قتيبة الوادي
06-10-2008, 07:54 PM
كتبت تعليقاً على الكلام الموجود أعلاه في موضوع :
الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية (http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?p=103690#post103690)
أجد من المُناسب اعادة نشره هنا للأهمية و الله من وراء القصد :
1- أمّا كونه حادث بالطّريقة هذه ، فنعم لأنّه لم يكن في عهد سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم لا شبكة عنكبوتية و لا مواقع إلكترونية و لا بريد الكتروني و لا نحو ذالك.
2- أما عن تحديد العدد للتسبيح أو التهليل أو الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلمّ ، فمن المعلوم أنّ ذكر الله أو الدّعاء أو الصلاة على الحبيب المصطفى - صلوات ربي و سلامه عليه - على قسمين : ما هو مقيّد و ما هو مطلق.
فمن المقيّد :
روى الامام البخاري في صحيحه في كتاب الأذان باب الذكر بعد الصلاة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث [ فتح الباري بشرح صحيح البخاري ] :
وَاسْتُنْبِطَ مِنْ هَذَا أَنَّ مُرَاعَاة الْعَدَد الْمَخْصُوص فِي الْأَذْكَار مُعْتَبَرَة وَإِلَّا لَكَانَ يُمْكِن أَنْ يُقَال لَهُمْ : أَضِيفُوا لَهَا التَّهْلِيل ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ . وَقَدْ كَانَ بَعْض الْعُلَمَاء يَقُول : إِنَّ الْأَعْدَاد الْوَارِدَة كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَوَات إِذَا رُتِّبَ عَلَيْهَا ثَوَاب مَخْصُوص فَزَادَ الْآتِي بِهَا عَلَى الْعَدَد الْمَذْكُور لَا يَحْصُل لَهُ ذَلِكَ الثَّوَاب الْمَخْصُوص لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِتِلْكَ الْأَعْدَاد حِكْمَة وَخَاصِّيَّة تَفُوت بِمُجَاوَزَةِ ذَلِكَ الْعَدَد , قَالَ شَيْخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمِقْدَارِ الَّذِي رُتِّبَ الثَّوَاب عَلَى الْإِتْيَان بِهِ فَحَصَلَ لَهُ الثَّوَاب بِذَلِكَ , فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسه كَيْف تَكُون الزِّيَادَة مُزِيلَة لِذَلِكَ الثَّوَاب بَعْد حُصُوله ؟ ا ه .وَيُمْكِن أَنْ يَفْتَرِق الْحَال فِيهِ بِالنِّيَّةِ , فَإِنْ نَوَى عِنْد الِانْتِهَاء إِلَيْهِ اِمْتِثَال الْأَمْر الْوَارِد ثُمَّ أَتَى بِالزِّيَادَةِ فَالْأَمْر كَمَا قَالَ شَيْخنَا لَا مَحَالَة , وَإِنْ زَادَ بِغَيْرِ نِيَّة بِأَنْ يَكُون الثَّوَاب رُتِّبَ عَلَى عَشَرَة مَثَلًا فَرَتَّبَهُ هُوَ عَلَى مِائَة فَيَتَّجِه الْقَوْل الْمَاضِي . وَقَدْ بَالَغَ الْقَرَافِيّ فِي الْقَوَاعِد فَقَالَ : مِنْ الْبِدَع الْمَكْرُوهَة الزِّيَادَة فِي الْمَنْدُوبَات الْمَحْدُودَة شَرْعًا , لِأَنَّ شَأْن الْعُظَمَاء إِذَا حَدُّوا شَيْئًا أَنْ يُوقَف عِنْده وَيُعَدّ الْخَارِج عَنْهُ مُسِيئًا لِلْأَدَبِ ا ه . وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء بِالدَّوَاءِ يَكُون مَثَلًا فِيهِ أُوقِيَّة سُكَّر فَلَوْ زِيدَ فِيهِ أُوقِيَّة أُخْرَى لَتَخَلَّفَ الِانْتِفَاع بِهِ , فَلَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الْأُوقِيَّة فِي الدَّوَاء ثُمَّ اِسْتَعْمَلَ مِنْ السُّكَّر بَعْد ذَلِكَ مَا شَاءَ لَمْ يَتَخَلَّف الِانْتِفَاع . وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ الْأَذْكَار الْمُتَغَايِرَة إِذَا وَرَدَ لِكُلٍّ مِنْهَا عَدَد مَخْصُوص مَعَ طَلَب الْإِتْيَان بِجَمِيعِهَا مُتَوَالِيَة لَمْ تَحْسُن الزِّيَادَة عَلَى الْعَدَد الْمَخْصُوص لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْع الْمُوَالَاة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِلْمُوَالَاةِ فِي ذَلِكَ حِكْمَة خَاصَّة تَفُوت بِفَوَاتِهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـــــــــــ
انظر كيف أنّ للنية دخل حتى في الذكر المقيّد.
ومن المطلق :
قال وهبي سليمان الغاوجي في كتابه [ كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها ] :
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنتي عشر ألف مرة ، وذلك على قدر ذنبي .(رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 4/ 94 و الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه 1/ 35)
قال الشيخ عبد الله محفوظ : و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه ، فإني أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".رواه مسلم. وفي حديث أحصو عليه الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرة ، وهو في سنن ابى داود ، ونحو ذالك مما يفيد الترغيب في الزيادة . ولهذا فهموا أن كثرة الاستغفار مطلوبة دون تقييد . وفي الحديث عن أبي هريرة ما يفيد أنه رتب ذالك ورداً له كل يوم ، ولا يدخل ذالك في إطار البدعة قطعاً .[ كتاب السنة و البدعة للشيخ عبد عبد الله محفوظ الحداد باعلوي ].اهــــــــــــــ
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا القسم :
يقول ابن القيّم رحمه الله [ كتاب مدارج السالكين الجزء 3 صفحة 264 ] :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه.اهــــــــــــــ
خلاصة ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله :
1- حث على المواظبة (من واظب) بدون دليل تفصيلي
2- قيّد العدد ( أربعين مرة ) بدون دليل تفصيلي
3- قيّد الزمن ( كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ) بدون دليل تفصيلي
4- ضف إلى ذالك قد رتّب بل حدّد لهذه الكيفية جزاء ( أحيى الله بها قلبه ) بدون دليل تفصيلي
5- تقييد كل ما سبق بصيغة معيّنة ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) بدون دليل تفصيلي
إنّ ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى وإن لم يكن له دليلاً بعينه في الكتاب و السنة فإنّ أصول الشريعة لا تردّه بل عموميات الشرع تشهد له بالصحة وهذا هو البيت القصيد.
وحالتنا هذه هي من جنس القسم الثاني وهي لا تفرق عن حالة الشيخ ابن تيمية رحمه الله و في فعل الصحابة رضوان الله عليهم الكثير من هذا القبيل.
ولها في حياتنا اليومية أمثلة كتخصيص أوراد للذكر كلّ يوم أو تخصيص قراءة ح**********************ين من القرآن كلّ يوم أو...إلخ
وللعلاّمة أبي الحسنات محمد عبد الحي اللّكنوي الهندي كتاب اسمه " إقامة الحجة على أنّ الإكثار في التعبد ليس ببدعة "، وقد أجاد فيه و أفاد و ما ترك زيادة لمستزيد.
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا لَا أَيْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ .
فتأمّل يرعاك مولاك قوله صلى الله عليه وسلم بأبي هو و أمي : " مَجَالِسَ الذِّكْرِ " ثمّ ارجع البصر مرّتين في قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ "...فهو مجلس ذكر من تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء "وَيَسْأَلُونَك َ "...
قال وحيد عصره و سابق زمانه الإمام النووي رحمه الله في شرح هذ الحديث :
قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ عَلَى جَمِيع الرِّوَايَات : أَنَّهُمْ مَلَائِكَة زَائِدُونَ عَلَى الْحَفَظَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْمُرَتَّبِينَ مَعَ الْخَلَائِق , فَهَؤُلَاءِ السَّيَّارَة لَا وَظِيفَة لَهُمْ , إِنَّمَا مَقْصُودهمْ حِلَق الذِّكْر , وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَبْتَغُونَ ) فَضَبَطُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ التَّتَبُّع وَهُوَ الْبَحْث عَنْ الشَّيْء وَالتَّفْتِيش . وَالثَّانِي : ( يَبْتَغُونَ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة مِنْ الِابْتِغَاء , وَهُوَ الطَّلَب وَكِلَاهُمَا صَحِيح .اهــــــــــ
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ
فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد اجتمعوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون اجتمعوا في زمن الصحابة و الأحاديث أيضًا في هذا الباب جدّ كثيرة.
أما هذه فمن أعجب ما قرأت :
الصلاة على النّبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كلّ وقت و حين و الإجتماع على ذكر الله مشروع و الأحاديث التي تشهد لذالك كثيرة منها ما سبق ذكره أعلاه من صحيح مسلم.
فهل بدعوى اختلاف الوسيلة إذ وجد في زمننا إنترنت و لم يوجد في زمنهم رضوان الله عليهم يكون التحريم ؟!!!
و لو عاملناه بفهمه لتوجّب عليه أن يبدّع اجتماع الناس في الغرف الإلكترونية للمحاضرات و غيرها ؟!!!
و هل يقول بهذا عاقل !!!
أما الدندنة حول الذكر الجماعي فنقول :
جاء في الموسوعة الْفِقْهِيَّةِ > ذِكْرٌ > حرف الذال :
الذِّكْرُ الْجَمَاعِيُّ : " وَهُوَ مَا يَنْطِقُ بِهِ الذَّاكِرُونَ الْمُجْتَمِعُونَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ يُوَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".اهــــــــــ
و قد يقصد بالذكر الجماعي أن يقرأ الواحد تلو الآخر و تُعرف شهرة بقراءة الإدارة و قد يحصل العكس .
قال ابن تيمية رحمه الله [ الفتاوى الكبرى الجزء 4 صفحة 428 ] : وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد. وللمالكية وجهان في كراهتها ، وكرهها مالك ، وأما قراءة واحد والباقون يتسمعون له فلا يكره بغير خلاف وهي مستحبة ، وهي التي كان الصحابة يفعلونها : كأبي موسى وغيره .اهــــــ
و عليه فجمهور العلماء على جواز الذكر الجماعي و أما قراءة الإدارة - يقرأ الواحد تلو الآخر- فلا خلاف في جوازها.
أمّا عن أثر سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقد تكلم فيه الحفاظ و نذكر على سبيل المثال لا الحصر قول خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في رسالته [ نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ] وهي ضمن كتاب [ الحاوي للفتاوي ] :
فإن قلت : فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد، فقال : ما أراكم إلا مبتدعين، حتى أخرجهم من المسجد .
قلت :هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده، ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة، وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر، ما جالست عبد الله مجلسًا قط إلا ذكر الله فيه.اهــــــــ
و الآن نتساءل :
أ - حسب تعريف الذكر الجماعي ، هل تلاقت أصوات الناس في المنتديات عند الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ، حتى يقيس المُفتي حالتهم هذه بالذكر الجماعي ؟!!!
هب سلم له صحة القياس - و أنى له ذالك ! - فهل يرتكب بدعة من يتبّع الرأي القويّ لجمهور أهل العلم ؟!!!
بـ - و إن أراد القياس على قراءة الإدارة قُلنا له لا خلاف بين علماء المسلمين في جواز ذالك فلمَ الحرب في غير ما عدو ؟!!!
ليست الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من البدع و محدثات الأمور كما أنّ الإجتماع على الطّاعة ليس ممّا نهى عنه الشرع بل على العكس فقد حثّ عليه و رتّب عليه جزيل الثواب
أما عن الحديث " كل محدثة بدعة " فقد قال شارح صحيح مسلم الإمام النووي رحمه الله :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة )
هَذَا عَامّ مَخْصُوص , وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع . قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ كُلّ شَيْء عُمِلَ عَلَى غَيْر مِثَال سَابِق . قَالَ الْعُلَمَاء : الْبِدْعَة خَمْسَة أَقْسَام : وَاجِبَة , وَمَنْدُوبَة وَمُحَرَّمَة , وَمَكْرُوهَة , وَمُبَاحَة . فَمِنْ الْوَاجِبَة : نَظْم أَدِلَّة الْمُتَكَلِّمِينَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمَلَاحِدَة وَالْمُبْتَدِعِينَ وَشِبْه ذَلِكَ . وَمِنْ الْمَنْدُوبَة : تَصْنِيف كُتُب الْعِلْم , وَبِنَاء الْمَدَارِس وَالرُّبُط وَغَيْر ذَلِكَ . وَمِنْ الْمُبَاح : التَّبَسُّط فِي أَلْوَان الْأَطْعِمَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَالْحَرَام وَالْمَكْرُوه ظَاهِرَانِ . وَقَدْ أَوْضَحْت الْمَسْأَلَة بِأَدِلَّتِهَا الْمَبْسُوطَة فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَاللُّغَات , فَإِذَا عُرِفَ مَا ذَكَرْته عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث مِنْ الْعَامّ الْمَخْصُوص . وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة , وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَاهُ قَوْل عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي التَّرَاوِيح : نِعْمَتْ الْبِدْعَة , وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا . قَوْله : ( كُلّ بِدْعَة ) مُؤَكَّدًا ( بِكُلِّ ) , بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { تُدَمِّر كُلّ شَيْء }. اهــــــــــ
وعليه فما كان له أصل في الشريعة ليس بدعة و ان لم يفعله السلف كما هو واضح من كلام العلماء.
وبالتالي فمفهوم الحديث لا يتماشى مع استدلال صاحب الكلام غفر الله لنا و له.
فائدة :
1- قال الإمام ابن باديس في معرض تعليقه على الحديث [ مجالس التذكير من حديث البشير النذير الطبعة الأولى ص 208 ] :
"تعلموا القرءان واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا..."
...
وقد دل الحديث على ذم المباهي بتلاوته . وكثيرا ما يقصد قراء زماننا المباهاة بأصواتهم و الفخر بحفظهم، ولا سيما إذا كانوا يتلون مجتمعين بصوت واحد.انتهى بحروفه
ها هو الشيخ ابن باديس رحمه الله على رأي الجمهور ، أنظر كيف نصحهم بعدم المباهاة بالأصوات اذا كانوا يقرؤون القرآن جماعة ، ولم ينصحهم بـترك :" الذكر الجماعي البدعي" ؟!!!
2- قال ابن قيّم الجوزية [ جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام صفحة 428 ] :
فصل : الموطن الحادي والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في كل موطن يجتمع فيه لذكر الله تعالى لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض : اقعدوا فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم فإذا صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم صلوا معهم حتى يفرغوا ثم يقول بعضهم لبعض : طوبى لهؤلاء يرجعون مغفوراً لهم.
وأصل الحديث في مسلم وهذا سياق مسلم بن إبراهيم الكشي، حدثنا عبد السلام بن عجلان حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة فذكره.اهــــــــــ
فماذا يقول المانعون بعد هذا ؟!!!
فاللّهمّّ صلّ على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه و سلّم - صاحب الوجه الجميل و الطّرف الكحيل و الخذ الأسيل و الكوثر و السلسبيل.
نسأل الله أن يهدينا لما يحب و يرضى
(http://www.echoroukonline.com/montada/showpost.php?p=103690&postcount=36)
فكتبت انا أيضا هذا التعليق ولم اتطرق إلى كل جزئياته خشية الإطالة وحتى لا يخرج الموضوع عن غايته وهو بيان بدعية الدخول للمنتديات بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام...
الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية (http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?p=103690#post103690)
أولا : العنوان تلبيس محض فكان عليك أن ترد على صاحبه وتأمره بالإنصاف مع المخالف ...فقد يمر مار دون أن يطلع على المضمون...ثم يتحدث أن الوهابية يفتون ببدعية الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا...فليتكم اتقيتم الله في نبيكم وفي الوهابية...فالوهابية لا يحرمون الصلاة المشروعة على النبي عليه الصلاة والسلام وخاصة ماورد منها في هيئات او اوقات معينة محددة.....بل يفتون بالبدعة ما تضمن تشريعا زائدا او اشتمل على لفظ مشتبه أو مبتدع او.....
1- أمّا كونه حادث بالطّريقة هذه ، فنعم لأنّه لم يكن في عهد سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم لا شبكة عنكبوتية و لا مواقع إلكترونية و لا بريد الكتروني و لا نحو ذالك.
ثانيا :
هذا كلام حق ...ولكنه يوهم أن كل حادث غير خاضع للشرع ولا يحق لنا ان نستدل عليه بما كان في صدر الإسلام....ولا شك ان هذا باطل من القول وزروا ولا يقول به عاقل أو من شم رائحة العلم....فهل كان في صدر الإسلام ما يسمى بالتنويم المغناطيسي أو أطفال الأنابيب أو حبوب منع الحمل أو نقل الأعضاء أو الإستنساخ......؟؟ وهل الإسلام وتعاليمه لا تواكب العصر أم نبحث عن اسلام جديد ؟؟
ثالثا :
لا حجة لك في استدلالك بكلام بن حجر وبما جاء فيه من الذكر المقيد من وجوه :
أ – أن قولنا " المقيد " يتنافى مع الزيادة او النقصان او أي تغيير...فما فائدة التقييد إذا دخل عليه التغيير ؟؟
ب – قولك : انظر كيف أنّ للنية دخل حتى في الذكر المقيّد. وهذا الكلام مردود من وجوه منها :
1- انه قد بات معلوما ان النية الحسنة لا تبرر العمل السيء....فلو أخذنا بالنوايا و اهملنا الأعمال لما عرف الحق من الباطل ولا السنة من البدعة ولظهر اسلام جديد بعدد أفراده فكل يعمل بنيته....والإسلام قد جمع بين الأمرين في اكثر من حديث وآية من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالنيات " فهذا ميزان الأعمال الباطنة فلا بد لكل عمل من نية...ثم ليس كل عمل يصدق عليه ما تقدم بل لابد من موافقة الشرع كما يدل عليه الحديث الآخر : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"
وعند مسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وهو ما يسمى بميزان الأعمال الظاهرة
2- أن الأولى هو التزام السنة والتقيد بها خاصة فيما ورد مقيدا منصوصا عليه ...وقد جاء في آخركلام بن حجرما يشير إلى ذلك
3- أن كلامك كان حول الذكر بعد الصلاة وهو أمر مشروع ...وكلام من تقدم من العلماء كان حول ذلك المشروع ومايجوز فيه وما لايجوز...بخلاف الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام عند الدخول للمنتديات فهو أمر حادث وعليه فقياسك هو قياس مع الفارق ...
قال وهبي سليمان الغاوجي في كتابه [ كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها ] :
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنتي عشر ألف مرة ، وذلك على قدر ذنبي .(رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 4/ 94 و الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه 1/ 35)
قال الشيخ عبد الله محفوظ : و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه ، فإني أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".رواه مسلم. وفي حديث أحصو عليه الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرة ، وهو في سنن ابى داود ، ونحو ذالك مما يفيد الترغيب في الزيادة . ولهذا فهموا أن كثرة الاستغفار مطلوبة دون تقييد . وفي الحديث عن أبي هريرة ما يفيد أنه رتب ذالك ورداً له كل يوم ، ولا يدخل ذالك في إطار البدعة قطعاً .[ كتاب السنة و البدعة للشيخ عبد عبد الله محفوظ الحداد باعلوي ].اهــــــــــــــ
أولا : ان الإستغفار هنا من باب الذكر المطلق وليس المقيد بخلاف الذكر عقب الصلوات مثلا فهو مقيد : بالنوع والكيف والكم والوقت....مثال ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستغفر الله ثلاثا عقب السلام من الصلاة فلو انقص احدنا او زاد فاستغفر خمسا او ستا لكان بذلك مخالفا لهديه عليه الصلاة والسلام ولا شك انه هديه هو المقدم ولو استغفر عشرا ت المرات....بخلاف الإستغفار اليومي الذي لم يحدد بعدد ولا وقت ولا كيف...كما في أثر أبي هريرة رضي الله عنه....
ثانيا : هناك مسألة فرعية وليس هذا موضع الإستشهاد بها : وهو قول أو فعل الصحابي هل هو حجة ام لا ؟؟
قال العلامة الشوكاني في إرشاد الفحول وهو المشهور عند الأصوليين :
والدليل على ذلك أن الحجة إنما هي في العموم ومذهب الصحابي ليس بحجة فلا يجوز التخصيص به..
وقال صديق حسن خان :
فقد عرفت غير مرة أن قول الصحابي ليس بحجة إنما الحجة في إجماعهم عند من يقول بحجية الإجماع....
ثالثا : أرأيت لو ان مؤذنا زاد في آذانه حي على الصلاة مثلا فصارت ثلاثا لأنكر عليه عامة الناس قبل خواصهم ؟؟
فهذا يدل على ان التقيد بالسنن والهدي النبوي أحب و اولى ...
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا القسم :
يقول ابن القيّم رحمه الله [ كتاب مدارج السالكين الجزء 3 صفحة 264 ] :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه.اهــــــــــــــ
خلاصة ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله :
1- حث على المواظبة (من واظب) بدون دليل تفصيلي
2- قيّد العدد ( أربعين مرة ) بدون دليل تفصيلي
3- قيّد الزمن ( كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ) بدون دليل تفصيلي
4- ضف إلى ذالك قد رتّب بل حدّد لهذه الكيفية جزاء ( أحيى الله بها قلبه ) بدون دليل تفصيلي
5- تقييد كل ما سبق بصيغة معيّنة ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) بدون دليل تفصيلي
إنّ ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى وإن لم يكن له دليلاً بعينه في الكتاب و السنة فإنّ أصول الشريعة لا تردّه بل عموميات الشرع تشهد له بالصحة وهذا هو البيت القصيد.
اولا : كما قال الشيخ اللألباني رحمه الله تعالى : نحن لسنا تيميين...فلا نتعصب إلا للحق أما أقوال الرجال فيؤخذ منها ويرد...
ثانيا : أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى معروف بحرصه على السنة واتباعه لها والذب عنها ولكن لا يعني ذلك انه معصوم فجل من لا يسهو....و لكنه جانب الصواب في التحديد بالأربعين، وهو فيه مقلد للشيخ (أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلى المقدسي الدمشقي الصالحي الزاهد العابد) المتوفي سنة 607 هـ، حيث ذكر عنه ابن مفلح أنه كان يقول بين سنة الفجر والفرض أربعين مرة: (يا حي يا قيوم لا إله إلا إنت) المقصد الارشد في ذكر اصحاب الإمام أحمد ج2/ص348
ثالثا : أن الدعاء مرغب فيه خاصة في هذا الوقت بين الآذان والإقامة كما جاء في الحديث : أن الدعاء بين الآذان والإقامة لايرد.الترمذي وأبو داوود وصححه الألباني
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ
فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد اجتمعوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون اجتمعوا في زمن الصحابة و الأحاديث أيضًا في هذا الباب جدّ كثيرة
.
الرد عليه من وجوه :
أولا : ليس في هذا ما يدل على اتهم كانوا جماعة واحدة وعلى ذكر واحد وعلى صوت واحد...كما هو صنيع الصوفية وأهل البدع..وليس يلزم من اجتماعهم او تحلقهم اتحادهم واجتماعهم على ذكر واحد.........
ثانيا : ان الأحاديث المتقدمة دالة على استحباب الإجتماع على الذكر ..وليس على الذكر الجماعي وبينهما فرق كبير ( من فوائد الدكتور عبد الرحمن الخميس)
ثالثا : قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً . وسبحوه بكرةً وأصيلاً } [ الأحزاب : 41 ، 42 ] .
هل يقول قائل أن المقصود به هو الحث على الذكر جماعة لأنه جاء بصيغة الجمع ؟؟ أم المراد منه هو حث جميع المسلمين على الذكر ؟؟ لاشك ولا ريب هو الثاني.......
رابعا : هب أن استدلالك صحيح وليس كذلك...فهل يجوز الاستغفار عقب الصلوات بصوت واحد جماعة أم انه بدعة ؟؟ فإن قلت بالأول قلنا لك هات الدليل وإن قلت بدعة فقد هدمت مابه قد استدللت ودحضت حجتك بنفسك....
خامسا : لو قال أحدهم دخلت المسجد فوجدت الناس يصلون أو رأيت جماعة يصلون فلا يلزم منه أنهم يصلون جماعة ....
و عليه فجمهور العلماء على جواز الذكر الجماعي
هداك الله يا اخي ...ومن أين لك بهذه الجمهرة أو الإجماع ؟؟ كما لا تنسى الفرق بين الاجتماع على الذكر وبين الذكر الجماعي....
أما باقي نقولاتك فهي خارج مجال الموضوع .....ولا علاقة لها به...
أسئلة فهل من مجيب :
بعد الذي تقدم بيانه من رد بعض الشبهات المثارة حول موضوع الدخول للمنتديات بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام اوجه للأخ ياسين وغيره هذه الأسئلة وأرجوا ان اجد لها جوابا :
1- سجل خروجك بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ؟؟
2- سجل دخولك بالصلاة على النبي خمس مرات فقط لا تزيد ؟؟
3- سجل دخولك بالتسبيح والتحميد وووو....وخروجك كذلك ؟؟
4- بعض المنتديات يكثر فيها الفسق والفجور والصور النسائية والاغاني والفيديوات وووو...فهل يجوز الدخول فيها بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ام لا ؟؟
5- قد يدخل العضو من اجل نشر بدعة او ضلالة او تحميل اغاني وافلام هابطة او وضع صور نسائية او....كل فعل يعد معصية فهل يجوز له الدخول بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام أم يحرم عليه ؟؟
هل شرعت الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام للدخول للمنتديات والخروج منها أم هي عبادة وقربة في حد ذاتها ؟؟
** يتبع بفتاوى العلماء**
الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية (http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?p=103690#post103690)
أجد من المُناسب اعادة نشره هنا للأهمية و الله من وراء القصد :
1- أمّا كونه حادث بالطّريقة هذه ، فنعم لأنّه لم يكن في عهد سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم لا شبكة عنكبوتية و لا مواقع إلكترونية و لا بريد الكتروني و لا نحو ذالك.
