تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟


العيد دوان
08-10-2008, 06:10 PM
الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟


القابلية للاستعمار مصطلح كثيرا ما وظفه العالم الجزائري مالك نبي رحمه الله في دراساته الحضارية ضمن شروط النهضة. وقد شيد على أساسه نظرية يصعب ردها، إذ دعمها بأفكار يستحيل إنكارها. غير أن الذي استعصى فهمه على الكثير من الدارسين، أن هذه القابلية ليست حتمية يستحيل التخلص منها، بدليل أنه ينفيها عن نفسه. فعندما أقر أن الشعوب الإفريقية الأسيوية لها قابلية للاستعمار، كان يشير إلى ما توفر لديها من استعدادات نفسية ودينية هيأتها لذلك، وأطمعت المستعمر الذي عمل على تكريسها فيها لتسهيل عملية الاحتلال والسيطرة.
فكما أن الاستعمار خاصية عند الإنسان عند شعوره بالقوة، فالقابلية للاستعمار ظاهرة ثابتة فيه في مرحلة الضعف. فهي تتراوح بين القوة والضعف بحسب الظروف النفسية والاجتماعية والدينية وحتى السياسة لأي مجموعة بشرية. فكلما قويت وتوفرت لها الشروط عند قوم، كلما تمكن الآخر من الاستحواذ عليه. وبما أن الرغبة في عمارة الأرض فطرية في الإنسان، اقتضت الضرورة أن يبحث على الأساليب التي تساعده على تحقيق هذا الهدف. إلى جانب هذه الخاصية الفطرية، ينمو حب السيطرة على الآخر عند الآخر للاستحواذ على الأرض. والمجتمع الجزائري مثل غيره، لم ينج من هذا الداء الحضاري. فقد أبدى على امتداد التاريخ، استعدادا لتمكين الآخرين من نفسه، فكان أن استعمر لفترات طويلة لم يتوقف خلالها عن ممانعة ومغالبة المستعمر الذي سرعان ما يغير من سلوكه بعد احتلاله للأرض.
فمالك بن نبي يرى إن القابلية للاستعمار مسبوقة بعدة عوامل جعلن الأفراد تسودهم مشاعر السلبية والاستسلام والخضوع لمفاهيم جعلته يميل إلى السهولة في التعامل مع القضايا واستحالة النظر إلى حلولها. في هذه المرحلة لا يتعذر التدين في المجتمع ولكن تدينهم فردي، مما يجعلهم يفتقدون التماسك الاجتماعي مكونين بذلك أرضاً خصبة تشجع المستعمر وتغريه. فهذه القابلية للاستعمار هي التي تستدعيه وتمكن له. "فالتدهور والفساد الروحي، هو الذي يجلب على نفسه عوامل الانهيار التي يجلبها عليه غزو خارجي تماماً كالمنتحر الذي اعتدى عليه خصم له، عقب شروعه في الانتحار، فجاءت وفاته نتيجة ما أصاب به نفسه لا ما أصابه من خصمه، إن أقصى ما يفعله الغزو الخارجي هو توجيه ضربة قاضية إلى مجتمع يلفظ أنفاسه الأخيرة"، كما أوضح ذلك أحد الدارسين.
لقد جاء في كتاب "العبودية المختارة" للكاتب "إتيين دي لا بواسيه" عام 1562، إن أثينا أرسلت رسولين إلى فارس، فلما دخلوا الحدود، استقبلهم الوالي هناك فأطعمهم وأكرمهم، ثم قال لهم: لماذا لا تتحولون إلى عبيد سيدي الشاهنشاه. فنظر الرجلان بتعجب لعرض الفارسي الذي قدمه بكل حرص وسخاء. وقالا له: إنك لم تذق طعم الحرية بعد. ولو ذقتها لقاتلت عنها بأظافرك وأسنانك. وكل شرح لشيء لم تذقه لا يقربك من المسألة إلا بعدا عنه.
وهذه اللقطة، إنما توضح سيكولوجيا الاستعمار والمستعمر معا. وهي تشرح لنا استعباد طاغية بغداد لأهل بغداد وإذلال أهل المغرب للمغاربة وهلم جر. هؤلاء يسميهم مالك بن نبي "أناس ما بعد الموحدين"، أي ما بعد الانحطاط. والقابلية للاستعمار ينعتها الباحثون بمرض عام يتخلل كل المستويات والطبقات الاجتماعية والجنس والعمر. وهنا يحضرني شرح بارع لهذه الظاهرة: "يظهر ذلك بين الموظف ورئيسه، والمرأة والرجل، والطفل والأستاذ. ومنظر الشرطي وهو يصفّر لقائد السيارة وكيفية اقترابه منه في مشية "الغوريلا" مباعداً بين رجليه رافعاً بطنه للأمام ورقبته للخلف وقائد السيارة المضطرب الممتقع الذي يتزلف بالكلمات والرشوة والحلف بأغلظ الأيمان يفتح عيوننا على الواقع الاستعماري اليومي."
القابلية للاستعمار عند الشعوب كما سبق لي أن قلت ليست حتمية. فهي تشبه القابلية للانكسار في الزجاج. لقد رسخ في عقول البشر أن الزجاج من خصائصه الانكسار ولكن صناعيا، أمكن تصنيع زجاج غير قابل للكسر بتغيير مواده الأساسية بطرق صناعية. فكذلك المجتمع، قد يكون قابلا للاستعمار ويمكن، عن طريق التربية، أن نوفر فيه ما به يرفض الاستعمار. ومما لا بد منه في هذا السياق العمل على تحرير الوعي وإرجاع الإنسان من الموت إلى الحياة. جاء في القرآن الكريم: « أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها".
مما يحكى عن حسني الزعيم أحد الشخصيات الانقلابية في سوريا، إن وفدا من أعيان دمشق أراد زيارته للتحاور معه في بعض الشؤون السياسية، فدخلوا عليه وهو يصيح في التلفون: "إذا لم يمتثل للأمر فقوموا بإعدامه فورا. ثم التفت إليهم وقد ابيضت وجوههم من الخوف. وقال: أهلا وسهلا وألف ألف مرحبا، ماذا أستطيع أن أفعل لكم؟ قالوا: عفوا، نحن جئنا لنبارك لك العهد الميمون ونتشرف بلقاء شخصك العظيم. قال لهم: شكرا لكم ارجعوا إلى قومكم موفقين. ثم التفت لمن حوله بعد انصرافهم وهو يضحك ملء شدقيه: "شعب مثل هذا يناسبه حاكم مثلي".
مما سبق يتبين أن ظاهرة القابلية للاستعمار موجودة في الإنسان وهي شرط أساسي في عملية الاحتلال. من علاماتها ما عندنا من مشاعر الانهزامية والتبعية ولغة التخاذل التي أصبحت تتخلل خطابنا على العموم.
وهنا نطرح سؤالا: لماذا فشل أو - بالأحرى- تأخر الفيلسوف مالك بن نبي في الإفهام والإقناع وإيجاد المناصرين لفكرته في أوساط المسلمين: والجواب إنه طرح الفكرة متقدما على زمانه لتخلف المجتمعات الإسلامية ثم لأنه كان يخاطب الناس بلغة غير لغتهم، إذ ترجمت أفكاره خطأ. يضاف إلى كل ذلك أن المسلمين لا يقرؤون في العصر الحديث.
العيد دوان

diego
08-10-2008, 08:24 PM
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .
اما عن القابلية للاستعمار فالشعب الجزائري قابل ليكون الاسوء كما انه قابل لكي يصبح الافضل لان العالم لا يعترف بوجود شعوب متخلفة بل هناك دول و حكومات متخلفة و انضمة استبدادية ادت بشعوبها الي التخلف

حمبراوي
08-10-2008, 08:29 PM
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .

سلام الله عليك وبعد :
على رسلك أخي ديغو فنحن أمام ظاهرة القرون الفكرية والحديث عنه لا يتأتى لنا بسهولة ..إنه مالك بن نبي
شكرا لك

diego
08-10-2008, 08:34 PM
سلام الله عليك وبعد :

على رسلك أخي ديغو فنحن أمام ظاهرة القرون الفكرية والحديث عنه لا يتأتى لنا بسهولة ..إنه مالك بن نبي
شكرا لك

السلام و رحمة الله و بركاته لا تغضب مني يا اخي فقد اصبحت لا احتمل ان اقرا تلك المواضيع التي اصبحت اجدها في المنتدي و التي نقلت كلها للمنتديدون انتقاء و قصد اغراقه و تحضي بكل الاهتمام علي حساب مواضيع اخري

غزالة الصحراء
08-10-2008, 08:42 PM
كل يعرف ان الشعب الجزائري ليس له قابلية للاستعمار وهذا بدراسة المانيا لنفسية الشعب الجزائري فهو يذكرني بمن ماتو لاجل الوطن والعصبية المعروفة عن الجزائرين لن تعطي لهم طريق والمعروف ان الجزائرين وقت للزوم حاضرين

حمبراوي
08-10-2008, 08:53 PM
السلام و رحمة الله و بركاته لا تغضب مني يا اخي فقد اصبحت لا احتمل ان اقرا تلك المواضيع التي اصبحت اجدها في المنتدي و التي نقلت كلها للمنتديدون انتقاء و قصد اغراقه و تحضي بكل الاهتمام علي حساب مواضيع اخري
ما غضبت منك أخي الكريم أبدا كنت أبحث للأخرين عن اعذار انطلاقا مني فالسؤال كما ترى وجيه جدا والجواب عنه يتطلب دقة ومعرفة بالنفوس ...
كان المجتمع الجزائري قابلا للإستعمار ... ولقد مر على النظرية ستون عاما فهل ما زالت صالحة ؟
وقد افاجئك بجواب غريب إذا قلت لك أن النظرية غير صالحة في المناطق التي اكتوت بنار الثورة وقدمت قوافل من شهداء
والتي سكنها الاستعمار بينما تكون صالحة في غيرها من المناطق التي تسامعت بالثورة فقط
شكرا للعيد ولك يا ديغو

العيد دوان
08-10-2008, 08:56 PM
اولا اشكرك اخي العيد علي هذا الموضوع الرائع خاصة انه مستوحي من فكر مالك بن نبي بارك الله فيك . و ادعوك لكي لا تحزن فاضن ان فكر مالك بن نبي مازال سابقا للتفكيرينا و الا بما تفسر قلة الردود فمن المحزن ان تحضي مواضيع تافهة تثير النعرات و الفتن بمئات الردود و مواضيع قيمة لا احد يقراءها و لكن لا عليك فالقليلون هم الذين مازالو يكتبون في المنتدي فحمي copier coller اصابت الكثيرين في المنتدي للاسف .
اما عن القابلية للاستعمار فالشعب الجزائري قابل ليكون الاسوء كما انه قابل لكي يصبح الافضل لان العالم لا يعترف بوجود شعوب متخلفة بل هناك دول و حكومات متخلفة و انضمة استبدادية ادت بشعوبها الي التخلف


العفو يا أخي،
أفكار مالك بن نبي رحمة الله عليه، لو درست في الجزائر لكانت بالنسبة لهذا الشعب، بمثابة المادة التي أزالت قابلية الانكسار عن الزجاج. ولكن للأسف، أسندت شؤون التربية للسفهاء والفجار، فكرسوا فينا أسباب قابلية الاستعمار حتى أصبح الواحد منا يقول شعرا يمجد فيه مستعمره معبرا عن حنانه إليه. بل إن مسئولينا عندما يشعرون بشيء من الرجولة عند أحدنا، يزجرونه ويهددونه قائلين: "يبدو أنك تريد أن تفهم..." سوف نرى ذلك.. فيجد الرجل نفسه في غيابات "قصر الحمر" وما أدراك ما قصر الحمر!! فيخاف الجزائري المسكين، فيبيّت شرا فيبيع البلاد والعباد عند أول فرصة تسنح له... وهذا ما تفسير الإنزال الفرنسي في أسوأ مكان تكتيكيا وفي أفضحها وأمام أعين الجزائريين سنة 1830 ويا للغرابة، فقد حدث ذلك في وقت كانت فيه فرنسا أضعف بلدان العالم... ولكن في وقت أصبح فيه الشعب الجزائري برمته قابلا، ليس للاستعمار فحسب، بل قابلا للاستعباد ومشتقاته..

سيف الدين القسام
08-10-2008, 09:00 PM
كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار ولكن الاختلاف في شيئين..
1-في درجة هذه القابلية ومدى تغلغلها في نفوسهم واذهانهم وهيمنتها على واقعهم
2-في مدى استغلال هذه الشعوب للامكانيات المتوفرة لديها للخروج من تلكم الحالة او لمعالجتها والحيلولة دون الوصول اليها
...مشكلتنا في الجزائر ان هناك طبقة متنفذة تحاول ان تقود الشعب الى الحضيض الاسفل من دركات القابلية والتبيعية للاخر ...وابن نبي يفرق جيدا بين الاستعمار والاحتلال فالاول المقصود به الوجود العسكري فيما الثاني هو التبعية الفكرية والاقتصادية لدولة اخرى...مشكلتنا ان قادة مرحلة ما بعد الاستقلال ظنوا انفسهم قد استكملوا التحرير فولوا وجوههم شطر الميدان الصناعي والزراعي وتغافلوا عن المجال الثقافي الذي عشش فيه يتامى الثقافة كما يسميهم مولود قاسم والذين استطاعوا ان يضعوا المناهج التربوية والتخطيطية بما لا يتوافق مع معتقدات هذا الشعب........سلامي

المشرف العام
08-10-2008, 09:07 PM
القابلية للإستعمار تشبه الى حد بعيد الاستخفاف الذي ذكره القرآن الكريم في قصة موسى عن فرعون وقومه "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين"إن الفسق هنا هو الذل والقابلة للاستعباد من دون الله.

فالقابلية هي صفة نفسية مثل القابلية للذل،

أما القول إن الشعب الجزائري فه قابلية للغستعمار فربم يصدق على فئة قليلة استفادت ابا عن جد من ريع الاستعمار أما باقي الشعب الجزائري فأظنه أمازغي اختلط بالإسلام فمنحه العزة والحرية فهو لا يرضى ان يكون عبدا إلا الله.

ربما الظروف هي التي توحي وكأن هناك قابلية لكن التاريخ يشهد أن المغرب الإسلامي هو مرتع الثورات حتى ضد الخلافة.

العيد دوان
08-10-2008, 09:14 PM
كل يعرف ان الشعب الجزائري ليس له قابلية للاستعمار وهذا بدراسة المانيا لنفسية الشعب الجزائري فهو يذكرني بمن ماتو لاجل الوطن والعصبية المعروفة عن الجزائرين لن تعطي لهم طريق والمعروف ان الجزائرين وقت للزوم حاضرين

يا غزالة، إن القابلية للاستعمار متجذرة في شعبنا يظهر ذلك بوضوح عند الموظف والمراجع، والمرأة والرجل، والطفل والأستاذ. ومنظر الشرطي وهو يصفر لقائد السيارة وكيفية اقترابه منه في مشية الغوريلا مباعداً بين رجليه رافعاً بطنه للأمام ورقبته للخلف وقائد السيارة المضطرب الممتقع الذي يتزلف بالكلمات والرشوة والحلف بأغلظ الأيمان يفتح عيوننا على الواقع الاستعماري اليومي.. ويظهر عند المرأة وهي تنظر في منزلها زوجها الغوريللا العربيد يأتي مساء وهو "ما يضويش من السكر.."

العيد دوان
08-10-2008, 09:31 PM
[quote=سيف الدين القسام;278096]كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار ولكن الاختلاف في شيئين..
1-في درجة هذه القابلية ومدى تغلغلها في نفوسهم واذهانهم وهيمنتها على واقعهم

فالتدهور والفساد الروحي، هو الذي يجلب على نفسه عوامل الانهيار التي يجلبها عليه غزو خارجي تماماً كالمنتحر الذي اعتدى عليه خصم له، عقب شروعه في الانتحار، فجاءت وفاته نتيجة ما أصاب به نفسه لا ما أصابه من خصمه، إن أقصى ما يفعله الغزو الخارجي هو توجيه ضربة قاضية إلى مجتمع يلفظ أنفاسه الأخيرة". نعم، "كل الشعوب لديها قابلية للاستعمار".. مثلما لجميع أنواع الزجاج قابلية للانكسار لكن بإمكان الصانع أن يلبسه مادة تنتفي عنه هذه القابلية. وكذلك الشعب كان على من بيدهم زما الأمور أن يعملوا على إزالة العوامل المؤدية إلى الفساد الروحي والذي يجلب عوامل الانهيار.. وتلك هي المشكلة في الجزائر..
وأنا أخالفك في الرأي حينما تقول: "مشكلتنا إن قادة مرحلة ما بعد الاستقلال ظنوا أنفسهم قد استكملوا التحرير فولوا وجوههم شطر الميدان الصناعي والزراعي وتغافلوا عن المجال الثقافي الذي عشش فيه يتامى الثقافة". فهؤلاء إن عن جهل أو دراية تغافلوا ما يقوي شوكتنا وينمي هيبتنا فجعلوا منا أناسا ننادي الاستعمار حتى في صلواتنا..

العيد دوان
08-10-2008, 09:54 PM
القابلية للإستعمار تشبه الى حد بعيد الاستخفاف الذي ذكره القرآن الكريم في قصة موسى عن فرعون وقومه "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين"إن الفسق هنا هو الذل والقابلة للاستعباد من دون الله.

فالقابلية هي صفة نفسية مثل القابلية للذل،
ربما الظروف هي التي توحي وكأن هناك قابلية لكن التاريخ يشهد أن المغرب الإسلامي هو مرتع الثورات حتى ضد الخلافة.

نعم يا أخي، ذاك هو المعنى الأوفى لقابلية الاستعمار: "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين". فقابلية الاستعمار تقتضي أن يتنازل القوم عن القيم والأخلاق وما له علاقة بالروح ويتنازل عن دينه فيكون من الفاسقين فيسهل على من هو أقل منه فسقا. وتلك هي حالنا يوم احتلتنا أرذل أمة على وجه الأرض. ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".
صحيح أن درجة القابلية للاستعمار عند الشعب الجزائري محدودة إذ امتدت من سنة 1830 إلى غاية 1962 بعد أن عاش قرونا في نوع آخر من القابليات وما يزال اليوم يعيش ذليلا في بلده مستعمرا من طرف أفكاره وروحه الخائفة. ذلك انه من العيب أن نستمر في إلقاء اللوم على حكامنا الذين هم منا من أولهم إلى آخرهم. ثم ما ذنب هؤلاء إذا كنا نحن أمواتا نسير في الطرقات؟ وما أتعسهم وهم "يدزّون في حمار ميت".. وصدق اللع العظيم إذ يقول فــ"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم."

حمبراوي
08-10-2008, 10:08 PM
ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".



إذا قبلنا بهذا التفسير فإن شعوب الأرض كلها تنطبق عليها النظرية
سؤال : هل القبول بالاحتلال مثلا من القابلية للإستعمار ؟
شكرا

عبد الله أحمد
08-10-2008, 10:18 PM
نعم يا أخي، ذاك هو المعنى الأوفى لقابلية الاستعمار: "فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين". فقابلية الاستعمار تقتضي أن يتنازل القوم عن القيم والأخلاق وما له علاقة بالروح ويتنازل عن دينه فيكون من الفاسقين فيسهل على من هو أقل منه فسقا. وتلك هي حالنا يوم احتلتنا أرذل أمة على وجه الأرض. ويعجبني تفسيرك "إن الفسق هنا هو الذل والقابلية للاستعباد من دون الله".
صحيح أن درجة القابلية للاستعمار عند الشعب الجزائري محدودة إذ امتدت من سنة 1830 إلى غاية 1962 بعد أن عاش قرونا في نوع آخر من القابليات وما يزال اليوم يعيش ذليلا في بلده مستعمرا من طرف أفكاره وروحه الخائفة. ذلك انه من العيب أن نستمر في إلقاء اللوم على حكامنا الذين هم منا من أولهم إلى آخرهم. ثم ما ذنب هؤلاء إذا كنا نحن أمواتا نسير في الطرقات؟ وما أتعسهم وهم "يدزّون في حمار ميت".. وصدق اللع العظيم إذ يقول "فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم."


