المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انحرافات الفرق المخالفة للصراط المستقيم لا تخرج عن انتحال المبطلين، وتحريف الغال


أبو عبد الرحمن2
10-12-2008, 01:18 PM
انحرافات الفرق المخالفة للصراط المستقيم لا تخرج عن انتحال المبطلين، وتحريف الغالين، وتأويل الجاهلين
بقلم »</U> الشيخ سليم بن عيد الهلالي (http://www.almenhaj.net/SeekingAuther.php?Auther=الشيخ سليم بن عيد الهلالي)

(http://www.almenhaj.net/SeekingAuther.php?Auther=الشيخ سليم بن عيد الهلالي)
قال العلامة صديق حسن خان -رحمه اللَّه-:
«والحديث دليل واضح على تعديل أهل الحديث على لسان رسول الأمة ونبي الرحمة صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
وهذه فضيلة وشرافة لا يساويها شيء من الفضائل، ولكن هذا الفضل مشروط بالأوصاف المذكورة في هذا الحديث.
وقد وجدت هذه الصفات في عصابة الحديث، وجماعة المحدثين قديمًا وحديثًا، وللَّه الحمد.
وما أجمع هذا الحديث لأوصاف أهله واختصاصهم بها، فإن تلك الصفات لا توجد -على وجه الكمال- إلا في أهل السنة المطهرة.
ويدخل في هذا الحديث كل من هو عالم به، وبالكتاب، وفيه هذه الأوصاف.
وكذا كل من يصدق عليه أنه غال، أو مبطل، أو جاهل؛ فهو داخل في هؤلاء المنفيين.

بيان الفرق التي غالت في الدين


فمن الغالين الطائفة القائلة بوحدة الوجود، مستدلة -بزعمها- ببعض القرآن والحديث.
فهذا الاستدلال منهم بالكتاب والسنة تحريف لهما؛ لأنهما قاضيان على كفر من قال بهذه المقالة، دلالة من النص، وإشارة منها.
ومنهم الطائفة الرافضة المدعية لحب أهل البيت، وهم عن حبهم بمعزل، وفتنتهم أشد الفتن الباقية في الإسلام.
ومنهم الخوارج الغالون في كتاب اللَّه، النافون للحديث والاحتجاج به.
ومنهم المعتزلة، والجهمية، والقدرية، والمرجئة، والجبرية، ومن في معناهم من شعبهم، ومن غيرهم.

بيان من انتحل الباطل في الدين


وأما المبطلون فهم فلاسفة الإسلام، وحكماء هذه الملة، الذين انتحلوا أديان أهل اليونان، ومسائلهم ومقالاتهم، في كتبهم القديمة والجديدة، وتكلموا على بنائها في الأحكام الشرعية، وأسسوا قواعد عقلية، وافتخروا بهذا الانتحال، وباهوا بذلك القيل والقال، وهم -في الحقيقة- أعداء الإسلام، ومبطلو دين خير الأنام، وعلمهم هذا انتحال لدين اليونان، وإبطال للملة المحمدية.
ومن جملة هؤلاء كان «ابن سينا»، وأضرابه، وبعض الرافضة؛ كالنصير الطوسي، وغيرهما.

الجاهلون في الدين هؤلاء المقلدون للمذاهب


وأما الجاهلون فمنهم مقلدة المذاهب؛ جهلوا كتاب اللَّه وسنة رسوله -صلى اللَّه عليه وآله وسلم-، واتخذوا مقالات الأئمة الكرام ديانة لهم، ومنهاجًا ينهجون إليه وشرعة يسلكونها.
إذا وقفوا على آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة تخالف مذهبهم؛ صاروا يؤولونها على غير تأويلها، ويصرفونها عن ظاهرها إلى ما تقرر عندهم من المذاهب والمشارب، وطفقوا يطعنون على من عمل بفحواها الظاهر، ومبناها الباهر، كأن الدين -عندهم- هو ما جاء عن آبائهم وأسلافهم، دون ما جاء عن اللَّه في كتابه، أو عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- في سنته.
مع أن كتاب اللَّه العزيز سابق على وجود إمامهم ومقالاته، وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم المطهرة سابقة على هذه المجتهدات والآراء المحدثات.
وهذا واضح بحمد اللَّه -تعالى-، لا يشك فيه إلا جاحد يرى الشمس مظلمة، والليلة نيرة»([1] (http://www.almenhaj.net/Report.php?linkid=%206836#_ftn1)).