المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سافر في طلب حديث واحد !!.


aziz87
22-12-2017, 03:19 PM
أبو أيوب رضي الله عنه سافر من المدينة إلى مصر لطلب حديث واحد .

ففي الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي (ص 118):

(( خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ، سَمِعَهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟

قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ،

قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟

فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سِتْرِ الْمُؤْمِنِ.

قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خُرْبَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ"اهـ.



رحل من المدينة إلى مصر متكبدا عناء ومشقة السفر ليتأكد من لفظ حديث واحد .
لله درّ هؤلاء ما أعظمهم.
وبدل أن نكون خير خلف لخير سلف ، ندعوا لهؤلاء الرجال ونقول جزاهم الله عن الإسلام خيرًا ، كم تكبدوا من مشاق في سبيل أن تصل إلينا سنّة النبي صلى الله عليه وسلم صافية لا تشوبها شائبة. فإذا به يخرج علينا من بني جلدتنا أغرار أغمار ، الواحد فيهم لا يعرف قطاته من لطاته ، يناطحون الجبال الشّم الرواسي ويقولون : هذه الأحاديث لا تقبلها عقولنا .
وأي عقول عندهم وهم لا همّ لهم إلا استهلاك ما قاءه المستشرقون الحاقدون ، تقودهم في ذلك روح انهزامية انبطاحية لكل ما هو غربي.

aziz87
30-01-2018, 10:54 AM
يرفع لبيان علو الهمة عند السلف الصالح وشدة التحري عندهم في وجه الصعافقة .

أمازيغي مسلم
01-02-2018, 09:00 AM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



بارك الله فيك أخانا الفاضل:" عزيز".
ما أكثر صعافقة النت!!؟- لا كثرهم الله-.
أبشرك أخي الكريم بأن الصعافقة ينشرون بحسد وحقد وجهل ما يريدون طمسه من أنوار الهداية، وفيهم يصدق قول:
أبي تمام:


وإذا أرادَ اللّهُ نَشْرَ فضيلةٍ ÷ طُوِيتْ أتاح لها لسانَ حَسُودِ
لولا اشْتعالُ النارِ فيما جاورتْ ÷ ما كان يُعرَف طِيبَ عَرْفِ العُودِ

وقال البحتري:


ولنْ تَسْتبينَ الدهرَ مَوْضعَ نِعْمةٍ ÷ إذا أنت لم تُدْلَلْ عليها بحَاسِدِ

هؤلاء الصعافقة يحاولون يائسين بائسين إطفاء نور الله، فنشرهم بما بشر به أسلافهم!!؟:
[يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ].


ونهاية الأمر:
[وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ].