مشاهدة النسخة كاملة : هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
أختُ عبد الرحمان
31-12-2008, 07:25 PM
الحمد لله
استدلّ أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة :
أولا : فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله ، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية ، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده ، وتارة بذكر صعودها إليه ، وتارة بكونه في السموات...
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
ثانياً: وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره :
فمما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر العلو والفوقية قوله ( سبحان ربي الأعلى ) كما كان يقول في سجوده وقوله في الحديث : ( والله فوق العرش ) .
(2) وأما الفعل ، فمثل رفع أصبعه إلى السماء ، وهو يخطب الناس في أكبر جمع ، وذلك في يوم عرفه، عام حجة الوداع فقال علية الصلاة والسلام ( ألا هل بلغت؟ ) . قالوا : نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا: نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا : نعم . وكان يقول : ( اللهم ! أشهد ) ، يشير إلى السماء بأصبعه ، ثم يُشير إلى الناس . ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء كما ورد في عشرات الأحاديث . وهذا إثبات للعلو بالفعل .
(3) وأما التقرير، كما جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
فهذه جارية غير متعلمة كما هو الغالب على الجواري ، وهي أمة غير حرة ، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضُلّال بني آدم ينكرون أن الله في السماء ، ويقولون: إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بل يقولون : إنه في كل مكان !!.
ثالثاً: وأما دلالة الإجماع ، فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء ، كما نقل أقوالهم أهل العلم كالذهبي رحمه الله في كتابه : " العلوّ للعليّ الغفار " .
رابعاً: وأما دلالة العقل فنقول إن العلو صفة كمال باتفاق العقلاء ، وإذا كان صفة كمال، وجب أن يكون ثابتاً لله لأن كل صفة كمال مطلقة ، فهي ثابتة لله .
خامساً: وأما دلالة الفطرة: فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة ، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه ، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهة أخرى ، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاء إلا إلى السماء .
وحتى فرعون وهو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان : ( يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى .. الآية ) . وهو في حقيقة أمره وفي نفسه يعلم بوجود الله تعالى حقّا كما قال عزّ وجلّ : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) .
فهذه عدّة من الأدلة على أن الله في السماء من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة بل ومن كلام الكفار نسأل الله الهداية إلى الحق .
الشيخ محمد صالح المنجد.
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:30 PM
بارك الله فيك اضيف لك
1- حميد بن ثور , أبو المثنى الهلالي , ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم , روى الزبير بن بكار عن أبيه أن حميد بن ثور وفد على بعض بني أمية فقيل ما جاء بك فقال :
أتاكَ بي الله الذي فوق عرشه ** وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليل
( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 60 – 81 هـ , ص / 111 )
2- الصحابي الجليل إبن عباس – رضي الله عنهما - حيث روى إنه دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند حسن ) .
3-وقال أيضا : في قوله تعالى ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ): « لم يستطع أن يقول من فوقهم ؛ علم أن الله من فوقهم » ( رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسند حسن ) .
4-أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها . عن أنس رضي الله عنه أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . ( أخرجه البخاري ) .
5 - قال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه : ( العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات بسند حسن ) .
6- قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت – تعني عثمان – ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ) .
7- الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما . عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعٍ فقال هل من جزرة فقال : ليس هاهنا ربها فقال ابن عمر : تقول له أكلها الذئب , قال : فرفع رأسه إلى السماء و قال :فأين الله ؟ فقال ابن عمر أنا والله أحق أن أقول اين الله فاشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
8- التابعي الجليل مسروق . كان مسروق إذا حدث عن عائشة رضي الله عنها , قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرئة من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال إسناده صحيح ) .
8- قال أيوب السختياني : إنما مدار القوم على أن يقولوا ليس في السماء شيء . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال : هذا إسناد كالشمس وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عن سيد أهل البصرة وعالمهم ) .
9- قال سليمان التيمي رحمه الله : لو سئلت أين الله لقلت في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
10- قال عالم خراسان مقاتل بن حيان ( ت قبل 150 هـ ) في قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) ( المجادلة آية 7 ) : هو على عرشه وعلمه معه . ( أخرجه أبو داود في مسائله ص / 263 بسند حسن ) .
11- قال الإمام أبو حنيفة: ( ت 150هـ ) : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]
12- قال عالم الشام الإمام الأوزاعي ( ت 157 هـ ) : كنا والتابعون متوافرون نقول : ( إن الله عز وجل على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ) . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/182 ) .
13- الامام الكبير سفيان الثوري ت ( 161 هـ ) قال معدان : سألت سفيان الثوري عن قوله عز وجل ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : علمه .
( أخرجه الذهبي في السير وإسناده صحيح ) .
قلت : كان الجهمية الاوائل يقولون ان الله في كل مكان - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - و يستدلون بآيات المعية !! فلما سُئل الامام الثوري اجاب بأن المعية هنا بالعلم , و الامام الثوري يقر بأن الله فوق عرشه قطعا كما نقل ذلك الامام السجزي حيث قال : ( وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان ) ( الابانة للسجزي )
14- قال الإمام مالك ( ت 179 هـ ) : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء . ( أخرجه أبو داوود في مسائله ص / 263 بسند صحيح ) .
15-قال الإمام حماد بن زيد ( ت 179 هـ ) : إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله – يعني الجهمية - ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
16-شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك ( ت 181 هـ ) قال علي بن حسن بن شقيق : قلت لعبدالله بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ص / 67 ) .
17- الامام جرير الضبي محدث الري ( ت 188 هـ ) قال جرير بن عبدالحميد رحمه الله : كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند جيد ) .
18- قال الإمام عبدالرحمن بن مهدي ( ت 198 هـ ) : أن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى , وأن يكون على العرش , أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال نقله غير واحد بإسناد صحيح ) .
19-أبو معاذ البلخي ( ت 199 هـ ) قال أبو قدامة السرخسي : سمعت أبا معاذ خالد بن سليمان بفرغانة يقول : ( كان جهم على معبر ترمذ , وكان فصيح اللسان ولم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم فكلم السمنية فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده فدخل البيت لا يخرج منه , ثم خرج إليهم بعد أيام فقال : هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء فقال أبو معاذ البلخي رحمه الله : ( كذب عدو الله بل الله عز وجل على العرشكما وصف نفسه ) . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
20- الامام منصور بن عمار ( ت 200 هـ ) . كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه ( استواؤه غير محدود والجواب به تكلف , مساءلتك عنه بدعة , والإيمان بجملة ذلك واجب ) . ( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ( 191 – 200 هـ ) ص / 413 ) .
21- الإمام الشافعي ( ت 204 هـ ) . قال رحمه الله : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها , أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم مثل : سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وأن الله على عرشه في سمائه ) .
22- وقال أيضاً : ( وأن الله عز وجل يرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنين أعياناً جهاراً ويسمعون كلامه وأنهفوق العرش ) . ( وصية الإمام الشافعي ص / 38 – 39 ) .
23- قال يزيد بن هارون الواسطي ( ت 206 هـ ) : من زعم أن ( الرحمن على العرش استوى ) على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( أخرجه أبو داوود في المسائل ص / 268 بسند جيد ) .
24- ذكر الامام سعيد بن عامر الضبعي ( ت 208 هـ ) الجهمية فقال : هم شر قول من اليهود والنصارى , قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين , على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء . ( كتاب العلو للذهبي )
25- الامام القعنبي ( ت 221 هـ ) . قال بنان بن أحمد كنا عند القعنبي رحمه الله فسمع رجلاً من الجهمية يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال القعنبي من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( كتاب العلو للذهبي )
26- الامام عاصم بن علي – شيخ الإمام البخاري – ت ( 221 هـ ) . قال رحمه الله : ناظرت جهماً فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء رباً . ( كتاب العلو )
27- الامام هاشم بن عبيد الله الرازي ( ت 221 هـ ) . قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيدالله الرازي – وحبس رجلاً في التجهم فتاب فجىء به إليه ليمتحنه – فقال له : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال لا أدري ما بائن من خلقه , فقال : ردوه فإنه لم يتب بعد . ( العلو )
28- بشر الحافي ( ت 227 هـ ) قال حمزة بن دهقان قلت لبشر بن الحارث أحب أن اخلوا معك , قال : إذا شئت فيكون يوماً فرأيته قد دخل قبةً فصلى فيها أربعة ركعات لا أحسن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده : اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أؤثر على حبك شيئاً , فلما سمعته أخذنا الشهيق والبكاء فقال : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم إن هذا هاهنا لم أتكلم . ( السير 10 / ص 473 ) .
29- قال محمد بن مصعب العابد ( ت 228 هـ ) : ( من زعم انك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سماوات , ليس كما تقولوا أعداء الله الزنادقة . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
30 - قال الامام الحافظ نعيم بن حماد الخزاعي ( ت 228 هـ ) : أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال قال الله في التوراة أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي وإلي مرجع خلقي فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعاقب من شئت بعقابي)
31 - الامام لغوي زمانه أبو عبدالله ابن الأعرابي ( ت 231 هـ ) . قال داوود بن علي كنا عند ابن الأعرابي فآتاه رجل فقال : يا أبا عبدالله ما معنى قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) , قال : هو على عرشه كما هو , فقال الرجل ليس كذلك ! إنما معناه استولى , فقال : اسكت ما يدريك ما هذا , العرب لا تقول للرجل استولى على شيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى والله تعالى لا مضاد له فهو على عرشه كما أخبر . ثم قال الإستيلاء بعد المغالبة . ( أخرجه الذهبي في العلو وصححه الألباني ) .
32- أبو معمر القطيعي ( ت 236 هـ ) قال رحمه الله : آخر كلام الجهمية انه ليس في السماء إله . (أخرجه الذهبي في العلو )
33- قال الامام الحافظ إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري و مسلم - ( ت 238 هـ ) : قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة . ( العلو ص / 1128 ) .
34- قال الامام قتيبة بن سعيد ( 240 هـ ) : هذا قول الأئمة في الإسلام السنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال جل وعلى ( الرحمن على العرش استوى ) .
35- قال الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) في الرد على الجهمية : (فَقُلْنَا لِهمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (الرحمن على العرش استوى )
وقال : ( خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )3
36 - و قال في موضع اخر : ( و قد اخبرنا انه في السماء فقال (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )
( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا )
وقال : ( إليه يصعد الكلم الطيب )
وقال : ( إني متوفيك ورافعك إلي )
وقال : ( بل رفعه الله إليه )
وقال : ( يخافون ربهم من فوقهم )
وقال : ( وهو القاهر فوق عباده )
وقال : ( وهو العلي العظيم )
فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ( الرد على الجهمية و الزنادقة )
37 - و ايضا : قال ابو بكر الأثرم وحدثني محمد بن ابراهيم القيسي قال قلت لأحمد ابن حنبل يحكى عن ابن المبارك انه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشه قال احمد هكذا هو عندنا
( اثبات صفة العلو للحافظ ابن قدامة )
38-قال الإمام الرباني محمد بن أسلم الطوسي ( ت 242 هـ ) : قال لي عبدالله بن طاهر بلغني أنك ترفع رأسك إلى السماء فقلت ولم ؟ وهل أرجوا الخير إلا ممن هو في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
39- قال الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243 هـ ) : ( وأما قوله : ( الرحمن على العرش استوى )
(وهو القاهر فوق عباده ) و ( أأمنتم من في السماء- و ساق ادلة الفوقية و العلو - ثم قال :
وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء ) ( كتاب العقل و فهم القرآن ص 355 , تحقيق القوتلي )
40- قال الامام الكبير عبدالوهاب الوراق ( ت 250 هـ ) : من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث , أن الله عز وجل فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة ( العلو ) .
عقب الامام الذهبي بقوله : ( كان عبد الوهاب ثقة حافظا كبير القدر حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي قيل للإمام أحمد رضي الله عنه من نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب وأثنى عليه )
41- قال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة:
((وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض:
بقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً))
وقوله : ((بل رفعه الله إليه))
وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه))
وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب))
وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور () أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قال:
لو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.)) نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104.
42 - الامام البخاري ( ت256هـ ) : قال رحمه الله في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية باب قوله تعالى وكان عرشه على الماء :
قال أبو العالية استوى إلى السماء إرتفع
وقال مجاهد في استوى علا على العرش )
43-و قال ايضا في كتابه خلق أفعال العباد :
(باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله
- قال حماد بن زيد : "القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله" ص8
- قال ابن المبارك : "لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى" وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه " ص8
- قال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم : ليس على شيء " ص9 )
44- إمام خراسان الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان وا لله على العرش )( العلو للذهبي ص186 )
نكمل ما بدأناه من نقل أقوال أئمة اهل السنة و الجماعة في علو الله على عرشه و على خلقه :
45- إمام خراسان الامام الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش ( العلو للذهبي ص186 )
46 - الامام الكبير أبو زرعة الرازي ( ت 264 هـ ) قال عبدالرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار – حجازاً وعراقاً ويمناً – فكان من مذهبهم وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علماً , ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . ( كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي , 1 / ص 198 ) .
47-الامام اللغوي ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) قال : (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول إن الله تعالىفي السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله تعالى فقالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام هي مؤمنة ( كتاب تأويل مختلف الحديث ص 272)
48 - و قال ايضا في موضع اخر : (وكيف يسوغ لأحد أن يقول إنه بكل مكان على الحلول مع قوله ( الرحمن على العرش استوى ) أي استقر كما قال ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) أي استقررت ومع قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه )وكيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده وكيف تعرج الملائكة والروح إليه يوم القيامة وتعرج بمعنى تصعد يقال عرج إلى السماء إذا صعد والله عز وجل ذو المعارج والمعارج الدرج فما هذه الدرج وإلى من تؤدي الأعمال الملائكة إذا كان بالمحل الأعلى مثله بالمحل الأدنى ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو يرجى الفرج ويتوقع النصر وينزل الرزق )
49 - الحافظ الكبير إمام اهل الجرح و التعديل أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي ( 277 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم الطبري وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول مذهبنا وإختيارنا: إتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله عزوجل على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
50 - قال الإمام أبو عيسى الترمذي ( ت 279 هـ ) : وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه . ( جامع الترمذي ) .
51 - قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ( ت280 هـ ) في مسائله التي نقلها عن أحمد بن إسحاق وغيرهما : ( وهو سبحانه بائن من خلقه ولا يخلو من علمه مكان , ولله العرش وللعرش حملة يحملونه .- الى ان قال - والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره ) . ( درء تعارض العقل والنقل 2 / ص 22 – 23 ) .
52 - قال الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) : ( قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوقعرشه فوق سماواته ) , ( كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد ) . قال الذهبي معلقاً : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة . ( كتاب السير , 13 / 322 )
53 - ابو العباس ثعلب إمام العربية ( ت 291 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله ، عن إسحاق الهادي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : استوى : أقبل عليه وإن لم يكن معوجا (ثم استوى إلى السماء ) أقبل ( و استوى على العرش ) : علا واستوى وجهه : اتصل واستوى القمر : امتلأواستوى زيد وعمرو تشابها واستوى فعلاهما وإن لم تتشابه شخوصهما هذا الذي يعرف من كلام العرب ) ( شرح اعتقاد اهل السنة و الجماعة للامام اللالكائي 3\443 )
54 - الامام الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم الكجي الحافظ ( ت 292 هـ ) , روى قصة ملخصها ما قاله :
( خرجت فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد قال لا فدخلت فساعة افتتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول
لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع
تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا نسمع
قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال ذاك جني يتزايا لنا في كل حين وينشدنا فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم وأنشدني :
أيها المذنب المفرط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فعلا
كيف تهدي جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا ) ( رواه الذهبي في العلو بسنده و صححه الالباني )
55 - عمرو بن عثمان المكي ( ت 297 هـ ) صنف كتاباً سماه ( التعرف بأحوال العباد والمتعبدين ) قال باب ما يجيب الشيطان للتائبين فذكر في التوحيد , فقال : من أعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه أو بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة :
(فلا تذهب فى أحد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وأرض لله بما رضى به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير الى أن قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائى قبل أن يكون جائيا لا أمره المتجلى لأوليائه فى المعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهمالمستوى على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك و تعالى .)
56 - و قال ايضا : (النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب فى قربه من حبل الوريد البعيد فى علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس .
الى أن قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من فى السماء ان يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور
أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون فى الأرض كما هو فى السماء جل عن ذلك علوا كبيرا أهـ ( مجموع الفتاوى 5 / 62 )
57 - الامام الحافظ ابن أبي شيبة ( ت 297 هـ ) قال في كتابه العرش : فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائناً منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه . ( كتاب العرش 51 )
58 -قال الإمام المحدث زكريا الساجي ( ت 307 هـ ) القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . ( تذكر الحفاظ ص 710 ) .
59 - قال الإمام الحافظ شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) : في تفسير قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهوعلى عرشه فوق سماواته السبع . ( تفسير الطبري 27 / 216 )
60 - و قال رحمه الله في تفسيره : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : { ثم استوى إلى السماء فسواهن }علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات )
61 - و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))
62 - و قال ايضا رحمه الله : (وعني بقوله : { هو رابعهم } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه )
63 - وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))
64 -قال ابن الأخرم ( ت 311 هـ ) : الله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة . ( تذكر الحفاظ / 747 )
65 - قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله ( ت 311 هـ ) : من لم يقر بإن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه , يستتاب فإن تاب وألا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم . ( كتاب التوحيد )
66- نفطويه شيخ العربية ( ت 323 هـ ) : صنف الإمام أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه كتابا في الرد على الجهمية وذكر فيه أشياء منها قول ابن العربي الذي مضى ثم قال وسمعت داود بن علي يقول كان المريسي لا رحمه الله يقول سبحان ربي الأسفل , قال : وهذا جهل من قائله ورد لنص كتاب الله إذ يقول ( أأمنتم من في السماء) ( العلو للذهبي )
67 - الامام أبو الحسن الأشعري إمام الفرقة الأشعرية ( ت 324 هـ ) قال في كتابه الإبانة : ( فإن قال قائل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل : نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ( الرحمن على العرش استوى ) وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وقال : ( بل رفعه الله إليه ) , وقال حكاية عن فرعون ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا )
كذّب موسى في قوله إن الله فوق السموات , وقال عزوجل : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكل ما علا فهو سماء وليس إذا قال ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا )
68 - و قال في موضع اخر : ( ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش وقد قال قائلون منالمعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى استوى إستولى وملك وقهر وأنه تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الإستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش وبين الأرض السابعة لأنه قادر على كل شيء والأرض شيء فالله قادر عليها وعلى الحشوش , وكذا لو كان مستويا على العرش بمعنى الإستيلاء لجاز أن يقال هو مستو على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الأخلية والحشوش فبطل أن يكون الإستواء الإستيلاء ) ( الإبانة للأشعري و ذكر نحوه عدد من اهل العلم كالذهبي و غيره و ذكر انه شهره الحافظ ابن عساكر , و هذا الكتاب مرجع للاشعرية عند دفاعهم عن امامهم , و ممن نقل هذا الكلام منه من المتأخرين : الامام مرعي الكرمي – ت1033 هـ-
69 - و قال في كتابه الذي سماه إختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين فذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم إلى أن قال : ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قولهم الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .. الى ان قال : وإنه على العرش كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقولاستوى بلا كيف ) ( قال الذهبي : نقلها ابن فورك بهيئتها في كتابه المقالات و الخلاف بين الاشعري و ابن كلاب )
70 - - شيخ الحنابلة الامام أبو الحسن علي البربهاري ( ت 329 هـ ) قال : (وهو على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان ) ( شرح السنة للبربهاري ص1 )
71- الوزير علي بن عيسى ( ت 334 هـ ) : قال محمد بن علي بن حبيش : دخل أبو بكر الشبلي رحمه الله دار المرضى ليعالج فدخل عليه الوزير بن عيسى عائدا فقال الشبلي ما فعل ربك ؟ قال : الرب عز وجل في السماء يقضي ويمضي . ( العلو 1258 )
72- العلامة الفقيه أبوبكر الصبغي ( ت 342 هـ ) قال رحمه الله: قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) وقال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل )ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله ( من في السماء ) أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله ( كتاب العلو ص1264)
73 - شيخ المالكية العلامة ابو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي ( ت355 هـ ) :
قال الذهبي رأيت له تأليفا في تسمية الرواة عن مالك، أوله (أوله: الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق مابدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه له ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن له عمل طائل في الرواية. ( السير 16 / 79 )
74 - قال الإمام أبوبكر الآجري ( ت 360 هـ ) في كتابه الشريعة : والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجلعلى عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء . ( كتاب الشريعة )
75 -وفي موضع آخر قال : ( وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه وعلمه محيط بجميع خلقه ) ثم ذكر آيات دالة على العلو وذكر جملة من الأحاديث إلى أن قال : ( هذه السنن قد اتفقت معانيها , ويصدق بعضها بعضاً وكلها تدل على من قلنا أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وقد أحاط علمه بكل شيء وانه سميع بصير عليم خبير . )
و قال ايضا في موضع اخر من كتابه الشريعة :
76 - (وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : [ سبحان ربي الأعلى ثلاثا ]
وهذا كله يقوي ما قلنا : أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه فوق السموات العلا وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية نعوذ بالله من سوء مذهبهم ) ص 295
77 - الحافظ الامام أبو الشيخ ( ت 369 هـ ) , قال في كتاب العظمة : له ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما و علو الرب فوق عرشه . ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( العظمة 2 / 543 ) .
78 - قال العلامة أبوبكر الإسماعيلي ( ت 371 هـ ) في كتاب إعتقاد أئمة الحديث ص 50 : يعتقدون إن الله تعالى ... استوى على العرش , بلا كيف , إن الله انتهى من ذلك إلى إنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه .
79 - أبو الحسن بن مهدي المتكلم ( ت 380 هـ ) تلميذ الأشعري , قال في كتابه مشكل الآيات : في باب قوله ( الرحمن على العرش استوى )
( أعلم أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الإستواء الإعتلاء كما تقول العرب إستويت على ظهر الدابة وإستويت على السطح بمعنى علوته وإستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي )
80 -و قال ايضا : ( فالقديم جل جلاله عال على عرشه , يدلك على أنه في السماء عال على عرشه قوله : ( أأمنتم من في السماء ) وقوله : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) وقوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب وقوله ثم يعرج إليه )
(العلو للذهبي , و كذا كتاب الكلمات الحسان نقله صاحبه عن المخطوط الأصلي لكتاب أبي الحسن بن مهدي الموجود في مكتبة طلعت في مصر ورقة 132 )
81 - قال الإمام الزاهد أبو عبدالله بن بطة العكبري ( ت 387 هـ ) : أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية . )
82 - و قال في موضع اخر : ( و قال : ( الرحمن على العرش استوى ) فهذا خبر الله أخبر به عن نفسه , و أنه على العرش .( المختار من الإبانة
83 - و قال أيضا في موضع آخر : ( و قال ( يخافون ربهم من فوقهم ) فأخبر انه فوق الملائكة , و قد أخبرنا الله تعالى انه في السماء على العرش , أوَ مَا سمع الحلولي قول الله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } ) ( المختار من الإبانة 3\136 -144 )
84 - و قال ايضا : (وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ0 ) ( متن كتاب الشرح و الإبانة )
قال الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطة : (كان إماما في السنة ) لسان الميزان ( 4\113 )
85 - الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ( ت 386 هـ ) , قال في كتابه الجامع ( ص 139 – 141 ) ( مما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة ومن السنن التي خلافها بدعه وضلالة أن الله تبارك وتعالىفوق سماواته على عرشه دون أرضه وإنه في كل مكان بعلمه .)
ثم قال في آخره : وكل هذا قول مالك ، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه
86 -وقال رحمه الله في أول رسالته المشهور في مذهب الإمام مالك ( وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه ) . ( مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة ص 56 ) .
قال الحافظ الذهبي عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني : (وكان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق.) السير ( 12\17 )
87 - الإمام الحافظ محدث الشرق ابن مندة ( ت 395 هـ ) قال في كتابه التوحيد : ذكرُ الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائن عنهم وبدء خلق العرش والماء . ثم ذكر ثلاث آيات في استواء الرحمن على العرش .( 3\185 )
88 - وقال رحمه الله : ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التي تدل على أن الله تعالىفوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً لهم عالماً بهم . ثم ذكر آيات دالة على العلو وساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( كتاب التوحيد 3 / 185 – 190 ) .
89 - الإمام ابن أبي زمنين ( ت 399 هـ ) قال : ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والإرتفاع فوق جميع ما خلق وسبحان من بَعُدَ فلا يُرى وقَرُبَ بعلمه فسمع النجوى . ( أصول السنة ص / 88 ) .
90 - قال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري ( 403 هـ ) في كتاب التمهيد : فإن قالوا فهل تقولون إنه في كل مكان قيل معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) . ( التمهيد ص / 260 )
91 - ثم قال في موضع آخر : ولا يجوز أن يكون معنى استواؤه على العرش هو استيلاؤه عليه ؛ لأن الإستيلاء هو القدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً . (التمهيد ص\260 – 262 )
قال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الباقلاني
( فهذا النفس نفس هذا الإمام وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف ولا يعرفون إلا السلب ونفي الصفات وردها صم بكم غتم عجم يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل فإنا لله وإنا إليه راجعون ) العلو
92 - الشيخ العلامة أبوبكر بن محمد ابن موهب المالكي ( ت 406 هـ ) قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني : ( أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته , فمعنى فوق وعلى عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك .
93 - وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى
إلى أن قال : ( وقد تأتي لفظة في في لغة العرب بمعنى فوق كقوله فأمشوا في مناكبها و في جذوع النخل و أأمنتم من في السماء قال أهل التأويل يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها )
94 - و قال ايضا : ( ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته ، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته ، لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها ، وقد كان ولا مكان .... ) ، نقله عنه الحافظ الذهبي في كتاب العلو ص 264
قلت : و العلامة ابن موهب من أخص تلامذة الامام ابن أبي زيد و هو أعرف بأقواله من المتأخرين الذين حرّفوا كلام الامام ابن ابي زيد بكل صفاقة و الله المستعان
94 - الإمام العارف معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني ( ت418 هـ ) قال في وصيته لأصحابه : " وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول . وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ; بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ; لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق ) ( الفتوى الحموية لابن تيمية )
95 - الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي ( ت418 هـ ) : قال رحمه الله في كتابه النفيس شرح أصول اعتقاد اهل السنة: (سياق ما روي في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وأن الله على عرشه في السماء وقال عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )وقال : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه . وروى ذلك من الصحابة : عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل )( شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة 3 \429-430 )
96 - السلطان العادل يمين الدولة محمود سبكتكين ( ت421 هـ ) , قال أبو علي بن البناء: حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لان لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت.
فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه.
فبهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات , فيقال: انشقت مرارته.) ( سير أعلام النبلاء 17\487 )
97 - المفسر الأصولي يحيي بن عمار ( ت 422 هـ ) , قال رحمه الله : ( كل مسلم من أول العصر الى عصرنا هذا اذا دعا الله سبحانه رفع يديه الى السماء . و المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا يقولون في الصلاة ما أمرهم الله به في قوله : ( سبح اسم ربك الأعلى ) – الى ان قال :
و نقول : هو بذاته على العرش , و علمه محيط بكل شيء )
98- و قال ايضا : ( و لا نقول كما قالت الجهمية انه مداخل للأمكنة و ممازج لكل شيء و لا نعلم أين هو ؟ بل نقولُ هو بذاته على العرش و علمه محيط بكل شيء و علمه و سمعه و بصره و قدرته مدركة لكل شيء و ذلك معنى قوله : ( و هو معكم أين ما كنتم ) فهذا الذي قلناه هو ما قاله الله و قاله الرسول ( الحجة في بيان المحجة 2 \ 106 – 107 )
99 - الامام الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي ( ت429 هـ ) , قال في كتابه الوصول الى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله ( وهو معكم أينما كنتم ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ) ( العلو للذهبي و اجتماع الجيوش لابن القيم)
100 - و قال ايضا في نفس الكتاب : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته ) ( اجتماع الجيوش لابن القيم )
101 - وقال في هذا الكتاب أيضا : ( أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ) ثم ساق بسنده عن مالك قوله : ( الله في السماء وعلمه في كل مكان )
قال الامام الذهبي : (كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس )
102 - الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الشافعي ( ت430 هـ ) مصنف حلية الأولياء, قال في كتاب الإعتقاد له : ( طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة لا يزول ولا يحول لم يزل عالما بعلم بصيرا ببصر سميعا بسمع متكلما بكلام ثم أحدث الأشياء من غير شيء وأن القرآن كلام الله وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق وأن الواقفة واللفظية من الجهمية وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه يريد به خلق كلام الله فهو عندهم من الجهمية وأن الجهمي عندهم كافر إلى أن قال وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه )( العلو للذهبي ص 243 )
103 - وقال رحمه الله فى كتابه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه : ( وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل فى كتابه أأمنتم من فى السماء اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى (مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/60 )
أختُ عبد الرحمان
31-12-2008, 07:35 PM
بارك الله فيك أخي العاصمي على الاضافات.
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:36 PM
في تفسير الإمام القرطبي لآية الإستواء من سورة الأعراف، وليلاحظ الإخوة إنه بالرغم من أن المفسر يقول بقول الأشعرى في هذه المسألة إلا أنه نقل قول المتكلمين وقول السلف كلاهما وبين الفرق بينهما، ولكل واحد أن يختار أيهما أولى بالإتباع :
الرابط : هنا (http://www.islamweb.net/ver2/archive/showayatafseer.php?SwraNo=7&ayaNo=54&TafseerNo=5&ayaNo=54&TafseerNo=5)
قوله تعالى: ثم استوى على العرش هذه مسألة الاستواء، وللعلماء فيها كلام وإجراء. وقد بينا أقوال العلماء فيها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولاً. والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم، لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز، والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين.
وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار.
فالحمد لله
جمال البليدي
31-12-2008, 07:36 PM
بارك الله فيك أختنا مريم
إليك هذه القاعدة مهمة في الرد على من يدندن حول المكان والجهة
أقول:
الأشاعرة تراهم يحاولون إلزامنا بلوازم من عندهم بناءاً عليها يكون الجواب
طيب قل لهذا الأشعرى ما هو تعريف المكان عندك؟؟
فإن أجابك بالمعنى اللازم عندهم (ألا و هو أن المكان مخلوق من مخلوقات الله )فقل له :إن سلمت معك بما ترمي إليه من كون المكان كما تقول فأنا معك و لا تعارض (و نحن السلفيون ننزه الله عن هذا المكان المخلوق)
لكن لما خلق الله الخلق خلقهم في نفسه أم خارجاً عنها ؟؟؟؟
فإن قال في نفسه كفر إجماعاً و إن قال خارجها فقل له فلما خلقها الله خارجاً ،كانت متصلة بالله أم منفصلة ؟؟؟
و لا أظنه يقول الأولى على ما يعتقد و نعتقد معه
فإن قال الثانية فقل له و نحن معك مع إثبات العلو و لا تعارض ..
هكذا يزول عنه الإشكال
إلا إن صم عقل هذا الأشعري فابطحه و اخنقه و اقعد على صدره و اقرأ عليه آيه الكرسي فإنه.....
ذلك أنه نفى العلو و ما نفاه إلا بالتأويل بل بالتشبيه أولاً الذي قاده إلا تعطيل صفة العلو لله تعالى .
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:42 PM
أما أهل السنة والجماعة: فأثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم أو أثبته له رسوله محمد http://montada.echoroukonline.com/gfx/article_salla.gif في سنته الصحيحة إثباتاً بلا تمثيل ونزَّهوه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيهاً بريئاً من التعطيل، ففازوا بالسلامة من التناقض وعملوا بالأدلة كلها، وهذه سنة الله سبحانه فيمن تمسك بالحق الذي بعث به رسله وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أن يوفقه للحق ويظهر حجته كمـا قال تعالى: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الأنبياء:18]. وقال تعالى: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الفرقان:33].
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قوله عزّ وجلّ: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الأعراف:54]، كلاماً حسناً في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته.
قال رحمه الله ما نصه: ( للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جداً ليس هذا موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين قديماً وحديثاً. وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، بل الأمر كما قال الأئمة منهم: نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: من شبه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر،وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه. فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفي عن الله النقائص - فقد سلك سبيل الهدى ).
__________________
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:44 PM
عقيدة أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله http://montada.echoroukonline.com/gfx/article_salla.gif والتابعين لهم بإحسان، وهي التي نقلها الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه "المقالات عن أصحاب الحديث وأهل السنة" ونقلها غيره من أهل العلم والإيمان.
قال الأوزاعي رحمه الله: سئل الزهري ومكحول عن آيات الصفات فقالا: أمرُّوها كما جاءت.
وقال الوليد بن مسلم رحمه الله:
سئل مالك، والأوزاعي، والليث بن سعد وسفيان الثوري رحمهم الله عن الأخبار الواردة في الصفات، فقالوا جميعاً أمرُّوها كما جاءت بلا كيف.
وقال الأوزاعي رحمه الله: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله سبحانه على عرشه ونؤمن بما ورد في السنة من الصفات.
ولما سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمة الله عليهما عن الاستواء قال: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق".
ولما سئل الإمام مالك رحمه الله عن ذلك قال: ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) ثم قال للسائل: ( ما أراك إلا رجل سوء! ) وأمر به فأخرج.
وروي هذا المعنى عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها.
وقال الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رحمةُ الله عليه: ( نعرف ربنا سبحانه بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ).
وكلام الأئمة في هذا الباب كثيراً جداً لا يمكن نقله في هـذه العجالة، ومن أراد الوقوف على كثير من ذلك فليراجع ما كتبه علماء السنة في هذا الباب مثل كتاب "السنة" لعبد الله ابن الإمام أحمد، وكتاب "التوحيد" للإمام الجليل محمد بن خزيمة، وكتاب "السنة" لأبي القاسم اللالكائي الطبري، وكتاب "السنة" لأبي بكر أبى عاصم، وجواب شيخ الإسلام ابن تيمية لأهل حماة، وهو جواب عظيم كثير الفائدة قد أوضح فيه رحمة الله عقيدة أهل السنة، ونقل فيه الكثير من كلامهم والأدلة الشرعية والعقلية على صحة ما قاله أهل السنة، وبطلان ما قاله خصومهم.
وهكذا رسالته الموسومة بـ: "التدمرية" فقد بسط فيها المقام وبين فيها عقيدة أهل السنة بأدلتها النقلية والعقلية والرد على المخالفين بما يظهر الحق ويدمغ الباطل لكل من نظر في ذلك من أهل العلم بقصد صالح ورغبة في معرفة الحق.
وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء والصفات فإنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية والعقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه.
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:46 PM
الإمام ابن بطة العكبري الحنبلي (ت 387 هـ)
أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه
- الحافظ الإمام أبو عمر الطلمنكي المالكي (429 هـ) قال في كتاب الوصول إلى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله وهو معكم أينما كنتم ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء. وقال أهل السنة في قوله الرحمن على العرش استوى إن الإستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز)
- الحافظ أبو نعيم الأصبهاني صاحب الحلية (336-430) هـ
قال في كتاب الاعتقاد له:
" طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه:
أنالله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميعالجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكايةولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بهاويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لايحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى
- قال الإمامأبو نصر السجزي (444 هـ) في كتابه الإبانة: (أئمتنا كسفيان الثوري ومالك وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان وأنه ينزل إلى السماء الدنيا وأنه بغضب ويرضى ويتكلم بما شاء)
- قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني (ت 449 هـ) في كتابه "عقيدة السلف أصحاب الحديث" : (ويعتقد أهل الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سموات على عرشه ..... يثبتون له من ذلك ما أثبته الله تعالى، ويؤمنون به ويصدقون الرب جل جلاله في خبره، ويطلقون ما أطلقه سبحانه وتعالى من استوائه على العرش، ويمرونه على ظاهره ويكلون علمه إلى الله)
- قال شمس الدين القرطبي (ت 671 هـ) في كتابه "الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" (ج2 ص132) :
- (وأظهر هذه الأقوال وإن كنت لا أقول به ولا أختاره ما تظاهرت عليه الآي والأخبار أن الله سبحانه على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف، بائن من جميع خلقه هذا جملة مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات) وذكر هذا بعد ذكر 14 قولا في الإستواء منها أقوال الأشاعرة المتأخرين والماتريدية ولم ينسب قولهم للسلف مما يدل على أن اعتقادهم ليس اعتقاد السلف.
وقال في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن ( ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لاتعلم حقيقته.
قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة – والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.)
فارس العاصمي
31-12-2008, 07:49 PM
أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه
أولا: الإمام الأوزاعي ت 157 هـ
قال: "كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"
انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417
-----------------
ثانيا:الإمام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ
قال: "هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة:
نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى".
قال الذهبي: فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه.
انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37
-----------------
ثالثا:الإمام المحدث : زكريا الساجي ت 307 هـ
قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى
قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة.
مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245
-----------------
رابعا:الإمام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ
قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية:
"باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه
أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه , ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان". انتهى
انظر الإبانة 3/ 136
قال الذهبي: كان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع . مختصر العلو 252
-----------------
خامسا:الإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ
قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول:
" أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم . ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء
وقال: قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى
قال الذهبي: كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس
درء التعارض 6/250 ، الفتاوى 5/189 ، بيان تلبيس الجهمية 2/38 ، مختصر العلو 264
-----------------
سادسا: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ
قال:ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ". انتهى.
قال الذهبي: كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا كان شيخ نيسابور في زمانه له تصانيف حسنة.
-----------------
سابعا: الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ
قال في كتابه الإبانة: " فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظليمتفقـون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ". انتهى
انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656
وقال الذهبي عنه: الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر .. شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى .
-----------------
ثامنا:الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ
قال في كتاب الاعتقاد له:
" طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه:
أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى.
قال الذهبي: " فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع … ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الاشعري".
درء التعارض 6/261 ، الفتاوى 5/ 190 ، بيان تلبيس الجهمية 2/ 40 مختصر العلو 261
-----------------
تاسعا:الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ
قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟
فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم:
الإيمان قول وعمل يزيد وينقص …. وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
قال: وسمعت أبى يقول : علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر
وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل السنة حشوية ، يريدون إبطال الأثر
وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة
وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة . انتهى
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي ت 418 هـ ا/ 197-204
-----------------
عاشرا:الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ
قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول:
وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" .
ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله:
" ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم".
وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ".
ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع
انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48
-----------------
الحادي عشر: الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ
قال: من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة
انظر درء التعارض 6/ 264
قال عنه الذهبي في السير: 14/ 365
"الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة ".
ونقل عنه قوله : "من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى، فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا ". انتهى .
موقع / صيد الفوائد
حكيم حبيب
01-01-2009, 11:12 AM
نقض عقيدة الجهة والفوق*عقيدة الله فوق السماء*وهي عقيدة صرح علماء الامة على مر العصور بفسادها
تنزيه الله عن جهة العلو والمكان
بسم الله الرحمن الرحيم
للدكتور محمود الزين
عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل لا تحده الجهات ولا تحتويه الأماكن ولا الأزمان إذ هو خالق كل شيء خالق المكان والزمان والجهات فلو كانت الفوقية وهي من الجهات صفة له لكانت حادثة طرأت عليه سبحانه بعد خلق الجهات ، والله سبحانه قديم الذات قديم الصفات بالاتفاق .
فإن قالوا : إن الجهات قديمة قِدم الذات الإلهية فقد زعموا حينئذ أن في الوجود شيئاً لم يخلقه الله تعالى وأنه ليس خالق كل شيء لأن القديم لا يحتاج إلى خالق وزعموا أنه غير متصف بصفة الأولية إذ لو كان معه شيء لما كان الأول بإطلاق بل يكون أولاً بالنسبة إلى غير المكان الذي زعموا أنه فيه والجهة التي زعموا أنه فيها .
وعقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهات مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه بقوله : (( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم )) .
فالعبارة الأولى تثبت بلفظها وجوده في السماء والثانية تثبت بلفظها وجوده في الأرض وفي كل مكان وقوله (( والله بكل شيء محيط )) تثبت بلفظها وجوده فيما وراء العوالم محيطاً بها فتكون في داخله وقوله (( ونحن أقرب إليـه من حبل الوريــد )) يثبت بلفظه أنه سبحانه موجود في أنفسنا وحيث إن الأمة اتفقت على أنه لا يمكن أن يكون مداخلاً مع الأشياء حالاً فيها ولا حالّة فيه وجب أن يكون خارجاً عن نطاق المكان والزمان فهو قريب من خلقه بلا مداخلة عال عليهم بلا مفاصلة لأن المداخلة والمفاصلة من صفات المحسوسات التي لها أحجام وأطوال والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه المحسوسات في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخــــر فليس بعدك شيء وأنت الظاهــــر فليس فوقك شيء وأنت الـباطــن فليس دونك شيء )) .
قال الإمام البيهقي : هذا الحديث دليل على أنه سبحانه منزه عن المكان لأن مَن كان بلا مكان تستوي جميع الأشياء عنده في القرب والبعد .
ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً : (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ))
وليس ذلك إلا لله سبحانه .
والذين يثبتون لله تعالى جهة العلو إنما دعاهم لذلك فهمهم من الآيات والأحاديث صفات تشبه صفات المحسوسات .... فهموا من المعية المداخلة أو المفاصلة قالوا : لو كان الله معنا لكان إما حالاً فينا أو حالّين فيه وكلاهما باطل فوجب أن يكون معنا بعلمه فقط وليس معنا بذاته ولو أدركوا أن هذا الأمر ضروري في الأشياء المحسوسة وليس ضرورياً في غيرها لأدركوا أن هذا الاستدلال باطل ويرد شبهتهم هذه أمران :
أحدهما : أن الأمور المعنوية المخلوقة لا تُداخِل الأشياء ولا تفاصلها فالإيمان في القلب ومع ذلك إذا بلي الجسد ومعه القلب لا يزول الإيمان لأنه أمر معنوي .
ثانيهما : أنهم يقعون في مثل ما فروا منه إذ يزعمون أن الله فوق العرش والعرش محيط بالعالم فيكون العالم كله في داخله الله سبحانه وهذا نفس ما أنكروه ......
وكذلك يقعون في ما فروا منه في قولهم في حديث النزول إنه نزول الذات فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ....
وصح أن السماء مزدحمة بالملائـكــــــة ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله فيكون مع الملائكة في السماء الدنيــا فهل يحلّ فيهم أم يحلّون فيه ؟!!!!
اللهم لا هذا ولا ذاك بل هو سبحانه ذات لا تشبه المحسوسات إنما هو معنا بلا مداخلة ولا مفاصلة وأيضاً هم يزعمون أنه فوق العرش بذاته والعرش محيط بالمخلوقات فصار على زعمهم هذا ظرفاً حلت المخلوقات كلها في ذاته وأصبحت في داخله .
ونظير هذا زعمهم أنه لو كان معنا حيثما كنا معية حقيقية لكان معنا حين نكون في الأماكن الخبيثة التي تجتمع فيها النجاسات والقاذورات وهو منزه عن ذلك قطعاً واتفاقاً وهذا أيضاً مبني على تشبيهه سبحانه بالمحسوسات التي تتأثر بالنجاسات المحسوسة مثلها وتشترك معها في التماسّ الحسي ولو أدركوا أنه سبحانه موجود معنا بلا مداخلة وأنه خارج عن الزمان والمكان بلا مفاصلة لعلموا أن هذه الخباثات لا تؤثر عليه ولا يصيبه منها شيء والذي يوضح هذا أن ضوء الشمس مع أنه مخلوق يقع على النجاســــات فلا تنجسه ولا يتضرر بها ولا يعيبـــه ذلك والله منزه عنه .
ولا بد أن نسألهم بعد هذا كله عن دليلهم الذي اعتمدوه في إبقاء قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) على ظاهره ولم يقبلوا تأويله باستولى .... وعن دليلهم في تأويل قوله تعالى : (( وهو معكم )) بالمعية العلمية ولم يقبلوا إبقاؤه على ظاهره حيث إن هو يدل على الذات لا على الصفات وجوابهم المسطور في كتبهم يعتمد كما يقولون على الأدلة الشرعية ثم العقلية .
أما الشرعية : فهي أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش فله جهة الفوق وهي تنافي جهة التحت فوجب أن يكون في جهة الفوق دون جهة التحت ووجب بناء على ذلك تأويل كونه معنا بالمعية العلمية دون الذاتية .... وهذا مردود من وجوه أربعة :
أولها : أنهم استنتجوا من الفوقية نفي الجهات الأخرى عن الله تعالى استنتاجاً وإنما هو مستنتج بناء على تشبيه الله تعالى بالأشياء المحسوسة التي إذا وجدت في مكان استحال أن تكون في غيره والله تعالى ليس كمثله شيء فليس مثل المخلوقات الحسية قطعاً بدليل أنهم يقولون إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يخلو منه العرش مع أن السماء الدنيا بالنسبة للعرش في عكس جهة الفوقية وهي التحتية فلو كان وجوده فوق العرش ينافي وجوده تحته لكان وجوده تحته ينافي وجوده فوقه . بل إن هناك مخلوقات لله تعالى لا تحدها تلك الحدود فقد جاء في لحديث الشريف : (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا ، قال : فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً )) وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما جاء في المستدرك جــ4 صـ297
فهل وجود هذا الديك في جهة الفوق وفي السماوات ينافي وجوده في جهة التحت في الأرضين السفلى اللهم لا .. ولكنه مخلوق نورانذاك.تحده هذه الحدود الحسية والله عز وجل ألطف منه وأحق أن لا تحده الحدود وتحول الأماكن بينه وبين الأشياء وكذلك كل الملائكة يدخلون البيوت المغلقة ولا تحدهم الجدران ونحوها.
ثانيها : أن هذا كلام مبني على عكس القواعد العلمية الأصولية حيث إنهم فهموا من كونه في جهة الفوق استنتاجاً أنه ليس في غيرها ولما هذا الاستنتاج مع قوله تعالى ((وهو معكم )) قدموا الاستنتاج على كلام الله بلاً من أن يقدموا الصريح على الاستنتاج وهذا الاستنتاج يسميه علماء الأصول (( مفهوم المخالفة )) وهو دليل يسقط إذا عارضه أي دليل استنتاجي أقوى كمفهوم الموافقة فكيف إذا عارضه الظاهر المنطوق .
ثالثها : أن الاستدلال بظاهر قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) على تأويل ظاهر قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنت )) مبني على تحكم وعلى ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح أي رجحوا ظاهراً على ظاهر فكما قالوا الله فوق العرش فليس تحته وليس معنا يمكن أن يقـــال : الله معنا أي تحت العرش فليس فوقه . اللهم لا هذا ولا ذاك .
ولكنه معنا دون مداخلة ولا مفاصلة وفوق العرش دون ملامســة ولا معاينة وهذا هو الاستواء الذي يليق بجلاله كما أن تلك هي المعية التي تليق بجلالـــه تبارك وتعالى ......
رابعها : أن دلالة الآية على معية العلم لا تنفي الدلالة على معية الذات بحيث يترتب على إرادة معية العلم عدم إرادة معية الذات بل إن معية الذات توجد مع معية العلم فتؤكدها فكما يصح لغة أن يقول إنسان لآخر : أنا معك ويريد بذلك معية التأييد دون معية الذات .. يصح أيضاً أن يقول له : أنا معك وهو يريد الذهاب معه بذاته لتأييده بل يكون التأييد أعظم فكيف يصح الاستدلال بإنبات معية العلم على نفي معية الذات مع أن دلالة اللفظ على معية الذات هي الأصل وهي تؤكد معية العلم ولا تنافيها .
فإن قالوا : نفينا معية الذات لأنها لا تليق بالله سبحانه وتعالى ..... قلنا: هذا النفي يحتاج إلى دليل ثم إنكم فررتم إلى مثله كما سبق بيانه.
ويعترضون علينا بأن الله تعالى إذا كان معنا في كل مكان بذاته فما الفرق بين التي خص بها المؤمنين ومنعها من الكافرين والجواب عن هذا : أنه كالفرق بين معية العلمية للفريقين واختصاصه المؤمنين بمعية التأييد فهو قريب من الجميع قرباً واحداً بذاته بعيد عن الكفار بعد التأييد هذا مع التأكيد على أنها غير حسية .
أما أدلتهم الشرعية الأخرى : فهي آيات وأحاديث مثل قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وليس في واحد منها نفي وجوده سبحانه عن غير العرش وهذا هو محل النزاع بيننا وبينهم وليس الخلاف في أنه سبحانه على العرش ومن هنا وجب تفسيره بما يليق به سبحانه وهو أنه استواء بلا ملامسة ولا مفاصلة .
ومن أدلتهم الشرعية : تأويل سيدنا عبد الله بن عباس وبعض السلف قوله تعالى (( وهو معكم )) بالمعية العلمية فهذا غير كاف لأنه يمكن أن يعنى به نفي المعية الحسية لا نفي المعية التي تليق بالله سبحانه كما سبق بيانه .
ولو افترضنا العقلي: من هذا التأويل نفي المعية مطلقاً أي الحسية والتنزيهية لكان معارضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء )) رواه مسلم .
وإذا تعارض قول الصحابي مع قول النبي صلى الله عليه وسلم قدم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك مع أن السياق هنا ليس سياق الحديث عن العلم حتى يؤول بالعلم ومقابلة الفوقية بالدونية تدل على أن دون بمعنى تحت فالفوقية ليست بالحسية والتحتية ليست بالحسية كما هو واضح من الحديث النبوي الشريف .
وأما دليلهم العقلي : فأعجب من كل ما مضى .... وذلك أنهم قالوا إن زعمكم أن الله ليس في كل مكان ولا جهة يشبه قول منكري وجود الله عز وجل لأن الشيء الذي لا مكان له ولا هو في جهة من الجهات هو معدوم موجود.
فنسألهم أولاً : عن هذا الدليل أهو آية أم حديث أم قاعدة عقلية قاطعة ؟
أما الآية والحديث فلا ... بل إن الحديث في صحيح مسلم السابق ينقضه .
وأما العقل فيقول : إن المفتقر إلى المكان هو الأمور الحسية فقط ولا يحكم المخلوقات الروحية فضلاً عن الله سبحانه .
وقولهم هذا مبني على تشبيه الله عز وجل بالأشياء المحسوسة التي تفتقر إلى المكان والجهة . والذي يبطل هذا الزعم من أساسه أن نسألهم مَن الذي خلق الأماكن والجهات ؟ ... فلابد إذا ما دعوا العقل والشرع الذي يقول : الله خالق كل شيء ، أن يقولوا : خلقها الله تعالى ، فنقول في أي جهة وفي أي مكان كان قبل أن يخلق الأماكن والجهات ؟ !!!!
بالطبع لم يكن في جهة ولا مكان لأنه لا يوجد مكان ولا جهة فنقول لهم : إن قولكم الشيء الذي لا جهة له ولا مكان شيء معدوم دليل باطل فهو ليس بآية ولا حديث ولا هو قاعدة عقلية بل هو قاعدة تحكم المخلوقات المحسوسة المفتقرة إلى المكان ولا تحكم المخلوقات الروحية كما سبق بيانه فضلاً عن الله سبحانه المنزه عن الشبيــه . فلا يصح الاعتماد على هذا القول المخالف للشرع والعقل .
وبعد هذا كله لا بد من التنبيه إلى أن الذي اختاروه في تفسير الفوقية لا ينجيهم مما فروا منه إطلاقاً لا من وصفه بأنه تحت الخلق ولا من حول العالم ولا من حوله في مكان لأنهم يزعمون أنه موجود في الفضاء الذي فوق العرش محيطاً به والعرش محيط بالعالم فإذا كان محيطاً بالعالم فالعالم بداخله كما أن إحاطته بالكرة الأرضية تعني أن تحت الإنسان الواقف في أي جهة إذا نظر إلى ما وراء الكرة الأرضية .
أما زعمهم أنه في الفضاء الذي وراء العرش فعلى أي دليل شرعي أو عقلي اعتمدوا في إثبات وجود هذا الفراغ ... أي آية أو أي حديث ... فنسألهم عنه هل هذا الفضاء أمر وجودي أم عدمي ؟ فإن قالوا : وجودي قلنا: أمخلوق هو ؟ فإن قالوا ,أين كان قبل أن يخلقه ؟ فإن قالوا : هو أمر وجودي لم يخلقه الله . قلنا : زعمتم أن الله ليس بخالق لكل شيء . وإن قالوا : هو فراغ عدمي ، قلنا : جعلتم العدم أكبر من الله فهل لهذا العدم نهاية ؟ فإن قالوا : نعم ، قلنا : هل لله نهاية معه أم ينتهي العدم ولا ينتهي وجود الله ؟ فإن قالوا : ينتهي العدم ولا ينتهي هو ، قلنا : إذا صدقوا مع أنفسهم أن يقروا أنه ليس في مكان .
ومما زعموه دليلاً شرعياً على إثبات جهة الفوقية لله تعالى حيث النزول (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ...........)) الحديث كما في صحيح مسلم .
والجواب عن ذلك أن الأمر الذي يثبت جهة الفوقية هو نزول الانتقال وهو محال لأمرين :
أحدهما : أن ذلك الانتقال من شأن المخلوقات الحسية التي تحدها الأماكن فلا يليق به سبحانه لا سيما بعدما تبين أنه سبحانه لا تحده الأماكن .
ثانيهما : أن ثلث الليل الآخر زمان موجود دائماً فإما أن يكون نازلاً دائماَ فتنتفي الفوقية وإما أن يكون نزوله برحمته الخاصة بالقائمين في الليل وهنا هو الحق ......
وهو _ أي الحديث _ لا يدل على جهة الفوقية له سبحانه إنما هو مثل معية التأييد يخص القائمين كما تخص هي الذين اتقوا ولا بد إذاً من الرجوع إلى توجيه الأدلة الشرعية والعقلية وهو أنه سبحانه منزه عن المكان والزمان فهو سبحانه على العرش بلا مماسة ولا معاينة كما يليق بجلاله لا كما هو شأن الملوك من المخلوقين إذا استووا على عروش الدنيا وهو سبحانه معنا دون حلول ولا اتحاد أي لا مفاصلة ولا مداخلة كما يليق بجلاله لا كما تقول : معية المخلوقين مع بعضهم ... سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
ومن جملة ما زعموه دليلاً شرعياً : على إثبات جهة الفوقية لله تعالى أن المسلمين مجمعون على أن الداعي يرفع يديه ووجهه إلى جهة العلو في دعائه فلولا أن الله تعالى مختص بجهة العلو لما كان لهذا العمل معنى يقبله العقل .
والجواب : أن هذا الاستنتاج لو كان صحيحاً فهو معارض بأقوى منه وهو أن الله أمرنا بصريح القرآن أن نتوجه في الصلاة وهي أهم من الدعاء في ديننا إلى جهة الكعبة وهذا يقتضي على طريقتهم في الاستنتاج أن يكون الله تعالى في الكعبة أي في الأرض .
والواقع أن الله سبحانــه منزه عن المكانيين وكلا الاستنتاجين غير صحيح :
إنما الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا التوجه في الدعاء إلى السماء كما سن لنا أن ندعو ونحن في سجودنا حيث قال : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء )) .
وكلا الاتجاهين مراد منه تعظيم الله سواء رفعنا وجوهنا إلى السماء أو جعلناها على الأرض فكما أن الدعاء في السجود لا يدل على أن المدعو في تلك الجهة وكما أن التوجه في الصلاة إلى الكعبة لا يدل على أنه في جهتها كذلك الاتجاه إلى السماء في الدعاء لا يدل على أنه في جهتها سبحانه .
ومن أدلتهم التي يزعمونها عقلية فطرية أننا إذا سألنا الأطفال أين الله ؟ قالوا في السماء .
وهذا استدلال غريب جداً فمتى كان الأطفال هم ميزان الحق والباطل وهل جهل الأطفال هو الفطرة لو كان يصح الاعتماد على الأطفال في هذا الأمر لكان صح للمشبهة أن يسألوا الأطفال فيقولوا لهم : ما معنى يد الله وعين الله وقدم الله ؟ أترى يجيبون بغير التمثيل بجوارحهم الحسية البشرية فهل نقول إنهم علموا بالفطرة أيضاً أن الله مثل خلقهم في الجوارح أم نرجع إلى قول الله عز وجل : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) .
__________________
المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر
حكيم حبيب
01-01-2009, 11:19 AM
واليكم المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنفي ان يكون الله في مكان او جهة
بالنسبة لقول الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ..يقاس على حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني ..فسال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين
بمعنى انه استحال في عقله المعنى الحقيقي لصفة المرض في حق الله تعالى
اي ان كيف استعملت للاستفهام عن المعنى المراد من المرض وليس عن الكيفية والتي يسميها بعض الاخوة المعنى الاضافي
وما يؤكد ان كيف كانت للمعنى هو الجواب اللاحق عندما قال له الله تعالى مرض عبدي
..ولو كانت كيف تستعمل للكبفبة لقال الله له مرضت بذاتي ولكن ليس كمرضكم ثم يذكر له كيفية المرض التي جهلها العبد
ولكن كما نلاحظ ان الله اجاب عن كلمة كيف بمعنى ءاخر غير المتبادر الى الذهن
الكيفية او كما يسمونه المعنى الاضافي هو شيء مرتبط بهيئة خاصة بالذات نجهلها نحن
لو كانت كيف للسؤال عن الكيفية لكان الجواب وصفا لكيفية متعلقة بالذات الالهية
ولكن بما ان كيف كانت للسؤال عن معنى كان الجواب عنها بمعنى مراد على علم الله
ومن هذا كان جواب الامام مالك
قال الامام مالك الاستواء معلوم اي معانيه معلومة وهي كثيرة منها ..الاستقرار والجلوس والنضج..والاستيلاء...الخ
ولكنه لم يحدد ماهو المعنى المراد في الاية
وبما ان الرجل قال كيف فهو اراد ان يعرف المعنى المراد الذي يستلزم كيفية معينة
اي ان كلمة كيف استوى كانت من نفس جنس كيف مرض
بالنسبة للسائل عن المرض سال قائلها الذي هو الله تعالى عن المعنى المراد فبينه له
اما الامام مالك عندما سؤل بكيف اجاب ان كيف مجهول اي انه رد العلم بمعنى الاستواء الى قائله وهو الله تعالى
ولو علم الامام مالك المعنى المراد لكان صرح بذلك مباشرة وقال كما يقول الوهابية علا واستقر
فهل غاب هذا المعنى عن مالك حتى ياتي الوهابية ويقولون نحن نعلم معناه وهو الاستقرار
..الله تعالى قال استوى على العرش ..ولم يزد لاقول حقبقة ولاقول بذاته ولم يبين المعنى بل ولايوجد حديث صرح بكلمة بذاته او حقيقة
اذا الاشاعرة لم يخوضوافي معنى الاستواء وانما فوضوا علمه الى الله
اما من اول منهم الاستواء اللا معنى ءاخر فكان ردة فعل على من قالوا ناخذ الاستواء على معناه الحقيقي
والمعنى الحقيقي للاستواء في لغة العرب يطلق على هيئة معروفة غير مجهولة
ومنه فان قول السلف بلا كيف هو زجر للسائل عن الخوض في المعنى لان كيف كانت تستعمل للمعنى كما ذكرت في حدبث المرض
وكما ذكرت لك الخت اخلاص فان القول الذي ذكره الاخ عبد الله فيه نظر
اولا قال كان سميعا ولا احد يسمع ..هنا قوله صحيح فالسمع صفة قديمة قدم الذات وليس مرتبطا باي شيء لابوجود خلق ولاعدمهم
اما بالنسبة للعلو الحسي والجهة فلا يجوز نسبتهما الى الله لان الجهة ليست صفة قديمة ولم تحدث الا بعد الخلق..فلا يجوز ان نقول كان الله في جهة فوق قبل ان يخلق الخلق لان الجهة شيء حادث وليس من صفات الذات
حكيم حبيبمشاهدة ملفه الشخصي (http://montada.echoroukonline.com/member.php?u=93690)إرسال رسالة خاصة إلى حكيم حبيب (http://montada.echoroukonline.com/private.php?do=newpm&u=93690)البحث عن المشاركات التي كتبها حكيم حبيب (http://montada.echoroukonline.com/search.php?do=finduser&u=93690)إضافة حكيم حبيب إلى الإتصالات الخاصة بك (http://montada.echoroukonline.com/profile.php?do=addlist&userlist=buddy&u=93690)
#27 (http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=410306&postcount=27) http://montada.echoroukonline.com/SGT/buttons/reputation.gif (http://montada.echoroukonline.com/reputation.php?p=410306) http://montada.echoroukonline.com/SGT/buttons/report.gif (http://montada.echoroukonline.com/report.php?p=410306)
http://montada.echoroukonline.com/images/statusicon/post_old.gif منذ 21 ساعات
حكيم حبيب (http://montada.echoroukonline.com/member.php?u=93690) http://montada.echoroukonline.com/images/statusicon/user_online.gif
عضو فعال
http://montada.echoroukonline.com/images/rating/rating_2.gif
تاريخ التسجيل: 19-Dec-2008
المشاركات: 164
المخالفات: 1/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 1 http://montada.echoroukonline.com/images/reputation/reputation_pos.gif
http://montada.echoroukonline.com/images/icons/icon1.gif رد: متن عقيدة الشّيخ فخر الدّين بن عساكر
اليكم المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنزه الله عن المكان والحد والجهة
اما الوهابية فلا يعترفون الا بمن وافق هواهم من العلماء الذين شذوا عن السواد الاعظم من علماء الامة
9- وقال الامام القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه : ( و "العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة ، آية/ 55 2 (3/ 278 )
93- وقال أيضّا : ( وقال أبو المعالي : قوله صلى الله عليه وسلم " لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة ) المصدر السابق سورة، الأنبياء، آية / 87 (1 1/333-334).
95- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى :" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"(16) سورة الملك ما نصه : ( والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة ، واليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك، آية/ 16 (18/ 216).
177- وقال ابن الجوزي http://al7ewar.net/forum/images/smilies/6.gif كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك ، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) دفع شبه التشبيه
78- وقال ايضأ : ( فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال ) دفع شبه التشبيه .
اي ان الله ليس محلا لصفة المكان فعندما نقول هو لا في جهة فلا يوجد تناقض تماما كما نقول الحائط ليس اعمى ولابصير فلا تناقض لان الحائط ليس محلا لصفة الرؤية76- وقال أيضا: ( أفترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) دفع شبه التشبيه ، وطبعا كتاب دفع شبه التشبيه هذا الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون . وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام
128- وقال الحافظ ابن حجر (852 هـ) ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي ، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز ) فتح الباري(6/ 136).
- وقال أيضا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ) فتح الباري (3/ 30).131- وقال أيضا عند شرح قول البخاري: "بابٌ:تحاجَّ آدمُ وموسى عند الله "ما نصه : ( فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان ) فتح الباري (11/ 505).
143- الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902 هـ )ما نصه : ( قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار ، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن ، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن ) المقاصد الحسنة (رقم 886 ، ص 342) .
144- وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي عند شرح حديث : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ما نصه : ( قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة ، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان . وقال البدر بن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ) شرح السيوطي لسنن النساني ( 1 / 576 ).
145- وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (933هـ) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه : ( ذات الله منزه عن المكان والجهة ) إرشاد الساري (15/ 451 ).
127- وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (826 هـ) ما نصه : ( وقوله أي النبي - "فهو عنده*اي الكتاب* فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة" عنده " لأن معناها حضرة الشىء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة ، فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف ، أي وضع ذلك الكتاب في محل مُعظّم عنده ) انظر طرح التثريب (8/،84) . وهذا يدل على أن عقيدة أهل الحديث تنزيه الله عن المكان والجهة ، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فقد افترى عليهم .
64- وقال ابن رشدالمالكي ووافقه ابن حجر حافظ الحديث ما نصه : ( أوإضافته - أي العرش - إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال : بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره ) المدخل : فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2) ، وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (7/ 124) موافقا له ومقرا لكلامه .
.- قال سيدنا علي رضي الله عنه:( كان- الله- ولا مكان ، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (333).
- وقال أيضا: ( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ( 333)
3- وقال أيضا: ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود . ) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1).
4- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ما نصه: ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) .
5- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380)
- وقال الامام اب حنيفة النعمان رحمه الله ( قلت : أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص 25) ، ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص54)..
.ملاحظة*من قال ان الامام ابي حنيفة صرح بكفر من قال ان الله ليس على العرش*
جوابه*الذي روى ذلك عن ابي حنيفة اثنان..ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كما قال الذهبي في الميزان1/574..قال الامام احمد لاينبغي ان يروى عنه شيء
وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان2/335 كان مرجئا كذابا
اما الثاني هو نوح الجامع قال عنه العلماء انه كان جامعا لكل شيء الا الصدق.تهذيب التهذيب10/333.
نرجع الى باقي اقوال العلماء
قال ابوا حنيفة- : ( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) كتاب الوصية ، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 2)، وذكره الشيخ الهرري كذلك في كتابه السابق .
- وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم ما نصه : ( من زعم أن الله في شىء ، أو من شىء ، أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا ) ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص6)..66- وقال المحدّث أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي (537 ص) صاحب العقيدة المشهورة ب "العقيدة النسفية " ما نصه : ( والمُحدِثُ للعالَم هو الله تعالى ، لا يوصف بالماهيَّة ولا بالكيفية ولا يَتمكَّن في مكان ) انتهى باختصار من كتاب العقيدة النسفية (ضمن مجموع مهمات المتون) (ص 28 )
- وقال الإمام العز بن عبد السلام الشافعي سلطان العلماءفي كتابه (حل الرموز) في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
10- وأيد ملا علي القاري كلام ابن عبد السلام فقال : ( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
13- وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقن (2/ 24).
- وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي عن الامام احمد أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية ، ثم قال ابن حجر ما نصه : ( وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء سن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه ) الفتاوى الحدينية (ص144).
13- والإمام البخاري رحمه كان منزها ، فقد فهم شراح صحيحه أن البخاري كان ينزه الله عن المكان والجهة ، قال الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري ما نصه : ( غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ، وانما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان ) فتح الباري (13/416).97- وقال الامام النووي (676) ما نصه : ( إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم (19/3 )
14- وقال الامام ابن المنيِّر المالكي (695 هـ) ما نصه : ( جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش" ومطابقته ، والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله ( ذِى المَعَارِجِ ) (سورة المعارج 3 ) ، ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبيَّن المصنف - يعني البخاري - أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش ، كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر فتح الباري (13/ 418 - 419).وأقره عليه .
15- قال الامام الطبري رحمه الله ( ...... فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو الواحد الذي كان قبل كل شىء ، وهو الكائن بعد كل شىء ، والأول قبل كل شىء ، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، وأن كل شىء سواه محدث مدبرمصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر ) تاريخ الطبري (1/ 26).
- وقال أيضا عند تفسير قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (سورة الحديد/3) ما نصه : (لا شىء أقرب إلى شىء منه كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16) جامع البيان ( 27/215) ..- وقال الامام الطحاوي في متن عقيدته ما نصه ( وتعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) انظر متن العقيدة الطحاوية
وقال الكرماني مانصه : ( قوله ( في السماء ) ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان ، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات ، وبنحو هذا أجاب غيره عن الالفاظ الواردة في الفوقية ونحوها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 412 ) مقرا له
49 - وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الأشعري (478 هـ) ما نصه : ( البارىء سبحانه وتعالى قائم بنفسه ، متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقله ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة (ص 53).
50- وقال أيضا ما نصه: ( مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) الإرشاد (ص 58 )
51- وقال أيضا ما نصه : ( واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، وبتنزه عن الاختصاص بجهة ، وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق ، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماشه ، وجوزوا عليه التحول والانتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات ، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم ) الشامل في أصول الدين (ص 511).
- وقالالامام الغزالي (505 هـ) ما نصه : ( تعالى - أي الله - عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقاند، الفصل الأول (1/ 108).
- وقال القاضي الشيخ أبو 215- وقال القاضي الباقلاني ( باب : فإن قال قائل: أين هو ؟ قيل له : الأين سؤال عن المكان ، وليس هو ممن يجوز أن يحويه به مكان ولا تحيط به الأقطار ، غير أنا نقول: إنه على عرشه ، لا على معنى كون الجسم بالملاصقة والمجاورة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) تمهيد الأوائل ( ص 300 -301 )
قلت : الامام الباقلاني رحمه الله يقول فيه القاضي عياض رحمه الله : ( هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري ) انظر ترتيب المدارك .
الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه : ( ليس - الله - في مكان ، فقد كان قبل أن يخلق المكان ) ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2).
63- وقال أيضا : ( فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان ) المدخل: نصانح المريد (3/ 181).
20- وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324 هـ) رحمه الله ما نصه : ( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه ) أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي ، نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلا عن القاضي أبي المعالي الجويني أنظر تبيين كذب المفتري (ص 150).
21- وقال أيضا ما نصه : ( فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فاصلهما موجود في القرءان وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه –( لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الانعام/76) في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شىء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله ) أنظر رسالته استحسان الخوض في علم الكلام (ص/ 45).
22- وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333 هـ) رحمه الله ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الان ، جل عن التغير والزوال والاستحالة ) انظر كتابه التوحيد (ص 69).
23- وقال أيضا : ( وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة ، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج ، جل الله عن ذلك ). انتهى باختصار . انظر كتابه التوحيد (ص 75- 76).
24- وقال ابن حبان رحمه الله مانصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات (1/ 1).
25- وقال أيضا ما نصه : ( كان- الله - ولا زمان ولا مكان ) صحيح ابن حبان، أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (8/ 4 )
26- وقال أيضا : ( كذلك ينزل - يعني الله - بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) المصدر السابق (2/ 136).
- وقال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي (456 هـ) ما نصه : ( وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة، قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(سورة الفرقان/2)، وقال (قَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)(سورة الفرقان/59)، والزمان والمكان هما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام ) أنظر كتابه علم الكلام: مسألة في نفي المكان عن الله تعالى (ص/ 65)
- وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي (458 هـ) ما نصه : ( والذي روي في ءاخر هذا الحديث ( أي حديث : "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله تبارك وتعالى", وهو حديث ضعيف ) إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان. واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي (صلّى الله عليه و سلّم) "أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان ) الأسماء
-
]قال أبو سليمان الخطابي : وليس معنى قول المسلمين : إن الله استوى على العرش هو أنه مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته ، لكنه بائن من جميع خلقه /الأسماء والصفات: باب ما جاء في العرش والكرسي (ص/396- 397).
46- وقال الفقيه المتكلم أبو المظفر الإسفراييني الأشعري (471 هـ) ما نصه : ( الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة : وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شىء من الحد ، والنهاية ، والمكان ، والجهة، والسكون ، والحركة ، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى ، لأن ما لا يكون محدثا لا يجوز عليه ما هو دليل على الحدوث ) التبصير في الدين (ص 161).[/color]
105- وقال الامام النسفي (710 هـ ، وقيل 701 هـ) ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه/ ءاية ه (مجلد 2/2،48).- وكان العلامة الحافظ الفقيه المجتهد الأصولي الشيخ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي الشافعي الأشعري (756 هـ) ينزّه الله عن المكان ورد على المجسمة الذين ينسبون المكان والجهة لله تعالى ، ذكر ذلك في رسالته ( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) وهو ابن قيم الجوزية ، فقال ما نصه : ( ونحن نقطع أيضا بإجماعهم - أي رسل الله وأنبيائه - (على التنزيه) ، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها . أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل ) السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن قيم الجوزية): (ص 105)
- وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895 هـ) ما نصه : ( والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرما أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرا من الفراغ ، أو أن يكون عَرضا يقوم بالجرم ، أو يكون في جهة للجرم ، أو له هو جهة ، أو يتقيد بمكان أو زمان ) انظر أم البراهين في العقائد (متن السنوسية) ، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص 4)
.
175- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه : ( قلت : ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ ؟ قال : استغناؤه عن المخصِّص والمحل ، وقال : قلت : ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان ؟ قال : عدم افتقاره إلى المحل والمكان ) علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1 / 172 - 173 ).
قلت : فانظر الى جمال السؤال من السائل ، وانظر الى فطنة ذلك العالم لله دره .
وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات : ( أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة ) : حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها ) ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" (ص 130).
- وقال العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري الأشعري رحمه الله مانصة : ( وقصة الجارية مذكورة فيما بأيدينا من نسخ مسلم لعلها زيدت فيما بعد إتماماً للحديث, أو كانت نسخة المصنف ناقصة, وقد أشار المصنف إلى اضطراب الحديث بقوله : ( وقد ذكرت في كتاب الظهار مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث )، وقد ذكر في السنن الكبرى 7 /387 اختلاف الرواة في لفظ الحديث مع أسانيد كل لفظ من ألفاظهم ، وهي : (أين الله ؟ ، فقالت: في السماء ) ، مع لفظ : ( فأنها مؤمنة ) ، وبدونه : ( وأين الله, فأشارت إلى السماء بإصبعها )، و ( من ربك ؟ قالت: الله ربي ) ، و ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم )، و (من ربك ؟ ، قالت : الله )، وقد توسعنا في شرح الحديث وبيان مبلغ اضطرابه سنداً و متناً فيما كتبناه على نونية ابن القيم ص94 فليراجع , وهناك بغية الباحث ) انظر تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي الأشعري ( ص 533 )
257- وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380 هـ) مانصه : ( فإن قيل : إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟
فالجوابُ كما نقله في "إتحاف السادة المتقين " - إتحاف السادة المتقين ( 5 / 34 - 35 ) - عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين :
احدُهما : أنه محل التعبُّد ، كاستقبالِ الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، فكأنَّ السماء قبلةُ الدعاء.
وثانيهما : أنها لما كانَتْ مهبط الرزقِ والوحي وموضعَ الرحمةِ والبركةِ ، على معنى أن المطرَ ينزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتا ، وهي مَسكَنُ الملاء الأعلى ، فإذا قَضَى اللهُ أمرا ألقاه إليهم ، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض ، وكذلك الأعمال تُرفَع ، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء ، وفيها الجنةُ - التي هي غايةُ الأماني ، فلما كانت معْدِنّا لهذه الأمور العظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر ، تَصرَّفَت الهِممُ إليها ، وتوفَّرَت الدواعي عليها ) انظر المنَِحُ المطلوبة ( ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ) (ص 61 - 62
) وقال التاج السبكي ما نصه ( ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم بن حبان : "لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سِجستان لأنه أنكر الحد لله " ، فيا ليت شعري من أحق بالإخراج ؟ من يجعل ربه محدودا أو من ينـزهه عن الجسمية )انظر قاعدة في الجرح والتعديل (ص 30- 32).
هل كل هؤلاء العلماء والسلف اخطئوا عندما نفوا عن الله المكان والجهة ام يجب ان لا ناخذ الا باقوال من يزكيه الوهابية المجسمة ادعياء السلفية ممن شذوا عن اهل السنة والجماعة
هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا
انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر
Mushtak
01-01-2009, 11:22 AM
نقض عقيدة الجهة والفوق*عقيدة الله فوق السماء*وهي عقيدة صرح علماء الامة على مر العصور بفسادها
تنزيه الله عن جهة العلو والمكان
بسم الله الرحمن الرحيم
للدكتور محمود الزين
عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل لا تحده الجهات ولا تحتويه الأماكن ولا الأزمان إذ هو خالق كل شيء خالق المكان والزمان والجهات فلو كانت الفوقية وهي من الجهات صفة له لكانت حادثة طرأت عليه سبحانه بعد خلق الجهات ، والله سبحانه قديم الذات قديم الصفات بالاتفاق .
فإن قالوا : إن الجهات قديمة قِدم الذات الإلهية فقد زعموا حينئذ أن في الوجود شيئاً لم يخلقه الله تعالى وأنه ليس خالق كل شيء لأن القديم لا يحتاج إلى خالق وزعموا أنه غير متصف بصفة الأولية إذ لو كان معه شيء لما كان الأول بإطلاق بل يكون أولاً بالنسبة إلى غير المكان الذي زعموا أنه فيه والجهة التي زعموا أنه فيها .
وعقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهات مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه بقوله : (( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم )) .
فالعبارة الأولى تثبت بلفظها وجوده في السماء والثانية تثبت بلفظها وجوده في الأرض وفي كل مكان وقوله (( والله بكل شيء محيط )) تثبت بلفظها وجوده فيما وراء العوالم محيطاً بها فتكون في داخله وقوله (( ونحن أقرب إليـه من حبل الوريــد )) يثبت بلفظه أنه سبحانه موجود في أنفسنا وحيث إن الأمة اتفقت على أنه لا يمكن أن يكون مداخلاً مع الأشياء حالاً فيها ولا حالّة فيه وجب أن يكون خارجاً عن نطاق المكان والزمان فهو قريب من خلقه بلا مداخلة عال عليهم بلا مفاصلة لأن المداخلة والمفاصلة من صفات المحسوسات التي لها أحجام وأطوال والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه المحسوسات في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخــــر فليس بعدك شيء وأنت الظاهــــر فليس فوقك شيء وأنت الـباطــن فليس دونك شيء )) .
قال الإمام البيهقي : هذا الحديث دليل على أنه سبحانه منزه عن المكان لأن مَن كان بلا مكان تستوي جميع الأشياء عنده في القرب والبعد .
ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً : (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ))
وليس ذلك إلا لله سبحانه .
والذين يثبتون لله تعالى جهة العلو إنما دعاهم لذلك فهمهم من الآيات والأحاديث صفات تشبه صفات المحسوسات .... فهموا من المعية المداخلة أو المفاصلة قالوا : لو كان الله معنا لكان إما حالاً فينا أو حالّين فيه وكلاهما باطل فوجب أن يكون معنا بعلمه فقط وليس معنا بذاته ولو أدركوا أن هذا الأمر ضروري في الأشياء المحسوسة وليس ضرورياً في غيرها لأدركوا أن هذا الاستدلال باطل ويرد شبهتهم هذه أمران :
أحدهما : أن الأمور المعنوية المخلوقة لا تُداخِل الأشياء ولا تفاصلها فالإيمان في القلب ومع ذلك إذا بلي الجسد ومعه القلب لا يزول الإيمان لأنه أمر معنوي .
ثانيهما : أنهم يقعون في مثل ما فروا منه إذ يزعمون أن الله فوق العرش والعرش محيط بالعالم فيكون العالم كله في داخله الله سبحانه وهذا نفس ما أنكروه ......
وكذلك يقعون في ما فروا منه في قولهم في حديث النزول إنه نزول الذات فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ....
وصح أن السماء مزدحمة بالملائـكــــــة ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله فيكون مع الملائكة في السماء الدنيــا فهل يحلّ فيهم أم يحلّون فيه ؟!!!!
اللهم لا هذا ولا ذاك بل هو سبحانه ذات لا تشبه المحسوسات إنما هو معنا بلا مداخلة ولا مفاصلة وأيضاً هم يزعمون أنه فوق العرش بذاته والعرش محيط بالمخلوقات فصار على زعمهم هذا ظرفاً حلت المخلوقات كلها في ذاته وأصبحت في داخله .
ونظير هذا زعمهم أنه لو كان معنا حيثما كنا معية حقيقية لكان معنا حين نكون في الأماكن الخبيثة التي تجتمع فيها النجاسات والقاذورات وهو منزه عن ذلك قطعاً واتفاقاً وهذا أيضاً مبني على تشبيهه سبحانه بالمحسوسات التي تتأثر بالنجاسات المحسوسة مثلها وتشترك معها في التماسّ الحسي ولو أدركوا أنه سبحانه موجود معنا بلا مداخلة وأنه خارج عن الزمان والمكان بلا مفاصلة لعلموا أن هذه الخباثات لا تؤثر عليه ولا يصيبه منها شيء والذي يوضح هذا أن ضوء الشمس مع أنه مخلوق يقع على النجاســــات فلا تنجسه ولا يتضرر بها ولا يعيبـــه ذلك والله منزه عنه .
ولا بد أن نسألهم بعد هذا كله عن دليلهم الذي اعتمدوه في إبقاء قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) على ظاهره ولم يقبلوا تأويله باستولى .... وعن دليلهم في تأويل قوله تعالى : (( وهو معكم )) بالمعية العلمية ولم يقبلوا إبقاؤه على ظاهره حيث إن هو يدل على الذات لا على الصفات وجوابهم المسطور في كتبهم يعتمد كما يقولون على الأدلة الشرعية ثم العقلية .
أما الشرعية : فهي أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش فله جهة الفوق وهي تنافي جهة التحت فوجب أن يكون في جهة الفوق دون جهة التحت ووجب بناء على ذلك تأويل كونه معنا بالمعية العلمية دون الذاتية .... وهذا مردود من وجوه أربعة :
أولها : أنهم استنتجوا من الفوقية نفي الجهات الأخرى عن الله تعالى استنتاجاً وإنما هو مستنتج بناء على تشبيه الله تعالى بالأشياء المحسوسة التي إذا وجدت في مكان استحال أن تكون في غيره والله تعالى ليس كمثله شيء فليس مثل المخلوقات الحسية قطعاً بدليل أنهم يقولون إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يخلو منه العرش مع أن السماء الدنيا بالنسبة للعرش في عكس جهة الفوقية وهي التحتية فلو كان وجوده فوق العرش ينافي وجوده تحته لكان وجوده تحته ينافي وجوده فوقه . بل إن هناك مخلوقات لله تعالى لا تحدها تلك الحدود فقد جاء في لحديث الشريف : (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا ، قال : فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً )) وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما جاء في المستدرك جــ4 صـ297
فهل وجود هذا الديك في جهة الفوق وفي السماوات ينافي وجوده في جهة التحت في الأرضين السفلى اللهم لا .. ولكنه مخلوق نورانذاك.تحده هذه الحدود الحسية والله عز وجل ألطف منه وأحق أن لا تحده الحدود وتحول الأماكن بينه وبين الأشياء وكذلك كل الملائكة يدخلون البيوت المغلقة ولا تحدهم الجدران ونحوها.
ثانيها : أن هذا كلام مبني على عكس القواعد العلمية الأصولية حيث إنهم فهموا من كونه في جهة الفوق استنتاجاً أنه ليس في غيرها ولما هذا الاستنتاج مع قوله تعالى ((وهو معكم )) قدموا الاستنتاج على كلام الله بلاً من أن يقدموا الصريح على الاستنتاج وهذا الاستنتاج يسميه علماء الأصول (( مفهوم المخالفة )) وهو دليل يسقط إذا عارضه أي دليل استنتاجي أقوى كمفهوم الموافقة فكيف إذا عارضه الظاهر المنطوق .
ثالثها : أن الاستدلال بظاهر قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) على تأويل ظاهر قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنت )) مبني على تحكم وعلى ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح أي رجحوا ظاهراً على ظاهر فكما قالوا الله فوق العرش فليس تحته وليس معنا يمكن أن يقـــال : الله معنا أي تحت العرش فليس فوقه . اللهم لا هذا ولا ذاك .
ولكنه معنا دون مداخلة ولا مفاصلة وفوق العرش دون ملامســة ولا معاينة وهذا هو الاستواء الذي يليق بجلاله كما أن تلك هي المعية التي تليق بجلالـــه تبارك وتعالى ......
رابعها : أن دلالة الآية على معية العلم لا تنفي الدلالة على معية الذات بحيث يترتب على إرادة معية العلم عدم إرادة معية الذات بل إن معية الذات توجد مع معية العلم فتؤكدها فكما يصح لغة أن يقول إنسان لآخر : أنا معك ويريد بذلك معية التأييد دون معية الذات .. يصح أيضاً أن يقول له : أنا معك وهو يريد الذهاب معه بذاته لتأييده بل يكون التأييد أعظم فكيف يصح الاستدلال بإنبات معية العلم على نفي معية الذات مع أن دلالة اللفظ على معية الذات هي الأصل وهي تؤكد معية العلم ولا تنافيها .
فإن قالوا : نفينا معية الذات لأنها لا تليق بالله سبحانه وتعالى ..... قلنا: هذا النفي يحتاج إلى دليل ثم إنكم فررتم إلى مثله كما سبق بيانه.
ويعترضون علينا بأن الله تعالى إذا كان معنا في كل مكان بذاته فما الفرق بين التي خص بها المؤمنين ومنعها من الكافرين والجواب عن هذا : أنه كالفرق بين معية العلمية للفريقين واختصاصه المؤمنين بمعية التأييد فهو قريب من الجميع قرباً واحداً بذاته بعيد عن الكفار بعد التأييد هذا مع التأكيد على أنها غير حسية .
أما أدلتهم الشرعية الأخرى : فهي آيات وأحاديث مثل قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وليس في واحد منها نفي وجوده سبحانه عن غير العرش وهذا هو محل النزاع بيننا وبينهم وليس الخلاف في أنه سبحانه على العرش ومن هنا وجب تفسيره بما يليق به سبحانه وهو أنه استواء بلا ملامسة ولا مفاصلة .
ومن أدلتهم الشرعية : تأويل سيدنا عبد الله بن عباس وبعض السلف قوله تعالى (( وهو معكم )) بالمعية العلمية فهذا غير كاف لأنه يمكن أن يعنى به نفي المعية الحسية لا نفي المعية التي تليق بالله سبحانه كما سبق بيانه .
ولو افترضنا العقلي: من هذا التأويل نفي المعية مطلقاً أي الحسية والتنزيهية لكان معارضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء )) رواه مسلم .
وإذا تعارض قول الصحابي مع قول النبي صلى الله عليه وسلم قدم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك مع أن السياق هنا ليس سياق الحديث عن العلم حتى يؤول بالعلم ومقابلة الفوقية بالدونية تدل على أن دون بمعنى تحت فالفوقية ليست بالحسية والتحتية ليست بالحسية كما هو واضح من الحديث النبوي الشريف .
وأما دليلهم العقلي : فأعجب من كل ما مضى .... وذلك أنهم قالوا إن زعمكم أن الله ليس في كل مكان ولا جهة يشبه قول منكري وجود الله عز وجل لأن الشيء الذي لا مكان له ولا هو في جهة من الجهات هو معدوم موجود.
فنسألهم أولاً : عن هذا الدليل أهو آية أم حديث أم قاعدة عقلية قاطعة ؟
أما الآية والحديث فلا ... بل إن الحديث في صحيح مسلم السابق ينقضه .
وأما العقل فيقول : إن المفتقر إلى المكان هو الأمور الحسية فقط ولا يحكم المخلوقات الروحية فضلاً عن الله سبحانه .
وقولهم هذا مبني على تشبيه الله عز وجل بالأشياء المحسوسة التي تفتقر إلى المكان والجهة . والذي يبطل هذا الزعم من أساسه أن نسألهم مَن الذي خلق الأماكن والجهات ؟ ... فلابد إذا ما دعوا العقل والشرع الذي يقول : الله خالق كل شيء ، أن يقولوا : خلقها الله تعالى ، فنقول في أي جهة وفي أي مكان كان قبل أن يخلق الأماكن والجهات ؟ !!!!
بالطبع لم يكن في جهة ولا مكان لأنه لا يوجد مكان ولا جهة فنقول لهم : إن قولكم الشيء الذي لا جهة له ولا مكان شيء معدوم دليل باطل فهو ليس بآية ولا حديث ولا هو قاعدة عقلية بل هو قاعدة تحكم المخلوقات المحسوسة المفتقرة إلى المكان ولا تحكم المخلوقات الروحية كما سبق بيانه فضلاً عن الله سبحانه المنزه عن الشبيــه . فلا يصح الاعتماد على هذا القول المخالف للشرع والعقل .
وبعد هذا كله لا بد من التنبيه إلى أن الذي اختاروه في تفسير الفوقية لا ينجيهم مما فروا منه إطلاقاً لا من وصفه بأنه تحت الخلق ولا من حول العالم ولا من حوله في مكان لأنهم يزعمون أنه موجود في الفضاء الذي فوق العرش محيطاً به والعرش محيط بالعالم فإذا كان محيطاً بالعالم فالعالم بداخله كما أن إحاطته بالكرة الأرضية تعني أن تحت الإنسان الواقف في أي جهة إذا نظر إلى ما وراء الكرة الأرضية .
أما زعمهم أنه في الفضاء الذي وراء العرش فعلى أي دليل شرعي أو عقلي اعتمدوا في إثبات وجود هذا الفراغ ... أي آية أو أي حديث ... فنسألهم عنه هل هذا الفضاء أمر وجودي أم عدمي ؟ فإن قالوا : وجودي قلنا: أمخلوق هو ؟ فإن قالوا ,أين كان قبل أن يخلقه ؟ فإن قالوا : هو أمر وجودي لم يخلقه الله . قلنا : زعمتم أن الله ليس بخالق لكل شيء . وإن قالوا : هو فراغ عدمي ، قلنا : جعلتم العدم أكبر من الله فهل لهذا العدم نهاية ؟ فإن قالوا : نعم ، قلنا : هل لله نهاية معه أم ينتهي العدم ولا ينتهي وجود الله ؟ فإن قالوا : ينتهي العدم ولا ينتهي هو ، قلنا : إذا صدقوا مع أنفسهم أن يقروا أنه ليس في مكان .
ومما زعموه دليلاً شرعياً على إثبات جهة الفوقية لله تعالى حيث النزول (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ...........)) الحديث كما في صحيح مسلم .
والجواب عن ذلك أن الأمر الذي يثبت جهة الفوقية هو نزول الانتقال وهو محال لأمرين :
أحدهما : أن ذلك الانتقال من شأن المخلوقات الحسية التي تحدها الأماكن فلا يليق به سبحانه لا سيما بعدما تبين أنه سبحانه لا تحده الأماكن .
ثانيهما : أن ثلث الليل الآخر زمان موجود دائماً فإما أن يكون نازلاً دائماَ فتنتفي الفوقية وإما أن يكون نزوله برحمته الخاصة بالقائمين في الليل وهنا هو الحق ......
وهو _ أي الحديث _ لا يدل على جهة الفوقية له سبحانه إنما هو مثل معية التأييد يخص القائمين كما تخص هي الذين اتقوا ولا بد إذاً من الرجوع إلى توجيه الأدلة الشرعية والعقلية وهو أنه سبحانه منزه عن المكان والزمان فهو سبحانه على العرش بلا مماسة ولا معاينة كما يليق بجلاله لا كما هو شأن الملوك من المخلوقين إذا استووا على عروش الدنيا وهو سبحانه معنا دون حلول ولا اتحاد أي لا مفاصلة ولا مداخلة كما يليق بجلاله لا كما تقول : معية المخلوقين مع بعضهم ... سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
ومن جملة ما زعموه دليلاً شرعياً : على إثبات جهة الفوقية لله تعالى أن المسلمين مجمعون على أن الداعي يرفع يديه ووجهه إلى جهة العلو في دعائه فلولا أن الله تعالى مختص بجهة العلو لما كان لهذا العمل معنى يقبله العقل .
والجواب : أن هذا الاستنتاج لو كان صحيحاً فهو معارض بأقوى منه وهو أن الله أمرنا بصريح القرآن أن نتوجه في الصلاة وهي أهم من الدعاء في ديننا إلى جهة الكعبة وهذا يقتضي على طريقتهم في الاستنتاج أن يكون الله تعالى في الكعبة أي في الأرض .
والواقع أن الله سبحانــه منزه عن المكانيين وكلا الاستنتاجين غير صحيح :
إنما الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا التوجه في الدعاء إلى السماء كما سن لنا أن ندعو ونحن في سجودنا حيث قال : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء )) .
وكلا الاتجاهين مراد منه تعظيم الله سواء رفعنا وجوهنا إلى السماء أو جعلناها على الأرض فكما أن الدعاء في السجود لا يدل على أن المدعو في تلك الجهة وكما أن التوجه في الصلاة إلى الكعبة لا يدل على أنه في جهتها كذلك الاتجاه إلى السماء في الدعاء لا يدل على أنه في جهتها سبحانه .
ومن أدلتهم التي يزعمونها عقلية فطرية أننا إذا سألنا الأطفال أين الله ؟ قالوا في السماء .
وهذا استدلال غريب جداً فمتى كان الأطفال هم ميزان الحق والباطل وهل جهل الأطفال هو الفطرة لو كان يصح الاعتماد على الأطفال في هذا الأمر لكان صح للمشبهة أن يسألوا الأطفال فيقولوا لهم : ما معنى يد الله وعين الله وقدم الله ؟ أترى يجيبون بغير التمثيل بجوارحهم الحسية البشرية فهل نقول إنهم علموا بالفطرة أيضاً أن الله مثل خلقهم في الجوارح أم نرجع إلى قول الله عز وجل : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) .
__________________
المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر
أشتم رائحة العقل القاصر المحدود في فهمك للعقيدة. أنصحك أن ترجع إلى الأئمة الأربعة مالك و أبا حنيفة و أحمد و الشافعي في فهم العقيدة بفهم السلف الصالح
حكيم حبيب
01-01-2009, 11:29 AM
بل انتم المجسمة عقولكم قاصرة في فهم النصوص وفكركم جامد وسطحي واليك هذ ا الكتاب
ولااظن ان عقلك القاصر سيفهم ذلك لانكم انتم اتباع غقيدة الجهة مجرد مقلدة اتباع هوى تنقلون النصوص دون ادنى فهم لمعانيها
اما ه ذا الكتاب فهو موجه الى غير الوهابية السلفية
وهو موجه الى ذ وي العقول النيرة الذين لم ينخدعوا بالفكر الوهابي النجدي الباهت
..حسن المحاججة في بيان ان الله تعالى لاداخل العالم ولا خارجه..للاستاذ العلامة سعيد فودة
بقلم
الأستاذ العلامة النَّظَّار
سعيد فودة
حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..
فهذه كلماتٌ قليلاتٌ توضح الحق في هذه المسألة، التي هي من مسائل الاعتقاد، والتي يورد عليها أهل البدعة بعض السؤالات والاستشكالات، ظانين جهلاً منهم أن ما يوردونه كافٍ لزعزعة عقائد أهل الحق.
ولم يكن قصدنا تفصيل المقام، بل توضيح جملةٍ كافيةٍ لبيان معاني كلمات أهل السنة والجماعة وبعض أدلتها، ودفع تلبيسات المبتدعة من المشبهة والمجسمة.
ندعو الله تعالى أن ينفع بها..
الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه
قد يحتج بالكتاب على ذلك فيقال:
قوله تعالى: (ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير) حجَّةٌ على عدم كونه خارج العالم، وعلى عدم كونه تعالى داخل العالم.
وهذا استدلال جيِّد.
وبيان وجه الاستدلال أن يقال –كما ذكره ابن مرزوق عن العلامة أبي عبد الله بن الجلال-: (لو كان في العالم أو خارجاً عنه لكان مماثلاً، وبيانُ المماثلة واضح، أما في الأول: فلأنه إن كان في العالم صار من جنسه، فجيب له ما وجب له).
قلتُ: أي صار من قبيل الأجسام ومادة العالم؛ لأنه إن كان داخل العالم فيكون جزءاً منه، وما كان جزءاً من شيء كان مماثلاً له في الجنس، فالورقُ مثلاً ليس من جنس الحديد إلا باعتبار أن كليهما أجسام ومواد، ولذا لا يمكن أن يكون الورق جزءاً من الحديد، وكذا الطير ليس جزءاً من الأحجار لاختلاف الجنس، إلا باعتبار أن كليهما أجسام.
(وأما في الثاني: فلأنه إن كان خارجاً لزم إما اتصاله وإما انفصاله: إما بمسافةٍ متناهية أو غير متناهية، وذلك كله يؤدي لافتقاره إلى مخصص) انتهى كلام العلامة.
قلتُ: الناسُ الذين يقولون إن الله تعالى خارج العالم ويفهمون حقيقة هذا القول، هم مجسمة، سواء اعترفوا بهذا أم لا؛ لأنهم يقولون إن الله تعالى خارج العالم في جهة من العالم، وهي جهة الفوق، ويقولون: إن هذا هو المكان الذي نقول إن الله تعالى فيه!!
ويحتجون على هذا بأن يقولوا:
إن من يتصف بأنه لا خارج العالم ولا داخل فهو معدوم؛ لأنه لا يتصور وجود شيء لا داخل العالم ولا خارجه.
فمن حيث الاحتمالُ العقلي عندهم، إما أن يكون داخل العالم أو يكون خارجه، ويبطل أن يكون داخل العالم، فوجب أن يكون خارجه، وما دام وجبَ كونه خارج العالم فقد وجب كونه في جهةٍ، والجهات متعددة، ويستحيل أن يكون تحت العالم أو يمينه إلى آخره، فوجب أن يكون فوقه؛ لأن هذه الجهة جهة كمال، وهي التي تليق بالله تعالى، فصار معبودهم بعد هذا البيان خارج العالم، وفي جهة الفوق، هذا حاصل كلامهم.
فنقول وبالله التوفيق:
كلامهم هذا متهافت، ويدلُّ على سخف عقولهم، ولا يغترُّ به إلا جاهل، لا يفهم معاني الألفاظ ولا يعقلها.
فالله تعالى كان قبل كل شيء، والعالم كله بما فيه مخلوق، والعالم له بداية لم يكن قبلها موجوداً، فقبل أن يخلق الله العالم هل كان في جهةٍ أو كان في مكان ؟! الكل متفق على أن المكان والجهات كلها مخلوقة، ومن قال غير هذا فقد كفر بملة الإسلام، فالله تعالى كان ولم يكن شيء غيره.
فنحن في هذا الحال نسأل هؤلاء المجسمة: هل كان لله خارجٌ وداخلٌ ؟
إن قالوا: نعم، كفروا، وأقروا على أنفسهم بأن الله محدودٌ وله جهاتٌ ومكانٌ، وقائل هذا كافرٌ في هذه الحال.
ونسألهم: هل يمكن أن يتصور العقلُ في هذه الحالة وجود جهات وأبعادٍ وغير هذا من توهمات ؟ إن قالوا: نعم، كفروا، وتناقضوا أيضاً.
فنقول: ولما خلق الله العالم كيف تقولون إنه خلقه تحته وصار هو فوقه ؟!!
إذن الله تعالى بعد أن لم يكن محدوداً جعل نفسه محدوداً !
الله تعالى بعد أن لم يكن له تحتٌ صار له تحتٌ !
الله تعالى بعد أن لم يكن في جهة صار في جهة !
الله تعالى بعد أن لم يكن في مكان صار في مكان !
إذن الله تعالى تأثَّر بوجود العالم وصار محدوداً وفي مكان وفي جهةٍ .. إلخ، وهذا في غاية القبح منكم أن جعلتم المخلوق يؤثر في الخالق، فسبحان الله، ثم تزعمون أنكم تنزهون الله تعالى !! كلا، إنكم مشبهون، تصفون الله تعالى بصفات النقص، التي يتنزه عن مثلها المخلوق.
ونقول: الله تعالى لا نسبة بينه وبين الخلق، لا في جهةٍ ولا مكانٍ ولا زمان، ولا شيء من الصفات.
ثم نقول: أنتم تزعمون أنكم عرفتم بالعقول أن كل موجودين فلا بد أن يكون واحدٌ منهما في جهةٍ من الآخر.
فنسألكم: هذا الكلام العام كيف عرفتموه ؟ وما دليلكم عليه ؟ والمعلوم أن القضية الكلية تعرف إما بالاستقراء أو بقياس عقلي برهاني لا يردُ عليه استنثاء.
فإن ادعيتم أنكم عرفتموه بالاستقراء، فأنتم كاذبون؛ لأنكم لم تدركوا قطعاً كل المخلوقات الجسمانية التي خلقها الله، بل لم تدركوا الموجودات في السماء الدنيا، بل تدركوا الموجودات على ظهر الأرض، بل أنتم لا تدركون حتى حقيقة أنفسكم !!
وما دام هذا –ولا تستطيعون الانفلات منه-، فلماذا الادعاء ؟
ثم كيف تزعمون بعد هذا أن هذا الكلام ينطبق حتى على الله تعالى، فعجباً منكم، تزعمون أنكم منزِّهون ومتقيدون بالكتاب والسنة، ثم تطلقون هذا الحكم المتهافت هكذا !
ونسألكم: هل أدركتم حقيقة الله تعالى، فعلمتم أنه في جهةِ الفوق ! وأدركتم أنه لا يمكن أن يوجد إلا في جهةٍ ومكان، فأطلقتم هذا الكلام !!
فماذا بقي لكم من دلالة العقول ؟
هل تقولون: إنكم أدركتم هذا بالقياس العقلي، فتقولون: كل الموجودات التي نراها تكون في جهةٍ ومكان، والله موجود، فيجب كونه في جهةٍ ومكان ؟!!
فنقول لكم: هذا الكلام لا ينطبق إلا على ما شهدتموه من الأجسام، فأنتم قد رأيتم حولكم أجساماً كثيرة، كل منها في جهة من الآخر، فتصورتم الله جسماً، فقلتم: هو أيضاً في جهةٍ ومكان، وإلا فإننا ندرك وجود بعض الموجودات وليس واحدٌ منها في جهةٍ من الآخر، فيصبح قولكم: كل موجود يجب أن يكون في جهةٍ باطلاً.
[أمثلة تبطل لزوم اتصال الموجود بكونه داخل أو خارج]
وها نحن نضرب لكم بعض الأمثلة التي لا تستطيعون الانفكاك منها، فنقول:
1- الشعور بالحب والكراهية موجود لا شك فيه، فإذا أحب الإنسان فإن الحُبَّ يوجد فيه، وإذا كره فإن الكراهية توجد فيه، ويمكن أن يحب الإنسان شخصاً أو أمراً ويكره أمراً آخر، فيوجد فيه في هذه الحال الحب والكراهية معاً.
والإنسان يؤمن بوجود الحب والكراهية في ذاته ويجزم به، من دون حاجته منه إلى تصور جهةٍ تحلُّ فيها هذه الكراهية أو الحب، فأين حبك أيها الإنسان من كرهك، هل هما في جهةٍ من بعضهما ؟
فإذا جزمنا بوجود هذه الأمور من دون الحاجة إلى تصور جهة تحل فيها، إذن يجوز وجودُ موجودٍ لا في جهة.
2- الإنسان قبل أن يتزوج وينجب لا يكون أباً، فإذا تزوج صار أباً، إذن هو اكتسب وصفاً وجودياً هو الأبوة، إذن الأبوة موجودة، فأين هي جهة الأبوة من الإنسان القائمة به، أو من غيره ؟!
نحن نجزم بوجودها من دون تصور جهةٍ لها.
3- الأعداد: الواحد الاثنان الثلاث إلى آخره، لا شك أن لها وجوداً في عقولنا، لا ينكر هذا إلا جاهلٌ، فأين هي جهة الواحد مثلاً؟
وله يمكن أيها الإنسان أن تشير إلى الواحد بإصبعك أو على الأقل أن تحدد لنا جهته في نفسك.
إذا كنت لا تستطيع فلم القول منك بأنه لا بد لكل موجود أن يكون في جهةٍ.
4- كل إنسان يعلم أن العالم موجود، ويعلم أيضاً أن المطر ينزل من السماء، فهذا علمان موجودان، ولا يستطيع إنسان أن يدعي أنهما ليسا موجودين، ما دام هذا فهل يمكن أن يقال: إن المعلومة الأولى في جهةٍ من المعلومة الثانية، تحتها أو فوقها إلى غير ذلك من الجهات ؟
الذي يدعي هذا يعلم من نفسه أنه مغالط.
إذن: فقد تحقق لنا وجودُ موجدين ليس كلٌ منهما في جهةٍ من الآخر، وأنتم ادعيتم أن كل موجودين فلا بُدَّ من كون كل منهما في جهةٍ من الآخر، فظهر لكم فساد قولكم وتهافته.
فلماذا إذن تكابرون وتدعون أن كلامكم هذا معلوم بضرورة العقل ؟ وقد ظهر لكل عاقل أنه معلوم بطلانه بضرورة العقل.
وانتبه بعد هذا كله –أيها القارئ- أن حكمهم بالجهة والمكان وغير ذلك هو داخل في قسم التصورات من أقسام العلوم، خصوصاً أنهم يشيرون إليه بالأصابع، فيلزم على هذا أنهم يدعون أنهم يتصورون حقيقة صفة من صفاته على الأقل، وهذا معلومٌ بطلانه لدى كل مسلم.
أم تقولون: الله تعالى قائم بنفسه، وكل قائم بنفسه في مكان وجهة.
فنقول: معنى القيام بالنفس هل هو مشترك بين الله والأجسام حتى يجوز لكم هذا القياس ؟
إن قلتم: نعم، فأنتم مشبهة، وإلا فلم تكابرون وتقولون: الله تعالى في مكان وجهةٍ، وقد أقررتم سابقاً أن المكان والجهة مخلوقان ؟!
وإذا ادعيتم بعد هذا أنكم عرفتم هذا الأمر، وهو كون الله تعالى في جهةٍ بقياس الأولى، كما يخيل لكم بعض الجهلة من مشايخكم، فيقولون لكم: عرفنا أن كل جسم فهو في جهة من الآخر، والجهة صفة كمال، وما دامت صفة كمال فيجب أن نثبتها لله !!
هذا قولكم، وهو ساقطٌ متهافتٌ.
فيكيف عرفتم أن صفة الكمال التي هي للأجسام، يجب اتصاف الله تعالى بها ؟
وهل تجهلون أن الأعضاء والجوارح صفات كمال للإنسان والحيوان، ومع هذا فلا يجوز وصف الله تعالى بالجارحة، ونسبة الجوارح لله تعالى تشبيه محضٌ، وغير هذا فقياس الأولى لا يستعمل إلا في الكمالات المحضة المطلقة، والجهة ليست من هذا القبيل، فهي كمالٌ بشرط كون المتصف بها جسماً كثيفاً كسائر الأجسام التي نلاحظها.
وأما الجهة بالنظر لذاتها فهي صفة نقص، لأنها قيدٌ في أصل الوجود.
ولا نريد أن نتعمق لكم بالأنظار العقلية، لكي لا تنقطع متابعتكم لنا في هذا الكلام؛ لأننا ندرك أنكم غير غواصين في هذا المجال، ولكن إجراؤنا للكلام معكم على وفاق ما طلبه الله تعالى من المؤمنين بالمجادلة بالتي هي أحسن، وعلى سبيل النصيحة لكم في الدين الذي تنتسبون إليه.
وبهذا يظهر لكم بطلان كلامكم هذا.
[شبهة في إثبات الجهة]
وقد يقول بعضٌ منكم على سبيل الاستدلال على الجهة:
ماذا يوجد فوق الأرض؟ فيقال: السماء الدنيا، فيقول: وفوقها؟ فيقال: الثانية، وهكذا إلى السابعة، فيقول: وفوق السماء السابعة؟ فيقال: العرش، فيقول: وماذا فوق العرش؟ فإذا قيل له: الله، وقع المجيب في مذهبه، وإذا قيل: لا شيء، فيقول له: سبحان الله، جعلت الله عدماً، هذا كلامه.
وهو يقول هذا لأنه يتوهم أصلاً أن الله تعالى في جهة الفوق، فلما سمع نفي وجود الله في جهة الفوق استغرب.
فإذا قلت له سائلاً: فما الجواب الذي به أنت، فسوف يقول: أقول: (الرحمن على العرش استوى).
وهو يذكر هذه الآية في هذا الموضع، وهو يتوهم أنه يفهم معناها، وليظهر غيره ممن يحاوره أنه لا يتبع القرآن.
وهذا الذي يجيب بهذا الكلام، يسأل فيقال له: ما معنى استوى ؟ فسوف يتهرب من الإجابة، وهم عادة لا يصرحون بأنهم يعتقدون أن استوى جلس، لكي لا يظهر ويبين أنهم مجسمون، وهم عادة يقولون: استوى كما أخبر، فيقال له: هل تفهم معنى هذه الآية أم لا ؟ إن قال: نعم، ألزمه التوضيح، وحينئذ تنحلُّ العقد ويتضح المقام، وإن قال: لا أفهمها، يقال له: أنت تتناقض؛ لأنك جعلت هذه الآية جواباً على سؤال: ماذا فوق العرش؟ فالسؤال عن الفوقية الحسية المكانية، والأصل في الجواب أن يكون عن ذلك، فيلزمك أن الاستواء عندك حسي مكاني، وهذا دليل التشبيه والتجسيم، وجوابك بهذه الآية يدل على أنك تفهمُ معناها، فكيف تقول إنك لا تفهمها.
وأيضاً إن كنت لا تفهم معناها، فكيف تتخذ منها دليلاً على الناس، فتقول: هذا يخالف الآية وهذا لا يخالفها، ومجرد حكمك بالمخالفة يتضمن أنك تفهم معناها.
والحاصل أن هؤلاء الذين يدَّعون أنهم لا يفهمون معنى الآية يظهر تناقضهم وسقوطهم بسهولة.
وأمَّا الذي يقول: إن الآية دليل على الجهة والمكان، كما يقول غالبهم، فيطالبون أولاً بالدليل على أن الاستواء في اللغة يفيد المكان والجهة والجلوس، كما يزعمون، ولن يجدوا دليلاً على هذا، وقد بينا هذا في محل آخر.
ثم يقال لهم: بما أن الله فوق العرش، فيلزم منه أن العرش تحته، فإن قالوا: لا، تناقضوا، وإلا ظهر سقوطهم وابتداعهم وتناقضهم؛ لأن أحداً من السلف لم يقل: إننا تحت الله والله فوقنا!!
ويقال لهم: ويلزم على هذا أن الله محدود من جهة التحت على زعمكم، وهذا يلزمهم بحيث لا يستطيعون الانفكاك منه.
وقسم آخر منهم يقول: الله فوق العرش بلا مكان.
فيقال لهم: العرش مكان، والله –كما تقول أنت- بذاته على العرش، فيلزمك أن العرش مكان لله تعالى، فكيف تقول: الله فوق العرش بلا مكان؟!! ففي قولك هذا إثبات للمكان ونفي له.
وهؤلاء يقولون: الله تعالى على العرش، ومع هذا ليس في مكان، فيقال لهم: العرش مكانٌ، فيصبحُ الله على مكان!! ويقولون: فوق العرش بلا مكان، فيقال لهم: الشيء الموجود فوق مكان لا بدَّ أن يكون له مكان؛ لأن الفوقية أصلاً مكانٌ.
ويقال أيضاً للذي يعتقد أن الله تعالى خارج عن العالم خروجَ الجسم عن الجسم، ومنفصل عن العالم انفصال الجسم عن الجسم، يقال له: الذي يكون خارج شيء لا بد –بهذا المعنى- أن يكون إمَّا مماساً للشيء أو منفصلاً عنه: فإن قلتَ: مماسٌ، فأنت مبتدع مجسم، وإن قلتَ: غير مماس، فهذا هو معنى الانفصال المنفي، فيقال له: إذن توجد مسافة بين الله وبين العالم، فإما أن تكون وجودية –أي هذه المسافة-، أو عدمية:
فإن كانت عدمية رجعنا إلى المماسة، وإن كانت وجودية، فنقول لك: هل هي من ضمن العالم أو أمرٌ غير العالم ؟
فإن قلتَ بالثاني، تبين لنا جهلك بمعاني ما تقول؛ لن كل ما سوى الله فمن العالم، وهو مخلوق، وإن قلتَ: هي من العالم، فيلزمك القول بأنَّ الله تعالى منفصل عن العالم بشيء من العالم، وهذا تناقض، ويلزمك أيضاً أن الله مماس للعالم.
وهذا الذي يعتقد بهذا القول، والذي قبله، من السهل بيان تناقضهم وتهافتهم وإظهار أنهم مجسمة، أو لا يفهمون معاني الكلمات التي يرددونها، كما مضى.
وبعضهم يَسأل فيقول: أنتم تقولون: الله تعالى لا فوق العالم ولا تحته، ولا يمينه ولا يساره، ولا أمامه ولا خلفه، فكيف ساغ لكم هذا النفي ؟
فيقال له: هل تقولُ أنت إن الله تعالى تحت العالم ؟ فإن قال: نعم، كفر، وإلا فقل له: إذن أنت توافقنا على هذا.
ثم اسأله: هل الله خلف العالم، وهكذا، فسوف ينفي كل الجهات عن الله تعالى إلا جهة الفوق، فيتحصل أن هذا السائل يوافقنا في كل شيء إلا أمر واحد كما مضى، فاسأله عن دليل الجهة التي هي الفوق، ويرجع الكلام إلى ما هو معلوم.
وهكذا يقال لمن يستغرب من قولنا: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه.
وأمَّا من يدعي الحذق منهم ويقول: إذا قلنا لا داخل العالم ولا خارجه فيلزمنا رفع النقيضين، وهذا باطل! فهذا اعتراض ساقط –كما قال العلامة ابن جلال-؛ لأن التناقض إنما يعتبر حين يتصف المحل بأحد النقيضين ويتواردان عليه، وأما حين لا يصح تواردهما على المحل ولا يمكن الاتصاف بأحدهما، فلا تناقض، كما يقال مثلاً: الحائط لا أعمى ولا بصير، فلا تناقض، لصدق النقيضين فيه، لعدم قبوله لهم على البدلية، انتهى من كتاب البراءة.
وهذا هو جواب أهل الحق، وهم أهل السنة والجماعة، بل هو جواب المسلمين كافة إلا المجسمة بأصنافهم.
وقال الشيخ أبو حفص الفاسي في حواشي الكبرى[1] (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=55029#_ftn1):
(لا شك أن المعتقد هو أن الله تعالى سبحانه ليس في جهة، وقد أوضح الأئمة تقريره في الكتب الكلامية بما لا مزيد عنه، فهو سبحانه ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلاً به ولا منفصلاً عنه، وتوهم أن في هذا رفعاً للنقيضين وهو محال، باطلٌ؛ إذ لا تناقض بين داخل وخارج، وإنما التناقض بين داخل ولا داخل، وليس خارج مساوياً للداخل، وإنما هو أخص منه، فلا يلزم من نفيه نفيه؛ لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم، والأعم لا يستلزم الأخص.
فإن قيل: بم ينفرد هذا الأعم الذي هو لا داخل، عن الأخص الذي هو خارج.
قلنا: ينفرد في موجود لا يقبل الدخول ولا الخروج ولا الاتصال ولا الانفصال، وهذا يحمله العقل، ولكن يقصر عنه الوهم، وقصور الوهم منشأ الشبهة، ومثار دعوى الاستحالة) انتهى.
وهذا هو الجواب التحقيقي، ولا نريد الإطالة فيه؛ لأننا نعلم أن عقول الذين نخاطبهم تقصر عن إدراك هذه المعاني، وقصدنا هنا هو إلزامهم بفساد مذهبهم.
ثم هؤلاء الذين يقولون: إن القول بأن الله لا داخل ولا خارج العالم هو رفع للنقيضين، ورفع النقيضين لا يجوز!!
نسألهم: قبل أن يخلق الله العالم، هل كان خارج العالم أو داخله ؟
إن قالوا: داخل العالم، فيقال لهم: فالعالم غير موجود بعد، وإن قالوا: خارج العالم، فكذلك العالم غير موجود، فكيف يكون خارجه أو داخل، فقولهم هذا تهافت.
ونلزمهم أن يقولوا: الله في هذه الحالة لا خارج العالم ولا داخله، وإن أنكروا أقروا على أنفسهم بالجهل.
فإن أقروا بهذا فقد وافقونا فيما أنكروه علينا، من أن القوب بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ليس متناقضاً؛ لأنه صحيح هنا.
فإن قالوا: هذا الكلام صحيح قبل أن يخلق الله العالم، ولكن بعد خلقه، فإما أن يكون خارجه أو داخله!!
فنقول لهم: إذن أنتم تقولون: إن الله تعالى يتصوره العقل داخل العالم، ويتصوره خارجه، ولكن يحكم بأنه ليس بداخله، بل خارجه، وهذا يلزمكم لأنكم حكمتم عليه بعدم كونه داخل، وكونه خارج العالم، والحكم يسبقه التصور كما هو معلوم، إذن أنتم تتصورون جواز كونه داخل العالم، وهذا تجسيم.
ثم هذا يلزمكم عنه أيضاً أن تقولوا: إن الله تعالى تغيَّر وطرأ عليه وصف، وهذا القول باطل.
أما بيان اللزوم، فلأنكم تقولون: قبل أن يخلق العالم لم يكن لله خارجٌ، وبعد أن خلق العالم صار له خارج، وهذا القول: إما أن يكون صفة نقص، أو كمال: إن قلتم بالأول: كفرتم، وبالتالي لزمكم القول بأن الله كان ناقصاً لصفة كمال ثم اكتسبها، وهذا كفرٌ أيضاً.
وإن قلتم: إنه لم يتغير قبل وبعد خلق العالم، فكيف تقولون: إنه صار في جهةٍ من العالم، والعالم في جهةٍ منه بعد أن خلقه، هذا تناقض، لاسيما وأنكم تزعمون أن الجهة وصف كمال لا نقص.
ويقال لهم: كيف عرفتم أن الدخول والخروج من الأضداد بالنسبة لله تعالى وأنتم لم تعرفوا حقيقة الله تعالى ؟!
فعجباً منكم تدعون الأمر وتنفون بما ينافيه!!
ونحن لا نريد أن نطيل في الكلام على هذه المعاني في هذا الموضع، فللتفصيل محلٌ آخر، ولا نريد أن نناقض كلامهم وأقوالهم قولاً قولاً، وإن كان ما مضى كافياً لذكي الفؤاد.
وإنما كان مرادنا كتابة بعض التنبيهات لطالب الحق، يتبين بها تناقضهم وجهالاتهم، وعدم أهليتهم للخوض في هذا العلم.
وأدعو الله تعالى أن يجعل في هذه الصفحات إفادة، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير والحق، والحمد لله رب العالمين
حكيم حبيب
01-01-2009, 11:35 AM
بالمناسبة لاحظت انك يااخmushtak لاحظت انك رددت دون ان تقرا الادلة التي اوردتها لك لانك من اتباع قنوات البترودولار التي تنشر الفكر الوهابي المجسم
حكيم حبيب
01-01-2009, 11:47 AM
استطيع ان ادحض عقيدتكم الواهية عقلا ونقلا وبكل سهولة
لن تستطيعوا الصمود فجميع ادلتكم ضعيفة
بالمناسبة اخبرني اي جهة من الساء هي جهة الفوق
هل هي جهة القطب الشمالي ام الجنوبي ام جهة الشرق ام الغرب ..ازى ان السماء تحيط بنا من الجهات الست
اذن حدد لي اولا جهة الفوق حتى اؤمن بعقيدتكم الفاسدة عقيدة الاين
طبعا لن تستطيع ان تحدد جهة الفوق
فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين
Mushtak
01-01-2009, 11:51 AM
بالمناسبة لاحظت انك يااخmushtak لاحظت انك رددت دون ان تقرا الادلة التي اوردتها لك لانك من اتباع قنوات البترودولار التي تنشر الفكر الوهابي المجسم
رغم أني أتيتك بأسماء كمالك بن أنس و ابن حنبل و الشافعي و أبا عنيفة النعمان رحمهم الله و مع ذلك سارعت إلى اتهامي بالوهابية كعادتكم! فهل هؤلاء الأعلام وهابيون أيضا
هل جمعية العلماء المسلمين و على رأسها العلامة عبد الحميد بن باديس و البشير الإبراهيمي و العربي تبسي رحمهم الله وهابيون و مجسمة
تبا لك و لأمثالك
Mushtak
01-01-2009, 11:53 AM
استطيع ان ادحض عقيدتكم الواهية عقلا ونقلا وبكل سهولة
لن تستطيعوا الصمود فجميع ادلتكم ضعيفة
بالمناسبة اخبرني اي جهة من الساء هي جهة الفوق
هل هي جهة القطب الشمالي ام الجنوبي ام جهة الشرق ام الغرب ..ازى ان السماء تحيط بنا من الجهات الست
اذن حدد لي اولا جهة الفوق حتى اؤمن بعقيدتكم الفاسدة عقيدة الاين
طبعا لن تستطيع ان تحدد جهة الفوق
فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين
هل تؤمن بالسماء السابعة؟
بذرة خير
01-01-2009, 11:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أشكر الأخت مريم على نقلها الجيد والمفيد وأشكر الأخ فارس والأخ جمال على نقل بعض الفوائد والدرر من كلام أئمة العلم
أما الأخ المدعو حكيم حبيب فأظنه لا يفهم ما يقرأ إطلاقا ، مجرد ما يجد شيئ في النات مخالف لمنهج السلف الصالح ينقله هنا ويعتقده بسرعة
ولو قام الأخ جمال البليدي بالنظر في جميع مشاركات هذا الأخير لوجد الإختلاف الكبير والتناقض وهذا مثل من سبق هنا من أعضاء ينقلون من اي شخص دون تحري صحيح الكلام من ضعفه
والسلام عليكم ورحمة الله
حكيم حبيب
01-01-2009, 01:07 PM
اذن اخبرني السماء السابعة في اي جهة تقع من السماء الدنيا حتى اعرف جهة الفوق التي تتحدثون عنها
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 01:53 PM
أطلب منك يا حكيم عدم نقل كميات هائلة لأني لا أستطيع قراءة صفحات بتلك السُّرعة ، بارك الله فيك..
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 02:11 PM
هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا
انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر
اُنسخ و الصق..!!
لست إخلاص بارك الله فيك
جمال البليدي
01-01-2009, 02:23 PM
الحمد لله وبعد:
العجيب أنه يقول عقيدة أهل السنة والجماعة ولا ينقل لنا كلام أي صحابي جليل أو أئئمة السلف إنما فلسفة اليونان فقط وقبل أن أعلق على كلامه أنقل كلام السلف لأنهم أعلم بدينهم :
روى الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي، عن أنس رضي الله عنه قال: كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: "زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعائشة رضي الله عنها: "كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبا وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات جاء بها الروح الأمين" ورواه ابن سعد في الطبقات، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
ومن ذلك مارواه سنيد بن داود، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "الله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم" إسناده صحيح.
وقد رواه عثمان بن سعيد الدارمي عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " ما بين السماء السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام، والعرش على الماء والله تعالى فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم علية" إسناده صحيح،
ورواه البهقي في كتاب "الأسماء والصفات" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة فذكره بنحوه، ورواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماء إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله تبارك وتعالى على العرش يعلم أعمالكم"
ورواه البيهقي أيضا من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة –وهو المسعودي- عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل – واسمه شقيق بن سلمة- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فذكره بنحوه.
نقض عقيدة الجهة والفوق*عقيدة الله فوق السماء*وهي عقيدة صرح علماء الامة على مر العصور بفسادها
تنزيه الله عن جهة العلو والمكان
بسم الله الرحمن الرحيم
للدكتور محمود الزين
عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل لا تحده الجهات ولا تحتويه الأماكن ولا الأزمان إذ هو خالق كل شيء خالق المكان والزمان والجهات فلو كانت الفوقية وهي من الجهات صفة له لكانت حادثة طرأت عليه سبحانه بعد خلق الجهات ، والله سبحانه قديم الذات قديم الصفات بالاتفاق .
