أبو عبد الرحمن2
24-12-2008, 02:21 PM
الوهابية التي صدرت بشأنها الفتاوى من علماء الاندلس وشمال أفريقيا
إن خصوم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب و أعداء دين الله الحق , من أرباب المصالح الدنيوية ممن يريدون إطفاء نور الله و التصدي لمن يريد أن يحقق التوحيد الذي أمر به الله و أرسل به رسله من أولهم إلى آخرهم : دعوة و تطبيقاً و تنقية من مداخل الشرك .
فوجدوا دعوة خارجية أباضية في شمال إفريقيا نشأت في القرن الثاني الهجري باسم الوهابية نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الأباضي , ووجدوا فتاوى من علماء المغرب و الأندلس ممن عاصرها أو جاء بعدها فأرادوا شيئاً عاجلاً يحقق الغرض و ينهض الهمم لإسكات الدعوة الجديدة خوفاً من توسع الدائرة الإسلامية حيث قامت الدولة السعودية الأولى مناصرة للدعوة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب – فتصافحت يداً الإمامين : محمد بن سعود و محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله في عام 1157 هـ على القيام بهذه الدعوة نصرة لدين الله و أداء لأمانة التبليغ .
فوفق الله و لقيت الدعوة قبولاً و تأييداً حيث امتدت إلى العام الإسلامي كله و تأثر بها العلماء من الحجاج و بدأوا في نشرها في بلادهم ....
فخاف المنتفعون دنيوياً من آثارها ووجدوا الضالة في الوهابية الرستمية , المدفون خبرها في سجلات التاريخ فنبشوا في فتاوى العلماء حولها و كانت فرصة بإلباس الثوب القديم للدعوة الجديدة ووجدت الإشاعة صدى في النفوس لأن أرباب المنافع الدنيوية جهدوا في التمويه و التشويه و الناس عادة يتلقفون الكذب أكثر من اهتمامهم و تحريهم للصدق .
و لذ فإن للإشاعات دوراً كبيراً في تغيير المفاهيم ووضع تصورات تغاير الواقع ... بحسن نية أو سوء فهم .
قال الونشريسي في كتابه] المعيار [ الجزء 11 ،: سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجداً ، ما حكم الصلاة فيه ؟
قال اللخمي : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد ، وإبعادهم عن البلاد
-الوهبية أو الوهابية : فرقة خارجية أباضية أنشأها عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم ، الخارجي الأباضيّ ، وسميت باسمه وهابية ، الذي عطّل الشرائع الإسلامية ، وألغى الحج ، وحصل بينه وبين معارضيه حروب ديار المسلمين .وأخذت هذا الاسم ؛ لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات ، وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة
هذه هي الوهابية التي فرقت بين المسلمين ، وصدرت بشأنها فتاوى من علماء وفقهاء الأندلس وشمال أفريقيا ،
- بيان الخلط بين دعوة محمد بن عبد الوهاب و الفرقة الخارجية الضالة لعبد الوهاب بن رستم
01-تاريخ وفاة الونشريسي ..توفي عام 914 هـ .
02-تاريخ وفاة اللخمي... توفي عام 478
03-تاريخ ولادة ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد عام 1115هـ ، ومات سنة 1206 هـ
بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي وبين أحمد الونشريسي الذي ألف كتاب ( المعيار ) ، ونقل الفتوى عن اللّخمي مئتان واثنتان وتسعون سنة ( 292 ) وفق تاريخ الوفاة ، كما أن بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين اللّخمي ، وهو صاحب الفتوى سبعمائة وثمانية وعشرون عاماً (728 ) وفق تاريخ الوفاة،
إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما أفتى اللّخمي وغيره من علماء المالكية في الأندلس . وفي الشمال الإفريقي ، كان أكثر من اثنين وعشرين من أجداده لم يولدوا بعد
باعتبار أن المتوسط لكل قرن ثلاثة جدود ، كما أن بين وفاة عبد الوهاب بن رستم ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من واحد وثلاثين جداًّ ، وعلماء شمال أفريقياو الاندلس وعلماء المسلمين لا يعلمون الغيب ، وننزههم عن الكهانة والسحر ، وعن القول في أمر لا يعلمونه ، قال تعالى ) قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيَّان يبعثون (
لانهم أهتموا
بالفتاوىعن الوهابية والتحذير منها ، إلا لأنها موجودة عندهم بخلاف ديار المسلمين الأخرى ، التي وضّح فرقها الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) .
أما دعوة الشيخ محمدبن عبد الوهاب السلفية لا يوجد فيها ما يخالف كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وهي التي ناصرها الإمام محمد بن سعود – رحمهما الله –الدعوة السلفية التصحيحية ، فهي ضد الخوارج وأعمالهم ؛ لأنها قامت على كتاب الله وما صح من سنة رسوله ، ونبذ ما يخالفهما وهم من أهل السنة والجماعة .
