محمد داود
02-12-2008, 12:12 PM
اعتذاري لكل الأطفال
على الخلل في بعث النص
تقبلوا تحياتي الخالصة
*******
لبنى في قسنطينة
المؤلف: محمد داود
ذهبت لبنى مع جدتها و جدها
إلى مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري
و الجسور المعلقة و كان في توديعهم بمحطة
القطار أباها و أخاها عصام.
انطلق بهم القطار المتوجه إلى الشرق,
و أخذ في شق طريقه وسط الجبال الشامخات و الغابات الكثيفة,
و من مدينة إلى أخرى, قطعوا مسافة طويلة أجبرتهم على البقاء ليلة كاملة داخل القطار المكتظ بالمسافرين من كل الأعمار و الوافدين إلى مدينة العلم.
أجهد لبنى السفر, فأسندت رأسها إلى ركبة جدها فرقدت..
لم تنتبه, إلا في الصباح الباكر عند سماعها " لسفير " القطار و هو يعلن اقترابه من مدينة الجسور المعلقة.
و عند نزولهم من القطار و خروجهم من المحطة,
أخذت جدتها بيدها بينما حمل جدها حقائب الأمتعة
و عرجون التمر الذي جلبوه من عند عمتها بمدينة بسكرة ليقدموه هدية إلى خالها بمدينة قسنطينة.
قالت لبنى:
و في المساء أخرجني خالي
و هو مدرس قديم لنتجول في ساحات المدينة و أسواقها
و أحيائها القديمة و الأثرية
قال خالي: هذه قسنطينة مدينة العلم و العلماء
أين ولد الشيخ الإمام و العلامة بن باديس عام 1889
و أين درس العلم على يد الشيخ محمد مداسي
و حفظ منه القرآن الكريم و أتقنه.
و في عام 1903 انتقل إلى مرحلة جديدة
من التعليم على يد شيخه الونيسي فأخذ منه مبادئ العلوم و الدين.
و ليكن في علمك يا بنيتي
انه لما بلغ خمسة عشر عاما زوجه والده
و أنجبت له زوجته طفلا أطلق عليه اسم " محمد عبده" إسماعيل.
قال خالي: في عام 1908 سافر عبد الحميد
إلى تونس للدراسة في جامعة الزيتونة,
و تتلمذ على يد الشيخ محمد النخلي القيرواني
و الشيخ محمد الطاهر بن عاشور و الشيخ الخضر بن الحسن الجزائري الأصل و نال شهادة الجامعة عام 1911 و بقى بتونس يشتغل في التدريس.
[/URL]
جامع الزيتونة بتونس
و بينما نحن نتجول دلني خالي على صورته بالساحة العمومية قائلا: ها هو الشيخ عبد الحميد بن باديس يا لبني.
(http://images.google.com/imgres?imgurl=http://gallery.7oob.net/data/media/7/11_6.jpg&imgrefurl=http://www.7oob.net/vb/t41153.html&h=351&w=534&sz=59&hl=ar&start=6&tbnid=W0qz8E3OiTUtQM:&tbnh=87&tbnw=132&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25AC%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%2 5B9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%25D8%25A9%26gbv%3D2%26h l%3Dar%26sa%3DG)
امتلكتني الدهشة..لغزارة المعرفة التي يكنزها خالي..
قال : لعلك تعجبين إذا عرفت أن رحلة الشيخ إلى الحجاز
أثرت في نفسه, فقد عاد إلى قسنطينة
و هو كله حماس لمتابعة عمله في إصلاح المجتمع لتحقيق كثيرا من الغايات
منها: التعليم بالجامع الأخضر أين تعلم على يده كثيرا من التلاميذ.