تصويب: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

بارك الله فيك.
عبد الله

العيد دوان
08-10-2008, 10:24 PM
إذا قبلنا بهذا التفسير فإن شعوب الأرض كلها تنطبق عليها النظرية
سؤال : هل القبول بالاحتلال مثلا من القابلية للإستعمار ؟
شكرا

القابلية للاستعمار لا تعني أن الأمة الإسلامية في خطر، لأنها تحت الهيمنة الغربية، ولكن لأنها فقدت كثيرا من الدوافع التي رفعت من شأنها في القرون الماضية، وأصبح موقعها زمنيا في عهد ما قبل الحضارة. فالقابلية للاستعمار هي جملة خواص اجتماعية تسهل سيطرة الغزاة على الأمة، وتؤدي إلى استمرار الوضع المنحل للحضارة، فهناك مجتمعات تعرضت للاحتلال العسكري لكنها مجتمعات غير قابلة للاستعمار مثل احتلال ألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية، وفي المقابل توجد مجتمعات لم تتعرض للاستعمار لكنها قابلة للاستعمار مثل اليمن.

حمبراوي
08-10-2008, 10:35 PM
القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

طيب .

هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين ؟

ولنستمع الى استاذ مالك بن نبي ابن خلدون وهو يحدثنا عن تقليد المغلوب للغالب :( المغلوب مولع دائما بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده والسبب في ذلك أن النفس تعتقد الكمال فيمن غلبها فتنقاد اليه )

فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟

اعتقد أن السؤال وليسمح لي الأخ العيد يكون : أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟

شكرا ومعذرة

المشرف العام
08-10-2008, 10:42 PM
نعم، ما زالت صالحة ألا ترى الى المسؤولين الذين يسنون قوانين تسمح بدخول المنتوج الأجنبي وفي البلاد منتوج محلي منافس أليس هذا قابلية للاستعمار الجديد.

المسؤولين الذين يقفون حجر عثرة أمام الاستثمار العربي والاسلام في الجزائر ويشجعون الاستثمار الغربي والفرنسي بالخصوص اليس هذا من بقايا هذه القابلية.

القابلية للاستعمار يمكن تحويرها الى "الاستخفاف" بالمعنى القرآني حتى يمكن إسقاطها عل أكثر من من مظهر من هذه القابليات المنتشرة في واقعنا.

حمبراوي
08-10-2008, 10:52 PM
نعم، ما زالت صالحة ألا ترى الى المسؤولين الذين يسنون قوانين تسمح بدخول المنتوج الأجنبي وفي البلاد منتوج محلي منافس أليس هذا قابلية للاستعمار الجديد.

المسؤولين الذين يقفون حجر عثرة أمام الاستثمار العربي والاسلام في الجزائر ويشجعون الاستثمار الغربي والفرنسي بالخصوص اليس هذا من بقايا هذه القابلية.

القابلية للاستعمار يمكن تحويرها الى "الاستخفاف" بالمعنى القرآني حتى يمكن إسقاطها عل أكثر من من مظهر من هذه القابليات المنتشرة في واقعنا.




سلام الله عليك وبعد :
اردت أن اقول : هل الشعب الجزائري لديه قابلية للاستعمار حسب مفهومها عند مالك بن نبي الذي طرحته وطرحه الإخوة ؟
فما تفضلت به أخي ينفي القابلية عن الشعب ويلصقها بالسلطة فقط
شكرا

سيف الدين القسام
08-10-2008, 10:55 PM
استاذي حمبرواي...رغم ان الدكتور عبد الصبور شاهين اعترض على مصطلح القابلية للاستعمار واعتبر انه لا يتوافق مع المرحلة الجديدة وعوضه بالقابلية للتخلف لكن الواقع يخبرنا ان نظرية مالك ابن نبي مازالت صالحة لتفسير الاحداث الجارية على ساحة محور طنجة-جاكرتا...وكما يقول الشاعر...من يهن يسهل الهوان عليه....سلامي

العيد دوان
08-10-2008, 11:03 PM
[quote=حمبراوي;278235]القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

[center]سؤالك: "هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين" ؟
الشعب الجزائري برمته واقع تحت هذه المضلة وإن كان هناك جموع منه تأبى مثل هذا الواقع ولا تتوانى عن مواجهته وهذا لا شك فيه وقد نكون منهم. ثم إن القابلية للاستعمار كما قلنا، درجات ولا تصلح هذه الأمة إلا بالقضاء عبيه نهائيا وذلك بالعودة إلى حمى المقومات الحضارية والالتزام بما وصفنا به "خير أمة أخرجت للناس".
قال تعالى: "وكنتم خير أمة أخرجت للناس، تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".
أما عن قول ابن خلدون فلا شك أنه قول صائب ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الغلبة لا تساور المؤمن أبدا ولا هو يعترف بها. فإذا شعر بالانهزام واعترف بها ولع بالاقتداء بالغالب لاعتقاده الكمال فيه. من هنا كان لا بد أن نستثني المؤمنين من الذين أصيبوا بالقابلية على الاستعمار. فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟
أما عن سؤالك يا أخي حمبراوي: أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟ فأقول - والله أعلم – إنها ليست صالحة فقط، بل إنها سوف تبدو أكثر صلاحا في المستقبل عندما يكون معظم الناس في مستوى فهم نظريته هذه والتي أذكرك أنها "النظرية المودا" في الولايات المتحدة بل إن الأمريكيين يستثمرونها حاليا، في مستعمراتهم الإسلامية على وجه الخصوص. وهل للأمريكان مستعمرات غيرها؟

حمبراوي
08-10-2008, 11:04 PM
استاذي حمبرواي...رغم ان الدكتور عبد الصبور شاهين اعترض على مصطلح القابلية للاستعمار واعتبر انه لا يتوافق مع المرحلة الجديدة وعوضه بالقابلية للتخلف لكن الواقع يخبرنا ان نظرية مالك ابن نبي مازالت صالحة لتفسير الاحداث الجارية على ساحة محور طنجة-جاكرتا...وكما يقول الشاعر...من يهن يسهل الهوان عليه....سلامي
سلام الله عليك وبعد :
في الحالة الجزائرية والعربية والاسلامية الراهنة تكون التسمية ( القابلية للتخلف) أفضل ..
ذلك أننا كشعوب بمنأى عنها (القابلية للاستعمار) الآن لأننا لسنا اهل حل وربط بل تمارس علينا فكرة عسكرية ( امر طبق ).من سلطتنا طبعا
اتمنى أن أكون قد أوصلت فكرتي
شكرا لك

حمبراوي
08-10-2008, 11:09 PM
[quote=حمبراوي;278235]القابلية للاستعمار هزيمة داخلية تعني أن طائفة من الناس شعرت في لحظة أن مصالحها مرهونة بوجود المستعمر وتأييده فهي ترضى أن تسير في ركابه وتخضع له وتخنع وتدافع عنه مستمتعة بالبقاء تحت سيادته ...

[CENTER]سؤالك: "هل الأمر ينطبق على عموم الشعب الجزائري أم على فصيل معين" ؟
الشعب الجزائري برمته واقع تحت هذه المضلة وإن كان هناك جموع منه تأبى مثل هذا الواقع ولا تتوانى عن مواجهته وهذا لا شك فيه وقد نكون منهم. ثم إن القابلية للاستعمار كما قلنا، درجات ولا تصلح هذه الأمة إلا بالقضاء عبيه نهائيا وذلك بالعودة إلى حمى المقومات الحضارية والالتزام بما وصفنا به "خير أمة أخرجت للناس".
قال تعالى: "وكنتم خير أمة أخرجت للناس، تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".
أما عن قول ابن خلدون فلا شك أنه قول صائب ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الغلبة لا تساور المؤمن أبدا ولا هو يعترف بها. فإذا شعر بالانهزام واعترف بها ولع بالاقتداء بالغالب لاعتقاده الكمال فيه. من هنا كان لا بد أن نستثني المؤمنين من الذين أصيبوا بالقابلية على الاستعمار. فهل التقليد من القابلية للاستعمار ؟
أما عن سؤالك يا أخي حمبراوي: أما زالت نظرية مالك بن نبي صالحة الآن ؟ فأقول - والله أعلم – إنها ليست صالحة فقط، بل إنها سوف تبدو أكثر صلاحا في المستقبل عندما يكون معظم الناس في مستوى فهم نظريته هذه والتي أذكرك أنها "النظرية المودا" في الولايات المتحدة بل إن الأمريكيين يستثمرونها حاليا، في مستعمراتهم الإسلامية على وجه الخصوص. وهل للأمريكان مستعمرات غيرها؟

شكرا لك على التوضيح وعلى صبرك علي

جابر الجزائري
08-10-2008, 11:15 PM
قد تكون التبعية للغرب السبب الرئيسي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

العيد دوان
08-10-2008, 11:33 PM
سلام الله عليك وبعد :
في الحالة الجزائرية والعربية والاسلامية الراهنة تكون التسمية ( القابلية للتخلف) أفضل ..
ذلك أننا كشعوب بمنأى عنها (القابلية للاستعمار) الآن لأننا لسنا اهل حل وربط بل تمارس علينا فكرة عسكرية ( امر طبق ).من سلطتنا طبعا
اتمنى أن أكون قد أوصلت فكرتي
شكرا لك



ما يأتي يشرح لنا قابلية الاستعمار:
يروى عن حسني الزعيم، أحد طغاة سورية، أن وفدا من أعيان دمشق أراد زيارته لمراجعته في بعض الأمور، فدخلوا عليه وهو يصيح في التلفون: "إذا لم يمتثل للأمر فقوموا بإعدامه فورا". ثم التفت إليهم وقد ابيضت وجوههم من الخوف. وقال: أهلا وسهلا وألف ألف مرحبا، ماذا أستطيع أن أفعل لكم؟ قالوا: عفوا، نحن جئنا لنبارك لك العهد الميمون ونتشرف بلقاء شخصك العظيم. قال لهم: شكرا لكم ارجعوا إلى قومكم راشدين. ثم التفت لمن حوله بعد انصرافهم وهو يضحك ملء شدقيه: "شعب مثل هذا يناسبه حاكم مثلي".
هذه ليست قابلية للتخلف بل للاستعمار. وحالنا نحن الجزائريين لا تنطبق عن القابلية للتخلف أبدا.

محمد عبد الكريم
08-10-2008, 11:43 PM
السلام عليكم

وشكرا على الموضوع القيم أخي الكريم ...

نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...

وعموما لا زالت الشعوب والامم الشرقية والافريقية ، لم تتخلص بعد كلية من هده الخصائص...وهدا ما يفسر خضوعها لارادة امم اخرى ...لكن هل الشعب الجزائري يمتلك خاصية "القابلية للاستعمنار" ؟ الجواب نعم وبشدة . ودلك لظروف تاريخية ،وسياسية ...فهده الخاصية المتمثلة في القابلية للسقوط تحت نير ارادة ،خارجية متحكمة ومسيطرة ....وهي التي مكنت الاستعمارات المتتالية منالجزائر وشعبها طوال اغلب فترات الثلاث الاف سنة الماضية ....فتوالت على استعماره وامتهانه من طرف قوى خارجية مستعمرة .....

وهناك خصائص كثيرة يمكن استخلاصها وتصنيفها كخصائص مميزة لحالة"القابلية للاستعمار" ولنأخد على سبيل المثال لا الحصر خاصية " ضياع واندثار الهوية"...فمسألة الهوية مسألة اساسية في كينونة شعب او امة ما...ومادامت الهوية غير محددة أو مشوشة ..فان هدا الشعب يمكن التغلغل فيداخله وتشتيته ...فتعدد الهويات ، وضبابيتها وتناقضها فيما بينها ،وصراعاتها الداخلية تشكل "نقطة ضعف قاتلة" بالنسبة لمجموعة بشرية تشترك في التاريخ والجغرافيا ،والمصير....

واهم اعراض اندثار الهوية وضياعها لدى الجزائريين هي بقاء الأسئلة المطروحة بدون جواب، من مثل : من أنا؟ من نحن؟ من اين اتينا؟ واين كنا؟...ومادا يعني كوني جزائريا؟ وما هي الجزائر وما قصتها والأهم ما قصة شعبها؟
الأجوبة متضاربة ،وغير دقيقة.....بين نحن امازيغ عربنا الاسلام ؟ ونحن عرب والجزائر عربية ؟..ولغط آخر باهت غير مفهوم ....وعندما تدقق وتنتقل الى الأسئلة الفردية ، ستجد اجابات اكثر غرابة ...من مثل نحن عرب اصلنا من الجزيرة العربية ، او من اليمن ؟ او نحن اشراف ننتسب الى سلالة الأشراف او الصحابي الفلاني او للقبيلة الفلانية؟وأحيانا أخرى تجد اجابات نحن اولاد سيدي الشيخ الفلاني، او مرابطين ، ....او اصلنا اتراك ،او اندلسيين ؟وهناك من يكشف بكونه ينحدر من اصل روماني، او وندالي أو حتى سبليوني اوربي ولكن على استحياء....وفي حالات خاصة وتمثل اقلية يقال لك : أنا قبائلي امازيغي او شاوي او تارقي او مزابي....ابن هدا البلد وهده الأرض اصلا وابا عن جد ؟...ولكن ان بقيت الاقلية هده وفية للارض ....فهل هدا يعني ان الأغلبية الاخرى ليست من هده الارض ...الجواب بالتأكيد لا ،بل كل الدلائل التاريخية والعرقية ، والجغرافية تشير الى ان الأعلبية الساحقة من سكان الجزائر ، يعودون في اصلهم الى القبائل الأمازيغية الكبرى التي سكنت شمال افريقيا ....بينما العناصر الوافدة والمهاجرة كلها كانت قليلة جدا ...،و كلها مرت مرور الكرام ..ولكن ما الدي حدث ؟

لقد دأبت القوى الاستعمارية كلها التي تداولت السيطرة على الجزائر، بطبيعتها على ان تزرع في عقول الجزائريين عقدة " الأصل القدر" ، والسلالة الشريرة ،...والعرق الأدنى....ومع الأسف تمكنت هده العقدة من الرسوخ في ادهان "الأهالي" ،الدين يمثلون "الشعب الجزائري".....وفي كل مرة ، ومع كل استعمار كان رد فعل الأهالي المغلوبين على امرهم ، السعي الى الرقي والتسامي والتشبه بغالبهم ،على سنة الغالب والمغلوب عند ابن "خلدون"، بينما بقيت اقليات مستقلة ومتقوقعة حول نفسها وتتحصن بالجبال والفيافي الوعرة ، ومنعزلة....ومع تكرار العملية في كل مرة،..توالت وتناثرت ثم اندثرت "الهوية الأصلية والحقيقية" لهدا الشعب ، واكسبته حالة "الأمنيزيا الهوياتية"....وحلت محلها هويات هجينة ، ومشوشة وغير صحية ، واحيانا متناقضة ومتعادية فيما بينها، لدرجة تكرس الضعف نهائيا ...وتؤصل الانقسام ...وتجعل صهر هدا الشهب في هوية واحدة او هويات متوافقة ومتآلفة ومنسجمة ..امرا مستحيلا ....واندثار الهوية يؤدي الى استحالة الوحدة والتضامن والتعاون ،وهده نقطة الضعف القاتلة ،وفي نفس الوقت نقطة القوة الراجحة في ايدي القوى المستعمرة او الارادات المستعبدة ....

فلغاية اليوم لا زال الشعب الجزائري يعيش حالة "ضياع الهوية" ...ويعيش التيه ..فتجده يبحث عن داته وعن صورته في مرايا اللآخرين ....فهو تائه بطبعه ويسهل ان يصبح شرقيا متطرفا ،ويمسي غربيا متطرفا ...ويتقلب وقد يستقر به المقام في حالة ،....وجاره وابوه واخوه في حالة اخرى وربما مناقضة....وعقدة الهوية هي لب مشكلة "ما هو المجتمع الدي نريد؟" حيث تكثر الاطروحات وتتناقض ويستميت ويتعصب كل صاحب مشروع لمشروعه ، بل ويحاول فرضه بكل الوسائل على البقية ،...

وخاصية القابلية للاستعمار الناشئة من"ازمة ضياع الهوية" التي مكنت القوى الاستعمارية من السيطرة واستعباد الجزائريين على مر التاريخ ...هي نفسها التي مكنت قوى نخبوية ولوبيات ومراكز القوى والفيئات النخبوية والمصلحية من السيطرة على الشعب الجزائري ، رغم انها منه واليه الا انها حلت محل القوى الاستعمارية ، من نفس الأزمة وعاملته بنفس الطريقة.....ومالم يتخلص من ازمة الهوية ، ويسترد هويته الحقيقية الأصلية ، بكل ابعادها ، وامتداداتها وتجادباتها مع الاقوام والأمم الأخرى ، ويصهرها في حد ادنى من الهويات التي تتوافق على حد ادنى من النقاط المشتركة الضرورية لتشكيل مجموعة بشرية منسجمة وقابلة للعيش والتعايش معا...واقتسام التاريخ والجغرافيا والمصير مع بعض...فان هدا الشعب سيبقى قابلا للاستعمار....حتى وان تخلص من الاستعمار...فلا زال قابلا "للاستحمار"...لانه لغاية اليوم فالجزائر تمثل نمودجا للثنائية القبيحة " الأقلية الساحقة" والأغلبية المسحوقة....كانت كدلك زمن الاستعمار ...ولا زالت كدلك لغاية اليوم ..

محمد البليدة
09-10-2008, 01:21 AM
السلام عليكم
إنّ نظرة مالك بن نبي رحمه اللّه, للشعوب الآسيوية و للشعوب الإفريقية , تبدو لأول وهلة , كأنّها نظرة عنصرية , وذلك لمن لا يعرف ثقافة المسلمين , فبالتالي يجب أن نقول , بأن إسلام الرجل ينفي عنه تلك الصفة.
ولعلّ مالك بن نبي , لاحظ هذه القابلية للإستدمار عند الشعوب المذكورة إنطلاقا من ثقافته الإسلامية (القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهّرة), فعبّر ربما بهذه النظرة الجغرافية عن موضوع أراه في غاية الأهمية لم يسبق أن تُكُلِّّمَ فيه , وهو أن قصص القرآن ذكر أقواما عاشت وعمّرت ( في أوعلى الأرض حسب التعبير القرآنيّ )وعوقبوا لمّا عصوا وكفروا, و ذلك كان في محيط جغرافيّ معيّن وبالتالي محيط مناخيّ معيّن , ومن أبرز القصص في القرآن قصة سيدنا موسى مع فرعون التي جرت أحداثها على أرض مصر وما حولها .
أما عن الأقوام الآخرين الذين ذكرهم القرآن فجلّهم عاشوا في بيئة قريبة جغرافيّا ومناخيّا من بيئة أرض مصر.
فالملاحَظ أنّ هناك ترابط عجيب بين جغرافيّة العصيان عند قوم فرعون و جغرافيّة التخلّف في عصرنا هذا.
و للإشارة فإنّ أغلب الشعوب المسلمة وخاصة العربية منها تعيش في هذه المناطق (حارة نوعا ما) .فخلاصة القول سؤال أوجهه إلى نفسي وإلى إخواني :
إذا كان العامل الجغرافي والمناخي له تأثيره على بني آدم عامة والمسلمين خاصة . فما الذي أهملناه في ديننا نحن كمسلمين والذي وصل به آباؤنا إلى قمة العطاء بعد فترة وجيزة من إنقطاع الوحي .

رحم اللّه مالك بن نبي الذي قد أحسّ بهذا وعبّر عنه بذلك.
و في الأخير أشكر الأخ العيد على هذا
الموضوع وتحياتي لرواد هذا المنتدى .
هذا واللّه أعلم.

واللّه أقصد

عبد الله أحمد
09-10-2008, 02:01 AM
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.
فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخس من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق له. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

محمد البليدة
09-10-2008, 02:21 AM
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير .................................................. ..
.................................................. ...
ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

شكرا لك الأخ عبد اللّه على هذا الوضوح
وكأنّني أشاهد فلما وثائقيّا

بارك اللّه فيك

كريم64
09-10-2008, 06:48 AM
السلام عليكم


نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...

..