كما برز أمامنا : أن علماء المغرب برأوا علماء الدعوة و حكام آل سعود الذين ناصروها و إحياء لدين الله و تجديداً لما اندثر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و إماتة للبدعة عندما تناظروا معهم في حج عام 1226 هـ و ظهر لهم كذب ما نسب للشيخ و الدعاة لدين الله و على هذا بان لنا أن أربعة من سلاطين المغرب الأقصى و اهتموا بهذه الدعوة و تبنوا نشرها في بلادهم و هم : -
1- المولى السلطان : سيدى محمد بن عبد الله العلوي الذي كان معاصراً للإمام عبد العزز بن محمد و تبلغ رسالة الإمام سعود .
2- المولى السلطان : سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي أوفد العلماء مع ابنه المولى إبراهيم , و تناقش مع الإمام سعود بن عبد العزيز و علماؤه مع علماء الدعوة .
3- المولى السلطان : إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي الذي تسلم زمام الأمر بعد أبيه السلطان سليمان .
4- المولى السلطان : الحسن الأول في عام 1300 هـ ووقته فترة بين الدولة السعودية الثانية و الدور الثالث لهذه الدولة الذي قام به الملك عبد العزيز من خمسة شوال عام 1319 هـ .
كما أن الدكتور محمد تقي الدين الهلالي – رحمه الله – اهتم بهذه الدعوة و هو حسني من العائلة المغربية الحاكمة و قد كان تيجانياً ثم لما عرف حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – حرص على نشرها في كل مكان ذهب إليه حتى أستقر آخر عمره في المغرب بفاس ثم تحول إلى الدار البيضاء حتى توفي رحمه الله و قد ألف رسالة عن التيجانية و بطلانها و مثله الشيخ عبد الرحمن الإفريقي الذي كان سنغالياً تيجانياً فتركها و ألف في ذمّ ما هم عليه .
كما جرت كتابات عديدة عن محاكمة السلفية في المغرب و عن انتشارها و تأثر قادتها بعلماء الحجاز و نجد , من ذلك التاريخ حتى اليوم و قد رد الأستاذ أحمد العماري الذي حقق رسالة الوتري وقال : إن تحامله على السلفية تزمت شديد للطرقية على حساب السلفية و المحقق مغربيّ .
.
المصدر "مقتطفات من كتاب تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية لشيخ محمد سعد الشويعر
ببعض التصرف
إن خصوم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب و أعداء دين الله الحق , من أرباب المصالح الدنيوية ممن يريدون إطفاء نور الله و التصدي لمن يريد أن يحقق التوحيد الذي أمر به الله و أرسل به رسله من أولهم إلى آخرهم : دعوة و تطبيقاً و تنقية من مداخل الشرك .
فوجدوا دعوة خارجية أباضية في شمال إفريقيا نشأت في القرن الثاني الهجري باسم الوهابية نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الأباضي , ووجدوا فتاوى من علماء المغرب و الأندلس ممن عاصرها أو جاء بعدها فأرادوا شيئاً عاجلاً يحقق الغرض و ينهض الهمم لإسكات الدعوة الجديدة خوفاً من توسع الدائرة الإسلامية حيث قامت الدولة السعودية الأولى مناصرة للدعوة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب – فتصافحت يداً الإمامين : محمد بن سعود و محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله في عام 1157 هـ على القيام بهذه الدعوة نصرة لدين الله و أداء لأمانة التبليغ .
فوفق الله و لقيت الدعوة قبولاً و تأييداً حيث امتدت إلى العام الإسلامي كله و تأثر بها العلماء من الحجاج و بدأوا في نشرها في بلادهم ....
فخاف المنتفعون دنيوياً من آثارها ووجدوا الضالة في الوهابية الرستمية , المدفون خبرها في سجلات التاريخ فنبشوا في فتاوى العلماء حولها و كانت فرصة بإلباس الثوب القديم للدعوة الجديدة ووجدت الإشاعة صدى في النفوس لأن أرباب المنافع الدنيوية جهدوا في التمويه و التشويه و الناس عادة يتلقفون الكذب أكثر من اهتمامهم و تحريهم للصدق .
و لذ فإن للإشاعات دوراً كبيراً في تغيير المفاهيم ووضع تصورات تغاير الواقع ... بحسن نية أو سوء فهم .