[URL="http://www.chihab.net/images/maqalat/03Contantine.jpg"] (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.babalumra.com/Pictures/ANHSUYW.jpg&imgrefurl=http://montada.yaqen.net/showthread.php%3Fp%3D621&h=254&w=368&sz=48&hl=ar&start=2&tbnid=9U0z2V21QC3aDM:&tbnh=84&tbnw=122&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2585%25D9%2583%25D8%25A9%2B%25D 8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2583%25D8%25B1%25D 9%2585%25D8%25A9%26gbv%3D2%26hl%3Dar%26sa%3DG)
جامع سيدي الكتاني
الصحافة: رأى الشيخ ضرورة تأسيس صحافة عربية لنشر الوعي الديني و الاجتماعي فأنشأ أول جريدة عام 1926 اسمها " المنتقد " التي عطلتها إدارة الاستعمار فأصدر صحف أخرى منها: الشريعة – السنة – الصراط فكان مصيرها واحد كسابقتها التي أثمرت إلى غاية 1957.
و في عام 1924 تم تأسيس جمعية " الإخاء"
و في عام 1931 تم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
توقف خالي أمام علم الجزائر المرفرف و كأنه يعيد الذكريات..
ثم قال: استطاع من خلال النشاطات العديدة
أن يوقظ الأمة و ينهض بشعب طال به عهد الاستعمار
إلى أن جاءت الحرب العالمية الثانية
و فرضت حالة الطوارئ لتجمد
كل النشاطات
و استغل المستعمر الفرنسي الفرصة
للتنكيل و تعطيل كل أعمالهم.
أحداث مايو 1945
اشتد به المرض
و في مساء يوم الثلاثاء 8 ربيع الأول 1359 الموافق ل 16 أفريل 1940
انتقل إلى رحمة الله تعالى.
خرج كل سكان قسنطينة لتوديعه الوداع الأخير و دفن في روضة أسرته بحي الشهداء قرب مقبرة قسنطينة دمعت عيناي خالي لأنه تذكر مناسبة عزيزة على كل جزائري و قال: و لذلك كان يوم وفاته ذكرى سنوية ليوم العلم نحتفل به في ربوع الوطن العزيز الجزائر.
أرجعني بعدها إلى البيت و في خيالي كل الذكريات التي حكاها لي و كأن بضجيج المدينة يعود بي إلى عهد الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله.
حقا كانت نزهتي بمدينة قسنطينة مفيدة جدا , و عندما أعود إلى مدرستي سأحكي كل ما رأيته و سمعته لزميلاتي و زملائي .
محمد داود
على الخلل في بعث النص
تقبلوا تحياتي الخالصة
*******
لبنى في قسنطينة
المؤلف: محمد داود
ذهبت لبنى مع جدتها و جدها
إلى مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري
و الجسور المعلقة و كان في توديعهم بمحطة
القطار أباها و أخاها عصام.
انطلق بهم القطار المتوجه إلى الشرق,
و أخذ في شق طريقه وسط الجبال الشامخات و الغابات الكثيفة,
و من مدينة إلى أخرى, قطعوا مسافة طويلة أجبرتهم على البقاء ليلة كاملة داخل القطار المكتظ بالمسافرين من كل الأعمار و الوافدين إلى مدينة العلم.
أجهد لبنى السفر, فأسندت رأسها إلى ركبة جدها فرقدت..
لم تنتبه, إلا في الصباح الباكر عند سماعها " لسفير " القطار و هو يعلن اقترابه من مدينة الجسور المعلقة.
و عند نزولهم من القطار و خروجهم من المحطة,
أخذت جدتها بيدها بينما حمل جدها حقائب الأمتعة
و عرجون التمر الذي جلبوه من عند عمتها بمدينة بسكرة ليقدموه هدية إلى خالها بمدينة قسنطينة.
قالت لبنى:
و في المساء أخرجني خالي
و هو مدرس قديم لنتجول في ساحات المدينة و أسواقها
و أحيائها القديمة و الأثرية
قال خالي: هذه قسنطينة مدينة العلم و العلماء
أين ولد الشيخ الإمام و العلامة بن باديس عام 1889
و أين درس العلم على يد الشيخ محمد مداسي
و حفظ منه القرآن الكريم و أتقنه.
و في عام 1903 انتقل إلى مرحلة جديدة
من التعليم على يد شيخه الونيسي فأخذ منه مبادئ العلوم و الدين.
و ليكن في علمك يا بنيتي
انه لما بلغ خمسة عشر عاما زوجه والده
و أنجبت له زوجته طفلا أطلق عليه اسم " محمد عبده" إسماعيل.
