Mavi gül
14-10-2017, 08:00 PM
إنني مازلتُ أندهشُ من الإنسان، هذا الكائن المُدهش العجيب. إنني لا أفهم سيكولوجيته الخاصة، كما أنني سأُعارض كل من يعتقد أو يظن أنه يفهم سيكولوجية البشر .
سأبدأ بنفسي : لم أكن يوما هكذا. كنتُ مجرد كائن بشريّ حاله كالبقية، أو أُفضّل أن أقول طفل قُذف للوجود بالطريقة المعتادة و المتعارف عليها؛ التزاوج بين رجل و إمرأة. ضاجع أبي أمي، لا علم لي إن كانت راغبة_أمي_ في تلك اللحظة أو فلا ، ثم نجح الأمر و حدث الحمل و دارت العجلة كالمعتاد، حتى أنجبتني أمي، ثم تلك التفاصيل التي يعرفها الجميع، و سأقفز الآن للفصل المدهش و هو الفصل الذي أصبحتُ فيه كائن وجودي حقيقي، يتواصل و يتفاهم مع الآخرين.
هذه صورتي و أنا في السابعة من عمري ، طفلة خجولة، خائفة دائما، تتحدث سرا مع صوت يسكن في داخلها، تُحب اختراع القصص الغريبة، و فضولية في البحث.
وهذه صورتي و أنا في العاشرة من العمر ، الخوف لايغادرني، الخجل والهدوء هو المكياج الرسمي لي ، مازلت أحكي القصص التي أختلقها سرا في رأسي ، كما أنني أفكّر بالهرب و العيش كفلان الفلاني!
كان فلان الفلاني يظهر كل يوم على شاشة التلفزيون، لا يفعل شيء، سوى قراءة كلمات مصفوفة من ورقة بيضاء على الطاولة العمياء التي أمامه.
هذه صورة أخرى و أنا في الثانية عشر ، إنني قليلة الكلام، كثيرة الكتابة، الخوف مازال كما هو، و لكنني أفكر الآن في الرجال و فيما يسمى بالوظيفة.
في صورتي و أنا في الخامسة عشر ، كنت أكثر ثقة، رغم أن الخوف مازال كما هو، و يدي أصبحت تكتب بغزارة، وعندي رجل خياليّ كبقية المراهقات الغبيات ، لكن رجلي أبكم!
هذه صورتي و أنا في العشرين ، قلقة بشكل مخيف، الخوف هو كل شيء، و لا أمنيات و لا حتى صورة لرجل خيالي أبكم.
في الثالثة و العشرين ، الصورة مقطوعة الرأس. كل ما يظهر في الصورة ثوب يُخبر الرائي بأن صاحبة الثوب قد اختفت و ضاعت في ثنيات الثوب!
أنا الآن في السادسة و العشرين من عمري، لا صور ، لا تفاصيل و لا حتى سيرة تصلح للكتابة.
http://g1.addtext.ft-uc.com/MjAxNzEwMTQ/addtext_com_MTY0NzAxNzY4.jpg
سأبدأ بنفسي : لم أكن يوما هكذا. كنتُ مجرد كائن بشريّ حاله كالبقية، أو أُفضّل أن أقول طفل قُذف للوجود بالطريقة المعتادة و المتعارف عليها؛ التزاوج بين رجل و إمرأة. ضاجع أبي أمي، لا علم لي إن كانت راغبة_أمي_ في تلك اللحظة أو فلا ، ثم نجح الأمر و حدث الحمل و دارت العجلة كالمعتاد، حتى أنجبتني أمي، ثم تلك التفاصيل التي يعرفها الجميع، و سأقفز الآن للفصل المدهش و هو الفصل الذي أصبحتُ فيه كائن وجودي حقيقي، يتواصل و يتفاهم مع الآخرين.
هذه صورتي و أنا في السابعة من عمري ، طفلة خجولة، خائفة دائما، تتحدث سرا مع صوت يسكن في داخلها، تُحب اختراع القصص الغريبة، و فضولية في البحث.
وهذه صورتي و أنا في العاشرة من العمر ، الخوف لايغادرني، الخجل والهدوء هو المكياج الرسمي لي ، مازلت أحكي القصص التي أختلقها سرا في رأسي ، كما أنني أفكّر بالهرب و العيش كفلان الفلاني!
كان فلان الفلاني يظهر كل يوم على شاشة التلفزيون، لا يفعل شيء، سوى قراءة كلمات مصفوفة من ورقة بيضاء على الطاولة العمياء التي أمامه.
هذه صورة أخرى و أنا في الثانية عشر ، إنني قليلة الكلام، كثيرة الكتابة، الخوف مازال كما هو، و لكنني أفكر الآن في الرجال و فيما يسمى بالوظيفة.
في صورتي و أنا في الخامسة عشر ، كنت أكثر ثقة، رغم أن الخوف مازال كما هو، و يدي أصبحت تكتب بغزارة، وعندي رجل خياليّ كبقية المراهقات الغبيات ، لكن رجلي أبكم!
هذه صورتي و أنا في العشرين ، قلقة بشكل مخيف، الخوف هو كل شيء، و لا أمنيات و لا حتى صورة لرجل خيالي أبكم.
في الثالثة و العشرين ، الصورة مقطوعة الرأس. كل ما يظهر في الصورة ثوب يُخبر الرائي بأن صاحبة الثوب قد اختفت و ضاعت في ثنيات الثوب!
أنا الآن في السادسة و العشرين من عمري، لا صور ، لا تفاصيل و لا حتى سيرة تصلح للكتابة.
http://g1.addtext.ft-uc.com/MjAxNzEwMTQ/addtext_com_MTY0NzAxNzY4.jpg