فإن قالوا : إن الجهات قديمة قِدم الذات الإلهية فقد زعموا حينئذ أن في الوجود شيئاً لم يخلقه الله تعالى وأنه ليس خالق كل شيء لأن القديم لا يحتاج إلى خالق وزعموا أنه غير متصف بصفة الأولية إذ لو كان معه شيء لما كان الأول بإطلاق بل يكون أولاً بالنسبة إلى غير المكان الذي زعموا أنه فيه والجهة التي زعموا أنه فيها .
وعقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهات مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه بقوله : (( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم )) .
فالعبارة الأولى تثبت بلفظها وجوده في السماء والثانية تثبت بلفظها وجوده في الأرض وفي كل مكان وقوله (( والله بكل شيء محيط )) تثبت بلفظها وجوده فيما وراء العوالم محيطاً بها فتكون في داخله وقوله (( ونحن أقرب إليـه من حبل الوريــد )) يثبت بلفظه أنه سبحانه موجود في أنفسنا وحيث إن الأمة اتفقت على أنه لا يمكن أن يكون مداخلاً مع الأشياء حالاً فيها ولا حالّة فيه وجب أن يكون خارجاً عن نطاق المكان والزمان فهو قريب من خلقه بلا مداخلة عال عليهم بلا مفاصلة لأن المداخلة والمفاصلة من صفات المحسوسات التي لها أحجام وأطوال والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه المحسوسات في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخــــر فليس بعدك شيء وأنت الظاهــــر فليس فوقك شيء وأنت الـباطــن فليس دونك شيء )) .
قال الإمام البيهقي : هذا الحديث دليل على أنه سبحانه منزه عن المكان لأن مَن كان بلا مكان تستوي جميع الأشياء عنده في القرب والبعد .
ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً : (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ))
وليس ذلك إلا لله سبحانه .
والذين يثبتون لله تعالى جهة العلو إنما دعاهم لذلك فهمهم من الآيات والأحاديث صفات تشبه صفات المحسوسات .... فهموا من المعية المداخلة أو المفاصلة قالوا : لو كان الله معنا لكان إما حالاً فينا أو حالّين فيه وكلاهما باطل فوجب أن يكون معنا بعلمه فقط وليس معنا بذاته ولو أدركوا أن هذا الأمر ضروري في الأشياء المحسوسة وليس ضرورياً في غيرها لأدركوا أن هذا الاستدلال باطل ويرد شبهتهم هذه أمران :
أحدهما : أن الأمور المعنوية المخلوقة لا تُداخِل الأشياء ولا تفاصلها فالإيمان في القلب ومع ذلك إذا بلي الجسد ومعه القلب لا يزول الإيمان لأنه أمر معنوي .
ثانيهما : أنهم يقعون في مثل ما فروا منه إذ يزعمون أن الله فوق العرش والعرش محيط بالعالم فيكون العالم كله في داخله الله سبحانه وهذا نفس ما أنكروه ......
وكذلك يقعون في ما فروا منه في قولهم في حديث النزول إنه نزول الذات فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ....
وصح أن السماء مزدحمة بالملائـكــــــة ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله فيكون مع الملائكة في السماء الدنيــا فهل يحلّ فيهم أم يحلّون فيه ؟!!!!
اللهم لا هذا ولا ذاك بل هو سبحانه ذات لا تشبه المحسوسات إنما هو معنا بلا مداخلة ولا مفاصلة وأيضاً هم يزعمون أنه فوق العرش بذاته والعرش محيط بالمخلوقات فصار على زعمهم هذا ظرفاً حلت المخلوقات كلها في ذاته وأصبحت في داخله .
ونظير هذا زعمهم أنه لو كان معنا حيثما كنا معية حقيقية لكان معنا حين نكون في الأماكن الخبيثة التي تجتمع فيها النجاسات والقاذورات وهو منزه عن ذلك قطعاً واتفاقاً وهذا أيضاً مبني على تشبيهه سبحانه بالمحسوسات التي تتأثر بالنجاسات المحسوسة مثلها وتشترك معها في التماسّ الحسي ولو أدركوا أنه سبحانه موجود معنا بلا مداخلة وأنه خارج عن الزمان والمكان بلا مفاصلة لعلموا أن هذه الخباثات لا تؤثر عليه ولا يصيبه منها شيء والذي يوضح هذا أن ضوء الشمس مع أنه مخلوق يقع على النجاســــات فلا تنجسه ولا يتضرر بها ولا يعيبـــه ذلك والله منزه عنه .
ولا بد أن نسألهم بعد هذا كله عن دليلهم الذي اعتمدوه في إبقاء قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) على ظاهره ولم يقبلوا تأويله باستولى .... وعن دليلهم في تأويل قوله تعالى : (( وهو معكم )) بالمعية العلمية ولم يقبلوا إبقاؤه على ظاهره حيث إن هو يدل على الذات لا على الصفات وجوابهم المسطور في كتبهم يعتمد كما يقولون على الأدلة الشرعية ثم العقلية .
أما الشرعية : فهي أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش فله جهة الفوق وهي تنافي جهة التحت فوجب أن يكون في جهة الفوق دون جهة التحت ووجب بناء على ذلك تأويل كونه معنا بالمعية العلمية دون الذاتية .... وهذا مردود من وجوه أربعة :
أولها : أنهم استنتجوا من الفوقية نفي الجهات الأخرى عن الله تعالى استنتاجاً وإنما هو مستنتج بناء على تشبيه الله تعالى بالأشياء المحسوسة التي إذا وجدت في مكان استحال أن تكون في غيره والله تعالى ليس كمثله شيء فليس مثل المخلوقات الحسية قطعاً بدليل أنهم يقولون إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يخلو منه العرش مع أن السماء الدنيا بالنسبة للعرش في عكس جهة الفوقية وهي التحتية فلو كان وجوده فوق العرش ينافي وجوده تحته لكان وجوده تحته ينافي وجوده فوقه . بل إن هناك مخلوقات لله تعالى لا تحدها تلك الحدود فقد جاء في لحديث الشريف : (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا ، قال : فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً )) وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما جاء في المستدرك جــ4 صـ297
فهل وجود هذا الديك في جهة الفوق وفي السماوات ينافي وجوده في جهة التحت في الأرضين السفلى اللهم لا .. ولكنه مخلوق نورانذاك.تحده هذه الحدود الحسية والله عز وجل ألطف منه وأحق أن لا تحده الحدود وتحول الأماكن بينه وبين الأشياء وكذلك كل الملائكة يدخلون البيوت المغلقة ولا تحدهم الجدران ونحوها.
ثانيها : أن هذا كلام مبني على عكس القواعد العلمية الأصولية حيث إنهم فهموا من كونه في جهة الفوق استنتاجاً أنه ليس في غيرها ولما هذا الاستنتاج مع قوله تعالى ((وهو معكم )) قدموا الاستنتاج على كلام الله بلاً من أن يقدموا الصريح على الاستنتاج وهذا الاستنتاج يسميه علماء الأصول (( مفهوم المخالفة )) وهو دليل يسقط إذا عارضه أي دليل استنتاجي أقوى كمفهوم الموافقة فكيف إذا عارضه الظاهر المنطوق .
ثالثها : أن الاستدلال بظاهر قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) على تأويل ظاهر قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنت )) مبني على تحكم وعلى ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح أي رجحوا ظاهراً على ظاهر فكما قالوا الله فوق العرش فليس تحته وليس معنا يمكن أن يقـــال : الله معنا أي تحت العرش فليس فوقه . اللهم لا هذا ولا ذاك .
ولكنه معنا دون مداخلة ولا مفاصلة وفوق العرش دون ملامســة ولا معاينة وهذا هو الاستواء الذي يليق بجلاله كما أن تلك هي المعية التي تليق بجلالـــه تبارك وتعالى ......
رابعها : أن دلالة الآية على معية العلم لا تنفي الدلالة على معية الذات بحيث يترتب على إرادة معية العلم عدم إرادة معية الذات بل إن معية الذات توجد مع معية العلم فتؤكدها فكما يصح لغة أن يقول إنسان لآخر : أنا معك ويريد بذلك معية التأييد دون معية الذات .. يصح أيضاً أن يقول له : أنا معك وهو يريد الذهاب معه بذاته لتأييده بل يكون التأييد أعظم فكيف يصح الاستدلال بإنبات معية العلم على نفي معية الذات مع أن دلالة اللفظ على معية الذات هي الأصل وهي تؤكد معية العلم ولا تنافيها .
فإن قالوا : نفينا معية الذات لأنها لا تليق بالله سبحانه وتعالى ..... قلنا: هذا النفي يحتاج إلى دليل ثم إنكم فررتم إلى مثله كما سبق بيانه.
ويعترضون علينا بأن الله تعالى إذا كان معنا في كل مكان بذاته فما الفرق بين التي خص بها المؤمنين ومنعها من الكافرين والجواب عن هذا : أنه كالفرق بين معية العلمية للفريقين واختصاصه المؤمنين بمعية التأييد فهو قريب من الجميع قرباً واحداً بذاته بعيد عن الكفار بعد التأييد هذا مع التأكيد على أنها غير حسية .
أما أدلتهم الشرعية الأخرى : فهي آيات وأحاديث مثل قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وليس في واحد منها نفي وجوده سبحانه عن غير العرش وهذا هو محل النزاع بيننا وبينهم وليس الخلاف في أنه سبحانه على العرش ومن هنا وجب تفسيره بما يليق به سبحانه وهو أنه استواء بلا ملامسة ولا مفاصلة .
ومن أدلتهم الشرعية : تأويل سيدنا عبد الله بن عباس وبعض السلف قوله تعالى (( وهو معكم )) بالمعية العلمية فهذا غير كاف لأنه يمكن أن يعنى به نفي المعية الحسية لا نفي المعية التي تليق بالله سبحانه كما سبق بيانه .
ولو افترضنا العقلي: من هذا التأويل نفي المعية مطلقاً أي الحسية والتنزيهية لكان معارضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء )) رواه مسلم .
وإذا تعارض قول الصحابي مع قول النبي صلى الله عليه وسلم قدم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك مع أن السياق هنا ليس سياق الحديث عن العلم حتى يؤول بالعلم ومقابلة الفوقية بالدونية تدل على أن دون بمعنى تحت فالفوقية ليست بالحسية والتحتية ليست بالحسية كما هو واضح من الحديث النبوي الشريف .
وأما دليلهم العقلي : فأعجب من كل ما مضى .... وذلك أنهم قالوا إن زعمكم أن الله ليس في كل مكان ولا جهة يشبه قول منكري وجود الله عز وجل لأن الشيء الذي لا مكان له ولا هو في جهة من الجهات هو معدوم موجود.
فنسألهم أولاً : عن هذا الدليل أهو آية أم حديث أم قاعدة عقلية قاطعة ؟
أما الآية والحديث فلا ... بل إن الحديث في صحيح مسلم السابق ينقضه .
وأما العقل فيقول : إن المفتقر إلى المكان هو الأمور الحسية فقط ولا يحكم المخلوقات الروحية فضلاً عن الله سبحانه .
وقولهم هذا مبني على تشبيه الله عز وجل بالأشياء المحسوسة التي تفتقر إلى المكان والجهة . والذي يبطل هذا الزعم من أساسه أن نسألهم مَن الذي خلق الأماكن والجهات ؟ ... فلابد إذا ما دعوا العقل والشرع الذي يقول : الله خالق كل شيء ، أن يقولوا : خلقها الله تعالى ، فنقول في أي جهة وفي أي مكان كان قبل أن يخلق الأماكن والجهات ؟ !!!!
بالطبع لم يكن في جهة ولا مكان لأنه لا يوجد مكان ولا جهة فنقول لهم : إن قولكم الشيء الذي لا جهة له ولا مكان شيء معدوم دليل باطل فهو ليس بآية ولا حديث ولا هو قاعدة عقلية بل هو قاعدة تحكم المخلوقات المحسوسة المفتقرة إلى المكان ولا تحكم المخلوقات الروحية كما سبق بيانه فضلاً عن الله سبحانه المنزه عن الشبيــه . فلا يصح الاعتماد على هذا القول المخالف للشرع والعقل .
وبعد هذا كله لا بد من التنبيه إلى أن الذي اختاروه في تفسير الفوقية لا ينجيهم مما فروا منه إطلاقاً لا من وصفه بأنه تحت الخلق ولا من حول العالم ولا من حوله في مكان لأنهم يزعمون أنه موجود في الفضاء الذي فوق العرش محيطاً به والعرش محيط بالعالم فإذا كان محيطاً بالعالم فالعالم بداخله كما أن إحاطته بالكرة الأرضية تعني أن تحت الإنسان الواقف في أي جهة إذا نظر إلى ما وراء الكرة الأرضية .
أما زعمهم أنه في الفضاء الذي وراء العرش فعلى أي دليل شرعي أو عقلي اعتمدوا في إثبات وجود هذا الفراغ ... أي آية أو أي حديث ... فنسألهم عنه هل هذا الفضاء أمر وجودي أم عدمي ؟ فإن قالوا : وجودي قلنا: أمخلوق هو ؟ فإن قالوا ,أين كان قبل أن يخلقه ؟ فإن قالوا : هو أمر وجودي لم يخلقه الله . قلنا : زعمتم أن الله ليس بخالق لكل شيء . وإن قالوا : هو فراغ عدمي ، قلنا : جعلتم العدم أكبر من الله فهل لهذا العدم نهاية ؟ فإن قالوا : نعم ، قلنا : هل لله نهاية معه أم ينتهي العدم ولا ينتهي وجود الله ؟ فإن قالوا : ينتهي العدم ولا ينتهي هو ، قلنا : إذا صدقوا مع أنفسهم أن يقروا أنه ليس في مكان .
ومما زعموه دليلاً شرعياً على إثبات جهة الفوقية لله تعالى حيث النزول (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ...........)) الحديث كما في صحيح مسلم .
والجواب عن ذلك أن الأمر الذي يثبت جهة الفوقية هو نزول الانتقال وهو محال لأمرين :
أحدهما : أن ذلك الانتقال من شأن المخلوقات الحسية التي تحدها الأماكن فلا يليق به سبحانه لا سيما بعدما تبين أنه سبحانه لا تحده الأماكن .
ثانيهما : أن ثلث الليل الآخر زمان موجود دائماً فإما أن يكون نازلاً دائماَ فتنتفي الفوقية وإما أن يكون نزوله برحمته الخاصة بالقائمين في الليل وهنا هو الحق ......
وهو _ أي الحديث _ لا يدل على جهة الفوقية له سبحانه إنما هو مثل معية التأييد يخص القائمين كما تخص هي الذين اتقوا ولا بد إذاً من الرجوع إلى توجيه الأدلة الشرعية والعقلية وهو أنه سبحانه منزه عن المكان والزمان فهو سبحانه على العرش بلا مماسة ولا معاينة كما يليق بجلاله لا كما هو شأن الملوك من المخلوقين إذا استووا على عروش الدنيا وهو سبحانه معنا دون حلول ولا اتحاد أي لا مفاصلة ولا مداخلة كما يليق بجلاله لا كما تقول : معية المخلوقين مع بعضهم ... سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
ومن جملة ما زعموه دليلاً شرعياً : على إثبات جهة الفوقية لله تعالى أن المسلمين مجمعون على أن الداعي يرفع يديه ووجهه إلى جهة العلو في دعائه فلولا أن الله تعالى مختص بجهة العلو لما كان لهذا العمل معنى يقبله العقل .
والجواب : أن هذا الاستنتاج لو كان صحيحاً فهو معارض بأقوى منه وهو أن الله أمرنا بصريح القرآن أن نتوجه في الصلاة وهي أهم من الدعاء في ديننا إلى جهة الكعبة وهذا يقتضي على طريقتهم في الاستنتاج أن يكون الله تعالى في الكعبة أي في الأرض .
والواقع أن الله سبحانــه منزه عن المكانيين وكلا الاستنتاجين غير صحيح :
إنما الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا التوجه في الدعاء إلى السماء كما سن لنا أن ندعو ونحن في سجودنا حيث قال : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء )) .
وكلا الاتجاهين مراد منه تعظيم الله سواء رفعنا وجوهنا إلى السماء أو جعلناها على الأرض فكما أن الدعاء في السجود لا يدل على أن المدعو في تلك الجهة وكما أن التوجه في الصلاة إلى الكعبة لا يدل على أنه في جهتها كذلك الاتجاه إلى السماء في الدعاء لا يدل على أنه في جهتها سبحانه .
ومن أدلتهم التي يزعمونها عقلية فطرية أننا إذا سألنا الأطفال أين الله ؟ قالوا في السماء .
وهذا استدلال غريب جداً فمتى كان الأطفال هم ميزان الحق والباطل وهل جهل الأطفال هو الفطرة لو كان يصح الاعتماد على الأطفال في هذا الأمر لكان صح للمشبهة أن يسألوا الأطفال فيقولوا لهم : ما معنى يد الله وعين الله وقدم الله ؟ أترى يجيبون بغير التمثيل بجوارحهم الحسية البشرية فهل نقول إنهم علموا بالفطرة أيضاً أن الله مثل خلقهم في الجوارح أم نرجع إلى قول الله عز وجل : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) .
__________________
المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر
أولا:الجواب على اللوازم التي ذكرتها من وجهين:
فالجواب عنه من وجهين:
الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في دينه واعتقاده .
الوجه الثاني: تفصيلي وهو بأن نسأل عن تلك اللوازم، فنقول إن أردتم بالجسم ما هو قائم بذاته مستغن عن خلقه فذلك ما نثبته ونؤيده ونلتزم به مع عدم تسميتنا له جسماً لكونه لم يرد في الشرع وصفه بذلك، وإن أردتم بالجسم ما زعمتم أن كل طرف فيه محتاج للطرف الآخر فذلك مما نكره وننفيه، ولكننا لا نعتقد أن نفيه يلزم منه نفي العلو . بل نرى أن قولكم: أنه من لوازم القول بالعلو ما هو إلا بسبب تشبيهكم أولاً فأنتم شبهتم استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين، فقلتم: كل مستو فهو جسم، والله ليس بجسم، فهو ليس بمستو والمقدمة باطلة وما ترتب عليها باطل، فالله ليس كمثله شيء، واستواؤه ليس كاستواء المخلوقين .
وأما القول بأن إثبات الاستواء يدل على إثبات الجهة وأنه محصور في جهة معينة فالجواب عنه أن لفظ الجهة لم يثبت في الكتاب والسنة، وعليه فيستفصل عن معناه، فإن أريد بالجهة المكان الوجودي المخلوق فالله ينزه عنه اتفاقاً، فالله لا يحل في شيء من مخلوقاته ولا يتحد بها، وإن أريد بالجهة المكان الاعتباري العدمي فهذا ما يثبته أهل السنة . ولا يعتقدون في إثباته ما يخالف حقاً ثابتاً، ولا ما يوجب نقصاً في حق الخالق سبحانه، بل إثبات الجهة بهذا المعنى ضرورة عقلية كما سبق بيانه في الأدلة العقلية.
أما الحدُّ فهو لم يرد – كذلك – نفيه أو إثباته في كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وعليه فيستفصل عن معناه فإن أريد بنفي الحدِّ أن الله لا تحصره المخلوقات، ولا يحلُّ فيها، فهذا المعنى صحيح، لا إشكال فيه، بل لا يجوز أن تكون فيه منازعة، وإن أريد بالحد أن العباد عاجزون عن إدراك حقيقته وحده، فهذا أيضا حق نثبته، وأما إن أريد بنفي الحد أنه ليس مبايناً للخلق، ولا منفصلاً عنهم، ولا داخل العالم ولا خارجه، فهذا هذيان ننكره ولا نثبته، بل نرى أن القول به يؤدي إلى نفي وجود الرب، ونفي حقيقته ووصفه بالعدم لا بالوجود . وقد سئل عبد الله بن المبارك بم نعرف ربنا ؟ فقال: بأنه على العرش، بائن من خلقه، قيل: بحد، قال: بحد . أي بحد يعلمه هو، ولا يحيط به أحد من خلقه .
أما الاستدلال بحديث ( كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء ) رواه النسائي . على نفي العلو، فلا دلالة فيه على ما ذهبوا إليه، وذلك أن الحديث يتكلم عن بدء الخلق، وأن الله كان ولا شيء معه من مخلوقاته، وأن أول خلقه كان العرش، بدليل ما رواه الحاكم في مستدركه عن بريدة الأسلمي قال: " دخل قوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلوا يسألونه، يقولون: أعطنا حتى ساءه ذلك، ودخل عليه آخرون، فقالوا: جئنا نسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونتفقه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر، فقال: ( كان الله ولا شيء غيره، وكان العرش على الماء ).
أما ما روي من قولهم: " كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما كان عليه". فهو أثر موضوع – كما قال العلماء - على أنه يمكن حمله على معنى صحيح، وهو أن يكون المكان المنفي هو المكان المخلوق – كما هو ظاهر النص - وأهل السنة يقولون بذلك، فهم لا يقولون أن الله متمكن في مكان مخلوق بل يقولون: إن الله مستو على العرش بمعنى أنه عال عليه لا أنه مماس له محتاج إليه .
فظهر بهذا أن لا تعارض بين العقل والنقل في إثبات علو الله – سبحانه - على خلقه واستواءه على عرشه بل هو مما اتفقا عليه، وتظافرت الأدلة على إثباته، وأن من أنكره إنما استند إلى بعض النقول التي بان وجه الحق فيها، أو إلى بعض الأدلة العقلية التي اتضح عدم صحتها . فعلى المسلم أن يثبت لله الصفات كما أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وأن يعلم أن الله لم يخبر عن نفسه بما هو محال أو ممتنع، وإنما أخبر بما هو جائز أو واجب في حقه، ليعرف العباد خالقهم فيتقربوا إليه، ويعبدوه عن علم ودراية .
ثانيا:رميك لأهل السنة بالتجسيم خطأ فاحش؛ فهم لم يقولوا بذلك أبدا، ولم يستعملوا هذه اللفظة إثباتا ولا نفيا، فمن قال إن الله جسم فهو مبتدع، وكذا من نفى الجسم فهو مبتدع أيضا، حيث إن هذه اللفظة لم ترد في النصوص ولم يستعملها السلف والأئمة، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، مع أنا نثبت الصفات الواردة ونعتقد حقيقتها وننفي عنها التشبيه والتمثيل، ولا يلزم أن نكون مجسمة إذا قلنا بأن الله فوق عباده على عرشه بائن من خلقه، أو قلنا إن له يدا ووجها وعينا كما يشاء، أو قلنا إنه ينزل ويجيء لفصل القضاء كما يشاء، فإن هذه الصفات ونحوها قد وردت بها النصوص فنحن نعتقد حقيقتها، ولا نمثلها بخصائص المخلوق، ولا نثبت لها كيفية أو مثالا، فكما لم ندرك كنه الذات وماهيتها فكذا نقول في هذه الصفات، فإنا نثبتها إثبات وجود لا إثبات تكييف وتحديد، كما قال ذلك أكابر الأئمة؛ فكيف يلزم من ذلك أن نكون مجسمة؟!.
وهكذا قوله: محدود. نفضل ترك الخوض في الحد، مع أنه من المسائل التي أثبتها بعض السلف ونفاها البعض، ولكن الأفضل التوقف؛ حيث إن البحث في ذلك مبتدع، وإن اللفظ لم يرد في الأدلة ومع ذلك فعذر من أثبت الحد ومن نفاه أن لكل منهما مقصدا ظاهره الصحة. وبالجملة فلا اختصاص لنا بهذا دون غيرنا، ولكن هذا الكاتب مزجى البضاعة في عقيدة السلف وأقوالهم، وكان الأولى أن يوجه طعنه ولومه على علماء السلف وأئمتهم؛ فإن هذه الأقوال والمذاهب المأثورة عنهم مدونة في مؤلفاتهم الموجودة المشهورة.
ثالثا:أما إستدلالك بحديث(اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء) فليس لك فيه حجة
قال ابن جرير : (( والباطن )) يقول : وهو الباطن لجميع الأشياء ، فلا شيء أقرب إلى شيء منه ، كما قال : (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )) .
وقال الخطابي : (( الباطن )) هو المحتجب عن أبصار الخلق ، وهو الذي لايستولي عليه توهم الكيفية ، وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين ، وتجليه لبصائر المتفكرين ، ويكون معناه : العالم بما ظهر من الأمور ، والمطلع على ما بطن من الغيوب .
قال ابن القيم : وهو تبارك وتعالى كما أنه العالي على خلقه بذاته فليس فوقه شيء ، فهو (الباطن) بذاته فليس دونه شيء ، بل ظهر على كل شيء فكان فوقه ، وبطن فكان أقرب إلى كل شيء من نفسه .... وبطونه سبحانه إحاطته بكل شيء بحيث يكون أقر ب إليه من نفسه .. فما من ظاهر إلا والله فوقه ، وما من باطن إلا والله دونه ... وعلا كل شيء بظهوره ، ودنا من كل شيء ببطونه ، فلا توارى منه سماءٌ سماءً ولا أرضٌ أرضاً ، ولا يحجب عنه ظاهر باطناً ، بل الباطن له ظاهر ، والغيب عنده شهادة ، والبعيد منه قريب والسر عنده علانية .
رابعا: أما مسألة الفضاء فلم يقل به أحد بهذه أكذوبة منك كالعادة وكذلك المكان فنحن لا نثبت المكان المخلوق
لكن لما خلق الله الخلق خلقهم في نفسه أم خارجاً عنها ؟؟؟؟
فإن قلتم في نفسه كفرتم إجماعاً و إن قلتم خارجها فنقول لكم: فلما خلقها الله خارجاً ،كانت متصلة بالله أم منفصلة ؟؟؟
و لا أظنك تقول الأولى على ما تعتقد و نعتقد معك
فإن قلت الثانية فنقول لك و نحن معك مع إثبات العلو و لا تعارض ..
خامسا:العلو لا يناقض المعية في شيء كما توهمت لأن العلو بذاته والمعية بعلمه(وهذا ليس تأويل).
فمن قال لكم: إن قولنا الله معنا أي بعلمه، أن هذا تأويل صرف للفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح، فالقرآن نزل بلغة من؟ بلغة العرب، نرجع إلى كلام العرب إذا أطلقوا المعية: ماذا يريدون؟ العرب إذا أطلقوا المعية أرادوا مطلق المصاحبة مطلق المصاحبة.
ولا يلزم من ذلك المخالطة والمماسة هذا كلام العرب، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: (وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) هل يقول قائل: إن مع هنا تقتضي المخالطة والمماسة، وأوضح من ذلك قوله سبحانه: (وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ) النبي صلى الله عليه وسلم من صحبه وخالطه في الهجرة اثنان فقط: أبو بكر وعامر بن فهيرة، بنات خاله ما هاجرن إنما لحقنه أو سبقنه، ومع ذلك قال الله عز وجل: (وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ ) وقول الله سبحانه وتعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ .
هل معنى هذا: أنهم فقط الذين خالطوه أم كل مؤمن اتبعه يدخل في هذه الآية؟ كل مؤمن، وهذا بالإجماع، وقول الله عز وجل:( يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) لو قال: قائل أن المعية تقتضي فقط المخالطة والمماسة لأخرج ما عدا الصحابة من هذه الآية وهذا لم يقله أحد.
أما في لغة العرب فحدث ولا حرج، العرب اشتهر عنهم أنهم يقولون: ما زلنا نسير والقمر معنا، هل يقول قائل أو عاقل: إن القمر مخالط، مماس لهم وهو في السماء وهم في الأرض، ويقول القائل: فلان زوجته معه، وربما يكون هو في الصين وهي في أقصى الأرض.
فمعنى المعية هنا مطلق المصاحبة ولا يلزم منها المخالطة، ويقول القائل: كأسي معي هنا مخالط.
فالذي يحدد المعنى ما هو؟ ما الذي يحدد المعنى؟ السياق؛ ينظر إلى سياق الكلام؛ ولهذا يقال: فلان ماله معه وماله أرقام فقط التي معه، أما حقيقة المال فهي عقار، مزارع، أرصدة في البنوك، ويقولون: فلان ماله معه، ومع ذلك ليس بمخالط لماله ولا مماس لماله، بل الأمير يرسل إلى الجند وهم في أرض المعركة وبينهم آلاف الأميال.
ويقول: أنا معكم فاثبتوا، معكم بماذا؟ معكم بالتأييد، معكم بالإعانة معكم؛ فلم يلزم من هذا الكلام المخالطة والمماسة إذن ننتهي إلى أن تفسير المعية بمعية العلم ليس فيه تأويل كما يزعم هؤلاء، ليس فيه صرف للفظ عن ظاهره.
ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن هذه الآية قال للسائل: اقرأ أول الآية وآخر الآية، وهذا تفسيرها؛ لأن الآية افتتحت بماذا؟ بالعلم: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلى أن قال: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ كذلك الإمام مالك قال: اقرأ أول الآية وآخر الآية.
ولهذا قال ابن كثير: أجمع السلف على أن المعية في هذه الآية وبغيرها معية العلم، وليس معية الذات؛ وبناء على ذلك؛ فليس هناك صرف اللفظ عن ظاهره.
نعم، وليس هناك تعارض بين نصوص المعية ونصوص العلو، يقول وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة، نعم فوق العرش، عال حقيقة ومعنا حقيقة، وحقيقة هذه المعية هل يلزم منها المخالطة والمماسة؟ لا المعية الحقيقية هنا.. هي معية أيش؟ معية العلم؛ كما جمع الله بينهما في قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ أثبت الاستواء العلو على العرش.
جمال البليدي
01-01-2009, 02:36 PM
بقلم
الأستاذ العلامة النَّظَّار
سعيد فودة
حفظه الله تعالى
سعيد فودة جهمي ويعتبر كل السلف مجسمة لهذا تراه لا يستدل بأي أحد منهم كما في مقاله السقيم الذي نقلته لنا
طعن سعيد فودة في علماء الحديث
قال - اي سعيد فودة - في "تدعيم المنطق" (ص175): إن الواقع تاريخياً يدلل على أن بعض علماء الحديث كانوا من المجسمة أو من المتأثرين بمنهجهم بشكل عام بل يمكننا الادعاء بسهولة أن كثيرا من الذين تمسكوا بهذا المصطلح كانوا من المنتمين إلى عقائد المجسمة أو من المتأثرين بهم خاصة في القرن الثالث الهجري والرابع وخاصة من الذين انتسبوا إلى مذهب الإمام أحمد.
واتهم الدارمي بالتجسيم كما في "موقف أهل السنة" (ص106).
واتهم ابن أبي العز الحنفي "شارح الطحاوية" بالتجسيم كما في "تهذيب شرح السنوسية" (ص37).
واتهم الشوكاني بالتجسيم كما في "الفرق العظيم" (ص57-58). واتهمه أنه لا يعرف مذهب المتكلمين على حقيقته ولا هو يعرف حقيقة مذهب السلف.
قلت: ومن جهله قوله في "الفرق العظيم" (ص60): ومعلوم تأثر الشوكاني بالمقبلي وابن الوزير والمعلمي )!
قلت: والمعلمي معاصر مات من قريب وبينه بين الشوكاني عقود! فهذا يدل من فودة على تبحر في العلوم التي جهلها الشوكاني رحمه الله؟
طعنه في الحنابلة
قال في "بحوث في علم الكلام" (ص35): هذا وصف دقيق للحنابلة في معظم الأزمان, وخاصة في زمان الإمام الأشعري وزماننا هذا فأكثرهم انحرافاً نحو التشبيه والتجسيم، وخدعوا العوام لادعائهم بالقول بظاهر الكتاب والسنة، ومع ذلك فإن انحراف العوام إليهم لا يجوز أن يكون مبرراً للعلماء الراسخين بالتقاعس عن نصرة العقيدة الشريفة.
طعنه في السلفية
قال في "بحوث في علم الكلام" (ص46): وقد ظهر أتباع ابن تيمية أول ما ظهروا تحت اسم الوهابية، ثم بعد زمان غيروا اسمهم في بعض البلاد إلى اسم السلفية، وذلك لأسباب تكتيكية ليتمكنوا من جذب عامة الناس إليهم خاصة بعدما شاع عنهم كثير من الفظائع التي افتعلوها في المسلمين تحت شعار هـذا المذهب و زعم أنهم أتباع الدجال في آخر الزمان! كما في "تهذيب السنوسية" (ص79).
طعنه في أبي يعلى وابن الزاغوني وابن قدامة وابن القيم واتهامهم بالتجسيم
قال في "تهذيب شرح السنوسية" (ص12): لا تظن أيها القاريء أن الحنابلة كلهم مجسمون بل فيهم مجسمة كالقاضي أبي يعلى وابن الزاغوني وابن قدامة وهؤلاء تجسيمهم أقل من ابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
طعنه في علماء السلف أهل القرون الأولى الذين أثنى الله عليهم
قال المعترض في "كاشفه" (ص191): .. نعم يوجد بعض المجسمة من أهل القرون الأولى أثبتوا لله تعالى الأعضاء والأركان ) !!
غرور وعجب يطغى على صاحبه
جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ((ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات؛ فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه .. الحديث)) .
وسعيد فودة في نفسه مرض العجب والغرور؛ فهو يتبجح أن كلام شيخ الإسلام لم يفهمه أحد كما فهمه هو.
قال في "الكاشف" (ص188): ونحن هنا سوف نوضح مسألة في مذهب ابن تيمية لم أر أحداً وضحها بتفصيل من أصحابه. ) !
وقال أيضاً (ص189): هذا هو حاصل مذهب ابن تيمية في هذه المسألة الفريدة التي لا تجد من وضحها كما ذكرناه هنا. )
وقال في "نقض التدمرية" (ص101): وبهذا يتضح لك أيها القاريء الكريم مدى الفرق بين فهمنا لآيات الاستواء, وفهم ابن تيمية لها, ويتبين لك أيضاً مدى قوة ما نقول به وانسجامه مع القواعد اللغوية, وعدم انحرافه عن قطعيات الشريعة) !
وكم له من كلمات فيها معاني العجب والغرور، انظر على سبيل المثال في تعليقه على شرح "صغرى الصغرى" (ص8) لما رد على ابن بدران لما ذكر ابن بدران موافقة السنوسي للسلف في مسألة الكلام، لترى أسلوب الغرور والتبجح والإزراء بغيره.
جمال البليدي
01-01-2009, 02:39 PM
بالمناسبة لاحظت انك يااخmushtak لاحظت انك رددت دون ان تقرا الادلة التي اوردتها لك لانك من اتباع قنوات البترودولار التي تنشر الفكر الوهابي المجسم
أولا:نحن نقلنا عن الصحابة رضوان الله عليهم وأتباع القرون المفضلة لأننا سلفيين ولسنا أشعريين
ثانيا:إن كنت تظن بعقلك القاصر أن إثبات الصفة على ظاهرها تستلزم التجسيم فما قولك في إثبات الذات لله تعالى؟
أليس لله ذات؟
هل إثباتنا لها يعتبر تجسيما كذلك؟
أجب دون مرواغة؟
حكيم حبيب
01-01-2009, 03:15 PM
الاخ رضوان
اظن انك انت الذي تهضم كل ما يلقى اليك من كلام علماء الوهابية من دون فهم ولا تمحيص
قلت لك انني احترم استعمالات معاني اللغة العربية بشكل كبير ..تما على منهج الاشاعرة اهل الحديث وحفاظه كابن حجر والسيوطي والذهبي وابن الجوزي
انني بالمناسبة لست اشعريا مقلدا ياخذ الكلام الذي يلقى اليه من دون فهم وتمحيص
انني لااخذ براي عالم حتى انظر اللا حبة الفول ومن غرسها
مشكلتكم ان لكم قصورا في فهم استعمالات معاني اللغة العربية وهذا ما جعلكم انتم وشيوخكم تقعون في شبهة التجسيم
اليك طريقتي في الفهم على نهج السادةة الاشاعرة
اولا لكل لفظ عدة معاني في اللغة العربية
1. المعنى اللغوي ..وهو المعنى الحقيقي للكلمة يطلق في اللغة العربية على كل ذوا سمك وتركيب وهيئة ..كما ذكر ذلك الامام احمد
مثلا اليد تطلق على الجارحة المعروفة بشكلها و هيئتها
2 المعنى المجازي وهو المعنى الاضافي الذي اظنكم لاتميزون بينه وبين المعنى الحقيقي.
وهو يطلق في لغة العرب في كثير من الحالات التي يستحيل فيها اخذ النصوص على معانيها الحقيقية التي تدل على الاجسام
ومن امثلة ذلك قولنا قامت الحرب على ساق
معتاها الحقيقي ..هو الساق الجارحة المعروفة بشكلها وهيئتها ويستحيل الاخذ به في هذه الجملة
اما معناها المجازي وهو من بين المعاني الاضافية للساق فهو الشدة
3 المعنى في الشريعة ..مثال ذلك الصيام معناه الغوي هو الانقطاع عن الاكل والشرب اما معناه في الشريعة فهو التعريف الذي وضعه الفقهاء في كتب الصيام
دائما عند دراسة الصيام نجد تعريفين واحدا لغة والاخر شرعا..وهما متمايزيين
الان ا ليك الشرح يا قاصر الفهم
في طبقات الحنابلة2/298ان الامام احمد انكر على من يقول بالجسم وقال انما الاسماء ماخوذة بالشريعة واللغةواهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتاليف والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز ان يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجىء ذلك في الشريعة فبطل*
بمعنى لم يجىء في الشريعة ما يجيز ان يسمى الله على اساسه جسما
كلام الامام احمد فيه تنزيه صريح لله عن الجسمية وبالتالي لا تطبق عليه المعاني اللغوية الحقيقية التي تستعمل في لغة العرب للدلالة على الاجسام
ملاحظة ..علماء الوهابية اليوم ينكرون على من يقول بالجسم او ينفي الجسم عن الله تعالى ...ويقولون انه لم يثبت عند السلف قول الجسم او انكاره...لكن كالعادة حججهم واهية ويظهر تلفيقهم على السلف بسرعة ..وهذا كلام الامام احمد يكذبهم وينفي الجسم بانكاره على من يقول بالجسم...يعني ان الله خارج عن معنى الجسم وبالتالي لا تستعمل في حقه المعاني اللغوية التي تستعمل للدلالة على الاجسام
اذن كلام الامام احمد وكذا حديث عبدي مرضت فلم تعدتي هما من القواعد الاساسية التي تستعمل في التعامل مع نصوص المتشابه
وهذه القاعدة تطبق في نصوص المتشابه من القرءان والحديث والتي يوهم ظاهرها التشبيه...ومنها كما ذكر ابن حجر والسيوطي وابن الجوزي والنووي وجل علماء المذاهب الاربعة ..ءاية الرحمن على العرش استوى...هي من المتشابه وليست من المحكم
*تامل جيدا الاسم وضع في اللغة اي المعنى اللغوي الظاهر الحقيقي للدلالة على الجسم فعندما تقول يد حقيقة ..فمعناها الظاهر الحقيقي يشير الى اليد الجارحة لها طول وعرض وسمك
فعندما تقول اليد حقيقة على ظاهرها دون تشبيه ولا تمثيل هنا كلامك متناقض
اذا اخذت اليد على ظاهرها اللغوي فانت تقع في التجسيم من حيث لا تشعر ...فاليد ظاهرها الجارحة ذات سمك وهيئة وليس لها معنى ءاخر
عندما تقول يد حقيقة فكانما انت تقول انها جارحة من غير تمثيل ولا تشبيه..اي انها من جنس الاجسام ولكن لا تشبه بقية الجوارح ولا تماثلها...فررت من المشابهة والمماثلة فوقعت فيها ..وبهذا فانت وقعت في التجسيم وان لم تكن تقصد ذلك
..تامل جيدا في كلام الامام احمد
الاسم لغة اي ظاهره وضع في اللغة للدلالة على الاجسام
ولهذا فان الاشاعرة فروا من هذه الشبهة التي توهم التجسيم والتبعيض*حتى وان لم يكن صاحب هذا القول ممن ياخذون بالمعنى اللغوي الظاهر يقصد التجسيم كما يزعم الوهابية*
اذن الاشاعرة لم يعطلوا هذه الصفة لان من يعطل الصفة ينكرها تماما بمعنييها اللغوي والمجازي
ما قاموا به هو انهم فروا من معناها الظاهر الذي يطلق على الجارحة ..وبما انه استحال الظاهر الذي يطلق على الاجسام فقط اذن جهلوا المعنى المقصود ولذلك يفوضون المعنى مع نفي المعنى الظاهر الذي يدل على الجارحة اي الجسم
ولذلك يقولون ءامنا ان لله يدا ليست بجارحة كما قاله وعلى المعنى الذي اراد الله اي على مراد
وهذا قول الامام الشافعي حين قال ءامنت بما انزل الله على مراد الله
وهذا لانه علم المعاني الظاهرة الحقيقية للالفاظ ةالتي تستعمل للدلالة على الاجسام ولكنه جهل المعنى المراد من الفظ ..ومنه فوض معناه الى قائله وفال على مراد الله لان الله هو القائل
االاخmushtak
هل انت تفهم كلام الائمة الاربعة بهذه الطريقة السليمة ام انك كالالة تهضم ما يلقى اليك دون فهم ثم بعد ذلك تتشدق بكلام لاتفهم معناه يا قاصر الفهم ثم ترميني بقصور الفهم وانت اولى به واهله...اقصد الحزبي الحويني الجديد mushtak
لماذا لاتنضم الى الحزب العتيد حزب الحركة الوهابية النجدية وتدعك من تتاحزبيات كما كان يدعوا اصدقائك الوهابية مؤخرا
حكيم حبيب
01-01-2009, 03:33 PM
ياخي
يبدوا لي انك لم تتمعن جيدا في الاسلوب الذي يتبعه الاشاعرة في فهم نصوص الصفات وهو اسلوب تناقلوه عن السلف الصالح الذين كانوا يفوضون المعنى كما ذكر من قول الامام الشافعي
االاشاعرة لم يقولوا الذات صفة وانما قالوا الذات ليست بجسم ونزهوا الله من الجسم منذ البداية كما بين الامام احمد.
وهم بذلك يحترسون من الوفوع فيما فروا منه اي التجسيم بمعنى وصف الله بمعان مصطلحة في اللغة تستعمل لوصف الاجسام فقط وهي المعاني الظاهرة الغوية الحقيقية للالفاظ
راجع اسلوبهم بتمعن
وبذلك الذات لا يجوز ان يطلق عليها من معاني الصفات المعاني الظاهرة التي تطلق على الاجسام فقط
ولذلك هم يفرون من الوقوع في هذه الشبهة شبهة التجسيم عن طريق الفرار عن وصف الذات بالمعاني الحقيقية التي لا تنطبق الا على الاجسام
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 03:37 PM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:-
فأما قوله تعالى: { وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُم } [الأنعام: 3] ، وقوله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } [الزخرف: 84] . فليس معناهما أن الله في الأرض كما أنه في السماء، ومن توهّم هذا، أو نقله عن أحد من السلف فهو مخطئ في وهمه، وكاذب في نقله.
وإنما معنى الآية الأولى: أن الله مألوه في السماوات وفي الأرض، كل من فيهما فإنه يتألَّه إليه ويعبده. وقيل معناها: أن الله في السماوات ثم ابتدأ فقال: { وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ } [الأنعام: 3] ؛ أي: إن الله يعلم سركم وجهركم في الأرض، فليس علوه فوق السماوات بمانع من علمه سركم وجهركم في الأرض.
وأما الآية الثانية فمعناها: أن الله إله في السماء وإله في الأرض، فألوهيته ثابتة فيهما، وإن كان هو في السماء؛ ونظير ذلك قول القائل: فلان أمير في مكة، وأمير في المدينة؛ أي: أن إمارته ثابتة في البلدين، وإن كان هو في أحدهما.
وهذا تعبير صحيح، لغة وعرفاً، والله أعلم.
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 03:48 PM
كلنا نتقن النسخ و اللصق يا الأخ حكيم..
إليك هذه الهدية:
تنبيه الغبي مصطفى صبري بقوله الباري {الرحمن على العرش استوى}
أبو عمر الدوسري (المنهج)
قبحاً قبحاً لمن أنكر الآيات .. هذا الضال متبع المنامات ومصدق الحكايات .. واثقٌ بالأشعار الموضوعات .. لا يرفع رأساً بالآيات .. ومن الآثار الصحيحات ..
وقد كذب على أهل السنة بأن الله على بعوضة فقبحاً قبحاً لهذا الكلام .. ومثله قول الخبيث الطعان {ويل للمصلين} .. فوافقت هوى فوق!! .. هذه حياة الخبثاء .. أنظر لقول صاحب الهوى عند قوله تعالى {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} ثم يقول لهم ادعوا فاطمة والحسين لن يخيبوا دعائكم؟!!! .. وتتمة الآية {أألهٌ مع الله؟!} لا والله لا إله مع الله .. ولا يدعى غير الله .. والآية نزلت في المشركين الذين يدعون الله في الشدة وإذا وصلوا البر إذا هم يشركون ..
قبحاً قبحاً يا ضال ... فعقيدة أهل السنة أن {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ننفي كل شيء عن الله ونثبت ما أثبته لنفسه من غير تكيف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تشبيه ..
ونحن هنا لنثبت بالبينات مروق الجهميين من عقيدة المسلمين .. فتابع تابع الله إليك النعم ..
ماذا يقول الضال في قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} هل سيقول بأن الله ما استوى؟!!
هل سيكون قبيحاً أحمقاً ضالاً فيسأل كيف استوى؟!!
فالإمام مالك سأل فأجاب الاستواء معلوم . والكيف مجهول . والسؤال عنه بدعة
ثم يسأل الضال كيف استوى؟!
وأسأله هل رأيت الله؟!!
والإجابة لا.
هل رأيت شبيهاً لله؟!!
والإجابة لا.
فكيف تريد توصيف من لا رأيته ولا رأيت شيئاً يشابهه؟!!
وكيف تنفي من لم تره ولم ترى شيئاً يشابهه؟!
فهو القائل في نفي التشبيه {ليس كمثله شيء}
فأعقل إن كنت تعقل..فالكلام للمعاشر العقلاء ولا أظنك إن لففت عن ذلك إلا صاحب هوى ضال..
وإليك مثال يقرب لذهنك الخاوي من تعظيم ذي الجلال..
فالطائرة لو قيلت لمن سبق بأن هناك حديد ينقل من الناس والمتاع كذا وكذا .. فيسكذبك القوم لأنهم ما رأوى ذلك ولا شبيهاً لذلك فهم لا يعقلون تصور هذا الأمر المنافي لما اعتادوا عليه..
كذلك الهاتف فلو قيل قبل وقته لأناس أن هذه الحديد ستكلم بها من مكة أراضي الشام لقال أنت مجنون؟!!لأنه ما رأى ذلك ليعقله ولا شبيهاً له ..
وكذلك الله عز وجل .. فلا أنت رأيته ولا شبيهاً له .. فكيف تنفي لأنك أقمت بعقلك مقام التشبيه فأنت مشبه!!
ثم بما ترد الآيات السبع في إثبات الإستواء؟!!
قبحاً قبحاً
يسردها شيخ الإسلام الصابوني الشافعي فيقول:
(ويعتقد أهل الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سماوات على عرشه كما نطق به في كتابه في قوله عز وجل في سورة يونس: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه}
وقوله في سورة الرعد: {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش}
وقوله في سورة الفرقان: { ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً}
وقوله في سورة السجدة: {ثم استوى على العرش}
وقوله سبحانه: { {الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش} )
فهل بعد هذا يرمي بالآيات خلف ظهره ويحرف الكلم عن مواضعه؟!!
فإن هذا من غبائك إن كنت تعتقد مثل هذه العقائد البدعية الضالة .. وهو من تحريف الكلم عن مواضعه ..
فهل ستقول أن الله ما استوى ؟؟!!
وهل تكذب الله في قوله أن الله استوى فتقول هذا خطأ؟!!
لأن فهمك وعقلك لم يبلغ هذا؟!!
وإتم الحديث بنقل رد الإمام أحمد على الجهمية فيما أنكرت أن يكون الله على العرش
يقول إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله في كتابه القيم (الرد على الجهمية والزنادقة) :
(فقلنا: لما أنكرتم أن يكون الله على العرش ، وقد قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى}
وقال: { خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش}
فقالوا: هو تحت الأرض السابعة ، كما هو على العرش ، فهو على العرش وفي السماوات وفي الأرض وفي كل مكان ، ولا يخلو منه مكان ، ولا يكون في مكان دون مكان.وتلو آية من القرآن: {وهو الله في السماوات وفي الأرض}.
فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء؟
فقالوا: أي مكان؟
فقلنا: أجسامكم وأجوافكم وأجواف الخنازير والحشوش ، والأماكن القذرة ليس فيها عظمة الرب شيء ، وقد أخبرنا أنه في السماء.
فقال: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً}
وقال: {إليه يصعد الكلم الطيب}
وقال [إني متوفيك ورافعك إليّ}
وقال: {بل رفعه الله إليه}
وقال: {وله من في السماوات والأرض ومن عنده}
وقال: {ويخافون من ربهم من فوقهم}
وقال: {ذي المعارج}
وقال: {وهو القاهر فوق عباده}
وقال: {وهو العلي العظيم}
فهذا خبر الله أخبرنا أنه في السماء ، ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموماً يقول الله جل ثناؤه: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار}
{وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين}
وقلنا لهم:
أليس تعلمون أن إبليس مكانه والشياطين مكانهم ، فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس في مكان واحد وإنما معنى قول الله جل ثناؤه: {وهو الله في السماوات وفي الأرض}
يقول:
هو إله من في السماوات وإله من في الأرض ، وهو على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش ، ولا يخلو من علم الله مكان ، ولا يكون علم الله في مكانه دون مكان فذلك قوله:
{لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً}
ومن الاعتبار في ذلك ، لو أن رجلاً كان في يديه قدح من قوارير صاف وفيه شراب صاف ، كان بصر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح ، فالله وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع خلقه ، من غير أن يكون في شيء من خلقه.
وخصلة أخرى:
لو أن رجلاً بنى داراً بجميع مرافقها ، ثم أغلق بابها وخرج منها ، كان ابن آدم لا يخفى عليه كم بيت في داره ، وكم سعة كل بيت من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار ، فالله ولهُ المثل الأعلى قد أحاط بجميع خلقه ، وعلم كيف هو ، وما هو ، من غير أن يكون في شيء مما خلق)
كتبه:
أبو عمر الدوسري(المنهج)
أبو عبد الرحمن2
01-01-2009, 03:53 PM
إلى الاخ حكيم هذه الادلة من الصحابة رضي الله عنهم من كتاب العرش للإمام الذهبي رحمه الله
العرش - أقوال الصحابة
- [أقوال الصحابة]
ذكر ما حفظ عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم بأن الله في السماء على العرش، وذلك في حكم الأحاديث المرفوعة، لأنهم رضي الله عنهم لم يقولوا شيئًا من ذلك إلا وقد أخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم لا مساغ لهم في الاجتهاد في ذلك، ولا أن يقولوه بآرائهم، وإنما تلقوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنه:
[أبو بكر الصديق1 رضي الله عنه]101- قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يعبد محمدًا فإنه قد مات، ومن كان يعبد الذي في السماء فإنه حي لا يموت".
أخرجه هكذا الدارمي2 بإسناد صحيح3، والبخاري في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التيمي، أبو بكر بن أبي قحافة، الصديق الأكبر، وقيل اسمه (عتيق)، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة. الإصابة (برقم4817).
2 عثمان بن سعيد بن خالد، أبو سعيد، التميمي السجستاني، الدارمي نسبة إلى بني دارم، إمام علامة حافظ، مات سنة (280هـ) وقد جاوز الثمانين. طبقات الحنابلة (1/221)، السير (13/319).
3 أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص463 -ضمن عقائد السلف).وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص101-102، برقم70).وأورده الذهبي في العلو (ص62) وعزاه لابن قدامة في العلو، وأورده أيضًا في الأربعين (ص56-57، برقم33).وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص119) وعزاه للبخاري في تاريخه.وأصله في صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت (ح1242، ص244)، ط:دار السلام، وفيه "ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
- تاريخه من حديث نافع1، عن ابن عمر.
[عمر بن الخطاب رضي الله عنه]102- وعن عبد الرحمن بن غُنْم2 قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "ويل لديان من في الأرض، من ديان من في السماء يوم يلقونه، إلا من أمر بالعدل، وقضى بالحق، ولم يقض على هوى، ولا على قرابة، ولا على رغب، ولا رهب، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه"3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة (117هـ) أو بعد ذلك، من رجال الجماعة. التقريب (ص996).
2 في (ب) و(ج) ( غانم )، وهو عبد الرحمن بن غنم الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة (78هـ). الإصابة (رقم 5183).
3 أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص462، -ضمن عقائد السلف)، وفي الرد على الجهمية (ص104).وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص120)، وعزاه إلى أبي نعيم.وأورده الذهبي في العلو (ص63)، وعزاه إلى سمويه في فوائده، من طريق الحافظ أبي نعيم بسنده الذي ذكره هنا، وقال أيضًا: "رواه بنحوه عقبة بن علقة البيروتي، عن سعيد بن عبد العزيز عالم أهل دمشق في عصر مالك، والليث، والحمادين".وقال الألباني: "إسناده صحيح". انظر مختصر العلو (ص103).
- قال ابن غنم: "فحدثت (ق39/أ) بهذا الحديث عثمان1، ومعاوية2، ويزيد3، وعبد الملك4".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو ليلى، أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة (35هـ)، وكانت خلافته 12 سنة وعمره 80 سنة، وقيل أكثر من ذلك، وقيل أقل. الإصابة (برقم5450).
2 معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب، بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي جليل، أسلم قبل الفتح وكتب الوحي ومات في رجب سنة (60هـ) وقد قارب الثمانين. الإصابة (رقم8070).
3 يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو خالد، ولي الخلافة سنة ستين، ومات قبل المائة، سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين. الكامل لابن الأثير (4/49)، الأعلام (8/189).
4 عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، مات دون المائة وقد جاوز الستين. تاريخ بغداد (10/388)، الأعلام (4/165).
- أخرجه أبو نعيم الحافظ1، عن ابن فارس2، عن سمويه3، عن أبي مسهر4، عن سعيد بن عبد العزيز5، عن إسماعيل بن عبيد الله6، [عن]7 ابن غنم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدمت ترجمته.
2 عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبو محمد، الأصبهاني، الشيخ، الإمام، المحدث، الصالح، مسند أصبهان، انتهى إليه علو الإسناد، ولد سنة (248هـ)، توفي سنة (346هـ)، السير (15/535)، شذرات الذهب (2/372).
3 إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، العبدي، أبو بشر، الأصبهاني المعروف بسمويه، الحافظ المتقن الطواف، صاحب الفوائد، توفي سنة (297هـ)، تذكرة الحفاظ (ص566).
4 عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل، من كبار العاشرة، مات سنة (218هـ) وله ثمان وسبعون سنة، من رجال الجماعة، التقريب (ص 562).
5 سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحي التنوخي، أبو محمد ويقال أبو عبد العزيز، الدمشقي، ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر عمره، من السابعة، مات سنة (167هـ) وقيل بعدها، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة. التقريب (ص383).
6 إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي أبو عبد الحميد، ثقة، من الرابعة، مات سنة (131هـ) وله سبعون سنة، أخرج له الجماعة إلا الترمذي. التقريب (ص142).
7 ساقطة من (أ) و(ب) وما أثبته من (ج).
103- وعن عمر أيضًا أنه مر بعجوز1 فاستوقفته فوقف يحدثها فقال له رجل: "يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه العجوز" فقال: "ويلك أتدري ما هي؟، هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة2 التي أنزل الله فيها {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ اَلتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} 3".
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي"4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في (ب) "بعجرور".
2 خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أسرم الأنصارية الخزرجية، صحابية مشهورة، هي التي ظاهر منها زوجها فنـزلت فيها سورة {قَدْ سَمِعَ}، ويقال لها خويلة، وزوجها هو أوس بن الصامت.الإصابة (4/282).
3 الآية 1 من سورة المجادلة.
4 أخرجه البخاري في التاريخ (7/245).وأخرجه عمر بن شبه في أخبار المدينة (2/394-395، 773-774).وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص274 -ضمن عقائد السلف).وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/322، رقم886).وأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (4/291 بهامش الإصابة).وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص102-103، برقم 72).وأورده الذهبي في العلو (ص63) وقال: "هذا إسناد صالح فيه انقطاع، أبو زيد لم يلق عمر".وأورده ابن كثير في التفسير (8/60-61) وعزاه لابن أبي حاتم وقال: "هذا منقطع بين أبي زيد وعمر، وقد روي من غير هذا الوجه".وأوردهما ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص120-121).وله طريق آخر عن قتادة.
[عثمان بن عفان رضي الله عنه]
104- وعن عبد الرحمن بن عوف1 رضي الله أنه لما أخذ البيعة لعثمان رضي الله عنه وبايعه الناس، رفع رأسه إلى سقف المسجد وقال: "اللهم اشهد".
رويناه في جزء فيه مقتل عمر رضي الله عنه2.
[عبد الله بن مسعود رضي الله عنه]105- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ما بين السماء القصوى والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء كذلك، والعرش فوق الماء والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي، الزهري، أحد العشرة المبشرين، أسلم قديما ومناقبه شهيرة، مات سنة (32هـ) وقيل غير ذلك. الإصابة (رقم5181).
2 أورده الذهبي في العلو (ص63)، وقال قبله: "حديث في شأن بيعة عثمان، لا يصح إسناده وقال بعده رواه علماؤنا في جزء فيه مقتل عمر".
رواه اللالكائي1 2، والبيهقي3، بإسناد صحيح عنه4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أبو القاسم اللالكائي، نسبته إلى بيع اللوالك -وهي التي تلبس في الأرجل-، الشافعي، إمام حافظ، مجود، صاحب شرح أصول اعتقاد أهل السنة، توفي سنة (418هـ). تاريخ بغداد (14/70)، السير (17/419).
2 أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/395-396، ح659).
3 الأسماء والصفات (2/186-187، برقم751).
4 أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص275 -ضمن عقائد السلف).وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/242-243، ح149).وأخرجه الطبراني في الكبير (9/228).وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/688-689، ح279).وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (7/139).وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص104-105، ح75).وأورده الذهبي في العلو (ص64)، وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في السنة، وأبو بكر بن المنذر، وأبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ، واللالكائي، وأبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر بن عبد البر، وقال: "وإسناده صحيح".
وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص122)، وفي مختصر الصواعق (2/210).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/86)، وعزاه للطبراني وقال: "رجاله رجال الصحيح".
- ورواه أيضا (ق39/ب) أبو بكر بن المنذر1، وعبد الله بن أحمد بن حنبل2، وأبو القاسم الطبراني3، وأبو عمر بن عبد البر4، وأبو عمر الطلمنكي5، وغيرهم، وأبو أحمد العسال6.
106- وعن ابن مسعود أنه قال: "من قال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، تلقاهن ملك فعرج بهن إلى الله تعالى، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن".أخرجه العسال، وإسناده كلهم ثقات7.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر المكي، فقيه مجتهد، من الحفاظ، صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها، توفي بمكة سنة (319هـ). السير (14/490)، طبقات الشافعية (2/126).
2 تقدمت ترجمته.
3 سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم اللخمي الشامي، الحافظ، صاحب المعاجم الثلاثة، توفي سنة (360هـ). السير (16/119)، تهذيب ابن عساكر (6/240).
4 تقدمت ترجمته.
5 أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي، بحر من بحور العلم، إمام مقرئ محدث مفسر، مات سنة (429هـ) وقد قارب التسعين. السير (17/566)، طبقات المفسرين للداودي (1/77).
6 تقدمت ترجمته.
7 أورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص252)، وقال أخرجه العسال بإسناد كلهم ثقات.
- 107- وعنه أنه قال: "إن العبد ليهمُّ بالأمر من التجارة والإمارة، حتى إذا تيسر له، نظر الله إليه من فوق سبع سموات، فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنه إن يسرته له أدخله النار".
رواه أبو القاسم اللالكائي الشافعي، وغيره بإسناد صحيح عن خيثمة1 عنه2.
108- وعنه قال3: "إن الله يبرز لأهل جنته في كل جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيحدث لهم من الكرامة ما لم يروا مثله، ويكونوا في الدنو منه كمسارعتهم إلى الجمع".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات دون المائة بعد سنة ثمانين، من رجال الجماعة. التقريب (ص304).
2 أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ( -ضمن عقائد السلف- ص274- 275).وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/668، ح1219). وأورده الذهبي في العلو (ص64) وعزاه للالكائي وقال: "أخرجه اللالكائي بإسناد قوي، رواه الثوري عن الأعمش عن خيثمة". وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق وقال: (إسناده صحيح)، (2/210)، وأورده أيضا في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص122-و254).
3 (قال ) ساقطة من (ب).
أخرجه ابن بطة1 بإسناد صحيح، عن عمرو بن قيس2، عن ابن مسعود3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري أبو عبد الله، ابن بطة الحنبلي مصنف كتاب الإبانة المشهور، إمام قدوة عابد، فقيه محدث، مات سنة (387هـ) وله أربع وثمانون سنة. طبقات الحنابلة (2/114)، السير (16/529).
2 لم أقف على من اسمه عمرو بن قيس في طبقة من يروي عن ابن مسعود إلا عمرو ابن قيس الذي ترجم له الذهبي في الميزان (3/285)، قال: "تابعي قديم، ذكره ابن المديني في المجاهيل". وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (2/231) في ترجمة عمرو بن قيس الكندي: "وجملة من يأتي في الحديث (عمرو بن قيس) خمسة ليس فيهم من طعن فيه غير هذا"، أي عمرو بن قيس الكندي.
3 أخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية)، (3/42، ح31).
والدارقطني (ح165)، من طريق ابن المبارك، أخبرنا المسعودي به، وهو حديث حسن لغيره و(ح166)، من طريق الحسن بن عرفة حدثني شبابة بن سوار، عن المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: "قال عبد الله بن مسعود." فذكره. وعبد الله بن أحمد في السنة (1/259، ح476). والطبراني في الكبير (9/273، ح9169)، من طريق أبي نعيم ثنا المسعودي به. وأبو يعلى في إبطال التأويلات (2/287، برقم285). قال الهيثمي:"رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه". المجمع (2/178). والمسعودي كان قد اختلط، إلا أن رواية أبي نعيم عنه صحيحة، لأنها قديمة قبل الاختلاط. وقد روي مرفوعا بلفظ: "إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات". رواه ابن ماجه(1094) بسند فيه مقال. وقد ضعفه الألباني في ظلال الجنة(620). وللحديث شواهد من حديث أنس وحذيفة وابن عباس عند ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) (برقم24، 26، 30). وأورده الذهبي في العلو (ص65) وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى. ولم أقف عليه بالإسناد الذي ذكره الذهبي (عمرو بن قيس عن ابن مسعود).
[عبد الله بن عمرو1 رضي الله عنهما]
109- وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: "إذا مكثت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة، جاءها ملك فاختلجها، ثم عرج بها إلى الرحمن عز وجل، فيقول: اخلق يا أحسن الخالقين، فيقضي الله فيها ما يشاء، فيقطع رزقه وخلقه، فيهبط الملك بهما جميعا".
رواه أبو بكر النجاد2 من حديث ابن لهيعة3 وحديثه فوق (ق40/أ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدمت ترجمته.
2 في (ج) ( النجادي ).
وهو أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر النجاد، شيخ العلماء ببغداد في عصره، حنبلي من حفاظ الحديث، كُف بصره في آخر عمره، توفي سنة (348هـ). تاريخ بغداد (4/189)،طبقات الحنابلة (2/7).
3 عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي، قال الذهبي: "العمل على تضعيف حديثه"، وقال ابن حجر: "صدوق اختلط بعد احتراق كتبه"، مات سنة (174هـ) وقد ناف الثمانين. الكاشف (2/122)، التقريب (ص538).
الضعيف ودون الحسن، ولهذا الحديث1 شواهد في الصحيح2.
[أبو هريرة رضي الله عنه]110- عن أبي هريرة قال: "يحشر الناس حفاة، عراة، مشاة، قياما، أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينظرون فصل القضاء، وقد ألجمهم العرق من شدة الكرب، وينـزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي3".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في (ج) "دون الحسن، وللحديث".
2 أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/674-675، ح1236). وإسناده ضعيف لأن فيه جعفر بن محمد الخراساني وهو مجهول، انظر الميزان (1/415).
3 أورده الذهبي في العلو (ص65) وعزاه للعسال في كتاب المعرفة. وأورده ابن كثير في النهاية (2/205)، بتحقيق محمد عبد العزيز. وأورده السيوطي في البدور السافرة في أمور الآخرة (ص90، باب29، ح6) وعزاه للبيهقي.
ج / 2 ص -171- أخرجه أبو أحمد العسال من حديث المنهال بن عمرو1، عن عبد الله بن الحارث2، عن أبي هريرة.
[عبد الله بن عباس رضي الله عنهما]111- وعن عبد الله بن عباس قال: "فكروا3 في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السموات إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك سبحانه وتعالى".
رواه البيهقي في "الصفات" وأبو الشيخ الأصبهاني4 في كتاب "العظمة" وغيرهما بإسناد حسن عنه5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 جاء في (أ) و(ب) و(ج) "المنهال عن بن عمرو عن عبد الله بن الحارث"، والتصويب من العلو للذهبي (ص65). وهو المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي، قال الذهبي: "وثقه ابن معين"، وقال ابن حجر: "صدوق ربما وهم"، من الخامسة، أخرج له البخاري والأربعة. الكاشف (1/177)، التقريب (ص974).
2 عبد الله بن الحارث الأنصاري البصري، أبو الوليد، نسيب ابن سرين، ثقة من الثالثة، من رجال الجماعة. التقريب (ص498).
3 في (ج) "تفكروا".
4 في (ج) "الأصفهاني" وهو خطأ. وهو عبد الله بن محمد، تقدمت ترجمته.
5 أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش (برقم16). والأصبهاني في الترعيب والترهيب (2/173). وأبو الشيخ في العظمة (1/212). والبيهقي في الأسماء والصفات (2/323، رقم887).
وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص106-107). وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص123)، وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة وأورده ابن حجر في فتح الباري (13/383) وقال: "موقوف وإسناده جيد". وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص159) بعد أن ذكر من أخرج الحديث: "وأسانيدها ضعيفة ولكن باجتماعها تكتسب قوة، والمعنى صحيح". وأورده السيوطي في الجامع الصغير (1/132)، وسكت عنه، كما سكت عنه المناوي في فيض القدير (3/292). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/396)، وضعيف الجامع (3/39).
- 112- وعنه أنه جاءه رجل فقال: "إني أجد شيئا يختلف، أسمع الله يقول {أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا}1 إلى قوله {بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}2 فذكر الله تعالى خلق السماء قبل الأرض ثم قال في آية أخرى {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}3 إلى قوله {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء}4 فذكر هنا خلق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (2) من الآية 27 إلى الآية 30 من سورة النازعات.
3 (4) من الآية 9 إلى الآية 10 من سورة فصلت.
الأرض قبل السماء. فقال ابن عباس: أما قوله {أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} فإنه خلق الأرض قبل السماء ثم (0ق40/ب) استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ثم نزل إلى الأرض فدحاها".
أخرجه البخاري في صحيحه1.
113- وعن عبد الله بن أبي سلمة2 "أن ابن عمر بعث إلى ابن عباس يسأله: هل رأى محمد ربه؟ فبعث إليه أن نعم، فأرسل إليه ابن عمر: كيف رآه؟ فقال: رآه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة3".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري في صحيحيه كتاب التفسير باب تفسير سورة حم السجدة (ص1028-1029) ط:دار السلام. وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص249-250) وقال: "وهذه الزيادة وهي قوله -ثم نزل إلى الأرض- ليست عند البخاري وهي صحيحة".
2 عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، التيمي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة (106)، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. التقريب (ص512).
3 أخرجه ابن أبي شيبة في العرش (ح38). وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة (1/175-176، ح217). وابن خزيمة في التوحيد (1/483-484، رقم275). والآجري في الشريعة (3/1543 برقم 1034، و1035). والبيهقي في الأسماء والصفات (2/361-362، رقم934) وقال: "هذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه، وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراوي عنه، وليس بشيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس". وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/24). وأورده السيوطي في الدر المنثور (7/648) وعزاه لابن إسحاق.
أخرجه أبو عبد الله بن بطة1 في كتاب "الإبانة"، من حديث محمد ابن إسحاق2، وهو [على]3 شرط أبي داود والنسائي وغيرهما.
114- وصح عن جويبر4، عن الضحاك5، عن ابن عباس قال: "قالت امرأة العزيز ليوسف: إني كثيرة الدر والياقوت، فأعطيك ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدمت ترجمته.
2 تقدمت ترجمته.
3 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب) و(ج)، والصواب ما أثبته.
4 جويبر بن سعيد يقال اسمه جابر وجويبر لقب، الأزدي، أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة، راوي التفسير ضعيف جدًا، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة. التقريب (ص205).
5 جاء في (أ) (ب) "عن الضحاك وعن ابن عباس" والتصويب من العلو للذهبي (ص88). أما الضحاك فهو ابن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة، وهو مفسر، ولم يثبت له سماع من أحد من الصحابة. التقريب (ص459).
حتى تنفق في مرضاة سيدك الذي في السماء"1.
115- وعنه أنه قيل له إن ناساً يقولون بالقدر فقال: "يكذبون بالكتاب، لئن [أخذت]2 شعر أحدهم لأنصُوَنَّه3، إن الله كان على عرشه، وكتب ما هو كائن، وإنما يجري الناس على أمر قد [قضي]4 [و]5 فرغ6 منه"7.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص96، 97) بسنده عن ابن عباس. وأورده الذهبي في العلو (ص88) وقال: (حديث جويبر بن سعيد -وهو واه- عن الضحاك عن ابن عباس) وذكره وقال بعده: "إسناده قوي عن جويبر". وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص250).
2 في (أ) و(ب) "أحدث" وما أثبته من (ج).
3 يقال نَصَوْتُ الرَّجُلَ أنْصُوهُ نَصْوًا، إذا مددت ناصيته، والمراد هنا أي أخذت بناصيته، وهي مقدمة رأسه. انظر النهاية (5/68)، واللسان (15/327).
4 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ).
5 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب)، والتصويب من المصادر الأخرى.
6 في (ج) "على أمر قد فرغ".
7 أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش (ح5). والدارمي في الرد على الجهمية (ص266). وابن جرير في تفسيره (29/17). والآجري في الشريعة (2/770، برقم351). وابن بطة في الإبانة الكبرى (2/106، ح98). واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/396،ح660). وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص105-106 برقم77). وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص124).
رواه سفيان الثوري وغيره، عن أبي هاشم1، عن مجاهد2 عنه.
116- وروى عكرمة3 في قوله {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ}4 عن ابن عباس قال: "لم يستطع (ق41/أ) أن يقول من فوقهم، علم أن الله من فوقهم"5.
رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان6 وهو ضعيف، عن أبيه7،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسماعيل بن كثير الحجازي، أبو هاشم المكي، ثقة من السادسة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والأربعة. التقريب (ص143).
2 تقدمة ترجمته في الفقرة (1).
3 تقدمت ترجمته.
4 الآية 17 من سورة الأعراف.
5 أخرجه ابن جرير (8/137) من طريق حفص، عن عمر بن الحكم بن أبان بلفظ "لم يقل من فوقهم، لأن الرحمة تنـزل من فوقهم". واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/396-397،ح661). وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص106، ح78). وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص124). وأورده السيوطي في الدر المنثور (3/73) وعزاه إلى عبد بن حميد.
6 إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل، من التاسعة.التقريب (ص106).
7 الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق عابد، له أوهام، من السادسة، مات سنة (154هـ) وكان مولده سنة ثمانين، روى له البخاري في جزء القراءة والأربعة. التقريب (ص261).
ج / 2 ص -177- عن عكرمة.
[أم سلمة1 رضي الله عنها]117- وعن محمد بن أشرس الكوفي2، حدثنا أبو المغيرة النضر بن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أم سلمة هند بنت أبي أمية، أم المؤمنين وكانت قبل النبي عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، توفيت سنة (62هـ) ودفنت بالبقيع، وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موتا وقيل ميمونة. الإصابة (4/407-408).
2 محمد بن أشرس الكوفي. وقع في الإبانة أبو كنانة محمد بن الأشرس. وفي التوحيد لابن منده محمد بن أشرس الكوفي. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة أبو كنانة محمد بن الأشرس الأنصاري. وعند ابن قدامة في إثبات صفة العلو أبو كنانة محمد بن أشرس الأنصاري. وهو ضعيف، ضعفه الذهبي كما جاء في تعليقه على هذا الأثر، ولم أقف له على ترجمة. أما من أحال على الميزان (3/485)، أو لسان الميزان (5/49) فذاك رجل آخر، نيسابوري سلمي، كناه ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (3/43) بأبي عبد الله. ولم يذكر أحد ممن ترجم له أنه يروي عن أبي المغيرة النضر بن إسماعيل الحنفي. والله أعلم.
- إسماعيل الحنفي1، حدثنا قرة2، عن الحسن3، عن [أمه]4، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان واجب5، والجحود به كفر".
رواه ابن منده6 واللالكائي وغيرهما بأسانيد صحاح عن محمد بن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وقع في الإبانة (3/162، رقم120) عمير بن عبد الحميد الثقفي. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/397، برقم663)، أبو عمير الحنفي. وكذا في العلو للذهبي (ص65). وفي إثبات صفة العلو لابن قدامة (ص109، برقم82). وأما في التوحيد لابن منده (3/302، برقم887) فسماه أبو المغيرة كما وقع هنا. وهو النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي، أبو المغيرة الكوفي القاصّ، ليس بالقوي، من صغار الثامنة، مات سنة (182هـ)، أخرج له الترمذي والنسائي. التقريب (1001).
2 قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، من السادسة، مات سنة (155هـ)، من رجال الجماعة. التقريب (ص800).
3 الحسن هو البصري، تقدمت ترجمته.
4 في (أ) و(ب) (عن أبيه)، وما أثبته من (ج) وهو الصواب كما في مصادر التخريج الآتية. وأمه هي خيرة أم الحسن البصري مولاة أم سلمة، مقبولة، من الثانية، أخرج لها مسلم والأربعة. التقريب (ص1352).
5 (واجب ) ساقطة من (أ) و(ب).
6 محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده، أبو عبد الله العبدي الأصبهاني الحنبلي، الحافظ، الإمام، الجوال، المحدث، مات سنة (395هـ) وله خمس وثمانون سنة. طبقات الحنابلة (2/167)، السير (17/28)
ج / 2 ص -179- أشرس أبي كنانة الكوفي وهو رواه1.
[أنس بن مالك رضي الله عنه]118- وعن أنس بن مالك قال: "قال أبو بكر لعمر بعد وفاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه ابن بطة في الإبانة في تتمة الرد على الجهمية (3/162-163 برقم120). وابن منده في كتاب التوحيد (3/302-303، برقم 887). واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/397، ح663). وأورده أبو يعلى في إبطال التأويلات، (1/71، برقم51)، و(ق150/أ-ب)، وعزاه في الموضعين للخلال. وأبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف (ص179). وأورده الحافظ عبد الغني المقدسي في عقيدته (ص42-43، برقم 16). وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص109، برقم82). وقال ابن تيمية رحمه الله بعد ذكر قول مالك في الاستواء: "وقد روي هذا الجواب عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفا ومرفوعاً، ولكن ليس له إسناد يعتمد عليه". الفتاوى (5/365). وأخرجه الذهبي في العلو (ص65) وقال: "هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأي، ومالك الإمام، وأبي جعفر الترمذي، فأما عن أم سلمة فلا يصح، لأن أبا كنانة ليس بثقة وأبو عمير لا أعرفه" اهـ. وأورده ابن حجر في الفتح (13/406).
رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق بنا إلى أم أيمن1 [نزورها]2 كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقلنا ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله، فقالت: صدقتما ولكن أبكي أن الوحي انقطع عنا من [السماء]3، فهيجتهما4 على البكاء".
رواه مسلم5.
119- وعن أبي مالك6، وأبي صالح7، عن ابن عباس، وعن مرة8
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته واسمها بركة بنت ثعلبة وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة. الإصابة (4/415-416).
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ).
3 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ)، وفي (ب) "من به"، وما أثبته من (ج).
4 في (ب) "فهيجتها".
5 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم أيمن رضي الله عنها (7/144، 145). وأخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب ما جاء في الجنائز (65)، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم (1/300، ح1636).
6 غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، أخرج له البخاري تعليقا وأبو داود والترمذي والنسائي. التقريب (ص776).
7 باذام بالذال المعجمة ويقال آخره نون، أبو صالح مولى أم هانئ، ضعيف مدلس، من الثالثة، أخرج له الأربعة. التقريب (ص163).
8 مرة بن شراحيل الهمْداني، أبو إسماعيل الكوفي هو الذي يقال له مرة الطيب، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة ست وسبعين وقيل بعد ذلك، من رجال الجماعة. التقريب (ص930).
- [عن ابن مسعود و]1 عن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء}: "إن الله كان على عرشه على الماء، ولم يخلق شيئاً قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخاناً فارتفع [فوق الماء فسما عليه، فسماه سماء]2، ثم أيبس الماء فجعله أرضاً، ثم فتقها فجعلها سبع أراضين" إلى أن قال "فلما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش"3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب) و(ج) والتصويب من تفسير الطبري، انظر (1/435).
2 ما بين المعكوفتين سقط من (أ) و(ب) و(ج)، والتصويب من مصادر التخريج.
3 أخرحه الطبري في تفسيره (1/435-436)، وقد تكلم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على هذا السند مطولاً، انظر (1/156-160). وابن خزيمة في التوحيد (2/886-888). والبيهقي في الأسماء والصفات (2/243-244، برقم807). وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص252-253). وأورده ابن كثير في تفسيره (1/67-68). وأورده السيوطي في الدر المنثور (1/42-43)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
ج / 2 ص -182- أخرجه محمد بن جرير الطبري (ق41/ب) في تفسيره، عن موسى بن هارون1، حدثنا عمرو بن حماد2، حدثنا أسباط3، عن السدي4.
فبين فيه أن خلق العرش قبل سائر الخلق، وأن استواءه عز وجل عليه كان بعد ذلك، ومن ذلك: قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}5.
120- وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولا شيء معه، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السموات والأرض6".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 موسى بن هارون الهمداني، قال الشيخ أحمد شاكر: "رحمه الله ما وجدت له ترجمة ولا ذكرا فيما بين يدي من المراجع إلا ما يرويه عنه الطبري أيضاً في تاريخه...وما بنا حاجة لترجمته من جهة الجرح والتعديل، فإن هذا التفسير الذي يرويه عن عمرو بن حماد معروف عند أهل العلم بالحديث وما هو إلا رواية كتاب لا رواية حديث بعينه" اهـ. تفسير الطبري (1/153، في الهامش).
2 عمرو بن حماد بن طلحة القناد، أبو محمد، الكوفي، وقد ينسب إلى جده، صدوق رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة (222هـ). التقريب (ص733).
3 أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف ويقال أبو نصر، صدوق كثير الخطأ، يغرب، من الثامنة، أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة. التقريب(ص124).
4 إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة (127هـ).التقريب (ص141).
5 الآية 7 من سورة هود.
6 عبارة "ثم خلق السموات والأرض" ساقطة من (ب) و(ج).
أخرجه البخاري1.
فخلق العرش قبل خلق السموات والأرض، [ثم خلق السموات والأرض]2 بنص الكتاب والسنة، هذا لاشك فيه.
وقد قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} فلو كان الاستواء هنا بمعنى الاستيلاء أو القهر، ونحو ذلك، على ما حرفته الجهمية والمعتزلة، لكان الله تعالى غير مستول على العرش ولا قاهر له قبل خلق السموات والأرض، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
فتدبر ذلك، وحاسب نفسك، واتق الله فيما تقوله، ودع الهوى واتبع الإنصاف وقول الحق، جعلنا الله3 ممن استمع القول فاتبع أحسنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتب التوحيد، باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} (ح7418)، وقد تقدم تخريجه برقم (89).
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ).
3 لفظة "الله" ساقطة من (ب) و(ج).
حكيم حبيب
01-01-2009, 04:23 PM
الاستاذ سعيد فودة اشعري و ليس جهميا وهو يدافع عن معتقد اهل السنة والجماعة الاشاعرة
ومن حقه نقد اي عالم شذ عن اهل السنة والجماعة الاشاعرة السواد الاعظم من علماء الامة
وهو لبس اول من قام بنقد منهج ابن تيمية او ابن القيم رحمهما الله
بل يوجد قبله من نقد منهجهم الذي شذوا فبه عن جمهور العلماء
هم علماء اجلاء ولكنهم اصابوا واخطئوا ..ومن واجب باقي علماء الامة تبيين اخطائهم
وكان من اول من انتقد منهج التجسيم العلامة ابن الجوزي وتبعه غلى هذا النهج كثير من جهابذة علماء الامة..ةالاستاذ سعيد فودة وكذا الدكتور صهيب الصقاروالبوطي والكوثري وكثير من العلماء الاجلاء الذين لاينتمون الى الوهابية قاموا بدراسة نقدية مماثلة لمنهج ابن تيمية وبينوا المسائل التي شذ فيها عن جمهور العلماء
اما الحنابلة فقد كانوا كلهم منزهة الا من شذ كالدرامي وابن ابي يعلى
وابن الجوزي من كبار علماء الحنابلة وقد رد في كتابه دفع شنه التشبيه باكف التنزيه على من شذ من علماء الحنابلة
ثم اليك ملاحظة لا تحاو ل ان ترمي الاشاعرة بالجهمية لان الفرق بينهم شاسع
الجهمية مبتدعةعطلوا الصفات ونفوها تماما
اما الاشاعرة اهل السنة واهل الحديث فاثبتوا الصفات ونزهوا الله عن مشابهة خلقه
فهل ابن حجر جهمي ..هل النووي جهمي ..هل الحافظ السيوطي جهمي ..هل الحافظ ابو زرعة جهمي .0.هل القرطبي جهي ..هل البيهقي جهمي
هؤلاء اهل الحديث وحفاظه ..وكلهم كانوا اشاعرة ..فهل هم جهمية كما يوهم شيوخكم الوهابية
ام جمعيهم اتفقوا على اخطاء في العقيدة ..وبما انهم كانوا السواد الاعظم من علماء الامة على مر العصور...اذن حسب الوهابية الامة اجتمعت على ضلالة ..وبهذا نكذب الرسول*ص*حين قال لا تجتمع امتي على ضلالة
انني صراحة لن اتبع منهج قوم سيمتهم التلفيق والبهتان اي الوهابية
*وقد بينت لك الفرق بين التعطيل والتاويل..
فلا تراوغ وتحاول ان تقول التاويل تعطيل ولم يرد عن السلف كما يوهم شيوخ الوهابية
....العبارة الباطلة ...السلف اولوا والتاويل ليس بتعطيل
ثم ان الوهابية انفسهم اولوا مثلا المعية اولوها بالعلم..ولكي يغطوا الشمس بالغربال قالوا انهم يفسرون وفي الحقيقة تاويلهم واضح وضوح الشمس
فلا تحاول ان تراوغ كما يفعل اشياخكم الوهابية الذين سرعان ما ينكشف تلفيقهم على السلف وعلى الفرق الاخرى
هل تعلم لماذا نفرت من شيوخ الوهابية..وجدتهم يلفقون على السلف
قالوا السلف لم يوولوا فوجدت ادلة دامغة ان السلف كانوا يؤولون
قالوا ان التاويل تعطيل فتبين ان التاويل كان منهج السلف ومن سار على نهجهم من الاشاعرة والماتيردية اهل السنة والجماعة..اما التعطيل كان منهج الجهمية والمعتزلة
..قالوا ان منهج تفويض المعنى بدعة لم تكن في السلف فتبين افتراؤهم على السلف لان السلف كانوا يفوضون المعنى اما طريقتهم فهي البدعة
وهذا حالهم دائما هم اصحاب تقية لا ينخدع بهم الا من كتب الله عليه ذلك
وقد لاحظت انكم تضعونهم موضع تقديس وعصمة وتدافعون عن اراءهم ولو كان الباطل فيها واضحا وضوح الشمس ولو كانت الادلة العلمية والفلكية تنقض فهمهم السقيم للنصوص
بلعيالى
01-01-2009, 04:27 PM
الاخ حكيم حبيب الاخوة الحنابلة هنا اذا رد لاحظ ان رده عبارة عن كتاب كامل
حتى لا تعلم الموضوع اصلا
يا اخواننا الحنابلة قدمو كتابات قصيرة حتى نستفيد
حكيم حبيب
01-01-2009, 04:27 PM
وداعا ...فلا حياة لمن تنادي
حكيم حبيب
01-01-2009, 04:34 PM
وان شهد علي ناقص باني ناقص فتلك الشهاادة لي باني كامل
شكرا لكم على شهادتكم لي
وداعا...bay
حكيم حبيب
01-01-2009, 04:40 PM
لاحظت ذلك
وتبين لي قصور عقولهم
فهم اهل نقل فقط لااهل نقل و فهم
وبالمناسبة ليسوا حنابلة ...قل وهابية اتباع من شذ عن علماء الامة من غلاة الحنابلة
..معظم الحنابلة منزهة
فهذه هي التسمية الصحيحة لهم
وحمل كتاب السقاف بعنوان السلفية الوهابية للاطلاع على المزيد..
حظا موفقا
حكيم حبيب
01-01-2009, 04:50 PM
تذكرت شيئا
اليكم هذا الغز ..اردت ان احله وفق فهم الوهابية فوقع لي تناقض
افيدوني بحل ايها الاخوة الوهابية
..قال تعالى
ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا
هل ناخذ الاية على ظاهرها ام نؤولها
قولوا لي
ان اخذتم بالظاهر فسوف تحكمون على شيوخكم
وان اولتم خالفتموهم ..اذن ما هو الحل من فضلكم يا وهابية
Mushtak
01-01-2009, 05:31 PM
الاخ رضوان
اظن انك انت الذي تهضم كل ما يلقى اليك من كلام علماء الوهابية من دون فهم ولا تمحيص
قلت لك انني احترم استعمالات معاني اللغة العربية بشكل كبير ..تما على منهج الاشاعرة اهل الحديث وحفاظه كابن حجر والسيوطي والذهبي وابن الجوزي
انني بالمناسبة لست اشعريا مقلدا ياخذ الكلام الذي يلقى اليه من دون فهم وتمحيص
انني لااخذ براي عالم حتى انظر اللا حبة الفول ومن غرسها
مشكلتكم ان لكم قصورا في فهم استعمالات معاني اللغة العربية وهذا ما جعلكم انتم وشيوخكم تقعون في شبهة التجسيم
اليك طريقتي في الفهم على نهج السادةة الاشاعرة
اولا لكل لفظ عدة معاني في اللغة العربية
1. المعنى اللغوي ..وهو المعنى الحقيقي للكلمة يطلق في اللغة العربية على كل ذوا سمك وتركيب وهيئة ..كما ذكر ذلك الامام احمد
مثلا اليد تطلق على الجارحة المعروفة بشكلها و هيئتها
2 المعنى المجازي وهو المعنى الاضافي الذي اظنكم لاتميزون بينه وبين المعنى الحقيقي.
وهو يطلق في لغة العرب في كثير من الحالات التي يستحيل فيها اخذ النصوص على معانيها الحقيقية التي تدل على الاجسام
ومن امثلة ذلك قولنا قامت الحرب على ساق
معتاها الحقيقي ..هو الساق الجارحة المعروفة بشكلها وهيئتها ويستحيل الاخذ به في هذه الجملة
اما معناها المجازي وهو من بين المعاني الاضافية للساق فهو الشدة
3 المعنى في الشريعة ..مثال ذلك الصيام معناه الغوي هو الانقطاع عن الاكل والشرب اما معناه في الشريعة فهو التعريف الذي وضعه الفقهاء في كتب الصيام
دائما عند دراسة الصيام نجد تعريفين واحدا لغة والاخر شرعا..وهما متمايزيين
الان ا ليك الشرح يا قاصر الفهم
في طبقات الحنابلة2/298ان الامام احمد انكر على من يقول بالجسم وقال انما الاسماء ماخوذة بالشريعة واللغةواهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتاليف والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز ان يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجىء ذلك في الشريعة فبطل*
بمعنى لم يجىء في الشريعة ما يجيز ان يسمى الله على اساسه جسما
كلام الامام احمد فيه تنزيه صريح لله عن الجسمية وبالتالي لا تطبق عليه المعاني اللغوية الحقيقية التي تستعمل في لغة العرب للدلالة على الاجسام
ملاحظة ..علماء الوهابية اليوم ينكرون على من يقول بالجسم او ينفي الجسم عن الله تعالى ...ويقولون انه لم يثبت عند السلف قول الجسم او انكاره...لكن كالعادة حججهم واهية ويظهر تلفيقهم على السلف بسرعة ..وهذا كلام الامام احمد يكذبهم وينفي الجسم بانكاره على من يقول بالجسم...يعني ان الله خارج عن معنى الجسم وبالتالي لا تستعمل في حقه المعاني اللغوية التي تستعمل للدلالة على الاجسام
اذن كلام الامام احمد وكذا حديث عبدي مرضت فلم تعدتي هما من القواعد الاساسية التي تستعمل في التعامل مع نصوص المتشابه
وهذه القاعدة تطبق في نصوص المتشابه من القرءان والحديث والتي يوهم ظاهرها التشبيه...ومنها كما ذكر ابن حجر والسيوطي وابن الجوزي والنووي وجل علماء المذاهب الاربعة ..ءاية الرحمن على العرش استوى...هي من المتشابه وليست من المحكم
*تامل جيدا الاسم وضع في اللغة اي المعنى اللغوي الظاهر الحقيقي للدلالة على الجسم فعندما تقول يد حقيقة ..فمعناها الظاهر الحقيقي يشير الى اليد الجارحة لها طول وعرض وسمك
فعندما تقول اليد حقيقة على ظاهرها دون تشبيه ولا تمثيل هنا كلامك متناقض
اذا اخذت اليد على ظاهرها اللغوي فانت تقع في التجسيم من حيث لا تشعر ...فاليد ظاهرها الجارحة ذات سمك وهيئة وليس لها معنى ءاخر
عندما تقول يد حقيقة فكانما انت تقول انها جارحة من غير تمثيل ولا تشبيه..اي انها من جنس الاجسام ولكن لا تشبه بقية الجوارح ولا تماثلها...فررت من المشابهة والمماثلة فوقعت فيها ..وبهذا فانت وقعت في التجسيم وان لم تكن تقصد ذلك
..تامل جيدا في كلام الامام احمد
الاسم لغة اي ظاهره وضع في اللغة للدلالة على الاجسام
ولهذا فان الاشاعرة فروا من هذه الشبهة التي توهم التجسيم والتبعيض*حتى وان لم يكن صاحب هذا القول ممن ياخذون بالمعنى اللغوي الظاهر يقصد التجسيم كما يزعم الوهابية*
اذن الاشاعرة لم يعطلوا هذه الصفة لان من يعطل الصفة ينكرها تماما بمعنييها اللغوي والمجازي
ما قاموا به هو انهم فروا من معناها الظاهر الذي يطلق على الجارحة ..وبما انه استحال الظاهر الذي يطلق على الاجسام فقط اذن جهلوا المعنى المقصود ولذلك يفوضون المعنى مع نفي المعنى الظاهر الذي يدل على الجارحة اي الجسم
ولذلك يقولون ءامنا ان لله يدا ليست بجارحة كما قاله وعلى المعنى الذي اراد الله اي على مراد
وهذا قول الامام الشافعي حين قال ءامنت بما انزل الله على مراد الله
وهذا لانه علم المعاني الظاهرة الحقيقية للالفاظ ةالتي تستعمل للدلالة على الاجسام ولكنه جهل المعنى المراد من الفظ ..ومنه فوض معناه الى قائله وفال على مراد الله لان الله هو القائل
االاخmushtak
هل انت تفهم كلام الائمة الاربعة بهذه الطريقة السليمة ام انك كالالة تهضم ما يلقى اليك دون فهم ثم بعد ذلك تتشدق بكلام لاتفهم معناه يا قاصر الفهم ثم ترميني بقصور الفهم وانت اولى به واهله...اقصد الحزبي الحويني الجديد mushtak
لماذا لاتنضم الى الحزب العتيد حزب الحركة الوهابية النجدية وتدعك من تتاحزبيات كما كان يدعوا اصدقائك الوهابية مؤخرا
عقلي و عقلك و عقول البشر جميعا محدود مثله مثل البصر، أنت تتكلم في أمور لا يتقبلها العقل و المنطق الفلسفي فدع عنك هذا التهريج و افهم عقيدتك كما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم و فهمها صحابته
تتكلم عن العقل و أنت حتى لا تستطيع حل مسألة حسابية، العقول تختلف و المنطق يختلف حسب العقول فأي عقل أتبع. هل أختار فهمك السقيم و أذر فهم الصحابة الأخيار
هل الصحابة رضوان الله تعالى عنهم يقولون بمثل ما تقول؟
إن قلت نعم فأقول لك هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 05:35 PM
الاخ حكيم حبيب الاخوة الحنابلة هنا اذا رد لاحظ ان رده عبارة عن كتاب كامل
حتى لا تعلم الموضوع اصلا
يا اخواننا الحنابلة قدمو كتابات قصيرة حتى نستفيد
رحم الله الأئمة الأربعة
لستُ حنبلية
و لكن أذهب أينما كان الحق
موضوعي كان قصير لا يأخذ منك سوى دقائق
بل صديقك حكيم من أغرق الموضوع بالمنقولات و الدليل أنه لم يقرأها حتى.
تذكرت شيئا
اليكم هذا الغز ..اردت ان احله وفق فهم الوهابية فوقع لي تناقض
افيدوني بحل ايها الاخوة الوهابية
..قال تعالى
ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا
هل ناخذ الاية على ظاهرها ام نؤولها
قولوا لي
ان اخذتم بالظاهر فسوف تحكمون على شيوخكم
وان اولتم خالفتموهم ..اذن ما هو الحل من فضلكم يا وهابية
لستُ وهابية بل مسلمة
رحم الله الامام بن عبد الوهاب الذي حارب بدعكم.
أما الآية فقد فسرها ابن كثير كالتالي:
وقوله تعالى " وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى "
الايَة قَال اِبن عَبّاس ومُجاهد وَقتادة وَابن زَيد " ومن كانَ في هذِه " أَيْ في الْحياة الدُّنيا " أَعمى " أَي عن حجة الله وآياته وبيِّنَاته " فَهُوَ فِي الْآخِرَة أَعْمَى " أَي كذلِك يكُون " وَأَضَلّ سَبِيلًا " أَي وأَضلّ منهُ كمَا كانَ في الدُّنيا عِياذًا بِاَللهِ من ذلك.
أبو عبد الرحمن2
01-01-2009, 05:46 PM
رحم الله الأئمة الأربعة
لستُ حنبلية
و لكن أذهب أينما كان الحق
موضوعي كان قصير لا يأخذ منك سوى دقائق
بل صديقك حكيم من أغرق الموضوع بالمنقولات و الدليل أنه لم يقرأها حتى.
لستُ وهابية بل مسلمة
رحم الله الامام بن عبد الوهاب الذي حارب بدعكم.
أما الآية فقد فسرها ابن كثير كالتالي:
وقوله تعالى " وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى "
الايَة قَال اِبن عَبّاس ومُجاهد وَقتادة وَابن زَيد " ومن كانَ في هذِه " أَيْ في الْحياة الدُّنيا " أَعمى " أَي عن حجة الله وآياته وبيِّنَاته " فَهُوَ فِي الْآخِرَة أَعْمَى " أَي كذلِك يكُون " وَأَضَلّ سَبِيلًا " أَي وأَضلّ منهُ كمَا كانَ في الدُّنيا عِياذًا بِاَللهِ من ذلك.
الاخت مريم بارك الله فيك
الاخ حكيم هذا لا ينفع معه شئ والله المستعان
الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين
لكن لا حياة لمن تنادي
أختُ عبد الرحمان
01-01-2009, 06:27 PM
الاخت مريم بارك الله فيك
الاخ حكيم هذا لا ينفع معه شئ والله المستعان
الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين
لكن لا حياة لمن تنادي
و فيك بارك الله أخي الكريم
نسأل الله الهداية و الثبات.
فارس العاصمي
01-01-2009, 07:22 PM
بارك الله فيك اضيف لك
1- حميد بن ثور , أبو المثنى الهلالي , ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم , روى الزبير بن بكار عن أبيه أن حميد بن ثور وفد على بعض بني أمية فقيل ما جاء بك فقال :
أتاكَ بي الله الذي فوق عرشه ** وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليل
( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 60 – 81 هـ , ص / 111 )
2- الصحابي الجليل إبن عباس – رضي الله عنهما - حيث روى إنه دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند حسن ) .
3-وقال أيضا : في قوله تعالى ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ): « لم يستطع أن يقول من فوقهم ؛ علم أن الله من فوقهم » ( رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسند حسن ) .
4-أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها . عن أنس رضي الله عنه أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . ( أخرجه البخاري ) .
5 - قال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه : ( العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات بسند حسن ) .
6- قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت – تعني عثمان – ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ) .
7- الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما . عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعٍ فقال هل من جزرة فقال : ليس هاهنا ربها فقال ابن عمر : تقول له أكلها الذئب , قال : فرفع رأسه إلى السماء و قال :فأين الله ؟ فقال ابن عمر أنا والله أحق أن أقول اين الله فاشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
8- التابعي الجليل مسروق . كان مسروق إذا حدث عن عائشة رضي الله عنها , قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرئة من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال إسناده صحيح ) .
8- قال أيوب السختياني : إنما مدار القوم على أن يقولوا ليس في السماء شيء . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال : هذا إسناد كالشمس وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عن سيد أهل البصرة وعالمهم ) .
9- قال سليمان التيمي رحمه الله : لو سئلت أين الله لقلت في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
10- قال عالم خراسان مقاتل بن حيان ( ت قبل 150 هـ ) في قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) ( المجادلة آية 7 ) : هو على عرشه وعلمه معه . ( أخرجه أبو داود في مسائله ص / 263 بسند حسن ) .
11- قال الإمام أبو حنيفة: ( ت 150هـ ) : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]
12- قال عالم الشام الإمام الأوزاعي ( ت 157 هـ ) : كنا والتابعون متوافرون نقول : ( إن الله عز وجل على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ) . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/182 ) .
13- الامام الكبير سفيان الثوري ت ( 161 هـ ) قال معدان : سألت سفيان الثوري عن قوله عز وجل ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : علمه .
( أخرجه الذهبي في السير وإسناده صحيح ) .
قلت : كان الجهمية الاوائل يقولون ان الله في كل مكان - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - و يستدلون بآيات المعية !! فلما سُئل الامام الثوري اجاب بأن المعية هنا بالعلم , و الامام الثوري يقر بأن الله فوق عرشه قطعا كما نقل ذلك الامام السجزي حيث قال : ( وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان ) ( الابانة للسجزي )
14- قال الإمام مالك ( ت 179 هـ ) : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء . ( أخرجه أبو داوود في مسائله ص / 263 بسند صحيح ) .
15-قال الإمام حماد بن زيد ( ت 179 هـ ) : إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله – يعني الجهمية - ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
16-شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك ( ت 181 هـ ) قال علي بن حسن بن شقيق : قلت لعبدالله بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ص / 67 ) .
17- الامام جرير الضبي محدث الري ( ت 188 هـ ) قال جرير بن عبدالحميد رحمه الله : كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند جيد ) .
18- قال الإمام عبدالرحمن بن مهدي ( ت 198 هـ ) : أن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى , وأن يكون على العرش , أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال نقله غير واحد بإسناد صحيح ) .
19-أبو معاذ البلخي ( ت 199 هـ ) قال أبو قدامة السرخسي : سمعت أبا معاذ خالد بن سليمان بفرغانة يقول : ( كان جهم على معبر ترمذ , وكان فصيح اللسان ولم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم فكلم السمنية فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده فدخل البيت لا يخرج منه , ثم خرج إليهم بعد أيام فقال : هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء فقال أبو معاذ البلخي رحمه الله : ( كذب عدو الله بل الله عز وجل على العرشكما وصف نفسه ) . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
20- الامام منصور بن عمار ( ت 200 هـ ) . كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه ( استواؤه غير محدود والجواب به تكلف , مساءلتك عنه بدعة , والإيمان بجملة ذلك واجب ) . ( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ( 191 – 200 هـ ) ص / 413 ) .
21- الإمام الشافعي ( ت 204 هـ ) . قال رحمه الله : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها , أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم مثل : سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وأن الله على عرشه في سمائه ) .
22- وقال أيضاً : ( وأن الله عز وجل يرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنين أعياناً جهاراً ويسمعون كلامه وأنهفوق العرش ) . ( وصية الإمام الشافعي ص / 38 – 39 ) .
23- قال يزيد بن هارون الواسطي ( ت 206 هـ ) : من زعم أن ( الرحمن على العرش استوى ) على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( أخرجه أبو داوود في المسائل ص / 268 بسند جيد ) .
24- ذكر الامام سعيد بن عامر الضبعي ( ت 208 هـ ) الجهمية فقال : هم شر قول من اليهود والنصارى , قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين , على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء . ( كتاب العلو للذهبي )
25- الامام القعنبي ( ت 221 هـ ) . قال بنان بن أحمد كنا عند القعنبي رحمه الله فسمع رجلاً من الجهمية يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال القعنبي من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( كتاب العلو للذهبي )
26- الامام عاصم بن علي – شيخ الإمام البخاري – ت ( 221 هـ ) . قال رحمه الله : ناظرت جهماً فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء رباً . ( كتاب العلو )
27- الامام هاشم بن عبيد الله الرازي ( ت 221 هـ ) . قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيدالله الرازي – وحبس رجلاً في التجهم فتاب فجىء به إليه ليمتحنه – فقال له : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال لا أدري ما بائن من خلقه , فقال : ردوه فإنه لم يتب بعد . ( العلو )
28- بشر الحافي ( ت 227 هـ ) قال حمزة بن دهقان قلت لبشر بن الحارث أحب أن اخلوا معك , قال : إذا شئت فيكون يوماً فرأيته قد دخل قبةً فصلى فيها أربعة ركعات لا أحسن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده : اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أؤثر على حبك شيئاً , فلما سمعته أخذنا الشهيق والبكاء فقال : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم إن هذا هاهنا لم أتكلم . ( السير 10 / ص 473 ) .
29- قال محمد بن مصعب العابد ( ت 228 هـ ) : ( من زعم انك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سماوات , ليس كما تقولوا أعداء الله الزنادقة . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .
30 - قال الامام الحافظ نعيم بن حماد الخزاعي ( ت 228 هـ ) : أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال قال الله في التوراة أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي وإلي مرجع خلقي فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعاقب من شئت بعقابي)
31 - الامام لغوي زمانه أبو عبدالله ابن الأعرابي ( ت 231 هـ ) . قال داوود بن علي كنا عند ابن الأعرابي فآتاه رجل فقال : يا أبا عبدالله ما معنى قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) , قال : هو على عرشه كما هو , فقال الرجل ليس كذلك ! إنما معناه استولى , فقال : اسكت ما يدريك ما هذا , العرب لا تقول للرجل استولى على شيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى والله تعالى لا مضاد له فهو على عرشه كما أخبر . ثم قال الإستيلاء بعد المغالبة . ( أخرجه الذهبي في العلو وصححه الألباني ) .
32- أبو معمر القطيعي ( ت 236 هـ ) قال رحمه الله : آخر كلام الجهمية انه ليس في السماء إله . (أخرجه الذهبي في العلو )
33- قال الامام الحافظ إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري و مسلم - ( ت 238 هـ ) : قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة . ( العلو ص / 1128 ) .
34- قال الامام قتيبة بن سعيد ( 240 هـ ) : هذا قول الأئمة في الإسلام السنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال جل وعلى ( الرحمن على العرش استوى ) .
35- قال الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) في الرد على الجهمية : (فَقُلْنَا لِهمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (الرحمن على العرش استوى )
وقال : ( خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )3
36 - و قال في موضع اخر : ( و قد اخبرنا انه في السماء فقال (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )
( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا )
وقال : ( إليه يصعد الكلم الطيب )
وقال : ( إني متوفيك ورافعك إلي )
وقال : ( بل رفعه الله إليه )
وقال : ( يخافون ربهم من فوقهم )
وقال : ( وهو القاهر فوق عباده )
وقال : ( وهو العلي العظيم )
فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ( الرد على الجهمية و الزنادقة )
37 - و ايضا : قال ابو بكر الأثرم وحدثني محمد بن ابراهيم القيسي قال قلت لأحمد ابن حنبل يحكى عن ابن المبارك انه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشه قال احمد هكذا هو عندنا
( اثبات صفة العلو للحافظ ابن قدامة )
38-قال الإمام الرباني محمد بن أسلم الطوسي ( ت 242 هـ ) : قال لي عبدالله بن طاهر بلغني أنك ترفع رأسك إلى السماء فقلت ولم ؟ وهل أرجوا الخير إلا ممن هو في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
39- قال الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243 هـ ) : ( وأما قوله : ( الرحمن على العرش استوى )
(وهو القاهر فوق عباده ) و ( أأمنتم من في السماء- و ساق ادلة الفوقية و العلو - ثم قال :
وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء ) ( كتاب العقل و فهم القرآن ص 355 , تحقيق القوتلي )
40- قال الامام الكبير عبدالوهاب الوراق ( ت 250 هـ ) : من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث , أن الله عز وجل فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة ( العلو ) .
عقب الامام الذهبي بقوله : ( كان عبد الوهاب ثقة حافظا كبير القدر حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي قيل للإمام أحمد رضي الله عنه من نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب وأثنى عليه )
41- قال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة:
((وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض:
بقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً))
وقوله : ((بل رفعه الله إليه))
وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه))
وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب))
وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور () أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قال:
لو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.)) نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104.
42 - الامام البخاري ( ت256هـ ) : قال رحمه الله في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية باب قوله تعالى وكان عرشه على الماء :
قال أبو العالية استوى إلى السماء إرتفع
وقال مجاهد في استوى علا على العرش )
43-و قال ايضا في كتابه خلق أفعال العباد :
(باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله
- قال حماد بن زيد : "القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله" ص8
- قال ابن المبارك : "لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى" وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه " ص8
- قال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم : ليس على شيء " ص9 )
44- إمام خراسان الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان وا لله على العرش )( العلو للذهبي ص186 )
نكمل ما بدأناه من نقل أقوال أئمة اهل السنة و الجماعة في علو الله على عرشه و على خلقه :
45- إمام خراسان الامام الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش ( العلو للذهبي ص186 )
46 - الامام الكبير أبو زرعة الرازي ( ت 264 هـ ) قال عبدالرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار – حجازاً وعراقاً ويمناً – فكان من مذهبهم وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علماً , ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . ( كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي , 1 / ص 198 ) .
47-الامام اللغوي ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) قال : (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول إن الله تعالىفي السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله تعالى فقالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام هي مؤمنة ( كتاب تأويل مختلف الحديث ص 272)
48 - و قال ايضا في موضع اخر : (وكيف يسوغ لأحد أن يقول إنه بكل مكان على الحلول مع قوله ( الرحمن على العرش استوى ) أي استقر كما قال ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) أي استقررت ومع قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه )وكيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده وكيف تعرج الملائكة والروح إليه يوم القيامة وتعرج بمعنى تصعد يقال عرج إلى السماء إذا صعد والله عز وجل ذو المعارج والمعارج الدرج فما هذه الدرج وإلى من تؤدي الأعمال الملائكة إذا كان بالمحل الأعلى مثله بالمحل الأدنى ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو يرجى الفرج ويتوقع النصر وينزل الرزق )
49 - الحافظ الكبير إمام اهل الجرح و التعديل أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي ( 277 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم الطبري وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول مذهبنا وإختيارنا: إتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله عزوجل على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ( أخرجه الذهبي في العلو ) .
50 - قال الإمام أبو عيسى الترمذي ( ت 279 هـ ) : وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه . ( جامع الترمذي ) .
51 - قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ( ت280 هـ ) في مسائله التي نقلها عن أحمد بن إسحاق وغيرهما : ( وهو سبحانه بائن من خلقه ولا يخلو من علمه مكان , ولله العرش وللعرش حملة يحملونه .- الى ان قال - والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره ) . ( درء تعارض العقل والنقل 2 / ص 22 – 23 ) .
52 - قال الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) : ( قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوقعرشه فوق سماواته ) , ( كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد ) . قال الذهبي معلقاً : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة . ( كتاب السير , 13 / 322 )
53 - ابو العباس ثعلب إمام العربية ( ت 291 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله ، عن إسحاق الهادي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : استوى : أقبل عليه وإن لم يكن معوجا (ثم استوى إلى السماء ) أقبل ( و استوى على العرش ) : علا واستوى وجهه : اتصل واستوى القمر : امتلأواستوى زيد وعمرو تشابها واستوى فعلاهما وإن لم تتشابه شخوصهما هذا الذي يعرف من كلام العرب ) ( شرح اعتقاد اهل السنة و الجماعة للامام اللالكائي 3\443 )
54 - الامام الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم الكجي الحافظ ( ت 292 هـ ) , روى قصة ملخصها ما قاله :
( خرجت فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد قال لا فدخلت فساعة افتتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول
لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع
تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا نسمع
قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال ذاك جني يتزايا لنا في كل حين وينشدنا فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم وأنشدني :
أيها المذنب المفرط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فعلا
كيف تهدي جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا ) ( رواه الذهبي في العلو بسنده و صححه الالباني )
55 - عمرو بن عثمان المكي ( ت 297 هـ ) صنف كتاباً سماه ( التعرف بأحوال العباد والمتعبدين ) قال باب ما يجيب الشيطان للتائبين فذكر في التوحيد , فقال : من أعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه أو بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة :
(فلا تذهب فى أحد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وأرض لله بما رضى به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير الى أن قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائى قبل أن يكون جائيا لا أمره المتجلى لأوليائه فى المعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهمالمستوى على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك و تعالى .)
56 - و قال ايضا : (النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب فى قربه من حبل الوريد البعيد فى علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس .
الى أن قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من فى السماء ان يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور
أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون فى الأرض كما هو فى السماء جل عن ذلك علوا كبيرا أهـ ( مجموع الفتاوى 5 / 62 )
57 - الامام الحافظ ابن أبي شيبة ( ت 297 هـ ) قال في كتابه العرش : فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائناً منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه . ( كتاب العرش 51 )
58 -قال الإمام المحدث زكريا الساجي ( ت 307 هـ ) القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . ( تذكر الحفاظ ص 710 ) .
59 - قال الإمام الحافظ شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) : في تفسير قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهوعلى عرشه فوق سماواته السبع . ( تفسير الطبري 27 / 216 )
60 - و قال رحمه الله في تفسيره : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : { ثم استوى إلى السماء فسواهن }علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات )
61 - و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))
62 - و قال ايضا رحمه الله : (وعني بقوله : { هو رابعهم } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه )
63 - وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))
64 -قال ابن الأخرم ( ت 311 هـ ) : الله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة . ( تذكر الحفاظ / 747 )
65 - قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله ( ت 311 هـ ) : من لم يقر بإن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه , يستتاب فإن تاب وألا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم . ( كتاب التوحيد )
66- نفطويه شيخ العربية ( ت 323 هـ ) : صنف الإمام أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه كتابا في الرد على الجهمية وذكر فيه أشياء منها قول ابن العربي الذي مضى ثم قال وسمعت داود بن علي يقول كان المريسي لا رحمه الله يقول سبحان ربي الأسفل , قال : وهذا جهل من قائله ورد لنص كتاب الله إذ يقول ( أأمنتم من في السماء) ( العلو للذهبي )
67 - الامام أبو الحسن الأشعري إمام الفرقة الأشعرية ( ت 324 هـ ) قال في كتابه الإبانة : ( فإن قال قائل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل : نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ( الرحمن على العرش استوى ) وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وقال : ( بل رفعه الله إليه ) , وقال حكاية عن فرعون ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا )
كذّب موسى في قوله إن الله فوق السموات , وقال عزوجل : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكل ما علا فهو سماء وليس إذا قال ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا )
68 - و قال في موضع اخر : ( ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش وقد قال قائلون منالمعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى استوى إستولى وملك وقهر وأنه تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الإستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش وبين الأرض السابعة لأنه قادر على كل شيء والأرض شيء فالله قادر عليها وعلى الحشوش , وكذا لو كان مستويا على العرش بمعنى الإستيلاء لجاز أن يقال هو مستو على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الأخلية والحشوش فبطل أن يكون الإستواء الإستيلاء ) ( الإبانة للأشعري و ذكر نحوه عدد من اهل العلم كالذهبي و غيره و ذكر انه شهره الحافظ ابن عساكر , و هذا الكتاب مرجع للاشعرية عند دفاعهم عن امامهم , و ممن نقل هذا الكلام منه من المتأخرين : الامام مرعي الكرمي – ت1033 هـ-
69 - و قال في كتابه الذي سماه إختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين فذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم إلى أن قال : ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قولهم الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .. الى ان قال : وإنه على العرش كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقولاستوى بلا كيف ) ( قال الذهبي : نقلها ابن فورك بهيئتها في كتابه المقالات و الخلاف بين الاشعري و ابن كلاب )
70 - - شيخ الحنابلة الامام أبو الحسن علي البربهاري ( ت 329 هـ ) قال : (وهو على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان ) ( شرح السنة للبربهاري ص1 )
71- الوزير علي بن عيسى ( ت 334 هـ ) : قال محمد بن علي بن حبيش : دخل أبو بكر الشبلي رحمه الله دار المرضى ليعالج فدخل عليه الوزير بن عيسى عائدا فقال الشبلي ما فعل ربك ؟ قال : الرب عز وجل في السماء يقضي ويمضي . ( العلو 1258 )
72- العلامة الفقيه أبوبكر الصبغي ( ت 342 هـ ) قال رحمه الله: قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) وقال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل )ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله ( من في السماء ) أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله ( كتاب العلو ص1264)
73 - شيخ المالكية العلامة ابو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي ( ت355 هـ ) :
قال الذهبي رأيت له تأليفا في تسمية الرواة عن مالك، أوله (أوله: الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق مابدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه له ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن له عمل طائل في الرواية. ( السير 16 / 79 )
74 - قال الإمام أبوبكر الآجري ( ت 360 هـ ) في كتابه الشريعة : والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجلعلى عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء . ( كتاب الشريعة )
75 -وفي موضع آخر قال : ( وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه وعلمه محيط بجميع خلقه ) ثم ذكر آيات دالة على العلو وذكر جملة من الأحاديث إلى أن قال : ( هذه السنن قد اتفقت معانيها , ويصدق بعضها بعضاً وكلها تدل على من قلنا أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وقد أحاط علمه بكل شيء وانه سميع بصير عليم خبير . )
و قال ايضا في موضع اخر من كتابه الشريعة :
76 - (وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : [ سبحان ربي الأعلى ثلاثا ]
وهذا كله يقوي ما قلنا : أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه فوق السموات العلا وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية نعوذ بالله من سوء مذهبهم ) ص 295
77 - الحافظ الامام أبو الشيخ ( ت 369 هـ ) , قال في كتاب العظمة : له ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما و علو الرب فوق عرشه . ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( العظمة 2 / 543 ) .
78 - قال العلامة أبوبكر الإسماعيلي ( ت 371 هـ ) في كتاب إعتقاد أئمة الحديث ص 50 : يعتقدون إن الله تعالى ... استوى على العرش , بلا كيف , إن الله انتهى من ذلك إلى إنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه .
79 - أبو الحسن بن مهدي المتكلم ( ت 380 هـ ) تلميذ الأشعري , قال في كتابه مشكل الآيات : في باب قوله ( الرحمن على العرش استوى )
( أعلم أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الإستواء الإعتلاء كما تقول العرب إستويت على ظهر الدابة وإستويت على السطح بمعنى علوته وإستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي )
80 -و قال ايضا : ( فالقديم جل جلاله عال على عرشه , يدلك على أنه في السماء عال على عرشه قوله : ( أأمنتم من في السماء ) وقوله : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) وقوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب وقوله ثم يعرج إليه )
(العلو للذهبي , و كذا كتاب الكلمات الحسان نقله صاحبه عن المخطوط الأصلي لكتاب أبي الحسن بن مهدي الموجود في مكتبة طلعت في مصر ورقة 132 )
81 - قال الإمام الزاهد أبو عبدالله بن بطة العكبري ( ت 387 هـ ) : أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية . )
82 - و قال في موضع اخر : ( و قال : ( الرحمن على العرش استوى ) فهذا خبر الله أخبر به عن نفسه , و أنه على العرش .( المختار من الإبانة
83 - و قال أيضا في موضع آخر : ( و قال ( يخافون ربهم من فوقهم ) فأخبر انه فوق الملائكة , و قد أخبرنا الله تعالى انه في السماء على العرش , أوَ مَا سمع الحلولي قول الله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } ) ( المختار من الإبانة 3\136 -144 )
84 - و قال ايضا : (وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ0 ) ( متن كتاب الشرح و الإبانة )
قال الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطة : (كان إماما في السنة ) لسان الميزان ( 4\113 )
85 - الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ( ت 386 هـ ) , قال في كتابه الجامع ( ص 139 – 141 ) ( مما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة ومن السنن التي خلافها بدعه وضلالة أن الله تبارك وتعالىفوق سماواته على عرشه دون أرضه وإنه في كل مكان بعلمه .)
ثم قال في آخره : وكل هذا قول مالك ، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه
86 -وقال رحمه الله في أول رسالته المشهور في مذهب الإمام مالك ( وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه ) . ( مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة ص 56 ) .
قال الحافظ الذهبي عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني : (وكان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق.) السير ( 12\17 )
87 - الإمام الحافظ محدث الشرق ابن مندة ( ت 395 هـ ) قال في كتابه التوحيد : ذكرُ الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائن عنهم وبدء خلق العرش والماء . ثم ذكر ثلاث آيات في استواء الرحمن على العرش .( 3\185 )
88 - وقال رحمه الله : ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التي تدل على أن الله تعالىفوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً لهم عالماً بهم . ثم ذكر آيات دالة على العلو وساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( كتاب التوحيد 3 / 185 – 190 ) .
89 - الإمام ابن أبي زمنين ( ت 399 هـ ) قال : ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والإرتفاع فوق جميع ما خلق وسبحان من بَعُدَ فلا يُرى وقَرُبَ بعلمه فسمع النجوى . ( أصول السنة ص / 88 ) .
90 - قال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري ( 403 هـ ) في كتاب التمهيد : فإن قالوا فهل تقولون إنه في كل مكان قيل معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) . ( التمهيد ص / 260 )
91 - ثم قال في موضع آخر : ولا يجوز أن يكون معنى استواؤه على العرش هو استيلاؤه عليه ؛ لأن الإستيلاء هو القدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً . (التمهيد ص\260 – 262 )
قال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الباقلاني
( فهذا النفس نفس هذا الإمام وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف ولا يعرفون إلا السلب ونفي الصفات وردها صم بكم غتم عجم يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل فإنا لله وإنا إليه راجعون ) العلو
92 - الشيخ العلامة أبوبكر بن محمد ابن موهب المالكي ( ت 406 هـ ) قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني : ( أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته , فمعنى فوق وعلى عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك .
93 - وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى
إلى أن قال : ( وقد تأتي لفظة في في لغة العرب بمعنى فوق كقوله فأمشوا في مناكبها و في جذوع النخل و أأمنتم من في السماء قال أهل التأويل يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها )
94 - و قال ايضا : ( ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته ، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته ، لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها ، وقد كان ولا مكان .... ) ، نقله عنه الحافظ الذهبي في كتاب العلو ص 264
قلت : و العلامة ابن موهب من أخص تلامذة الامام ابن أبي زيد و هو أعرف بأقواله من المتأخرين الذين حرّفوا كلام الامام ابن ابي زيد بكل صفاقة و الله المستعان
94 - الإمام العارف معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني ( ت418 هـ ) قال في وصيته لأصحابه : " وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول . وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ; بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ; لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق ) ( الفتوى الحموية لابن تيمية )
95 - الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي ( ت418 هـ ) : قال رحمه الله في كتابه النفيس شرح أصول اعتقاد اهل السنة: (سياق ما روي في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وأن الله على عرشه في السماء وقال عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )وقال : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه . وروى ذلك من الصحابة : عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل )( شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة 3 \429-430 )
96 - السلطان العادل يمين الدولة محمود سبكتكين ( ت421 هـ ) , قال أبو علي بن البناء: حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لان لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت.
فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه.
فبهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات , فيقال: انشقت مرارته.) ( سير أعلام النبلاء 17\487 )
97 - المفسر الأصولي يحيي بن عمار ( ت 422 هـ ) , قال رحمه الله : ( كل مسلم من أول العصر الى عصرنا هذا اذا دعا الله سبحانه رفع يديه الى السماء . و المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا يقولون في الصلاة ما أمرهم الله به في قوله : ( سبح اسم ربك الأعلى ) – الى ان قال :
و نقول : هو بذاته على العرش , و علمه محيط بكل شيء )
98- و قال ايضا : ( و لا نقول كما قالت الجهمية انه مداخل للأمكنة و ممازج لكل شيء و لا نعلم أين هو ؟ بل نقولُ هو بذاته على العرش و علمه محيط بكل شيء و علمه و سمعه و بصره و قدرته مدركة لكل شيء و ذلك معنى قوله : ( و هو معكم أين ما كنتم ) فهذا الذي قلناه هو ما قاله الله و قاله الرسول ( الحجة في بيان المحجة 2 \ 106 – 107 )
99 - الامام الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي ( ت429 هـ ) , قال في كتابه الوصول الى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله ( وهو معكم أينما كنتم ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ) ( العلو للذهبي و اجتماع الجيوش لابن القيم)
100 - و قال ايضا في نفس الكتاب : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته ) ( اجتماع الجيوش لابن القيم )
101 - وقال في هذا الكتاب أيضا : ( أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ) ثم ساق بسنده عن مالك قوله : ( الله في السماء وعلمه في كل مكان )
قال الامام الذهبي : (كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس )
102 - الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الشافعي ( ت430 هـ ) مصنف حلية الأولياء, قال في كتاب الإعتقاد له : ( طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة لا يزول ولا يحول لم يزل عالما بعلم بصيرا ببصر سميعا بسمع متكلما بكلام ثم أحدث الأشياء من غير شيء وأن القرآن كلام الله وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق وأن الواقفة واللفظية من الجهمية وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه يريد به خلق كلام الله فهو عندهم من الجهمية وأن الجهمي عندهم كافر إلى أن قال وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه )( العلو للذهبي ص 243 )
103 - وقال رحمه الله فى كتابه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه : ( وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل فى كتابه أأمنتم من فى السماء اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى (مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/60 )
يرفع
113 قول للصحابة والتابعين والسلف الصالح
هل اتركه واتبع الأشعري رحمه الله
من هو الاشعري نبي هل هو من اتى بالإسلام
الحمد لله على نعمة التوحيد والعقل
ملاحظة ياحكيم حبيب
لماذا لاتناقش علميا
لماذا لاتناقش الموضوع على طريقة المناظرة لماذا كوبي كولي من مواقع الاحباش والجهمية
والله افسدتم كل موضوع الاخت بكوبي كولي
فريد العربي
01-01-2009, 09:27 PM
الاخ حكيم حبيب الاخوة الحنابلة هنا اذا رد لاحظ ان رده عبارة عن كتاب كامل
حتى لا تعلم الموضوع اصلا
يا اخواننا الحنابلة قدمو كتابات قصيرة حتى نستفيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن ولاه.أما بعد
عقيدة الإمام مالك بن أنس - 179 هجري
الحمد لله وبعد ...