هو هذا ما قصده المرحوم مالك بن نبي..حين درس الشعب الجزائر المُستعمر و الفرنسي المستعمر ـ بكسر الميم ـ فخلص في النهاية انه لا يوجد فاعل بفاعلية الا بقابلية المفعول به لتلك الافعال و هذا يظهر جليا في وقتنا الحاضر في قابليتنا للديكتاتورية الجاثمة على صدورنا و التي تستمد قوتها منا
فما اكثر من خدم في الجيش الفرنسي و خدم الاستعمار طيلة 130 سنة
و لا ننسى ان ثقافة بن نبي ثقافة اسلامية فهو اخذ قبس من الاية الكريم:إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
جامعات الغرب درسوا النظرية ووجدوها صحيحة فلا نزايد في هذا الجانب..فالعراقي الذي رضى ان يكون جزء من زبانية صدام هو نفسه الذي رضى ان يعمل مع الاحتلال و يقتل بني جلدته
لو تسأل كبار السن من البدو الاعراب في منطقتنا الصحراوية يقول لك انهم لم يكونوا يعلمون انهم كانوا مستعمرين اصلا..بل كل ما في الامر انهم يروا ذوي العيون الزرقاء يحتلون المكاتب في الحضر

العيد دوان
09-10-2008, 07:50 AM
[QUOTE=محمد البليدة;278295][b][color=royalblue]السلام عليكم
إنّ نظرة مالك بن نبي رحمه اللّه, للشعوب الآسيوية و للشعوب الإفريقية , تبدو لأول وهلة , كأنّها نظرة عنصرية , وذلك لمن لا يعرف ثقافة المسلمين , فبالتالي يجب أن نقول , بأن إسلام الرجل ينفي عنه تلك الصفة.



[SIZE="6"]شكرا على المداخلة،
فبخصوص العنصرية، إنها آخر شيء يخدش العقل السليم في هذا الأمر. ومالك بن نبي في ملاحظاته كان همه الرئيس مسألة دوام الاستعمار الأسباب التي جعلت المستعمرين على كثرتهم يرضخون للمستعمرين على قلتهم، لاسيما أن الاستعمار مركز على المناطق المتدينة (الإسلامية خاصة) والتي من المفروض أنها ترفض ذلك. فوجد المفتاح وهو انعدام العوامل المناعية أو ضعفها (الدين والقيم والأخلاق والقوة الروحية) مما ينتج نوعا من اللامبالاة ثم الرضوخ إلى السهولة والإهمال فالقابلية للاستعمار التي يستغلها المستعمر فيعمل على تكريها وتدعيمها لدى المستعمرين وهكذا. وهذا قد يفسر هذا، قول عمر رضي الله عنه حين قال:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومن أراد العزة في غير الإسلام أذله الله" والذل هنا هو القابلية للاستعباد.
أما الربط بين هذه الظاهرة والجغرافيا فالعلاقة وإن وجدت فهي بعيدة وغير مباشرة.

العيد دوان
09-10-2008, 07:53 AM
[QUOTE=محمد عبد الكريم;278281][color="blue"]السلام عليكم
وشكرا على الموضوع القيم أخي الكريم ...
نظرية القابلية للاستعمار....للمفكر الكبير مالك بن نبي ، رغم دقتها كتشخيص لحالة اجتماعية ، الى ان القليل من ادرك معانيها ، وامتدادات اسقاطاتها وتطبيقاتها الممكنة ....فالقابلية للاستعمار هي الحالة التي تكون فيها مجموعة بشرية ما شعب او امة ، أو عشيرة او عرق ...تمتلك خصائص القابلية للخضوع و"الرضا" والاستكانة لارادة سيدة ومسيطرة خارجية عن كيانه وطبيعته ، أو متمردة ومتناقضة ومعادية لها ....ويمكن اسقاطها لتصبح القابلية للاستعباد والامتهان والاستغلال...وحتى "الاستحمار" والاستكلاب ،والاستغباء...


[SIZE="6"]القابلية للاستعمار شكل من أشكال انعدام المناعة تشبه السيدا التي تنخر جسم الإنسان بعد إصابته

diego
09-10-2008, 08:14 AM
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.

فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخص من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق عليه. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.

عبد الله.

كلام منطقي و مقنع بارك الله فيك علي هذه التوضيحات

حمبراوي
09-10-2008, 08:17 AM
ليعذرني الإخوة على مخالفتهم بعض الشيء فيما ذهبوا إليه. فنظرية القابلية للإستعمار التي استعملها مالك بن نبي لتفسير الإنحطاط الذي يعيشه العالم الإسلامي، ورغم أن المصطلح نفسه ذو بعد نفسي وإجتماعي، إلا أنه يظهر عليه ملامح التأثر بالوضع السياسي الذي كان سائدا آنذاك، حيث كان الإستعمار بمعناه الحقيقي مازال منتشرا أو اندثر من قريب و في وقت كانت الحركات التحررية في أوج عطائها.وأنا كجزائري أعيش في هذا الزمن أرى أن هذه الفكرة لا تفي بتفسير الكثير مما نعاني منه الآن.
فما يظهر لي أن المشكل في الشعب الجزائري ليس في "القابلية للاستعمار" ولكن في تصرفه اللاعقلاني كمجموعة. الشعب الجزائري متمرد لا يقبل القيود، ومفهوم "النيف" لا يزال يمثل لبنة قوية في بناء الشخصية الجزائرية. و المدقق في حالة الشعب الجزائري لا بد وأن يكتشف أن مظاهر التخلف عندنا ليست وليدة الخنوع والخضوع، لا بالمعنى النفسي ولا بالمعنى الفكري، وإنما هي نتيجة غياب الوعي الجماعي وقصر النظر، فنحن نعاني من "الغباء الجماعي" أو الإجتماعي إن اردتم، أي أن محصلة الذكاء لدينا كأمة مترد مقارنة بالأمم الأخرى إذا ما قسناه بطريقة تعاملنا مع مشاكلنا كأمة و منجزاتنا الجماعية.
ولتتضح الفكرة أكثر، دعوني أسقطها على بعض الأمثلة من واقعنا. خذ مثلا الرشوة، فأنت ترى الواحد منا يتزلف بالرشاوي لعامل في الإدارة يوما، وقد يتشاجر معه ويضربه يوما آخر، وهذا أمر قلما تجده في بلد عربي آخر مثلا. هذا يدل على أن من أعطى الرشوة لا يشعر بالخنوع لهذا العامل انما يقوم بذلك من أجل المصلحة الآنية متجاهلا بذلك نتيجة سلوكه هذا على المجتمع.
مثال آخر، المظاهرات التي تعرفها الجزائر بين الحين والآخر وما يتخللها من قطع الطرق وحرق المباني الرسمية تدل على أن من قام بها لا يشعر بالخنوع للسلطة، ومع ذلك فبمجرد أن يبتسم الحظ لأحد هاؤلاء الشباب ويحصل على منصب شغل في الشرطة أو في البلدية مثلا إلا ويفعل المنكر ببني جلدته.
هذه أمثلة عن إنعدام الخضوع النفسي، أما بالنسبة للخضوع الفكري فالمتتبع للساحة الفكرية يلاحظ أن الشعب الجزائري في أغلبه متمرد فكريا، أو بعبارة أخرى هو يعاني من الجهل المركب، لا يلجمه لا لجام الدين كما في إيران وإلى حد ما في السعودية ولا لجام الفكر الإنساني كما هو الحال في الغرب. ومن مظاهر هذا التمرد قلة المقروئية بل انعدامها وكثرة " خبراء و محللي الشوارع" ممن لم ير الجامعة مرة في حياته ولم يقرء كتابا واحدا البتة. فالجزائري يرى نفسه "فاهم" لا ينساق لهذا التيار الفكري ولا لذاك، وهذا أدى إلى غياب تأثير الطبقة المثقفة على العامة، وهذا مظهر آخر من مظاهر الغباء الجماعي لأننا ببساطة نرفض أن نتثقف من بعضنا البعض.
هذا عن حال عامة الشعب، أما عن حالة الطبقة المثقفة فهناك الكثير ممن ينتمون إليها وليسوا بأهل لذلك، وما ضعف ورداءة المنتوج الثقافي إلا خير دليل على ذلك. وهؤلاء المتطفلون لم يدخلوا هذا الميدان إلا ابتغاء مصالح آنية من أموال ومناصب آثروها ولم يفكروا في الأثر السلبي لما يقومون به على ثقافة ومصير هذا الشعب. وهناك نوع آخر من المثقفين ممن يمتلك المؤهلات التي تجعل منه رجل ثقافة وفكر بحق لكنه يرضى بالدون من الدنيا ويبيع العرض الثقافي لهذه الأمة بثمن بخص من أجل أن ترضى عنه دور النشر في هذا البلد أو ذاك، مثلا، أو أن يمن عليه ذو السلطان بمنصب في الوزارة أو السفارة أو غيرها. والأمثلة على هذا كثيرة يعلمها الجميع فلا داعي لذكرها. وحتى بالنسبة لمن يعادون اللغة العربية ويتمسكون بالفرنسية، فأغلبهم لا يفعلون ذلك بدافع اديولوجي وإنما من أجل مصالح ومناصب لا يريدون التخلي عنها. وهذه أمثلة آخر عن الغباء الجماعي.

ولنأخذ جانبا آخر، وهو النظام السياسي في الجزائر. فهو ليس بالنظام الدكتاتوري الأحادي الذي يخضع فيه الجميع لسلطان واحد كما هو الحال في تونس أو مصر مثلا، وإنما هو نظام عشائري قبلي مبني على المصالح. لذا ترى الرئيس أحيانا يصارع في خطاباته أطرافا لا يصرح بها ولا أحد يعرفها يقينا. وترى أحيانا أحد احزاب التحالف يعارض الرئيس ثم يعود ليصفق عليه. وترى أناسا يمارسون المعارضة ويتهمون السلطة في سياستها وقراراتها وهم جزء من هذه السلطة !!!
حتى الرئيس نفسه، فأنا شخصيا لا أشك في نزاهته وفي ارادته الخير للبلد لكن سلطته كمجموعة فشلت في إيجاد الحلول لمشاكلنا لأنها كباقي الشعب تعاني من مشكل الفردية وتناسي المصلحة الجماعية.
و في نفس السياق فالجبهة الإسلامية للأنقاذ مثال آخر، فرغم أن نوايا المنتمين إليها كانت حسنة ورغم الحماس الذي كان عندهم (فهم إذا قد تحرروا من القابلية للإستعمار) إلا أنها فشلت كمجموعة في الوصول إلى مبتغاها. ونفس المصير حدث للأحزاب الإسلامية الأخرى وإن كان بطرق مختلفة.

كخلاصة، أنا في رأيي أن الشعب الجزائري الآن في غالبيته لا يعاني من "قابلية الإستعمار" بل بالعكس يعاني من "الفهامة الزايدة" وقصر النظر كمجموعة. فكلنا يشتكي ويتذمر من واقعنا لكننا عاجزون عن تغييره، لأننا كمجموعة نتصرف بغباء.

ببساطة، القضية ليست قضية "نيف" بل قضية "مخ". وفي هذا المجال ينتظرنا الكثير لنعمله.

بارك الله فيكم.
عبد الله.

سلام الله عليكم جميعا وبعد :
استيقظت هذا الصباح على كم هائل من الردود كلها يفي بالغرض و يزيد .
وكما نلاحظ فهناك اختلاف في مفهوم النظرية وهي حالة صحية
شكرا للعيد الذي فتح هذا الموضوع الشائك المستفاد أن شاء الله منه ومن الردود التي طالته .
أخي عبد الله أراد أن يقول باختصار : أن مشكلتنا ليست القابلية للاستعماربل في التعالم .والوقوع في ذهاني السهولة والاستحالة وكلها اشياء لزمت مسيرتنا
فبارك الله فيك وفي تحليلك الراقي

العيد دوان
09-10-2008, 08:33 AM
[QUOTE=حمبراوي;278342][color=magenta]سلام الله عليكم جميعا وبعد :
استيقظت هذا الصباح على كم هائل من الردود كلها يفي بالغرض و يزيد .
وكما نلاحظ فهناك اختلاف في مفهوم النظرية وهي حالة صحية
شكرا للعيد الذي فتح هذا الموضوع الشائك المستفاد أن شاء الله منه ومن الردود التي طالته .
أخي عبد الله أراد أن يقول باختصار : أن مشكلتنا ليست القابلية للاستعماربل في التعالم .والوقوع في ذهاني السهولة والاستحالة وكلها اشياء لزمت مسيرتنا
فبارك الله فيك وفي تحليلك الراقي

[CENTER][SIZE="6"]القابلية للاستعمار ليس لها وجه واحد ولا تعني الخنوع والتذلل فحسب. فكل ما أشار إليه الأخ من الإهمال واللامبالاة واللاوعي وما إلى ذلك مما يساعد الاستبداد من مظاهر القابلية للاستعمار، لذا فإن أخانا عبد الله أحمد لم يخالفنا الرأي بقدر ما دعمنا وأكد النظرية..

نسيم الجزائر
09-10-2008, 08:57 AM
كلمة القابلية للإستعمار اول ما استوقفتني إاستوقفتني و انا اطالع سلسة مشكلات الحضارة لمالك بن نبي حيث قال ان شعوب العالم الثالث هي شعوب قابلة للإستعمار بمعنى ان شعوب اصبحت تفضل التبعية على ان تكون الرائدة في مجال من مجالات الحياة .

imadin
09-10-2008, 09:46 AM
الشعب الجزائري قابل للإحتلال بكل أنواعه سواء استعمار الذي نعني به الوجود العسكري أو الغزو الفكري
فالشعب يلهث خلف شهواته الدنيوية التي لم يلحقها أصلا
هذه الشهوات علمته يوما بعد يوم لغة الذل والخنوع فماتت تلك النخوة فأبسط الأمور لا نراها تنكر في حياتنا فالمرأة تسرق أمام ناظري الناس ولا أحد يحرك ساكنا ، أضف لها عدم الشعور بالمسؤولية يميل بالشخص نحو الحيوانية ويجعله قابلا للاستعمار
فالشعب الجزائري يشعر بالمنبوذية والانهزامية في داخله ففقد شعوره بالأناقة التي تكسبه الإحساس بالتميز والتفوق الحضاري وبأنه قادر على أن يقدم شيء لهذه الأمة
كلها عوامل تنتج القابلية للإستعمار ومشتقاته

intrax11
09-10-2008, 10:39 AM
قابل للاستعمار و ما هو افضع من ذلك قابل للاستحمار من عدة اطراف مرة في شكل احزاب و مرة في شكل حكومات و مرة في شكل اشخاص و ائمة و غيرهم

العيد دوان
09-10-2008, 12:37 PM
قابل للاستعمار و ما هو افضع من ذلك قابل للاستحمار من عدة اطراف مرة في شكل احزاب و مرة في شكل حكومات و مرة في شكل اشخاص و ائمة و غيرهم


مظاهر "القابلية للاستعمار" بمفهومها الواسع كما كان يتصوره صاحبه لا كما أريد له أن يفهم، تتعدى عامل الاستدمار والاحتلال بالقوة. إنها، وإن كانت غير ثابتة ولا دائمة في المستعمر، تكاد تلازمه وتطبعه حتى يخيل للمستعمر (بكسر الميم) أنه بإمكانه أن يسيطر عليه كما شاء ومتى شاء وأينما شاء. وقد حدث في التاريخ ما يشبه هذا لدى ذوي البشرة السوداء، وساد الاعتقاد أن كل أسود قابل للاستعباد، ووافق عليها هذا الأخير نفسه. فمالك بن نبي رحمه الله، إنما ينظر إلى عوامل الضعف من النواحي الاجتماعية والثقافية والتربوية أكثر من جوانب القوة العسكرية. ينظر إلى جانب السلوك والتصرفات لدى الجماعات وهو يأبى فكرة الحتمية التي تصنف المجتمعات إلى، التي تستعمر والتي تستعمر. فالذي يقرأ له جيدا يجده يذكر الآفات الاجتماعية كعوامل مشكلة للقابلية للاستعمار، ومنها على سبيل المثال، لا الحصر: الرضا بالتصنيف الاستعماري(الاندجينا) وقبول الأمر الواقع والاستسلام للبطالة والانحلال بأنواعه ومجاراة الأنظمة في التشكيل الحزبي والتنظيم الجماهيري. أما مظاهر الفوضى والأوساخ والتمرد واللامبالاة، فهي من القرائن والعلامات الدالة على قوة أو ضعف هذه القابلية وهي ذاتها العوامل الفاتنة والمثيرة لشهية الاستعمار. فالانسان الموسخ أو العربيد أو الديوث مثلا، في فكر ابن نبي، فيه قابلية للاستعمار. والضعف النفسي والانهزامية والعجز والكسل أيضا من مسمنات هذه القابلية. ثم إن ضعف الوازع الأخلاقي والديني في أي مجتمع يؤدي إلى انحلاله شخصيا فحضارته. إذ يرافقه فساد يستولي على أرواح الناس يطرأ على سلوكهم ومشاعرهم وحياتهم تغييرات كارثية مكان الصفات السابقة حين كانت حضارتهم منتجة. أما إذا أضفنا إلى ذلك عامل التنازع وهو يؤدي إلى الفساد الروحي والانحطاط الخلقي والإبداعي فالقابلية تتحول إلى البحث عن الاستعمار.. "ولا تنازعوا فتذهب ريحكم"..
وأختم هذا التعليق بما قاله عالمنا: "يجب أن نتخلص مما يستغله الاستعمار في أنفسنا من استعداد لخدمته. فمن أراد أن يخرج المستعمر من أرضه، عليه أن يخرجه من نفسه''• والحديث قياس.

فريد العربي
09-10-2008, 01:49 PM
السلام عليكم
شكرا لك أخي العيد على مواضيعك الهادفة و المفيدة
و التي تستحق النقاش فعلا عكس موايع العمامات و الشماغات التي
تستقطب الكثير من الأعضاء و فائدتها معدومة..
فيما يخص الموضوع لي مداخلة بسيطة:
انا اقسم قابلية الاستعمار الى قسمان
أولا: الاستعمار أو الغزو الثقافي
فهذا لا شك أن الشعب الجزائري له قابلية كبيرة له بل هو واقع معاش و ما انتشار الراب و الـ Hip Hop و التبرج و السفور الا دليل على ذلك
ثانيا: الاستعمار العسكري
أعتقد أن الشعب الجزائري لا يمكنه استعماره بسهولة بل سيكون صامدا و لن يرضى أن يعيش تحت سلطة المستعمر و ما حدث في 1830 لا يقاس عليه لأن الجزائر كانت وقتها تحت السلطة العثمانية التي لم تشأ المقاومة بل فرت بجلدها..
على كل حال لا اعتقد ان الشعب الجزائري سيستسلم بتلك السهولة التي استسلم بها أهل بغداد في 2003

العيد دوان
09-10-2008, 03:15 PM
[RIGHT][QUOTE=Farid_23;278577][B]السلام عليكم
شكرا لك أخي العيد على مواضيعك الهادفة و المفيدة
و التي تستحق النقاش فعلا عكس موايع العمامات و الشماغات التي
تستقطب الكثير من الأعضاء و فائدتها معدومة..
فيما يخص الموضوع لي مداخلة بسيطة:
انا اقسم قابلية الاستعمار الى قسمان
أولا: الاستعمار أو الغزو الثقافي
فهذا لا شك أن الشعب الجزائري له قابلية كبيرة له بل هو واقع معاش و ما انتشار الراب و الـ Hip Hop و التبرج و السفور الا دليل على ذلك

[SIZE="6"][CENTER]بداية، أشكرك على التعقيب.
أما عن جماعة "العمامات و الشماغات" التي تهتم بقشور القشور، فيمكن أن تدرس قضيتهم ضمن العوامل التي تكرس فعل القابلية على الاستعمار، لأن هؤلاء يدّعون أن الحديث في السياسة مكروه، بل يبلغ درجة الحرمة. وهنا يتساءل المرء: كيف سيكون موقفهم أذا بلغ العدو أبواب المدائن؟ أنا هنا لا أنتظر الجواب لأني أعرفه من خلال العراق وأفغانستان ولبنان والجزائر سنة 1830. وأرجو ألا يقال إن هؤلاء تابعون لجماعة الابراهيمي وبن باديس.. أما عن مداخلتك، فأنا أوافقك تمام الموافقة.
فغالبية شعبنا فيه قابلية للاستعمار ولكنه برمته، لن يرضى أن تحتل أرضه بالقوة أبدا. ففيه القابلية وفيه الإباء. ولو استغلت هذه الأخيرة لزالت الأولى في مدة قياسية. لكن هيهات أن يحرص أسيادنا على ذلك لأنهم يعتقدون، وهم على صواب، أن شعبنا ينقاد لهم بفضل هذه القابلية المغروسة فيه على سبيل الديمومة.
والسلام

Hambraoui
09-10-2008, 03:38 PM
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته

نسيم الجزائر
09-10-2008, 03:45 PM
لأن هؤلاء يدّعون أن الحديث في السياسة مكروه، بل يبلغ درجة الحرمة. وهنا يتساءل المرء: كيف سيكون موقفهم أذا بلغ العدو أبواب المدائن .
جل مداخلاتي و مشاركاتي منذ عرفت الطريق الا الانترنت كانت
في مجال السياسة لان هاته الكلمة يمسكها اشخاص معينون في ميدان معين كالسوط يضربون به كل فينة و اخرى ، و ان سلمنا بان التعريف المتفق عليه للسياسة هو فن ادارة المصالح فاقل واجب و اضعف ردة فعل يمكن لنا ان نقبل عليها هي ان نكتب في مصالحنا التي استبيحت جهارا نهارا ........
هل بعدما كممت الافواه ارادوا تجميد الانامل فلا يبعثون فيها شيئ من الحرارة الا حينما تكتب فيما لا يسمن ولا يغني من محتوى .
تحياتي للاخ العيد عدوان و من دون ادنى مدح هو رائد الكلمة المعبرة في هذا المنتدى

zilou60
09-10-2008, 03:55 PM
الآن، و للأسف الشديد، أنا متأكد 100/100 أن الشعب الجزائري يعاني من قابلية كبيرة للإستعمار

محمد البليدة
09-10-2008, 03:55 PM
فمن أراد أن يخرج المستعمر من أرضه، عليه أن يخرجه من نفسه''•

لقد أخرج الشعب الجزائريّ المستعمر من الحقول
ويجب عليه الآن إخراجه من العقول
الشيخ البشير الإبراهمي رحمه اللّه.

