** رشاد كريم **
12-05-2017, 09:01 AM
1 ، 2 ، 3 ... تصويـر
« هـيّا ياشباب .. فِـلمُنا يكاد ينتهي ، لم يبقَ إلاّ المشهـد الأخير .. »
كان صاحبُهـم متحمّسا لنهاية البطل وخاتمة رحلته .
ــ ما رأي مهندس الدّيكور في المناظـر ؟
ــ الديكور مناسب متكامل ، والمناظر ملائمة لنهاية البطل ، ولا
تحتاج إلاّ بعـض اللّمسات .
ــ لا أريدُ تهاوُناً في إتقان آخر اللّقطات .
( راح مجموع الممثلين يُؤكدون للمخرج المتشوق أنّ كلّ شيء
سيُصوَّرُ كما يُحبّ .. )
ــ أين مُمثل دور البطل .. لماذا لا أرى وجهه بين الوجوه ؟!
ها أنذا يا سيّدي .. أتابع التعـليمات عـن قُرب .
ــ اسمع أيّها الفتى .. أريدُ منك أقوى تأثير على قلوب المشاهدين
ــ اطمئن ياسيّدي سأنالُ رضاك .
ــ أريدُك أن تُحتَضَر حقيقةً .. أن تعـيش سكرات الموت ..
( يتعاونُ المخرجُ وممّثلوه كخلية نحل واحدة .. في قاعة تاريخية
قليلة الإضاءة ، رهيبة الهدوء ، متواضعة الأثاث .. )
وجاءت فرصة الختام ، التي انتظرها الجميع ..
استعـدوا .. انتبهـوا ..
1 ، 2 ، 3 ... تصوير
ويتنافس الفريقُ كلّه في إخراج وإبداع الأدوار إلى آخر لحظة
من نهاية القصّة ..
ــ رائع .. رائع ، لقد كانت اللّقطات أجمل ممّا كنتُ أتوقّع ..
لقد نجحتم في الامتحان ياشباب ..
( هكذا ، راح المخرج الفَـرِحُ يُهنئ فريقه من الممثلين والممثلات ) ..
وعَـلا التّصفيق والتّصفير ، احتفاءً بإنهاء أطول فيلم تاريخي
أنجزه جيشٌ من مُحترفي التّمثيل وجنود الخفاء ..
ــ بعـد هذا النجاح ، دعُـونا نأكل ، ونشرب ، وننتشي ، ابتهاجـاً
بهذا اليوم الجميل .
وانفجر الجميع متضاحكين : رحم الله البطل ، رحمَهُ الله ..
ويَطرَبُ الجَمْعُ ، ويصرخون ، ويرقصون ... إلاّ واحـداً !
ويَهَـمـس أحدُهم في أُذن المُخرج :
ــ سيّدي ، سيّدي ..
ــ ماذا هـناك ، ما بك ترتجف ؟!
ــ البطل ، أعـني الممثل ( س ــ م ) ، لقد ... لقد مات .. !
وراحت الهمسات تنتقل من أُذن إلى أذن .. ويسود الصمت
كأنما عادوا لتصوير لقطات أخرى من فيلم جديد ..
لقد صار صاحبُهم البطل مصفـرّاً جامداً ، كأنّه تمثال منحوت في زمن غـابر ،
وشَـخَـصَ بصرُه إلى السماء .. !
وينفجرُ بكاءُ إحداهـن ، تتلوها أُخريات ..
ويُعَـقـّبُ آخِـرُ مُصوّر صَـوَّر البطل ، وهـو يُردّد :
ــ أظـنّ أن صاحبكم البطل قـد رحل عـنّا حقيقةً .. وإلى الأبد .. !!
http://www.nawafedh.org/sites/default/files/field/image/almaghribtoday-synm1.jpg
* * *
« هـيّا ياشباب .. فِـلمُنا يكاد ينتهي ، لم يبقَ إلاّ المشهـد الأخير .. »
كان صاحبُهـم متحمّسا لنهاية البطل وخاتمة رحلته .
ــ ما رأي مهندس الدّيكور في المناظـر ؟
ــ الديكور مناسب متكامل ، والمناظر ملائمة لنهاية البطل ، ولا
تحتاج إلاّ بعـض اللّمسات .
ــ لا أريدُ تهاوُناً في إتقان آخر اللّقطات .
( راح مجموع الممثلين يُؤكدون للمخرج المتشوق أنّ كلّ شيء
سيُصوَّرُ كما يُحبّ .. )
ــ أين مُمثل دور البطل .. لماذا لا أرى وجهه بين الوجوه ؟!
ها أنذا يا سيّدي .. أتابع التعـليمات عـن قُرب .
ــ اسمع أيّها الفتى .. أريدُ منك أقوى تأثير على قلوب المشاهدين
ــ اطمئن ياسيّدي سأنالُ رضاك .
ــ أريدُك أن تُحتَضَر حقيقةً .. أن تعـيش سكرات الموت ..
( يتعاونُ المخرجُ وممّثلوه كخلية نحل واحدة .. في قاعة تاريخية
قليلة الإضاءة ، رهيبة الهدوء ، متواضعة الأثاث .. )
وجاءت فرصة الختام ، التي انتظرها الجميع ..
استعـدوا .. انتبهـوا ..
1 ، 2 ، 3 ... تصوير
ويتنافس الفريقُ كلّه في إخراج وإبداع الأدوار إلى آخر لحظة
من نهاية القصّة ..
ــ رائع .. رائع ، لقد كانت اللّقطات أجمل ممّا كنتُ أتوقّع ..
لقد نجحتم في الامتحان ياشباب ..
( هكذا ، راح المخرج الفَـرِحُ يُهنئ فريقه من الممثلين والممثلات ) ..
وعَـلا التّصفيق والتّصفير ، احتفاءً بإنهاء أطول فيلم تاريخي
أنجزه جيشٌ من مُحترفي التّمثيل وجنود الخفاء ..
ــ بعـد هذا النجاح ، دعُـونا نأكل ، ونشرب ، وننتشي ، ابتهاجـاً
بهذا اليوم الجميل .
وانفجر الجميع متضاحكين : رحم الله البطل ، رحمَهُ الله ..
ويَطرَبُ الجَمْعُ ، ويصرخون ، ويرقصون ... إلاّ واحـداً !
ويَهَـمـس أحدُهم في أُذن المُخرج :
ــ سيّدي ، سيّدي ..
ــ ماذا هـناك ، ما بك ترتجف ؟!
ــ البطل ، أعـني الممثل ( س ــ م ) ، لقد ... لقد مات .. !
وراحت الهمسات تنتقل من أُذن إلى أذن .. ويسود الصمت
كأنما عادوا لتصوير لقطات أخرى من فيلم جديد ..
لقد صار صاحبُهم البطل مصفـرّاً جامداً ، كأنّه تمثال منحوت في زمن غـابر ،
وشَـخَـصَ بصرُه إلى السماء .. !
وينفجرُ بكاءُ إحداهـن ، تتلوها أُخريات ..
ويُعَـقـّبُ آخِـرُ مُصوّر صَـوَّر البطل ، وهـو يُردّد :
ــ أظـنّ أن صاحبكم البطل قـد رحل عـنّا حقيقةً .. وإلى الأبد .. !!
http://www.nawafedh.org/sites/default/files/field/image/almaghribtoday-synm1.jpg
* * *