المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟


ابو محمد الاثري
29-11-2008, 09:46 AM
عن ابن مسعود http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/g.gif قال:
كنا مع رسول الله http://www.alfaseeh.com/vb/images/smilies/slam.gif في قبّة نحواً من أربعين فقال:
(( أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ ))
قلنا: نعم.
قال: (( أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ ))
قلنا: نعم.
قال: (( و الذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة , و ذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة .

رواه البخاري رحمه الله


‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏قَال سَمِعْتُ ‏ ‏عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏
‏كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏قُبَّةٍ ‏ ‏نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ‏ ‏شَطْرَ ‏ ‏أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ ‏

‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ


تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي



‏قَوْلُهُ : ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ ) ‏
‏وَفِي رِوَايَةٍ أَسْنَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِمِنًى إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ‏
‏( أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) ‏
‏قَالَ اِبْنُ التِّينِ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ لِإِرَادَةِ تَقْرِيرِ الْبِشَارَةِ بِذَلِكَ , وَذَكَرَهُ بِالتَّدْرِيجِ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِسُرُورِهِمْ ‏
‏( قَالُوا نَعَمْ ) ‏


‏وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَكَبَّرْنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ‏
‏( أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) ‏



‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : " قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , قَالَ الْحَافِظُ : وَزَادَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي نَحْوِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَلْ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " وَلَا تَصِحُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لِأَنَّ الْكَلْبِيَّ رَوَاهُ ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةَ رِوَايَاتٍ تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ قَالَ : فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَا رَحْمَةَ رَبِّهِ أَنْ تَكُونَ أُمَّتُهُ نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ مَا اِرْتَجَاهُ وَزَادَهُ , وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبُّك فَتَرْضَى } اِنْتَهَى ‏


‏( إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ) ‏
‏وَفِي رِوَايَةٍ : وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَا أَنْتُمْ فِيمَا سِوَاكُمْ مِنْ الْأُمَمِ ‏
‏( مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ ) ‏


‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ ‏
‏( إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ ) ‏


‏قَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ فِي التَّعْيِيرِ وَتَحْتَمِلُ الشَّكَّ اِنْتَهَى . قَالَ اِبْنُ التِّينِ : أَطْلَقَ الشَّعْرَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْوَحْدَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ثَوْرٌ لَيْسَ فِي جِلْدِهِ غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ اِنْتَهَى . ‏


‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . ‏


‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) ‏
‏أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ . ‏



شكر خاص الى
الاخ عبد الرحمن الطربلسي
من قول للفائدة