محمد عبد الكريم
09-10-2008, 04:37 PM
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته


السلام عليكم

ربما قد اختلف مع البعض في مفهوم القابلية للاستعمار....فاني لا ارى انها محصورة في الاحتلال العسكري والاستعمار الاستيطاني...بل كل انواع الاستبداد والسيطرة والقهر والادلال...كما اني لا احصرها في الاستعمار الحديث، او الاستعمار الفرنسي للجزائر ،وما خلفه دلك من تاثيرات فكرية وثقافية ،واجتماعية ....بل يمتد الى كل الاستعمارات والاحتلالات المتتالية التي تعرضت لها هده المنطقة طوال تاريخها ...باستثناء فترات محدودة وقصيرة جدا عرفت فيها نوعا من الاستقلال ..

ولنكن صريحين ولندرس القضية في مفهومها العام والمجرد من احداث بعينها ، وفترة زمنية خاصة ...اد ان كون الجزائر كانت طوال تاريخها تتعرض للاستعمار والاحتلال ....وكثيرا ما كان سكان هده المنطقة خاضعين للقوى الخارجية عنهم ...وهدا لا يعني ان هؤلاء سكان يمتازون بالخضوع والخنوع والرضا ...بل على العكس تماما ...يمتازون على الدوام بالتمردة والثورة ،والعصيان ...وهدا ما جعل كل القوى المستعمرة مهما كانت ومهما بقيت جاثمة على صدور هؤلاء السكان بالقوة ، فان روح العصيان الطبيعية ، وهوى التمرد والثورة جعل كل القوى ترحل تاركة هده الارض لهؤلاء السكان حتى ليشار اليهم في التاريخ اجيانا ظلما ب"البرابرة "...ولكن هده القوى الاستعمارية عندما ترحل تترك اثارا وتاثيرات عميقة جدا في كل الجوانب الحياتية لهؤلاء السكان ، فكل من مر على الجزائر ترك اثارا ، في هؤلاء السكان بداية بالرومان ومن سبقهم ...ونهاية بالفرنسيين . فتراكم التأثيرات على هؤلاء السكان مسخ هويتهم ، واكسبهم هويات متعددة ومشوشة ومتصارعة ...وبالتالي اكسبهم "نقطة ضعف"، تشكل النواة الصلبة للقابلية للاستعمار من جديد ،...فسكان الجزائر ليسوا خانعين أو راضيين بطبعهم ....بل على العكس متمردين ، وثائرين على الدوام ....ولكن قابليتهم للاستعمار ، تاتي من تفرقهم وضياع هويتهم ،واحلال هويات اخرى محل هويتهم الاصلية ، هدا المسخ الهوياتي ،...كان دائما هو العامل الرئيسي "المعيق" لاي محاولة للنهضة والنهوض والوحدة وايجاد نوع من الهوية الوطنية الجامعة ،..ومع الاسف الشديد لا زالت ازمة الهوية تصنع الحدث لغاية اليوم ...

ولتتضح الفكرة علينا ان ندرس التاريخ جيدا ....ونستقرأ الاحداث بدقة ، ولنرى كيف تمكنت القوى المستعمرة من احتلال الجزائر....فالثابت فيها كلها هو ان المستعمر كان يجد دائما ....جماعات متفرقة واحيانا متصارعة فيما بينها ...والاهم انه دائما كان يجد من ابناء هده الارض ، جماعات تواليه ، وتتحالف معه ضد بني جلدتها ...وتكون عيونه واحيانا حتى قوته الضاربة وكلاب حراسته ، على حساب بقية السكان ..

العيد دوان
09-10-2008, 04:40 PM
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته


نجونا من الاحتلال الفرنسي لكننا ما زلنا تحت نير الاستعمار، ليس الفرنسي فحسب، بل الغربي الصهيوني برمته.. وهذا هو القصد من كل ما سبق... بمعنى أن علينا أن نكافح لكي نخرج من هذه الوضعية غير الطبيعية..

Hambraoui
09-10-2008, 04:56 PM
نظرية القابلية للاستعمار كتب حولها مالك بن نبي كثيرا نرجو أن تفيدونا بما كتب حولها

algeroi
09-10-2008, 05:00 PM
نظرية القابلية للاستعمار كتب حولها مالك بن نبي كثيرا نرجو أن تفيدونا بما كتب حولها



http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة وجهة العالم الاسلامي .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4647)
مالك بن نبي167124-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة مشكلة الثقافة .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4646)
مالك بن نبي122424-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4645)
مالك بن نبي132624-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة فكرة الإفريقية الآسيوية .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=83&book=4644)
مالك بن نبي87424-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif شروط النهضة.. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4643)
مالك بن نبي147524-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة بين الرشاد والتيه .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4642)
مالك بن نبي101824-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة في مهب المعركة .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4641)
مالك بن نبي96324-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة القضايا الكبرى .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4640)
مالك بن نبي102724-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة : تأملات (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4639)
مالك بن نبي109724-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif مشكلات الحضارة المسلم في عالم الاقتصاد .. (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4638)
مالك بن نبي110124-5-1429http://saaid.net/book/images/paper.gif الظاهرة القرآنية (http://saaid.net/book/open.php?cat=98&book=4637)

algeroi
09-10-2008, 05:55 PM
" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة باطلة يتقرب اليها بطقوس المهانة ويقرب اليها شتى انواع القرابين وفي هذا يخبرنا القرآن الكريم عن قصة يوسف عليه السلام وصاحبيه يقول تعالى :
((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40))) (يوسف 39-40)

لذا فقد جاءت الرسل وانزلت الكتب تحقيقا للوعد الالاهية لاب البشرية الاول آدم عليه السلام قال تعالى:
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

واهتم الاسلام بقضية تصحيح المفاهيم وتنقية التصورات وتربية الجيل على القيم والاخلاق وتعهدها بشتى انواع الشرائع والاحكام فأخرج الى الدنيا جيلا فريدا لم ترى مثلها من خمسمائة عام او اكثر..

فامتلات الدنيا بذكره وانهارت الحضارات القديمة امام الدين الجديد الا ان عملية الغزو الثقافي المضاد قد سمحت لبعض الافكارالغير اسلامية بالتسلل والتفاعل مع بعض المفاهيم والافكار الاصيلة فتشكل نموذجا غريبا سرعان ما ظهر اثره في تفكيك الروابط الثقافية والاجتماعية في المجتمع الجديد عند بعض الافراد من ذوي التكوين العلمي الضعيف من حديثي العهد بالاسلام ممن لم تترسخ المفاهيم الصحيحة في انفسهم فاصيبوا ولاول مرة بالاغتراب وظهرت مصطلحات مثل "الفرقة" "البدعة" وغيرها للدلالة على ضحايا الغزو الثقافي القديم
وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .

فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى .
والعجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم
2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها
3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها 4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد
5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة
6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية
7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال ..... 1-7*

وفي الختام استعين بما قررته في احدى المداخلات السابقة واقول:
تتعدد المؤثرات والروافد الثقافية وتختلف في طريقة تفاعلها من مجتمع لآخر الا انها جميعها تعبر عن حالة من الحركة الايجابية على خط الزمن فاذا اجتمعت الارادة الحقيقية الى جانب القيادة الحكيمة كان النجاح مسالة وقت لا اكثر اذ بالقيادة الحكيمة يتم بناء الوعي الجماعي وتخطيط الطرق الناجعة لتحقيق الاهداف المشتركة وبالارادة الحقيقية نجد في انفسنا تلك الشحنة القوية التي تحملنا على تحويل الافكار الى حقائق والصبر في سبيل انجاحها .. وان كنت اعتقد جازما ان الامة التي تملك القرآن الكريم تملك اكبر دافع للحضارة والتفوق اذ في القرآن الكريم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الانسان والمحيط وبين الانسان والزمان وان كانت هذه الامة قد فشلت في صناعة عزها والعودة الى مكانتها فهذا لتنكبها صراط ربها وبحثها عن البديل الوضعي فاصيب المجتمع بالاغتراب وبحيث ان الانسان هو سر الحضارة وعربون التفوق ارى ان المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الطبقة المثقفة من علماء ومفكرين واعلاميين اذ :

-عجزت هذه الاخيرة عن تربية الجيل وتحصينه وبناء وعيه وترسيخ ثقافته بل اصبحت صورة الجزائري المتذمر الفنيان تطغى حتى على وسائل التعبير الشعبية كالاغاني والامثال

- كما فشلت برامجنا التربوية والتعليمية من زرع الشخصية العلمية والعقل الناقد في التلامذة والطلاب فاصبح الطالب (المثقف) يتخرج من الجامعة ولا يستطيع تفسير ظاهرة او تشخيص مشكلة او وصف حل منطقي متعلق بموضوع تخصصه ..!!

- تماما كما فشلت برامجنا الدينية في زرع القيم الاساسية التي تبني شخصية المسلم والسبب -في راييي- يعود الى العديد من العوامل الموضوعية منها على سبيل المثال سيطرة النخب العلمانية على مراكز القرار وتضييقها على العلماء الراسخين ممن يملك قدرة الاقناع ومهارة التعامل مع الجماهير وتقريب المفاهيم الصحيحة اليها

وعليه اقول : ان " قابلية الاستعمار" ورغم كونها مؤشرا على حالة مرضية خطيرة الا انها لا تمثل جوهر المشكلة والتي تتلخص كما ذكرنا في عملية التفريغ الثقافي التي مارسها الاستشراق الحديث على المسلمين وابنائهم والتي ماهي الا مظهر من مظاهر الاستسلام للشرك الحديث وتكريس التخلف في امتنا
وعليه فلا بد من البدء من حيث انطلف الجيل الاول وتركيز الاهتمام على مواجهة
- اثر الغزو القديم "البدعة"
-واثر الغزو الحديث "الاغتراب"
وبناء معتقدات وتصورات ومفاهيم وسلوكيات الجيل الجديد من خلال هذا الاطار المنهجي السليم وآسف على الاستطراد .
...............................
*المدرسة العقلية الحديثة للدكتور العقل

العيد دوان
09-10-2008, 08:09 PM
[QUOTE=algeroi;278938]" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة باطلة يتقرب اليها بطقوس المهانة ويقرب اليها شتى انواع القرابين وفي هذا يخبرنا القرآن الكريم عن قصة يوسف عليه السلام وصاحبيه يقول تعالى :
((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40))) (يوسف 39-40)

لذا فقد جاءت الرسل وانزلت الكتب تحقيقا للوعد الالاهية لاب البشرية الاول آدم عليه السلام قال تعالى:
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

واهتم الاسلام بقضية تصحيح المفاهيم وتنقية التصورات وتربية الجيل على القيم والاخلاق وتعهدها بشتى انواع الشرائع والاحكام فأخرج الى الدنيا جيلا فريدا لم ترى مثلها من خمسمائة عام او اكثر..

فامتلات الدنيا بذكره وانهارت الحضارات القديمة امام الدين الجديد الا ان عملية الغزو الثقافي المضاد قد سمحت لبعض الافكارالغير اسلامية بالتسلل والتفاعل مع بعض المفاهيم والافكار الاصيلة فتشكل نموذجا غريبا سرعان ما ظهر اثره في تفكيك الروابط الثقافية والاجتماعية في المجتمع الجديد عند بعض الافراد من ذوي التكوين العلمي الضعيف من حديثي العهد بالاسلام ممن لم تترسخ المفاهيم الصحيحة في انفسهم فاصيبوا ولاول مرة بالاغتراب وظهرت مصطلحات مثل "الفرقة" "البدعة" وغيرها للدلالة على ضحايا الغزو الثقافي القديم
وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .

فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى .
والعجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم
2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها
3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها 4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد
5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة
6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية
7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال ..... 1-7*

وفي الختام استعين بما قررته في احدى المداخلات السابقة واقول:
تتعدد المؤثرات والروافد الثقافية وتختلف في طريقة تفاعلها من مجتمع لآخر الا انها جميعها تعبر عن حالة من الحركة الايجابية على خط الزمن فاذا اجتمعت الارادة الحقيقية الى جانب القيادة الحكيمة كان النجاح مسالة وقت لا اكثر اذ بالقيادة الحكيمة يتم بناء الوعي الجماعي وتخطيط الطرق الناجعة لتحقيق الاهداف المشتركة وبالارادة الحقيقية نجد في انفسنا تلك الشحنة القوية التي تحملنا على تحويل الافكار الى حقائق والصبر في سبيل انجاحها .. وان كنت اعتقد جازما ان الامة التي تملك القرآن الكريم تملك اكبر دافع للحضارة والتفوق اذ في القرآن الكريم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الانسان والمحيط وبين الانسان والزمان وان كانت هذه الامة قد فشلت في صناعة عزها والعودة الى مكانتها فهذا لتنكبها صراط ربها وبحثها عن البديل الوضعي فاصيب المجتمع بالاغتراب وبحيث ان الانسان هو سر الحضارة وعربون التفوق ارى ان المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الطبقة المثقفة من علماء ومفكرين واعلاميين اذ :


كلام يستحق قراءة متأنية بغض النظر عن ضرورة التحري من مصادره. مهما يكن فلا يخلو من الصواب. شكرا لك وأعاننا جميعا على قول الطيب من الكلام.

حمبراوي
09-10-2008, 08:24 PM
[quote=algeroi;278938]


كلام يستحق قراءة متأنية بغض النظر عن ضرورة التحري من مصادره. مهما يكن فلا يخلو من الصواب. شكرا لك وأعاننا جميعا على قول الطيب من الكلام.

سلام الله عليك وبعد :
أما عن مصادره فلا أظن أخانا اعتمدها لأني اعرف كيف كتبها بل قل ارتجلها ...حين طلبت منه على الخاص تعليقا
على موضوعك الجميل وبعد الحاح مني ارسله الي مرتجلا وعبر حلقات مساء هذا اليوم
فعلا هناك نقاط يجب الوقوف عندها : الشرك /الاغتراب / البدعة وعلاقتها بموضوعنا
شكرا لك

العيد دوان
09-10-2008, 08:30 PM
[quote=العيد دوان;279148]
سلام الله عليك وبعد :
أما عن مصادره فلا أظن أخانا اعتمدها لأني اعرف كيف كتبها بل قل ارتجلها ...حين طلبت منه على الخاص تعليقا
على موضوعك الجميل وبعد الحاح مني ارسله الي مرتجلا وعبر حلقات مساء هذا اليوم
فعلا هناك نقاط يجب الوقوف عندها : الشرك /الاغتراب / البدعة وعلاقتها بموضوعنا
شكرا لك


أشكرك على التعليق والاهتمام بالجاد من الكلام. جعلنا الله حلفاء للحق وحنفاء مسلمين..

سيف الدين القسام
09-10-2008, 08:39 PM
[quote=العيد دوان;279148]
سلام الله عليك وبعد :
أما عن مصادره فلا أظن أخانا اعتمدها لأني اعرف كيف كتبها بل قل ارتجلها ...حين طلبت منه على الخاص تعليقا
على موضوعك الجميل وبعد الحاح مني ارسله الي مرتجلا وعبر حلقات مساء هذا اليوم
فعلا هناك نقاط يجب الوقوف عندها : الشرك /الاغتراب / البدعة وعلاقتها بموضوعنا
شكرا لك

شيء غير مستغرب من الاخ العاصمي فقد تعودنا منه هذا الامر ...قد يستغرب البعض ما قراه في تدخل الاخ وهذا كان شاني للوهلة الاولى فما دخل الشرك والبدعة في القابلية للاستعمار ولكن من يدقق في الامر سيجد ان الامة الاسلامية لم تنكب بهاتين الافتين الا بعدما فقدت تفوقها الحضاري او ما يسميه توينبي "بالشعور بالاناقة"وذلك حينما ولت وجهها شطر الحضارات الاخرى تاخذ وتنهل منها دون مراعاة لبعض الضوابط فكان ان نشئت الفرق الكلامية التي ادخلت في الدين عقيدة وعبادة ما ليس منه....مما يعني انه يمكن اعتبار ان اختلال الميدان الديني والاعتقادي لاي امة كفيل بان يفتح الباب على مصراعيه للتيارات الوافدة والافكار المستوردة .......سلامي

العيد دوان
09-10-2008, 09:08 PM
[QUOTE=سيف الدين القسام;279211][quote=حمبراوي;279181]
[COLOR=navy]شيء غير مستغرب من الاخ العاصمي فقد تعودنا منه هذا الامر ...قد يستغرب البعض ما قراه في تدخل الاخ وهذا كان شاني للوهلة الاولى فما دخل الشرك والبدعة في القابلية للاستعمار

[SIZE="6"]الشرك والبدعة بمفهومها النبوي، من أخطر الجنود الحامين لداء القابلية للاستعمار. فأفكار صاحبنا في صلب الموضوع..

محمد عبد الكريم
09-10-2008, 09:10 PM
" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة باطلة يتقرب اليها بطقوس المهانة ويقرب اليها شتى انواع القرابين وفي هذا يخبرنا القرآن الكريم عن قصة يوسف عليه السلام وصاحبيه يقول تعالى :
((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40))) (يوسف 39-40)

لذا فقد جاءت الرسل وانزلت الكتب تحقيقا للوعد الالاهية لاب البشرية الاول آدم عليه السلام قال تعالى:
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

واهتم الاسلام بقضية تصحيح المفاهيم وتنقية التصورات وتربية الجيل على القيم والاخلاق وتعهدها بشتى انواع الشرائع والاحكام فأخرج الى الدنيا جيلا فريدا لم ترى مثلها من خمسمائة عام او اكثر..

