المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً


tahriri
16-04-2007, 01:57 PM
السلام عليكم
جاء في جريدة الخبر اليومية اليوم الإثنين 16/04/2007م أن زرهوني صرح للصحافة، أمس الأحد 15/04/2007م على هامش زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى معهد باستور بدالي ابراهيم، بأن ''الأمريكيين يتعاملون معنا مثل البط البري''· وقد تلفظ الوزير الجملة بالفرنسية، وهي تعبير شائع في لغة الفرنسيين ويعني الكائن الذي لا يصلح إلا للاصطياد·...وأضاف: ''أعتقد أن الأمر ينطوي على مؤامرة، ولا حاجة إلى رد فعل من السلطات للتأكيد على أنها مناورة''·...ووصف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني التحذير الأميركي بأنه "استخفاف" بعقول الجزائريين, واعتبر أنه ينم عن وجود مخطط لدى الولايات المتحدة, متسائلا "من لديه مصلحة في إثارة الخوف؟", وهو سؤال قال إنه لا حاجة لبيان رسمي لمعرفة جوابه.

فيا سيادة وزير الداخلية إذا كان الأمريكان يرون فينا "بط بري" لا يصلح إلا للصيد...وإذا كان الأمر مؤامرة أو مناورة، وأن الأمر ينم عن وجود مخطط لدى أمريكا، فهل تستقيم ردودكم الرسمية مع ما وصفتموه؟؟؟:

-فهل الأمر يتطلب من وزارة الخارجية الجزائرية مجرد طلب "توضيح" فقط من القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر حول تحذيرات السفارة الأميركية... ؟؟

- وهل الأمر يتطلب وصف بيان وزارة الخارجية الجزائرية تحذير السفارة بـمجرد أنه "غير المقبول"، وبـ"مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي"...؟؟

- وهل الأمر يتطلب إبلاغ وزارة الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية"، وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن"...؟؟؟

أين تحالفكم وتنسيقكم وتعاونكم مع أمريكا لمكافحة الإرهاب، أهذا التحالف والتنسيق والتعاون لا يدفعكم إلا من أجل طلب توضيح، فهل تخشون من أمريكا حليفتكم؟؟ اسمعوا لقوله تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ). واسمعوا لقوله أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ...).

عن أي سيادة تتكلمون وأنتم من رهنتم سيادتكم...أليس قد رهنتم سيادتكم حين اتهمتم واعتقلتم وحاكمتم مجموعة أفراد تريد الجهاد في العراق من أجل عيون أمريكا، واعتبرتم الجهاد ضد الأمريكان إرهاباً؟؟؟....فعلاً الذين استحوا ماتوا...

كل هذه المواقف الرسمية هي مواقف أشباه الرجال لا مواقف الرجال...انظروا إلى الرد الأمريكي، بمجرد حدوث التفجيرات فرحت وزادت من التهويل منها، قال تعالى: (وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا). فكيف كما قال الله تعالى: (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)...وهم لم يرضوكم حتى بمجرد اعتذار.

علينا ليس فقط بطرد السفير الأمريكي من الجزائر بل لا بد من طرد كل السفراء الأمريكان من كل البلاد الإسلامية، ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها، ثم تجهيز جيوش كافة البلاد العربية والإسلامية لطردها بالسلاح من كل شبر تتواجد فيه من بلاد المسلمين ابتداء بطردها من العراق، فقواعدها في الخليج العربي،بل في كل مكان....فقد أكلنا يوم أكل العراق...ويوم لم نجعلها دولة محاربة لنا باعتبارنا مسلمين...فها هي تشوش سياسيا وأمنيا من أجل قاعدة عسكرية لها في المغرب العربي...فهي تنفرد في كل فرصة بإحدى البلدان العربية والإسلامية وتفترسها أمام عيون أخواتها...فبالأمس أفغانستان، ثم العراق، ثم السودان، ثم الصومال، ثم...

إلا أنه لا يمكن الإعتماد على هؤلاء الحكام، بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة، التي تجهز الجيوش وتطرد ليس فقط أمريكا بل وكل الدول الأوروبية من البلاد الإسلامية وتلاحقهم في عقر دارهم...وليس ذلك على الله ببعيد...قال تعالى: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

محمد2
16-04-2007, 04:05 PM
السلام عليكم
جاء في جريدة الخبر اليومية اليوم الإثنين 16/04/2007م أن زرهوني صرح للصحافة، أمس الأحد 15/04/2007م على هامش زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى معهد باستور بدالي ابراهيم، بأن ''الأمريكيين يتعاملون معنا مثل البط البري''· وقد تلفظ الوزير الجملة بالفرنسية، وهي تعبير شائع في لغة الفرنسيين ويعني الكائن الذي لا يصلح إلا للاصطياد·...وأضاف: ''أعتقد أن الأمر ينطوي على مؤامرة، ولا حاجة إلى رد فعل من السلطات للتأكيد على أنها مناورة''·...ووصف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني التحذير الأميركي بأنه "استخفاف" بعقول الجزائريين, واعتبر أنه ينم عن وجود مخطط لدى الولايات المتحدة, متسائلا "من لديه مصلحة في إثارة الخوف؟", وهو سؤال قال إنه لا حاجة لبيان رسمي لمعرفة جوابه.

فيا سيادة وزير الداخلية إذا كان الأمريكان يرون فينا "بط بري" لا يصلح إلا للصيد...وإذا كان الأمر مؤامرة أو مناورة، وأن الأمر ينم عن وجود مخطط لدى أمريكا، فهل تستقيم ردودكم الرسمية مع ما وصفتموه؟؟؟:

-فهل الأمر يتطلب من وزارة الخارجية الجزائرية مجرد طلب "توضيح" فقط من القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر حول تحذيرات السفارة الأميركية... ؟؟

- وهل الأمر يتطلب وصف بيان وزارة الخارجية الجزائرية تحذير السفارة بـمجرد أنه "غير المقبول"، وبـ"مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي"...؟؟

- وهل الأمر يتطلب إبلاغ وزارة الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية"، وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن"...؟؟؟

أين تحالفكم وتنسيقكم وتعاونكم مع أمريكا لمكافحة الإرهاب، أهذا التحالف والتنسيق والتعاون لا يدفعكم إلا من أجل طلب توضيح، فهل تخشون من أمريكا حليفتكم؟؟ اسمعوا لقوله تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ). واسمعوا لقوله أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ...).

عن أي سيادة تتكلمون وأنتم من رهنتم سيادتكم...أليس قد رهنتم سيادتكم حين اتهمتم واعتقلتم وحاكمتم مجموعة أفراد تريد الجهاد في العراق من أجل عيون أمريكا، واعتبرتم الجهاد ضد الأمريكان إرهاباً؟؟؟....فعلاً الذين استحوا ماتوا...

كل هذه المواقف الرسمية هي مواقف أشباه الرجال لا مواقف الرجال...انظروا إلى الرد الأمريكي، بمجرد حدوث التفجيرات فرحت وزادت من التهويل منها، قال تعالى: (وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا). فكيف كما قال الله تعالى: (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)...وهم لم يرضوكم حتى بمجرد اعتذار.

علينا ليس فقط بطرد السفير الأمريكي من الجزائر بل لا بد من طرد كل السفراء الأمريكان من كل البلاد الإسلامية، ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها، ثم تجهيز جيوش كافة البلاد العربية والإسلامية لطردها بالسلاح من كل شبر تتواجد فيه من بلاد المسلمين ابتداء بطردها من العراق، فقواعدها في الخليج العربي،بل في كل مكان....فقد أكلنا يوم أكل العراق...ويوم لم نجعلها دولة محاربة لنا باعتبارنا مسلمين...فها هي تشوش سياسيا وأمنيا من أجل قاعدة عسكرية لها في المغرب العربي...فهي تنفرد في كل فرصة بإحدى البلدان العربية والإسلامية وتفترسها أمام عيون أخواتها...فبالأمس أفغانستان، ثم العراق، ثم السودان، ثم الصومال، ثم...

إلا أنه لا يمكن الإعتماد على هؤلاء الحكام، بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة، التي تجهز الجيوش وتطرد ليس فقط أمريكا بل وكل الدول الأوروبية من البلاد الإسلامية وتلاحقهم في عقر دارهم...وليس ذلك على الله ببعيد...قال تعالى: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

ماهذا الكلام غير المسؤول ؟
ليس في كلامك شيء إسمه التعقل أبدا ، فهل على الأقل سألت العلماء السلفيين في دعوتك هذه ؟
ماذا تريد يا رجل ؟
هل تريد مزيدا من الدماء ؟
أما يكفيك ما حدث وما يحدث ؟
من أنت ؟ ومن تكون ؟
ألم تسمع أقوال العلماء في الجهاد في العراق ؟
إنهم يرفضونه بتاتا !!
لماذا يرفضونه ؟
لأنهم يعلمون ما لا نعلم ويقرؤون للمستقبل البعيد ونحن نقرأ عند أنوفنا فقط !!
كيف تدعو أولياء الأمور بأشباه الرجال ؟
أليس المصالحة عمل الرجال ؟
إن تصريحاتهم تدل دلالة واضحة على تجاربهم الراسخة وسياستهم الناضجة !!
تذكر هذا أنهم لو طردوا السفير - ولن يفعلوها لحكمتهم- فلن تبقى الجزائر جزائر ولكن ستصبح عراق المغرب .
ولن يفعلها حكامنا العقلاء أرشدهم الله لما فيه صلاح الأمة الجزائرية حتى يلقوها إلى الشعب في استفتاء عام حينها تعلم أن الشعب كله سيصوت ب(لا) لطرد السفير و(لا) للحرب ...لأن الشعب يعرف الدم جيدا و لن يلدغ المؤمن من الجحر مرتين .
في الأخير أفكارك هذه تذكرني بأفكار بن لادن أعاذنا الله منه ذلك الشيطان الرجيم ذلك الأحمق الذي أزهق روح الأمة كلها .

tahriri
16-04-2007, 06:46 PM
أخي العزيز محمد2
شكراً على تفاعلك مع مشاركتي...ولكن استوقفني ردك على أحد أَمثالِ العَرب: "أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً" وأَصل هذا المثل، على ما ذكر الزُّبَيْر ابن بكار، أَنه كان لسَهلِ بن عَمْرٍو ابنٌ مَضْعُوفٌ، فقال له إِنسان: أَين أَمُّكَ أَي أَين قَصْدُكَ؟ فظَنَّ أَنه يقول له: أَين أُمُّكَ، فقال: ذهَبَتْ تَشْتَري دَقِيقاً، فقال أَبُوه: أَساءَ سَمْعاً فأَساءَ جابةً. وقال كراع: الجابةُ مصدر كالإِجابةِ. قال أَبو الهيثم: جابةٌ اسم يُقُومُ مَقامَ المصدر، وإِنه لَحَسَنُ الجيبةِ، بالكسر، أَي الجَوابِ.
وأنت أيضاً أخي محمد2 "أسأت قراءة فأسأت رداً"...وها أنا ذا أرد عليك سطراً بسطر:

- قلت: "ليس في كلامك شيء إسمه التعقل أبدا ، فهل على الأقل سألت العلماء السلفيين في دعوتك هذه؟" ...فإذا كنت أنا غير متعقل(بعد استعمال عقلي) في نظرك، فإنك لست متعقلاً (بعد استعمال عقلك) في عدم استعمال عقلك، وما دخل العلماء السلفيين في هذا الموضوع السياسي وهم أحرص الناس على دعوتنا لترك السياسة، فإن تدخلوا فقد قاموا بالسياسة، وهذا يناقض قولهم، وإن تركوها فكيف نسألهم؟؟؟

- قلت: ماذا تريد يا رجل؟ هل تريد مزيدا من الدماء؟...هنا يجب التدقيق؛ لأن الجهاد ضد الكفار المحتلين لشبر من أرض المسلمين فرض على المسلمين وسيبقى فرضاً إلى أن تحرر من رجسهم؛ وبالتالي فإن الجهاد ضد أمريكا في العراق وأفغانستان، وكذلك الجهاد ضد إسرائيل، والجهاد ضد المشركين الهنود في كشمير، والجهاد ضد روسيا في الشيشان، والجهاد ضد إثيوبيا في الصومال...إلخ هو فرض معلوم من الدين بالضرورة، وآيات الجهاد معلومة غير مجهولة لأمثالك، يقول تعالى: ( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)..فالله تعالى يريد مزيداً من دماء الشهداء لإخراج أمريكا وإسرائيل وروسيا والهند وإثيوبيا...من البلاد الإسلامية المحتلة...وإن كان علماؤك يحرمون الجهاد ضد أمريكا في العراق فكلامهم عرض الحائط لأننا نعبد الله ولا نعبدهم، وأرجو منك أخي محمد2 أن تفيدنا بما قالوه حرفياً حتى نرد عليهم.

أما ما يسمونه بالجهاد (وأسميه العمل المسلح) ضد حكام المسلمين لإقامة الدولة الإسلامية، فهذا ما لا أوافق عليه، لأن طريقة إقامتها شرعاً هي طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، وهي طريقة سياسية في تغيير المجتمع . وقد قلت سابقاً ووضعت تحته خطاً "بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة" دليل واضح على أنني لست من الذين يرون التغيير على هؤلاء الحكام بالسلاح، بل بالكفاح السياسي، والصراع الفكري.

وبالتالي أكون قد بينت لك من أكون حينما سألتني:من أنت؟ ومن تكون؟...فأنا مسلم أسعى لإرضاء الله سبحانه وتعالى بالعمل لإقامة الخلافـــة بالطريقة الشرعية هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي طريق اعتمد فيها على العمل الجماعي لتغيير عقائد وأفكار ومشاعر وأنظمة المجتمع الجاهلي أي اعتمد الطريق السياسي في حمله للدعوة الإسلامية.

أما تعليلك بأنهم يرفضون الجهاد في العراق ضد أمريكا بقولك:لماذا يرفضونه؟ لأنهم يعلمون ما لا نعلم ويقرؤون للمستقبل البعيد ونحن نقرأ عند أنوفنا فقط !! فهذا ليس دليلاً شرعياً وبالتالي فهو تحت قدمي، ولا كلاماً عقلياً يقول به عاقل...أيُّ علم هذا الذي يعلمونه ولا نعلمه يا محمد2؟؟ (ربما) هو علم الحيض والنفاس، وقد صدقت فأنا والله لا أعلمه بتاتاً...أما أنهم يقرؤون للمستقبل البعيد ونحن نقرأ عند أنوفنا فقط ...فلا أظن ذلك؛ ذلك أنهم ما زالوا يجترون علم السلف الصالح ولم يأتوا لنا بالجديد من الفقه لمعالجة مشاكلنا إلا بما ابتدعوه في الدين من (أحكام)أدت وتؤدي بأمثالك إلى الذل والتذلل للكفار المستعمرين...

أما استنكارك الإستفهامي علي بـ: كيف تدعو أولياء الأمور بأشباه الرجال؟...فهم ليسوا أولياء أمور المسلمين لأن ولي الأمر شرعاً هو من يحكم بما أنزل الله، وهم لا يحكمون بما أنزل الله، كما أنهم يوالون الكفار المستعمرين قال تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أما من لم يحكم بما أنزل الله فالمسلمون بريئون منه إلى أن يحكم بما أنزل الله، ويتبرأ من الكفار المستعمرين قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ..وإن كانو أولياء أمورك فأدعو الله لك من أعماق قلبي بأن يحشرك معهم يوم القيامة..فأمّن بارك الله فيك...آمين....آمين

والسلام عليكم يا محمد2

mourad
16-04-2007, 07:44 PM
السلام عليكم
جاء في جريدة الخبر اليومية اليوم الإثنين 16/04/2007م أن زرهوني صرح للصحافة، أمس الأحد 15/04/2007م على هامش زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى معهد باستور بدالي ابراهيم، بأن ''الأمريكيين يتعاملون معنا مثل البط البري''· وقد تلفظ الوزير الجملة بالفرنسية، وهي تعبير شائع في لغة الفرنسيين ويعني الكائن الذي لا يصلح إلا للاصطياد·...وأضاف: ''أعتقد أن الأمر ينطوي على مؤامرة، ولا حاجة إلى رد فعل من السلطات للتأكيد على أنها مناورة''·...ووصف وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني التحذير الأميركي بأنه "استخفاف" بعقول الجزائريين, واعتبر أنه ينم عن وجود مخطط لدى الولايات المتحدة, متسائلا "من لديه مصلحة في إثارة الخوف؟", وهو سؤال قال إنه لا حاجة لبيان رسمي لمعرفة جوابه.

فيا سيادة وزير الداخلية إذا كان الأمريكان يرون فينا "بط بري" لا يصلح إلا للصيد...وإذا كان الأمر مؤامرة أو مناورة، وأن الأمر ينم عن وجود مخطط لدى أمريكا، فهل تستقيم ردودكم الرسمية مع ما وصفتموه؟؟؟:

-فهل الأمر يتطلب من وزارة الخارجية الجزائرية مجرد طلب "توضيح" فقط من القائم بالأعمال الأميركي في الجزائر حول تحذيرات السفارة الأميركية... ؟؟

- وهل الأمر يتطلب وصف بيان وزارة الخارجية الجزائرية تحذير السفارة بـمجرد أنه "غير المقبول"، وبـ"مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي"...؟؟

- وهل الأمر يتطلب إبلاغ وزارة الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية"، وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن"...؟؟؟

أين تحالفكم وتنسيقكم وتعاونكم مع أمريكا لمكافحة الإرهاب، أهذا التحالف والتنسيق والتعاون لا يدفعكم إلا من أجل طلب توضيح، فهل تخشون من أمريكا حليفتكم؟؟ اسمعوا لقوله تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ). واسمعوا لقوله أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ...).

عن أي سيادة تتكلمون وأنتم من رهنتم سيادتكم...أليس قد رهنتم سيادتكم حين اتهمتم واعتقلتم وحاكمتم مجموعة أفراد تريد الجهاد في العراق من أجل عيون أمريكا، واعتبرتم الجهاد ضد الأمريكان إرهاباً؟؟؟....فعلاً الذين استحوا ماتوا...

كل هذه المواقف الرسمية هي مواقف أشباه الرجال لا مواقف الرجال...انظروا إلى الرد الأمريكي، بمجرد حدوث التفجيرات فرحت وزادت من التهويل منها، قال تعالى: (وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا). فكيف كما قال الله تعالى: (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)...وهم لم يرضوكم حتى بمجرد اعتذار.

علينا ليس فقط بطرد السفير الأمريكي من الجزائر بل لا بد من طرد كل السفراء الأمريكان من كل البلاد الإسلامية، ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها، ثم تجهيز جيوش كافة البلاد العربية والإسلامية لطردها بالسلاح من كل شبر تتواجد فيه من بلاد المسلمين ابتداء بطردها من العراق، فقواعدها في الخليج العربي،بل في كل مكان....فقد أكلنا يوم أكل العراق...ويوم لم نجعلها دولة محاربة لنا باعتبارنا مسلمين...فها هي تشوش سياسيا وأمنيا من أجل قاعدة عسكرية لها في المغرب العربي...فهي تنفرد في كل فرصة بإحدى البلدان العربية والإسلامية وتفترسها أمام عيون أخواتها...فبالأمس أفغانستان، ثم العراق، ثم السودان، ثم الصومال، ثم...

إلا أنه لا يمكن الإعتماد على هؤلاء الحكام، بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة، التي تجهز الجيوش وتطرد ليس فقط أمريكا بل وكل الدول الأوروبية من البلاد الإسلامية وتلاحقهم في عقر دارهم...وليس ذلك على الله ببعيد...قال تعالى: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).
السلام عليكم
كلام لايسمن ولا يغني من جوع كانني اسمع دلك المجرم التكفيري بن لادن يتكلم تهيجون المسلمين على حكامهم تتكلمون على الجهاد وهل الاغبياء يجاهدون

خوجة
16-04-2007, 08:04 PM
ـ السلام.
ماذا تقصد بالمسلمين في الجزائر ؟ الحركة الإسلامية ؟
إذا كان هذا قصدك فالحركة الإسلامية في أنحاء الأرض من أدناها إلى أقصاها أميرها الأكبر "أمريكا " و بوش في الوقت الحالي مرشدها .

tahriri
16-04-2007, 08:06 PM
أخي mourad
يقول المثل "قيس قبل ما تغيس" فإن كنت جوعاناً فإن كلامي ليس للأكل ولا قابلا للأكل...حتى تصفه بأنه لا يسمن ولا يغني من جوع.
أيها الأخ الكريم، كلامي لإعمال العقل في الواقع الذي نعيشه وما الحل له، فكلامي كله فكر فاقرأه أولاً وافهمه ثانيا ثم ناقش بالدليل والحجة ثالثا وإلا فإن كلامك لا قيمة له...OK
ثم أني أراك لم تفهم ما كتبته، فأرجو منك أخي الكريم أن تعيد قراءة مشاركاتي جيدا ولا تتقول علي، ولا تنسب إلي ما لم أقله بارك الله فيك وإلا انطبق عليك ما يقوله اليهود عنا:"إن العرب قوم لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا فسرعان ما ينسون"...

فاقرأ، ثم افهم، ثم إياك أن تنسى ما فهمت، ثم رد علي بالحجة والدليل وإلا....لا تتعب نفسك لأنني لا أضيع الوقت مع أمثالك، المبرمجين.

ومع كل احتراماتي

tahriri
16-04-2007, 08:15 PM
وعليكم السلام الأخ خوجة
أقصد بالمسلمين في الجزائر ....المسلمين لا الحركة الإسلامية.

أما أن أمريكا أمير الحركة الإسلامية وبوش في الوقت الحالي مرشدها...فهداك الله واعلم أن الله تعالى يقول في سورة "ق" الآية 18: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)...وقال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يصمت)..
يقول الله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)

فلك مني السلام أخي خوجة

mourad
16-04-2007, 08:22 PM
السلام عليكم
خطتكم قديمة ومعروفة لسنا جبناء تمر على 3مراحل
1تفكير سياسي
2تكفير
3تفجير

خوجة
16-04-2007, 08:35 PM
وعليكم السلام الأخ خوجة
أقصد بالمسلمين في الجزائر ....المسلمين لا الحركة الإسلامية.

أما أن أمريكا أمير الحركة الإسلامية وبوش في الوقت الحالي مرشدها...فهداك الله واعلم أن الله تعالى يقول في سورة "ق" الآية 18: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)...وقال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يصمت)..

والسلام

ـ السلام.
كان عليك أن تقول الشعب الجزائري لأن الشعب الجزائري كله مسلم و لا تقيص القليل بالكثير ، لأنه مسلم بالفطرة التي تركها لنا أباؤنا و حمانا الله تعالى من المستعمرين و صانها لنا حتى اليوم .
و أجدد لك و إني كنت ذو العشرين سنة عندما قتل أول شرطي في بلكور سنة 1971 من طرف عضو من الإخوان المسلمين . و منذ ذلك الوقت و أنا لا أفارق هذه الحركة و في كل مرة أصل الى أمريكا بأنها فعلا الطاعون و الحركة الإسلامية إبنة الطاعون .
و عندما أقول الحركة الإسلامية إفهمني بأني أقصد الحركة الإسلامية السياسية الطامعة في الإستيلاء على الحكم بإسم الدين ، و التي تعمل على ترويض الخطاب الديني حسب هواها ، مبتعدة كل البعد عن أئمة المذاهب رضي الله عنهم .

محمد2
16-04-2007, 08:57 PM
قل لي يا تهريري !!
ما رأيك في هؤلاء العلماء؟ الشيخ الألباني ، الشيخ العثيمين ، الشيخ بن باز رحمهم الله .

عبيد الله
16-04-2007, 09:05 PM
السلام عليكم وبعد :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ).
الى الأخوين محمد 2 و mourad يجب عليكما تحري الصدق وإمعان النظر في الكلام قبل التفوه بأي شيء قد يؤدي بالإنسان الى الخسران في الدنيا والآخرة. ثم أليس من الواجب عليكما أن تعرضا هذه الأقوال على ما جاء به الشرع وهو الحق، فإن وافقت الشرع فبها ونعمت وإن لم توافق الشرع تضرب عرض الحائط .أما رفض الكلام دون اعطاء مبرر أو دليل مقنع من قرآن أوسنة أو ما أرشدا اليه من اجماع للصحابة وقياس فهذا والله ليس من العقل في شيء فضلا عن أن يكون من الدين.
كلنا يعلم بأن الوحي انقطع بوفاة سيد المرسلين محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، فكل بشر بعده يجوز عليه الخطأ والنسيان،وبناء عليه فهناك من العلماء الأجلاء من مثل الإمام الشوكاني صاحب (نيل الأوطار) و (فتح القدير) من حرم حتى التقليد وذمه في رسالة أسماها : القول المفيد في أدلة الإجتهاد والتقليد. هذا ردا على من يدعي تقليد بعض مشايخ الفضائيات الذين حرموا الجهاد في العراق واعتبروه إرهابا. وهل كان الأمر المعلوم من الدين بالضرورة وهو هنا الجهاد ضد أمريكا يحتاج الى اجتهاد. هذا والله هراء ما بعده هراء. عجبا لهؤلاء، يدخل الكافر الى بلادهم ، البلاد الإسلامية، فيحتل أراضيهم ويعيث فيها الفساد، هلك للحرث وتدمير للنسل، لا يعرف سوى القتل والتدمير، لا يرحم صغيرا ولا كبيرا، ويدنس المساجد ويغتصب النساء والرجال و و و ثم يأتي أشباه العلماء يفتون بأن الجهاد في العراق حرام. والله إنه زمن العجائب ويحدث هذا ونحن على مشارف الألفية الثالثة، فهل يعقل هذا يا إخوان ؟!
ثم بالله عليكما كيف تتجرأان على تكفير المسلم المجاهد وترفعان من شأن من أفتى البارحة بجواز الإستعانة بالكفار لرد (العدوان العراقي) في الكويت، وتبرير كل شيء يخدم مصالح ملوك الخليج الذين جاؤوا بالأمريكان والإنجليز الى شبه الجزيرة العربية التي قال في شأنها خير الأنام عليه الصلاة والسلام : (لا يجتمع دينان في شبه الجزيرة) أي لا يجوز للعدو الكافر أن تطأ أقدامه هذه الأرض التي جعلها الله حاضنة الإسلام فما بالكم بالتمكين لهم ثم إعانتهم على احتلال العراق يا إخوان؟!
يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام فيمن يتهم أخاه المسلم بالكفر : ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ).فتوخي الحيطة والحذر هنا أوجب وأولى من خسران الدنيا والآخرة. هي كلمة تخرج من اللسان قد تهوي بصاحبها في جهنم والعياذ بالله. ثم يا محمد 2 ويا mourad إن كان لديكما وجهة نظر أخرى في هذا الموضوع فالمجال مفتوح وما عليكما إلا تبيانها على أكمل وجه دون تعصب أو تجريح، واعلما أن كل كلمة تخرج من أفواهكما عليها رقيب لا يغفل ولا ينام، وأختتم كلامي هذا بحديث آخر للمصطفى عليه الصلاة والسلام حيث قال : ( الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله، قال لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) فالنصيحة نسديها لكل انسان بغض النظر عن منصبه ومكانته. وعلى الله توكلنا فنعمى المولى ونعمى النصير، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ،ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله.

خوجة
16-04-2007, 09:23 PM
السلام عليكم وبعد :

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ).
الى الأخوين محمد 2 و mourad يجب عليكما تحري الصدق وإمعان النظر في الكلام قبل التفوه بأي شيء قد يؤدي بالإنسان الى الخسران في الدنيا والآخرة. ثم أليس من الواجب عليكما أن تعرضا هذه الأقوال على ما جاء به الشرع وهو الحق، فإن وافقت الشرع فبها ونعمت وإن لم توافق الشرع تضرب عرض الحائط .أما رفض الكلام دون اعطاء مبرر أو دليل مقنع من قرآن أوسنة أو ما أرشدا اليه من اجماع للصحابة وقياس فهذا والله ليس من العقل في شيء فضلا عن أن يكون من الدين.
كلنا يعلم بأن الوحي انقطع بوفاة سيد المرسلين محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، فكل بشر بعده يجوز عليه الخطأ والنسيان،وبناء عليه فهناك من العلماء الأجلاء من مثل الإمام الشوكاني صاحب (نيل الأوطار) و (فتح القدير) من حرم حتى التقليد وذمه في رسالة أسماها : القول المفيد في أدلة الإجتهاد والتقليد. هذا ردا على من يدعي تقليد بعض مشايخ الفضائيات الذين حرموا الجهاد في العراق واعتبروه إرهابا. وهل كان الأمر المعلوم من الدين بالضرورة وهو هنا الجهاد ضد أمريكا يحتاج الى اجتهاد. هذا والله هراء ما بعده هراء. عجبا لهؤلاء، يدخل الكافر الى بلادهم ، البلاد الإسلامية، فيحتل أراضيهم ويعيث فيها الفساد، هلك للحرث وتدمير للنسل، لا يعرف سوى القتل والتدمير، لا يرحم صغيرا ولا كبيرا، ويدنس المساجد ويغتصب النساء والرجال و و و ثم يأتي أشباه العلماء يفتون بأن الجهاد في العراق حرام. والله إنه زمن العجائب ويحدث هذا ونحن على مشارف الألفية الثالثة، فهل يعقل هذا يا إخوان ؟!
ثم بالله عليكما كيف تتجرأان على تكفير المسلم المجاهد وترفعان من شأن من أفتى البارحة بجواز الإستعانة بالكفار لرد (العدوان العراقي) في الكويت، وتبرير كل شيء يخدم مصالح ملوك الخليج الذين جاؤوا بالأمريكان والإنجليز الى شبه الجزيرة العربية التي قال في شأنها خير الأنام عليه الصلاة والسلام : (لا يجتمع دينان في شبه الجزيرة) أي لا يجوز للعدو الكافر أن تطأ أقدامه هذه الأرض التي جعلها الله حاضنة الإسلام فما بالكم بالتمكين لهم ثم إعانتهم على احتلال العراق يا إخوان؟!
يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام فيمن يتهم أخاه المسلم بالكفر : ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ).فتوخي الحيطة والحذر هنا أوجب وأولى من خسران الدنيا والآخرة. هي كلمة تخرج من اللسان قد تهوي بصاحبها في جهنم والعياذ بالله. ثم يا محمد 2 ويا mourad إن كان لديكما وجهة نظر أخرى في هذا الموضوع فالمجال مفتوح وما عليكما إلا تبيانها على أكمل وجه دون تعصب أو تجريح، واعلما أن كل كلمة تخرج من أفواهكما عليها رقيب لا يغفل ولا ينام، وأختتم كلامي هذا بحديث آخر للمصطفى عليه الصلاة والسلام حيث قال : ( الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله، قال لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) فالنصيحة نسديها لكل انسان بغض النظر عن منصبه ومكانته. وعلى الله توكلنا فنعمى المولى ونعمى النصير، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ،ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله.

ـ السلام .
أخي لا أشاطر الرأي الذي تقدمت به ، لأن المسلم رقبته في حكم حاكم مسلم مثله لا يجوز له التفكير حتى في الجهاد ضد دولة أخرى بل هو جندي يتبع حاكمه في ذلك .
فرقاب المسلمين من رقاب حكامهم و هذا ليس بالمقاس و إنما بالفرض المؤكد شرعا ما دام الحاكم يقسم و يده على كتاب الله ثم يباشر عمله على الرعية .... و الله أعلم

tahriri
16-04-2007, 09:40 PM
اسمع مني جيدا أخي محمد2 قول الله تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) وقوله تعالى: (إذ تبرّأ الّذين اتّبعوا من الّذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب ، وقال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّةً فنتبرّأ منهم كما تبرّأوا منّا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النّار).

فلتحذر من اتباع الأشخاص، ولتعلم أن الله أمرنا بعبادته وليس بعبادة الأشخاص، وأن العلماء مهما كان علمهم وقدرهم فإن هذا لا يجعلهم فوق البشر، وخارج حدود المسائلة، بل هم أكثر الناس مسائلة ومناقشة ومطالبة بالدليل.
وأن المخلص التقي النقي منهم ومنا من يرجع للحق ويظهر ما عنده من أدلة، ويبين استنباط الحكم الشرعي منها ليتعلم الناس أن أحكام الشرع تؤخذ من أدلة الشرع، وأن المسيء الخائن المحرف منهم ومنا من يهرب من الدليل، ويحرف الأحكام ليرضي بها الأهواء، وهو الذي يبيع دينه بدنياه أو دنيا غيره.

ولتعلم أن الإسلام هو الحكم على كل شئ، فما وافقه أخذناه وما خالفه رفضناه وأستغفر الله لي ولك.

والسلام عليكم

محمد2
16-04-2007, 09:40 PM
لاأزال أنتظر الجواب؟
*************************
قال عبيد الله :
ثم يأتي أشباه العلماء يفتون بأن الجهاد في العراق حرام. والله إنه زمن العجائب ويحدث هذا ونحن على مشارف الألفية الثالثة، فهل يعقل هذا يا إخوان ؟!
ثم بالله عليكما كيف تتجرأان على تكفير المسلم المجاهد وترفعان من شأن من أفتى البارحة بجواز الإستعانة بالكفار لرد العدوان العراقي في الكويت، وتبرير كل شيء يخدم مصالح ملوك الخليج الذين جاؤوا بالأمريكان والإنجليز الى شبه الجزيرة العربية التي قال في شأنها خير الأنام عليه الصلاة والسلام : (لا يجتمع دينان في شبه الجزيرة) أي لا يجوز للعدو الكافر أن تطأ أقدامه هذه الأرض التي جعلها الله حاضنة الإسلام فما بالكم بالتمكين لهم ثم إعانتهم على احتلال العراق يا إخوان؟!

ماذا نستنتج من كلامه ؟
1- قوله (المسلم المجاهد) يعني بنلادن والقاعدة أظن هذا

2- قوله (من أفتى البارحة) يعني شيوخنا رحمهم الله بن باز وغيره
والخوارج القدماء أيضا تتشابون معهم في التنقيص من أهل العلم والتهوين من أمرهم (ومن شابه أخاه فما ظلم )

3- أنه لوى عنق الحديث فقد شرح الشيخ صالح الفوزان حديثا يشبهه هنا (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Kofar/foz_yahod-jazeerah.rm)

*******************
نصيحة لوجه الله :
من خلال كلامكما أنت وتهريري رأيت عجبا وجرأة على أهل العلم تذكرنا بجرأة الروافض الإمامية على أهل السنة والخوارج القدماء على الصحابة لهذا نصيحتي أن تقيدوا علمكم بأقوال العلماء وأن لا تغتروا بما تحصلتم من قليل علم لأن الهلاك في الغرور وأما التقليد فهو كما قلت ولكن أين التقليد وما أنتم فيه ؟ أنتم جهلتم العلماء وأعملتم التحسين والتقبيح العقليين وشرعتم ما لم يشرعه الله حين كفرتم الحكام والموالين لهم ومن يكفر إلا الله وإنما التكفير للمستحل لها والمعلن المجاهر بكفره وبعد إقامة الحجة والبرهان عليه فاتقوا الله وتوبوا أيها الناس .
والأمر الآخر الذي أنصحكم به هو أن تعملوا عقولكم جيدا وتنظروا بعين الحكمة والتعقل في الأمور فماذا يجنيه إعلان حرب على أمريكا مثلا وانتم أضعف الخلق ؟ لايجني إلا زيادة قوتهم وزيادة ضعف المسلمين !! إن أعقل الناس من ينظر إلى عواقب الأمور ..
ومن أنا حتى أنصحكم فلست مؤثرا مثل شيخكم بن لادن !!!!

tahriri
16-04-2007, 10:00 PM
اسمع مني جيدا أخي محمد2 قول الله تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) وقوله تعالى: (إذ تبرّأ الّذين اتّبعوا من الّذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب ، وقال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّةً فنتبرّأ منهم كما تبرّأوا منّا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النّار).

فلتحذر من اتباع الأشخاص، ولتعلم أن الله أمرنا بعبادته وليس بعبادة الأشخاص، وأن العلماء مهما كان علمهم وقدرهم فإن هذا لا يجعلهم فوق البشر، وخارج حدود المسائلة، بل هم أكثر الناس مسائلة ومناقشة ومطالبة بالدليل.
وأن المخلص التقي النقي منهم ومنا من يرجع للحق ويظهر ما عنده من أدلة، ويبين استنباط الحكم الشرعي منها ليتعلم الناس أن أحكام الشرع تؤخذ من أدلة الشرع، وأن المسيء الخائن المحرف منهم ومنا من يهرب من الدليل، ويحرف الأحكام ليرضي بها الأهواء، وهو الذي يبيع دينه بدنياه أو دنيا غيره.

ولتعلم أن الإسلام هو الحكم على كل شئ، فما وافقه أخذناه وما خالفه رفضناه وأستغفر الله لي ولك.

والسلام عليكم

محمد2
16-04-2007, 10:02 PM
اسمع مني جيدا أخي محمد2 قول الله تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) وقوله تعالى: (إذ تبرّأ الّذين اتّبعوا من الّذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب ، وقال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّةً فنتبرّأ منهم كما تبرّأوا منّا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النّار).

فلتحذر من اتباع الأشخاص، ولتعلم أن الله أمرنا بعبادته وليس بعبادة الأشخاص، وأن العلماء مهما كان علمهم وقدرهم فإن هذا لا يجعلهم فوق البشر، وخارج حدود المسائلة، بل هم أكثر الناس مسائلة ومناقشة ومطالبة بالدليل.
وأن المخلص التقي النقي منهم ومنا من يرجع للحق ويظهر ما عنده من أدلة، ويبين استنباط الحكم الشرعي منها ليتعلم الناس أن أحكام الشرع تؤخذ من أدلة الشرع، وأن المسيء الخائن المحرف منهم ومنا من يهرب من الدليل، ويحرف الأحكام ليرضي بها الأهواء، وهو الذي يبيع دينه بدنياه أو دنيا غيره.

ولتعلم أن الإسلام هو الحكم على كل شئ، فما وافقه أخذناه وما خالفه رفضناه وأستغفر الله لي ولك.

والسلام عليكم

وهكذا ديدن الخوارج وأهل الزيغ حجتهم واستدلالهم بأحاديث عامة أو بآيات متشابهات ولا يرجعون في فهمها إلى أقوال أهل العلم ولكن عندي لك سؤال وهو إذا ما أردت أن تعرف حكم الشرع في مسألة ما فماذا تفعل ؟
تقول أبحث عنها في الكتاب فإن لم أجدها أبحث في السنة وهنا أسألك فيما إذا لم تجدها لا في الكتاب ولا في السنة أين تجدها ؟
ستقول لي أجتهد وأحصل على احد ى الغنيمتين إما أجر واحد إذا أخطأت او أجرين إذا أصبت !!
طيب تفكر معي وماذا لو أخطأت ؟ طبعا الخطأ جسيم في هذه الحالة أرواح تزهق ودماء تسيل وأطفال تيتمت ونساء ترملت وبيوت تهدمت وأمة ضعفت وتاريخ تاخر ودولة تخلفت !!!
فهل لك أجر أم لك الجحيم يا .... !!!

tahriri
16-04-2007, 10:10 PM
غفر الله لك ولي فاغفر اللهم لأخي محمد2 ولي.
آمين...آمين

يقول الله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)

فلك مني السلام أخي محمد2

محمد2
16-04-2007, 10:32 PM
غفر الله لك ولي فاغفر اللهم لأخي محمد2 ولي.
آمين...آمين

يقول الله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)

فلك مني السلام أخي محمد2

إذن أنا من الجاهلين وهذا له عدة معاني منها :
إما أنني لاأعرفك شخصيا فأنا أجهلك وهذا حق
وإما أنني لاأعرف ماذا تقصد من كلامك السابق وهذا خطأ فقد عرفت قصدك وبينته لك وللناس إذا أنا أعرف ولست من الجاهلين
وإما أنني من أهل الجاهلية المعاصرة فهذا ما يقوله أمثالك أننا في جاهلية معاصرة وأن كل الناس كفار
ثم قل لي كيف تكفر الحاكم ثم تدعو لي بالمغفرة وأنا أبايع الحاكم إذن بالضرورة أنت تدعو بالمغفرة للحاكم فما رأيك ؟

بويدي
16-04-2007, 10:56 PM
إذن أنا من الجاهلين وهذا له عدة معاني منها :
إما أنني لاأعرفك شخصيا فأنا أجهلك وهذا حق
وإما أنني لاأعرف ماذا تقصد من كلامك السابق وهذا خطأ فقد عرفت قصدك وبينته لك وللناس إذا أنا أعرف ولست من الجاهلين
وإما أنني من أهل الجاهلية المعاصرة فهذا ما يقوله أمثالك أننا في جاهلية معاصرة وأن كل الناس كفار
ثم قل لي كيف تكفر الحاكم ثم تدعو لي بالمغفرة وأنا أبايع الحاكم إذن بالضرورة أنت تدعو بالمغفرة للحاكم فما رأيك ؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
أخي محمد2 : أرجو حذف كلمة يا خارجي و كذلك أرجو من أخي تحريري أن يحذف التجريح .. رجاء أخويا من أخيكم بويدي ... و أنصحكم أخوي العزيزين أن تشربا الشاي قبل تردا :)
و إن شاء الله الرد سهل : و هو أن أخي محمد2 يرى أن العلماء هم الشموع المضيئة التي نستضيء بها .. و بدون منارات الهدى فنحن في ظلام حالك .. أليس هذا صحيح يا محمد2 ( رجاء افهمني ) و أما أخي تحريري فيرى أن الخطر قد اقترب و الإسلام أصبح يشوه لإلصاق التهم إليه بالإرهاب و .. فلا بد من إيقاظ الهمم العالية و الأرواح السامية للوقوف وقفة رجل واحد ضد أعدائنا الذين تكالبوا علينا .. أليس كذلك يا أخي ( رجاء افهمني )
تحياتي لكم أخواي الطيبين و إن شاء الله أفكاركما تصب في إناء واحد ..
أخوكم بويدي .

محمد2
16-04-2007, 11:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
أخي محمد2 : أرجو حذف كلمة يا خارجي و كذلك أرجو من أخي تحريري أن يحذف التجريح .. رجاء أخويا من أخيكم بويدي ... و أنصحكم أخوي العزيزين أن تشربا الشاي قبل تردا :)
و إن شاء الله الرد سهل : و هو أن أخي محمد2 يرى أن العلماء هم الشموع المضيئة التي نستضيء بها .. و بدون منارات الهدى فنحن في ظلام حالك .. أليس هذا صحيح يا محمد2 ( رجاء افهمني ) و أما أخي تحريري فيرى أن الخطر قد اقترب و الإسلام أصبح يشوه لإلصاق التهم إليه بالإرهاب و .. فلا بد من إيقاظ الهمم العالية و الأرواح السامية للوقوف وقفة رجل واحد ضد أعدائنا الذين تكالبوا علينا .. أليس كذلك يا أخي ( رجاء افهمني )
تحياتي لكم أخواي الطيبين و إن شاء الله أفكاركما تصب في إناء واحد ..
أخوكم بويدي .

قد نزعتها على خاطرك !!
لكن هؤلاء ليسوا كما تظن هم (اللي قلت لي انزعها ) فأعد قراءة ما كتبه هو وأخوه عبيد الله .والله أعلم

بويدي
16-04-2007, 11:07 PM
السلام عليكم :
ألم أقل لك أنك نعم الصاحب الأنيس ؟؟ :)
بارك الله فيك و في أخيك تحريري
تحياتي لك
أخوك بويدي .

بويدي
16-04-2007, 11:09 PM
السلام عليكم
سيتعدل الأمر إن شاء الله .
أعدك ... غدا سنجلب معي حلاب شاي .. :) :) :)
دمت أخا و حبيبا أخي محمد2
أخوك بويدي .

محمد2
16-04-2007, 11:14 PM
وعليكم السلام وإن شاء الله .

عبيد الله
16-04-2007, 11:26 PM
السلام عليكم وبعد :

الى إخواني خوجة ومحمد 2
إن العبرة بكلام الله ورسوله وليست العبرة بأقوال هذا العالم أو ذاك.قال المولى عز وجل في محكم تنزيله :( ماأتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( طوبى للأمراء عند أبواب العلماء وبئس للعلماء عند أبواب الأمراء).
نحن نحب من يحب الله ورسوله ونبغض من يبغض الله ورسوله،ونغار على هذه الأمة المسكينة التي ابتليت بصنفين من الناس علماء فاسدون وحكام فجرة. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء)، وليس العكس كما يحلو لبعض الغفلة من الدعاة أن يوهموا الناس.
إلى أخي خوجة، أقول بأن الذي عطل الجهاد ـ وهو قتال المسلمين للكفار غزوا ودفاعا وليس للمسلمين حتى لا تتهمونا بقول ما لم نقله ـ هم حكام المسلمين الذين يحلو لهم مقارعة طواحين الهواء وظلم الناس وتعذيبهم على أن يتفوهوا ولو بكلمة استنكار للعدو الكافر أمريكا وأوربا الصليببية. وإن حرب لبنان الأخيرة مع إسرائيل لأقوى دليل على ما أقوله. نعم ألم يقف حكام مصر والأردن والسعودية مع إسرائيل في حربها على لبنان ؟! ألم يستنكروا ما قام به حزب الله من مقاومة باسلة أعادت لهذه الأمة بعض عزتها بعد أن داس حكامنا عليها ؟!أين كان علماؤكم أثناء هذه الحرب ؟! لماذا لم يحملوا مشعل تغيير المنكر والأمر بالمعروف كما طلب منهم الإسلام ؟! أم تراهم اختفوا من الوجود وكأن الأرض ابتلعتهم؟!.
نحن لسنا خوارج ولا شيعة ولا ننتمي الى أي جماعة تدعي احتكار الحقيقة المطلقة. نحن مسلمون وفقط . يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله :( ومن أحسن قولا ممن دعى الى الله وعمل صالحا وقال إني من المسلمين). نحن نتعصب للحق فقط ولا نخاف فيه لومة لائم. نحن لا نعبد هذا العالم أو ذاك بل نعبد الله الواحد الأحد.
نحن نحترم ونقدر ونرفع من شأن كل عالم يعمل للذود عن الإسلام وقضايا المسلمين، أما مشايخ القصور وأصحاب الفتاوى الجاهزة فإننا نقول لهم : قد بعتم دينكم بدنياكم ودنيا غيركم أيها المشايخ، ونحن لسنا جهلة أميين حتى تلعبوا بديننا كما شئتم. لقد انتهى زمن الوحي بوفاة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ،وأنتم لستم معصومين حتى نتبعكم دون مناقشتكم والرد عليكم. أنتم لستم أفضل من عمر بن الخطاب عندما أتاه بعض الشبان يشتكون غلاء المهور. فأراد تحديدها وهو على منبر خطبة الجمعة إذ بعجوز تقوم وتذكره بالآية الكريمة : (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا...) فسكت عمر ثم أردف قائلا : لقد صدقت عجوز وأخطأ عمر ، كل الناس أفقه منك يا عمر ) ، تمعنوا في هذه الأخلاق السامية. عجوز ترد على عمر وما أدراكم ما عمر فيرجع عن كلامه ويقف عند كلام الله. لقد ابتلينا الآن بأناس يريدون احتكار الحقيقة و لا يقبلون لا النقاش ولا طلب الدليل أو الحجة وكأنهم أنبياء معصومون وكأن لهم كتابا آخر ينهلون منه العلم لم نره ولم نسمع به. كفانا نوما أيها الإخوان ولنقتفي أثر السلف الصالح في إنكار المنكر والأمر بالمعروف والتغيير على الحكام الظلمة حتى نستأنف حياة العز والكرامة .حياة نحقق فيها مفهوم العبادة الحقة لله. حياة تحت دولة إسلامية تقينا حر الكفار وبردهم وتجعلنا سادة الدنيا أينما كنا، نعيش لنحيا ولا نحيا لنعيش .ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بويدي
16-04-2007, 11:36 PM
السلام عليكم و رحمة الله :
أخي عبيد الله .. يبدو أنك لم تفهم أخيك محمد2
الوقت قد تأخر !
غدا إن شاء الله نحضر معنا الشاي بالنعناع الفواح :) و سنتخاطب إن شاء الله بالتي هي أحسن !
أرجو عدم الغضب أو اتهام النيات .. فالكل يطرح وجهة تظره و يناقشها دون اتهامات و أخي محمد2 استجاب مشكورا لدعوة الصلح و التهدئة ..
تحياتي لك أخي عبيد الله
أخوك بويدي .

محمد2
17-04-2007, 08:09 AM
قال عبيد الله :
نحن نحترم ونقدر ونرفع من شأن كل عالم يعمل للذود عن الإسلام وقضايا المسلمين، أما مشايخ القصور وأصحاب الفتاوى الجاهزة فإننا نقول لهم : قد بعتم دينكم بدنياكم ودنيا غيركم أيها المشايخ، ونحن لسنا جهلة أميين حتى تلعبوا بديننا كما شئتم. لقد انتهى زمن الوحي بوفاة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ،وأنتم لستم معصومين حتى نتبعكم دون مناقشتكم والرد عليكم. أنتم لستم أفضل من عمر بن الخطاب عندما أتاه بعض الشبان يشتكون غلاء المهور. فأراد تحديدها وهو على منبر خطبة الجمعة إذ بعجوز تقوم وتذكره بالآية الكريمة : (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا...) فسكت عمر ثم أردف قائلا : لقد صدقت عجوز وأخطأ عمر ، كل الناس أفقه منك يا عمر ) ، تمعنوا في هذه الأخلاق السامية. عجوز ترد على عمر وما أدراكم ما عمر فيرجع عن كلامه ويقف عند كلام الله. لقد ابتلينا الآن بأناس يريدون احتكار الحقيقة و لا يقبلون لا النقاش ولا طلب الدليل أو الحجة وكأنهم أنبياء معصومون وكأن لهم كتابا آخر ينهلون منه العلم لم نره ولم نسمع به. كفانا نوما أيها الإخوان ولنقتفي أثر السلف الصالح في إنكار المنكر والأمر بالمعروف والتغيير على الحكام الظلمة حتى نستأنف حياة العز والكرامة .حياة نحقق فيها مفهوم العبادة الحقة لله. حياة تحت دولة إسلامية تقينا حر الكفار وبردهم وتجعلنا سادة الدنيا أينما كنا، نعيش لنحيا ولا نحيا لنعيش .ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
***************
أقترح عليك أن تسأل العجائز لأنهن أفقه من الشيوخ كما أنهن أفقه من عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وحسبي لك بعض الأسئلة أن تجيب عليها دون مراوغة :

-ما قولكم في بن لادن وأعوانه ؟

- أشيروا لنا على علمائكم لنعرفهم ونسألهم ؟

- اسمع ما يقوله السلف الصالح :
* عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال فالزم جماعة المسلمين وإمامهم فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك * ( صحيح ) _ الصحيحة 2739 : وأخرجه البخاري ومسلم .
أليس أنتم دعاة إلى أبواب جهنم ، إذن فلماذا أمره عليه السلام بقوله (فالزم جماعة المسلمين وإمامهم ) إذا لم يكن دعاة جهنم خوارج مثلكم على إمامهم والله أعلم .

وتأمل ياعبيد الله أن نبي الله عليه الصلاة والسلام لم يأمر الصحابي في ذلك الزمان أن يشهر السلاح أبدا فهل أنتم أعلم من رسول الله ؟

والحديث بتمامه وأرجو التأمل جيدا في الحديث فإنه دليل واضح جلي لمن أراد منكم التوبة قبل فوات الأوان :

[ قال حذيفة بن اليمان : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ( فنحن فيه ) ، ( وجاء بك ) ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ ) . ( قال : ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) قال : قلت : يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال : نعم . ( قلت : ما العصمة منه ؟ قال : السيف ) . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق : قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال : نعم ، وفيه ( وفي طريق : تكون إمارة _ وفي لفظ : جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : _ قوم ( وفي طريق أخرى : يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، ( وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ . ( وفي أخرى : الهدنة على دخن ما هي ؟ قال : _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال : _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ .( قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : _ ثم يخرج الدجال _ . قال : قلت : فبم يجيء ؟ قال : بنهر _ أو قال : ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره . ( قلت : يا رسول الله : فما بعد الدجال ؟ قال : عيسى ابن مريم ) . قال : قلت ثم ماذا ؟ قال : لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ] .
قال الألباني في العنوان : لا فرق ولا أحزاب في الإسلام ، وإنما جماعة وخليفة .
ثم قال في آخر الحديث : هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ونصحه لأمته ، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم وشتت شملهم وأذهبت شوكتهم ، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم مصداق قوله تبارك وتعالى : { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } . انظر الكتاب أيضا .
( غريب الحديث ) السيف : أي تحصل العصمة باستعمال السيف . قال قتادة : المراد بهذه الطائفة هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن خلافة الصديق رضي الله عنه . بقية : أي من الشر أو الخير ، يعني هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم ؟ . أقذاء : قال ابن الأثير : جمع قذى و ( القذى ) جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أة تبن أة وسخ أو غير ذلك . أراد : اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب . دخن : أي على ضغائن . قاله قتادة ، وقد جاءت مفسرة في غير طريقه بلفظ : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه . كما ذكرته في المتن . جذل بكسر الجيم وسكون المعجمة بعدها لام ؛ عود ينصب لتحتك به الإبل . فلوها : الفلو : المهر الصغير .
( فائدة هامة ) قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا ، فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، وبه يجمع بين ما ظاهره الإختلاف منها .

فأعملوا عقولكم فيه -هداكم الله - فإنه صلى الله عليه وسلم أمر جميع المسلمين حين أمر حذيفة رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم ( قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال : _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ .( قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : _ ثم يخرج الدجال _ )الحديث
بمعنى أنتم خالفتم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الرسول عليه السلام لم يأمر حذيفة بالجهاد ضد أي حاكم بل أمره بالهرب إذا لم يجد أي خليفة في وجه الأرض .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد .

mourad
17-04-2007, 08:50 AM
قال عبيد الله : نحن نحترم ونقدر ونرفع من شأن كل عالم يعمل للذود عن الإسلام وقضايا المسلمين، أما مشايخ القصور وأصحاب الفتاوى الجاهزة فإننا نقول لهم : قد بعتم دينكم بدنياكم ودنيا غيركم أيها المشايخ، ونحن لسنا جهلة أميين حتى تلعبوا بديننا كما شئتم. لقد انتهى زمن الوحي بوفاة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ،وأنتم لستم معصومين حتى نتبعكم دون مناقشتكم والرد عليكم. أنتم لستم أفضل من عمر بن الخطاب عندما أتاه بعض الشبان يشتكون غلاء المهور. فأراد تحديدها وهو على منبر خطبة الجمعة إذ بعجوز تقوم وتذكره بالآية الكريمة : (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا...) فسكت عمر ثم أردف قائلا : لقد صدقت عجوز وأخطأ عمر ، كل الناس أفقه منك يا عمر ) ، تمعنوا في هذه الأخلاق السامية. عجوز ترد على عمر وما أدراكم ما عمر فيرجع عن كلامه ويقف عند كلام الله. لقد ابتلينا الآن بأناس يريدون احتكار الحقيقة و لا يقبلون لا النقاش ولا طلب الدليل أو الحجة وكأنهم أنبياء معصومون وكأن لهم كتابا آخر ينهلون منه العلم لم نره ولم نسمع به. كفانا نوما أيها الإخوان ولنقتفي أثر السلف الصالح في إنكار المنكر والأمر بالمعروف والتغيير على الحكام الظلمة حتى نستأنف حياة العز والكرامة .حياة نحقق فيها مفهوم العبادة الحقة لله. حياة تحت دولة إسلامية تقينا حر الكفار وبردهم وتجعلنا سادة الدنيا أينما كنا، نعيش لنحيا ولا نحيا لنعيش .ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. *************** أقترح عليك أن تسأل العجائز لأنهن أفقه من الشيوخ كما أنهن أفقه من عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وحسبي لك بعض الأسئلة أن تجيب عليها دون مراوغة : -ما قولكم في بن لادن وأعوانه ؟ - أشيروا لنا على علمائكم لنعرفهم ونسألهم ؟ - اسمع ما يقوله السلف الصالح : * عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال فالزم جماعة المسلمين وإمامهم فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك * ( صحيح ) _ الصحيحة 2739 : وأخرجه البخاري ومسلم . أليس أنتم دعاة إلى أبواب جهنم ، إذن فلماذا أمره عليه السلام بقوله (فالزم جماعة المسلمين وإمامهم ) إذا لم يكن دعاة جهنم خوارج مثلكم على إمامهم والله أعلم . وتأمل ياعبيد الله أن نبي الله عليه الصلاة والسلام لم يأمر الصحابي في ذلك الزمان أن يشهر السلاح أبدا فهل أنتم أعلم من رسول الله ؟ والحديث بتمامه وأرجو التأمل جيدا في الحديث فإنه دليل واضح جلي لمن أراد منكم التوبة قبل فوات الأوان : [ قال حذيفة بن اليمان : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ( فنحن فيه ) ، ( وجاء بك ) ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ ) . ( قال : ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) قال : قلت : يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال : نعم . ( قلت : ما العصمة منه ؟ قال : السيف ) . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق : قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال : نعم ، وفيه ( وفي طريق : تكون إمارة _ وفي لفظ : جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : _ قوم ( وفي طريق أخرى : يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، ( وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ . ( وفي أخرى : الهدنة على دخن ما هي ؟ قال : _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال : _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ .( قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : _ ثم يخرج الدجال _ . قال : قلت : فبم يجيء ؟ قال : بنهر _ أو قال : ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره . ( قلت : يا رسول الله : فما بعد الدجال ؟ قال : عيسى ابن مريم ) . قال : قلت ثم ماذا ؟ قال : لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ] . قال الألباني في العنوان : لا فرق ولا أحزاب في الإسلام ، وإنما جماعة وخليفة . ثم قال في آخر الحديث : هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ونصحه لأمته ، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم وشتت شملهم وأذهبت شوكتهم ، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم مصداق قوله تبارك وتعالى : { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } . انظر الكتاب أيضا . ( غريب الحديث ) السيف : أي تحصل العصمة باستعمال السيف . قال قتادة : المراد بهذه الطائفة هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن خلافة الصديق رضي الله عنه . بقية : أي من الشر أو الخير ، يعني هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم ؟ . أقذاء : قال ابن الأثير : جمع قذى و ( القذى ) جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أة تبن أة وسخ أو غير ذلك . أراد : اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب . دخن : أي على ضغائن . قاله قتادة ، وقد جاءت مفسرة في غير طريقه بلفظ : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه . كما ذكرته في المتن . جذل بكسر الجيم وسكون المعجمة بعدها لام ؛ عود ينصب لتحتك به الإبل . فلوها : الفلو : المهر الصغير . ( فائدة هامة ) قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا ، فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، وبه يجمع بين ما ظاهره الإختلاف منها . فأعملوا عقولكم فيه -هداكم الله - فإنه صلى الله عليه وسلم أمر جميع المسلمين حين أمر حذيفة رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم ( قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال : _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ .( قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : _ ثم يخرج الدجال _ )الحديث بمعنى أنتم خالفتم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الرسول عليه السلام لم يأمر حذيفة بالجهاد ضد أي حاكم بل أمره بالهرب إذا لم يجد أي خليفة في وجه الأرض . الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد .
السلام عليكم
احسنت اخي محمد كلام يشفي صدر كل مسلم طالب حق
واقول للاخوة تحريري وعبيد الله
يقول الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى:(اعلم يا أخي وفقني الله واياك لمرضاته وجعلني واياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته _أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب)اتقوا الله يا اخوة وتوبوا الى الله وتمسكو بالسنة تفلحوا انشاء الله
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : " إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله كثير معطوه العمل فيه قائد للهوى.
وسيأتي بعدكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل معطوه الهوى فيه قائد للعمل."

بويدي
17-04-2007, 09:05 AM
السلام عليكم
احسنت اخي محمد كلام يشفي صدر كل مسلم طالب حق
واقول للاخوة تحريري وعبيد الله
يقول الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى:(اعلم يا أخي وفقني الله واياك لمرضاته وجعلني واياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته _أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب)اتقوا الله يا اخوة وتوبوا الى الله وتمسكو بالسنة تفلحوا انشاء الله
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : " إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله كثير معطوه العمل فيه قائد للهوى.
وسيأتي بعدكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل معطوه الهوى فيه قائد للعمل."

بارك الله فيك أخي مراد ..
هذا الكلام أرجو أن تنقله إلى عنوان الهبلات في الرد على حياة ... حتى لا نطعن في علمائنا و نحترمهم .. و أسأل ربي أن يلهمنا الرشد و الحلم و الصبر و الدعوة بالتي هي أحسن !
أرجو نقله عزيزي
تحياتي لك
أخوك بويدي .

tahriri
17-04-2007, 10:50 AM
السلام عليكم
الإخوة: بويدي-mourad-محمد2-خوجة

لا بد من وضع النقاط على الحروف:
- أولاً: هذه مشاركة خاصة بـ"كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟"
فلماذا تخرجون عن الموضوع: أنا لست عدوكم ولستم أعدائي...أمريكا بخاصة والغرب بعامة هم أعداءنا لأنهم كفار مستعمرون...يجب توجيه سهامنا نحوهم لا نحو المسلمين...أليس كذلك إخوتي...

- ثانياً: تقولونني أنني أكفر الحكام...أروني كلاماً لي كفرت فيه هؤلاء الحكام الفسقة الظلمة...إني أتحداكم...؟؟، ورغم أن هناك من بين الحكام من هو كافر إلا أنني لا أحب الخوض في هذا الموضوع، لأنه ليس أساس في نظرتي لتغيير الواقع السيء المعاش.

- ثالثاً: تقولونني أنني أدعو لحمل السلاح ضد الحكام...أروني كلاما لي دعوت به لحمل السلاح ضد هؤلاء الحكام الفسقة الظلمة...إني أتحداكم...؟؟ لأنني مع التغيير السياسي لا المسلح كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة حين تغيير المجتمع وإقامة الدولة الإسلامية في المدينة،..، وقدكنت أضع خطا تحت عبارة العمل السياسي في كل مرة...

-رابعاُ: تقولونني أنني أجرّح...أروني كلاماُ جرحت به أحدكم...إني أتحداكم؟؟

خامساً: إنني أدعو للجهاد ضد أمريكا بتبيان أن الأصل هو أن يعلن هؤلاء الحكام الحرب عليها، لأنها احتلت بلادنا في العراق وأفغانستان، وتتحرش بالجزائر والسودان، وتعين إثيوبيا في الصومال، كما أنها الدرع الواقي لإسرائيل...أليس هذا مطلوب شرعاً؟؟؟

وأخيراً -وأنا أتحداكم أن تجدوا مما نسبتموه لي ظلما وبهتانا- أطالبكم بالتالي:

1- عليكم بأن تفيدونا بكيف هو ردكم على أمريكا (علماُ أنه لم يكتب أحد منكم رده على أمريكا...وهذا محير ومقلق لمحبي الله ورسوله من أمثالكم؟؟؟)، وهذا هو موضوعنا...أتتركون فرعون العصر وتتهجمون علي أنا الفرد الأعزل الضعيف الطالب رضا ربه.

2- لمن أراد الدفاع عن علمائه الذين يأخذ عنهم علمه الشرعي أن يفتح مشاركة جديدة -ليس هنا مكانها- وسنقرؤها ونرد عليها بحسب ما كتب فيها، إن كان لنا فضل من الوقت، إن شاء الله.

3-أنا أتحداكم أن تجدوا مما نسبتموه لي ظلما وبهتانا، فإن وجدتم (وسوف لن تجدوا) فأنتم تفهمون ما تقرؤون وتردون بما تعلمون فأحسنتم وبوركتم...أما إن لم تجدوا (ولن تجدوا) فأنتم لا تفهمون ما تقرؤون وتردون بما لا تعلمون فأسأتم للإسلام والأدب معي...وبالتالي لستم أهلا للمناقشة، وعلى علمائكم أن يؤدبوكم، لأنكم تتطاولون على الناس جهلاً، وإن كان علماؤكم من أدبكم بمثل هذه الآداب فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإلا فعليكم بتبرءتهم من سوء أدبكم هذا،.....وتبخروا بارك الله -فالمقام ليس مقام شرب الشاي- بعد أن تعتذروا، كما هو مطلوب شرعاً.

والسلام عليكم

tahriri
17-04-2007, 11:11 AM
السلام عليكم
هذه خطبة ابن الجوزي -رحمه الله- الناس، أيام الغزو الصليبي لديار المسلمين في الجامع الأموي بدمشق، وهي حجة على كل مسلم وبخاصة الإخوة محمد2-وبويدي-خوجة ومراد، ومن ورائهم من ينسبون لهم العلم...اسمع جيدا وافهم جيدا وطبق ما يقوله ابن الجوزي رحمه الله:

أيها الناس:- مالكم نسيتم دينكم, وتركتم عزتكم, وقعدتم عن نصر الله, فلم ينصركم؟! حسبتم أن العزة للمشرك, وقد جعل الله العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

يا ويحكم, أما يؤلمكم ويشجي نفوسكم مرأى عدوِ الله وعدوكم يخطر على أرضكم التي سقاها بالدماء آباؤكم, يذلكم ويستعبدكم وأنتم كنتم سادة الدنيا, أما يهز قلوبكم وينمي حماستكم مرأى إخوان لكم قد أحاط بهم العدو, وسامهم ألوان الخسف, أفتأكلون وتشربون وتتنعمون بلذائذ الحياة وإخوانكم هناك يتسربلون اللهب, ويخوضون النار, وينامون على الجمر؟!

أيها الناس: إنها قد دارت رحى الحرب, ونادى منادي الجهاد, وتفتحت أبواب السماء, فإن لم تكونوا من فرسان الحرب, فافسحوا الطريق للنساء يدرن رحاها, واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل يا نساءً بعمائمَ ولحى. أو لا؟؟؟ فإلى الخيول, وهاكم لُجُمَها وقيودها.

يا ناس: أتدرون مما صنعت هذه اللُجُم والقيود؟
لقد صنعها النساء من شعورهن لأنهن لا يملكن شيئاً غيرها. هذه والله ضفائرُ المُخَدارت لم تكن تبصرها عين الشمس صيانة وحفظاً, قطعنها لأن تاريخ الحب قد انتهى, وابتدأ تاريخ الحرب المقدسة, الحرب في سبيل الله, ثم في سبيل الدفاع عن الأرض والعِرض.
فإذا لم تقدوا على الخيل تقيدونها, فخذوها فاجعلوها ذوائبَ لكم وضفائر, إنها من شعور النساء, ألم يبق في نفوسكم شعور؟!

وألقى الُجُمَ من فوق المنبر على رؤوس الناس وصرخ: {مِيدي يا عُمُدَ المسجد, وانقضي يا رجوم, وتحرقي يا قلوب ألماً وكمَداً, لقد أضاع الرجالُ رجولتهم}.

رحمك الله, يا شيخنا ابن الجوزي هذا قولُك لمن بلغ مُلكُهم الأندلسَ وبلاطَ الشهداء, فماذا ستقول لنا؟ وبم ستصفنا لو رأيت حالنا اليوم وكيف فعلت بنا أمريكا وحلفاؤها؟ وبعض ممن يسمون بالعلماء وما هم بعلماء يفتون بتحريم الجهاد في العراق...تبا لهم فهم أضاعوا رجولتهم، وهم نساء بعمائم ولحى كما قال ابن الجوزي رحمه الله.

محمد2
17-04-2007, 12:12 PM
تبدو متحمسا للجهاد !!
سأرد عليك مساء إن شاء الله؟؟

عبيد الله
17-04-2007, 12:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله :

بالكلام المختصر المفيد أقول للإخوةالذين يدافعون عن مشايخ السوء و البلاط أنه لو كان علماء السلف رضوان الله عليهم يعيشون بيننا اليوم لماتوا من شدة الفاجعة،وهم يرون ويسمعون أبواق الحكام الظلمة يفتون بغير علم ولا خوف من الله حتى يبرروا تقاعسهم عن تغيير المنكر والأمر بالمعروف لأنهم وببساطة تعودوا على العيش الهنيء، على موائد السلاطين والحكام الفجرة.
لحد الآن لم نسمع منكم أيها المدافعون عن هؤلاء أي كلمة تشفي غليل المسلمين من ظلم حكام المسلمين وطغيان قوى الظلم الكافرة أمريكا وأوربا.
يقول الله تعالى :( إنمايخشى الله من عباده العلماءُ)، فمن كان يخشى الله ولا يتزلف للحكام الفجرة وقال كلمة الحق عند سلطان جائر كان هو العالم الحقيقي وغيره ليس كذلك بدليل الآية.
نحن نعلم أن حكامكم أقاموا الحدود وحفظوا الذمم وحملوا مشعل الجهاد ضد الكافر المستعمر وتقشفوا من أجل أن تعيش شعوبهم في رفاهية وطردوا اليهود أحفاد القردة والخنازير من فلسطن الجريحة. لله دركم كيف تحكمون؟!
تريدون لنا السكوت عن الباطل الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام : (من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) وفي رواية صحيحة أخرى وفي الشطر الأخير من الحديث :( وليس من وراء ذلك حبة خردل من إيمان). هذا ما يقوله نبينا الكريم.
أرونا ماذا تقولون دون تلفيق للإتهامات أو الخوض في السفسطة وسقط الكلام. نحن لم نكفر الحكام ولم نقل بالتغيير عليهم بالسلاح وإذا باشروا بتطبيق الإسلام فنحن أول من يبايع، ثم أن الإستدلال بأقوال العلماء الأجلاء من السلف الصالح على مشايخ هذا الزمان ولا أقول العلماء لأن العلماء وصفتهم الآية الكريمة ولا داعي للخوض في التفاصيل.
أرجو من الإخوة المتحاملين علينا أن يدلو بدلوهم لتوعية شعبنا في الجزائر وتنويره بالعلم والتحاليل السياسية الي تكشف عدوه وعدو الأمة كائنا من كان.
ولا يفوتني أن أقول بأننا لم نشتم عالما ولا داعية من الدعاة، فهذا ليس ديدننا ولكننا لا نقبل بمن يبيع الفتاوى ويخون الأمانة ويدعي الإسلام تحت أي طائل. فليست شهادة الدكتوراه ولا الماجستير ولا العمامة العريضة التي تصنع العلماء، لأن أكرم الناس عند الله أتقاهم. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام :( إذا رأيتم العلماء عند أبواب الأمراء فشككوا في دينهم )، أي لا تأخذوا عنهم دينكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بويدي
17-04-2007, 01:01 PM
السلام عليكم
الإخوة: بويدي-mourad-محمد2-خوجة

لا بد من وضع النقاط على الحروف:
- أولاً: هذه مشاركة خاصة بـ"كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟"
فلماذا تخرجون عن الموضوع: أنا لست عدوكم ولستم أعدائي...أمريكا بخاصة والغرب بعامة هم أعداءنا لأنهم كفار مستعمرون...يجب توجيه سهامنا نحوهم لا نحو المسلمين...أليس كذلك إخوتي...

- ثانياً: تقولونني أنني أكفر الحكام...أروني كلاماً لي كفرت فيه هؤلاء الحكام الفسقة الظلمة...إني أتحداكم...؟؟، ورغم أن هناك من بين الحكام من هو كافر إلا أنني لا أحب الخوض في هذا الموضوع، لأنه ليس أساس في نظرتي لتغيير الواقع السيء المعاش.

- ثالثاً: تقولونني أنني أدعو لحمل السلاح ضد الحكام...أروني كلاما لي دعوت به لحمل السلاح ضد هؤلاء الحكام الفسقة الظلمة...إني أتحداكم...؟؟ لأنني مع التغيير السياسي لا المسلح كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة حين تغيير المجتمع وإقامة الدولة الإسلامية في المدينة،..، وقدكنت أضع خطا تحت عبارة العمل السياسي في كل مرة...

-رابعاُ: تقولونني أنني أجرّح...أروني كلاماُ جرحت به أحدكم...إني أتحداكم؟؟

خامساً: إنني أدعو للجهاد ضد أمريكا بتبيان أن الأصل هو أن يعلن هؤلاء الحكام الحرب عليها، لأنها احتلت بلادنا في العراق وأفغانستان، وتتحرش بالجزائر والسودان، وتعين إثيوبيا في الصومال، كما أنها الدرع الواقي لإسرائيل...أليس هذا مطلوب شرعاً؟؟؟

وأخيراً -وأنا أتحداكم أن تجدوا مما نسبتموه لي ظلما وبهتانا- أطالبكم بالتالي:

1- عليكم بأن تفيدونا بكيف هو ردكم على أمريكا (علماُ أنه لم يكتب أحد منكم رده على أمريكا...وهذا محير ومقلق لمحبي الله ورسوله من أمثالكم؟؟؟)، وهذا هو موضوعنا...أتتركون فرعون العصر وتتهجمون علي أنا الفرد الأعزل الضعيف الطالب رضا ربه.

2- لمن أراد الدفاع عن علمائه الذين يأخذ عنهم علمه الشرعي أن يفتح مشاركة جديدة -ليس هنا مكانها- وسنقرؤها ونرد عليها بحسب ما كتب فيها، إن كان لنا فضل من الوقت، إن شاء الله.

3-أنا أتحداكم أن تجدوا مما نسبتموه لي ظلما وبهتانا، فإن وجدتم (وسوف لن تجدوا) فأنتم تفهمون ما تقرؤون وتردون بما تعلمون فأحسنتم وبوركتم...أما إن لم تجدوا (ولن تجدوا) فأنتم لا تفهمون ما تقرؤون وتردون بما لا تعلمون فأسأتم للإسلام والأدب معي...وبالتالي لستم أهلا للمناقشة، وعلى علمائكم أن يؤدبوكم، لأنكم تتطاولون على الناس جهلاً، وإن كان علماؤكم من أدبكم بمثل هذه الآداب فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإلا فعليكم بتبرءتهم من سوء أدبكم هذا،.....وتبخروا بارك الله -فالمقام ليس مقام شرب الشاي- بعد أن تعتذروا، كما هو مطلوب شرعاً.

والسلام عليكم

أخي tahriri : هل بويدي اتهمك بما تقول ؟؟؟؟
بويدي يتحداك أمام الله ...ثم أمام أعضاء المنتدى ... أرجوك احذف اسمي من خطابك ..
لقد أخطأت العنوان أخي
ارجع و اقرأ و تمعن .. سامحك الله أخي ! ( دعني أعتبرها هفوة خرجت منك ) .. هلا تأكدت أخي ... رجاء .. رجاء .. رجاء أخي tahriri
أخوك بويدي .

عبيد الله
17-04-2007, 01:40 PM
السلام عليكم وبعد :

لقد قامت أمريكا بالتعاون مع الإتحاد السوفياتي بحملة واسعة لتصفية الإستعمارين البريطاني والفرنسي من العالم الإسلامي، وذلك بعد أن دحرت ألمانيا النازية في االحرب العالمية الثانية، وقد اكتشفت أمريكا بأن مستقبل مصالحها الحيوية مربوطا باستغلال الثروات الهامة التي يزخر بها العالم الإسلامي وبخاصة في المنطقة العربية الممتدة من المحيط الى الخليج. ولكي يتسنى لها ذلك فهي لا بد أن تطرد منه الإستعمار القديم وتعوضه بالإستعمار الجديد والذي يتمثل في تواجدها هي بالذات على هذه البلاد، حتى يكون لها احتكار استغلال الثروات من نفط وغاز ومعادن أخرى، كما يكون لها العمل على الحيلولة دون نهوض هذه الأمة من سباتها باستئناف الحياة الإسلامية. وهناك دوافع أخرى كالتحكم في اقتصاديات اليابان والصين من جهة وأوربا من جهة أخرى لأنها تعتمد في تزودها في الطاقة بشكل كبير على بلادنا وهذا ليس مجال حديثنا. فالذي يضع يده على منابع الثروة في البلاد الإسلامية وبالأخص العالم العربي، فإنه لا محالة سيتحكم مستقبلا في صيرورة الحياة الإقتصادية في العالم أجمع، لما لهذه المنطقة من أهمية استراتيجية على كل الأصعدة.
لقد كانت أمريكا من قبل تكتفي بإيجاد العملاء من حكام ومسؤولين كبار في الجيش من أجل الحفاظ على مصالحها الحيوية في منطقتنا. أما بعد سقوط الإتحاد السوفياتي ونظامه الإشتراكي، وتحول أمريكا من دولة عظمى الى الدولة الأعظم، أصبح المنطق الذي تعمل به هو التدخل العسكري المباشر من أجل بسط نفوذها وطرد أي نفوذ آخر وبالخصوص النفوذ البريطاني والفرنسي في عالمنا الإسلامي ،وتحويل هذا الأخير الى قاعدة عسكرية كبيرة يمكن أمريكا من الوقوف في وجه أي محاولة للتخلص من ربقتها والعودة الى الإسلام عقيدة ونظاما.
لقد جاءت أمريكا الى أفغانستان والعراق بجيوشها الجرارة ، لتحقيق أهدافها كما قلنا في السيطرة على منابع الثروة، يدفعها لذلك مبدؤها الرأسمالي العفن الذي لا يؤمن الا بالمنفعة كفلسفة حياة. ولكي يسهل عليها ذلك يجب أن تعمل لتحييد الإسلام من الصراع وفرض عقيدة فصل الدين عن الحياة على جميع المسلمين. فالعلمانية هي التي قد تحقق لها هذا الطموح . لأن أمريكا وببساطة تعتبر الإسلام أحد أكبر المعوقات في سبيل تحقيق مصالحها. فأمريكا تقود حملة رأسمالية على العالم تستند في أساسها الى فكرة العلمانية، وخطتها في ذلك هي خطة فكي الكماشة، تريد الإطباق بهما على العالم والعالم الإسلامي بخاصة. فكا هذه الكماشة هما الديمقراطية والإقتصاد الحر. ونظرا لأن المسلمين لهم وجهة نظر خاصة بهم تختلف في أصولها وفروعها كل الاختلاف عن وجهة النظر الأمريكية العلمانية، لذلك دأبت أمريكا على ضرب الأساس الذي يحول بينها وبين سيطرتنا نحن على عالمنا الإسلامي. وهي مصممة على المضي نحو تحقيق هذا الهدف ولوكلف ذلك الإحتلال العسكري كما رأينا في العراق، وربما سيكون في بلاد الجزائر والمغرب لا قدٌر الله. إن من الغباوة بمكان أن نصدق المزاعم التي تقول بأن على العالم الإسلامي أن يستغل هذه الدعوى من أجل تكريس الديمقراطية وتبني الرأسمالية حتى لا نقع في شباك أمريكا، إن لم نكن قد وقعنا في دائرتها.
لقد وضعت أمريكا العالم الإسلامي أمام خيارين لا ثالث لهما : وهما إما القبول بالرأسمالية أو القبول بحرب الرأسمالية. وإن الذي جعلها تطغى بهذا الشكل هو حالة الضعف والهوان التي انتابت عالمنا الإسلامي ، شعوبا وأنظمة حكم، فشعوبنا تعيش مقهورة ومسلوبة الإرادة، والفقر والبؤس يعذبها ويشتت تفكيرها. وأنظمة الحكم عندنا هي أنظمة جباية وليست رعاية، فقد جاوزت كل الحدود في تعديها على حقوق وكرامات رعاياها من الشعوب الإسلامية المفككة والموزعة على أكثر من أربع وأربعين دويلة كرتونية، ففقدت بذلك ما يعتبر رصيدها الوحيد في مواجهة ضغوط فرعون العصر أمريكا. ولهذه الأسباب وغيرها تقدمت أمريكا كالمنقذ للإنسانية، فطرحت بضاعتها مستغلة معاناة الشعوب وهوان الحكام.
إن الحرب التي أعلنتها أمريكا على العالم الإسلامي من شرقه الى غربه تضعنا أمام تحدي كبير لا يمكن معه إلا الوقوف في وجهها ومبارزتها، لأن القبول بالرأسمالية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف المد الأمريكي سيجعلنا نذبح ونحرق ونخسر كل شيء. إن الواجب هو العمل لمبارزة أمريكا ودفعها للعودة الى عزلتها ولتكن قضيتنا المصيرية في استئناف الحياة الإسلامية الدافع لنا. نعم لقد أجمع العالم كله على بغض أمريكا فهي لا رصيد لها عند شعوب العالم المقهور وبخاصة عالمنا الإسلامي الذي هو في شغف وحنين للعودة الى الإسلام كدين يحكم الدولة والمجتمع.
إن ثمن التحول الى الديمقراطية والاقتصاد الحر كبير وكبير جدا ـ كما يحدث بالجزائر وباقي البلاد الإسلامية ـ ستدفعه الشعوب دماءا وأموالا وجهودا مضنية. وحتى لا ندع أمريكا تحقق ذلك يجب علينا أن نرتفع الى درجات المسؤولية القصوى، فنعمل على إنقاذ أمتنا من الوقوع في الهاوية التي هي الآن على شفيرها.والسؤال الذي نطرحه الآن وبإلحاح : هل نستطيع حقا تحدي أمريكا والوقوف في وجه أطماعها ؟! وإن لم نفعل فماذا يكون مصيرنا ؟! وإذا قلنا نعم للمواجهة، فمن غيرنا يقوم بذلك يا تُرى؟!. هذه الأسئلة وغيرها لا بد من الإجابة عنها وبإلحاح.
نعم نحن أقوياء إن أخذنا بأسباب التوكل على الله، فاتخذنا القراروعزمنا على الوقوف في وجه الطاغوت الامريكي، ولنا في ملحمة الفلوجة وغيرها من المدن العراقية خير مثال فمابالك بالأمة أجمع. نعم الكل يعلم بأن أمريكا قوية عسكريا، ومعركتنا معها ابتداءا ليست على هذا الصعيد . زيادة على ذلك فأمريكا قوية إذا خاضت الحرب مع الأنظمة ، أما مع الشعوب فمصيرها الفشل وهذا ما رأيناه جليا في العراق وأفغانستان. أمريكا ليست قوية بحضارتها، وحضارتنا التي تتمثل في مجموعة المفاهيم عن الحياة من وجهة النظرالإسلامية وهي طراز خاص في الحياة من حيث المفاهيم والقناعات والمقاييس هي أرقى من حضارتها. حضارتنا هي السلاح الذي لا بد من إشهاره في وجهها. أمريكا قوية بالتضليل وشراء الذمم، والتنوير بفضح خططها وعملائها وأفكارها هو سلاح فعال ضدها. أمريكا ضعيفة في أخلاقها وإنسانيتها ويكفيها أنها تحتكر بطولة استعمال السلاح النووي ضد الإنسانية.
إن الظرف الدولي في غير مصلحتها الآن ويكفي أن شعوب العالم كلها تكرهها، فحقد العالم عليها لا يقدر، ويكفي الإشارة هنا للإهانة التي وجهها وزير الدفاع السابق دونالد رامسفلد عندما وصف أوربا بالقديمة أي العجوز. أمريكا تحمل في طياتها نقاط ضعف كما تحمل نقاط قوة، وعلينا إن أردنا الوقوف في وجهها أن نقوم بتحييد عوامل قوتها وتنمية عوامل ضعفها، ولا بد من استغلال قوتنا الفكرية في صراعنا معها، ولتكن مساحة الصراع العالم كله، ولتكن عدتنا أمتنا وإن حاجتها الى الوقود الفكري الصلب هو الذي يمدها بالطاقة. علينا أن نفتح أكثر من محور لتبيان حقيقة هذا الغول الأمريكي، وذلك عن طريق كشف التلاعبات والمراوغات والمناورات الأمريكية الخبيثة للناس حتى نعرفهم بما يراد فعله ضدهم وفي حقهم. لا بد أن نظهر فساد أفكارها مثل الديمقراطية والإقتصاد الحر، ونعمل على تشريحهما وتعطيل عملهما. المهم هو أن نسلخ جلد الأفعى الأمريكية ونكشف أنياب السم فيها. هذه العملية ليست بسيطة و أمريكا متحسبة لمعظم الإحتمالات كما هي جاهزة للرد وهذا لابد أن يكون من المحفزات لنا وليس من المثبطات ، وعوامل النجاح هنا أكبر من عوامل الإخفاق، على الأقل على المستوى الإنساني. وكما يعلم كلنا بأن النصر من الله وهذا يقين، وأمريكا لا تعرف هذه الحسابات فهي تعتمد على القوة المادية فقط وهذا هو أول عامل من عوامل قوتنا.
إن أمريكا بعنجهيتها وتدخلاتها في شؤؤون هذه الأمة لم تترك لنا أي خيار، فنحن أمام ظرف حساس جدا وهو ظرف الضرورة والإضطرار، فالاضطرار هو محاولة الفرض القسري للقبول بالكفر الرأسمالي والتحول اليه بأيدي الحكام العملاء. أمريكا قالت على لسان رئيسها وبكل صراحة : من ليس معنا فهو ضدنا، وهذه الرسالة لا تحتاج الى تأويل فهي واضحة وضوح الشمس، فإما القبول بالرأسمالية أو القبول بحرب الرأسمالية. فالقبول بالخيار الأول مكلف جدا ورفضه هو القبول بالخيار الثاني وهو مكلف جدا أيضا، لكن الأول فيه خسراننا في الدنيا والآخرة، وأما الثاني ففيه احتمالين إما النصر وإما الشهادة وكلاهما خير. هذا هو الإضطرار، وأما الضرورة فهي إما أن نبقى أو نُمحى ونُزال، وهذه أيضا لا خيار لنا فيها. لا بد إذن أن ندفع عن أنفسنا عوامل الفناء بالسير في طريق الإنبعاث لهذه الأمة. إن من يكسب الأمة أو الشعوب الإسلامية الى جانبه لا شك أنه سيفوز في هذا الصراع، ويكفي أمريكا في هذا المجال كسب الأمة الى جانبنا كخطوة أولى تمهيدا للإنقضاض عليها، فلا ينفعنا إلا توجيه قوى الأمة وإمكاناتها المختلفة في هذا الصراع حتى تقف صفا واحدا في وجه الطاغوت الأمريكي.
إنه لايمكن وفي أي حالة من الأحوال أن تبقى الشعوب الإسلامية تتفرج ولا تبالي والخطر يحدق بها من كل صوب، و تحقيق المصير في استئناف الحياة الإسلامية هو نجاتها في الدنيا والآخرة، وبناء عليه فالواجب عليها هو العمل من أجل التغيير بالوقوف مع المخلصين من أبنائها الذين لا يدخرون أي جهد في تحقيق هذه المعادلة. إن الأمة الإسلامية قادرة على كسب أي رهان في صراعها مع قوى الكفر الأمريكية والأوربية إذا وفقط إذا خلعت لبوس الوطنية والقومية ورمت الى المزبلة بأفكار الديمقراطية والرأسمالية المقيتة، ولبست لبوس الإسلام كعقيدة روحية سياسية تعالج بها مشاكلها وتقود بها العالم الى بر الآمان. قال تعالى في محكم تنزيله وقوله الحق : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ). ودمتم في رعاية الله وحفظه.

mourad
17-04-2007, 02:02 PM
السلام عليكم وبعد : لقد قامت أمريكا بالتعاون مع الإتحاد السوفياتي بحملة واسعة لتصفية الإستعمارين البريطاني والفرنسي من العالم الإسلامي، وذلك بعد أن دحرت ألمانيا النازية في االحرب العالمية الثانية، وقد اكتشفت أمريكا بأن مستقبل مصالحها الحيوية مربوطا باستغلال الثروات الهامة التي يزخر بها العالم الإسلامي وبخاصة في المنطقة العربية الممتدة من المحيط الى الخليج. ولكي يتسنى لها ذلك فهي لا بد أن تطرد منه الإستعمار القديم وتعوضه بالإستعمار الجديد والذي يتمثل في تواجدها هي بالذات على هذه البلاد، حتى يكون لها احتكار استغلال الثروات من نفط وغاز ومعادن أخرى، كما يكون لها العمل على الحيلولة دون نهوض هذه الأمة من سباتها باستئناف الحياة الإسلامية. وهناك دوافع أخرى كالتحكم في اقتصاديات اليابان والصين من جهة وأوربا من جهة أخرى لأنها تعتمد في تزودها في الطاقة بشكل كبير على بلادنا وهذا ليس مجال حديثنا. فالذي يضع يده على منابع الثروة في البلاد الإسلامية وبالأخص العالم العربي، فإنه لا محالة سيتحكم مستقبلا في صيرورة الحياة الإقتصادية في العالم أجمع، لما لهذه المنطقة من أهمية استراتيجية على كل الأصعدة. لقد كانت أمريكا من قبل تكتفي بإيجاد العملاء من حكام ومسؤولين كبار في الجيش من أجل الحفاظ على مصالحها الحيوية في منطقتنا. أما بعد سقوط الإتحاد السوفياتي ونظامه الإشتراكي، وتحول أمريكا من دولة عظمى الى الدولة الأعظم، أصبح المنطق الذي تعمل به هو التدخل العسكري المباشر من أجل بسط نفوذها وطرد أي نفوذ آخر وبالخصوص النفوذ البريطاني والفرنسي في عالمنا الإسلامي ،وتحويل هذا الأخير الى قاعدة عسكرية كبيرة يمكن أمريكا من الوقوف في وجه أي محاولة للتخلص من ربقتها والعودة الى الإسلام عقيدة ونظاما. لقد جاءت أمريكا الى أفغانستان والعراق بجيوشها الجرارة ، لتحقيق أهدافها كما قلنا في السيطرة على منابع الثروة، يدفعها لذلك مبدؤها الرأسمالي العفن الذي لا يؤمن الا بالمنفعة كفلسفة حياة. ولكي يسهل عليها ذلك يجب أن تعمل لتحييد الإسلام من الصراع وفرض عقيدة فصل الدين عن الحياة على جميع المسلمين. فالعلمانية هي التي قد تحقق لها هذا الطموح . لأن أمريكا وببساطة تعتبر الإسلام أحد أكبر المعوقات في سبيل تحقيق مصالحها. فأمريكا تقود حملة رأسمالية على العالم تستند في أساسها الى فكرة العلمانية، وخطتها في ذلك هي خطة فكي الكماشة، تريد الإطباق بهما على العالم والعالم الإسلامي بخاصة. فكا هذه الكماشة هما الديمقراطية والإقتصاد الحر. ونظرا لأن المسلمين لهم وجهة نظر خاصة بهم تختلف في أصولها وفروعها كل الاختلاف عن وجهة النظر الأمريكية العلمانية، لذلك دأبت أمريكا على ضرب الأساس الذي يحول بينها وبين سيطرتنا نحن على عالمنا الإسلامي. وهي مصممة على المضي نحو تحقيق هذا الهدف ولوكلف ذلك الإحتلال العسكري كما رأينا في العراق، وربما سيكون في بلاد الجزائر والمغرب لا قدٌر الله. إن من الغباوة بمكان أن نصدق المزاعم التي تقول بأن على العالم الإسلامي أن يستغل هذه الدعوى من أجل تكريس الديمقراطية وتبني الرأسمالية حتى لا نقع في شباك أمريكا، إن لم نكن قد وقعنا في دائرتها. لقد وضعت أمريكا العالم الإسلامي أمام خيارين لا ثالث لهما : وهما إما القبول بالرأسمالية أو القبول بحرب الرأسمالية. وإن الذي جعلها تطغى بهذا الشكل هو حالة الضعف والهوان التي انتابت عالمنا الإسلامي ، شعوبا وأنظمة حكم، فشعوبنا تعيش مقهورة ومسلوبة الإرادة، والفقر والبؤس يعذبها ويشتت تفكيرها. وأنظمة الحكم عندنا هي أنظمة جباية وليست رعاية، فقد جاوزت كل الحدود في تعديها على حقوق وكرامات رعاياها من الشعوب الإسلامية المفككة والموزعة على أكثر من أربع وأربعين دويلة كرتونية، ففقدت بذلك ما يعتبر رصيدها الوحيد في مواجهة ضغوط فرعون العصر أمريكا. ولهذه الأسباب وغيرها تقدمت أمريكا كالمنقذ للإنسانية، فطرحت بضاعتها مستغلة معاناة الشعوب وهوان الحكام. إن الحرب التي أعلنتها أمريكا على العالم الإسلامي من شرقه الى غربه تضعنا أمام تحدي كبير لا يمكن معه إلا الوقوف في وجهها ومبارزتها، لأن القبول بالرأسمالية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف المد الأمريكي سيجعلنا نذبح ونحرق ونخسر كل شيء. إن الواجب هو العمل لمبارزة أمريكا ودفعها للعودة الى عزلتها ولتكن قضيتنا المصيرية في استئناف الحياة الإسلامية الدافع لنا. نعم لقد أجمع العالم كله على بغض أمريكا فهي لا رصيد لها عند شعوب العالم المقهور وبخاصة عالمنا الإسلامي الذي هو في شغف وحنين للعودة الى الإسلام كدين يحكم الدولة والمجتمع. إن ثمن التحول الى الديمقراطية والاقتصاد الحر كبير وكبير جدا ـ كما يحدث بالجزائر وباقي البلاد الإسلامية ـ ستدفعه الشعوب دماءا وأموالا وجهودا مضنية. وحتى لا ندع أمريكا تحقق ذلك يجب علينا أن نرتفع الى درجات المسؤولية القصوى، فنعمل على إنقاذ أمتنا من الوقوع في الهاوية التي هي الآن على شفيرها.والسؤال الذي نطرحه الآن وبإلحاح : هل نستطيع حقا تحدي أمريكا والوقوف في وجه أطماعها ؟! وإن لم نفعل فماذا يكون مصيرنا ؟! وإذا قلنا نعم للمواجهة، فمن غيرنا يقوم بذلك يا تُرى؟!. هذه الأسئلة وغيرها لا بد من الإجابة عنها وبإلحاح. نعم نحن أقوياء إن أخذنا بأسباب التوكل على الله، فاتخذنا القراروعزمنا على الوقوف في وجه الطاغوت الامريكي، ولنا في ملحمة الفلوجة وغيرها من المدن العراقية خير مثال فمابالك بالأمة أجمع. نعم الكل يعلم بأن أمريكا قوية عسكريا، ومعركتنا معها ابتداءا ليست على هذا الصعيد . زيادة على ذلك فأمريكا قوية إذا خاضت الحرب مع الأنظمة ، أما مع الشعوب فمصيرها الفشل وهذا ما رأيناه جليا في العراق وأفغانستان. أمريكا ليست قوية بحضارتها، وحضارتنا التي تتمثل في مجموعة المفاهيم عن الحياة من وجهة النظرالإسلامية وهي طراز خاص في الحياة من حيث المفاهيم والقناعات والمقاييس هي أرقى من حضارتها. حضارتنا هي السلاح الذي لا بد من إشهاره في وجهها. أمريكا قوية بالتضليل وشراء الذمم، والتنوير بفضح خططها وعملائها وأفكارها هو سلاح فعال ضدها. أمريكا ضعيفة في أخلاقها وإنسانيتها ويكفيها أنها تحتكر بطولة استعمال السلاح النووي ضد الإنسانية. إن الظرف الدولي في غير مصلحتها الآن ويكفي أن شعوب العالم كلها تكرهها، فحقد العالم عليها لا يقدر، ويكفي الإشارة هنا للإهانة التي وجهها وزير الدفاع السابق دونالد رامسفلد عندما وصف أوربا بالقديمة أي العجوز. أمريكا تحمل في طياتها نقاط ضعف كما تحمل نقاط قوة، وعلينا إن أردنا الوقوف في وجهها أن نقوم بتحييد عوامل قوتها وتنمية عوامل ضعفها، ولا بد من استغلال قوتنا الفكرية في صراعنا معها، ولتكن مساحة الصراع العالم كله، ولتكن عدتنا أمتنا وإن حاجتها الى الوقود الفكري الصلب هو الذي يمدها بالطاقة. علينا أن نفتح أكثر من محور لتبيان حقيقة هذا الغول الأمريكي، وذلك عن طريق كشف التلاعبات والمراوغات والمناورات الأمريكية الخبيثة للناس حتى نعرفهم بما يراد فعله ضدهم وفي حقهم. لا بد أن نظهر فساد أفكارها مثل الديمقراطية والإقتصاد الحر، ونعمل على تشريحهما وتعطيل عملهما. المهم هو أن نسلخ جلد الأفعى الأمريكية ونكشف أنياب السم فيها. هذه العملية ليست بسيطة و أمريكا متحسبة لمعظم الإحتمالات كما هي جاهزة للرد وهذا لابد أن يكون من المحفزات لنا وليس من المثبطات ، وعوامل النجاح هنا أكبر من عوامل الإخفاق، على الأقل على المستوى الإنساني. وكما يعلم كلنا بأن النصر من الله وهذا يقين، وأمريكا لا تعرف هذه الحسابات فهي تعتمد على القوة المادية فقط وهذا هو أول عامل من عوامل قوتنا. إن أمريكا بعنجهيتها وتدخلاتها في شؤؤون هذه الأمة لم تترك لنا أي خيار، فنحن أمام ظرف حساس جدا وهو ظرف الضرورة والإضطرار، فالاضطرار هو محاولة الفرض القسري للقبول بالكفر الرأسمالي والتحول اليه بأيدي الحكام العملاء. أمريكا قالت على لسان رئيسها وبكل صراحة : من ليس معنا فهو ضدنا، وهذه الرسالة لا تحتاج الى تأويل فهي واضحة وضوح الشمس، فإما القبول بالرأسمالية أو القبول بحرب الرأسمالية. فالقبول بالخيار الأول مكلف جدا ورفضه هو القبول بالخيار الثاني وهو مكلف جدا أيضا، لكن الأول فيه خسراننا في الدنيا والآخرة، وأما الثاني ففيه احتمالين إما النصر وإما الشهادة وكلاهما خير. هذا هو الإضطرار، وأما الضرورة فهي إما أن نبقى أو نُمحى ونُزال، وهذه أيضا لا خيار لنا فيها. لا بد إذن أن ندفع عن أنفسنا عوامل الفناء بالسير في طريق الإنبعاث لهذه الأمة. إن من يكسب الأمة أو الشعوب الإسلامية الى جانبه لا شك أنه سيفوز في هذا الصراع، ويكفي أمريكا في هذا المجال كسب الأمة الى جانبنا كخطوة أولى تمهيدا للإنقضاض عليها، فلا ينفعنا إلا توجيه قوى الأمة وإمكاناتها المختلفة في هذا الصراع حتى تقف صفا واحدا في وجه الطاغوت الأمريكي. إنه لايمكن وفي أي حالة من الأحوال أن تبقى الشعوب الإسلامية تتفرج ولا تبالي والخطر يحدق بها من كل صوب، و تحقيق المصير في استئناف الحياة الإسلامية هو نجاتها في الدنيا والآخرة، وبناء عليه فالواجب عليها هو العمل من أجل التغيير بالوقوف مع المخلصين من أبنائها الذين لا يدخرون أي جهد في تحقيق هذه المعادلة. إن الأمة الإسلامية قادرة على كسب أي رهان في صراعها مع قوى الكفر الأمريكية والأوربية إذا وفقط إذا خلعت لبوس الوطنية والقومية ورمت الى المزبلة بأفكار الديمقراطية والرأسمالية المقيتة، ولبست لبوس الإسلام كعقيدة روحية سياسية تعالج بها مشاكلها وتقود بها العالم الى بر الآمان. قال تعالى في محكم تنزيله وقوله الحق : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ). ودمتم في رعاية الله وحفظه.
السلام عليكم
تتكلمون على الجهاد والخلافة من انتم اولا ومن هم علمائكم تهيجون المسلمين ضد حكامهم المسلمين وتبعثون بهم الى الها ويةوانتم باقعين في بيوتكم او في كهوفكم كالفئران والفئر الاكبربن لادن هناك متخبىء لمادا لا تدهبوا انتم اولا وتموتون في سبيل الله كما تقولون الا تحبون الجنة وحور العين

بويدي
17-04-2007, 02:54 PM
السلام عليكم
تتكلمون على الجهاد والخلافة من انتم اولا ومن هم علمائكم تهيجون المسلمين ضد حكامهم المسلمين وتبعثون بهم الى الها ويةوانتم باقعين في بيوتكم او في كهوفكم كالفئران والفئر الاكبربن لادن هناك متخبىء لمادا لا تدهبوا انتم اولا وتموتون في سبيل الله كما تقولون الا تحبون الجنة وحور العين

السلام عليكم :
لماذا يا أخي مراد هذا الأسلوب في مخاطبة إخوانك .. بالتي هي أحسن يا أخي
لماذا يا أخي عبيد الله هذا الأسلوب في مخاطبة إخوانك .. بالتي هي أحسن يا أخي
رجاء أوقفوا هذا الجدال .. ارحموا منتداكم .. تخاطبوا بالكلمة الطيبة ..
لم يبق لك أخي مراد إلا أن تقول : اللهم انصر أمريكا و إسرائيل !، و أنت مندفع في الاستهزاء بالجنة و ساكنيها ؟؟
لم يبق لك أخي عبيد الله إلا أن تقول : اللهم حول بلدان المسلمين إلى أراض محروقة تسيل على وقعتها الدماء ..؟؟؟
أما تتقيان الله تعالى فينا .. كفانا ! كفانا !
ضحك منا العدو كثيرا ... ضحك و هو ثمل يقهقه من معاركنا و نحن كالدجاج ننقب بعضنا بعضا ..
ارفعوا من سمو منتداكم .. تخاطبوا بالاعتدال ..
أخوكم بويدي .

بويدي
17-04-2007, 03:04 PM
و عودة إلى الموضوع الأصلي :
نقول لأمريكا :
خبت ! و خسرت ! .. في مسعاك الشقي
دامت خسارتك .. بعدما كشفوا حقارتك .. تكذبين حين تصفين مرارتك ... تذبحين و تظهرين حماستك .. و تبكين و يديك ملطخة بقذارتك ... افعلي ما شئت لن تقهرني دناستك .. سأرفع غصني قائلا .. وا فضاعتك ...
لن تكون لك في أرض أجدادي موطىء قدم تدوسين فيه على كرامتي .. لقد طفطنت لخبثك فراستي .. و عرفت أنك العدو الأول الساعي لإهانتي ...
لا تكون لك شبرا واحد من مقدساتي ..
ستنهض أمتي و تدوس كرامتك
و سننعم بالحق بعد إهانتك
أخوكم بويدي .

بويدي
17-04-2007, 03:16 PM
سيكون ردنا كالآتي

أيها العالم !
http://www.dw-world.de/image/0,,1609422_4,00.jpg


أيُّها العالمُ ما هذا السكوتُ **** أو ما يؤذيك هذا الجبروتُ؟
أو ما تُبصر في أرضنا ظلماً **** أو ما تُبصر أطفالاً تموتُ؟
أو ما يُوقظ فيك الحسَّ شعبٌ **** جمعُه من شدَّة الهول شَتِتُ؟
أرضه تُصلى بنيران رصاصٍ **** وشظايا هُدمت منها البيوتُ
أو ما تُبصر آلاف الضحايا **** ما لها اليوم مقيلٌ أو مبيتُ؟
شرَّدتها الحربُ في ليلٍ بهيمٍ **** ما لها في زحمة الأحداث قوتُ
تأكل الأخضر واليابس حربٌ **** كل ما فيها من الأمر مقيتُ
أين منها مجلس الأمن وماذا **** صنع الحلفُ وأين الكهنُوتُ؟
أيها العالمُ ما هذا التغاضي **** كيف وارى صوتك العالي الخفوتُ؟
أو ما صُنعت قوانين سلامٍ **** عجزت عن وصف معناها النُعـوتُ؟
قاذفات بوش إعلان انتهاكٍ **** لقوانينك ، واللَّص فَلُوتُ
فرصة أن تُعلن الحق ولكن **** فرص الحق على الباغي تفوت
ربما تعلن قول الحق لكن **** بعد ما يعلنه في البحر حوت
أيها الأحباب في بغداد صبراً **** إن من ينصر حقاً يستميتُ
إن يكن لبوش آلات قتالٍ **** فلنا في هجعة الليل القنوتُ
أيها الأحباب في الإسلام صبرا *** إن من ينصر حقا لا يموت

من قصيدة عبد الرحمن العشماوي ( بتصرف )
تحياتي لكم
أخوكم بويدي .

mourad
17-04-2007, 03:41 PM
السلام عليكم :
لماذا يا أخي مراد هذا الأسلوب في مخاطبة إخوانك .. بالتي هي أحسن يا أخي
لماذا يا أخي عبيد الله هذا الأسلوب في مخاطبة إخوانك .. بالتي هي أحسن يا أخي
رجاء أوقفوا هذا الجدال .. ارحموا منتداكم .. تخاطبوا بالكلمة الطيبة ..
لم يبق لك أخي مراد إلا أن تقول : اللهم انصر أمريكا و إسرائيل !، و أنت مندفع في الاستهزاء بالجنة و ساكنيها ؟؟
لم يبق لك أخي عبيد الله إلا أن تقول : اللهم حول بلدان المسلمين إلى أراض محروقة تسيل على وقعتها الدماء ..؟؟؟
أما تتقيان الله تعالى فينا .. كفانا ! كفانا !
ضحك منا العدو كثيرا ... ضحك و هو ثمل يقهقه من معاركنا و نحن كالدجاج ننقب بعضنا بعضا ..
ارفعوا من سمو منتداكم .. تخاطبوا بالاعتدال ..
أخوكم بويدي .

السلام عليكم
اخ بويدي انت تعلم جيدا انني لم اقصد ماقلته اتضن انني مداهن للكفرة الى تلك الدرجة فانا اعرف ظوابط الولاء والبراء اخي وحاشى لله ان استهزء بالجنةفنواقض الاسلام معروفة فالاخوة فهمو القصد جيدا اضن وانا اقول لهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب ما تدعون هكدا يكون
تغيير == تطالبون بتغيير الحكام فان لم تصطيعوا ف,,,,
+
تفكير==جهادي
+
تشهير=بالحكام
+
تكفير=الحكام
=
تفجير=قتل الابرياء وكل احد يموت على نيته

محمد2
17-04-2007, 05:34 PM
أولا رد المسلمين في الجزائر هو موافق لرد حكومتهم وحاكمهم وإنه لن يكون موافقا لأمثالك من أهل الزيغ والفتن .

ثانيا سأسمعك لكلمات فقيه الزمان شيخنا العثيمين فاسمع كلامه عن حمق من نادى لجهاد أمريكا (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Jehad/oth_qetalamrica.rm)

ثالثا هل نحن (المسلمون ) مستعدين ولهم عدة الجهاد ؟
الجواب كلا وكلا فهم في أضعف أحوالهم فهل تعلم لماذا؟
لأنه في العدة (وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ) يلزمنا عدتان إثنتان الأولى : - عدة الإيمان ، والثانية :-العدة المادية .
وللتفصيل فيهما أقرأ معك هذا الموضوع
****************
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}

{ يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

معشر المسلمين، لا يخفى عليكم ما يعيشه المسلمون اليوم من محن، وما تعترضهم من عقبات، وما يصيبهم من نكبات.

إن لهم أعداء لا يرحمونهم ولا يغفلون عنهم، وتلك سنة الله في خلقه، أن يمتحن الله الطيب بالخبيث، ليستخلص من صف المسلمين صَفوتَه، وليجتبي منه خيـرته، ذلك لأنه بالامتحان يعرف من يستحق الإكرام، ممن يستحق الامتهان، قال الله تعالى: { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}.

ومما يعقد المؤمن قلبه عليه، أن الله تعالى يَعِدُ ولا يخلف، ولا ريب أن مدة الامتحان قد طالت، والمسلمون هم المسلمون، وضعفهم هو ضعفهم، وذلهم هو ذلهم، إلا ما شاء الله.

ولا يحسن بي أن أقف بكم طويلا للبكاء على الأطلال، لأن ذلك لا يرمـمها، ولا لتعداد مآسي المسلمين، لأن ذلك لا يعالجها، وإنما الذي يجب على كل مسلم أن يدركه، هو معرفـته لما يجب عليه أن يقوم به، حتى يتخذ الأسباب التي يرتب الله عليها النصر.

فإن من سنن الله أيضا أن لكل مسبَبٍ سببا، وإن الله تبارك وتعالى اشترط على المسلمين الذين ينشدون النصر أن يحققوا شرطين عظيمين، تحتهما شروط، ولكننا نكتفي بهذين.

وذلك لأن الله تبارك وتعالى قد رهن النصر بأهله، وجعل العاقبة الحسنى لأهل التقوى، فليس من عصى الله وخالفه وأشرك به وابتدع في دينه ممن ينـتخب لأن ينصره الله عز وجل، كيف ذلك؟ والله تعالى يقول: {والعاقبة للتقوى}، ويقول : {استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}، ويقول: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}

ويفصِّل شيئا من ذلك في بعض آي القرآن الكريم، فيقول الله عز وجل: {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنـتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا} الآية.

فبان لذي عينين أن الله عز وجل ناصر هذه الأمة، لكن النصر تابع لأهله، ليس بالأماني والتخيلات، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}.

وذلك لأن عدو المسلمين لا ينـتصر عليهم لقوته، وإنما ينـتصر عليهم حين يتركهم ربهم، ويكلهم إلى أنفسهم، فهنالك تكون الغلبة لمن غلب.

والله عز وجل لا يظلم عباده مثقال ذرة، فما بالنا نغفل عن واجباتنا، ونسـتـتبع حقوقنا، وإنما العبرة بأن نـتـلبس بما أمرنا الله عز وجل به، هذا خيـر ما يتدارسه المسلمون بينهم. أما أن يعدِّدوا قوة عدوهم، فيقال لهم: هل يغلب اللهَ قوةٌ ما؟



العدة الإيمانية والعدة المادية

والشرطان الّذان أريد أن أذكرهما إجمالا:

الأول: ما سمعتم، قوة الإيمان، وتقوى الله عز وجل.

والشرط الثاني: العُدة المادية، من عدة بشرية، وعدة عسكرية، لأن الله تعالى قال : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}

فأيما قوة تكون لدى المسلمين لا يرهبها العدو، فليست بقوة شرعا.

وهذه الفائدة القرآنية استفدتها من شيخي العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله.

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى القوة المذكورة في الآية، فقال: " ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" رواه مسلم.

فخص الله عز وجل الخيل بالذكر لأنها أحسن ما يقاتل عليه يومئذ، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمي بالذكر لأنه أقوى ما يقاتل به يومئذ، تنبيها للمسلمين على أن الإعداد هو ما كان على مستوى أرقى ما لدى العدو.

وهذه الفائدة الحديثية استفدتها من شيخي العلامة حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله.

وضابط العدة البشرية أن يكون عددُ المقاتلين الكفار على الضعف من عدد المقاتلين المسلمين، فإن زادوا على ذلك لم يجب على المسلمين دخول المعركة، وقد كان الله أوجب عليهم في أول الأمر أن يُقاتلوا الكفار، ولو كان هؤلاء عشرة أضعافهم، ثم نسخ ذلك إلى الضعف، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )) [سورة الأنفال: 65-66].

فكيف يأتي اليوم من اجتمع لديه ألفٌ أو ألفان أو عشرة آلاف يواجه بهم مليون مقاتل، ومن تخلف عنه فهو عندهم ضعيف الإيمان أو منافقٌ أو مرتدٌ؟!

محمد2
17-04-2007, 05:36 PM
.............تابع /
العدة الإيمانية أسبق

إنني أريد أن أنبه إخواني على أن البدء بتحقيق العدة الأولى، - أعني العدة الإيمانية - هو الأصل، وهذا أولى ما ينبغي أن يهتم به المسلمون، لأنها سابقة لتلك.

ألا ترى كيف نهى الله المؤمنين في أول الأمر عن التوجه العسكري وأمرهم بالتوجه التعبدي فقال: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ )) [سورة النساء:77]، فأمرهم الله عز وجل إبان نزول آيات التوحيد وتحقيق حقوق التوحيد، وهي الصلاة والزكاة، فالصلاة ما بين العبد وربه، والزكاة ما بين العبد وأخية.

ولا معنى لقوة مادية إذا أقـفرت القلوب من تقوى الله عز وجل، وقد قيل : إنما السيف بضاربه.

ولا يقولن قائل: إن المسلمين اليوم كثيرٌ، لأنه لا معنى لثروة بشرية لا تُزكيها أعمالها، فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإسلام لا يُنصرُ بالغثاء، فقد صح في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )). فقال قائل: ومن ثلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذٍ كثير، لكنكم غُثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )). فقال قائل: يا رسول الله! ما الوهن؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت )).



كونوا أولياء الله تنصروا

لو لم يكن المسلمون بمثابة الغثاء، وإنما كانوا أصحاب إيمان حقيقةً، فاهتبل الشيطان غفلتهم البشرية، وحرك من أنفسهم العجب بكثرتهم، لم يحالفهم النصر كما حصل ذلك لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، حتى قال الله تعالى: (( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ )) [سورة التوبة:25].

وهذا درسٌ بليغ، وحجة دامغة لمن يهتمون بالتجميع وصفوفهم مهزوزة بالخلاف العقدي والتمزق الطائفي البدعي، فإن الحديث السابق قد بين بنصه أن فساد القلوب - التي هي المحل الأصلي للعقيدة - بحب الدنيا وكراهية الموت يحرم أهلها من رهبة عدوها منها، فكيف بالنصر؟!

وأما الآية الأخيرة، فقد بينت أن الذين حققوا الإيمان، لكنهم غفلوا لحظة من جهادهم غفلة ما عن ربهم فمنوا بالهزيمة، ولولا أن الله عز وجل رأى منهم الصدق في المبدأ والأوبة في المنتهى لطال الأمر، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولا.

فكيف يطمع في النصر من استدام الغفلة عن الله، بل استثقل الحديث عن التوحيد الذي هو حق الله، بل استحل الخروج عن عقيدة السلف، وركن إلى فلسفة من خلف؟!

ونقول لمن يكره هذه اللغة، ويحسبها تثبيطاً: مهلاً مهلاً، فإن غثائيتكم - ولو كانت حركية - لا تزيد المسلمين إلا وهناً وهناً!

والأغرب في هذا أن الذين يرون أنفسهم مهمومين بالقضية الإسلامية دون غيرهم إذا سُئلوا عن عقيدة من يدعمون ممن يسمونهم ( مجاهدين!)، قالوا: ليس الوقت وقت السؤال عن هذا، لأنهم - حسب فلسفتهم الميكيافيلية - يذحبون وأنتم تسألون عن تدينهم؟!! ولم ينتبهوا إلى أن الله سلط عليهم من يذبحهم بسبب ذنوبهم، ولو كانوا صالحين لتولاهم ربهم، وما تركهم نهباً لعدوه وعدوهم، ففي القرآن: (( إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ )) [سورة الأعراف: 169].

وهذا الجواب الذي يجتره الحركيون على بكرة أبيهم أضحى عندهم - على اختلافهم - كالإرث المشاع، وترك المسلمين قصاعاً بين جياع، ولا يكادون يدخلون معركة اليوم إلا خرجوا منها مهزومين، وأكدوا للكفار أن لا ناصر للمسلمين، فلم يشك الكفار أن دين الإسلام كذب، فأي جناية على الإسلام والمسلمين أعظم من هذه؟!



سبيل الولاية بالرجوع إلى الدين الصحيح

إذا كان حديث ثوبان السابق قد شخص الداء، فإن في حديث ابن عمر الآتي وصفاً وافياً للدواء، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أحمد وأبو داود وهو حسنٌ.

وها هنا فائدتان:

الأولى: أن هذا الحديث لم يخرج بتفصيلة للأدواء عما في حديث ثوبان، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تبايعتم بالعينة )) إلى قوله: (( واتبعتم أذناب البقر )) هو تفصيل لقوله المجمل: (( حب الدنيا ))، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( تركتم الجهاد )) هو المسبب عن قوله صلى الله عليه وسلم: (( كراهية الموت ))، فتأمل لفظ الحديثي، فقد خرجا من مشكاةٍ واحدة.

الثانية: أن الناس قد اختلفوا في معالجة هذه الأدواء المذكورة، فمنهم من يرى الحل السياسي، ومنهم من يرى الحل الدموي، ومنهم من يرى الحل الحضاري، ومنهم.. ومنهم... وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى الحل الديني الدعوي التربوي، لأن الناس إذا تدينوا بدين الحق، وعملوا بسنة سيد الخلق، صلح أمرهم جميعاً، وأما إذا تخلفوا عن الرجوع إلى دينهم، فإنه حريٌ بهم أن يجبنوا عن تحقيق بقية الحلول، ولذلك كان أهل السنة السلفيون أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأسعدهم بدعوته، لما يدأبون عليه من تعليم الناس الهدى والصبر على ذلك، حتى يريهم الله من قومهم استجابة غالبة: (( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )) [سورة الروم: 4-5]، وأما إن لم يستجب لهم، لا سيما في دعوة التوحيد، فإنهم صابرون على هذا الطريق لا ينحرفون عنه حتى يلقوا الله على الربانية التي قال الله فيها: (( وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )) [سورة آل عمران 79].

ولهذا لم يصح اجتهاد أصحاب الحلول السياسية أو الدموية أو الحضارية أو غيرها، مع قوله صلى الله عليه وسلم الصريح: (( حتى ترجعوا إلى دينكم ))، ولا سبيل إلى الرجوع إلى الدين إلا بتعلمه، فعاد الأمر إلى التعليم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم )) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو صحيح.

وأعظم شيء يعدّه المؤمنون ليتقووا على عدوهم، أن يتصلوا بالله، توحيدا، محبة، رجاء، خوفا، إنابة، تخشعا، وقوفا بين يديه، استغناء عما سواه، قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}

فهل انـتبه المسلمون لهذا الشرط العظيم {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}؟

وهل يرشح للنصر من يعلق أمله بحجر؟

هل يرشح للنصر من يستغيث بميت من البشر؟

هل يرشح للنصر من يسجد عند قبر؟

هل يرشح للنصر من يطوف بمشهد رجل صالح؟

هل يرشح للنصر من يجعل سره وعلانيته بيد وليّ، أو يقسم بـنـبـيّ؟

كل هؤلاء لا يرشحون للنصر، وكل هؤلاء فينا منهم الكثير.

لقد روى الإمام أحمد بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بشر هذه الأمة بالسناء والدين، والرفعة والنصر والتمكن في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب".

فالتبشير حاصل، والوعد محقق ولا ريب، لكن تأملوا شرط الإخلاص في قوله: " فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا " أي هو في صفة عمله عمل حسن، لكنه أراد به هذه الدنيا ومتاعها الرخيص، فلذلك لا ينصر، فكيف بمن عمله بغير عمل الآخرة، أي بغير طاعة الله عز وجل.

لقد خرج عصبةُ المؤمنين أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزوة حنين، وكان منهم رجال جدد في الإسلام، فرأوا أن المشركين يعلقون أسلحتهم بشجرة يقال لها ذات أنواط، يطلبون منها البركة - كما يفعل كثير من جهال المسلمين اليوم، الذين فقدوا الله، وضيعوه، فلجأوا إلى خلقه - فقال هؤلاء الضعفة - وكانوا حديثي عهد بالجاهلية والشرك- قالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط.

فقال عليه الصلاة والسلام: " الله أكبر - وفي رواية: سبحان الله - إنها السنن، لقد قلتم والذي نفسي بيده، كما قال قوم موسى لموسى: (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة )) " رواه أحمد وهو صحيح.

تأملوا هذا الحديث، ما أعظمَه، لم يمنع النـبـيَّ صلى الله عليه وسلم جدةُ إسلامهم، من أن ينكر عليهم كلمة شرك، ولم يمنع النـبـيَّ صلى الله عليه وسلم كونُه خارجا بهذه العصبة الطـيـبة لمجاهدة الكفار الخلَّص، أن يسكت عن خطأ منهم عقديّ، لأنه لو سكت عنه لـتـعـثر الجهاد، وأصابه ما الله به عليم.

فلا يجوز أبدا أن يُسكتَ عن حق الله في أن يعبد وحده، هذا شرط عظيم.

وما دامت الأمة لم تـنـتبه إلى تحقيق التوحيد، وما دام يُسْكتُ عن العجائز وكبار السن، بل وعن كثير من المثقفين، الذين يتعلقون بكذب ساحر، أو خبـر كاهن، أو يتعلقون بآمال ضائعة عند مشهد قبر صالح، أو غير ذلك من الشركيات المعلومة اليوم، فلا يمكن لهذه الأمة أن تنشد نصرا، أو أن تطلب مجدا.

وإذا كانت هذه هي شدة الرسول صلى الله عليه وسلم وغضبه في الله على من طلب مجرد التشبه بمن يعلق سلاحه بشجرةٍ دون أن يعبدها أو يدعوها، فكيف يكون غضبه على من يستنصر بصاحب قبرٍ، أو يحمل معه شيئاً من ترابه أو آثاره طلباً للظفر، قال ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان [2/205]: " فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إلهٍ مع الله تعالى، مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها، فما الظن بالعكوف حول القبر، والدعاء به، ودعائه، والدعاء عنده؟!

فأي نسبةٍ للفتنة بشجرةٍ إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ؟! ".

قلت: ولا يزال الناس يذكرون من كان لا يخرج لقتال الشيوعيين حتى يتوسط إلى الله بصاحب قبرٍ، وإلى الله المشتكى!

محمد2
17-04-2007, 05:38 PM
..............تابع /
ابن تيمية يعلم الناس التوحيد في جهادٍ دفاعي



لما داهم التتار أهل الشام، خرج المسلمون لمواجهتهم، وكانت فيهم شركيات، فجعل ابن تيمية رحمه الله يصحح عقيدتهم ويدعوهم إلى التوحيد، كما قال في رده على البكري المطبوع باسم " تخليص كتاب الاستغاثة " [2/731-738: تحقيق عجال]: " وكان بعض الأكابر من الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين، وكان هذا أمثاله في ناحيةٍ أخرى يدعون الأموات، ويسألونهم، ويستجيرون بهم، ويتضرعون إليهم، وربما كان ما يفعلونه بالأموات أعظم، لأنهم إنما يقصدون الميت في ضرورةٍ نزلت بهم، فيدعونه دعاء المضطر، راجين قضاء حاجتهم بدعائه والدعاء به أو الدعاء عند قبره، بخلاف عبادتهم الله تعالى ودعائهم إياه، فإنهم يفعلونه في كثير من الأوقات على وجه العادة والتكلف، حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام لما قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم، وقال بعض الشعراء:

يا خائفين من التتر ** لوذوا بقبر أبي عُمر

أو قال:

عوذوا بقبر أبي عمر ** ينجيكم من الضرر ".

قلت: ولعل القارئ قد انتبه إلى أن هذا كان في جهاد الدفع لا جهاد الطلب، وفي هذا ردٌ صريحٌ على الذين لا يهتمون بتصحيح العقيدة عند هذا النوع من الجهاد، ويزعمون أن هذا خاص بجهاد الطلب، والله الموفق.



لو كان الصالحون في جيشٍ فيه شركيات لانزهموا

قال ابن تيميه بعد كلامه السابق: " فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما نهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ولحكمةٍ لله عز وجل في ذلك ".



من ترك القتال بسبب البدع والشرك

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق: " ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة، لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله، ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا، وإن كثيرا من القائلين الذين اعتقدوا هذا قتالاً شرعياً أُجروا على نياتهم، فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله عز وجل، والاستغاثة به، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه، لا يستغيثون بملكٍ مقرب ولا نبي مرسل، كما قال تعالى يوم بدر: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم )) [الأنفال:9]، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم بدر يقول: (( يا حي، يا قيوم، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث ))، وفي لفظ: (( أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك )).

قلت: رحمه الله رحمة واسعة، فقد روى ابن بطة في الإبانة / القدر [رقم:1848] أن عمر بن عبد العزيز قال: " لا تغزوا مع القدرية، فإنهم لا يُنصرون ".



انتصار المسلمين على التتار بعد أن صححوا عقيدتهم واتبعوا الرسول

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق:

" فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصراً عزيزاً، ولم تُهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلاً، لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك، فإن الله تعالى ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ".

قلت: فدل هذا على أنه لا تمكين في الأرض حتى يتمكن الدين الصحيح من النفوس، ومصداقه في كتاب الله قوله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال )) [الرعد:11].

وتأمل قول ابن تيميه رحمه الله: " تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله.. " تفهم سبب اشتراط العلماء التوحيد لله تعالى والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تحقيق النصر، وأنه لا يغمض عينيه عن هذين الشرطين إلا ( ميكيافيلي ) قد أشرب قلبه القاعدة اليهودية: الغاية تبرر الوسيلة، والله العاصم.

هذا أول ما أذكر به إخواني، والله نسأل أن يشرح صدورنا بالتوحيد، وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم.



حرمان النصر في مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم

لا يذهبـنّ الوهمُ بأحدكم إلى أن يقول: مهما كان فينا من عيوب، فإن أعداءنا كفار وظلمة ومعاندون ومستكبرون عن الحق.

لا يذهبـنّ بكم الوهمُ إلى قاعدة الحسنات والسيئات، والموازنة بينهما، لأن الله تبارك وتعالى أرانا في خير هذه الأمة وصفوتها في رعيلها الأول، شيئا من مظاهر الانكسار والضعف والهزيمة، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أنهم كانوا يواجهون أعتـى وأكفر خلق الله يومئذ.

ولعلكم لا تنسون غزوةَ أحد، حيث أمر النبي صلى الله عليه الرماة أن لا يغادروا أماكنهم، وقال لهم كما عند البخاري و أبي داود: " لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم – أي انتصرنا عليهم- فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا " وفي رواية: " إن رأيتمونا تَخَطّفنا الطير – أي انهزمنا هزيمة نكراء – فلا تبرحوا من مكانكم "

فلما رأى المسلمون أنهم انـتـصروا، والغنائم العظيمة بين أيديهم، وأعينهم ترمقها، وأنفسهم ترنو إليها، ترك جمع منهم أماكنهم، يريدون الوصول إليها (فأخذوا يقولون: الغنيمة، الغنيمة. فقال لهم أميرهم عبد الله بن جبـيـر: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لنأتينّ الناس، فلنصيبنّ من الغنيمة. فأتوهم فصرفت وجوههم – أي أنهم ضيعوا الاتجاه الذي يريدونه – وأقبلوا منهزمين، فأصيب سبعون قتيلا )، حتى دار عليهم عدوهم، وتركهم الله عز وجل ينكشفون بين أيديهم لمجرد مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، بمجرد مخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام.

وهم الذين نصر الله تعالى بهم هذا الدين، فتركوا أماكنهم، فترك الله ولاءهم في تلك اللحظة، فضاعوا رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، لولا أن كتب الله لهم النصر بعد ذلك.

فتأملوا هذا، قال الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيـبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير}

وقال: {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} فمصيـبة المرء من نفسه، فليعالجها، فإن الله تعالى معه ما اتـقاه، كما قال سبحانه: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}

هذا هو الشرط الثاني في عُدة الإيمان، ألا وهو متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم حق المتابعة.


الشرط الأول: أذكركم به، التوحيد من غير إشراك.

الشرط الثاني: متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم من غير ابتداع ولا معصية.

وقد جمعها الله عز وجل في آيةٍ واحدةٍ من آيات الجهاد، ألا وهي قوله تعالى: (( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )) [الأنفال: 64]، أي أن الله معك ومع المسلمين الذين اجتمع فيهم الشرطان الإيمان والمتابعة ((ومن اتبعك من المؤمنين ))، وقد بسط القول على هذه الآية ابن تيمية في منهاج السنة [8/487-488] فارجع إليه فإنه نفيس!

فإذا كان عامة المسلمين على هذين الوصفين فلن يؤخر الله عنهم النصر، ولا يتخلف عنهم النصر أبدا، لأن الله قال: {وعد الله لا يخلف الله وعده}

وكيف كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يـنـتصرون على أعدائهم؟ مع أنهم بشر، يخطئون كما يخطئ غيرهم.

فقد روى ابن حبان وغيره عن أبي المُصَبِّح قال: بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الـخـثعمي، إذ مرّ مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.

فقال جابر: أُصلحُ دابتـي واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار ".

فأعجب مالكا قولُه، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.

فعرف جابر الذي يريد ( فهم جابر أن مالكا يريد إسماع بقية الجيش ) فرفع صوته فقال: أصلح دابتـي، واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اغـبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار " فـتواثب الناس عن دوابهم، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه " صححه الألباني في الإرواء حديث رقم 1183 .

سبحان الله، متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في غبار الأرض، هكذا نصر الله تلك الأمة.

إذن ينبغي لهذه الأمة أن تـنـتـبه إلى أن القضية ليست قضية كثرة عدد، ولا تجميع على غيـر هدى، هذا يقدر عليه كثير من الأذكياء غير الأزكياء، لكن العبرة بتربية أمة على توحيد خالص لله، وعلى متابعة مجردة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

يتبع./

محمد2
17-04-2007, 05:41 PM
...........تابع /
قاعدة الموازنه بين الحسنات والسيئات

من الغريب ان الله تعالى يقول :(إن الله مع الذين اتقوا ) { النحل 128} , وبعض الناس يريد ‘لغاء شرط التقوى , ويقول : مهما كان في المسلمين من تقصير فهم منصورون ؛ لأن عدوهم شر منهم , فهو شيوعي أو علماني , أو صهيوني , أو صليبي حاقد ...!!!

وهكذا تعمل قاعدة الموازنات عملها السيئ في الامه , حتى تذرهم ينسجون خيوطا من اوهام الامجاد والعز , وكأنهم يريدون حذف تلك الآيات من المصحف , بل كانهم يريدون ان ياصموا ربهم ؛ إذ لم يعمل ههنا بقاعدة الموازنات , التي مقتضاها أن ينصر المسلمين دائما ؛ ما دام الكفار شرا منهم بلا شك !!

روى الإمام أبو نعيم في الحلية [5/303] من طريق ابن المبارك، عن مسلمة بن أبي بكر، عن رجل من قريش: " أن عمر بن عبد العزيز عهد إلى بعض عماله:

عليك بتقوى الله في كل حال ينزل بك، فإن تقوى الله أفضل العدة، وأبلغ المكيدة، وأقوى القوة، ولا تكن في شئ من عداوة عدوك أشد احتراساً لنفسك ومن معك من معاصي الله، فإن الذنوب أخوف عندي على الناس من مكيدة عدوهم، وإنما نعادي عدونا، ونستنصر عليهم بمعصيتهم، ولولا ذلك لم تكن لنا قوة بهم، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا قوتنا كقوتهم، فإن لا ننصر عليهم بمقتنا لا نغلبهم بقوتنا.

ولا تكونن لعداوة أحدٍ من الناس أحذر منكم لذنوبكم، ولا أشد تعاهداً منكم لذنوبكم، واعلموا أن عليكم ملائكة الله حفظةٌ عليكم، يعلمون ما تفعلون في مسيركم ومنازلكم، فاستحيوا منهم، وأحسنوا صحابتهم، ولا تؤذوهم بمعاصي الله، وأنتم زعمتم في سبيل الله.

ولا تقولوا إن عدونا شرٌ منا، ولن يُنصروا علينا وإن أذنبنا، فكم من قوم قد سُلط – أو سُخط – عليهم بأشر منهم لذنوبهم، وسلوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه العون على عدوكم، نسأل الله ذلك لنا ولكم.

وارفق بمن معك في مسيرهم، فلا تجشمهم مسيراً يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يلقوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم ولا كراعهم، فإنكم تسيرون إلى عدو مقيم، جام الأنفس والكراع، وإلا ترفقوا بأنفسكم وكراعكم في مسيركم يكن لعدوكم فضل في القوة عليكم في إقامتهم في جمام الأنفس والكراع، والله المستعان.

أقم بمن معك في كل جمعة يوماً وليلة لتكون لهم راحة يجمون بها أنفسهم وكراعهم، ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم، ونح منزلك عن قرى الصلح، ولا يدخلها أحد من أصحابك لسوقهم وحاجتهم، إلا من تثق به وتأمنه على نفسه ودينه، فلا يصيبوا فيها ظلماً، ولا يتزودوا منها إثما، ولا يرزؤون أحداً من أهلها شيئاً إلا بحق، فإن لهم حرمةً وذمةً ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها، فلا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح.

ولتكن عيونك من العرب ممن تطمئن إلى نصحه من أهل الأرض، فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعضه، وإن الغاش عينٌ عليك وليس بعينٍ لك ".

قلت: بهذه الخطبة البديعة بين عمر بن عبد العزيز رحمه الله خطورة هذه القاعدة، لأنها تعمل على وأد النقد الذاتي وحرمان المسلمين من محاسبة أنفسهم، فكيف بالاطلاع على عيوبهم، إذا لا يزال أهلها يشعرون بأنهم أتوا من قبل عتو عدوهم، لا من قبل أنفسهم.

ومن ثم يتبرع (( للمجاهدين )) بقداسة تشبه العصمة، ومن جاء يصحح صاحوا فيه: مثبط! مثبط!

ومن جاء ينتقد حاصوا منه وأسروا مجمعين: عميل! عميل!

ولهذا كان قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله السابق: " ولا تقولوا إن عدونا شر منا .. " حجةً قويةً لإسقاط هذه القاعدة الغوية، ولا يزال المسلمون يقرؤون القرآن، فيجدون الله يعلق النصر على التقوى والصبر والصلاح، كمثل قوله تعالى: (( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً )) [آل عمران:120]، وقوله: (( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ))[آل عمران:125]، وقوله: (( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور )) [آل عمران:186].

وإذا كان هؤلاء يوجبون على المسلمين أن يؤيدوا كل الثورات المزعوم أنها إسلامية، بحجة الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين، فهل يجرؤون على أن يوجبوا على الله أن ينصر المسلمين على ما فيهم، وأن يلغي شرط التقوى والإخلاص والمتابعة؟

وإذا كانوا يشنعون على أهل السنة محاسبتهم الناس في عقيدتهم، فهل يفعلون هذا مع ربهم الذي لم يسكت قط عن محاسبة المجاهدين في أدنى الأخطاء؟

ففي غزوة بدر رأى النبي صلى الله عليه وسلم مفاداة الأسرى دون قتلهم، ذلك قبل تشريعها، فنزل قوله تعالى: (( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتابٌ من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم )) [الأنفال:67-68].

وقد عد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وقع في هذه القصة أحد سببي هزيمة المسلمين يوم أحد كما في مسند أحمد وصحيح مسلم، فقال: " لما كان يوم أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وكُسرت رُباعيته، وهُشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه.. ".

ومذهب المزانة بين الحسنات والسيئات معناه عند مخترعيه في هذه الأيام: النظر في أحوال الرجل المراد انتقاده، ثم ذكر حسناته إلى جنب سيئاته، وزعم أصحابه أن الإنصاف لا يتم إلا بهذا، فطعنوا بهذه القاعدة الغريبة في السلف الصالح من الفقهاء والمحدثين، الذين لا يزالون يجرحون من يستحق التجريح دون تعرضٍ لذكر حسناته، ولا يرون ذلك لازماً لهم.

بل قرأت لبعضهم دعوى أنه لا يجوز ذكر مبتدعٍ بما عليه إلا بذكر ما له، بل سمعت بعضهم وقرأت لآخرين دعوى أن يجب تطبيق هذه القاعدة حتى مع الكفار، وزعموا أن الله يذكر حسنات الكفار مقابل سيئاتهم لينصفهم! بل اشتطوا في الأمر حتى زعموا أن الله لم يكتف بذكر مساؤى الخمر والميسر حتى ذكر حسناتهما فقال: (( قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافع للناس.. ))، الآية [البقرة:219]!!

وهذه القاعدة ما وضعوها إلا لحماية البدع وأهلها وذلك أن بعض المنتسبين إلى السنة تربوا بين أحضان أهل البدع، حتى إذا أحبتهم قلوبهم وأشربت بعض بدعهم، ثم جاءت سهام السنة ترفع اللثام عن دعوات متبوعيهم، قالوا: لا تنسوا حسناتهم!

وبهذا التميع لم يبق صاحب بدعة إلا ستروه، حتى الرافضي، اللهم إلا حركيي جزئرة العرب، فإن منهم من استثنى الروافض! على أنهم إذا انتقوا أهل السنة السلفيين لم يراعوا لهم ذمة، ولا عرفوا لهم حسنة!!

وكان من مساؤى هذه القاعدة تأييد جميع الثورات المزعوم أنها إسلامية، بزعم أن الذين يواجهونهم كفارٌ أو علمانيون، ولم يراعوا في ذلك شروط الجهاد، ولم يتبينوا حال المزعوم أنهم مجاهدون، بل يكفي عندهم رفع راية الإسلام، أي إسلام!!

ويا ويح من يسأل عن عقيدة هؤلاء، فإن هذا ليس وقته عندهم!

أما أن يسأل عن اتباعهم للسنة وعملهم بالحديث، فهذا أبعد من أن يتباحثوه!!

ومسألة الموازنة هذه فندها أهل العلم وخير من كتب فيها – فيما علمت – العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتاب (( منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والطوائف والرجال ))، فارجع إليه فإنه نفيس!



الخلاصة

يجب على المسلمين أن يحققوا لدرك عزهم شرطين في أنفسهم:

الأول: هو الإعداد الإيماني.

والثاني: الإعداد المادي.

القسم الأول: هو إخلاص الدين لله.

والقسم الثاني: هو تجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونستفيد من غزوة حنين أن المقاتلين إذا كانوا على سلامة المعتقد وصدق الالتزام بالسنة، ثم ظهر منهم شئٌ من العجب – والعجب قد يصل إلى القلب فيفسد إخلاصه – حُرموا النصر، فكيف إذا كانوا على معتقد غير سليم من أصلهم؟!

ونستفيد من غزوة أحد أن المقاتلين إذا كانوا على معتقدٍ سليم وصدق الالتزام بالسنة، ثم خالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم حُرموا النصر، فكيف إذا كانوا مفارقين للسنة من أصلهم، منتسبين إلى طائفةٍ مبتدعة من نشأتهم؟!

فهذا في المتابعة، وذاك في التوحيد، وقد عاقب الله كلا الطائفتين، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصالح المؤمنين كانوا معهم يقاتلون، ومع أن مخالفتهم لم تنقض المتابعة ولا التوحيد، فاعتبروا يا أولي الأبصار!

هذا ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدورنا للحق، وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يجمع شـملنا، وأن يرأب الصدع الذي بيننا، وأن يوفقنا لطاعته، وحسن عبادته، ولذكره، وأن يجمع كلمة المسلمين على ما يحب ويرضى.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

{ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}

{ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد}

{ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم}

{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}

اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واجعل الدائرة السيئة على عدوك وعدوهم.

هذا، واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

*******************
كانت تلك خطبة (السبيل إلى العزة والتمكين)

الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري

......يتبع /

ذياب رضا
17-04-2007, 05:59 PM
ـ السلام.
ماذا تقصد بالمسلمين في الجزائر ؟ الحركة الإسلامية ؟
إذا كان هذا قصدك فالحركة الإسلامية في أنحاء الأرض من أدناها إلى أقصاها أميرها الأكبر "أمريكا " و بوش في الوقت الحالي مرشدها .
ما رايك في جمعية علماء المسلمين:confused:

tahriri
17-04-2007, 09:17 PM
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

الخلافــة الخلافــة الخلافــة

بويدي
17-04-2007, 09:21 PM
السلام عليكم
اخ بويدي انت تعلم جيدا انني لم اقصد ماقلته اتضن انني مداهن للكفرة الى تلك الدرجة فانا اعرف ظوابط الولاء والبراء اخي وحاشى لله ان استهزء بالجنةفنواقض الاسلام معروفة فالاخوة فهمو القصد جيدا اضن وانا اقول لهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب ما تدعون هكدا يكون
تغيير == تطالبون بتغيير الحكام فان لم تصطيعوا ف,,,,
+
تفكير==جهادي
+
تشهير=بالحكام
+
تكفير=الحكام
=
تفجير=قتل الابرياء وكل احد يموت على نيته

السلام عليكم و رحمة الله :
و أنا كذلك على يقين في ذلك و دمت و إخوانك ناصحين بالتي هي أحسن .. و أنا متأسف لك و للأخ عبيد الله .. فقد كنت انفعاليا .. و فقدت الاعتدال فأطلب من إخواني مسامحتي ..
فقط طلبت من إخواني تحري الكلمات المناسبة بالأسلوب الأمثل .. و الابتعداد عن التجريح و الطعن .. فهو مدعاة إلى النعرات الطائفية .. و إلى أمور ربما خطيرة .. و العياذ بالله
أستسمحكم إخواني .. و بارك الله فيكم
أخوكم بويدي .

tahriri
17-04-2007, 09:21 PM
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

قال صلى الله عليه وسلم:
"...ثم تكون خلافـــــــة راشدة على منهاج النبوة...."
رواه الإمام أحمد

محمد2
17-04-2007, 09:22 PM
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزا حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

الخلافــة الخلافــة الخلافــة

وزعيمها بن لادن أم من ؟

tahriri
17-04-2007, 09:35 PM
هذا مثال عن الحكام الظلمة الفسقة العملاء لأمريكا، الذين يدافع عنهم بعض الإخوة هداهم الله، ويدعوننا لأن نكون معهم في كل ما يقومون به باعتبارهم أولياء أمورنا؟؟؟
فآل سعود هم من أتوا بالأمريكان إلى أرض الحرمين الشريفين قاتلهم الله...

بسم الله الرحمن الرحيم

عمالة آل سعود لبريطانيا وأميركا قائمة منذ أكثر من مائتي عام

اعترف عادل الجبير، مستشار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، بوجود تنسيق أمني عالي المستوى، بين الحكومة السعودية والولايات المتحدة الأميركية، في مكافحة الإرهاب، وقال بأننا قد طلبنا من أصدقائنا الأميركيين أن يساعدونا في مواجهة (الإرهابيين)، كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفر لدينا، وكشف عن وجود أميركيين يعملون مع السعوديين، جنباً إلى جنب، في ملاحقة (الإرهابيين)، على حد قوله.

إن هذا الاعتراف العلني للدولة السعودية، بوجود علاقة أمنية مع أميركا، وبوجود تنسيق أمني وثيق مع الحكومة الأميركية، يعتبر الأول من نوعه منذ مدة طويلة، إذ كان المسؤولون السعوديون يتكتمون على هذا النوع من العلاقات المشينة، وكانوا يحاولون التستر على كل عمل سياسي أو أمني في السعودية يشارك فيه رجال الـ(CIA)، أو عناصر الأمن الأميركيين، أو من يُسَمّون بالخبراء وبالمتخصصين، وما شاكل ذلك من مسميات وتسميات.
إن هذا الاعتراف السعودي بوجود رجال أمن أميركيين، في داخل أراضي الجزيرة العربية، ويتدخلون في أخص الشؤون الداخلية للدولة، يكشف عن علاقات خطيرة بين آل سعود وبين الأميركيين منذ عهود طويلة، وليست هذه العلاقة الأخيرة سوى قطرة صغيرة في بحرٍ واسع من العلاقات السرية المنتظمة والمطّردة، تشمل جميع جوانب الحياة السياسية، والاقتصادية، والتعليمية، فضلاً عن الأمنية، والتجسّسية.
إنّ هذه الدولة المصطنعة المسماة (السعودية)، ومنذ تأسيسها، أوجدها الكفار المستعمرون؛ لكي تكون معول هدم فعّال لهم في تدمير الدولة الإسلامية، ومن ثم لتكون عقبة كأداء في وجه العاملين لإعادة بنائها.
فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد ابن سعود، مؤسس الدولة السعودية الأولى، سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم في داخل دولة الخلافة، ولكن هذه الدولة العميلة قدّر الله سبحانه لها أن تنتهي في سنة 1818م، على يد عميل فرنسا محمد علي، والي مصر العثماني آنذاك.
وفي أوائل القرن العشرين، وجدت بريطانيا أن آل سعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني، بعد سقوط الدولة العثمانية؛ لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد، وأخرجوا عملاءهم الهاشميين من الحجاز، وعوَّضوهم عنها في الأردن والعراق.
وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة، وتذوق الأميركيين لطعمه، طالبت أميركا، رسمياً، بريطانيا بإعطائها حصة في نفط الخليج، فرفضت في البداية بريطانيا ذلك، ولكن، وتحت الضغط، أعطتها حصة في نفط السعودية، واستأثرت لنفسها بنفط إيران، والعراق، والكويت، وقبلت بريطانيا بإعطاء أميركا نفط السعودية لسببين هما:
1- مكافأة لها على مساعدتها إياها في الحرب العالمية الأولى.
2- استخدامها في حروبها في المستقبل؛ لمساعدتها في مواجهة أعدائها.
وبالرغم من أن بريطانيا كانت قد أعطت أميركا النفط في السعودية، إلا أنها احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) للملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الحالية: أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري، والثاني أميركي وهو مستشار نفطي اقتصادي. وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبحت السعودية بقرة حلوباً لأميركا، وما زالت كذلك حتى الساعة.
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، جاء روزفلت الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، واجتمع بالملك عبد العزيز في قناة السويس، على ظهر الطراد الأميركي (كوينسي)، وقال له الملك عبد العزيز: «أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك؛ لأنك رجل مبادئ، ونصير حقوق، ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين» (يعني الإنجليز). ومنذ ذلك التاريخ تحولت السعودية تحولاً كاملاً إلى أميركا، وقول عبد العزيز «أريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك» وقوله «نحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين» يشير صراحة إلى أنه انتقل إلى موالاة أميركا موالاة تامة في جميع الشؤون، بعد أن كان موالياً للإنجليز في بعضها، وموالياً لأميركا في بعضها الآخر.
وأكمل ابنه سعود مسيرة العمالة لأميركا من بعده إلى أن تم إقصاؤه عن الحكم، وعاد الإنجليز إلى السعودية في زمن الملك فيصل. لكن أميركا لم تهدأ في العودة بقوة إلى السعودية، ونجحت في العودة إليها تدريجياً بعد قتل الملك فيصل، عن طريق ابن أخيه القادم من أميركا، ثم بعد موت الملك خالد الذي كان لا علم له بالسياسة، عادت أميركا وحسمت الأمور لها نهائياً مع تولي الملك فهد للحكم، الذي صرّح في إحدى سهراته في أميركا لمجلة تايمز الأميركية: «لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من الرأس، أما أنا فسأهدمه من الجذور».
وفي حكم الملك فهد الطويل، أقامت أميركا في السعودية القواعد العسكرية الضخمة، كقاعدة الأمير سلطان، وأخذت من آل سعود جميع الامتيازات المطلوبة، وحوّلت الجزيرة العربية إلى منطقة عسكرية أميركية مغلقة، استخدمتها استخداماً فعالاً في حروب الخليج الثانية والثالثة.
هذه هي العلاقات السياسية السرية منها والعلنية بين آل سعود وأميركا، ومن قبل بينهم وبين بريطانيا، تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة، أرض الحرمين الشريفين، ترسانة عسكرية أميركية كبيرة، والتي مكَّنت أميركا عن طريقها من التحكم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع.
لذلك كله، لا يجوز السكوت عن آل سعود، الذين أُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤوا العمالة، وأصبحوا عريقين فيها، وتوارثوها كابراً عن كابر، وجيلاً بعد جيل.
إن على العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن يدركوا هذا التاريخ الأسود لهذه العلاقات السعودية مع أميركا وبريطانيا، وأن يدركوا أن مثل هذه الدولة ما وجدت إلا من أجل ضرب الإسلام، والحيلولة دون عودته، وأن يعملوا لإعادة الخلافة الراشدة في المهد الذي ولدت فيه. فإن الإسلام غائب عن الحكم في السعودية مثلها مثل باقي بلاد المسلمين.

mourad
17-04-2007, 09:43 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي محمد على التوضيح الشافي العافي ننتضر المزيد ,الا ترى يا اخ محمد انهم لا يتجرؤون بدكر شيخ من شيوخهم هدا ان كان شيخا, فعقيدنا ومنهجنا واضح فالجزائريين ليسوا جبناء ترمون بهم الى الهاوية اتقو الله وتوبوا وارجعو الى عقولكم

محمد2
17-04-2007, 09:51 PM
تشبه حكايات الصغار (جاء وقال له وقلت ورجع ووو)ماهذا البهتان والزور على راعية الإسلام والمسلمين ؟

محمد2
17-04-2007, 09:53 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي محمد على التوضيح الشافي العافي ننتضر المزيد ,الا ترى يا اخ محمد انهم لا يتجرؤون بدكر شيخ من شيوخهم هدا ان كان شيخا, فعقيدنا ومنهجنا واضح فالجزائريين ليسوا جبناء ترمون بهم الى الهاوية اتقو الله وتوبوا وارجعو الى عقولكم

وعليكم السلام
وكذلك سألتهم مرارا وتكرارا عن شيوخهم وعلمائم من هم ؟
كما سألتهم عن بن لادن وأعوانه فما أجابوا ؟ سرررررررررررررر

mourad
17-04-2007, 09:59 PM
وعليكم السلام
وكذلك سألتهم مرارا وتكرارا عن شيوخهم وعلمائم من هم ؟
كما سألتهم عن بن لادن وأعوانه فما أجابوا ؟ سرررررررررررررر
انا ارى كدلك هو سررر لعلهم يجيبوننا في الخاص نحن ننتضر

محمد2
17-04-2007, 10:04 PM
الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله يزكي المملكة السعودية.



قال مفتي عام المملكة العربية السعودية الإمام محمد بن إبراهيم -رحمهُ اللهُ-:

" والحكومة بحمد الله دستورها الذي تحكم به هو كتاب الله وسنه رسوله r وقد فتحت المحاكم الشرعية من أجل ذلك تحقيقا لقول الله تعالى : {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} وما عدي ذلك فهو من حكم الجاهلية الذي قال الله تعالى فيه : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}"([1]).



وجاء في فتاوى الشيخ -رحمهُ اللهُ- :



"(4033- الحكومة السعودية لم تحكم بقانون وضعي مطلقاً )



من محمد بن إبراهيم إلى سعادة وكيل وزارة الخارجية .......... سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:



فقد جرى الإطلاع على خطابكم رقم 31/1/2/2758/3 وتاريخ 2/3/86 ومشفوعه خطاب سفارة جلالة الملك في القاهرة بخصوص استفسار محكمة عابدين للأحوال الشخصية عن حكم القانون السعودي فيما يتعلق بنفقة الصغار، ونرغب منكم إشعار هذه المحكمة أن الحكومة السعودية أيدها الله بتوفيقه ورعايته لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً ، وإنما محاكمها قائمة على تحكيم شريعة الله تعالى أو سنة رسوله أو انعقد على القول به إجماع الأمة ، إذ الاحتكام إلى غير ما أنزل الله طريق إلى الكفر والظلم والفسوق ، قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ، { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ}.

وقال تعالى : {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ {49} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ..."

مفتي البلاد السعودية ( ص/ ف 3460/1 في 21/11/1386 ) .



وقال -رحمهُ اللهُ- :

" فحكومتنا بحمد الله شرعية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم"([2])



وقال -رحمهُ اللهُ- :

" وعليه نشعركم أن الذي يتعين على المحكمة هو النظر في كل قضية ترد إليها بالوجه الشرعي ، وهذا ولا بد هو الذي يريده جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله ووفقه ، وهو دستور دولته الذي يحرص دائماً على التمسك به وعدم مناقضته أو الحكم بخلافه . والله يحفظكم"([3]) .





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/288)

([2]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/341).

([3]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/270).

محمد2
17-04-2007, 10:07 PM
انا ارى كدلك هو سررر لعلهم يجيبوننا في الخاص نحن ننتضر

بن لادن زعيمهم و خليفتهم الموهوم لا خاص لا يدّيك !!!

محمد2
17-04-2007, 10:17 PM
الدرر البازية في الدفاع عن الدولة السعودية

الإمام عبدالعزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله

************

س 5 : لقد قامت الدولة في المملكة العربية السعودية منذ أن تأسست على تطبيق شرع الله وعلى إقامة حكمه فما الواجب علينا جميعا تجاه هذه المسئولية؟

الجواب : من الواجب على الرعية مساعدة الدولة في الحق والشكر لها على ما تفعل من خير والثناء عليها بذلك .

يجب عليهم معاونة الدولة في إصلاح الأوضاع فيما قد يقع فيه شيء من الخلل بالأسلوب الطيب وبالكلام الحسن لا بالتشهير وذكر العيوب في الصحف وعلى المنابر ولكن بالنصيحة وبالمكاتبة والتنبيه على ما قد يخفى حتى تزول المشاكل وحتى يحل محلها الخير والإصلاح وحتى تستقر النعم ويسلم الناس من حدوث النقم ولا سبيل إلى هذا إلا بالتناصح والتواصي بالخير- والواجب على الدولة- وفقها الله- أن تجتهد فيما يكون قد وقع من خلل في إصلاحه ، وأن تجتهد في كل ما يرضي الله عز وجل ويقرب إليه- وفي إزالة كل ما نهانا عنه الله عز وجل وأن تقوم بواجبها في إصلاح ما هو مخالف للشرع ، وأن تجتهد في إزالة ذلك بالتعاون مع العلماء والموظفين والمسئولين الطيبين والصالحين ومع هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (7/130).

وقال أيضاً:

وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ، ونصر بها الدين ، وجمع بها الكلمة ، وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد ، وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله ، وليست معصومة ، وليست كاملة ، كلٌّ فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص ، وعلى إزالة النقص ، وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة ، والزيارة الصالحة ، لا بنشر الشر والكذب ، ولا بنقل ما يقال من الباطل ؛ بل يجب على من أراد الحق أن يبين الحق ويدعو إليه ، وأن يسعى في إزالة النقص بالطرق السليمة وبالطرق الطيبة وبالتناصح والتواصي بالحق هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حكم الإسلام ، وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة ، أن يبين الخير والحق وأن يدعو إليه ، وأن يتعاون مع ولاة الأمور في إزالة النقص ، وإزالة الخلل ، هكذا أوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (89/9).

وقال ايضا :

وليست الحكومة السعودية متصلبة إلا ضد البدع ، والخرافات للدين الإسلامي ، والغلو المفرط الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، والعلماء والمسلمون بالسعودية وحكامهم يحترمون كل مسلم احتراما شديدا ، ويكنون لهم الولاء والمحبة والتقدير ، من أي قطر أو جهة كان ، وإنما ينكرون على أصحاب العقائد الضالة ما يقيمونه من بدع وخرافات وأعياد مبتدعة ، وإقامتها والاحتفال بها ، مما لم يأذن به الله ولا رسوله ، ويمنعون ذلك ؛ لأنه من محدثات الأمور وكل محدثة بدعة ، والمسلمون مأمورون بالاتباع لا بالابتداع ، لكمال الدين الإسلامي واستغنائه بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ومن نهج نهجهم . [ الفتاوى 1/229] .

وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:

"بلادنا من أحسن البلاد الإسلامية وأقومها بشعائر الله على ما فيها من نقص وضعف، فالواجب علينا جميعا من مسئولين ومذيعين وكتّاب وكاتبات أن نتقي الله جميعا في أنفسنا ومجتمعنا، وأن نتكاتف ونتعاون على نصر دينه وحماية شريعته وترك ما خالف ذلك حتى نكون أسوة صالحة ومثالا أعلى لجميع البلدان الإسلامية، ولا سيما ونحن في مهبط الوحي ومطلع شمس الرسالة وقبلة المسلمين في المشارق والمغارب، ولا ريب أن هذا كله يقتضي مضاعفة الجهود والعناية بعظم المسئولية، ولا يخفى ما في ذلك من جزيل المثوبة؛ إذا قمنا بواجبنا، ويقتضي كبر الجريمة وشدة الخطر إذا تخلينا عنه وتساهلنا بالمسئولية الملقاة على عواتقنا. "!!(4/162)

وقال ايضا :

وهذه الدعوة وإن كانت سلسلة دعوة الإصلاح ومرتبطة بمذهب السلف الصالح، السابق لها؛ ولم تخرج عنه إلا أنها تستحق المزيد من الدراسة والعناية وتبصير الناس بها؛ لأن الكثير من الناس لا يزال جاهلا حقيقتها، ولأنها أثمرت ثمرات عظيمة لم تحصل على يد مصلح قبله بعد القرون المفضلة، وذلك لما ترتب عليها من قيام مجتمع يحكمه الإسلام، ووجود دولة تؤمن بهذه الدعوة وتطبق أحكامها تطبيقا صافيا نقيا في جميع أحوال الناس في العقائد والأحكام والعادات والحدود والاقتصاد وغير ذلك مما جعل بعض المؤرخين لهذه الدعوة

يقول:

إن التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاما تاما بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها. ولا تزال هذه البلاد والحمد لله تنعم بثمرات هذه الدعوة أمنا واستقرارا ورغدا في العيش وبعدا عن البدع والخرافات التي أضرت بكثير من البلاد الإسلامية حيث انتشرت فيها.

والمملكة العربية السعودية حكاما وعلماء يهمهم أمر المسلمين في العالم كله، ويحرصون على نشر الإسلام في ربوع الدنيا لتنعم بما تنعم به هذه البلاد. ومن هنا فإن الدولة السعودية منذ قيامها وحتى الآن تتيح الفرص والمناسبات لبيان حقيقة هذه الدعوة التي تعتمد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتحرص على إزالة الشبهات التي تثار من الجاهلين بهذه الدعوة أو المغرضين، فكانت اللقاءات تتم للمناقشة حول الدعوة وآثارها، والرد على المعارضين، وكانت الرسائل تبعث، والكتب تؤلف، ولا زالت والحمد لله. 1/380.

وقال ايضا :

وإني على يقين بأن حكومة المملكة العربية السعودية السنية وفقها الله لما فيه رضاه ونصر بها الحق، لن تتوانى في دعم توصياتكم ومقرراتكم فيما يخدم الإسلام والمسلمين كما هي عادتها في هذا الشأن، وإن من جهودها منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله نشر كتب السلف والعناية بها وتدريسها، ومعاونة الجماعات والأفراد الذين يهتمون بها ويحرصون على انتشارها- مشهورة معلومة لدى الخاص والعام، وذلك من فضل الله عليها ومما تشكر عليه هذه الدولة التي قامت على مذهب السلف 1/383 .

وقال ايضا :

وإن حكومة هذه البلاد : الحكومة السعودية وفقها الله ، تشكر كثيرا على موافقتها على إقامة هذا المؤتمر ، وعلى دعمها له بكل ما يحتاج إليه ، وعلى رعايتها له ، كما هي بحمد الله تدعم كل ما يتعلق بالدعوات والقضايا الإسلامية ، وجميع ما يتعلق بالإسلام ، فلها بحمد الله جهود مشكورة ، وأعمال جليلة في دعم قضايا المسلمين وإعانة مؤسساتهم ومدارسهم وجمعياتهم ، والدعاة إلى الله عز وجل في كل مكان ، فجزاها الله عن ذلك خيرا ، وبارك في أعمالها وزادها من فضله ، ونشر بها الدعوة الإسلامية في كل مكان ، وأصلح لها البطانة ، وكتب لها التوفيق من عنده . (2/334).

وقال ايضا :

والحكومة العربية السعودية حين تحارب الاشتراكية وغيرها من المذاهب الهدامة لم تحاربها لكونها مستوردة وإنما حاربتها لأنها نظام إلحادي مخالف للشريعة ينكر الأديان والشرائع ويحارب الله سبحانه وينكر وجوده ويحل ما حرم ويحرم ما أحل وإن استخفى معتنقوه في بعض الأمكنة وفي بعض الأزمنة بشيء من هذا ولم يظهروه لأسباب قد تدعوهم إلى ذلك فالأمر واضح وكتبهم تنادي بذلك وتدعوا إليه وإمامهم ( ماركس ) اليهودي الملحد قد صرح بذلك ودعا إليه ولكن الواقع هو كما قال الله عز وجل فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ والحكومة السعودية قد استوردت أشياء كثيرة نافعة ولم تحاربها لما ظهر لها نفعها . 3/159 .

وقال ايضا :

وأما ما حصل من الحكومة السعودية لأسباب هذه الحوادث المرتبة على الظلم الصادر من رئيس دولة العراق لدولة الكويت من استعانتها بجملة من الجيوش التي حصلت من جنسيات متعددة من المسلمين وغيرهم لصد العدوان وللدفاع عن البلاد - فذلك أمر جائز بل تحتمه وتوجبه الضرورة وأن على المملكة أن تقوم بهذا الواجب . لأن الدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن حرمة البلاد وأهلها أمر لازم بل متحتم فهي معذورة في ذلك ومشكورة على مبادرتها لهذا الاحتياط والحرص على حماية البلاد من الشر وأهله والدفاع عنها من عدوان متوقع قد يقوم به رئيس دولة العراق . لأنه لا يؤمن بسبب ما حدث منه مع دولة الكويت فخيانته متوقعة .

فلذلك دعت الضرورة إلى الأخذ بالاحتياط والاستعانة بالجيوش المتعددة الأجناس حماية للبلاد وأهلها وحفظا للأمن وحرصا على سلامة البلاد وأهلها من كل شر .

ونسأل الله أن يثيبها على ذلك ويوفقها لكل خير وأن ينفع بالأسباب ويحسن العاقبة وأن يكبت كل ذي شر ويشغله في نفسه وأن يجعل كيد أعداء الله في نحورهم ويكفي المسلمين شرهم إنه جل وعلا خير مسئول . (6/101).

وقال ايضا :

وأوصي طلبة العلم في ابتداء طلبهم أن يحفظوا كتاب الله عز وجل أو ما تيسر منه ، وأن يحفظوا كتاب التوحيد ، وكشف الشبهات ، وثلاثة الأصول والعقيدة الواسطية فهي مختصرة في بيان التوحيد بأقسامه الثلاثة ، والعقيدة السلفية ، وهذه هي العقيدة التي دعا إليها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي عقيدة السلف ، وهي عقيدة الدولة السعودية ، وحقيقتها التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة في العقيدة والأحكام حسبما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان ، ويسميها بعض الناس العقيدة الوهابية ويحسب أنها عقيدة جديدة تخالف الكتاب والسنة ، وليس الأمر كذلك وإنما هي العقيدة التي درج عليها سلف الأمة كما تقدم ولكن الأعداء لقبوها بهذا اللقب تنفيرا منها ومن أهلها ، وبعض الناس فعل ذلك جهلا وتقليدا لغيره .

فينبغي لطالب العلم ألا يغتر بذلك وأن يعرف الحقيقة من كتبهم وما درجوا عليه لا من أقوال خصومهم ولا ممن يجهل عقيدتهم نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق . (7/184).


وقال ايضا :

فنوصي جميع المسلمين في كل مكان بأن يستفيدوا من هذه الإذاعة - أعني : إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - لما في ذلك من الخير العظيم ، والعلم النافع ، والفوائد المهمة ، وكشف الشبهات التي يروجها أهل الباطل . . . إلى غير ذلك من الفوائد النافعة في الدين والدنيا .

نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل خير ، وأن يجزي الحكومة السعودية عن جهودها خيرا ، وأن يصلح لها البطانة وينصر بها الحق . (8/79).

وقال في معرض رده على عبد الرحمن عبد الخالق :

ثانيا : قلتم في الشريط المسمى : ( المدرسة السلفية ) ما نصه : إن طائفة العلماء في السعودية في عماية تامة وجهل تام عن المشكلات الجديدة . . وأن سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا . انتهى .

وهذا قول باطل ، فإن العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر ، وقد كتبوا فيها كثيرا ، وأنا منهم بحمد الله ، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى ، وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة ، ويسيرون على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله ، وفي باب الأسماء والصفات ، وفي باب التحذير من البدع ، وفي جميع الأبواب . فاقرأ إن كنت جاهلا بهم مجموعة ابن . قاسم ( الدرر السنية ) ، وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله ، واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس .

ولا شك أن ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح ، وخطأ منكر ، فالواجب عليك الرجوع عن ذلك ، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية ، نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه ، إنه خير مسئول . (8/242).

انتهى بحمد الله .

mourad
17-04-2007, 10:50 PM
السلام عليكم و رحمة الله :
و أنا كذلك على يقين في ذلك و دمت و إخوانك ناصحين بالتي هي أحسن .. و أنا متأسف لك و للأخ عبيد الله .. فقد كنت انفعاليا .. و فقدت الاعتدال فأطلب من إخواني مسامحتي ..
فقط طلبت من إخواني تحري الكلمات المناسبة بالأسلوب الأمثل .. و الابتعداد عن التجريح و الطعن .. فهو مدعاة إلى النعرات الطائفية .. و إلى أمور ربما خطيرة .. و العياذ بالله
أستسمحكم إخواني .. و بارك الله فيكم
أخوكم بويدي .

السلام عليكم
بارك الله فيك اخ بويدي لا تنفعل كثيرا عليك بدكر الله يطمان قلبك,

جزاك الله خيرا اخي محمد ,رحم الله علمائنا واسكنهم الفردوس الاعلى وحفض الله الاخرين

rollingstone
18-04-2007, 01:30 AM
ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها

tahriri,

هذا إسهالٌ لغويٌ حاد. يجب أن يتوقف. فورًا. هذا ردِّي الفوري.

قطع ماذا؟ العلاقات الإقتصادية؟ مع أمريكا و الغرب؟
ربما يمكنك مقاطعة الحليب و مشتقاته, و لتذهب أبقار هولندا و فرنسا إلى الجحيم. و أبقار سويسرا أيضا. و كل أبقار أمريكا و كندا.
لكن هل يمكننا مقاطعة الدواء؟ و المعدات الطبيّة؟ من أين لمستشفياتنا بالأدوية و المعدات؟
من أيّة دولة عربية أو إسلاميّة يمكننا استيراد ذلك؟
دعني أساعدك:
إلى أيّ دولة عربية أو إسلاميّة نرسل مرضى الجزائر حين يستعصي علينا علاجهم في الجزائر؟
في أيّ دولة عربية أو إسلاميّة أجرى فيها رئيسنا آخر عملية جراحية له؟

( لا أجيب و لكن لابأس أن ألمّح: ف ر ن س ا)

تقاطع من إذن؟ تقاطع ماذا؟ هل هي لعبة؟ تسلية؟ كلمات متقاطعة؟ ياخي حالة ياخي.
لا تعليق لي عن المقاطعات الأخرى و تجييش الجيوش و صقل السيوف و غزو العالم!

احشم شوي على روحك!!

قلت سلاما

محمد2
18-04-2007, 12:25 PM
tahriri,

هذا إسهالٌ لغويٌ حاد. يجب أن يتوقف. فورًا. هذا ردِّي الفوري.

قطع ماذا؟ العلاقات الإقتصادية؟ مع أمريكا و الغرب؟
ربما يمكنك مقاطعة الحليب و مشتقاته, و لتذهب أبقار هولندا و فرنسا إلى الجحيم. و أبقار سويسرا أيضا. و كل أبقار أمريكا و كندا.
لكن هل يمكننا مقاطعة الدواء؟ و المعدات الطبيّة؟ من أين لمستشفياتنا بالأدوية و المعدات؟
من أيّة دولة عربية أو إسلاميّة يمكننا استيراد ذلك؟
دعني أساعدك:
إلى أيّ دولة عربية أو إسلاميّة نرسل مرضى الجزائر حين يستعصي علينا علاجهم في الجزائر؟
في أيّ دولة عربية أو إسلاميّة أجرى فيها رئيسنا آخر عملية جراحية له؟

( لا أجيب و لكن لابأس أن ألمّح: ف ر ن س ا)

تقاطع من إذن؟ تقاطع ماذا؟ هل هي لعبة؟ تسلية؟ كلمات متقاطعة؟ ياخي حالة ياخي.
لا تعليق لي عن المقاطعات الأخرى و تجييش الجيوش و صقل السيوف و غزو العالم!

احشم شوي على روحك!!

قلت سلاما

بارك الله فيك أخي ووالله لكلامك نعم العقل وإن كلام أمثال تاهريري
ليذكرني بغيرة الرجل الأعرابي الذي (أكرمكم الله)
تغوط في كنيسة أبرهة التي زعم أنها خير من الكعبة الشريفة فماذا حدث بعدها ؟
جيش أبرهة يكاد أن يهدم الكعبة !! ومن نصرها وأنقذها من الهدم ؟
لا عرب ولا عربان بل الله رب البيت .

tahriri
18-04-2007, 06:57 PM
موقـع الشاشـة الإعلاميـة العالميـة
MediaMonitors
الثلاثاء 31 كانون ثاني/يناير 2006م

الخلافـة: تحـدي الإسـلام للنظـام العالمـي؟
The Caliphate: Islam's Challenge to Global Order?

بقلم: نومان أنيـف
by Noman Hanif
الكاتب "نومان أنيـف" هو محاضر في الإسلام السياسي والإرهاب الدولي والأمن العالمي في بيركبيك، جامعة لندن
Noman Hanif, Lecturer Political Islam, International Terrroism and International Security at Birkbeck, University of London,

يسود اعتقاد ديني لدى الحركة الإسلامية المتطرفة بمشروعية دولة الخلافـــة على أنها قلعة لاستعادة القوة الإسلامية ووسيلة تتحدى بها تفرد الحضارة الغربية، وينذر بقدوم عاصفة في العالم الإسلامي وما وراءه، وقد تختلف الحركة الإسلامية بناءاً على مصادرها من القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي حول منهجيتها لإحياء الخلافـــة بالعمل الجهادي أو الإصلاحي أو السياسي، إلا أنها تجمع بكل أطيافها على هـــدف إعادة الخلافـــة.
وكان رد الفعل الغربي على الحركة الإسلامية هو ربط الخلافــة بالجهاد العالمي وبتوسيع رقعة الحرب على الإرهاب، وأدى تطور لغة خطاب العواصم الغربية من "الإرهاب العام" إلى "الإرهاب الإسلامي" ومن ثم إلى "أيديولوجية الشر" وأخيراً ضد "الخلافـــة" إلى الإقرار بما كانت الحركة الإسلامية تتبناه منذ فترة طويلة بأن الحرب على الإرهاب هي بالأساس حرب على الإسلام.
وكدليل آخر، فقد أفادت الحركة الإسلامية باستدلالها على موقفها من سلسلة من التصريحات الاستثنائية حول الخلافـــة من قبل القادة السياسيين في واشنطن وأوروبا. ففي خطاب له في مؤسسة هيرتيج في 06 أكتوبر/تشرين أول 2005م قال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك: "...لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافـــة، ولا مجال للنقاش حول تطبيق أحكام الشريعة (الإسلامية)"، أما الرئيس بوش فقد صرح في خطاب له للأمة في 8 أكتوبر/تشرين أول 2005م قائلاً: "يعتقد المقاومون المسلحون إنهم باستيلائهم على بلد واحد سيقودون الشعوب الإسلامية ويمكنوهم من الإطاحة بكافة الحكومات المعتدلة في المنطقة، ومن ثم إقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا". وفي الخامس من ديسمبر/كانون أول 2005 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق في جامعة جون هوبكنـز: "ستكون العراق بمثابة القاعدة لـالخلافـــة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، هذا هو مخططهم، لقد صرحوا (الحركة الإسلامية المتطرفة) بذلك، وسنقترف خطئاً مروعاً إذا فشلنا في أن نستمع ونتعلم".
والخلافـــة حسب تعريف الحركة السنية الإسلامية هي رئاسة عامة لكل المسلمين تهدف إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وحمل الرسالة الإسلامية إلى كل العالم، وهي وريثة الخلافـــة الإسلامية التي امتدت في يوم من الأيام من إندونيسيا إلى أسبانيا ولمدة ألف وأربعمائة عام، وهي ليست بالملكية ولا بالديموقراطية ولا بالدكتاتورية ولا بالحكومة الدينية (الكهنوتية)، بل هي عقد قيادة بين الخليفة المنتخب والأمة من أجل تطبيق كافة الأحكام الإسلامية في السياسة الداخلية والخارجية.
إن الاختلاف بين الطائفة (المدرسة) السنية والشيعية هو أن طائفة السنة تقبل بإعادة الحكم الإسلامي على يد أي مسلم يتصف ببعض المواصفات المعينة بينما الشيعة تشترط على أن يكون الشخص الذي لديه السلطة لتطبيق الحكم الإسلامي منحدر من عائلة الرسول محمد. وبما أن سلالة الرسول قد توقفت بعد اختفاء أو اختباء الإمام الثاني عشر عام 941 ميلادي، هذا يعني أنه من المستحيل الشروع من جديد بتطبيق الحكم الإسلامي إلا بظهور هذا الإمام من جديد. ولهذا السبب، إن الثورة الإيرانية لم تعلن أبداً أو لم تُقبل كـخلافـــة من قبل أغلبية السنة والشيعة في العالم الإسلامي.
وفي هذا المقال، سأتطرق إلى موقف الغرب في تجنب خوض مواجهة مفتوحة مع الإسلام ومقاومتهم للحركة الشعبية المندفعة تجاه إحياء الخلافـــة وسأبرهن كيف أصبح من الصعب عليهم أن يحتفظوا بمثل هذا الموقف. إن الحركة الإسلامية تنتصر في كل معركة تخوضها في حرب الأفكار بفضل سلاحها وهو القرآن. إلا أن مؤازرة الإسلام المعتدل كجزء من الليبرالية الغربية في العالم الإسلامي آخذ في الانهيار نظراً للسلطة العليا لعلامة الحركة الإسلامية.
لقد نجحت الحركة الإسلامية بتقديم نموذج أيديولوجي بديل لليبرالية العلمانية الغربية للجماهير المسلمة حيث يتفق هذا النموذج مع القرآن. ويشكل إحياء الخلافـــة ذروة هذا النموذج ووسيلة لتحدي البناء العالمي المسيطر عليه من قبل الغرب.
وفي النهاية، إذا قرر الغرب أن يتحدى هذا النموذج فسيضطر إلى شن المعركة ضد الإسلام والقرآن. ولا تعتبر هذه الحركة كتسريع مقصود لوقوع تصادم الحضارات بل هي بمثابة إقرار واضح على عدم الانسجام (التوافق) بين الإسلام والليبرالية الغربية.
لا يجب أن نتوقع من الغرب أن يغير من سياسته تجاه العالم الإسلامي، فهذا تفكير سفيه، حيث أن الغرب سيستمر بسياساته المبنية على الصراع بين أمن الطاقة وعولمة الرأسمالية وترويج الديمقراطية العلمانية وأقلمة الإسلام المعتدل. وبالتالي فإن أي محاولة من الغرب لفرض الديمقراطية بالقوة وعن طريق الاحتلال في العالم الإسلامي ستؤدي فقط إلى تقوية الحركة الإسلامية. كما أن الاستمرار في دعم الأنظمة الديكتاتورية والملكية التي تهدف إلى القضاء على الحركة الإسلامية وتعارض قيام الخلافـة يؤكد للجماهير أن الغرب ينوي الاستمرار بشن حملته الصليبية عليهم. وقد وفرت هذه الظروف البيئة المناسبة لانهيار الأنظمة المحلية وقيام الخلافـــة وبالتالي وقوع تغيير جذري في النظام العالمي.

جـذور إحياء الحركـة الإسلاميـة
إن الفراغ الأيديولوجي الذي وجد بعد فشل التجربة الشيوعية في روسيا حول تركيز النقاش الدولي إلى الإسلام وإذا ما كان بإمكانه أن يملأ هذا الفراغ ويصبح تحدياً أمام النظام العلماني الليبرالي العالمي المنتصر بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وبعد الانهزام الأيديولوجي وغير المتوقع للشيوعية، اعتبر الأكاديميون الذين ترعرعوا في بيئة من التقاليد الغربية العلمانية الليبرالية أن إحياء الحركة الإسلامية هي عبارة عن رد فعل لسمو الأيديولوجية الغربية ولغز استراتيجي ولكن ليس بمقدورها أن تقف كتحدي أمام النظام الغربي العالمي. لقد سيطر هذا التفكير على الأدب الغربي وأدى إلى خطأ فادح في فهم وتفسير أساس إحياء الإسلام وتحديه للنظام العالمي.
لقد ارتكب الأكاديميون وصناع السياسة الغربيين خطأً كبيراً عندما حللوا مصدر إحياء الإسلام والظروف التي حفزته على أنهم أمراً واحداً، فلم يتم فصل ينبوع الأفكار عن البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عززت نموها. أما بناء الحركة الإسلامية، التي تهدف إلى إعادة إحياء الإسلام بأكمله عن طريق قيام الخلافـــة، فتعود جذوره إلى مصدر إلهامه ألا وهو القرآن الكريم.
يعتبر القرآن في العالم الإسلامي المشروع المثالي للأفكار ويعود الفضل له في وضع نهاية للتاريخ قبل 1200 عاماً قبل أن يضع فرانسيس فوكوياما "العلامة القياسية" من خلال الثورة الفرنسية. إن الإيمان بكمال القرآن وبالتالي بقوانين الله النابعة منه يزرع جذور الغضب الإسلامي ويجعل من قيام تضارب الحضارات بين الإسلام والليبرالية العلمانية أمراً لا مفر منه.
وفيما يتعلق بفشل الإسلام السياسي المذكور، فإن النقاش الأكاديمي الغربي يلحق العولمة الغربية لدرجة أنه يكوِّن فرضية عن الإسلام بصورته الخاصة المنتزعة من القرآن ومن إرث الفقه الإسلامي وكذلك قوة الحركة الإسلامية، إن الإيمان بأن القرآن عالمي وأن هنالك توافق بين المادة والروح يجعلان من عملية حرف الإسلام أمراً غير ممكناً.
وهنالك نقاش حاد من قبل الحركة الإسلامية مبني على آيات القرآن، حول القاعدة التي يقوم عليها الغرب العلماني "أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"، وتضيف أنه لا يوجد مرادفات للمفاهيم الغربية التشريعية في الحوار الإسلامي الكلاسيكي أو المعاصر.
وفي الواقع، إن القول بأن الإسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الإسلام السياسي، بل إنه برهان آخر على أن الإسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل. ومن ناحية أخرى فإن قيام الحركات الإسلامية بتقديم بنية الخلافـــة، كبديل سياسي ونظامي للأنموذج الغربي العلماني الحالي، يمثل نجاحاً للإسلام السياسي.
بلا شك إن الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في العالم الإسلامي قد دعم قضية الحركات الإسلامية ولكن على عكس افتراضات الغرب فإن الحل لا يكمن في الليبرالية العلمانية أو الرأسمالية بل في الإسلام. ولا بد من التوصل لمثل هذه النتيجة نظراً لما تحمله العالم الإسلامي خلال عقود من التدخل الغربي سواء عن طريق الاستعمار أو صراع القوى الكبرى أو الصداقات القاسية مع الديكتاتوريات غير الإسلامية باسم الاستقرار ومصالح الأمن فيما يتعلق بالنفط. والاستعمار الغربي والذل والتدخل يؤكد للجماهير الإسلامية أن الغرب هو سبب معاناتهم، وليس الإسلام. ولهذا فقد شرعت الجماهير الإسلامية بالبحث عن بديل في الإسلام على أمل أن يعيد لهم كرامتهم وقوتهم ويوفر لهم الحماية والاستقرار من خلال نظام مكرس للفرد والدولة والمجتمع. وإذاً إنه لأمر طبيعي أن يربطوا آمالهم هذه بالقرآن والإرث الإسلامي وبـالخلافـــة. وإن محاولات الغرب إبطال عملية الإحياء هذه وقيام الخلافـــة عن طريق التدخل العسكري والسياسي والثقافي والاقتصادي سيشعل نار المسلمين أكثر فأكثر.


يتبع
.../...

tahriri
18-04-2007, 06:59 PM
تابع لما سبق
.../...

البعـث (الإحـياء)
إن النداء إلى قيام الخلافـــة على يد الحركة الإسلامية يتجاوز الحدود الاستعمارية الزائفة التي رسمها الغرب بعد زوال الخلافـــة العثمانية. فاليوم، يواجه كل نظام في العالم الإسلامي خطراً يهدد وجوده بسبب قيام الحركة الإسلامية التي تتعدى الوطنية. علماً بأن رفض الوطنية باعتبارها هدامة ومفرقة، مدعوم بمراجع من القرآن والشريعة والتاريخ مما يعزز المطالبة بإلغاء الدول القائمة على الوطنية في العالم الإسلامي وإقامة خلافـــة واحدة بدلاً منها. كما ونتج عن الانهيار السوفيتي توسع سريع للحركة حيث ملأت الفراغ في القوقاز وآسيا الوسطى مكملةً المساحة التي شملها الإحياء الإسلامي.
إن الإيمان بأن الإسلام هو مصدر شامل للتشريع موجه للفرد والدولة والمجتمع إضافةً إلى الحركة العالمية في الهجرة والأفكار والمعلومات قد مكن العالم الإسلامي من تخطي شعورهم بالانحطاط الفكري والتكنولوجي والسياسي أمام الحضارة الغربية. يتوفر في العالم الإسلامي ثروة معدنية واستراتيجية وفكرية ومصادر إنسانية مما يضمن وجود ثقة فكرية حول القدرة على إقامة خلافـــة تتحدى وتتفوق على السمو الغربي العسكري والتكنولوجي. وبالتالي ليس من المفاجئ أن يعمل أعضاء في الحركة الإسلامية ذو ثقافة وتعليم عالي من بوتقة الحضارة الغربية في واشنطن وباريس وروما على قيادة الترويج العالمي لـالخلافـــة وبنجاح.
أدت عدة عوامل، بدايةً بقيام إسرائيل وحتى غزو العراق، إلى تغيير جذري في الجو والبنية السياسية في العالم الإسلامي. إن البلوغ السياسي في العالم الإسلامي لم يعد عاجزاً كما كان في المرحلة الأخيرة من الخلافـــة العثمانية وذلك بفضل تثقيف الحركة الإسلامية للجماهير الإسلامية وأيضاً بمساعدة السياسية الغربية، ومؤخراً تلاقي المشاريع التي طورتها القوى الغربية بمشاركة الأنظمة المحلية لصرف نظر الشعوب عن الحركة الإسلامية وسحقها خلال الثمانين عاماً الأخيرة تمثل تهديداً متزايداً نظراً لانتشار الوعي السياسي. وقد لاقت الحرب على الإرهاب وغزو العراق تحليلاً في العالم الإسلامي مفاده أن هذه حرب على الإسلام وسياسة متبعة لإبطال قيام الخلافـــة. ومن هنا، لم تعد الحركة الإسلامية تفرق بين السياسة الغربية والحكومات المحلية. ومع مزيداً من التثقيف السياسي، فإن الاتجاه نحو تغيير النظام يصبح واقعياً أكثر بنظر الحركة الإسلامية عنه بنظر القوى الغربية.

تحـدي النظـام العالمـي
سيشهد 1400 عاماً من تاريخ الخلافـــة في غضون الفكر العلمي والعسكري والاقتصادي والسياسي على قيام انقلاب قريب في البنية الدولية التي تسيطر عليها كل من الولايات المتحدة وأوروبا. وتماماً كما تعود الحضارة الغربية دائماً إلى مصادر إلهامها الكلاسيكية القادمة من اليونان وروما، كذلك فإن الحركة الإسلامية قد قررت العودة من ماضيها إلى مستقبلها.
لقد شكل إنجاز الحركة الإسلامية بعث الحياة في مصادر الإسلام الكلاسيكية وتحويلها إلى نموذج حديث يتحدى الأيديولوجية الغربية، وقد شكل هذا نواة مقاومتها ضد الشيوعية بكونها نظام سياسي. ويقاوم نفس هذا النموذج اليوم النظام الرأسمالي العلماني العالمي.
ومن أجل تطبيق هذا النموذج، قامت الحركة الإسلامية بتفصيل النماذج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية البديلة. وقد اشتقت القوانين الشاملة من القرآن والمصادر الكلاسيكية وصولاً إلى المعاملات الاقتصادية والعلاقات الاجتماعية وقانون العقوبات والتشريع والحكم والسياسة الخارجية مما زاد من ثقة الجماهير الإسلامية على أن الإسلام والخلافـــة قادران على تقديم الحلول للمشاكل المعاصرة.
ومما يثبت أن قوى الغرب لن تواجه سوى مشاكل صغيرة مع البنية الاجتماعية ونظام الحكم في الخلافـــة هو سياستهم الخارجية التي يستخدمونها تجاه الأنظمة الديكتاتورية المتتالية في هذه الأيام. بل أن التحدي الحقيقي الذي سيواجه المصالح الغربية والرأسمالية العالمية يكمن في مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية.
إن تعريف الحركة الإسلامية للمشكلة الأساسية التي تواجه الاقتصاد هي مشكلة في التوزيع وليست مشكلة في الإنتاج كما في الفكر الغربي. وكذلك في نظام الخلافـــة، سيصبح الفصل بين الدولة والملكية العامة والخاصة بديلاً لنظام الخصخصة في النموذج الاقتصادي. وفكرة رفض أن يكون السوق هو الموزع الوحيد للثروة والبضائع الأساسية سيشكل ضربةًَ قويةً في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكيا الوسطى والجنوبية حيث لن يتمكن الاقتصاد الحر والرأسمالية الدولية في تلك المناطق من التغلب على الفقر بالرغم من الوعود بقيام العولمة والتجارة متعددة الأطراف.
وسيتم التعامل مع الثروة المعدنية والتي تشمل النفط والغاز وفقاً لمبادئ الاقتصاد الإسلامي حيث تعتبر هذه الثروة من حق كل مواطن وتتولى الدولة مهمة حفظ حق التصرف بها. وإذاً فإن هذا القانون يتطلب إزالة مصالح النفط الغربية في العالم الإسلامي علماً أن حصول الغرب الآن على هذه الثروات بثمن زهيد في العالم الإسلامي وبدعم من الحكومات المحلية يجعل من إعادة الخلافـــة أمراً ذو أهمية بالغة.
ستقوم الخلافـــة بدورها (كما فعلت في السابق)، مدعومةً بثروة النفط والثقة السياسية، بنشر التنظيم المالي والاستقرار في البيئة الاقتصادية المحلية والدولية. وربما يصبح سلاح النفط الأساس من أجل تحصيل الذهب الكافي لدعم النقد (المال). إن هذا الاستقرار المتوقع في الاقتصاد سيشكل عاملاً أساسياً من أجل إعادة سيطرة الذهب في السوق الدولي والتخلي عن الدولار وذلك بانهيار ثقة قوة سياسية كانت تعتبر العليا.
إن رفض الحركة الإسلامية لفكرة وجود قانون دولي على صرح عقائدي ومبني على فكر هوبس سيشكل تهديداً متزايداً لوجود الأمم المتحدة. فـالخلافـــة ستقاوم فكرة وجود القانون الدولي والأمم المتحدة كمسيّرة لشؤون الغرب العلماني، على عكس الاتحاد السوفيتي، وهذا الرفض موجود منذ وقت طويل في العالم الإسلامي والنامي. وكبديل لهذا الأمر، ستلجأ الخلافـــة كما فعلت في السابق إلى تسيير العلاقات الدولية عن طريق الأبحاث والعادات وقوة الرأي العام الدولي.
من المتوقع أن تكون الهيمنة العسكرية لـالخلافـــة سريعة، كما أنها ستقوم بإزالة جميع القواعد العسكرية الغربية في العالم الإسلامي وبالتالي لن يعود هنالك للغرب أي حق في استخدام الطرق المائية الاستراتيجية والفضاء الجوي والطرق البرية والتعبئة العسكرية، إضافةً إلى أن توفر الخيار النووي سيجعل هذا الأمر مستحيلاً.
لن تواجه الخلافـــة نقصاً في توفر العقول النابغة وسيكون لها يد في السوق الدولي من العلماء المفتوح أيضاً لواشنطن وأوروبا. إضافةً إلى ذلك، سيتم بالتأكيد استغلال العقول المسلمة الذكية التي تعمل بشغف في أوروبا والاتحاد السوفيتي العسكري الصناعي السابق وذلك عن طريق ترحيلها من الغرب إلى بلدانها (الإسلامية).
وكما سبق في التاريخ، لا بد أن يسيطر السعي للقيادة العسكرية وذلك من أجل تعزيز مسيرة الخلافـــة تجاه القيادة الأيديولوجية العالمية. ولكن، إن القيادة العسكرية لم تمنع الفساد الأيديولوجي خلال فترة الخلافـــة العثمانية، حيث كان السبب سياسي تماماً كما حدث في انهيار الاتحاد السوفيتي. ويبدو أن الحركة الإسلامية قد تعلمت درساً من التاريخ وذلك من خلال إبدائها مهارات سياسية حاذقة في قدرتها بالاحتفاظ بقوتها في العالم الإسلامي. ومن دون شك ستخدم هذه الحنكة السياسية كقوة رائعة تطبقها الخلافـــة خلال سعيها لإقامة ثورة في النظام العالمي.

يتبع
.../...

tahriri
18-04-2007, 07:01 PM
تابع لما سبق
.../...
قـبول الخلافـــة
في خطاب له خلال المرحلة الأخيرة من تفكيك الخلافـــة العثمانية، رفع رئيس الوزراء البريطاني السابق، وليام جلاستون، القرآن أمام البرلمان وقال "ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق". وقد تحقق تنبؤه على أرض الواقع عندما بدأ الاجتهاد (وهو منهج ديني لاستخلاص القانون الإسلامي) والذي مكن الحركة الإسلامية من اللجوء إلى القرآن لحل مشاكل معاصرة كبديل لليبرالية العلمانية الغربية.
ولا تستطيع السياسة الغربية أمام هذا التحدي بالاستمرار بمحاربة الإسلام بشكل غير مباشر أي من خلال الحرب على الإرهاب. كلمة "إسلام" تعني السلام ولكن لهذا الإسلام شروطه من خلال الخضوع الكامل لقانون الله. وبالتالي، بالرغم من تملق كل من واشنطن وأوروبا السياسي تجاه الإسلام إلا أنه من غير الممكن أن يكون هنالك تعايش ما بين الإسلام والحضارة الغربية.
ويبدو أن السياسة الأمريكية المتأثرة بحكم الرئيس ريغن السابق والتي تتسم بطابع المحافظين الجدد آخذةً بربط الخلافـــة بطابع "أيديولوجية الشر". ولكن، يجب على السياسة الغربية أن تتسم بشجاعة أكبر كي تُعرف الإسلام بكونه التهديد الأساسي، تماماً كما كان الحال مع الشيوعية. كما أن استمرار حالة الإنكار لدى واشنطن وأوروبا فيما يتعلق بوقوع صراع مع الإسلام، سيولد مزيداً من الارتباك والإحباط والتناقض بين الأكاديميين والدوائر السياسة الذين يعون جيداً عدم التوافق بين النظامين.
إلا أن العالم الإسلامي، من جهته، لا يعاني من حالة الارتباك تلك، حيث لا شك أن ما لديه هو أن السياسة الغربية تستهدف الإسلام وتحاول منع قيام الخلافـــة في قلب الشرق الأوسط، ومما يدل على ذلك الغزو الأمريكي للعراق ورفض أن يكون الإسلام مصدر تشريعه وأن تكون الخلافـــة بنيته السياسية.
إن بروز الجهاد العنيف العالمي ورد الغرب عليه بشن حرب على الإرهاب قد استقبل بتجاهل من قبل الغرب لأسباب ودوافع بروز شعور مناهض للغرب في العالم الإسلامي. ففي الواقع، إن الجهاد العالمي هو رد فعل محبط لسياسة الغرب التي تتضمن دعم الأنظمة التي تعذب مواطنيها وتعيق الحركة الإسلامية بتحقيق هدفها ألا وهو إقامة الخلافـــة.
إن كل من واشنطن وأوروبا تخدع نفسها إذا اعتقدت أن بإمكانها طمأنة مجتمعاتها بالقول أن الحركة الإسلامية ستختفي بكل بساطة بفضل الحرب على الإرهاب وغزو العراق، أو أن العالم الإسلامي سيتبعهم بعد دراسة استعمارية جديدة. إن العامل السياسي يزداد جأشاً في الحركة الإسلامية بينما يزيد الجهاد المخاطر بواسطة توسيع واستمرار الهجمات العنيفة على المجتمعات الغربية.
تستضيف كل من أمريكا وأوروبا خاصةً أعداد كبيرة من المسلمين الذين لديهم اتصالات قوية مع الحركة الإسلامية العالمية والذين يدعمون إقامة الخلافـــة. هذه الظاهرة تشير إلى فشل الغرب بالحصول على سيطرة عقائدية على المسلمين الذين يعيشون في عقره. وسيزداد الوضع سوءاً مع استمرار الحركة الإسلامية بالسعي لتحقيق ندائها العالمي.
لقد عيّن تضارب العقائد بين الإسلام والحضارة الغربية تاريخاً للإعلان عن الحرب غير المتناظرة بين الغرب والحركة الإسلامية والتي ستدوم لعدة أجيال. بينما سيكون هنالك نهاية للحرب على الإرهاب، حيث سيتوقف الصراع الذي يشنه الجهاد مع الأنظمة في العالم الإسلامي والذي امتد للغرب مع ولادة الخلافـــة. ومن هناك، سيتحول الصراع إلى شكله الأكثر تقليدياً.
إن السياسة التي تقوم على مهاجمة فكرة الخلافـــة بربطها بالعنف السياسي لحركة الجهاد لن يزيل مشروعيتها المستمدة من القرآن. قد لا يتفق العالم الإسلامي تماماً مع الطرق المسلحة لحركة الجهاد إلا أنه لا نقاش حول مشروعية الخلافـــة في القرآن. ولدى الحركة الإسلامية، التي تحمل المنطق السياسي وعدم اللجوء للعنف، نداء أعمق وأوسع حيث تعتبر الراعية لفكرة إحياء الخلافـة. ويعتبر أي هجوم على الخلافـــة هجوماً على الإسلام.
والمطلوب هنا هو تغير جذري في الدوائر الأكاديمية والسياسية في الغرب فيما يتعلق بالإسلام. يجب أن يتجاوز الحوار الغربي الموقف المصر لتجديد الإسلام وفقاً للحضارة الغربية بدون سلطة القرآن. فقد فشلت هذه المحاولة في العالم الإسلامي. إن التركيز على فكرة الخلافـــة وربطها بالإسلام المتطرف ومحاولة التصدي لهم عن طريق الحرب على الإرهاب سيؤدي فقط إلى غض النظر عن واقع فهم ديناميكية إحياء الإسلام. يجب أن يتم تقدير القرآن بشكل صحيح بدوره كمحرك أساسي للعالم الإسلامي حيث يوفر لهم الطاقة لإعادة الخلافـــة والذي سينتج عنها تحدي للنظام العالمي. وليس لدى الغرب أي خيار سوى قبول حتمية الخلافـــة وتشكيل موقف واضح تجاه الإسلام والذي سيقوم بدوره بتعريف عدم التوافق العقائدي هذا بين الاثنين. ويبدو أن العالم الإسلامي قد تبنى موقفه من الآن تجاه الغرب خاصةً مع ازدياد نجاح الجماعات الإسلامية وقبول الجماهير الإسلامية بوجودها.

الرابط بالإنجليزية، لمن أراد الإطلاع المباشر على الموضوع:
http://europe.mediamonitors.net/content/view/full/26139

انتهى بحمد الله وحفظه

bassem1231
18-04-2007, 07:08 PM
موقـع الشاشـة الإعلاميـة العالميـة
MediaMonitors
الثلاثاء 31 كانون ثاني/يناير 2006م

الخلافـة: تحـدي الإسـلام للنظـام العالمـي؟
The Caliphate: Islam's Challenge to Global Order?

بقلم: نومان أنيـف
by Noman Hanif
الكاتب "نومان أنيـف" هو محاضر في الإسلام السياسي والإرهاب الدولي والأمن العالمي في بيركبيك، جامعة لندن
Noman Hanif, Lecturer Political Islam, International Terrroism and International Security at Birkbeck, University of London,

يسود اعتقاد ديني لدى الحركة الإسلامية المتطرفة بمشروعية دولة الخلافـــة على أنها قلعة لاستعادة القوة الإسلامية ووسيلة تتحدى بها تفرد الحضارة الغربية، وينذر بقدوم عاصفة في العالم الإسلامي وما وراءه، وقد تختلف الحركة الإسلامية بناءاً على مصادرها من القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي حول منهجيتها لإحياء الخلافـــة بالعمل الجهادي أو الإصلاحي أو السياسي، إلا أنها تجمع بكل أطيافها على هـــدف إعادة الخلافـــة.
وكان رد الفعل الغربي على الحركة الإسلامية هو ربط الخلافــة بالجهاد العالمي وبتوسيع رقعة الحرب على الإرهاب، وأدى تطور لغة خطاب العواصم الغربية من "الإرهاب العام" إلى "الإرهاب الإسلامي" ومن ثم إلى "أيديولوجية الشر" وأخيراً ضد "الخلافـــة" إلى الإقرار بما كانت الحركة الإسلامية تتبناه منذ فترة طويلة بأن الحرب على الإرهاب هي بالأساس حرب على الإسلام.
وكدليل آخر، فقد أفادت الحركة الإسلامية باستدلالها على موقفها من سلسلة من التصريحات الاستثنائية حول الخلافـــة من قبل القادة السياسيين في واشنطن وأوروبا. ففي خطاب له في مؤسسة هيرتيج في 06 أكتوبر/تشرين أول 2005م قال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك: "...لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافـــة، ولا مجال للنقاش حول تطبيق أحكام الشريعة (الإسلامية)"، أما الرئيس بوش فقد صرح في خطاب له للأمة في 8 أكتوبر/تشرين أول 2005م قائلاً: "يعتقد المقاومون المسلحون إنهم باستيلائهم على بلد واحد سيقودون الشعوب الإسلامية ويمكنوهم من الإطاحة بكافة الحكومات المعتدلة في المنطقة، ومن ثم إقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا". وفي الخامس من ديسمبر/كانون أول 2005 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق في جامعة جون هوبكنـز: "ستكون العراق بمثابة القاعدة لـالخلافـــة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، هذا هو مخططهم، لقد صرحوا (الحركة الإسلامية المتطرفة) بذلك، وسنقترف خطئاً مروعاً إذا فشلنا في أن نستمع ونتعلم".
والخلافـــة حسب تعريف الحركة السنية الإسلامية هي رئاسة عامة لكل المسلمين تهدف إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وحمل الرسالة الإسلامية إلى كل العالم، وهي وريثة الخلافـــة الإسلامية التي امتدت في يوم من الأيام من إندونيسيا إلى أسبانيا ولمدة ألف وأربعمائة عام، وهي ليست بالملكية ولا بالديموقراطية ولا بالدكتاتورية ولا بالحكومة الدينية (الكهنوتية)، بل هي عقد قيادة بين الخليفة المنتخب والأمة من أجل تطبيق كافة الأحكام الإسلامية في السياسة الداخلية والخارجية.
إن الاختلاف بين الطائفة (المدرسة) السنية والشيعية هو أن طائفة السنة تقبل بإعادة الحكم الإسلامي على يد أي مسلم يتصف ببعض المواصفات المعينة بينما الشيعة تشترط على أن يكون الشخص الذي لديه السلطة لتطبيق الحكم الإسلامي منحدر من عائلة الرسول محمد. وبما أن سلالة الرسول قد توقفت بعد اختفاء أو اختباء الإمام الثاني عشر عام 941 ميلادي، هذا يعني أنه من المستحيل الشروع من جديد بتطبيق الحكم الإسلامي إلا بظهور هذا الإمام من جديد. ولهذا السبب، إن الثورة الإيرانية لم تعلن أبداً أو لم تُقبل كـخلافـــة من قبل أغلبية السنة والشيعة في العالم الإسلامي.
وفي هذا المقال، سأتطرق إلى موقف الغرب في تجنب خوض مواجهة مفتوحة مع الإسلام ومقاومتهم للحركة الشعبية المندفعة تجاه إحياء الخلافـــة وسأبرهن كيف أصبح من الصعب عليهم أن يحتفظوا بمثل هذا الموقف. إن الحركة الإسلامية تنتصر في كل معركة تخوضها في حرب الأفكار بفضل سلاحها وهو القرآن. إلا أن مؤازرة الإسلام المعتدل كجزء من الليبرالية الغربية في العالم الإسلامي آخذ في الانهيار نظراً للسلطة العليا لعلامة الحركة الإسلامية.
لقد نجحت الحركة الإسلامية بتقديم نموذج أيديولوجي بديل لليبرالية العلمانية الغربية للجماهير المسلمة حيث يتفق هذا النموذج مع القرآن. ويشكل إحياء الخلافـــة ذروة هذا النموذج ووسيلة لتحدي البناء العالمي المسيطر عليه من قبل الغرب.
وفي النهاية، إذا قرر الغرب أن يتحدى هذا النموذج فسيضطر إلى شن المعركة ضد الإسلام والقرآن. ولا تعتبر هذه الحركة كتسريع مقصود لوقوع تصادم الحضارات بل هي بمثابة إقرار واضح على عدم الانسجام (التوافق) بين الإسلام والليبرالية الغربية.
لا يجب أن نتوقع من الغرب أن يغير من سياسته تجاه العالم الإسلامي، فهذا تفكير سفيه، حيث أن الغرب سيستمر بسياساته المبنية على الصراع بين أمن الطاقة وعولمة الرأسمالية وترويج الديمقراطية العلمانية وأقلمة الإسلام المعتدل. وبالتالي فإن أي محاولة من الغرب لفرض الديمقراطية بالقوة وعن طريق الاحتلال في العالم الإسلامي ستؤدي فقط إلى تقوية الحركة الإسلامية. كما أن الاستمرار في دعم الأنظمة الديكتاتورية والملكية التي تهدف إلى القضاء على الحركة الإسلامية وتعارض قيام الخلافـة يؤكد للجماهير أن الغرب ينوي الاستمرار بشن حملته الصليبية عليهم. وقد وفرت هذه الظروف البيئة المناسبة لانهيار الأنظمة المحلية وقيام الخلافـــة وبالتالي وقوع تغيير جذري في النظام العالمي.

جـذور إحياء الحركـة الإسلاميـة
إن الفراغ الأيديولوجي الذي وجد بعد فشل التجربة الشيوعية في روسيا حول تركيز النقاش الدولي إلى الإسلام وإذا ما كان بإمكانه أن يملأ هذا الفراغ ويصبح تحدياً أمام النظام العلماني الليبرالي العالمي المنتصر بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وبعد الانهزام الأيديولوجي وغير المتوقع للشيوعية، اعتبر الأكاديميون الذين ترعرعوا في بيئة من التقاليد الغربية العلمانية الليبرالية أن إحياء الحركة الإسلامية هي عبارة عن رد فعل لسمو الأيديولوجية الغربية ولغز استراتيجي ولكن ليس بمقدورها أن تقف كتحدي أمام النظام الغربي العالمي. لقد سيطر هذا التفكير على الأدب الغربي وأدى إلى خطأ فادح في فهم وتفسير أساس إحياء الإسلام وتحديه للنظام العالمي.
لقد ارتكب الأكاديميون وصناع السياسة الغربيين خطأً كبيراً عندما حللوا مصدر إحياء الإسلام والظروف التي حفزته على أنهم أمراً واحداً، فلم يتم فصل ينبوع الأفكار عن البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عززت نموها. أما بناء الحركة الإسلامية، التي تهدف إلى إعادة إحياء الإسلام بأكمله عن طريق قيام الخلافـــة، فتعود جذوره إلى مصدر إلهامه ألا وهو القرآن الكريم.
يعتبر القرآن في العالم الإسلامي المشروع المثالي للأفكار ويعود الفضل له في وضع نهاية للتاريخ قبل 1200 عاماً قبل أن يضع فرانسيس فوكوياما "العلامة القياسية" من خلال الثورة الفرنسية. إن الإيمان بكمال القرآن وبالتالي بقوانين الله النابعة منه يزرع جذور الغضب الإسلامي ويجعل من قيام تضارب الحضارات بين الإسلام والليبرالية العلمانية أمراً لا مفر منه.
وفيما يتعلق بفشل الإسلام السياسي المذكور، فإن النقاش الأكاديمي الغربي يلحق العولمة الغربية لدرجة أنه يكوِّن فرضية عن الإسلام بصورته الخاصة المنتزعة من القرآن ومن إرث الفقه الإسلامي وكذلك قوة الحركة الإسلامية، إن الإيمان بأن القرآن عالمي وأن هنالك توافق بين المادة والروح يجعلان من عملية حرف الإسلام أمراً غير ممكناً.
وهنالك نقاش حاد من قبل الحركة الإسلامية مبني على آيات القرآن، حول القاعدة التي يقوم عليها الغرب العلماني "أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"، وتضيف أنه لا يوجد مرادفات للمفاهيم الغربية التشريعية في الحوار الإسلامي الكلاسيكي أو المعاصر.
وفي الواقع، إن القول بأن الإسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الإسلام السياسي، بل إنه برهان آخر على أن الإسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل. ومن ناحية أخرى فإن قيام الحركات الإسلامية بتقديم بنية الخلافـــة، كبديل سياسي ونظامي للأنموذج الغربي العلماني الحالي، يمثل نجاحاً للإسلام السياسي.
بلا شك إن الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في العالم الإسلامي قد دعم قضية الحركات الإسلامية ولكن على عكس افتراضات الغرب فإن الحل لا يكمن في الليبرالية العلمانية أو الرأسمالية بل في الإسلام. ولا بد من التوصل لمثل هذه النتيجة نظراً لما تحمله العالم الإسلامي خلال عقود من التدخل الغربي سواء عن طريق الاستعمار أو صراع القوى الكبرى أو الصداقات القاسية مع الديكتاتوريات غير الإسلامية باسم الاستقرار ومصالح الأمن فيما يتعلق بالنفط. والاستعمار الغربي والذل والتدخل يؤكد للجماهير الإسلامية أن الغرب هو سبب معاناتهم، وليس الإسلام. ولهذا فقد شرعت الجماهير الإسلامية بالبحث عن بديل في الإسلام على أمل أن يعيد لهم كرامتهم وقوتهم ويوفر لهم الحماية والاستقرار من خلال نظام مكرس للفرد والدولة والمجتمع. وإذاً إنه لأمر طبيعي أن يربطوا آمالهم هذه بالقرآن والإرث الإسلامي وبـالخلافـــة. وإن محاولات الغرب إبطال عملية الإحياء هذه وقيام الخلافـــة عن طريق التدخل العسكري والسياسي والثقافي والاقتصادي سيشعل نار المسلمين أكثر فأكثر.


يتبع
.../...



اخي العزيز tahriri بارك الله فيك على هذه الغيرة و الحماسة و على المجهود الرائع في البحث....


اما الرد فيجب ان يكون بعقلية و روية لا بالحماس الاجوف الذي رايناه بعد التجريح في سيد الخلق صلى الله عليه و سلم ..بالحزم و رباطة الجاش .....اما ما يمكن التعليق عليه الان لا نجد ان نقول كما قال الشاعر

اذا جاءتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة باني كامل.


و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

tahriri
18-04-2007, 08:14 PM
إلى أخي الصحفي بوقالية

لقد أعجبني ما كتبته -أخي بوقالية- اليوم في مقالك المعنون"مسيرة مُزلزِلة وأخرى ليتها كانت!" كان من بين أهم ما جاء فيه:"...لكن، صدّقوني لا أجد كل هذا كافيا للردّ على ما فعله فينا بيان السفارة وتصرّفات موظفيها الرعناء. كنت أريد أن توجّه الخارجية الجزائرية استدعاء عاجلا للدكتورة رايس لتسمع من فم وزيرنا الموقّر توبيخاً شديداً (ولو مدبلجاً، لا يهمّ)، ثم ينتهي اللقاء بقرار جزائري بغلق السفارة الأميركية في الجزائر وموقعها على الأنترنت. أرى أن هذا سيكون درساً كافيا لأميركا ولكلّ من تُطوِّع له نفسه التدخّل في أمور لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد....".

أخي بوقالية أصدقك وعشت حالتك النفسية والعقلية حين قلت:"صدّقوني لا أجد كل هذا كافيا للردّ على ما فعله فينا بيان السفارة وتصرّفات موظفيها الرعناء"...نعم المسيرات لا تكفي، بل ليست رداً، بل لا علاقة لها بمنطق الرد مطلقاً...ولكن لا معتصم حتى نناديه،...، وحتى ما أعلنت أنك تريده، وأحيي فيك هذه الشجاعة، لأن الزمن زمن دياثة تستحي منها الدياثة الحقة، فما عاد بعضنا يقول ما لا يفعل بل لا يقول ولا يفعل، وإن فعل فهو يفعل ما لا يقول...آه آه آه... نعم أخي بوقالية إن أقل القليل الذي كان يجب على حكامنا فعله هو طرد السفير الأمريكي وغلق سفارته بل وكر التجسس الأمريكي.

إن الأمة الإسلامية -أخي بوقالية- شهد لها التاريخ على مدى أكثر من عشرة قرون أنها كانت تدير دفة الأحداث في أصقاع كثيرة من العالم، أحسن إدارة، وبعدل وافر، سواء في الأصقاع التي كانت تحكمها دولة الإسلام، أم في الأصقاع التي كانت تحكمها دول مناوئة لها، ولكن دولة الإسلام لم تتخذ زرع الفتن والقلاقل وإشعال الحروب، وسيلة لقتل الشعوب وامتصاص خيراتها والتدخل في شؤونها، رغم قدرة جيشها الجرار ، وساستها الأخيار آنذاك، بل حتى يوم كانت تضرب أعداءها بيد من حديد لم تكن لتظلمهم، ولذلك أردت هنا فقط أن أعطي بعض الأمثلة من التاريخ عن رد المسلمين، حتى نتعلم من ماضينا ما يجب فعله في حاضرنا ومستقبلنا:
- ألم يجل الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع عن المدينة بسبب تحرش اليهود بإحدى المسلمات؟
-وهذا معاوية سير الجيوش عندما وصله خبر لطم أحد البطارقة للهاشمي.
-وهذا الخليفة هارون الرشيد عندما امتنع الروم عن إعطائه الجزية فأرسل كتابا يقول فيه "من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم الجواب ما تراه لا ما تسمعه يا ابن الكافرة" وفتح تلك البلاد.
- وهذا المعتصم عندما سمع نداء "وامعتصماه وا إسلاماه" قال كلمته المشهورة "لبيك يا أختاه والله لأرسل لك جيشا أوله عندك وآخره عندي".

هذه بعض الردود نذكرها، لأننا منذ عقود كالأيتام على موائد اللئام، وأصبحنا وقود المعارك، وتدخلت السفارة في مصيبتنا التي ذهب خلالها أكثر من 24 قتيل و...من الجرحى...بل تدخلت في حياتنا وكل شؤوننا، ونحن لا نحرك ساكنا.
إننا لا نجد من حكامنا أحدا من طينة الخلفاء الراشدين، أو الرشيد، أو المعتصم، أو محمد الفاتح، أو السلطان عبد الحميد، يقف في وجه السفارة المجرمة، وقفة الراعي الغيور على رعيته، وعلى دمائها وأشلائها...إلا أنهم بمجرد أن يتحرك أحدنا بكلمة حق فيزج به في السجن، كما فعلوا مع من أراد من ضعفاء هذا الشعب الأبي الجهاد في العراق... فكيف تحترمنا أمريكا بل كيف يحترمنا سفيرها ونحن نجرّم من ينوي أن يجاهدها في العراق، وأين في الجزائر التي ينعق حكامها في كل مناسبة وغير مناسبة بالثورة التحريرية...أما المقاومة في العراق فهي ثورة غير شرعية، فهي إرهاب...ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم...أليس من حق فرنسا -إذن والحالة هاته- أن تطالبنا برجوعها إلى الجزائر لأن الأثر الرجعي لما يقوم به حكامنا يعطي الشرعية لفرنسا في الرجوع... وسوف ترجع بشكل أو بآخر فأبواب عودة أقدامها السوداء قد فتحت، والترحيب بها انتهى، ومازال يتكرر.. وبالتالي فالأبواب سوف لن تغلق..

لهذا أخي بوقالية نحن لا نراهن على هؤلاء الحكام، بل نراهن على الشعب الجزائري (وكل الأمة الإسلامية)، وعلى الجيوش باعتبارها جزءاً من هذه الأمة،...، نراهن على المخلصين من أبناء هذا الشعب وهذه الأمة... ليتحركوا ليغيروا ليس بالعمل المسلح بل بالعمل السياسي عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي للتغيير على هؤلاء الحكام ويقيموا دولة الإسلام دولة الخلافــة وينصبوا خليفة للمسلمين يحكمهم بما أنزل الله، ويوحدهم تحت راية هذه الدولة، وخلال ذلك يرد على أمريكا وغير أمريكا، فيجاهد بهم في سبيل الله ويحرر بلاد المسلمين المحتلة (أفغانستان، العراق، فلسطين، كشمير، الصومال....)، ويعيد العزة والكرامة للأمة.

أخي بوقالية: لقد قال الكثير من المسلمين أن هؤلاء الحكام أموات، وأنه لا حياة لمن تنادي، ولذلك قلنا ونقول إن الحكم الشرعي للميت هو تعجيل دفنه، فمن يسارع لدفن هؤلاء الحكام أيها المسلمون، فيرضى عنه ربه، ويعز به دينه، ويذل به عدوه...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنصحه فقتله".

وأخيراً أخي بوقالية أشكرك على ردك، فهو والله خير من ردود كل مسؤولي هذه الدويلة...لأنه يدل على عزة انتفضت في قلبك الذي تنطق كل نبضة من نبضاته بلا إله إلا الله محمد رسول الله، لأنه لا يرضى الدنية في دينه وعرضه... والتي سوف لن ترفع عنا وعن الشعب وعن الأمة إلا بالخلافــة القادمة بإذن الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"...ثم تكون خلافــة راشدة على منهاج النبوة..." رواه الإمام أحمد.

والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد2
18-04-2007, 08:35 PM
في رأيي أن في رأسك خليفة وخلافة ....مارأيك؟
طيب هل بعد أن عرفنا رأيهم في عودة الخلافة إلى المسلمين ..
هل يجعلنا هذا ننهض من أفرشتنا و زوايا شوارعنا و أماكن عملنا وننتفض انتفاضة السردوك ثم نصيح..أوأو.. أتدري ماذا نجد ..غير معقول لقد باض السردوك ياجماعة !!

عبيد الله
18-04-2007, 09:07 PM
السلام عليكم وبعد :

الى الأخ محمد 2 أقول وبكل اختصار :
يقول رسول الهدى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم :" إثنان لا يتعلمان، الخجول والمتكبر " ويقول أيضا :" إذا لم تستح فاصنع ماشئت" والسلام على من اتبع الهدى.

tahriri
18-04-2007, 09:12 PM
نعم أخي محمد2 صدقت هذه المرة ولكن الخلافة والخليفة يا أخي العزيز لا توجد في رأسي فقط بل هي جزء من عظامي ونخاع عظامي،... هي عروقي ودمي ووكرياتي الحمراء والبيضاء،...، هي قلبي وجسدي وروحي،...، هي سمعي وبصري وفؤادي،...، هي حبيبتي ومعشوقتي، ....هي قضيتي التي أعيش من أجلها لأنها قضية لإسلام اليوم....فلا حياة بدون الخلافــة ولا هناء بدون الخلافــة ولا سعادة بدون الخلافــة ولا راحة بدون الخلافــة.

الخلافـــة قضيتي..وقيمة كل امرء من قيمة قضيته


أخي محمد 2هي قضية حملنيها الله تعالى ورسوله الكريم، فما رأيك؟ ...رد على الله ورسوله الكريم يا محمد2

الخلافــة هي العصر الآتي...فقد رَوَى الإمَامُ أحَمدُ في مُسنـَدِهِ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:
«تكونُ النـُّبوَّة ُفيكـُمْ مَا شـَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمّ يَرفـَعُها اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفـَعَها، ثمَّ تكونُ خلافةً رَاشِدَةً عَلى مِنهَاجِ النـُّبوَّةِ، فتكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَّ يَرفعُها اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ مُـلكاً عَاضَّاً، تكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَّ يَرفعُهَا اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ مُلكاً جَبْريَّاً، فتكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَََّ يَرفعُهَا اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ خلافةًَ على مِنهَاج ِالنـُّبوَّةِ، ثمَّ سَكـَتَ».


فما هي قضيتك أخي محمد2؟
إني أدعوك لأن تجعل من إقامة الخلافــة قضية لك، فتعمل مع العاملين لإقامتها، فهي فرض الفروض بل هي تاج الفروض.

محمد2
18-04-2007, 09:12 PM
السلام عليكم وبعد :

الى الأخ محمد 2 أقول وبكل اختصار :
يقول رسول الهدى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم :" إثنان لا يتعلمان، الخجول والمتكبر " ويقول أيضا :" إذا لم تستح فاصنع ماشئت" والسلام على من اتبع الهدى.

كفرتني إذن فاعلم أنني أشهد الشهادة كاملة وهكذا أنتم تكفيريون بلا حدود ولمجرد الإشتباه إلى أبعد الحدود !!

اسمع إنني ما أردت التجريح ولا الإهانة ولكن أردت أن أوقظ أمثالك من أحلام تودي بشعوب كاملة إلى التهلكة
استيقظوا استيقظوا فإن الأحلام خيطها كخيط العنكبوت إن كنتم تعقلون .
إياكم من التكفير إياكم من التكفير إياكم من التكفير

محمد2
18-04-2007, 09:26 PM
إن الله لم يأمرنا بإقامة الخلافة وليس في الحديث مايدل على أمر القيام بالخلافة فافهموا سياق الحديث (ثم تكون.)فأين هذا من فعل الأمر (اللهم علمنا )
وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم )

عبيد الله
18-04-2007, 09:33 PM
السلام عليكم ، أما بعد :
لقد خاطبتك باسم الأخ محمد 2 ولو كنت أكفرٌك ما كنت لأفعل ذلك،لأن الله تعالى يقول :" إنما المؤمنون إخوة". هذا أولا، وأما ثانيا فالرجاء منك أن تنيرنا بعلمك في كيفية العودة الى منابع الإسلام حتى نقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الخلافة الراشدة لاستئناف الحياة الإسلامية. أما ثالثا فإن لم تكن عالما فعلى الأقل كن طالبا للعلم ولا تستهزيْ بالآخرين، ولتكن ردودك مبنية على اجتهاد شرعي يتوخى طلب الحق من أجل إرضاء الله. أما رابعا فأنا أحبك في الله مهما بدت منك المساويء. ودمت في رعاية الله وحفظه.

محمد2
18-04-2007, 09:49 PM
مابك ؟
وبسرعة رجعت عن قولك فهل مازلت ممن اتبع الهدى أم أن الغضب يعمي القلب !!
وهذا ما نخشاه من أمثالكم ومثال بسيط فقبل قليل (السلام على من اتبع الهدى= يعني كافر مو مسلم ) والآن (أخي.. أحبك في الله )
**********************
الطريق واضحة لكل مسلم
نحن (المسلمون) ضعفاء ؟
بمعنى :
1- لانملك عدة الإيمان التي هي التوحيد والإخلاص واتباع ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
2- لانملك العدة المادية ، والحمد لله لنا جيش التحرير الوطني جيشنا الجزائري حامي البلاد والحدود وقد تقل إمكاناته المادية عن الجيوش الغربية لكنه شبل من ذاك الأسد الجيش الذي طرد فرنسا .

نحن في مرحلة مكية كما يسميها الشيوخ ،
نحن أمامنا خيار واحد هو : مافعله الصحابة (المهاجرون) في مكة ،
التقاوي لاينفع
الحماسة معناها الهزيمة
النصر لن يتحقق
لاتحزن إن الله معنا
التمكين من عند الله
الخلافة يأتي بها الله
ما علينا أن نفعله هو عبادة وعدم إشراك وبس .
وسيمكننا الله فهو الذي وعدنا ووعده الحق .

rollingstone
19-04-2007, 12:09 AM
بارك الله فيك أخي ووالله لكلامك نعم العقل وإن كلام أمثال تاهريري
ليذكرني بغيرة الرجل الأعرابي الذي (أكرمكم الله)
تغوط في كنيسة أبرهة التي زعم أنها خير من الكعبة الشريفة فماذا حدث بعدها ؟
جيش أبرهة يكاد أن يهدم الكعبة !! ومن نصرها وأنقذها من الهدم ؟
لا عرب ولا عربان بل الله رب البيت .


و فيك بارك أخي. على الأقل الأعرابي شجاع. أراد أن يتغوط (حاشاك), فذهب بنفسه و فعلها. و لم يطلب من الآخرين أن يتغوّطوا بينما بقي هو مختبئا في باديته. شجاعة يحسده عليها أعراب هذا الزمن :D

abdelkader hamza
19-04-2007, 12:55 AM
في هذا الباب ما هي الشروط المساعدة لبسط الحلافة، و ما هي الشروط التي يجب أن يتوفر عليها الخليفة، و الخلافة الاسلامية هل تكون على ركب الخلافة الراشدة أم على ركب الخلافة الأموية

tahriri
19-04-2007, 11:03 AM
لما كان هناك من ينكر بصريح العبارة فرضية الخلافــة حيث قال: ((إن الله لم يأمرنا بإقامة الخلافــة)) بل وأضاف: ((وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافــة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم)..))
ولذلك سنرد عليه وعلى أمثاله باختصار شديد، عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)، حتى يتوب ويرجع إلى رشده أو يهلك نفسه عن بينة...

بسم الله الرحمن لرحيم

الأدلة الشرعية على وجوب إقامة دولة الخلافـــة الإسلامية

الخلافـــة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهي عينها الإمامة، فالإمامة والخلافـــة بمعنى واحد. وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد. ولم يرد لأي منهما معنى يخالف معنى الأخرى في أي نص شرعي، أي لا في الكتاب ولا في السنة لأنهما وحدهما النصوص الشرعية. ولا يجب أن يلتزم هذا اللفظ أي الإمامة أو الخلافـــة، وإنما يلتزم مدلوله.
وإقامة خليفة فرض على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم. والقيام به - كالقيام بأي فرض من الفروض التي فرضها الله على المسلمين - هو أمر محتم لا تخيير فيه ولا هوادة في شأنه، والتقصير في القيام به معصية من أكبر المعاصي يعذب الله عليها أشد العذاب.
والدليل على وجوب إقامة الخليفة على المسلمين كافة: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقواعد الشرعية:

أما الكتاب: فإن الله تعالى أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن يحكم بين المسلمين بما أنزل الله، وكان أمره له بشكل جازم قال تعالى مخاطبا الرسول عليه السلام: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ وقال: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾. وخطاب الرسول خطاب لأمته ما لم يرد دليل يخصصه به، وهنا لم يرد دليل فيكون خطابا للمسلمين بإقامة الحكم. ولا يعني إقامة الخليفة إلا إقامة الحكم والسلطان.
على أن الله تعالى فرض على المسلمين طاعة أولي الأمر، أي الحاكم، مما يدل على وجوب وجود ولي الأمر على المسلمين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ولا يأمر الله بطاعة من لا وجود له. فدل على أن إيجاد ولي الأمر واجب. فالله تعالى حين أمر بطاعة ولي الأمر فإنه يكون قد أمر بإيجاده. فإن وجود ولي الأمر يترتب عليه إقامة الحكم الشرعي، وترك إيجاده يترتب عليه تضييع الحكم الشرعي، فيكون إيجاده واجبا لما يترتب على عدم إيجاده من حرمة، وهي تضييع الحكم الشرعي.

وأما السنة: فقد روى مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». فالنبي صلى الله عليه وسلّم فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. والبيعة لا تكون إلا للخليفة ليس غير. وقد أوجب الرسول على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة لخليفة، ولم يوجب أن يبايع كل مسلم الخليفة. فالواجب هو وجود بيعة في عنق كل مسلم، أي وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده. فوجود الخليفة هو الذي يوجد في عنق كل مسلم بيعة، سواء بايع بالفعل أم لم يبايع، ولهذا كان الحديث دليلاً على وجوب نصب الخليفة، وليس دليلاً على وجوب أن يبايع كل فرد الخليفة، لأن الذي ذمه الرسول هو خلو عنق المسلم من بيعة حتى يموت، ولم يذم عدم البيعة. وروى مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به». وروى مسلم عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.
فهذه الأحاديث فيها إخبار من الرسول بأنه سيلي المسلمين ولاة، وفيها وصف للخليفة بأنه جُنة أي وقاية. فوصف الرسول بأن الإمام جُنة هو إخبار عن فوائد وجود الإمام فهو طلب، لأن الإخبار من الله ومن الرسول إن كان يتضمن الذم فهو طلب الترك، أي نهي، وإن كان يتضمن المدح فهو طلب فعل، فإن كان الفعل المطلوب يترتب على فعله إقامة الحكم الشرعي، أو يترتب على تركه تضييعه، كان ذلك الطلب جازما. وفي هذه الأحاديث أيضا أن الذين يسوسون المسلمين هم الخلفاء، وهو يعني طلب إقامتهم، وفيها تحريم أن يخرج المسلم من السلطان، وهذا يعني أن إقامة المسلم سلطانا، أي حكم له أمر واجب. على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم أمر بطاعة الخلفاء، وبقتال من ينازعهم في خلافتهم، وهذا يعني أمرا بإقامة خليفة، والمحافظة على خلافته بقتال كل من ينازعه. فقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر». فالأمر بطاعة الإمام أمر بإقامته، والأمر بقتال من ينازعه قرينة على الجزم في دوام إيجاده خليفة واحداً.

وأما إجماع الصحابة: فإنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد موته، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان بعد وفاة كل منهم. وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلّم عقب وفاته واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض، ويحرم على من يجب عليهم الاشتغال في تجهيزه ودفنه الاشتعال في شيء غيره حتى يتم دفنه. والصحابة الذين يجب عليهم الاشتغال في تجهيز الرسول ودفنه اشتغل قسم منهم بنصب الخليفة عن الاشتغال بدفن الرسول، وسكت قسم منهم عن هذا الاشتغال، وشاركوا في تأخير الدفن ليلتين مع قدرتهم على الإنكار، وقدرتهم على الدفن، فكان ذلك إجماعاً على الاشتغال بنصب الخليفة عن دفن الميت، ولا يكون ذلك إلا إذا كان نصب الخليفة أوجب من دفن الميت. وأيضا فإن الصحابة كلهم أجمعوا طوال أيام حياتهم على وجوب نصب الخليفة، ومع اختلافهم على الشخص الذي ينتخب خليفة فإنهم لم يختلفوا مطلقاً على إقامة خليفة، لا عند وفاة رسول الله، ولا عند وفاة أي خليفة من الخلفاء الراشدين، فكان إجماع الصحابة دليلاً صريحاً وقوياً على وجوب نصب الخليفة.

أما القواعد الشرعية: على أن إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع في جميع شؤون الحياة الدنيا والأخرى فرض على المسلمين بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بحاكم ذي سلطان. والقاعدة الشرعية:"إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فكان نصب الخليفة فرضا من هذه الجهة أيضا.

فهذه الأدلة صريحة بأن إقامة الحكم والسلطان على المسلمين منهم فرض، وصريحة بأن إقامة خليفة يتولى هو الحكم والسلطان فرض على المسلمين وذلك من أجل تنفيذ أحكام الشرع، لا مجرد حكم وسلطان.

انتهى بحمد الله

ملاحظة: أخي abdelkader hamza سأوافيك بالإجابة بإذن الله فاصبر علينا بارك الله فيك...وخلال ذلك ناقش معنا فرضية الخلافــة.

عبيد الله
19-04-2007, 11:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الى الأخ محمد 2 أقول ردا على ما قاله في عدم توفر عاملين أساسيين لإقامة الخلافة بالنسبة له، وهما حسب قوله :
ـ عدم توفر العدة الإيمانية في الأمة الإسلامية.
ـ وعدم توفر العدة المادية لإرهاب العدو الكافر أمريكا وأوربا، فأقول :
لقد حاول الغرب الكافر عن طريق الغزو الفكري والإستعمار العسكري أن يمحي عقيدة الإسلام من قلوب الشعوب الإسلامية، فاستعمل شتى الوسائل والطرق لثني المؤمنين عن دينهم فلم ينجح، ذلك لأنه وببساطة وجد هذه العقيدة راسخة وثابتة في قلوب المسلمين رغم أنه نجح في الفصل بينها وبين تجسدها في سلوك المسلمين حين يسعون لإشباع غرائزهم وحاجاتهم العضوية من خلال الأنظمة السياسية والإقتصادية بالأخص. فإذا ألقينا نظرة سريعة على الشعوب الإسلامية فإننا نجدها تؤمن بالقواعد الستة للإيمان والتي هي : الإيمان بالله، وبالكتب السماوية، وبالرسل، وبالملائكة، وباليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى. فهذه القواعد إن سلم بها الإنسان وآمن بها إيمانا عقليا راسخا فإنه يصبح مسلما، وهذا متوفر في الغالبية العظمى من المسلمين، فإن قلنا غير ذلك نكون قد وصمنا شعوبنا بالكفر وهذا لا يجوز.
ُثانيا : إن العدة المادية التي ذكرتها أخي محمد 2 متوفرة وبشكل كبير جدا، وإذا اطلعت على ميزانيات الدفاع في البلدان العربية فقط فإن الصداع يصيبك من هول ما يصرف على الجيوش، وخير مثال على ذلك ما طلبت السعودية شراءه من انجلترا بقيمة 19 بليون دولار كأسلحة وطائرات حربية وهذا ما كشفته فضيحة اليمامة، ثم ها هي الجزائر تطلب من روسيا تزويدها بما لا يقل عن مبلغ 4 بليون دولار من الأسلحة ما عدا التي تشتريها من فرنسا وأمريكا والصين وغيرها من بلدان العالم. فالدول العربية منذ نشأتها وهي تصرف المبالغ الطائلة في شراء الأسلحة دون استعمالها للدفاع عن كرامتها وشرفها. بل نجد ها تظهر القوة العسكرية ضد بعضها البعض وضد شعوبها ، لأن من الحكام من هم عملاء لفرنسا ومنهم من هم عملاء لبريطانيا أو أمريكا، وعند تضارب المصالح بين هذه الدول في عالمنا الإسلامي فإن الشعوب والحكام هم وقود النار التي يتحاربون بها، مثلما تتقاتل الكلاب على قطعة اللحم. هذا دون ذكر الأموال المهربة من العالم الإسلامي والقابعة في بنوك اليهود في سويسرا وفرنسا وانجلترا وأمريكا. وقد ذكرت صحيفة الشروق اليومي قبل أيام أن ودائع البلدان العربية في سويسرا تقدر بما لا يقل عن 400 مليار دولار. وهذا المبلغ لوحده قادر على تحويل العالم الإسلامي الى أكبر ورشة للصناعة المتعددة المجالات وبخاصة الصناعة الحربية.
كما لا يفوتني أن أذكرك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعبد فقط أثناء العهد المكي كما تفضلت ،بل كان يصارع فكريا ويكافح سياسيا المجتمع القرشي لتبيان فساد الأفكار السائدة كعبادة الأصنام واستعباد الناس والإعتداء على حقوقهم وأعراضهم ولضرب العلاقة الموجودة بين الحاكم والمحكوم ، كما كان يطلب النصرة من أهل القوة والمنعة حتى يتسنى له ايجاد دار الإسلام بايجاد الدولة الإسلامية. فالرسول الكريم لم يتوانى في القيام بكل هذه الأعمال من إنشاء لتكتل سياسي يتمثل في الصحابة الذين كانوا يجتمعون في دار الأرقم بن أبي الأرقم والقيام بمهام الصراع الفكري والكفاح السياسي، دون نسيان طلب النصرة من أجل إقامة الدولة الإسلامية.
هذا وسأوافيك بما قاله الإمام القرطبي في الخلافة عن قريب، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

عبيد الله
19-04-2007, 11:55 AM
قول الإمام القرطبي في الخلافة

قال الإمام القرطبي في تفسيره، في قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} :
هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع, لتجتمع به الكلمة, وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصماً, وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه, قال: إنها غير واجبة في الدين بل يسوغ ذلك, وأن الأمة متى أقاموا حجهم وجهادهم, وتناصفوا فيما بينهم, وبذلوا الحق من أنفسهم, وقسموا الغنائم والفيء والصدقات على أهلها, وأقاموا الحدود على من وجبت عليه, أجزأهم ذلك, ولا يجب عليهم أن ينصبوا إماما يتولى ذلك. ودليلنا قول الله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30], وقوله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} [ص: 26], وقال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض}[النور: 55] أي يجعل منهم خلفاء, إلى غير ذلك من الآي.

وأجمعت الصحابة على تقديم الصديق بعد اختلاف وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة في التعيين, حتى قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير, فدفعهم أبو بكر وعمر والمهاجرون عن ذلك, وقالوا لهم: إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش, ورووا لهم الخبر في ذلك, فرجعوا وأطاعوا لقريش. فلو كان فرض الإمام غير واجب لا في قريش ولا في غيرهم لما ساغت هذه المناظرة والمحاورة عليها, ولقال قائل: إنها ليست بواجبة لا في قريش ولا في غيرهم, فما لتنازعكم وجه ولا فائدة في أمر ليس بواجب ثم إن الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة عهد إلى عمر في الإمامة, ولم يقل له أحد هذا أمر غير واجب علينا ولا عليك, فدل على وجوبها وأنها ركن من أركان الدين الذي به قوام المسلمين, والحمد لله رب العالمين.

وقالت الرافضة: يجب نصبه عقلا, وإن السمع إنما ورد على جهة التأكيد لقضية العقل, فأما معرفة الإمام فإن ذلك مدرك من جهة السمع دون العقل. وهذا فاسد, لأن العقل لا يوجب ولا يحظر ولا يقبح ولا يحسن, وإذا كان كذلك ثبت أنها واجبة من جهة الشرع لا من جهة العقل, وهذا واضح. فإن قيل وهي:
الخامسة: إذا سلم أن طريق وجوب الإمامة السمع, فخبرونا هل يجب من جهة السمع بالنص على الإمام من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم , أم من جهه اختيار أهل الحل والعقد له, أم بكمال خصال الأئمة فيه, ودعاؤه مع ذلك إلى نفسه كاف فيه؟.

فالجواب أن يقال: اختلف الناس في هذا الباب, فذهبت الإمامية وغيرها إلى أن الطريق الذي يعرف به الإمام هو النص من الرسول عليه السلام ولا مدخل للاختيار فيه. وعندنا: النظر طريق إلى معرفة الإمام, وإجماع أهل الاجتهاد طريق أيضا إليه, وهؤلاء الذين قالوا لا طريق إليه إلا النص بنوه على أصلهم أن القياس والرأي والاجتهاد باطل لا يعرف به شيء أصلا, وأبطلوا القياس أصلا وفرعا. ثم اختلفوا على ثلاث فرق: فرقة تدعي النص على أبي بكر, وفرقة تدعي النص على العباس, وفرقة تدعي النص على علي بن أبى طالب رضي الله عنهم. والدليل على فقد النص وعدمه على إمام بعينه هو أنه صلى الله عليه وسلم لو فرض على الأمة طاعة إمام بعينه بحيث لا يجوز العدول عنه إلى غيره لعلم ذلك, لاستحالة تكليف الأمة بأسرها طاعة الله في غير معين, ولا سبيل لهم إلى العلم بذلك التكليف, وإذا وجب العلم به لم يخل ذلك العلم من أن يكون طريقه أدلة العقول أو الخبر, وليس في العقل ما يدل على ثبوت الإمامة لشخص معين, وكذلك ليس في الخبر ما يوجب العلم بثبوت إمام معين, لأن ذلك الخبر إما أن يكون تواتراً أوجب العلم ضرورة أو استدلالاً, أو يكون من أخبار الآحاد, ولا يجوز أن يكون طريقه التواتر الموجب للعلم ضرورة أو دلالة, إذ لو كان كذلك لكان كل مكلف يجد من نفسه العلم بوجوب الطاعة لذلك المعين وأن ذلك من دين الله عليه, كما أن كل مكلف علم أن من دين الله الواجب عليه خمس صلوات, وصوم رمضان, وحج البيت ونحوها, ولا أحد يعلم ذلك من نفسه ضرورة, فبطلت هذه الدعوى, وبطل أن يكون معلوماً بأخبار الآحاد لاستحالة وقوع العلم به. وأيضاً فإنه لو وجب المصير إلى نقل النص على الإمام بأي وجه كان, وجب إثبات إمامة أبي بكر والعباس, لأن لكل واحد منهما قوماً ينقلون النص صريحاً في إمامته, وإذا بطل إثبات الثلاثة بالنص في وقت واحد - على ما يأتي بيانه - كذلك الواحد, إذ ليس أحد الفرق أولى بالنص من الآخر. وإذا بطل ثبوت النص لعدم الطريق الموصل إليه ثبت الاختيار والاجتهاد. فإن تعسف متعسف وادعى التواتر والعلم الضروري بالنص فينبغي أن يقابلوا على الفور بنقيض دعواهم في النص على أبي بكر وبأخبار في ذلك كثيرة تقوم أيضا في جملتها مقام النص, ثم لا شك في تصميم ما عدا الإمامية على نفي النص, وهم الخلق الكثير والجم الغفير. والعلم الضروري لا يجتمع على نفيه من ينحط عن معشار أعداد مخالفي الإمامية, ولو جاز رد الضروري في ذلك لجاز أن ينكر طائفة بغداد والصين الأقصى وغيرهما.

السادسة: في رد الأحاديث التي احتج بها الإمامية في النص على علي رضي الله عنه, وأن الأمة كفرت بهذا النص وارتدت, وخالفت أمر الرسول عناداً, منها قوله عليه السلام: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». قالوا: والمولى في اللغة بمعنى أولى, فلما قال: (فعلي مولاه) بفاء التعقيب علم أن المراد بقوله مولى أنه أحق وأولى. فوجب أن يكون أراد بذلك الإمامة وأنه مفترض الطاعة, وقوله عليه السلام لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» . قالوا: ومنزلة هارون معروفة, وهو أنه كان مشاركاً له في النبوة ولم يكن ذلك لعلي, وكان أخاً له ولم يكن ذلك لعلي, وكان خليفة, فعلم أن المراد به الخلافة, إلى غير ذلك مما احتجوا به على ما يأتي ذكره في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

والجواب عن الحديث الأول: أنه ليس بمتواتر, وقد اختلف في صحته, وقد طعن فيه أبو داود السجستاني وأبو حاتم الرازي, واستدلا على بطلانه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مزينة وجهينة وغفار وأسلم موالي دون الناس كلهم ليس لهم مولى دون الله ورسوله). قالوا: فلو كان قد قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) لكان أحد الخبرين كذبا.
جواب ثان: وهو أن الخبر وإن كان صحيحا رواه ثقة عن ثقة فليس فيه ما يدل على إمامته, وإنما يدل على فضيلته, وذلك أن المولى بمعنى الولي, فيكون معنى الخبر: من كنت وليه فعلي وليه, قال الله تعالى: {فإن الله هو مولاه} [التحريم: 4] أي وليه. وكان المقصود من الخبر أن يعلم الناس أن ظاهر علي كباطنه, وذلك فضيلة عظيمة لعلي.

جواب ثالث: وهو أن هذا الخبر ورد على سبب, وذلك أن أسامة وعليا اختصما, فقال علي لأسامة: أنت مولاي. فقال: لست مولاك, بل أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم , فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).

جواب رابع: وهو أن عليا عليه السلام لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك في عائشة رضي الله عنها: النساء سواها كثير. شق ذلك عليها, فوجد أهل النفاق مجالا فطعنوا عليه وأظهروا البراءة منه, فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقال ردا لقولهم, وتكذيبا لهم فيما قدموا عليه من البراءة منه والطعن فيه, ولهذا ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم لعلي عليه السلام. وأما الحديث الثاني فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بمنزلة هارون من موسى الخلافة بعده, ولا خلاف أن هارون مات قبل موسى عليهما السلام - على ما يأتي من بيان وفاتيهما في سورة المائدة - وما كان خليفة بعده وإنما كان الخليفة يوشع بن نون, فلو أراد بقوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) الخلافة لقال: أنت مني بمنزلة يوشع من موسى, فلما لم يقل هذا دل على أنه لم يرد هذا, وإنما أراد أني استخلفتك على أهلي في حياتي وغيبوبتي عن أهلي, كما كان هارون خليفة موسى على قومه لما خرج إلى مناجاة ربه. وقد قيل: إن هذا الحديث خرج على سبب, وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى غزوة تبوك استخلف عليا عليه السلام في المدينة على أهله وقومه, فأرجف به أهل النفاق وقالوا: إنما خلفه بغضا وقلى له, فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إن المنافقين قالوا كذا وكذا فقال: (كذبوا بل خلفتك كما خلف موسى هارون). وقال: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى). وإذا ثبت أنه أراد الاستخلاف على زعمهم فقد شارك عليا في هذه الفضيلة غيره, لأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف في كل غزوة غزاها رجلا من أصحابه, منهم: ابن أم مكتوم, ومحمد بن مسلمة وغيرهما من أصحابه, على أن مدار هذا الخبر على سعد بن أبي وقاص وهو خبر واحد. وروي في مقابلته لأبي بكر وعمر ما هو أولى منه. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أنفذ معاذ بن جبل إلى اليمن قيل له: ألا تنفذ أبا بكر وعمر؟ فقال: (إنهما لا غنى بي عنهما إن منزلتهما مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس). وقال: (هما وزيراي في أهل الأرض). وروي عنه عليه السلام أنه قال: (أبو بكر وعمر بمنزلة هارون من موسى). وهذا الخبر ورد ابتداء, وخبر علي ورد على سبب; فوجب أن يكون أبو بكر أولى منه بالإمامة, والله أعلم.

السابعة: واختلف فيما يكون به الإمام إماما وذلك في ثلاث طرق, أحدها: النص, وقد تقدم الخلاف فيه, وقال به أيضا الحنابلة وجماعة من أصحاب الحديث والحسن البصري وبكر ابن أخت عبد الواحد وأصحابه وطائفة من الخوارج. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أبي بكر بالإشارة, وأبو بكر على عمر. فإذا نص المستخلف على واحد معين كما فعل الصديق, أو على جماعة كما فعل عمر, وهو الطريق الثاني, ويكون التخيير إليهم في تعيين واحد منهم كما فعل الصحابة رضي الله عنهم في تعيين عثمان بن عفان رضي الله عنه. الطريق الثالث: إجماع أهل الحل والعقد, وذلك أن الجماعة في مصر من أنصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام ولا استخلف فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إماما لأنفسهم اجتمعوا عليه ورضوه فإن كل من خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمهم الدخول في طاعة ذلك الإمام, إذا لم يكن الإمام معلنا بالفسق والفساد, لأنها دعوة محيطة بهم تجب إجابتها ولا يسع أحد التخلف عنها لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البين, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله ولزوم الجماعة ومناصحة ولاة الأمر فإن دعوة المسلمين من ورائهم محيطة). يتبع

عبيد الله
19-04-2007, 12:06 PM
قول الإمام القرطبي في الخلافة ( تتمة )

الثامنة: فإن عقدها واحد من أهل الحل والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله, خلافا لبعض الناس حيث قال: لا تنعقد إلا بجماعة من أهل الحل والعقد ودليلنا أن عمر رضي الله عنه عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك, ولأنه عقد فوجب ألا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود. قال الإمام أبو المعالي: من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت, ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغير أمر, قال: وهذا مجمع عليه.

التاسعة: فإن تغلب من له أهلية الإمامة وأخذها بالقهر والغلبة فقد قيل إن ذلك يكون طريقا رابعا, وقد سئل سهل بن عبد الله التستري: ما يجب علينا لمن غلب على بلادنا وهو إمام؟ قال: تجيبه وتؤدي إليه ما يطالبك من حقه, ولا تنكر فعاله ولا تفر منه وإذا ائتمنك على سر من أمر الدين لم تفشه. وقال ابن خويز منداد: ولو وثب على الأمر من يصلح له من غير مشورة ولا اختيار وبايع له الناس تمت له البيعة, والله أعلم.

العاشرة: واختلف في الشهادة على عقد الإمامة, فقال بعض أصحابنا: إنه لا يفتقر إلى الشهود, لأن الشهادة لا تثبت إلا بسمع قاطع, وليس ها هنا سمع قاطع يدل على إثبات الشهادة. ومنهم من قال: يفتقر إلى شهود, فمن قال بهذا احتج بأن قال: لو لم تعقد فيه الشهادة أدى إلى أن يدعي كل مدع أنه عقد له سرا, وتؤدي إلى الهرج والفتنة, فوجب أن تكون الشهادة معتبرة ويكفي فيها شاهدان, خلافا للجبائي حيث قال باعتبار أربعة شهود وعاقد ومعقود له, لأن عمر حيث جعلها شورى في ستة دل على ذلك. ودليلنا أنه لا خلاف بيننا وبينه أن شهادة الاثنين معتبرة, وما زاد مختلف فيه ولم يدل عليه الدليل فيجب ألا يعتبر.

الحادية عشرة: في شرائط الإمام, وهي أحد عشر:
الأول: أن يكون من صميم قريش, لقوله صلى الله عليه وسلم : (الأئمة من قريش). وقد اختلف في هذا.

الثاني: أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين مجتهدا لا يحتاج إلى غيره في الاستفتاء في الحوادث, وهذا متفق عليه.

الثالث: أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور وحماية البيضة وردع الأمة والانتقام من الظالم والأخذ للمظلوم.

الرابع: أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود ولا فزع من ضرب الرقاب ولا قطع الأبشار والدليل على هذا كله إجماع الصحابة رضي الله عنهم, لأنه لا خلاف بينهم أنه لا بد من أن يكون ذلك كله مجتمعا فيه, ولأنه هو الذي يولي القضاة والحكام, وله أن يباشر الفصل والحكم, ويتفحص أمور خلفائه وقضاته, ولن يصلح لذلك كله إلا من كان عالما بذلك كله قيما به. والله أعلم.

الخامس: أن يكون حرا, ولا خفاء باشتراط حرية الإمام وإسلامه وهو السادس.

السابع: أن يكون ذكرا, سليم الأعضاء وهو الثامن. وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما تجوز شهادتها فيه.

التاسع والعاشر: أن يكون بالغا عاقلا, ولا خلاف في ذلك.

الحادي عشر: أن يكون عدلا, لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق, ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم, لقوله عليه السلام: (أئمتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون). وفي التنزيل في وصف طالوت: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] فبدأ بالعلم ثم ذكر ما يدل على القوة وسلامة الأعضاء. وقوله: اصطفاه معناه اختاره, وهذا يدل على شرط النسب. وليس من شرطه أن يكون معصوما من الزلل والخطأ, ولا عالما بالغيب, ولا أفرس الأمة ولا أشجعهم, ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قريش, فإن الإجماع قد انعقد على إمامة أبي بكر وعثمان وليسوا من بني هاشم.


الثانية عشرة: يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل خوف الفتنة وألا يستقيم أمر الأمة, وذلك أن الإمام إنما نصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الأموال لبيت المال وقسمتها على أهلها. فإذا خيف بإقامة الأفضل الهرج والفساد وتعطيل الأمور التي لأجلها ينصب الإمام كان ذلك عذرا ظاهرا في العدول عن الفاضل إلى المفضول, ويدل على ذلك أيضا علم عمر وسائر الأمة وقت الشورى بأن الستة فيهم فاضل ومفضول, وقد أجاز العقد لكل واحد منهم إذا أدى المصلحة إلى ذلك واجتمعت كلمتهم عليه من غير إنكار أحد عليهم, والله أعلم.

الثالثة عشر: الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم, لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره, وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها. فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله, ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له, وكذلك هذا مثله. وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شيء من الشريعة, لقوله عليه السلام في حديث عبادة: (وألا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان). وفي حديث عوف بن مالك: (لا ما أقاموا فيكم الصلاة) الحديث. أخرجهما مسلم. وعن أم سلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع - قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: - لا ما صلوا). أي من كره بقبله وأنكر بقلبه. أخرجه أيضا مسلم.

الرابعة عشرة: ويجب عليه أن يخلع نفسه إذا وجد في نفسه نقصا يؤثر في الإمامة. فأما إذا لم يجد نقصا فهل له أن يعزل نفسه ويعقد لغيره؟ اختلف الناس فيه, فمنهم من قال: ليس له أن يفعل ذلك وإن فعل لم تنخلع إمامته. ومنهم من قال: له أن يفعل ذلك. والدليل على أن الإمام إذا عزل نفسه انعزل قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أقيلوني أقيلوني. وقول الصحابة: لا نقيلك ولا نستقيلك, قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فمن ذا يؤخرك رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فلا نرضاك فلو لم يكن له أن يفعل ذلك لأنكرت الصحابة ذلك عليه ولقالت له: ليس لك أن تقول هذا, وليس لك أن تفعله. فلما أقرته الصحابة على ذلك علم أن للإمام أن يفعل ذلك, ولأن الإمام ناظر للغيب فيجب أن يكون حكمه حكم الحاكم, والوكيل إذا عزل نفسه. فإن الإمام هو وكيل الأمة ونائب عنها, ولما اتفق على أن الوكيل والحاكم وجميع من ناب عن غيره في شيء له أن يعزل نفسه, وكذلك الإمام بجب أن يكون مثله. والله أعلم.