قال خالي: في عام 1908 سافر عبد الحميد
إلى تونس للدراسة في جامعة الزيتونة,
و تتلمذ على يد الشيخ محمد النخلي القيرواني
و الشيخ محمد الطاهر بن عاشور و الشيخ الخضر بن الحسن الجزائري الأصل و نال شهادة الجامعة عام 1911 و بقى بتونس يشتغل في التدريس.
[/URL]
جامع الزيتونة بتونس
و بينما نحن نتجول دلني خالي على صورته بالساحة العمومية قائلا: ها هو الشيخ عبد الحميد بن باديس يا لبني.
(http://images.google.com/imgres?imgurl=http://gallery.7oob.net/data/media/7/11_6.jpg&imgrefurl=http://www.7oob.net/vb/t41153.html&h=351&w=534&sz=59&hl=ar&start=6&tbnid=W0qz8E3OiTUtQM:&tbnh=87&tbnw=132&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25AC%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%2 5B9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%25D8%25A9%26gbv%3D2%26h l%3Dar%26sa%3DG)
امتلكتني الدهشة..لغزارة المعرفة التي يكنزها خالي..
قال : لعلك تعجبين إذا عرفت أن رحلة الشيخ إلى الحجاز
أثرت في نفسه, فقد عاد إلى قسنطينة
و هو كله حماس لمتابعة عمله في إصلاح المجتمع لتحقيق كثيرا من الغايات
منها: التعليم بالجامع الأخضر أين تعلم على يده كثيرا من التلاميذ.
[URL="http://www.chihab.net/images/maqalat/03Contantine.jpg"] (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.babalumra.com/Pictures/ANHSUYW.jpg&imgrefurl=http://montada.yaqen.net/showthread.php%3Fp%3D621&h=254&w=368&sz=48&hl=ar&start=2&tbnid=9U0z2V21QC3aDM:&tbnh=84&tbnw=122&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2585%25D9%2583%25D8%25A9%2B%25D 8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2583%25D8%25B1%25D 9%2585%25D8%25A9%26gbv%3D2%26hl%3Dar%26sa%3DG)
جامع سيدي الكتاني
الصحافة: رأى الشيخ ضرورة تأسيس صحافة عربية لنشر الوعي الديني و الاجتماعي فأنشأ أول جريدة عام 1926 اسمها " المنتقد " التي عطلتها إدارة الاستعمار فأصدر صحف أخرى منها: الشريعة – السنة – الصراط فكان مصيرها واحد كسابقتها التي أثمرت إلى غاية 1957.
و في عام 1924 تم تأسيس جمعية " الإخاء"
و في عام 1931 تم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
توقف خالي أمام علم الجزائر المرفرف و كأنه يعيد الذكريات..
ثم قال: استطاع من خلال النشاطات العديدة
أن يوقظ الأمة و ينهض بشعب طال به عهد الاستعمار
إلى أن جاءت الحرب العالمية الثانية
و فرضت حالة الطوارئ لتجمد
كل النشاطات
و استغل المستعمر الفرنسي الفرصة
للتنكيل و تعطيل كل أعمالهم.
أحداث مايو 1945
اشتد به المرض
و في مساء يوم الثلاثاء 8 ربيع الأول 1359 الموافق ل 16 أفريل 1940
انتقل إلى رحمة الله تعالى.
خرج كل سكان قسنطينة لتوديعه الوداع الأخير و دفن في روضة أسرته بحي الشهداء قرب مقبرة قسنطينة دمعت عيناي خالي لأنه تذكر مناسبة عزيزة على كل جزائري و قال: و لذلك كان يوم وفاته ذكرى سنوية ليوم العلم نحتفل به في ربوع الوطن العزيز الجزائر.
أرجعني بعدها إلى البيت و في خيالي كل الذكريات التي حكاها لي و كأن بضجيج المدينة يعود بي إلى عهد الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله.
حقا كانت نزهتي بمدينة قسنطينة مفيدة جدا , و عندما أعود إلى مدرستي سأحكي كل ما رأيته و سمعته لزميلاتي و زملائي .
محمد داود