فامتلات الدنيا بذكره وانهارت الحضارات القديمة امام الدين الجديد الا ان عملية الغزو الثقافي المضاد قد سمحت لبعض الافكارالغير اسلامية بالتسلل والتفاعل مع بعض المفاهيم والافكار الاصيلة فتشكل نموذجا غريبا سرعان ما ظهر اثره في تفكيك الروابط الثقافية والاجتماعية في المجتمع الجديد عند بعض الافراد من ذوي التكوين العلمي الضعيف من حديثي العهد بالاسلام ممن لم تترسخ المفاهيم الصحيحة في انفسهم فاصيبوا ولاول مرة بالاغتراب وظهرت مصطلحات مثل "الفرقة" "البدعة" وغيرها للدلالة على ضحايا الغزو الثقافي القديم
وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .

فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى .
والعجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم
2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها
3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها 4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد
5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة
6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية
7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال ..... 1-7*

وفي الختام استعين بما قررته في احدى المداخلات السابقة واقول:
تتعدد المؤثرات والروافد الثقافية وتختلف في طريقة تفاعلها من مجتمع لآخر الا انها جميعها تعبر عن حالة من الحركة الايجابية على خط الزمن فاذا اجتمعت الارادة الحقيقية الى جانب القيادة الحكيمة كان النجاح مسالة وقت لا اكثر اذ بالقيادة الحكيمة يتم بناء الوعي الجماعي وتخطيط الطرق الناجعة لتحقيق الاهداف المشتركة وبالارادة الحقيقية نجد في انفسنا تلك الشحنة القوية التي تحملنا على تحويل الافكار الى حقائق والصبر في سبيل انجاحها .. وان كنت اعتقد جازما ان الامة التي تملك القرآن الكريم تملك اكبر دافع للحضارة والتفوق اذ في القرآن الكريم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الانسان والمحيط وبين الانسان والزمان وان كانت هذه الامة قد فشلت في صناعة عزها والعودة الى مكانتها فهذا لتنكبها صراط ربها وبحثها عن البديل الوضعي فاصيب المجتمع بالاغتراب وبحيث ان الانسان هو سر الحضارة وعربون التفوق ارى ان المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الطبقة المثقفة من علماء ومفكرين واعلاميين اذ :

-عجزت هذه الاخيرة عن تربية الجيل وتحصينه وبناء وعيه وترسيخ ثقافته بل اصبحت صورة الجزائري المتذمر الفنيان تطغى حتى على وسائل التعبير الشعبية كالاغاني والامثال

- كما فشلت برامجنا التربوية والتعليمية من زرع الشخصية العلمية والعقل الناقد في التلامذة والطلاب فاصبح الطالب (المثقف) يتخرج من الجامعة ولا يستطيع تفسير ظاهرة او تشخيص مشكلة او وصف حل منطقي متعلق بموضوع تخصصه ..!!

- تماما كما فشلت برامجنا الدينية في زرع القيم الاساسية التي تبني شخصية المسلم والسبب -في راييي- يعود الى العديد من العوامل الموضوعية منها على سبيل المثال سيطرة النخب العلمانية على مراكز القرار وتضييقها على العلماء الراسخين ممن يملك قدرة الاقناع ومهارة التعامل مع الجماهير وتقريب المفاهيم الصحيحة اليها

وعليه اقول : ان " قابلية الاستعمار" ورغم كونها مؤشرا على حالة مرضية خطيرة الا انها لا تمثل جوهر المشكلة والتي تتلخص كما ذكرنا في عملية التفريغ الثقافي التي مارسها الاستشراق الحديث على المسلمين وابنائهم والتي ماهي الا مظهر من مظاهر الاستسلام للشرك الحديث وتكريس التخلف في امتنا
وعليه فلا بد من البدء من حيث انطلف الجيل الاول وتركيز الاهتمام على مواجهة
- اثر الغزو القديم "البدعة"
-واثر الغزو الحديث "الاغتراب"
وبناء معتقدات وتصورات ومفاهيم وسلوكيات الجيل الجديد من خلال هذا الاطار المنهجي السليم وآسف على الاستطراد .
...............................
*المدرسة العقلية الحديثة للدكتور العقل


ما العلاقة بين نظرية القابلية للاستعمار ، ومحتوى ما جاء في هده المقالة ، غريبة جدا ....فصاحبها اخد كلمة القبلية للاستعمار ، ليننطلق رأسا عبر توطئة بسيطة بانها مجرد عرض بسيط للمرض الأصلي حسب نظريته هو التي يحاول ان يفسر بها سبب تخلف المسلمين ،وانحطاطهم ....واكبر من دلك فمحتوى المقال يعبر عن نظرية" رجعية" خطيرة جدا ، مضادة تماما وتتناقض مع نظرية "الحداثة " الرشيدة التي تاخد القيم الاسلامية السامية كبعد ثابت في مشروع الحداثة التي يدافع عنها المفكر الكبير مالك بن نبي ،...ولانه من المؤسف جدا ، ان يصل التلاعب ومحاولة تحوير فكر مالك بن نبي ، ليوجه ضد مبادئ المفكر نفسه ....وعندما يتهم صاحب المقال ، خريجوا المدرسة الغربية من ابناء المسلمين ضمن البعثات الدراسية ،ويعتبرهم ومنتوجهم وفكرهم ،...شئ دخيل وبدعة ....فهنا نقول لا للمغالطة لان مالك ابن نبي نفسه هو ابن المدرسة الفلسفية الغربية ، ولكن ايضا هو ابن اصيل للشرق الاسلامي المتنور والمنفتح ،...وهو قبل كل شئ باحث عن الحقيقة اينما كانت في الشرق او الغرب....

محمد عبد الكريم
09-10-2008, 09:16 PM
اقتباس:

"...وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين ...."


ما العلاقة بين نظرية القابلية للاستعمار ، ومحتوى ما جاء في هده المقالة ، الغريبة جدا ....فصاحبها اخد كلمة القابلية للاستعمار ، لينطلق رأسا عبر توطئة مراوغة وبسيطة بانها مجرد عرض بسيط للمرض الأصلي حسب نظريته هو التي يحاول ان يفسر بها سبب تخلف المسلمين ،وانحطاطهم ....واكبر من دلك فمحتوى المقال يعبر عن نظرية" رجعية" خطيرة جدا ، مضادة تماما لفكر ومدرسة مالك ابن نبي ،وتتناقض مع نظرية "الحداثة " الرشيدة التي تاخد القيم الاسلامية السامية كبعد ثابت في مشروع الحداثة التي يدافع عنها المفكر الكبير مالك بن نبي ،...ولانه من المؤسف جدا ، ان يصل التلاعب ومحاولة تحوير فكر مالك بن نبي ، ليوجه ضد مبادئ المفكر نفسه ....وعندما يتهم صاحب المقال ، خريجوا المدرسة الغربية من ابناء المسلمين ضمن البعثات الدراسية ،ويعتبرهم ومنتوجهم وفكرهم ،...شئ دخيل وبدعة ....فهنا نقول لا للمغالطة لان مالك ابن نبي نفسه هو ابن المدرسة الفلسفية الغربية ، ولكن ايضا هو ابن اصيل للشرق الاسلامي المتنور والمنفتح ،...وهو قبل كل شئ باحث عن الحقيقة اينما كانت في الشرق او الغرب....

حمبراوي
09-10-2008, 09:30 PM
.وعندما يتهم صاحب المقال ، خريجوا المدرسة الغربية من ابناء المسلمين ضمن البعثات الدراسية ،ويعتبرهم ومنتوجهم وفكرهم ،...شئ دخيل وبدعة ....فهنا نقول لا للمغالطة لان مالك ابن نبي نفسه هو ابن المدرسة الفلسفية الغربية ، ولكن ايضا هو ابن اصيل للشرق الاسلامي المتنور والمنفتح ،...وهو قبل كل شئ باحث عن الحقيقة اينما كانت في الشرق او الغرب....
سلام الله عليك وبعد :
أخي محمد ليس كل خريجي المدرسة الفلسفية الغربية في أخلاق ابن نبي ولا في أصالته
عدك مثلا محمد أركون وأمثاله
وهؤلاء هم الذين عناهم أخونا العاصمي ..
شكرا لك

العيد دوان
09-10-2008, 09:35 PM
[QUOTE=محمد عبد الكريم;279262][size="5"]اقتباس:
[color="red"]"...وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين ....

أنا صاحب المقال الأصلي ولكني أؤكد لك إني لم أقل مثل هذا الكلام الذي تحته السطر. فلعلك أخطأت العنوان لأن صاخب هذا الكلام إنما هو أخونا algerois الذي رد على مقالي، وقد أشرت إلى ذلك في إحدى ردودي.
أتركك معه، إن شاء رد عليك وإن شاء سكت، والسكون خير لأنه ليس على حق في رأيي - بخصوص هذا المقطع .. وقد سبق أن ألمح إليه الأخ حمبراوي وفضلت ألا أرد عليه لضيق الوقت..

محمد عبد الكريم
09-10-2008, 09:41 PM
[quote=محمد عبد الكريم;279262][size="5"]اقتباس:
[color="red"]"...وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين ....

أنا صاحب المقال الأصلي ولكني أؤكد لك إني لم أقل مثل هذا الكلام الذي تحته السطر. فلعلك أخطأت العنوان لأن صاخب هذا الكلام إنما هو أخونا algerois الذي رد على مقالي، وقد أشرت إلى ذلك في إحدى ردودي.
أتركك معه، إن شاء رد عليك وإن شاء سكت، والسكون خير لأنه ليس على حق في رأيي - بخصوص هذا المقطع .. وقد سبق أن ألمح إليه الأخ حمبراوي وفضلت ألا أرد عليه لضيق الوقت..


عفوا اخي لم اقصد مقالك انت ...بل مقال الأخ ،...وبالطبع كان مقالا ، آخر مستقلا عن موضوعك ويختلف عن مقالك الاصلي ..، وفضلت الرد عليه مباشرة ولكن لطول مقالته اعدت صياغة ردي مع فقرة من مقالته ...ولدي ردين متتاليين وهم رد واحد ....وشكرا ...

قارئ الفنجان
09-10-2008, 10:24 PM
شكرا على الموضوع
وكاجابة عن التساؤل المطروح عن قابلية الشعب الجزائري للإستعمار
أود ان تنظر من على شرفة بيتك لسطوح المنازل الإخرى
وسترى الدنيا بيضاء من الهوائيات المقعرة

العيد دوان
09-10-2008, 10:39 PM
شكرا على الموضوع
وكاجابة عن التساؤل المطروح عن قابلية الشعب الجزائري للإستعمار
أود ان تنظر من على شرفة بيتك لسطوح المنازل الإخرى
وسترى الدنيا بيضاء من الهوائيات المقعرة

أرى إن هذه مشاركتك الأولى في هذا المنتدى.. بادي البدء، أرحب بك وأقول لك طاب مقامك.. فمداخلتك هذه موفقة إن شاء الل وملاحظتك جد مناسبة ومعبرة... فهذه الصحن المقعرة أصدق صورة، من واقعنا، تنقل لغيرنا عمق داء القابلية للاستعمار الذي نزل بقلوبنا.. هذه الظاهرة هي أوضح رسالة يتلقاها المستعمر (وهو غير المحتل) ويفهم إننا على استعداد لتلقي المزيد. فمبروك علينا..

algeroi
10-10-2008, 08:07 AM
اقتباس:

"...وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين ...."


ما العلاقة بين نظرية القابلية للاستعمار ، ومحتوى ما جاء في هده المقالة ، الغريبة جدا ....فصاحبها اخد كلمة القابلية للاستعمار ، لينطلق رأسا عبر توطئة مراوغة وبسيطة بانها مجرد عرض بسيط للمرض الأصلي حسب نظريته هو التي يحاول ان يفسر بها سبب تخلف المسلمين ،وانحطاطهم ....واكبر من دلك فمحتوى المقال يعبر عن نظرية" رجعية" خطيرة جدا ، مضادة تماما لفكر ومدرسة مالك ابن نبي ،وتتناقض مع نظرية "الحداثة " الرشيدة التي تاخد القيم الاسلامية السامية كبعد ثابت في مشروع الحداثة التي يدافع عنها المفكر الكبير مالك بن نبي ،...ولانه من المؤسف جدا ، ان يصل التلاعب ومحاولة تحوير فكر مالك بن نبي ، ليوجه ضد مبادئ المفكر نفسه ....وعندما يتهم صاحب المقال ، خريجوا المدرسة الغربية من ابناء المسلمين ضمن البعثات الدراسية ،ويعتبرهم ومنتوجهم وفكرهم ،...شئ دخيل وبدعة ....فهنا نقول لا للمغالطة لان مالك ابن نبي نفسه هو ابن المدرسة الفلسفية الغربية ، ولكن ايضا هو ابن اصيل للشرق الاسلامي المتنور والمنفتح ،...وهو قبل كل شئ باحث عن الحقيقة اينما كانت في الشرق او الغرب....

اخي الكريم ..!! رغم استغرابي الشديد لانتفاضتك الباهتة الا ان هذا رأيي ومن حقي التعبير عنه كما اريد فاذا كان لك اعتراض فلتناقشه بهدوء فقد سئمت من منهجك التشكيكي البعيد عن اصول الحوار ..
فالزميل العيد لم يطالب المشاركين بمناقشة الفكرة من خلال منظورمالك ابن نبي بل طالبهم بالتعبير عن آرائهم حول هذه الجزئية ..
اما وصفك لهذه النظرة بأنها رجعية فلا استغربه من تقدمي مثلك يعد احد ضحايا عملية التفريغ الثقافي بل انت نفسك تعد نموذجا عمليا لمصداقية الفكرة التي طرحتها كما اني لم اخرج عن الموضوع
ذلك اني اعتقد جازما ان الغاية الكبرى التي هدف اليها الاستدمار من خلال الدراسات الاستشراقية وقيام المحتلين بالاشراف على عملية التفريغ الثقافي لجيل كامل من ابناء المسلمين في محاولة لتكريس ثقافة التبعية والانبهار بالغرب وهذا هو الذي عبر عنه ابن نبي رحمه الله
بمصطلح "القابلية للاستعمار" اما عن البعثات الاولى للمتمدرسين في الغرب فجميع المفكرين من الاسلاميين يجمعون على اثرها الخطير في صناعة التغريب ..
وعليه فالبعثات التي نتحدث عنها ليست ابدا تلك التي يموه الاستاذ بالتركيز عليها وهي محاولة فاشلة
لتشتيت ذهن الباحث اذ الفرق واضح وكبير بين بعثات ثقافية هدفها التغريب تحت اعين الاستعمار وبعثات علمية تهدف بها دولنا الوطنية اللحوق بركب التقدم وردم ا لفجوة التكنلوجية بيننا وبين الغرب ..
وللدلالة على مصداقية ما اقول يشرفني ان انقل اليكم هذا النص عن رسالة نابليون لخليفته كليبر ترجمة حافظ عوض:
((اجتهد في جمع 500 او600 شخصا من المماليك حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة او الارياف وتسفرهم الى فرنسا
واذا لم تجد عددا كافيا من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب
ومشايخ البلدان فاذا ما وصل هؤلاء الى فرنسا يحجزون مدة سنة او سنتين ويشاهدون في اثنائها عظمة الامة الفرنسية ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا ولما يعودوا الى مصر يكون لنا منهم حزب يضم الى غيرهم.
كنت قد طلبت مرارا جوقة تمثيلية وساهتم اهتماما خاصا بارسالها لك لانها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد))
وقد قال احمد حافظ عوض في كتابه (فتح مصر الحديث)
وهذا الكتاب(يعني الرسالة) محفوظ بالنص الاصلي في وزارة الحربية الفرسية(وثيقة4374) ولاهمية هذا الخطاب وعدم وجود اثر له في اللغة العربية راينا ان ناتي على تعريبه بدقة واتقان )) انتهى.
كلمة اخيرة : ها هي الوثائق تثبت ما ذهبنا اليه في تفسير اثر الصدمة الثقافية التي احدثها الاستدمار والتي لازلنا نعاني من مخلفاتها الى الآن وعليه فقد اثبت والحمد لله بانني لم ولن انطلق من فراغ بل هو شئ تثبته شواهد التاريخ ويكاد يجمع عليه المفكرون الاسلاميون وهي افكار لم يفتأ اساتذتنا في ترديدها على مسامعنا
مذ كنا صغارا فصارت جزء لا يتجزء من ثقافتنا وشخصيتنا وحياتنا ..
فاذا كان "الآخر" يعتبرها "رجعية" فنحن "رجعيون" وندعوا الى "الرجعية" خصوصا اذا كانت الرجعية هي رديف "الاصالة" في ذهن "الآخر" المصاب بالتغريب .. اما هذه "القيم" و"الافكار" التي توصف
الآن بما تقدم فهي الاطار العام الذي في ظله صنع المسلمون حضارتهم وعلموا الدنيا حقيقة "الرقي" و"التقدم" هذا ما اردت قوله والسلام عليكم اجمعين .

العيد دوان
10-10-2008, 08:28 AM
اخي الكريم ..!! رغم استغرابي الشديد لانتفاضتك الباهتة الا ان هذا رأيي ومن حقي التعبير عنه كما اريد فاذا كان لك اعتراض فلتناقشه بهدوء فقد سئمت من منهجك التشكيكي البعيد عن اصول الحوار ..
فالزميل العيد لم يطالب المشاركين بمناقشة الفكرة من خلال منظورمالك ابن نبي بل طالبهم بالتعبير عن آرائهم حول هذه الجزئية ..
اما وصفك لهذه النظرة بأنها رجعية فلا استغربه من تقدمي مثلك يعد احد ضحايا عملية التفريغ الثقافي بل انت نفسك تعد نموذجا عمليا لمصداقية الفكرة التي طرحتها كما اني لم اخرج عن الموضوع
ذلك اني اعتقد جازما ان الغاية الكبرى الذي هدف اليها الاستدمار من خلال الدراسات الاستشراقية وقيام المحتلين بالاشراف على عملية التفريغ الثقافي لجيل كامل من ابناء المسلمين في محاولة لتكريس ثقافة التبعية والانبهار بالغرب وهذا هو الذي عبر عنه ابن نبي رحمه الله
بمصطلح "القابلية للاستعمار" اما عن البعثات الاولى للمتمدرسين في الغرب فجميع المفكرين من الاسلاميين يجمعون على اثرها الخطير في صناعة التغريب ..
وعليه فالبعثات التي نتحدث عنها ليست ابدا تلك التي يموه الاستاذ بالتركيز عليها وهي محاولة فاشلة
لتشتيت ذهن الباحث اذ الفرق واضح وكبير بين بعثات ثقافية هدفها التغريب تحت اعين الاستعمار وبعثات علمية تهدف بها دولنا الوطنية اللحوق بركب التقدم وردم ا لفجوة التكنلوجية بيننا وبين الغرب ..
وللدلالة على مصداقية ما اقول يشرفني ان انقل اليكم هذا النص عن رسالة نابليون لخليفته كليبر ترجمة حافظ عوض:
((اجتهد في جمع 500 او600 شخصا من المماليك حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة او الارياف وتسفرهم الى فرنسا
واذا لم تجد عددا كافيا من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب
ومشايخ البلدان فاذا ما وصل هؤلاء الى فرنسا يحجزون مدة سنة او سنتين ويشاهدون في اثنائها عظمة الامة الفرنسية ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا ولما يعودوا الى مصر يكون لنا منهم حزب يضم الى غيرهم.
كنت قد طلبت مرارا جوقة تمثيلية وساهتم اهتماما خاصا بارسالها لك لانها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد))
وقد قال احمد حافظ عوض في كتابه (فتح مصر الحديث)
وهذا الكتاب(يعني الرسالة) محفوظ بالنص الاصلي في وزارة الحربية الفرسية(وثيقة4374) ولاهمية هذا الخطاب وعدم وجود اثر له في اللغة العربية راينا ان ناتي على تعريبه بدقة واتقان )) انتهى.
كلمة اخيرة : ها هي الوثائق تثبت ما ذهبنا اليه في تفسير اثر الصدمة الثقافية التي احدثها الاستدمار والتي لازلنا نعاني من مخلفاتها الى الآن وعليه فقد اثبت والحمد لله بانني لم ولن انطلق من فراغ بل هو شئ تثبته شواهد التاريخ ويكاد يجمع عليه المفكرون الاسلاميون وهي افكار لم يفتأ اساتذتنا في ترديدها على مسامعنا
مذ كنا صغارا فصارت جزء لا يتجزء من ثقافتنا وشخصيتنا وحياتنا ..
فاذا كان "الآخر" يعتبرها "رجعية" فنحن "رجعيون" وندعوا الى "الرجعية" خصوصا اذا كانت الرجعية هي رديف "الاصالة" في ذهن "الآخر" المصاب بالتغريب .. اما هذه "القيم" و"الافكار" التي توصف
الآن بما تقدم فهي الاطار العام الذي في ظله صنع المسلمون حضارتهم وعلموا الدنيا حقيقة "الرقي" و"التقدم" هذا ما اردت قوله والسلام عليكم اجمعين .

أؤكد مرة أخرى أن مضمون الفقرة المكتوبة باللون الأحمر لا تمت بصلة إلى مقالي.. راجعوا..

gfxman
10-10-2008, 09:28 AM
للاسف الشعب الجزائري لديه قابلية للاستعمار 100/100 نضرا للازمات التي يعيشها والتي جعلته يبتعد عن الدولة الادرارة نضرا لفسادها في نضرها كيف كيف لا ونحن نري مافعلته بنا ازمة الهوية التي خلقت الأرهاب في العشرية الدموية
لأعطك مثالا عندما زار شيراك الجزائر الم تسمع صيحات الهتاف بحياة رئيس فرنسا والفيزا الفيزا الفيزا اليس هذا سبب مقنعا بكون الجزائريين لديهم قابليهم للأستعمار.

علي جان رجب
10-10-2008, 10:35 AM
تحية طيبة لكل المقاومين والاحرار
تحية طيبة لـ عيد دوان المحترم
قابلية للاستحمار ليست حكر على الشعب الجزائري فقط بل هناك من في السلطة من يكرسها خدمة للاغيار وبدون معرفة اتجاه المصلحةالسـيـاقـةاما عن كلمة الاستعمار فهي كلمة مهذبة جدا مقابل الواقع العربي.مع تقديم واجب الاحترام لذكرى مالك بن نبي

العيد دوان
10-10-2008, 10:56 AM
تحية طيبة لكل المقاومين والاحرار
تحية طيبة لـ عيد دوان المحترم
قابلية للاستحمار ليست حكر على الشعب الجزائري فقط بل هناك من في السلطة من يكرسها خدمة للاغيار وبدون معرفة اتجاه المصلحةالسـيـاقـةاما عن كلمة الاستعمار فهي كلمة مهذبة جدا مقابل الواقع العربي.مع تقديم واجب الاحترام لذكرى مالك بن نبي

شكرا يا علي،
"القابلية للاستعمار ليست حكرا على الشعب الجزائري" هذا صحيح. بدليل أن فيه من أدرك مبكرا أسباب الاستعمار(أمثال مالك بن نبي) ثم إن الجزائر لم تستقل إلا مؤخرا. أتدري لماذا؟ لأن الاستعمار قد أدرك أن القابلية للاستعمار أصبحت ضعيفة في الشعب الجزائري فوافق على تحرير كثير من البلدان من أجل التركيز على بلادنا. وهذا التركيز كان في صالحنا. أتدري لماذا؟ لأن مساحة الجزائر تضاعفت بعد انتزاع مناطق عديدة من البلدان المجاورة. وهذه حقيقة يؤكدها التاريخ.. والدليل الآخر أن الجزائر أقل قابلية للاستعمار من غيرها إنها نالت استقلالها بقوة السلاح والرعب ولو أن هناك عوامل أخرى مساعدة..
أما قولك "إن السلطة تكرس هذه القابلية" فعلى صحته يبقى القصد هو فرض هيبة الدولة على الشعب. وهذا يعكس مستوى من هم على رؤوسنا..

آمال محمد
10-10-2008, 11:46 AM
الشعوب حريتها في قول ما تريد .. وانتخاب من تريد ليمثلها ..و العيش كما تشاء و لو حدنا على ما نريد أصبحنا عرضة للركوب و لا يهم من الراكب لأن التفريط و التخاذل في ذرة من القيم و المبادئ و الإعتقاد حتما سيجعل منا فريسة شهية

القابلية للإستعمار التي طرحها الفيلسوف مالك بن نبي قاعده تنطبق على كل الشعوب العربية دون إستثناء وواقع حالنا خير دليل على هذه النظرية

نحن في الواقع شعوب لم تؤمن بربها و بما جاء به نبيها و لم نؤمن بأنفسنا فضللنا الطريق و الوجهة و إلا بماذا نفسر خضوعنا لسنوات طوال تحت رحمة الإستعمار وسنخضع سنون أخرى تحت أقدام إستعمار من نوع آخر خارجي و داخلي لكنه صامت و غير مرئي

معانتنا تكمن في عدم إعتزازنا بأنفسنا و بما نملكه من حقوق و اهمها الحرية و الإختيار و ما حصل عبر التاريخ لنا و ما سيحصل كان نتيجة تقمصنا لحالة إستسلامية مفادها الإنصياع و الطاعة التامة و اننا نشكل حالة هلامية مطواعة تتخذ شكل الأيادي التي تحكمها بسهولة جدا

و المشكلة الأهم هو أن كل تلك الدول التي تعرضت للإستعمار و تتعرض له حاليا تجدها أقوام لا تعمل لا تصنع لكنها رائدة في المجال الكلامي ظاهرة صوتية لا تخرج عن حدود الإستنكار و الشجب و التنديد و كلام ....كلام ....و ردود أفعالنا مؤتمرات ...بيان ختامي ...و مسيرة تغص بها الشوارع التي يحكمها جبان

الحقيقة : أن الجهل بالحق ...يكسر الظهر

الإبتعاد عن الدين ...إقتراب من التخلف و الجهل

و فرصة سانحة لإحكام السيطرة علينا.




يقول سيدنا عمر -رضي الله عنه- نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة بدونه أذلنا الله

ابوحمزة46
10-10-2008, 03:02 PM
اشكر الاخ العيد دوان على طرح هذا الموضوع الهام و أثمن الردود القيمة التي أدلى
بها المشاركون
أضن ان الشعب الجزائري لا تنطبق عليه مقولة أنه قابل للاستعمار
قد يتعايش مع الوضع لوقت معين وان كان طويلا لكنه لايفبل الاستعمار و الثورات
الشعبية من 1830 الى 1962 خبر دليل على ذلك
الا اننا لا ننكر حسب اعتقادي انه لدينا القابلية للخضوع و التفريط في حقوقنا دون
ثمن او تحت شعار _ طبس تخطاك _
فقبول اي منا ان يقدم هدية او رشوة او التذلل حتى في الكلام للحصول على حق من
حقوقه خضوع عدم النهي عن المنكر خضوع عدم قول كلمة الحق خضوع
أرجو الا اكون قد خرجت عن الموضوع و شكرا

كريم64
10-10-2008, 03:23 PM
" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة - اثر الغزو القديم "البدعة"
-واثر الغزو الحديث "الاغتراب"
وبناء معتقدات وتصورات ومفاهيم وسلوكيات الجيل الجديد من خلال هذا الاطار المنهجي السليم وآسف على الاستطراد .
...............................
*المدرسة العقلية الحديثة للدكتور العقل

بارك الله فيك اخي العاصمي..
كثير من المفكرين المسلمين الذين عاصروا الاستعمار ربطوا بين الشرك بالله و انتشار البدع و الاستعمار..فالذي يتمسح بالاشجار و الاحجار لا تنتظر منه العتق من العبودية و صاحب نظرية القابلية كان له نفس الهم و هو الاستعمار..
و المرحوم عبد الحميد بن باديس لاحظ ذلك فنذر حياته لمحاربة البدع و الشركيات و ما هي الا سنوات حتى قطفنا ثمار ذلك بنيل استقلالنا..
فالإستعمار مرتبط بالشرك بالله ـ اي ايمان بالله يخالطه شرك ـ و العراق اكبر مثال على ذلك الذي اصبح اول دولة تستعمر في القرن 21 و العشرون و هو البلد الاسلامي الاكبر الذي تنتشر فيه عبادة القبور و الشركيات
اهنئك على بعد نظرك و فطنتك

العيد دوان
10-10-2008, 03:24 PM
[QUOTE=ابوحمزة46;279829]اشكر الاخ العيد دوان على طرح هذا الموضوع الهام و أثمن الردود القيمة التي أدلى
بها المشاركون
أضن ان الشعب الجزائري لا تنطبق عليه مقولة أنه قابل للاستعمار
قد يتعايش مع الوضع لوقت معين وان كان طويلا لكنه لايفبل الاستعمار و الثورات
الشعبية من 1830 الى 1962 خبر دليل على ذلك
الا اننا لا ننكر حسب اعتقادي انه لدينا القابلية للخضوع و التفريط في حقوقنا دون
ثمن او تحت شعار _ طبس تخطاك _
فقبول اي منا ان يقدم هدية او رشوة او التذلل حتى في الكلام للحصول على حق من
حقوقه خضوع عدم النهي عن المنكر خضوع عدم قول كلمة الحق خضوع
[size=4][color=#000000]أرجو الا اكون قد خرجت عن الموضوع و شكرا

يا أبو حمزة46،
أشكرك على مداخلتك وأؤكد لك إنك لم تخرج عن الموضوع وإن كان في كلامك شيء من الاضطراب. وأنا لست من المتشبثين بالطرح الأكاديمي، أرى طرحك صحيحا من بابه الشعبي.
قولك: "أظن أن الشعب الجزائري لا تنطبق عليه مقولة أنه قابل للاستعمار وقد يتعايش مع الوضع لوقت معين.." فيه بالعكس ما يؤكد أن لديه هذه القابلية ولو أنها مؤقتة وتتراوح بين الضعف والقوة. وهذا دليل آخر أن القابلية للاستعمار يمكن تعطيلها في المجتمع كما تعطل قابلية الانكسار في الزجاج عند تدخل الصانع. وذلك أيضا، ما أكدته بنفسك حين قلت :" إلا أننا لا ننكر حسب اعتقادي انه لدينا القابلية للخضوع و التفريط في حقوقنا دون ثمن او تحت شعار _ طابس تخطيك.."، إلى غير ذلك من أنواع الخضوع. فمجموع أنواع الخضوع يساوي نسبة من القابلية للاستعمار.
وذاك ما كنا نبغي من خلال تفسير مبدأ قابلية الاستعمار كما طرحه عالمنا الكبير مالك بن نبي رحمه الله..
مالسلام

لخضر من العاصمة
10-10-2008, 03:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
موضوع جميل و بارك الله في واضعه
أعجبني رد الأخ عبد الله نعم مشكلتنا في اللاعقلانية ليس في القابيلية فقط. اود أن أقول هذه الكلمة
مشكلتنا في الدوس على السنن
من لا ينظر لي السنن و يحترمها و يأخد بها و نحترم الحقائق،
سنن الحياة في الكون،سنن البقاء و التمكين و القوة، و الإسمرارية
إن كان على مستوي فرد أو جماعة أو أمة
من داس السنن داسته السنن ومن لا يراعي السنن لا تراعيه السنن هذه حقيقة كونية ربانية.
تكلم الله عزوجل في القران في تربيته لرسول و صحبه في أسباب التمكين و النصر، فى تربيته القرأنية عن سنن الذين كانوا من قبل ، عن هزائم المسلمين في معاركهم و أسبابها.
موضوع جميل وأنا متابع
تحياتي

العيد دوان
10-10-2008, 04:46 PM
[QUOTE=لخضر من العاصمة;279894]السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
موضوع جميل و بارك الله في واضعه
أعجبني رد الأخ عبد الله نعم مشكلتنا في اللاعقلانية ليس في القابيلية فقط. اود أن أقول هذه الكلمة
مشكلتنا في الدوس على السنن
[size=5]من لا ينظر لي السنن و يحترمها و يأخد بها و نحترم الحقائق،
سنن الحياة في الكون،سنن البقاء و التمكين و القوة، و الإسمرارية
إن كان على مستوي فرد أو جماعة أو أمة
من داس السنن داسته السنن ومن لا يراعي السنن لا تراعيه السنن هذه حقيقة كونية ربانية.
تكلم الله عزوجل في القران في تربيته لرسول و صحبه في أسباب التمكين و النصر، فى تربيته القرأنية عن سنن الذين كانوا من قبل ، عن هزائم المسلمين في معاركهم و أسبابها.
موضوع جميل وأنا متابع

وعليكم السلام عليكم و رحمة الله وبركاته،
وشكرا على الاهتمام والمداخلة،
هذا الموضوع الذي تصفه بالجمال لم ينل بعد حقه من الدراسة على مستوى أهل العزم، ندعو بالرحمة لصاحبه مالك بن نبي.
وما تسميه "الدوس على السنن" في حد ذاته سنة من سنن الله في خلقه. فمن هذا الباب، لا تعتبرها مشكلة. فمن أعظم المظاهر التي تبدو مشكلة في أعين العامة، قتل الإنسان لأخيه الإنسان. ومع ذلك فلا نعتبرها مشكلة لأنها من طبيعة البشر، بمعنى أنها سنة من سنن الكون، يبقى الإنسان يدرسها إلى يوم الدين. وما نحن بصدد مناقشته، أيضا من سنن الكون التي يمكن أن نتجاوزها بسنن أخرى. فالقابلية للاستعمار مثل البكتيريا، تنمو لدى الفرد والجماعة في ظروف خاصة، يعرفها الاستعمار فيوفر لها الشروط الضرورية حين يريد أن ينقض على فريسته. وقد يتمكن من ذلك وقد يفشل، بحسب النشاط لدى الآخر. فكما قلت آنفا، بإمكان المصاب بهذه القابلية أن يتجاوز مرضه بإزالة أسبابه أو بزرع مناعة صناعية فيه، تماما مثلما اخترع الصانع مادة تمنع عامل الانكسار عن الزجاج الذي من خصائصه الانكسار.
فمن هذا الباب لا أوافقك حين تقول:" من داس السنن داسته السنن ومن لا يراعي السنن لا تراعيه السنن". ذلك أن ما من سنة في الخلق إلا ولها سنة مضادة. ولكل داء دواء..
أسمى التحيات الحيزرية..

لخضر من العاصمة
10-10-2008, 05:12 PM
. فكما قلت آنفا، بإمكان المصاب بهذه القابلية أن يتجاوز مرضه بإزالة أسبابه أو بزرع مناعة صناعية فيه، تماما مثلما اخترع الصانع مادة تمنع عامل الانكسار عن الزجاج الذي من خصائصه الانكسار.
فمن هذا الباب لا أوافقك حين تقول:" من داس السنن داسته السنن ومن لا يراعي السنن لا تراعيه السنن". ذلك أن ما من سنة في الخلق إلا ولها سنة مضادة. ولكل داء دواء..

أسمى التحيات الحيزرية..

أخي الكريم تحياتي كلامي يأكد ماتقول
هذا الذي المصاب بماذا تجاوزا مرضه و أزالة أسبابه وزرع مناعة فيه؟، إنه عندما أخد بأسباب الشفاء سنن الشفاء و العلاج و العلم سنن المرض و علاجه سنن المقاومة و أخد الأسباب
وإن لم يأخد بهذه السنن و الأسباب، داسته سنن المرض و الهلاك و الآفات.
نعم أخي الكريم عندما تقول مثلما ينكسر الزجاج نعمل لجبره
نفر من قدر الله الى قدر
نفر من قدر الأنكسار الى قدر جبره ليس هذا قدر مكتوب
تحياتي أخي

العيد دوان
10-10-2008, 06:16 PM
[QUOTE=لخضر من العاصمة;280070] أخي الكريم تحياتي كلامي يأكد ماتقول
هذا الذي المصاب بماذا تجاوزا مرضه و أزالة أسبابه وزرع مناعة فيه؟، إنه عندما أخد بأسباب الشفاء سنن الشفاء و العلاج و العلم سنن المرض و علاجه سنن المقاومة و أخد الأسباب
وإن لم يأخد بهذه السنن و الأسباب، داسته سنن المرض و الهلاك و الآفات.
نعم أخي الكريم عندما تقول مثلما ينكسر الزجاج نعمل لجبره
نفر من قدر الله الى قدر
نفر من قدر الأنكسار الى قدر جبره ليس هذا قدر مكتوب
[size=5][color=#2f4f4f]تحياتي أخي

[FONT="Arial"]يا أخي، أنا وأنت لا نختلف كثيرا في فهمنا وفي مفهومنا للمرض المذكور. ولكن في قضية الزجاج، أبدا، لم لأقل إن "مثلما ينكسر الزجاج نعمل لجبره". فالذي قلته هو:
القابلية للاستعمار لدى الإنسان مثل قابلية الانكسار في الزجاج. من سنن الله في خلقه أن الزجاج، نظرا لطبيعته ينكسر بمجرد اصطدامه أو سقوطه. ولكن الصانع، بعد تجارب مضنية، توصل إلى إيجاد مادة تجعل من الزجاج لا ينكسر. والإنسان كذلك بإمكانه أن يقضي على الأسباب التي تجعله قابلا للاستعمار.. فالمداواة شيء والوقاية شيء واللقاح شيء آخر. يفهم مما سبق أن القابلية للاستعمار ليس من الآفات الميئوس من شفائها.
والسلام

imadin
10-10-2008, 06:24 PM
ما ذكر من بعض الإخوة حول البدعة والشرك يصب في محل الموضوع وأنا أرى أنه له حظ وافر في تغلغل هذا المرض في الشعب الجزائري فممارس هذا الجهل والمخالفات يصبح قطبا يدار عليه رحى الجهل والتخلف وهذا ما يجعله قابلا لاستقبال المزيد خاصة في مجال ما يشكل عقليته وثقافته وهنا يجد الغزو الثقافي للغرب مآربه وتزول الحواجز بينه وبين عقول الشعب المسكين فيصبح الاستعمار ممثلا هنا بالغزو الفكري دون العسكري سائقا له أينما يوجهه ذهب

almohalhil
10-10-2008, 06:53 PM
السلام عليكم

لقد قضى الشعب الجزائر على تلك القابلية للاستعمار عندما فجر ثورة الفاتح من نوفمبر المبجلة .
وضحد فكرة الجزائر الفرنسية بفضل المقاومين الاحرار.
لكن سرعان ما عادت الفكرة أو الظاهرة لتطفو الى السطح. فلم تعد لدينا قابلية للاستعمار فقط بل قابليةلاشياء أخرى نسأل الله العافية .
إن تخلينا عن مقوماتنا الاساسية من دين ولغة وموروث ثقافي بالاضافة الى الازمات الاجتماعية والاقتصادية التي نعاني منها كفيلة بزرع هذه الروح وللقضاء عل هذه القابلية وجب القضاء على اسبابها

كاما ينبغي أن نولي أهمية كبرى للافكاروتأثيرها على الفرد والمجتمع وبناء الحضارت فالفكر ركيزة هامة في حياة الشعوب، وهو دليل على حيويتها وتقدمها أو على العكس دليل على جمودها وتخلفها لأن نتاج العقل البشري الذي خلقه الله لهذه الغاية فالنجاح الفكري وسيلة للقضاء على الأفكار الميتة لأن "تصفينة الأفكار الميتة وتنقية الأفكار المميتة يعدان الأساس الأول لأية نهضة حقة".1
وكذلك فإن انحراف الأفكار عن مجرها بالنسبة للأفكار الجوهرية تبين لنا مقدرا عدم فعالية المجتمع مما يؤدي إلى الزيغ من جيل إلى جيل عن طريق الامتصاص وتعتبر الأفكار في هذه الحالة هي الجراثيم التي تكون كالعدوى الاجتماعية لنقل الأمراض. فينعكس المرض على المجتمع، وأحياناً قد يحدث انعكاس الفكرة المردودة فيعود ذلك بالخير بسبب اكتشاف بطلانها 2
ولذلك رأى مالك الاستعمار دائماً يحاول القضاء على الأفكار البناءة التي تؤدي إلى وعي الشعب بمخاطر وجود الاستعمار مما يهدد هذا الكيان الاستعماري.
الاستعمار اليوم له أوجه أخرى خفية وأكثر خطورة
1-ماك بن نبي وجهة العالم الاسلامي
2-مالك بن نبي مشكلة الافكار

Roaa
10-10-2008, 07:02 PM
الوصف اللائق للموضوع هو بالمهم و الواجب علينا نقاشه
فعلا هو سؤال تبادر الى ذهني في العديد من المرات
اذا اردنا ان ننقاش الموضوع علينا ان نرى صورة الجزائر بالاجمال من زواياها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية
حتى نحكم ان كان هذا الشعب مستعد للخذول و القبول بالمستعمر ام لا
من الناحية الاقتصادية نحن دولة مستعمرة في طريق الاستقلال غير ان هذا لا يبدو جليا....
فعلا تخلصنا جزئيا من الديون و الخزينة تعرف امتلاءا ملحوظ....