الخامسة عشرة: إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة, وإقامة كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم . ومن تأبى عن البيعة لعذر عذر, ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر, لئلا تفترق كلمة المسلمين. وإذا بويع لخليفتين فالخليفة الأول وقتل الآخر, واختلف في قتله هل هو محسوس أو معنى فيكون عزله قتله وموته. والأول أظهر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما). رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم. وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: (ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمره قلبه فليطعه أن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر). رواه مسلم أيضا, ومن حديث عرفجة: (فاضربوه بالسيف كائنا من كان). وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين, ولأن ذلك يؤدي إلى النقاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم, لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك, على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

السادسة عشرة: لو خرج خارجي على إمام معروف العدالة وجب على الناس جهاده, فإن كان الإمام فاسقا والخارجي مظهر للعدل لم ينبغ للناس أن يسرعوا إلى نصرة الخارجي حتى يتبين أمره فيما يظهر من العدل, أو تتفق كلمة الجماعة على خلع الأول, وذلك أن كل من طلب مثل هذا الأمر أظهر من نفسه الصلاح حتى إذا تمكن رجع إلى عادته من خلاف من ما أظهر.

السابعة عشرة: فأما إقامة إمامين أو ثلاثة في عصر واحد وبلد واحد فلا يجوز إجماعا لما ذكرنا. قال الإمام أبو المعالي: ذهب أصحابنا إلى منع عقد الإمامة لشخصين في طرفي العالم, ثم قالوا: لو اتفق عقد الإمامة لشخصين نزل ذلك منزلة تزويج وليين امرأة واحدة من زوجين من غير أن يشعر أحدهما بعقد الآخر. قال: والذي عندي فيه أن عقد الإمامة لشخصين في صقع واحد متضايق الخطط والمخاليف غير جائز وقد حصل الإجماع عليه. فأما إذا بعد المدى وتخلل بين الإمامين شسوع النوى فللاحتمال في ذلك مجال وهو خارج عن القواطع. وكان الأستاذ أبو إسحاق يجوز ذلك في إقليمين متباعدين غاية التباعد لئلا تتعطل حقوق الناس وأحكامهم. وذهبت الكرامية إلى جواز نصب إمامين من غير تفصيل, ويلزمهم إجازة ذلك في بلد واحد, وصاروا إلى أن عليا ومعاوية كانا إمامين. قالوا: وإذا كانا اثنين في بلدين أو ناحيتين كان كل واحد منهما أقوم بما في يديه وأضبط لما يليه, ولأنه لما جاز بعثه نبيين في عصر واحد ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة كانت الإمامة أولى, ولا تؤدي ذلك إلى إبطال الإمامة. والجواب أن ذلك جائز لولا منع الشرع منه, لقوله: (فاقتلوا الآخر منهما) ولأن الأمة عليه. وأما معاوية فلم يدع الإمامة لنفسه وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة. ومما يدل على هذا إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما, ولا قال أحدهما إني إمام ومخالفي إمام. فإن قالوا: العقل لا يحيل ذلك وليس في السمع ما يمنع منه. وقلنا: أقوى السمع الإجماع, وقد وجد على المنع. (انتهى )
نسأل الله العفو والعافية، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

tahriri
19-04-2007, 02:00 PM
بارك الله فيك اخي عبيد الله، فلنمض ولا يوقفننا عن جادتنا ما يقولون وما يفعلون.فهم لا عمل لهم غير التعرض للعاملين.

فلا هم عاملون و لا هم تاركوا من يعمل يهتم بعمله.

ومع ذلك نرجو من الله العلي القدير أن يريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه ،ويريهم الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه...آمين


الخلافــة
سبيل الخلاص من الكفر والإستعمار

عبيد الله
19-04-2007, 03:37 PM
وبارك الله فيك وجعلك نبراسا لنا تنير طريق التائهين وتسقي العطشى الى ظهور الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله.
ولا تبالي بما يكتبون أو يقولون فهذه سنة الله في خلقه، واجعل مرضاة الله غايةالمنى.
يغوص البحر من طلب اللآليء () ومن طلب العلى سهر الليالي
ومن طلب العلى من غير كـــد () أضــاع العمر في طلب المحال

والسلام عليكم ورحمة الله

محمد2
19-04-2007, 04:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الى الأخ محمد 2 أقول ردا على ما قاله في عدم توفر عاملين أساسيين لإقامة الخلافة بالنسبة له، وهما حسب قوله :
ـ عدم توفر العدة الإيمانية في الأمة الإسلامية.
ـ وعدم توفر العدة المادية لإرهاب العدو الكافر أمريكا وأوربا، فأقول :
لقد حاول الغرب الكافر عن طريق الغزو الفكري والإستعمار العسكري أن يمحي عقيدة الإسلام من قلوب الشعوب الإسلامية، فاستعمل شتى الوسائل والطرق لثني المؤمنين عن دينهم فلم ينجح، ذلك لأنه وببساطة وجد هذه العقيدة راسخة وثابتة في قلوب المسلمين رغم أنه نجح في الفصل بينها وبين تجسدها في سلوك المسلمين حين يسعون لإشباع غرائزهم وحاجاتهم العضوية من خلال الأنظمة السياسية والإقتصادية بالأخص. فإذا ألقينا نظرة سريعة على الشعوب الإسلامية فإننا نجدها تؤمن بالقواعد الستة للإيمان والتي هي : الإيمان بالله، وبالكتب السماوية، وبالرسل، وبالملائكة، وباليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى. فهذه القواعد إن سلم بها الإنسان وآمن بها إيمانا عقليا راسخا فإنه يصبح مسلما، وهذا متوفر في الغالبية العظمى من المسلمين، فإن قلنا غير ذلك نكون قد وصمنا شعوبنا بالكفر وهذا لا يجوز.
ُثانيا : إن العدة المادية التي ذكرتها أخي محمد 2 متوفرة وبشكل كبير جدا، وإذا اطلعت على ميزانيات الدفاع في البلدان العربية فقط فإن الصداع يصيبك من هول ما يصرف على الجيوش، وخير مثال على ذلك ما طلبت السعودية شراءه من انجلترا بقيمة 19 بليون دولار كأسلحة وطائرات حربية وهذا ما كشفته فضيحة اليمامة، ثم ها هي الجزائر تطلب من روسيا تزويدها بما لا يقل عن مبلغ 4 بليون دولار من الأسلحة ما عدا التي تشتريها من فرنسا وأمريكا والصين وغيرها من بلدان العالم. فالدول العربية منذ نشأتها وهي تصرف المبالغ الطائلة في شراء الأسلحة دون استعمالها للدفاع عن كرامتها وشرفها. بل نجد ها تظهر القوة العسكرية ضد بعضها البعض وضد شعوبها ، لأن من الحكام من هم عملاء لفرنسا ومنهم من هم عملاء لبريطانيا أو أمريكا، وعند تضارب المصالح بين هذه الدول في عالمنا الإسلامي فإن الشعوب والحكام هم وقود النار التي يتحاربون بها، مثلما تتقاتل الكلاب على قطعة اللحم. هذا دون ذكر الأموال المهربة من العالم الإسلامي والقابعة في بنوك اليهود في سويسرا وفرنسا وانجلترا وأمريكا. وقد ذكرت صحيفة الشروق اليومي قبل أيام أن ودائع البلدان العربية في سويسرا تقدر بما لا يقل عن 400 مليار دولار. وهذا المبلغ لوحده قادر على تحويل العالم الإسلامي الى أكبر ورشة للصناعة المتعددة المجالات وبخاصة الصناعة الحربية.
كما لا يفوتني أن أذكرك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعبد فقط أثناء العهد المكي كما تفضلت ،بل كان يصارع فكريا ويكافح سياسيا المجتمع القرشي لتبيان فساد الأفكار السائدة كعبادة الأصنام واستعباد الناس والإعتداء على حقوقهم وأعراضهم ولضرب العلاقة الموجودة بين الحاكم والمحكوم ، كما كان يطلب النصرة من أهل القوة والمنعة حتى يتسنى له ايجاد دار الإسلام بايجاد الدولة الإسلامية. فالرسول الكريم لم يتوانى في القيام بكل هذه الأعمال من إنشاء لتكتل سياسي يتمثل في الصحابة الذين كانوا يجتمعون في دار الأرقم بن أبي الأرقم والقيام بمهام الصراع الفكري والكفاح السياسي، دون نسيان طلب النصرة من أجل إقامة الدولة الإسلامية.
هذا وسأوافيك بما قاله الإمام القرطبي في الخلافة عن قريب، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

لاتحرف كلامي ياعبيد الله لا تعوجه لا تؤوله لاتقلب المعنى .
وانظر جيدا إلى كلامي فقد قلت أننا لانملك العدتان الإيمانية والمادية ليس للخلافة المزعومة بل لمجابهة الغرب الكافر فقط
أما الخلافة فعندنا ولاة الأمر ونحن بايعناهم على السمع والطاعة فأتحداك إن كنت جزائريا أن تقول معي (أبايعك سيدي الرئيس بالسمع والطاعة في العسر واليسر )
أما إذا لم تفعل فأظنك خارجيا .
وفيما يخص قول العلامة القرطبي رحمه الله فإنه ليس دليلا بتاتا فهو يتحدث عن أدلة تنصيب الخليفة للمسلمين لإقامة الإسلام ووجوبها !
فأين ذلك مما نحن فيه ؟
ولي الأمر موجود والحمد لله
الحاكم موجود والحمد لله
المعاصي موجودة ولكننا _نحن السلفيين _ لانكفرهم بالمعاصي فهو من فعل الخوارج !

الكفر غير موجود وإن حكموا ببعض القوانين فلا نكفرهم بها لأن التكفير لله وحده فهو الذي يكفر وأنتم تعلمون .
وتأملوا في هذا الحديث الصحيح ثم قارنوا بينه وبين ولاة أمورنا ثم اتقوا الله فيهم ودعوا ما انتم فيه :
(كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لأهله انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه حتى يدعوه حمما ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم ريح [ ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوا الله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ] فلما مات فعلوا ذلك به [ فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه ] فإذا هو [ قائم ] في قبضة الله فقال الله عز وجل يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال أي رب من مخافتك ( وفي رواية من خشيتك وأنت أعلم قال فغفر له بها ولم يعمل خيرا قطّ إلا التوحيد )

أرأيتم كفر هذا الرجل أهو كفر عملي أم كفر اعتقادي ؟
هو كفر اعتقادي
أرأيتم هو كفر اعتقادي صغير أم كبير ؟
كبير وفي صفة القدرة يعني ربوبية الله ناقصة -تعالى الله علوا كبيرا -في نظره ومات عليها.
وليس مسألة( خلافة )التي ربما كفرتم بها حكامنا المسلمين .التي هي مسألة لا تتعلق بربوبية الله ولا الإنتقاص منها .
ومع ذلك عفا الله عنه وغفر له ماكان منه فالله هو الذي بيده التكفير وهو الذي يعفو وهو الغفور الرحيم .

عبيد الله
19-04-2007, 10:08 PM
السلام عليكم اما بعد :
انت يا محمد 2 لاتفهم الكلام، بالله عليك هل ولاة امورك يطبقون الاسلام، واذا كانوا كذلك فما هو اسلامك هذا الذي تدعي انهم يطبقونه.
لقد اتيناك بكل الادلة اللازمة والحجج الدامغة في تعريف الخلافة والخليفة، ووضحنا لك بالبرهان الساطع ان البيعة لا تكون الا لخليفة، فاذا كنت تدعي العكس اريني من هو خليفتك.
لقد شرح لك اخي tahriri وجوب اقامة الخلافة بكل الادلة من قرآن وسنة واجماع للصحابة ثم تقول الخلافة المزعومة، وكأننا نحن الذين اخترعناها من أنفسنا. ثم أنا من الجزائر وبالضبط من مواليد مدينة حسين داي، لكنني لست مثلك أؤمن بصنم الوطنية الممقوتة، ولم أقسم لا على احترام دستوركم ( الطاغوت) المترجم حرفيا عن الدستور الذي وضع أسسه نابليون بونابرت، ولا عندما تخرجت من الجيش كضابط احتياطي لأنني وببساطة لا اعترف بالحدود الموجودة بيني وبين اخواني في الله في تونس أو ليبيا أو المغرب. هذه الحدود التي وضعتها فرنسا الصليبية التي حرمت ارتداء الحجاب في مؤسساتها التي تتشدق بأنها حامية الحريات.
أنا أعلم بأن كل هذا الكلام لا يحرك فيك مشاعر النخوة وأنت ترى بلاد المسلمين تحرق وتمزق من الشيشان الى المغرب الأقصى، لا لشيء الا لأن هؤلاء مسلمون وبيد من ينفذ الغرب هذا؟! إنه بالطبع بيد أزلامه الحكام الخونة الفجرة الذين سهلوا له إقامة القواعد العسكرية على أراضينا في السعودية وباقي دول الخليج مرورا بمصر التي فتحت قناة السويس لتمر منها البوارج الحربية القادمة من أمريكا وبريطانيا الكافرة، لا لشيء إلا لكي تعيث في الأرض الفساد.
ألا تحرك فيك صور الأمهات الثكالى مشاعر الانتقام في فلسطين وهن يهنٌ من طرف حفدة القردة والخنازير من الكافرة اسرائيل البنت غير الشرعية لأمريكا؟! ألا تبكي ولا يرق قلبك لما يحدث لإخوانك في العراق وأفغانستان وكشمير والصومال أم أنك تؤمن بصنم الوطنية ولا يهمك ما يحدث هناك؟! ألا تفكر يوما فيما ستسأل عنه يوم القيامة عندما تقف بين يدي ربك لا ينفعك لا حاكم السعودية ولا حاكم الجزائر ولا غيرهم ولا وطنيتك ولا جمهوريتك؟!
هلاٌ تجلس مع نفسك وتراجعها وتحاسبها قبل فوات الأوان وتتفوه بكلام قد يودي بك الى ما لا يحمد عقباه؟!
أنا لا أبايع الا خليفة يطبق الإسلام، ويحفظ بيضته ويقيم الحدود ويكافح دفاعا عن الاسلام والمسلمين أينما حلوا وأينما وجدوا. أنا لا أبايع الا خليفة يرفع راية الجهاد لقلع يهود القردة والخنازير ويحرر كل شبر من فلسطين الجريحة. أنا لا أبايع الا خليفة حمل هم الرعية ولم تغفو له عين حتى يرى راية الاسلام شامخة فوق كل الرايات. أنا لا أبايع الا خليفة يقول والله لو أن بغلة عثرت في كشمير لسألني الله عنها لما لم أصلح لها الطريق. أنا لا أبايع الا خليفة يقول من ترك مالا فلورثته ومن ترك عائلا فأنا أبو العيال. أنا لا أبايع الا خليفة لا يأكل حتى يأكل أبناء المسلمين ولا يلبس حتى يلبس أبناء المسلمين. أنا لا أبايع إلا خليفة حمل على عاتقه أمانة الإسلام فحافظ عليها وأداها على أكمل وجه.
لقد كان السلطان بايزيد رحمه الله فيما يروى عنه من الخلفاء العثمانيين الذين عرفوا برباطة الجأش والشجاعة وحب الجهاد، وكان كل مرة يعود فيها من ساحة الوغى ينفض إزاره فتسقط على الأرض حبيبات من الغبار فيجمعها ويحفظها في وعاء صغير، فلما أحس باقتراب أجله ترك وصية لزوجته مفادها أن تبلل الغبار الذي جمعه من غزواته بقليل من الماء لتصنع طوبة منه، وطلب من زوجته أن توضع هذه الطوبة تحت خده عندما يوضع في التراب و يوسد في القبر حتى يلقى الله بها لعلها تشهد على جهاده في سبيل الله فيُغفر له. هذا خليفتي من قبل ولا أرضى إلا بمثله ما دمت على قيد الحياة.
أنا غايتي في الدنيا نوال رضوان الله حتى وإن أسخطت الدنيا بإنسها وجنها ولا أبالي. أنا أتحرق شغفا وعشقا وصبابة من أجل بزوغ فجر الخلافة. أنا لا يهنأ لي العيش دون أن أرى راية الخلافة وهي ترفرف فوق البيت الأبيض ، في لندن وباريس وموسكو وبكين وطوكيو وعلى سطح القمر. لو كان يكفي فداء عمري وحياتي من أجل عودة الخلافة لقدمتها فداءا لها. أنا حبيبتي وعزيزتي هي الخلافة، فلا أرضى بسواها.
أما آن لتلك الأيام أن تعود وإن يوما لناظره قريب ، والسلام عليكم ودمتم في رعاية الله وحفظه.

محمد2
19-04-2007, 10:53 PM
حسبي الله ونعم الوكيل .
نصائح موجهة لعبيد الله وأمثاله من أدباء الحركة -المحسوبة على الإسلام زورا وبهتانا -الإسلامية :
1- أولا أنا هنا من هذا المنتدى الكريم أعتبر نفسي على ثغر من ثغور هذه الأمة الجريحة التي عانت من أبنائها أمثالكم أكثر مما عانت من أعدائها التقليديين .ولذلك فأنا أحتسب الأجر على الله
ولأجل ذلك يعتبر البعض أن التحاور مع المشبوهين أمثالكم جريمة نكراء إلا أنني أرى أن الواجب الديني والوطني يحتم عليّ أن أحاوركم لدفع المحاذير التالية :
- المحذور الأول هو أن يقرأ لكتاباتكم آلاف الشباب وأكثر فيدفعهم ذلك إلى التأثر بما تكتبون ومع دوافعهم النفسية الخاصة وظروفهم الواقعية يلجأون إلى تصديقكم والإغترار بكم وبأفكاركم المزعومة مما يدفعهم إلى التوجه نحوكم وبسرعة لتحقيق أحلام الخلافة التي وعدتموهم بها .
لكنني لن أدعهم يفعلون لأنني لا أكتب بدافع الغرور بل بدافع حب الإسلام أن لايتهم بالإرهاب وحب الوطن أن لايقع في الجحيم مرات ومرات .
أنا لا أكن لكم أي عاطفة إلا عاطفة الحزن والأسف على أشباه رجال ، ولكنني أجادلكم بقلمي هنا كما يجادل الجندي بسلاحه هناك مع المغرر بهم .
وأحتسب أجري على الله .

2- مع أنني ومنذ مدة المحاور الوحيد لكم على هذا الموضوع إلا أنني أعتبرها شجاعة مني تربيت عليها منذ صغري أن لا أخشى في الله لومة لائم .. ولا أدري لماذا لا يعينني الآخرون في دحر أفكاركم الهدامة ؟

3- أنكم عرفتم أن مواقعكم المليئة بأخبار القتل والتفجير والتخريب وغيرها ليس لها رواد ولا قراء إلا القنوات الإخبارية الكبيرة التي لا تهتم لأفكاركم ولكن لأعمالكم النتنة فقط فقدمتم لمثل هذه المنتديات الجميلة وأردتم تلطيخها بما يسيء في ظني لها ولصمعتها كثيرا فأطلب منهم أن لايكونوا عونا لهم على العوام من الناس بتقريب أفكاركم إليهم .
و حسبنا الله ونعم الوكيل .

محمد2
19-04-2007, 11:21 PM
المدارج
في
كشف شبهات للخوارج

للكاتب
أبو عمر
أحمد بن عمر بازمول

قريبا!!

محمد2
19-04-2007, 11:29 PM
مما جاء في الكتاب ما يلي:

خطورة الطعن في ولاة الأمر :

انتشر بين بعض الناس أمران خطيران ، مخالفان للقرآن والسنة ، دون نكير له أو هجران إلا ما رحم ربنا المنان ، وليتهما منتشران مع العلم بقبحهما ، بل يعتقد كثير من الناس أنهم على خير ، وصدق الله إذ يقول  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( ). وهذان الأمران هما : الطعن في العلماء والأمراء .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - : معلوم أن قيادة الأمة تكون بصنفين من الناس لا ثالث لهما :الصنف الأول :العلماء .والصنف الثاني : الأمراء .
وهم المقصودون في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( ).
ومعلوم أن الأمة إذا لم يكن لها قيادة ،قيادة في دين الله تكون على أيدي العلماء ، وقيادة في الأمن ، أمن السبل ، أمن البلاد ،وتكون على يدي الأمراء ، إذا لم تكن هذه القيادة : أصبح الناس فوضى ، أصبح كلٌ يعبد الله بما شاء ، بالهوى بغير علم ؛ فيضل هو بنفسه ويضل غيره .
إذا لم يكن هناك حماية للأمن وللطرق وللبلاد عن طريق الأمراء أصبح الناس فوضى يقتل بعضهم بعضاً ,ويكسر بعضهم بعضاً ،ولا يبالون ؛لأنهم ليس لهم سلطان يحميهم كما أنَّ الأولين لا يبالون إذا خالفوا الشريعة ؛لأنهم ليس لهم علماء يقتدون بهم . ولهذا أقول : إن من الخطأ العظيم الفادح أن يقع الناس في أعراض العلماء أو يقع الناس في أعراض الأمراء( ) .
نحن لا نبرأ العلماء من الخطأ ،ولا نبرأ الأمراء من الخطأ ،كلٌ يخطئ ويصيب لكن هل يجوز لنا أن نتتبع عورات العلماء وعورات الأمراء ، ثم يُتخذ من هذا وسيلة لسبهم والقدح فيهم ، وتهوين أمرهم على الناس ،وتهوين قوتهم بين الناس ؟ !
ما أعتقد أنَّ هذا جائز ! لا عقلاً ولا شرعاً ( ) اهـ .
والوقيعة في أعراض العلماء والأمراء والاشتغال بسبهم وذكر معائبهم خطيئة كبيرة وجريمة شنيعة نهى عنها الشرع المطهر وذم فاعلها .
قال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - : على الناس أن يغضوا عن مساويهم – أي الملوك والأمراء - ولا يشتغلوا بسبهم بل يسألون الله لهم التوفيق ؛ فإن سب الملوك والأمراء فيه شر كبير وضرر عام وخاص وربما تجد السَّاب لهم لم تحدثه نفسه بنصيحتهم يوماً من الأيام وهذا عنوان الغش للراعي والرعية اهـ( ).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : الله ، الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها فإذا حاول أحد يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن ؛ لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم وإن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم وحصل الشر والفساد ( ).
وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - : لقد ابتلي بعض الناس بغيبة صنفين من الأمة وهما ولاة الأمور فيها من العلماء والحكام ، حيث كانوا يسلطون ألسنتهم في المجالس على العلماء وعلى الدعاة وعلى الأمراء وعلى الحكام الذين فوق الأمراء ، وإن غيبة مثل هؤلاء أشد إثماً وأقبح عاقبة وأعظم أثراً لتفريق الأمة . إن غيبة ولاة الأمور من أمراء وعلماء ليست غيبة لهؤلاء بأشخاصهم ولكنها غيبة وتدمير لما يحملونه من المسئولية :
فإن الناس إذا اغتابوا العلماء قل قدر العلماء في أعين الناس وبالتالي يقل ميزان ما يقولونه من شريعة الله وحينئذ يقل العمل بالشريعة بناء على هذه الغيبة ؛ فيكون في ذلك إضعاف لدين الله تعالى في نفوس العامة .
وإن الذين يغتابون ولاة الأمور من الأمراء والحكام إنهم ليسيئون إلى المجتمع كله ، لا يسيئون إلى الحكام فحسب ولكنهم يسيئون إلى كل المجتمع ، إلى الإخلال بأمنه ، واتزانه وانتظامه ، ذلك لأن ولاة الأمور من الأمراء والحكام إذا انتهك الناس أعراضهم قل قدرهم في نفوس العامة وتمردوا عليهم فلم ينصاعوا لأوامرهم ولم ينتهوا عما نهوا عنه ، وحينئذٍ تحل الفوضى في المجتمع ويصير كل واحد من الناس أميراً علىنفسه ، وحينئذٍ ، تفسد الأمور ويصبح الناس فوضى لا سراة لهم ، وإن الغيبة من كبائر الذنوب ليست بالأمر الهين( ) .
وقدسئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - :ما رأي فضيلتكم في بعض الشباب الذين يتكلمون في مجالسهم عن ولاة الأمور في هذه البلاد بالسب والطعن فيهم ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا كلام معروف أنه باطل وهؤلاء إما أنهم يقصدون الشر وإما أنهم تأثروا بغيرهم من أصحاب الدعوات المضللة الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها .

..يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:31 PM
..تابع /

نحن - ولله الحمد - على ثقة من ولاة أمرنا وعلى ثقة من المنهج الذي نسير عليه وليس معنى هذا أننا قد كملنا وأن ليس عندنا نقص ولا تقصير بل عندنا نقص ولكن نحن في سبيل إصلاحه وعلاجه - إن شاء الله - بالطرق الشرعية .
أما أننا نتخذ من العثرات والزلات سبيلاً لتنقص ولاة الأمور أو الكلام فيهم أو تبغيضهم إلى الرعية فهذه ليست طريقة السلف أهل السنة والجماعة .
أهل السنة والجماعة يحرصون على طاعة ولاة أمور المسلمين وعلى تحبيبهم للناس وعلى جمع الكلمة هذا هو المطلوب . والكلام في ولاة الأمور من الغيبة والنميمة وهما من أشد المحرمات بعد الشرك لا سيما إذا كانت الغيبة للعلماء ولولاة الأمور فهي أشد لما يترتب عليها من المفاسد من تفريق الكلمة وسوء الظن بولاة الأمور وبعث اليأس في نفوس الناس والقنوط( ) .
وقال أيضاً - حفظه الله تعالى - معلقاً على قول عوف بن مالك - راداً على من قال : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء - : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله  فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره فوجد القرآن قد سبقه"( ): فيه احترام أهل العلم وعدم السخرية منهم أو الاستهزاء بهم ؛ لأن هذا المنافق قال :" ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء"يريد بذلك العلماء ، والعلماء ورثة الأنبياء ، وهم قدوة الأمة ، فإذا طعنا في العلماء فإن هذا يحدث الخلخلة في المجتمع الإسلامي ، ويقلل من قيمة العلماء ، ويحدث التشكيك فيهم .
نسمع ونقرأ من بعض دعاة السوء من يقول : هؤلاء علماء حيض ، علماء نفاس ، هؤلاء عملاء للسلاطين ، هؤلاء علماء بغلة السلطان ، وما أشبه ذلك وهذا القول من هذا الباب والعياذ بالله وليس للعلماء ذنب عند هذا الفاسق إلا أنهم لا يوافقونه على منهجه المنحرف .
فالوقيعة بالمسلمين عموماً ولو كانوا من العوام لا تجوز ؛ لأن المسلم له حرمة ، فكيف بولاة أمور المسلمين وعلماء المسلمين . فالواجب الحذر من هذه الأمور ، وحفظ اللسان والسعي في الإصلاح ونصيحة من يفعل هذا الشيء( ) .
وقال أيضاً - حفظه الله تعالى – فيمن يدعو إلى نزع يد الطاعة لولاة الأمر في هذه البلاد وخلع البيعة عنهم عن طريق القنوات الفضائية وبعض المنتديات في الإنترنت : هذه البلاد مقصودة ومغزوة ؛ لأنها هي البلاد الباقية ، التي تمثل منهج السلف الصالح ، وهي البلاد الآمنة من الفتن ومن الثورات ومن الانقلابات ، فهي بلاد – ولله الحمد – يرفرف عليها الأمن والأمان ومنهج السلف الصالح ، فهم يريدون أن ينتزعوا هذه الخصائص ويجعلوها بلاداً فوضى ويكون فيها قتل وتقتيل كما في البلاد الأخرى .
فعلينا أن نحذر من هؤلاء ، وأن نحذر منهم ، ولا نأتي بهذه القنوات لبيوتنا ولأولادنا يشاهدون هذه الفتن وهذه الشرور ، وينشأون عليها ، يجب أن تحمى البيوت من هذه القنوات الفضائية ، وأن يمنع الأولاد أنهم يذهبون للمقاهي التي فيها هذه القنوات أو هذا الإنترنت ، على الآباء أنهم يمنعون أولادهم من الذهاب إلى هذه المقاهي التي فيها هذه المفاسد ، هم المسؤولون عنهم( ).
..يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:36 PM
........تابع/

المقصد الأول :
شبهات الطاعنين على العلماء وتفنيدها


الطعن الأول
أن العلماء كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم
ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء الذين أصدروا فتاوى تبين حرمة وبطلان ما يفعله أهل البدع من التفجير والاعتداء على الأبرياء قد كفروا ؛ لأنهم يناصرون ويدافعون عن الكفار .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن الفتاوى التي صدرت من العلماء مبنية على الدليل من الكتاب السنة وفهم سلف الأمة وليست على الهوى .
والوجه الثاني : أنهم في فتاواهم المبنية على الاجتهاد إن أصابوا فلهم أجران ، وإن أخطؤا فلهم أجر واحد كما صح بذلك الخبر( ) .
والوجه الثالث : أننا – بحمد الله تعالى - لم نقف لهم على فتوى فيها مظاهرة الكفار فضلاً عن موالاتهم . ومن ادعى أنهم فعلوا ذلك فليأتنا بفتوى واحدة فقط تصدق زعمه .
والوجه الرابع : أن هذا القول صادرٌ من أناس غير معروفين بالعلم ولا بسلامة المنهج والمعتقد ، فكيف يقبل جرحهم لمن جاوز القنطرة .
فقد سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : كثر في هذه الفترة السب والطعن في العلماء الكبار والحكم عليهم بالفسق والكفر خاصة بعد صدور الفتاوى في التفجيرات وأن عند علمائنا ضعف في الولاء والبراء ! فأرجو أن توجهوا لنا نصيحة في الكلام في هذا الموضوع ؟ وما حكم الرد على القائل بهذا ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : الواجب على الجاهل أن لا يتكلم وأن يسكت ويخاف الله - عز وجل – ولا يتكلم بغير علم قال تعالى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( ) فلا يجوز للجاهل أن يتكلم في مسائل العلم ، ولا سيما المسائل الكبار مثل التكفير والجهاد والولاء والبراء .
وأما النميمة والغيبة والوقيعة في أعراض ولاة الأمر والوقيعة في أعراض العلماء فهذه أشد أنواع الغيبة ، وهذا أمر لا يجوز .
وأما مسألة الأحداث التي حدثت والتي تحدث وأمثالها فهي من شؤون أهل الحل والعقد هم الذين يتباحثون فيها ويتشاورون فيها ، ومن شأن العلماء أن يبينوا حكمها الشرعي ، وأما عامة الناس والعوام وأما الطلبة المبتدؤن ليس هذا من شؤونهم قال الله عز وجل وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً ( ) فالواجب إمساك اللسان في القول في مثل هذه المسائل لا سيما في التكفير والولاء والبراء .والإنسان في الغالب جاهل بتطبيقه قد يطبقه خطأ ويحكم على الناس بالضلال والكفر ويرجع حكمه عليه ؛ لأن الإنسان إذا قال لأخيه : يا كافر ، يا فاسق ، وهو ليس كذلك رجع ذلك عليه – والعياذ بالله – الأمر خطير جداً وعلى الذي يخاف الله عز وجل أن يمسك لسانه إلا من كان ممن وكل إليه الأمر وهو من ولاة الأمر أو العلماء فهذا لا بد أن يبحث في هذا الأمر ويتحرى الحل ، أما إذا كان من عامة الناس ومن صغار طلبة العلم ؛ فليس له الحق أن يصدر الأحكام على الناس ، ويقع في أعراض الناس وهو جاهل ويغتاب ويتكلم في التكفير والتفسيق وغير ذلك هذا يضر المتكلم به .
على المسلم أن يمسك لسانه وأن لا يتكلف ما لا يعنيه وعليه بالدعاء للمسلمين بالنصر والدعاء على الكفار بالعقوبة هذا من حقك وواجب عليك أما أن تتناول الأحكام الشرعية وتخطئ وتتكلم في أعراض ولاة الأمر والعلماء وتحكم عليهم بالكفر أو الضلال فهذا خطر عظيم عليك أنت يا أيها المتكلم وأما هم لا يضرهم كلامك فيهم ، والله أعلم( ) .
والوجه الخامس : أن تكفير العلماء إنما يصدر من الخوارج وأمثالهم من التكفيريين ، سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : هناك من يقول : إن ولاة الأمر والعلماء في هذه البلاد قد عطلوا الجهاد وهذا الأمر كفر بالله !! فما هو رأيكم في كلامه ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا كلام جاهل يدل على أنه ما عنده بصيرة ولا علم وأنه يكفر الناس ، وهذا رأي الخوارج ، هم يدورون على رأي الخوارج والمعتزلة - نسأل الله العافية – لكن ما نسئ الظن بهم نقول هؤلاء جهال ، يجب عليهم أن يتعلموا قبل أن يتكلموا ، أما إن كان عندهم علم ويقولون بهذا القول ، فهذا رأي الخوارج وأهل الضلال( ) .
وقد سئل الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى - السؤال التالي : أجلس مع بعض الناس ويقولون : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم ، ويعلمون هذا لصغار السن ويربونهم عليه ، لا سيما بعد صدور الفتاوى في تحريم التفجيرات في بلاد الكفار ؟

............يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:37 PM
..تابع/

فأجاب - حفظه الله تعالى - :
أولاً : الواجب على كل مؤمن بالله - جل وعلا – ويرجو لقاءه ويخشى لقاءه : أن يحذر أتم الحذر أن يقول بلا علم ، وأن يجترئ على ما ليس له به حجة ، سيما في مسائل الاعتقاد ، ومسائل الإيمان والتكفير ، ومسائل الحلال والحرام ، وإذا كان في الحلال والحرام قال الله جل وعلا : وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ . مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ) .
هذا فيما يقوله بعض من ليس له حجة بلفظ هذا حلال وهذا حرام وليس عنده بينة ، وجميع مسائل القول على الله بلا علم - في مسائل العمليات والفقهيات ، ومسائل العقيدة وهي أشد - : تدخل في هذا السبيل ، ولهذا حرَّم الله - جل وعلا- أن يقفو المرء ما ليس له به علم ، وأن يقول ما ليس له به علم كما قال جل وعلا : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( ). وقال : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ( ) وفي الحديث :"من أفتى بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه"( ).
ومن أعظم ما وقع في الأمة من الانحراف عن الحق وتكفير المسلم الذي ثبت إسلامه ، وعدم الاستبيان منه ، وهذا كان له بوادر في زمن الصحابة ، في زمن النبي  ، فعلمنا النبي  كيف تعالج هذه البوادر ، كيف ينظر في هذا الأمر .
فهذا عمر  قال في شأن حاطب  : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي  : يا عمر ، أرسله ثم ألتفت إلى حاطب وقال :"يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فأجاب بجوابه المعروف( ) .
وأسامة بن زيد – رضي الله عنهما – لما قتل رجلاً يقول : لا إله إلا الله ، فقال له النبي  :"أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ قال : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذاً ، قال :"فما تفعل بلا إله إلا الله "( ).
وهذا فيه النكير على عدم قبول أسامة  إسلام الرجل بقول لا إله إلا الله .
واعترض معترض على النبي  في قسمته المال ، لما قسم المال بعد إحدى الغزوات فقال : يا رسول الله ، اعدل . فقال رسول الله  :" ويحك من يعدل إذا لم أعدل ؟ فأعطاه النبي  مالاً كثيراً ، ثم قال :"يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"( )، وهم الخوارج .
وفي عهد عثمان  ظهر هؤلاء الخوارج ، وكان أساس انحرافهم هو نظرهم في أن الوالي أو أمير المؤمنين  لم يقم بما أوجب الله عليه ، فمنهم من كفره ، ومنهم من أوجب قتله ، حتى قتل بسبب تصرفاته كما يزعمون ! وكفروا طائفة أيضاً في ذلك الزمان حتى قام علي  وحصل منه ما حصل بالنسبة لهم ثم كفروه ، وسار إليهم ابن عباس وكانوا نحواً من مائة وعشرين ألفاً ووعظهم وحاجهم ، وكان أساس كلامهم في مسألتين :
في مسألة : الحكم بما أنزل ، وتحكيم الرجال في كتاب الله جل وعلا .
في مسألة : تكفير من ارتكب المعصية .
ومنهم رجع بعد نقاش ابن عباس لهم ، ومنهم من لم يرجع ، واستمر ذلك في الأمة ، فعثمان  كفر ، وعلي  كفر ، وهكذا سادات الأمة كفرهم معارضوهم بسبب أو آخر .

...يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:39 PM
..........تابع/

والتكفير معناه : الحكم بالخروج من الدين ، الحكم بالردة .والحكم بالردة على مسلم ثبت إسلامه لا يجوز إلا بدليل شرعي يقيني بمثل اليقين الذي حصل بدخوله في الإيمان ، والأصل في ذلك قول الله جل وعلا في سورة براءة في ذكر المنافقين وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِم( ) وفي آية أخرى قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ( )،وفي آية سورة آل عمران قال الله جل وعلا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً( ) ، ونحو ذلك في أن المؤمن أو من أسلم أو آمن قد يخرج من الدين ، ولكن ضبطها أهل السنة والجماعة بضوابط كثيرة معلومة ، ثم إن أهل السنة يفرقون بين الكلام على الفعل والقول والعمل بأنه كفر ، وقيام هذا العمل بمكلف هل هو يخرج به من الدين أم لا ؟ لأن المكلف قد يكون جاهلاً ببعض المسائل ، وقد يكون متأولاً ، وقد يكون لم تبلغه الحجة التي يصير بها قد قامت عليه الحجة ، وقد يكون معذوراً وقد لا يكون ، وهذه تحتاج إلى إقامة شروط وانتفاء موانع .
فأهل السنة وسطٌ في هذا الباب بين :
الخوارج : الذين يكفرون بالذنب ، ويكفرون بمطلق الحكم بغير ما أنزل الله ، وبمطلق الموالاة للكفار ونحو ذلك وأشباهه .
وما بين : المرجئة : الذين لا يرون من ثبت إيمانه أنه يخرج من الإيمان بفعل أو بقول أو باعتقاد .
وأهل السنة : بين هذا وهذا ، ويقولون : إن من ثبت إيمانه بيقين لا يجوز أن يخرج من هذا الإيمان إلا بحجة وظهور الشروط وانتفاء الموانع .
فإذا كان كذلك فإن الذي يقيم الحجة وينظر في الشروط والموانع هو المؤهل لها شرعاً ، وهم القضاة الذين عندهم معرفة بما فيه التأويل وما ليس فيه التأويل ، وما يكون من أحوال الناس ، وبعض طلبة العلم قد لا يحسن منه الدخول في هذا ؛ لعدم معرفته بوسائل الإثبات والبينات ، وما يحصل به إثبات الشيء من عدمه شرعاً ، ومسائل القضاء هي التي تترتب عليها الأحكام ، وهذه تحتاج فيها إلى حكم قاضي يثبت فيه الكفر على المعين ؛ لأنه إذا ثبت الكفر على معين فإنها ستترتب آثار الردة عليه وهي كثيرة .
إذا تبين هذا ، فإن أعظم من يحذر من النيل من إيمانه والنيل من صحة إسلامه وصحة اعتقاده هم علماء أهل السنة والجماعة ، القائمون بأمر الله ، فالعلماء المسلمون عموماً هم القائمون بأمر الديانة وهم الذين يؤخذ عنهم الدين وهم الذين يبصرون الناس بالحق من غيره ، ومن توجه إليهم بالتكفير فأول ما يتجه له قول النبي  :" من قال لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما"( ). ولا بد إما أن يبوء بها القائل أو يبوء بها الآخر ، هذا خطر عظيم على قائل تلك الكلمة ، خطر عظيم جداً على دينه ؛ لأنه إما أن يكون الآخر كما قال ، وإما أن ترجع عليه بهذا الحكم ، وهذا يوجب الحذر الشديد من مثل هذه الكلمة .
والعلماء - لا شك – أن عندهم من البصر بالشريعة والبصر بالكتاب والسنة والدلائل الشرعية ما يجعلهم ينظرون في المسائل نظراً واسعاً ، المسائل الشرعية في فقهها مبنية على مقدمتين :
أما المقدمة الأولى فهي : ورود الدليل ، وهو محل الاستدلال ، وهو ورود الدليل من الكتاب أو من السنة على المسألة التي فيها التنازع ، ثم فهم هذا الدليل – يعني هذه في المقدمة الأولى – وفهم الدليل من قبلهم فهماً يجعل عندهم ظهور بأن معنى هذه الآية هو كذا ، معنى هذا الحديث هو كذا .
والمقدمة الثانية : أن يكون هناك تحقيق للمناط في تنزيل هذا الحكم على هذا الدليل ، أو في إلحاق هذه المسألة بالدليل ليؤخذ منه الحكم .
وتنقيح المناط صنعة اجتهادية كما قرره الشاطبي – رحمه الله – في كتابه الموافقات ، وأهل العلم يختلفون عن سائر القراء أو طلبة العلم أو من عنده قراءة في قيام هذه الفتوى عندهم على هاتين المقدمتين ، وكثير من طلبة العلم قد يعلم الأولى لكن لا يعلم الثانية ، وهي :
فقه تنزيل النازلة على وجه الدليل لينظر فيها بالحكم .
هذا يقتضي أن يقي طالب العلم نفسه في أنه ينظر إلى تبرئة ذمته بأن يجعل كلام أهل العلم الذين اجتمعوا على قول ما أن يجعله مانعاً له من أن يخوض في المسألة بغير علم ؛ لأن المرء ينظر إلى أنه إذا خالفه واحد ممن هو أعلم منه قد يشك في ما اتجه إليه فكيف إذا كان جمع كبير من علماء المسلمين أو من العلماء الربانيين ينظرون إلى هذا الأمر ويخالفونه أو يقولون فيه بقول .

...يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:45 PM
...........تابع /

لهذا فالقول – أي ما ذكره السائل بقوله : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين – هذا من الخطر العظيم من أن يقول قائل بمثل هذه الكلمة :
أولاً : لأن العلماء الكبار يبينون الحق ، كما كان الصحابة – رضوان الله عليهم - في زمن الخوارج يبينون الحق ، وإذا اتهمهم أحد أو رماهم بالكفر لأجل تبيينهم الحق فلا يعني أن رمي هذا الرامي أنه موافق للصواب ، بل جنايته على نفسه ، ويجب أن يؤخذ على يده ، وأن يعزر تعزيراً بليغاً من قبل القضاة بما يحجزه عن ذلك ، ولما فات التعزير الشرعي في مثل هذه المسائل كثر القول ، وكثر الخوض فيها وقد كان القضاة فيما مضى يعزرون في قول المسلم لأخيه : يا كلب ! أو يا كذا ! بما فيه انتقاص له! فكيف إذا كان فيه رمي بمثل هذا الرمي العظيم الذي لا يجوز لمسلم يخشى الله أن يتفوه به ، فضلاً على أنه يعتقده .
والواجب علينا جميعاً أن نحذر ونتنبه للحق وأن نتواصى به ، وأن نكون حافظين لألسنتنا من الوقوع في ورثة الأنبياء وهم العلماء ، ولقد أحسن ابن عساكر – رحمه الله – إذ قال في فاتحة كتابه "تبيين كذب المفتري" قال : (ولحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في منتقصهم معلومة) . وهذا ظاهر بين ، والتجربة تدل عليه ، ورؤية الواقع تدل عليه .
وقانا الله وإياكم من زلل الأقوال ، ومن زلل الأعمال ، وسوء المعتقدات ، وهدى ضال المسلمين ، وبصرنا وإياهم بالحق( ) .

******************************************

الطعن الثاني
أن العلماء مضغوط عليهم من الحكام

ومعنى هذا الطعن :
أنَّ العلماء يفتون في بعض المسائل بخلاف ما دل عليه الدليل تعمداً ، والسبب في ذلك - عندهم - أنَّ ولي الأمر يضغط عليهم في إصدار هذه الفتاوى .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أنه يلزم من هذا القول أن العلماء يَتَقَوَّلُون على الله عز وجل وعلى رسوله  حين يقولون : الحكم كذا وكذا لقوله تعالى كذا ولقوله  كذا .
فهل يقول عاقل : إنَّ هؤلاء العلماء الربانيين يفعلون هذا ؟ هذا لا يُظَنُّ بمسلم من عامة الناس فكيف بأهل العلم ورثة الأنبياء . وإن كنا لا ندعي العصمة لهم ولكن اتهام العلماء الأبرياء بلا حجة وبرهان لا يقره الشرع المطهر .
والوجه الثاني : أنَّ هذه الدولة السعودية تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله  ، في جميع شئونها ، وهذا من فضل الله عليهم وعلينا ، فكيف تضغط على العلماء في إصدار الفتاوى ، بل هذا يخالف الواقع ؛ إذ أن المعروف والمشاهد أن العلماء يصدرون الفتاوى على حسب ما يدل عليه الدليل من القرآن والسنة دون تقيد بمذهب معين .
ونطالب كل من يدعي أن العلماء مضغوط عليهم من ولاة الأمر أن يذكروا مثالاً واحداً أفتى فيه أهل العلم بسبب الضغط عليهم ،ولكن هيهات ،هيهات .
وقدسئل الشيخ الفوزان – حفظه الله تعالى - : قبل فترة وزع شريط ، والشريط يتكلم فيه أحد قواد إحدى الجماعات في الأردن ، يتكلم عن هيئة كبار العلماء - عندنا في البلاد السعودية - والشريط فيه نوع خبيث ، الذم فيما يشبه المدح يتكلم ويمدح أهل العلم عندنا ، ويقول أما ما يوجد عندهم من أخطاء في بعض الفتاوى فإنما صدرت بسبب الطغوطات من ولاة الأمر في تلك البلاد والشريط وزع فلعلكم تلقون الضوء حول هذا ؟
فأجاب – حفظه الله تعالى - : الحمد لله أنه اعترف بالحق وبين فضل هؤلاء العلماء . أما قوله : أنهم يفتـون بسبب ضغوطـات فهو قول باطل وعلماء هذه البلاد - ولله الحمد - هم أبعد الناس عن المجاملات فهم يفتون بما يظهر لهم أنه هو الحق . وهذه فتاواهم موجودة - ولله الحمد - ومدونة وأشرطتهم موجودة ، فليأتنا هذا المتكلم بفتوى واحدة تعمدوا فيها الخطأ بموجب ضغط وأنهم أجبروا على هذا الشيء . أما الكلام والدعاوى واتهام الناس فهذا لا يعجز عنه أحد كل يقوله لكن الكلام في الحقائق( ) .
الوجه الثالث : أن أهل العلم أنفسهم ردوا على هذا الافتراء حين سئلوا عن ذلك فها هو الشيخ محمد السبيل حفظه الله تعالى إمام المسجد الحرام وعضو هيئة الإفتاء يسئل عن قول بعض الشباب : إن العلماء يداهنون الحكـام، ومضغوط عليهم من قبل الحكام في إصدار بعض الفتاوى نرجو توضيح الحق من معاليكم في هذه القالة؟
فأجاب حفظه الله تعالى :
ما نعلمه من علماء هذه البلاد :أنهم لا يداهنون في دين الله ، وأنهم يناصحون حكامهم سراً ، ويدخلون عليهم ، وهم يرحبون بهم ويتقبلون منهم .
من يقول : إن العلماء مضغوط عليهم أو يداهنون الحكام :كل هذا ادِّعاء لا حقيقة له .
ومجموعة من العلماء الذين يثق الناس بهم ويطمئنون لهم ، إذا جاء أمر من الأمور يتشاورون فيه العلماء ثم الذي يتفقون عليه ، يرفعونه لولاة الأمر . ونحن أدرى بهذا الشيء ونعرف هذا الشيء . العلماء يعرفون هذا . وليس للعلماء إذا نصحوا حكامهم في شيء أن يقولوا على رؤوس الأشهاد :إنِّا ذهبنا وقلنا لولاة الأمر كذا وكذا ! هذا منهي عنه ولا يجوز . هذا أمر . والأمر الثاني : أتريد أن يقول : أنا فعلت كذا وكذا ! هذا رياء ، والرياء من أعمال المنافقين ، يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً( ) .
فهؤلاء كلامهم مردود عليهم غير صحيح ـ ولاة الأمر عندنا - يتقبلون - جزاهم الله خيراً - وهناك أمور قد يريد ولاة الأمر فعلها وإذا قال العلماء فيها كلمتهم . تركها ولي الأمر لقول العلماء بنفس طيبة وقبول حسن ( )اهـ
وسئل الشيخ الفوزان - حفظه الله تعالى - : سماحة الشيخ أنتم وإخوانكم العلماء في هذه البلاد سلفيون ـ ولله الحمد ـ وطريقتكم في مناصحة الولاة شرعية كما بَيَّنَها الرسول  ـ ولا نزكي على الله أحداً ـ ويوجد من يعيب عليكم عدم الإنكار العلني لما يحصل من مخالفات والبعض الآخر يعتذر لكم فيقول : إن عليكم ضغوطاً من قبل الدولة فهل من كلمة توجيهية توضيحية لهؤلاء القوم ؟

...يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:46 PM
..........تابع/

فأجاب حفظه الله :
لا شك أن الولاة كغيرهم من البشر ليسوا معصومين من الخطأ ومناصحتهم واجبة ولكن تناولهم في المجالس وعلى المنابر يعتبر من الغيبة المحرمة وهو منكر أشد من المنكر الذي يحصل من الولاة ؛ لأنه غيبة ولما يلزم عليه من زرع الفتنة وتفريق الكلمـة والتأثير على سير الدعوة .
فالواجب إيصال النصيحة لهم بالطرق المأمونة لا بالتشهير والإشاعة .
وأما الوقيعة في علماء هذه البلاد وأنهم لا يناصحون أو أنهم مغلوبون على أمرهم فهذه طريقة يقصد بها الفصل بين العلماء وبين الشباب والمجتمع حتى يتسنى للمفسد زرع شروره ؛ لأنه إذا أسيء الظن بالعلماء فقدت الثقة بهم وسنحت الفرصة للمغرضين في بث سمومهم . وأعتقد أن هذه الفكرة دسيسة دخيلة على هذه البلاد وأهلها من عناصر أجنبية فيجب على المسلمين الحذر منها( ) اهـ .
الوجه الرابع : أن هذا الطعن يؤدي إلى رد فتاوى العلماء وعدم قبولها إذا عارضت أهواء الناس . فكل ما يقوله العلماء ردوه بمثل هذا القول الباطل ولو كان مبنياً على الدليل الصريح الواضح .
سئل الشيخ الفوزان - حفظه الله تعالى - : هل من الاجتماع : الاستخفاف بهيئة كبار العلماء ورميهم بالمداهنة والعمالة ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - :
يجب احترام علماء المسلمين ؛ لأنهم ورثة الأنبياء .والاستخفاف بهم يعتبر استخفافاً بمقامهم ووراثتهم للنبي  واستخفافاًَ بالعلم الذي يحملونه . ومن استخف بالعلماء استخف بغيرهم من المسلمين من باب أولى . فالعلماء يجب احترامهم لعلمهم ولمكانتهم في الأمة ولمسئوليتهم التي يتولونها لصالح الإسلام والمسلمين وإذا لم يوثق بالعلماء فبمن يوثق ؟ وإذا ضاعت الثقة بالعلماء فإلى من يرجع المسلمون لحل مشاكلهم ولبيان الأحكام الشرعية ؟ وحينئذ تضيع الأمة وتشيع الفوضى .
والعالم إذا اجتهد وأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور. وما من أحد استخف بالعلماء إلا وقد عرض نفسه للعقوبة والتاريخ خير شاهد على ذلك قديماً وحديثاً ولا سيما إذا كان هؤلاء العلماء ممن وكل إليهم النظر في قضايا المسلمين كالقضاة وهيئة كبار العلماء( ) اهـ .

...يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:49 PM
.....تابع /

الطعن الثالث
أن العلماء يداهنون الحكام ويجاملونهم
ومعنى هذا الطعن :
أنَّ العلماء حين يتعاملون مع الحكام بالمعروف ويسمعون ويطيعون لهم - في غير معصية الله – أنهم يفعلون ذلك من أجل الدنيا والمناصب ، وخوفاً على مراتب الوظيفة .وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن طاعة واحترام العلماء لولاة الأمر هو ما جاءت به السنة النبوية ، وما عليه عمل سلف الأمة من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين – ومن تبعهم بإحسان من التابعين فمن بعدهم .
فقد بَيَّنَ النبي  أن طاعة الأمير من طاعته  كما قَالَ  :" مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي " ( ).
وولي الأمر رجل بذل نفسه ووقته لرعاية مصالح أمته وتوفير سبل الراحـة لهم ودفع المخاطر والسوء عنهم بإذن الله تعالى ؛ فالواجب علينا تقديره واحترامه بل ومحبته لما يقوم به من الأعمال الشاقة والمسئولية الكاملة فعن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ  قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ " ( ).
ومَنْ أَجَلَّ وأكرم السلطان أكرمه الله يوم القيامة ومن لم يجله أهانه الله يوم القيامة فعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ  تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ :" انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :" مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ " ( ).
فتأملوا كيف أن أبا بكرة  اعتبر الكلام في ولي الأمر والقدح فيه من إهانتـه وقد علق الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى - على هذه القصة بقوله : أبوبلال هذا خارجي ومن جهله عدَّ ثياب الرجال الرقاق لباس الفساق( ).
وبَيَّنَ النبي  أن من دخل على السلطان يريد توقيره فهو ضامن على الله كما قال مُعَاذ :" عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ  فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَيَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَسْلَمُ " ( ).
وقال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - : من إجلال الله إجلال السلطان المقسط وهو أحد السبعة الذين يظلمهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله( ) اهـ .
وقال ابن قيم الجوزية : عوتب ابن عقيل في تقبيل يد السلطان حين صافحه !
فقال :أرأيتم لو كان والدي فعل ذلك فقبلت يده أكان خطأً أم واقعاً موقعه ؟
قالوا : بلى .
قال : فالأب يربي ولده تربية خاصة .
والسلطان يربي العالم تربية عامة فهو بالإكرام أولى ( ) اهـ
فكيف يصف مسلم : عمل العلماء بالسنة النبوية وما عليه السلف الصالح بأنه مداهنة وتزلف للحكام بالباطل !!!؟؟ هذا لا يقوله مسلم يفهم ويعي ما يقول .
والوجه الثاني : أنه لا يجوز للمسلم أن يذل ويحتقر ولي الأمر ، فمن أذل ولي الأمر فقد ثَغَرَ ثَغْرَةً في الإسلام ولا تقبل توبته حتى يعيدها كما قال معاوية بن أبي سفيان  :" لما خرج أبو ذر  إلى الربذة لقيه ركب من أهل العراق فقالوا يا أبا ذر قد بلغنا الذي صنع بك فاعقد لواء يأتيك رجال ما شئت .
فقال : مهلاً ، مهلاً يا أهل الإسلام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" سيكون بعدي سلطان فأعزوه ، من التمس ذله ثغر ثغرة في الإسلام ولم يقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت " ( ).
فاحترام وتقدير العلماء لولي الأمر هو السنة وهدي السلف الصالح ، بخلاف ما يدعيه بعض الجهال من أن احترام العلماء لولي الأمر هو من أجل المناصب أو مداهنة الأمراء أو عمالة للحكام .قال أئمة الدعوة :" مما ينبغي التنبيه عليه ما وقع من كثير من الجهلة من اتهام أهل العلم والدين بالمداهنة والتقصير وترك القيام بما وجب عليهم من أمر الله سبحـانه وكتمان ما يعلمون من الحق والسكوت عن بيانه ولم يدر هؤلاء الجهلة أن اغتياب أهل العلم والدين والتفكه بأعراض المؤمنين سم قاتل وداء دفين وإثم واضح مبين قال تعالى وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنـَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُـوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( )"اهـ( ) .
وقال ابن جماعة : في حقوق ولي الأمر : يعرف له عظيم حقه ، وما يجب من تعظيم قدره ، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام ، وما جعل الله تعالى له من الإعظام ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم ، ويبلون دعوتهم مع زهدهم وورعهم وعدم الطمع فيما لديهم وما يفعله بعض المنتسبين إلى الزهد من قلة الأدب معهم فليس من السنة( ) اهـ .
والوجه الثالث : أن عدم احترام الأمراء والاشتغال بالطعن فيهم هو من فعل أهل البدع والأهواء ، قال ابن قيم الجوزية : لزوم جماعتهم مما يطهر القلب من الغل والغش ؛ فإن صاحبه - للزومه جماعة المسلمين – يحب لهم ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لها ، ويسوؤه ما يسوؤهم ، ويسره ما يسرهم . وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم ، كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم ؛ فإن قلوبهم ممتلئة غلاً وغشاً ،ولهذا تجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص ، وأغشهم للأئمة والأمة ،وأشدهم بعداً عن جماعة المسلمين .
فهؤلاء أشد الناس غلاً وغشاً بشهادة الرسول  والأمة عليهم ، وشهادتهم على أنفسهم بذلك ؛ فإنهم لا يكونون قط إلا أعواناً وظهراً على أهل الإسلام ، فأي عدو قام للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدو وبطانته .وهذا أمر قد شاهدته الأمة منهم ، ومن لم يشاهده فقد سمع منه ما يصم الآذان ويشجي القلوب( ) .
والوجه الرابع : أن الطعن على العلماء بالمداهنة يجعل الناس لا يثقون بكلامهم ولا يأخذون بفتواهم .

...يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:56 PM
....تابع/

الطعن الرابع
أن العلماء لا ينكرون على الحكام علانية ولا يناصحونهم

ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء لا يبينون الأحكام لولاة الأمر ولا ينكرون عليهم علانية أمام الناس ، فهم مقصرون في ذلك ، وكاتمون للعلم خوفاً على مناصبهم ووظائفهم .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن النصيحة لولي الأمر من أهم أمور الدين فعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" ( ).
قال أبونعيم الأصبهاني :" من نصح الولاة والأمراء اهتدى ومن غشهم غوى واعتدى " ( ) . فكيف يقصر العلماء في النصيحة ولا يؤدونها على وجهها ؟!!
والوجه الثاني : أنَّ النصيحة لولي الأمر سراً أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج : إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما رواه عِيَاض قال رَسُولُ اللَّهِ  :" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " ( ).
وروى شَقِيق عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ " ( ).
قال الشيخ ابن باز –رحمه الله تعالى - معلقاً على أثر أسامة  : لما فتحوا الشر في زمن عثمان  وأنكروا على عثمان  جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه . نسأل الله العافية ( ).
وعن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْـكَ وَإِلَّا فَدَعْـهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ " ( ).
فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى  منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية .
وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : آمر السلطان بالمعروف ، وأنهاه عن المنكر ؟
فقال ابن عباس : إن خفت أن يقتلك فلا .
قال سعيد : ثم عدت فقال لي مثل ذلك . ثم عدت فقال لي مثل ذلك .
وقال ابن عباس : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً ففيما بينك وبينه " ( ).
فتدبروا موقف هذا الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي  من هذه المسألة العظيمة حيث أمره بالسرية في النصح .
وقيل لمالك بن أنس : إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون ؟
فقال : يرحمك الله فأين التكلم بالحق( ) .
وقال الشوكاني :" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله " ( ).
وقال أئمة الدعوة :ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق واتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس( ).
وسئل الشيخ صالح الفوزان : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة وخاصة مناصحة الحكام أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج الصحيح في هذه المسألة ؟
فأجاب حفظه الله :
العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله  فالحكام بشر يخطئون ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم حتى وإن جاروا وإن ظلموا حتى وإن عصوا ما لم يرتكبوا كفراً بواحاً كما أمر بذلك النبي  ( )،وإن كان عندهم معاص وعندهم جور وظلم فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة للمسلمين وحماية لبلاد المسلمين وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة أعظم من المنكر الذي هم عليه يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر دون الكفر ودون الشرك .
ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء ، لا ، بل نعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سراً والكتابة لهم سراً . وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها جمع كثير وتوزع على الناس هذا لا يجوز بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تسلم لولي الأمر أو يكلم شفوياً أما الكتابة التي تكتب وتصور وتوزع على الناس فهذا عمل لا يجوز؛ لأنه تشهير وهو مثل الكلام على المنابر بل هو أشد بل الكلام يمكن أن ينسى ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي فليس هذا من الحق . وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمور هم العلماء وأصحاب الرأي والمشورة وأهل الحل والعقد قال تعالى وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ( ) فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء بل هو من إشاعة المنكر والفاحشة في الذين آمنوا ولا هو من منهج السلف الصالح وإن كان قصد صاحبها حسناً طيباً وهو إنكار المنكر بزعمه لكن ما فعله أشد منكراً مما أنكره وقد يكون إنكار المنكر منكراً إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله تعالى ورسوله  ؛ لأنه لم يتبع طريقة الرسول  الشرعية التي رسمها حيث قال  :"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ( ).
فجعل الرسول  الناس ثلاثة أقسام :
منهم : من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة أي ولي الأمر أو من وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة .
والقسم الثاني : العالم الذي لا سلطة له فينكر بالبيان والنصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة وإبلاغ ذوي السلطة بالطريقة الحكيمة .
والقسم الثالث : من لا علم عنده ولا سلطة فإنه ينكر بقلبه فيبغضه ويبغض أهله ويعتزلهم( ) اهـ
والوجه الثالث : أن النصيحة السلطان أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سراً : فضيحة وليست بنصيحة وهي محرمة لا تجوز للأمور التالية :
1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم  الذي فيه الأمر بالإسرار .
2- مخالفتها لآثار السلف كأسامة بن زيد وعبدالله بن أبي أوفى وغيرهما.
3- لقوله  : " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " ( ).
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ـ رحمه الله تعالى - :" إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته ، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه ـ يريد الإسرار بالنصيحة ـ لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يَغْشَوْنَهم " ( ).
وقال الشيخ أحمد النجمي : الإنكار العلني على الولاة أمر محدث ولم يكن من أصول السنة فالنبي  يقول :" ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ، فليكره ما يأتي ولا ينزعن يداً من طاعة " ( ). هكذا يقول نبي الله  إذاً فلا يجوز الإنكار العلني على المنابر ؛ لأن الأضرار التي تترتب عليه أكثر من فائدته( ) اهـ .
والوجه الرابع : أن العلماء لا يذكرون ما يفعلونه مع الولاة للناس خوفاً من المفسدة قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - : بيان ما نفعله مع الولاة فيه مفسدتان : المفسدة الأولى : أن الإنسان يخشى على نفسه من الرياء فيبطل عمله .
المفسدة الثانية : أن الولاة لو لم يطيعوا صار حجة على الولاة عند العامة فثاروا وحصل مفسدة أكبر( ) اهـ
والوجه الخامس : أنَّ ذكر أخطاء الولاة في المجالس والمواعظ والخطب محرم لا يجوز لما يلي :
- لأنها من باب إشاعة الفاحشة والله عز وجل يقول :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ( ) .
- ولأنها غيبة وبهتان على ولي الأمر قال تعالى وَلاََ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا( ) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" ( ) . فنهى الله عز وجل ورسوله  عن الغيبة ولا شك أن الكلام في ولي الأمر من الغيبة في غيبته إن كان حقاً فإن كان كذباً فهو من البهتان .
- ولأن هذه الصورة تدخل في القالة بين الناس مما يترتب عليها من الفتنة والبلبلة فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا  قَالَ :" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ : الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ " ( ) .
- ولأنها تؤدي إلى سفك الدماء وإلى القتل .قال عبدا لله بن عكيم الجهني : لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان !!
فقيل له : يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ ؟
فيقول : إِني أُعِدُّ ذِكْرَ مساويه عوناً على دمِهِ ! " ( ).
والوجه السادس : أن نشر هذه الأمور لا ريب أنه مما يسبب الفتنة قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء ، وهذا شأن الفتن ، كما قال تعالى وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً( ) وإذا وقعت الفتنة لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله( ) اهـ
وقال الشيخ ابن باز – رحمه الله تعالى - : توزيع الأشرطة الخبيثة التي تدعو إلى الفرقة والاختلاف وسب ولاة الأمور والعلماء لا شك أنها من أعظم المنكرات.
والواجب الحذر منها سواء كانت جاءت من لندن من الحاقدين والجاهلين الذين باعوا دينهم وباعوا أمانتهم على الشيطان من جنس محمد المسعري ومن معه الذين أرسلوا الكثير من الأوراق الضارة المضلة والمفرقة للجماعة يجب الحذر منهم ويجب إتلاف ما يأتي من هذه الأوراق لأنها شر وتدعو إلى الشر وما هكذا النصيحة .
فالنصيحة تكون بالثناء على ما فعل من الخير والحث على إصلاح الأوضاع والتحذير مما وقع من الشر هذه طريقة أهل الخير الناصحين لله ولعباده( ) اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله تعالى - : " بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضاً بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب ،ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد في الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلاً ولا يرفع مظلمة إنما يزيد البلاء بلاءاً ويوجب بغض الولاة وكراهيتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها " ( ).
والوجه السابع : أن إشاعة هذه الأمور هو من باب الخروج على ولي الأمر.
قال الشيخ أحمد النجمي : اعلم أن الخروج ينقسم إلى قسمين :
خروج بالقول وهو ذكر المثالب علناً في المجامع وعلى رؤوس المنابر ؛ لأن ذلك يعد عصياناً لهم وتمرداً عليهم وإغراءاً بالخروج عليهم وزرعاً لعدم الثقة فيهم وتهييجاً للناس عليهم وهو أساس للخروج الفعلي وسبب له ( ) اهـ.

...............يتبع/

محمد2
19-04-2007, 11:58 PM
....تابع/

الطعن الخامس
أن لعلماء عملاء للدولة وأنهم مباحث

ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء يعملون لصالح الدولة ،وأنهم ينقلون الأخبار لولاة الأمر .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : إن كان المراد بأنهم يعملون للدولة أي أنهم يفتونهم بغير الحق مداهنة أو مضغوطاً عليهم ؛فعلماؤنا - بحمد الله - أهل دين وورع وتقوى ,وقد مرَّ الجواب على هذه الشبه الباطلة في الجواب عن الطعن الأول والثاني .
وإن كان المراد بأنهم يعملون في هذه الدولة فهل هذه الدولة كافرة !! ؟؟
ثم ما الفرق بينهم وبين كل من يعمل في هذه الدولة ، وهذه مغالطة تدل على خبث الطوية وسوء النية .نسأل الله العافية من الهوى والضلال .
قال الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله تعالى - : محاولة التلبيس على الشباب ليعلنوا لهم أنهم هم العلماء وهم الدعاة وأن غيرهم مع السلطة .
افرض أننا ـ جميعاً ـ مع السلطة ، هل السلطة كافرة ؟
نحن مع السلطة والسلطة معنا . أنتم مع السلطة ، والسلطة معكم .
أين تعيشون أنتم ألستم تعيشون تحت هذه السلطة ،موظفون في هذه السلطة .
لماذا هذا الكذب ، من منكم بعيد عن السلطة ، تتعاملون معهم .
يا سبحان الله هل هي سلطة كافرة .
أما تحمد الله أنك تعيش تحت سلطة إسلامية يرجع حكامها وقضاتها عند إصدار الحكم إلى قال الله وقال رسول الله  .
لا يجوز هذا التلبيس ! راقبوا الله ربَّ العالمين ماهذا ( ) ؟ اهـ
وقال الشيخ أيضاً ـ رحمه الله تعالى ـ :ما يقوله بعض السفهاء في بعض طلاب العلم أن كل من يذكر الحكام بخير أو يدعو لهم أو يقول : إنها دولة إسلامية ؛ أنه من العملاء ومن كذا وكذا !
هذا كلام لا ينبغي أن يلتفت إليه . كلام ساقط لا يقوله إلا الساقطون .
نحن لا نخفي الولاء ، نعلن بالولاء ، فيجب أن نعلن ـ نحمد الله ـ أن كنا في ولاء حكام مسلمين لا نبالي من هذه الأقوال الرخيصة ولا نلتفت إليها وهكذا يجب على طلاب العلم وأهل الفضل أن لا يلتفتوا إلى مثل هذه الكلمات الساقطة وأن يكونوا صرحاء في الدعوة للحكام ومحاولة التقريب بين الراعي والرعية ليتحاببوا ويتعاونوا هذا الذي ندين الله به( ) ا هـ .
والوجه الثاني : أن قولهم فلان مباحث ؛ هذا يدل على أن عندهم أمراً لا يريدون أن يطلع عليه أحد ،وإلا فالحق واضح ، والشرع والحكم بما أنزل الله قائم - بحمد الله تعالى - ، ومن عنده أمر مريب خاف من كل قريب .
والوجه الثالث : هل جهة المباحث جهة سيئة !!؟؟ هذه مغالطة ، فرجال هذه الجهة يراقبون الأوضاع الداخلية ، ويأخذون بيد كل مفسد يريد أن ينشر الفساد في الأرض ،كل من تسول له نفسه قتل الأبرياء أوالاعتداء على الضعفاء ، أما من كان بعيداً عن الفساد في الأرض فرجال هذه الجهة لا علاقة لهم به ،فمن ديدنه دائماً فلان مباحث ،هذا رجل عنده أمر سيئ ؛ فساد وريبة يخاف أن يطلع عليه أحد .
والوجه الرابع : أن الواجب على كل مسلم مستطيع ، اطلع على من تسول له نفسه الفساد في الأرض أن يبلغ ولاة الأمر ليكفوا شره ،ويأخذوا بيده ،وينتشر الأمن ويعم الأمان . ومن كتم وسكت عن أمثال هؤلاء أهل الفساد والشر فقد خان الأمانة ، ولم ينصح لولي الأمر .
قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى – معلقاً على قول عوف بن مالك - راداً على من قال : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء - : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله  فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره فوجد القرآن قد سبقه"- : هذا من إنكار المنكر ، ومن النصيحة لولاة الأمور ، فالمسلم يبلغهم مقالات المفسدين والمنافقين من أجل أن يأخذوا على أيدي هؤلاء ؛ لئلا يخلوا بالأمن ويفرقوا الكلمة ، فتبليغ ولاة أمور المسلمين كلمات المنافقين ودعاة السوء ، الذين يريدون تفريق الكلمة ، والتحريش بين المسلمين ؛ هو من الإصلاح ومن النصيحة لا من النميمة( ) ؛ [لأن عوف بن مالك  فعل ذلك ولم ينكر عليه الرسول  فدل على أن هذا من النصيحة وليس من النميمة المذمومة] ( ) ، [فلا يجوز التستر على من يبيت شراً للمسلمين ، بل يجب على من علم بحاله أن يخبر عنه ، حتى يسلم المسلمون من شره ، فإذا كان هناك خلية فيها خطر على المسلمين ، وفيها شر على المسلمين فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنهم ليأخذوا على أيديهم ويكفو شرهم عن المسلمين] ( ).
وسئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى – عن فتوى تقول بجواز قتل رجال المباحث ؛ لأنهم مرتدون ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا مذهب الخوارج ، فالخوارج قتلوا علي بن أبي طالب  ألا يقتل رجال الأمن ؟؟ هذا هو مذهب الخوارج ، والذي أفتاهم يكون مثلهم ومنهم نسأل الله العافية( )

.......يتبع/

محمد2
20-04-2007, 12:05 AM
.........تابع/ الطعن السادس أن العلماء لا يفقهون الواقع ومعنى هذا الطعن : أن فتوى العلماء ضعيفة غير معتبرة ؛ لأنهم لا يعلمون ما يدار من حولهم ولا يعلمون بمخططات الأعداء لجهلهم بها . وهذا الطعن باطل من وجوه : الوجه الأول : أن هذا القول صادرٌ ممن لم يفقه في دين الله شيئاً قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله تعالى - : لا يجوز اتهام عالم من العلماء بأنه لا يفهم الواقع هذا تشويه ولا يصح أن يقال : إن العلماء أو بعض العلماء لا يدركون الواقع إذا كان الذهن ينصرف إلى علماء بعينهم ( ). وقال الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله تعالى - : إن الذي يقولون : إن العلماء في هذا العصر لا يفقهون الواقع قد أخطئوا في قولهم وهذه عبارة لا تنبغي ( ). وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - : الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عما لا ينبغي وأن لا يتكلم إلا عن بصيرة فالقول بأن فلاناً لم يفقه الواقع هذا يحتاج إلى علم ولا يقولها إلا من عنده علم حتى يستطيع الحكم بأن فلاناً لم يفقه الواقع . أما أن يقول هذا جزافاً ويحكم برأيه على غير دليل ؛ فهذا منكر عظيم لا يجوز والعلم بأن صاحب الفتوى لم يفقه الواقع يحتاج إلى دليل ولا يتسنى ذلك إلا للعلماء ( ). وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى - : نسمع في زماننا هذا من يتكلم في أعراض العلماء ويتهمهم بالغباوة والجهل ، وعدم إدراك الأمور وعدم فقه الواقع كما يقولون وهذا أمر خطير ؛ فإنه إذا فقدت الثقة في علماء المسلمين فمن يقود الأمة الإسلامية ؟ ومن يرجع إليه الفتاوى والأحكام ؟ واعتقد أن هذا دس من أعدائنا وأنه انطلى على كثير من الذين لا يدركون الأمور أو الذين فيهم غيرة شديدة وحماس لكنه على جهل فأخذوه مأخذ الغيرة ومأخذ الحرص على المسلمين لكن الأمر لا يكون هكذا ، أعز شيء في الأمة هم العلماء فلا يجوز أن نتنقصهم أو نتهمهم بالجهل والغباوة وبالمداهنة أو نسميهم علماء السلاطين أو غير ذلك ، هذا خطر عظيم يا عباد الله ، فلنتق الله في هذا الأمر ، ولنحذر من ذلك ( ) . وقال - حفظه الله تعالى - أيضاً : إن وجود المثقفين والخطباء المتحمسين لا يعوض الأمة عن علمائها ، وقد أخبر النبي  "أنه في آخر الزمان يكثر القراء ويقل الفقهاء"( ) ، وهؤلاء قراء وليسوا فقهاء ، فإطلاق لفظ العلماء على هؤلاء إطلاق في غير محله والعبرة بالحقائق لا بالألقاب ، فكثير من يجيد الكلام ويستميل العوام وهو غير فقيه . والذي يكشف هؤلاء أنه عندما تحصل نازلة يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي فيها فإن الخطباء والمتحمسين تتقاصر أفهامهم وعند ذلك يأتي دور العلماء . فلننتبه لذلك ونعطي علماءنا حقهم ونعرف قدرهم وفضلهم وننزل كلاً منزلته اللائقة به ( ) . والوجه الثاني : أن تعلم فقه الشرع هو المهم والضروري ؛ لأنه الأصل وغيره مبني عليه قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - : سمعنا ولا حظنا أنه وقع كثير من الشباب المسلم في حيص بيص نحو هذا النوع من العلم الذي سبقت الإشارة إلى تسميتهم له "بفقه الواقع" فانقسموا قسمين : وصاروا للأسف فريقين حيث إنه قد غلا البعض بهذا الأمر وقصر البعض فيه : إذ إنك ترى وتسمع ممن يفخمون شأن فقه الواقع ويضعونه في مرتبة عالية فوق مرتبته العلمية الصحيحة وأنهم يريدون من كل عالم بالشرع أن يكون عالماً بما سموه فقه الواقع ! كما أن العكس أيضاً حاصل فيهم فقد أوهموا السامعين لهم والملتفين حولهم أن كل من كان عارفاً بواقع العالم الإسلامي كمثل من هو فقيه في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح !! علماً بأن هذا الفقه -كما أشرنا - ليس بلازم . ونحن لا نتصور وجود إنسان كامل بكل معنى هذه الكلمة أي : أن يكون عالما بكل هذه العلوم التي أشرت إليها وسبق الكلام عليها . فالواجب إذاً: تعاون هؤلاء الذين تفرغوا لمعرفة واقع الأمة الإسلامية وما يحاك ضدها مع علماء الكتاب والسنة وعلى نهج سلف الأمة فأولئك يقدمون تصوراتهم وأفكارهم وهؤلاء يبينون فيها حكم الله سبحانه ويقدمون للآخرين النصح القائم على الدليل الصحيح والحجة النيرة . أما أن يصبح المتكلم في فقه الواقع في أذهان سامعيه واحداً من العلماء والمفتين لا لشـيء إلا لأنه تكلم بهذا الفقه المشار إليه فهذا ما لا يحكم له بوجه من الصواب إذ يتخذ كلامه تكأة ترد بها فتاوى العلماء وتنقض فيه اجتهاداتهم . ومن المهم بيانه في هذا المقام أنه قد يخطىء علامة ما في حكمه على مسألة معينة من تلك المسائل الواقعية وهذا أمر حدث ويحدث ولكن هل هذا يسقط العالم أو ذاك ويجعل المخالفين له يصفونه بكلمات نابية لا يجوز إيرادها عليه كأن يقال مثلاً - وقد قيل - : هذا فقيه شرع وليس فقيه واقع !!! فهذه قسمة تخالف الشرع والواقع ! فكلامهم المشار إليه كله كأنه يوجب على علماء الكتاب والسنة أن يكونوا أيضاً عارفين بالاقتصاد والاجتماع والسياسة والنظم العسكرية وطرق استعمال الأسلحة الحديثة ونحو هذا وذاك !! ولست أظن أن هناك إنساناً عاقلاً يتصور اجتماع هذه العلوم والمعارف كلها في صدر إنسان مهما كان عالماً كاملاً ! ( ) . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : يقع من بعض الناس هداهم الله تعالى التقليل من شأن العلماء بدعوى عدم فقه الواقع فما توجيه سماحتكم جزاكم الله خيراً ووفقكم لما يحبه ويرضاه ؟ فأجاب – رحمه الله تعالى - : لا شك أن فقه الواقع أمر مطلوب وأن الإنسان لا ينبغي أن يكون في عزلة عما يقع حوله وفي بلده بل لابد أن يفقه لكن لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يكون الاشتغال بفقه الواقع مشغلاً عن فقه الشريعة والدين الذي قال فيه الرسول  :"من يرد الله به خيراً يفقه في الدين"( ). لم يقل يفقهه في الواقع فإذا كان عند الإنسان علم بما يقع حوله لكنه قد صرف جهده وجل أمره إلى الفقه في دين الله فهذا طيب أما أن ينشغل بالواقع والتفقه فيه – كما زعم – والاستنتاجات التي يخالفها ما يقع فيما بعد ؛ لأن كثيراً من المشتغلين بفقه الواقع يقدمون حسب ما تمليه عليهم مخيلتهم ويقدرون أشياء يتبين أن الواقع بخلافها فإذا كان فقه الواقع لا يشغله عن فقه الدين فلا بأس به . لكن لا يعني ذلك أن نقلل من شأن علماء يشهد لهم بالخير وبالعلم وبالصلاح لكنهم يخفى عليهم بعض الواقع فإن هذا غلط عظيم فعلماء الشريعة أنفع للمجتمع من علماء فقه الواقع ولهذا تجد بعض العلماء الذين عندهم اشتغال كثير في فقه الواقع وانشغال عن فقه الدين لو سألتهم عن أدنى مسألة في دين الله – عز وجل – لوقفوا حيارى أو تكلموا بلا علم يتخبطون تخبطاً عشوائياً . والتقليل من شأن العلماء الراسخين في العلم المعروفين بالإيمان والعلم الراسخ جناية ليس على هؤلاء العلماء بأشخاصهم بل على ما يحملونه من شريعة الله تعالى . ومن المعلوم : أنه إذا قلت هيبة العلماء وقلت قيمتهم في المجتمع فسوف يقل بالتبع الأخذ عنهم وحينئذٍ تضيع الشريعة التي يحملونها أو بعضها ويكون في هذا جناية عظيمة على الإسلام وعلى المسلمين أيضاً . والذي أرى أنه ينبغي أن يكون عند الإنسان اجتهاد بالغ ويصرف أكبر همه في الفقه في دين الله - عز وجل - حتى يكون ممن أراد الله بهم خيراً وألا ينسى نفسه من فقه الواقع وأن يعرف ما حوله من الأمور التي يعملها أعداء الإسلام للإسلام . ومع ذلك أكرر: أنه لا ينبغي للإنسان أن يصرف جل همه ووقته للبحث عن الواقع بل أهم شيء أن يفقه في دين الله - عز وجل - وأن يفقه من الواقع ما يحتاج إلى معرفته فقط وكما أشرت سابقاً في أول الجواب : أن من فقهاء الواقع من أخطئوا في ظنهم وتقديراتهم وصار المستقبل على خلاف ما ظنوا تماماً . لكن هم يقدرون ثم يبنون الأحكام على ما يقدرونه فيحصل بذلك الخطأ وأنا أكرر أنه لا بد أن يكون الفقيه بدين الله عنده شيء من فقه أحوال الناس وواقعهم حتى يمكن أن يطبق الأحكام الشرعية على مقتضى ما فهم من أحوال الناس ولهذا ذكر العلماء في باب القضاء : أن من صفات القاضي أن يكون عارفاً بأحوال الناس ومصطلحاتهم في كلامهم وأفعالهم( ) .

....يتبع/

محمد2
20-04-2007, 12:06 AM
..........تابع/

وقال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : أما الاهتمام بالثقافات العامة والأمور الصحفية وأقوال الناس ، وما يدار في العالم ، فهذه إنما يطلع الإنسان عليها بعدما يتحصل على العلم الشرعي ويحقق العقيدة فيطلع على هذه الأمور من أجل أن يعرف الخير من الشر ومن أجل أن يحذر مما يدور في الساحة من شرور ودعايات مضللة ، لكن هذا بعدما يتسلح بالعلم ويتسلح بالإيمان بالله ورسوله ، أما أن يدخل في مجالات الثقافة والأمور الصحفية وأمور السياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه ، فإن هذا لا ينفعه شيئاً ، بل هذا يضره بحيث يشتغل بما لا فائدة منه ، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل كثير ممن جهلوا العقيدة واعتنوا بمثل هذه الأمور ضلوا ، وأضلوا ، ولبسوا على الناس ؛ بسبب أنهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم يميزون به بين الضار والنافع ، وما يؤخذ وما يترك ، وكيف تعالج الأمور ، فبذلك حصل الخلل ، وحصل اللبس عند كثير من الناس ؛ لأنهم دخلوا في مجالات الثقافة ، ومجالات السياسة ، من غير أن يكون عندهم علم بعقيدتهم وبصيرة من دينهم ، فحسبوا الحق باطلاً ، والباطل حقاً( ) . وقال أيضاً : وأما الاشتغال بواقع العصر كما يقولون أو فقه الواقع ، فهذا إنما يكون بعد الفقه الشرعي ؛ إذ الإنسان بالفقه الشرعي ينظر إلى واقع الناس وما يدور في العالم وما يأتي من أفكار ومن آراء ، ويعرضها على العلم الشرعي الصحيح ؛ ليميز خيرها من شرها ، وبدون العلم الشرعي ؛ فإنه لا يميز بين الحق والباطل والهدى والضلال ، فالذي يشتغل بادئ ذي بدء بالأمور الثقافية والأمور الصحافية والأمور السياسية ، وليس عنده بصيرة من دينه ؛ فإنه يضل بهذه الأمور ؛ لأن أكثر ما يدور فيها ضلال ودعاية للباطل وزخرف من القول وغرور نسأل الله العافية والسلامة( ) . والوجه الثالث : أن علماءنا يدركون واقع المسائل التي يفتون بها ، ويدركون ما يحتاج إليه من واقع الناس قال الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله - : أما فقه الواقع الذي ما زال هؤلاء يشقشقون به ويطنطنون فنحن نقول لهؤلاء : إن كنتم تريدون بفقه الواقع ما تترتب عليه الأحكام الشرعية وتتبين به الفتوى مما يكون مناطاً للحكم أو سبباً له أو وسيلة إليه فإن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وابن فوزان والغديان واللحيدان، والأطرم، وعبدالعزيز آل الشيخ . وغيرهم من القضاة أو المفتين لم يصدروا الحكم أو الفتوى إلا بعد أن يعرفوا الواقع الذي يحيط بها أو يؤثر فيها وإن كنتم تريدون بفقه الواقع الاطلاع على أسرار الدول وأخبار أهل العصر مما يكتب في الجرائد والمجلات أو تتناقله وسائل الإعلام أو يستنتجه المحللون السياسيون أو غير ذلك فإن لأهل العلم شغلاً بأعمالهم التي نيطت بهم وأوكلت إليهم من الفتوى والتدريس والدعوة إلى الله عزّ وجلّ ما لا يتسع معه لشيئ آخر مع أنهم لهم قدرة محدودة وهذا من خصائص وزارة الدفاع في كل بلد أي التنبه لمكايد الأعداء ومخططاتهم والإعداد لكل أمر بما يناسبه ( ). وسئل – حفظه الله تعالى – أيضاً : ما حكم من قال : إن هيئة كبار العلماء لا يفقهون الواقع ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - : أولاً : أقول ما هذه إلا فرية على هيئة كبار العلماء يقصد بها الطعن فيهم والإزراء عليهم والتحقير لشأنهم . ثانياً : يدل هذا القول على ضغينة في قلب هذا القائل على هيئة كبار العلماء ، وبغضه لهم وكراهيته المستحكمة إياهم . ثالثاً : أن من أبغض العلماء السلفيين - الذين يعملون بما قال الله ، وقال رسوله ، ويعملون الناس بما قال الله ، وقال رسوله ، ويفتون بما قال الله ورسوله ويعملون على نشر الشريعة ليلاً ونهاراً - : فهو مبتدعٌ ضالٌ منافقٌ . رابعاً : أن هيئة كبار العلماء في السعودية لا يحكمون في قضية ولا يفتون بفتوى إلا بعد أن يعرفوا ملابساتها ، وما يتعلق بها ، مما له تأثير في الفتوى ، وهذا هو الذي يلزم المفتي ، والقاضي فمن قال إنهم لا يعرفون فقه الواقع فقد اتهمهم بأنهم أغبياء جهلة ، لا يعرفون من الواقع شيئاً ، بل واتهم الدولة التي وضعتهم في هذه المناصب ، وهذا بهت لهم ، وللدولة فرية عليهم وعليها ، وظلم للجميع فالله يتولى جزاء من قاله بما يستحق . خامساً : ماذا يريدون من هيئة كبار العلماء ؟!! هل يريدون منهم أن يشاركوا المحللين السياسيين أو غيرهم من أصحاب التكهنات المبنية على الكذب والحدس والتخمين قاتل الله الهوى ما يفعل بأصحابه . سادساً : هيئة كبار العلماء لهم شغل شاغل ، فيما نيط بهم من أعمال ، فلهم دروس ومحاضرات وفتاوى ، وتحقيقات علمية ، تستنفذ جهدهم ووقتهم بما لا يحتاج إلى مزيد . سابعاً : أن أصحاب البدع فيهم شبه من اليهود فمن كان معهم رفعوه فوق منزلته ، ومن خالفهم رموه بكل كارثة( ) . والوجه الرابع : أن فقه الواقع مجرد تخيلات سياسية وتكهنات مستقبلية وأراء عقلية خالية من الحجة والبرهان قال الشيخ حماد الأنصاري- رحمه الله تعالى- : إن ما يسمى بفقه الواقع ليس بفقه وإنما -هو فقه المجانين وأعني بفقه المجانين : فقه الذين لا يفقهون وليس من الفقه التشويش وإدخال الناس في متاهات وأمور لا يهضمونها( ). وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :" إنّ من أغرب ما يقع فيه المتحمسون لفقه الواقع أنهم يقدّمونه للنّاس وكأنّه أشرف العلوم وأهمها، ولقد غلا فيه بعضهم غلواً شديداً فجعل العلوم الشرعية من مقوماته، ونسج حوله من الهالات الكبيرة، بما لم يسبقه إليه الأولون والآخرون، وهو في حقيقته لا يسمى علماً ولا فقهاً، ولو كان علماً أو فقهاً فأين المؤلفات فيه؟! وأين علماؤه وفقهاؤه في السابق واللاحق؟! وأين مدارسه؟! لماذا لا يسمى علماً ولا فقهاً إسلامياً؟ لأنه ذو أهداف سياسية خطيرة منها: أ ـ إسقاط المنهج السلفي ؛ لأن فقه الواقع لا يختلف عن مبدأ الصوفية في التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ إذ هدفهم من ذلك إسقاط الشريعة. ب ـ الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي، بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة. جـ ـ اعتماده على التجسس ، فالإخوان المسلمون وإن كانت لهم شبكات تجسس واسعة على أهل الحديث والسلفيين إلا أنهم يعجزون تمام العجز عن اكتشاف أسرار الأعداء وإحباط خططهم، وواقعهم في مصر وسورية والعراق أكبر شاهد على ذلك. د ـ أنه يعتمد على أخبار الصحف والمجلات التي تحترف الكذب ، وعلى المذكرات السياسية التي يكتبها الشيوعيون واليهود والنصارى والعلمانيون والميكافيليون وغيرهم من شياطين السياسة الماكرة، الذين من أكبر أهدافهم تضليل المسلمين ومخادعتهم واستدراجهم إلى بناء خطط فاشلة على المعلومات التي يقدّمونها. هـ ـ من أركان هذا الفقه المزعوم التحليلات السياسية الكاذبة الفاشلة، وقد أظهر الله كذبها وفشلها، ولا سيما في أزمة الخليج. و ـ أنه يقوم على تحريف نصوص القرآن والسنة، ويقوم على تحريف كلام ابن القيم في فقه الواقع. ز ـ قيامه على الجهل والهوى حيث ترى أهله يرمون من لا يهتم بهذا الفقه بالعلمنة الفكرية والعلمية، وهذا غلو فظيع قائم على الجهل بالفرق بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، لو سلمنا جدلا أن هذا الفقه الوهمي من فروض الكفايات. ح ـ يرتكز هذا العلم المفتعل على المبالغات والتهويل، حيث جُعلت علوم الشريعة والتاريخ من مقوماته، فأين جهابذة العلماء وعباقرتهم عن هذا العلم وعن التأليف والتدريس فيه والإشادة به والتخصص فيه وإنشاء الجامعات أو على الأقل أقسام التخصص فيه؟! ط ـ ولما كان هذا الفقه بهذه الصفات الدميمة لم ينشأ عنه إلا الخيال والدواهي من الآثار، فمن آثاره تفريق شباب الأمة وغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره، من بهْت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله، والتصديق بالكذب والترّهات، وإشاعة ذلك، والإرجاف في صورة موجات عاتية، تتحوّل إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا دخلته. أما فقه الواقع الذي يحتفي به علماء الإسلام - ومنهم ابن القيم - والسياسة الإسلامية العادلة ، فمرحباً بهما وعلى الرأس والعين، وإن جهلهما وتنكَّر لهما الإخوان المسلمون "( ).

...يتبع/

محمد2
20-04-2007, 12:10 AM
الطعن السابع
أن العلماء لا يفقهون واقع الشباب وأنهم تركوا الشباب ولم يهتموا بأمرهم وأهملوهم حتى تولدت لديهم الأفكار المنحرفة فكفروا الناس وقاموا بعمليات التفجير

يتبع إن شاء الله واسمحولي على التطويل لأنه يجب التفصيل والتطويل قبل أن تسفك الدماء بإسم الخلافة ..:mad:

mourad
20-04-2007, 07:47 AM
السلام عليكم

أن العلماء لا يفقهون واقع الشباب وأنهم تركوا الشباب ولم يهتموا بأمرهم وأهملوهم حتى تولدت لديهم الأفك

ومعنى هذا الطعن : أن العلماء قصروا في تربية الشباب ولم يلقوا لهم بالاً وأن ما حصل للشباب سببه بُعْدُ العلماء عنهم .


وهذا الطعن باطل من وجوه : الوجه الأول : نسألهم أين يعيش العلماء أفي السماء ، أم تحت الأرض ؟ العلماء يمشون على ظهر الأرض ، تأتي العالم في المسجد أو في بيته أو في مكتبه فتسأله في أي وقت حتى بالهاتف تتصل به تجده . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : العلم له أبواب ، وله حملة ، وله معلمون ، فلا بد من انضمامكم لحلق التدريس ، سواء كانت في المساجد أو في المدارس أو في المعاهد أو في الكليات المهم أن نأخذ العلم عن العلماء ، ما داموا موجودين وما دامت الفرصة ممكنة() . والوجه الثاني : هل تريدون من العالم أن يأتي إلى الشباب والأطفال ويبحث عنهم ويحاورهم ؟؟؟!! هذا سفه ؛ فالعلم يؤتى ولا يأتي فإن الأصل أن الشباب صغاراً وكباراً يلتفون حول العلماء ويتلقون عنهم أحكام دينهم . والوجه الثالث : أن دروس العلماء قائمة ، ومحاضراتهم مستمرة ، وبيوتهم ومكاتبهم مفتوحة لمن أراد الاتصال بهم والتلقي منهم . والوجه الرابع : أنكم أنتم - يا دعاة الصحوة - الذين ربيتم الشباب على هذه المناهج الفاسدة العفنة ، التي تخالف ما عليه السلف الصالح ومن تبعهم من أئمة الدعوة السلفية . ولما بينوا العلماء الحق وردوا المناهج الفاسدة وبينوا فسادها وكشفوا حال أصحابها ، انبريتم لهم بالتهم والألقاب الشنيعة ، ولم تقبلوا قول العلماء فيها ؛ فرددتم الحق ، وقبلتم الباطل ودافعتم عن أهل البدع والضلال مدافعة مستميتة . والوجه الخامس : أن الذين خرجوا على عثمان بن عفان t وصارت الفتنة التي حدثت ، هل الصحابة لم يقوموا بالبيان لهم ، عثمان لم ينصح لهم ؟! والله لقد نصحوهم غاية النصيحة لكن هؤلاء نفوسهم منحرفة من الأصل . فهكذا هؤلاء الذين في هذا العصر قد جعل هؤلاء المربون بين الشباب والعلماء حاجزاً منذ القدم فربوهم على أمورٍ يطعنون بها على العلماء : أن العلماء هؤلاء مباحث ، فإن لم يستطيعوا أن يطعنوا في العالم بأنه من المباحث ، قالوا : يحضر مجلس هذا العالم رجال من المباحث فلا تحضروا مجالسه . ثم طعنوا في العالم بقولهم : هؤلاء العلماء لا يفقهون الواقع ، ولا يفهمون ما يدار من حولهم ، وأنهم اشتغلوا عن القضايا المصيرية ، ما عندهم إلا الحيض والنفاس ودخول الشهر وخروجه() . أن العلماء لا تهمهم إلا وظائفهم والسيارات الفخمة فهم علماء دنيا ، علماء قول بلا عمل . فإن قيل : لِمَ صرفوا الشباب عن العلماء ؟ فالجواب : أن من خطط دعاة الصحوة تنفير الشباب من العلماء وتزهيدهم فيهم ؛ لاحتواء الشباب وبث أفكارهم ولئلا يسمع الشباب من العلماء ما ينقض ويرد ويهدم مناهجهم ومذاهبهم الفاسدة ؛ لأن الشاب إذا سمع من العالم بخلاف ما يقوله المربي أو المنظم أو المرشد أو المشرف على الجماعة ؛ فسيرد كلامه فيؤثر في السمع والطاعة لهم . وهذا المنع من سماع الحق هو عين ما فعله الخوارج حين منعوا اتباعهم من الاستماع لابن عباس ، فقالوا : لا تناظروه ؛ فإنه من قريش ، وقريش أهل لسان ، أي سيحرفكم إلى ما هو عليه . فهؤلاء الدعاة الحركيون كانوا يخشون من هذا الأمر ؛ فجعلوا العقبة والسد المنيع بين العالم والشباب من قديم ؛ لذلك لا يستغرب عندما نرى حضور عدد قليل من الشباب في دروس العلماء ومحاضراتهم ، وحضور الجم الغفير من الشباب مما قد لا تتسع له المساجد الكبيرة في محاضرات دعاة الصحوة ودروسهم . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : كم يحاول أعداء الإسلام وكم يحاول شياطين الإنس والجن أن يفصلوا بين الأمة وبين علمائها ، وأن يوقعوا العداوة بينهم من أجل أن يتمكن الأشرار من قيادة الأمة إلى الهلاك ، فلنحذر من هذا ونقبل على طلب العلم من أهله العلماء ، ونسأل أهل العلم إذا أشكل علينا شيء في أمور ديننا وأمور دنيانا ، نسأل أهل العلم أهل البصيرة الذين يتكلمون عن علم ويفتون عن الدليل ، هؤلاء المرجع وهؤلاء هم القدوة وهؤلاء هم الدعاة إلى الخير ، لا نزهد فيهم ؛ لأنه في هذا الوقت كثر القيل والقال والوقيعة بين أهل العلم وبين الناس ، وبين العوام وبين طلبة العلم وصاروا يتكلمون في العلماء ، ويتهمونهم اتهامات ويروجون عليهم الأكاذيب من أجل أن يفصلوا بين الأمة وعلمائها ، حتى يسهل عليهم الدخول في شبهاتهم وضلالتهم في إغواء الناس وتفريق الكلمة ، هذا ما يريدونه فلنكن منهم على حذر() . وقال - حفظه الله تعالى - أيضاً : بعض المخدوعين أو المغرضين يقول هؤلاء علماء الحيض والنفاس !! ؛ للتهوين من شأنهم ، وهذا ما يريد الأعداء من المسلمين يرون أن يفصلوا العامة عن العلماء ويريدون أن يفصلوا شباب الأمة عن العلماء بحيث لا يتعلمون العلم من العلماء ، وعند ذلك تسنح لهم الفرصة ؛ لتقطيع جسم الأمة والسطو عليه؛ لأنه لا يقف في وجوههم إلا العلماء فإذا حالوا بين العلماء وبين الشباب وبين عامة الناس وعزلوا بعضهم عن بعض حينئذٍ سنحت الفرصة لأعداء الله ورسوله للانقضاض على أمة المسلمين وما كان يقف في وجوه الظلمة وما كان يقف في وجوه الكفار والزنادقة والمنافقين إلا أهل العلم يبطلون شبهاتهم ويدمغون أقوالهم بالكتاب والسنة يوقفونهم عند حدهم ويردون عليهم الشبهات(). والوجه السادس : أن الذي أوقع الشباب في هذا الانحراف الخطير - بعد إبعادهم عن العلماء - تربيتهم على الكتب الفكرية المليئة بالبدع والضلال() . فقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : عندنا بعض الإخوة ينصحون من حولهم من الشباب بالحرص على قراءة كتب سيد قطب وحسن البنا وأن يهتموا بها اهتماماً كبيراً ! فهل ما يقومون به من هذا العمل صحيح ؟ فأجاب - رحمه الله تعالى - : لا . غير صحيح ، الصحيح أن يدلهم على الكتاب والسنة ن وعلى كتب شيخ الإسلام وابن القيم . وسئل - رحمه الله تعالى - أيضاً : ما هو قول سماحتكم في رجل ينصح الشباب السني بقراءة كتب سيد قطب ويخص منها "في ظلال القرآن" و"معالم في الطريق" و"لماذا أعدموني" دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب ؟ فأجاب - رحمه الله تعالى - : أنا أرى - بارك الله فيك - أن من كان ناصحاً لله ولرسوله وللمسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين . وأما تفسير سيد قطب - رحمه الله - ففيه طوام ، لكن نرجو الله أن يعفو عنه ، فيه طوام ، كتفسيره الاستواء وكتفسير سورة قل هو الله أحد ، وكذلك وصف بعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه به() . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم ، شباباً وشيباً ، كانت الحالة حسنة ومستقيمة ، وكانت لا تأتي إليهم أفكار من الخارج وكان هذا هو السبب في الوحدة والتآلف ، وكانوا يثقون بعلمائهم وقادتهم وعقلائهم وكانوا جماعة واحدة ، وعلى حالة طيبة ، حتى جاءت الأفكار من الخارج على سبيل الأشخاص القادمين أو عن سبيل بعض الكتب
يتبع

mourad
20-04-2007, 07:49 AM
... تابع

أو بعض المجلات أو بعض الإذاعات وتلقاها الشباب وحصلت الفرقة ؛ لأن هؤلاء الشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة ، إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج . أما الدعاة والشباب الذين بقوا على صلة بعلمائهم ، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة فهؤلاء - الحمد لله - على استقامة كسلفهم الصالح ، فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية من غير علماء هذه البلاد ، من أناس مشبوهين أو أناس مضللين ؛ يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد من أمن ، واستقرار ، وتحكيم للشريعة ، وخيرات كثيرة في هذه البلاد ، لا توجد في البلاد الأخرى ، ويريدون أن يفرقوا بيننا ، وأن ينتزعوا شبابنا ، وأن ينزعوا الثقة من علمائنا ، وحينئذٍ يحصل - والعياذ بالله - ما لا تحمد عقباه ، فعلينا علماء ودعاة وشباباً وعامة بأن لا نتقبل الأفكار الوافدة ، ولا المبادئ المشبوهة حتى وإن تلبست بلباس الحق والخير - لباس السنة - فنحن لسنا على شك من وضعنا - ولله الحمد - نحن على منهج سليم وعلى عقيدة سليمة وعندنا كل خير - ولله الحمد - فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج ، ونروجها بيننا وبين شبابنا ؟؟ فلا حل لهذه الفرقة إلا بترك هذه الأفكار الوافدة ، والإقبال على تنمية ما عندنا من الخير والعمل به والدعوة إليه ، نعم عندنا نقص ، وبإمكاننا أن نصلح أخطاءنا ، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج أو من ناس مشبوهين - وإن كانوا في هذه البلاد - أو مضللين ، الوقت الآن وقت فتن ، فكلما تأخر الزمان تشتد الفتن ، عليكم أن تدركوا هذا ولا تصغوا للشبهات ، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها ، ونكون مثل البلاد الأخرى في سلب ونهب وقتل وضياع حقوق وفساد عقائد ، وعداوات ، وحزبيات . وأقول لا يقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلا أحد ثلاثة : إما منافق معلوم النفاق ، وإما فاسق يبغض العلماء ؛ لأنهم يمنعونه من الفسق ، وإما حزبي ضال يبغض العلماء ؛ لأنهم لا يوافقونه على حزبيته وأفكاره المنحرفة () .

محمد2
20-04-2007, 08:51 AM
وعليكم السلام
جزاك الله خيرا يا خير أنيس في ساحة الخوارج !!

DRS007
20-04-2007, 09:38 AM
علينا ليس فقط بطرد السفير الأمريكي من الجزائر بل لا بد من طرد كل السفراء الأمريكان من كل البلاد الإسلامية، ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها، ثم تجهيز جيوش كافة البلاد العربية والإسلامية لطردها بالسلاح من كل شبر تتواجد فيه من بلاد المسلمين ابتداء بطردها من العراق، فقواعدها في الخليج العربي،بل في كل مكان....فقد أكلنا يوم أكل العراق...ويوم لم نجعلها دولة محاربة لنا باعتبارنا مسلمين...فها هي تشوش سياسيا وأمنيا من أجل قاعدة عسكرية لها في المغرب العربي...فهي تنفرد في كل فرصة بإحدى البلدان العربية والإسلامية وتفترسها أمام عيون أخواتها...فبالأمس أفغانستان، ثم العراق، ثم السودان، ثم الصومال، ثم...

إلا أنه لا يمكن الإعتماد على هؤلاء الحكام، بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة، التي تجهز الجيوش وتطرد ليس فقط أمريكا بل وكل الدول الأوروبية من البلاد الإسلامية وتلاحقهم في عقر دارهم...وليس ذلك على الله ببعيد...قال تعالى: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

لا اعرف لماذا لم أرى هدا الموضوع الحساس ... يجب ان اشتري نظارات :D
لمست فيك حماسا و غيرة على دينك ... شيء جميل
لكن هل تعتقد ان الامر بهده البساطة : طرد سفراء... حرب ...غزو العالم ؟؟؟؟؟؟؟
هناك متل جزائري يقول : "الكلام يبني قصور" ..
كلامك في غير محله اخي ... سنوات السبعينات قد ولت .. نحن في 2007 : الكل يقول "بلادي بلادي" الا من رحم ربك ..الخلافة الاسلامية تبدأ من التعاون و التطور و الاكتفاء الداتي ..
تم هل تعتقد ان تطبيق الشريعة يأتي من العدم؟ و هل تجهيز الدولة اقتصاديا و عسكريا و سياسيا لحرب كتجهيز حصان او جمل لرحلة يوم او اتنين ؟؟
هل نحن حقا في حاجة لحرب؟
هل الجزائر و باقي الدول وصلت للاكتفاء الغدائي و الصناعي و العسكري؟
طبعا لا...
و مادا عن "اطاحة و ما اطاحة"؟؟ هيا بنا انا و انت و باقي الاعضاء لنطيح بالحكومة و نضع حكومة جديدة اخترها انت ... من اين نبدا ؟
قصر الحكومة ام قصر المرادية ؟ هل نبدا مع ابو جرة ام مع بلخادم ؟ من سنقنعه باننا قادرين على تولي الحكم و انه من الواجب عليهم التنحي و اعطائنا السلطة؟
ام انك تقصد مظاهرات ؟
لا هادا و لا داك..
اليس المسؤولين من الشعب؟
اليس الشعب كدلك شريك في ما وصلنا له ؟

mourad
20-04-2007, 10:17 AM
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية يرد على من يتهم العلماء بأنهم لا يفقهون الواقع


سماحة الشيخ مستمع يقول ما قول سماحتكم حفظكم الله فيمن يصف العلماء بأنهم علماء الحيض والنفاس ، وأنهم يهملون أموراً أكثر أهمية للمسلمين ، ونحو ذلك من طعن في علمهم وإنقاص من أقدارهم أليس في هذا القول استهزاءاً وسخرية بأمور شرعية بينو لنا حفظكم الله وانصحوا جزاكم الله خيرا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين وأمام المتقين وقائد الغر المحجلين محمد أبن عبد الله وصلوات الله وسلامه عليه أبداً دائماً إلى يوم الدين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان ومن سار على نهجهم وسلك طريقهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ....
أخونا السائل طرح هذا السؤال يقول ما تقولون في أناس يطعنون في علماء الشريعة ، يطعنون في أهل الفقه والدين والدعاة إلى الله على علم وبصيره ، يسخرون بهم وينتقصونهم ، ويقولون هؤلاء لا فقه عندهم ولا علم عندهم بالواقع ، ولا يعرفون الواقع ولا يدركونه ، هم سلهم عن أحكام الحيض والنفاس ، عن أحكام الطلاق والرجعة ، عن أحكام الصلاة ، وأحكام الصيام ، وأحكام الزكاة ، وأحكام الحج ، وأحكام المعاملات وأحكام الجنايات ، وأحكام القضاء ، وأحكام البيّنات والشهود ، سلهم عن الشريعة ، عن كلام الله وكلام رسوله ، ومراد الله من قوله ومراد رسوله من قوله ، هذا علمهم فقط ، سلهم عن الفرائض وأحكامها ، سلهم عن الجنايات وأحكامها ، هؤلاء هم العلماء القاصرون ، والعلماء الجاهلون ، والعلماء الخالين من العلم ، لماذا ؟ أليس يفهمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويفتون في الحلال والحرام ، يبينون ما أحل الله مما حرم الله ، يقولون هؤلاء لا يفهمون الواقع !!! هؤلاء لا يصورون الواقع !!! ولا يدركون ما حولهم !!! ولا يفهمون ما يراد منهم !!! هؤلاء فقط سلهم عن طهارتك وعن صلاتك وصومك وزكاتك وحجك ومعاملاتك والمواريث وأحكام الإنكحة والجنايات والحدود وأنظمة القضاء فما تجد عندهم علم !!! لكن تسألهم عن فقه الواقع لا شيء .

إذاً ما هو فقه الواقع ؟ فقه الواقع ليس الشريعة ، فقه الواقع أن تُسيس الشريعة وأن تصبغ الأحكام الشرعية بصبغة سياسية تجعل الدين سلماً للأغراض والأهداف والمقاصد ، وأنهم يردون من العلماء إلا يكون همهم الشريعة وعلوم الشريعة ، ولكن همهم أن يكونوا أحزاباً وطوائف وأحزابا متفرقة يطعن بعضها في بعض ، ويلعن بعضها بعضا ، يردون أن يشققوا الأمة ، ويجعلوا شيعاً وأحزابا ، يريدون أن يكونوا منظمات سياسية ظاهرها الإصلاح وباطنها التدمير والقضاء على الإسلام وعلومه وآدابه وأحكامه، هؤلاء يريدون عزل الأمة عن دينها ، يقولون بلسان حالهم ومقالهم الإسلام وأحكام الشريعة أمور انتهت ومضى دورها في الحياة ولم يبقى لنا سوى دور أن نكون أحزابا سياسية تدور في فلكنا على ما نريد ونهوى ، أما أن نقيد الناس بحلال وحرام ، وواجب ومستحب ومباح فتلك أمور لا يمكن أن تناسب العصر وتطلعات أهله والرقي المادي والصناعي ، فهم في الحقيقة يسخرون بالشريعة وبأحكامها ، إذا كانت الطهارة شرطاً لصحة الصلاة ، والصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام ، فإذا لم أفقه أحكام الطهارة فبطبع تكون صلاتي غير صحيحة ، وإذا لم أفقه أحكام صلاتي فقد أصلي مخلاً بركن أو واجب كحال المسيء الذي صلى ثلاثة مرات والنبي يقول صلي فأنك لم تصلي حتى قال : (( والذي بعثك بالحق نبياً لا أحسن غير هذا )) ، إذا ما فقهت زكاة مالي ، وعلمت متى تجب الزكاة ونوع المال الذي تجب فيه الزكاة وشروط وجوب الزكاة لم أكن مؤدي للزكاة على ما يرضي الله عني ، إذا لم أعلم أحكام صيامي وما هي أركان الصيام وما هي مفسدات الصيام وما هي مستحبات الصيام وعموم أحكام الصيام كيف أصوم فأني ربما فعلت في صيامي ما يخل به ، إذا لم أفقه أحكام حجي وأعرف أركان حجي وواجباته وسننه وصفة الحج الكامل فقد أأدي الحج على خلاف المطلوب ، إذا لم يكن عندي فقه في المعاملات ما يحل وما يحرم فربما وقعت في معاملات ربوية ومعاملات فيها غرر وجهالة فخالفت الشرع ، إذا لم أعرف أحكام المواريث فربما حجبت من يستحق وأعطيت من لم يستحق ، إذا لم أفهم أحكام الوقف والوصايا فربما كانت وصيتي جائرة أو وقفي غير شرعي ، إذا لم أفهم أحكام النكاح والطلاق ونحو ذلك فربما وقعت في مخالفة الشريعة وهكذا .
فيا من طعنوا في علماء الأمة اتقوا الله في أنفسكم واحذروا هذه الألفاظ البذيئة الوسخة ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( أن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه )) .

عبيد الله
20-04-2007, 12:25 PM
السلام عليكم وبعد :

يقول المولى عز وجل :" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ". هذه الآية تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن المقصود بالعلماء هنا، هم العلماء الربانيون، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في الله لومة لائم.
العلماء الحقيقيون هم من يقول الحق ولو كان مرا، ولا يسكت عنه حتى لا يكون شيطانا أخرس.العلماء الذين ذكرتهم الآية لا يتزلفون للحكام حتى وإن كانوا خلفاء يطبقون الإسلام فمابالك بالأقزام الذين يحكمون العالم الإسلامي اليوم ويسومون شعوبهم سوء العذاب.
العلماء الأتقياء هم من يقول كلمة الحق عند سلطان جائر، لا يخاف إلا الله.
قبل تنفيذ حكم الإعدام في الشهيد سيد قطب رحمه الله على يد عميل أمريكا جمال عبد الناصر سنة 1966 بالسجن الحربي، قام المشرفون على السجن باستقدام شيخ من المشايخ حتى يلقن الشهادتين لسيد قطب. أتعلمون بماذا رد عليه سيد قطب؟! نعم لقد رد عليه بهذه العبارة :" أنا من أجل لا إله إلا الله سوف أًشنق، وأنت بلا إله إلا الله تأكل الخبز ".
هذا رد العلماء الربانيين الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة التوحيد.
لقد كان لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر الدور الفعال في مقاومة الإستعمار والعودة بالشعب في الجزائر الى منابع الإسلام النقية، وقد أنجبت هذه الجمعية علماء أفذاذا أمثال الشيخ عمر العرباوي، الشيخ مصباح والعالم الفذ عبد اللطيف سلطاني دون نسيان الشيخ البشير الإبراهيمي. هذا الأخير الذي مات رحمة الله عليه في ظروف غامضة وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1965.
الى الأخ محمد 2 و mourad : ـ اسألوا العارفين بالساحة الإسلامية في الجزائر عن علماء الجزائر فأنا عايشتهم أمثال الشيخ عبد اللطيف سلطاني العالم الرباني الذي تحمل كل المشاق والصعاب ووقف في وجه حاكم الجزائر آنذاك الهواري بومدين عندما أراد تطبيق الإشتراكية ورد عليه في كتاب أسماه " المزدكية أصل الإشتراكية". نعم لم يمت هذا الرجل الصالح في السعودية ولكنه مات في الجزائر وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1984، لا لشيء إلا لأنه لم يتزلف للحكام ولم يقبل بوظائفهم. اسألوا عن الشيخ مصباح هذا الرجل الذي كان ينتقد السياسة المنتهجة من طرف الرئيس الهواري بومدين وهو على المنبر في مسجد الحراش، حتى تم سجنه في أواخر الستينات وعُذب بشتى وسائل التعذيب هو والشباب الذين كانوا يتلهفون لحضور دروسه وحلقاته، وبعد خروجه من السجن يُقال بأنه نُفي الى الصحراء. اسألوا عن الشيخ الجليل عبد الباقي صحراوي،هذا الرجل الشجاع الذي لم يكن يسكت عن ظلم الحكام ومفاسدهم. نعم لقد اغتيل الرجل في فرنسا على أيدي المخابرات الجزائرية.
وهل تعرفون عمر العرباوي رحمه الله، هذا العالم المخلص الذي كان لا يداهن ولا ينافق، بل كان رجلا يعرف الحق ويجهر به. لقد ذاق هذا الرجل أيضا الأمرين على يد المخابرات العسكرية في عهد الهواري بومدين. هؤلاء وغيرهم من العلماء العاملين لم يرضوا بالسفر الى السعودية رغم إلحاح هذه الأخيرة على استقدامهم،لأنهم أرادوا الصمود في وجه الطغاة من أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين بالجزائر. هذا وكما قال عبد الحميد كشك : " السعودية مقبرة العلماء "، فرحمة الله على هؤلاء العلماء وغيرهم ممن رفع مشعل الإسلام ودافع عن هذا الدين ولهم جزيل الفضل على الذين مازالت فيهم نخوة الرجولة الحقة كما ذكرها الله تعالى في قرآنه الكريم : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "، هؤلاء هم الرجال العلماء المخلصين الذين لم يدخروا أي جهد في تنوير الناس وتوعيتهم في الإسلام الذي حاولت فرنسا الصليبية وأذنابها من الحكام العملاء طمسه وإبعاده عن حياة شعبنا في الجزئر.
قولوا لي بالله عليكم، لماذا لا تحتفل السلطة في الجزائر بهؤلاء العلماء ولا تؤرخ لهم كما تؤرخ للقديس أوغستين وتمجده في المؤتمر العالمي الذي دعى اليه الرئيس بوتفليقة وتبناه بنفسه. هذا القديس الذي كان يُذم في كتب التاريخ التي كانت تُدرس لنا في السبعينات وتعتبره عميلا للرومان. أنظروا كيف انقلبت الموازين وأصبح بقدرة قادر أحد أعلام الفكر في الجزائر. أين الأقلام الحرة والنزيهة التي تدافع عن هؤلاء العلماء وتعرف النشء بمناقبهم وأخلاقهم وعلومهم. لا هذا يحدث و لا ذاك لأنهم بكل صراحة رفضوا أن يكونوا أعوانا للطغمة الحاكمة وموالين للسلطة ولم يقتاتوا أبدا على موائد الملوك والرؤساء والسلاطين.

نحن لم نكفر عالما من العلماء، والقرآن يصفهم بالخشية من الله، أي بالتقوى، فكيف تتهموننا بذلك. ثم نحن لا نسكت عن الباطل ونرضى بالدنية بل نحن نريد الآخرة وهي نعمى الدار. نحن لم ندعو للجهاد ضد الحكام ، لأن الجهاد كما جاء في كتب الفقه هو قتال المسلمين للكفار غزوا أو دفاعا. نحن نريد تغيير المنكر ورأس المنكرات هو تطبيق أنظمة الكفر من رأسمالية وديمقراطية ووطنية وقومية ممقوتة. نحن نسعى لتغيير هذه الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نريدها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا ملكية ولا جمهورية، لا فدرالية ولا كونفدرالية. نحن نريدها دولة إسلامية لا تؤمن بالحدود المصطنعة ولا تفرق بين الشعوب، تحمي بيضة الإسلام وتقف على الثغور وتجاهد الكفار من أجل تحرير كشمير والشيشان والعراق وفلسطين وباقي البلاد الإسلامية من المحيط الى الخليج. وتحمل الدعوة الإسلامية الى العالم أجمع.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "، والبيعة لا تكون إلا لخليفة المسلمين. جاء في تعريف البيعة عند الفقهاء : " العهد على الطاعة من قبل المسلمين للخليفة لتطبيق أحكام الإسلام عليهم في الداخل وحمله الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد ".
هذا ما أردت إضافته ،تبيانا للحق ودفاعا عن الإسلام وليس دفاعا عن أنفسنا ومرحبا بشتمنا وسبنا والكذب عنا إذا كان رب العزة يرضى عنا،ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

mourad
20-04-2007, 01:58 PM
السلام عليكم
عقيدة أهل السنة والجماعة في البيعة
والإمامة
التقديم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن محمد عبد الله ورسوله أما بعد :
فقد اطلعت على ما كتبه الأخ الكريم الشيخ فواز بن يحي الغسلان وفقه الله لكل خير حول حقوق البيعة والإمامه فوجدته فد جمع فأوفى وقال فسدد ورمى فأصاب في هذا الموضوع الذي يعتبر من أصول الدين ولم يختلف فيه أئمة الإسلام سلفا وخلفا .قال الآجرى رحمه الله في الشريعة ص 21:

ولم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء عصاه لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم إن صاموا وصلوا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم .وإن اظهروا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وليس بنافع لهم .لأنهم قوم يتأولون القران على ما يهوون ويموهون على المسلمين وقد حذرنا الله عز وجل منهم وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذرنا الخلفاء الراشدون بعده وحذرنا الصحابة رضى الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله عليهم ...))
وقال في ص28:
(( فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلا كان أو جائرا فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له أن يغتر بقرأته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صيامه وبحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج )) ثم ساق الأحاديث الواردة فيهم
وقال في ص 37 :
(( قد ذكرت من التحذير من مذهب الخوارج ما فيه بلاغ لمن عصمه الله عز وجل الكريم . ولم يرى رأيهم وصبر على جور الأئمة وحيف الأمراء ولم يخرج عليهم بسيفه وسأل الله العظيم كشف الظلم عنه وعن جميع المسلمين وصلى خلفهم الجمعة والعيدين وإن امروه بطاعتهم فأمكنته طاعتهم أطاعهم وإن لم يمكنه اعتذر إليهم وإن أمروه بمعصية لم يطعهم وإذا دارت بينهم الفتن لزم بيته وكف لسانه ويده ولم يهو ماهم فيه ولم يعن على فتنه فمن كان هذا وصفه كان على الطريق المستقيم إنشاء الله تعالى ...))
وقال الشوكانى رحمه الله في السيل الجرار 4/556 :
(( ولكن ينبغى لمن ظهر غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلوا به ويبذل له النصيحة . ولا يذل سلطان الله ، وقد قدمنا في أول كتاب السير أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بغوا في الظلم آي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر الكفر البواح والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ويعصيه في معصية الله فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق))
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة 1/72:
((وقوله ومناصحة أئمة المسلمين هذا أيضا منافي للغل والغش فإن النصيحة لا تجامع الغل فهي ضده فمن نصح الأئمة والأمة فقد برئ من الغل .
وقوله ولزوم جماعتهم هذا أيضا مما يطهر القلب من الغل والغش فإن صاحبه للزوم جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها ويسوؤه مايسوؤهم ويسره ما يسرهم وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم لهم كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم فأن قلوبهم ممتلئة غلا وغشا ولهذا نجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص وأغشهم للأئمة والأمة وأشدهم بعداعن جماعة المسلمين ...))
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة الأصول الستة – الأصل الثالث-(( أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا .فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا بيانا شائعا ذائعا بكل وجه من أنواع البيان شرعا وقدرا ، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند اكثر من يدعى العلم فكيف العمل به ؟))
من كتاب الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الإسلامية ص281
اللهم اهد قومي وردهم يارب إلى صراطك المستقيم وأرجعهم إلى سبيل خليلك المصطفى صلى الله عليه وسلم .الذي قلت له (( قل هذه سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وما أنا من المشركين ))
وأمرته أن يقول (( وأن هذا صراطي مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ))

كتبه الفقير إلى عفو ربه
عبد الله بن صالح العبيلان

يتبع

DRS007
20-04-2007, 02:01 PM
...

هل تتجرأ يا عبيد الله على جمال عبد الناصر و تقول عنه عميل امريكا؟ اليس زعيم العرب ؟ اليس من رفع رؤوسكم و رؤوس مشايخ العرب؟
هل تنكر فضله ؟
نحن لا ...
مصر عموما و جمال عبد الناصر خصوصا كان من اشد الداعمين للتورة الجزائري الخالدة..
تم هل تعلم ان لهواري بومدين شعبية كبيرة لدى الجزائريين حتى بعد مماته ؟ هل تريد ان تقنع 30 مليون جزائري بان الرئيس ظالم و مستبد و و و .. هل تريد ان تشعل نار في المنتدى؟
هؤلاء الرجال .. رجال بكل ما للكلمة من معنى لو وزعت وطنيتهم و اخلاصهم على 1000 ممن يّدعون حماية الاسلام و المسلمين لشملتهم ...
الله يرحمهم جميعا...

سلام..

الفجروق
20-04-2007, 05:07 PM
بكل اختصار امريكا هي التي قامت بالتفجيرات وليس الاسلاميين لان المصالحة الوطنية تمت ولم يبقى اسلامي واحد في الجزائر له النية او الرغبة أن يرفع السلاح ضد الدولة
فهي امريكا العدو الاول والاخير

محمد2
20-04-2007, 05:09 PM
[QUOTE=عبيد الله;15734]السلام عليكم وبعد :

يقول المولى عز وجل :" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ". هذه الآية تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن المقصود بالعلماء هنا، هم العلماء الربانيون، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في الله لومة لائم.
العلماء الحقيقيون هم من يقول الحق ولو كان مرا، ولا يسكت عنه حتى لا يكون شيطانا أخرس.العلماء الذين ذكرتهم الآية لا يتزلفون للحكام حتى وإن كانوا خلفاء يطبقون الإسلام فمابالك بالأقزام الذين يحكمون العالم الإسلامي اليوم ويسومون شعوبهم سوء العذاب.
العلماء الأتقياء هم من يقول كلمة الحق عند سلطان جائر، لا يخاف إلا الله.
قبل تنفيذ حكم الإعدام في الشهيد سيد قطب رحمه الله على يد عميل أمريكا جمال عبد الناصر سنة 1966 بالسجن الحربي، قام المشرفون على السجن باستقدام شيخ من المشايخ حتى يلقن الشهادتين لسيد قطب. أتعلمون بماذا رد عليه سيد قطب؟! نعم لقد رد عليه بهذه العبارة :" أنا من أجل لا إله إلا الله سوف أًشنق، وأنت بلا إله إلا الله تأكل الخبز ".
هذا رد العلماء الربانيين الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة التوحيد.
لقد كان لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر الدور الفعال في مقاومة الإستعمار والعودة بالشعب في الجزائر الى منابع الإسلام النقية، وقد أنجبت هذه الجمعية علماء أفذاذا أمثال الشيخ عمر العرباوي، الشيخ مصباح والعالم الفذ عبد اللطيف سلطاني دون نسيان الشيخ البشير الإبراهيمي. هذا الأخير الذي مات رحمة الله عليه في ظروف غامضة وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1965.
الى الأخ محمد 2 و mourad : ـ اسألوا العارفين بالساحة الإسلامية في الجزائر عن علماء الجزائر فأنا عايشتهم أمثال الشيخ عبد اللطيف سلطاني العالم الرباني الذي تحمل كل المشاق والصعاب ووقف في وجه حاكم الجزائر آنذاك الهواري بومدين عندما أراد تطبيق الإشتراكية ورد عليه في كتاب أسماه " المزدكية أصل الإشتراكية". نعم لم يمت هذا الرجل الصالح في السعودية ولكنه مات في الجزائر وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1984، لا لشيء إلا لأنه لم يتزلف للحكام ولم يقبل بوظائفهم. اسألوا عن الشيخ مصباح هذا الرجل الذي كان ينتقد السياسة المنتهجة من طرف الرئيس الهواري بومدين وهو على المنبر في مسجد الحراش، حتى تم سجنه في أواخر الستينات وعُذب بشتى وسائل التعذيب هو والشباب الذين كانوا يتلهفون لحضور دروسه وحلقاته، وبعد خروجه من السجن يُقال بأنه نُفي الى الصحراء. اسألوا عن الشيخ الجليل عبد الباقي صحراوي،هذا الرجل الشجاع الذي لم يكن يسكت عن ظلم الحكام ومفاسدهم. نعم لقد اغتيل الرجل في فرنسا على أيدي المخابرات الجزائرية.
وهل تعرفون عمر العرباوي رحمه الله، هذا العالم المخلص الذي كان لا يداهن ولا ينافق، بل كان رجلا يعرف الحق ويجهر به. لقد ذاق هذا الرجل أيضا الأمرين على يد المخابرات العسكرية في عهد الهواري بومدين. هؤلاء وغيرهم من العلماء العاملين لم يرضوا بالسفر الى السعودية رغم إلحاح هذه الأخيرة على استقدامهم،لأنهم أرادوا الصمود في وجه الطغاة من أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين بالجزائر. هذا وكما قال عبد الحميد كشك : " السعودية مقبرة العلماء "، ......................................
قولوا لي بالله عليكم، لماذا لا تحتفل السلطة في الجزائر بهؤلاء العلماء ولا تؤرخ لهم كما تؤرخ للقديس أوغستين وتمجده في المؤتمر العالمي الذي دعى اليه الرئيس بوتفليقة وتبناه بنفسه. هذا القديس الذي كان يُذم في كتب التاريخ التي كانت تُدرس لنا في السبعينات وتعتبره عميلا للرومان. أنظروا كيف انقلبت الموازين وأصبح بقدرة قادر أحد أعلام الفكر في الجزائر. أين الأقلام الحرة والنزيهة التي تدافع عن هؤلاء العلماء وتعرف النشء بمناقبهم وأخلاقهم وعلومهم. لا هذا يحدث و لا ذاك لأنهم بكل صراحة رفضوا أن يكونوا أعوانا للطغمة الحاكمة وموالين للسلطة ولم يقتاتوا أبدا على موائد الملوك والرؤساء والسلاطين.

نحن لم نكفر عالما من العلماء، والقرآن يصفهم بالخشية من الله، أي بالتقوى، فكيف تتهموننا بذلك. ثم نحن لا نسكت عن الباطل ونرضى بالدنية بل نحن نريد الآخرة وهي نعمى الدار. نحن لم ندعو للجهاد ضد الحكام ، لأن الجهاد كما جاء في كتب الفقه هو قتال المسلمين للكفار غزوا أو دفاعا. نحن نريد تغيير المنكر ورأس المنكرات هو تطبيق أنظمة الكفر من رأسمالية وديمقراطية ووطنية وقومية ممقوتة. نحن نسعى لتغيير هذه الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نريدها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا ملكية ولا جمهورية، لا فدرالية ولا كونفدرالية. نحن نريدها دولة إسلامية لا تؤمن بالحدود المصطنعة ولا تفرق بين الشعوب، تحمي بيضة الإسلام وتقف على الثغور وتجاهد الكفار من أجل تحرير كشمير والشيشان والعراق وفلسطين وباقي البلاد الإسلامية من المحيط الى الخليج. ***********************************************
الرد العاصم بإذن الله على كلام الخارجي عبيد الله

1- ذكرك للآية كان في غير مقامه وهي تتحدث عن العلماء هؤلاء العلماء الربانيين حقا الذين يقول عنهم أمثالك أنهم أشباه الرجال ،فهم العلماء حقا كيف لا وقد تصدوا لأمثالك من الخوارج كما تصدى الصحابة لأجدادك الخوارج من قبل .ومنعوا الفتن من بلاد المسلمين هذه الفتن التي يصنعها أمثالك من الفتانين بإسم الخلافة والتغيير .
هؤلاء العلماء أهنتموهم فمن علماؤكم أنتم .؟
هؤلاء العلماء سببتموهم فأظهروا علماءكم لنسألهم وهيهات .
إنما تتبعون شبهات سيد قطب وأمثاله كالظواهري الأحمق وتسمونهم العلماء .

-2- من الذي قال لك أن العالم التقي هو من يقول كلمة حق عند سلطان جائر ؟
أنتم والله تتكلمون بالشبهات كثيرا فهل هذا هو التعريف الصحيح للعالم التقي ؟
طيب وإذا لم يجد هذا العالم التقي أي سلطان جائر فهل يبقى عالما تقيا في رأيك ؟ لا والله ستقولون له انت موظف حكومة .
ماذا عن العلماء في زمن الخلفاء الراشدين وزمن عمر بن عبد العزيز فهل هؤلاء في رأيك ليسوا علماء لأنهم لم يقولوا كلمة الحق ولم يجدوا السلطان الجائر؟
تالله إنكم لفي سكرتكم تعمهون !!
العالم التقي =/= العالم الرباني وعلماؤنا في السعودية وغيرها ربانيون يعملون بعلمهم .

3- ذكرك لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ذكر في غير محله و إن إنجازات الجمعية وعلمائها لأعظم من أن توصف وأما إنجازاتكم فأهمها التفجيرات الأخيرة بلا ريب .

جمعية العلماء ربت الأجيال وتخرج من مدارسها إطارات الجزائر وبواسطتها أصبحنا نبصر النور بعد أن كنا في الظلام .
جمعية العلماء لو عاشت إلى اليوم لأعلنتها حربا ضروسا على أمثالك من الخوارج والتكفيريين فإياك أن تنتسب لأعدائك مرة أخرى !!

ذكرك لعلماء الجمعية على أنهم أنكروا المناكر التي أظهرها الرئيس هواري بومدين رحمه الله فيه بعض الحق لكنها كلمة حق أريد بها باطل ياخارجي فهؤلاء وإن انكروا لكنهم لم يجمعوا الناس للتغيير نحو الخلافة المزعومة ولم يكفروهم ولم يقاتلوهم ولم يسبوا العلماء الربانيين بل كان السلف الصالح قدوتهم في الدخول على الحكام ونصحهم وذلك من واجبات العالم التقي ولكن ليس كما قلت سابقا بل هي النصيحة وليست إعلان الخروج على طاعة الحاكم فرق كبير فالنصيحة تبني والوقاحة تهدم .

3- قول عبد الحميد كشك أن السعودية مقبرة العلماء :
هذا القول مبهم وغير واضح فإن كان قصده أن أكثر العلماء الميتون يعني قبورهم في السعودية فهذا صحيح .
وإن كان قصده أن السعودية ألجمت أفواه العلماء عن تغيير المنكرات فهذا غير صحيح والدليل أن العلماء لهم أتباعهم وتلاميذهم في أرجاء الأرض كلها يغيرون المنكرات ويردون على شبهات المستشرقين والصليبيين وأمثالك من الخوارج والتكفيريين .
فالسعودية راعية الإسلام الصحيح بلا ريب ولاأظن أن في الأرض بلادا فيها تجمع للعلماء الربانيين بهذه الكثرة إلا في السعودية حفظهم الله من كل سوء.

ثم أنتم تأخذون أنصاف الآيات والنصوص وكذلك أنصاف الشواهد وتستدلون بها على أعمالكم الجبانة فهلا أكملت لنا كلام هذا الشيخ على الأقل يتضح كلامه فلا تقل لنا (فويل للمصلين )حتى تكمل .


4- غريب فكرك يا خارجي حين تذم حاكمنا بأنه يحتفل بكذا وكذا ولا يحتفل بكذا وكذا .
فهل نسيت أن تعود إلى حكم الشرع في هذا الإحتفال ؟
أم أن الإحتفال سنة حسنة عندك ؟
ألا ترى بنفسك هذا الإنحراف العقدي ؟
البدعة هي بدعة الخوارج وليس في الوجود بدعة أنكرها الإسلام نكرانا شديدا غير هذه حسب علمي !!
ألا ترى أنه يجب عليك أن تعيد طلب العلم على يد شيوخنا وعلماء السعودية ؟؟
والأمر الآخر إذا فرضنا خطأ الحاكم ، هذا الخطأ الذي لانقول به حتى نتبين.
قلت إذا فرضنا ذلك خطأ أليس من الأفضل أن ننظر إلى أخطاء الحكام في الأزمنة الإسلامية الجميلة وفي زمن الحجاج ويزيد وكل ملوك الدولة الأموية وأخطاء ملوك بني العباس وأخطاء ملوك بني عثمان و أخطاء ملوك الطوائف ؟
أم أن وراءك أسرار وخلفيات صليبية تريد تحقيقها على جثث المفجرين الشباب المغفل أو الحقير !!
إذن كيف لم يفعل أجدادنا العلماء ما تفعله أنت من تحقير للحكام وتسفيه للعلماء ؟
تالله إنك لمن الجاهلين !!

5- تقول نحن لم نكفر عالما يخشى الله وقلت سابقا أن علماءنا المعاصرين أمثال علماء السعودية ليسوا ممن يخشى الله وإذن قد أثبتّ أنك تكفرهم ولكن بأسلوب المراوغة !!

أنت لاتجاهدهم إذن جميل !!
لكن أليس فكرك فكرجهادي !!
أليس فكرك فكرخارجي !!
ألست تذم الحاكم وتقول أنه عميل ؟؟
إذن أنت تؤلب عليه العامة!!
وإذن هذا هو الخروج على الحاكم !!
فقد قال علماؤنا أن الكلام السيء في الحاكم هو خروج عليه يعني هو معصية ولذلك قالوا بعدم الجواز في ذلك !!وإذن فقد وقعت في معصية وذنب عليك أن تتوب منه قبل أن تلقى الله .

6- تريد تغيير الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي
-ما دليلك من نصوص الشرع على ماتقوم به ؟
أعطني آية فيها الصراع الفكري ؟
أعطني حديثا فيه كلمة الكفاح ؟
نحن لم نسمع من سلفنا الصالح من يتفوه بألفاظ الأعاجم بمثل هذه الألفاظ الأعجمية ؟
هل أنت أعجمي ؟

مثل هذه الأفكار مليئة في كتب الإخوان المسلمين ؟
مثل أفكارك نجدها بكثرة في كتب السيد قطب ؟!!
فهل أنت قطبي؟
لماذا أعدموني هو كتاب عن السيد قطب ولو أكتمل الجواب من عندنا لقلنا ( لأنك خارجي ).

mourad
20-04-2007, 05:21 PM
السلام عليكم
عقيدة أهل السنة والجماعة في البيعة
والإمامة

فلقد كانت الجاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في فرقة واختلاف وتناحر وقيها يأكل ضعيفها كل قبيلة تبحث عن الفرصة السانحة للهجوم نظيرتها فبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فأهتم بالاجتماع وحرض عليه وأنذر من الاختلاف وبينه عنه وتواترت الأحاديث في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابته ومن تبعهم من أئمة السلف رضوان الله عليهم .
قال تعالى (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ))الأنفال 46.
وقال تعلى (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وألئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران 105.

1- عن أسامه بن شريك رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يد الله على الجماعة )) حديث صحيح رواه احمد –وبن أبى عاصم –والطبرانى –والحاكم .

2- عن كعب بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن الله تعلى أجار أمتي من أن تجتمع على ظلاله ))حديث صحيح رواه بن عاصم والترمذى بنحوه.

3- عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعه فإن مع الواحد وهو من الاثنين ابعد )) حديث صحيح رواه بن أبى عاصم واحمد والترمذى والحاكم وبن حبان .

4- عن فضاله بن عبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وعبد آبق فمات ، وآمرة غاب عنها زوجها يكفيها المؤنة فتبرجت من بعده )) حديث صحيح رواه بن أبي عاصم وبن حبان والحاكم .

5- عن أبى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من خرج عن الجماعة ومات فميتة جاهلية ))حديث صحيح رواه مسلم .

6- عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الجماعة رحمه والفرقة عذاب )) حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم .

7- عن الحارث بن بشير رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( آمركم بخمس السمع والطاعة والجماعة والهجرة والجهاد ) حديث صحيح رواه احمد وبن عاصم والترمذى .

وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرقة ومفارقة الجماعة أيما تحذير وتوعد من فعل ذلك بالوعيد الشديد كما يأتي في الأحاديث التالية :
8- عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من رغب عن سنتي فليس منى)) حديث صحيح رواه الشيخان .

9- عن بن عمر رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من نزع يده من طاعة لم يكن له يوم القيامة حجة ))حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم .

10- عن عرفجه الاشجعى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد يشق عصاكم ويفرق كلمتكم فاقتلوه )) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه .

وقد تركنا في هذا الباب أضعاف ما ذكرنا من الأحاديث خشية الاطاله والله الموفق.

والجماعة لا تستقيم كما هو معلوم إلا بإمام تجتمع عليه الكلمة والإمام لا يستقيم له الأمر إلا بالطاعة فأمر رسول الله صلة الله عليه وسلم بالطاعة فقال :
11-عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم ((اسمعوا أطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقاموا فيكم كتاب الله ))حديث صحيح رواه البخاري .

12- عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني )) متفق عليه .

13- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )) حيث صحيح متفق علية .
14-عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا من ولى عليه وآل فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله ولا ينزع يدا من طاعة ))رواه مسلم.

15- عن حذيفه بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يكون بعدى أئمة لا يهتدون بهديى ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ، قلت كيف أصنع إن ادركني ذلك قال تسمع وتطيع وأن ضرب ظهرك وأخذ مالك ))رواه مسلم .

16- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من حمل علينا السلاح فليس منا )) متفق عليه .
17- عن العرباض بن ساريه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
(( اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعه و إن عبدا حبشيا إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ))حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والدارمى .

18-عن عباده بن الصامت رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من عبد الله لا يشرك به شيئا و أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع دخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء ))حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم والطبرانى .


يتبع

mourad
20-04-2007, 06:53 PM
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحاديث السمع والطاعة هي للأمير الفاجر كما هي للأمير التقى فكل الأحاديث السابقة تخبر أن الأمراء تعرف منهم وتنكر وأنهم لا يهدون بهدى رسول الله صلى الله عبيه وسلم ولا يستنون بسنته وهذا واضح كما في الأحاديث التالية :

19- عن عدى بن حاتم قال: قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة التقى ولكن من فعل وفعل ( وذكر شرا) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا))حديث صحيح رواه بن أبى عاصم وصححه الألباني في الظلال .

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التدبير في السر في ما يخص الأمير..

20- عن بن عمر رضى الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أوصني فقال ((اسمع وأطع وعليك بالعلانية وإياك والسر ))حديث صحيح رواه بن أبى عاصم صححه الألباني في الظلال.

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخروج على ولاة الأمور لا يجوز إلا في حالتين وهما ظهور الكفر البواح أو المنع من الصلاة ..

21- عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في السر والعلن وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة وان لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان )) حديث صحيح متفق عليه .

22- عن أم سلمه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( سيكون بعدى أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضى وتابع ، قالوا أفلا ننابذهم بالسيف قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة )) رواه مسلم .


وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمناصحتهم عند ظهور معاصيهم وعند حدوث أي أمر يحتاج المناصحة..
23- عن تميم الدارى رضى الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم (( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ))رواه مسلم في صحيحه .

24-عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة الأمور ولزوم جماعتهم فأن دعوتهم تحيط من ورائهم ))حديث صحيح رواه أصحاب السنن .


ونهى عن سبهم وشتمهم والتشهير بهم وأمر بتعزيرهم والدعاء لهم قال الطحاوى في عقيدته التى تلقتها الأمة بالقبول :
] ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم فأن طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة مالم نؤمر بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة [
25- عن أنس رضى الله عنه قال : نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تسبوا أمرائكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم وأتقوا الله وأصبروا فأن الأمر قريب)) حديث صحيح رواه بن أبى عاصم وصححه الألباني في الظلال.

26- عن أبى بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله ومن أكرمه أكرمه الله ))حديث صحيح رواه بن ابى عاصم وأحمد والطيالسي والترمذى وبن حبان وحسنه الألباني في الظلال.

27- عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خمس من فعل واحدة منهم كان ضامنا على الله ، من عاد مريضا أو خرج في جنازة أو خرج غازيا أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره أو قعد في بيته فسلم منه الناس)).حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والبزار والحاكم والطبرانى .


وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية النصيحة وأن لاتكون على المنابر أمام الناس..
28- عن عياض بن غنيم رضى الله عنه قال: قل رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع فذاك وإلا أدى الذي عليه )) .حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والحاكم والبيهقى وصححه الألباني في الظلال.
29- عن عبيدالله بن الخيار قال أتيت أسامه بن زيد فقلت له ألا تنصح عثمان بن عفان ليقيم الحد على الوليد فقال أسامه ((هل تظن أنى لا انصحه إلا أمامكم والله لقد نصحته فيما بيني وبينه ولم اكن لأفتح بابا للشر أكون أنا أول من فتحه )).متفق عليه .


ولم يرخص الشارع بالخروج على ولاة الأمور إذا لم يسموا للنصيحة بل أمر بالصبر عليهم أخبر أن الإثم عليهم ومن نصح لهم وأنكر عليهم بالطريقة المشروعة فهو بريء من الذنب.
30-عن وائل بن حجر رضى الله عنه قال: قلنا يا رسول الله :(( أرأيت أن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم ،فقال أسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم )) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه .

31- عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ستلقون بعدى آثره فاصبروا حتى تلقوني ))حديث صحيح متفق عليه.

32- عن أبى هريره رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( تكون خلفاء وتكثر، قال قلنا فما تأمرنا قال أوفوا بيعة الأول فالأول وأدوا الذى لهم فأن الله سائلهم عن الذى لكم )) .متفق عليه .

33-عن معاويه قال لما خرج أبو ذر الى الربذه لقيه ركب من العراق فقالوا يا أبا ذر اعقد لنا لواء تأتيك الرجال تحته فقال (( مهلا مهلا يا أهل الإسلام فأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( سيكون بعدى سلطان فأعزوه فمن ألتمس ذله ، ثغر في الإسلام ثغرة ولم تقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت )) حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم وصححه والألباني في الظلال.

34- عن أبى ذر قال أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في المسجد فقال (( ماذا تفعل أذا أخرجت منه فقلت أذهب إلى الشام فقال كيف تفعل اذا أخرجت منها فقلت أظرب بسيفي يا رسول الله فقال ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا تسمع وتطيع وتساق كيف ساقوك)) حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والدارمي وبن حبان وصححه الألباني في الظلال.


كما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من نشر عيوب الناس وأخطائهم على المنابر وفي الجالس لما فيه من إشاعة الفاحشة التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله (( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والأخره والله يعلم وأنتم لا تعلمون)).
35- عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم )) رواه مسلم .


ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إثارة الفتن وعن أسباب إثارتها مهما كانت بسيطة أخبر أن الفتن لا تعود على الأمة بخير بل إنه نهى عن حمل السلاح وعن المشاركة فيها لا سيما هذه الفتن التي تقوم من أجل الولايات والمناصب الدنيوية .
36- عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها )) حديث صحيح رواه أبو داود وقال الألباني هو على شرط مسلم .


وفي ختام هذا البحث الموجز أختم هذه الأحاديث بكلام ذكره الأمام الشوكانى في السيل الجرار تحت كتاب الباغي فقال ::
(( والباغي هو من يخرج عن طاعة الإمام ويقدح عليه في القيام بمصالح المسلمين من غير بصيرة وعلى وجه المناصحة...إلى أن قال ... ولا يجوز الخروج على الأئمة إن بغوا في الظلم كل مبلغ ما لم يظهر منهم الكفر البواح والأحاديث الواردة في ذلك متواترة )).
ونقله عنه العلامة محمد صديق خان في الروضة الندية مقرا له أيضا في كتاب البغي على السلطان .

الى اأخر ما ختم به الرساله القيمه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بقلم / فواز بن يحي الغسلان



اشرف عليها وقدم لها
الشيخ عبدالله بن صالح العبيلان

عبيد الله
20-04-2007, 07:14 PM
السلام عليكم وبعد :
أنت يا محمد 2 امرؤ تحب الشتم وتلفيق التهم و أراك متعصبا لأميرك ملك السعودية وعلماء البلاط وكان الأولى بك أن تتعصب لكلام الله ورسوله. أنا فخور بأني خارجيا إذا كان تغيير المنكر على حكامك الفجرة يجعلني خارجيا. وليكن في علمك أن الخوارج هم من خرج عن طاعة الخليفة الراشد علي ابن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ لرفضهم إعطاء البيعة له، فأريني بالله عليك خليفتك الذي خرجت عن طاعته. والى أن يحين الوقت لك مني هذه الكلمات لعلها تنير طريق الغافلين وتشفي صدور المؤمنين.

بئس العلماء على أبواب السلاطين

الحمد لله القائل في محكم التنزيل : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } البقرة/159-160 ويقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم : " إن أناسا من أمتي يستفقهون في الدين ويقرؤون القرآن ويقولون : نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا. ولا يكون ذلك : كما لا يُجتنى من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يُجتنى من قربهم إلا الخطايا " .
أيها الإخوة الكرام : أصبحنا اليوم في زمن بُدلت فيه المفاهيم وشوهت فيه الأفكار, كما وانقلبت فيه الموازين والأحكام , نعم : فهو زمن الرويبضات وحاشيتهم وبطانتهم من علماء السوء المأجورين . الإخوة الأكارم : في كل يوم يظهر حكم شيطاني جديد , وفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان ! فكيف بالله عليكم لو أفتى أحد العامة بفتوى شاذة غريبة ؟! سأقطع يقيناً أن الناس سيقومون عليه ويضربونه , ولربما يَدمى وجهُه بنعالهم أجلكم الله. نعم : فتوى شاذة غريبة كتلكَ التي أفتى بها مجموعة ممن انتسبوا للعلم زوراً وبهتانا في صائفة العام الماضي , نعم مجموعة من العلماء , كما سمُّوا أنفسهم , أو قل هكذا سمَّاهم أسيادهم , فهم يدعون العلم على الله وعلى الأمة , وقد قدموا أنفسهم على اعتبار أنهم من علماء المسلمين , تجرؤوا على الله فأفتوا بحرمة الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان , وهؤلاء العلماء أصدروا في حينه فتوى مفادها : أنه لا يجوز شرعاً الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ! بذريعة واهية مجرمة , رفعوا بها ودعوا من خلالها لطائفية مقيتة محرمة , أحيوا بها مواتاً , بدل أن يدعوا للقضاء عليها , ومنع الترويج إليها , واجتثاثها من جذورها . فقال هؤلاء المأجورون علماء السلاطين : بأن الذين يقاتلون في جنوب لبنان ما هم إلاَّ شيعة تحرم نصرتهم , أو الدفاع عنهم ! ولا تجوز مؤازرتهم ! والقتال معهم ! وكأن لسان حالهم يقول : يجب أن نترك اليهود والأمريكان يسحقونهم !!! فلو كان في مجلسهم حين يفتون إنسان مسلم يخشى الله ويتقهِ فخاطبهم قائلاً : إنزلوا أيها العلماء , يا من تدعون العلم , إنزلوا للأمة في أماكنهم وشوارعهم وتجمعاتهم وأعيدوا عليهم ما افتريتم به , وسترون بأم أعينكم كيف سيكون الرد عليكم من قبل الأمة , وكيف ستجيبكم على هذه الفتاوى الشاذة , حقيقة ستسمعون ما لا تحبون , وسترون ما لم تتوقعون , نعم : إنزلوا إلى شوارع عواصم بلاد المسلمين وأفتوا بهذا الكلام أمام الأمة , ثم انظروا كيف ستصنع الأمة ؟!! وماذا سيكون ردها ؟! لن ترفع لكم بعد اليوم صوتاً , وليُقدِّمنَّ عنكم وعليكم من ترضى الأمة ممن يرضي الله الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفتي بين الناس بالحكم الشرعي , فتاوى من هنا وهناك ما أنزل الله من سلطان , فتوى شرعية ! تمنع المسلمين من الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان !! لماذا ؟ هذه الفتوى ليس لها من مبرر لا من الكتاب ولا من السنة , وإنما مبررها الوحيد أن هؤلاء يتلقون الأوامر من الحكام فيفتون على مزاجهم , ويضربون على وترهم , ويُغنون من أجل طربهم , ويَلبسُون ما حيك لهم , يسبحون بحمدهم , ويسمعونهم ما يحبون , فتاواهم مخالفة للشرع ! موافقة لأسيادهم , وأسياد أسيادهم من أمريكان وأوروبيين ويهود !! هذه حقيقتهم , حتى تتعلم الأمة ممن يؤخذ الفقه , وممن تؤخذ الفتوى , ومن أي العلماء نستمع , ومن نتبع ونأخذ ديننا , حتى نعرف ونفهم , وقد قلنا مراراً وتكرارا : ليس كل إنسان يؤخذ منه الدين , وتؤخذ منه الفتوى , إلاَّ أن الكثير من الناس قد انبهر بأمثال هؤلاء المتفيقهين سنوات وسنوات , واعتبروهم ثقاتا ! وقالوا : هؤلاء العلماء حفظوا القرآن غيباً , وحفظوا السنة , حتى أضحى الواحد منهم معجماً في الفقه , وترجماناً في السيرة , ولرأيته محيطاً بالأصول ! ولو تكلم لوجدته معجما في أسماء الرجال , والجرح والتعديل , ولوجدته قاموساً في اللغة ! ومكتبة تمشي على الأرض , ففي كل مناسبة تراهم على الفضائيات , حتى إذا وضعتهم في ميزان الإسلام وجدتهم خطراً عليه بفتاواهم المنكرة , وتأويلهم للآيات والأحاديث , ولكن الله جلَّ وعلا كشف اللثام عنهم وأراكم حقيقتهم , فالتقوى عندهم معدومة ! وهؤلاء هم الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم يوم قال : ( العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا خالطوا السلطان ، فقد خانوا الرسل فاحذروهم، واعتزلوهم ».
نعم أيها الإخوة الكرام : إن التقوى معدومة عندهم ! ولذلك تخرج هذه الفتاوى من أفواههم بحرمة الدفاع عن المسلمين ! في كل مكان وحين , وهذه لعمري فتاوى باطلة , مهما علت منزلة قائلها , أو رضي بها العامة ! فما هي إلاَّ فتاوى سلطانية . لم ينشد صاحبها تقوى الله فيها , وإنما مرضاة السلطان . وعليه أيها الإخوة الأكارم : فإن سكتم على مثل هذه الفتاوى المنكرة ! فانتظروا فتاوى مقبلة قادمة لا قدر الله عندما ترفض الحركات الجهادية في فلسطين مبادرة السلام العربية التي أصدرتها السعودية , لتكون الفتوى المقبلة أن هؤلاء المقاتلة -خارجين عن الصف الوطني !حسب زعمهم ـ وجب قتالهم وقتلهم !! ووجب تركهم ليهود حتى تسحقهم . فلا تستغربوا إخوتي في الله ولا تعجبوا : فهناك فتاوى مشابهه ! فقد شارك شيخ في الفضائيات , في أحلك الأوقات , بصياغة فتوى أصدرها كبار علماء المسلمين بتاريخ 10ـ 10ـ 2001 فأجازوا للجنود المسلمين في القوات الأمريكية محاربة الطالبان بذريعة وجوب طاعة ولي الأمر !!! وللعلم فقد كان عدد المسلمين في الجيش الأمريكي حين اجتياح أفغانستان من الذين شاركوا الجريمة الكبرى ! بناءً على هذه الفتوى المجرمة !! ما يفوق الخمسة عشر ألفاً من المقاتلة . وفي بلد آخر هناك من أفتى بأن العمليات الجهادية في فلسطين عمليات انتحارية ! وأردف ببهتان مبين حين زعم : أن فاعلـَهَا لن يدخل الجنة !!! لأن الله توعد قاتل نفسه بجهنم , وقال : إن المنتحر في النار !!! الله أكبر, هكذا أفتوْا , ومن داخل بيت الله الحرام , كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلاَّ كذبا . والآن لماذا هذه الفتاوى المنكرة : ولماذا في هذا الوقت بالذات ؟! لأننا في حالة حرب مع أعدائنا , وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر بيننا وبينهم , لأن الحرب بيننا وبين الكفار دائمية ما بقي إسلام وكفر, ولكن حالة الإشتباك التي هي الحالة الطبيعية الصحية , التي يجب أن تبقى قائمة بين المسلمين وبين الكفار , في كل بلاد المسلمين ما بقيت الحياة الدنيا . وحالة الإشتباك هذه تهدد عروشهم , وتقض مضاجعهم . ويشهد بذلك أحد أزلام حكام العرب ـ عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ـ حين قال : في إحدى المقابلات على قناة الجزيرة وقد تحدث يومها عن الأحداث التي تجري في لبنان , والاجتياح الصهيوني الحاقد , ورغم طغيان يهود وبطشهم بالمسلمين , وعمليات القتل الجماعية وسفك الدماء البريئة المعصومة , من أطفال ونساء وشيوخ ومواطنين آمنين , فقد كان همُّه أن أي حالة عدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط ستؤدي إلى تغيير الحكومات .هذا همهم وشغلهم الشاغل , الحفاظ على مكتسبات الكفار ! نعم إخوة الإيمان : فإن حالة الاشتباك هذه بين المسلمين وبين الكفار تزعزع وتزلزل عروش هؤلاء الحكام الظلاَّم , ولذلك فإن المطلوب منا أن نخنع , وأن نركع , وأن نستسلم ! ( يتبع )

عبيد الله
20-04-2007, 07:19 PM
بئس العلماء على أبواب السلاطين ( تتمة )

ولذلك وُظـِّف هؤلاء العلماء المرتزقة حتى يُصدروا مثل هذه الفتاوى بوجوب ترك السلاح , والتخلي عن المقاومة حتى يَسحقها اليهود الملاعين , فيكونوا بذلك قد حاربوا الله في دينه , ووقفوا مع صف الحكام , وجعلوا من أنفسهم بوقاً للحكام الأنذال , يزينون أعمالهم , ويحسنون أقوالهم , والمطلوب أن نسبح بحمدهم , ونرضى بحكمهم , والأدهى من ذلك كله والأمر! أنهم يطلبون منا طاعة ولاة أمورنا مع مخالفتهم للنصوص القطعية , ليس بتعطيل الجهاد وحسب , بل وبتحريمه حرصاً على المحتلين والغزاة المستعمرين , ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم . ووالله إن هذا الأمر لشيء عجيب , وأمر غريب , وهذي الفتاوى التي مرَّت علينا , وعشنا زمانها , وما كانت قد مرَّت على آبائنا , ولا سمعنا بها في الأولين , الله أكبر ما أجرأهم على الله , وما أحلم الله عليهم . إخوتي في الله وأحبتي : إن ما نراه أن الأمة رضيت بهذا مكرهة , رضيت الأمة بخنوعهم , ورضيت الأمة بسكوتهم , نعم , رضيت الأمة بتآمرهم سراً عن كراهة , أما المجاهرة بالخيانة والمجاهرة بمناصرة الكفار والمجاهرة بالدفاع عن أمريكا ويهود ! فهذا الأمر لن ترضى به الأمة أبدا , وأصوات المنكرين اليوم عالية , ولكن ثرثرة علماء الفضائيات وصيحاتهم هنا وهناك تعمل على طمس الحق , ومنع بزوغ الفجر الذي أوشك أن ينبلج , ولم تعد تنطلي على هذه الأمة الخيرية , إذ بدأت تتحرك فيها حمية الإسلام , وتتحرق شوقاً للخلاص منهم . ولم يعودوا يطيقون حكامهم رغم تزيين الباطل . ثم ما هي المبررات ؟ التي أخذ بها هؤلاء وقد قال غير واحد من العلماء ومن الحكام كذلك أننا لن ننصرهم لأنهم شيعة ! ونحن نشهد الله أننا نترفع عن هذه التسميات كلها لأننا كلنا مسلمون , وما لنا عليهم إلاَّ أنهم شهدوا بأنه : لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله , وأنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان وكذلك فإننا نلتقي وإياهم في بيت الله الحرام على صعيد واحد , نقوم سوياً بمناسك الحج جميعها ولله الحمد والمنة , ثم هم لم ينكروا شيئاً مما نعلمه يخرجهم من الملة , إلاَّ من شذ منهم وكفر بقول أو فعل أو شك أو إنكار مما هو معلوم من الدين بالضرورة , أو أن ينكر أصلاً من أصول العقيدة معتقداً بذلك قولاً أو فعلاً , وليس مما تفرع عنها. ولا يجوز أن نطلق عليهم جميعاً صفة الكفر بسبب من شذ منهم . ولذلك فهم مسلمون عند الله شاء هؤلاء العلماء أم أبوا ! ثمَّ إذا كان من مبرراتهم أو من حججهم الواهية , ودعواهم الباطلة , أنهم شيعة ! فسؤالي لكل متنطع منهم : لماذا تركت الساحة وتقاعست عن نصرة إخوانك السنة ؟ فلم تحرض الأمة أو أهل القوة والمنعة فيها لترد الغاصبين , ولا أخالُ هؤلاء العلماء يفعلون ذلك لأنهم مشتركون في الإثم : من الدعوى الطائفية , وفتاواهم الضالة المضللة بجواز دخول الأمريكان وحلفائهم بلاد الحجاز مخالفين هديه عليه السلام وقد قال : لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ) وقال : ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) وهؤلاء العلماء لم يكتفوا بصمتهم ! بل أباحوا قتل مئات الألاف من المسلمين على يد الكفار المستعمرين الذين دكوا البلاد , وأهلكوا العباد , ومن أين ؟ من جزيرة العرب ! فكل نفس معصومة قتلت , وكل نقطة دم أزهقت , وكل بيت هدم , وكل مسجد خرب , يحمل وزره هؤلاء العلماء كأسيادهم سواء بسواء . وسؤالٌ آخر وهو مطروح على هؤلاء العلماء حيث أنهم هم الذين رفعوا هذه الدعوة البغيضة : أين طائرات ودبابات وصواريخ حكام السعوديةوباقي الحكام في العالم الإسلامي؟ وأنتم تعلمون يقيناً أنهم يمتلكون أكبر ترسانة للأسلحة ليس بمنطقة الشرق الأوسط وحدها ! بل ويفوق ما تملكه جميع الدول العربية قاطبة , وللعلم فقط فقد أبرمت السعوديه قبل شهور خلت ما يسمى بصفقة العصر, بعقدها صفقة مع بريطانيا بما يفوق السبعين مليار دولار مقابل 72 طائرة ! مع أنها اشترت في العام الماضي أسلحة بقيمة 18 مليار , ومن الصين 13 مليار ! وكذلك المليارات من الدولارات من فرنسا وحتى من أمريكا ! ولا تـُعرض إلاَّ في المعارض , وبعد حين تباع خردة ! وما الإيواكس عنكم ببعيد ! فأين جيوشكم ؟ وأين عدتكم وعتادكم ؟ وأين هي تلك الطاقات العلمية التي تصدرت الفتيا من الجهاد من قبل ومن بعد ؟ أين أنتم من تحرير فلسطين والدفاع عن العراق والثأر للمسلمين من أثيوبيا الصليبية وقد احتلت الصومال المسلم , وأين أنتم من أفغانستان وكذلك السودان , وأفطاني والشيشان وغيرها الكثير الكثير؟؟؟ أين أنتم لتهبوا هبة رجل واحد من أجل تحرير بلاد المسلمين من الغاصبين المحتلين , ولا تنسوا المسلمين الذين خذلتموهم من قبل : أهل البوسنة والهرسك وقد اقتصر دعمكم لهم على فتح صناديق التبرعات للمواطنين في حينها , ولمَّا أصاب أمريكا جائحة أي كارثة كارولينا ... فتحتم الخزائن كلها على مصراعيها من أموال المسلمين . فأين ذهبت مئات المليارات التي أنفقتها دول الخليج على هؤلاء الضيوف ! الذين أفتى كبير علمائكم بوجوب إكرامهم , لأن الإسلام حثَّ على إكرام الضيف ؟؟!! أي منطق هذا ؟؟ فقد أجازوا للكفار قتل المسلمين , وصموا وعموا عن يهود , ويا ليتهم سكتوا على ذلك ! لا بل , حرموا نصرة أهل لبنان , من هذا الطغيان . فجُرمهم أكبر وأفظع من جور يهود وظلم الأمريكان. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : (ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ) . فهذه المبررات كلها ليس لها محل في شرع الله سبحانه وتعالى , بل وكما أسلفنا فإنها تخالف نصوصه القطعية , بوجوب الوحدة , والنصرة , والتعاضد , وتحريم خذلان أي مسلم يَعتدي عليه علج حقير . وليس لها محل أيها الإخوة الكرام في السنة المطهرة , سنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يا من تزعمون أنكم تحاربون البدع ؟؟!! فقد أخرج الحاكم وصححه عن معيقيب ونعيم بن حماد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا "لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز والتمايل والمقامع. قلت يا رسول الله: ما التمايز؟ قال: عصبية يظهرها الناس بعدي في الإسلام. قلت: فما التمايل؟ قال: تميل القبيلة على القبيلة فتستحل حرمتها. قلت: فما المقامع ؟ قال: تسير الأحبار بعضها إلى بعض تختلف أعناقها في الحرب". فنسأله تعالى أن يعجل بإذنه بتميز الخبيث عن الطيب , وأن يعجل بقيام دولة الخلافة لتوحد المسلمين في كافة أصقاع الدنيا , وأن يعجل بإخراج من يكره ويخاف هؤلاء الحكام , ومن يكره ويخاف هؤلاء العلماء , ونسأله أن يعجل بخروج ما يخافه الكفار من يهود ونصارى , اللهم انصر المسلمين المجاهدين في كل مكان , اللهم أعل بفضلك كلمة الحق والدين , وعجل اللهم بقيام دولة الخلافة , اللهم اخلع عنا حكام العرب والمسلمين , اللهم اجعل نار اليهود والأمريكان ومن ناصرهم وشايعهم , اجعلها اللهم برداً وسلاما على المجاهدين في كل مكان وحين , اللهم اكسر شوكة الكفار جميعاً , اللهم إن المغضوب عليهم والضالين قد أظهروا قوتهم علينا فأرنا مولانا قوتك فيهم , خذهم أخذ عزيز مقتدر , واجعلهم عبرة لأمثالهم ، ووفقنا مولانا لنغزوا ديارهم , ونحمل دعوتك إليهم , ونشهدهم على أنفسهم , واجعلنا ربنا نشهد يوم ظهور الإسلام على الدين كله. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد الأنبياء والمرسلين , المبعوث رحمة للعالمين , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه إلي يوم الدين, اللهم آمين , اللهم آمين , اللهم آمين ربي , رب العالمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ( انتهى )

DRS007
20-04-2007, 09:21 PM
لحظة ...

هل يمكن ان تكون تفجيرات الجزائر و قضية رهائن القنصلية الفرنسية متشابهة في الهدف و التوقيت ؟
هل هي صدفة يا ترى؟ ام انها عملية مدبرة مسبقا باحترافية ؟

نقطة متشابكة و معقدة جدا ..

mourad
20-04-2007, 09:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا اخ عبيد الله مالدي تنتضر ادهب وجاهد فشيخك ينتضرك في الجحر
وقد كان السلف يطلقون على هؤلاء المهيجين دعاة الضلالة والفتن " بالقعديه " ويعدونهم أخبث من الخوارج ؛ يقول ابن حجر رحمه الله تعالى في وصفهم : { والقعدية الذين يزينون الخروج على الأئمة ولا يباشرون ذلك }
ويقول عبد الله بن محمد الضعيف رحمه الله تعالى :{ قعد الخوارج هم أخبث من الخوارج
وفي هذا الموضوع سئل فضيلة الشيخ / صالح السدلان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله تعالى : أرى أنكم لا تقصرون الخروج على السلاح بل إنكم تعتبرون أن الخروج قد يكون باللسان …. ؟
فأجاب : ( هذا سؤال مهم ، فالبعض من الإخوان قد يفعل هذا بحسن نية معتقداً أن الخروج يكون بالسلاح فقط والحقيقة أن الخروج لا يقتصر على الخروج بقوة السلاح أو التمرد بالأساليب المعروفة فقط ، بل إن الخروج بالكلمة أشد من الخروج بالسلاح ، لأن الخروج بالسلاح والعنف لا يربيه إلا الكلمة فنقول للأخوة الذين يأخذهم الحماس ونظن منهم الصلاح إن شاء الله تعالى عليهم أن يتريثوا ، ونقول لهم رويداً فإن صلفكم وشدتكم تربي شيئاً في القلوب ، تربي القلوب الطرية التي لا تعرف إلا الاندفاع كما أنها تفتح أمام أصحاب الأغراض أبواباً ليتكلموا وليقولوا ما في نفوسهم إن حقاً وإن باطلاً .
ولا شك أن الخروج بالكلمة واستغلال الأقلام بأي أسلوب كان أو استغلال الشريط أو المحاضرات و الندوات في تحميس الناس على غير وجه شرعي أعتقد أن هذا أساس الخروج بالسلاح ، وأحذر من ذلك أشد التحذير وأقول لهؤلاء عليكم بالنظر إلى النتائج وإلى من سبقهم في هذا المجال ، لينظروا إلى الفتن التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية ما سببها ، وما الخطوة التي أوصلتهم إلى ما هم فيه ، فإذا عرفنا ذلك ندرك أن الخروج بالكلمة واستغلال وسائل الإعلام والاتصال للتنفير والتحميس والتشديد يربي الفتنة في القلوب )

اللهم ارحنا من هدا الفكر العفن واحفض جزائرنا الحبيبة وسائر بلاد المسلمين من عفن سفهاء الأحلام وحدثاء الأسنان الخوارج والمارقين.


قال قتادة رحمه الله تعالى : (ما كثرت النعمة على قوم إلا كثرت أعداؤها)
أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في العلل ( 1/184)

محمد2
20-04-2007, 10:11 PM
-1- حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن عبيد الله بن أبي بردة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين ويقرءون القرآن ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا قال محمد بن الصباح كأنه يعني الخطايا * ( ضعيف ) _ رواية ابن ماجه .

2-- ( ضعيف ) العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا فإذا خالطوا ودخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم واحذروهم .

3-( ضعيف )وعن جابر بن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من امرىء مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرىء مسلم ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته

بقي الحديث الآخر سيتم البحث عن صحته لاحقا .
والأهم هو اعتمادك على الأحاديث الضعيفة في الإحتجاج وهذا هو شأن كل الفرق الضالة المبتعدة عن منهج السلف الصالح .
1- في ما يخص فتوى العلماء فأظنك صديقا ودودا لحزب الله ؟
أظن ان الرافضة والخوارج ملة واحدة فهم يحبون بعضهم كثيرا لأنهم كلهم خونة للأمة الأسلامية ومعاول هدم لها .
ألم تعلم بعد ما يفعله الشيعة بأهل فلسطين ؟
ألم تاتك الأخبار عن أفعال حزب الاة والعزى في إخواننا السنة وفي أهل فلسطين ؟
إن علماءنا يا خارجي لا يفتون من فراغ !!
أنظر إلى الرابط أم تريدني أن أنقل لك مافيه في هذا المنتدى ؟
اضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـا (http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=27792)
http://www.ansaaar.com/vb/uploaded/7_7ezb_allah18.jpg

وصدق من قال إن الطيور على أشكالها تقع !!
وحتى الخوارج يحبون حزب الله !!
الإرهاب ملة واحدة !!

فماذا تريد من علمائنا أن يفتوا ؟
فهل تريدها فتوى مساندة لحزب الاة والعزى ومناة الثالثة الخرى أم تريها فتوى لنصرة لبنان كبلد إسلامي ؟

فإذا كان الأول فقد منعوا الجهاد تحت لواء طائفة تكفر وتلعن الصحابة وتؤمن بتحريف القرءان وتقتل المسلمين !!

وإذا كانت الثانية فطاعة ولي الأمر لحفظ الأمن العام وأمن البلد أعتقد أنها خير من الخروج عن الطاعة .وذلك هو منهج أهل السنة والجماعة من السلفيين والعلماء السلفيين

والغريب في الأمر هو أنك تتفق مع الشيعة في سب العلماء الربانيين !!

********************************
2- أعتقد أنك تحب الطالبان كثيرا لأنها تحارب الأمريكان ؟
إذن فعليك بحب الهنود الحمر أيضا لأنهم قديما حاربوا وتصدوا للأمريكان ؟
وعليك بحب أهل كوبا للهدف المشترك بينكما في كره أمريكا ؟
واعلم أن القاعدة (القعدة) والطالبان في الهوى سوا يعني كلهم أبطال بالمقلوب .
فلذلك فتوى العلماء لم تأت من فراغ فأنت ترى أن إرهاب القاعدة والطالبان قد مسّ الدول الإسلامية كلها من المحيط إلى الخليج فعدو المسلمين إذا ليس هو أمريكا أولا بل القاعدة أولا !!

ثم قل لي ..هل مسلموا أمريكا أمريكيون أم من دولة أخرى ؟
هل ولاؤهم لأمريكا أم لدولنا ؟
طبعا الولاء للوطن ؟
فهؤلاء المسلمون هم يدافعون عن وطنهم أمريكا يا أخي وضد من بربك ؟
إنهم ضد القاعدة التي أفسدت الحرث والنسل والله لايحب الفساد .

*************
3- وفتوى العلماء ضد العمليات الإنتحارية هو عين العقل لأسباب منها :
- أنها حرام حيث هي قتل للنفس .
- أنها ضد الفطرة البشرية حيث لا نجد ذلك معقولا بل ومستهجنا !!
- حتى لا يستخدمها أمثالك في قتل الأبرياء باسم الجهاد.

وليست هذه هي مبرراتهم الحقيقية للتحريم بل نصوص الشريعة تنص أن قاتل النفس في النار وتحرم الإنتحار .
ويمكنك النظر إلى فتاواهم على هذا الرابط مباشرة (http://www.ech-chorouk.com/online/montada/showthread.php?t=4030&page=2)!!

وأخيرا لادليل لك على خروجك المزعوم إلا كأحلام دونكيشوت الذي دائما يعود خائبا من معاركه الموهومة !!

عبيد الله
21-04-2007, 12:01 AM
السلام عليكم وبعد :

يا mourad يظهر أنك لا تفرق بين أقوال علماء السلف الصالح، وأعني بهم علماء العصور الإسلامية الذهبية ، عندما تحدثوا عن جور الحكام، مثلما ظهر على حكام بني أمية وبني العباس، حيث أفتوا بعدم جواز خروج الناس عن طاعتهم إلا إذا ظهر منهم الكفر البواح. هؤلاء الفقهاء الذين تستشهد بأقوالهم تكلموا عن أئمة زمانهم الذين كانوا يطبقون الإسلام عقيدة ونظاما ولا يطبقون غيره من أنظمة الكفر السائدة الآن في البلاد الإسلامية. أنت حتى الآن يبدو عليك أنك لم تفهم ولا أستاذك مناط الحكم و السياق الذي جرى فيه الإستشهاد بهذه الأدلة . هذه الأحاديث التي تؤولونها و تستدلون بها على حرمة الخروج عن الحكام في هذا العصر هي في غير محلها ويراد بها باطل. لأن الأئمة الظلمة الذين تذكرهم الأحاديث لا تنطبق عليهم صفات حكام اليوم، وهيهات أن تسوي بين الرشيد والمأمون والمعتصم بالله وبين حكام مصر والسعودية والأردن. فالأوائل كانوا خلفاءا بويعوا بيعة شرعية على تطبيق الإسلام في الداخل وحمله الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد فقاموا على أدائها على أحسن وجه حتى وإن بدت منهم بعض المساويء أو الظلم كما حدث للإمام جعفر الصادق أثناء حكم المنصور أو ما حدث للإمام أحمد ابن حنبل عندما تعرض له المأمون في قضية خلق القرآن. وأما الأواخر فهم مغتصبي حكم جاءوا عن طريق الوراثة والدسائس والإنقلابات العسكرية ولم تعطيهم الأمة السلطان عن رضا، ثم هم لا يطبقون الإسلام في الداخل إلا ما كان مما لا يتعارض مع مصالحهم ومصالح أسيادهم في الغرب في النواحي الإجتماعية، وأما حمل الإسلام الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد مما أوجبه الإسلام فهذا يعتبر هراءا بالنسبة لهم. هؤلاء الأواخر عطلوا كتاب الله في نبذ الكفر والكفار وحادوا أولياء الله من حملة الدعوة وسجنوهم وحاربوهم في كل مكان. هؤلاء من فتحوا أرض الإسلام للإنجليز والأمريكان باسم إكرام الضيف والإستعانة بالكفار لقتل الشعب في العراق والطالبان في أفغانستان. ألا تراهم يجتمعون من أجل أن يفترقون وإذا اتفقوا على أمر فهو من أجل التآمر على مصالح الإسلام والمسلمين. ألا تراهم يبيعون في قضايا المسلمين ويشترون تقربا وتحببا لإلههم أمريكا. ألا تراهم يضحكون ويقهقهون ولا يسبحون إلا بسيدتهم أمريكا. هؤلاء الحكام من المحيط الى الخليج الذين يجثمون على صدورنا منذ أن فتحنا أعيننا، لا هم لهم سوى جمع المال والبقاء متربعين على العروش والبطش بالشعوب والإنتقام منها. إنه والله زمن العهر السياسي والثقافي والإقتصادي والإجتماعي و..و..و.
هؤلاء عندما يحسون باقتراب الموت تراهم يوصون بأبنائهم وذرياتهم حتى يورثُوا الحكم وكأن الله أنزل عليهم الوحي وفوضهم لذلك. بالله عليك يا mourad فالحكام الذين يحرم الخروج عنهم إذا كانت هناك مفسدة في ذلك هم الخلفاء الشرعيون الذي قد يظهر منهم الظلم لرعيتهم، لكنهم يقيمون الحدود ويحفظون أموال المسلمين وأعراضهم ويحمون بيضة الإسلام ويجاهدون في سبيل الله طلبا للشهادة أو النصر.يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" الإمام جُنٌة يُقاتل من ورائه ويُتقى به"، ويقول أيضا :" لإقامةُ حد في الأرض خير لكم من أن تُمطروا ستين سنة"،ويقول كذلك: " لا يدخل الجنة أمير مات وهو غاش لرعيته "، والأمير هنا هو الحاكم الذي يحكم بالإسلام، لا بالقوانين الوضعية الغربية الصليبية الكافرة. ويقول جل في علاه : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" وفي آية أخرى: " ...فأولئك هم الظالمون " وفي آية ثالثة: " ...فأولئك هم الكافرون " ،فأقل ما يُقال عن حكامنا أنهم فاسقون. والفاسق كما ورد تعريفه هو المؤمن الذي يعصي الله، أي لا ينتهي عن نواهيه ولا يأتمر بأوامره. بالله عليك هل تعرف حكم الإسلام في الوطنية والديمقراطية وتطبيق الرأسمالية على الأمة الإسلامية،وهل كانت هذه المباديء والأفكار أحسن من الشريعة حتى تُفرض على الأمة بقوة الحديد والنار.
أتحداك يا mourad أن تعطيني حكم الإسلام في هذه الأفكار الدخيلة، وهلاُ عرفت حكم الإسلام في اقتصاد السوق والخوصصة والدخول في البرلمان وعقد معاهدات الصداقة والصلح والحلف مع دول الكفر في الغرب والشرق؟!. أتعرف ماذا يقول الإسلام في سياسة التعليم والإجتماع والإقتصاد والحكم؟!. أتعرف ماذا يقول الإسلام في السياسة الخارجية و السياسةالحربية وفي عضوية الأمم المتحدة وفي عضوية صندوق النقد الدولي والبنك العالمي؟!.أتعرف ماذا يقول الإسلام في الملكية العامة وملكية الدولة والملكية الخاصة وفي كيفية توزيع الثروة على الناس ومشاكل العمال وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا والأمور؟!. أنت تعلم بأن الله قال وقوله الحق : " ونزلنا الكتاب تبيانا لكل شيء"، وقال أيضا :" ما فرطنا في الكتاب من شيء "، وقال كذلك : " ماأتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ". وكما جاء في الأثر :" حلال محمد حلال الى يوم القبامة وحرام محمد حرام الى يوم القيامة ". ألا ترى معي بعد هذا كله كيف يُطبق الكفر في بلاد المسلمين ويُستغنى عن تطبيق شريعة الرحمان التي هي الإسلام؟!. ألعقم في هذا الدين أم لأن عملاء الغرب من حكامنا وملوكنا بُهروا بثقافة الغرب ونهلوا من معين فلسفته في الحياة وأفكاره الرأسمالية الفاسدة فأصبحوا يدافعون عنها دفاع قريش عن تماثيلها والأصنام. إنها والله ألهة القرن الواحد والعشرين.
ماذا عساي أن أضيف غير الذي قلته، فأنت ترى بأم عينيك الى ما وصلت اليه هذه الأمة من الذل والهوان بسبب السياسات المنتهجة من طرف الحكام الفجرة في البلاد الإسلامية، الذين رباهم الغرب ونصبهم حتى يخدمون مصالحهم الضيقة ومصالح أسيادهم في فرنسا وبريطانيا وأمريكا والهند وغيرها من بلاد الكفر التي تجاهر بحقدها ومحاربتها للإسلام.
لقد عاد الإستعمار من جديد ليعيث في عراق الرشيد دمارا وفسادا تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وهاهم أحفاد القردة يُهزمون أمام حزب الله رغم تباين ميزان القوى، إلا أن حكام المسلمين يرفعون من شأنهم فيصادرون النصر ويتآمرون من أجل القضاء على المقاومة الباسلة، وذلك لكي لا تنكشف عوراتهم بالإسطوانة التي كانوا يرددونها بقوة إسرائيل التي لا تُهزم. إننا بأمسُ الحاجة الى رجل مثل العالم الجليل العز بن عبد السلام حتى يأخذ بضاعة الحكام الرويبضات ويبيعها في سوق العبيد كما فعل مع المماليك.
وأخيرا ندعو الله أن يوفق العاملين المخلصين من أبناء هذه الأمة لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تعيد العز والمجد والسؤدد لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كما ندعوه أن يدك عروش الحكام الخونة الفجرة وأن يزلزل أمريكا وأوربا الصليبية ويقتلع جذورها حتى تشرق شمس الإسلام لتنير دروب المسلمين في الدنيا والآخرة. آمين
ودمتم في رعاية الله وحفظه.

محمد2
21-04-2007, 07:26 AM
الرد العاصم بإذن الله مما قاله الخارجي عبيد الله


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:

فهذا بعض ما قاله علماء الإسلام المعتبرين على مدار القرون تسليم كف بكف وكابر عن كابر .. في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم القوانين.



حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".

أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) بإسناد حسن. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني(6/114)



وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)



وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)



ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح.



( العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به )

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).


3قال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68):
لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.



(1)- إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241)
3قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، قلت: فما هذا الكفر؟

قال: "كفر لا يخرج من الملة"

3ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.

3وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".



(2)- الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)
قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾.

وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".



(3)- شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)
قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.

فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!

قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".



(4)- الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)
ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".



(5)- الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)
قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ الظَّالِمُونَ ﴾،﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".



(6)- الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)
قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".



(7)- الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)
قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".



(8)- الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543)
قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".



(9)- الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)
وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.

وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".



(10)- شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)

3قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".

3وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".

3وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".



(11)- الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)
3قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

3وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".

....يتبع/

محمد2
21-04-2007, 07:29 AM
......تابع/

(12)- الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)
قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".



(13)- الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)
قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".



(14)- الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)

قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.



(15)- الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)
قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.



(16)- العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".



(17)- العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "تيسير الكريم الرحمن" (2/296-297): " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".



(18)- العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "الدين الخالص" (3/305): "الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً".



(19)- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389)
قال في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة".(1)



(20)- العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393)
قال في "أضواء البيان" (2/104):" واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".



(21)- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة : 1420)
نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: "اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة "الشرق الأوسط" وصحيفة "المسلمون" الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة.

ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، ﴿...الظَّالِمُونَ ﴾، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ ﴾، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه".(2)
.................................................. ....يتبع/

محمد2
21-04-2007, 07:30 AM
...........تابع/

(22)- محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة : 1420)
قال في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 56): " ... ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.

ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.

فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الأية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، و:"أنه ليس كفراً ينقل عن الملة"، و:"هو كفر دون كفر"، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...".



(23)- فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421)
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:

إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟



فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.



(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية

الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟



ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:

الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".



(25)- العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -

سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :

هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟



فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.

وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".



هذا ما تيسر جمعه،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



-------------------------------

(1) هذه الفتوى مؤرخة بتاريخ (19/1/1385)، وهي مفصلة لما أجمل في رسالة: "تحكيم القوانين" فهي متأخرة عنها بخسمة سنين لأن الطبعة الأولى للرسالة كانت في سنة 1380هـ.

(2) ومن استمع إلى شريط: "الدمعة البازية" الذي تضمن تسجيلاً لمجلس علمي راود فيه مجموعة من الدعاة ذائعي الصيت الإمام ابن باز في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؛ ليقول بالتكفير المطلق بدون تفصيل، فكانوا يحاورنه فيه محاورة شديدة تشبه المحاصرة وأُتي الشيخ من بين ويديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فكان –رحمه الله- ثابتاً راسخاً كالطود الأشم لا يتزعزع ولا يجزع ولا يلين ولا يأبه لما قالوه أو نطقوا به، فكان يؤكد بأن الحكم بغير ما أنزل الله: لو بدل، أو وضع القوانين العامة لا يكفر، ما لم يكن ثمّت استحلال ظاهر معين، وكان يقول: "وخلاف هذا مذهب المبتدعة الخوارج". فرحمه الله رحمة واسعة.
********************************************
وبهذا يتبين عدم كفر حكامنا لتحكيمهم القوانين خاصة وأنهم يقيمون الصلاة كما في الحديث المعروف (ماأقاموا الصلاة )

عبيد الله
21-04-2007, 11:49 AM
(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية

الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟

ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:
الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".

الى الأخ محمد 2 أقول ردا على مداخلتك المقتبسة:
السلام عليكم و بعد :

ها أنت تسوق كل هذه الأقوال ولا ترد على سؤالي، وتتكلم عن كفر الحكام وظلمهم وفسقهم وحكم الإسلام فيهم، وتتحاشى الخوض في كيفية تنحيتهم وازالة المنكرات المترتبةعن تعطيلهم العمل بكتاب الله وسنة رسوله، ومحاربتهم للمخلصين من أبناء هذه الأمة، وتشريعهم للقوانين التي تحرم الحلال مثل تحريمهم الجهاد في العراق لكل( من تسول له نفسه) الدفاع عن شرف الأمة مثلما يحدث في الجزائر الآن لشباب أراد السفر للعراق حتى ينتصر لهذا الدين.
ها أنت ترى إن كنت ترى حقا ، كيف تسعى الحكومات في بلادنا الإسلامية لمطاردة وسجن كل من يتجرأ على إنكار المنكرات من زنا وشرب للخمر وسفور وبيع للمخدرات وانتشار واسع لجرائم الإغتصاب والنهب لمال المسلمين كما حدث في قضية بنك الخليفة وبنك يوغوسلافيا وغيرها. أنت ترى كيف أن من يأتي زنا المحارم واللواط لا يقام عليه الحد، ثم إن حدث وسُجن فسرعان ما يخلى سبيله بقرار رئاسي بعفو شامل في كل آن وحين.
ثم قل لي بالله عليك، أين هي تتمة الرد على السؤال 24؟!لماذا غضت اللجنة الموقرة البصر واكتفت بذاك القدر؟! اقرأ نص السؤال مرة أخرى :
ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟
أين الجواب على الشطر الأخير من السؤال؟! إذا كانت هذه اللجنة هي من تأخذ عنها دينك. وما تقوله لجنتك فيمن يشرع القوانين لإباحة المحرمات وفتح أوكار الرذيلة؟ ورد في جريدة الشروق اليومي قبل بضعة أيام تقرير عن 20 ملها ليليا متواجدا في ما سمي زورا مقام الشهيد" حاشى أن يكون كذلك " . أتراهم يتهجدون لله فيها؟ مالكم كيف تحكمون! ماذا تقول لجنة الفتوى في أموال المسلمين في الجزائر المودعة في البنك المركزي الأمريكي من أجل ربح ربوي يقدر ب 2 بالمائة في السنة، في حين يقتات الكثير من القمامة العمومية وتضطر النساء المعوزات لبيع أعراضهن من أجل لقمة العيش؟! ماذا تقول لجنة الفتوى فيمن ينهب المال العام من نواب ووزراء وحكام فسقة وارسالها الى بنوك اليهود في سويسرا حتى يتقوى بها العدو ويتسلط بها على رقاب المسلمين؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في اغتصاب الجنود الأمريكان للنساء المؤمنات في العراق؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في مكافحة الإسلام السياسي تحت غطاء مكافحة الإرهاب؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في الشباب المسلم في الجزائر وليبيا وتونس والمغرب الذي لم يجد من يأخذ بيده ويوفر له المسكن والمأكل والمشرب فإذا به يغامر بحياته ويجوب البحر فيغرق ويهلك ويكون في الأخير طعاما للحوت؟! هذا رغم الثروات الهائلة التي تزخر بها هذه البلدان، والمقدرة حسب ماذكره وزير المالية في الجزائر على سبيل المثال ب 80 مليار دولار؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في خصخصة القطاع العام وإعطاء الإمتيازات لاستغلال ثروات المسلمين من دول الغرب الكافرة؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في حق الكفار الحربيين فعلا وليس حكما كأمريكا وانجلترا وروسيا الرابضين والجاثمين بترساناتهم الحربية على بلاد المسلمين في الشيشان وأفغانستان وعراق الرشيد؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في من فتح أبواب الجزيرة العربية لجيوش أمريكا في كل من السعودية وقطر والإمارات وعمُان وكل شبر يذكر اسم الله فيه باسم اكرام الضيف والاستعانة بهم على اخوانهم ،في حين عزت هذه البلاد أن تطأها أقدام المسلمين من باقي البقاع، الا بكفالة مهينة أو تأشيرة مكلفة ،واقامة محددة الزمان والمكان ،ورقابة لاتغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصتها ؟! ألم تسمع هذه اللجنة بالحديث الذي يحرم ذلك :" لا يجتمع دينان في الجزيرة العربية " أم تضعف اللجنة هذا الحديث أو تكذبه حتى لا تقع في الإرتباك؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في تبني الديمقراطية والوطنية والرأسمالية كنظام حياة؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في تشريع القوانين الوضعية في غرف البرلمانات العربية والتي تقنن تحليل الحرام مثل بيع الخمر وصنعها والتجارة بها وتقنن تحريم الجهاد وتثبيت الحدود المصطنعة بين البلدان العربية؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في كيفية تحرير القدس من رجس اليهود أحفاد القردة والخنازير؟! و...و...و
هذه الأسئلة وغيرها هي مجال البحث عندما نتكلم عن الخلافة وإقامتها وتغيير هذه الأنظمة الفاسدة القائمة في البلاد الإسلامية التي نصّبها الغرب للمحافظة على مصالحه وديمومة نفوذه. هذه الأنظمة قد استنفدت وقتها وانتهى دورها وحان وقت العودة للإسلام حتى نستأنف الحياة الإسلامية ونجسدها في واقع الدولة والمجتمع لمن ألقى السمع وهو شهيد.
فهل تنفع صلاة الحكام وصيامهم وزيارتهم البيت المعمور فوق دبابة صهيونية أمريكية!!!
ودمتم في رعاية الله وحفظه، والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد2
21-04-2007, 12:08 PM
الواجب علينا اتجاه ولاة أمورنا هو النصيحة كما جاء في الحديث (الدين النصيحة ، قلنا لمن يارسول الله قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )
فإن تغير المنكر فلك أجر النصيحة وإن لم يتغير المنكر فلك أمران إثنان وليس لك الثالثة :
1- أن تنكر بقلبك كل منكر لحديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )
2- إن لم تصبر على المنكرات ولم تستطع تغييرها فهاجر الهجرة الشرعية من مكان معصية إلى مكان طاعة وفقط.
لكن لاتنزع يدك من طاعة ولي الأمر .

tahriri
21-04-2007, 06:53 PM
السلام عليكم ورخمة الله:
فيما يلي رد هادئ، يتضمن لوم من قال بطاعة حكام اليوم بعامةً، ومحمد2 بخاصةً...ناصحاً له بعدم التهرب من الرد على أقوالي وأسئلة الأخ عبيد الله (كلامه من كلامي)، فعليك بالرد على أسئلته، وعلى أقوالي، وكفاك تهريجاً، ورد بهدوء، فكرة مقابل فكرة.


طاعــة رئيس الـدولــة

لقد حض الإسلام كثيراً على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجباً عينياً على كل أفراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم طاعة لله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني) (رواه مسلم والبخاري والنسائي). وحرّم الشرع الإمتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمة وسماه مفارقة للجماعة وأمر رئيس الدولة بإنزال العقاب على الخارجين إن كانوا أفراداً وبقتالهم إن كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب الطاعة لرئيس الدولة، وهذه الحالات الثلاث هي:

أ- إذا أمر رئيس الدولة بأمر مخالف للحكم الشرعي، أي أمر بمعصية الله سبحانه كأن أمر بتأميم أموال الناس الخاصة، أو أمر جيشه بمنع المسلمين من الوصول إلى العراق أو فلسطين المحتلة لقتال الأمريكان واليهود، أو أمر بالإنتساب إلى الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو أنشأ جهاز مخابرات للتجسس على أفراد الرعية وإذلالهم. ففي هذه الحالة لا تجب طاعة في هذه الأمور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : (على المرئ المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) (رواه مسلم والبخاري).

ب- إذا تدخل رئيس الدولة فيما أباحه الله سبحانه وتعالى للناس يفعلونه كما يشاؤون، ولم يكن هذا المباح ممّا طلب الشرع منه التدخل فيه أو تنظيمه، كأن ألزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معماري خاص بقصد تجميل المدن، أو أجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، أو حظر على التجار استيراد مواد معينة بقصد حماية المصنوعات المحلية. ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لاتحرم، فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الأمور وأمثالها من المباحات دون أن يتدخل فيها أو ينظمها.

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولها في دولة الإسلام، أما الحالة الثالثة:

جـ- وهي الحالة التي أغفلها معظم العلماء المعاصرين -لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل- فهي إذا كان رئيس الدولة لا يطبق أحكام الإسلام، أي إذا لم يكن خليفةً أو إماماً للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الآن، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقاً في أمر من أوامره أو قانون من قوانينه أو تشريع من تشريعاته، وتحرم طاعته إذا كان الأمر منه مخالفاً للحكم الشرعي، فلو أمر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، أو أنشأ صندوقاً لجمع الزكاة وتوزيعها، أو وضع جمارك على واردات الدولة، أو ألزم الطلاب بتعلم لغة أجنبية، أو فرض على الشباب التجنيد الإجباري، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقاً وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر الناس بمعصية كأن أباح الإرتداد عن الإسلام تحت ستار حرية الإعتقاد، أو أعطى ترخيصاً للأحزاب الشيوعية والقومية والديمقراطية، أو شجع الحركة الماسونية بأن انتسب إليها ومكّنها من التغلغل في دوائر الدولة وأوساط الناس، أو حارب الدعوة الإسلامية المخلصة الواعية، أو أخذ من العسكريين القسم على الإخلاص للدستور. والدليل على ذلك ما روى معاذ قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل) (رواه أحمد). وما روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: (تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله) (رواه ابن ماجة وأحمد).

ومعلوم أن جميع رؤساء الدول في العالم الإسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون بأحكام الكفر ولا يطبقون أحكام الإسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعاً.

ونعيد ما سبق بعبارات أخرى للتوضيح فنقول: أن رئيس الدولة إما أن يكون خليفة وإما لا يكون:
- فإن كان خليفة وجبت طاعته في كل أوامره إلا في الحالتين الأوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في أي أمر مخالف للشرع أي في معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لأفراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الأخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع أن يتدخل فيها وينظمها كسقي الفلاحين من مياه الأنهار وتنظيم حركة السير في الشوارع وتحديد الموازين والمكاييل وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الإدارية العامة في الدولة.
- وأما إن كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكاً، أو رئيس جمهورية أو رئيس مجلس قيادة ثورة، فلا تجب طاعته في أي أمر من أوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر بمعصية، أي بمخالفة لأي حكم شرعي.

وفي هذا العصر ومنذ عام 1924م، أي منذ سقوط الخلافــة الإسلامية على يد الإنجليز بمعاونة حسين أمير مكة ومصطفى كمال أتاتورك في تركيا والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحالة هي التي ينبغي أن يوجه إليها الإهتمام.

قلنا قبل قليل أن معظم العلماء المعاصرين قد أغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين ونحن نفصل الآن هذين السببين على النحو التالي:

- السبب الأول هو ضعف الإيمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الإفتاء والتوجيه وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذي استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلاً من أن يفتو بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بإفتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، فصاروا كالأحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) وذلك أنهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لأتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم أتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله، وهذا الفعل من أعظم المعاصي وأفظع أصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لأحد، ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم.

- والسبب الثاني هو أن المعاهد الشرعية وعلى رأسها الأزهر لا تدرس الإسلام بطريقته العملية في التدريس أي لا تدرس أحكام الإسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وإنما تدرس أحكام الإسلام تدريساً نظرياً فلسفياً فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذي فرضه عليها الكفار المستعمرون بعد أن احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونة من حسين في مكة ومصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الإسلام ويفهمونه كما أراده المستشرقون، لا للتطبيق وإنما لمجرّد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الإجتهاد والقدرة على تطبيق الأحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، وتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلاً من أن يفهموا حكم طاعة الحاكم فهماً صحيحاً ويطبقوه على الواقع تطبيقاً سليماً طبقوه على الواقع تطبيقاً خاطئاً، فأوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة أو الإمام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بالإسلام دون أن يلتفتوا إلى بديهية أن الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله، وحاشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر المسلمين بطاعة أعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما أنزل الله، لأن طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر وأحكامهم الكافرة، وإعراض وتخل عن نظام الإسلام وأحكام الإسلام. والواجب اتجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان. عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال: (انه ستكون بعدي أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض) (رواه النسائي والترمذي). وعن أم الحصين أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله) (رواه ابن ماجة)، وفي رواية للترمذي (ما أقام لكم كتاب الله)، وفي رواية لمسلم (يقودكم بكتاب الله). وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك.

إن المسلمين في هذا العصر قد وقعوا ضحايا الحكام الظالمين الفاسقين والعلماء المنافقين والجاهلين وما ذلك إلا لغياب الراعي المسؤول عن الإسلام والمسلمين.

إنّا لنهيب بالمسلمين أن يرفضوا طاعة حكامهم، وأن يتبرؤوا منهم وأن يتخذوهم أعداءاً يجب خلعهم، ونحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق)، ونهيب بالمسلمين أن يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وأن يتكاتفوا جميعاً مع العاملين المخلصين لإعادة الخلافــة الراشدة، وليعلموا أن الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الأرض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون.

انتهى بحمد الله

محمد2
21-04-2007, 09:34 PM
حسن أنا غير موافق على ما تقوله !!
لكن مادمت أنا غير موافق وأنت وعبيد الله بلسانكما الموحد أيضا غير موافقين على ما أقول فلماذا لا نغير أسلوب النقاش إلى أسلوب طرح الأسئلة :
1- من أنتم بالضبط ؟
2- ما علاقتكم بحزب التحرير المتواجد في أوروبا ؟
3- هل عندكم خطة عملية فعلية للإطاحة بالحكام بحيث لاتراق قطرة واحدة من الدماء ؟
4- هل مسيرتكم نحو الخلافة ستكون عبر الحلول السلمية ؟
5- ما هي هذه الحلول السلمية ؟
6- من هو مؤسس دعوتكم هذه ؟
8- إذا لم تجيبوا فمعناه أنكم حزب خاص وليس للمسلمين ؟
9- حزب خاص معناه له نوايا مبطنة ربما لن نعرفها في الحاضر ؟
10- كيف نثق بمن يسب العلماء ويسب الحكام ؟
11- ألا ترحمون حال الأمة وما هي عليه حتى تزيدون النار اشتعالا ؟
12- لستم على طريق السلف الصالح والدليل أنكم تهتمون بالتجميع والتقريب بين كل المسلمين على منهج الإخوان المسلمين فهل أنتم خوانجية ؟

tahriri
22-04-2007, 11:03 AM
أيها "الداحِصُ" محمد2:
قبل أن أكلمك أقول لك أنت تدحص كما تدحص الذبيحةُ بِرِجْلَيْها عند الذَّبْحِ إِذا فَحَصَتْ وارْتَكَضَتْ. وقال ابن سيده: دحَصَت الشاةُ تَدْحَصُ برِجْلِها عند الذبح.
وأنت "الداحِصُ": أي إنك تبحث بيديك ورجليك (لا بعقلك) كالمذبوح، الذي ذُبح بالقول الحق...

أيها "الدُّرَيْصُ" محمد2:
من الأَمثال في الحُجَّة إِذا أَضَلّها طالبها(مثلك): "ضلّ الدُّرَيْصُ نَفَقَه أَي جُحْرَه"، وهو تصغير الدِّرْصِ وهو ولد اليربوع، يُضْرَب مثلاً لمن يَعْيا بأَمْرِه.
وأنت "الدُّرَيْصُ": أي ولد مشايخك اليرابيع، بحثت عن جحرك فما وجدته، لقد أغلقه عليك القول الحق...

لاتتهرب ورُدّ على موضوعنا وردّنا عليك يا داحص ويا دُّرَيْص




طاعــة رئيس الـدولــة

لقد حض الإسلام كثيراً على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجباً عينياً على كل أفراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم طاعة لله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني) (رواه مسلم والبخاري والنسائي). وحرّم الشرع الإمتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمة وسماه مفارقة للجماعة وأمر رئيس الدولة بإنزال العقاب على الخارجين إن كانوا أفراداً وبقتالهم إن كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب الطاعة لرئيس الدولة، وهذه الحالات الثلاث هي:

أ- إذا أمر رئيس الدولة بأمر مخالف للحكم الشرعي، أي أمر بمعصية الله سبحانه كأن أمر بتأميم أموال الناس الخاصة، أو أمر جيشه بمنع المسلمين من الوصول إلى العراق أو فلسطين المحتلة لقتال الأمريكان واليهود، أو أمر بالإنتساب إلى الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو أنشأ جهاز مخابرات للتجسس على أفراد الرعية وإذلالهم. ففي هذه الحالة لا تجب طاعة في هذه الأمور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : (على المرئ المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) (رواه مسلم والبخاري).

ب- إذا تدخل رئيس الدولة فيما أباحه الله سبحانه وتعالى للناس يفعلونه كما يشاؤون، ولم يكن هذا المباح ممّا طلب الشرع منه التدخل فيه أو تنظيمه، كأن ألزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معماري خاص بقصد تجميل المدن، أو أجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، أو حظر على التجار استيراد مواد معينة بقصد حماية المصنوعات المحلية. ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لاتحرم، فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الأمور وأمثالها من المباحات دون أن يتدخل فيها أو ينظمها.

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولها في دولة الإسلام، أما الحالة الثالثة:

جـ- وهي الحالة التي أغفلها معظم العلماء المعاصرين -لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل- فهي إذا كان رئيس الدولة لا يطبق أحكام الإسلام، أي إذا لم يكن خليفةً أو إماماً للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الآن، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقاً في أمر من أوامره أو قانون من قوانينه أو تشريع من تشريعاته، وتحرم طاعته إذا كان الأمر منه مخالفاً للحكم الشرعي، فلو أمر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، أو أنشأ صندوقاً لجمع الزكاة وتوزيعها، أو وضع جمارك على واردات الدولة، أو ألزم الطلاب بتعلم لغة أجنبية، أو فرض على الشباب التجنيد الإجباري، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقاً وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر الناس بمعصية كأن أباح الإرتداد عن الإسلام تحت ستار حرية الإعتقاد، أو أعطى ترخيصاً للأحزاب الشيوعية والقومية والديمقراطية، أو شجع الحركة الماسونية بأن انتسب إليها ومكّنها من التغلغل في دوائر الدولة وأوساط الناس، أو حارب الدعوة الإسلامية المخلصة الواعية، أو أخذ من العسكريين القسم على الإخلاص للدستور. والدليل على ذلك ما روى معاذ قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل) (رواه أحمد). وما روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: (تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله) (رواه ابن ماجة وأحمد).

ومعلوم أن جميع رؤساء الدول في العالم الإسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون بأحكام الكفر ولا يطبقون أحكام الإسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعاً.

ونعيد ما سبق بعبارات أخرى للتوضيح فنقول: أن رئيس الدولة إما أن يكون خليفة وإما لا يكون:
- فإن كان خليفة وجبت طاعته في كل أوامره إلا في الحالتين الأوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في أي أمر مخالف للشرع أي في معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لأفراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الأخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع أن يتدخل فيها وينظمها كسقي الفلاحين من مياه الأنهار وتنظيم حركة السير في الشوارع وتحديد الموازين والمكاييل وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الإدارية العامة في الدولة.
- وأما إن كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكاً، أو رئيس جمهورية أو رئيس مجلس قيادة ثورة، فلا تجب طاعته في أي أمر من أوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر بمعصية، أي بمخالفة لأي حكم شرعي.

وفي هذا العصر ومنذ عام 1924م، أي منذ سقوط الخلافــة الإسلامية على يد الإنجليز بمعاونة حسين أمير مكة ومصطفى كمال أتاتورك في تركيا والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحالة هي التي ينبغي أن يوجه إليها الإهتمام.

قلنا قبل قليل أن معظم العلماء المعاصرين قد أغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين ونحن نفصل الآن هذين السببين على النحو التالي:

- السبب الأول هو ضعف الإيمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الإفتاء والتوجيه وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذي استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلاً من أن يفتو بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بإفتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، فصاروا كالأحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) وذلك أنهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لأتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم أتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله، وهذا الفعل من أعظم المعاصي وأفظع أصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لأحد، ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم.

- والسبب الثاني هو أن المعاهد الشرعية وعلى رأسها الأزهر لا تدرس الإسلام بطريقته العملية في التدريس أي لا تدرس أحكام الإسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وإنما تدرس أحكام الإسلام تدريساً نظرياً فلسفياً فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذي فرضه عليها الكفار المستعمرون بعد أن احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونة من حسين في مكة ومصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الإسلام ويفهمونه كما أراده المستشرقون، لا للتطبيق وإنما لمجرّد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الإجتهاد والقدرة على تطبيق الأحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، وتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلاً من أن يفهموا حكم طاعة الحاكم فهماً صحيحاً ويطبقوه على الواقع تطبيقاً سليماً طبقوه على الواقع تطبيقاً خاطئاً، فأوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة أو الإمام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بالإسلام دون أن يلتفتوا إلى بديهية أن الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله، وحاشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر المسلمين بطاعة أعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما أنزل الله، لأن طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر وأحكامهم الكافرة، وإعراض وتخل عن نظام الإسلام وأحكام الإسلام. والواجب اتجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان. عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال: (انه ستكون بعدي أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض) (رواه النسائي والترمذي). وعن أم الحصين أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله) (رواه ابن ماجة)، وفي رواية للترمذي (ما أقام لكم كتاب الله)، وفي رواية لمسلم (يقودكم بكتاب الله). وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك.

إن المسلمين في هذا العصر قد وقعوا ضحايا الحكام الظالمين الفاسقين والعلماء المنافقين والجاهلين وما ذلك إلا لغياب الراعي المسؤول عن الإسلام والمسلمين.

إنّا لنهيب بالمسلمين أن يرفضوا طاعة حكامهم، وأن يتبرؤوا منهم وأن يتخذوهم أعداءاً يجب خلعهم، ونحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق)، ونهيب بالمسلمين أن يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وأن يتكاتفوا جميعاً مع العاملين المخلصين لإعادة الخلافــة الراشدة، وليعلموا أن الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الأرض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون.

انتهى بحمد الله

بانتظار ردك ولا تتهرب يا داحص ويا دريص وإلا تبخر رحمك الله.

عبيد الله
22-04-2007, 11:25 AM
السلام عليكم وبعد :
بارك الله فيك أخي tahriri على هذا البيان الشافي، وأما أنا فلم أجد أفضل من هذا البيت للرد على محمد 2 :

يرى الجبناء أن العجز حـــزم **** وتلك خديعة الطبع اللئيــم

والسلام عليكم

mourad
22-04-2007, 01:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن حزم رحمه الله
غاظني أهل الجهل مرتين من عمري:
أحدهما: بكلامهم فيما لا يحسنونه أيام جهلي،
والثاني: بسكوتهم عن الكلام بحضرتي، فهم أبداً ساكتون عما ينفعهم، ناطقون فيما يضرهم.
وسرني أهل العلم مرتين من عمري:
أحدهما: بتعليمي أيام جهلي،
والثاني بمذاكرتي أيام علمي.

حفظ الله الجزائروسائر بلاد المسلمين من شرّ

الخوارج والمارقين ومن العلمانيين ودعاة الإصلاح المكذوب

حملة فكر الأخوان المسلمين

قال قتادة رحمه الله تعالى :

(ما كثرت النعمة على قوم إلا كثرت أعداؤها)

tahriri
22-04-2007, 02:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت ما أوردته من قول ابن حزم رحمه الله، وبارك الله فيك، فقد أخذته منك (والحكمة تؤخذ ولو من أفواه المجانين)، ولكني قد غاظني منك سكوتك عن الكلام بحضرتي، فأنت أبداً ساكت عما ينفعك (لا ترد على حججي عليك)، ناطق فيما يضرك (بالتعليقات الباهتة)...كما يقول ابن حزم رحمه الله.

فأنت لا ترد على الأقوال بل تعلق وفقط، ألا ترى يا mourad قي أنك تبخر للحيتك في كل مرة، تكتب فيها، كما بخرتَ للحيتك في موضوع "الأدلة على أن السعودية ليست دولة إسلامية"...

الجدّ الجدّ الجدّ... كفاك عبثاً، فإن كنا على باطل فلا يجوز لك أن تدعنا لباطلنا، وإن كنا على حق -ونحن على حق بإذن الله- فاتبعنا عن وعي لا عن جهالة كما تتبع مشايخك المساكين الذين لا علم لهم إلا الدفاع عن الحكام والملوك الذين يحكمون بغير ما أنزل الله.

ولا تنسى أنك مسؤول عن كل كلمة تكتبها...وستلقى بها الله تعالى فردا لا شيخ معك لا أمك وأبيك.

ناقشنا بعلم مشايخك على الأقل (إن كان لهم علم أصلاً) وإلا تبخر حالاً، لأنك لست أهلا للنقاش، فتكون كما يقول المثل (خرقاء ذات نيقة) أي أحمق ومع ذلك تتأنق في الأمور...

اللهم ارزقه الحق وجنبه الباطل يا ذا الجلال والإكرام

الخلافــة
هي من ستقضي على التقليد الأعمى للمشايخ
بسياسة تعليم إسلامية تبني بها التفكير والسلوك القويم

بإذن الله

ismail4islam
22-04-2007, 05:59 PM
.


















.
لا تعليق :o

محمد2
22-04-2007, 08:48 PM
أيها "الداحِصُ" محمد2:
قبل أن أكلمك أقول لك أنت تدحص كما تدحص الذبيحةُ بِرِجْلَيْها عند الذَّبْحِ إِذا فَحَصَتْ وارْتَكَضَتْ. وقال ابن سيده: دحَصَت الشاةُ تَدْحَصُ برِجْلِها عند الذبح.
وأنت "الداحِصُ": أي إنك تبحث بيديك ورجليك (لا بعقلك) كالمذبوح، الذي ذُبح بالقول الحق...

أيها "الدُّرَيْصُ" محمد2:
من الأَمثال في الحُجَّة إِذا أَضَلّها طالبها(مثلك): "ضلّ الدُّرَيْصُ نَفَقَه أَي جُحْرَه"، وهو تصغير الدِّرْصِ وهو ولد اليربوع، يُضْرَب مثلاً لمن يَعْيا بأَمْرِه.
وأنت "الدُّرَيْصُ": أي ولد مشايخك اليرابيع، بحثت عن جحرك فما وجدته، لقد أغلقه عليك القول الحق...

لاتتهرب ورُدّ على موضوعنا وردّنا عليك يا داحص ويا دُّرَيْص




بانتظار ردك ولا تتهرب يا داحص ويا دريص وإلا تبخر رحمك الله.

هل استحيت من الإنتساب لحزب التحرير !!!
أم استحيت من كل الأجوبة على جميع الأسئلة !!
وأظن أن النقاش معك سيصل إلى باب مغلق !!
لكن لابأس فالمثل يقول (لاتعبر جسرا حتى تمر عليه )
ما يهمني هو إيضاح الحقيقة !!
الحقيقة أنكم ظالون بعيدون عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم
فقولوا لي بربكم يا من تنشدون الخلافة وتلوحون لها بأعلامكم وراياتكم !!
قولوا لنا جميعا بالله عليكم :
متى كانت الولاية (الإمامة ) فرض من فرائض الإسلام ؟
متى كانت الولاية ركن من أركان الدين !!
قواعد الإسلام خمسة :فأين السادسة؟ أهي الخلافة ؟
كلا ورب الكعبة !!
وبالنسبة لكل ما قلته ما هو إلا فقهكم أنتم يا من خالفتم السنة !!
فأما فقه السنة فما قال هذا !!
بل قال ما قلناه سابقا (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )
فهل حكامنا من أولي الأمر منا ؟
نعم
نعم
هم من أولي الأمر منا !!
أليسوا يصلون؟؟؟
فقط وأعيد
أليسوا يصلون ؟؟؟
نعم
إذن فتوى الرسول صلى الله عليه وسلم هي الحجة لنا عليكم
انتهى يا خارجي !!

محمد2
22-04-2007, 10:36 PM
الخلافة بمفهومها عند الخوارج خطر على الإسلام والمسلمين

محمد2
22-04-2007, 11:28 PM
وهذه الحالات الثلاث هي:

أ- إذا أمر رئيس الدولة بأمر مخالف للحكم الشرعي، أي أمر بمعصية الله سبحانه كأن أمر بتأميم أموال الناس الخاصة، أو أمر جيشه بمنع المسلمين من الوصول إلى العراق أو فلسطين المحتلة لقتال الأمريكان واليهود، أو أمر بالإنتساب إلى الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو أنشأ جهاز مخابرات للتجسس على أفراد الرعية وإذلالهم. ففي هذه الحالة لا تجب طاعة في هذه الأمور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : (على المرئ المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) (رواه مسلم والبخاري).

ب- إذا تدخل رئيس الدولة فيما أباحه الله سبحانه وتعالى للناس يفعلونه كما يشاؤون، ولم يكن هذا المباح ممّا طلب الشرع منه التدخل فيه أو تنظيمه، كأن ألزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معماري خاص بقصد تجميل المدن، أو أجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، أو حظر على التجار استيراد مواد معينة بقصد حماية المصنوعات المحلية. ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لاتحرم، فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الأمور وأمثالها من المباحات دون أن يتدخل فيها أو ينظمها.

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولها في دولة الإسلام، أما الحالة الثالثة:

جـ- وهي الحالة التي أغفلها معظم العلماء المعاصرين -لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل- فهي إذا كان رئيس الدولة لا يطبق أحكام الإسلام، أي إذا لم يكن خليفةً أو إماماً للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الآن، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقاً في أمر من أوامره أو قانون من قوانينه أو تشريع من تشريعاته، وتحرم طاعته إذا كان الأمر منه مخالفاً للحكم الشرعي، فلو أمر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، أو أنشأ صندوقاً لجمع الزكاة وتوزيعها، أو وضع جمارك على واردات الدولة، أو ألزم الطلاب بتعلم لغة أجنبية، أو فرض على الشباب التجنيد الإجباري، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقاً وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر الناس بمعصية كأن أباح الإرتداد عن الإسلام تحت ستار حرية الإعتقاد، أو أعطى ترخيصاً للأحزاب الشيوعية والقومية والديمقراطية، أو شجع الحركة الماسونية بأن انتسب إليها ومكّنها من التغلغل في دوائر الدولة وأوساط الناس، أو حارب الدعوة الإسلامية المخلصة الواعية، أو أخذ من العسكريين القسم على الإخلاص للدستور. والدليل على ذلك ما روى معاذ قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل) (رواه أحمد). وما روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: (تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله) (رواه ابن ماجة وأحمد).

***********************************************
الرد الجميل على من المتفيهق العميل

قلت أن هناك استثناءات ثلاث استثناها الشرع..
فأما الأولى :
فهي إذا أمر الوالي بمعصية ويردها حديث (عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ] . ( صحيح ) . عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله فقال فذكره ).

الحديث الثاني (حدثنا محمد بن بشار وأبو بشر بكر بن خلف قالا حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني أبو التياح عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ( صحيح )

وكل من الثانية والثالثة يرها هذان الحديثان فالعمل بهما يغني عن كل تصور .

http://www.alokab.com/images/top-bar.jpg

هل الخلافة فرض أم ركن أم سنة أم واجب ؟
لماذا لم يأمرنا القرءان صريحا بوجوب تطبيقها ؟
لماذا نسب الله تعالى أي نصر مبين له وحده ؟
لماذا التمكين في الأرض لله وحده بنص القرءان الكريم ؟
لماذا لم يكن في ذهن الصحابة قبل الهجرة أي فكرة عن الخلافة ؟
لماذا لم يكن في ذهن الصحابة بعد الهجرة أي حديث عن الخلافة ؟
لماذا تريدون الخلافة أن تعود ؟
هل لأجل المسلمين ؟
أم في سبيل إعلاء كلمة الله ؟
إذا كانت الثانية فقد خالفتم السنة النبوية في وجوب طاعة الأمير؟
وإذن كيف لكم أن تعلوا كلمة الله و تخالفون أمره ؟ غريب..
وإذا كانت الأولى فالمسلمون غثاء غثاء غثاء
ولا خلافة مع الغثائية !!
ولكن ليس هذا معناه موافقتي لخلافتكم الموهومة ولكن غثائية معناها : - حكامنا هم أمراؤنا ولن ننازعهم في حكمهم وواجبنا نحوهم السمع والطاعة هذه واحدة ..
والثانية وحدة الأمة الإسلامية تحتاج إلى تكاتف وتآزر كبير بين كل حكامنا لهدف الوصول إلى وحدة إسلامية تحت راية واحدة وتكتل سياسي واحد كما هو الحال في الإتحاد الأوروبي وقد سبقناهم قبلها بأكبر تكتل في التاريخ تحت راية الدولة العثمانية التي بلغت مساحتها في أواخر حكمها أكثر من ثلاثة أرباع العالم .ولكن الغثائية لابد لها من أمرين اثنين لنزعها من قلوبنا وحياتنا كلها :
1-العدة الإيمانية :التوحيد والإخلاص والإتباع التام .
2- العدة المادية : والحمد لله موجودة .

tahriri
24-04-2007, 12:41 PM
...فقولوا لي بربكم يا من تنشدون الخلافة وتلوحون لها بأعلامكم وراياتكم !!
قولوا لنا جميعا بالله عليكم :
متى كانت الولاية (الإمامة) فرض من فرائض الإسلام ؟

هذا اقتباس لـ محمد2 ينكر به فرضية الخلافــة وكان قد أنكر هذه الفرضية من قبل حين قال: ((إن الله لم يأمرنا بإقامة الخلافــة)) وحين أضاف: ((وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافــة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافــة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم)..))

وقد قمنا بالرد عليه في مشاركتنا رقم 74 دون أن يرد علي مشاركتنا بحرف واحد لا نقدا سلبيا ولا إيجابيا. وها نحن نعيد نشر هذه المشاركة التي عنوناها بـ"الأدلة الشرعية على وجوب إقامة دولة الخلافـــة الإسلامية" حتى يدرك المتتبعون لهذه المناقشة أن محمد2 من المرتزقة الجهلة الدجالين الذين يرتزقون من مثل هذه كتابات ينكرون بها فروض الله سبحانه وتعالى بدون أدنى حياء أو خوف من الله ورسوله، ولا شك أن مثل محمد2 من الموظفين لدخول المنتديات على الأنترنت بهدف التهجم على الناس الذين لا يؤمنون بسلفيتهم عموما وحملة الدعوة الإسلامية المخلصين خصوصا، فضلا عن إذكاء الفتنة بين السنة والشيعة، ولكن مهما يكن فإني لا أريد من إعادتي لمشاركتي "الأدلة الشرعية على وجوب الخلافة الإسلامية" إلا من أجل أن يهلك نفسه عن بينة، فلا حجة له أمام الله يوم القيامة بإذن الله لأنه يكون قد علم من مشاركتي فرضيتها ...فأنا لا أطمع في إقناعه ولكن أطمع في إهلاكه بالحجة حتى لا تكون له حجة أمام الله تعالى ويموت وهو منكر لفرضية الخلافــة.


بسم الله الرحمن لرحيم


الأدلة الشرعية على وجوب إقامة دولة الخلافـــة الإسلامية


الخلافـــة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهي عينها الإمامة، فالإمامة والخلافـــة بمعنى واحد. وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد. ولم يرد لأي منهما معنى يخالف معنى الأخرى في أي نص شرعي، أي لا في الكتاب ولا في السنة لأنهما وحدهما النصوص الشرعية. ولا يجب أن يلتزم هذا اللفظ أي الإمامة أو الخلافـــة، وإنما يلتزم مدلوله.

وإقامة خليفة فرض على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم. والقيام به - كالقيام بأي فرض من الفروض التي فرضها الله على المسلمين - هو أمر محتم لا تخيير فيه ولا هوادة في شأنه، والتقصير في القيام به معصية من أكبر المعاصي يعذب الله عليها أشد العذاب.

والدليل على وجوب إقامة الخليفة على المسلمين كافة: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقواعد الشرعية:

أما الكتاب: فإن الله تعالى أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن يحكم بين المسلمين بما أنزل الله، وكان أمره له بشكل جازم قال تعالى مخاطبا الرسول عليه السلام: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ وقال: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾. وخطاب الرسول خطاب لأمته ما لم يرد دليل يخصصه به، وهنا لم يرد دليل فيكون خطابا للمسلمين بإقامة الحكم. ولا يعني إقامة الخليفة إلا إقامة الحكم والسلطان.
على أن الله تعالى فرض على المسلمين طاعة أولي الأمر، أي الحاكم، مما يدل على وجوب وجود ولي الأمر على المسلمين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ولا يأمر الله بطاعة من لا وجود له. فدل على أن إيجاد ولي الأمر واجب. فالله تعالى حين أمر بطاعة ولي الأمر فإنه يكون قد أمر بإيجاده. فإن وجود ولي الأمر يترتب عليه إقامة الحكم الشرعي، وترك إيجاده يترتب عليه تضييع الحكم الشرعي، فيكون إيجاده واجبا لما يترتب على عدم إيجاده من حرمة، وهي تضييع الحكم الشرعي.

وأما السنة: فقد روى مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». فالنبي صلى الله عليه وسلّم فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. والبيعة لا تكون إلا للخليفة ليس غير. وقد أوجب الرسول على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة لخليفة، ولم يوجب أن يبايع كل مسلم الخليفة. فالواجب هو وجود بيعة في عنق كل مسلم، أي وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده. فوجود الخليفة هو الذي يوجد في عنق كل مسلم بيعة، سواء بايع بالفعل أم لم يبايع، ولهذا كان الحديث دليلاً على وجوب نصب الخليفة، وليس دليلاً على وجوب أن يبايع كل فرد الخليفة، لأن الذي ذمه الرسول هو خلو عنق المسلم من بيعة حتى يموت، ولم يذم عدم البيعة. وروى مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به». وروى مسلم عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.
فهذه الأحاديث فيها إخبار من الرسول بأنه سيلي المسلمين ولاة، وفيها وصف للخليفة بأنه جُنة أي وقاية. فوصف الرسول بأن الإمام جُنة هو إخبار عن فوائد وجود الإمام فهو طلب، لأن الإخبار من الله ومن الرسول إن كان يتضمن الذم فهو طلب الترك، أي نهي، وإن كان يتضمن المدح فهو طلب فعل، فإن كان الفعل المطلوب يترتب على فعله إقامة الحكم الشرعي، أو يترتب على تركه تضييعه، كان ذلك الطلب جازما. وفي هذه الأحاديث أيضا أن الذين يسوسون المسلمين هم الخلفاء، وهو يعني طلب إقامتهم، وفيها تحريم أن يخرج المسلم من السلطان، وهذا يعني أن إقامة المسلم سلطانا، أي حكم له أمر واجب. على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم أمر بطاعة الخلفاء، وبقتال من ينازعهم في خلافتهم، وهذا يعني أمرا بإقامة خليفة، والمحافظة على خلافته بقتال كل من ينازعه. فقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر». فالأمر بطاعة الإمام أمر بإقامته، والأمر بقتال من ينازعه قرينة على الجزم في دوام إيجاده خليفة واحداً.

وأما إجماع الصحابة: فإنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد موته، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان بعد وفاة كل منهم. وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلّم عقب وفاته واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض، ويحرم على من يجب عليهم الاشتغال في تجهيزه ودفنه الاشتعال في شيء غيره حتى يتم دفنه. والصحابة الذين يجب عليهم الاشتغال في تجهيز الرسول ودفنه اشتغل قسم منهم بنصب الخليفة عن الاشتغال بدفن الرسول، وسكت قسم منهم عن هذا الاشتغال، وشاركوا في تأخير الدفن ليلتين مع قدرتهم على الإنكار، وقدرتهم على الدفن، فكان ذلك إجماعاً على الاشتغال بنصب الخليفة عن دفن الميت، ولا يكون ذلك إلا إذا كان نصب الخليفة أوجب من دفن الميت. وأيضا فإن الصحابة كلهم أجمعوا طوال أيام حياتهم على وجوب نصب الخليفة، ومع اختلافهم على الشخص الذي ينتخب خليفة فإنهم لم يختلفوا مطلقاً على إقامة خليفة، لا عند وفاة رسول الله، ولا عند وفاة أي خليفة من الخلفاء الراشدين، فكان إجماع الصحابة دليلاً صريحاً وقوياً على وجوب نصب الخليفة.

أما القواعد الشرعية: على أن إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع في جميع شؤون الحياة الدنيا والأخرى فرض على المسلمين بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بحاكم ذي سلطان. والقاعدة الشرعية:"إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فكان نصب الخليفة فرضا من هذه الجهة أيضا.

فهذه الأدلة صريحة بأن إقامة الحكم والسلطان على المسلمين منهم فرض، وصريحة بأن إقامة خليفة يتولى هو الحكم والسلطان فرض على المسلمين وذلك من أجل تنفيذ أحكام الشرع، لا مجرد حكم وسلطان.

انتهى بحمد الله

ولنا مع أقوال لفحول السلف الصالح لتدركوا أن محمد2 لا علاقة له بما يدعيه باتباع السلف الصالح بل يتبع آل سلول السعوديين قبحهم الله، وحشره الله معهم يوم القيامة إن شاء الله...والمرء مع من أحب يوم القيامة...

tahriri
24-04-2007, 01:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نُــقول أهــل العلـم في وجوب الخلافــة

والآن إليك أخي المسلم -في بلاد الله قاطبة بعض النقول لفحول أهل العلم في القديم و الحديث في وجوب نصب إمام أو خليفة مسلم يتولى أمر المسلمين:
1- قال الإمام الماوردي في الأحكام السلطانية ص5 :"عقد الإمامة لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع".
وقال ايضاً في الأحكام السلطانية :"و يجب إقامـة إمـام يكون سلطان الوقت وزعيم الأمة ليكون الدين محروساً بسلطانه جارياً على سنن الدين و احكامه".

ولهذا فمحمد2 قد خالف الإجماع بحسب الماوردي رحمه الله...؟؟؟

2- قال أبو يعلى الفراء في الأحكام السلطانية ص19 :"نصب الإمام واجب و قد قال أحمد رضي الله عنه في رواية محمد ابن عوف بن سفيان الحمصي:"الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس".

وأي فتنة نحن فيها اليوم نتيجة لعدم وجود الإمام أو الخليفة الذي هو رئيس دولة الخلافــة...كما يقول الإمام أحمد وهو مصدر أساسي من مصادر السلفية ومنهم محمد2وبالتالي فهو يناقض إمامه أحمد...؟؟؟

3- قال الشوكاني في نيل الأوطار ج8/265 :"فعند العترة و أكثر المعتزلة و الأشعرية تجب شرعاً".

4- قال ابن تيميـة في السياسة الشرعية ص161:"فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً و قربة يتقرب بها الى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله، من أفضل القربات، و إنما يفسد فيها حال أكثر الناس، لابتغاء الرئاسة أو المال فيها".
وقال في ص 64 عطّر الله انفاسه:"ولهذا أمر النبي صلى الله عليه و سلم أمته بتولية ولاة أمور عليهم وأمر ولاة الأمور أن يردوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، و أمرهم بطاعة ولاة الأمور في طاعة الله تعالى-ففي سنن أبي داوود- عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم".
وفي سننه أيضاً عن أبي هريرة مثله، وفي مسند الإمام أحمد وعن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا أحدهم". فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات وأقصر الجماعات أن يولي أحدهم، كان هذا تنبيهاً على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك، ولهذا كانت الولاية لمن يتخذها ديناً يتقرب به إلى الله ويفعل فيها الواجب بحسب الامكان من أفضل الأعمال الصالحة، حتى قد روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:"إنّ أحب الخلق الى الله إمام عادل وأبغض الخلق إلى الله إمام جائر".

أنظروا رحمكم الله كيف يعتبر ابن تيمية رحمه الله أن الولاية مما يتقرب إلى الله بها بل هي أفضل القربات وهي أفضل الأعمال الصالحة، بينما محمد2 وهو السلفي الذي يتبع بن تيمية ينكر أن الولاية (الإمامة) فرض كما افترى...؟؟

5- ونقل ابن تيمية في كتابه عن علي بن أبي طالب أنه قال:"لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، فقيل يا أمير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟ فقال : يقام بها الحدود وتأمن بها السبل ويجاهد بها العدو ويقسم بها الفيء ". مجموع الفتاوى 28/ص297

و العجب العجاب أننا اليوم لا نعيش لا تحت إمارة بارة ولا إمارة فاجرة إذ الحدود معطلة والسبل مقطوعة والجهاد في بلاد المسلمين مصادر والويل كل الويل لمن حرض عليه وبخاصة ضد أمريكا اليوم، ومحمد2 ممن لا يريدني التحريض على الأمريكان!!!

6- جاء في الفتاوى ج28/ص390 :"يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين و لا للدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا احدهم" رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم" فأوجب صلى الله عليه و سلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهاً بذلك على سائر انواع الاجتماع، و لان الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يتم ذلك إلا بقوة و إمارة و كذلك سائر ما أوجبه من الجهاد و العدل و اقامة الحج و الجمع و الاعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة ولهذا روي:"إن السلطان ظل الله في الارض". ويقال:"ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان". والتجربة تبين ذلك ولهذا كان السلف -كالفضيل بن عياض و أحمد بن حنبل و غيرهما يقولون:"لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان".

أنظر إلى قول بن تيمية عن الخلافــة يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين و لا للدنيا إلا بها. فالولاية (الإمامة والخلافــة) يا محمد2 ليست واجبا وفرضا فقط بل هي من أعظم واجبات الإسلام ولا قيام للإسلام والحياة إلا بها... حسب شيخك ومرجعك بن تيمية رحمه الله...فهلا قلدت واتبعت شيخكم هذا وطلقت بالثلاث تقليد واتباع المشايخ اليرابيع الذين يقيمون بالغار والجحر السعودي...؟؟؟

7- قال ابن خلدون في المقدمة ص167 :"إنّ نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع باجماع الصحابة والتابعين لهم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم وكذا في كل عصر بعد ذلك ولم يترك للناس فوضى في عصر من العصور واستقر ذلك دالاً على وجوب نصب الإمام".

فتكون يا محمد2 قد خالفت الصحابة والتابعين وهم السلف الصالح الذين تدعي أنت والسلفيون مثلك بأنهم قدوتكم ومصدركم ومرجعكم ولا تحيدون عن طريقهم قيد شعرة...ووافقت هواك وهوى مشايخك اليرابيع ممن أعمى الدولار بصرهم وبصيرتهم حتى أصبحوا يرون آل سلول هم قدوتهم...؟؟

8- قال ابن حزم في الفصل في الملل و الأهواء و النحل 4/87 :"اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة و جميع الشيعة و جميع الخوارج على وجوب الإمامة وأن الأمة واجب عليها الإنقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حاشاً النجدات من الخوارج فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم ".

أنظروا إخوتي فكل الناس من أهل السنة والشيعة والمرجئة والخوارج اتفقوا على وجوب الخلافــة والإمامــة إلا النجدات من الخوارج...أليس هذا دليل على أنك خارجي يا محمد2 فأنت توافقهم في أن الأمة اليوم لا تلزمها الخلافــة وتنكر فرضيتها ووجوبها..؟؟ وتقدحني بأنني خارجي... سبحان الله يقدحني بالخارجي فانطبقت عليه صفة الخوارج...لقد باء فعلاً بصفتهم..الله أكبر...ولكن هناك فرق بينك وبينهم هو أنهم ثاروا لحكم الله وإن أخطؤوا...ولكنك ثرت وتثور ضد الحكم لله وضد من يعملون لإعادة حكم الله للأرض بالخلافــة....فهم على خطئهم أشرف منك لأنهم مخلصين في دعوتهم ولكنك مرتزق في دعوتك...

9-قال القرطبي في تفسيره 1/264 :"ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روى عن الأصم حيث كان عن الشريعة -أصم- و كذلك كل من قال بقوله واتبعوه على رأيه ومذهبه".

أنظر إلى قول القرطبي -وقد كان أخي عبيد الله قد أشار إلى قوله في إحدى مشاركاته- لا خلاف في وجوب الخلافــة....إلا ما روي عن الأصم....فأنت يا محمد2 تقول بقول الأصم فأنت من أتباع الأصم...ومن أتباع نجدات الخوارج....فأنت خارجي أصم..؟؟

10- قال الهيثمي في الصواعق المحرقة ص17 :"اعلم أيضاً أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

سبحان الله وكأن الهيثمي يرد عليك حين سألت:لماذا لم يكن في ذهن الصحابة بعد الهجرة أي حديث عن الخلافة ؟...أرأيت السلف الصالح ماذا يقول يقول أن الصحابة أجمعوا أي ليس هناك مخالف إطلاقا...أجمعوا على وجوب نصب خليفة للمسلمين وجعلوا ذلك أهم واجب...

11- قال النووي 12/205 شرح صحيح مسلم :"أجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة".

12-قال الجرجاني:"نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين".

13- قال الجوين إمام الحرمين في كتابه غياث الأمم :"الإجماع على وجوب تنصيب خليفة يحكم بين الناس بالاسلام "

14- قال الإيجي في المواقف وشارحه الجرجاني ص603 :"إنّه تواتـر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم على امتناع خلو الوقت من إمام حتى قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته المشهورة حين وفاته عليه السلام :"ألا إن محمد قد مات ولا بد لهذا الدين من يقوم به" فبادر الكلّ إلى قبوله و تركوا له أهم الأشياء وهو دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل الناس على ذلك في كل عصر إلى زماننا هذا من نصب إمام متبع في كل عصر".

أرأيت لم يخل عصر من نصب الخليفة إلا عصرنا الهابط منذ هدم الخلافــة في 28 رجب 1342 هـ الموافق 03 مارس 1924م، فمنذ هدمها لم يستطع المسلمون نصب رئيسها الذي هو الخليفة...فأنت لا تنكر فرض عظيم أجمع عليه السلف الصالح بل أنت تنكر أيضا حقيقة تاريخية وهي أن المسلمين لم يخل أي عصر من عصورهم من الخلافـة إلا بعد سقوطها في استنبول على يد الإنجليز..والإنجليز كما يعلم العام والخاص هم الذين نصبوا آل سعود عملاء لهم أول ما قامت دولتهم الكرتونية...

هذا وإن أردت أن نزيدك نزيدك يا محمد2، ولكن يكفي هذا بالعبرة بقال الله قال الرسول، وما دُمت لم تسمع وتطع لهما بل جعلت أصابعك في أذنيك وعصيت وتكبرت على كتاب الله وسنة رسوله... فإنك قطعا ستنكر أقوال السلف الصالح، فتكون قد أدرت ظهر المجن لنفسك قبل غيرك، ...وهذا أكبر دليل على أنك مرتزق آل سعود...فتب يا داحص ويا دُّرَيْص قبل الموت، قبل فوات الأوان...

والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد2
24-04-2007, 06:18 PM
الديباجة الخضراء في ذكر أحاديث طاعة الأمراء

الحديث الأول :
في الصحيحين من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أوكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولاطاعة )

الحديث الثاني :
عن عوف بن مالك عند مسلم وغيره قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال : قلنا يارسول الله : أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية ولا ينزعن يدا عن طاعة )

الحديث الثالث:
وأخرج مسلم أيضا وغيره من حديث حذيفة بن اليمان (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنسان قال قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟
قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )

الحديث الرابع :
وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت قال ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان )
البواح : الظاهر قاله الخطابي.

الحديث الخامس:
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم (من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فميتته جاهلية )

الحديث السادس :
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية )

الحديث السابع :
في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا (أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم )

الحديث الثامن :
وأخرج أحمد من حديث أبي ذر رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر كيف بك عند ولاة يستأثرون عليك بهذا الفيء ؟ قال : والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي وأضرب حتى ألحقك . قال : أولا أدلك على ماهو خير لك من ذلك ؟ تصبر حتى تلحقني )

ونحن لم نختلف في كون الإمامة واجبة إذ لا يصح شرعا ولا عقلا أن يجتمع الناس بلا إمام ؟وحين سألتكم هل هي فرض من فرائض الإسلام ؟ كان ذلك سؤال واضح حول فرضيتها مع فرائض الإسلام . . لكن ما أرمي إليه هو انكم نسيتم تدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله !! فالرسول بدأ من الأساس وأنتم تبدأون من السطح !! وهيهات يقوم بناء من السطح !! فالهندسة والفطرة والعقل والشرع ينفون ذلك وبذلك تكونون شواذا في هندسة البناء ثم بناؤكم باطل كون البناء موجود فقط بحاجة إلى ترميم !!، وقد اختلفنا أساسا في كونكم تدعون إلى منازعة الأئمة ملكهم وقد بايعناهم على السمع والطاعة ، وتقولون إنهم ليسوا بأئمة وما لكم في ذلك من دليل إلا اتباع الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا .وتقولون : يجب استبدالهم ورسول الله يقول (قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )

وتقولون هم طغاة يجب تغييرهم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول(تصبر حتى تلحقني)

فهل نطيع الرجال أم نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لماذا لم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتالهم ؟
لماذا أمر بطاعتهم والصبر عليهم ؟
هل أنتم أعلم منه ؟

tahriri
25-04-2007, 12:23 PM
يا محمد2:
ما أروع التوبة التي تبتها ورجوعك إلى الحق وهو من شيم الرجال ولكن توبتك هاته ورجوعك هذا فيه دخن...
فالحمد لله على قولك: ((نحن لم نختلف في كون الإمامة واجبة إذ لا يصح شرعا ... أن يجتمع الناس بلا إمام؟)) أي أنك تعترف اعترافا صريحا بأن الإمامة أي الخلافــة فريضة شرعية...

أما الدخن في توبتك فيظهر من قولك: ((وقد اختلفنا أساسا في كونكم تدعون إلى منازعة الأئمة ملكهم ...وتقولون إنهم ليسوا بأئمة وما لكم في ذلك من دليل إلا اتباع الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا .وتقولون : يجب استبدالهم ...)). فإنك مازلت تُقَوّلُنا ما لم نقل؛ فنحن لم نقل بمنازعة الحكام لأن معنى المنازعة هو حمل السلاح ضدهم، ونحن لا نرى بأن العمل المسلح هو الطريقة الشرعية للتغيير عليهم بل نرى بأن العمل السياسي، هو الطريقة الشرعية لتغييرهم، وشتان بين العمل السياسي والعمل المسلح...فسَجّلْ عندك أن Tahriri ليس ممن يحملون السلاح على حكام اليوم بل هو ممن يكافحهم سياسيا دون أدنى عمل فيه عنف أو سلاح، تقيدا بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التغيير..ليس فقط لإستبدالهم بل لتغيير أوضاعهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية و...جذريا...

أما قولك بأننا نقول بأنهم ليسوا بأئمة شرعاً فهذا قول صحيح قلنا به، ولكن لما تنكر أن لنا دليلنا وقد أوردناه لك وسنعيده لك أسفله، وهو الحالة الثالثة التي ...ونحن بانتظار مناقشتك له:

جـ- وهي الحالة التي أغفلها معظم العلماء المعاصرين -لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل- فهي إذا كان رئيس الدولة لا يطبق أحكام الإسلام، أي إذا لم يكن خليفةً أو إماماً للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الآن، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقاً في أمر من أوامره أو قانون من قوانينه أو تشريع من تشريعاته، وتحرم طاعته إذا كان الأمر منه مخالفاً للحكم الشرعي، فلو أمر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، أو أنشأ صندوقاً لجمع الزكاة وتوزيعها، أو وضع جمارك على واردات الدولة، أو ألزم الطلاب بتعلم لغة أجنبية، أو فرض على الشباب التجنيد الإجباري، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقاً وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر الناس بمعصية كأن أباح الإرتداد عن الإسلام تحت ستار حرية الإعتقاد، أو أعطى ترخيصاً للأحزاب الشيوعية والقومية والديمقراطية، أو شجع الحركة الماسونية بأن انتسب إليها ومكّنها من التغلغل في دوائر الدولة وأوساط الناس، أو حارب الدعوة الإسلامية المخلصة الواعية، أو أخذ من العسكريين القسم على الإخلاص للدستور. والدليل على ذلك ما روى معاذ قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل) (رواه أحمد). وما روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: (تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله) (رواه ابن ماجة وأحمد).

فناقشنا في مدى صحة أدلتنا بارك الله فيك.

وأما الأحاديث التي أوردتها، فإن الأحاديث 3، 5، 6، 7، 8 كلها أحاديث خاصة بالأئمة شرعاً فلا تنطبق على هؤلاء الحكام إطلاقا...أما الأحاديث الأول والثاني والرابع، فهي دليل عليك لا لك وهاك بيان ذلك:

بالنسبة للحديث الأول :
في الصحيحين من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أوكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولاطاعة)

كل حكام العرب والمسلمين يحكمون بغير الإسلام أي يأمرون بالمعاصي، فهم حللوا الخمر ويستوردونه من أوروبا وفتحوا الحانات وأباحوا فتحها...وهذا أمر بالمعصية، وهم أقاموا البنوك التي تسيّر بالربا فاستحلوه..وهذا أمر بالمعصية...وهم قد طبقوا غير الحدود الشرعية فهم لا يقطعون يد السارق ولا يقتلون القاتل ولا....فهم عطلوا الحدود الشرعية ويطبقون نظام عقوبات غربي كافر...وهذا أمر بالمعصية...إلخ فهذه الأمثلة القليلة تكفي لتجعلنا نطبق الحديث الأول أعلاه وبالتالي لا سمع ولا طاعة لهؤلاء الحكام الذين يأمرون بالمعاصي....أرأيت يا محمد2 فهذا دليل عليك لا لك...

بالنسبة للحديث الثاني :
عن عوف بن مالك عند مسلم وغيره قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال : قلنا يارسول الله : أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية ولا ينزعن يدا عن طاعة)

المقصود بعبارة "ما أقاموا فيكم الصلاة" ما أقاموا فيكم الحكم بالإسلام من باب إيراد الجزء والقصد بالكل، ولهذا يقال للوالي أحيانا والي الصلاة (إذا لم يجمع معها الخراج) وهذا ما يسمى بالولاية الخاصة، وإن جمع الخراج معها يقال والي فقط.، أو والي الصلاة والخراج، وهذه هي الولاية العامة.
فالولاية في العصور الأولى قسمين: ولاية الصلاة وولاية الخراج؛ ولذلك تجد كتب التاريخ تستعمل في كلامها على ولاية الأمراء تعبيرين:
الأول: الإمارة على الصلاة.
والثاني: الإمارة على الصلاة والخراج.
أي إن الأمير، إما ان يكون أمير الصلاة والخراج، وإما أمير الصلاة وحدها، وإما أمير الخراج وحده. وليس معنى كلمة الصلاة في الولاية أو الإمارة هو إمامة الناس في صلاتهم فقط، بل معناها الولاية عليهم في جميع الأمور ما عدا المال. فكلمة الصلاة كانت تعني الحكم باستثناء جباية الأموال. فإذا جمع الوالي الصلاة والخراج كانت ولايته عامة. وإن قَصروا ولايته على الصلاة، أو على الخراج، كانت ولايته خاصة.
وعلى هذا فالحديث يحث على منازعة ومنابذة الحكام بالسيف إن لم يقيموا الصلاة أي إن لم يقيموا الحكم بالإسلام....ولا شك أن المنازعة أو المنابذة تعني الخروج عليهم بحد السيف وليس فقط عدم طاعتهم...فهذا الحديث يؤيده الحديث الرابع:
وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت قال (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان)البواح : الظاهر قاله الخطابي.
أي أن المنازعة أو المنابذة للحكام بحد السيف تكون في حالة عدم إقامة الصلاة أي عدم الحكم بالإسلام ...والحديث الرابع السابق يؤكد هذا الفهم لأنه يقول بالمنازعة للحكام بالسيف في حالة رؤية الكفر البواح أي الواضح لا شبهة فيه...أي أن عدم إقامة الصلاة=الحكم بالكفر البواح.
ولكن تطبيق هذا الحديث يكون حين تكون هناك دولة إسلامية تطبق الإسلام ثم نبدأ في رؤية الكفر يطبق فيها، أي في حالة الدار دار إسلام وهي في طريقها لأن تصبح دار كفر...هنا وهنا فقط لا بد من حمل السلاح ضد الحاكم الذي بدأ في الخروج عن تطبيق أحكام الإسلام إلى تطبيق أحكام الكفر...وهذا مثل ما قام به مصطفى كمال أتاتورك حين أقام جمهوريته وألغى الخلافة وطبق القوانين الغربية،...فقد كان الأصل في المسلمين أن يحملوا السلاح في وجهه...وقد حمله البعض مثل ثورة الشيخ سعيد بيرين...وغيره...ولكن للإستعمار الذي كان جاثما على طول البلاد الإسلامية وعرضها وانشغال المسلمين بالإستعمار لم يلقوا بالا لمواجهة أتاتورك عليه لعنة الله.
اما اليوم فإنا نعيش في دول غير إسلامية ولا توجد دولة إسلامية في العالم، أي لا توجد دولة تطبق الإسلام، أي لا توجد دار إسلام، فنحن نعيش في دار الكفر، فالعالم اليوم كله دار كفر، ولا وجود لدار الإسلام في أي بقعة فيه... فهذه الحالة لم يأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بحمل السلاح ضد الحاكم ولم يأمرنا بطاعته، بل أمرنا بتحويل دار الكفر إلى دار إسلام بطريقته العملية التي اتبعها في مكة حتى أقام دار الإسلام (الدولة الإسلامية) في المدينة المنورة حين هجرته...وهي طريقة لم يعتمد فيها العمل المسلح بل اعتمد الطريقة السياسية التي من أعمالها تغيير عقائد الناس وأفكارهم وآرائهم بالصراع الفكري، ومحاسبة حكام قريش وفضح مخططاتهم والتهجم عليهم سياسيا بالكفاح السياسي...

أرأيت كيف أرد عليك يا محمد2، بدراسة كل ما طكتبته والرد عليه كله...أما أنت فلا ترد على كلامنا ولا أي شيء إلا التعليقات و...فالتزم بالرد على أقوالنا وارجع إلى الحق إن رأيت نفسك مخطئا، واعلم أنك إن أردت إقناعي فما عليك إلا بمناقشتي..وعند إقتناعي سأتخلى عما انا مقتنع به في أسرع من لمح البصر..لأن الحق رايتي...ومن أجله أحيا واموت...

والسلام عليكم ورحمة الله

محمد2
25-04-2007, 01:32 PM
وجه الإختلاف بيننا والوجه الصحيح !

أرى أن سبب الإختلاف بين السلفيين وأتباع حزب التحرير يعود إلى أمر واحد :

هو أننا نحن السلفيون نؤمن بما لا تؤمنون به ولذلك نكتفي بظاهر الأحاديث والنصوص السابقة و لا نخوض في تفسيرها على غير وجهها الذي هي عليه ولا نؤولها لكي لا تتعارض مع أفكارنا وتوجهاتنا .
أما أنتم فتؤولونها على غير الوجه الذي قيلت له بل و تلوون أعناق المعاني لتتناسب مع أفكاركم التي ترون أنها على حق وأنها هي الحق لذلك يجب أن لاتتعارض مع أفكاركم تلك النصوص والأحاديث .
وقد قيل إنه حتى النصارى يستدلون بالقرءان على صحة ما هم عليه !!!!

أما قولك أنني تبت فتوبتي لله وحده !
لكن قد قلت ذلك في قولي إننا لم نختلف في وجوب تنصيب الإمام ولم أقل في وجوب تنصيب الخليفة فالخلفاء انتهى زمنهم منذ زمن انتهاء الخلفاء ثم جاء بعدهم ملك عضوض .وهو منذ ذلك الحين لا يوجد خليفة وخاصة كون أهم شرط في الخليفة أن يكون قرشيا .
وكل ذلك نصت عليه الأحاديث .
وتواصل الملوك عبر كل العصور الإسلامية من الأموييين إلى العباسيين إلى ملوك الطوائف إلى ملوك التتار إلى السلاجقة إلى العثمانيين إلى ملوك ورؤساء البلدان العربية والإسلامية اليوم كلهم منا نحن المسلمون وقد أمرنا بطاعتهم ولادليل لحزب التحرير و لا دليل للخوارج على ما يقولونه من دعوى أنه لايوجد ديار إسلام ودعوى أن حكامنا ليسوا بمسلمين ولهذا وجب منابذتهم واستبدالهم .
وهم لايفرقون بين الملك المسلم والرئيس المسلم والأمير المسلم والحاكم المسلم والخليفة المسلم .
ويرون أن الخليفة المسلم هو المفقود من الساحة السياسية للمسلمين ولذلك نقول لهم أن الخليفة فقد منذ زمان طويل في أيام آخر الخلفاء الراشدين كما نص الحديث [ لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش ] . وفي لفظ : لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ، ينصرون على من ناوأهم عليه ، إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش . أخرجه مسلم وأحمد وابنه . وله طري أخرى بلفظ : لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش . أخرجه أحمد واسناده صحيح[/
COLOR]
" [COLOR="red"]لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 651 :

أخرجه مسلم ( 6 / 3 ) و اللفظ له و أبو داود ( 2 / 207 ) و أحمد ( 5 / 93 ,
98 ) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن # جابر بن سمرة # مرفوعا .
و في لفظ :
" لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثني عشر خليفة
كلهم من قريش " .
أخرجه مسلم ( 6 / 3 - 4 ) و أحمد ( 5 / 101 ) و ابنه في " زوائد المسند " ( 5 /
98 ) عن ابن عون عن الشعبي به . و له طريق أخرى بلفظ :
( لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ) .
أخرجه أحمد ( 5 / 97 - 98 , 101 ) : حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك ابن
عمير قال سمعت جابر بن سمرة يقول مرفوعا .
و هذا إسناد صحيح على شرطهما . و قد أخرجه مسلم عنه بلفظ :
" لا يزال أمر الناس ماضيا " .
و أخرجه أبو داود ( 2 / 207 ) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر
بلفظ :
" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه
الأمة , كلهم من قريش " .
و هذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات غير أبي خالد هذا قال الذهبي : ما روى عنه سوى
ولده و قد صحح له الترمذي و في " التقريب " أنه مقبول . يعني لين الحديث

قلت : و قد تفرد بهذه الجملة : " كلهم تجتمع عليه الأمة " و قد جاء الحديث من
طرق أخرى أيضا بنحو ما سبق في مسلم و الترمذي " و المسند " ( 5 / 107 ) و له
شاهد من حديث ابن مسعود يرويه مجالد عن الشعبي عن مسروق قال :
" كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل :
يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من
خليفة ? فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم
قال : نعم و لقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اثنا عشر كعدة
نقباء بني إسرائيل " .
أخرجه أحمد ( 1 / 398 , 406 ) .
و مجالد هو ابن سعيد قال في " التقريب " : " ليس بالقوي و قد تغير في آخر
عمره " .