2- أما عن تحديد العدد للتسبيح أو التهليل أو الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلمّ ، فمن المعلوم أنّ ذكر الله أو الدّعاء أو الصلاة على الحبيب المصطفى - صلوات ربي و سلامه عليه - على قسمين : ما هو مقيّد و ما هو مطلق.
فمن المقيّد :
روى الامام البخاري في صحيحه في كتاب الأذان باب الذكر بعد الصلاة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث [ فتح الباري بشرح صحيح البخاري ] :
وَاسْتُنْبِطَ مِنْ هَذَا أَنَّ مُرَاعَاة الْعَدَد الْمَخْصُوص فِي الْأَذْكَار مُعْتَبَرَة وَإِلَّا لَكَانَ يُمْكِن أَنْ يُقَال لَهُمْ : أَضِيفُوا لَهَا التَّهْلِيل ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ . وَقَدْ كَانَ بَعْض الْعُلَمَاء يَقُول : إِنَّ الْأَعْدَاد الْوَارِدَة كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَوَات إِذَا رُتِّبَ عَلَيْهَا ثَوَاب مَخْصُوص فَزَادَ الْآتِي بِهَا عَلَى الْعَدَد الْمَذْكُور لَا يَحْصُل لَهُ ذَلِكَ الثَّوَاب الْمَخْصُوص لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِتِلْكَ الْأَعْدَاد حِكْمَة وَخَاصِّيَّة تَفُوت بِمُجَاوَزَةِ ذَلِكَ الْعَدَد , قَالَ شَيْخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمِقْدَارِ الَّذِي رُتِّبَ الثَّوَاب عَلَى الْإِتْيَان بِهِ فَحَصَلَ لَهُ الثَّوَاب بِذَلِكَ , فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسه كَيْف تَكُون الزِّيَادَة مُزِيلَة لِذَلِكَ الثَّوَاب بَعْد حُصُوله ؟ ا ه .وَيُمْكِن أَنْ يَفْتَرِق الْحَال فِيهِ بِالنِّيَّةِ , فَإِنْ نَوَى عِنْد الِانْتِهَاء إِلَيْهِ اِمْتِثَال الْأَمْر الْوَارِد ثُمَّ أَتَى بِالزِّيَادَةِ فَالْأَمْر كَمَا قَالَ شَيْخنَا لَا مَحَالَة , وَإِنْ زَادَ بِغَيْرِ نِيَّة بِأَنْ يَكُون الثَّوَاب رُتِّبَ عَلَى عَشَرَة مَثَلًا فَرَتَّبَهُ هُوَ عَلَى مِائَة فَيَتَّجِه الْقَوْل الْمَاضِي . وَقَدْ بَالَغَ الْقَرَافِيّ فِي الْقَوَاعِد فَقَالَ : مِنْ الْبِدَع الْمَكْرُوهَة الزِّيَادَة فِي الْمَنْدُوبَات الْمَحْدُودَة شَرْعًا , لِأَنَّ شَأْن الْعُظَمَاء إِذَا حَدُّوا شَيْئًا أَنْ يُوقَف عِنْده وَيُعَدّ الْخَارِج عَنْهُ مُسِيئًا لِلْأَدَبِ ا ه . وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء بِالدَّوَاءِ يَكُون مَثَلًا فِيهِ أُوقِيَّة سُكَّر فَلَوْ زِيدَ فِيهِ أُوقِيَّة أُخْرَى لَتَخَلَّفَ الِانْتِفَاع بِهِ , فَلَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الْأُوقِيَّة فِي الدَّوَاء ثُمَّ اِسْتَعْمَلَ مِنْ السُّكَّر بَعْد ذَلِكَ مَا شَاءَ لَمْ يَتَخَلَّف الِانْتِفَاع . وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ الْأَذْكَار الْمُتَغَايِرَة إِذَا وَرَدَ لِكُلٍّ مِنْهَا عَدَد مَخْصُوص مَعَ طَلَب الْإِتْيَان بِجَمِيعِهَا مُتَوَالِيَة لَمْ تَحْسُن الزِّيَادَة عَلَى الْعَدَد الْمَخْصُوص لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْع الْمُوَالَاة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِلْمُوَالَاةِ فِي ذَلِكَ حِكْمَة خَاصَّة تَفُوت بِفَوَاتِهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـــــــــــ
انظر كيف أنّ للنية دخل حتى في الذكر المقيّد.
ومن المطلق :
قال وهبي سليمان الغاوجي في كتابه [ كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها ] :
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنتي عشر ألف مرة ، وذلك على قدر ذنبي .(رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 4/ 94 و الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه 1/ 35)
قال الشيخ عبد الله محفوظ : و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه ، فإني أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".رواه مسلم. وفي حديث أحصو عليه الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرة ، وهو في سنن ابى داود ، ونحو ذالك مما يفيد الترغيب في الزيادة . ولهذا فهموا أن كثرة الاستغفار مطلوبة دون تقييد . وفي الحديث عن أبي هريرة ما يفيد أنه رتب ذالك ورداً له كل يوم ، ولا يدخل ذالك في إطار البدعة قطعاً .[ كتاب السنة و البدعة للشيخ عبد عبد الله محفوظ الحداد باعلوي ].اهــــــــــــــ
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا القسم :
يقول ابن القيّم رحمه الله [ كتاب مدارج السالكين الجزء 3 صفحة 264 ] :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه.اهــــــــــــــ
خلاصة ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله :
1- حث على المواظبة (من واظب) بدون دليل تفصيلي
2- قيّد العدد ( أربعين مرة ) بدون دليل تفصيلي
3- قيّد الزمن ( كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ) بدون دليل تفصيلي
4- ضف إلى ذالك قد رتّب بل حدّد لهذه الكيفية جزاء ( أحيى الله بها قلبه ) بدون دليل تفصيلي
5- تقييد كل ما سبق بصيغة معيّنة ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) بدون دليل تفصيلي
إنّ ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى وإن لم يكن له دليلاً بعينه في الكتاب و السنة فإنّ أصول الشريعة لا تردّه بل عموميات الشرع تشهد له بالصحة وهذا هو البيت القصيد.