لكن هل انعكس هذا على معيشة الشعب ؟؟...طبعا لا
اذا لم ينعم الشعب بحسن المعيشة ...فسيعاني المجتمع من البؤس الاجتماعي
اذا الشعب عاني من البؤس الاجتماعي فهل ياترى سيقف ضد المستعمر ؟؟
ستقول لي عانى اسلافنا من البؤس و الفقر و القمع لكنهم وقفو ضد المستعمر و حققو بذلك المراد... اقول اجل صحيح
لكن اولادنا و شبابنا يموتون غرقا محاولين اجتياز البحروصولا لارض العدو
دافعين بذلك ارواحهم بغية ان يحويهم ذلك العدو على امل ان يتخلصو من البطالة التي نهشت مستقبلهم و احلامهم
فهروب الشباب من هذا الواقع ...اليس سببه الاستعمار الاجنبي اليس سببه الاغراء الاجنبي لشبابنا
فاذا اردت ان تعرف ان كان هذا الشعب قابل للاستعمار ام لا فعليك ان تجس نبض المجتمع...لانه اليد التي يضرب بها المستعمر

عذرا على تشتت افكاري فقد كتبت بطريقة عشوائية
حيث ان الاحتلال فكري اقتصادي و هذا له تاثيره على المجتمع الذي هو
الجزائر...و لتحليل هذا الموضوع نحتاج تحليل هذه الشبكة

لي عودة كـمـبـيـوتـر

العيد دوان
10-10-2008, 07:17 PM
[QUOTE=almohalhil;280246][right]السلام عليكم

لقد قضى الشعب الجزائر على تلك القابلية للاستعمار عندما فجر ثورة الفاتح من نوفمبر المبجلة .
وضحد فكرة الجزائر الفرنسية بفضل المقاومين الاحرار.
لكن سرعان ما عادت الفكرة أو الظاهرة لتطفو الى السطح. فلم تعد لدينا قابلية للاستعمار فقط بل قابليةلاشياء أخرى نسأل الله العافية .
[color=#000000] إن تخلينا عن مقوماتنا الاساسية من دين ولغة وموروث ثقافي بالاضافة الى الازمات الاجتماعية والاقتصادية التي نعاني منها كفيلة بزرع هذه الروح وللقضاء عل هذه القابلية وجب القضاء على اسبابها [/font

[FONT="Arial"]حرب التحرير كانت الدواء الشافي لمرض القابلية للاستعمار وكانت ستقضي على الداء لولا أن حكامنا قطعوا علينا الدواء حتى عاودنا المرض. وكان الهدف الخبيث هذه المرة هو تكريس السيطرة على الأمة زاعمين أنهم بذلك يحمون البلد من الاستعمار. وسقط الشعب مرة أخرى تحت نير استعمار جديد يصعب تجنيده لمكافحته وهو الذي تعب من محاربة الآفات والرذائل. وشيئا فشيئا تعود حليمة إلى عادتها القديمة وينتشر المرض مرة أخرى وبشكل أخطر لأنه انتقل إلى الأجيال التي لا تعرف الاستعمار ولا تريد أن تسمع عنه.

نسيم الجزائر
11-10-2008, 08:42 AM
الاخ العيد دوان اظن ان الاغلبية الساحقة من مشاركات الاخوة و الاخوات القيمة اجمعت على ان الشعب الجزائري مثله مثل الدول النامية او في طور النمور لديها قابليه للإستعمار .
اظن انه وجب الان توجيه اقلامنا في مظاهر هاته التبعية و تحليل الاكثر خطورة و تغلغلا و اختراقا في حياتنا اليومية .

أعجبني رد العضو الذي قال القوا نظرة فوق سطوح المنازل و ستجدون الجواب و انا معه لانني اظن ان اول سهم وجه لنا من الاستعمار حتى نقبل به هو سهم الاستعمار الثقافي .

لخضر من العاصمة
11-10-2008, 09:25 AM
يا أخي، أنا وأنت لا نختلف كثيرا في فهمنا وفي مفهومنا للمرض المذكور. ولكن في قضية الزجاج، أبدا، لم لأقل إن "مثلما ينكسر الزجاج نعمل لجبره". فالذي قلته هو:


القابلية للاستعمار لدى الإنسان مثل قابلية الانكسار في الزجاج. من سنن الله في خلقه أن الزجاج، نظرا لطبيعته ينكسر بمجرد اصطدامه أو سقوطه. ولكن الصانع، بعد تجارب مضنية، توصل إلى إيجاد مادة تجعل من الزجاج لا ينكسر. والإنسان كذلك بإمكانه أن يقضي على الأسباب التي تجعله قابلا للاستعمار.. فالمداواة شيء والوقاية شيء واللقاح شيء آخر. يفهم مما سبق أن القابلية للاستعمار ليس من الآفات الميئوس من شفائها.



والسلام


نعم أخي لا نختلف في المفهوم و لكن لا يجب أن نقف عند فهمنا لظاهرة قابيلية الإستعمار فقط ؟
يجب علينا فهم الأسباب التي أدة الى دالك الأنحطاط و تردي و القابيلية، فهم السلوك المرضي الدي ادي لدالك ،إن كان كم قلت على فرد وأمة أوجماعة. ما الدي أدى لسلوك دالك؟
و العمل على إجاد الحلول و معالجت تلك المشاكل و الأمراض.
وأما قولي "مثلما ينكسر الزجاج نعمل لجبره" كلامي واضح وهو يوافق ما أشرة إليه
نكون مثل الصانع لا نقبل الإنكسار نعمل على إصلاحه و جبره لا نستسلم لقدر الإنكسار.
تحياتي

العيد دوان
11-10-2008, 09:32 AM
[QUOTE=نسيم الجزائر;280353]الاخ العيد دوان اظن ان الاغلبية الساحقة من مشاركات الاخوة و الاخوات القيمة اجمعت على ان الشعب الجزائري مثله مثل الدول النامية او في طور النمور لديها قابليه للإستعمار .
اظن انه وجب الان توجيه اقلامنا في مظاهر هاته التبعية و تحليل الاكثر خطورة و تغلغلا و اختراقا في حياتنا اليومية .

[size=5][color=darkorange][b]أعجبني رد العضو الذي قال القوا نظرة فوق سطوح المنازل و ستجدون الجواب و انا معه لانني اظن ان اول سهم وجه لنا من الاستعمار حتى نقبل به هو سهم الاستعمار الثقافي

لا يمكن لأحد أن ينكر أن شعبنا برمته مصاب بمرض اسمه القابلية للاستعمار. وهو مرض كاد أن يزول بفضل جهاد الطاهرين لهذا البلد، لولا أن بعض أنذالنا كما سبق أن أشرنا إليه، وبما أوتوا من الجبروت وقوة الاستبداد وحب السيطرة، أعادونا إلى ما كنا عليه قبل سنة 1954. وظهر فينا بسبب هذا المرض من لا يتوانى على بيع الجزائر دون مقابل، بل فينا من يعمل من الداخل كي يعم هذا المرض لتكون القابلية أعظم، فذهب القليل مما بقي فينا من الريح الحضارية. فالقابلية للاستعمار بلغت مدى يصعب فيه الشفاء، لاسيما أننا نرفض التداوي. بل إن بعضنا لم يكفه قبول الاستعمار وهو في بلده، راح يسعى إلى دياره يدعوه جهارا إلى احتلال أرضه. وهنا أشير صراحة إلى جيوش الجزائريين القابعين هنا وهناك في بلاد "الغرب"(ليس كلهم طبعا) وهم ينشطون بلا هوادة يحرضون أعداءنا على تفعيل الضغوط على حكامنا تحت أغطية حقوق الإنسان وحرية التعبير وما إلى ذلك من الأعذار التي أصبحت مطية للاستعمار الجديد.
أنا معك يا نسيم الجزائر في دعوتك إلى للعمل معا و" توجيه أقلامنا نحو مظاهر هذه التبعية وتحليل أكثرها خطورة و تغلغلا و اختراقا في حياتنا اليومية". وإني أدعو جميع الشروقيين إلى المساهمة في هذا العمل الخيري من باب "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
"وكان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.."

intrax11
11-10-2008, 05:15 PM
مظاهر "القابلية للاستعمار" بمفهومها الواسع كما كان يتصوره صاحبه لا كما أريد له أن يفهم، تتعدى عامل الاستدمار والاحتلال بالقوة. إنها، وإن كانت غير ثابتة ولا دائمة في المستعمر، تكاد تلازمه وتطبعه حتى يخيل للمستعمر (بكسر الميم) أنه بإمكانه أن يسيطر عليه كما شاء ومتى شاء وأينما شاء. وقد حدث في التاريخ ما يشبه هذا لدى ذوي البشرة السوداء، وساد الاعتقاد أن كل أسود قابل للاستعباد، ووافق عليها هذا الأخير نفسه. فمالك بن نبي رحمه الله، إنما ينظر إلى عوامل الضعف من النواحي الاجتماعية والثقافية والتربوية أكثر من جوانب القوة العسكرية. ينظر إلى جانب السلوك والتصرفات لدى الجماعات وهو يأبى فكرة الحتمية التي تصنف المجتمعات إلى، التي تستعمر والتي تستعمر. فالذي يقرأ له جيدا يجده يذكر الآفات الاجتماعية كعوامل مشكلة للقابلية للاستعمار، ومنها على سبيل المثال، لا الحصر: الرضا بالتصنيف الاستعماري(الاندجينا) وقبول الأمر الواقع والاستسلام للبطالة والانحلال بأنواعه ومجاراة الأنظمة في التشكيل الحزبي والتنظيم الجماهيري. أما مظاهر الفوضى والأوساخ والتمرد واللامبالاة، فهي من القرائن والعلامات الدالة على قوة أو ضعف هذه القابلية وهي ذاتها العوامل الفاتنة والمثيرة لشهية الاستعمار. فالانسان الموسخ أو العربيد أو الديوث مثلا، في فكر ابن نبي، فيه قابلية للاستعمار. والضعف النفسي والانهزامية والعجز والكسل أيضا من مسمنات هذه القابلية. ثم إن ضعف الوازع الأخلاقي والديني في أي مجتمع يؤدي إلى انحلاله شخصيا فحضارته. إذ يرافقه فساد يستولي على أرواح الناس يطرأ على سلوكهم ومشاعرهم وحياتهم تغييرات كارثية مكان الصفات السابقة حين كانت حضارتهم منتجة. أما إذا أضفنا إلى ذلك عامل التنازع وهو يؤدي إلى الفساد الروحي والانحطاط الخلقي والإبداعي فالقابلية تتحول إلى البحث عن الاستعمار.. "ولا تنازعوا فتذهب ريحكم"..
وأختم هذا التعليق بما قاله عالمنا: "يجب أن نتخلص مما يستغله الاستعمار في أنفسنا من استعداد لخدمته. فمن أراد أن يخرج المستعمر من أرضه، عليه أن يخرجه من نفسه''• والحديث قياس.


مع انني لم افهم قصدك الا انني استطيع ان اجزم ان من وراء ردك نية مبينة لا اعلم سببها ...لا يهم لكن اود ان اشير ان مالك بن نبي وقع هو الاخر في اخطاء صحيح هو مفكر و نعترف له بما له لكنه و قع في اخطاء علمية لو تصحح او توجه الى الوجهة الحقيقية نستطيع ان نصنع من فكره مدرسة متكاملة و تبا لهذه العادة التي تاصلت في -الثرثرة-

العيد دوان
11-10-2008, 06:33 PM
[QUOTE=intrax11;281029][size=6]مع انني لم افهم قصدك الا انني استطيع ان اجزم ان من وراء ردك نية مبينة لا اعلم سببها ...لا يهم لكن اود ان اشير ان مالك بن نبي وقع هو الاخر في اخطاء صحيح هو مفكر و نعترف له بما له لكنه و قع في اخطاء علمية لو تصحح او توجه الى الوجهة الحقيقية نستطيع ان نصنع من فكره مدرسة متكاملة و تبا لهذه العادة التي تاصلت في -الثرثرة-


قرأت ردك وأصابني شيء من الاستغراب لأن عهدي بك – من خلال تتبعي لمداخلاتك – أنك لا تشك فيما لا شك فيه. بل قلت، في قرار نفسي، إني وجدت من يفهمني عند القراءة الأولى، ولا غرابة في ذلك إذ أدعي الصراحة والوضوح. استغربت كيف لم تفهم قصدي، فأعدت قراءة كلامي بحذافيره ولم أجد ما يستدعي قولك: "استطيع أن اجزم أن من وراء ردك نية مبينة لا اعلم سببها". ولماذا التبييت في أمر كهذا؟
أما قولك: "أود أن أشير إن مالك بن نبي وقع هو الآخر في أخطاء" فجل من لا يخطئ والمنتدى إنما أنشئ لأجل ذلك. فلنطرح أفكارنا للمناقشة..

espoir-hh
11-10-2008, 11:19 PM
اصبح قابلا للاستعمارالمحلي من قبل هذه السلطة الغاصبة

الخميائي
12-10-2008, 01:31 AM
لست ادري اخي الكريم
قد يبدوا كلامي دون معنى
لكني اظن ان الجزائر لم تستقل بعد
بل انتقلت من احتلال مباشر الى آخر غير مباشر
المشكل انني مؤمن بهذه الفكرة الشّادة !!
و هذا منذ ان اخبرني جدي امرا مهما و سرا خطيرا
هو ان شلّة الجنرالات التي ترعى فينا الآن كالأغنام السـيـاقـة
كانوا اعضاء "اوفياء" في الجيش الفرنسي
فلو طبّقنا الرياضيات على هذه الحالة
سنستنتج ان الجزائر لا تزال محتلة .
........ارجوا ان اكون مخطئا

العيد دوان
12-10-2008, 07:34 AM
[QUOTE=Mr:L'Alchimiste;281815]لست ادري اخي الكريم
قد يبدوا كلامي دون معنى
لكني اظن ان الجزائر لم تستقل بعد
بل انتقلت من احتلال مباشر الى آخر غير مباشر
المشكل انني مؤمن بهذه الفكرة الشّادة !!
و هذا منذ ان اخبرني جدي امرا مهما و سرا خطيرا
هو ان شلّة الجنرالات التي ترعى فينا الآن كالأغنام السـيـاقـة
كانوا اعضاء "اوفياء" في الجيش الفرنسي
[size=5]فلو طبّقنا الرياضيات على هذه الحالة
سنستنتج ان الجزائر لا تزال محتلة .
........ارجوا ان اكون مخطئا

[CENTER]
أنت لم تكن مخطئا وكفى، أنت كنت في سبات عميق بسبب حقنة من "القابلية للاستعمار". أنت مثل الذي ذهب يستفتي بعد أن أحس بشيء يخرج بين ساقيه ولا يدري ما هو وهل يستوجب إعادة الوضوء فقال له المفتي: "يا رجل، إنك خريت ولا دريت"..
ما قاله جدك يشبه حقيقة ننتظر ظهورها إلى العلن كي يفهمها الأطفال كي يزيلوا من أذهانهم أننا بشر لا أغنام..

العيد دوان
12-10-2008, 07:48 AM
اصبح قابلا للاستعمارالمحلي من قبل هذه السلطة الغاصبة

السلطة لا تصنع مجتمعا قابلا للاستعمار بل تتسلط عليه لأن فيه هذه القابلية وتعمل على ترسيخها فيه ما دام قابلا للأمر الواقع. وما أن يبدأ الناس في التغير، تتغير السلطة وتنزع نحو الليونة. فالسلطة لا تخلق المجتمع لكن المجتمع يخلق السلطة. ففرعون لم يجرؤ على الإعلان إنه "الرب الأعلى" إلا بعد تأكده أن هؤلاء يقبلون فكرة تعدد الأرباب. فقال لهم: "إذن هؤلاء أربابكم وأنا ربكم الأعلى" فصادقوا على كلامه لأن فيهم قابلية الاستعباد..

لخضر من العاصمة
12-10-2008, 09:47 AM
سلام عليكم إخواني الكرام
عندي هدية لي المنتدي وخاصة لقراء هدا الموضوع ارجوا أن تعجبكمالـمـرح

02منيرة20
12-10-2008, 11:17 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اتعلم اخي العيد موضوعك و الردود القائمة عليه مستفزة لابعد الحدود
اظن ان الجميع في سبات عميق ... الا تدرون ان الجزائر استقلت منذ عهد مضى و الأخطر الا تدرون اننا من اضاع هذا الاستقلا و الحرية .... لاسباب .... فلينظر كل منا ما قدمت يداه منذ اصبح له ادرك

لخضر من العاصمة
12-10-2008, 01:42 PM
الهدية متمثلة في حوار نادر بصوت المفكر الكبير مالك بن نبي حول مهمة الكاتب و شرح بعض أفكاره
أرجوا من الإخوة الإستفادة منه وتأمله
واطلب الدعاء
تحياتي
الحوار موجدود في ركن السمعيات (http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?t=40146)

علي جان رجب
13-10-2008, 08:14 AM
تحية طيبة لكل الاحرار والمقاومين

تحية طيبة للعيد دوان والخيميائي المحترمين
عزيزي الخميست او الخميائي للاسف لستَ مخطئ.
لست ادري اخي الكريم

قد يبدوا كلامي دون معنى
لكني اظن ان الجزائر لم تستقل بعد
بل انتقلت من احتلال مباشر الى آخر غير مباشر
المشكل انني مؤمن بهذه الفكرة الشّادة !!
و هذا منذ ان اخبرني جدي امرا مهما و سرا خطيرا
هو ان شلّة الجنرالات التي ترعى فينا الآن كالأغنام السـيـاقـة
كانوا اعضاء "اوفياء" في الجيش الفرنسي
فلو طبّقنا الرياضيات على هذه الحالة
سنستنتج ان الجزائر لا تزال محتلة .
........ارجوا ان اكون مخطئا

واصل الحكاية اننا تحت نمط اآخر وفيه مؤشرات تنم عن الابوة والبنوة بين بالي بالكشـراهـة
في عام1860 قرر نابليون الثالث تغيير اسلوب الاحتلال من المباشر الى مجرد انتداب على الطريقة الانجليزية
ولكن اقدام السوداء "المستوطنون" تخوفوا من مشروع المملكة الجزائرية فعملوا انقلاب على حكومة الامبراطورريـاضـة
وبقي عندهم هاجس الاستقلال عن فرنسا فاستقلوا بالجزائراقتصاديا"ماليا" عام1900 اما الاستقلال السياسي لم يكن بوسعهم الاستقلال عن فرنسا كونهم لم يكونوا اقوياء يـسـتـهـل
.وفي حرب العالمية الثانية تعسكر مستوطنوا الجزائر مع دول المحور ضد الحلفاء طمعا في الاستقلال عن فرنسا.ذلك لانهم لا تربطهم مع فرنسا الا المصلحة" المدد-ليباتوس-"تـبـنـاج
ولما جاء الفرنسي ديغول قرر معاقبة المستوطنين وتاديبهم دون اذلالهم "تقليم اظافر فقط" بان يجعلهم مجرد جماعة وظيفية وليس كما كانوا يطمحون او كما فعل الافريقانيون البيض والصهاينة في فلسطينجـاسـوس.
فقسم ادارة الايالة بين جيش في غالبه من اصول محلية افريقية وادارة في غالبها من اصول اوروبية تحافظ على المصالح الاقتصادية والادبية لفرنسا الامبالـشـفـاء
وجاء تنفيذ هذه الخطة بعد مئة عام من محاولة تمريرها زمن نابليون الثالث ومملكة الجزائرجـائـع
ولكن كما يقول الخبراء ..لا وجود لجريمة تامة....