قلت : و المعروف عن الشعبي أنه رواه عن جابر بن سمرة , رواه عنه ابن عون و ابن
أبي هند كما سبق قريبا , و كذلك رواه مجالد أيضا عند أحمد أيضا ( 5 / 88 , 96 )
فأخشى أن تكون هذه الرواية من غلطاته . و الله أعلم .

ثم وجدت الحديث في المستدرك ( 4 / 501 ) و قال :
" لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد و أقرانه " . كذا قال .
فالخلافة إذن انتهت منذ آخر خليفة من قريش وما بقي فإنما هو ملك وفقط !
فلماذا لم ينهض المسلمون منذ آخر خليفة من قريش ليقيموا الخلافة من جديد ؟
ولماذا تمسك معوية وهو الصحابي المعروف بالملك ولم يقم الخلافة ؟ فهل هو كافر !!

[ الخلافة ثلاثون سنة ، ثم تكون بعد ذلك ملكا ] . ( حسن صحيح ) _ . وقال سفينة : أمسك خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين ، وخلافة عمر رضي الله عنه عشر سنين ، وخلافة عثمان رضي الله عنه اثني عشر سنة ، وخلافة علي رضي الله عنه ست سنين .

إذن لا خلافة بعد الخلفاء !!

....يتبع/

tahriri
25-04-2007, 07:44 PM
السلام عليكم
لقد قلت يا محمد2: (وجه الإختلاف بيننا والوجه الصحيح !
أرى أن سبب الإختلاف ... يعود إلى أمر واحد : هو أننا نحن السلفيون نؤمن بما لا تؤمنون به ولذلك نكتفي بظاهر الأحاديث والنصوص السابقة و لا نخوض في تفسيرها على غير وجهها الذي هي عليه ولا نؤولها لكي لا تتعارض مع أفكارنا وتوجهاتنا....)

أتعني ما تقول يا محمد2 أم أنك لا تعي ..؟؟؟
الإكتفاء بظاهر الأحاديث وعدم الخوض في تفسيرها وعدم تأويلها لماذا ...أجبت: لكي لا تتعارض مع أفكاركم وتوجهاتكم..؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله؟؟

فأنتم قد حددتم أفكاركم وتوجهاتكم أولا وقبل كل شيء، ثم بعد ذلك تفسرون الأحاديث ظاهرياً (ولا تؤولونها) بحسب توجهاتكم وأفكاركم، أي بحسب شهواتكم وهواكم لا بحسب ما تعنيه هذه الأحاديث ذاتها من معاني وما يستنبط منها من أحكام....هذا هو عين ما تقوم به: فأنت ترى بأن هؤلاء الحكام أئمة؟؟ دون أي فهم لواقع الحاكم في الإسلام، ثم تأتي بالأحاديث التي تتكلم عن طاعة الأئمة وتطبقها عليهم رغم أنهم ليسوا بأئمة...
فنحن نختلف في فهم واقع هؤلاء الحكام: هل هم أئمة تجب طاعتهم أو ليسوا بأئمة فلا تجب طاعتهم...ولكننا متفقان في أن طاعة الإمام واجبة ولو ظلم ولو....إلخ.
وحتى نفهم جيدا نعطي مثالاً:
الخمر حرام هذا هو حكم الشرع في الخمر... وهذا التحريم ينطبق على الخمر أي كل مسكر...وما ليس بمسكر ليس حرام...
كذلك طاعة الإمام فرض....وهذه الفرضية تنطبق على الإمام أي كل من بايعته الأمة على السمع والطاعة على الكتاب والسنة...وما ليس بمبايع على الكتاب والسنة فليس فرضا طاعته، بل تحرم طاعته لأنه لا يحكم بالكتاب والسنة.

وهؤلاء الحكام لا يحكمون بكتاب الله ولا بسنة رسول الله قطعاً وبدون أدنى شك...ولذلك لما رأيتكم قد اشتبهت عليكم دولة السعودية أفردت موضوعاً خاصا لها لتبيان أنها دولة غير إسلامية وبالتالي لا طاعة لحكامها فهم ليسوا ولاة أمورنا شرعاً لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله...(عليك بالإطلاع عليه والمشاركة بالنقاش الجدي)، وها هو الرابط:
http://www.ech-chorouk.com/online/montada/showthread.php?t=4215&page=3

اما قولك : (... إننا لم نختلف في وجوب تنصيب الإمام ولم أقل في وجوب تنصيب الخليفة فالخلفاء انتهى زمنهم منذ زمن انتهاء الخلفاء ثم جاء بعدهم ملك عضوض. وهو منذ ذلك الحين لا يوجد خليفة وخاصة كون أهم شرط في الخليفة أن يكون قرشيا.).

فأنت ترى أن "الإمام" ليس هو "الخليفة"...وقد قلت لك سابقاً في مشاركتي المعنونة بـ"الأدلة الشرعية على وجوب إقامة الخلافــة الإسلامية" بالحرف الواحد: (الخلافـــة ... هي عينها الإمامة، فالإمامة والخلافـــة بمعنى واحد. وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد. ولم يرد لأي منهما معنى يخالف معنى الأخرى في أي نص شرعي، أي لا في الكتاب ولا في السنة لأنهما وحدهما النصوص الشرعية. ولا يجب أن يلتزم هذا اللفظ أي الإمامة أو الخلافـــة، وإنما يلتزم مدلوله.).

فأي دليل لك على أن الإمام شرعا ليس هو الخليفة..بارك الله فيك؟؟؟

وللتوضيح نقول : أن الإمام أو الخليفة هو الذي ينوب عن الأمة في الحكم والسلطان، وفي تنفيذ أحكام الشرع. ذلك أن الإسلام قد جعل الحكم والسلطان للأمة، تنيب فيه من يقوم به نيابة عنها. وقد أوجب الله عليها تنفيذ أحكام الشرع جميعها.
وبما أن الإمام أو الخليفة إنما ينصبه المسلمون؛ لذلك كان واقعه أنه نائب عن الأمة في الحكم والسلطان، وفي تنفيذ أحكام الشرع؛ لذلك فإنه لا يكون خليفة إلا إذا بايعته الأمة، فبيعتها له بـالخلافـة جعلته نائباً عنها، وانعقاد الخلافـة له بهذه البيعة أعطاه السلطان، وأوجب على الأمة طاعته.
ولا يكون مَنْ يلي أمر المسلمين إماما أو خليفة إلا إذا بايعه أهل الحل والعقد في الأمة بيعة انعقاد شرعية، بالرضا والإختيار، وكان جامعاً لشروط انعقاد الخلافـة، وأن يبادر بعد انعقاد الخلافـة له بتطبيق أحكام الشرع.

أما عن شروط الإمام أو الخليفة فهناك شروط إنعقاد وهناك شروط أفضلية:
1- شروط الإنعقاد: يجب أن تتوفر في الخليفة سبعة شروط حتى يكون أهلا لـلخلافـة، وحتى تنعقد البيعة له بـالخلافـة. وهذه الشروط السبعة، شروط انعقاد، إذا نقص شرط منها لم تنعقد الخلافـة، وهي:
أولاً: أن يكون مسلماً، فلا تصح الخلافـة لكافر مطلقاً.
ثانياً: أن يكون ذكراً، فلا يجوز أن يكون الخليفة أنثى، أي لا بدّ أن يكون رجلاً. فلا يصح أن يكون امرأة.
ثالثاً: أن يكون بالغاً، فلا يجوز أن يكون صبياً.
رابعاً: أن يكون عاقلاً، فلا يصح أن يكون مجنوناً.
خامساً: أن يكون عدلاً، فلا يصح أن يكون فاسقاً.
سادساً: أن يكون حراً، لأن العبد مملوك لسيده، فلا يملك التصرف بنفسه، ومن باب أولى أن لا يملك التصرف بغيره، فلا يملك الولاية على الناس.
سابعاً: أن يكون قادراً على القيام بأعباء الخلافـة، لأن ذلك من مقتضى البيعة، إذ أن العاجز لا يقدر على القيام بشؤون الرعية بالكتاب والسنة اللذين بويع عليهما.

هذه هي شروط انعقاد الخلافـة للخليفة، وما عدا هذه الشروط السبعة لا يصلح أيُ شرط لأن يكون شرط انعقاد، وإن كان يمكن أن يكون شرط أفضلية إذا صحت النصوص فيه، أو كان مندرجاً تحت حكم ثبت بنص صحيح، وذلك لأنه يلزم في الشرط حتى يكون شرط انعقاد أن يأتي الدليل على اشتراطه متضمناً طلباً جازماً حتى يكون قرينة على اللزوم. فإذا لم يكن الدليل متضمناً طلباً جازماً كان الشرط شرط أفضلية، لا شرط انعقاد، ولم يرد دليل فيه طلب جازم إلاّ هذه الشروط السبعة، ولذلك كانت وحدها شروط انعقاد. أما ما عداها مما صح فيه الدليل فهو شرط أفضلية فقط، كأن يكون مجتهداً، أو شجاعاً ذا رأي وبصيرة أو قرشياً، أو هاشمياً أو علوياً فضل أو من آل البيت، أو نحو ذلك مما ورد فيه دليل غير جازم.
ولذلك فإن قولك: (..كون أهم شرط في الخليفة أن يكون قرشيا) يبطل إذ القرشية شرط أفضلية وليست شرط إنعقاد، إذ لم ترد أي دليل يتضمن فرضية أن يكون الإمام أو الخليفة من قريش ذلك أن الأحاديث التي أوردتها ليس فيها ما يدل على الطلب الجازم بأن يكون الخليفة قرشيا، بل كل الأحاديث لا يوجد فيها ما يدل على الطلب الجازم إلا الشروط السبعة السابقة وفقط.

أما قولك: (فالخلافة إذن انتهت منذ آخر خليفة من قريش وما بقي فإنما هو ملك وفقط ! فلماذا لم ينهض المسلمون منذ آخر خليفة من قريش ليقيموا الخلافة من جديد ؟ ولماذا تمسك معاوية وهو الصحابي المعروف بالملك ولم يقم الخلافة ؟ ...[الخلافة ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك ملكا] (حسن صحيح) )..
فالمعروف أن الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية كانت نائبة عن الأمة في الحكم والسلطان وفي تنفيذ الإسلام (مع وجود إساءات في التطبيق في بعض الأحيان)، ولم يوجد من يطعن في كونهم خلفاء من المعتد بقولهم أبدا اللهم إلا بعض العلمانيين والجهلة وهؤلاء لا قيمة لأقوالهم.
وحتى لاأكثر عليك فانظر إلى الحديث الذي استندت إليه فهو دليل على أن الخلافة استمرت بعد الخلفاء الراشدون ...[الخلافة ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك ملكا] فالحديث يقول "تكون" أي الخلافة ستكون ملكا (ليس بمعنى النظام الملكي) فهو أي الحديث لم ينف وجود الخلافة بعد ثلاثين سنة بل يقول أنها "تكون" ملكا أي أنها خلافة ولكن فيها دخن...والله أعلم.

والسلام عليكم ورحمة الله

محمد2
25-04-2007, 10:23 PM
بسم الله :
دائما تستعملون كلامي ضدي ، ولهذا أطلب منكم الأمانة في الشرح فقولي (أرى أن سبب الإختلاف بين السلفيين وأتباع حزب التحرير يعود إلى أمر واحد :

هو أننا نحن السلفيون نؤمن بما لا تؤمنون به ولذلك نكتفي بظاهر الأحاديث والنصوص السابقة و لا نخوض في تفسيرها على غير وجهها الذي هي عليه(إلى هنا الكلام واضح ) ولا نؤولها (أي ولانؤول هذه الأحاديث كما تؤولونها )لكي(لأجل أن ) لا تتعارض مع أفكارنا(أي الفكر السلفي ) وتوجهاتنا( أي التوجه السلفي)بمعنى أننا لا نؤول الأحاديث لأن في تأويلها اخلال بمعناها الذي هو معناها لأنها لا تحتمل إلا معنى واحد فهل فهمت .ثم قلت : (وهو دليل على ما سبقه من كلام وزيادة في المعنى)
أما أنتم فتؤولونها على غير الوجه الذي قيلت له بل و تلوون أعناق المعاني لتتناسب مع أفكاركم التي ترون أنها على حق وأنها هي الحق لذلك يجب أن لاتتعارض مع أفكاركم تلك النصوص والأحاديث .
وقد قيل إنه حتى النصارى يستدلون بالقرءان على صحة ما هم عليه !!!!
هل كلامي واضح ؟ وأظنني فهمت الآن سبب ما أنتم فيه وهو :
- تقديم العقل على النقل فإذا تعارض النقل مع العقل(فكرة الخلافة مثلا) قدمتم العقل على النقل (مذهب المعتزلة) وأولتم النقل(النصوص الشرعية) بما يتناسب مع العقل (أفكاركم البائسة).
******************************************
وقلت أنت (كذلك طاعة الإمام فرض....وهذه الفرضية تنطبق على الإمام أي كل من بايعته الأمة على السمع والطاعة على الكتاب والسنة...وما ليس بمبايع على الكتاب والسنة فليس فرضا طاعته، بل تحرم طاعته لأنه لا يحكم بالكتاب والسنة.

وهؤلاء الحكام لا يحكمون بكتاب الله ولا بسنة رسول الله قطعاً وبدون أدنى شك...ولذلك لما رأيتكم قد اشتبهت عليكم دولة السعودية أفردت موضوعاً خاصا لها لتبيان أنها دولة غير إسلامية وبالتالي لا طاعة لحكامها فهم ليسوا ولاة أمورنا شرعاً لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله...(عليك بالإطلاع عليه والمشاركة بالنقاش الجدي)) والجواب : هو أن هؤلاء الأئمة مسلمون وتجب طاعتهم ليس لأنهم يحكمون بالكتاب والسنة أو لا ، بل لأننا لم نر منهم كفرا بواحا وظاهرا للعيان كما نراهم يصلون في المساجد يوم الجمعة ويوم العيد وغيره من المناسبات .
هذا القول هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في انظر أحاديث الديباجة الخضراء السابقة 132*****************************************
ثم قلت هداك الله(فأي دليل لك على أن الإمام شرعا ليس هو الخليفة..بارك الله فيك؟؟؟) والجواب :
- قال الماوردي في الأحكام السلطانية(وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة :
أحدها: العدالة على شروطها الجامعة .
والثاني: العلم المؤدي إلى الإجتهاد في النوازل والأحكام .
والثالث: سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها .
والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض.
والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح .
والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو .
والسابع : النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه ، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس ، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( الأئمة من قريش)) فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا : (منا أمير ومنكم أمير ).تسليما لروايته وتصديقا لخبره ورضوا بقوله : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( قدموا قريشا ولا تقدموها)). انتهى كلامه رحمه الله .ولاحظ أن الشاذ في مسألة القرشية للخليفة اسمه ضرار وأن مسجدا كان للمنافقين يسمى ضرار وأنكم بين الضرارين تجتمعون .

...وبما أن موضوع البحث طويل ويحتاج طول تدقيق ودراسة
فسنتبع ما قلناه لاحقا/

محمد2
26-04-2007, 09:47 PM
...تابع/

المعاني اللغوية لكلمة خليفة و إمام و سلطان ورئيس و أمير
و علاقتها بالمفاهيم الشرعية :

لسان العرب (خلف):

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.
وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هارون اخْلُفْني في قَوْمي.
وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.
ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي.
واسْتَخْلفه: جعله خليفة.
والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده.
وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر: إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ، وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى.
وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ الخِلافةِ والخِلِّيفى.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك خَلِيفةً في الأرض.
وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم.
******************************
القاموس المحيط :

والخَليفَةُ: السُّلْطانُ الأعْظَمُ، ويُؤَنَّثُ،
كالخَلِيفِ،
ج: خَلائِفُ وخُلَفاءُ.
وخَلَفَهُ خِلافَةً: كان خَليفَتَهُ، وبَقِيَ بَعْدَهُ،
*****************************************
مختار الصحاح:

والخَليفةُ: السلطانُ الأعظمُ.
وقد يؤنّث.
وأنشد الفراء:
أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكَمالُ
والجمع الخَلائِفُ.
وقالوا أيضاً: خُلَفاءُ.
ويقال: خَلَفَ فلانٌ فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً.
ومنه قوله تعالى: "وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي".
وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده

**********************************
معاني كلمة إمام :

لسان العرب:

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً.
وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم: تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ.
والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله.
وسيدُنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ بسُنَّته التي مَضى عليها.
ورئيس القوم: أَمِّهم. ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.
وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن، قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه، وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة، والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ الجُنْد قائدهم.
وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء الهمزتين..
*******************************
مختار الصحاح :

والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البِناء.
والإمامُ: الصُقْعُ من الأرض، والطريقُ قال تعالى: "إنَّهُما لَبِإمامٍ مُبين" والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أَيِمةُ وأصله أَاْمِمَةً.
وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه.
*************************
القاموس المحيط:
وأمَّهُمْ و~ بهم: تَقَدَّمَهُمْ، وهي: الإِمامةُ.
والإِمامُ: ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ أو غيرِهِ
ج: إمامٌ، بِلَفْظ الواحِدِ وليسَ على حَدِّ عَدْلٍ لأَنَّهُم قالوا: إمامانِ، بَلْ جَمْعٌ مُكَسَّرٌ،
وأيِمَّةٌ، وأئِمَّةٌ: شاذٌّ،

*************************
معاني كلمة سلطان :

لسان العرب:

والسلطانُ: الحجة ولذلك قيل للأُمراء سَلاطين لأَنهم الذين تقام بهم الحجة والحُقوق.
وقوله تعالى: وما كان له عليهم من سُلْطان، أَي ما كان له عليهم من حجة كما قال: إِنَّ عبادي ليس لك عليهم سُلْطانٌ؛ قال الفراء: وما كان له عليهم من سلطان أَي ما كان له عليهم من حجة يُضِلُّهم بها إِلاَّ أَنَّا سَلَّطْناه عليهم لنعلم مَن يُؤمن بالآخرة.
والسُّلْطانُ: الوالي، وهو فُعْلان، يذكر ويؤنث، والجمع السَّلاطِينُ.
والسُّلْطان والسُّلُطانُ: قُدْرةُ الملِك، يذكر ويؤنث.

***************************
مختار الصحاح:

السُلْطَانُ: الوالي، وهو فُعْلاَنٌ يذكّر ويؤنّث، والجمع السَلاطينُ.
والسُلْطانُ أيضاً: الحجَّةُ والبرهانُ، ولا يجمع لأنَّ مجراه مجرى المصدر.

******************************
معاني كلمة رئيس:

لسان العرب:

ورَأَسَ القومَ يَرْأَسُهم، بالفتح، رَآسَةً وهو رئيسهم: رَأَسَ عليهم فَرَأَسَهم وفَضَلهم، ورَأَسَ عليهم كأَمَر عليهم، وتَرَأَّسَ عليهم كَتَأَمَّرَ، ورَأَّسُوه على أَنفسهم كأَمَّروه، ورَأَسْتُه أَنا عليهم تَرْئِيساً فَتَرَأَّسَ هو وارْتَأَسَ عليهم. قال الأَزهري: ورَوَّسُوه على أَنفسهم، قال: وهكذا رأَيته في كتاب الليث، وقال: والقياس رَأَّسوه لا رَوَّسُوه. ابن السكيت: يقال قد تَرَأَّسْتُ على القوم وقد رَأَّسْتُك عليهم وهو رَئيسُهم وهم الرُّؤَساء، والعامَّة تقول رُيَساء.
والرَّئِيس: سَيِّدُ القوم، والجمع رُؤَساء، وهو الرَّأْسُ أَيضاً،

***********************************
...يتبع إن شاء الله/

محمد2
27-04-2007, 11:12 AM
...تابع/

وإذن تكون المعاني اللغوية كالتالي:

الخليفة= السلطان الأعظم.
الإمام= رئيس القوم الذي يقتدى به.
السلطان=هو الوالي الذي تقام به الحجة والحقوق.
الرئيس=هو سيد القوم.

فهل عرفت الفرق اللغوي بينها أم لا؟

الشرع يفرق بين الكلمات السابقة :

قال شارح صحيح البخاري في كتابه فتح الباري موضحا مسألة انتهاء الخلافة وأنه لم يبق إلا ملوك وامراء ما نصه :

‏حدثني ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏غندر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الملك ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ ‏قال ‏
‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏يكون اثنا عشر أميرا ‏ ‏فقال كلمة لم أسمعها ‏ ‏فقال ‏ ‏أبي ‏ ‏إنه قال ‏ ‏كلهم من ‏ ‏قريش ‏

الشرح :

قوله ( حدثنا ) ‏
في رواية كريمة " حدثني " بالإفراد . ‏

قوله ( عن عبد الملك ) ‏
في رواية سفيان بن عيينة " عند مسلم عن عبد الملك بن عمير " . ‏

قوله ( يكون اثنا عشر أميرا ) ‏
في رواية سفيان بن عيينة المذكورة " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " . ‏

قوله ( فقال كلمة لم أسمعها ) ‏
في رواية سفيان , ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي . ‏

قوله ( فقال أبي إنه قال كلهم من قريش ) ‏
في رواية سفيان " فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كلهم من قريش " ووقع عند أبي داود من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر ولفظه " لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة قال : فكبر الناس وضجوا , فقال : كلمة خفية فقلت لأبي : يا أبت ما قال " فذكره , وأصله عند مسلم دون قوله " فكبر الناس وضجوا " ووقع عند الطبراني من وجه آخر في آخره : فالتفت فإذا أنا بعمر بن الخطاب وأبى في أناس فأثبتوا إلي الحديث , وأخرجه مسلم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة قال " دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ " إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة " وأخرجه من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة بلفظ " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة " ومثله عنده من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة وزاد في رواية عنه " منيعا " وعرف بهذه الرواية معنى قوله في رواية سفيان " ماضيا " أي ماضيا أمر الخليفة فيه , ومعنى قوله " عزيزا " قويا ومنيعا بمعناه , ووقع في حديث أبي جحيفة عند البزار والطبراني نحو حديث جابر بن سمرة بلفظ " لا يزال أمر أمتي صالحا " وأخرجه أبو داود من طريق الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة نحوه قال : وزاد " فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا , ثم يكون ماذا ؟ قال : الهرج " وأخرج البزار هذه الزيادة من وجه آخر فقال فيها " ثم رجع إلى منزله فأتيته فقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال الهرج " .
قال ابن بطال عن المهلب : لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث - يعني بشيء معين -
فقوم قالوا يكونون بتوالي إمارتهم , وقوم قالوا يكونون في زمن واحد , كلهم يدعي الإمارة .
قال والذي يغلب على الظن أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن , حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثنى عشر أميرا , قال : ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا , فلما أعراهم من الخبر عرفنا أنه أراد أنهم يكونون في زمن واحد انتهى .
وهو كلام من لم يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة ,

وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره , أنه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا , وفي الرواية الأخرى صفة أخرى وهو أن كلهم يجتمع عليه الناس ,

كما وقع عند أبي داود فإنه أخرج هذا الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة بلفظ " لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة " وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة بلفظ " لا تضرهم عداوة من عاداهم " وقد لخص القاضي عياض ذلك فقال : توجه على هذا العدد سؤالان أحدهما أنه يعارض ظاهر قوله في حديث سفينة يعني الذي أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره " الخلافة بعدي ثلاثون سنة , ثم تكون ملكا " .

لأن الثلاثين سنة لم يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي .
والثاني أنه ولي الخلافة أكثر من هذا العدد ,
قال : والجواب عن الأول أنه أراد في حديث سفينة " خلافة النبوة " ولم يقيده في حديث جابر بن سمرة بذلك .
وعن الثاني أنه لم يقل " لا يلي إلا اثنا عشر " وإنما قال : يكون " اثنا عشر " وقد ولي هذا العدد ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم ,
قال : وهذا إن جعل اللفظ واقعا على كل من ولي , وإلا فيحتمل أن يكون المراد من يستحق الخلافة من أئمة العدل , وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة ,
..........يتبع/

محمد2
27-04-2007, 11:15 AM
...........تابع/

وقد قيل إنهم يكونون في زمن واحد يفترق الناس عليهم , وقد وقع في المائة الخامسة في الأندلس وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة , ومعهم صاحب مصر والعباسية ببغداد إلى من كان يدعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية والخوارج ,
قال ويعضد هذا التأويل قوله في حديث آخر في مسلم " ستكون خلفاء فيكثرون "
قال : ويحتمل أن يكون المراد أن يكون " الاثنا عشر " في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة , ويؤيده قوله في بعض الطرق " كلهم تجتمع عليه الأمة " وهذا قد وجد فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد , فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم , وهذا العدد موجود صحيح إذا اعتبر ,

قال : وقد يحتمل وجوها أخر , والله أعلم بمراد نبيه انتهى . والاحتمال الذي قبل هذا وهو اجتماع اثنى عشر في عصر واحد كلهم يطلب الخلافة هو الذي اختاره المهلب كما تقدم , وقد ذكرت وجه الرد عليه ولو لم يرد إلا قوله " كلهم يجتمع عليه الناس " فإن في وجودهم في عصر واحد يوجد عين الافتراق , فلا يصح أن يكون المراد ,
ويؤيد ما وقع عند أبي داود ما أخرجه أحمد والبزار من حديث ابن مسعود بسند حسن " أنه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ " فقال : سألنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل " .
وقال ابن الجوزي : في " كشف المشكل " قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه فلم أقع على المقصود به لأن ألفاظه مختلفة ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة ,
. ثم وقع لي فيه شيء وجدت الخطابي بعد ذلك قد أشار إليه , ثم وجدت كلاما لأبي الحسين بن المنادي وكلاما لغيره ,
فأما الوجه الأول فإنه أشار إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه وأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه . فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم , فكأنه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أمية , وكأن قوله " لا يزال الدين - أي الولاية - إلى أن يلي اثنا عشر خليفة " ثم ينتقل إلى صفة أخرى أشد من الأولى , وأول بني أمية يزيد بن معاوية وآخرهم مروان الحمار وعدتهم ثلاثة عشر , ولا يعد عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير , لكونهم صحابة فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته , أو لأنه كان متغلبا بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير صحت العدة , وعند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتى استقرت دولة بني العباس فتغيرت الأحوال عما كانت عليه تغيرا بينا , قال : ويؤيد هذا ما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه " تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين , فإن هلكوا فسبيل من هلك , وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما " زاد الطبراني والخطابي فقالوا : سوى ما مضى ؟ قال : نعم . قال الخطابي " رحى الإسلام " كناية عن الحرب شبهها بالرحى التي تطحن الحب لما يكون فيها من تلف الأرواح , والمراد بالدين في قوله " يقم لهم دينهم " الملك , قال فيشبه أن يكون إشارة إلى مدة بني أمية في الملك وانتقاله عنهم إلى بني العباس , فكان ما بين استقرار الملك لبني أمية وظهور الوهن فيه , نحو من سبعين سنة . قلت : لكن يعكر عليه أن من استقرار الملك لبني أمية عند اجتماع الناس على معاوية سنة إحدى وأربعين إلى أن زالت دولة بني أمية فقتل مروان بن محمد في أوائل سنة اثنتين وثلاثين ومائة أزيد من تسعين سنة , ثم نقل عن الخطيب أبي بكر البغدادي قوله " تدور رحى الإسلام " مثل يريد أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف بسببه على أهله الهلاك يقال للأمر إذا تغير واستحال : دارت رحاه , قال : وفي هذا إشارة إلى انتقاض مدة الخلافة , وقوله " يقم لهم دينهم " أي ملكهم وكان من وقت اجتماع الناس على معاوية إلى انتقاض ملك بني أمية نحوا من سبعين , قال ابن الجوزي : ويؤيد هذا التأويل ما أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه " إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة " انتهى , و " النقف " ظهر لي أنه بفتح النون وسكون القاف وهو كسر الهامة عن الدماغ , والنقاف بوزن فعال مثله وكني بذلك عن القتل والقتال , ويؤيده قوله في بعض طرق جابر بن سمرة " ثم يكون الهرج " وأما صاحب النهاية فضبطه بالثاء المثلثة بدل النون وفسره بالجد الشديد في الخصام , ولم أر في اللغة تفسيره بذلك بل معناه " الفطنة والحذق " ونحو ذلك وفي قوله " من بني كعب بن لؤي " إشارة إلى كونهم من قريش , لأن لؤيا هو ابن غالب بن فهر وفيهم جماع قريش , وقد يؤخذ منه أن غيرهم يكون من غير قريش , فتكون فيه إشارة إلى القحطاني المقدم ذكره في " كتاب الفتن "
قال : وأما الوجه الثاني فقال أبو الحسين بن المنادي : في الجزء الذي جمعه في المهدي يحتمل في معنى حديث " يكون اثنا عشر خليفة " أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في " كتاب دانيال " إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر , ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ; ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر , ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا ; كل واحد منهم إمام مهدي , قال ابن المنادي وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس " المهدي اسمه محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب , ويصرف بعدله كل جور , ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا , ستة من ولد الحسن , وخمسة من ولد الحسين , وآخر من غيرهم ; ثم يموت فيفسد الزمان " وعن كعب الأحبار " يكون اثنا عشر مهديا , ثم ينزل روح الله , فيقتل الدجال " .
قال : والوجه الثالث أن المراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق وإن لم تتوال أيامهم , ويؤيده ما أخرجه مسدد في مسنده الكبير من طريق أبي بحر , أن أبا الجلد حدثه " أنه لا تهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق , منهم رجلان من أهل بيت محمد , يعيش أحدهما أربعين سنة , والآخر ثلاثين سنة " وعلى هذا فالمراد بقوله " ثم يكون الهرج " أي الفتن المؤذنة بقيام الساعة , من خروج الدجال ثم يأجوج ومأجوج , إلى أن تنقضي الدنيا . انتهى كلام ابن الجوزي ملخصا بزيادات يسيرة .

.........يتبع/

محمد2
27-04-2007, 11:28 AM
..............تابع/

والوجهان الأول والآخر قد اشتمل عليهما كلام القاضي عياض , فكأنه ما وقف عليه بدليل أن في كلامه زيادة لم يشتمل عليها كلامه , وينتظم من مجموع ما ذكراه أوجه , أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة " كلهم يجتمع عليه الناس " وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته .

والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين , فسمي معاوية يومئذ بالخلافة , ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن , ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك , ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير , ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة : الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام , وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز , فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين , والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام , فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه , وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك , لأن يزيد بن الوليد الذي قام على ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه مروان بن محمد بن مروان " ولما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم فغلبه مروان , ثم ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل , ثم كان أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح , ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه , ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته , لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس , واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن تسموا بالخلافة بعد ذلك , وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض إلى أن لم يبق من الخلافة إلا الاسم في بعض البلاد , بعد أن كانوا في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع أقطار الأرض شرقا وغربا وشمالا ويمينا مما غلب عليه المسلمون , ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة , ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك فعلى هذا يكون المراد بقوله " ثم يكون الهرج " يعني القتل الناشئ عن الفتن وقوعا فاشيا يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام , وكذا كان والله المستعان .

والوجه الذي ذكره ابن المنادي ليس بواضح , ويعكر عليه ما أخرجه الطبراني من طريق قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده رفعه " سيكون من بعدي خلفاء , ثم من بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك , ومن بعد الملوك جبابرة , ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم يؤمر القحطاني فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه " فهذا يرد على ما نقله ابن المنادي من " كتاب دانيال " وأما ما ذكره عن أبي صالح فواه جدا , وكذا عن كعب وأما محاولة ابن الجوزي الجمع بين حديث " تدور رحى الإسلام " وحديث الباب ظاهر التكلف , والتفسير الذي فسره به الخطابي , ثم الخطيب بعيد ,

والذي يظهر أن المراد بقوله " تدور رحى الإسلام " أن تدوم على الاستقامة , وأن ابتداء ذلك من أول البعثة النبوية فيكون انتهاء المدة بقتل عمر في ذي الحجة سنة أربع وعشرين من الهجرة , فإذا انضم إلى ذلك اثنتا عشرة سنة وستة أشهر من المبعث في رمضان كانت المدة خمسا وثلاثين سنة وستة أشهر , فيكون ذلك جميع المدة النبوية ومدة الخليفتين بعده خاصة , ويؤيد حديث حذيفة الماضي قريبا الذي يشير إلى أن باب الأمن من الفتنة يكسر بقتل عمر , فيفتح باب الفتن وكان الأمر على ما ذكر , وأما قوله في بقية الحديث " فإن يهلكوا فسبيل من هلك , وإن لم يقم لهم دينهم يقم سبعين سنة " فيكون المراد بذلك انقضاء أعمارهم , وتكون المدة سبعين سنة إذا حصل ابتداؤها من أول سنة ثلاثين عند انقضاء ست سنين من خلافة عثمان , فإن ابتداء الطعن فيه إلى أن آل الأمر إلى قتله كان بعد ست سنين مضت من خلافته , وعند انقضاء السبعين لم يبق من الصحابة أحد , فهذا الذي يظهر لي في معنى هذا الحديث , ولا تعرض فيه لما يتعلق باثني عشر خليفة , وعلى تقدير ذلك فالأولى أن يحمل قوله " يكون بعدي اثنا عشر خليفة " على حقيقة البعدية , فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا , منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتهما وهما : معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم , والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم , وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة , وتغيرت الأحوال بعده , وانقضى القرن الأول الذي هو خير القرون , ولا يقدح في ذلك قوله " يجتمع عليهم الناس " لأنه يحمل على الأكثر الأغلب , لأن هذه الصفة لم تفقد منهم إلا في الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير مع صحة ولايتهما , والحكم بأن من خالفهما لم يثبت استحقاقه إلا بعد تسليم الحسن وبعد قتل ابن الزبير والله أعلم .

وكانت الأمور في غالب أزمنة هؤلاء الاثني عشر منتظمة وإن وجد في بعض مدتهم خلاف ذلك , فهو بالنسبة إلى الاستقامة نادر والله أعلم , وقد تكلم ابن حبان على معنى حديث " تدور رحى الإسلام " فقال : المراد بقوله تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين . ‏
انتقال أمر الخلافة إلى بني أمية , وذلك أن قيام معاوية عن علي بصفين حتى وقع التحكيم هو مبدأ مشاركة بني أمية ; ثم استمر الأمر في بني أمية من يومئذ سبعين سنة , فكان أول ما ظهرت دعاة بني العباس بخراسان سنة ست ومائة وساق ذلك بعبارة طويلة عليه فيها مؤاخذات كثيرة أولها : دعواه أن قصة الحكمين كانت في أواخر سنة ست وثلاثين وهو خلاف ما اتفق عليه أصحاب الأخبار , فإنها كانت بعد وقعة صفين بعدة أشهر وكانت سنة سبع وثلاثين والذي قدمته أولى بأن يحمل الحديث عليه , والله أعلم . ‏
انتهى كلامه وشرحه رحمه الله.
**********************
وبهذا يتجلى لنا جميعا أن أمر الخلافة انتهى منذ زمن الأمويين ، وأن من جاء بعدهم فإنما هم ملوك وأمراء ورؤساء يستحيل أن يجتمع كل الناس على رجل واحد منهم لأن الحديث واضح كلهم من قريش وعددهم اثنا عشر وانتهى الأمر.
لكن هؤلاء الملوك وولاة الأمور إذا كانوا يحكمون بالإسلام فإن الطاعة واجبة ولاسبيل لمعرفة ذلك إلا بالعلماء الربانيين والعلماء السلفيين حقا أولئك جميعهم قالوا بوجوب طاعة ولاة الأمور في هذا العصر .
والسلام عليكم .

lekbayli
27-04-2007, 11:38 AM
الرد يكون بالوحدة و القضاء على الفتن لمنع الصيد في المياه العكرة وطلب العلم لأن العدو يهاب المتعلمين :)

الفجروق
27-04-2007, 11:44 AM
عندي سؤال من هم هؤلاء حزب التحرير ؟؟

على كل حال الله يوفقكم في حواركم لكن أريد أن اشير إلى أمر واحد فقط هو أن لا تجعلو لخلافاتكم الفكرية سببا للفرقة لاننا كلنا مسلمين ونتبع دين واحد والاختلاف في الفروع هو رحمة فلا تضيعو هذه الرحمة مادمنا متفقين في الجوهر

والله المعين
والسلام عليكم

الفجروق
27-04-2007, 11:47 AM
الرد يكون بالوحدة و القضاء على الفتن لمنع الصيد في المياه العكرة وطلب العلم لأن العدو يهاب المتعلمين :)
يعطيك الصحة على هذا الكلام ونضيف لكلامك : "وترك التعصب في شتى اشكاله سواءا التعصب الديني او اللغوي أو العرقي أو حتى السياسي وماأكثر التعصب السياسي "

بيبرس
27-04-2007, 12:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أولا أريد أن أحيي الاخوة محمد2 و tahriri على المجهود الذي يبدلانه في الحوار و الصراحة، و لكن عندي ملاحظة و هو أن الحوار به بعض الخشونة يقلل من حظوظ الوصول الى حل كما يقلل من حظوظ تنازل أحدكما عن رأيه الشخصي أو أحد نقاطه.

بالنسبة للخلافة و الدولة الاسلامية المتحدة فهذا أمر ممكن جدا وقوعه، و نحن نؤمن به كمسلمين، و لكن يجب تسمية الأمور بتسميتها العصرية حتى تستسيغه العقول؛
فالخلافة التي ستكون على رأس دولة اسلامية واحدة في المستقبل، هي في الحقيقة تترجم بلغتنا الحالية بالسلطة المركزية على رأس الاتحاد الفدرالي الاسلامي، و حتى أقرب الى ذهن القارئ الفكرة، فان الدولة الاسلامية ستنشأ كنشأة الولايات المتحدة الأمريكية و لكن ستكون الولايات المتحدة الاسلامية.
و حتى يحدث هذا يجب أن تعود الدول الاسلامية شعوبا و حكومات الى دينها، مم يجعلها ولايات اسلامية، ثم تقتنع بفكرة الاتحاد و الذي لن يكون صعبا نظرا لأنها ولايات اسلامية تريد اعلاء كلمة الله و بها شعوب مسلمة لا تحلم الا بهذا الحلم وهو الاتحاد،
ثم يقدم مشروع الاتحاد من طرف هذه الولايات أو الدول لانشاء اتحاد فدرالي اسلامي أي دولة اسلامية موحدة تحكمها السلطة المركزية و هي الخلافة بالتعريف القديم ، وهنا تكمن الصعوبة، أين سيكون مقر هذه السلطة المركزية (الخلافة) و من سيكون أول رئيس للولايات المتحدة الاسلامية (الخليفة)، أنا شخصيا اظن أنه المهدي المنتظر، و لكن من يدري ماذا يخبئ لنا القدر.

محمد2
27-04-2007, 12:54 PM
....تابع للكلام السابق /

ويؤيد ما ذهبنا إليه كون الخلافة ليست هي الملك وأن الخليفة هو الإمام وليس الإمام هو الخليفة ما جاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية رحمه الله حيث قال:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما . قاعدة قال النبي صلى الله عليه وسلم { خلافة النبوة ثلاثون سنة ؛ ثم يؤتي الله ملكه - أو الملك - من يشاء } لفظ أبي داود من رواية عبد الوارث والعوام { تكون الخلافة ثلاثين عاما ثم يكون الملك } { تكون الخلافة ثلاثين سنة ثم تصير ملكا } وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن حوشب وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أهل السنن : كأبي داود وغيره واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة وثبته أحمد ؛ واستدل به على من توقف في خلافة علي ؛ من أجل افتراق الناس عليه ؛ حتى قال أحمد : من لم يربع بعلي في الخلافة فهو أضل من حمار أهله ؛ ونهى عن مناكحته وهو متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السنة وأهل المعرفة والتصوف وهو مذهب العامة . وإنما يخالفهم في ذلك بعض [ أهل ] الأهواء من أهل الكلام ونحوهم : كالرافضة الطاعنين في خلافة الثلاثة أو الخوارج الطاعنين في خلافة الصهرين المنافيين : عثمان وعلي أو بعض الناصبة النافين لخلافة علي أو بعض الجهال من المتسننة الواقفين في خلافته ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته وإلى عام ثلاثين سنة كان إصلاح ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي السيد بين فئتين من المؤمنين بنزوله عن الأمر عام إحدى وأربعين في شهر جمادى الأولى وسمي " عام الجماعة " لاجتماع الناس على " معاوية " وهو أول الملوك . وفي الحديث الذي رواه مسلم : { ستكون خلافة نبوة ورحمة ثم يكون ملك ورحمة ثم يكون ملك وجبرية ثم يكون ملك عضوض } وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن وهو صحيح : { إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل بدعة ضلالة } . ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين " خلفاء " وإن كانوا ملوكا ؛ ولم يكونوا خلفاء الأنبياء بدليل ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { كانت بنو إسرائيل يسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر ؛ قالوا فما تأمرنا ؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول ؛ ثم أعطوهم حقهم ؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم } . فقوله : " فتكثر " دليل على من سوى الراشدين فإنهم لم يكونوا كثيرا . وأيضا قوله : { فوا ببيعة الأول فالأول } دل على أنهم يختلفون ؛ والراشدون لم يختلفوا . وقوله : { فأعطوهم حقهم ؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم } دليل على مذهب أهل السنة ؛ في إعطاء الأمراء حقهم ؛ من المال والمغنم . وقد ذكرت في غير هذا الموضوع أن مصير الأمر إلى الملوك ونوابهم من الولاة ؛ والقضاة والأمراء ليس لنقص فيهم فقط بل لنقص في الراعي والرعية جميعا ؛ فإنه " كما تكونون : يولى عليكم " وقد قال الله تعالى : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا } وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به صلى الله عليه وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية الله ؛ ومناصحتهم والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم ؛ والغزو معهم والصلاة خلفهم ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم ؛ فإنه من " باب التعاون على البر والتقوى " وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم وإعانتهم على ظلمهم وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك ؛ مما هو من " باب التعاون على الإثم والعدوان " وما أمر به أيضا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : لهم ولغيرهم على الوجه المشروع ؛ وما يدخل في ذلك من تبليغ رسالات الله إليهم ؛ بحيث لا يترك ذلك جبنا ولا بخلا ولا خشية لهم ولا اشتراء للثمن القليل بآيات الله ؛ ولا يفعل أيضا للرئاسة عليهم ولا على العامة ولا للحسد ولا للكبر ولا للرياء لهم ولا للعامة . ولا يزال المنكر بما هو أنكر منه . بحيث يخرج عليهم بالسلاح ؛ وتقام الفتن كما هو معروف من أصول أهل السنة والجماعة كما دلت عليه النصوص النبوية ؛ لما في ذلك من الفساد الذي يربو على فساد ما يكون من ظلمهم ؛ بل يطاع الله فيهم وفي غيرهم ويفعل ما أمر به ويترك ما نهى عنه . وهذه جملة تفصيلها يحتاج إلى بسط كثير والغرض هنا بيان " جماع الحسنات والسيئات " الواقعة بعد خلافة النبوة : في الإمارة وفي تركها ؛ فإنه مقام خطر ؛ وذلك أن خبره بانقضاء " خلافة النبوة " فيه الذم للملك والعيب له ؛ لا سيما وفي حديث { أبي بكرة : أنه استاء للرؤيا وقال : خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء } . ثم النصوص الموجبة لنصب الأئمة والأمراء وما في الأعمال الصالحة التي يتولونها من الثواب : حمد لذلك وترغيب فيه ؛ فيجب تخليص محمود ذلك من مذمومه وفي حكم اجتماع الأمرين وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إن الله خيرني بين أن أكون عبدا رسولا وبين أن أكون نبيا ملكا فاخترت أن أكون عبدا رسولا } فإذا كان الأصل في ذلك شوب الولاية ؛ من الإمارة والقضاء والملك : هل هو جائز في الأصل والخلافة مستحبة ؟ أم ليس بجائز إلا لحاجة من نقص علم أو نقص قدرة بدونه ؟ فنحتج بأنه ليس بجائز في الأصل بل الواجب خلافة النبوة لقوله صلى الله عليه وسلم { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها ؛ وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل بدعة ضلالة } بعد قوله : { من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا } فهذا أمر وتحضيض على لزوم سنة الخلفاء وأمر بالاستمساك بها وتحذير من المحدثات المخالفة لها وهذا الأمر منه والنهي : دليل بين في الوجوب . ثم اختص من ذلك قوله : { اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر } فهذان أمر بالاقتداء بهما والخلفاء الراشدون أمر بلزوم سنتهم . وفي هذا تخصيص للشيخين من وجهين " أحدهما " أن " السنة " ما سنوه للناس . وأما " القدوة " فيدخل فيها الاقتداء بهما فيما فعلاه مما لم يجعلوه سنة " الثاني " أن السنة أضافها إلى الخلفاء ؛ لا إلى كل منهم . فقد يقال : أما ذلك فيما اتفقوا عليه ؛ دون ما انفرد به بعضهم . وأما القدوة فعين القدوة بهذا وبهذا . وفي هذا الوجه نظر . ويستفاد من هذا . أن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد الذي سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهور الأمة على رجحانه وكان سببه افتراق الأمة : لا يؤمر بالاقتداء بهما فيه ؛ إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء ؛ وذلك أن أبا بكر وعمر ساسا الأمة بالرغبة والرهبة وسلما من التأويل في الدماء والأموال . وعثمان رضي الله عنه غلب الرغبة وتأول في الأموال . وعلي غلب الرهبة وتأول في الدماء . وأبو بكر وعمر كمل زهدهما في المال والرياسة . وعثمان كمل زهده في الرياسة . وعلي كمل زهده في المال . وأيضا فكون النبي صلى الله عليه وسلم استاء للملك بعد خلافة النبوة دليل على أنه متضمن ترك بعض الدين الواجب . وقد يحتج من يجوز " الملك " بالنصوص التي منها { قوله لمعاوية : إن ملكت فأحسن } ونحو ذلك وفيه نظر . ويحتج بأن عمر أقر معاوية لما قدم الشام على ما رآه من أبهة الملك لما ذكر له المصلحة فيه فإن عمر قال : لا آمرك ولا أنهاك ويقال في هذا : إن عمر لم ينهه ؛ لا أنه أذن له في ذلك ؛ لأن معاوية ذكر وجه الحاجة إلى ذلك ولم يثق عمر بالحاجة . فصار محل اجتهاد في الجملة فهذان القولان متوسطان : أن يقال : الخلافة واجبة وإنما يجوز الخروج عنها بقدر الحاجة . أو أن يقال : يجوز قبولها من الملك بما ييسر فعل المقصود بالولاية ولا يعسره ؛ إذ ما يبعد المقصود بدونه لا بد من إجازته وأما [ ملك ] فإيجابه أو استحبابه محل اجتهاد . وهنا طرفان " أحدهما " من يوجب ذلك في كل حال وزمان وعلى كل أحد ويذم من خرج عن ذلك مطلقا أو لحاجة كما هو حال أهل البدع من الخوارج والمعتزلة وطوائف من المتسننة والمتزهدة . " والثاني " من يبيح الملك مطلقا ؛ من غير تقيد بسنة الخلفاء ؛ كما هو فعل الظلمة والإباحية وأفراد المرجئة . وهذا تفصيل جيد وسيأتي تمامه .
....يتبع/ .

محمد2
27-04-2007, 12:55 PM
...تابع/

و " تحقيق الأمر " أن يقال : انتقال الأمر عن خلافة النبوة إلى الملك : إما أن يكون لعجز العباد عن خلافة النبوة أو اجتهاد سائغ أو مع القدرة على ذلك علما وعملا ؛ فإن كان مع العجز علما أو عملا كان ذو الملك معذورا في ذلك . وإن كانت خلافة النبوة واجبة مع القدرة ؛ كما تسقط سائر الواجبات مع العجز كحال النجاشي لما أسلم وعجز عن إظهار ذلك في قومه ؛ بل حال يوسف الصديق تشبه ذلك من بعض الوجوه ؛ لكن الملك كان جائزا لبعض الأنبياء كداود وسليمان ويوسف . وإن كان مع القدرة علما وعملا وقدر أن خلافة النبوة مستحبة ليست واجبة وأن اختيار الملك جائز في شريعتنا كجوازه في غير شريعتنا : فهذا التقدير إذا فرض أنه حق فلا إثم على الملك العادل أيضا . وهذا الوجه قد ذكره القاضي أبو يعلى في " المعتمد " لما تكلم في تثبيت خلافة معاوية وبنى ذلك على ظهور إسلامه وعدالته وحسن سيرته وأنه ثبتت إمامته بعد موت علي لما عقدها الحسن له وسمي ذلك " عام الجماعة " وذكر حديث عبد الله بن مسعود : { تدور رحا الإسلام على رأس خمس وثلاثين } قال : قال أحمد في رواية ابن الحكم : يروي عن الزهري أن معاوية كان أمره خمس سنين لا ينكر عليه شيء ؛ فكان هذا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم " خمس وثلاثين سنة " : قال ابن الحكم : قلت لأحمد : من قال حديث ابن مسعود { تدور رحا الإسلام لخمس وثلاثين } إنها من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لقد أخبر هذا وما عليه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يصف الإسلام بسير هو بالجناية إنما يصف ما يكون بعده من السنين . قال : وظاهر هذا من كلام أحمد أنه أخذ بظاهر الحديث ؛ وأن خلافة معاوية كانت من جملة الخمس والثلاثين وذكر أن رجلا سأل أحمد عن الخلافة فقال : كل بيعة كانت بالمدينة فهي خلافة نبوة لنا . قال القاضي : وظاهر هذا : أن ما كان بغير المدينة لم يكن خلافة نبوة . قلت : نصوص أحمد على أن الخلافة تمت بعلي كثيرة جدا . ثم عارض القاضي ذلك بقوله : { الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا } قال السائل : فلما خص الخلافة بعده بثلاثين سنة : كان آخرها آخر أيام علي وأن بعد ذلك يكون ملكا : دل على أن ذلك ليس بخلافة فأجاب القاضي : بأنه يحتمل أن يكون المراد به " الخلافة " التي لا يشوبها ملك بعده " ثلاثون سنة " وهكذا كانت خلافة الخلفاء الأربعة . ومعاوية : قد شابها الملك ؛ وليس هذا قادحا في خلافته ؛ كما أن ملك سليمان لم يقدح في نبوته وإن كان غيره من الأنبياء فقيرا . قلت : فهذا يقتضي أن شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا وأن ذلك لا ينافي العدالة وإن كانت الخلافة المحضة أفضل . وكل من انتصر لمعاوية وجعله مجتهدا في أموره ولم ينسبه إلى معصية : فعليه أن يقول بأحد القولين : إما جواز شوبها بالملك أو عدم اللوم على ذلك فيتجه إذا قال إن خلافة النبوة واجبة ؛ فلو قدر فإن عمل سيئة فكبيرة وإن كان دينا ؛ أو لأن الفاسق من غلبت سيئاته حسناته ؛ وليس كذلك وهذا رحمته بالملوك العادلين ؛ إذ هم في الصحابة من يقتدى به . وأما أهل البدع كالمعتزلة : فيفسقون معاوية لحرب علي وغير ذلك ؛ بناء على أنه فعل كبيرة وهي توجب التفسيق فلا بد من منع إحدى المقدمتين . ثم إذا ساغ هذا للملوك : ساغ للقضاة والأمراء ونحوهم . وأما إذا كانت خلافة النبوة واجبة وهي مقدورة ؛ وقد تركت : فترك الواجب سبب للذم والعقاب . ثم هل تركها كبيرة أو صغيرة ؟ إن كان صغيرة لم يقدح في العدالة وإن كان كبيرة ففيه القولان . لكن يقال هنا : إذا كان القائم بالملك والإمارة يفعل من الحسنات المأمور بها ويترك من السيئات المنهي عنها ما يزيد به ثوابه على عقوبة ما يتركه من واجب أو يفعله من محظور : فهذا قد ترجحت حسناته على سيئاته ؛ فإذا كان غيره مقصرا في هذه الطاعة التي فعلها مع سلامته عن سيئاته ؛ فله " ثلاثة أحوال " إما أن يكون الفاضل من حسنات الأمير أكثر من مجموع حسنات هذا أو أقل . فإن كانت فاضلة أكثر كان أفضل وإن كان أقل كان مفضولا وإن تساويا تكافآ . هذا موجب العدل ؛ ومقتضى نصوص الكتاب والسنة في الثواب والعقاب . وهو مبني على قول من يعتبر الموازنة والمقابلة في الجزاء ؛ وفي العدالة أيضا . وأما من يقول : إنه بالكبيرة الواحدة يستحق الوعيد ؛ ولو كان له حسنات كثيرة عظيمة : فلا يجيء هذا وهو قول طائفة من العلماء في العدالة . والأول أصح على ما تدل عليه النصوص . ويتفرع من هنا " مسألة " وهو ما إذا كان لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها في العقاب : فلها صورتان : " إحداهما " إذا لم يمكن إلا ذلك فهنا لا يبقى سيئة فإن ما لا يتم الواجب ؛ أو المستحب إلا به : فهو واجب أو مستحب . ثم إن كان مفسدته دون تلك المصلحة لم يكن محظورا كأكل الميتة للمضطر ونحو ذلك من الأمور المحظورة التي تبيحها الحاجات كلبس الحرير في البرد ونحو ذلك . وهذا باب عظيم . فإن كثيرا من الناس يستشعر سوء الفعل ؛ ولا ينظر إلى الحاجة المعارضة له التي يحصل بها من ثواب الحسنة ما يربو على ذلك ؛ بحيث يصير المحظور مندرجا في المحبوب أو يصير مباحا إذا لم يعارضه إلا مجرد الحاجة كما أن من الأمور المباحة ؛ بل والمأمور بها إيجابا أو استحبابا : ما يعارضها مفسدة راجحة تجعلها محرمة أو مرجوحة كالصيام للمريض وكالطهارة بالماء لمن يخاف عليه الموت كما قال صلى الله عليه وسلم { قتلوه قتلهم الله هلا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال } . وعلى هذا الأصل يبنى جواز العدول أحيانا عن بعض سنة الخلفاء كما يجوز ترك بعض واجبات الشريعة وارتكاب بعض محظوراتها للضرورة ؛ وذلك فيما إذا وقع العجز عن بعض سنتهم أو وقعت الضرورة إلى بعض ما نهوا عنه ؛ بأن تكون الواجبات المقصودة بالإمارة لا تقوم إلا بما مضرته أقل . وهكذا " مسألة الترك " كما قلناه أولا وبينا أنه لا يخالفه إلا أهل البدع ونحوهم من أهل الجهل والظلم . " والصورة الثانية " إذا كان يمكن فعل الحسنات بلا سيئة ؛ لكن بمشقة لا تطيعه نفسه عليها أو بكراهة من طبعه بحيث لا تطيعه نفسه إلى فعل تلك الحسنات الكبار المأمور بها إيجابا أو استحبابا إن لم يبذل لنفسه ما تحبه من بعض الأمور المنهي عنها التي إثمها دون منفعة الحسنة فهذا القسم واقع كثيرا : في أهل الإمارة والسياسة والجهاد وأهل العلم والقضاء والكلام ؛ وأهل العبادة والتصوف وفي العامة . مثل من لا تطيعه نفسه إلى القيام بمصالح الإمارة - من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود وأمن السبل وجهاد العدو وقسمة المال - إلا بحظوظ منهي عنها من الاستئثار ببعض المال ؛ والرياسة على الناس والمحاباة في القسم وغير ذلك من الشهوات وكذلك في الجهاد : لا تطيعه نفسه على الجهاد إلا بنوع من التهور . وفي العلم لا تطيعه نفسه على تحقيق علم الفقه وأصول الدين إلا بنوع من المنهي عنه من الرأي والكلام . ولا تطيعه نفسه على تحقيق علم العبادة المشروعة والمعرفة المأمور بها إلا بنوع من الرهبانية . فهذا القسم كثر في دول الملوك ؛ إذ هو واقع فيهم وفي كثير من أمرائهم وقضاتهم وعلمائهم وعبادهم . أعني أهل زمانهم . وبسببه نشأت الفتن بين الأمة . فأقوام نظروا إلى ما ارتكبوه من الأمور المنهي عنها ؛ فذموهم وأبغضوهم . وأقوام نظروا إلى ما فعلوه من الأمور المأمور بها فأحبوهم . ثم الأولون ربما عدوا حسناتهم سيئات . والآخرون ربما جعلوا سيئاتهم حسنات . وقد تقدم أصل هذه المسألة وهو أنه إذا تعسر فعل الواجب في الإمارة إلا بنوع من الملك : فهل يكون الملك مباحا كما يباح عند التعذر ؟ ذكرنا فيه القولين ؛ فإن أقيم التعسر مقام التعذر : لم يكن ذلك إثما وإن لم يقم كان إثما . وأما ما لا تعذر فيه ولا تعسر : فإن الخروج فيه عن سنة الخلفاء اتباع للهوى . " فالتحقيق " أن الحسنات : حسنات والسيئات : سيئات وهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . وحكم الشريعة أنهم لا يؤذن لهم فيما فعلوه من السيئات ولا يؤمرون به . ولا يجعل حظ أنفسهم عذرا لهم في فعلهم ؛ إذا لم تكن الشريعة عذرتهم ؛ لكن يؤمرون بما فعلوه من الحسنات ويحضون على ذلك ؛ ويرغبون فيه . وإن علم أنهم لا يفعلونه إلا بالسيئات المرجوحة ؛ كما يؤمر الأمراء بالجهاد ؛ وإن علم أنهم لا يجاهدون إلا بنوع من الظلم الذي تقل مفسدته بالنسبة إلى مصلحة الجهاد . ثم إذا علم أنهم إذا نهوا عن تلك السيئات تركوا الحسنات الراجحة الواجبة لم ينهوا عنها ؛ لما في النهي عنها من مفسدة ترك الحسنات الواجبة ؛ إلا أن يمكن الجمع بين الأمرين فيفعل حينئذ تمام الواجب كما كان عمر بن الخطاب يستعمل من فيه فجور ؛ لرجحان المصلحة في عمله ؛ ثم يزيل فجوره بقوته وعدله . ويكون ترك النهي عنها حينئذ : مثل ترك الإنكار باليد أو بالسلاح إذا كان فيه مفسدة راجحة على مفسدة المنكر . فإذا كان النهي مستلزما في القضية المعينة لترك المعروف الراجح : كان بمنزلة أن يكون مستلزما لفعل المنكر الراجح كمن أسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين كما هو مأثور عن [ بعض من أسلم على عهد ] النبي صلى الله عليه وسلم أو أسلم بعض الملوك المسلطين وهو يشرب الخمر أو يفعل بعض المحرمات ولو نهى عن ذلك ارتد عن الإسلام . ففرق بين ترك العالم أو الأمير لنهي بعض الناس عن الشيء إذا كان في النهي مفسدة راجحة وبين إذنه في فعله . وهذا يختلف باختلاف الأحوال . ففي حال أخرى يجب إظهار النهي : إما لبيان التحريم واعتقاده والخوف من فعله . أو لرجاء الترك . أو لإقامة الحجة بحسب الأحوال ؛ ولهذا تنوع حال النبي صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه وجهاده وعفوه ؛ وإقامته الحدود وغلظته ورحمته.
انتهى كلامه رحمه الله.

محمد2
27-04-2007, 03:31 PM
عندي سؤال من هم هؤلاء حزب التحرير ؟؟

على كل حال الله يوفقكم في حواركم لكن أريد أن اشير إلى أمر واحد فقط هو أن لا تجعلو لخلافاتكم الفكرية سببا للفرقة لاننا كلنا مسلمين ونتبع دين واحد والاختلاف في الفروع هو رحمة فلا تضيعو هذه الرحمة مادمنا متفقين في الجوهر

والله المعين
والسلام عليكم

وعليكم السلام إليك هذا الرابط

خطر حزب التحرير (http://www.ech-chorouk.com/online/montada/showthread.php?p=18088#post18088)

محمد2
27-04-2007, 04:16 PM
اختصار لما سبق

المعاني اللغوية لهذه الكلمات:الخليفة= السلطان الأعظم.
الإمام= رئيس القوم الذي يقتدى به.
السلطان=هو الوالي الذي تقام به الحجة والحقوق.
الرئيس=هو سيد القوم.
فالخليفة هو الإمام وهو السلطان وهو الرئيس ولكن العكس غير صحيح !
**************************
ثم ذكرت قولين لعالمين كبيرين حول الرؤية الشرعية لمسألة انتهاء الخلفاء وبقاء الملوك والسلاطين والرؤساء .

كلام صاحب فتح الباري :
..(..وعلى تقدير ذلك فالأولى أن يحمل قوله " يكون بعدي اثنا عشر خليفة " على حقيقة البعدية , فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا , منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتهما وهما : معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم , والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم ..).ومن أراد التفصيل فاليرجع إلى المشاركة رقم 138-139-140

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

..(..وفي الحديث الذي رواه مسلم : { ستكون خلافة نبوة ورحمة ثم يكون ملك ورحمة ثم يكون ملك وجبرية ثم يكون ملك عضوض }
ثم قال (وقد ذكرت في غير هذا الموضوع أن مصير الأمر إلى الملوك ونوابهم من الولاة ؛ والقضاة والأمراء ليس لنقص فيهم فقط بل لنقص في الراعي والرعية جميعا ؛ فإنه " كما تكونون : يولى عليكم " وقد قال الله تعالى : { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا } وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به صلى الله عليه وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية الله ؛ ومناصحتهم والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم ؛ والغزو معهم والصلاة خلفهم ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم ؛ فإنه من " باب التعاون على البر والتقوى " وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم وإعانتهم على ظلمهم وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك ؛ مما هو من " باب التعاون على الإثم والعدوان " وما أمر به أيضا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : لهم ولغيرهم على الوجه المشروع ؛ وما يدخل في ذلك من تبليغ رسالات الله إليهم ؛ بحيث لا يترك ذلك جبنا ولا بخلا ولا خشية لهم ولا اشتراء للثمن القليل بآيات الله ؛ ولا يفعل أيضا للرئاسة عليهم ولا على العامة ولا للحسد ولا للكبر ولا للرياء لهم ولا للعامة . ولا يزال المنكر بما هو أنكر منه . بحيث يخرج عليهم بالسلاح ؛ وتقام الفتن كما هو معروف من أصول أهل السنة والجماعة كما دلت عليه النصوص النبوية ؛ لما في ذلك من الفساد الذي يربو على فساد ما يكون من ظلمهم ؛ بل يطاع الله فيهم وفي غيرهم ويفعل ما أمر به ويترك ما نهى عنه . وهذه جملة تفصيلها يحتاج إلى بسط كثير والغرض هنا بيان " جماع الحسنات والسيئات " الواقعة بعد خلافة النبوة : في الإمارة وفي تركها ؛ فإنه مقام خطر ؛ وذلك أن خبره بانقضاء " خلافة النبوة " فيه الذم للملك والعيب له ؛ لا سيما وفي حديث { أبي بكرة : أنه استاء للرؤيا وقال : خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء })
ومن أراد التوسع في كلامه فاليرجع إلى المواضيع145-146
***********************
فهل آن الأوان لكل من يفكر في الخلافة واسترجاعها على ماكانت عليه بمعنى خلافة نبوة أن يكف عن التفكير فيها.
لكن التغيير سيبدأ ولا بد أن يبدأ..
فالواقع فيه ما فيه ..
ولكن من أين نبدأ؟؟ ..
قال الله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
البداية من النفس التي بين جوانحك يا رجل !!
البداية من النفس التي بين جوانحك يا امرأة !!
هذا هو الحل ..
لأنه(كما تكونوا يولى عليكم )باختصار!!!
أعينوا حكامنا على هموم الحكم بإصلاح الأنفس ..
أعينوهم يا رجال !!
أعينوهم يا نساء!!
قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)
واعلموا أن في ولاة أمورنا الخير الكثير .
فاللهم أصلحنا وأصلح ولاة أمورنا
اللهم أهدنا لما تحبه وترضاه
اللهم اجعل كلمة المسلمين واحدة
واحفظ الجزائر من كيد الصليبيين والقاعدة.
واجعل كيدهم في نحورهم
وردهم خائبين يا رب العالمين .
آمين.

ثناء
27-04-2007, 05:55 PM
يكون الرد بالعلم والعمل

tahriri
28-04-2007, 07:55 PM
بالنسبة للخلافة و الدولة الاسلامية المتحدة فهذا أمر ممكن جدا وقوعه، و نحن نؤمن به كمسلمين، و لكن يجب تسمية الأمور بتسميتها العصرية حتى تستسيغه العقول؛
فالخلافة التي ستكون على رأس دولة اسلامية واحدة في المستقبل، هي في الحقيقة تترجم بلغتنا الحالية بالسلطة المركزية على رأس الاتحاد الفدرالي الاسلامي، و حتى أقرب الى ذهن القارئ الفكرة، فان الدولة الاسلامية ستنشأ كنشأة الولايات المتحدة الأمريكية و لكن ستكون الولايات المتحدة الاسلامية.
و حتى يحدث هذا يجب أن تعود الدول الاسلامية شعوبا و حكومات الى دينها، مما يجعلها ولايات اسلامية، ثم تقتنع بفكرة الاتحاد و الذي لن يكون صعبا نظرا لأنها ولايات اسلامية تريد اعلاء كلمة الله و بها شعوب مسلمة لا تحلم الا بهذا الحلم وهو الاتحاد،
ثم يقدم مشروع الاتحاد من طرف هذه الولايات أو الدول لانشاء اتحاد فدرالي اسلامي أي دولة اسلامية موحدة تحكمها السلطة المركزية و هي الخلافة بالتعريف القديم...

أخي بيبرس أحييك على هذا التدخل ولكن يجب التدقيق، فهناك فرق بين نظام الخلافــة الذي هو نظام وحدة وبين الإتحاد الفدرالي...كما هو مبين أسفله:

نظام الحكم في الإسلام هو نظام وحدة وليس نظاماً اتحادياً

الإسلام يفرض الوحدة بين البلاد الإسلامية ويحرّم الاتحاد بينها، والنظام الصحيح هو نظام وحدة ليس غير، لدلالة الشرع عليه وتحريم ما سواه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) ويقول: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)، فالحديث الأول يقرر تحريم تجزئة الدولة، ويحث على عدم السماح بتقسيمها ومنع الانفصال عنها ولو بقوة السيف، والحديث الثاني يقرر تحريم جعل الدولة دولاً فلا يسمح بوجود غير خليفة واحد. ومن هنا كان نظام الحكم في الإسلام نظام وحدة لا نظام اتحاد، ويحرم غير نظام الوحدة تحريماً قاطعاً، وهذا يعني أن نظام الاتحاد تحت أي اسم كان يحرّم تحريماً قاطعا، وهكذا فالاتحاد الفيدرالي حرام قطعاً.

إن من المعروف أن الاتحاد الفيدرالي هو اتفاق بين دولتين أو أكثر على توحيد بعض شؤونها المتعلقة بالحكم مع الاحتفاظ بكيان كل واحدة منها لها كيان، كما لكل منها أن ترجع عن توحيد هذه الشؤون كلها أو بعضها متى أرادت وكأن شيئاً لم يكن. فالاتحاد الفيدرالي ليس وحدة، وخاصيته الاحتفاظ بالكيان، وأول خطواته انتخاب برلمان اتحادي ووضع دستور اتحادي تحدد فيه الشؤون المراد أن تتوحد بين دول الاتحاد، فقد ينص على توحيد التشريع القضائي، أو على القوانين الإدارية، أو على السياسة الخارجية، أو توحيد الجيش، أو الاقتصادية، وقد ينص على توحيد هذه كلها أو بعضها أو زيادة عليها.. وقد ينص على توحيد أجهزة الدولة مع بقاء الكيانات كالولايات المتحدة الأمريكية، أو ينص على بقاء أجهزة الدولة وتوحيد بعض الشؤون كاتحاد جمهوريات الإتحاد السوفياتي سابقا.. وهكذا يحدد الدستور نوع الاتحاد، ويقرر هذا الدستور من قبل البرلمان الاتحادي ومن برلمان كل دولة من دول الاتحاد، إن كان هناك برلمانات، فتمارس الدولة الاتحادية الصلاحيات التي حددها الدستور فقط وتبقى باقي الصلاحيات لكل دولة على حدة تمارسها كما تريد، فتبقى كل دولة كياناً متميزاً محتفظاً بكيانه.

هذا هو واقع الاتحاد الفيدرالي، وأمّا من ناحية حكم الله فإن الشرع الإسلامي لا يجيزه بين المسلمين مطلقاً مهما كان نوع الاتحاد لأن نظام الحكم عند المسلمين نظام وحدة لا نظام اتحاد.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن السيادة في الإسلام للشرع، فهو الذي يقرر نظام الحكم، والتشريع، والمال، فلا خيار لأحد في تقرير شيء منها. ثم أن أحكام الشرع واحدة لكل مسلم، فلا يصح أن يختلف حكم الشرع في بلد عن بلد، فلا يجوز اختلاف التشريع، ومالية المسلمين واحدة، ينفق عليهم من بيت مال المسلمين بغض النظر عما إذا كانت لبلادهم واردات أم لم تكن، والجهاد فرض على المسلمين فيجب أن ينفروا للجهاد إذا غزيت أي بلد من بلدان المسلمين، فكيان المسلمين كيان واحد جبراً، وتشريعهم وأموالهم وكل شيء يتعلق بالحكم واحد لا يجوز أن يتعدد، فنظام الحكم ونظام الحياة عندهم نظام وحدة لا نظام اتحاد.. وعليه فالإسلام يوجب نظام الكيان الواحد لا نظام اتحاد الكيانات المتعددة، وهو يحرم الاتحاد ويوجب الوحدة ويوجب الحرب لتحقيقها.

نظام الخلافــة نظام وحـدة لا نظام اتحاد
نظام الخلافــة نظام الكيان الواحـد لا نظام اتحاد الكيانات المتعددة

tahriri
29-04-2007, 12:43 PM
ثم قلت هداك الله(فأي دليل لك على أن الإمام شرعا ليس هو الخليفة..بارك الله فيك؟؟؟) والجواب :
- قال الماوردي في الأحكام السلطانية(وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة :
....
والسابع : النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه ، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس ، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( الأئمة من قريش)) فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا : (منا أمير ومنكم أمير ).تسليما لروايته وتصديقا لخبره ورضوا بقوله : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( قدموا قريشا ولا تقدموها)). انتهى كلامه رحمه الله .ولاحظ أن الشاذ في مسألة القرشية للخليفة اسمه ضرار وأن مسجدا كان للمنافقين يسمى ضرار وأنكم بين الضرارين تجتمعون .../

وهذا جوابنا عليك يا محمد2:

الرد في موضوع النسب القرشي وشروط الخليفة


إن أموراً ثلاثةً حدثت على ملأ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثابتةً صحيحةً مشهورةً ومشهودة، تكفي للدلالة على أن النسب القرشي شرط أفضلية لا شرط انعقاد، وهذه هي:

1 - ما كان من أمر السقيفة: فقد اجتمع رؤوس الأنصار فيها لمبايعة خليفة للمسلمين، فسمع بهم أبو بكر وصحبه فجاءوهم وناقشوهم، ثم ذكروا لهم الحديث «الأئمة من قريش» فهدأ القوم وقالوا: (منا أمير ومنكم أمير) ثم استمر النقاش، حتى قال الأنصار: (أنتم الأمراء ونحن الوزراء) أو قالها عمر كما في رواية (إنا قلنا لهم نحن الأمراء وأنتم الوزراء) ثم بايعوا أبا بكر رضي الله عنه.

وبالوقوف على هذه الحادثة نرى أن حديث «الأئمة من قريش» كان مفهوماً للصحابة أنه شرط أفضلية وليس وجوب الخلافــة في قريش للشواهد التالية:

أ - إن الأنصار هم أنصار الله ورسوله، لازموا الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر مواضعه، وكان صلى الله عليه وسلم يحبهم ويجالسهم بكثرة ويقول: «لو سلك الأنصار وادياً وسلك الناس وادياً لسلكت وادي الأنصار» صاحبوه في غزواته وحله وترحاله، سمعوا كثيراً من أحاديثه، وشاهدوا كثيراً من أفعاله. هؤلاء الذين هذا شأنهم يتداعون إلى سقيفة بني ساعدة لمبايعة أحدهم خليفةً، فإما أنهم لـم يكونوا قد سمعوا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور على ملازمتهم له صلوات الله وسلامه عليه أو أنهم سمعوه وعلموه على وجهه أنه شرط أفضلية، فالدارس لهذه المسألة ماذا يرجح؟ أليس يرجح أنهم علموه لا أنهم جهلوه؟ وأنهم علموه شرط أفضلية لا شرط انعقاد؟

ب - إن أبا بكر رضي الله عنه علل الحديث عند ذكره فقال: (ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً) وفي رواية أن القائل هو عمر: (وأن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب داراً ونسباً). وواضح من التعليل أن «الأئمة من قريش» لأنهم حينها كانوا قادة العرب ولا تسلس العرب قيادها إلا لهم، وكان العرب في ذاك الوقت هم جل المسلمين، إن لـم يكونوا كلهم، فالعرب بأكثريتهم يرشحون وينتخبون لهم خليفةً من قريش وليس من سواها، وهي لفتة عظيمة من أبي بكر وعمر على وجوب أن يحوز الخليفة على رضى جمهرة المسلمين. فلو علم أن غالب المسلمين يريدون فلاناً فهو الذي يبايع، مهما كان نسب هذا الذي يحوز رضاهم.

جـ - إن عمر رضي الله عنه كان يخشى إنْ لـم تتم البيعة بسرعة فإن الأنصار سيبايعون واحداً منهم، أي أنه على الرغم من النقاش وذكر الحديث فهو كان يرى أن الأنصار قد يبايعون واحداً منهم وهذا يعني أنه كان يدرك ان الحديث يفيد الأفضلية وليس الانعقاد لأنه لا يمكن أن يُظَنَّ أن عمر رضي الله عنه يرى أن الأنصار، على ما هم فيه من فضل وتقوى، يعلمون أن الحديث يفيد وجوب الخلافــة في قريش، ومع ذلك فلو لـم يسرع بالبيعة لأبي بكر فإن الأنصار سيعودون يبايعون واحداً منهم، أي يخالفون نصاً صريحاً لوجوبها لقريش وهذا ما لا يصلح أن يرد بالنسبة للأنصار. وما تطمئن النفس إليه أن الأنصار وعمر كانوا يرون في القرشية الأفضلية، لهذا كان يجوز الأنصار الخلافــة لهم، وكان يجوزها عمر لهم لأنه كان يخشى أن يبايعوا أحدهم، ولو بايعوه كان يرى وجوب طاعته وإلا كان الفساد. يقول عمر: (خشينا إن فارقنا القوم ولـم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعةً، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيكون فساد) وحدوث الفساد قرينة على وجوب الطاعة.

د - إن الأنصار بعد أن بايعوا أبا بكر بقي سعد بن عبادة رضي الله عنه مصراً على عدم البيعة، فما هو الأرجح في فهم هذه الحادثة: أن نقول إن سعداً علم من الحديث لَمَّا ذُكر أن البيعة لا تصح إلا لقرشي ومع ذلك بقي مصراً على عدم البيعة وعلى أحقيته بها، أو أن نقول إن سعداً علم من الحديث أن القرشية شرط أفضلية فقط، لهذا بقي مصراً وأجاز لنفسه طلب الخلافــة لأنه يرى أن شرط الأفضلية هذا وإن وجد في غيره، لكنه يرى أن عنده من شروط الأفضلية الأخرى ما يفوق غيره؟

ولا يعارض هذا موافقة الأنصار على بيعة أبي بكر، فجمهرة الأنصار بالنقاش وبذكر الحديث وبتعليل أبي بكر وعمر اقتنعوا أن شرط الأفضلية هذا يرجّح كفة المهاجرين فبايعوا، أما سعد فقد رأى أن عنده من شروط الأفضلية ما يعوّض أفضلية النسب (القرشية) فبقي مصراً أن له حقاً في الخلافــة.

وأكتفي بهذا عن أمر سقيفة بني ساعدة وما تدل عليه من أن القرشية شرط أفضلية.

2 - ما كان من قول عمر ساعة موته رضي الله عنه: (إن أدركني أجلي ومات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل) وفي رواية: (لو كان سالـم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك يقول: إن سالماً كان شديد الحب لله). ومعاذ وسالـم ليسا من قريش.

إن هذه الحادثة مشهورة ومشهودة كذلك كسقيفة بني ساعدة، على ملأ من الصحابة، وهي إجماع سكوتي ولـم ينكر عليه أحد، مع العلم أنها مما ينكر مثله لو لـم تكن صحيحة، فإذا كانت الخلافــة في قريش وجوباً فكيف يجمع الصحابة على جوازها في غير قريش؟ فهل تفهم هذه الواقعة بأنَّ عمر رضي الله عنه كان يفهم أن الحديث يفيد وجوب الخلافــة في قريش ثم يجيزها لغيرهم، أو نفهم بأن عمر رضي الله عنه كان يفهم من الحديث أنّ القرشية شرط أفضلية فرأى أنّ عند سالـم ما يعوِّض هذه الأفضلية بشرط آخر وهو شدة الحب لله؟ أليس هذا الأخير هو ما تطمئن النفس إليه؟ وهنا لا يستطيع أحد أن يقول إن عمر لـم يكن يعلم الحديث، فعمر ممن كان في السقيفة ومن شهودها ومن الذين نقلوا هذا الحديث.

يضاف إلى ذلك أن عمر علل ترشيحه للستة الذين طلب انتخاب خليفة من بينهم فقال: (عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم من أهل الجنة) وفي روايات أخرى (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ) فذكر علة اختيارهم وليس لأنهم قرشيون.

فهذه الحادثة الثانية أي قول عمر بترشيح الستة تدل كذلك على أن (القرشية) كان يفهمها الصحابة أنها شرط أفضلية، وأجمعوا على ذلك بسكوتهم على قول عمر رضي الله عنه.

3 - ما كان من خطبة معاوية التي رواها البخاري، وهي كذلك على ملأ من المسلمين وفي عصر الصحابة فلم يكن عصرهم قد انقضى بعد، وهي تفيد أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يروي حديثاً بأن خليفة سيكون من قحطان (أي ليس من قريش) فغضب معاوية وتكلم على عبد الله بن عمر وجهّله، وقد أخطأ معاوية بتجهيل صحابي. يروي البخاري (كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله تعالى ولا تؤْثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولئك جهالكم إلى أن قال معاوية: إن هذا الأمر في قريش...).

فقد كان عبد الله بن عمرو يحدث أن ملكاً أي خليفةً سيكون من قحطان، والملك تطلق على الإمام أو السلطان أو الخليفة ولا تطلق على من دونه، وقد فهم ذلك معاوية أن الحديث عن خليفة من قحطان أي من غير قريش فأنكر على عبد الله بن عمرو ووصفه بالجهل.

وبدراسة هذه الحادثة هل نرجح ما رواه عبد الله بن عمرو بأن خليفةً سيكون من قحطان أي من غير قريش أو إنكار معاوية عليه؟ والمعروف أن عبد الله بن عمرو صحابي غير مختلف في صحبته وأما معاوية فمختلف في صحبته وعليه يرجح حديث عبد الله بن عمرو على إنكار معاوية عليه. ثم ألا يعني هذا أن القول بأن الصحابة مجمعون على أن «الأئمة من قريش» يعني شرط انعقاد، قول غير صحيح؟ علماً بأن الذي أنكر على عبد الله هو معاوية ولـم يرو إنكار غيره مع أن القول كان على ملأ من الناس.

هذه حوادث ثلاث تمت على ملأ من المسلمين ومن الصحابة، وهي تدل دلالةً يطمئن لها القلب أن الصحابة كانوا يفهمون «الأئمة من قريش» شرط أفضلية، وأن الخلافــة تكون فيهم وفي غيرهم.

والسلام عليكم ورحمة الله

بيبرس
01-05-2007, 09:27 AM
ما هذا يا أخي tahriri ، الأدلة التي بينتها تدل على تحريم تجزئة الدولة و توجب على الحاكم احباط أي محاولة لذلك بأي ثمن كان حتى ولو كان بالسيف، و لكن هذا عندما تكون الدولة واحدة أي قبل أن تتفرق ففي عهد الصحابة كانت الدولة واحدة و لكن الآن فالدول الاسلامية متفرقة و لكل دولة نظامها و عاداتها و منتخبها الرياضي و و و الخ...،
لهذا لا أفهم كيف حرمت الاتحاد بالأدلة التي تحرم التجزئة، و لا فهم كيف جعلت الاتحاد هو غير الوحذة، و لم أفهم ما الحرب التي تتكلم عنها و ضد من؟!!
و لكن يجب أن أضع النقاط على الحروف
أول،ا لا أريد أن تفصل لي أكثر في الفرق بين الاتحاد و الوحدة لأنه لعب بالكلمات و سندخل في الجدال و الفلسفة
ثانيا، أذكرك لعل الذكرى تنفعك أن أجرأ الناس على الفتوى أجرؤهم على النار و أن الصحابة كانوا يتهربون منها حتى أن الواحد منهم لما يستفتى يرسل المستفتي الى صحابي آخر و هذا الصحابي الأخير يفعل نفس الشئ و هكذاحتى يعود المستفتي الى الصحابي الأول، و كان الصحابة -رضوان الله عليهم- لا يقولون حرام أو حلال الا اذا كان هناك نص من القرآن أو السنة و صريح جدا لا يدع محالا للشك أو الجدال حوله و أن يكون مجمعا عليه من الصحابة كلهم أما في غير ذلك فكان الصحابي يقول أنا أكره هذا أو أنا أستحب هذا، وكان سعيد بن المسيب يرتجف اذا أستفتي في أمر من الدين، لهذا يا أخي لا داعي لأن تقول هذا حرام و هذا حلال لأن الفتوى تؤخذ من أهلها و لا أظن أن هذا المنتدى منبرا للفتاوى.
ثالثا، نفرض أن الوحدة هي الهدف و ليس الاتحاد، أفلا ترى أن الاتحاد خطوة الى تحقيق ذلك، أم أنك تظن أن الدول الاسلامية سوف تنصهر بين ليلة و ضحاها و تغزو الفضاء و تحرر فلسطين، لأن أخي الكريم من الحكم التي تعلمناها من الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام في صلح الحديبية هي المرونة مع الواقع و الصبر على التغيير بالتدرج و بعد النظر.
أخيرا، نحن متأكدون من أن الدولة الاسلامية سوف تقوم من جديد و سوف تكون على منهج النبوة و سوف تتسم بالوحدة (ان أردت) لان الله قادر على كل شئ و كما ألف بين الأوس و الخزرج يستطيع أن يعيدها كرة أخرى و يؤلف بين المغرب و الجزائر، العراق و الكويت..الخ ، و لأننا نعلم هذا علم اليقين فعلينا أن نحاول عدم ارتكاب الأخطاء الفادحة و أن نبتعد عن التسرع و أن نعد الأسباب كلها سياسية كانت أو عسكرية أو علمية و بالخصوص يجب أن نبتعد عن اهدار الدم خاصة دماء الأبرياء و من يشهدون أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله-صلى الله عليه و سلم-.

tahriri
01-05-2007, 07:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله
فيما يخص قولك:
ما هذا يا أخي tahriri ، الأدلة التي بينتها تدل على تحريم تجزئة الدولة وتوجب على الحاكم احباط أي محاولة لذلك بأي ثمن كان حتى ولو كان بالسيف، ولكن هذا عندما تكون الدولة واحدة أي قبل أن تتفرق ففي عهد الصحابة كانت الدولة واحدة و لكن الآن فالدول الاسلامية متفرقة ولكل دولة نظامها وعاداتها ومنتخبها الرياضي ووو الخ...