قال الونشريسي في كتابه] المعيار [ الجزء 11 ،: سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجداً ، ما حكم الصلاة فيه ؟
قال اللخمي : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد ، وإبعادهم عن البلاد
-الوهبية أو الوهابية : فرقة خارجية أباضية أنشأها عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم ، الخارجي الأباضيّ ، وسميت باسمه وهابية ، الذي عطّل الشرائع الإسلامية ، وألغى الحج ، وحصل بينه وبين معارضيه حروب ديار المسلمين .وأخذت هذا الاسم ؛ لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات ، وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة
هذه هي الوهابية التي فرقت بين المسلمين ، وصدرت بشأنها فتاوى من علماء وفقهاء الأندلس وشمال أفريقيا ،
- بيان الخلط بين دعوة محمد بن عبد الوهاب و الفرقة الخارجية الضالة لعبد الوهاب بن رستم
01-تاريخ وفاة الونشريسي ..توفي عام 914 هـ .
02-تاريخ وفاة اللخمي... توفي عام 478
03-تاريخ ولادة ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد عام 1115هـ ، ومات سنة 1206 هـ
بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي وبين أحمد الونشريسي الذي ألف كتاب ( المعيار ) ، ونقل الفتوى عن اللّخمي مئتان واثنتان وتسعون سنة ( 292 ) وفق تاريخ الوفاة ، كما أن بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين اللّخمي ، وهو صاحب الفتوى سبعمائة وثمانية وعشرون عاماً (728 ) وفق تاريخ الوفاة،
إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما أفتى اللّخمي وغيره من علماء المالكية في الأندلس . وفي الشمال الإفريقي ، كان أكثر من اثنين وعشرين من أجداده لم يولدوا بعد
باعتبار أن المتوسط لكل قرن ثلاثة جدود ، كما أن بين وفاة عبد الوهاب بن رستم ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من واحد وثلاثين جداًّ ، وعلماء شمال أفريقياو الاندلس وعلماء المسلمين لا يعلمون الغيب ، وننزههم عن الكهانة والسحر ، وعن القول في أمر لا يعلمونه ، قال تعالى ) قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيَّان يبعثون (
لانهم أهتموا
بالفتاوىعن الوهابية والتحذير منها ، إلا لأنها موجودة عندهم بخلاف ديار المسلمين الأخرى ، التي وضّح فرقها الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) .
أما دعوة الشيخ محمدبن عبد الوهاب السلفية لا يوجد فيها ما يخالف كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وهي التي ناصرها الإمام محمد بن سعود – رحمهما الله –الدعوة السلفية التصحيحية ، فهي ضد الخوارج وأعمالهم ؛ لأنها قامت على كتاب الله وما صح من سنة رسوله ، ونبذ ما يخالفهما وهم من أهل السنة والجماعة .
كما برز أمامنا : أن علماء المغرب برأوا علماء الدعوة و حكام آل سعود الذين ناصروها و إحياء لدين الله و تجديداً لما اندثر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و إماتة للبدعة عندما تناظروا معهم في حج عام 1226 هـ و ظهر لهم كذب ما نسب للشيخ و الدعاة لدين الله و على هذا بان لنا أن أربعة من سلاطين المغرب الأقصى و اهتموا بهذه الدعوة و تبنوا نشرها في بلادهم و هم : -
1- المولى السلطان : سيدى محمد بن عبد الله العلوي الذي كان معاصراً للإمام عبد العزز بن محمد و تبلغ رسالة الإمام سعود .
2- المولى السلطان : سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي أوفد العلماء مع ابنه المولى إبراهيم , و تناقش مع الإمام سعود بن عبد العزيز و علماؤه مع علماء الدعوة .
3- المولى السلطان : إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي الذي تسلم زمام الأمر بعد أبيه السلطان سليمان .
4- المولى السلطان : الحسن الأول في عام 1300 هـ ووقته فترة بين الدولة السعودية الثانية و الدور الثالث لهذه الدولة الذي قام به الملك عبد العزيز من خمسة شوال عام 1319 هـ .
كما أن الدكتور محمد تقي الدين الهلالي – رحمه الله – اهتم بهذه الدعوة و هو حسني من العائلة المغربية الحاكمة و قد كان تيجانياً ثم لما عرف حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – حرص على نشرها في كل مكان ذهب إليه حتى أستقر آخر عمره في المغرب بفاس ثم تحول إلى الدار البيضاء حتى توفي رحمه الله و قد ألف رسالة عن التيجانية و بطلانها و مثله الشيخ عبد الرحمن الإفريقي الذي كان سنغالياً تيجانياً فتركها و ألف في ذمّ ما هم عليه .
كما جرت كتابات عديدة عن محاكمة السلفية في المغرب و عن انتشارها و تأثر قادتها بعلماء الحجاز و نجد , من ذلك التاريخ حتى اليوم و قد رد الأستاذ أحمد العماري الذي حقق رسالة الوتري وقال : إن تحامله على السلفية تزمت شديد للطرقية على حساب السلفية و المحقق مغربيّ .
.
المصدر "مقتطفات من كتاب تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية لشيخ محمد سعد الشويعر
ببعض التصرف