وحالتنا هذه هي من جنس القسم الثاني وهي لا تفرق عن حالة الشيخ ابن تيمية رحمه الله و في فعل الصحابة رضوان الله عليهم الكثير من هذا القبيل.
ولها في حياتنا اليومية أمثلة كتخصيص أوراد للذكر كلّ يوم أو تخصيص قراءة ح**********************ين من القرآن كلّ يوم أو...إلخ
وللعلاّمة أبي الحسنات محمد عبد الحي اللّكنوي الهندي كتاب اسمه " إقامة الحجة على أنّ الإكثار في التعبد ليس ببدعة "، وقد أجاد فيه و أفاد و ما ترك زيادة لمستزيد.
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا لَا أَيْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ .
فتأمّل يرعاك مولاك قوله صلى الله عليه وسلم بأبي هو و أمي : " مَجَالِسَ الذِّكْرِ " ثمّ ارجع البصر مرّتين في قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ "...فهو مجلس ذكر من تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء "وَيَسْأَلُونَك َ "...
قال وحيد عصره و سابق زمانه الإمام النووي رحمه الله في شرح هذ الحديث :
قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ عَلَى جَمِيع الرِّوَايَات : أَنَّهُمْ مَلَائِكَة زَائِدُونَ عَلَى الْحَفَظَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْمُرَتَّبِينَ مَعَ الْخَلَائِق , فَهَؤُلَاءِ السَّيَّارَة لَا وَظِيفَة لَهُمْ , إِنَّمَا مَقْصُودهمْ حِلَق الذِّكْر , وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَبْتَغُونَ ) فَضَبَطُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ التَّتَبُّع وَهُوَ الْبَحْث عَنْ الشَّيْء وَالتَّفْتِيش . وَالثَّانِي : ( يَبْتَغُونَ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة مِنْ الِابْتِغَاء , وَهُوَ الطَّلَب وَكِلَاهُمَا صَحِيح .اهــــــــــ
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ
فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد اجتمعوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون اجتمعوا في زمن الصحابة و الأحاديث أيضًا في هذا الباب جدّ كثيرة.
أما هذه فمن أعجب ما قرأت :
الصلاة على النّبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كلّ وقت و حين و الإجتماع على ذكر الله مشروع و الأحاديث التي تشهد لذالك كثيرة منها ما سبق ذكره أعلاه من صحيح مسلم.
فهل بدعوى اختلاف الوسيلة إذ وجد في زمننا إنترنت و لم يوجد في زمنهم رضوان الله عليهم يكون التحريم ؟!!!
و لو عاملناه بفهمه لتوجّب عليه أن يبدّع اجتماع الناس في الغرف الإلكترونية للمحاضرات و غيرها ؟!!!
و هل يقول بهذا عاقل !!!
أما الدندنة حول الذكر الجماعي فنقول :
جاء في الموسوعة الْفِقْهِيَّةِ > ذِكْرٌ > حرف الذال :
الذِّكْرُ الْجَمَاعِيُّ : " وَهُوَ مَا يَنْطِقُ بِهِ الذَّاكِرُونَ الْمُجْتَمِعُونَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ يُوَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".اهــــــــــ
و قد يقصد بالذكر الجماعي أن يقرأ الواحد تلو الآخر و تُعرف شهرة بقراءة الإدارة و قد يحصل العكس .
قال ابن تيمية رحمه الله [ الفتاوى الكبرى الجزء 4 صفحة 428 ] : وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد. وللمالكية وجهان في كراهتها ، وكرهها مالك ، وأما قراءة واحد والباقون يتسمعون له فلا يكره بغير خلاف وهي مستحبة ، وهي التي كان الصحابة يفعلونها : كأبي موسى وغيره .اهــــــ
و عليه فجمهور العلماء على جواز الذكر الجماعي و أما قراءة الإدارة - يقرأ الواحد تلو الآخر- فلا خلاف في جوازها.
أمّا عن أثر سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقد تكلم فيه الحفاظ و نذكر على سبيل المثال لا الحصر قول خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في رسالته [ نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ] وهي ضمن كتاب [ الحاوي للفتاوي ] :
فإن قلت : فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد، فقال : ما أراكم إلا مبتدعين، حتى أخرجهم من المسجد .
قلت :هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده، ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة، وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر، ما جالست عبد الله مجلسًا قط إلا ذكر الله فيه.اهــــــــ
و الآن نتساءل :
أ - حسب تعريف الذكر الجماعي ، هل تلاقت أصوات الناس في المنتديات عند الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ، حتى يقيس المُفتي حالتهم هذه بالذكر الجماعي ؟!!!
هب سلم له صحة القياس - و أنى له ذالك ! - فهل يرتكب بدعة من يتبّع الرأي القويّ لجمهور أهل العلم ؟!!!
بـ - و إن أراد القياس على قراءة الإدارة قُلنا له لا خلاف بين علماء المسلمين في جواز ذالك فلمَ الحرب في غير ما عدو ؟!!!
ليست الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من البدع و محدثات الأمور كما أنّ الإجتماع على الطّاعة ليس ممّا نهى عنه الشرع بل على العكس فقد حثّ عليه و رتّب عليه جزيل الثواب
أما عن الحديث " كل محدثة بدعة " فقد قال شارح صحيح مسلم الإمام النووي رحمه الله :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة )
هَذَا عَامّ مَخْصُوص , وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع . قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ كُلّ شَيْء عُمِلَ عَلَى غَيْر مِثَال سَابِق . قَالَ الْعُلَمَاء : الْبِدْعَة خَمْسَة أَقْسَام : وَاجِبَة , وَمَنْدُوبَة وَمُحَرَّمَة , وَمَكْرُوهَة , وَمُبَاحَة . فَمِنْ الْوَاجِبَة : نَظْم أَدِلَّة الْمُتَكَلِّمِينَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمَلَاحِدَة وَالْمُبْتَدِعِينَ وَشِبْه ذَلِكَ . وَمِنْ الْمَنْدُوبَة : تَصْنِيف كُتُب الْعِلْم , وَبِنَاء الْمَدَارِس وَالرُّبُط وَغَيْر ذَلِكَ . وَمِنْ الْمُبَاح : التَّبَسُّط فِي أَلْوَان الْأَطْعِمَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَالْحَرَام وَالْمَكْرُوه ظَاهِرَانِ . وَقَدْ أَوْضَحْت الْمَسْأَلَة بِأَدِلَّتِهَا الْمَبْسُوطَة فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَاللُّغَات , فَإِذَا عُرِفَ مَا ذَكَرْته عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث مِنْ الْعَامّ الْمَخْصُوص . وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة , وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَاهُ قَوْل عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي التَّرَاوِيح : نِعْمَتْ الْبِدْعَة , وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا . قَوْله : ( كُلّ بِدْعَة ) مُؤَكَّدًا ( بِكُلِّ ) , بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { تُدَمِّر كُلّ شَيْء }. اهــــــــــ
وعليه فما كان له أصل في الشريعة ليس بدعة و ان لم يفعله السلف كما هو واضح من كلام العلماء.