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : ( إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ، ويقولون : إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، ويقولون : إن الله يرى في الآخرة ، هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم ، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين مثل الإمام مالك بن أنس والليث بن سعيد والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد ) .[منهاج السنة2/106]
وهذه طائفة من اقوال الإمام العالم الرباني مالك بن أنس رحمه الله تعالى فيما يعتقده في مسائل اصول الدين ...
***********************
أ - قوله في التوحيد :
(1) أخرج الهروي عن الشافعي قال : سُئل مالك عن الكلام والتوحيد ، فقال مالك : ( محال أن يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم ، أنه علَّم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد ، والتوحيد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله )) فما عصم به المال والدم حقيقة التوحيد ) . [ذم الكلام (ق - 210 )].
(2) وأخرج الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال : ( سألت مالكاً والثوري والأوزاعي والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات فقالوا: أمروها كما جاءت ) . [أخرج هذا الدارقطني في الصفات ص 75 ، والآجري في الشريعة ص 314 ، والبيهقي في الاعتقاد ص 118 ، وابن عبد البر في التمهيد (7/149)] .
(3) وقال ابن عبد البر : ( سُئل مالك أيُرى الله يوم القيامة ؟ فقال : نعم يقول الله عزّ وجل : { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } . وقال لقوم آخرين : { كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون } . [الانتقاء ص 36] .
وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/42) عن ابن نافع وأشهب قالا : وأحدهم يزيد على الآخر يا أبا عبد الله { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } ينظرون إلى الله ؟ قال : نعم بأعينهم هاتين ؛
فقلت له : فإن قوماً يقولون لا ينظر إلى الله ، إن ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب
قال : كذبوا بل ينظر إلى الله ، أما سمعت قول موسى عليه السلام : { رب أرني أنظر إليك } أفترى موسى سأل ربه محالاً ؟ فقال : { لن تراني } أي في الدنيا لأنها دار فناء ، ولا ينظر ما يبقى بما يفنى ، فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى إلى ما يبقى وقال الله : { كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون } .
(4) وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال : ( كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ ، فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال : الكيف منه غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج ) . [الحلية (6/ 326،325)].
(5) وأخرج أبو نعيم عن يحيى بن الربيع قال : ( كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال يا أبا عبد الله ، ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟. فقال مالك : زنديق فاقتلوه ، فقال : يا أبا عبد الله ، إنما أحكي كلاماً سمعته . فقال : لم أسمعه من أحد ، إنما سمعته منك ، وعظم هذا القول ) . [الحلية 6/325] .
(6) وأخرج ابن عبر البر عن عبد الله بن نافع قال : ( كان مالك بن أنس يقول من قال القرآن مخلوق يوجع ضرباً ويحبس حتى يتوب ) . [الانتقاء ص 35] .
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام أحمد ص 263] .
***********************
ب - قوله في القدر :
(1) أخرج أبو نعيم عن ابن وهب قال : ( سمعت مالكاً يقول لرجل سألتني أمس عن القدر ؟ قال : نعم ، قال : إن الله تعالى يقول : { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين } . فلا بد أن يكون ما قاله الله تعالى ) . [الحلية (6/326)] .
(2) وقال القاضي عياض : ( سُئل الإمام مالك عن القدرية : مَن هم ؟ قال : من قال : ما خلق المعاصي ، وسُئل كذلك عن القدرية ؟ قال : هم الذين يقولون إن الاستطاعة إليهم إن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا عصوا ) . [ترتيب المدارك (2/48)] .
(3) وأخرج ابن أبي عاصم عن سعيد بن عبد الجبار قال : ( سمعت مالك بن أنس يقول : رأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا - يعني القدرية - ) . [السُنة لابن أبي عاصم (1/ 88،87)] .
(4) وقال ابن عبد البر : ( قال مالك : ما رأيت أحداً من أهل القدر إلا أهل سخافة وطيش وخفة ) . [الانتقاء ص 34] .
(5) وأخرج ابن أبي عاصم عن مروان بن محمد الطاطري قال : ( سمعت مالك بن أنس يسأل عن تزويج القدري ؟ فقرأ : { ولعبد مؤمن خيرٌ من مشرك } . . . ) . [الانتقاء ص 34] .
(6) وقال القاضي عياض : ( قال مالك : لا تجوز شهادة القدري الذي يدعو إلى بدعته ، ولا الخارجي والرافضي ) . [ترتيب المدارك (2/47)] .
(7) وقال القاضي عياض : ( سُئل مالك عن أهل القدر أنكف عن كلامهم ؟ قال : نعم إذا كان عارفاً بما هو عليه ، وفي رواية أخرى قال : لا يُصلى خلفهم ولا يقبل عنهم الحديث وإن وافيتموهم في ثغر فأخرجوهم منه ) . [ترتيب المدارك (2/47)] .
***********************
ج - قوله في الإيمان :
(1) أخرج ابن عبد البر عن عبد الرزاق بن همام قال : ( سمعت ابن جريح وسفيان الثوري ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينه ومالك بن أنس يقولون : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ) . [الانتقاء ص 34] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن نافع قال : ( كان مالك بن أنس يقول : الإيمان قول وعمل ) . [الحلية (327/6)] .
وأخرج ابن عبد البر عن أشهب بن عبد العزيز قال : ( قال مالك : فقام الناس يصلون نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً ، ثم أُمروا بالبيت الحرام فقال الله تعالى : { وما كان الله ليضيع إيمانكم } أي صلاتكم إلى بيت المقدس ، قال مالك : وإني لأذكر بهذه قول المرجئة : إن الصلاة ليست من الإيمان ) . [الانتقاء ص 34] .
***********************
د - قوله في الصحابة :
(1) أخرج أبو نعيم عن عبد الله العنبري قال : ( قال مالك بن أنس : من تَنَقَّصَ أحداً من أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فيء المسلمين ، ثم تلا قوله تعالى : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً } . فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له في الفيء حق ) . [الحلية 327/6] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير قال : ( كنا عند مالك فذكروا رجلاً يَتّنقَّص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ مالك هذه الآية : { محمد رسول الله والذين معه أشداء - حتى بلغ - يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار } . فقال مالك : من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أصابته الآية ) . [الحلية (327/6)] .
(3) وأورد القاضي عياض عن أشهب بن عبد العزيز قال : ( كنا عند مالك إذ وقف عليه رجل من العلويين وكانوا يقبلون على مجلسه فناداه : يا أبا عبد الله فأشرف له مالك ، ولم يكن إذا ناداه أحد يجيبه أكثر من أن يشرف برأسه ، فقال له الطالبي : إني أريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله ، إذا قدمت عليه فسألني ، قلت له : مالك قال لي . فقال له : قُل .
فقال : من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟. فقال : أبو بكر ،
قال العلوي : ثم مَن ؟
قال مالك : ثم عمر .
قال العلوي : ثم من ؟
قال : الخليفة المقتول ظلماً ، عثمان .
قال العلوي : والله لا أجالسك أبداً .
فقال له مالك : فالخيار إليك )
. [ترتيب المدارك (44/2-45)] .
***********************
هـ - نهيه عن الكلام والخصومات في الدين :
(1) أخرج ابن عبد البر عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال : ( كان مالك بن أنس يقول : الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه ، نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك ، ولا يحب الكلام إلا فيما تحته عمل ، فأما الكلام في دين الله وفي الله عزّ وجل فالسكوت أحَبُّ إليَّ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل ) . [جامع البيان وفضله ص 415 ، ط / دار الكتب الإسلامية] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن نافع قال : ( سمعت مالكاً يقول : لو أن رجلاً ركب الكبائر كلها بعدَ ألا يشرك بالله ثم تخلّى من هذه الأهواء والبدع - وذكر كلاماً - دخل الجنة ) .
(3) وأخرج الهروي عن إسحاق بن عيسى قال : ( قال مالك : من طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب غريب الحديث كذب ) . [ذم الكلام (ق 173-أ) .
(4) وأخرج الخطيب عن إسحاق بن عيسى قال : ( سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول : كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) . [شرف أصحاب الحديث ص 5] .
(5) وأخرج الهروي عن عبد الرحمن بن مهدي قال : ( دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال : لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد ، لعن الله عمرو بن عبيد فإنه ابتدع هذه البدعة من الكلام ، ولو كان الكلام علماً لتكلَّم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ) . [ذم الكلام (ق 173-ب)] .
(6) وأخرج الهروي عن أشهب بن عبد العزيز قال : ( سمعت مالكاً يقول : إيّاكم والبدع ، قيل يا أبا عبد الله ، وما البدع ؟ قال : أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعِلْمه وقدرته ولا يسكتون عمّا سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان ) . [ذم الكلام (ق 173-أ)] .
(7) وأخرج أبو نعيم عن الشافعي قال : ( كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال : أما إني على بيّنة من ربي وديني ، وأما أنت فاذهب إلى شاكً فخاصمه ) . [الحيلة (324/6)] .
(8) روى ابن عبد البر عن محمد بن أحمد بن خويز منداد المصري المالكي قال في كتاب الإجارات من كتابه الخلاف : قال مالك لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء والبدع والتنجيم وذكر كتباً ثم قال : وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم وتفسخ اجارة في ذلك ) . [جامع بيان العلم وفضله ص 416 ، 417 ط / دار الكتب الإسلامية] .
فهذه لمحات من موقف الإمام مالك وأقواله في التوحيد والصحابة والإيمان وعِلم الكلام وغيره .
***********************
[عن اعتقاد الأئمة الأربعة / لمحمد الخميس ]
نقلا عن شبكة سحاب
الكاتب: أبو أحمد العيبدي جزاه الله خيرا
Mushtak
02-01-2009, 10:03 AM
و من قال أن المنتديات مضيعة للوقت
و الله لم أكن أعرف عن العقيدة الأشعرية إلا الإسم
سبحان الله أهذه هي عقيدتكم! الله تعالى موجود في كل مكان (ربما حي في بيت ال... تعالى الله و تقدست أسماؤه)!
سماء القطب الشمالي ليست نفسها سماء القطب الجنوبي و ليست نفسها سماء خط الإستواء!
يا لها من عقيدة! اتبعوا عقولكم القاصرة المحدودة فو الله لن تصلوا، ربما حتى قصة الإسراء و المعراج لا تؤمنون بها لأنها تخالف العقل، لأن السماء التي أعرج إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم تختلف عن السماء الموجودة في القطب الشمالى
هههههههه واصلوا على هذا المنوال ربما ستصلون إلى نتيجة ما، ربما الإلحاد أعاذني الله و إياكم من الإلحاد
حسن الصباح
02-01-2009, 10:27 AM
اذن اخبرني السماء السابعة في اي جهة تقع من السماء الدنيا حتى اعرف جهة الفوق التي تتحدثون عنها
الأرض ليست كروية
ألم تسمع ؟؟
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 10:36 AM
الأرض ليست كروية
ألم تسمع ؟؟
لا داعي للخروج عن الموضوع بارك الله فيك.
مالكم تُصدقون أكاذيب نشرها الأعداء عن الشيوخ رحمهم الله !
فارس العاصمي
02-01-2009, 04:16 PM
الأرض ليست كروية
ألم تسمع ؟؟
كفاكم اتهامات باطلة
هذه الكذبة إفتراتها صحيفة مصرية علمانية على الشيخ ابن باز لرحمه الله
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 04:19 PM
الحمد لله
استدلّ أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة :
أولا : فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله ، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية ، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده ، وتارة بذكر صعودها إليه ، وتارة بكونه في السموات...
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
ثانياً: وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره :
فمما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر العلو والفوقية قوله ( سبحان ربي الأعلى ) كما كان يقول في سجوده وقوله في الحديث : ( والله فوق العرش ) .
(2) وأما الفعل ، فمثل رفع أصبعه إلى السماء ، وهو يخطب الناس في أكبر جمع ، وذلك في يوم عرفه، عام حجة الوداع فقال علية الصلاة والسلام ( ألا هل بلغت؟ ) . قالوا : نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا: نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا : نعم . وكان يقول : ( اللهم ! أشهد ) ، يشير إلى السماء بأصبعه ، ثم يُشير إلى الناس . ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء كما ورد في عشرات الأحاديث . وهذا إثبات للعلو بالفعل .
(3) وأما التقرير، كما جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
فهذه جارية غير متعلمة كما هو الغالب على الجواري ، وهي أمة غير حرة ، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضُلّال بني آدم ينكرون أن الله في السماء ، ويقولون: إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بل يقولون : إنه في كل مكان !!.
ثالثاً: وأما دلالة الإجماع ، فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء ، كما نقل أقوالهم أهل العلم كالذهبي رحمه الله في كتابه : " العلوّ للعليّ الغفار " .
رابعاً: وأما دلالة العقل فنقول إن العلو صفة كمال باتفاق العقلاء ، وإذا كان صفة كمال، وجب أن يكون ثابتاً لله لأن كل صفة كمال مطلقة ، فهي ثابتة لله .
خامساً: وأما دلالة الفطرة: فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة ، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه ، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهة أخرى ، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاء إلا إلى السماء .
وحتى فرعون وهو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان : ( يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى .. الآية ) . وهو في حقيقة أمره وفي نفسه يعلم بوجود الله تعالى حقّا كما قال عزّ وجلّ : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) .
فهذه عدّة من الأدلة على أن الله في السماء من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة بل ومن كلام الكفار نسأل الله الهداية إلى الحق .
الشيخ محمد صالح المنجد.
الموضوع غرق !
عبد الله ياسين
02-01-2009, 04:19 PM
و من قال أن المنتديات مضيعة للوقت
و الله لم أكن أعرف عن العقيدة الأشعرية إلا الإسم
سبحان الله أهذه هي عقيدتكم! الله تعالى موجود في كل مكان ...
من أخبرك يا ((( فهيم !!!))) أنّ هذه عقيدة السّادة الأشاعرة ؟!!!
هذه عقيدة الحلولية و ليست عقيدة السادة الأشاعرة ؛ فكفاك افتراءً عليهم !
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 04:23 PM
من أخبرك يا ((( فهيم !!!))) أنّ هذه عقيدة السّادة الأشاعرة ؟!!!
هذه عقيدة الحلولية و ليست عقيدة السادة الأشاعرة ؛ فكفاك افتراءً عليهم !
قالها أشعريّ !!
بلعيالى
02-01-2009, 04:31 PM
ا:أمروها كما جاءت ) .
نحن نمروها كما جاءت كما قال سلفنا الصالح وانتم ؟؟؟
انتم لاتفعلون هذا انما تحاولون التجسيم وقد صرح به بعضكم وهذا كشفه ابن الجوزى رحمه الله
نحن نقول كما قال الامام مالك الاستواء معلوم لان الايات تؤكده والكيف مجهول وهذا هو رد الامر الى الله هو فقط الذى يعرف كيف استوى
فارس العاصمي
02-01-2009, 04:33 PM
ا:أمروها كما جاءت ) .
نحن نمروها كما جاءت كما قال سلفنا الصالح وانتم ؟؟؟
انتم لاتفعلون هذا انما تحاولون التجسيم وقد صرح به بعضكم وهذا كشفه ابن الجوزى رحمه الله
نحن نقول كما قال الامام مالك الاستواء معلوم لان الايات تؤكده والكيف مجهول وهذا هو رد الامر الى الله هو فقط الذى يعرف كيف استوى
هذا كذب وإفتراء
تعال نبتهل ونجعل لعنة الله على الكذابين
نحن نمروها كما جائت من غير تعطيل ولاتشبيه ولاتأويل ولاثمثيل
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 04:35 PM
ا:أمروها كما جاءت ) .
نحن نمروها كما جاءت كما قال سلفنا الصالح وانتم ؟؟؟
انتم لاتفعلون هذا انما تحاولون التجسيم وقد صرح به بعضكم وهذا كشفه ابن الجوزى رحمه الله
نحن نقول كما قال الامام مالك الاستواء معلوم لان الايات تؤكده والكيف مجهول وهذا هو رد الامر الى الله هو فقط الذى يعرف كيف استوى
ألم تقل أنك لا تعرف في العقيدة إلا القليل؟
حتى أنا أجهل الكثير ولهذا أنقل ما قاله العلماء
يا أخي راك تلعب بالنار
لا تخلط في الكلام رعاك الله..
جمال البليدي
02-01-2009, 04:36 PM
ا:أمروها كما جاءت ) .
نحن نمروها كما جاءت كما قال سلفنا الصالح وانتم ؟؟؟
انتم لاتفعلون هذا انما تحاولون التجسيم وقد صرح به بعضكم وهذا كشفه ابن الجوزى رحمه الله
نحن نقول كما قال الامام مالك الاستواء معلوم لان الايات تؤكده والكيف مجهول وهذا هو رد الامر الى الله هو فقط الذى يعرف كيف استوى
هذه الكلمة إنما معناها: إمرارها بلا كيفية، وليس المقصود إمرارها بلا معنى، ومما يدل على هذا أن الإمام أحمد سئل عن معنى أحاديث نفي الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، فأجاب بقوله:
" أمروها كما جاءت" الفتاوى 13/295..
وهذا الذي سئل عنه ليس في باب صفات الله تعالى، فلم قال ذلك؟.
وكذلك لما سئل عن الحرورية هل يكفرون؟، قال:
" اعفني من هذا، وقل كما جاء فيهم في الحديث"، مسائل الإمام أحمد لابن هانيء 2/158..
هذا يدل على أنهم كانوا يستعملون هذه العبارة، ويعنون عدم صرفها عن ظاهرها المتبادر إلى الذهن. ويقال أيضا: لو كان المعنى من قولهم: " أمروها كما جاءت"، تفويض المعنى، لكان الصواب أن يقولوا: أمروا لفظها..
الأدلة على أن السلف لم يكونوا مفوضة المعنى:
إليك بعض 4 أدلة القاطعة على أن السلف الصالح كانوا يثبتون المعنى دون تفويضه:
النص الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته. تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب. وعليها له طعام وشراب. فطلبها حتى شق عليه. ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها. فوجدها متعلقة به؟" قلنا: شديدا[أي فرحه]. يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما، والله! لله أشد فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته". أخرجه مسلم.
هكذا يعتني عليه الصلاة والسلام ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح ففي صفة الفرح ضرب لهم مثلاً بأشد ما يكون فيه الفرح وهو فرح رجل في صحراء مهلكة قد انفلتت دابته وعليها طعامه وشرابه فأيس منها واستظل بظل شجرة ينتظر الموت فإذا براحلته وعليها طعامه وشرابه ففرح الرجل بذلك وليس في المخلوق فرح أشد من هذا فإذا عقل السامع عظم هذ الفرحة وشدتها فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الله أشد فرحا بتوبة عبده، من هذا الرجل براحلته وهل هناك تحقيق للمراد وتوضيحه أكثر من هذا .؟
النص الثاني: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه طارحة ولدها في النار). قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها).رواه البخاري.
وهاهنا في صفة الرحمة ضرب لهم مثلاً بأشد ما يكون فيه الرحمة وهو رحمة امرأة بحثت عن رضيعها واشتد حزنها وهمها وبعد مدة وجدته وألصقته بصدرها ترضعه فقال: (أترون هذه طارحة ولدها في النار) وليس في المخلوق رحمة أشد من هذه الرحمه فإذا عقل السامع عظم هذه الرحمه وفهمها فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الله أرحم بعباده من هذه بولدها ، سبحانه وتعالى عما يعطل المعطلون.
النص الثالث: قال صلى الله عليه وسلم ((يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه فيقول: أنا الله-[وجعل رسول الله] يقبض أصابعه ويبسطها-. أنا الملك)) حتى قال ابن عمر :نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه. حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
والحديث أخرجه مسلم و أبو داود في الرد على الجهمية وابن خزيمه في التوحيد (باب تمجيد الرب عز وجل نفسه)
لماذا يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ويبسطها حين ذكر أن الله يأخذ سماواته وأرضيه بيديه ؟
طبعاً لا يريد التشبيه بل هو صلى الله عليه وسلم يعتني ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح كما وضحنا من قبل .
النص الرابع: ما أخرجه البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده ، كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة..."الخ
كذلك قوله (كما...) بيان انه صلى الله عليه وسلم يعتني ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح."
"..كنت قد سألت "هل تقول أن السلف فوضوا بعض نصوص الصفات وبعضها لم يفوضوها ".
وهذا السؤال فيه الإطاحة بمذهب التفويض أيضاً لأن خصومنا يدعون أن السلف فوضوا بعض الصفات وبعضها لم يفوضوها !!
وحاصله ثلاث أجوبة: ان السلف فوضوا معاني كل الصفات أو اثبتوا ذلك أو فرقوا بين بعضها وبعضها ؟
فإن قال إنهم فوضوا جميع معاني الصفات مثل الحياة والعلم الخ فهذا كفر وإن قال اثبتوا كلها فهو المطلوب !!
وإن زعم أنهم فرقوا بين النصوص فقد كذب عليهم فلم يذكر عنهم قط أنهم فرقوا بين الصفات وقالوا "فوضوا بعض الصفات وبعضها لا تفوضوها" بل ورد العكس عنهم رحمهم الله، وأنا أذكر مثال واحد وعندي غيره لكن خشية الإطالة:
قال الإمام الترمذي عند حديث : ((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ..))
((قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث ما يشبهه هذا من الروايات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجـهـمـية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجـهـمـية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد ههنا القوة وقال إسحاق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير))أ.هـ
نستفيد من هذا النص أن :
1- صفات الله التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله.. نثبتها نحن له أيضاً ولا نقول كيف ولا لماذا.. وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة!
2- الجهـمـية هم الذين تأولوا هذه الصفات كتأويلهم لليد بالقوة.!
3-قوله" ففسروها على غير ما فسر أهل العلم" يدل على أن لأهل العلم تفسير لها وهو ظاهرها
3- لا يفرق السلف بين الصفات ويجعلون بعضها معلومه المعنى والبقية مجهولة كالأشعرية فهاهو الإمام يضرب لنا مثال لصفات الله التي نؤمن بها بلا كيف(( باليد والسمع والبصر..)) !
بلعيالى
02-01-2009, 04:44 PM
ألم تقل أنك لا تعرف في العقيدة إلا القليل؟
حتى أنا أجهل الكثير ولهذا أنقل ما قاله العلماء
يا أخي راك تلعب بالنار
لا تخلط في الكلام رعاك الله..
__________________يعنى تريدون ان تقولو الامام مالك مالم يقل
هو قال امروها كما جاءت وانتم زدتم على قوله ليناسب قولكم ان المعنى مفهوم
انا اسال ما معنى استوى على العرش ؟؟؟؟؟؟ اذا كان المعنىواضح فانا وانتم نفهم من هذا كما قالت المعتزلة الاستيلاء او الجلوس
مذهب السلف التفويض ليس التدليس على عباد الله
على فكرة الاخت من قال لك انا لا اعرف فى العقيدة ربما اكون مشتغل بها بخلافك
اما لعبى بالنار فهذا افتراء فقط لا اساس له من الصحة انا اريد ان انزه رب البرية عن مشابهة الناس والمخلوقات ولنا كلام
فارس العاصمي
02-01-2009, 04:47 PM
ألم تقل أنك لا تعرف في العقيدة إلا القليل؟
حتى أنا أجهل الكثير ولهذا أنقل ما قاله العلماء
يا أخي راك تلعب بالنار
لا تخلط في الكلام رعاك الله..
__________________يعنى تريدون ان تقولو الامام مالك مالم يقل
هو قال امروها كما جاءت وانتم زدتم على قوله ليناسب قولكم ان المعنى مفهوم
انا اسال ما معنى استوى على العرش ؟؟؟؟؟؟ اذا كان المعنىواضح فانا وانتم نفهم من هذا كما قالت المعتزلة الاستيلاء او الجلوس
مذهب السلف التفويض ليس التدليس على عباد الله
على فكرة الاخت من قال لك انا لا اعرف فى العقيدة ربما اكون مشتغل بها بخلافك
اما لعبى بالنار فهذا افتراء فقط لا اساس له من الصحة انا اريد ان انزه رب البرية عن مشابهة الناس والمخلوقات ولنا كلام
ومن الي يشبه الله عز وجل بالخلق
علمائنا يكفرون المجسمة وتشبيه الله بالخلق كفر بإجماع العلماء
ياعباد الله الاتعقلون نحن نتبث لله مأتثبثه لنفسه من غير تشبيه ولاتثميل ولاتعطيل ولاتاويل
أما أهل السنة والجماعة: فأثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم أو أثبته له رسوله محمد http://montada.echoroukonline.com/gfx/article_salla.gif في سنته الصحيحة إثباتاً بلا تمثيل ونزَّهوه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيهاً بريئاً من التعطيل، ففازوا بالسلامة من التناقض وعملوا بالأدلة كلها، وهذه سنة الله سبحانه فيمن تمسك بالحق الذي بعث به رسله وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أن يوفقه للحق ويظهر حجته كمـا قال تعالى: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الأنبياء:18]. وقال تعالى: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الفرقان:33].
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قوله عزّ وجلّ: http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_r.gif إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ http://montada.echoroukonline.com/gfx/braket_l.gif [الأعراف:54]، كلاماً حسناً في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته.
قال رحمه الله ما نصه: ( للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جداً ليس هذا موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين قديماً وحديثاً. وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، بل الأمر كما قال الأئمة منهم: نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: من شبه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر،وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه. فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفي عن الله النقائص - فقد سلك سبيل الهدى ).
__________________
بلعيالى
02-01-2009, 04:53 PM
ومن الي يشبه الله عز وجل بالخلق
علمائنا يكفرون المجسمة وتشبيه الله بالخلق كفر بإجماع العلماء
ياعباد الله الاتعقلون نحن نتبث لله مأتثبثه لنفسه من غير تشبيه ولاتثميل ولاتعطيل ولاتاويل
انا سالت وما رايت جوابا
ما معنى على العرش استوى بمفهومك؟؟؟
ماذا نفهم من الاية؟؟؟
ما معناها؟؟؟
اذا كنا نفهم المعنى منها فما هو ؟؟؟
نحن نقول ان الله استى على العرش حقيقة ولا ندرى كيف انتهى
فريد العربي
02-01-2009, 04:54 PM
يعنى تريدون ان تقولو الامام مالك مالم يقل
هو قال امروها كما جاءت وانتم زدتم على قوله ليناسب قولكم ان المعنى مفهوم
انا اسال ما معنى استوى على العرش ؟؟؟؟؟؟ اذا كان المعنىواضح فانا وانتم نفهم من هذا كما قالت المعتزلة الاستيلاء او الجلوس
مذهب السلف التفويض ليس التدليس على عباد الله
عقيدة الإمام مالك بن أنس - 179 هجري
(2) وأخرج الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال : ( سألت مالكاً والثوري والأوزاعي والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات فقالوا:أمروها كما جاءت ) . [أخرج هذا الدارقطني في الصفات ص 75 ، والآجري في الشريعة ص 314 ، والبيهقي في الاعتقاد ص 118 ، وابن عبد البر في التمهيد (7/149)] .
(3) وقال ابن عبد البر : ( سُئل مالك أيُرى الله يوم القيامة ؟ فقال : نعم يقول الله عزّ وجل : { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } . وقال لقوم آخرين : { كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون } . [الانتقاء ص 36] .
وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/42) عن ابن نافع وأشهب قالا : وأحدهم يزيد على الآخر يا أبا عبد الله { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } ينظرون إلى الله ؟ قال : نعم بأعينهم هاتين ؛
فقلت له : فإن قوماً يقولون لا ينظر إلى الله ، إن ناظرة بمعنى منتظرة إلى الثواب
قال : كذبوا بل ينظر إلى الله ، أما سمعت قول موسى عليه السلام : { رب أرني أنظر إليك } أفترى موسى سأل ربه محالاً ؟ فقال : { لن تراني } أي في الدنيا لأنها دار فناء ، ولا ينظر ما يبقى بما يفنى ، فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما يبقى إلى ما يبقى وقال الله : { كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون } .
(4) وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال : ( كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ ، فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال : الكيف منه غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج ) . [الحلية (6/ 326،325)].
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام أحمد ص 263] .
عبد الله ياسين
02-01-2009, 04:59 PM
نسبة العلوّ للخالق عزّ و جلّ قد يُرادُ بهِ أحد هذه المعاني :
1- العلوّ الحسّي : بمعنى أنّ الله يعلوا على خلقه عُلوّاً بالمسافة و المكان كاعتقادك أنّ مَن على قِمّة الجبل يعلوا على مَن هو أسفَل الجبل ؛ أو مَن هو على الطّابق الخامس يعلوا على مَن هو على الطّابق الرّابع فمَن دونه و هكذا...
و نسبة هذا المعنى للمخلوق حقّ كما لا يخفى ؛ أمّا نسبته للخالق فهو باطل لأنّ عُلماء الإسلام أجمعوا على أنّ الله عزّ و جلّ " لا يَحْوِيهِ مَكَان و لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَان " كما نقل ذالك الإمام البغدادي ؛ و لأنّ نسبة الجهة لله عزّ و جلّ تستلزمُ قِدَمَ الجِهة و هو باطل...
فأين كان الله قبل أن يخلق الجهة و المكان و الزمان ؟
فالله هو خالق الزمان و المكان و الجهات كما هو مُقرّر ؛ إذاً في الأزل قبل أن يخلق الله الزمان و المكان و الجهات و غيرها من المخلوقات كان الله موجوداً و موصوفًا بصفات الكمال و الجلال ؛ و لم يكن أحدٌ معه ... و عليه فالله عزّ و جلّ " كَانَ وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَن عَلَى مَا عَلَيهِ كَانْ " أي بدون جهة و لا مكان...
ثمّ هب و سلّمنا نسبة العلوّ الحسّي لله - تعالى الله عن ذالك - و اعتقدنا ما يعتقده :
مسلم يقطنُ القُطب الشمالي للكرة الأرضية ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطنُ القُطب الجنوبي للكرة الأرضية ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطُن في أقصى النّصف الشرقي للكرة الأرضيّة ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطُن في أقصى النّصف الغربي للكرة الأرضيّة ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
فماذا يستلزم من اعتقاد الفوقية الحسّية من كلّ الجهات الأربع ( شمال ، جنوب ، شرق ، غرب) للكرّة الأرضية ؟
يستلزم أنّ المَخلوق ( الكرة الأرضيّة و الكون ) موجود داخل الخالق !!! و أنّ الله عزّ و جلّ مُحيطٌ بخلقه احاطة حسّية من كلّ الجهات !!! و العياذ بالله من هذا القول الباطل !!!
فهل هذه هي عقيدة الإسلام ؟!!!
لا و ألف لا ...
فمُعتقد أهل الحق أنّ الله موجود بدون مكان و لا جهة لأنّ المخلوق يحتاج لتواجده للمكان و الجهة أمّا الخالق فسبحانه كان موجوداً قبل يخلق المكان و الزمان و الجهة و عليه فهو غنيٌّ عن ذالك...
فالله ليس بداخل العالم ولاخارجه و لا متصلا بالعالم و لا منفصلا عنه حتى يكون في جهة فوق !
قال حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في "الدعوة السابعة" في كتابه القيّم " الإقتصاد في الإعتقاد " :
( فإن قيل ) :
فنفي الجهة يؤدي إلى المحال و هو : إثبات موجود تخلو عنه الجهات الست و يكون لا داخل العالم ولا خارجه و لا مُتَّصِلاً به و لا مُنْفَصِلاً عنه و ذلك محال ؟!!!
( قلنا ) :
مُسَلَّمٌ أنّ كلّ موجود يقبل الإتّصال فوجوده لا مُتَّصِلاًو لا مُنْفَصِلاً محال و إن كان موجوداً يقبل الإختصاص بالجهة فوجوده مع خلُوِّ الجهات السّت عنه محال.
فأما موجود لا يقبل الإتّصال و لا الإختصاص بالجهة فخُلُوّهِ من طرفي النّقيض غير محال و هو كقول القائل : يستحيل موجود لا يكون عاجزاً ولا قادراً و لا عالماً و لا جاهلاً ، فإنّ أحد المتضادّين لا يخلو الشيء عنه.
( فيقال له ) :
إن كان ذالك الشيء قابلا للمتضادّين فيستحيل خلوّهِ عنهما ، و أما الجماد الذي لا يقبل واحداً منهما لأنّه فقد شرطهما ؛ و هو الحياة ؛ فخلوّهِ عنهما ليس بمحال.
فكذلك شرط الإتّصال و الإختصاص بالجهات : التحيّز ، والقيام بالمتحيّز فإذا فقد هذا لم يستحل الخلق عن متضادتين.
فرجع النظر إذاً إلى أنّ موجوداً ليس بمتحيّز و لا هو في متحيّز ، بل هو فاقد شرط الإتّصال و الإختصاص هل هو محال أم لا ؟
( فإن زعم الخصم ) :
أنّ ذلك محال وجوده ؟!!!
( فقد دلّلنا ) عليه بأنّه :
مهما بان أنّ كل متحيّز حادث ، و أنّ كل حادث يفتقر إلى فاعل ليس بحادث ، فقد لزم بالضرورة من هاتين المُقدّمتين ثبوت موجود ليس بمتحيّز ، أما الأصلان فقد أثبتناهما ، و أما الدعوى اللاّزمة منهما فلا سبيل إلى جحدها مع الإقرار بالأصلين.
( فإن قال الخصم ) :
إنّ مثل هذا الموجود الذي ساق دليلكم الى إثباته غير مفهوم ؟
( فيقال له ) :
ما الذي أردت بقولك : "غير مفهوم" ؟!!!
( فإن أردت به ) أنّه غير مُتخيّل ولا مُتصوّر و لا داخل في الوهم فقد صدقت ؛ فإنه لا يدخل في الوهم و التّصوّر والخيال إلا جسم له لون و قدر ، فالمنفك عن اللّون و القدر لا يتصوّره الخيال ، فإن الخيال قد أنس بالمُبصرات فلا يتوهّم الشيء إلا على وفق مرآه ، و لا يستطيع أن يتوهّم ما لا يوافقه.
( و إن أراد الخصم ) :
أنّه ليس بمعقول أي : ليس بمعلوم بدليل العقل فهو محال ؛ إذ قدّمنا الدّليل على ثبوته و لا معنى للمعقول إلا ما اضطرّ العقل إلى الإذعان للتّصديق به بموجب الدّليل الذي لا يمكن مخالفته و قد تحقق هذا.
( فإن قال الخصم ) :
فما لا يتصوّر في الخيال لا وجود له ؟!!!
( فلنحكم ) بأنّ الخيال لا وجود له في نفسه ؛ فإنّ الخيال نفسه لا يدخل في الخيال و الرؤية لا تدخل في الخيال و كذالك العلم و القدرة و كذالك الصوت والرائحة.
ولو كلّف الوهم أن يتحقّق ذاتًا للصّوت لقدّر له لونًا و مقدارًا وتصوّره كذالك.
و هكذا جميع أحوال النّفس من الخجل و الوجل و الفسق والغضب والفرح و الحزن و العجب.
فمن يدرك بالضرورة هذه الأحوال من نفسه و يروم خياله أن يتحقّق ذات هذه الأحوال فيجده يقصر عنه إلا بتقدير خطأ ، ثم ينكر بعد ذالك وجود موجود لا يدخل في خياله فهذا سبيل كشف الغطاء عن المسألة.انتهى
2- العلوّ المعنوي : عبّر عنه الإمام القرطبي المُفسّر بقوله :" فَعُلُوّ اللَّه تَعَالَى وَارْتِفَاعه عِبَارَة عَنْ عُلُوّ مَجْده وَصِفَاته وَمَلَكُوته . أَيْ لَيْسَ فَوْقه فِيمَا يَجِب لَهُ مِنْ مَعَانِي الْجَلَال أَحَد , وَلَا مَعَهُ مَنْ يَكُون الْعُلُوّ مُشْتَرَكًا بَيْنه وَبَيْنه ; لَكِنَّهُ الْعَلِيّ بِالْإِطْلَاقِ سُبْحَانه ".انتهى
علوّ الله سبحانه تعالى عبّر عنه القرآن الكريم فقال : { وَهوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه ِ } صدق الله العظيم
قال شيخ المفسرين الإمام الطبري :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَ " هُوَ " نَفْسه ; يَقُول : وَاَللَّه الْقَاهِر فَوْق عِبَاده . وَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { الْقَاهِر } : الْمُذَلِّل الْمُسْتَعْبِد خَلْقه الْعَالِي عَلَيْهِمْ . وَإِنَّمَا قَالَ : " فَوْق عِبَاده " , لِأَنَّهُ وَصَفَ نَفْسه تَعَالَى بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ صِفَة كُلّ قَاهِر شَيْئًا أَنْ يَكُون مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذَنْ : وَاَللَّه الْغَالِب عِبَاده , الْمُذِلّ لَهُمْ , الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَخَلْقه إِيَّاهُمْ , فَهُوَ فَوْقهمْ بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ , وَهُمْ دُونه . { وَهُوَ الْحَكِيم } يَقُول : وَاَللَّه الْحَكِيم فِي عُلُوّهُ عَلَى عِبَاده وَقَهْره إِيَّاهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَفِي سَائِر تَدْبِيره , الْخَبِير بِمَصَالِح الْأَشْيَاء وَمَضَارّهَا , الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَوَاقِب الْأُمُور وَبِوَادِيهَا , وَلَا يَقَع فِي تَدْبِيره خَلَل , وَلَا يَدْخُل حُكْمه دَخَل .انتهى
ففوقية الله عند الإمام الطبري هي فوقية قهر و ليست فوقية مسافة !
قال مفخرة التفسير الإمام القرطبي :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ
الْقَهْر الْغَلَبَة , وَالْقَاهِر الْغَالِب , وَأُقْهِرَ الرَّجُل إِذَا صُيِّرَ بِحَالِ الْمَقْهُور الذَّلِيل ; قَالَ الشَّاعِر : تَمَنَّى حُصَيْن أَنْ يَسُود جِذَاعه فَأَمْسَى حُصَيْن قَدْ أَذَلَّ وَأَقْهَرَا وَقُهِرَ غُلِبَ . وَمَعْنَى ( فَوْق عِبَاده ) فَوْقِيَّة الِاسْتِعْلَاء بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَة عَلَيْهِمْ ; أَيْ هُمْ تَحْت تَسْخِيره لَا فَوْقِيَّة مَكَان ; كَمَا تَقُول : السُّلْطَان فَوْق رَعِيَّته أَيْ بِالْمَنْزِلَةِ وَالرِّفْعَة . وَفِي الْقَهْر مَعْنَى زَائِد لَيْسَ فِي الْقُدْرَة , وَهُوَ مَنْع غَيْره عَنْ بُلُوغ الْمُرَاد .انتهى
ففوقية الله عند الإمام القرطبي هي فوقية قهر و ليست فوقية مكان !
قال الحافظ ابن كثير :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده " أَيْ هُوَ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَاب وَذَلَّتْ لَهُ الْجَبَابِرَة وَعَنَتْ لَهُ الْوُجُوه وَقَهَرَ كُلّ شَيْء وَدَانَتْ لَهُ الْخَلَائِق وَتَوَاضَعَتْ لِعَظَمَةِ جَلَاله وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَعُلُوّهُ وَقُدْرَته عَلَى الْأَشْيَاء وَاسْتَكَانَتْ وَتَضَاءَلَتْ بَيْن يَدَيْهِ وَتَحْت قَهْره وَحُكْمه " وَهُوَ الْحَكِيم " أَيْ فِي جَمِيع أَفْعَاله " الْخَبِير" بِمَوَاضِع الْأَشْيَاء وَمَحَالّهَا فَلَا يُعْطِي إِلَّا مَنْ يَسْتَحِقّ وَلَا يَمْنَع إِلَّا مَنْ يَسْتَحِقّ .انتهى
ففوقية الله عند الحافظ ابن كثير هي فوقية قهر و ليست فوقية حسّية !
فأهل الحق يعتقدون أنّ الله موجود بدون مكان لأنّ المكان مخلوق ؛ و الله كان موجوداً قبل خلق الخلق بما فيه المكان.
هذا باختصار !
ملحوظة :
الإستدلال ببعض كلام أهل العلم على اثبات الفوقية الحسّية باطلٌ ؛ لأنّ :
1- كلامهم في اثبات الفوقية و العلوّ لله محمول على العلوّ المعنوي لا الحسّي . و لا وجود في كلامهم الثابت عنهم عبارات موهمة للتجسيم كقول "استوى بذاته !!!" و غيرها من العبارات الباطلة الغير واردة لا في الكتاب و لا في السنة.
2- كثيرٌ من الروايات المروية في الباب و التي اعتمدها صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " لا تصلحُ سنداً كعقيدة الإمام الشافعي المكذوبة و غيرها...
بلعيالى
02-01-2009, 05:00 PM
(4) وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال : ( كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ ، فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال
ارايت الى الامام مالك وجوابه ماتعدى الحدود كما تفعلون
لان معنى الاستواء غير مفهوم عند البشر فلا مجال للنقاش فيه حقيقة ذالك عند الله عزوجل
افهمو
فارس العاصمي
02-01-2009, 05:00 PM
ومن الي يشبه الله عز وجل بالخلق
علمائنا يكفرون المجسمة وتشبيه الله بالخلق كفر بإجماع العلماء
ياعباد الله الاتعقلون نحن نتبث لله مأتثبثه لنفسه من غير تشبيه ولاتثميل ولاتعطيل ولاتاويل
انا سالت وما رايت جوابا
ما معنى على العرش استوى بمفهومك؟؟؟
ماذا نفهم من الاية؟؟؟
ما معناها؟؟؟
اذا كنا نفهم المعنى منها فما هو ؟؟؟
نحن نقول ان الله استى على العرش حقيقة ولا ندرى كيف انتهى
ونحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
جمال البليدي
02-01-2009, 05:02 PM
(4) وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال : ( كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ ، فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال
ارايت الى الامام مالك وجوابه ماتعدى الحدود كما تفعلون
لان معنى الاستواء غير مفهوم عند البشر فلا مجال للنقاش فيه حقيقة ذالك عند الله عزوجل
افهمو
معنى الكيفية نعم هذا غير معلوم فلا أحد يعرف كيف إستوى وكيفية الإستواء لكننا نعلم أن الإستواء يعني العلو لكن كيفية هذا العلو هو المجهول عندنا .
عبد الله ياسين
02-01-2009, 05:03 PM
قالها أشعريّ !!
هل هذا مذهب السادة الأشاعرة أم هو قول لأشعري ؟
من هو هذا الأشعري ؟
البيّنة على من ادّعى !
فارس العاصمي
02-01-2009, 05:05 PM
أستغفر الله واتوب اليه
الحمد لله على نعمة السنة والتوحيد
الحمد لله
جدال بيزنطي لأظنه ينتهي
سلام عليكم
بلعيالى
02-01-2009, 05:12 PM
معنى الكيفية نعم هذا غير معلوم فلا أحد يعرف كيف إستوى وكيفية الإستواء لكننا نعلم أن الإستواء يعني العلو لكن كيفية هذا العلو هو المجهول عندنا .
وانا اؤمن بهذا فلماذا تقولون ان المعنى واضح
بلعيالى
02-01-2009, 05:14 PM
ونحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
سبحان الله انتم تقولون ان المعنى مفهوم عندنا
الان تقولون لا نعلم اجيبو بصدق
الاخ الذى قال ان الاستواء هو العلو انت عير صادق لان الاستواء مذكوروهو موضوع خاص
والعلو موضوع خاص
لاتخلط
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 05:16 PM
أرجوكم لا تدخلوا في مواضيع لا يجب مناقشتها
فقد نهى السّلف عن كثرة الأسئلة ،
لا أريد أن يكون موضوعي مكان لكسب الذنوب
و أطلب من المشرفين غلقه .
بلعيالى
02-01-2009, 05:20 PM
عندما دخلنا فى صلب الموضوع طالبت الاخت المشرفه غلقه
فاليكن
فريد العربي
02-01-2009, 05:29 PM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام أحمد ص 263] .
بلعيالى
02-01-2009, 05:33 PM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام
نؤمن ان الله فى كل مكان بعلمه وانه قاهر فوق عباده وانه استوى على عرشه وانه ايضا لايحويه مكان وهو قول مالك ايضا
فارس العاصمي
02-01-2009, 05:37 PM
ونحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
سبحان الله انتم تقولون ان المعنى مفهوم عندنا
الان تقولون لا نعلم اجيبو بصدق
الاخ الذى قال ان الاستواء هو العلو انت عير صادق لان الاستواء مذكوروهو موضوع خاص
والعلو موضوع خاص
لاتخلط
.والله تعبتني وكرهت من هذا الجدال
ايها الفاضل نحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
اخيرا انصحكم ونفسي باخلاص الدعاء لله تعالى وسؤاله ان يهدينا لما اختلف فيه
بلعيالى
02-01-2009, 05:41 PM
والله تعبتني وكرهت من هذا الجدال
ايها الفاضل نحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
لكن المنسوبين الان الى السلفية يقولون نعلم الكيف بطريقة غير مباشرة
وهذا واضح من كلامهم ما معنى ان يقولو المعنى معروف او المعنى واضح اذا كان المعنى واضح فماذا بقى ؟؟؟
بقى الافصاح فقط والعياذ بالله
الاشاعرة الذين تسمونهم المبتدعة يقولون نفوض معنى الكيفية لله عزوجل هو وحده من يعرف كيف استوى
ارجو ان نكون متفقين
جمال البليدي
02-01-2009, 05:42 PM
وانا اؤمن بهذا فلماذا تقولون ان المعنى واضح
المعنى الواضح هو المعنى الكلي (الإستواء=العلو) فالله عزوجل إستوى على عرشه أي أنه فوق العرش أما الكيفية فإننا نفوضها.
والله عزوجل أراد من هذه الصفات أن نفهم منها معنى من اللغة بقدر لا يتجاوز المعنى إلى الكيفية.
ونفهم منه من خلال ما نفهم من هذه الصفات في حقنا ما نستطيع أن نفهم مراده من غير أن نصل إلى الكيفية.
والدليل أننا نفرق بين معاني هذه الصفات بالضرورة إلا من سلب العقل والفطرة واللغة.
فإننا نفهم بالضرورة من غضب الله معنى يختلف عن رحمة الله ومجيء الله واستواء الله ونزول الله.
ومثلا أيضا:
نفهم من اليد صفة يقبض بها السماوات والأرض لا يقبضها برجله ولا بوجهه. وأن السماوات في يد الرحمن كخردلة في يد أحدنا. وأنه يخرج بيده حثيات من البشر من النار. وأنه يقبض السماوات بيد والأرضين بيده الأخرى.
ولو زاد النبي على هذا شيئا لقلنا به.
فهل تفهمون حضرتكم هذا المعنى بحسب الروايات؟
ونفهم من الرجل أنها صفة لله يضعها الله في النار حتى تنزوي.
ونفهم من تكليم الله لموسى أن الله تكلم بصوت سمعه موسى كما قاله أحمد وخالفه الأشاعرة مما يبطل أكذوبة التفويض عن أحمد والتي رواها عنه حنبل بسند ضعيف.
وأفهم من صفة الغضب معنى يشعرني بالخوف.
ومن الضحك ما يشعرني بالبشرى.
ومن صفة الرحمة ما يشعرني بالرجاء.
ولو كانت هذه الصفات لا معنى لها لما حركت عندي هذه المشاعر المختلفة بحسب اختلاف الصفة.
فارس العاصمي
02-01-2009, 05:44 PM
والله تعبتني وكرهت من هذا الجدال
ايها الفاضل نحن نقول ان الله مستوى على العرش ونتبث هذا اما الكيف فلايعلمه الا الله سبحانه
لكن المنسوبين الان الى السلفية يقولون نعلم الكيف بطريقة غير مباشرة
وهذا واضح من كلامهم ما معنى ان يقولو المعنى معروف او المعنى واضح اذا كان المعنى واضح فماذا بقى ؟؟؟
بقى الافصاح فقط والعياذ بالله
الاشاعرة الذين تسمونهم المبتدعة يقولون نفوض معنى الكيفية لله عزوجل هو وحده من يعرف كيف استوى
ارجو ان نكون متفقين
هذانا الله واياكم
الى ماختلف فيه
والسلام عليكم
جمال البليدي
02-01-2009, 05:45 PM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام
نؤمن ان الله فى كل مكان بعلمه وانه قاهر فوق عباده وانه استوى على عرشه وانه ايضا لايحويه مكان وهو قول مالك ايضا
هل تؤمن بأن الله في السماء مثلما قال الإمام مالك؟!
نحن وإياك متفقون على أن الله لا يحويه مكان .
لكن لما خلق الله الخلق خلقهم في نفسه أم خارجاً عنها ؟؟؟؟
إن قلت في نفسه فقد وقعت في كفر إجماعا
وإن قلت خارجا عنها فهذا يعني أن الله فوق العالم المخلوق .
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 08:12 PM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام أحمد ص 263] .
أخي فريد لا أظنُّ أن الأخ بلعالي هداه الله يتّبع المذهب المالكي.
زعيم الروح
02-01-2009, 08:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله يا مريم أختي
ســــــــــــــــلام
حسن الصباح
02-01-2009, 08:14 PM
لا داعي للخروج عن الموضوع بارك الله فيك.
مالكم تُصدقون أكاذيب نشرها الأعداء عن الشيوخ رحمهم الله !
كفاكم اتهامات باطلة
هذه الكذبة إفتراتها صحيفة مصرية علمانية على الشيخ ابن باز لرحمه الله
لم أخرج عن الموضوع بارك الله فيك
و لم أقل أن "الشيوخ" هم من قال هذا
و ليس هناك أعداء
و لم أذر بن باز في كلامي
أنا كررت ما قيل سابقا في المنتدى و المواضيع لا زالت في الارشيف حيث قال بعض السلفيين أن الارض ليست كروية و أظنهم أنهم قالوا أنها مسطحة
يمكنني اعطاؤك الروابط
تحياتي
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله يا مريم أختي
ســــــــــــــــلام
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي و جزاك الجنة
جمال البليدي
02-01-2009, 08:19 PM
لم أخرج عن الموضوع بارك الله فيك
و لم أقل أن "الشيوخ" هم من قال هذا
و ليس هناك أعداء
و لم أذر بن باز في كلامي
أنا كررت ما قيل سابقا في المنتدى و المواضيع لا زالت في الارشيف حيث قال بعض السلفيين أن الارض ليست كروية و أظنهم أنهم قالوا أنها مسطحة
يمكنني اعطاؤك الروابط
تحياتي
وأين المشكل إن قال سلفي أو حتى صوفي بأن الأرض ليست كروية؟
هل هذه من المسائل التي لا يسوغ فيها الخلاف؟!
هذه مسائل لا علاقة لها بالشرع أصلا فالخلاف فيها أمر سائغ تقول كروية أو ليست كروية أنت حر وكل له رأيه.
إهتموا بالمسائل المتعلقة بالجنة والنار فلن يعاقبك الله إن قلت الأرض كروية او مستطيلة أو مثلثية .
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 08:23 PM
لم أخرج عن الموضوع بارك الله فيك
و لم أقل أن "الشيوخ" هم من قال هذا
و ليس هناك أعداء
و لم أذر بن باز في كلامي
أنا كررت ما قيل سابقا في المنتدى و المواضيع لا زالت في الارشيف حيث قال بعض السلفيين أن الارض ليست كروية و أظنهم أنهم قالوا أنها مسطحة
يمكنني اعطاؤك الروابط
تحياتي
و فيك بارك الله.
الموضوع حول علوّ الله تعالى فما دخل شكل الأرض؟!
و حسب علمي أن شكل الأرض واضح ، ليس فيه خلاف.
ماذا لو كان القائل من المرّيخ؟ طبعًا لن أعاتبه على قوله cupidarrow
عايدة
02-01-2009, 08:27 PM
وأين المشكل إن قال سلفي أو حتى صوفي بأن الأرض ليست كروية؟
هل هذه من المسائل التي لا يسوغ فيها الخلاف؟!
هذه مسائل لا علاقة لها بالشرع أصلا فالخلاف فيها أمر سائغ تقول كروية أو ليست كروية أنت حر وكل له رأيه.
إهتموا بالمسائل المتعلقة بالجنة والنار فلن يعاقبك الله إن قلت الأرض كروية او مستطيلة أو مثلثية .
يا أخ جمال من يقول أن الأرض مسطحة لا يؤخذ بكلامه سواء ديني او دنيوي
بالمختصر المفيد مرفوع عنه القلم .
جمال البليدي
02-01-2009, 08:32 PM
يا أخ جمال من يقول أن الأرض مسطحة لا يؤخذ بكلامه سواء ديني او دنيوي
بالمختصر المفيد مرفوع عنه القلم .
هذا رأيك أختي لأنني لا أعادي في امور دنيوية لا علاقة لها بالآخرة
بارك الله فيك
جمال البليدي
02-01-2009, 08:33 PM
رد الشيخ ابن باز على من نسب إليه تكفير من يقول بدوران الأرض
[ الرد على ما نشرته مجلة المصور من الافتراء والتقول على الشيخ ابن باز ]
الرد رقم (18) على ما نشر من الافتراء والتقول على الشيخ ابن باز تكذيب ونقد لبعض ما نشرته مجلة "المصور" الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد، فقد نشرت مجلة المصور في عددها رقم 2166 الصادر في 24 / الجمعة 1385 هـ الموافق 15 أبريل 1966م في الصفحة 15 من العدد المذكور ما نصه: المبادئ المستوردة بقلم: أحمد بهاء الدين يقول نبأ من السعودية أن نائب رئيس الجامعة الإسلامية هناك نشر مقالا منذ شهرين في جميع الصحف أهدر فيه دم كل من يقول إن الأرض كروية وإن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس، وإذا كان يبدو غريبا أن يذاع هذا الرأي في 1966م وفي عصر الفضاء فصاحب هذا الرأي له فضيلة واضحة وهي أنه منطقي مع ما تردده المملكة العربية السعودية هذه الأيام من أفكار وآراء فحكام المملكة العربية السعودية لا يتحدثون الآن إلا عن الأفكار والنظريات المستوردة ولا يدعون إلى الحلف الإسلامي إلا بدعوى درء خطر الأفكار المستوردة عن المسلمين وهم يقصدون الاشتراكية بالطبع ولكنهم لا يناقشون الاشتراكية ولا فكرة العدالة الاجتماعية، وإنما يكتفون برفضها بناء على أنها مستوردة، إلخ ... انتهى المقصود.
وجوابي عن ذلك أن أقول (سبحانك هذا بهتان عظيم) لقد نشر المقال الذي أشار إليه الكاتب في جميع الصحف المحلية في رمضان 1385 هـ واطلع عليه القراء في الداخل والخارج وليس فيه ذكر كروية الأرض بنفي ولا إثبات فضلا عن إهدار دم من قال بها وقد وقع فيما نقلته في المقال من كلام العلامة ابن القيم رحمه الله ما يدل على إثبات كروية الأرض فكيف جاز لأحمد بهاء الدين أو من نقل إليه هذا النبأ أن يقدم على هذا البهتان الصريح وينسبه إلى مقال قد نشر في العالم وقرأه الناس سبحان الله ما أعظم جرأة هذا المفتري، ولكن ليس بغريب أن يصدر مثل هذا الافتراء عن أنصار الإلحاد والمذاهب الهدامة فقد قال عز وجل إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإنما أهدرت في المقال دم من قال إن الشمس ثابتة لا جارية بعد استتابته، وما ذلك إلا لأن إنكار جري الشمس تكذيب لله سبحانه وتكذيب لكاتبه العظيم وتكذيب لرسوله الكريم، وقد علم بالضرورة من دين الإسلام وبالأدلة القطعية وبإجماع أهل العلم أن من كذب الله أو رسوله أو كتابه فهو كافر حلال الدم والمال ويستتاب فإن تاب وإلا قتل وليس في هذا بحمد الله نزاع بين أهل العلم.
وأما قول الكاتب، إذا كان يبدو غريبا أن يذاع هذا الرأي في سنة 1966م وفي عصر الفضاء إلخ..
فالجواب عنه أن يقال لا ريب أن إظهار الحق ونشره في هذا العصر ودعوة الناس إليه يعتبر من الأمور الغريبة وذلك لاستحكام غربة الإسلام وقلة دعاة الحق وكثرة دعاة الباطل، وهذا مصداق ما أخبر به نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال في الحديث الصحيح بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وفي رواية قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي لفظ آخر قال هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي فيتضح من هذا الحديث الشريف لذوي الألباب أن الدعوة إلى الحق وإنكار ما أحدثه الناس من الباطل عند غربة الإسلام يعتبر من الإصلاح الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى على أهله، ويتضح للقراء أيضا من هذا الحديث العظيم أنه ينبغي لأهل الحق عند غربة الإسلام أن يزدادوا نشاطا في بيان أحكام الإسلام والدعوة إليه ونشر الفضائل ومحاربة الرذائل وأن يستقيموا في أنفسهم على ذلك حتى يكونوا من الصالحين عند فساد الناس ومن المصلحين لما أفسد الناس والله الموفق سبحانه.
وأما ما أشار إليه الكاتب في آخر كلامه من انتقاد من يحارب الأفكار والنظريات المستوردة وحمله على حكام المملكة العربية السعودية وتهمته إياهم بمحاربة الأفكار والنظريات المستوردة كالاشتراكية وإنهم لا يدعون إلى الحلف الإسلامي إلا بدعوى درء خطر الأفكار عن المسلمين إلخ..
فجوابه أن يقال: إن الأفكار والنظريات المستوردة فيها الحق والباطل فلا يجوز للمسلمين أن يقبلوها مطلقا ولا أن يردوها مطلقا بل الواجب هو التفصيل في ذلك فما كان منها حقا أو نافعا للمسلمين مع عدم مخالفته لشرع الله سبحانه فلا مانع من قبوله والانتفاع به لأن الإسلام هو دين الله الكامل الذي دعا إلى كل خير وإلى كل إصلاح ونهى عن كل ما يضر المسلمين ويفسد مجتمعهم، وأمر أهله أن يحرصوا على ما ينفعهم ويستعينوا بالله على ذلك وأن يعدوا كل ما استطاعوا من قوة لعدوهم وأن يأخذوا حذرهم منه وأن يتكاتفوا ويتعاونوا على البر والتقوى وأن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا، وحذرهم سبحانه من اتباع أهواء أعدائهم وأخبر عز وجل أن أعداءهم لن يغنوا عنهم من الله شيئا.
فالأفكار النافعة والنظريات الصحيحة قد جاء بها الإسلام ودعا إليها فليست مستوردة عليهم بل هو السابق إليها وإن خفيت على بعض أتباعه وظنوا أنها مستوردة من أعدائه وإنما قصارى ما يأتي به الأعداء من الأفكار الصحيحة والنظريات الموافقة للشرع أن يذيعوها بين الناس ويلبسوها لباسا يوهم أنها من عندهم وأنهم مبتكروها والدعاة إليها وليس الأمر كذلك، وإنما الفضل في ذلك للإسلام عليهم حيث نبههم عليها وأرشدهم إلى أصولها وثمراتها، فنسبوا ذلك إلى أنفسهم وجحدوا نسبة الحق إلى أهله إما جهلا وإما حسدا، والحكومة العربية السعودية حين تحارب الاشتراكية وغيرها من المذاهب الهدامة لم تحاربها لكونها مستوردة وإنما حاربتها لأنها نظام إلحادي مخالف للشريعة ينكر الأديان والشرائع ويحارب الله سبحانه وينكر وجوده ويحل ما حرم ويحرم ما أحل وإن استخفى معتنقوه في بعض الأمكنة وفي بعض الأزمنة بشيء من هذا ولم يظهروه لأسباب قد تدعوهم إلى ذلك فالأمر واضح وكتبهم تنادي بذلك وتدعوا إليه وإمامهم (ماركس) اليهودي الملحد قد صرح بذلك ودعا إليه ولكن الواقع هو كما قال الله عز وجل فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ والحكومة السعودية قد استوردت أشياء كثيرة نافعة ولم تحاربها لما ظهر لها نفعها وأما قول الكاتب أن حكام السعودية حين دعوا إلى الحلف الإسلامي إنما دعوا إليه بدعوى درء خطر الأفكار المستوردة فالجواب عنه أنه يقال إنهم لم يدعوا إلى حلف إسلامي وإنما دعوا إلى التضامن الإسلامي والتقارب والتكاتف الذي أمر الله به ورسوله فالله سبحانه قد أمر المسلمين أن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا وأن يتعاونوا على البر والتقوى وأن يكون بعضهم لبعض كالبنيان المرصوص ضد أعدائهم ومناوئيهم وفي كل ما يتعلق بمصالحهم وأن يحاربوا الأفكار والمذاهب التي تخالف دينهم.