العيد دوان
13-10-2008, 11:57 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اتعلم اخي العيد موضوعك و الردود القائمة عليه مستفزة لابعد الحدود
اظن ان الجميع في سبات عميق ... الا تدرون ان الجزائر استقلت منذ عهد مضى و الأخطر الا تدرون اننا من اضاع هذا الاستقلا و الحرية .... لاسباب .... فلينظر كل منا ما قدمت يداه منذ اصبح له ادرك

وهل من العيب أن نثير النقاش ولو كان مستفزا.. أما من أضاع الاستقلال فلا شك أننا جميع شاركنا في الجريوة..وقد سبق لي أم كتبت مقالة في هذا المعنى..

Nous les Algériens sommes responsables de nos malheurs

]Il existe des gens m'écrit un internaute, qui croient qu'il n'y a qu'une "solution" et qu'elle est "islamique" et tout ce qui va à son encontre est un problème" Et d'ajouter: "Ces gens pensent qu'il y a une seule manière de fonctionner, et que les gens doivent s'y plier... tout simplement.."
Tout de suite, je suis pressé de dire qu'il n'y a pas une seule solution, mais plusieurs, dépassant le nombre d'êtres humains sur terre. Il y en a qui sont communes à des millions de gens et d'autres qui ne peuvent l'être que pour une ou deux personnes. La "solution islamique" peut en être une pour une grande partie de l'humanité, faut-il le reconnaître, même si elle n'est pas parfaite du fait que l'interprétation n'est pas la même au sein du même groupe. De plus, celle-ci ne peut l'être que si les sujets qui y croient s'y accrochent. Aussi pour rassurer, au sein d'un même groupe, il y a plusieurs issues. Ceci pour dire que la diversité est une caractéristique humainement correcte dans la vie des Musulmans. Et heureusement que différences il y a, sinon je serais le premier ou parmi les premiers à sortir du lot. Seulement, faut-il savoir que, quand un problème est mal posé, toutes les solutions sont fausses. Non et mille fois NON, je ne pense pas "qu'il y a une seule manière de fonctionner". Au contraire; je suis convaincu qu'il y en a plusieurs et que, plus elle est plurielle, plus la vie sera normale. Et cet avis, je crois l'avoir puisé de la "solution islamique" à laquelle je crois et qu'il est le résultat de la perspicacité et du raisonnable. Ce qui m'emmène à dire que, pour moi "LE CENTRE DU MONDE" n'existe pas. Quant à la liberté, je ne la trouve mieux que dans la "solution islamique". A mon avis, elle y est à ses plus hauts niveaux, mais que nous ses sympathisants exagérons et la rendons invivables, et parfois de bonne foi. Lisons le verset suivant, mais loin de toute interprétation, car elle n'en a pas besoin: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر."
Dois-je traduire: « La vérité est de votre Dieu. Celui qui veut, qu'il croie et celui qui veut, qu'il renonce. » Libres à tous, même de ne pas croire et de renoncer à sa foi!! Voilà l'image qui doit marquer la société islamique. Ça c'est seulement une petite vérité dérivée de la "solution islamique" à laquelle, j'insiste, je crois. La question qui se pose est: Est-ce que je suis préparé à accepter et à appliquer cela dans la réalité? That's the question! Et c'est là où intervient la volonté des hommes qui tuent des Hommes pour un OUI ou pour un NON. Ainsi, quand un homme tue un Homme pieux parce qu'il appartient à El Djazâra, l'autre étant salafiste, il y a lieu de quitter cette vie et de s'isoler dans une grotte et y attendre la mort!
Cette solution qui n'est pas unique peut convenir à un nombre limité d'êtres humains, s'ils sont unanimes à en concevoir l'utilité. Maintenant, si différences il y a, et c'est le cas en Algérie, il va falloir, tout simplement, trouver un certain consensus que nous fabriquerons d'un ensemble de compromis, ce qui est en soi un morceau de la "solution islamique". Ainsi, la démocratie, à titre d'exemple, peut être cette solution globale à laquelle il faut s'atteler. Elle peut répondre à un grand nombre de questions posées par un grand nombre de personnes et elle peut regrouper et mettre d'accord tout un peuple, à condition de mettre en place un dispositif de lois que tout le monde doit impérativement respecter, même si une partie les refuse. C'est là où il est permis de faire mal pour le bien de tous.
Voilà, approximativement un peu de la solution islamique à laquelle j'aspire et avec laquelle je fonctionne mais qui, peut-être, paraitra utopique. Elle existe, j'y crois et je milite pour qu'elle soit une partie de ma vie. Je pense même qu'il existe un grand nombre de gens qui y croient; je suis sûr, qu'un jour nous réussirons à en faire un bonheur.
Quant à dire que "l'Algérie est dangereuse à vivre, non pas à cause de ceux qui font le mal, mais à cause de ceux qui regardent et laissent faire", Je n'ai pas le choix, qu'à être d'accord. Dans mon pays, malheureusement, il n'y a pas seulement, ceux qui font du mal et ceux qui ne le font pas ou ceux qui subissent. J'ai toujours soutenu la thèse que nous les Algériens, tous avons fait du mal à l'Algérie; qui par son silence, qui par son indifférence, outre ceux qui en font leur activité permanente. Les plus dangereux d'entre-nous, sont ceux qui, à un moment donné, se sont laissés utiliser par les bourreaux de ce peuple en restant indifférents sous prétexte que ça ne les regarde pas. J'ai moi-même vécu des scènes similaires où on disait devant la mort: "Tant pis pour lui; il est policier, gendarme, militaire ou simplement, délateur etc.." feignant ignorer que c'est notre bateau à tous qui allait couler, alors que les barques de sauvetage étaient en possession de ceux qui, systématiquement, nous font du mal.
Le mal en Algérie provient de l'indifférence, et non pas des "généraux" qui ne font que leur travail, bon ou sale. Il fallait bien que l'Algérie survive, et c'est ce qu'elle a fait tant bien que mal, alors que tout lui tirait dessus. La manière? Elle importait peu. Pourvu qu'elle atteigne l'autre rive où l'attend l'autre génération qui n'est pas entaché de sang.
Ici me vient à la mémoire une anecdote historique véridique: C'était à l'ère du plus grand dictateur de l'histoire islamique, El-Hadjadj ben Youcef. Une personne comme toi et moi ou pire, lui demanda:
- Sire! Pourquoi vous n'êtes pas juste comme fut Omar Ibn Elkhattab?
Et le dictateur connu pour ses malices, lui répondit avec un zèle particulier:
- "تعمّروا أتغفّر". C'est-à-dire: Soyez comme Abi Dhar-El-ghifari, un homme pieux, paisible et dévoué, je serais comme Omar, juste et équitable!
Je me permets de dire que nous n'avions eu que ce que nous méritions, même s'il faut épargner les victimes qui, dans nos croyances sont entre les mains du Juste!
Tous comptes faits, je pense que nous nous trompons tous en mettant tout sur le dos du pouvoir, du DRS et j'en passe. De bonne ou de mauvaise foi, nous avons tous participé à notre malheur. Moi qui suis croyant, après ces années de braises, je ne peux jeter la responsabilité, seulement sur le pouvoir ou la main étrangère et tous les antagonistes dans cette sale guerre. Dans cette affaire, nous sommes tous responsables ou complices: Moi, toi et lui. Quant à eux, ils sont plusieurs: Ce sont des Algériens, même si derrière il y a eu François et Jacques!
Laïd DOUANE

ஜ قطر الندى ஜ
13-10-2008, 12:29 PM
وش راح نزيدولو فوق هادا الإستعمار الإقتصادي والتقافي واللغوي والفكري وووو

السؤال الجدير بالطرح
هل الشعب الجزائري قادر على التحرر من هدا الإستعمار؟؟

العيد دوان
13-10-2008, 12:37 PM
وش راح نزيدولو فوق هادا الإستعمار الإقتصادي والتقافي واللغوي والفكري وووو

السؤال الجدير بالطرح
هل الشعب الجزائري قادر على التحرر من هدا الإستعمار؟؟

أكيد أن الشعب الجزائري بإمكانه أن يتحرر من جميع أنواع الاستعمار إذا نفض غبار النوم عنه ووفر لنفسه ظروفا موائمة واستجاب لشروط النهضة..
ملحوظة:المجتمع الجزائري مثل غيره، لم ينج من هذا الداء الحضاري. فقد أبدى على امتداد التاريخ، استعدادا لتمكين الآخرين من نفسه، فكان أن استعمر لفترات طويلة لم يتوقف خلالها عن ممانعة ومغالبة المستعمر الذي سرعان ما يغير من سلوكه بعد احتلاله للأرض.

02منيرة20
13-10-2008, 01:24 PM
وهل من العيب أن نثير النقاش ولو كان مستفزا.. أما من أضاع الاستقلال فلا شك أننا جميع شاركنا في الجريوة..وقد سبق لي أم كتبت مقالة في هذا المعنى..

nous les algériens sommes responsables de nos malheurs



السلام عليكم
يبدوا اني لم استطع ايصال ما اردت قوله بالضبط اخي انا اعتذر عما قد فهمته انت من كلامي ...قصدي كان عن الاتجاه الذي الت اليه الردود بتعليق الاسباب على الطراف اخرى متجاهلين دورنا الاساسي في ذلك....
كما ان مقالتك كانت رائعة و هذا ما كنت بصدد محاولة ايصاله فهدفنا هو اجلاء الغمام عن الجميع ليروا مدى ارتباطهم بمسؤولية ما يحدث و اكرر اعتذاري اخي ...مشكور

العيد دوان
13-10-2008, 04:12 PM
[/center]
السلام عليكم
يبدوا اني لم استطع ايصال ما اردت قوله بالضبط اخي انا اعتذر عما قد فهمته انت من كلامي ...قصدي كان عن الاتجاه الذي الت اليه الردود بتعليق الاسباب على الطراف اخرى متجاهلين دورنا الاساسي في ذلك....
كما ان مقالتك كانت رائعة و هذا ما كنت بصدد محاولة ايصاله فهدفنا هو اجلاء الغمام عن الجميع ليروا مدى ارتباطهم بمسؤولية ما يحدث و اكرر اعتذاري اخي ...مشكور

بعبارة أوضح، إن كان لا بد أن نلوم طرفا على حالنا، فنحن الجزائريين "أولى" باللوم. فلقد رزقنا الله كل ما به نعيش أحرارا ولكننا ضيعنا الأمانة وضعف شأننا وأذلنا الله، لأننا أردنا العزة في غير الإسلام... ف"يداك أوكتا وفوك نفخ.." كما يقول المثل..
فهمت جيدا ما تريد يا أخي. وردي كان مكملا لما أردت أن توصله في رسالتك.

نسيم الجزائر
13-10-2008, 05:08 PM
[quote=02منيرة20;281964]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اتعلم اخي العيد موضوعك و الردود القائمة عليه مستفزة لابعد الحدود
اظن ان الجميع في سبات عميق ... الا تدرون ان الجزائر استقلت منذ عهد مضى و الأخطر الا تدرون اننا من اضاع هذا الاستقلا و الحرية .... لاسباب .... فلينظر كل منا ما قدمت يداه منذ اصبح له ادرك
بالعكس 45 سنة من الاستقلال لا شيئ خصوصا في حياة الامم و الشعوب و لعلمك يا اختي من قال لك اننا اخذنا استقلالنا حتى ضيعناه فقد تم خيانة الشهداء بمجرد الحصول على شيه الاستقلال إلا اذا كان الاستقلال في مفهومك هو تحرير الارض دون تحرير العقول ............
فرنسا لما رحلت ادركت ان وجودها خطر عليها اكثر من بقائها فرحلت تحت ضربات المجاهدين لكن عرفت كيف ترجع من نافذه الاحتلال الثقافي و الاقتصادي و امسكت بزمام الامور و مع ذلك العيب ليس فيها بقدر ما هو فينا ....
حتى اتفاقية ايفيان اغلب الجزائريين لم يطلعوا عليها و هي التي تحمل بطياتها امورا خطيرة وصلت لدرجة عدم طلب التعويض من فرنسا يوما ما .......

بالنسبة لموضوع الردود المستفزة هذا اقل ما يمكن ان يقبل عليه اي شاب يرى في بلاده كل مقومات النجاح و لكن يرى نفسه خارج التاريخ و الجغرافيا و المستقبل في كل ما يقدم عليه اشباه المسؤولين الذين صاروا يتحكمون به .
نقطة اخيرة مشكلة الشعب الجزائري ليس في انه لا يريد التحرر و لكن مشكلته انه لا يعرف الطرق الكفيلة بتحريره فهو من التطرف الى التطرف اما من الهدوء الى الفوضى ............ يتبع

العيد دوان
13-10-2008, 07:27 PM
[quote=02منيرة20;281964]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اتعلم اخي العيد موضوعك و الردود القائمة عليه مستفزة لابعد الحدود
اظن ان الجميع في سبات عميق ... الا تدرون ان الجزائر استقلت منذ عهد مضى و الأخطر الا تدرون اننا من اضاع هذا الاستقلا و الحرية .... لاسباب .... فلينظر كل منا ما قدمت يداه منذ اصبح له ادرك
بالعكس 45 سنة من الاستقلال لا شيئ خصوصا في حياة الامم و الشعوب و لعلمك يا اختي من قال لك اننا اخذنا استقلالنا حتى ضيعناه فقد تم خيانة الشهداء بمجرد الحصول على شيه الاستقلال إلا اذا كان الاستقلال في مفهومك هو تحرير الارض دون تحرير العقول ............
فرنسا لما رحلت ادركت ان وجودها خطر عليها اكثر من بقائها فرحلت تحت ضربات المجاهدين لكن عرفت كيف ترجع من نافذه الاحتلال الثقافي و الاقتصادي و امسكت بزمام الامور و مع ذلك العيب ليس فيها بقدر ما هو فينا ....
حتى اتفاقية ايفيان اغلب الجزائريين لم يطلعوا عليها و هي التي تحمل بطياتها امورا خطيرة وصلت لدرجة عدم طلب التعويض من فرنسا يوما ما .......

بالنسبة لموضوع الردود المستفزة هذا اقل ما يمكن ان يقبل عليه اي شاب يرى في بلاده كل مقومات النجاح و لكن يرى نفسه خارج التاريخ و الجغرافيا و المستقبل في كل ما يقدم عليه اشباه المسؤولين الذين صاروا يتحكمون به .
نقطة اخيرة مشكلة الشعب الجزائري ليس في انه لا يريد التحرر و لكن مشكلته انه لا يعرف الطرق الكفيلة بتحريره فهو من التطرف الى التطرف اما من الهدوء الى الفوضى ............ يتبع

من السهولة بمكان أن نحمل غيرنا مسؤولية مآسينا. يجب أن نعيد حساباتنا وننظر في نفوسنا ونبحث في أعماقها لنجد أننا ظلمنا أنفسنا وأن الذي نحن فيه مما فعلته أيدينا..
نعم إن "فرنسا لما رحلت أدركت، كما تقول، أن وجودها خطر عليها أكثر من بقائها فرحلت تحت ضربات المجاهدين" ولكنها في حقيقة الأمر تركت فينا هذا المرض الذي أهملناه نحن جيل الاستقلال. ف"العيب، كما تقول، ليس فيها بقدر ما هو فينا". أما عن اتفاقيات إفيان فمهما كانت فقد كانت رمزا لعزتنا ومهما تضمنته من أخطاء –في عيوننا نحن- فهي تشكل عظمة لا تقدربالنظر لإلى ظروف ذلك الوقت... والسؤال المطروح: ماذا فعلنا نحن كي نتم استقلالنا. مع العلم إن الاتفاقية لا قيمة لها الآن بعد مرور 30 سنة.. أما قضية التعويضات فهي لعبة أخرى تسعى الانظمة الاستعمارية للدخول من بابها. فمن الأفضل أن نبقى هكذا وتبقى الكراهية بيننا إلى يوم الدين.
أما عن الرغبة في التحرر فهي مرهونة بنفض غبار النوم والقابلية للاستعمار التي أصبنا بها..
والسلام

لخضر من العاصمة
15-10-2008, 09:16 AM
سلام عليكم إخواني الكرام
عندي هدية لي المنتدي وخاصة لقراء هدا الموضوع ارجوا أن تعجبكمالـمـرح


واش معجبتكمش الهدية؟؟

العيد دوان
15-10-2008, 01:48 PM
واش معجبتكمش الهدية؟؟


هدية ما شاء الله يا سي لخضر!!

علي جان رجب
15-10-2008, 04:38 PM
تحية طيبة لكل الاحرار والمقاومين
تحية طيبة للعيد دوان المحترم

لكل قصة بداية وبداية انحراف الجزائر عن الحرية والعودة الى احضان الاحتلال.
متى كان ومتى بدا ومن سن سنة الانحراف تلك؟
نحن نعرف اننا كنا احرار بمعنى المقاومة وبواسطة فعل المقاوم بين اعوام1954 الى1962 ثم ماذا حدث؟

العيد دوان
15-10-2008, 05:19 PM
تحية طيبة لكل الاحرار والمقاومين
تحية طيبة للعيد دوان المحترم

لكل قصة بداية وبداية انحراف الجزائر عن الحرية والعودة الى احضان الاحتلال.
متى كان ومتى بدا ومن سن سنة الانحراف تلك؟
نحن نعرف اننا كنا احرار بمعنى المقاومة وبواسطة فعل المقاوم بين اعوام1954 الى1962 ثم ماذا حدث؟

حياك الله يا أخي،
لقد بدأ الانحراف شعبيا، عندما راح البعض يحتفل بعيد الاستقلال والبعض الآخر ومنه الأمهات والأطفال يبحثون عن ذويهم يحترقون شوقا إلى أهاليهم بينما راح البعض الآخر يسطو على الممتلكات وغنائم الثورة ولا أقول إنهم كانوا يدوسون كرامة الشهداء من خلال أراملهم وأبنائهم. أم سياسيا، فقد بدأ الانحراف مع الجلسات الأولى لحكامنا الذين خرجوا عن المسار الطبيعي للثورة بأن خانوا العهد المنسوخ في وثائق مؤتمري الصومام ثم طرابلس.
أما سؤالك ذ: "متى كان ومتى بدا ومن سن سنة الانحراف تلك؟" فالجواب عند جميع الجزائريين. أنا وأنت أولا.. فقد حررنا الرجال فخنناهم وخارت علينا لعنة الله.

ابو ليث
16-10-2008, 10:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد :هل الشعب الجزائري له قابلية على الاستعمار؟فليس هذا هو السؤال اخي ولكن السؤال ما وسائل الشعب الجزائري لاسترجاع الاستقلال؟ هل هي الاشتراكية؟!!!!ام الديمقراطية؟!!!!أم الشريعة الاسلامية التي قامت عليها ثورتنا المباركة

العيد دوان
16-10-2008, 12:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد :هل الشعب الجزائري له قابلية على الاستعمار؟فليس هذا هو السؤال اخي ولكن السؤال ما وسائل الشعب الجزائري لاسترجاع الاستقلال؟ هل هي الاشتراكية؟!!!!ام الديمقراطية؟!!!!أم الشريعة الاسلامية التي قامت عليها ثورتنا المباركة


كما أن المستعمر يجهد نفسه لترسيخ القابلية للاستعمار لدى المستعمر من أجل التمكن منه واستعماره، على المستعمر – بفتح الميم – أن يقاوم هذه القابلية في نفسه من أجل التحرر أو استرجاع الاستقلال كما تقول. اما الديمقراطية والشريعة وما إلى ذلك فما هي الوسائل التي نبني بها حياتنا.. ولكن بحد عملية الاستقلال الحقيقية..

العيد دوان
19-12-2008, 09:04 PM
كما أن المستعمر يجهد نفسه لترسيخ القابلية للاستعمار لدى المستعمر من أجل التمكن منه واستعماره، على المستعمر – بفتح الميم – أن يقاوم هذه القابلية في نفسه من أجل التحرر أو استرجاع الاستقلال كما تقول. اما الديمقراطية والشريعة وما إلى ذلك فما هي الوسائل التي نبني بها حياتنا.. ولكن بحد عملية الاستقلال الحقيقية..

لا شك أن الشعب الجزائري شعب يعشق الحرية وإن بدت فيه بعض القابلية للاستعمار..