وبالتالي فمفهوم الحديث لا يتماشى مع استدلال صاحب الكلام غفر الله لنا و له.
فائدة :
1- قال الإمام ابن باديس في معرض تعليقه على الحديث [ مجالس التذكير من حديث البشير النذير الطبعة الأولى ص 208 ] :
"تعلموا القرءان واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا..."
...
وقد دل الحديث على ذم المباهي بتلاوته . وكثيرا ما يقصد قراء زماننا المباهاة بأصواتهم و الفخر بحفظهم، ولا سيما إذا كانوا يتلون مجتمعين بصوت واحد.انتهى بحروفه
ها هو الشيخ ابن باديس رحمه الله على رأي الجمهور ، أنظر كيف نصحهم بعدم المباهاة بالأصوات اذا كانوا يقرؤون القرآن جماعة ، ولم ينصحهم بـترك :" الذكر الجماعي البدعي" ؟!!!
2- قال ابن قيّم الجوزية [ جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام صفحة 428 ] :
فصل : الموطن الحادي والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في كل موطن يجتمع فيه لذكر الله تعالى لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض : اقعدوا فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم فإذا صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم صلوا معهم حتى يفرغوا ثم يقول بعضهم لبعض : طوبى لهؤلاء يرجعون مغفوراً لهم.
وأصل الحديث في مسلم وهذا سياق مسلم بن إبراهيم الكشي، حدثنا عبد السلام بن عجلان حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة فذكره.اهــــــــــ
فماذا يقول المانعون بعد هذا ؟!!!
فاللّهمّّ صلّ على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه و سلّم - صاحب الوجه الجميل و الطّرف الكحيل و الخذ الأسيل و الكوثر و السلسبيل.
نسأل الله أن يهدينا لما يحب و يرضى
(http://www.echoroukonline.com/montada/showpost.php?p=103690&postcount=36)
فكتبت انا أيضا هذا التعليق ولم اتطرق إلى كل جزئياته خشية الإطالة وحتى لا يخرج الموضوع عن غايته وهو بيان بدعية الدخول للمنتديات بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام...
الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية (http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?p=103690#post103690)
أولا : العنوان تلبيس محض فكان عليك أن ترد على صاحبه وتأمره بالإنصاف مع المخالف ...فقد يمر مار دون أن يطلع على المضمون...ثم يتحدث أن الوهابية يفتون ببدعية الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا...فليتكم اتقيتم الله في نبيكم وفي الوهابية...فالوهابية لا يحرمون الصلاة المشروعة على النبي عليه الصلاة والسلام وخاصة ماورد منها في هيئات او اوقات معينة محددة.....بل يفتون بالبدعة ما تضمن تشريعا زائدا او اشتمل على لفظ مشتبه أو مبتدع او.....
1- أمّا كونه حادث بالطّريقة هذه ، فنعم لأنّه لم يكن في عهد سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم لا شبكة عنكبوتية و لا مواقع إلكترونية و لا بريد الكتروني و لا نحو ذالك.
ثانيا :
هذا كلام حق ...ولكنه يوهم أن كل حادث غير خاضع للشرع ولا يحق لنا ان نستدل عليه بما كان في صدر الإسلام....ولا شك ان هذا باطل من القول وزروا ولا يقول به عاقل أو من شم رائحة العلم....فهل كان في صدر الإسلام ما يسمى بالتنويم المغناطيسي أو أطفال الأنابيب أو حبوب منع الحمل أو نقل الأعضاء أو الإستنساخ......؟؟ وهل الإسلام وتعاليمه لا تواكب العصر أم نبحث عن اسلام جديد ؟؟
ثالثا :
لا حجة لك في استدلالك بكلام بن حجر وبما جاء فيه من الذكر المقيد من وجوه :
أ – أن قولنا " المقيد " يتنافى مع الزيادة او النقصان او أي تغيير...فما فائدة التقييد إذا دخل عليه التغيير ؟؟
ب – قولك : انظر كيف أنّ للنية دخل حتى في الذكر المقيّد. وهذا الكلام مردود من وجوه منها :
1- انه قد بات معلوما ان النية الحسنة لا تبرر العمل السيء....فلو أخذنا بالنوايا و اهملنا الأعمال لما عرف الحق من الباطل ولا السنة من البدعة ولظهر اسلام جديد بعدد أفراده فكل يعمل بنيته....والإسلام قد جمع بين الأمرين في اكثر من حديث وآية من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالنيات " فهذا ميزان الأعمال الباطنة فلا بد لكل عمل من نية...ثم ليس كل عمل يصدق عليه ما تقدم بل لابد من موافقة الشرع كما يدل عليه الحديث الآخر : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"
وعند مسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وهو ما يسمى بميزان الأعمال الظاهرة
2- أن الأولى هو التزام السنة والتقيد بها خاصة فيما ورد مقيدا منصوصا عليه ...وقد جاء في آخركلام بن حجرما يشير إلى ذلك
3- أن كلامك كان حول الذكر بعد الصلاة وهو أمر مشروع ...وكلام من تقدم من العلماء كان حول ذلك المشروع ومايجوز فيه وما لايجوز...بخلاف الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام عند الدخول للمنتديات فهو أمر حادث وعليه فقياسك هو قياس مع الفارق ...
قال وهبي سليمان الغاوجي في كتابه [ كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها ] :
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنتي عشر ألف مرة ، وذلك على قدر ذنبي .(رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 4/ 94 و الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه 1/ 35)
قال الشيخ عبد الله محفوظ : و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه ، فإني أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".رواه مسلم. وفي حديث أحصو عليه الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرة ، وهو في سنن ابى داود ، ونحو ذالك مما يفيد الترغيب في الزيادة . ولهذا فهموا أن كثرة الاستغفار مطلوبة دون تقييد . وفي الحديث عن أبي هريرة ما يفيد أنه رتب ذالك ورداً له كل يوم ، ولا يدخل ذالك في إطار البدعة قطعاً .[ كتاب السنة و البدعة للشيخ عبد عبد الله محفوظ الحداد باعلوي ].اهــــــــــــــ
أولا : ان الإستغفار هنا من باب الذكر المطلق وليس المقيد بخلاف الذكر عقب الصلوات مثلا فهو مقيد : بالنوع والكيف والكم والوقت....مثال ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستغفر الله ثلاثا عقب السلام من الصلاة فلو انقص احدنا او زاد فاستغفر خمسا او ستا لكان بذلك مخالفا لهديه عليه الصلاة والسلام ولا شك انه هديه هو المقدم ولو استغفر عشرا ت المرات....بخلاف الإستغفار اليومي الذي لم يحدد بعدد ولا وقت ولا كيف...كما في أثر أبي هريرة رضي الله عنه....