وليس هذا حلفا بل هو أعلى من الحلف فهو واجب مقدس وفرض محتم على ملوك المسلمين وزعمائهم وعلمائهم بل وعلى كافتهم وأن يستقيموا على دين الله ويحافظوا عليه ويدعوا إليه، وأن يقفوا صفا واحدا متراصا ضد أعدائهم وضد ما يحاك لهم من المكائد ويبيت لهم من الأخطار عملا بقول الله عز وجل كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وقوله سبحانه إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وقوله جل وعلا وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم أخرجه الإمام مالك في الموطأ والإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه بدون قوله: وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم وقوله عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى متفق عليه، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وجلالة الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية وفقه الله حين قام بالدعوة إلى التضامن الإسلامي وجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم وأن يقفوا كتلة واحدة أمام الأخطار المحيطة بهم وقد أدى بذلك واجبا عظيما وعملا جليلا يشكر عليه ويجب على سائر ملوك المسلمين وزعمائهم وعلمائهم وأعيانهم أن يساعدوه في ذلك وأن يضموا أصواتهم لصوته وجهودهم لجهوده، وأن يكونوا جميعا متكاتفين متساعدين على إعلاء كلمة الله ونصر دينه وتحكيم شريعته وتطهير عقيدة شعوبهم من المذاهب الهدامة والأفكار المنحرفة والعقائد الزائفة وأن يجمعوا جهودهم لإعداد ما استطاعوا من قوة لصد الأخطار المحدقة بهم وأن يكونوا معسكرا متكاملا له عدته وله كيانه وله وزنه في المحيط الدولي والسياسي والاقتصادي والصناعي وسائر مقومات المجتمع ووسائل نهضته وصموده أمام كل خطر كما أمرهم بذلك دينهم وأرشدهم إليه كتاب ربهم حيث يقول الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ويقول سبحانه وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ويقول عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه.
وأسأل الله عز وجل أن يوفق قادة المسلمين من الملوك والرؤساء والزعماء والعلماء وغيرهم لما فيه صلاح الأمة ونجاتها وسعادتها في الدنيا والآخرة وأن تجمع كلمتهم على الهدى وأن يمنحهم الفقه في دينه والبصيرة بحقه وأن يعيذ الجميع من شرور النفس وسيئات العمل وكيد الأعداء إنه على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
من موقع الامام رحمه الله
جمال البليدي
02-01-2009, 08:35 PM
قال الله تعالى (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ)
الشرح:
قال العلامة العثيمين:
فجعلها الله سطحا ، وسخرها للعباد،و جعلها ذلولا لا مذللة، بحيث لم تكن تربتها لينة جدا لا يستقرون عليها، و لا صلبة جدا لا ينتفعون منها، بل جعلها_ سبحانه و تعالى_ رخوة مسطحة مبسوطة، حتى ينتفع الناس على سطحها بما يسر الله_ سبحانه و تعالى_ لهم من الأسباب النافعة. و هذه الأرض المسطحة هي أيضا كروية، أي إنها شبه الكرة، مستديرة من كل جانب، إلا إنها مفلطحة من الناحية الشمالية الجنوبية، من ناحية القضبين الشمالي و الجنوبي.
و لذلك لو أن أحدا من الناس ركب طائرة متجهة إلى المغرب_ على خط مستقيم_ لكان يخرج إلى المكان الذي أقلعت منه الطائرة، و هذا يدل على إنها مستديرة،لان الإنسان يصل طرفها بطرفها.
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18019.shtml
حسن الصباح
02-01-2009, 08:35 PM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ ص 263] .
كاش أسانيد اخي ؟؟؟
أريد سنده و مصدره للتحقق من صحته
فارس العاصمي
02-01-2009, 08:37 PM
يا أخ جمال من يقول أن الأرض مسطحة لا يؤخذ بكلامه سواء ديني او دنيوي
بالمختصر المفيد مرفوع عنه القلم .
من الذي قال ان الارض مسطحة
هل كل من ينسب نفسه للسلفية هو كذلك
الحق لايعرف بالرجال
اما مأثير بالنسبة للشيخ ابن باز رحمه الله فهي اكذوبة علمانية نقلتها جريدة مصرية
جمال البليدي
02-01-2009, 08:38 PM
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=51861
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 08:39 PM
كاش أسانيد اخي ؟؟؟
أريد سنده و مصدره للتحقق من صحته
يروي ابن عبد البر رحمه الله بسنده إلى مالك بن أنس رحمه الله فيقول: " قال مالك بن أنس : [ الله عز وجل في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه مكان ]".
حكيم حبيب
02-01-2009, 09:06 PM
الاشاعرة قالوا كان الله ولا مكان ولا زال كما كان
لم يقولوا الله في كل مكان
جمال البليدي
02-01-2009, 09:08 PM
الاشاعرة قالوا كان الله ولا مكان ولا زال كما كان
لم يقولوا الله في كل مكان
نحن وإياك متفقون على أن الله لا يحويه مكان وكذلك نحن لا نثبت المكان المخلوق
لكن لما خلق الله الخلق خلقهم في نفسه أم خارجاً عنها ؟؟؟؟
إن قلت في نفسه فقد وقعت في كفر إجماعا
وإن قلت خارجا عنها فهذا يعني أن الله فوق العالم المخلوق .
فارس العاصمي
02-01-2009, 09:11 PM
نحن وإياك متفقون على أن الله لا يحويه مكان وكذلك نحن لا نثبت المكان المخلوق
لكن لما خلق الله الخلق خلقهم في نفسه أم خارجاً عنها ؟؟؟؟
إن قلت في نفسه فقد وقعت في كفر إجماعا
وإن قلت خارجا عنها فهذا يعني أن الله فوق العالم المخلوق .
ممكن شرح اكثر اخي بارك الله فيك
أختُ عبد الرحمان
02-01-2009, 09:12 PM
الاشاعرة قالوا كان الله ولا مكان ولا زال كما كان
لم يقولوا الله في كل مكان
أخي صدّقني
خلخلتموني
ألا تحسنون التعبير؟
وضعت الموضوع بعد أن غلقت إخلاص موضوعها بقولها :
الله موجود بلا مكان
و لا يجري عليه الزّمان
موجود قبل خلق الموجودات
قبل خلق العرش و الكرسي كان موجودا
الوجود من صفاته الأزليّة سبحانه
لا تتغيّر صفاته سبحانه و لا تتحوّل
خلق العرش و الكرسي و هو مستغن عنهما
إظهارا لعظمته سبحانه و قدرته
هذا ما تعلّمته و أدعو الله سبحانه أن يجازي من علّمني الفردوس الأعلى
و أنت كنت مؤيد لقولها
و أنها هذه هي الأشعرية
سلاااام
حسن الصباح
02-01-2009, 09:31 PM
لا يوجد في كلام الاخت اخلاص أن "الله في كل مكان"
بل يوجد "موجود بلا مكان"
بسيطة
جمال البليدي
02-01-2009, 10:20 PM
ممكن شرح اكثر اخي بارك الله فيك
وفيك بارك الله
هم يقولون بأن السلفي إذا أثبت صفة العلو لله عزوجل فهذا يعني أن لله مكان .
فنقول لهم:نحن لا نثبت المكان المخلوق(يعني العالم الذي خلقه الله تعالى) ولكنني سألتهم هذا السؤال:عندما خلق الله العالم (=المكان المخلوق الذي نعيش فيه) وخلق الخلق جميعا هل خلقهم في نفسه ؟ أم خلقهم خارجا عنها؟
فإن قالو في نفسه فقد قالو بالحلول الذي يقول به الحلاج وبعض الملاحدة والزنادقة وإن قالو بل خلقهم خارجا عنها فنقول إذن الله فوقهم أي فوق العالم(المكان المخلوق) الذي خلقه .
فارس العاصمي
02-01-2009, 10:25 PM
وفيك بارك الله
هم يقولون بأن السلفي إذا أثبت صفة العلو لله عزوجل فهذا يعني أن لله مكان .
فنقول لهم:نحن لا نثبت المكان المخلوق(يعني العالم الذي خلقه الله تعالى) ولكنني سألتهم هذا السؤال:عندما خلق الله العالم (=المكان المخلوق الذي نعيش فيه) وخلق الخلق جميعا هل خلقهم في نفسه ؟ أم خلقهم خارجا عنها؟
فإن قالو في نفسه فقد قالو بالحلول الذي يقول به الحلاج وبعض الملاحدة والزنادقة وإن قالو بل خلقهم خارجا عنها فنقول إذن الله فوقهم أي فوق العالم(المكان المخلوق) الذي خلقه .
بارك الله فيك
جمال البليدي
02-01-2009, 10:27 PM
بارك الله فيك
وفيك بارك الله
وكل ماسوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم.
إخلاص
02-01-2009, 11:15 PM
ليس كمثله شيئ و هو السّميع العليم
إخلاص
02-01-2009, 11:20 PM
نقض عقيدة الجهة والفوق*عقيدة الله فوق السماء*وهي عقيدة صرح علماء الامة على مر العصور بفسادها
تنزيه الله عن جهة العلو والمكان
بسم الله الرحمن الرحيم
للدكتور محمود الزين
عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل لا تحده الجهات ولا تحتويه الأماكن ولا الأزمان إذ هو خالق كل شيء خالق المكان والزمان والجهات فلو كانت الفوقية وهي من الجهات صفة له لكانت حادثة طرأت عليه سبحانه بعد خلق الجهات ، والله سبحانه قديم الذات قديم الصفات بالاتفاق .
فإن قالوا : إن الجهات قديمة قِدم الذات الإلهية فقد زعموا حينئذ أن في الوجود شيئاً لم يخلقه الله تعالى وأنه ليس خالق كل شيء لأن القديم لا يحتاج إلى خالق وزعموا أنه غير متصف بصفة الأولية إذ لو كان معه شيء لما كان الأول بإطلاق بل يكون أولاً بالنسبة إلى غير المكان الذي زعموا أنه فيه والجهة التي زعموا أنه فيها .
وعقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهات مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه بقوله : (( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم )) .
فالعبارة الأولى تثبت بلفظها وجوده في السماء والثانية تثبت بلفظها وجوده في الأرض وفي كل مكان وقوله (( والله بكل شيء محيط )) تثبت بلفظها وجوده فيما وراء العوالم محيطاً بها فتكون في داخله وقوله (( ونحن أقرب إليـه من حبل الوريــد )) يثبت بلفظه أنه سبحانه موجود في أنفسنا وحيث إن الأمة اتفقت على أنه لا يمكن أن يكون مداخلاً مع الأشياء حالاً فيها ولا حالّة فيه وجب أن يكون خارجاً عن نطاق المكان والزمان فهو قريب من خلقه بلا مداخلة عال عليهم بلا مفاصلة لأن المداخلة والمفاصلة من صفات المحسوسات التي لها أحجام وأطوال والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فلا يشبه المحسوسات في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخــــر فليس بعدك شيء وأنت الظاهــــر فليس فوقك شيء وأنت الـباطــن فليس دونك شيء )) .
قال الإمام البيهقي : هذا الحديث دليل على أنه سبحانه منزه عن المكان لأن مَن كان بلا مكان تستوي جميع الأشياء عنده في القرب والبعد .
ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أيضاً : (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ))
وليس ذلك إلا لله سبحانه .
والذين يثبتون لله تعالى جهة العلو إنما دعاهم لذلك فهمهم من الآيات والأحاديث صفات تشبه صفات المحسوسات .... فهموا من المعية المداخلة أو المفاصلة قالوا : لو كان الله معنا لكان إما حالاً فينا أو حالّين فيه وكلاهما باطل فوجب أن يكون معنا بعلمه فقط وليس معنا بذاته ولو أدركوا أن هذا الأمر ضروري في الأشياء المحسوسة وليس ضرورياً في غيرها لأدركوا أن هذا الاستدلال باطل ويرد شبهتهم هذه أمران :
أحدهما : أن الأمور المعنوية المخلوقة لا تُداخِل الأشياء ولا تفاصلها فالإيمان في القلب ومع ذلك إذا بلي الجسد ومعه القلب لا يزول الإيمان لأنه أمر معنوي .
ثانيهما : أنهم يقعون في مثل ما فروا منه إذ يزعمون أن الله فوق العرش والعرش محيط بالعالم فيكون العالم كله في داخله الله سبحانه وهذا نفس ما أنكروه ......
وكذلك يقعون في ما فروا منه في قولهم في حديث النزول إنه نزول الذات فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ....
وصح أن السماء مزدحمة بالملائـكــــــة ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله فيكون مع الملائكة في السماء الدنيــا فهل يحلّ فيهم أم يحلّون فيه ؟!!!!
اللهم لا هذا ولا ذاك بل هو سبحانه ذات لا تشبه المحسوسات إنما هو معنا بلا مداخلة ولا مفاصلة وأيضاً هم يزعمون أنه فوق العرش بذاته والعرش محيط بالمخلوقات فصار على زعمهم هذا ظرفاً حلت المخلوقات كلها في ذاته وأصبحت في داخله .
ونظير هذا زعمهم أنه لو كان معنا حيثما كنا معية حقيقية لكان معنا حين نكون في الأماكن الخبيثة التي تجتمع فيها النجاسات والقاذورات وهو منزه عن ذلك قطعاً واتفاقاً وهذا أيضاً مبني على تشبيهه سبحانه بالمحسوسات التي تتأثر بالنجاسات المحسوسة مثلها وتشترك معها في التماسّ الحسي ولو أدركوا أنه سبحانه موجود معنا بلا مداخلة وأنه خارج عن الزمان والمكان بلا مفاصلة لعلموا أن هذه الخباثات لا تؤثر عليه ولا يصيبه منها شيء والذي يوضح هذا أن ضوء الشمس مع أنه مخلوق يقع على النجاســــات فلا تنجسه ولا يتضرر بها ولا يعيبـــه ذلك والله منزه عنه .
ولا بد أن نسألهم بعد هذا كله عن دليلهم الذي اعتمدوه في إبقاء قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) على ظاهره ولم يقبلوا تأويله باستولى .... وعن دليلهم في تأويل قوله تعالى : (( وهو معكم )) بالمعية العلمية ولم يقبلوا إبقاؤه على ظاهره حيث إن هو يدل على الذات لا على الصفات وجوابهم المسطور في كتبهم يعتمد كما يقولون على الأدلة الشرعية ثم العقلية .
أما الشرعية : فهي أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش فله جهة الفوق وهي تنافي جهة التحت فوجب أن يكون في جهة الفوق دون جهة التحت ووجب بناء على ذلك تأويل كونه معنا بالمعية العلمية دون الذاتية .... وهذا مردود من وجوه أربعة :
أولها : أنهم استنتجوا من الفوقية نفي الجهات الأخرى عن الله تعالى استنتاجاً وإنما هو مستنتج بناء على تشبيه الله تعالى بالأشياء المحسوسة التي إذا وجدت في مكان استحال أن تكون في غيره والله تعالى ليس كمثله شيء فليس مثل المخلوقات الحسية قطعاً بدليل أنهم يقولون إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يخلو منه العرش مع أن السماء الدنيا بالنسبة للعرش في عكس جهة الفوقية وهي التحتية فلو كان وجوده فوق العرش ينافي وجوده تحته لكان وجوده تحته ينافي وجوده فوقه . بل إن هناك مخلوقات لله تعالى لا تحدها تلك الحدود فقد جاء في لحديث الشريف : (( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظم ربنا ، قال : فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً )) وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه كما جاء في المستدرك جــ4 صـ297
فهل وجود هذا الديك في جهة الفوق وفي السماوات ينافي وجوده في جهة التحت في الأرضين السفلى اللهم لا .. ولكنه مخلوق نورانذاك.تحده هذه الحدود الحسية والله عز وجل ألطف منه وأحق أن لا تحده الحدود وتحول الأماكن بينه وبين الأشياء وكذلك كل الملائكة يدخلون البيوت المغلقة ولا تحدهم الجدران ونحوها.
ثانيها : أن هذا كلام مبني على عكس القواعد العلمية الأصولية حيث إنهم فهموا من كونه في جهة الفوق استنتاجاً أنه ليس في غيرها ولما هذا الاستنتاج مع قوله تعالى ((وهو معكم )) قدموا الاستنتاج على كلام الله بلاً من أن يقدموا الصريح على الاستنتاج وهذا الاستنتاج يسميه علماء الأصول (( مفهوم المخالفة )) وهو دليل يسقط إذا عارضه أي دليل استنتاجي أقوى كمفهوم الموافقة فكيف إذا عارضه الظاهر المنطوق .
ثالثها : أن الاستدلال بظاهر قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) على تأويل ظاهر قوله تعالى (( وهو معكم أينما كنت )) مبني على تحكم وعلى ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح أي رجحوا ظاهراً على ظاهر فكما قالوا الله فوق العرش فليس تحته وليس معنا يمكن أن يقـــال : الله معنا أي تحت العرش فليس فوقه . اللهم لا هذا ولا ذاك .
ولكنه معنا دون مداخلة ولا مفاصلة وفوق العرش دون ملامســة ولا معاينة وهذا هو الاستواء الذي يليق بجلاله كما أن تلك هي المعية التي تليق بجلالـــه تبارك وتعالى ......
رابعها : أن دلالة الآية على معية العلم لا تنفي الدلالة على معية الذات بحيث يترتب على إرادة معية العلم عدم إرادة معية الذات بل إن معية الذات توجد مع معية العلم فتؤكدها فكما يصح لغة أن يقول إنسان لآخر : أنا معك ويريد بذلك معية التأييد دون معية الذات .. يصح أيضاً أن يقول له : أنا معك وهو يريد الذهاب معه بذاته لتأييده بل يكون التأييد أعظم فكيف يصح الاستدلال بإنبات معية العلم على نفي معية الذات مع أن دلالة اللفظ على معية الذات هي الأصل وهي تؤكد معية العلم ولا تنافيها .
فإن قالوا : نفينا معية الذات لأنها لا تليق بالله سبحانه وتعالى ..... قلنا: هذا النفي يحتاج إلى دليل ثم إنكم فررتم إلى مثله كما سبق بيانه.
ويعترضون علينا بأن الله تعالى إذا كان معنا في كل مكان بذاته فما الفرق بين التي خص بها المؤمنين ومنعها من الكافرين والجواب عن هذا : أنه كالفرق بين معية العلمية للفريقين واختصاصه المؤمنين بمعية التأييد فهو قريب من الجميع قرباً واحداً بذاته بعيد عن الكفار بعد التأييد هذا مع التأكيد على أنها غير حسية .
أما أدلتهم الشرعية الأخرى : فهي آيات وأحاديث مثل قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) وليس في واحد منها نفي وجوده سبحانه عن غير العرش وهذا هو محل النزاع بيننا وبينهم وليس الخلاف في أنه سبحانه على العرش ومن هنا وجب تفسيره بما يليق به سبحانه وهو أنه استواء بلا ملامسة ولا مفاصلة .
ومن أدلتهم الشرعية : تأويل سيدنا عبد الله بن عباس وبعض السلف قوله تعالى (( وهو معكم )) بالمعية العلمية فهذا غير كاف لأنه يمكن أن يعنى به نفي المعية الحسية لا نفي المعية التي تليق بالله سبحانه كما سبق بيانه .
ولو افترضنا العقلي: من هذا التأويل نفي المعية مطلقاً أي الحسية والتنزيهية لكان معارضاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء )) رواه مسلم .
وإذا تعارض قول الصحابي مع قول النبي صلى الله عليه وسلم قدم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك مع أن السياق هنا ليس سياق الحديث عن العلم حتى يؤول بالعلم ومقابلة الفوقية بالدونية تدل على أن دون بمعنى تحت فالفوقية ليست بالحسية والتحتية ليست بالحسية كما هو واضح من الحديث النبوي الشريف .
وأما دليلهم العقلي : فأعجب من كل ما مضى .... وذلك أنهم قالوا إن زعمكم أن الله ليس في كل مكان ولا جهة يشبه قول منكري وجود الله عز وجل لأن الشيء الذي لا مكان له ولا هو في جهة من الجهات هو معدوم موجود.
فنسألهم أولاً : عن هذا الدليل أهو آية أم حديث أم قاعدة عقلية قاطعة ؟
أما الآية والحديث فلا ... بل إن الحديث في صحيح مسلم السابق ينقضه .
وأما العقل فيقول : إن المفتقر إلى المكان هو الأمور الحسية فقط ولا يحكم المخلوقات الروحية فضلاً عن الله سبحانه .
وقولهم هذا مبني على تشبيه الله عز وجل بالأشياء المحسوسة التي تفتقر إلى المكان والجهة . والذي يبطل هذا الزعم من أساسه أن نسألهم مَن الذي خلق الأماكن والجهات ؟ ... فلابد إذا ما دعوا العقل والشرع الذي يقول : الله خالق كل شيء ، أن يقولوا : خلقها الله تعالى ، فنقول في أي جهة وفي أي مكان كان قبل أن يخلق الأماكن والجهات ؟ !!!!
بالطبع لم يكن في جهة ولا مكان لأنه لا يوجد مكان ولا جهة فنقول لهم : إن قولكم الشيء الذي لا جهة له ولا مكان شيء معدوم دليل باطل فهو ليس بآية ولا حديث ولا هو قاعدة عقلية بل هو قاعدة تحكم المخلوقات المحسوسة المفتقرة إلى المكان ولا تحكم المخلوقات الروحية كما سبق بيانه فضلاً عن الله سبحانه المنزه عن الشبيــه . فلا يصح الاعتماد على هذا القول المخالف للشرع والعقل .
وبعد هذا كله لا بد من التنبيه إلى أن الذي اختاروه في تفسير الفوقية لا ينجيهم مما فروا منه إطلاقاً لا من وصفه بأنه تحت الخلق ولا من حول العالم ولا من حوله في مكان لأنهم يزعمون أنه موجود في الفضاء الذي فوق العرش محيطاً به والعرش محيط بالعالم فإذا كان محيطاً بالعالم فالعالم بداخله كما أن إحاطته بالكرة الأرضية تعني أن تحت الإنسان الواقف في أي جهة إذا نظر إلى ما وراء الكرة الأرضية .
أما زعمهم أنه في الفضاء الذي وراء العرش فعلى أي دليل شرعي أو عقلي اعتمدوا في إثبات وجود هذا الفراغ ... أي آية أو أي حديث ... فنسألهم عنه هل هذا الفضاء أمر وجودي أم عدمي ؟ فإن قالوا : وجودي قلنا: أمخلوق هو ؟ فإن قالوا ,أين كان قبل أن يخلقه ؟ فإن قالوا : هو أمر وجودي لم يخلقه الله . قلنا : زعمتم أن الله ليس بخالق لكل شيء . وإن قالوا : هو فراغ عدمي ، قلنا : جعلتم العدم أكبر من الله فهل لهذا العدم نهاية ؟ فإن قالوا : نعم ، قلنا : هل لله نهاية معه أم ينتهي العدم ولا ينتهي وجود الله ؟ فإن قالوا : ينتهي العدم ولا ينتهي هو ، قلنا : إذا صدقوا مع أنفسهم أن يقروا أنه ليس في مكان .
ومما زعموه دليلاً شرعياً على إثبات جهة الفوقية لله تعالى حيث النزول (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ...........)) الحديث كما في صحيح مسلم .
والجواب عن ذلك أن الأمر الذي يثبت جهة الفوقية هو نزول الانتقال وهو محال لأمرين :
أحدهما : أن ذلك الانتقال من شأن المخلوقات الحسية التي تحدها الأماكن فلا يليق به سبحانه لا سيما بعدما تبين أنه سبحانه لا تحده الأماكن .
ثانيهما : أن ثلث الليل الآخر زمان موجود دائماً فإما أن يكون نازلاً دائماَ فتنتفي الفوقية وإما أن يكون نزوله برحمته الخاصة بالقائمين في الليل وهنا هو الحق ......
وهو _ أي الحديث _ لا يدل على جهة الفوقية له سبحانه إنما هو مثل معية التأييد يخص القائمين كما تخص هي الذين اتقوا ولا بد إذاً من الرجوع إلى توجيه الأدلة الشرعية والعقلية وهو أنه سبحانه منزه عن المكان والزمان فهو سبحانه على العرش بلا مماسة ولا معاينة كما يليق بجلاله لا كما هو شأن الملوك من المخلوقين إذا استووا على عروش الدنيا وهو سبحانه معنا دون حلول ولا اتحاد أي لا مفاصلة ولا مداخلة كما يليق بجلاله لا كما تقول : معية المخلوقين مع بعضهم ... سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
ومن جملة ما زعموه دليلاً شرعياً : على إثبات جهة الفوقية لله تعالى أن المسلمين مجمعون على أن الداعي يرفع يديه ووجهه إلى جهة العلو في دعائه فلولا أن الله تعالى مختص بجهة العلو لما كان لهذا العمل معنى يقبله العقل .
والجواب : أن هذا الاستنتاج لو كان صحيحاً فهو معارض بأقوى منه وهو أن الله أمرنا بصريح القرآن أن نتوجه في الصلاة وهي أهم من الدعاء في ديننا إلى جهة الكعبة وهذا يقتضي على طريقتهم في الاستنتاج أن يكون الله تعالى في الكعبة أي في الأرض .
والواقع أن الله سبحانــه منزه عن المكانيين وكلا الاستنتاجين غير صحيح :
إنما الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا التوجه في الدعاء إلى السماء كما سن لنا أن ندعو ونحن في سجودنا حيث قال : (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء )) .
وكلا الاتجاهين مراد منه تعظيم الله سواء رفعنا وجوهنا إلى السماء أو جعلناها على الأرض فكما أن الدعاء في السجود لا يدل على أن المدعو في تلك الجهة وكما أن التوجه في الصلاة إلى الكعبة لا يدل على أنه في جهتها كذلك الاتجاه إلى السماء في الدعاء لا يدل على أنه في جهتها سبحانه .
ومن أدلتهم التي يزعمونها عقلية فطرية أننا إذا سألنا الأطفال أين الله ؟ قالوا في السماء .
وهذا استدلال غريب جداً فمتى كان الأطفال هم ميزان الحق والباطل وهل جهل الأطفال هو الفطرة لو كان يصح الاعتماد على الأطفال في هذا الأمر لكان صح للمشبهة أن يسألوا الأطفال فيقولوا لهم : ما معنى يد الله وعين الله وقدم الله ؟ أترى يجيبون بغير التمثيل بجوارحهم الحسية البشرية فهل نقول إنهم علموا بالفطرة أيضاً أن الله مثل خلقهم في الجوارح أم نرجع إلى قول الله عز وجل : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) .
__________________
المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر
بارك الله فيك
و جزاك الفردوس الأعلى
صدّقني أخي صرت أتجنّب الدّخول إلى مثل هذه المواضيع
هدانا الله إلى ما يحبّه و يرضاه
جمال البليدي
02-01-2009, 11:23 PM
ليس كمثله شيئ و هو السّميع العليم
بارك الله فيك أختي الكريمة فهذه الآية جمعت بين نفي التشبيه والتكييف والتمثيل وبين الإثبات
فإننا نثبت الصفة لله تعالى كما وردت في القرآن الكريم وقال بها السلف الصالح وفي نفس الوقت ننفي التشبيه والتكييف والتمثيل فنقول الله مستو على عرشه في السماء بدون تكييف ولا تمثييل ولا تشبيه وهذه الآية يحتج بها أهل السنة كثيرا فقد جمعت بين النفي والإثبات .
وإليك أختاه وفقك الله هذه ثلاث نقاط ينبغي أن نعتبرها أسساً في هذا الباب:
1- إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله: {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ}101، كما لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}102.
2- تنـزيه الله عز وجل من مشابهة الحوادث في صفاته في ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}103، والآية تشتمل على التنـزيه لله والإثبات معاً كما ترى.
3- عدم محاولة إدراك حقيقة صفاته كما لم تدرك حقيقة ذاته سبحانه إيماناً بقوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}104، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}105.
ومن التزم بهذه الأسس الثلاثة لا يكاد يتورط فيما تورط فيه المعطلون لصفات الله بدعوى التنـزيه، ولا يقع في التشبيه بالمبالغة في الإثبات بل هو دائماً على الحق الذي هو وسط بين الطرفين. وهو الذي عليه أئمة المسلمين بل كل إمام من الأئمة المشهود لهم بالإمامة يدعو إلى هذا المنهج فإليك نموذجاً من كلام بعضهم وهو شرح لما كان عليه الأمر عند الرعيل الأول:
قال الإمام الأوزاعي: كنا - والتابعون متوافرون- نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات. نقل هذا التصريح عن الإمام الأوزاعي الإمام البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات"106، وهو تصريح يدل على إجماع التابعين المبني على إجماع الصحابة المستند إلى صريح الكتاب وصحيح السنة في صفة الاستواء وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة.
جمال البليدي
02-01-2009, 11:27 PM
http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=412382&postcount=22
عبد الله ياسين
03-01-2009, 11:15 AM
الأخت المُشرفة "مريم بنت الجزائر" و الأخ "mushtak" لا زلنا ننتظر اثبات ((( صحّة دعواكم !!!)))
إمّا الإثبات و إمّا السّكوت و التوبة إلى الله من الإفتراء
عبد الله ياسين
03-01-2009, 11:34 AM
(7) وأخرج أبو داود عن عبد الله بن نافع قال : ( قال مالك : الله في السماء وعلمه في كل مكان ) . [ رواه أبو دواد في مسائل الإمام أحمد ص 263] .
هذا القول لا يصحّ نسبته لسيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه لأنّ راويه "عبد الله بن نافع الصايغ" كان يروي الغرائب عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه ...
قال الأستاذ وهبي سليمان غاوجي الألباني في مقدّمة تحقيقه لكتاب " إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " للإمام العلامة " بدر الدِّين بن جماعة " :
وما يرويه سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن مالك أنه كان يقول : " الله في السماء وعلمه في كل مكان " لا يثبت.
قال الإمام أحمد : عبد الله بن نافع الصايغ لم يكن صاحب حديث و كان ضعيفا فيه.
قال ابن عدي : يروي غرائب عن مالك.
و قال ابن فرحون : كان أصم أميًّا لا يكتب.
و بمثل هذا السند لا ينسب إلى مثل مالك مثل هذا و قد تواتر عنه عدم الخوض في الصفات وفيما ليس تحته عمل كما كان عليه أهل المدينة على ما في شرح السنة للألكائي وغيره.انتهى
أعودُ و أُكرّر أنّ كثيراً من الروايات المروية في الباب و التي اعتمدها صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " لا تصلحُ سنداً كعقيدة الإمام الشافعي المكذوبة و كذالك القول المروي عن تابع التّابعين عبد الرحمن الأوزاعي و غيره....
جمال البليدي
03-01-2009, 11:36 AM
http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16470
عبد الله ياسين
03-01-2009, 01:01 PM
الإمام ابن بطة العكبري الحنبلي (ت 387 هـ)
أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه
"ابن بطّة العكبري" وضّاع كما هو معلوم عند أهل الشأن ...
قال الشيخ صلاح الدِّين بن أَحمد الإدلبي في كتابه " عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين " :
عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري المتوفى سنة (387هـ) : قال ابن حجر : [ و قد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته و اقشعر جلدي منه ] . و بيّن ذلك إذ ذكر حديث [ كلم الله تعالى موسى يوم كلمه وعليه جبة صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي ] ، وأشار إلى ضعف سنده ، وإلى رواية ابن بطة لهذا الحديث ، لكن بزيادة منكرة في آخره ، وهي [ فقال : من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة ؟ . قال : أنا الله ] . و علّق ابن حجر بقوله : [ وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد هذا ؟! ... والله أعلم بغيبه ].
وهذا يعني أن ابن بطة ربما وضع هذه الزيادة وأدرجها في الحديث ، وهي موافقة لمشربه الذي فيه ميل للتجسيم والتشبيه.
وقد روى ابن الجوزي الحنبلي هذا الحديث بهذه الزيادة في الموضوعات ، وعلق بقوله : [ هذا لا يصح ، وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين ] .
و روى ابن بطة معجم الصحابة للبغوي وهو لم يسمعه منه ، إنما كان أخذ نسخة و حكّ اسم صاحبها و كتب عليها اسمه و انظر ترجمة ابن بطة في الميزان واللسان.انتهى
و قال الحافظ الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " :
حدثني عبد الواحد بن علي الأسدي قال: قال لي محمد بن أبي الفوارس: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب بن عبد الله عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " طلب العلم فريضة على كل مسلم " .
قُلتُ : و هذا الحديث باطل من حديث مالك ومن حديث مصعب عنه و من حديث البغوي عن مصعب و هو موضوع بهذا الإسناد و الحمل فيه على ابن بطة و الله أعلم.انتهى
ثمّ إنّ ابن بطة ينسب لله ما لا يليق ...
يقول ابن بطة في كتابه "الإبانة" :
فجل ربنا و تعالى عما يصفه به الملحدون وينسبه إليه الزائغون لكنا نقول إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن و أعلى عليين ...انتهى
فهو يعتقد أنّ الله في مكان تعالى الله عن ذالك ...
و من اعتقد هذا المُعتقد الباطل نُلزمهُ بقولنا : أين كان الله قبل أن يخلق المكان ؟
فإمّا أن يُصرّ على أنّ الله قبل أن يخلق الخلق كان في مكان عالٍ و عليه فقد أثبت هذا قِدَمَ المكان و أزَلية الجهة مع الله و هو قول باطل لأنّ الله "خالقُ كلِّ شيء" بما فيه الزمان و المكان و الجهات...
و إمّا يقول بما يعتقدُه كلّ المسلمين : أنّ الله قبل أن يخلق المكان لم يكن سبحانهُ في مكان و لا جهة ، و حينها نقول له : يكفكَ هذا !...
فقول ابن بطة : { إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن !!!} فيه اشارة صريحة الى أنّ الرجل قاس " وجود الخالق " على " وجود المخلوق " فهو لا يعتقدُ موجوداً إلا في مكان و جهة و هذا حقّ إذا كان هذا الموجود جسمًا أمّا الله عزّ و جلّ فهو منزّهٌ عن الجسميّة و غيرها من سمات المُحدثات و قد كان سبحانهُ و تعالى قبل أن يخلق الزمان و المكان و عليه فهو على ما عليه كان أي بدون مكان ؛ فتأمّل !
عبد الله ياسين
03-01-2009, 01:12 PM
http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16470
لا جديد على الرابط بل قد قرّر رابطك أقوال أهل الشأن في "عبد الله بن نافع الصايغ" ... خاصة فيما يرويه عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه و يكفك قول ابن عدي فيه : { يروي غرائب عن مالك } و عقيدة المسلمين لا تقوم على غرائب الأقوال ؛ فافهم !
أختُ عبد الرحمان
03-01-2009, 04:02 PM
لا يوجد في كلام الاخت اخلاص أن "الله في كل مكان"
بل يوجد "موجود بلا مكان"
بسيطة
نعم وماذا يعني ذلك؟!!
على كل لا أريد نقاش أمور لا تُناقش.
أختُ عبد الرحمان
03-01-2009, 04:04 PM
بارك الله فيك
و جزاك الفردوس الأعلى
صدّقني أخي صرت أتجنّب الدّخول إلى مثل هذه المواضيع
هدانا الله إلى ما يحبّه و يرضاه
آمين
لو لم تغلقي موضوعك أختي الحبيبة لما وضعته لأني شخصيا مقتنعة بعقيدتي التي مصدرها كتاب الله و سُنة نبينا صلى الله عليه و سلم.. لاحظت أنك لا تحبين المواضيع الطويلة ، فاخترتُ هذا النص المختصر.
أختُ عبد الرحمان
03-01-2009, 04:09 PM
الأخت المُشرفة "مريم بنت الجزائر" و الأخ "mushtak" لا زلنا ننتظر اثبات ((( صحّة دعواكم !!!)))
إمّا الإثبات و إمّا السّكوت و التوبة إلى الله من الإفتراء
عُذرًا ، لكن عن أي دعوات تتحدّث أخي الكريم ؟
عبد الله ياسين
07-01-2009, 10:13 AM
عُذرًا ، لكن عن أي دعوات تتحدّث أخي الكريم ؟
هنا الإدّعاءات :
http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=414764&postcount=47
http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=414779&postcount=48
لا زلنا ننتظر إمّا الإثبات و إمّا السّكوت و التوبة إلى الله من الإفتراء
حكيم حبيب
07-01-2009, 12:48 PM
الاخ ياسين انني قد ناقشتهم من قبل وبالادلة النقلية منها والعقلية التي تثبت ان الله منزه عن المكان ولكنهم متعصيون الى اراء من شذ من الحنابلة المجسمة
اما شبهة ان الخلق اما داخل الذات الالهية او خارج فجوابها هو ان الله منزه اصلا عن صفة المكان ...ونقول الخلق لا داخل ولا خارج الذات لان الذات اصلا لاداخل ولا خارج العالم
وهذا قول صحيح لاننا مثلا عندما نقول ان الالشجرة ليست عمياء ولا بصيرة يكون قولنا صحيحا لان الشجرة ليست محلا لصفة البصر
اذن جوابنا ان الخلق لا داخل الذات ولا خارجها لان الخلق موجودون في اطار المكان والذات الالهية منزهة عن المكان
اما بالنسبة للحلول فان ادعياء الفوقية هم الذين وقعوا فيه لانهم عندما قالوا ان الله فوق السماء وكما نعلم السماء محيطة بنا من كل الجهات فهذا يستلزم ان الله محيط بنا من كل الجهات ...اذن حسبهم العالم موجود داخل الذات الالهية ...وهذا هو عين الحلول
اذن اصحاب الفوقية هم اهل الحلول بدون منازع
حكيم حبيب
07-01-2009, 01:08 PM
لمزيد من الاطلاع حول فساد عقيدة الفوق هذا كتاب قيم للمطالعة وقد حاول المجسمة الوهابية الرد عليه لكن ردهم كان عقيما لا يسمن ولا يغني من جوع
حمل كتاب ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) لابن الجوزي [كتاب قيم في الرد على الوهابية)
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف
http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip (http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip)
نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar (http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar)
__________________
حكيم حبيب
07-01-2009, 01:11 PM
العلامة حسن السقاف هو من اهل السنة شافعي المذهب فضح فساد عقيدة الوهابية السعودية المجسمة
ومن اجل ان يصرفوا الناس عنه قام علماء الوهابية السعودية برميه بالتشيع والرفض بهتانا وزورا...وهو من اهل السنة المنزهة لله تعالى عن العلو الحسي والمكان والجهة
عبد الله ياسين
07-01-2009, 04:51 PM
فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله ، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية ، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده ، وتارة بذكر صعودها إليه ، وتارة بكونه في السموات...
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
الإحتجاج بظاهر هذه الآيات لا يدلّ بأيّ حالٍ من الأحوال على اثبات العلوّ الحسّي لله ربّ العالمين ؛ فالعلوّ المُراد من ظاهر هذه الآيات هو العلوّ المُطلق و ليس العلوّ المكاني كما سلف بيانه...
و حمله على العلوّ الحسّي يعدُّ تحكّمًا بالتّشهي في المُراد إذ قد يحتجُّ ظاهريًّا آخر حلوليًّا بظاهر آيات أُخَر تدلُّ على الكَوْن السُّفلي لينتصر لمذهبه الحلولي الباطل و معلومٌ بطلان كلا المذهبين سواء الذين يُثبتون لله الجهة - فوق - و يقولون أنّ الله على عرشه بذاته ( الجهوية ) ؛ أو الذين يثبتون المعيّة بالذات و يقولون أنّ الله معنا حقيقة بذاته ( الحلولية )...
( فإذا احتجّ جهويٌّ ) يُثبت جهة فوق الحسّية لله - تعالى الله عن ذالك - بظاهر قوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] : { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } و قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } و قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } و غيرها من الآيات التي يدلّ ظاهرها على الكون العلوي أي أنّ الله في جهة فوق حسّية !
( قُلنا له ) :
القرآن الذي تحتجُّ بظاهره في الإنتصار لمذهبك هو نفسه القرآن الذي يدلّ ظاهر بعض آياته أيضًا على الكون السّفلي ! :
قال تعالى [ سورة البقرة : 115 ] : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } ؛ فظاهرهُ أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - مُحيطٌ بمخلوقاته من كلّ جهة !!!. قال قاضي المالكية الإمام ابن العربي في " أحكام القرآن " : { قَوْله تَعَالَى : " فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " قِيلَ : مَعْنَاهُ فَثَمَّ اللَّهُ , هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْجِهَةِ وَالْمَكَانِ عَنْهُ تَعَالَى , لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَان بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ } ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " : { و في قوله : " فأينما تولوا فثم وجه الله " ردّ على من يقول : إنه في حيّز و جهة ، لأنه لما خيّر في استقبال جميع الجهات دلّ على أنه ليس في جهة و لا حيّز و لو كان في حيّز لكان استقباله و التوجه إليه أحق من جميع الأماكن. فحيث لم يخصص مكاناً علمنا أنه لا في جهة ولا حيّز، بل جميع الجهات في ملكه وتحت ملكه ، فأي جهة توجهنا إليه فيها على وجه الخضوع كنا معظمين له ممتثلين لأمره } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة البقرة : 186 ] : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } فظاهرهُ أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - يقرب من عبده قربًا حسّيًّا !!!. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " فَإِنِّي قَرِيبٌ " : أَيْ بِالْإِجَابَةِ , وَقِيلَ بِالْعِلْمِ , وَقِيلَ : قَرِيب مِنْ أَوْلِيَائِي بِالْإِفْضَالِ وَالْإِنْعَام } و ليس قربًا بالمسافة ! ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :{و القرب المنسوب إلى الله تعالى يستحيل أن يكون قرباً بالمكان ، و إنما القرب هنا عبارة عن كونه تعالى سامعاً لدعائه ، مسرعاً في إنجاح طلبه من سأله، فمثل حالة تسهيله ذلك بحالة من قرب مكانه ممن يدعوه ، فإنه لقرب المسافة يجيب دعاءه. و نظير هذا القرب هنا قوله تعالى : " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " [ ق : 16] } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة النساء : 158-159 ] : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } فظاهرهُ أنّ سيّدنا عيسى عليه السلام شارك ربّه في العلوّ الحسّي - تعالى الله عن ذالك - حيثُ رفعهُ الله إليه !!! مع أنّه جاء في صحيح السّنة أنّ سيّدنا عيسى في السّماء الثانية ! . قال الإمام القرطبي في تفسيره : { "بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" : اِبْتِدَاء كَلَام مُسْتَأْنَف ; أَيْ إِلَى السَّمَاء , وَ اَللَّه تَعَالَى مُتَعَالٍ عَنْ الْمَكَان } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة النور : 39 ] : {وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَ وَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } فظاهرهُ اثبات عنديّة حسّية !!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ " : أَيْ وَجَدَ اللَّه بِالْمِرْصَادِ } و قال الإمام ابن عطية في تفسيره " المحرر الوجيز " : {و قوله " و وجد الله عنده " أي بالمجازاة و الضمير في " عنده " عائد على العمل ، و باقي الآية بين فيه توعد وسرعة الحساب من حيث هو يعلم لا تكلف فيه } و ليست عندية مسافة ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة القصص : 30 ] : { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فظاهرهُ إثبات وجود ذات الله - تعالى الله عن ذالك - في وادي طوى عند الشجرة !!! ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة ق : 16 ] : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } فظاهرهُ اثبات القرب الحسّي - بالمسافة - لله !!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" : { " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " : هُوَ حَبْل الْعَاتِق وَهُوَ مُمْتَدّ مِنْ نَاحِيَة حَلْقه إِلَى عَاتِقه , وَهُمَا وَرِيدَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَالْحَبْل هُوَ الْوَرِيد فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . وَقَالَ الْحَسَن : الْوَرِيد الْوَتِين وَهُوَ عِرْق مُعَلَّق بِالْقَلْبِ . وَهَذَا تَمْثِيل لِلْقُرْبِ ; أَيْ نَحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْل وَرِيده الَّذِي هُوَ مِنْهُ , وَ لَيْسَ عَلَى وَجْه قُرْب الْمَسَافَة. } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة العلق : 19 ] : { كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } فظاهرهُ أنّ السجود يقرّبنا على وجه المسافة - تعالى الله عن ذالك - من الله عزّ و جلّ !!!. فإذا كان الله في جهة فوق كما يزعم الجهوية فكيف يقرّر القرآن أنّ السّجود الى الأسفل يزيد في القرب !!! ؛ فهذا دليل على أنّه لا يجوز نسبة الجهات ( لا فوق و لا تحت و لا ...) لله ربّ العالمين ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة المجادلة : 7 ] : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؛ فظاهرهُ أنّ الله مع خلقه معيّة حقيقية و بالذّات - تعالى الله عن ذالك - !!!.
فلهذا تأوّل أهل العلم المعيّة في هذه الآية و لم يفهموها على ظاهرها . قال ابن كثير في تفسيره : { قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِحَاطَة عِلْمه بِخَلْقِهِ وَاطِّلَاعه عَلَيْهِمْ وَسَمَاعه كَلَامهمْ وَرُؤْيَته مَكَانهمْ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا فَقَالَ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثه " أَيْ مِنْ سِرّ ثَلَاثه" إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَر إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا" أَيْ مُطَّلِع عَلَيْهِمْ يَسْمَع كَلَامهمْ وَسِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَرُسُله أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ تَكْتُب مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ مَعَ عِلْم اللَّه وَسَمْعه لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب" وَقَالَ تَعَالَى " أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " وَلِهَذَا حَكَى غَيْر وَاحِد الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ الْآيَة مَعِيَّة عِلْمه تَعَالَى } و قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { " إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ " يعلم ما يجري بينهم " أَيْنَ مَا كَانُواْ " من الأماكن ، و لو كانوا في بطن الأرض فإن علمه تعالى بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة قرباً وبعداً }
( فإن قال جهويّ ) : هذا ليس بتأويل و لكنّه تفسير !!!
( قُلنا له ) : ظاهر الأية يدلّ على العكس فإذا أثبتّ أنت أنّ الله معنا بعلمه و على عرشه ((( بذاته !!!))) فعليك أن تُخبرنا لِمَ فهمت من النّصوص الدّالة على الكون العلوي أنّ الله في السماء ((( بذاته !!!))) و فهمتَ من النّصوص الدّالة على الكون السّفلي أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!
لِمَ تفهمون بالظّاهر تارة و تتأوّلون تارة ؟!!!
لِمَ لا يكون الله في السّماء بعلمه كما أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!
قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { و قد بدأ الله تعالى في هذه الآيات بالعلم حيث قال سبحانه: " أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ " الخ، وختم جل وعلا بالعلم أيضاً حيث قال الله تعالى : " إِنَّ ٱللَّهَ " الخ، ومن هنا قال معظم السلف فيما ذكر في البين من قوله عز وجل: " رَّابِعُهُمْ " و " سَادِسُهُمْ " و " مَعَهُمْ " أن المراد به كونه تعالى كذلك بحسب العلم مع أنهم الذين لا يؤوّلون، وكأنهم لم يعدّوا ذلك تأويلاً لغاية ظهوره واحتفافه بما يدل عليه دلالة لا خفاء فيها ، و يعلم من هذا أن ما شاع من أن السلف لا يؤولون ليس على إطلاقه } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة محمد : 35 ] : { فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } ؛
و هذه الأية أيضًا يدلُّ ظاهرها أنّ الله معنا حقيقة و بذاته تعالى الله عن ذالك ؛ فتأمّل !
فمذهب أهل الحق أنّ الله لا تحدّه جهة و لا يجري عليه زمان و لا يحويه مكان.
أمّا الإحتجاج بقوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] : { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } لإثبات العلوّ الحسّي لله ؛ فلا يصحّ ...
قال الإمام القرطبي في تفسيره :
" الْعَلِيّ " يُرَاد بِهِ عُلُوّ الْقَدْر وَالْمَنْزِلَة لَا عُلُوّ الْمَكَان ; لِأَنَّ اللَّه مُنَزَّه عَنْ التَّحَيُّز . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا : هُوَ الْعَلِيّ عَنْ خَلْقه بِارْتِفَاعِ مَكَانه عَنْ أَمَاكِن خَلْقه . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل جَهَلَةٍ مُجَسِّمِينَ , وَكَانَ الْوَجْه أَلَّا يُحْكَى . وَعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن قُرْط أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ سَمِعَ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَات الْعُلَى : سُبْحَان اللَّه الْعَلِيّ الْأَعْلَى سُبْحَانه وَتَعَالَى . وَالْعَلِيّ وَالْعَالِي : الْقَاهِر الْغَالِب لِلْأَشْيَاءِ , تَقُول الْعَرَب : عَلَا فُلَان فُلَانًا أَيْ غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ , قَالَ الشَّاعِر : فَلَمَّا عَلَوْنَا وَاسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ تَرَكْنَاهُمْ صَرْعَى لِنَسْرٍ وَكَاسِر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض " [ الْقَصَص : 4 ].انتهى
و قال الإمام الطبري عند تفسير سورة البقرة :
وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاء } الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعُلُوّ وَالِارْتِفَاع هَرَبًا عِنْد نَفْسه مِنْ أَنْ يُلْزِمهُ بِزَعْمِهِ إذَا تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ الْمُفْهِم كَذَلِكَ أَنْ يَكُون إنَّمَا عَلَا وَارْتَفَعَ بَعْد أَنْ كَانَ تَحْتهَا , إلَى أَنْ تَأَوَّلَهُ بِالْمَجْهُولِ مِنْ تَأْوِيله الْمُسْتَنْكِر , ثُمَّ لَمْ يَنْجُ مِمَّا هَرَبَ مِنْهُ . فَيُقَال لَهُ : زَعَمْت أَنَّ تَأْوِيل قَوْله : { اسْتَوَى } أَقْبَلَ , أَفَكَانَ مُدْبِرًا عَنْ السَّمَاء فَأَقْبَلَ إلَيْهَا ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِقْبَالِ فِعْل وَلَكِنَّهُ إقْبَال تَدْبِير , قِيلَ لَهُ : فَكَذَلِكَ فَقُلْ : عَلَا عَلَيْهَا عُلُوّ مُلْك وَ سُلْطَان لَا عُلُوّ انْتِقَال وَزَوَال.انتهى
فالإمام الطبري يُقرّر أنّ علو الله ليس بالمسافة كما يدندن أدعياء السّلفية !!! و إنّما علوّه سبحانه عبارة عن علوّ ملكه و سلطانه.
و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } ؛ فقد ذكرنا من كلام أئمّة التفسير ما يروي الغليل و يشفي العليل ؛ فليُراجع
و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ } فقد قال الإمام الآلوسي في تفسيره : و الأعلى صفة للرب و أريد بالعلو العلو بالقهر و الاقتدار لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ، و السلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضاً يقولون باستحالة العلو المكاني عليه عز وجل.انتهى
و قال الإمام الرازي في تفسيره " مفاتيح الغيب " :
تمسكت المجسمة في إثبات العلو بالمكان بقوله: { رَبّكَ ٱلأَعْلَىٰ } و الحق أن العلو بالجهة على الله تعالى محال، لأنه تعالى إما أن يكون متناهياً أو غير متناه ، فإن كان متناهياً كان طرفه الفوقاني متناهياً ، فكان فوقه جهة فلا يكون هو سبحانه أعلى من جميع الأشياء وأما إن كان غير متناه فالقول : بوجود أبعاد غير متناهية محال وأيضاً فلأنه إن كان غير متناه من جميع الجهات يلزم أن تكون ذاته تعالى مختلطة بالقاذورات تعالى الله عنه ، وإن كان غير متناه من بعض الجهات ومتناهياً من بعض الجهات كان الجانب المتناهي مغايراً للجانب غير المتناهي فيكون مركباً من جزأين، وكل مركب ممكن، فواجب الوجود لذاته ممكن الوجود، هذا محال.
فثبت أن العلو ههنا ليس بمعنى العلو في الجهة، مما يؤكد ذلك أن ما قبل هذه الآية وما بعدها ينافي أن يكون المراد هو العلو بالجهة ، أما قبل الآية فلأن العلو عبارة عن كونه في غاية البعد عن العالم ، و هذا لا يناسب استحقاق التسبيح والثناء والتعظيم، أما العلو بمعنى كمال القدرة والتفرد بالتخليق والإبداع فيناسب ذلك، والسورة ههنا مذكورة لبيان وصفه تعالى بما لأجله يستحق الحمد والثناء والتعظيم، وأما ما بعد هذه الآية فلأنه أردف قوله: { ٱلأَعْلَىٰ } بقوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ } والخالقية تناسب العلو بحسب القدرة لا العلو بحسب الجهة.انتهى
و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ؛ فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
" يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " أَيْ يَسْجُدُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أَيْ مُثَابِرِينَ عَلَى طَاعَته تَعَالَى وَامْتِثَال أَوَامِره وَتَرْك زَوَاجِره .انتهى
و قال الإمام القرطبي في تفسيره :
"يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ"
أَيْ عِقَاب رَبّهمْ وَعَذَابه , لِأَنَّ الْعَذَاب الْمُهْلِك إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَخَافُونَ قُدْرَة رَبّهمْ الَّتِي هِيَ فَوْق قُدْرَتهمْ ; فَفِي الْكَلَام حَذْف . وَقِيلَ : مَعْنَى " يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة , يَخَافُونَ رَبّهمْ وَهِيَ مِنْ فَوْق مَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة وَمَعَ ذَلِكَ يَخَافُونَ ; فَلِأَنْ يَخَاف مَنْ دُونهمْ أَوْلَى ; دَلِيل هَذَا الْقَوْل قَوْله تَعَالَى : " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ".انتهى
و قال الإمام الرازي في تفسيره " مفاتيح الغيب " :
قالت المشبهة قوله تعالى: { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } هذا يدل على أن الإله تعالى فوقهم بالذات.
واعلم أنا بالغنا في الجواب عن هذه الشبهة في تفسير قوله تعالى : { وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } [الأنعام: 18] و الذي نزيده ههنا أن قوله : { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } معناه يخافون ربهم من أن ينزل عليهم العذاب من فوقهم، وإذا كان اللفظ محتملاً لهذا المعنى سقط قولهم، وأيضاً يجب حمل هذه الفوقية على الفوقية بالقدرة والقهر كقوله : { وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَـٰهِرُونَ } [الأعراف: 127] والذي يقوي هذا الوجه أنه تعالى لما قال: { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } وجب أن يكون المقتضى لهذا الخوف هو كون ربهم فوقهم لما ثبت في أصول الفقه أن الحكم المرتب على الوصف يشعر بكون الحكم معللاً بذلك الوصف.
إذا ثبت هذا فنقول : هذا التعطيل إنما يصح لو كان المراد بالفوقية الفوقية بالقهر والقدرة لأنها هي الموجبة للخوف، أما الفوقية بالجهة والمكان فهي لا توجب الخوف بدليل أن حارس البيت فوق الملك بالمكان والجهة مع أنه أخس عبيده فسقطت هذه الشبهة.انتهى
و قال الإمام المحرر ابن عطية في "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" :
وقوله { من فوقهم } يحتمل معنيين :
أحدهما : الفوقية التي يوصف بها الله تعالى فهي فوقية القدر والعظمة والقهر والسلطان
و الآخر : أن يتعلق قوله { من فوقهم } بقوله { يخافون } ، أي يخافون عذاب ربهم من فوقهم، وذلك أن عادة عذاب الأمم إنما أتى من جهة فوق.انتهى
حكيم حبيب
07-01-2009, 08:03 PM
الاخ ياسين قد سبق وناقشتهم بنفس طريقتك ولكن لا حياة لمن تنادي
اتن اردت ان تعرف تفكيرهم موضوع مشابه موجود بالمنتدى تحت عنوان عقيدة ابن عساكر
لاتتعب نفسك معهم
حكيم حبيب
07-01-2009, 08:05 PM
انهم قوم لا يميزون بين التاويل والتعطيل ..
حكيم حبيب
07-01-2009, 08:36 PM
لمزيد من التاكد من بطلان عقيدة العلو الحسي هذا كتاب ابن الجوزي للتحميل ارجوا من الاخت مريم مطالعته بتمعن
للتحميل
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف
http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip (http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip)
نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar (http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar)
__________________
اما باقي الاخوة الوهابية فلا امل في شفائهم من التعصب لشيوخهم والتخلي عن اخطائهم
.الاخت مريم اظن انك من الوهلة الاولى فتحت عينيك على كتب علماء الوهابية
وانا اتفهم مدى تاثرك بالكلام الذي ينتقد المنهج الوهابي لانك ترعرعت على على هذا المنهج
انا ايضا انخدغت بهذا المنهج في بادىء الامر وتعصبت له ولكن من الله علي بالاخوة من العلماء وطلبة العلم في منتدى الحوار الاسلامي الذين بينوا لي حقيقة مرة وهي بعد المنهج الوهابي في كل تفاصيله عن سيرة السلف الصالح
اظن ان السبب في انخداع الناس بالفكر الوهابي هو قلة اطلاعهم على كتب العلماء الربانيين من غير الوهابية وكذا تستر الوهابية تحت غطاء السلفية وهم بعيدون عنها
ايضا البعض يظن انهم ما داموا عند الحرم فهم اهل الحق وهذا غير صحيح فالقرامطة كثير من الفرق الضالة سيطرت على الحرم مدة من الزمان
وكذلك البعض يعتقدون انه بما ان القرءان نزل في الحجاز فهو مصدر العلم ...وهذا لايصح لان الصحابة تفرقوا في كل الامصار ومعهم العلم
ان المثقف لا ينخدع بسهولة
فالمثقف اول من يقاوم وءاخر من ينكسر
حكيم حبيب
07-01-2009, 08:38 PM
طالعي الكتاب وستفهمين معاني الايات كما فهمها علماء السلف عكس ما يدعيه علماء الوهابية
حكيم حبيب
07-01-2009, 09:00 PM
الاخ ياسين قد اتيتهم من قيل باقوال السلف التي تنزه الله عن المكان والفوق ولكن بدون جدوى
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب http://montada.echoroukonline.com/SGT/buttons/viewpost.gif (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?p=410306#post410306)
الاخت اخلاص اليك المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنزه الله عن المكان والحد والجهة
اما الوهابية فلا يعترفون الا بمن وافق هواهم من العلماء الذين شذوا عن السواد الاعظم من علماء الامة
9- وقال الامام القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه : ( و "العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة ، آية/ 55 2 (3/ 278 )
93- وقال أيضّا : ( وقال أبو المعالي : قوله صلى الله عليه وسلم " لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة ) المصدر السابق سورة، الأنبياء، آية / 87 (1 1/333-334).
95- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى :" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"(16) سورة الملك ما نصه : ( والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة ، واليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك، آية/ 16 (18/ 216).
177- وقال ابن الجوزي http://al7ewar.net/forum/images/smilies/6.gif كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك ، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) دفع شبه التشبيه
78- وقال ايضأ : ( فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال ) دفع شبه التشبيه .
اي ان الله ليس محلا لصفة المكان فعندما نقول هو لا في جهة فلا يوجد تناقض تماما كما نقول الحائط ليس اعمى ولابصير فلا تناقض لان الحائط ليس محلا لصفة الرؤية76- وقال أيضا: ( أفترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) دفع شبه التشبيه ، وطبعا كتاب دفع شبه التشبيه هذا الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون . وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام
128- وقال الحافظ ابن حجر (852 هـ) ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي ، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز ) فتح الباري(6/ 136).
- وقال أيضا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ) فتح الباري (3/ 30).131- وقال أيضا عند شرح قول البخاري: "بابٌ:تحاجَّ آدمُ وموسى عند الله "ما نصه : ( فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان ) فتح الباري (11/ 505).
143- الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902 هـ )ما نصه : ( قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار ، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن ، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن ) المقاصد الحسنة (رقم 886 ، ص 342) .
144- وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي عند شرح حديث : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ما نصه : ( قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة ، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان . وقال البدر بن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ) شرح السيوطي لسنن النساني ( 1 / 576 ).
145- وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (933هـ) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه : ( ذات الله منزه عن المكان والجهة ) إرشاد الساري (15/ 451 ).
127- وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (826 هـ) ما نصه : ( وقوله أي النبي - "فهو عنده*اي الكتاب* فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة" عنده " لأن معناها حضرة الشىء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة ، فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف ، أي وضع ذلك الكتاب في محل مُعظّم عنده ) انظر طرح التثريب (8/،84) . وهذا يدل على أن عقيدة أهل الحديث تنزيه الله عن المكان والجهة ، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فقد افترى عليهم .
64- وقال ابن رشدالمالكي ووافقه ابن حجر حافظ الحديث ما نصه : ( أوإضافته - أي العرش - إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال : بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره ) المدخل : فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2) ، وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (7/ 124) موافقا له ومقرا لكلامه .
.- قال سيدنا علي رضي الله عنه:( كان- الله- ولا مكان ، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (333).
- وقال أيضا: ( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ( 333)
3- وقال أيضا: ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود . ) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1).
4- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ما نصه: ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) .
5- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380)
- وقال الامام اب حنيفة النعمان رحمه الله ( قلت : أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص 25) ، ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص54)..
.ملاحظة*من قال ان الامام ابي حنيفة صرح بكفر من قال ان الله ليس على العرش*
جوابه*الذي روى ذلك عن ابي حنيفة اثنان..ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كما قال الذهبي في الميزان1/574..قال الامام احمد لاينبغي ان يروى عنه شيء
وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان2/335 كان مرجئا كذابا
اما الثاني هو نوح الجامع قال عنه العلماء انه كان جامعا لكل شيء الا الصدق.تهذيب التهذيب10/333.
نرجع الى باقي اقوال العلماء
قال ابوا حنيفة- : ( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) كتاب الوصية ، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 2)، وذكره الشيخ الهرري كذلك في كتابه السابق .
- وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم ما نصه : ( من زعم أن الله في شىء ، أو من شىء ، أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا ) ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص6)..66- وقال المحدّث أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي (537 ص) صاحب العقيدة المشهورة ب "العقيدة النسفية " ما نصه : ( والمُحدِثُ للعالَم هو الله تعالى ، لا يوصف بالماهيَّة ولا بالكيفية ولا يَتمكَّن في مكان ) انتهى باختصار من كتاب العقيدة النسفية (ضمن مجموع مهمات المتون) (ص 28 )
- وقال الإمام العز بن عبد السلام الشافعي سلطان العلماءفي كتابه (حل الرموز) في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
10- وأيد ملا علي القاري كلام ابن عبد السلام فقال : ( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
13- وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقن (2/ 24).
- وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي عن الامام احمد أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية ، ثم قال ابن حجر ما نصه : ( وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء سن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه ) الفتاوى الحدينية (ص144).
13- والإمام البخاري رحمه كان منزها ، فقد فهم شراح صحيحه أن البخاري كان ينزه الله عن المكان والجهة ، قال الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري ما نصه : ( غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ، وانما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان ) فتح الباري (13/416).97- وقال الامام النووي (676) ما نصه : ( إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم (19/3 )
14- وقال الامام ابن المنيِّر المالكي (695 هـ) ما نصه : ( جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش" ومطابقته ، والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله ( ذِى المَعَارِجِ ) (سورة المعارج 3 ) ، ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبيَّن المصنف - يعني البخاري - أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش ، كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر فتح الباري (13/ 418 - 419).وأقره عليه .
15- قال الامام الطبري رحمه الله ( ...... فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو الواحد الذي كان قبل كل شىء ، وهو الكائن بعد كل شىء ، والأول قبل كل شىء ، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، وأن كل شىء سواه محدث مدبرمصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر ) تاريخ الطبري (1/ 26).
- وقال أيضا عند تفسير قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (سورة الحديد/3) ما نصه : (لا شىء أقرب إلى شىء منه كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16) جامع البيان ( 27/215) ..- وقال الامام الطحاوي في متن عقيدته ما نصه ( وتعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) انظر متن العقيدة الطحاوية
وقال الكرماني مانصه : ( قوله ( في السماء ) ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان ، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات ، وبنحو هذا أجاب غيره عن الالفاظ الواردة في الفوقية ونحوها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 412 ) مقرا له
49 - وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الأشعري (478 هـ) ما نصه : ( البارىء سبحانه وتعالى قائم بنفسه ، متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقله ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة (ص 53).
50- وقال أيضا ما نصه: ( مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) الإرشاد (ص 58 )
51- وقال أيضا ما نصه : ( واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، وبتنزه عن الاختصاص بجهة ، وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق ، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماشه ، وجوزوا عليه التحول والانتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات ، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم ) الشامل في أصول الدين (ص 511).
- وقالالامام الغزالي (505 هـ) ما نصه : ( تعالى - أي الله - عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقاند، الفصل الأول (1/ 108).
- وقال القاضي الشيخ أبو 215- وقال القاضي الباقلاني ( باب : فإن قال قائل: أين هو ؟ قيل له : الأين سؤال عن المكان ، وليس هو ممن يجوز أن يحويه به مكان ولا تحيط به الأقطار ، غير أنا نقول: إنه على عرشه ، لا على معنى كون الجسم بالملاصقة والمجاورة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) تمهيد الأوائل ( ص 300 -301 )
قلت : الامام الباقلاني رحمه الله يقول فيه القاضي عياض رحمه الله : ( هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري ) انظر ترتيب المدارك .
الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه : ( ليس - الله - في مكان ، فقد كان قبل أن يخلق المكان ) ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2).
63- وقال أيضا : ( فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان ) المدخل: نصانح المريد (3/ 181).
20- وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324 هـ) رحمه الله ما نصه : ( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه ) أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي ، نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلا عن القاضي أبي المعالي الجويني أنظر تبيين كذب المفتري (ص 150).
21- وقال أيضا ما نصه : ( فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فاصلهما موجود في القرءان وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه –( لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الانعام/76) في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شىء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله ) أنظر رسالته استحسان الخوض في علم الكلام (ص/ 45).
22- وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333 هـ) رحمه الله ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الان ، جل عن التغير والزوال والاستحالة ) انظر كتابه التوحيد (ص 69).
23- وقال أيضا : ( وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة ، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج ، جل الله عن ذلك ). انتهى باختصار . انظر كتابه التوحيد (ص 75- 76).
24- وقال ابن حبان رحمه الله مانصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات (1/ 1).
25- وقال أيضا ما نصه : ( كان- الله - ولا زمان ولا مكان ) صحيح ابن حبان، أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (8/ 4 )
26- وقال أيضا : ( كذلك ينزل - يعني الله - بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) المصدر السابق (2/ 136).
- وقال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي (456 هـ) ما نصه : ( وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة، قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(سورة الفرقان/2)، وقال (قَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)(سورة الفرقان/59)، والزمان والمكان هما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام ) أنظر كتابه علم الكلام: مسألة في نفي المكان عن الله تعالى (ص/ 65)
- وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي (458 هـ) ما نصه : ( والذي روي في ءاخر هذا الحديث ( أي حديث : "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله تبارك وتعالى", وهو حديث ضعيف ) إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان. واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي (صلّى الله عليه و سلّم) "أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان ) الأسماء
-
]قال أبو سليمان الخطابي : وليس معنى قول المسلمين : إن الله استوى على العرش هو أنه مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته ، لكنه بائن من جميع خلقه /الأسماء والصفات: باب ما جاء في العرش والكرسي (ص/396- 397).
46- وقال الفقيه المتكلم أبو المظفر الإسفراييني الأشعري (471 هـ) ما نصه : ( الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة : وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شىء من الحد ، والنهاية ، والمكان ، والجهة، والسكون ، والحركة ، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى ، لأن ما لا يكون محدثا لا يجوز عليه ما هو دليل على الحدوث ) التبصير في الدين (ص 161).[/color]
105- وقال الامام النسفي (710 هـ ، وقيل 701 هـ) ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه/ ءاية ه (مجلد 2/2،48).- وكان العلامة الحافظ الفقيه المجتهد الأصولي الشيخ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي الشافعي الأشعري (756 هـ) ينزّه الله عن المكان ورد على المجسمة الذين ينسبون المكان والجهة لله تعالى ، ذكر ذلك في رسالته ( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) وهو ابن قيم الجوزية ، فقال ما نصه : ( ونحن نقطع أيضا بإجماعهم - أي رسل الله وأنبيائه - (على التنزيه) ، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها . أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل ) السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن قيم الجوزية): (ص 105)
- وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895 هـ) ما نصه : ( والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرما أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرا من الفراغ ، أو أن يكون عَرضا يقوم بالجرم ، أو يكون في جهة للجرم ، أو له هو جهة ، أو يتقيد بمكان أو زمان ) انظر أم البراهين في العقائد (متن السنوسية) ، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص 4)
.
175- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه : ( قلت : ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ ؟ قال : استغناؤه عن المخصِّص والمحل ، وقال : قلت : ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان ؟ قال : عدم افتقاره إلى المحل والمكان ) علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1 / 172 - 173 ).
قلت : فانظر الى جمال السؤال من السائل ، وانظر الى فطنة ذلك العالم لله دره .
وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات : ( أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة ) : حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها ) ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" (ص 130).
- وقال العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري الأشعري رحمه الله مانصة : ( وقصة الجارية مذكورة فيما بأيدينا من نسخ مسلم لعلها زيدت فيما بعد إتماماً للحديث, أو كانت نسخة المصنف ناقصة, وقد أشار المصنف إلى اضطراب الحديث بقوله : ( وقد ذكرت في كتاب الظهار مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث )، وقد ذكر في السنن الكبرى 7 /387 اختلاف الرواة في لفظ الحديث مع أسانيد كل لفظ من ألفاظهم ، وهي : (أين الله ؟ ، فقالت: في السماء ) ، مع لفظ : ( فأنها مؤمنة ) ، وبدونه : ( وأين الله, فأشارت إلى السماء بإصبعها )، و ( من ربك ؟ قالت: الله ربي ) ، و ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم )، و (من ربك ؟ ، قالت : الله )، وقد توسعنا في شرح الحديث وبيان مبلغ اضطرابه سنداً و متناً فيما كتبناه على نونية ابن القيم ص94 فليراجع , وهناك بغية الباحث ) انظر تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي الأشعري ( ص 533 )
257- وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380 هـ) مانصه : ( فإن قيل : إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟
فالجوابُ كما نقله في "إتحاف السادة المتقين " - إتحاف السادة المتقين ( 5 / 34 - 35 ) - عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين :
احدُهما : أنه محل التعبُّد ، كاستقبالِ الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، فكأنَّ السماء قبلةُ الدعاء.
وثانيهما : أنها لما كانَتْ مهبط الرزقِ والوحي وموضعَ الرحمةِ والبركةِ ، على معنى أن المطرَ ينزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتا ، وهي مَسكَنُ الملاء الأعلى ، فإذا قَضَى اللهُ أمرا ألقاه إليهم ، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض ، وكذلك الأعمال تُرفَع ، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء ، وفيها الجنةُ - التي هي غايةُ الأماني ، فلما كانت معْدِنّا لهذه الأمور العظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر ، تَصرَّفَت الهِممُ إليها ، وتوفَّرَت الدواعي عليها ) انظر المنَِحُ المطلوبة ( ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ) (ص 61 - 62
) وقال التاج السبكي ما نصه ( ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم بن حبان : "لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سِجستان لأنه أنكر الحد لله " ، فيا ليت شعري من أحق بالإخراج ؟ من يجعل ربه محدودا أو من ينـزهه عن الجسمية )انظر قاعدة في الجرح والتعديل (ص 30- 32).
هل كل هؤلاء العلماء والسلف اخطئوا عندما نفوا عن الله المكان والجهة ام يجب ان لا ناخذ الا باقوال من يزكيه الوهابية المجسمة ادعياء السلفية ممن شذوا عن اهل السنة والجماعة
هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا
انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر
حكيم حبيب
07-01-2009, 09:23 PM
ربالمناسبة الاخت مريم انا لا انقل من مواقع الاحباش او الجهمية
كما انني لا انسخ والصق دون فهم بل ان عقلي والحمد لله كبير جدا ولذا لم تنطبق علي خدع الوهابية السعوديين
اظن ان الذين لهم فهم محدود هم الاخوة الوهابية في المنتدى الذين يحفظون الكتب والمتون دون فهم
فقد لاحظت انهم لايستطيعون حتى فهم المناقشة العقلية المبنية على دلائل نقلية واقوال السلف والعلماء ممن هم اعلم من علماء السعودية
اما ان تقولي انني مبتدع فهذا ليس صحيحا البتة بل انا على منهج اشياخي اين حجر والنووي والقرطبي والسيوطي والسبكي
وهم ليسوا اغبياء حتى يتفقوا على اتباع العقيدة الاشعرية دون ان يعرفوا بعدها عن منهج السلف
هم اهل الحديث وحفاظه الذين يحققون الاحاديث والاثار الصحيحة من المكذوبة فمن غير الممكن ان يتبعوا عقيدة ليس لها اساس من السلف...فهم من نقلوا ءاثار السلف وميزوا ما وافقها عما خالفها...بل هم من حاربوا جذور العقيدة الوهابية المنتشرة اليوم والتي تبين لهم بعدها عن منهج السلف
ولا ياتي بعد ذلك احد ثم يقول الالباني او ابن باز اعلم من ابن حجر او السيوطي او الحافظ ابو زرعة او سلطان العلماء العز ابن عبد السلام
عبد الله ياسين
09-01-2009, 01:30 PM
الاخ ياسين قد سبق وناقشتهم بنفس طريقتك ولكن لا حياة لمن تنادي
اتن اردت ان تعرف تفكيرهم موضوع مشابه موجود بالمنتدى تحت عنوان عقيدة ابن عساكر
لاتتعب نفسك معهم
أخي الكريم "حكيم حبيب" نحنُ ننقلُ كلام أهل الحق لمن يُريدُ معرفة الحق و أمّا من يُكابر و يُعاند فليعلم أنّه من صارع الحق صرعه الحق...
عبد الله ياسين
09-01-2009, 02:57 PM
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عند شرحه لقول البخاري { باب قول الله تعالى : " تعرج الملائكة والروح إليه " و قوله تعالى : " إليه يصعد الكلم الطيب " } :
قال البيهقي : صعود الكلام الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن القبول و عروج الملائكة هو إلى منازلهم في السماء وأما ما وقع من التعبير في ذلك بقوله " إلى الله " فهو على ما تقدم عن السلف في التفويض و عن الأئمة بعدهم في التأويل.
و قال ابن بطال : غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر و قد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه فقد كان ولا مكان ، و إنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف و معنى الارتفاع إليه اعتلاؤه مع تنزيهه عن المكان انتهى.انتهى
قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :
و صعود الكلام إليه تعالى مجاز في الفاعل وفي المسمى إليه لأنه تعالى ليس في جهة و لأن الكلم ألفاظ لا توصف بالصعود لأن الصعود من الاجرام يكون و إنما ذلك كناية عن القبول و وصفه بالكمال. كما يقال: علا كعبة وارتفاع شأنه، ومنه ترافعوا إلى الحاكم ، و رفع الأمر إليه ، و ليس هناك علو في الجهة.انتهى
و قال الشوكاني في تفسيره " فتح القدير" :
{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُ } أي : إلى الله يصعد لا إلى غيره ، و معنى صعوده إليه : قبوله له أو صعود الكتبة من الملائكة بما يكتبونه من الصحف، وخصّ الكلم الطيب بالذكر لبيان الثواب عليه، وهو يتناول كل كلام يتصف بكونه طيباً من ذكر لله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتلاوة، وغير ذلك، فلا وجه لتخصيصه بكلمة التوحيد، أو بالتحميد، والتمجيد.انتهى
فتأمّل !
أختُ عبد الرحمان
09-01-2009, 04:28 PM
السلام عليكم و رحمة الله
الأخ ياسين أنا لم أخترع المعلومة و إنّما ما اطلعتُ عليه يدل على ما "ادّعيت"
كما قالها أيضًا بعض الأعضاء هنا من ينتسبون للأشعريّة.
أقول للأخ حكيم نعم فتحت عينيّ على "كتب علماء الوهابية " كما تقول
و لو أنني لأتمنى لو تستخدم اسم آخر لأن الكلمة ليس لها أي معنى
و أحمد الله الذي أنعم عليّ والدين يتّبعان هذه العقيدة
الحمد لله على نعمة السُنة..الحمد لله
لي سؤال واحد: لماذا ترفعون أيديكم عند الدُّعاء ؟؟
yacinov
09-01-2009, 06:08 PM
العلو صفة من صفات الله عز وجل يجب على المؤمن التعلق بها عقيدة وليس فقط التصديق بها فان لهذه الصفة أثرا عميقا في أعمال المؤمن وطاعته وعلو الرحمان لا يتم الايمان به على وجهه الصحيح الا بثلاثة أقسام قال علماء السنة بأنه لا يتم ايمان المرء بصفة العلو للرحمان الا بها وهي
1) علو القدر
2) علو القهر
3) علو الذات
ومن أراد الاستزادة فعليه الاستزادة من كتاب الامام الحافظ الذهبي ( العلو للعلي القهار ) فهو كتاب جامع ان شاء الله
بارك الله فيك اختي الفاضلة على هذه الفوائد
عبد الله ياسين
10-01-2009, 01:21 PM
الأخ ياسين أنا لم أخترع المعلومة و إنّما ما اطلعتُ عليه يدل على ما "ادّعيت"
جيّد ؛ نريدُ منكِ أن تثبتي للجميع صحّة دعواكِ فقد قال سادتنا العلماء : " لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ! " وقال نبيّ الرحمة صلوات ربي و سلامه عليه : " البيّنةُ على من ادّعى " و أنت و من على شاكلتكِ ادّعيتم و عليه يتوجّب عليكم البيّنة ؛ صحّ ؟!!!
أكرّر قولي :
لا زلنا ننتظر إمّا الإثبات و إمّا السّكوت و التوبة إلى الله من الإفتراء
عبد الله ياسين
10-01-2009, 01:39 PM
لي سؤال واحد: لماذا ترفعون أيديكم عند الدُّعاء ؟؟
لماذا يوجّهُ المسلمون بطون أكفّهم الى الأرض عند الدّعاء في الإستقساء ؟!!!
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ
قال الإمام النووي في شرحه :
قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء )
قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ السُّنَّة فِي كُلّ دُعَاء لِرَفْعِ بَلَاء كَالْقَحْطِ وَنَحْوه أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ وَ يَجْعَل ظَهْر كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء , وَإِذَا دَعَا لِسُؤَالِ شَيْء وَتَحْصِيله جَعَلَ بَطْن كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء اِحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيث. انتهى
هل يا تُرى لأنّ الخالق - تعالى الله عن ذالك - من أسفل منهم ؟!!!
استنباطٌ غريب و فهمٌ عجيب...!
ثمّ إنّ كلّ المسلمين يتوجّهون الى الكعبة في صلاتهم ؛ هل يعني ذالك أنّ الله عزّ و جلّ - تعالى الله عن ذالك - منحصر في الكعبة ؟!!!
هذه حجج أوهن من بيت العنكبوت ...!
أمّا عن رفع الأيدي الى السماء فهذه كوكبة من كلام علماء الإسلام حملة دين الله إلينا...
قال خاتمة المحقّقين و عمدة ذوي الفضائل من المدقّقين الإمام مرتضى الزبيدي الحسيني في كتابه " اتحاف السّادة المُتّقين بشرح احياء علوم الدّين " عند شرح " آداب الدعاء " من كتاب " احياء علوم الدّين " لحجّة الإمام الإسلام الغزالي ؛ ما نصّه [ الجزء الخامس صفحة 34-35 ؛ " مؤسسة التاريخ العربي " ] :
( فإن قيل ) :
إذا كان الحق سبحانه ليس في جهة فما معنى رفع الأيدي بالدّعاء نحو السماء ؟
( فالجواب من وجهين ) ذكرهما الطرطوشي :
أحدهما : أنه محل التعبّد كاستقبال الكعبة في الصلاة وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود مع تَنَزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود فكأنّ السماء قبلة الدعاء .
و ثانيهما : أنّها لما كانت مهبط الرّزق والوحي و موضع الرّحمة و البركة على معنى أن المطر ينـزل فيها إلى الأرض فيخرج نباتًا وهي مسكن الملأ الأعلى فإذا قضى الله أمراً ألقاه إليهم فيلقونه إلى أهل الأرض وكذالك الأعمال ترفع و فيها غير واحد من الأنبياء وفيها الجنة التي هي غاية الأماني فلما كانت معدناً لهذه الأمور العظام ومعرفة القضاء و القدر تصرفت الهمم إليها وتوفرت الدّواعي عليها . انتهى
وقال أيضاً مرتضى الزبيدي [ المصدر ذاته الجزء الثاني صفحة 104 ] :
{ فأما رفع الأيدي عند السؤال } و الدعاء { إلى جهة السماء فهو لأنها قِبلة الدعاء } كما أن البيت قِبلة الصلاة يُستقبَل بالصدر والوجه و المعبود بالصلاة و المقصود بالدعاء منَزَّهٌ عن الحلول بالبيت والسماء و قد أشار النسفي أيضا فقال : و رفع الأيدي والوجوه عند الدعاء تعبُّد محض كالتوجه إلى الكعبة في الصلاة فالسماء قبلة الدعاء كالبيت قبلة الصلاة.انتهى ( ما بين {} هو قول الإمام الغزالي )
قال الإمام النووي في شرح "صحيح مسلم" :
وَهُوَ الَّذِي - أي الله عزّ و جلّ - إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة , بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ , كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ .انتهى
وقال أيضًا الإمام النووي في شرح "صحيح مسلم" مُقرّاً لكلام القاضي عياض المالكي :
قال القاضي عياض : واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة ، فكرهه شريح وآخرون ، وجوزه الأكثرون و قالوا : لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى : { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } [الذاريات: 22].انتهى
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح :
قال ابن بطال : أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء ، فكرهه شريح وطائفة ، و أجازه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة.انتهى
قال العلامة مفتي المسلمين بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
ثم تمسك برفع الأيدي إلى السماء ! و ذالك إنّما كان لأجل أنّ السماء منزل البركات و الخيرات فإن الأنوار إنما تنزل منها و الأمطار و إذا ألف الإنسان حصول الخيرات من جانب مال طبعه إليه فهذا المعنى الذي أوجب رفع الأيدي إلى السماء وقال الله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون ".
ثم إنّ اكتفى بمثل هذه الدلالة في مطالب أصول العقائد فما يؤمّنهُ من مُدعٍ يقول : الله تعالى في الكعبة !!! لأنّ كل مصلٍ يوجه وجهه إليها !!! و يقول : " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " !!!
أو يقول : الله في الأرض !!! فإنّ الله تعالى قال : " كلا لا تطعه واسجد واقترب " !!! و الإقتراب بالسجود في المسافة إنما هو في الأرض . !!! و قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد في سجوده " !!!.انتهى
قال حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإقتصاد في الإعتقاد :
( فإن قيل ):
فإن لم يكن مخصوصاً بجهة فوق ، فما بال الوجوه والأيدي ترفع إلى السماء في الأدعية شرعاً وطبعاً ...
( فالجواب ) ...
أن هذا يضاهي قول القائل : إن لم يكن الله تعالى في الكعبة وهو بيته فما بالنا نحجه ونزوره ، و ما بالنا نستقبله في الصلاة ؟!!!
و إن لم يكن في الأرض ، فما بالنا نتذلل بوضع وجوهنا على الأرض في السجود ؟!!!
وهذا هذيان.
بل يقال : قصد الشرع من تعبد الخلق بالكعبة في الصلاة ملازمة الثبوت في جهة واحدة ، فإن ذلك لا محالة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب من التردد على الجهات ، ثم لما كانت الجهات متساوية من حيث إمكان الاستقبال خصص الله بقعة مخصوصة بالتشريف والتعظيم و شرفها بالإضافة إلى نفسه و استمال القلوب إليها بتشريفه ليثيب على استقبالها، فكذلك السماء قبلة الدعاء، كما أن البيت قبلة الصلاة ، والمعبود بالصلاة والمقصود بالدعاء منزه عن الحلول في البيت والسماء ثم في الاشارة بالدعاء إلى السماء سر لطيف يعز من يتنبه لأمثاله، وهو أن نجاة العبد وفوزه في الآخرة ، بأن يتواضع لله تعالى ويعتقد التعظيم لربه، والتواضع والتعظيم عمل القلب، وآلته العقل.
والجوارح إنما استعملت لتطهير القلب وتزكيته، فإن القلب خلق خلقه يتأثر بالمواظبة على أعمال الجوارح، كما خلقت الجوارح متأثرة لمعتقدات القلوب، ولما كان المقصود أن يتواضع في نفسه بعقله وقلبه، بأن يعرف قدره ليعرف بخسة رتبته في الوجود لجلال الله تعالى وعلوه، وكان من أعظم الأدلة على خسته الموجبة لتواضعه أنه مخلوق من تراب، كلف أن يضع على التراب، الذي هو أذل الأشياء، وجهه الذي هو أعز الأعضاء، ليستشعر قلبه التواضع بفعل الجبهة في مماستها الأرض، فيكون البدن متواضعاً في جسمه وشخصه وصورته بالوجه الممكن فيه وهو معانقة التراب الوضيع الخسيس ويكون العقل متواضعاً لربه بما يليق به، وهو معرفة الضعة وسقوط الرتبة وخسة المنزلة عند الالتفات إلى ما خلق منه. فكذلك التعظيم لله تعالى وضيعة على القلب فيها نجاته، وذلك أيضاً ينبغي أن تشترك فيه الجوارح، وبالقدر الذي يمكنه أن تحمل الجوارح، وتعظيم القلب بالإشارة إلى علو الرتبة على طريق المعرفة والاعتقاد وتعظيم الجوارح بالإشارة إلى جهة العلو الذي هو أعلى الجهات وأرفعها في الاعتقادات ؛ فإن غاية تعظيم الجارحة استعمالها في الجهات، حتى أن من المعتاد المفهوم في المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبة غيره وعظيم ولايته فيقول : أمره في السماء السابعة، وهو إنما ينبه على علو الرتبة ولكن يستعير له علو المكان، وقد يشير برأسه إلى السماء في تعظيم من يريد تعظيم أمره ، أي أمره في السماء ، أي في العلو وتكون السماء عبارة عن العلو، فانظر كيف تلطف الشرع بقلوب الخلق و جوارحهم في سياقهم إلى تعظيم الله وكيف جهل من قلت بصيرته ولم يلتفت إلا إلى ظواهر الجوارح والأجسام وغفل عن أسرار القلوب واستغنائها في التعظيم عن تقدير الجهات، وظن أن الأصل ما يشار إليه بالجوارح ولم يعرف أن المظنة الأولى لتعظيم القلب وأن تعظيمه باعتقاد علو الرتبة لا باعتقاد علو المكان ، و أن الجوارح في ذلك خدم وأتباع يخدمون القلب على الموافقة في التعظيم بقدر الممكن فيها، ولا يمكن في الجوارح إلا الإشارة إلى الجهات، فهذا هو السر في رفع الوجوه إلى السماء عند قصد التعظيم ، ويضاف إليه عند الدعاء أمر آخر وهو أن الدعاء لا ينفك عن سؤال نعمة من نعم الله تعالى، وخزائن نعمه السموات، وخزان أرزاقه الملائكة ومقرهم ملكوت السموات وهم الموكلون بالأرزاق. وقد قال الله تعالى: " وفي السماء رزقكم وما توعدون ". و الطبع يتقاضى الإقبال بالوجه على الخزانة التي هي مقر الرزق المطلوب ، فطلاب الأرزاق من الملوك إذا أخبروا بتفرقة الأرزاق على باب الخزانة مالت وجوههم وقلوبهم إلى جهة الخزانة ، و إن لم يعتقدوا أن الملك في الخزانة فهذا هو محرك وجوه أرباب الدين إلى جهة السماء طبعاً وشرعاً. فأما العوام فقد يعتقدون أن معبودهم في السماء، فيكون ذلك أحد أسباب إشاراتهم، تعالى رب الأرباب عما اعتقد الزائغون علواً كبير.انتهى
فتأمّل !
عبد الله ياسين
10-01-2009, 01:45 PM
الأخ 'yacin ov' وفقك الله علو الذات يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بينك خالقك مسافة !!! هذا مذهبٌ باطلٌ شرعًا و عقلاً ؛ فتأمّل !
عبد الله ياسين
10-01-2009, 03:40 PM
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
قال الإمام مفتي المسلمين بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
فأوّل ما استدل به قوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب ) !
فليت شعري أي نص في الآية أو ظاهر على أنّ الله تعالى في السماء أو على العرش ؟ ثم نهاية ما يتمسك به أنه يدل على علوّ يُفهم منه الصعود وهيهات ، زلّ حمار العلم في الطين ؟! فإنّ الصعود في الكلام كيف يكون حقيقته مع أن المفهوم في الحقائق أن الصعود من صفات الأجسام !!! فليس المراد إلا القبول و مع هذا لا حد و لا مكان.
وأتبعهما بقوله تعالى : ( إنّي متوفيك و رافعك إليّ ) و ما أدري من أين استنبط من هذا الخبر أن الله تعالى فوق العرش من هذه الآية ؟! هل ذلك بدلالة المطابقة أو التضمن أو الالتزام أو هو شيء أخذه بطريق الكشف والنفث في الروع ! و لعله أعتقد أن الرَّفع إنّما يكون في العلو في الجهة فإنّ كان كما خطر له فذالك أيضا لا يُعقل إلا في الجسميّة و الحدّيّة !!! وإنّ لم يقل بهما فلا حقيقة فيما استدلّ به وإن قال بهما فلا حاجة إلى المغالطة و لعلّه لم يسمع الرفعة في المرتبة و التقريب في المكانة من استعمال العرب و العرف و لا " فلان رفع الله شأنه "
وأتبع ذالك بقوله : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) و خصّ هذا المُستدل " من " بالله تعالى ! و لعلّهُ لم يُجوّز أن المراد به ملائكة الله تعالى ! و لعلّهُ يقول : إنّ الملائكة لا تفعل ذالك ! و لا أنّ جبريل عليه السلام خسف بأهل سدوم ! فلذلك استدل بهذه الآية و لعلها النّص الذي أشار إليه.
وأتبعه بقوله تعالى : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) و العروج و الصعود شيء واحد و لا دلالة في الآية على أن العروج إلى سماء و لا عرش و لا شيء من الأشياء التي ادّعاها بوجه من الوجوه لأنّ حقيقته المستعملة في لغة العرب في الأنتقال في حق الأجسام إذ لا تعرف العرب إلا ذالك فليت لو أظهره و استراح من كتمانه.
وأردفه بقوله تعالى: ( يخافون ربهم من فوقهم ) و تلك أيضا لا دلالة له فيها على سماء ولا عرش و لا أنّه في شيء من ذالك حقيقة.
ثم ( الفوقية ) ترد لمعنيين :
أحدهما : نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس الأسفل و هذا لا يقول به من لا يُجسّم. و بتقدير أن يكون هو المراد وأنّه تعالى ليس بجسم فَلِمَ لا يجوز أن يكون ( من فوقهم ) صلة لـ ( يخافون ) ؟! و يكون تقدير الكلام : يخافون من فوقهم ربهم. أي أن الخوف من جهة العلو وأن العذاب يأتي من تلك الجهة.
و ثانيهما : بمعنى المرتبة كما يقال : " الخليفة فوق السلطان " و " السلطان فوق الأمير " و كما يقال: " جلس فلان فوق فلان " و " العلم فوق العمل " و " الصباغة فوق الدباغة " و قد وقع ذلك في قوله تعالى حيث قال: ( و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) و لم يطلع أحدهم على أكتاف الآخر !!! و من ذلك قوله تعالى : ( و إنا فوقهم قاهرون ) وما ركبتِ القبطُ أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم !!!.انتهى
و قال أيضًا رحمه الله :
وختم الآيات الكريمة بالإستدلال بقوله تعالى : ( تنزيل من حكيم حميد ) ( مُنزل من ربك بالحق ) و ما في الآيتين لا عرش ولا كرسي ولا أرض بل ما فيهما إلا مجرد التنزيل وما أدري من أي الدّلالات استنبطها االمُدّعي ؟!
فإنّ السماء لا تُفهم من التنزيل فإن التنزيل قد يكون من السماء وقد يكون من غيرها و لا تنزيل القرآن كيف يُفهم من النّزول الذي هو انتقال من فوق إلى أسفل ؟!
فإنّ العرب لا تفهم ذالك في كلام سواء كان من عرض أو غير عرش و كما تُطلِق العرب النزول على الإنتقال تُطلقه على غيره كما جاء في كتابه العزيز: ( و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) و قوله تعالى : ( و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) و لم ير أحد قطعة حديد نازلة من السماء في الهواء و لا جملاً يُحلّق من السماء إلى الأرض !!! فكما جوّز هنا أن النّزول غير الانتقال من العلو إلى السفل فليجوّزه هناك.انتهى
فتأمّل !
عبد الله ياسين
10-01-2009, 04:39 PM
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
قال الإمام النووي في شرح " صحيح مسلم " :
قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَا خِلَاف بَيْن الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَة فَقِيههمْ وَمُحَدِّثهمْ وَمُتَكَلِّمهمْ وَنُظَّارهمْ وَمُقَلِّدهمْ أَنَّ الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى فِي السَّمَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض } وَ نَحْوه لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا , بَلْ مُتَأَوَّلَة عِنْد جَمِيعهمْ.انتهى
قال الإمام القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " :
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَأَمِنْتُمْ عَذَاب مَنْ فِي السَّمَاء إِنْ عَصَيْتُمُوهُ . وَقِيلَ : تَقْدِيره أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء قُدْرَته وَ سُلْطَانه وَعَرْشه وَ مَمْلَكَته . وَخَصَّ السَّمَاء وَإِنْ عَمَّ مُلْكه تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْإِلَه الَّذِي تَنْفُذ قُدْرَته فِي السَّمَاء لَا مَنْ يُعَظِّمُونَهُ فِي الْأَرْض . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَة إِلَى الْمَلَائِكَة . وَقِيلَ : إِلَى جِبْرِيل وَهُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِالْعَذَابِ . قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : أَأَمِنْتُمْ خَالِق مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض كَمَا خَسَفَهَا بِقَارُونَ ...
وَ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : أَمِنْتُمْ مَنْ فَوْق السَّمَاء ; كَقَوْلِهِ : " فَسِيحُوا فِي الْأَرْض " [ التَّوْبَة : 2 ] أَيْ فَوْقهَا لَا بِالْمُمَاسَّةِ وَ التَّحَيُّز لَكِنْ بِالْقَهْرِ وَ التَّدْبِير . وَ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَمِنْتُمْ مَنْ عَلَى السَّمَاء ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوع النَّخْل " [ طَه : 71 ] أَيْ عَلَيْهَا . وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُدِيرهَا وَمَالِكهَا ; كَمَا يُقَال : فُلَان عَلَى الْعِرَاق وَالْحِجَاز ; أَيْ وَالِيهَا وَأَمِيرهَا . وَالْأَخْبَار فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة صَحِيحَة مُنْتَشِرَة , مُشِيرَة إِلَى الْعُلُوّ ; لَا يَدْفَعهَا إِلَّا مُلْحِد أَوْ جَاهِل مُعَانِد . وَ الْمُرَاد بِهَا تَوْقِيره وَ تَنْزِيهه عَنْ السُّفْل وَ التَّحْت . وَ وَصْفه بِالْعُلُوِّ وَا لْعَظَمَة لَا بِالْأَمَاكِنِ وَالْجِهَات وَالْحُدُود لِأَنَّهَا صِفَات الْأَجْسَام .
وَ إِنَّمَا تُرْفَع الْأَيْدِي بِالدُّعَاءِ إِلَى السَّمَاء لِأَنَّ السَّمَاء مَهْبِط الْوَحْي , وَمَنْزِل الْقَطْر , وَمَحَلّ الْقُدْس , وَمَعْدِن الْمُطَهَّرِينَ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَإِلَيْهَا تُرْفَع أَعْمَال الْعِبَاد , وَفَوْقهَا عَرْشه وَجَنَّته ; كَمَا جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة قِبْلَة لِلدُّعَاءِ وَالصَّلَاة , وَلِأَنَّهُ خَلَقَ الْأَمْكِنَة وَهُوَ غَيْر مُحْتَاج إِلَيْهَا , وَكَانَ فِي أَزَلِهِ قَبْل خَلْق الْمَكَان وَالزَّمَان . وَلَا مَكَان لَهُ وَلَا زَمَان . وَهُوَ الْآن عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ .انتهى
تدبّر كلامهُ رحمهُ الله فإنّهُ جدُّ نفيس...
قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :
قرأ نافع وأبو عمرو والبزي: { أأمنتم } بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وأدخل أبو عمرو وقالون بينهما ألفاً، وقنبل: بإبدال الأولى واواً لضمة ما قبلها، وعنه وعن ورش أوجه غير هذه؛ والكوفيون وابن عامر بتحقيقهما. { من في السماء }: هذا مجاز و قد قام البرهان العقلي على أن تعالى ليس بمتحيّز في جهة و مجازه أن ملكوته في السماء لأن في السماء هو صلة من ففيه الضمير الذي كان في العامل فيه و هو استقر أي من في السماء هو أي ملكوته فهو على حذف مضاف و ملكوته في كل شيء. لكن خص السماء بالذكر لأنها مسكن ملائكته و ثم عرشه و كرسيه و اللوح المحفوظ و منها تنزل قضاياه و كتبه و أمره و نهيه ، أو جاء هذا على طريق اعتقادهم إذ كانوا مشبهة فيكون المعنى : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء ؟ وهو المتعالي عن المكان. وقيل : من على حذف مضاف أي خالق من في السماء. وقيل : من هم الملائكة. وقيل: جبريل، وهو الملك الموكل بالخسف وغيره. و قيل: من بمعنى على و يراد بالعلو القهر و القدرة لا بالمكان و في التحرير : الإجماع منعقد على أنه ليس في السماء بمعنى الاستقرار لأن من قال من المشبهة والمجسمة أنه على العرش لا يقول بأنه في السماء.انتهى
قال في تفسير " مفاتيح الغيب " للرازي :
{ ءَأَمِنتُمْ مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ }
واعلم أن هذه الآيات نظيرها قوله تعالى : { قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } [الأنعام: 65] و قال :{ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلأَرْضَ } [القصص: 81].
واعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله: { ءامِنتم مَّن فِى ٱلسَّمَاء } و الجواب عنه أن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لأن كونه في السماء يقتضي كون السماء محيطاً به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء و السماء أصغر من العرش بكثير فيلزم أن يكون الله تعالى شيئاً حقيراً بالنسبة إلى العرش و ذلك باتفاق أهل الإسلام محال، ولأنه تعالى قال : { قُل لّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ قُل لِلَّهِ } [الأنعام: 12] فلو كان الله في السماء لوجب أن يكون مالكاً لنفسه وهذا محال، فعلمنا أن هذه الآية يجب صرفها عن ظاهرها إلى التأويل، ثم فيه وجوه :
أحدها : لم لا يجوزأن يكون تقدير الآية : أأمنتم من في السماء عذابه ، و ذلك لأن عادة الله تعالى جارية بأنه إنما ينزل البلاء على من يكفر بالله ويعصيه من السماء فالسماء موضع عذابه تعالى، كما أنه موضع نزول رحمته ونعمته
و ثانيها : قال أبو مسلم : كانت العرب مقرين بوجود الإله، لكنهم كانوا يعتقدون أنه في السماء على وفق قول المشبهة، فكأنه تعالى قال لهم: أتأمنون من قد أقررتم بأنه في السماء، واعترفتم له بالقدرة على ما يشاء أن يخسف بكم الأرض.
و ثالثها : تقدير الآية : من في السماء سلطانه وملكه وقدرته، والغرض من ذكر السماء تفخيم سلطان الله وتعظيم قدرته، كما قال : { وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَفِى ٱلأَرْضِ } [الأنعام: 3] فإن الشيء الواحد لا يكون دفعة واحدة في مكانين، فوجب أن يكون المراد من كونه في السموات وفي الأرض نفاذ أمره وقدرته ، وجريان مشيئته في السموات وفي الأرض ، فكذا ههنا.
و رابعها : لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: { مَّن فِى ٱلسَّمَاء } الملك الموكل بالعذاب و هو جبريل عليه السلام، والمعنى أن يخسف بهم الأرض بأمر الله وإذنه.انتهى
قال الشوكاني في تفسيره " فتح القدير" :
{ ءامَنْتُمْ مَّن فِى ٱلسَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ } قال الواحدي: قال المفسرون: يعني : عقوبة من في السماء وقيل : من في السماء قدرته و سلطانه و عرشه و ملائكته و قيل : من في السماء من الملائكة و قيل: المراد جبريل .انتهى
فتأمّل !
ابن الواحات
10-01-2009, 05:11 PM
الأخ 'yacin ov' وفقك الله علو الذات يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بينك خالقك مسافة !!! هذا مذهبٌ باطلٌ شرعًا و عقلاً ؛ فتأمّل !
((وعلى نفسها جنت براقش))
إنك بردك هذا قد نسفت كل مداخلاتك وأتيت على شبهاتك من القواعد ، ولا يسعك والحالة هذه إلا التسليم للحق الذي مع خصومك . كيف ذلك ؟
قولك : (( الأخ 'yacin ov' وفقك الله علوالذات...)) .
فوِفق استنتاجك العقلي ، واستنتاج من على شاكلتك ، ينبغي لنا أن ننفي الذات ، كما تنفون الصفات وتعطلونها وتقولون في وصف الله عز وجل : (( ليس داخل العلم ولا خارجه ، ولا فوق ، ولا تحت ولا يمين ، ولا شمال ...)) إلى آخر جهالاتكم ، هروبا - زعمتم - من التشبيه ، لأن لنا ذوات أيضا.
والله لقد كان كفار قرش -وهم أهل اللغة ، وأدرى بأساليبها - أعقل منكم ، وأفهم لكتاب الله ، وأعرف به منكم ، لأنهم لو أدركوا ما أدركتم ، لما توانوا لحظة في الاعتراض به على الدين الجديد ، على صاحبه أفضل السلام وأزكى التسليم .
ما يقال في الذات ، يقال في الصفات
عبد الله ياسين
10-01-2009, 05:15 PM
وحتى فرعون وهو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان : ( يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى .. الآية ) . وهو في حقيقة أمره وفي نفسه يعلم بوجود الله تعالى حقّا كما قال عزّ وجلّ : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) .
هذا الإستنباط باطل لا يقوم على ساق في ميزان العلم ...
قال الإمام القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " :
{ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى }
فَأنْظُرْ إِلَيْهِ نَظَرَ مُشْرِف عَلَيْهِ . تَوَهَّمَ أَنَّهُ جِسْم تَحْوِيهِ الْأَمَاكِن . وَ كَانَ فِرْعَوْن يَدَّعِي الْأُلُوهِيَّةَ وَ يَرَى تَحْقِيقَهَا بِالْجُلُوسِ فِي مَكَان مُشْرِفٍ .انتهى
فهل يبني المسلمين عقيدتهم على ظنّ فرعون الذي يعتقدُ التجسيم في حقّ الله ؟!!! ( تعالى الله عن ظنّ هذا الضّال - لعنهُ الله - علوًّا كبيراً )...
جنّبنا الله و ايّاكم عقيدة التجسيم...
قال الإمام بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
و استدل بقوله تعالى حكاية عن فرعون : ( يا هامان ابن لي صرحاُ لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى ) فليت شعري كيف فهم من كلام فرعون أنّ الله تعالى فوق السموات و فوق العرش يُطلع إلى إله موسى أما أنّ إله موسى أما أنّ إله موسى في السموات فما ذكره وعلى تقدير فهم ذلك من كلام فرعون فكيف يستدل بظنّ فرعون وفهمه !!! مع إخبار الله تعالى أنه زُيّن له سوء عمله !!! و أنه حاد عن سبيل الله عز وجل !!! و أنّ كيده في ضلال !!! مع أنّه لما سأل موسى عليه السلام و قال : وما رب السموات ؟ لم يتعرض موسى عليه السلام للجهة بل لم يذكر إلا أخص الصفات و هي القدرة على الاختراع ولو كانت الجهة ثابتة لكان التعريف بها أولى فإنّ الإشارة الحسّيّة من أقوى المُعرفات حِسَّاً وعُرفا و فرعون سأل بلفظة " ما " فكان الجواب بالتحيّز أولى من الصفة ؟!.
و غاية ما فهمه من هذه الآية و استدل به فهم فرعون فيكون عمدة هذه العقيدة كون فرعون ظنّها فيكون هو مستندها ! فليت شعري لِمَ لا ذكر النسبة إليه كما ذكر أن عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا اعتقاده في مسألة التحيّز و الجهة الذين ألحقهم بالجهمية مُتلقاة من لبيد الأعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم.انتهى
قال قاضي المالكية الإمام ابن العربي في " عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي " :
( قالوا ) - يقصدُ من يُثبت لله الجهة - :
اجتمع الموحدّون على أن يرفعوا أيديهم في الدعاء إلى السماء و لولا ما قال موسى إلهي في السماء لفرعون ما قال : يا هامان ابن لي صرحاً !
( قلنا ) :
كذبتم على موسى ما قالها قط و من يوصلكم إليه إنّما أنتم أتباع فرعون الذي اعتقد أن الباري في جهة فأراد أن يرقى إليه بسلم فهنيئاً لكم أنكم من أتباع فرعون و أنّه إمامكم !!!.انتهى
فتأمّل !
عبد الله ياسين
10-01-2009, 05:27 PM
الأخ " ابن الواحات " وفقك الله ؛ كلامك إنشائي وعظي أكثر منهُ بياني علمي ...هلاّ ربطتَ ما جاء قبل " يعني " من الكلام ؛ بما جاء بعدها من البيان حتى تتّضح لك الصورة !
جاء أعلاه :
الأخ 'yacin ov' وفقك الله علو الذات يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بين خالقك مسافة !!! هذا مذهبٌ باطلٌ شرعًا و عقلاً ؛ فتأمّل !و كما يُفترضُ أن تعلمهُ ؛ الكلام فيه :
1- سابق
2- سياق
3- لاحق
أمّا أنت أخي الكريم فقد أتيْتَ على دعامتيْن جملةً واحدة !!! ؛ هل تبيّن لك الآن الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود ؟!
ابن الواحات
10-01-2009, 05:48 PM
الأخ " ابن الواحات " وفقك الله ؛ كلامك إنشائي وعظي أكثر منهُ بياني علمي ...هلاّ ربطتَ ما جاء قبل " يعني " من الكلام ؛ بما جاء بعدها من البيان حتى تتّضح لك الصورة !
جاء أعلاه :
و كما يُفترضُ أن تعلمهُ ؛ الكلام فيه :
1- سابق
2- سياق
3- لاحق
أمّا أنت أخي الكريم فقد أتيْتَ على دعامتيْن جملةً واحدة !!! ؛ هل تبيّن لك الآن الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود ؟!
يا أخي دعك من إنشائي ،
واعتبرني طالبا بين يديك أنهل من شبهاتك -عفوا- علومك ،
وحاول أن تكون منهجيا .
وحدثني لأفهم : أليس لكل منا ذات ؟
و الله عز وجل له ذات.
فعلى قواعدكم الخلفية الباطلة ، ينبغي تأويل الذات وتعطيلها ونفيها.
حيث انكم تتأولون الصفات ، وتحرفونها ، وتعطلونها و... ؟
فليسعكم- يا أخي - هداني الله وإياك ما وسع سلفنا الصالح رضوان الله عليهم
وكفى الله المؤمنين القتال.
وما يقال في الذات يقال في الصفات .
ابن الواحات
10-01-2009, 06:08 PM
الأخ 'yacin ov' وفقك الله علو الذات يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بينك خالقك مسافة !!! هذا مذهبٌ باطلٌ شرعًا و عقلاً ؛ فتأمّل !
بعيدا عن الإنشاء
أخبرني ، من قال من سلف هذه الأمة من القرون الخيرة
باستنتاجك المتهافت هذا :
(( ...يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بينك خالقك مسافة !!! )) .
ودعك من الروغان .
ولأنك تريدها مناقشة علمية فيقتضي الأمر تحرير المسألة نقطة نقطة .
لأني أتهمك من خلال كلامك بالتعالم والتقول على الله بغير علم ، ولا كتاب منير .
عبد الله أحمد
10-01-2009, 06:42 PM
هذا الإستنباط باطل لا يقوم على ساق في ميزان العلم ...
قال الإمام القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " :
{ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى }
فَأنْظُرْ إِلَيْهِ نَظَرَ مُشْرِف عَلَيْهِ . تَوَهَّمَ أَنَّهُ جِسْم تَحْوِيهِ الْأَمَاكِن . وَ كَانَ فِرْعَوْن يَدَّعِي الْأُلُوهِيَّةَ وَ يَرَى تَحْقِيقَهَا بِالْجُلُوسِ فِي مَكَان مُشْرِفٍ .انتهى
فهل يبني المسلمين عقيدتهم على ظنّ فرعون الذي يعتقدُ التجسيم في حقّ الله ؟!!! ( تعالى الله عن ظنّ هذا الضّال - لعنهُ الله - علوًّا كبيراً )...
جنّبنا الله و ايّاكم عقيدة التجسيم...
قال الإمام بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
و استدل بقوله تعالى حكاية عن فرعون : ( يا هامان ابن لي صرحاُ لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى ) فليت شعري كيف فهم من كلام فرعون أنّ الله تعالى فوق السموات و فوق العرش يُطلع إلى إله موسى أما أنّ إله موسى أما أنّ إله موسى في السموات فما ذكره وعلى تقدير فهم ذلك من كلام فرعون فكيف يستدل بظنّ فرعون وفهمه !!! مع إخبار الله تعالى أنه زُيّن له سوء عمله !!! و أنه حاد عن سبيل الله عز وجل !!! و أنّ كيده في ضلال !!! مع أنّه لما سأل موسى عليه السلام و قال : وما رب السموات ؟ لم يتعرض موسى عليه السلام للجهة بل لم يذكر إلا أخص الصفات و هي القدرة على الاختراع ولو كانت الجهة ثابتة لكان التعريف بها أولى فإنّ الإشارة الحسّيّة من أقوى المُعرفات حِسَّاً وعُرفا و فرعون سأل بلفظة " ما " فكان الجواب بالتحيّز أولى من الصفة ؟!.
و غاية ما فهمه من هذه الآية و استدل به فهم فرعون فيكون عمدة هذه العقيدة كون فرعون ظنّها فيكون هو مستندها ! فليت شعري لِمَ لا ذكر النسبة إليه كما ذكر أن عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا اعتقاده في مسألة التحيّز و الجهة الذين ألحقهم بالجهمية مُتلقاة من لبيد الأعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم.انتهى
قال قاضي المالكية الإمام ابن العربي في " عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي " :
( قالوا ) - يقصدُ من يُثبت لله الجهة - :
اجتمع الموحدّون على أن يرفعوا أيديهم في الدعاء إلى السماء و لولا ما قال موسى إلهي في السماء لفرعون ما قال : يا هامان ابن لي صرحاً !
( قلنا ) :
كذبتم على موسى ما قالها قط و من يوصلكم إليه إنّما أنتم أتباع فرعون الذي اعتقد أن الباري في جهة فأراد أن يرقى إليه بسلم فهنيئاً لكم أنكم من أتباع فرعون و أنّه إمامكم !!!.انتهى
فتأمّل !
أخي الكريم، عندي فقط تعليق على هذه النقطة، مقولة فرعون ليس فيها إثبات (بطريقة مستقلة) لصفة العلو ولا نفي لها، لأن الإنكار على ما قاله فرعون لا يعني إنكار كل جزئية منه و لا نفي كل لازم عنه. ومثال ذلك ما قاله المشركون، "سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ" فما قاله المشركون صحيح، "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا"، لكن الله سبحانه وتعالى أنكر عليهم احتجاجهم بذلك على ما هم فيه من الشرك. فكذلك، قد يكون الإنكار على قول فرعون انما على مادعاه من قدرته على الإطلاع على الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يلزم منه نفي صفة العلو.
والله أعلم.
عبد الله.
عبد الله ياسين
10-01-2009, 11:15 PM
بعيدا عن الإنشاء
أخبرني ، من قال من سلف هذه الأمة من القرون الخيرة
باستنتاجك المتهافت هذا :
(( ...يعني أنّ الله عالٍ على خلقه علوّاً حسّيًّا أي أنّه بينك و بينك خالقك مسافة !!! )) .
إذا كان هذا الإستنتاجُ مُتهافتًا كما تهرف ! فحبّذا لو حرّرتَ مفهوم العلوّ في مذهبك ؛ و عندها يعلمُ الجميع هل هو استنتاجٌ مبنيٌّ على لازم المذهب أم هو تقوّلٌ على أصحاب المذهب ؛ صحّ ؟!
هذا و قد قرّر أئمّة الإسلام أنّ " لازمُ المذهب مذهب إذاَ كان المذهبُ بيّنًا " ؛ و لعلمك فهذه القاعدة بحدّ ذاتها لم ترد عن السلف كغيرها من القواعد التي قعّدها لفهم دين الله علماء الأمة الذين جاءو بعد السلف ! ؛ فتنبّه !
ثمّ إنّ استنادك على عدم ورود هذا الإستنتاج عن السلف - على فرض صحّته ! - غريبٌ عجيبٌ ! ففي أمور العقيدة و أصول الدّين يُشترطُ الدّليل الصّريح الصّحيح لا غير فحتى قول واحد من السّلف لا يُعدُّ حجة في هذا الباب خاصّة ما لم يكن مبنيًّا على نصٍّ صريح صحيح...فمن أخبرك يا فهيم أنّ الإستنتاجات و الإستباطات العقليّة البيّنة يُشترطُ فيها الورود ؟!!!
هب جاهل ذكر لك أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - يأكل و يشرب !!! ؛ فهل ستردُّ عليه بأنّ كلّ من احتاج الى غيره فهو فقير و الله هو الغنيّ...أم أنّك تشترطُ ورود هذا الجواب عن السّلف ؟!!!
لا يزالُ أئمّة الإسلام يُنكرون على أهل الحلول و الوحدة مذهبهم الهش ؛ و يُلزمونهم بلازم مذهبهم كإلزامهم بتعدّد الذات إذا حلّت في ذوات المخلوقات ؛ مع أنّ هذه الإلزامات العقلية لم تثبت عند السّلف...فهل نتبعُ أئمة الإسلام أم نأخذُ باستنتاجك المُتهافت ؟!!!
ودعك من الروغان .
ولأنك تريدها مناقشة علمية فيقتضي الأمر تحرير المسألة نقطة نقطة .
لأني أتهمك من خلال كلامك بالتعالم والتقول على الله بغير علم ، ولا كتاب منير .
نقلنا لك كلام أهل العلم حرفًا بحرف ؛ فأين وجدت ما تسمّيه ((( تقوّلاً على الله بغير علم !!!))) ؟!
هل الإمام النووي و الحافظ ابن حجر و جموع المُفسّرين ... و الذين نقلنا لكم أقوالهم و نحنُ ندينُ لله باعتقادهم في هذه المسألة ؛ كانوا ((( يتقوّلون على الله بغير علم و لا كتاب منير !!!))) !!!
مسكينٌ و الله !
حيث انكم تتأولون الصفات ، وتحرفونها ، وتعطلونها و... ؟
بما أنّك تريدهُ نقاشًا علميًا تطلبُ من خلاله الحق ليس إلاّ الحق ؛ فليكن ... و لكن أرجو منك أن تكون مُطّلعًا و مُلِمًّا بالمذهب الذي تحسبُ أنّك تدافعُ عنه ...
ما وجهُ اتهامك لنا بتحريف و تعطيل الصفات ؟!
لتأخذ مثلاً لبيان اتهامك ؛ " صفة العلوّ " :
1- حرّر لنا مفهومكم للعلو ؟
2- بيّن لنا من خلال تحريرك لهذا المفهوم من صفة العلوّ ؛ كيف عطّل علماء الأمّة الذين تمّ ذكرهم ؛ هذه الصفة ؟
عبد الله ياسين
10-01-2009, 11:21 PM
أخي الكريم، عندي فقط تعليق على هذه النقطة، مقولة فرعون ليس فيها إثبات (بطريقة مستقلة) لصفة العلو ولا نفي لها، لأن الإنكار على ما قاله فرعون لا يعني إنكار كل جزئية منه و لا نفي كل لازم عنه.
هذه الأية يحتجّ بها من يقولُ بالعلوّ الحسّي ؛ فتأمّل !
و حبّذا لو تتمعّن أكثر في قول الإمام بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية خاصّة فيما يتعلّق بهذه الجزئية...
فكذلك، قد يكون الإنكار على قول فرعون انما على مادعاه من قدرته على الإطلاع على الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يلزم منه نفي صفة العلو.
فرعون يُثبتُ العلوّ الحسّي و لا أدلّ عليه من فعله ذاك و راجع قول الإمام القرطبي ... فشتّان بين اثبات أهل السنة للعلوّ المُطلق و بين اثبات المُشبّهة للعلوّ الحسّي ؛ فتأمّل !
ابن الواحات
11-01-2009, 07:26 AM
إذا كان هذا الإستنتاجُ مُتهافتًا كما تهرف ! فحبّذا لو حرّرتَ مفهوم العلوّ في مذهبك ؛ و عندها يعلمُ الجميع هل هو استنتاجٌ مبنيٌّ على لازم المذهب أم هو تقوّلٌ على أصحاب المذهب ؛ صحّ ؟!
هذا و قد قرّر أئمّة الإسلام أنّ " لازمُ المذهب مذهب إذاَ كان المذهبُ بيّنًا " ؛ و لعلمك فهذه القاعدة بحدّ ذاتها لم ترد عن السلف كغيرها من القواعد التي قعّدها لفهم دين الله علماء الأمة الذين جاءو بعد السلف ! ؛ فتنبّه !
ثمّ إنّ استنادك على عدم ورود هذا الإستنتاج عن السلف - على فرض صحّته ! - غريبٌ عجيبٌ ! ففي أمور العقيدة و أصول الدّين يُشترطُ الدّليل الصّريح الصّحيح لا غير فحتى قول واحد من السّلف لا يُعدُّ حجة في هذا الباب خاصّة ما لم يكن مبنيًّا على نصٍّ صريح صحيح...فمن أخبرك يا فهيم أنّ الإستنتاجات و الإستباطات العقليّة البيّنة يُشترطُ فيها الورود ؟!!!
هب جاهل ذكر لك أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - يأكل و يشرب !!! ؛ فهل ستردُّ عليه بأنّ كلّ من احتاج الى غيره فهو فقير و الله هو الغنيّ...أم أنّك تشترطُ ورود هذا الجواب عن السّلف ؟!!!
لا يزالُ أئمّة الإسلام يُنكرون على أهل الحلول و الوحدة مذهبهم الهش ؛ و يُلزمونهم بلازم مذهبهم كإلزامهم بتعدّد الذات إذا حلّت في ذوات المخلوقات ؛ مع أنّ هذه الإلزامات العقلية لم تثبت عند السّلف...فهل نتبعُ أئمة الإسلام أم نأخذُ باستنتاجك المُتهافت ؟!!!
نقلنا لك كلام أهل العلم حرفًا بحرف ؛ فأين وجدت ما تسمّيه ((( تقوّلاً على الله بغير علم !!!))) ؟!
هل الإمام النووي و الحافظ ابن حجر و جموع المُفسّرين ... و الذين نقلنا لكم أقوالهم و نحنُ ندينُ لله باعتقادهم في هذه المسألة ؛ كانوا ((( يتقوّلون على الله بغير علم و لا كتاب منير !!!))) !!!
مسكينٌ و الله !
بما أنّك تريدهُ نقاشًا علميًا تطلبُ من خلاله الحق ليس إلاّ الحق ؛ فليكن ... و لكن أرجو منك أن تكون مُطّلعًا و مُلِمًّا بالمذهب الذي تحسبُ أنّك تدافعُ عنه ...
ما وجهُ اتهامك لنا بتحريف و تعطيل الصفات ؟!
لتأخذ مثلاً لبيان اتهامك ؛ " صفة العلوّ " :
1- حرّر لنا مفهومكم للعلو ؟
2- بيّن لنا من خلال تحريرك لهذا المفهوم من صفة العلوّ ؛ كيف عطّل علماء الأمّة الذين تمّ ذكرهم ؛ هذه الصفة ؟
أخي الكريم - هداني الله وإياك لما اختلف فيه من الحق.
ما زلت تراوغ كعادتك ، ولم أحظ بجواب عن سؤالي:
هل أنت- وأرجو أن تجيب بوضوح- مع هذا القول:
ما يقال عن الذات يقال عن الصفات؟
ودعك من ادعاء الأخذ عن علمائنا الربانيين غير المعصومين الذين يحتج لهم ، وليس بهم من أمثال النووي ، وابن حجر ، وغيرهم ، الذين تتبعونهم في هذه المسألة فقط لأنها وافقت أهواءكم ،
ثم الحديث عنهؤلاء الأعلام لم يحن بعد،
فأعود وأقول:
هل أنت مع هذا القول:
ما يقال عن الذات يقال عن الصفات؟
ابن الواحات
11-01-2009, 08:02 AM
المشكلة عند الأخ عبد ياسين ، ومن نحا نحوه في ذهابهم هذا المذهب من تأويل الصفات وتعطيلها وتحريفها ،
أن عقولهم الخربة المشوشة ، ما يستقيم عندها ذكر صفة لله عز وجل إلا وهم يصطحبون تخيل المشابهة بالمخلوقات ،
وهذه المسألة عند التحقيق لا مجال لإعمال العقل فيها ،
ولتوضيح الصورة وتقريبها للأذهان-ودون تقعر في الكلام ، ومن غير ثرثرة- نضرب مثلا :
المؤكد أن للكوثري أذنين كما للسقاف أذنين كما للتيس أذنين ، وكما للحمار أذنين ،
فهل يقول عاقل بلزوم التشابه بين آذان تلكم المذكورات؟؟؟؟؟؟
وهذا كما ترى في المخلوقات ، ولا تشابه .
فما بالك بالخالق - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ثم إذا قلتم بأن العلو ليس على حقيقته ، وكما يليق بجلال ربنا العلي ، يحق لنا أن نسألكم سؤال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - للجارية ، أين الله ؟ ((والحديث صحيح ، لا اضطراب فيه ))
أختُ عبد الرحمان
11-01-2009, 12:49 PM
لعل الأخ ياسين يظنُّ أنني طالبة علم ستناقشه ، لا أخي الكريم لم أبلغ تلك الدرجة بعد..!
و لهذا لن أزيد عن قول العلماء الذي وضعته .
أما ادّعائاتي
فلعلّي أخطأت، تقبّل اعتذاري.
فكان ما ذكرتُ قول الصوفية و ليس الأشاعرة.
عبد الله ياسين
11-01-2009, 09:01 PM
لعل الأخ ياسين يظنُّ أنني طالبة علم ستناقشه ، لا أخي الكريم لم أبلغ تلك الدرجة بعد..!
و لهذا لن أزيد عن قول العلماء الذي وضعته .
لا يوجد في كلامي هذا المرمى أصلاً ؛ و المُشاركات موجودة ...
فأنتِ ادّعيتِ و رميتِ أناس بما هم منه براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب - عليهم السلام و على نبيّنا - و لمّا طالبناكِ بالدّليل على صحّة دعواكِ ((( سمعنَا جعجعةً و لم نرَ طحينًا !!! )))
أما ادّعائاتي
فلعلّي أخطأت، تقبّل اعتذاري.
فكان ما ذكرتُ قول الصوفية و ليس الأشاعرة.
ذكّرتني بقصة ظريفة ذكرها الحافظ ابن الجوزي حيثُ روى أنّ رجلاً ساذجًا استدلّ على بطلان مذهب الشيعة بأنّ كلّ ما يبتدأ بحرف " الشين " فهو باطل و أخذ يُعدّد : شر ؛ شيعة ؛... !!! و هكذا حال هذا المسكين !
هداكِ الله ؛ لا زلتِ في " لعلّ و عسى " !!!
أنتِ كما يبدوا مبلغُ علمكِ في المسألة " لعلّهُ قول فلان !!! " و عند المُحاققة " قد يكون فعل عِلاَّن !!!" و هكذا ...
