جمال البليدي
15-12-2008, 02:35 PM
فتوى علمية كريمة في
تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر
سواء قصد الخيلاء . أم : لا
* * *
بسم الله والحمد لله وصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه
،،، أما بعد ،،،
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى : هل إسبال الملابس لغير الخلاء محرم أم لا ؟
فأجاب – رفع الله درجته في عليين " إسبال الملابس للرجال محرم سواء كان للخيلاء أو غير الخلاء ،
ولكن إذا كان للخيلاء، فإن عقوبته أشد وأعظم ؛ لحديث أبي ذر الثابت في " صحيح مسلم " أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "ثلاثة لا يلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
قال أبو ذر: من هم يا رسول الله ! خابوا وخسروا ؟
قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"
وهذا الحديث مطلق ، لكنه مقيد بحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " رواه الإمام البخاري
ويكون الإطلاق في حديث أبي ذر مقيداً بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما .
وإذا كان خيلاء: إن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم .
وهذه العقوبة أعظم من العقوبة التي وردت في من نزل إزاره إلى تحت الكعبين لغير الخيلاء ، فإن هذا قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار "
فلما اختلفت العقوبتان، امتنع أن يحمل المطلق على المقيد؛ لأن قاعدة حمل المطلق على المقيد من شرطها اتفاق النصين في الحكم، وأما إذا اختلف الحكم: فإنه لا يقيد أحدهما بالآخر( ) .
ولهذا لم نقيد آية التيمم التي قال الله تعالى فيها " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه" سورة "المائدة" الآية(6) لم نقيدها بآية الوضوء التي قال تعالى فيها " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " سورة "المائدة" الآية(6) فلا يكون التيمم إلى المرافق .
ويدلّ لذلك ما رواه مالك وغيره من حديث أبي سعيد – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إزرة المؤمن إلى نصف ساقه و ما أسفل من الكعبين ففي النار ، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " فذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – مثالين في حكمهما لاختلاف عقوبتهما ، فهما مختلفان في الفعل ومختلفان في الحكم والعقوبة .
وبهذا يتبين خطأ من قيد قوله – صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل الكعبين ففي النار " لقوله – صلى الله عليه وسلم : " فمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه "
ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال، قال إنني لم أفعله خيلاء .
فنقول له: الإسبال نوعان :
نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، وهو ما أسفل الكعبين بدون خيلاء .
فهذا يعاقب عليه في موضع المخلفة فقط، بأن يعذب في النار مقابل ما فيه المخالفة - وهو ما نزل عن الكعبين ولا يعاقب فاعله بأن لا ينظر إليه ، ولا يزكيه .
وله عقوبته : أن الله لا يكلمه ، ولا ينظر إليه يوم القيامة ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .
وهذا فيمن جرّه خيلاء ، هكذا نقول له(1) " " أسئلة مهمة " للشيخ محمد الصالح العثيمين " ص(29) والنقل عن رسالة " تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب " لعبد الله بن جار الله الجار الله ص (30)
هذا وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والحمد لله رب العالمين
كتبه
الراجي عفو ربه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد حسونة
في: 16/11/1424هـ 9/1/2004م
تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر
سواء قصد الخيلاء . أم : لا
* * *
بسم الله والحمد لله وصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه
،،، أما بعد ،،،
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى : هل إسبال الملابس لغير الخلاء محرم أم لا ؟
فأجاب – رفع الله درجته في عليين " إسبال الملابس للرجال محرم سواء كان للخيلاء أو غير الخلاء ،
ولكن إذا كان للخيلاء، فإن عقوبته أشد وأعظم ؛ لحديث أبي ذر الثابت في " صحيح مسلم " أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "ثلاثة لا يلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
قال أبو ذر: من هم يا رسول الله ! خابوا وخسروا ؟
قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"
وهذا الحديث مطلق ، لكنه مقيد بحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " رواه الإمام البخاري
ويكون الإطلاق في حديث أبي ذر مقيداً بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما .
وإذا كان خيلاء: إن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم .
وهذه العقوبة أعظم من العقوبة التي وردت في من نزل إزاره إلى تحت الكعبين لغير الخيلاء ، فإن هذا قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار "
فلما اختلفت العقوبتان، امتنع أن يحمل المطلق على المقيد؛ لأن قاعدة حمل المطلق على المقيد من شرطها اتفاق النصين في الحكم، وأما إذا اختلف الحكم: فإنه لا يقيد أحدهما بالآخر( ) .
ولهذا لم نقيد آية التيمم التي قال الله تعالى فيها " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه" سورة "المائدة" الآية(6) لم نقيدها بآية الوضوء التي قال تعالى فيها " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " سورة "المائدة" الآية(6) فلا يكون التيمم إلى المرافق .
ويدلّ لذلك ما رواه مالك وغيره من حديث أبي سعيد – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إزرة المؤمن إلى نصف ساقه و ما أسفل من الكعبين ففي النار ، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " فذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – مثالين في حكمهما لاختلاف عقوبتهما ، فهما مختلفان في الفعل ومختلفان في الحكم والعقوبة .
وبهذا يتبين خطأ من قيد قوله – صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل الكعبين ففي النار " لقوله – صلى الله عليه وسلم : " فمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه "
ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال، قال إنني لم أفعله خيلاء .
فنقول له: الإسبال نوعان :
نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، وهو ما أسفل الكعبين بدون خيلاء .
فهذا يعاقب عليه في موضع المخلفة فقط، بأن يعذب في النار مقابل ما فيه المخالفة - وهو ما نزل عن الكعبين ولا يعاقب فاعله بأن لا ينظر إليه ، ولا يزكيه .
وله عقوبته : أن الله لا يكلمه ، ولا ينظر إليه يوم القيامة ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .
وهذا فيمن جرّه خيلاء ، هكذا نقول له(1) " " أسئلة مهمة " للشيخ محمد الصالح العثيمين " ص(29) والنقل عن رسالة " تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب " لعبد الله بن جار الله الجار الله ص (30)
هذا وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والحمد لله رب العالمين
كتبه
الراجي عفو ربه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد حسونة
في: 16/11/1424هـ 9/1/2004م