ثانيا : هناك مسألة فرعية وليس هذا موضع الإستشهاد بها : وهو قول أو فعل الصحابي هل هو حجة ام لا ؟؟
قال العلامة الشوكاني في إرشاد الفحول وهو المشهور عند الأصوليين :
والدليل على ذلك أن الحجة إنما هي في العموم ومذهب الصحابي ليس بحجة فلا يجوز التخصيص به..
وقال صديق حسن خان :
فقد عرفت غير مرة أن قول الصحابي ليس بحجة إنما الحجة في إجماعهم عند من يقول بحجية الإجماع....
ثالثا : أرأيت لو ان مؤذنا زاد في آذانه حي على الصلاة مثلا فصارت ثلاثا لأنكر عليه عامة الناس قبل خواصهم ؟؟
فهذا يدل على ان التقيد بالسنن والهدي النبوي أحب و اولى ...
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا القسم :
يقول ابن القيّم رحمه الله [ كتاب مدارج السالكين الجزء 3 صفحة 264 ] :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه.اهــــــــــــــ
خلاصة ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله :
1- حث على المواظبة (من واظب) بدون دليل تفصيلي
2- قيّد العدد ( أربعين مرة ) بدون دليل تفصيلي
3- قيّد الزمن ( كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ) بدون دليل تفصيلي
4- ضف إلى ذالك قد رتّب بل حدّد لهذه الكيفية جزاء ( أحيى الله بها قلبه ) بدون دليل تفصيلي
5- تقييد كل ما سبق بصيغة معيّنة ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) بدون دليل تفصيلي
إنّ ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى وإن لم يكن له دليلاً بعينه في الكتاب و السنة فإنّ أصول الشريعة لا تردّه بل عموميات الشرع تشهد له بالصحة وهذا هو البيت القصيد.
اولا : كما قال الشيخ اللألباني رحمه الله تعالى : نحن لسنا تيميين...فلا نتعصب إلا للحق أما أقوال الرجال فيؤخذ منها ويرد...
ثانيا : أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى معروف بحرصه على السنة واتباعه لها والذب عنها ولكن لا يعني ذلك انه معصوم فجل من لا يسهو....و لكنه جانب الصواب في التحديد بالأربعين، وهو فيه مقلد للشيخ (أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلى المقدسي الدمشقي الصالحي الزاهد العابد) المتوفي سنة 607 هـ، حيث ذكر عنه ابن مفلح أنه كان يقول بين سنة الفجر والفرض أربعين مرة: (يا حي يا قيوم لا إله إلا إنت) المقصد الارشد في ذكر اصحاب الإمام أحمد ج2/ص348
ثالثا : أن الدعاء مرغب فيه خاصة في هذا الوقت بين الآذان والإقامة كما جاء في الحديث : أن الدعاء بين الآذان والإقامة لايرد.الترمذي وأبو داوود وصححه الألباني
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ
فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد اجتمعوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون اجتمعوا في زمن الصحابة و الأحاديث أيضًا في هذا الباب جدّ كثيرة
.
الرد عليه من وجوه :
أولا : ليس في هذا ما يدل على اتهم كانوا جماعة واحدة وعلى ذكر واحد وعلى صوت واحد...كما هو صنيع الصوفية وأهل البدع..وليس يلزم من اجتماعهم او تحلقهم اتحادهم واجتماعهم على ذكر واحد.........
ثانيا : ان الأحاديث المتقدمة دالة على استحباب الإجتماع على الذكر ..وليس على الذكر الجماعي وبينهما فرق كبير ( من فوائد الدكتور عبد الرحمن الخميس)
ثالثا : قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً . وسبحوه بكرةً وأصيلاً } [ الأحزاب : 41 ، 42 ] .
هل يقول قائل أن المقصود به هو الحث على الذكر جماعة لأنه جاء بصيغة الجمع ؟؟ أم المراد منه هو حث جميع المسلمين على الذكر ؟؟ لاشك ولا ريب هو الثاني.......
رابعا : هب أن استدلالك صحيح وليس كذلك...فهل يجوز الاستغفار عقب الصلوات بصوت واحد جماعة أم انه بدعة ؟؟ فإن قلت بالأول قلنا لك هات الدليل وإن قلت بدعة فقد هدمت مابه قد استدللت ودحضت حجتك بنفسك....
خامسا : لو قال أحدهم دخلت المسجد فوجدت الناس يصلون أو رأيت جماعة يصلون فلا يلزم منه أنهم يصلون جماعة ....
و عليه فجمهور العلماء على جواز الذكر الجماعي
هداك الله يا اخي ...ومن أين لك بهذه الجمهرة أو الإجماع ؟؟ كما لا تنسى الفرق بين الاجتماع على الذكر وبين الذكر الجماعي....
أما باقي نقولاتك فهي خارج مجال الموضوع .....ولا علاقة لها به...
أسئلة فهل من مجيب :
بعد الذي تقدم بيانه من رد بعض الشبهات المثارة حول موضوع الدخول للمنتديات بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام اوجه للأخ ياسين وغيره هذه الأسئلة وأرجوا ان اجد لها جوابا :
1- سجل خروجك بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ؟؟
2- سجل دخولك بالصلاة على النبي خمس مرات فقط لا تزيد ؟؟
3- سجل دخولك بالتسبيح والتحميد وووو....وخروجك كذلك ؟؟
4- بعض المنتديات يكثر فيها الفسق والفجور والصور النسائية والاغاني والفيديوات وووو...فهل يجوز الدخول فيها بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ام لا ؟؟
5- قد يدخل العضو من اجل نشر بدعة او ضلالة او تحميل اغاني وافلام هابطة او وضع صور نسائية او....كل فعل يعد معصية فهل يجوز له الدخول بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام أم يحرم عليه ؟؟
هل شرعت الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام للدخول للمنتديات والخروج منها أم هي عبادة وقربة في حد ذاتها ؟؟
** يتبع بفتاوى العلماء**