الملاحظ من كلامك أنك تجيبنا عن حالتنا التي يجب أن نكون عليها بشكل نظري لا عملي، وهي أنه يُحرم تجزئة الدولة، حين قولك: [ولكن هذا عندما تكون الدولة واحدة أي قبل أن تتفرق] ..ولكن ماذا يجب أن نقوم به شرعاً ونحن نعيش هذه التفرقة بعد تجزئة دولة الخلافــة وهدمها؟؟؟؟
أخي بيبرس، نحن المسلمين كنا دولة واحدة حتى سنة 1924م حين مُزّقت ثم هُدّمت الخلافــة الإسلامية،...، فقد ظهرت هذه الدول [سوريا، العراق، مصر،الجزائر....إلخ] القائمة في العالم الإسلامي بعد هدم الخلافــة وتجزئتها من طرف الكفار المستعمرين مع خونة العرب والمسلمين ممن تولوا الحكم بعد هدم الخلافــة ولهذا فهذا الوضع غير شرعي بتاتاً لا يرضى عنه الله ورسوله ولو عمّر من الزمن 1000 عام ولو ألفه المسلمون وقبلوه، فالفرض يبقى فرضاً إلى يوم الدين والحرام يبقى حراماً إلى يوم الدين، ولذلك فنحن مطالبين شرعاً بإعادة الوحدة بين البلاد الإسلامية، بعد العمل لإقامة الخلافــة من جديد.
ولذلك فإن قولك أعلاه لا يجيبنا عن حالتنا اليوم التي هي حالة التجزئة التي نعيشها اليوم نحن المسلمين بعد تلك الوحدة...ولاحظ جيداً ما قلته لك عن الحديث الثاني فهذا الحديث الشريف يقول: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)، فالحديث يقرر تحريم جعل الدولة دولاً فلا يسمح بوجود غير خليفة واحد...ونحن اليوم عدة دول [أكثر من 50 دولة للمسلمين] وهذا حرام شرعاً...والحرام لا بدّ من تركه أي لا بد من توحيد البلاد الإسلامية مرة أخرى تقيداً بالحكم الشرعي وطاعة لله ورسوله.
أما هل الحكم الشرعي يدعو للوحدة أم الإتحاد أم لا يهم وحدة أو إتحاد؟؟ فتابع معنا أسفله للرد عليك...


لهذا لا أفهم كيف حرمت الاتحاد بالأدلة التي تحرم التجزئة، و لا أفهم كيف جعلت الاتحاد هو غير الوحدة، و لم أفهم ما الحرب التي تتكلم عنها و ضد من؟!!
و لكن يجب أن أضع النقاط على الحروف
أولا، لا أريد أن تفصل لي أكثر في الفرق بين الاتحاد و الوحدة لأنه لعب بالكلمات و سندخل في الجدال و الفلسفة

أخي هناك بديهيات أربع لا بدّ من التسليم بها:

1- البديهية الأولى: أن هناك فرقاً بين [الإتحادٍ] و[الوحدة] وهو ليس فرقاً لغويا، بل اصطلاحي لا بد من ملاحظته...فالمسألة ليست لغوية بل هي اصطلاحية وعليك الرجوع إلى كتب [علم السياسة] التي تتناول مثل هذه المصطلحات، حتى تدرك الفرق بينهما...فالمسألة أخي بيبرس ليست لعب بالكلمات بل هي اصطلاحية، لا بد من الإلتزام بالمعنى الموضوع للفظ دون أي تحريف أو تغيير أو تبديل...وإلا لكل واحد أن يعطي المعنى الذي يريد للمصطلح الذي يريد... وهذا لم يقل به بشر.

2- البديهية الثانية: للإسلام قاعدته في التعامل مع المصطلحات، ومفاد هذه القاعدة هي: أن كل مصطلح موجود معناه في الإسلام يجوز استعماله، وكل مصطلح يناقض أو يخالف معنى موجود في الإسلام يحرم استعماله، وهذا استنباطاً من قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ]...ومن هذا المنطلق يجب بحث معنى مصطلح [الإتحاد] فإن وجدناه لا يخالف معنى عندنا أخذنا به وإلا يحرم استعماله...وبدراسة مصطلح [الإتحاد] كما ذكرت سابقاً وجدنا أنه لا يوجد معناه في الإسلام بل هو مخالف لمعنى [الوحدة] المحدد شرعاً...ولهذا لا يجوز استعماله ولا العمل لتحقيقه.

3- البديهية الثالثة: من خلال النقطة رقم 1، فإن قولك لي: [ لا أفهم كيف جعلت الاتحاد هو غير الوحدة،..] فلست أنا الذي جعلت [الإتحاد] هو غير [الوحدة] بل أهل الإختصاص لمثل هذه الإصطلاحات هم من جعلوا ذلك، وعليّ وعليك وعلينا جميعا التقيد بالمعنى الموضوع من طرفهم لمثل هذه الإصطلاحات دون تغيير أو تبديل، أو زيادة أو نقصان.

4- البديهية الرابعة: من خلال النقطة رقم 2، فإن قولك لي: [ لا أفهم كيف حرمت الاتحاد بالأدلة التي تحرم التجزئة] فلست أنا الذي يحرم بل الله سبحانه وتعالى هو من يحلل ويحرم، وإنما يفهم العلماء حلاله وحرامه من النصوص الشرعية فيستنبطونهما منها وفق الطريقة الشرعية في الإجتهاد...وما أنا [العبد الفقير الحقير] إلا ناقل حكم شرعي، ولست مجتهدا...فأنا أتفق معك في انه يحرم على المسلم أن يصف فعلاً أو شيئاً بالحلال أو الحرام دون دليل شرعي، قال تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام، لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون).


أما قولك:

ثانيا، أذكرك لعل الذكرى تنفعك أن أجرأ الناس على الفتوى أجرؤهم على النار و أن الصحابة كانوا يتهربون منها حتى أن الواحد منهم لما يستفتى يرسل المستفتي الى صحابي آخر و هذا الصحابي الأخير يفعل نفس الشئ و هكذاحتى يعود المستفتي الى الصحابي الأول، و كان الصحابة -رضوان الله عليهم- لا يقولون حرام أو حلال الا اذا كان هناك نص من القرآن أو السنة و صريح جدا لا يدع محالا للشك أو الجدال حوله و أن يكون مجمعا عليه من الصحابة كلهم أما في غير ذلك فكان الصحابي يقول أنا أكره هذا أو أنا أستحب هذا، وكان سعيد بن المسيب يرتجف اذا أستفتي في أمر من الدين، لهذا يا أخي لا داعي لأن تقول هذا حرام و هذا حلال لأن الفتوى تؤخذ من أهلها و لا أظن أن هذا المنتدى منبرا للفتاوى.

بارك الله فيك على هذا التذكير، وكن متيقنا أخي بيبرس أنني لست ممن يقول دون علم،...، وكما جاء في ردي عليك أعلاه في البديهية الرابعة، فأنا لست مفتيا ولا أريد ولا أحب ولا ولم أفكر حتى في أن أفتي فتوى واحدة فما بالك بالتفكير في أن أكون مفتياً...فما أنا إلا ناقل حكم شرعي مقتنع به [ولا أتخلى عنه حتى أقتنع بقوة صحة ما عداه] وفقط ليس غير، أحمله لمن يجهله، لأنني حامل دعوة إسلامية، أسعى لتغيير أفكار الناس ومفاهيمهم وقناعاتهم الخاطئة والمغلوطة، كأساس لتغيير هذا المجتمع.
ولكن أخي بيبرس نحن مسلمين، ومعرفة الحكم الشرعي لازمة للمسلم قبل قيامه بالعمل، لأن الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي، لأن مقياس أعمالنا الشرعي هو [الحلال والحرام]...وانا حين قلت أن حكم الإسلام في [الإتحاد] أنه حرام لم أقله دون دليل شرعي، بل ذكرت الدليل الشرعي المنطبق عليه...فإن كان لديك دليل شرعي أقوى من دليلي فهاته.


ثالثا، نفرض أن الوحدة هي الهدف و ليس الاتحاد، أفلا ترى أن الاتحاد خطوة الى تحقيق ذلك، أم أنك تظن أن الدول الاسلامية سوف تنصهر بين ليلة و ضحاها و تغزو الفضاء و تحرر فلسطين، لأن أخي الكريم من الحكم التي تعلمناها من الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام في صلح الحديبية هي المرونة مع الواقع و الصبر على التغيير بالتدرج و بعد النظر.

يا أخي بيبرس أنا لا أفترض أنا أتقيد بالحكم الشرعي الذي اقتنعت به، فالمسلم لا يفترض، وإنما يتقيد بالحكم الشرعي الخاص بالمسألة التي يبحث عن حكم لها، وأنا علمت الحكم الشرعي في مسألة [الإتحاد] وهو انه حرام، ولذلك تقيدت به وأدعو له.
أما إن ناقشتك عقليا لا شرعيا فإن الواقع يقول أن الإتحاد لا يحقق ذلك...والدليل على ذلك أين وماذا فعل لنا الإتحاد المغاربي؟؟ وأين وماذا فعلت كل الإتحادات العربية من المحيط إلى الخليج التي خدعونا بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم؟؟...وما لنا نذهب بعيدا في مدى صحة الإتحاد، بل أين الإتفاقات الثنائية بين الدول العربية؟؟ أليست كلها حبر على ورق؟؟؟ بل أين شعارات الإتحاد والوحدة التي تغنى بها القوميون العرب وغير العرب منذ عقود..؟؟؟
أفق أخي بيبرس، فكل شعارات الحكام وكل مشاريعهم التي تحققت هي مشاريع تجزئة الأمة الإسلامية لا مشاريع الوحدة ولا حتى الإتحاد المحرم...فهم لم يتفقوا يوما إلا على التآمر على هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس...فقد:
- اتحدوا وتوحدوا في إعانة أمريكا على غزو العراق في 1991م وفي 2003م...كالقواعد العسكرية في السعودية والكويت وقطر والبحرين وتركيا، والتسهيلات العسكرية كفتح المجال الجوي والبري والبحري....رغم أن أمريكا دولة كافرة مستعمرة جاءت لتحتل بلاد المسلمين ولتهيمن على ثرواتهم، وتحول دون رجوعهم إلى إسلامهم.
- اتحدوا وتوحدوا في محاربة الحركات الإسلامية عموماً منذ ظهرت هذه الحركات...رغم أن أفرادها مسلمون لا يريدون إلا الحكم بما أنزل الله.
- اتحدوا وتوحدوا في السعي لإجراء السلام مع إسرائيل....رغم أن اليهود كفار محتلين جاؤوا ليكونوا شوكة في حلق الأمة الإسلامية بدعم من الغرب الكافر المستعمر.
- اتحدوا وتوحدوا في تجويع الأمة وإذلالها، وسلبها إرادتها، والأستبداد بها...إلخ

أخي بيبرس الحل في دولة الخلافــة

تعلم أن الحكم الشرعي في:
- تغيير هذه الدول التي تحكم بغير ما انمزل الله،بإقامة دولة تحكم بما أنزل الله... هو فرض شرعي بدون ادنى شك...
- وتوحيد البلاد الإسلامية ... هو فرض شرعي كذلك، بدون أدنى شك أيضا...

أما الحكم الشرعي في كيفية السير للقيام بهذه الواجبين أو الفرضين فهو أن التغيير على هؤلاء الحكام لا ينفصل عن الحكم بالإسلام ولا عن الوحدة وذلك أنه لا بدّ من أن نعمل للتغيير في كافة البلاد الإسلامية عن طريق العمل السياسي والفكري [لا بالعمل المسلح أو العنف] بإقامة دولة الخلافــة في إحدى البلدان العربية أو الإسلامية والحكم بالإسلام فيها أولاً، ثمّ ننطلق منها لتوحيد كافة البلاد الإسلامية الأخرى تحت راية الخلافــة.

أما كيف يتم البدء في ذلك فهو أن نحمل الدعوة الإسلامية بالطريق السياسي وليس بالطريق المسلّح (كما فعلت الجماعات الإسلامية المسلحة) اقتداءً بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلّم في المرحلة المكية؛ أي بالعمل السياسي لإقامة الخلافــة الإسلامية عن طريق أخذ الحكم وجعل العقيدة الإسلامية الأساس له، أو عن طريق استلامه بإفهام الأمة أو الفئة الأقوى فيها العقيدة الإسلامية المراد توحيد الأمة بها وتوحيدها عليها، وجعلها تبني حياتها عليها، وتتجه في معترك الحياة على أساسها.

اما قولك:

ولم أفهم ما الحرب التي تتكلم عنها و ضد من؟!!

فأجيبك بما أن الوحدة فرض شرعي، فإن هذا الفرض يوجب الحرب لتحقيقها...فإذا قامت [وستقوم] دولة الخلافــة إن شاء الله فسوف تعمل بالطرق السلمية لتوحيد البلاد الإسلامية كلها، فإن لم تنفع فلا بد من الحرب لتحقيقها، لأن الذي يمتنع عن تحقيق هذا الفرض ويقف في طريقه إنما يقف ضد حكم من أحكام الله، فلا بد من القوة العسكرية لتحقيق ذلك...ولنا في التاريخ الإسلامي شاهد على ذلك مثل ما قامت به الخلافــة [العثمانية] حين أعادت توحيد البلاد الإسلامية.

والسلام عليكم ورحمة الله

بيبرس
02-05-2007, 01:33 PM
أرى أننا متفقان في نقطتين

الأولى وجوب اقامة الدولة الاسلامية الواحدة في المستقبل باذن الله
الثانية و هي اختيار النضال السياسي و الدعوي لاقامة هذه الدولة

و من الملاحظ أننا اتفقنا على الهدف و هو النقطة الأولى و اتفقنا على الفكرة العامة لتحقيق هذا الهدف و هي النقطة الثانية، و لكن هناك بعض الاختلاف في تفاصيل النقطة الثانية.

فأنت مثلا ترى أن نبدأ النضال السياسي بدولة اسلامية و بعد التحكم في الأمور ننطلق من هذه الدولة الى دولة اسلامية أخرى نقنعها بأن تدخل تحت الراية بالسلم فان أبت نستعمل التدخل العسكري, ولكن هذه الطريقة لها عيوب خطيرة لا يعقل أن يقع فيها أهل الحكمة وحتى أبينها تخيل معي هذا المثال
نفرض أن النضال بدأناه بدولةالمغرب الأقصى (maroc)و تحكمنا في الأمور و أصبح المغرب دولة اسلامية بمعنى الكلمة، لنرى ما الخطوات المقبلة
المغرب يطلب من الجزائر أن تدخل تحت الراية أو ستستعمل ضدها القوه العسكرية، الجزائر ترفض لأنها أيضا دولة اسلامية و هي من يريد أن يتولى أمر الدولة الاسلامبة وليس المغرب أو ترفض لأنها ليست دولة اسلامية و هي غير معنية بالأمر، في كلا الحالتين الحرب على الأبواب فاما ينتصر المغرب على الجزائر باسم الاسلام و الوحدة و هناك تتدخل الدول الغربية و كن متأكدا من تواطؤ الدول الاسلامية أو العربية معها و بالتالي نخسر دولتين مآلهما كمآل العراق،
أو تنتصر الجزائر باسم الاسلام و الوحدة و تكون العواقب نفسها، أو تنتصر الجزائر باسم الدفاع عن النفس فقط و تلقى المساعدة من الخارج و الخاسر هو المغرب و بالتالي نكون قد خسرنا دولة.
لهذا أنا لا أحبذ استعمال القوة العسكرية خاصة ضد الدول الاسلامية لأنها كالجرح الذي ينبه و يجلب القرش الى الضحية، فلا تنسى أخي أننا لسنا و حدنا في العالم بل نحن في غابة و هناك دائما من يتربص بنا الدوائر.
و بسبب هذه المخاطر أفضل حل الاتحاد الفدرالي و أطمئنك أنه ليس بالضرورة أن يكون كالفدراليات الأخرى، فهي تتغير على حسب المتحدين و أسباب أتحادهم و آفاقهم، فيمكن للدول الاسلامية شعوبا و حكومات أن تعطي صلاحيات أكبر بكثير للسلطة المركزية قد تذيب حتى الحدود بينها و لكن هذا يتوقف على مدى ايمانهم بالوحدة و اخلاصهم لله و اعلاء كلمته.
لهذا أنا أرى أن نبدأ النضال السياسي و الدعوي في جميع الدول الاسلامية حتى تصبح دول اسلامية بمعنى الكلمة ثم ننشأ الدولة الفدرالية الاسلامية و هنا تعطي الشعوب الاسلامية الصلاحيات اللازمة للسلطة المركزية فان كانت كافية لأن تجعل الدولة الاسلامية واحدة فبها و نعمت و الا نواصل الدعوة و النضال السياسي حتى تصبح الصلاحيات كاملة للسلطة المركزية و هكذا باتفاق الجميع دون اراقة دم المسلمين لبعضهم البعض و دون التعرض للمكائد الخارجية و مخاطرها.
أخيرا أريد أن نتفق على مرحع واحد للفتاوى من العلماء و الشيوخ المعروفين و المشهود لهم حتى نعود اليه اذا احتجنا الى حكم شرعي أثناء الحوار و أقترح العلامة يوسف القرضاوي أو الشيخ سلمان العودة - طبعا ان وافقت على ذلك-

محمد2
02-05-2007, 09:22 PM
التوحيد التوحيد التوحيد .
هذا هو الشيء العظيم الذي من أجله بعثت الرسل والأنبياء ومن أجله أقيمت الشرائع ومن أجله تقام الدولة الإسلامية وهو شرط الإيمان و أول قواعد الإسلام ومن تركه زلت قدمه في الدنيا والاخرة ومن تمسك به مكنه الله في الدنيا والآخرة .
و أما الإمامة فهي فقط جزئية من هذا الدين ، وما سمعنا بنبي بعثه الله ليقيم الخلافة أبدا ، بل كل رسله بعثوا ليقولوا كلمة واحدة ( ..قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ..)
هذا هو طريق الدعوة وما سوى هذا فهو ضلال ضلال ضلال.

tahriri
03-05-2007, 06:17 PM
أخيرا أريد أن نتفق على مرحع واحد للفتاوى من العلماء و الشيوخ المعروفين و المشهود لهم حتى نعود اليه اذا احتجنا الى حكم شرعي أثناء الحوار و أقترح العلامة يوسف القرضاوي أو الشيخ سلمان العودة - طبعا ان وافقت على ذلك-

لا تنظر فيمن يقول وانظر فيما يٌقال
أردت أن أبدا من آخر ما جاء في تعقيبك، لأنه يتعلق بمقياس الأعمال، ومقياس الحسن والقبح...
يا أخي بيبرس لعلنا نتفق على أن الكتاب والسنة هما مرجعنا الوحيد، قال عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب). فالله تعالى أمر المسلمين بأن يأخذوا ما أتاهم به رسول الله مما فرضه الله عليهم أو ندبه أو أباحه لهم وأمرهم أن ينتهوا عما نهاهم عنه مما حرمه عليهم أو كرهه لهم.
صحيح أن الله رفع من قيمة العلم والعلماء فقال تعالى : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).. ولكن هذا لا يعني أنهم أصبحوا أنبياء لا يخطؤون ولا آلهة يستحقون العبادة. فالعالم مهما كانت مرتبته هو بشر يخطيء ويصيب ويؤخذ منه ويرد عليه فلا يصح بحال أن ناخذ منه دون الرجوع الى الشرع.
فليس العالم عندنا بمكانة البابا عندالنصارى ولكنه عندنا له مكانته وله درجته التي رفعه الله إليها ما دام لم يخالف الشرع ولم يأت بشيء من جيبه كما هو حال علماء السلاطين هذه الأيام.
فالشرع هو المرجع الوحيد وهو المقياس لنا، وليس العلماء هم الشرع والمقياس لنا...فكلامهم مأخوذ ما دام لم يخالف الشرع....اسمع قول سيدنا عثمان الذي تستحي منه الملائكة رضي الله عنه وأرضاه:"لا تنظر فيمن يقول وانظر فيما يٌقال".
وإيانا وأقوال الناس حتى ولو كانوا علماء إن خالفت الشرع...انظر أخي بيبرس لغضب حبر الأمة ابن عباس عندما كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعارضه أحدهم بقوله قال أبو بكر وقال عمر ! وشنّع عليهم كما في رواية أخرى قائلاً : (توشك السماء أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر ).
ولذلك إن أردت الإستدلال بقول عالم فلا بد عليك من الإتيان بدليله الشرعي ووجه دلالته على الحكم الشرعي كيف استنبطه...وإلا فكلامه وكلامك لا يعتد به على الإطلاق.
هذا ما يجب أن نتفق عليه أخي بيبرس...أن تكون مرجعيتنا الكتاب والسنة لا الأشخاص...فكل قول لأي شخص بدون دليل شرعي عليه لا نقبله مهما كانت درجته العلمية.

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
ولما كنت أخي بيبرس -للأسف الشديد- ممن لا يراعي الحكم الشرعي رأيت أن أوضح لك ردا على كلامك:

...و لكن هناك بعض الاختلاف في تفاصيل النقطة الثانية.
فأنت مثلا ترى أن نبدأ النضال السياسي بدولة اسلامية و بعد التحكم في الأمور ننطلق من هذه الدولة الى دولة اسلامية أخرى نقنعها بأن تدخل تحت الراية بالسلم فان أبت نستعمل التدخل العسكري, ولكن هذه الطريقة لها عيوب خطيرة لا يعقل أن يقع فيها أهل الحكمة وحتى أبينها تخيل معي هذا المثال:
نفرض أن النضال بدأناه بدولةالمغرب الأقصى (maroc)و تحكمنا في الأمور و أصبح المغرب دولة اسلامية بمعنى الكلمة، لنرى ما الخطوات المقبلة
المغرب يطلب من الجزائر أن تدخل تحت الراية أو ستستعمل ضدها القوه العسكرية، الجزائر ترفض لأنها أيضا دولة اسلامية و هي من يريد أن يتولى أمر الدولة الاسلامبة وليس المغرب أو ترفض لأنها ليست دولة اسلامية و هي غير معنية بالأمر،
لهذا أنا لا أحبذ استعمال القوة العسكرية خاصة ضد الدول الاسلامية لأنها كالجرح الذي ينبه و يجلب القرش الى الضحية، فلا تنسى أخي أننا لسنا و حدنا في العالم بل نحن في غابة و هناك دائما من يتربص بنا الدوائر.
و بسبب هذه المخاطر أفضل حل الاتحاد الفدرالي .....
لهذا أنا أرى أن نبدأ النضال السياسي و الدعوي في جميع الدول الاسلامية حتى تصبح دول اسلامية بمعنى الكلمة ثم ننشأ الدولة الفدرالية الاسلامية .....

فأين أدلتك الشرعية التي استندت إليها لكي تتخذ مواقفك السابقة؟؟

1- ولكن هذه الطريقة لها عيوب خطيرة لا يعقل أن يقع فيها أهل الحكمة ...
ألا تعرف أخي بيبرس أن العقل لا حكم له شرعاً...فكيف تجعل العقل مقياسا للشرع أخي بيبرس؟؟...والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)...وما دام قولك هذا لا سند له من الشرع فلا يؤخذ به مطلقاً... بل إن قولك هذا يناقض قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)، فهذا الحديث يقرر تحريم جعل الدولة دولاً فلا يسمح بوجود غير خليفة واحد...فإذا أقمنا الدولة الإسلامية فرئيسها الذي هو الخليفة هو رئيس كل المسلمين وإن لم يدخل كل المسلمين تحت رايته،...، ويسعى لتوحيد كل بلاد المسلمين لأن هذا التوحيد فرض، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ...).

2- أما مثالك الإفتراضي: (أن النضال بدأناه بدولةالمغرب الأقصى وأصبح المغرب دولة اسلامية بمعنى الكلمة، لنرى ما الخطوات المقبلة المغرب يطلب من الجزائر أن تدخل تحت الراية أو ستستعمل ضدها القوه العسكرية، الجزائر ترفض لأنها أيضا دولة اسلامية و هي من يريد أن يتولى أمر الدولة الاسلامبة وليس المغرب..) فانظر أخي بيبرس فمثالك هذا جاء الشرع بمعالجته (إن حدث) ‏فعَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏: أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ : (‏مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الْآخَرِ) قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي. رَواهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُودَ ...فانظر لقوله صلى الله عليه وسلم "فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الآخر" أي أن الشرع يوجب الحرب ضد من يريد منازعة الخليفة الحكم (طبعاً بعد القيام بما هو ضروري من الأعمال السياسية لتحقيق وحدة الدولة) .‏ وفي حديث آخر عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏قَالَ ‏: قَاعَدْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ : (‏كَانَتْ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏‏ تَسُوسُهُمْ ‏‏ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) رَواهُ الْبُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ...فهذا الحديث يقول بالوفاء ببيعة الأول، وبالتالي فالثاني لا بيعة له، فإن نازع الأول وجبت محاربته ...فكيف تقول أنت أخي بيبرس "لهذا أنا لا أحبذ استعمال القوة العسكرية" أرأيت أخي بيبرس أنا أقول لك "قال رسول الله" وأنت تقول لي "أنا لا أحبذ"؟؟؟؟ فهلا امتثلت لقول الرسول صلى الله عليه وسلم بكل تواضع،قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)...حتى أن الآية التالية أخي بيبرس قد جاء محتواها يفرض ما لا تحبذه أنت، فكأنها ترد عليك: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).

3- أما قولك: (و بسبب هذه المخاطر أفضل حل الاتحاد الفدرالي ...لهذا أنا أرى أن نبدأ النضال السياسي والدعوي في جميع الدول الاسلامية حتى تصبح دول اسلامية بمعنى الكلمة ثم ننشأ الدولة الفدرالية الاسلامية...) أرأيت أخي حتى بدون أن تستدل بأي دليل شرعي تقول هذا القول الذي يناقض أحاديث الرسول التي تحرم [الإتحاد الفدرالي] كما رأينا في مشاركتي السابقة... أليس كلامك يناقض قول الرسول عليه السلام : (‏إِذَا ‏‏ بُويِعَ ‏‏ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا)رَواهُ مُسْلِمٌ ...فالرسول يحرم وجود أكثر من خليفة فكيف تقول "حتى تصبح دول إسلامية" فهذا الحديث يَحْرُمُ وُجُودُ أَكْثَرِ مِنْ دَوْلَةٍ واحِدَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ... قول من تأخذ أخي بيبرس؟؟؟ قول الرسول أو قولك؟؟؟ لا شك بأنك ستأخذ بقول الرسول عليه الصلاة والسلام.

والسلام عليكم ورحمة الله

tahriri
03-05-2007, 06:51 PM
التوحيد التوحيد التوحيد .
هذا هو الشيء العظيم الذي من أجله بعثت الرسل والأنبياء ومن أجله أقيمت الشرائع ومن أجله تقام الدولة الإسلامية وهو شرط الإيمان و أول قواعد الإسلام ومن تركه زلت قدمه في الدنيا والاخرة ومن تمسك به مكنه الله في الدنيا والآخرة .
و أما الإمامة فهي فقط جزئية من هذا الدين ، وما سمعنا بنبي بعثه الله ليقيم الخلافة أبدا ، بل كل رسله بعثوا ليقولوا كلمة واحدة ( ..قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ..)
هذا هو طريق الدعوة وما سوى هذا فهو ضلال ضلال ضلال.

السلام عليك يا محمد2
كان الأولى بك أن ترد على ردي عليك المعنون بـ:
الرد في موضوع النسب القرشي وشروط الخليفة
فعليك بالرد أو الإمتثال للحق الوارد في ردي فالحق أحق أن يتبع...بارك الله فيك...

أما كون التوحيد والتوحيد والتوحيد هو الشيء العظيم الذي من أجله بعثت الرسل والأنبياء ...فهذا حق لا ينكره إلا جاهل، أو جاحد.

أما كون الإمامة (الخلافــة) جزئية من هذا الدين فقط ...فهذا كلام جاهل، وكلامك يوضح ذلك، ويرد عليك،أي انك ترد على نفسك؟؟ حيث قلتَ:
التوحيد التوحيد التوحيد... ومن أجله أقيمت الشرائع ومن أجله تقام الدولة الإسلامية...و أما الإمامة فهي فقط جزئية من هذا الدين....

أليس هذا الكلام يجمع بين المتناقضين، تقول: من أجل التوحيد تقام الدولة الإسلامية...ثم تنقضه بقولك: الإمامة فهي فقط جزئية من هذا الدين...؟؟؟

فما معنى من أجل التوحيد تقام الدولة الإسلامية؟؟؟ وهذا الكلام صحيح ودقيق ويؤيده قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج28/ص390 :"يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين و لا للدنيا إلا بها..."...فالدين لا يقوم إلا بالدولة الإسلامية (ولاية أمر الناس والتي هي الخلافــة)، لأن الدولة هي الطريقة الشرعية لتطبيق وتنفيذ الدين...بل لا وجود ولا قيام للدين إلا بها.

أما قولك: أما الإمامة فهي فقط جزئية من هذا الدين...؟؟؟ فهذا كلام خاطئ ويؤكد ذلك قول الجرجاني:"نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين". كما يؤكد ذلك أيضاً قول الإمام الماوردي في الأحكام السلطانية :"و يجب إقامـة إمـام يكون سلطان الوقت وزعيم الأمة ليكون الدين محروساً بسلطانه جارياً على سنن الدين و احكامه"....أرأيت سلطان الإمامة (الخلافــة) هو من يحرس الدين، وأن نصب الإمام من أعظم مقاصد الدين...وليس جزئية من هذا الدين يا محمد2...

رغم أن كلامي السابق قلته لك سابقا إلا أنك مازلت (تْغَانَنْ) وتقول بعكسه بدون أدنى دليل... الله بيني وبينك...ولكن إياك أن تنطبق عليك الآية: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ).
ثم إياك يا محمد2 أن تموت وأنت تنكر الإمامة (الخلافــة)...إياك أن تموت وأنت على رأيك يا محمد2....فـ Tahriri سيكون شاهداً عليك أمام الله يوم القيامة...وهو يوم آت لا ريب فيه.

اللهم إني بلغت لـ محمد2...اللهم فاشهد

محمد2
03-05-2007, 08:56 PM
الكلام في الخلافة حسمناه سابقا في قولين لعالمين كبيرين هما ابن تيمية وابن حجر العسقلاني رحمهما الله مفاده أن الخلافة على منهاج النبوة قد ولى عهدها منذ انتهاء الدولة الأموية ..الخ ثم جاء بعدها الملك العضوض ثم الملك الجبري .
وبالنسبة لأمتنا الإسلامية و النصيحة التي يقدمها علماء السلفية لها هو أن تهتم بالتوحيد حتى يفيض المجتمع بالموحدين حق التوحيد هذا هو الأهم كما أن هذا هو منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله الذي هو الحكمة والعقل ..كما يؤكد ذلك الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ..وقد نقلت لك ما قاله في آخر كتابه منهج الأنبياء ليعلم أي قاريء لهذه السطور أنكم أتباع رجال لا علم لهم في الشرع ولا في فقهه بل ولا هم لهم إلا السياسة ولو داسوا على الشرع بل قد داسوا .
فاقرأ رجاء ما قاله على مهل وتأمل بعيدا عن العصبية لحزب او طائفة فإن الحق في هذا الزمان قليل بل معدوم أحيانا كثيرة لقلة أهله :
قال حفظه الله :
************
ولا يفوتني أن أنبّه على خطأ وقع فيه صاحب كتاب (( ميزان الاعتدال لتقييم كتاب المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال )) عصام بن محمد بن طاهر البرقاوي حيث نسب إليّ شيئاً لم أقله في لحظة من اللحظات بلساني، ولم أعتقده لحظـة من اللحظات بجناني، ولم يسطر منه حرفاً قلمي وبناني، وأعوذ بالله مما قال وأبرأ إلى الله منه وأسأل الله أن يعصمني منه ويعصم منه جميع المسلمين.

قال البرقاوي في حاشيـة (ص:15) من كتابه المذكور: (( وهذا يذكرني – أيضاً – بصنيع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى في كتابه (( منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل )) عندما أخذ يناقش الأستاذ المودودي – رحمه الله تعالى – في أهميّة قضيّة الإمامة والخلافة والحكم بما أنزل الله حيث استشهد بقول شيخ الإسلام ابن تيمية أيضـاً في قضيّة الإمامة عند الرافضة فسـرد ست صفحات من (ص:108–وما بعدها) من نقاش شيخ الإسلام مع بعض هؤلاء الرافضة ومعلومة الفوارق الكثيرة والكبيرة بين عقيدة الرافضة في الإمامة وعصمة الأئمة والاثني عشر إماماً وغير ذلك، وبين ما ينادي به المودودي وغيره من ضرورة وأهميّة العمل وبذل الجهد لإعادة تحكيم شرع الله بالخلافة ونصب إمام قوام على أهل الإسلام وإن كان في كلام شيخ الإسلام شيء مما يناسب ذلك المقام، ولكن أكثره إذا دقق فيه المنصف لا يناسبه بل هو منصب على قضيّة الإمامة عند الرافضة بتفاصيلها المعروفة … فما كان له أن يسرده كله … خشية التلبيس )).

والجواب:

أنّ ميزان البرقاوي قد اضطرب ولم يحكم بالعدل فيما بيني وبين المودودي.

ولعله غاب عنه قول الله:{وزنوا بالقسطاس المستقيم}، وقوله: {ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ألا يظنّ أولئك أنّهم مبعوثون، ليوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين}.

يا أخ برقاوي أنا أناقش المودودي في أهميّة قضيّة الإمامة! والخلافة! والحكم بما أنزل الله!

إنّ هذه القضايا لا يناقش في أهميّتها مؤمن شم رائحة الإيمان، لقد عجزت أيّها الأخ عن تحرير موضع الخلاف بيني وبين المودودي.

أنا ناقشت المودودي في غلوّه في الإمامة إلى درجة لا يسع مسلماً يحترم الإسلام أن يسكت على هذا الغلو و إلى درجة لم يحتملها الخرافيون، فضلاً عن أهل الحديث والسلفيين، وقد تصدى للردّ عليه الكثير والكثير من علماء بلاده من السلفيين وغيرهم ولقد سرى غلوّه هذا وامتد إلى كثير من البلاد العربيّة والإسلاميّة وخدع به كثرة ساحقة من الكُتّاب والشباب، مما أدى إلى ضياع عقيدة التوحيد بل إلى الاستهانة بها وبأهلها وأدى إلى الاستهانة بالشرك والبدع مما دفع المودودي وأمثاله إلى موالاة وتولي أهل القبور بل والروافض وحشدهم تحت رايتهم ومؤاخاتهم ومحبتهم والذبّ عنهم وعن عقائدهم وهو أمر واقع واضح لكل ذي عقل ودين.

ولما وصل الأمر إلى هذا الحدّ المخيف رددت على المودودي بعض غلوّه تبصيراً للناس عامّة ولأهل الجزيرة العربيّة التي ركّز عليها أتباع المودودي وأنصارهم فسحقوا عقيدة التوحيد وعقيدة الولاء والبراء.

أترى هذا كثيراً في الردّ على المودودي حتى ذهبت تدافع بالباطل وتنسى ميزانك المعتدل؟؟!، فتحمّل كلامي ما لم أقله وما لا يحتمل.

استمع إلى المودودي يقول:

(( إنّ مسألة القيادة والزعامة، إنّما هي مسألة المسائل في الحياة الإنسانيّة وأصل أصولها )).

ودافع عنه بنصوص واضحة صريحة من كتاب الله وسنّة رسوله وكلام الصحابة وأئمة الإسلام.

فإن لم تجد فيجب أن تعيد ميزانك للقيام بمهمة العدل والإنصاف والاعتدال وترك الغلو الذي أدى بالمودودي وأتباعه إلى الاستهانة بدعوة الأنبياء والغاية من دعوتهم وقلب الأمور في ذلك رأساً على عقب.

واستمع إليه يقول:

(( إنّ غاية الدين الحقيقيّة إقامة نظام الإمامة الصالحة الراشدة )).

هذه غاية الدين الحقيقيّة، فالتوحيد والصلاة والزكاة والجهاد وغيرها من أمور الدين تصبح وسائل لتحقيق هذه الغاية عند المودودي، وهات الأدلّة الواضحة من كتاب الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم نيابة عن المودودي فإن عجزت فلا تخجل من أن تقول: صدق هذا المسكين الضعيف ربيع بن هادي ونصح للإسلام والمسلمين ووضع الأمور في نصابها.

واستمع إلى المودودي يقول:

(( هذا هو الغرض الذي من أجله فرضت الصلاة والصوم والزكاة والحج في الإسلام وليس معنى تسميتها بالعبادات أنّها هي العبادات، بـل معناه أنّها تعدّ الإنسان للعبادة الأصليّة، وهذه دورة تدريبيّة لازمة لها )).

ويقول أيضاً:

(( إنّكم تظنون أنّ الوقوف متوجّهاً إلى القبلة واضعاً اليد اليمنى على اليسرى والركوع معتمداً على الركبة والسجود على الأرض وقراءة الكلمات المعدودة وهذه الأفعال والحركات هي العبادة في ذاتها وتظنّون أنّ الصوم من أول رمضان إلى أوّل شوال والجوع والعطش من الصباح إلى المساء هو العبادة، وتظنون أنَّ تلاوة عدّة آيات من القرآن هي العبادة، وتظنّون أنّ الطواف حول الكعبة عبادة، وبالجملة: فإنّكم قد سميتم ظواهر بعض الأعمال عبادة عندما يقوم شخص بأداء هذه الأفعال بأشكالها وصورها تظنّون أنّه قد عبد الله … والحق أنّ العبادة التي خلقكم الله من أجلها والتي أمركم بأدائها هي شيء آخر ))([4])

أيسرك هذا الأسلوب الساخر من أركان الإسلام العظام ومن المتعبدين بها؟!

هذه ليست عبادات خلق الناس من أجلها في نظر المودودي بل العبادة التي خلقوا من أجلها وأمروا بأدائها شيءٌ آخر.

أتدين الله بهذا أيها البرقاوي؟ أنّ العبادات عبارة عن دورة تدريبيّة إن احترمها … إلخ.

أهذا شيء نص عليه القرآن والسنّة وجاء به الأنبياء ودان به سادة الأمّة.

إن كنت توافق المودودي فهات الأدلة نيابة عنه وإلا فعليك أن تعضّ على أناملك ندماً وحسرة إذ خذلت الحق وتجنيت على أهله ونصرت الباطل.

ذلك يا أخي ما ناقشت فيه المودودي ونقلت فيه كلام شيخ الإسلام فيما يتعلّق بغلوّ الروافض في الإمامة وما نقلته عنه كله مناسب لا بعضه كما ادّعى البرقاوي، فإن كنت أيها البرقاوي محقاً فلماذا لم تبين المناسب من كلام شيخ الإسلام من غير المناسب.

فأما العصمة لأئمة الاثنى عشر فلم أنسبها للمودودي ولم أناقشه فيها.

ولم أنقل شيئاً في ذلك من كلام شيخ الإسلام فكلامك يتنافى تماماً مع ميزانك المعتدل؟!!

وإنصافك الذي نصبت نفسك للقيام به بين سيد قطب والدويش ولا أدري ماذا فعلت؟

فلقد أخفقت غاية الإخفاق في الإنصاف بيني وبين المودودي وماذا عليك وماذا يضرك لو كنت قلت كلمة الحق.

وأما الخلافة فما أدري أقرأت ما كتبته فيها ونقلته عن علماء الإسلام أو تناولت الموضوع بأطراف أناملك وأنت مغمض عينيك ظاناً أن العدل والإنصاف يأتي بمثل هذه السهولة، فاقرأ هذا وذاك من جديد وقل كلمة الحق مدعماً بالأدلة لا بالتهويل! ولا بالتهويش!

وأما الحكم بما أنزل الله فكيف تتصوّر أنني أناقش فيه المودودي – أو غيره – وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة لا ينازع فيه حتى الفرق الضالّة المنحرفة فأعوذ بالله مما نسبه إليّ صاحب (( الميزان ))، واقرأ مرّة أخرى ما كتبته في الحاكميّة وشمولها لكلّ أبواب الدين لترى مدى الخطأ الذي وقع فيه البرقاوي هداه الله.

وأخيراً فالمآخذات على المودودي وأمثاله كثيرة لا تتسع هذه المقدّمة لسردها لكثرتها.

وخلاصتها أنّه من أبعد الناس عن التزام حاكميّة الله في عقيدته وفقهه وفي موقفه من سنّة رسل الله -r- وفي موقفه من صحابة رسول الله -r- ومن أعدائهم من الروافض حيث يتولّى هؤلاء الروافض هو وأتباعه وينصرهم ويمدح طاغوتهم الخميني وتلاميذه من الآيات الرافضية فاعرف هذا أيّها القارئ الكريم واعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال، وإيّاك والتردّي في هوّة الغلو في الأشخاص فيدفعك ذلك إلى ردّ الحق ومخاصمة أهله، وفق الله الأمّة لحبّ الحق واتباعه إنّ ربي لسمع الدعاء.

كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي

*******************************************
قال محمد كاتب هذه السطور إلى هنا ينتهي حواري مع المدعو تهريري و شقيقه عبيد الله وأدعو الله لي لهما الهداية والثبات .

بيبرس
03-05-2007, 10:48 PM
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال :

سمعت رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يقول (( ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا)) متفق عليه.

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ((الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله تعالى وما والاه وعالما او متعلما))

قال تعالى {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذي أوتوا العلم درجات..} ويقول سبحانه {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط..} قال الإمام القرطبي - رحمه الله - (في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم فإنه لو كان احد اشرف لقرنهم الله باسمه..) يقول الحافظ ابن القيم - رحمه الله - (هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء به يهتدي الحيران في الظلماء وحاجة الناس اليهم اعظم من حاجتهم الى الطعام والماء وطاعتهم افرض من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب العزيز {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}(وألو الأمر: هم الأمراء والعلماء) قال أبو مسلم الخولاني - رحمه الله - (العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء وإذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا..
يقول الإمام أبو بكر الاجري - رحمه الله - (فما ظنكم بطريق فيه آفات كثيرة ويحتاج الناس الى سلوكه في ليلة ظلماء فيوقذ الله لهم مصابيح تضيئ لهم فسلكوه على السلامة والعافية ثم جاءت فئات من الناس لابد لهم من السلوك فيه فسلكوه فبينما هم كذلك اذ طفئت المصابيح فبقوا في الظلمة فما ظنكم به فكهذا العلماء في الناس..).
يقول ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله تعالى {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها..} قال: (بموت علمائها وفقهائها).
يقول ايوب - رحمه الله - (اني اخبر بموت الرجل من اهل السنة فكاني افقد بعض أعضائي)
و تريدني أخي tahriri أن أجعل فقهي و فقهك بالحرام و الحلال، والمكروه و المستحب و المباح، و أن أجعل علمي و علمك بالأصول و الاولويات و المقاصد و فهمي و فهمك بالقرآن و السنة، أعلى درجة من فقه و علم و فهم العلماء و أن لا نعود اليهم في الحوار، لا و مئة لا يا أخي، ان أردت أن تكون في بر الأمان أكمل حوارك مع عالم أو شيخ يشهد له بالعلم و الحكمة و كن سياسيا أكثر لأن كلامك به خشونة و تصلب في الرأي.
صدق من قال " العساسة أصبحوا أطباء و الأطباء أصبحوا عساسة "
و السلام عليكم

tahriri
04-05-2007, 04:55 PM
السلام عليك يا محمد2
أعتقد أنك لست ربيع بن هادي المدخلي....وأنا لست لا عصام بن محمد بن طاهر البرقاوي ولا المودودي رحمه الله...

أتدري ما النقاش يا محمد2:
هو طرح أفكار بين المتناقشين بالأدلة والحجج...فعليك أنت يا محمد2 بالرد علي أنا Tahriri، أي أن تُناقش أقوالي التي كتبتها لك، وترد عليها بأدلتك...لا أن ترد على أقوال لآخرين لا علاقة لأقوالهم بأقوالي، وتحسب أنك ترد علي...
وكفاك ملء المنتدى بالردود التي ليست في محلها...فهي عبارة عن كليشيهات ماضية لا تعنيني لا من قريب ولا من بعيد...
وإذا كنت يا محمد2 عاجزا فأوصل كلامي لربيع بن هادي المدخلي، ودعني وإياه نتناقش، وعليك بمتابعتنا يا محمد2...أليس هذا أفضل لك؟؟؟

محمد2
04-05-2007, 05:14 PM
قل موتوا بغيضكم .
سلاما

tahriri
04-05-2007, 05:15 PM
و تريدني أخي tahriri أن أجعل فقهي و فقهك بالحرام و الحلال، والمكروه و المستحب و المباح، و أن أجعل علمي و علمك بالأصول و الاولويات و المقاصد و فهمي و فهمك بالقرآن و السنة، أعلى درجة من فقه و علم و فهم العلماء و أن لا نعود اليهم في الحوار،
أخي بيبرس لا تقولني ما لم أقل ...فأنا قلت لك بالحرف الواحد:
1- يا أخي بيبرس لعلنا نتفق على أن الكتاب والسنة هما مرجعنا الوحيد، ...
2- فالعالم مهما كانت مرتبته هو بشر يخطيء ويصيب ويؤخذ منه ويرد عليه فلا يصح بحال أن نأخذ منه دون الرجوع الى الشرع. فليس العالم عندنا بمكانة البابا عندالنصارى ولكنه عندنا له مكانته وله درجته التي رفعه الله إليها ما دام لم يخالف الشرع.
3- وإيانا وأقوال الناس حتى ولو كانوا علماء إن خالفت الشرع.
4- إن أردت الإستدلال بقول عالم فلا بد عليك من الإتيان بدليله الشرعي ووجه دلالته على الحكم الشرعي كيف استنبطه.

فهل كلامي أعلاه معناه كما قدحتني به: أن أجعل علمي وعلمك بالأصول والاولويات و المقاصد و فهمي و فهمك بالقرآن و السنة، أعلى درجة من فقه و علم و فهم العلماء...لا يوجد هذا المعنى على الإطلاق بل -وبالإختصار المفيد- أردت أن لا يكون استدلالنا حين النقاش بأشخاص العلماء بل بعلمهم وأدلتهم...وهذا ما لا يخالفني فيه أحد.
ولذلك فإن قولك:

لا ومئة لا يا أخي، ان أردت أن تكون في بر الأمان أكمل حوارك مع عالم أو شيخ يشهد له بالعلم والحكمة
فإنه يتناقض مع ردودك علي...فكيف كنت تناقشني دون إعطاء أي دليل شرعي، بل ولا إسم أي عالم؟؟؟

أخي بيبرس، أخوك TAHRIRI يطلب منك أن تدعم أقوالك حين مناقشته بأقوال العلماء مصحوبة بأدلتهم...أو مناقشته بأدلتهم مباشرة دون ذكرهم،...، لأنه يرى أن النقاش هو نقاش بين أفكار بأدلة، لا نقاش أفكار بأشخاص...أليس كذلك؟؟؟

فالعلماء ذاتهم يختلفون ويتناقضون فيما بينهم، وفي هذه الحالة هل يُكتفى بذكر الفكرة بعالمها دون أدلة، أم يكتفى بمناقشة مدى صحة أدلة كل عالم...؟؟؟

والسلام عليكم أخي بيبرس...ولكن لا تنسى أن ترد على ردودي عليك...أي أن نكمل النقاش...حول ما سبق أدناه

راما
04-05-2007, 06:46 PM
السلام عليك يا محمد2
أعتقد أنك لست ربيع بن هادي المدخلي....وأنا لست لا عصام بن محمد بن طاهر البرقاوي ولا المودودي رحمه الله...

أتدري ما النقاش يا محمد2:
هو طرح أفكار بين المتناقشين بالأدلة والحجج...فعليك أنت يا محمد2 بالرد علي أنا Tahriri، أي أن تُناقش أقوالي التي كتبتها لك، وترد عليها بأدلتك...لا أن ترد على أقوال لآخرين لا علاقة لأقوالهم بأقوالي، وتحسب أنك ترد علي...
وكفاك ملء المنتدى بالردود التي ليست في محلها...فهي عبارة عن كليشيهات ماضية لا تعنيني لا من قريب ولا من بعيد...
وإذا كنت يا محمد2 عاجزا فأوصل كلامي لربيع بن هادي المدخلي، ودعني وإياه نتناقش، وعليك بمتابعتنا يا محمد2...أليس هذا أفضل لك؟؟؟
أرأيت كيف يتعبون في النقاش ، والله إنها لمصيبة يا تحريري

tahriri
04-05-2007, 08:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أنظروا ماذا يقول محمد2 السلفي (العلماني)...

...وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافـة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافـة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم )

وردنا عليه يكون كالتالي:

الرد على القول بأن العبادة هي المطلوبة وليس العمل لإقامة الدولة الإسلامية

هناك رأي يقف وراءه جماعات (إسلامية) وبخاصة التي تسمي نفسها بـ(السلفية)، أو (علماء) مسلمون وبخاصة من يزعمون أنهم يقتدون بالسلف الصالح، تتعلق بموضوع "أن العبادة هي المطلوبة وليس العمل لإقامة الخلافــة الإسلامية". وبغض النظر عن القائل فلا بد من الاهتمام بالقول. ولا بد من استعراض سريع له وإماطة اللثام عنه حتى لا يبقى المسلم في حَيْرة، يضيع في متاهات هذه الأطروحة، أو يحمل شبهات تتعلق بحمل الدعوة .

إن القول بأن العبادة هي المطلوبة وليس العمل لإقامة الدولة الإسلامية، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى عبادة الله ولم يَدْعُ إلى إقامة دولة إسلامية، أو أن القضية المركزية هي عبادة الله وليست الدولة الإسلامية، أو ليس المهم أن نقيم دولة إسلامية بل المهم هو أن نعبد الله، أو ما في هذا المعنى. لا بد من أن تؤدي بنا إلى تحديد واقع العبادة وكيف تتحقق:

فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليعبده. فالعبادة هي الغاية التي خلق الله الإنسان من أجلها . ومعنى (لا إله إلا الله) هو : لا معبود إلا الله وحده وأن ما عداه باطل يجب أن يكفر به ويجب أن يشهد الإنسان بذلك. و (محمد رسول الله) أي أن تكون العبادة والطاعة بحسب ما جاء به محمد رسول الله وحده صلى الله عليه وسلم ويجب أن يشهد الإنسان بذلك .

فالعبادة هي لله وحده ولا تكون إلا بما شرع الله مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده وهذا أصل يجب تحقيقه في كل عمل أو قول في حياتنا .

فالمسلم حين يقوم في هذه الحياة بالعمل لتحقيق حاجة في نفسه، أو لتحقيق قيمة ما في واقع حياته فهو إنما يندفع بدافع إشباع حاجاته وغرائزه التي قد تشبع على أكثر من وجه .
وإشباعها على الوجه الشرعي فقط والاقتصار عليه، وتعليق ذلك على الإيمان بالله، يجعل عمل المسلم عبادة .
وحيث أن وراء كل عمل تحقيق رغبة أو حاجة، كانت أعمال الإنسان شاملة لكل نواحي الحياة .

فالعبادة هي أن يجعل الإنسان كل أعماله مسيَّرة بأوامر الله ونواهيه، وأن يكون هذا التسيير قائماً على الإيمان بالله وحده، وهذا يؤدي إلى شمولية العبادة لكل أعمال الإنسان .

وعندما تقول لمسلم : (أعبد الله) فليس معنى هذا أنك تأمره فقط بأن يصلي أو يزكي أو يحج أو أن يقوم بما وضعه الفقهاء تحت باب العبادات . إنما معناه أن يطيع الله في كل ما أمر وأن ينتهي عن كل ما نهى عنه .
فالإيمان بالله هو أصل الأعمال . والعبادة تكون لتسيير الأعمال جميعها بناء على الإيمان بالله وحده . وعلى هذا فالدين كله عبادة , والعبادة معناها الذل . ومعنى ندين لله أي نعبده ونتذلل لأمر الله العليم الخبير، ونخضع له راضين مستسلمين .

لذلك كان من عبادته وطاعته : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيله، وإقامة دين الله في حياة المسلمين، ونشر الدعوة بين الناس جميعاً، وحماية بيضة المسلمين، كما تظهر في الصلاة والزكاة والقيام ..

وعبادة الله الشاملة لكل أعمال الإنسان يقوم بها المسلم بحسب الواقع الذي يعيشه . فإذا كان واقع المسلم أنه لا يصلي فدعوته إلى الصلاة هي دعوة إلى عبادة، ودعوته إلى الصيام هي دعوة إلى عبادة ودعوته إلى أن يبيع ويشتري بحسب الشرع الإسلامي هي دعوة إلى عبادة . وحيث أن الإيمان بالله هو أصل كل عبادة لذلك كان يجب أن يسبق الدعوة إلى الصلاة أو الصيام، إثارة منطقة الإيمان في المدعو، وجعل الإيمان هذا هو الدافع للتقيد والمسيّر للأعمال .

وكذلك فإن الدعوة إلى إقامة الإسلام، والحكم بما أنزل الله هي أمر من أوامر الله تجب طاعته . ويقوم به من يؤمن بالله، ويجب أن يسبق الدعوة له الدعوة إلى الإيمان بالله، وبهذا تتحقق العبادة في هذا الأمر .

وبما أن المسلمين اليوم يعيشون في أنظمة كفر لا تستمد أحكامها من عند الله، ولا يحيا المسلم فيها الحياة الإسلامية، فإنّ الدعوة إلى إقامة الدين تكون دعوة إلى عبادة الله، يجب أن تنصرف إليها الهمم، وتبذل لها الجهود .

ولهذا فإن علينا أن نربط دعوتنا إلى عبادة الله بمشكلات عصرنا والتي تتمثل جميعها بالدعوة إلى استئناف الحياة الإسلامية، حيث تتحقق عبادة الله على أكمل صورة . ولذلك كانت الدعوة إلى إقامة الدولة الإسلامية هي دعوة إلى إقامة الدين وهي عبادة . وهي دعوة إلى عبادة . لكونها أمراً من الله الذي آمنا به . والمسلم الذي لا يقوم بذلك يكون مفرطاً بعبادة الله سبحانه .

ولذلك كانت طبيعة طرح هذا الموضوع من قبل هؤلاء المسلمين خاطئة لأنها تظهر وكأن العمل لإقامة الخلافــة متعارض مع العبادة . وفيه ضرب للقرآن ببعضه، وهذا نُهي عنه المسلمون .

والسلام عليكم

محمد2
04-05-2007, 08:43 PM
أرأيت كيف يتعبون في النقاش ، والله إنها لمصيبة يا تحريري

المصيبة في امثال هؤلاء هو انهم يعملون عقولهم العفنة في النصوص القطعية الثبوت ، والنصوص التي تتعارض مع أفكار حزبهم يلوونها بعقولهم ولهم فن وخبرة في ليّ النصوص التي هي القرءان والسنة .
ولهذا فالحديث معهم تضييع وقت نحن بحاجة إليه والأعمار قصيرة و كم أعطيته من أدلة على نفي الدعوة لتحكيم الشرع بصورة خلافة كما قالوا و كنت أدعوه مرارا إلى منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله الذي هو البدء بالتوحيد و النصح للأئمة وولاة الأمور مع التعقل والحكمة وهكذا ولكن نعوذ بالله من الزيغ والضلال.

tahriri
04-05-2007, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

التضييق على الناس في عباداتهم
الشيخ عصام عميرة - بيت المقدس

يظن كثير من المسلمين أن هدم الخلافــة الإسلامية لم يؤثر على عباداتهم كون الكفار المستعمرين قد سمحوا للمسلمين بممارسة شعائرهم التعبدية بحرية تامة، وكذلك لما رأوا أن قانون الأحوال الشخصي قد بقي مطبقاً يقضي بين المسلمين في أمور الزواج والطلاق وما يلحق بهما من أحكام. ولكن المدقق في هذه المسألة يتوصل إلى خلاف ظن عامة المسلمين وذلك من خلال النقاط التالية:

1. قبول المسلمين للتفريق بين العبادات وسائر الأحكام الشرعية المتعلقة بباقي أنظمة المجتمع كالسياسة والاقتصاد والتعليم والجيش وغيرها هو بحد ذاته إنجاز للكفار الذين طبقوا علينا عقيدة فصل الدين عن الحياة كما هو شأنهم. والله سبحانه وتعالى يقول {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.

2. إن المسلم الذي يقتصر على أداء العبادات ولا يعبأ بباقي الأحكام الشرعية تتولد لديه حالة من التبلد في الإحساس تجاه ضرورة الحكم بما أنزل الله بشكل كامل غير منقوص، ويرضى بأنصاف الحلول، ويقبل بإعطاء التنازلات. ‏{‏ودوا لو تدهن فيدهنون‏}

3. هناك من العبادات ما يحتاج إلى تبني الإمام لرفع الخلاف بين الأئمة والمجتهدين، كتوحيد بدء الصوم وبدء الفطر، وكتحديد وقفة عرفة ويوم النحر وأيام التشريق وما شاكل ذلك من العبادات التي يشترك فيها المسلمون كالزكاة وجمعها وتحديد أنصبتها، ولما كان الإمام مفقوداً في زماننا، فقد ظهر التباين الخطير بل التناقض في أداء هذه العبادات بين المسلمين.

4. إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، وهو عبادة تحقق قيمة روحية، فلما عدمت آلية الجهاد وتعطل أداؤه، خسر المسلمون جراء ذلك خسراناً مبيناً. قال علي رضي الله عنه: ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا.

5. إن غياب الحاكم المسلم الذي يحاسب المقصر في عبادته كتارك الصلاة والمجاهر بالفطر في رمضان ومانع الزكاة قد جعل أمور العبادة اختيارياً ما أضعف حالة الالتزام بين المسلمين المكلفين، وأفقدهم مرضاة الله والتقرب إليه سبحانه وتعالى. قال عثمان رضي الله عنه: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

6. إن بعض دويلات الضرار القائمة في العالم الإسلامي تلاحق من يلتزمون بالعبادات وخصوصاً من يرتادون المساجد بكرة وعشياً، وأصبحت تلك الملاحقات الأمنية جزءً لا يتجزأ من حرب الكفار وأعوانهم على المسلمين تحت شعار ما يسمى بمكافحة الارهاب. قال تعالى {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.

7. لم تعد الدويلات تلك تهتم بتشييد المساجد أو توسعة القائم منها – وخصوصاً المساجد الثلاثة والمساجد الجامعة – ما أضعف حجم تجمعات المسلمين في صلوات الجمع والأعياد والمناسبات.

8. وضعت قيود هائلة أمام الراغبين في أداء فريضة الحج ما أدى إلى خفض أعداد الحجاج بشكل كبير، وحرمان أعداد كثيرة من المسلمين من أداء تلك الفريضة تحت طائلة نظام الحصص أو الدواعي الأمنية.

9. لقد مضى على احتلال المسجد الأقصى من قبل يهود قرابة 40 عاماً لم يسمح خلالها لمئات الملايين من المسلمين من شد الرحال إليه. وكذلك فإن شد الرحال إلى المسجدين الآخرين ليس متاحاً كما يجب. قال صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى.

10. وهناك أمر آخر يفوق في خطورته ما تقدم وهو أن حكام دويلات الضرار في العالم الإسلامي وكذلك حكام دول الكفر الغربي والشرقي قد منعوا إلقاء الخطب ودروس العلم في المساجد الكبيرة وحتى الصغيرة ممن لا يملك إذناً من وزارات أوقافهم وأديانهم، ما أفقد المسلمين إمكانية الاتصال الحي مع الخطباء والمدرسين المستنيرين المخلصين والعاملين لإعزاز هذا الدين، فازداد الناس جهلاً فوق جهلهم، وحرموا فرصة المشاركة في أعمال النهضة الحقيقية على أساس الاسلام. ورد في الأثر: مجلس علم خير من عبادة ستين عاماً.

والخلاصة أن التضييق على الناس في عباداتهم قد بلغ مداه، وأفسد الحكام على الناس عبادتهم كما أفسدوا عليهم باقي مناحي معيشتهم، فإلى الله المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل. وأما الحل لهذه المعضلة وغيرها من قضايا المسلمين فهو العمل مع العاملين المخلصين لإعزاز هذا الدين بإقامة دولة خلافــة المسلمين الثانية الراشدة على منهاج النبوة.
فاللهم اجعلنا من جنودها وشهودها ومن العاملين المخلصين لإقامتها، وأظلنا في ظلها قريباً يا أرحم الراحمين.

والسلام عليكم

ادم
05-05-2007, 04:05 PM
السلام عليكم

خونا تحريري والله غير اتشف راك غايضني بزاف في حياتي

ماشفت واحد يبكي عالكرسي كيما أنت, اسمع قولنا اسم الحزب

انتاعكم انفوطي عليك هدي المرة يادين الله تحوسوا على

الكرسي كيما جات باسم الدين ,خلونا من الخرطي والبولتيك انتاعكم حفضناكم,

خويا محمد2 في عمري فايت 30 ,والعام ليفات برك عر فت المعنى تا ع التوحيد صبحان الله ماشي عجب هدا

الله يهديك أو يهدينا ياخونا تحريري لوكان علمتونا الدين ماشي خير مالكرسي لراكم تجروا موراه باطل او ماتدوهش على خاطرش كيما يقولوا ما بني على فاسد فهو فاسد

عبيد الله
05-05-2007, 07:41 PM
"المستقبل للإسلام" للشيخ ناصر الدين الألباني
السلام عليكم وبعد :
هذا الموضوع هو بقلم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني* وددت نشره في هذا المنتدى، ردا على من يتقاعس عن العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، ويدعي أن الواجب هو في آداء العبادات دون العمل لتغيير الواقع الفاسد الذي يعيشه المسلمون بسبب غياب الدولة الإسلامية التي بشرنا بها نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه فيما سيأتي ذكره في هذا المقام.

قال الله عز وجل :{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون }.
تبشرنا هذه الآية الكريمة بأن المستقبل للإسلام بسيطرته وظهوره وحكمه على الأديان كلها، وقد يظن بعض الناس أن ذلك قد تحقق في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين، وليس كذلك، فالذي تحقق إنما هو جزء من هذا الوعد الصادق، كما أشار الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
1 ـ " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، فقالت عائشة : يا رسول الله إن كنتُ لأظن حين أنزل الله { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } أن ذلك تاما ، قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ". الحديث رواه مسلم وغيره.
وقد وردت أحاديث أخرى توضح مبلغ ظهور الإسلام ومدى انتشاره، بحيث لا يدع مجالا للشك في أن المستقبل للإسلام بإذن الله وتوفيقه. وها أنا أسوق ما تيسر من هذه الأحاديث عسى أن تكون سببا لشحذ همم العاملين للإسلام، وحجة على اليائسين المتواكلين.
2 ـ الأول : " إن الله زوى (أي جمع وضم) لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها ". الحديث رواه مسلم وغيره، وأوضح منه وأعم الحديث :
3 ـ الثاني : " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا بر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل به الكفر". رواه جماعة ذكرتهم في ( تحذير الساجد)، ص 121. رواه ابن حبان في صحيحه.
ومما لا شك فيه أن تحقيق هذا الإنتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر والطغيان، وهذا ما يبشرنا به الحديث :
4 ـ الثالث : " عن أبي قبيل قال : كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي، وسئل أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال : فأخرج منه كتابا، قول عبد الله هذا رواه أبو زرعة أيضا في "تاريخ دمشق" (96*1)، وفيه دليل على أن الحديث كتب في عهده صلى الله عليه وسلم خلافا لما يظنه بعض الخراصين! قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم : مدينة هرقل تفتح أولا. يعني قسطنطينية ". صححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
و(رومية) هي روما كما في "معجم البلدان" وهي عاصمة إيطاليا اليوم.
وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمئة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى و لا بد، ولتعلمن نبأه بعد حين.
ولا شك أيضا أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة الى الأمة المسلمة، وهذا مما يبشرنا به صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث :
5 ـ الرابع : " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت ". رواه أحمد.
هذا وإن من المبشرات بعودة القوة الى المسلمين واستثمارهم الأرض استثمارا يساعدهم على تحقيق الغرض، وتنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية الإقتصادية والزراعية قوله صلى الله عليه وسلم :
6 ـ الخامس :" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ". رواه مسلم وغيره.
وقد بدأت تباشير هذا الحديث تتحقق في بعض الجهات من جزيرة العرب بما أفاض الله عليها من خيرات وبركات وآلات ناضحات تستنبط الماء الغزير من بطن أرض الصحراء، وهناك فكرة بجر نهر الفرات الى الجزيرة كنا قرأناه في بعض الجرائد المحلية، فعلها تخرج الى حيّز الوجود، وإن غدا لناظره قريب.
هذا ومما يجب أن يُعلم بهذه المناسبة أن قوله صلى الله عليه وسلم : " لايأتي عليكم زمان إلاّ والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ". رواه البخاري في " الفتن" من حديث أنس مرفوعا.
فهذا الحديث ينبغي أن يُفهم على ضوء الأحاديث المتقدمة وغيرها مثل أحاديث المهدي ونزول عيسى عليه السلام فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه فيقعوا في اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون }. أسأل الله أن يجعلنا مؤمنين به حقا.
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول

عبيد الله
05-05-2007, 07:43 PM
"المستقبل للإسلام" للشيخ ناصر الدين الألباني
السلام عليكم وبعد :
هذا الموضوع هو بقلم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني* وددت نشره في هذا المنتدى، ردا على من يتقاعس عن العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، ويدعي أن الواجب هو في آداء العبادات دون العمل لتغيير الواقع الفاسد الذي يعيشه المسلمون بسبب غياب الدولة الإسلامية التي بشرنا بها نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه فيما سيأتي ذكره في هذا المقام.

قال الله عز وجل :{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.
تبشرنا هذه الآية الكريمة بأن المستقبل للإسلام بسيطرته وظهوره وحكمه على الأديان كلها، وقد يظن بعض الناس أن ذلك قد تحقق في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين، وليس كذلك، فالذي تحقق إنما هو جزء من هذا الوعد الصادق، كما أشار الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
1 ـ " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، فقالت عائشة : يا رسول الله إن كنتُ لأظن حين أنزل الله { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } أن ذلك تاما ، قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ". الحديث رواه مسلم وغيره.
وقد وردت أحاديث أخرى توضح مبلغ ظهور الإسلام ومدى انتشاره، بحيث لا يدع مجالا للشك في أن المستقبل للإسلام بإذن الله وتوفيقه. وها أنا أسوق ما تيسر من هذه الأحاديث عسى أن تكون سببا لشحذ همم العاملين للإسلام، وحجة على اليائسين المتواكلين.
2 ـ الأول : " إن الله زوى (أي جمع وضم) لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها ". الحديث رواه مسلم وغيره، وأوضح منه وأعم الحديث :
3 ـ الثاني : " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا بر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل به الكفر". رواه جماعة ذكرتهم في ( تحذير الساجد)، ص 121. رواه ابن حبان في صحيحه.
ومما لا شك فيه أن تحقيق هذا الإنتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر والطغيان، وهذا ما يبشرنا به الحديث :
4 ـ الثالث : " عن أبي قبيل قال : كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي، وسئل أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال : فأخرج منه كتابا، قول عبد الله هذا رواه أبو زرعة أيضا في "تاريخ دمشق" (96*1)، وفيه دليل على أن الحديث كتب في عهده صلى الله عليه وسلم خلافا لما يظنه بعض الخراصين! قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم : مدينة هرقل تفتح أولا. يعني قسطنطينية ". صححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
و(رومية) هي روما كما في "معجم البلدان" وهي عاصمة إيطاليا اليوم.
وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمئة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى و لا بد، ولتعلمن نبأه بعد حين.
ولا شك أيضا أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة الى الأمة المسلمة، وهذا مما يبشرنا به صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث :
5 ـ الرابع : " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت ". رواه أحمد.
هذا وإن من المبشرات بعودة القوة الى المسلمين واستثمارهم الأرض استثمارا يساعدهم على تحقيق الغرض، وتنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية الإقتصادية والزراعية قوله صلى الله عليه وسلم :
6 ـ الخامس :" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ". رواه مسلم وغيره.
وقد بدأت تباشير هذا الحديث تتحقق في بعض الجهات من جزيرة العرب بما أفاض الله عليها من خيرات وبركات وآلات ناضحات تستنبط الماء الغزير من بطن أرض الصحراء، وهناك فكرة بجر نهر الفرات الى الجزيرة كنا قرأناه في بعض الجرائد المحلية، فعلها تخرج الى حيّز الوجود، وإن غدا لناظره قريب.
هذا ومما يجب أن يُعلم بهذه المناسبة أن قوله صلى الله عليه وسلم : " لايأتي عليكم زمان إلاّ والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ". رواه البخاري في " الفتن" من حديث أنس مرفوعا.
فهذا الحديث ينبغي أن يُفهم على ضوء الأحاديث المتقدمة وغيرها مثل أحاديث المهدي ونزول عيسى عليه السلام فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه فيقعوا في اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون }. أسأل الله أن يجعلنا مؤمنين به حقا.
سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول

tahriri
05-05-2007, 08:19 PM
السلام عليكم:
بارك الله بك وفيك أخي عبيد الله.
لقد اشتقنا لمشاركاتك، جعلها الله في ميزان حسناتك إن شاء الله.

ولـ"محمد2":
أقول هذا رأي شيخكم الألباني رحمه الله في الخلافة كما نقله لنا المحترم عبيد الله، إني أنتظر ردك عليه...آه نسيت أنك تتبع الأشخاص ففي مقال شيخكم الألباني دليل عليكم بعد أن لم يٌفلح معكم في إقناعكم بقال الله قال الرسول....
ومع ذلك أقول لك (ولأمثالك) :عليك بعبادة الله لا بعبادة الأشخاص يا داحص ويا دُرَّيْص...

وبالنسبة لـ "آدم":
إن العاملين المخلصين للوصول إلى الحكم، يريدون -بعد أن يستلموا الحكم ويطبقوا سياسة التعليم الإسلامية إن شاء الله- يريدون أن يجعلوا منك (ومن أمثالك) رجلاً مسلماً مثقفاً بالثقافة الإسلامية وعلى رأسها إحسان اللغة العربية لغة وكتابة،...،لأن سبب عدم معرفتك معنى التوحيد إلا بعد 30 سنة هو جهلك باللغة العربية، فأنت أحد ضحايا نظام الكفر الذي يطبق على المسلمين ويمارس سياسة التجهيل للدين وللغة،...، فكتب السلف والخلف الصالح، متواجدة بكثرة، فكيف عميت عليها، وأنت مسلم وتعلم أن أول كلمة نزلت من القرآن هي كلمة "إقرأ"... أليس هذا بسبب هذا النظام الفاسق الذي جَهَّلك وجهل أمثالك؟؟

وإلى حين قيام دولة الإسلام، أنصحك بتعلم اللغة العربية حتى يمكنك الإطلاع على هذه الكتب لتفهم معنى التوحيد، على الأقل قبل أن تموت، وحتى تعلم أن "الكرسي" لا بدّ شرعاُ من أن نُجلس عليه مؤمنا يحب الله ورسوله، ويحكم بالكتاب والسنة،...،وإلا فإن ميتتنا ميتة جاهلية والعياذ بالله...أليس كذلك أخي "آدم"؟؟؟

والسلام عليكم

ادم
06-05-2007, 08:31 AM
السلام عليكم:
بارك الله بك وفيك أخي عبيد الله.
لقد اشتقنا لمشاركاتك، جعلها الله في ميزان حسناتك إن شاء الله.

ولـ"محمد2":
أقول هذا رأي شيخكم الألباني رحمه الله في الخلافة كما نقله لنا المحترم عبيد الله، إني أنتظر ردك عليه...آه نسيت أنك تتبع الأشخاص ففي مقال شيخكم الألباني دليل عليكم بعد أن لم يٌفلح معكم في إقناعكم بقال الله قال الرسول....
ومع ذلك أقول لك (ولأمثالك) :عليك بعبادة الله لا بعبادة الأشخاص يا داحص ويا دُرَّيْص...

وبالنسبة لـ "آدم":
إن العاملين المخلصين للوصول إلى الحكم، يريدون -بعد أن يستلموا الحكم ويطبقوا سياسة التعليم الإسلامية إن شاء الله- يريدون أن يجعلوا منك (ومن أمثالك) رجلاً مسلماً مثقفاً بالثقافة الإسلامية وعلى رأسها إحسان اللغة العربية لغة وكتابة،...،لأن سبب عدم معرفتك معنى التوحيد إلا بعد 30 سنة هو جهلك باللغة العربية، فأنت أحد ضحايا نظام الكفر الذي يطبق على المسلمين ويمارس سياسة التجهيل للدين وللغة،...، فكتب السلف والخلف الصالح، متواجدة بكثرة، فكيف عميت عليها، وأنت مسلم وتعلم أن أول كلمة نزلت من القرآن هي كلمة "إقرأ"... أليس هذا بسبب هذا النظام الفاسق الذي جَهَّلك وجهل أمثالك؟؟

وإلى حين قيام دولة الإسلام، أنصحك بتعلم اللغة العربية حتى يمكنك الإطلاع على هذه الكتب لتفهم معنى التوحيد، على الأقل قبل أن تموت، وحتى تعلم أن "الكرسي" لا بدّ شرعاُ من أن نُجلس عليه مؤمنا يحب الله ورسوله، ويحكم بالكتاب والسنة،...،وإلا فإن ميتتنا ميتة جاهلية والعياذ بالله...أليس كذلك أخي "آدم"؟؟؟

والسلام عليكم
السلام عليكم
راك تستنى كتربح الفوط واتعلمونا نقراو ياخي مسكين كيشيب لغراب تربح ,داخلها علينا غير كفر كفر كفر يادين الله هدا واش علماتك قرايتك ,انا مانيش نقول انا قاري او متعلم بصح ماشي طنح نفهم الدنيا او نعرف ربي علاش خلقني والحمد لله او زيد تحيا الجزائر أو تحيا بوتفليقة
انت ياخونا تحريري راك كيما هداا لمسكين ادخل او شوفhttp://www.elkhabar.com/caricature/lire.php?ida=68014

بيبرس
06-05-2007, 04:18 PM
السلام عليكم

أخي tahriri نحن لا نعبد علماءنا و ولاؤنا لهم لا يزيد و لا ينقص عن ولائنا لولي الأمر، و لو كان الأمر غير ذلك لكانت الجزائر كايران لهذا لا تقولنا أنت أخي ما لم نقل،
تريدنا أن نعود للقرآن و السنة لا الى الأشخاص، في الحقيقة هي ليست قضية أشخاص أو لا و ان كانت كذلك فأنت تريدنا أن نعود لشخصك لا غير، نحن أخي نأخذ الآية و الحديث من القرضاوي و سلمان العودة حفظهم الله و من الألباني و بن باز رحمهما الله ، و بما أن الاختلاف حقيقة و رحمة فاننا نرجع الى الاجماع و جمهور العلماء خاصة في فضايا كهذه، و لا نأخذ الأحكام الشرعية و في المواضيع المصيرية أو ذات الجدل التي تضعنا على محك الفتنة أو تلهينا عن الأولويات من شخص يدعي أن له أدلة من القرآن و السنة لا تتفق و أدلة جمهور العلماء و أين هذا الشخص؟ انه جالس وراء جهاز كمبيوتر، و مع من يتناقش؟ مع من لا يتقنون اللغة العربية و يحكمون بنظام الكفر،
ان كنت واثقا من علمك و فقهك الى هذه الدرجة فناظر الشيوخ و العلماء لا جاهلين مثلنا جهلهم النظام.
أما بالنسبة لنا كجزائريين فسنعمل جاهدين الى أن تعود الجزائر الى الطريق الصحيح و نثبتها عليه و ذلك بمعالجة مقاصد الاسلام ذات الأهمية القصوى في عصر كهذا و تتمثل في التوحيد و الأخلاق،
فاذا استقرت الجزائر شعبا و حكومة على التوحيد بمعانيه العميقة و على الأخلاق و المبادئ الاسلامية، سنعمل على أن تصبح الجزائر قوة تنافس الدول الكبرى في شتى المجالات، حتى لا نكون ضحايا المساوامات و الاملاءات الخارجية، فاذا و فقنا الله في هذا سنكون باذن الله في موقع يسمح لنا بالدفاع عن المسلمين و مساعدتهم في جميع أنحاء العالم، أما الخلافة فأخي لعلك تلاحظ أنه لدينا عمل كثير و هدف يظهر مستحيل كما عبر عنه أحد الجواسيس الانجليز واصفا اياه بالحلم، فأين نحن من الخلافة، أخي كل شئ في وقته، عندما تصبح كل الدول الاسلامية اسلامية حقا، هناك نفكر في جعلها دولة واحدة،
و ليكن في علمك أن الجزائر ماضية في طريقها لأن تكون دولة اسلامية عظيمة تحمي مبادئ الاسلام و لن نقبل أبدا الاتحاد تحت الضغط أو التهديد أو الاكراه حتى و لو كان الاتحاد مع دولا اسلامية مع العلم أننا نعلم أهمية الوحدة و الاتحاد و لكن كل شئ في وقته، ولتعلم أخي أنه ليس هناك من يقدر على تغيير العالم بلمح البصر حتى و لو كان خليفة القارات الستة الا الله لهذا فلنبدأ بما بدا به الرسول عليه الصلاة والسلام و نمشي على النهج الذي مشى عليه و بقي عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.
أخيرا فلتعلم أن علم الفقه هو أصعب العلوم، لذا فان عالم الفقه ذو مسؤولية و درجة علم وفضل عند الله أعظم من جراح الأعصاب فهل تراك قادر على اجراء عملية جراحية للأعصاب لمريض ما، لا طبعا لأنه أمامك طريق طويل حتى تصل الى تلك القدرة، نفس الشئ بالنسبة للفقه و الدين فالاستنباط من القرآن و السنة ليس سهلا بل أمامك طريق أطول من طريق الجراح حتى تستطيع أن تخوض فيما تخوض فيه ، ثم هل اذا أصابك مرض في الأعصاب هل تلجؤ لأي كان، لا طبعا، بل لا تلجأ حتى للطبيب العام الذي درس 7 سنوات و ذو خبرة، لذا نحن كذلك لا نلجؤ لأي كان في الفتوى و الأمور الفقهية، و لقد عانينا الأمرين من الفتاوى عبر الانترنت، فلماذا ألجؤ الى الجاهل أو المتفيقه أو طالب العلم و أترك العالم أو الفقيه أو المعلم. كما يقال " من تلدغه الأفعى يخاف الحبل"

tahriri
08-05-2007, 01:47 PM
تريدنا أن نعود للقرآن و السنة لا الى الأشخاص، في الحقيقة هي ليست قضية أشخاص أو لا و ان كانت كذلك فأنت تريدنا أن نعود لشخصك لا غير، نحن أخي نأخذ الآية والحديث من القرضاوي وسلمان العودة حفظهم الله ومن الألباني وبن باز رحمهما الله، وبما أن الاختلاف حقيقة ورحمة فاننا نرجع الى الاجماع و جمهور العلماء خاصة في قضايا كهذه، ...

أخي بيبرس ... أخوك TAHRIRI يطلب منك أن تدعم أقوالك حين مناقشته بأقوال العلماء مصحوبة بأدلتهم ،...، فهات بأقوال القرضاوي وسلمان العودة والألباني وبن باز، وجمهور العلماء...بارك الله فيك...فأنا أريد رأيهم في الخلافـة والوحدة والإتحاد مع ذكر المرجع وكل ما يتعلق بذلك بارك الله فيك...إلخ


أما بالنسبة لنا كجزائريين فسنعمل جاهدين الى أن تعود الجزائر الى الطريق الصحيح و نثبتها عليه و ذلك بمعالجة مقاصد الاسلام ذات الأهمية القصوى في عصر كهذا و تتمثل في التوحيد و الأخلاق،
فاذا استقرت الجزائر شعبا و حكومة على التوحيد بمعانيه العميقة و على الأخلاق و المبادئ الاسلامية، سنعمل على أن تصبح الجزائر قوة تنافس الدول الكبرى في شتى المجالات، حتى لا نكون ضحايا المساوامات و الاملاءات الخارجية، فاذا و فقنا الله في هذا سنكون باذن الله في موقع يسمح لنا بالدفاع عن المسلمين ومساعدتهم في جميع أنحاء العالم، أما الخلافـة فأخي لعلك تلاحظ أنه لدينا عمل كثير وهدف يظهر مستحيل كما عبر عنه أحد الجواسيس الانجليز واصفا اياه بالحلم، فأين نحن من الخلافة، أخي كل شئ في وقته، عندما تصبح كل الدول الاسلامية اسلامية حقا، هناك نفكر في جعلها دولة واحدة،
و ليكن في علمك أن الجزائر ماضية في طريقها لأن تكون دولة اسلامية عظيمة تحمي مبادئ الاسلام و لن نقبل أبدا الاتحاد تحت الضغط أو التهديد أو الاكراه حتى و لو كان الاتحاد مع دولا اسلامية مع العلم أننا نعلم أهمية الوحدة و الاتحاد و لكن كل شئ في وقته، ولتعلم أخي أنه ليس هناك من يقدر على تغيير العالم بلمح البصر حتى و لو كان خليفة القارات الستة الا الله لهذا فلنبدأ بما بدا به الرسول عليه الصلاة والسلام و نمشي على النهج الذي مشى عليه و بقي عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.

أخي بيبرس لأني لما رأيتك تصف نفسك بالجهل حين قلت لي :

ان كنت واثقا من علمك و فقهك الى هذه الدرجة فناظر الشيوخ والعلماء لا جاهلين مثلنا جهلهم النظام.

ولما كان ما قُلتَه لا يدعمه قول من أقوال العلماء ولا أي دليل شرعي ...أطلب منك أن تدعم أقوالك حين مناقشتي بأقوال العلماء مصحوبة بأدلتهم ... وبارك الله فيك.

أخوك Tahriri الذي يحترمك
والسلام عليكم ورحمة الله