أبو عبد الرحمن يوسف
07-11-2008, 12:33 AM
الخشوع في الصلاة
3- الصفة الثالثة من صفات المؤمنين الخشوع في الصلاة:
إن من صفات المؤمنين العظيمة: الخشوع في الصلاة، وقد ذكر الله -تعالى- هذا الوصف في أول صفات المؤمنين الذين أخبر بتحقيق فلاحهم وفوزهم وسعادتهم ونجاتهم، وإرثهم لأعلى الجنة وهو الفردوس وخلودهم فيه، وذلك في أول سورة "المؤمنون"، حيث يقول الله -تعالى- في مطلع هذه السورة الكريمة: http://shrajhi.com/images/B2.gif قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=1)http://shrajhi.com/images/B1.gif.
ثم ذكر -تعالى- بقية الأوصاف، ثم قال -تعالى- مخبرًا عن عظيم جزائهم وثوابهم: http://shrajhi.com/images/B2.gif أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=10)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وأصل الخشوع: السكون والطمأنينة والانخفاض، وفي الشرع خشية من الله تكون في القلب، فتظهر آثارها على الجوارح.
وقد عدّ الله من صفات الذين أعد لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا في قوله في سورة الأحزاب: http://shrajhi.com/images/B2.gif إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif - إلى قوله -: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif ثم ختم الآية بقوله: http://shrajhi.com/images/B2.gif أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وقد بَيَّن الله أن الصلاة صعبة وشاقة على غير الخاشعين، وأنها سهلة هيّنة على الخاشعين فقال -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2&nAya=45)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وقد اختلف العلماء في معنى الخشوع في الصلاة على أقوال كثيرة منها:
1- قيل: هو الإخبات والتَّذَلُّل.
2- وقيل: هو الخوف والسكون.
3- وقيل: هو التواضع.
4- وقيل: هو غضّ البصر، وخفض الصوت، كما قال -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=20&nAya=108)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
5- وقيل: هو عدم الالتفات.
6- وقيل: هو أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده، واستدلوا بما يأتي:
أ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينظر إلى السماء في الصلاة، فأنزل الله: http://shrajhi.com/images/B2.gif الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=2)http://shrajhi.com/images/B1.gif فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر حيث يسجد.
ب - حديث عائشة قالت: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الالتفات في الصلاة فقال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits8090.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
ج - حديث أبي ذر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF لا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits20774.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
د - قول أبي هريرة كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فلما نزل: http://shrajhi.com/images/B2.gif الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=2)http://shrajhi.com/images/B1.gif رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود.
هـ- حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: http://shrajhi.com/images/H2.GIF ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits8091.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF فاشتد قوله حتى قال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF لينتهين عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits20775.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
وأكثر أهل العلم على أن المصلي ينظر إلى موضع سجوده، لما سبق من الأدلة، وخالف المالكية الجمهور فقالوا: إن المصلي ينظر أمامه، لا إلى موضع سجوده، واستدلوا لذلك بقوله -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2&nAya=144)http://shrajhi.com/images/B1.gif قالوا: فلو نظر إلى موضع سجوده لاحتاج أن يتكلف ذلك بنوع من الانحناء، وذلك ينافي كمال القيام، وينافي ظاهر الآية المتقدمة؛ إذ أن المنحني بوجهه إلى موضع سجوده ليس بمولٍّ وجهه شطر المسجد الحرام.
7- وقيل: الخشوع السكون وحسن الهيئة.
3- الصفة الثالثة من صفات المؤمنين الخشوع في الصلاة:
إن من صفات المؤمنين العظيمة: الخشوع في الصلاة، وقد ذكر الله -تعالى- هذا الوصف في أول صفات المؤمنين الذين أخبر بتحقيق فلاحهم وفوزهم وسعادتهم ونجاتهم، وإرثهم لأعلى الجنة وهو الفردوس وخلودهم فيه، وذلك في أول سورة "المؤمنون"، حيث يقول الله -تعالى- في مطلع هذه السورة الكريمة: http://shrajhi.com/images/B2.gif قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=1)http://shrajhi.com/images/B1.gif.
ثم ذكر -تعالى- بقية الأوصاف، ثم قال -تعالى- مخبرًا عن عظيم جزائهم وثوابهم: http://shrajhi.com/images/B2.gif أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=10)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وأصل الخشوع: السكون والطمأنينة والانخفاض، وفي الشرع خشية من الله تكون في القلب، فتظهر آثارها على الجوارح.
وقد عدّ الله من صفات الذين أعد لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا في قوله في سورة الأحزاب: http://shrajhi.com/images/B2.gif إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif - إلى قوله -: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif ثم ختم الآية بقوله: http://shrajhi.com/images/B2.gif أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=33&nAya=35)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وقد بَيَّن الله أن الصلاة صعبة وشاقة على غير الخاشعين، وأنها سهلة هيّنة على الخاشعين فقال -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2&nAya=45)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
وقد اختلف العلماء في معنى الخشوع في الصلاة على أقوال كثيرة منها:
1- قيل: هو الإخبات والتَّذَلُّل.
2- وقيل: هو الخوف والسكون.
3- وقيل: هو التواضع.
4- وقيل: هو غضّ البصر، وخفض الصوت، كما قال -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=20&nAya=108)http://shrajhi.com/images/B1.gif .
5- وقيل: هو عدم الالتفات.
6- وقيل: هو أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده، واستدلوا بما يأتي:
أ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينظر إلى السماء في الصلاة، فأنزل الله: http://shrajhi.com/images/B2.gif الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=2)http://shrajhi.com/images/B1.gif فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر حيث يسجد.
ب - حديث عائشة قالت: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الالتفات في الصلاة فقال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits8090.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
ج - حديث أبي ذر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF لا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits20774.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
د - قول أبي هريرة كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فلما نزل: http://shrajhi.com/images/B2.gif الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=23&nAya=2)http://shrajhi.com/images/B1.gif رموا بأبصارهم إلى مواضع السجود.
هـ- حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: http://shrajhi.com/images/H2.GIF ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits8091.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF فاشتد قوله حتى قال: http://shrajhi.com/images/H2.GIF لينتهين عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم (http://javascript<b></b>:HadithTak('Hits20775.htm'))http://shrajhi.com/images/H1.GIF .
وأكثر أهل العلم على أن المصلي ينظر إلى موضع سجوده، لما سبق من الأدلة، وخالف المالكية الجمهور فقالوا: إن المصلي ينظر أمامه، لا إلى موضع سجوده، واستدلوا لذلك بقوله -تعالى-: http://shrajhi.com/images/B2.gif فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=2&nAya=144)http://shrajhi.com/images/B1.gif قالوا: فلو نظر إلى موضع سجوده لاحتاج أن يتكلف ذلك بنوع من الانحناء، وذلك ينافي كمال القيام، وينافي ظاهر الآية المتقدمة؛ إذ أن المنحني بوجهه إلى موضع سجوده ليس بمولٍّ وجهه شطر المسجد الحرام.
7- وقيل: الخشوع السكون وحسن الهيئة.