المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عفوًا أرفض المساواة


أمازيغي مسلم
21-09-2017, 04:10 PM
هام جدا: عفوًا أرفض المساواة:3::3::3:

أ. رضا الجنيدي


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:


كلما جلستُ أمام شاشاتِ التلفازِ، تصطدم أُذناي بنعيق الغِربان، وفَحِيحِ الأفاعي، وهم يدَّعون: أن الإسلام ظلَمَ المرأة، وينادُون بمساواة المرأة بالرجل!!؟.
لقد أصبحتْ هذه العبارة العوجاء مُقيمةً في أفواه البعض، ولا تكاد تغادر هذه الأفواهَ التي فاحت منها رائحةُ الباطل... أفواه تستخدم هذه الشعارات الرنَّانة؛ لتبُثَّ سمومها القاتلة وسط العسل.
ينامون ويستيقظون على قضيةِ مساواةِ المرأة بالرجل... ولكنْ أيُّ مساواة تلك التي يريدون منحها للمرأة!!؟.

إنهم يريدون المساواة التي تسلُب المرأةَ كرامتَها وعفَّتها، وحياءها وطهارتها!.
المرأة التي كرَّمها الله وأراد لها أن تكون ملِكة متوَّجة في بيتها - وإن كانت تعمل خارج بيتها من أجل رسالة سامية - طالَبوا بمساواتها بالرجل... فماذا كان وراء هذه المساواة الكاذبة التي يدَّعون أنَّها تحفظ للمرأة حقَّها وكرامتها!!؟.

لقد تساوت المرأة بالرجل كما يريدون؛ فخرجت لتعمل كعاملةِ نظافة تنظِّف المراحيض؛ لأنها لا تجد من يُطعمها ويُطعم أولادها، في الوقت الذي كفل الله عز وجل لها الحياةَ الكريمة داخل بيتها، وفرَض على مَن حولها مدَّ يدِ العون لها: إذا ضاقت بها الظروف وصارت بلا عائلٍ يكفيها شرَّ الحاجة.

مساواة: جعلت منها بائعة تقف طَوالَ النهار على أقدامها، وهي تحتكُّ بأصحاب القلوب المريضة والنفوس الضعيفة، وتنالها الألسنةُ القبيحة، لتظلَّ طوال اليوم في كَدٍّ وتعبٍ، ثم تعود آخر النهار إلى بيتها، وقد تورَّمت قدماها وصُدِّع رأسها، لا لشيء سوى البحث عن لقمة عيشها، أو لإثبات ذاتها!!؟.

مساواة: جعلت المرأةَ مجرد جسد عارٍ، وسلعة رخيصة تستغلُّها وسائلُ الإعلام في الإعلان عن المنتجات المختلفة؛ لتدرَّ لهم الأرباحَ الهائلة، والثروات الطائلة!.

مساواة: جعلت المرأة لا تعرف حقيقةَ مكانتها في الإسلام، فباتت تلهث وراء شعاراتٍ زائفة تخرج من أفواهٍ لا تعرف لصدقِ القول طريقًا، ولا للإنصاف مسلكًا، وجعلتها جسدًا تنهشه العيون وتشتهيه النفوس المريضة، فيا لها من مساواةٍ عوراء لا تعرف للعدل بابًا، ولا للحقِّ مخرجًا!.

هذه هي: المساواة التي يتشدَّقون بها، والتي ترفضها وتتصدَّى لها بكلِّ قوةٍ كلُّ مسلمة تعرف قيمتها وقدرها في الإسلام، بل ترفضها كلُّ امرأة تُقدر نفسها، وتعتزُّ بكبريائها - حتى وإن كانت غير مسلمة - ترفضها كلُّ امرأة طاهرة تأبى أن تكون مجرد جسدٍ مكشوف للعيون، وعقل خاضع للأوهام والأكاذيب والظنون، ونفس تأبى أن تُستغلَّ في إثارة قضيةٍ ما يُراد بها سوى الباطل المُغلَّف بزينةٍ خادعة.

ولكننا في الوقت ذاته: ننادي بتحقيق العدل:

ذلك العدل: الذي كفله اللهُ لنا وأمر الرجال به.

العدل: الذي يعطي الرجل حقوقه كاملةً، ويفرضُ عليه واجباتٍ تجاه المرأة، عليه أن يؤدِّيَها بأمانة ورجولة، وشهامةٍ ومروءة، فلا ينتقص حقَّها، ولا يُسفِّه رأيها، ولا يقلِّل قدرها، بل يعتزُّ بها في حياته كأمٍّ وأخت وزوجة وابنة، وشريكة في رحلة الحياة، دون إجحاف لها.

العدل: الذي يجعل الرجل يفهم معنى القوامة حقَّ الفهم، ولا يستغلُّها لمآربَ خاصةٍ، ولا يجعل من قوامته سوطًا يجلد به سعادة المرأة، وسجنًا يحاصر به مَن تحت يديه من النساء، بل يعاملهن كما كان يعامل النبيُّ صلى الله عليه وسلم زوجاتِه؛ حيث الحب والتقدير، والتشاور والاحتواء.

العدل: الذي يُقدِّر مواهبَ المرأةِ، ولا يقف أمام طموحاتها المشروعة التي لا تعارض دينًا ولا عُرفًا، ولا تتسبَّب في ظلمٍ لأهل بيتها.

العدل: الذي يجعل الرجل يساند المرأة، ولا يقف حجر عثرة أمام رغبتها في ترك بصمتها الإيجابية في عالمها، تلك البصمة لا تتعارض مع تعاليم دينها، ولا تصطدم بحدود ربِّها، ويشجِّعها أن تكون ذاتَ رسالةٍ كما كانت عائشة ونسيبة بنت مالك والشفاء ورُفيدة وغيرهن من قمم الإسلام الرائعة.

نريد العدل: الذي يجعل المرأةَ ملِكةً في بيتها، ونبراسًا يضيء لمَن حولها، ولا نريد المساواة التي تجعل المرأةَ كالدُّمْية يحرِّكها أصحاب المصالح كما يحلو لهم.

لا نريد مساواةً تكشف عن أجسادنا لتنهشها العيون، ولكننا نريد العدل الذي يكشف عن عقولنا وإمكانيَّاتنا، ويجعلنا نفجر طاقاتنا.
نرفض ظلام المساواة، ولكننا نحلم بنور العدل الذي كفلتْه شريعتُنا لنا، بل جعلته حقًّا أصيلًا من حقوقنا.

فهل تتوقَّف النساء المسلمات عن اللهث وراء تلك الصيحات الخادعة!!؟.
وهل يحقِّق الرجال المسلمون العدلَ في بيوتهم؛ كي لا يدفعوا المرأةَ دفعًا إلى البحث عن تلك المساواة الكاذبة!!؟.
وهل يُدرك الرجال المسلمون: أن الكثيرات من النساء ما استجبن لتلك الصيحات المسمومة إلا حينما فقدن الأمن والأمان والتقدير والعدل في بيوتهن!!؟.

وفق الله المسلمين والمسلمات لما يحبه ويرضاه، وكفاهم شر كيد أعدائهم.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أمازيغي مسلم
24-09-2017, 03:56 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

تجدوه موضوعا هاما ذا صلة تحت الرابط الآتي:

http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=368594 (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=368594)