يا حضرة المشرفة الكلام في هذه المسائل يتطلب الدّليل ؛ أمّا منطق " لعلّ و عسى " فليس له ذكر في التحقيق العلمي.
فاحفظي جيّداً ما جرا لكِ في هذا الإدّعاء الباطل ؛ علّهُ يكون درسًا لكِ و لأمثالكِ من المتهورّين و للإشارة فقط " علّهُ " في قولي هنا للتحقيق و ليس للترجي أو التشكيك !
نسأل الله لكم الهداية يا من تتكلّمون بغير علم و تفترون على غيركم و تحسبونهُ هيّنًا و هو عند الله عظيم
عبد الله ياسين
11-01-2009, 09:26 PM
الأخ "ابن الواحات" - هداك الله - أنا لم أراوغ كما تزعم ؛ بل طلبتُ منك طلبًا بسيطًا و هو أن تحرّر لنا مفهومكم لصفة العلوّ أي تبيّن لنا ما هو معنى العلوّ الذي تثبتونهُ لله ؛ و لكنّك للأسف تبرق و لا ترعد !!! و ترعد و لا تمطر ...!!!
فهل تطلق على ما يسمى في أدب الحوار بـ " تحرير موضع النزاع " : ((( مُراوغة !!! ))) و...فما هو مفهوم الحوار عندك إذاً ؟!!!
مسكين و الله !
إن كنت تعرفُ عقيدتك حقًّا ؛ فلمَ أنت عاجزٌ عن صياغة جملة مُفيدة توضّح بها معنى صفة العلوّ الذي تثبتونه لله ؟
ألم تستغرب الإستنتاج الموجود في الكلام أعلاه ؛ صحّ ؟!
إذاً ؛ بيّن لنا أيّها النّحرير معنى العلوّ عندكم حتى يعلم القاصي و الدّاني أنّ استغرابك لإستنتاجنا أعلاه كان مبنيًّا على أسس قويمة و دعائم سليمة ؛ و لم يكن " صرير باب و طنين ذباب !!!"
أختُ عبد الرحمان
12-01-2009, 10:05 AM
الأخ الأديب عبد الله ياسين ، لتعلم أن أختك ليست بأديبة ، لغتها العربيّة بسيطة تعلمتها من خلال المطالعة فقط ..!!
أراك تُحلّل كلامي ، فلتعلم رعاك الله أنه عليك تحليل كلام الأخ حكيم -الذي يقول أنه ينتسب إلى الأشعرية - الذي فهمتُه خطأ .
هدانا الله و إيّاكم إلى الصّراط المستقيم.
عبد الله ياسين
16-01-2009, 10:41 AM
المُشرفة "مريم بنت الجزائر" اللّوم موجّه لكِ لخوْضكِ فيما لا تحسنينهُ أوّلاً و تقوّلكِ على علماء الأمّة بالباطل و البهتان ثانيًّا. و هذا كما يعلمهُ السذّج لا دخل لهُ بأدبيات الكلام كما تنوّيهن ! ؛ بقدر ما هو مسؤولية تتحمّلين تبعاتها يوم القيامة و التملّص منها بعدم الإكتراث واللاّمُبالاة ضربٌ من الخيانة العلمية و الإفتيات.
أختُ عبد الرحمان
16-01-2009, 04:35 PM
المُشرفة "مريم بنت الجزائر" اللّوم موجّه لكِ لخوْضكِ فيما لا تحسنينهُ أوّلاً و تقوّلكِ على علماء الأمّة بالباطل و البهتان ثانيًّا. و هذا كما يعلمهُ السذّج لا دخل لهُ بأدبيات الكلام كما تنوّيهن ! ؛ بقدر ما هو مسؤولية تتحمّلين تبعاتها يوم القيامة و التملّص منها بعدم الإكتراث واللاّمُبالاة ضربٌ من الخيانة العلمية و الإفتيات.
سبحان الله
و هل تقولتُ على العلماء ؟!
يا أخ قدّمت اعتذار فماذا تريدني أن أفعل ؟؟.
عبد الله ياسين
17-01-2009, 11:21 AM
(((المُشرفة !!! ))) "مريم بنت الجزائر" { قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } صدق الله العظيم
عبد الله ياسين
17-01-2009, 01:48 PM
(2) وأما الفعل ، فمثل رفع أصبعه إلى السماء ، وهو يخطب الناس في أكبر جمع ، وذلك في يوم عرفه، عام حجة الوداع فقال علية الصلاة والسلام ( ألا هل بلغت؟ ) . قالوا : نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا: نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا : نعم . وكان يقول : ( اللهم ! أشهد ) ، يشير إلى السماء بأصبعه ، ثم يُشير إلى الناس . ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء كما ورد في عشرات الأحاديث . وهذا إثبات للعلو بالفعل .
قد سبق الكلام على الإشارة الحسّية بما فيه كفاية و نزيدُ عليه ...
قال الإمام تقيّ الدّين السبكي في كتابه " السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل " أثناء ردّه على ابن قيّم الجوزية عند استدلاله بمثل هذه النّصوص لإثبات الجهة لله :
( قال ) - يقصد ابن القيّم - :
{ وحادي عشرها إشارة النبي - صلى الله عليه و سلم - بأصبعه في الموقف لله }
(جوابه ) :
إن القلب متوجه إلى الرب العالي قدراً و قهراً على كل شيء و الإشارة إلى جهة العلو التي هي محل ملكه و سلطانه و ملائكته و العليين عن خلقه ، و قبلة دعائه ومنـزل وحيه و هكذا رفع صلى الله عليه و سلم الأيدي في الدعاء.انتهى
و قال الإمام زاهد الكوثري في تعليقه على كتاب " السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل " للإمام السبكي :
أين في الحديث ذكر الإشارة إلى الله ؟
هكذا تكون أمانة مثل الناظم و شيخه في النقل ؟
و هل صدر منه - صلى الله عليه و سلم - في خطبة عرفات سوى أن رفع أصبعه ثم نكبها إليهم و هل في ذلك دلالة على أن رفعه كان ليشير به إلى جهة الله سبحانه ؟ تعالى الله عن ذلك.
و الخطيب يرفع يده وينكبها كيف يشاء في أثناء خطبته.
و جعل ذلك حجة في شيء لا يصدر إلا ممن في قلبه مرض على أن الأرض كرية فالواقف في شرق الأرض تكون إخمصه في مقابلة إخمص الواقف في غرب الأرض ، ومن ضرورة ذلك أن يكون سمتا رأسيهما إلى جهتين متعاكستين فتكون إشارة أحدهما إلى جهة تعاكس الجهة التي يشير إليها الآخر، وهكذا.
و كرية الأرض منصوصة في الكتاب والسنة كما في فصل ابن حزم والمنكر لذلك ليس بمنكر لقول أهل الهيئة فقط ، و لا للمحسوس فقط . و نسي الناظم الإستدلال في هذا الصدد بالإشارة في التشهد !!!.انتهى
قال الإمام بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
ثم استدل على جواز الإشارة الحسية إليه بالأصابع ونحوها ، بما صح أنه صلى الله عليه وسلم في خطبة عرفات جعل يقول : " ألا هل بلغت " ؟ فيقولون : نعم . فيرفع إصبعه إلى السماء وينكتها إليهم ، و يقول : " اللهم اشهد " غير مرة .
و من أي دلال يدل على هذا جواز الإشارة إليه ؟!!! هل صدر منه صلى الله عليه وسلم إلا أنه رفع إصبعه ثم نكتها إليهم ؟ هل في ذالك دلالة على أن رفعه كان يشير إلى جهة الله تعالى. و لكن هذا من عظيم ما رسخ في ذهن هذا المدعى من حديث الجهة ، حتى إنه لو سمع مسألة من عويص الفرائض والوصايا وأحكام الحيض ، لقال : هذه دالة على الجهة !!!.انتهى
فتأمّل !
عبد الله ياسين
23-01-2009, 11:37 AM
سنواصل بحول الله في ذكر كلام أهل العلم في نقض مذهب المُشبّهة و المُجسّمة...
عبد الله ياسين
24-01-2009, 12:19 PM
ثانياً: وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره :
فمما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر العلو والفوقية قوله ( سبحان ربي الأعلى ) كما كان يقول في سجوده وقوله في الحديث : ( والله فوق العرش ) .
( الفوقية ) التي تنسب لله تعالى في النصوص الشرعية يُراد بها الفوقية المُطلقة الغير مُقيّدة بزمان و لا مكان لأنّ الله كان و لا مكان و لا زمان و هو على ما عليه كان ؛ كما هو مذهب جماهير علماء الإسلام ما عدا المُشبّهة و المُجسّمة...
أمّا المُفتي فيُريد أن يستدلّ بظاهر هذه النّصوص ليُثبت أنّ ربّه في مكان "فوق" ؛ و معلوم عند العقلاء أنّ "فوق" ظرف مكان ! ؛ فنتيجة كلامه أنّ الله عزّ و جلّ - تعالى الله عن ذالك - مظروف !!!
فهو يعتقد أنّ وجود الله يفتقرُ الى مكان وجهة و نسي أنّ هذا شأن المخلوق المُحتاج و لا ينطبق هذا على الخالق الغنيّ عن العالَمين...
و عليه فالمُفتي يقيس الشاهد على الغائب و الغائب على الشاهد ؛ و هو قياسٌ باطل كما لا يخفى !
و نحنُ نسأل المُفتي : أين كان الله قبل خلق المكان و الزمان و الجهات ؟!!!
قال الإمام مفتي المسلمين بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
( الفوقية ) ترد لمعنيين :
أحدهما : نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس الأسفل و هذا لا يقول به من لا يُجسّم. و بتقدير أن يكون هو المراد وأنّه تعالى ليس بجسم فَلِمَ لا يجوز أن يكون ( من فوقهم ) صلة لـ ( يخافون ) ؟! و يكون تقدير الكلام : يخافون من فوقهم ربهم. أي أن الخوف من جهة العلو وأن العذاب يأتي من تلك الجهة.
و ثانيهما : بمعنى المرتبة كما يقال : " الخليفة فوق السلطان " و " السلطان فوق الأمير " و كما يقال: " جلس فلان فوق فلان " و " العلم فوق العمل " و " الصباغة فوق الدباغة " و قد وقع ذلك في قوله تعالى حيث قال : ( و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) و لم يطلع أحدهم على أكتاف الآخر !!! و من ذلك قوله تعالى : ( و إنا فوقهم قاهرون ) وما ركبتِ القبطُ أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم !!!.انتهى
أمّا عن معاني " فوق " في اللّغة و كلام أهل العلم في ذالك فقد ذكرنا فيما سبق ما يكفي و نزيد عليه :
روى البخاري في صحيحه عن ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قَالَ أَنَسٌ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ قَالَ فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث كما تجده في الفتح :
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ قَوْله " فِي السَّمَاء " ظَاهِره غَيْر مُرَاد , إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان , لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات , وَبِنَحْوِ هَذَا أَجَابَ غَيْره عَنْ الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة مِنْ الْفَوْقِيَّة وَنَحْوهَا .
قَالَ الرَّاغِب " فَوْق " يُسْتَعْمَل فِي الْمَكَان وَ الزَّمَان وَ الْجِسْم وَالْعَدَد وَ الْمَنْزِلَة وَ الْقَهْر :
فَالْأَوَّل : بِاعْتِبَارِ الْعُلُوّ وَ يُقَابِلهُ تَحْت نَحْو ( قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلِكُمْ )
وَالثَّانِي : بِاعْتِبَارِ الصُّعُود وَ الِانْحِدَار , نَحْو ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ )
وَالثَّالِث : فِي الْعَدَد نَحْو ( فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْق اِثْنَتَيْنِ )
الرَّابِع : فِي الْكِبَر وَ الصِّغَر , كَقَوْلِهِ ( بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )
وَ الْخَامِس : يَقَع تَارَة بِاعْتِبَارِ الْفَضِيلَة الدُّنْيَوِيَّة , نَحْو ( وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض دَرَجَاتٍ ) , أَوْ الْأُخْرَوِيَّة نَحْو ( وَاَلَّذِينَ اِتَّقُوا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة )
وَ السَّادِس : نَحْو قَوْله ( وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَادِهِ ) ( يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .انتهى
ففوقية الله هي فوقية قهر و ليست فوقية مكان كما ينوّه اليه المُفتي هداه الله.
و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في موضعٍ آخر من " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَالَ السُّهَيْلِيُّ : قَوْله : " مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ " مَعْنَاهُ أَنَّ الْحُكْمَ نَزَلَ مِنْ فَوْقِ , قَالَ وَ مِثْلُهُ قَوْل زَيْنَب بِنْت جَحْش " زَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ " أَيْ نَزَلَ تَزْوِيجُهَا مِنْ فَوْقٍ , قَالَ وَ لَا يَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ تَعَالَى بِالْفَوْقِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَلِيقُ بِجَلَالِهِ لَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى الْوَهْمِ مِنْ التَّحْدِيدِ الَّذِي يُفْضِي إِلَى التَّشْبِيهِ .انتهى
و نحنُ نُسائل المُفتي فنقول : روى الإمام البُخاري في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي
فأنتم تزعمون أنّ الله فوق العرش بمعنى الجهة و المكان ؛ فلو كان فهمكم صحيحًا فهذا يعني أنّ الكتاب الذي كتبه الله - { كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ } - يُشارك الله في علوّه الحسّي ؟!!!
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَاد بِالْكِتَابِ أَحَد شَيْئَيْنِ : إِمَّا الْقَضَاء الَّذِي قَضَاهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( كَتَبَ اللَّه لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ) أَيْ قَضَى ذَلِكَ , قَالَ وَيَكُون مَعْنَى قَوْله " فَوْق الْعَرْش " أَيْ عِنْده عِلْم ذَلِكَ فَهُوَ لَا يَنْسَاهُ وَلَا يُبَدِّلهُ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فِي كِتَاب لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ) . وَإِمَّا اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي فِيهِ ذِكْر أَصْنَاف الْخَلْق وَبَيَان أُمُورهمْ وَآجَالهمْ وَأَرْزَاقهمْ وَأَحْوَالهمْ , وَ يَكُون مَعْنَى " فَهُوَ عِنْده فَوْق الْعَرْش " أَيْ ذَكَرَهُ وَعَلِمَهُ وَكُلّ ذَلِكَ جَائِز فِي التَّخْرِيج , عَلَى أَنَّ الْعَرْش خَلْق مَخْلُوق تَحْمِلهُ الْمَلَائِكَة , فَلَا يَسْتَحِيل أَنْ يُمَاسُّوا الْعَرْش إِذَا حَمَلُوهُ , وَإِنْ كَانَ حَامِل الْعَرْش وَحَامِل حَمَلَته هُوَ اللَّه , وَ لَيْسَ قَوْلنَا إِنَّ اللَّه عَلَى الْعَرْش أَيْ مُمَاسّ لَهُ أَوْ مُتَمَكِّن فِيهِ أَوْ مُتَحَيِّز فِي جِهَة مِنْ جِهَاته بَلْ هُوَ خَبَر جَاءَ بِهِ التَّوْقِيف , فَقُلْنَا لَهُ بِهِ وَ نَفَيْنَا عَنْهُ التَّكْيِيف إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَ بِاَللَّهِ التَّوْفِيق.وَ قَوْله " فَوْق عَرْشه " صِفَة الْكِتَاب , وَقِيلَ إِنَّ فَوْق هُنَا بِمَعْنَى دُون , كَمَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى ( بَعُوضَة فَمَا فَوْقهَا ) وَهُوَ بَعِيدٌ , وَ قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة يُؤْخَذ مِنْ كَوْن الْكِتَاب الْمَذْكُور فَوْق الْعَرْش أَنَّ الْحِكْمَة اِقْتَضَتْ أَنْ يَكُون الْعَرْش حَامِلًا لِمَا شَاءَ اللَّه مِنْ أَثَر حِكْمَة اللَّه وَقُدْرَته وَغَامِض غَيْبه لِيَسْتَأْثِر هُوَ بِذَلِكَ مِنْ طَرِيق الْعِلْم وَالْإِحَاطَة , فَيَكُون مِنْ أَكْبَر الْأَدِلَّة عَلَى اِنْفِرَاده بِعِلْمِ الْغَيْب , قَالَ : وَقَدْ يَكُون ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ ( الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى ) أَيْ مَا شَاءَهُ مِنْ قُدْرَته وَهُوَ كِتَابه الَّذِي وَضَعَهُ فَوْق الْعَرْش .انتهى
و قال الحافظ زين الدين أبو الفضل العراقي في " طرح التثريب في شرح التقريب " :
وَقَوْلُهُ { فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ } لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ ظَاهِرِ لَفْظِهِ عِنْدَهُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهَا حَضْرَةُ الشَّيْءِ وَ اَللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ الِاسْتِقْرَارِ وَالتَّحَيُّزِ وَالْجِهَةِ فَالْعِنْدِيَّةُ لَيْسَتْ مِنْ حَضْرَةِ الْمَكَانِ بَلْ مِنْ حَضْرَةِ الشَّرَفِ أَيْ وَضَعَ ذَلِكَ الْكِتَابَ فِي مَحَلٍّ مُعَظَّمٍ عِنْدَهُ.انتهى
فتأمّل !
حكيم حبيب
25-01-2009, 09:35 PM
لقد بينت للاخت مريم ان رفع اليدين او الاصبع الى السماء ليس دليلا على انه فيها بذاته وانما هو من باب التعظيم
تماما كما نتوجه بالدعاء نحو الاسفل في السجود او نحو القبلة في الصلاة
فهذا ليس دليلا انه موجود اسفل او في القبلة او فوق كل هذه التوجهات انما هي من باب تعظيم شعائر الله تعالى
أختُ عبد الرحمان
26-01-2009, 09:14 AM
لقد بينت للاخت مريم ان رفع اليدين او الاصبع الى السماء ليس دليلا على انه فيها بذاته وانما هو من باب التعظيم
تماما كما نتوجه بالدعاء نحو الاسفل في السجود او نحو القبلة في الصلاة
فهذا ليس دليلا انه موجود اسفل او في القبلة او فوق كل هذه التوجهات انما هي من باب تعظيم شعائر الله تعالى
لا حول و لا قوة إلا بالله...أتنكر الأحاديث أيضًا !!
جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
عبد الله ياسين
26-01-2009, 09:39 AM
جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
هل تعرفين كلام الشرّاح على هذا الحديث ؟
أختُ عبد الرحمان
26-01-2009, 01:17 PM
هل تعرفين كلام الشرّاح على هذا الحديث ؟
كلامي موجه للأخ حكيم بارك الله فيك !
عبد الله ياسين
26-01-2009, 01:53 PM
كلامي موجه للأخ حكيم بارك الله فيك !
إذا كان له صلة بالموضوع كما هو واضح لكلّ ذي عينين ؛ فأنتِ مُخطئة في طرحكِ و لومكِ !
حكيم حبيب
26-01-2009, 07:51 PM
ربما الاخن مريم ليس لها اطلاع على دراسة حديث الجارية سندا ومتنا
فالحديث رواه هلال ابن ابي ميمونة واساليب هذا الخبر مرجوحة من حيث السند وقدخالفه فيها ابن جريج وسعيد بن زيد، ومع روايتهما من الشواهد الصحاح ما يؤكد ترجيح روايتهما، أما رواية عطاء فلا يشهد لها إلا أسانيد ضعيفة ومتون مضطربة.
واليك رواية هلال ابن ابي ميمونة المرجوحة من حيث السند
فأخرج الإمام مسلم بسنده عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسارعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه: (قال بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمِّتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالاً يأتون الكهان قال فلا تأتهم قال ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال فلا يصدنكم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك.
قال وكانت لي جارية ترعى غنماً لي قِبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال ائتني بها فأتيته بها فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)([1])
هذه روايه هلال بن أبي ميمونة عن عطاء عن معاوية السلمي رضي الله عنه. وقد خالفه في روايته عن عطاء سعيد بن زيد وابن جريج.
من خالف هلالا في روايته عن عطاء
1.أولا: خالف سعيد بن زيد([2]) عن توبة العنبري([3]) هلالاً([4]) في روايته عن عطاء بن يسار قال: (حدثني صاحب الجارية نفسه قال كانت لي جارية ترعى..الحديث، وفيه فمد النبي يده إليها وأشار إليها مستفهماً من في السماء ؟ قالت الله. قال فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مسلمة)([5])
2.ثانيا: خالفه أيضاً ابن جريج ([6]) أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلاً كانت له جارية في غنم ترعاها وكانت شاةَ صفيٍ يعني غزيرة في غنمه تلك فأراد أن يعطيها نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصكَّ وجهَ جاريته فجاء نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وذكر أنه كانت عليه رقبة مؤمنة وافية قد همَّ أن يجعلها إياها حين صكها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايتني بها فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم وأن محمدا عبد الله ورسوله؟ قالت: نعم. وأن الموت والبعث حق؟ قالت نعم. وأن الجنة والنار حق؟ قالت نعم فلما فرغ قال أعتق أو أمسك)([7])
......... وللفظ سعيد بن زيد ولفظ ابن جريج شواهد صحيحة ..اي الروايات التي تشهد لمن خالف هلالا في روايته
الشاهد الاولأولا: أخرج الإمام مالك عن ابن شهاب الزهري ([8]) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود([9]) : أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم. قال أتشهدين أن محمدا رسول الله؟ قالت نعم. قال أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها)([10
ثانيا: وأخرج ابن حبان في صحيحه بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: (يا رسول الله إن أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء قال ادع بها فجاءت، فقال: من ربك؟ قالت الله. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)([11])
هذا الحديث ال>ي تتحدثين عنه من رواية هلال ابن ابي ميمونة عن عطاءاصلا اساليبه مرجوحة من حيث السند...اما رواية عطاء فلا تشهد لها الا إلا أسانيد ضعيفة ومتون مضطربة.
وساق من احتج برواية هلال مجموعة من الشواهد أراد بها تقوية روايته التي نقل فيها السؤال بـ (أين الله) . ونكتفي في هذا المقام بالإشارة إلى أن الحافظ الذهبي ساق هذه الشواهد وحكم بضعفها أواضطرابها([12])
اذن الروايات الاصح هي رواية الامام مالك وابن حبان اللتين تقويان وتشهدان على صحة حديث ابن جريج....وكل هذه الروايات لا توجد فيها كلمة اين الله...فطالعيها جيدا
كل من يستشهد بحديث الجارية عن هلال ابن ابي ميمونة فاتنما هو يستشهد برواية فيها اضطراب وشواهدها ضعيفة
الاخت مريم لا تستشهدي لي بما فيه اضطراب ورجوح من حيث السند والاسلوب
تـقــ الله ــــوى
26-01-2009, 07:52 PM
والله مباركة ان ساء الله
حكيم حبيب
26-01-2009, 07:56 PM
12حكم الذهبي على اضطراب وضعف شواهد حديث اين الله عن عطاء السلمي]) انظر العلو للعلي الغفار 120 –124 بتحقيق حسن السقاف غفر الله له فقد أفدت منه في الكلام على سند الحديث. وانظر تنقيح الفهموم العالية للمحقق 5-24
لا تستشهدي بحديث فيه ضعف واضطراب
حكيم حبيب
26-01-2009, 08:11 PM
اليك حديث الجارية ال>ي له شواهد وليس فيه اضطراب
ابن جريج ([6]) أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلاً كانت له جارية في غنم ترعاها وكانت شاةَ صفيٍ يعني غزيرة في غنمه تلك فأراد أن يعطيها نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصكَّ وجهَ جاريته فجاء نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وذكر أنه كانت عليه رقبة مؤمنة وافية قد همَّ أن يجعلها إياها حين صكها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايتني بها فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم وأن محمدا عبد الله ورسوله؟ قالت: نعم. وأن الموت والبعث حق؟ قالت نعم. وأن الجنة والنار حق؟ قالت نعم فلما فرغ قال أعتق أو أمسك)([7])
ةالبك الحديثين الاخرين ال>ان يشهدان على صحة هذا الحديث
أخرج الإمام مالك عن ابن شهاب الزهري ([8]) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود([9]) : أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم. قال أتشهدين أن محمدا رسول الله؟ قالت نعم. قال أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها)([10
ثانيا: وأخرج ابن حبان في صحيحه بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: (يا رسول الله إن أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء قال ادع بها فجاءت، فقال: من ربك؟ قالت الله. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)([11])
....هذا هو حديث الجارية.....فاين كلمة اين الله
فارس العاصمي
26-01-2009, 08:13 PM
حكيم حبيب يعني لن تلتزم بوعدك
حتى الان انا ملتزم بكلمتي ولا ارد عليك
ان عدتم عدنا
أختُ عبد الرحمان
27-01-2009, 10:41 AM
12حكم الذهبي على اضطراب وضعف شواهد حديث اين الله عن عطاء السلمي]) انظر العلو للعلي الغفار 120 –124 بتحقيق حسن السقاف غفر الله له فقد أفدت منه في الكلام على سند الحديث. وانظر تنقيح الفهموم العالية للمحقق 5-24
لا تستشهدي بحديث فيه ضعف واضطراب
أرى أنك تنسخ و تلصق من دون مراجعة كلامك !!
هاهو سند الحديث:
حديث معاوية بن الحكم السلمي : أتى النبي – صلى الله عليه وسلم - بجارية أراد تحريرها من العبودية، فسألها النبي: ( أين الله ) قالت: في السماء، قال: ( من أنا ؟ ) قالت : أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أعتقها – حررها - فإنها مؤمنة ) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي و مالك في موطئه الشافعي في مسنده و ابن حبان وغيرهم.
أختُ عبد الرحمان
27-01-2009, 11:07 AM
حكيم حبيب يعني لن تلتزم بوعدك
حتى الان انا ملتزم بكلمتي ولا ارد عليك
ان عدتم عدنا
بارك الله فيك أخي
لولا أن البعض تعب من أجل الردّ، كنت حذفت الموضوع
الحمد لله على نعمة السنة..
***
العجيب أنني لما سألت ذات مرة بنات أدرسهن القرآن عمرهن لا يتجاوز الستُّ سنوات ؛ أين الله؟ كانت اجابتهن : في السماء.
و لكن إذا سألت امرأة جزائرية تقول : في كل مكان !
ليس غريبًا بما أنها عقيدة المدارس الجزائرية.
KOSOVI.19
27-01-2009, 11:09 AM
شكرا على الموصوع.....
عبد الله ياسين
27-01-2009, 02:11 PM
العجيب أنني لما سألت ذات مرة بنات أدرسهن القرآن عمرهن لا يتجاوز الستُّ سنوات ؛ أين الله؟ كانت اجابتهن : في السماء.
التوحيد يؤخذ بالدّليل و لا علاقة له بمعتقد الصبيان ...و لهذا وضع علماء الإسلام علم أصول الدّين و على السذّج الذين يحتجّون بمثل هذه الحجج الواهية أن يأخذوا بعقيدة التجسيم عند الأطفال أيضًا فهم لا يعرفون إلا ما يألفون !!!
و لكن إذا سألت امرأة جزائرية تقول : في كل مكان !
ليس غريبًا بما أنها عقيدة المدارس الجزائرية.
هذا افتراء محض و تقوّلٌ ساقط ! و أتحدّاكِ للمرة الثانية أن تثبتي دعواكِ هذه و تأتينا بنصّ من منظومة التعليم الجزائرية تثبتين فيه صحّة هذا الإفتراء المشين !
للمرة الثانية :
إمّا الدّليل يا حضرة (((المُشرفة !!!))) و إمّا يثبت عليك التقوّل و الإفتراء للمرة الثانية و في نفس الموضوع !
عبد الله ياسين
27-01-2009, 02:13 PM
الكلام عن حديث الجارية و فهم علماء الإسلام له سيأتي لاحقًا إن شاء الله ...
أختُ عبد الرحمان
27-01-2009, 02:25 PM
التوحيد يؤخذ بالدّليل و لا علاقة له بمعتقد الصبيان ...و لهذا وضع علماء الإسلام علم أصول الدّين و على السذّج الذين يحتجّون بمثل هذه الحجج الواهية أن يأخذوا بعقيدة التجسيم عند الأطفال أيضًا فهم لا يعرفون إلا ما يألفون !!!
هلاّ وضحت قصدك ؟ لم أفهم جيدًا ..بارك الله فيك
هذا افتراء محض و تقوّلٌ ساقط ! و أتحدّاكِ للمرة الثانية أن تثبتي دعواكِ هذه و تأتينا بنصّ من منظومة التعليم الجزائرية تثبتين فيه صحّة هذا الإفتراء المشين !
للمرة الثانية :
إمّا الدّليل يا حضرة (((المُشرفة !!!))) و إمّا يثبت عليك التقوّل و الإفتراء للمرة الثانية و في نفس الموضوع !
أولاً: لستُ مشرفة !
ثانيًا: درستُ بالمدرسة الابتدائيّة في الجزائر ، و ذلك ما علّمونا
حتى صححت لي أمي -حفظها الله- المعلومة .
أما الدليل..فلا أملكه هذه الساعة !!
فارس العاصمي
27-01-2009, 03:09 PM
الحمد لله على نعمة التوحيد والسنة
الحمد لله على نعمة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله الحمد لله
والله تعبنا من هذا الموضوع وتعبنا من النسخ واللصق وتعبنا من الرد دائما شبه متكررة هذا تاتيه بحديث صحيح للنبي صلى الله عليه وسلم فيهرب منه ويقول لك هل تعرف ماقال الشراح وكان الشراح هم من نزل عليهم الوحي
اللهم احينا على السنة وامتنا عليها
اللهم ان سمعنا واطعنا فنعود بك من ان نسمع ونعصيك
الاخ حكيم حتى الان مازلت على وعدي ولا ارد عليك
عبد الله ياسين
27-01-2009, 04:25 PM
الحمد لله على نعمة التوحيد والسنة
الحمد لله على نعمة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله الحمد لله
والله تعبنا من هذا الموضوع وتعبنا من النسخ واللصق وتعبنا من الرد دائما شبه متكررة
اطرح كلامًا علميًّا حتى نستفيد أمّا دعوى النسخ و اللّصق فعليك بالدّليل...
و قد طرحنا الزامات باطلة تتعلّق بمُعتقدي الجهة فهلاّ تبرّعتَ يا فحل وأجبتَ عنها و لو بالنسخ و اللّصق !
هذا تاتيه بحديث صحيح للنبي صلى الله عليه وسلم فيهرب منه ويقول لك هل تعرف ماقال الشراح وكان الشراح هم من نزل عليهم الوحي
اللهم احينا على السنة وامتنا عليها
اللهم ان سمعنا واطعنا فنعود بك من ان نسمع ونعصيك
الاخ حكيم حتى الان مازلت على وعدي ولا ارد عليك
و هل تفهمُ الحديث بدون أن ترجع لكلام أهل العلم !!! ...إذاً ما فائدة قول الله [ سورة النحل : 43 ] :{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ؟!!!
إيّاكَ أن تستند الى شرّاح الحديث مستقبلاً حتى لا يلزمك التناقض !!!
فارس العاصمي
27-01-2009, 04:40 PM
اطرح كلامًا علميًّا حتى نستفيد أمّا دعوى النسخ و اللّصق فعليك بالدّليل...
و قد طرحنا الزامات باطلة تتعلّق بمُعتقدي الجهة فهلاّ تبرّعتَ يا فحل وأجبتَ عنها و لو بالنسخ و اللّصق !
و هل تفهمُ الحديث بدون أن ترجع لكلام أهل العلم !!! ...إذاً ما فائدة قول الله [ سورة النحل : 43 ] :{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ؟!!!
إيّاكَ أن تستند الى شرّاح الحديث مستقبلاً حتى لا يلزمك التناقض !!!
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
اولا مشاركاتي موجودة في اول الموضوع
ثانيا بالنسبة لشراح الحديث رحمهم الله
كل يؤخد منهم ويرد الا النبي صلى الله عليه واله وسلم
ثالثا بالنسبة للنسخ واللصق
يمكن ان امطر المنتدى بعشرات المواضيع حول الاشاعرة
والصوفية عن طريق انسخ ولصق كما يفعل القوم
ثالثا الحمد لله على نعمة التوحيد
عبد الله ياسين
27-01-2009, 04:43 PM
هلاّ وضحت قصدك ؟ لم أفهم جيدًا ..بارك الله فيك
قال ربي [ سورة النحل : 43 ] :{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ و حسب علمي الصبي الصغير ليس من أهل العلم ؛ أليس كذالك ؟!!!
قال ربي [ سورة النحل : 43 ] : { وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ و حسب علمي الصبي الصغير الذي لم يُعلّم التوحيد ؛ لا يعلم شيئًا عن التوحيد ؛ فكيف نعتمدُ في العقيدة على جواب من لا يعلمُ شيئًا ؟!!!
ثمّ إنّ الصبيان يعتمدون على ما يألفون فهم أسارى عالم المحسوسات ...فقد ينسب الصبي - مع سذاجته - لله ما لا يليق ...كالأكل و الشرب و غيرها من النقائص ؛ فبأيّ حقٍّ تأخذون منه عقيدة العلوّ الحسّي - هذا لو سلّمنا أنّ الصبيان كلهم كذالك - و ترفضون منه هذه النقائص ؟!!!...و عليه فقوله في العقائد ليس بحجة !
و لو أردت المزيد سنزيد !
ثانيًا: درستُ بالمدرسة الابتدائيّة في الجزائر ، و ذلك ما علّمونا
حتى صححت لي أمي -حفظها الله- المعلومة .
أما الدليل..فلا أملكه هذه الساعة !!
اعطنا اسم المادة و السنة ؛ أم هذه الأخرى لا تذكرينها ؟!!!!!
أختُ عبد الرحمان
27-01-2009, 04:51 PM
قال ربي [ سورة النحل : 43 ] :{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ و حسب علمي الصبي الصغير ليس من أهل العلم ؛ أليس كذالك ؟!!!
قال ربي [ سورة النحل : 43 ] : { وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ و حسب علمي الصبي الصغير الذي لم يُعلّم التوحيد ؛ لا يعلم شيئًا عن التوحيد ؛ فكيف نعتمدُ في العقيدة على جواب من لا يعلمُ شيئًا ؟!!!
ثمّ إنّ الصبيان يعتمدون على ما يألفون فهم أسارى عالم المحسوسات ...فقد ينسب الصبي - مع سذاجته - لله ما لا يليق ...كالأكل و الشرب و غيرها من النقائص ؛ فبأيّ حقٍّ تأخذون منه عقيدة العلوّ الحسّي - هذا لو سلّمنا أنّ الصبيان كلهم كذالك - و ترفضون منه هذه النقائص ؟!!!...و عليه فقوله في العقائد ليس بحجة !
و لو أردت المزيد سنزيد !
يا الأخ الكريم؛ و من قال أن هؤلاء الصبايا لم يُعلّموا التوحيد ؟!
المدارس السعودية تحثُّ الأطفال على التوحيد منذ الصغر..
اعطنا اسم المادة و السنة ؛ أم هذه الأخرى لا تذكرينها ؟!!!!!
المادة طبعًا التربية الإسلامية
أما السنة ... لا أملك ذاكرة فيل !
عبد الله ياسين
27-01-2009, 05:16 PM
يا الأخ الكريم؛ و من قال أن هؤلاء الصبايا لم يُعلّموا التوحيد ؟!
المدارس السعودية تحثُّ الأطفال على التوحيد منذ الصغر..
إذا لقّنوا هذه العقائد فبأيّ وجه تحتجّين بجوابهم إذاً ؟!!!
حتى و إن لقّنوا فكلامهم ليس بحجة للأسباب التي تمّ شرحها !
و هل تعارضين صحيح النقل و صريح العقل بفهم الصبيان ؟!!!
المادة طبعًا التربية الإسلامية
أما السنة ... لا أملك ذاكرة فيل !
هذا هروب و قد عهدناه من أمثالكم للأسف ...
و ليست هذه المرة الأولى فقد سبق لكِ الإفتراء على السادة الأشاعرة و العجز عن الإتيان بدليل و اليوم نفس الشيء و الأمر لا يحتاج الى جهدٍ كبير لمعرفة الحقيقة فقد طلع الصباح فأطفئ القنديل !
لا يوجد في كتب التربية هذا الهراء و هذا افتراء و أتحدّاكِ أن تثبتي العكس !
عبد الله ياسين
27-01-2009, 05:30 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
اولا مشاركاتي موجودة في اول الموضوع
ثانيا بالنسبة لشراح الحديث رحمهم الله
كل يؤخد منهم ويرد الا النبي صلى الله عليه واله وسلم
أرجوا أن تعيد قراءة الملحوظة التي تمّ ذكرها سابقًا :
الإستدلال ببعض كلام أهل العلم على اثبات الفوقية الحسّية باطلٌ ؛ لأنّ :1- كلامهم في اثبات الفوقية و العلوّ لله محمول على العلوّ المعنوي لا الحسّي . و لا وجود في كلامهم الثابت عنهم عبارات موهمة للتجسيم كقول "استوى بذاته !!!" و غيرها من العبارات الباطلة الغير واردة لا في الكتاب و لا في السنة. 2- كثيرٌ من الروايات المروية في الباب و التي اعتمدها صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " لا تصلحُ سنداً كعقيدة الإمام الشافعي المكذوبة و غيرها..
ثالثا بالنسبة للنسخ واللصق
يمكن ان امطر المنتدى بعشرات المواضيع حول الاشاعرة
والصوفية عن طريق انسخ ولصق كما يفعل القوم
إن كان الأمر كذالك فهو شأنك...مع أنّي لا أرى بعدها جدوى من كلامك الأوّل !
أختُ عبد الرحمان
27-01-2009, 05:30 PM
و ليست هذه المرة الأولى فقد سبق لكِ الإفتراء على السادة الأشاعرة و العجز عن الإتيان بدليل و اليوم نفس الشيء و الأمر لا يحتاج الى جهدٍ كبير لمعرفة الحقيقة فقد طلع الصباح فأطفئ القنديل
لأي سبب سأقول خرافات؟؟!
هدانا الله و إياكم
عبد الله ياسين
27-01-2009, 05:38 PM
لأي سبب سأقول خرافات؟؟!
هدانا الله و إياكم
لنا الظّاهر و اللهُ يتولى السّرائر ...
و الظاهر أمامك : ادّعاءات عريّة من الدّليل !
جمال البليدي
28-01-2009, 04:38 PM
الرد على مداخلات عبد الله ياسين
(الجزء الأول)
الحمد لله وبعد :
بداية يجب أن يعلم أن أهل السنة يثبتون العلو الحسي والمعنوي معا
فالعلو الحسي: هو استواء الله عزوجل على عرشه وارتفاعه فوق خلقه، والعلو المعنوي: هو القهر والكبرياء والعظمة. والعلو جاء إثباته بلفظ العلو، وجاء إثباته بالفوقية، والفوقية أيضاً تأتي بالمعنيين: تأتي حسية ومعنوية، فالحسية مثل قوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [النحل:50] ، ففي هذه الآية إثبات صفة الفوقية الحسية، وأما الفوقية المعنوية فمثل قوله تعالى في أتباع عيسى: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [آل عمران:55] فهذه الفوقية ليست حسية، بل المقصود بها الفوقية المعنوية بالترفع عليهم فقط. وكذلك فوقية الله سبحانه وتعالى على خلقه فوقية حسية وفوقية معنوية: فوقية حسية بارتفاعه وعلوه واستوائه على عرشه، وفوقيته المعنوية بمخالفته للحوادث وقهرهم بإحاطته بما هم فيه. فالله له العلو المطلق، فله علو الشأن، فشأنه عظيم، ولا يحيطون بشيء من علمه، ولا يحيطون به علماً سبحانه وتعالى، وله علو القهر، فقد غلب كل شيء، وقهر كل شيء، وعلا على كل شيء، وله علو الذات سبحانه وتعالى كما قال سبحانه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5]، فاستوى فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته، كما جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة في فلاة، والكرسي بجوار العرش كحلقة في فلاه)، والله على عرشه استوى.
وأخونا ياسين يركز فقط على العلو المعنوي(علو القهر) وكأن أهل السنة السلفيين لا يثبتونه! ولا أظنه يخفاه أن كل الطوائف بلا إستثناء يثبتون العلو المعنوي(علو الشأن وعلو القهر) وخلافنا لا يكمن في ذلك ألبتة إنما في علو الذات .
ولقد أجمعت رسل الله تعالى واتفقت كتبه المنزلة([1]) بل العرب والعجم([2]) , والآدميون عربهم وعجمهم مؤمنهم وكافرهم([3]) واتفقت بذلك كلمة المسلمين والكافرين([4]) على أن الله تعالى فوق العالم عالٍ على عباده([5]) .
ولم يخالف في ذلك أحد من بني آدم إلا شرذمة من الفلاسفة والجهمية والمعطلة والأشعرية
والماتريدية([6]) .
فكلهم يشهدون بألسنتهم وفطرهم على أن الله فوق العالم وعليه فطرة المسلمين علمائهم وجهالهم وأحرارهم ومماليكهم وذكرانهم وإناثهم وأطفالهم وكل من دعا الله تعالى([7]) .
1- العلوّ الحسّي : بمعنى أنّ الله يعلوا على خلقه عُلوّاً بالمسافة و المكان كاعتقادك أنّ مَن على قِمّة الجبل يعلوا على مَن هو أسفَل الجبل ؛ أو مَن هو على الطّابق الخامس يعلوا على مَن هو على الطّابق الرّابع فمَن دونه و هكذا...
و نسبة هذا المعنى للمخلوق حقّ كما لا يخفى ؛ أمّا نسبته للخالق فهو باطل لأنّ عُلماء الإسلام أجمعوا على أنّ الله عزّ و جلّ " لا يَحْوِيهِ مَكَان و لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَان " كما نقل ذالك الإمام البغدادي ؛ و لأنّ نسبة الجهة لله عزّ و جلّ تستلزمُ قِدَمَ الجِهة و هو باطل...
فأين كان الله قبل أن يخلق الجهة و المكان و الزمان ؟
فالله هو خالق الزمان و المكان و الجهات كما هو مُقرّر ؛ إذاً في الأزل قبل أن يخلق الله الزمان و المكان و الجهات و غيرها من المخلوقات كان الله موجوداً و موصوفًا بصفات الكمال و الجلال ؛ و لم يكن أحدٌ معه ... و عليه فالله عزّ و جلّ " كَانَ وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَن عَلَى مَا عَلَيهِ كَانْ " أي بدون جهة و لا مكان...
أقول:
مفاد هذه الطنطنة إلزام فاسد-هذه عادة الأشاعرة- وهو أن إثبات العلو لله تعالى بذاته يستلزم إثبات المكان والجهة ومعلوم بداهة أن هذا الإلزام فاسد من أوجه:
الوجه الأول: أن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فلا يبنغي أبا قياس الخالق بالمخلوق كما حاول أن يفعل صاحبنا
الوجه الثاني: قد تواترات النصوص الشرعية وأقوال السلف في إثبات علو الله تعالى وفوقيته ولم نسمع من أي أحد منهم جاء بهذا الإلزام فاسد فهل جهلوه وأنتم عقلتموه؟!
وإليك بعض الأدلة على علو الله تعالى وفوقيته:
1-من الكتاب: و قول الله تعالى في سورة الملك: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ () أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}
و قول الله تعالى في سورة فاطر: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}
وقوله تعالى في سورة السجدة: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}
وقوله تعالى في سورة المعارج: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}
وقوله تعالى في سورة آل عمران: {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}
وقوله تعالى في سورة النساء: {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ}
وقوله تعالى في سورة النحل: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ}
وقوله تعالى في سورة المائدة: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} وقوله تعالى في سورة الأنعام: {وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ} وقوله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ () مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ}
وقوله تعالى في سورة غافر{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} وقوله تعالى {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}وقوله تعالى {وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ}
وقوله تعالى " وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا "
2-من السنة:
جاء الصَّحِيحَيْن مِنْ حَدِيث أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا قَضَى اللَّه الْخَلْق كَتَبَ فِي كِتَاب ,فَهُوَ عِنْده فَوْق عَرْشه إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي " . وَفِي لَفْظ الْبُخَارِيّ " هُوَ وَضْع عِنْده عَلَى الْعَرْش " . وَفِي لَفْظ لَهُ أَيْضًا " فَهُوَ مَكْتُوب فَوْق الْعَرْش" .
وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَس قَالَ " كَانَتْ زَيْنَب تَفْخَر عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُول زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّه مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات " . وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ " كَانَتْ تَقُول أَنْكَحَنِي اللَّه فِي السَّمَاء " .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَة مِنْ كَسْب طَيِّب , وَلَا يَصْعَد إِلَى اللَّه إِلَّا الطَّيِّب, فَإِنَّ اللَّه يَتَقَبَّلهَا بِيَمِينِهِ , ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدكُمْ فَلُوَّهُ , حَتَّى تَكُون مِثْل الْجَبَل " لَفْظ الْبُخَارِيّ .
وعن أَبِي الدَّرْدَاء : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " رَبّنَا اللَّه الَّذِي فِي السَّمَاء , تَقَدَّسَ اِسْمك , أَمْرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض كَمَا رَحْمَتك فِي السَّمَاء - الْحَدِيث " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطِّبّ وإسناده حسن .
3-أقوال الصحابة:
-قال البخاري في تاريخه قال محمد بن فضيل عن فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل أبو بكر رضي الله عنه عليه فأكب عليه وقبل جبهته وقال " بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا "، وقال: " من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حي لا يموت "
-ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي، عن أنس رضي الله عنه قال: كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: "زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
-ومن ذلك مارواه سنيد بن داود، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "الله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم" إسناده صحيح.
4-الإجماع:
-روى القاضي أبو الحسين في "طبقات الحنابلة" بإسناد إلى أبي العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل: هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروقها، العارفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب الني صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها أو عاب قائلها، فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
ثم ساق الإمام أحمد أقوالهم في هذه العقيدة إلى أن قال: وخلق سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء، والله عز وجل على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السموات والأرضين السبع وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الحصى والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد، وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نور ونار وظلمة وما هو أعلم به.
فإن احتج مبتدع ومخالف بقول الله عز وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} وبقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} وبقوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } ونحو هذا من متشابه القرآن. فقل: إنما يعنى بذلك العلم، لأن الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا، ويعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان. انتهى.
-وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله:{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. انتهى. وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في " القاعدة المركشية" وأقره وهو مذكور في صفحة 193 من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى، ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فهذا ما تلقاه الخلف عن السلف، إذ لم ينقل عنهم غير ذلك، إذ هو الحق الظاهر الذي دلت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية. انتهى. وقد نقل الذهبي كلام ابن عبد البر في كتاب "العلو" ونقله ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقره.
الوجه الثالث:ماقاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله((في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.
فيقال لمن نفى: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات, أم تريد بالجهة ما وراء العالم فلا ريب أن الله فوق العالم. وكذلك يقال لمن قال: الله في جهة. أتريد بذلك أن الله فوق العالم, أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق, وإن أردت الثاني فهو باطل ")).
قلت:وما قيل في شبهة الجهة يقال في شبهة المكان.
الوجه الثالث: أما تساؤلاتك العجيبة الغريبة فمضحكة والله
قال أخونا:
مسلم يقطنُ القُطب الشمالي للكرة الأرضية ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطنُ القُطب الجنوبي للكرة الأرضية ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطُن في أقصى النّصف الشرقي للكرة الأرضيّة ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
مسلم يقطُن في أقصى النّصف الغربي للكرة الأرضيّة ؛ من أنّ الله فوقه فوقية حسّية يعني بالمسافة و المكان !
فماذا يستلزم من اعتقاد الفوقية الحسّية من كلّ الجهات الأربع ( شمال ، جنوب ، شرق ، غرب) للكرّة الأرضية ؟
يستلزم أنّ المَخلوق ( الكرة الأرضيّة و الكون ) موجود داخل الخالق !!! و أنّ الله عزّ و جلّ مُحيطٌ بخلقه احاطة حسّية من كلّ الجهات !!! و العياذ بالله من هذا القول الباطل !!!
فهل هذه هي عقيدة الإسلام ؟!!!
لا و ألف لا ...
فمُعتقد أهل الحق أنّ الله موجود بدون مكان و لا جهة لأنّ المخلوق يحتاج لتواجده للمكان و الجهة أمّا الخالق فسبحانه كان موجوداً قبل يخلق المكان و الزمان و الجهة و عليه فهو غنيٌّ عن ذالك...
أقول: ومن أين لك بهذه الإلزمات ألا تعلم قوله تعالى((ليس كمثله شيء هو السميع البصير) ثم إن الله فوق العالم المخلوق فكل ماسوى الله عالم فهو سبحانه وتعالى فوق كل العالم فكيف تسأل إذن هذه الأسئلة؟ ألا تعلم أن أسئلتك لا تختلف عن سؤال ذاك المبتدع الذي سأل الإمام مالك رحمه الله((كيف إستوى)؟!
فالقول هل الله فوق القطب الشمالي أو الجنوبي لم يرد فيه نص إنما ثبت انه فوق السموات السبع فهو سبحانه وتعالى بذاته فوق العالم أجمع.
قال حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في "الدعوة السابعة" في كتابه القيّم " الإقتصاد في الإعتقاد " :
( فإن قيل ) :
فنفي الجهة يؤدي إلى المحال و هو : إثبات موجود تخلو عنه الجهات الست و يكون لا داخل العالم ولا خارجه و لا مُتَّصِلاً به و لا مُنْفَصِلاً عنه و ذلك محال ؟!!!
( قلنا ) :
مُسَلَّمٌ أنّ كلّ موجود يقبل الإتّصال فوجوده لا مُتَّصِلاًو لا مُنْفَصِلاً محال و إن كان موجوداً يقبل الإختصاص بالجهة فوجوده مع خلُوِّ الجهات السّت عنه محال.
فأما موجود لا يقبل الإتّصال و لا الإختصاص بالجهة فخُلُوّهِ من طرفي النّقيض غير محال و هو كقول القائل : يستحيل موجود لا يكون عاجزاً ولا قادراً و لا عالماً و لا جاهلاً ، فإنّ أحد المتضادّين لا يخلو الشيء عنه.
( فيقال له ) :
إن كان ذالك الشيء قابلا للمتضادّين فيستحيل خلوّهِ عنهما ، و أما الجماد الذي لا يقبل واحداً منهما لأنّه فقد شرطهما ؛ و هو الحياة ؛ فخلوّهِ عنهما ليس بمحال.
فكذلك شرط الإتّصال و الإختصاص بالجهات : التحيّز ، والقيام بالمتحيّز فإذا فقد هذا لم يستحل الخلق عن متضادتين.
فرجع النظر إذاً إلى أنّ موجوداً ليس بمتحيّز و لا هو في متحيّز ، بل هو فاقد شرط الإتّصال و الإختصاص هل هو محال أم لا ؟
( فإن زعم الخصم ) :
أنّ ذلك محال وجوده ؟!!!
( فقد دلّلنا ) عليه بأنّه :
مهما بان أنّ كل متحيّز حادث ، و أنّ كل حادث يفتقر إلى فاعل ليس بحادث ، فقد لزم بالضرورة من هاتين المُقدّمتين ثبوت موجود ليس بمتحيّز ، أما الأصلان فقد أثبتناهما ، و أما الدعوى اللاّزمة منهما فلا سبيل إلى جحدها مع الإقرار بالأصلين.
( فإن قال الخصم ) :
إنّ مثل هذا الموجود الذي ساق دليلكم الى إثباته غير مفهوم ؟
( فيقال له ) :
ما الذي أردت بقولك : "غير مفهوم" ؟!!!
( فإن أردت به ) أنّه غير مُتخيّل ولا مُتصوّر و لا داخل في الوهم فقد صدقت ؛ فإنه لا يدخل في الوهم و التّصوّر والخيال إلا جسم له لون و قدر ، فالمنفك عن اللّون و القدر لا يتصوّره الخيال ، فإن الخيال قد أنس بالمُبصرات فلا يتوهّم الشيء إلا على وفق مرآه ، و لا يستطيع أن يتوهّم ما لا يوافقه.
( و إن أراد الخصم ) :
أنّه ليس بمعقول أي : ليس بمعلوم بدليل العقل فهو محال ؛ إذ قدّمنا الدّليل على ثبوته و لا معنى للمعقول إلا ما اضطرّ العقل إلى الإذعان للتّصديق به بموجب الدّليل الذي لا يمكن مخالفته و قد تحقق هذا.
( فإن قال الخصم ) :
فما لا يتصوّر في الخيال لا وجود له ؟!!!
( فلنحكم ) بأنّ الخيال لا وجود له في نفسه ؛ فإنّ الخيال نفسه لا يدخل في الخيال و الرؤية لا تدخل في الخيال و كذالك العلم و القدرة و كذالك الصوت والرائحة.
ولو كلّف الوهم أن يتحقّق ذاتًا للصّوت لقدّر له لونًا و مقدارًا وتصوّره كذالك.
و هكذا جميع أحوال النّفس من الخجل و الوجل و الفسق والغضب والفرح و الحزن و العجب.
فمن يدرك بالضرورة هذه الأحوال من نفسه و يروم خياله أن يتحقّق ذات هذه الأحوال فيجده يقصر عنه إلا بتقدير خطأ ، ثم ينكر بعد ذالك وجود موجود لا يدخل في خياله فهذا سبيل كشف الغطاء عن المسألة.انتهى
خلاصة جواب الغزالي أن هذا الإلزام إنما يصح في حق الأجسام التي تكون في حيز
ويجاب على اعتراضته على صفة العلو بمثل هذا الجواب فيقال إنما تصح إلزامتك في حق المخلوقات التي تحيط بها الأحياز أما الله عز وجل فليس فوقه شيء
ومزية قولنا على قولكم أن قولنا تعضده ظواهر النصوص وإجماع السلف والعقل الصريح والفطرة السليمة
اعترافات أشعرية
نقل السقاف في ص75 عن الغزالي قوله في الإحياء (4 / 434) : " أن الله تعالى مقدس عن المكان ومنزه عن الاقطار والجهات وأنه ليس داخل العالم ولا خارجه ولا هو متصل به ولا هو منفصل عنه ، قد حير عقول أقوام حتى أنكروه إذ لم يطيقوا سماعه ومعرفته " .
ثم نقل في ص76 عن للعز بن عبد السلام قوله في القواعد ص (201) (( أن من جملة العقائد التي لا تستطيع العامة فهمها هو أنه تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا منفصل عن العالم ولا متصل به ))
فنقول للأشاعرة عقيدتكم هذه موجودة في القرآن أم غير موجودة ؟
فإن قالوا غير موجودة قلنا لهم كيف يفرط رب العالمين بعقيدة هامة كهذه ويبين أحكام الحيض والظهار وغيرها هذا ما لا يليق بكتاب رب العالمين؟!!!
فإن قالوا مذكورة قلنا كيف هي مذكورة وقد صرح أئمتكم بأن العوام لا تفهمها وأنها حيرت عقول أقوام بينما يقول رب العالمين عن كتابه (( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ))
فكيف تكون هذه العقيدة المعقدة في هذا الكتاب الميسر ؟!!
قاعدة الرازي الكلية تنقض غزل الأشعرية
للرازي قاعدة معروفة وهي (( إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل على النقل )) و نحن والعامة بموجب هذه القاعدة ننكر عقيدة أن الله لا داخل العالم و لا خارجة لأن عقولنا لا تفهم هذه العقيدة وبالتالي لا تقبلها إذ كيف يقبل ما لا يفهم وما تحير به العقول كما شهد بذلك الغزالي والعز بن عبد السلام ؟!
الوجه الرابع: نحن كذلك لا نثبت المكان لأنه مخلوق لكن لما خلق الله العالم هل خلقه خارجا عنه أم في نفسه؟
فإن قلتم في نفسه فقد كفرتم وإن قلتم خارجا عنه فهو إذن سبحانه خارج العالم والعالم تحته.
يتبع..............
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ) غنية الطالبين 1/63 , الصواعق المرسلة 4/1279 , ومختصر الصواعق 2/205 .
[2] ) تأويل مختلف الحديث 172 , والتمهيد لابن عبدالبر 7/134 .
[3] ) انظر مجموع الفتاوى 5/320 , واجتماع الجيوش 284 .
[4] ) رد الدلرمي على بشر المربسي 25 .
[5] ) راجع درء التعارض 6/208 , ونقض المنطق 52 , ومجموع الفتاوى 4/61 و 5/275 , والرد على الجهمية للدارمي 20-21 .
[6] ) انظر إثبات العلو لابن قدامة 131 , ودرء التعارض 6/209 , 266 , والحموية 24 , ومجموع الفتاوى 5/20 , 271 , وبيان تلبيس الجهمية 1/127 , وشرح الطحاوية 327 .
[7] ) التوحيد لابن خزيمة 1/254 , وانظر الفتاوى 5/275 .
جمال البليدي
28-01-2009, 04:59 PM
الرد على مداخلات عبد الله ياسين
(الجزء الثاني)
- العلوّ المعنوي .
لا داعي لذكره فنحن كذلك نثبته فكل من يثبت علو الله تعالى بذاته سيثبته بقهره جلا جلاله والخلاف يكمن في علو الله بذاته أي العلو الحسي(كما تسميه أنت!(.
قال شيخ المفسرين الإمام الطبري :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَ " هُوَ " نَفْسه ; يَقُول : وَاَللَّه الْقَاهِر فَوْق عِبَاده . وَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { الْقَاهِر } : الْمُذَلِّل الْمُسْتَعْبِد خَلْقه الْعَالِي عَلَيْهِمْ . وَإِنَّمَا قَالَ : " فَوْق عِبَاده " , لِأَنَّهُ وَصَفَ نَفْسه تَعَالَى بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ صِفَة كُلّ قَاهِر شَيْئًا أَنْ يَكُون مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذَنْ : وَاَللَّه الْغَالِب عِبَاده , الْمُذِلّ لَهُمْ , الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَخَلْقه إِيَّاهُمْ , فَهُوَ فَوْقهمْ بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ , وَهُمْ دُونه . { وَهُوَ الْحَكِيم } يَقُول : وَاَللَّه الْحَكِيم فِي عُلُوّهُ عَلَى عِبَاده وَقَهْره إِيَّاهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَفِي سَائِر تَدْبِيره , الْخَبِير بِمَصَالِح الْأَشْيَاء وَمَضَارّهَا , الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَوَاقِب الْأُمُور وَبِوَادِيهَا , وَلَا يَقَع فِي تَدْبِيره خَلَل , وَلَا يَدْخُل حُكْمه دَخَل .انتهى
ففوقية الله عند الإمام الطبري هي فوقية قهر و ليست فوقية مسافة !
ونحن كذلك نقول بعلو القهر(العلو المعنوي) ولكننا كذلك نقول بعلو الذات (العلو الحسي ) وأنت نقلت آيات علو القهر دون آيات علو الذات وكأن الطبري لا يقول إلا بعلو القهر؟!!!
قال الله تعالى(ثم استوى على العرش)
الآية تخبر ان الله استوى على عرشه بعد خلق السموات و الارض فالاستواء صفة فعلية له سبحانه و تعالى , اما القهر فهي صفة ذات لا تنفك عنه سبحانه و تعالى فلا يصلح لك شيء من ذلك كله !!!!!!
ثم ان الاستواء مخصوص بالعرش والقهر متعدي الى جميع المخلوقات !!!!
فأنت لم تفعل شيء سوى بعض الجعجعة و لم نرَ طحنا !!!!!
وسؤالي يا من تقول ان الاستواء هو القهر :
هل معنى ذلك ان الله لم يكن قاهرا للعرش ثم قهره ؟؟؟
ثم لو تأملت جيدا كلام الطبري لوجدته يثبت الأمرين(علو القهر وعلو الذات) حيث قال بكل وضوح((: وَاَللَّه الْحَكِيم فِي عُلُوّهُ عَلَى عِبَاده وَقَهْره إِيَّاهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَفِي سَائِر تَدْبِيره) فهو كما ترى يثبت علو الذات(عُلُوّهُ عَلَى عِبَاده) ويثبت علو القهر(وَقَهْره إِيَّاهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَفِي سَائِر تَدْبِيره)).
وإن أبيت إلا مكابرة فإني أحتفك بكلام الطبري التالي:
قال في تفسير قول الله تعالى في سورة الحديد : ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو مشاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سمواته السبع . ))
-وقال في تفسير قوله تعالى في سورة المجادلة : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) يسمع سرهم ونجواهم لا يخفى عليه شيء من أسرارهم (ولا خمسة إلا هو سادسهم) ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ) يقول : في أي موضع ومكان كانوا . وعنى بقوله : ( هو رابعهم ) بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه . ثم روى بإسناده إلى الضحاك في قوله : ( ما يكون من نجوى ثلاثة ) إلى قوله : ( هو معهم )قال : هو فوق العرش وعلمه معهم أينما كانوا .)
ففوقية الله عند الإمام الطبري هي فوقية قهر وفوقية الذات!
قال مفخرة التفسير الإمام القرطبي :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ
الْقَهْر الْغَلَبَة , وَالْقَاهِر الْغَالِب , وَأُقْهِرَ الرَّجُل إِذَا صُيِّرَ بِحَالِ الْمَقْهُور الذَّلِيل ; قَالَ الشَّاعِر : تَمَنَّى حُصَيْن أَنْ يَسُود جِذَاعه فَأَمْسَى حُصَيْن قَدْ أَذَلَّ وَأَقْهَرَا وَقُهِرَ غُلِبَ .وَمَعْنَى ( فَوْق عِبَاده ) فَوْقِيَّة الِاسْتِعْلَاء بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَة عَلَيْهِمْ ; أَيْ هُمْ تَحْت تَسْخِيره لَا فَوْقِيَّة مَكَان ; كَمَا تَقُول : السُّلْطَان فَوْق رَعِيَّته أَيْ بِالْمَنْزِلَةِ وَالرِّفْعَة . وَفِي الْقَهْر مَعْنَى زَائِد لَيْسَ فِي الْقُدْرَة , وَهُوَ مَنْع غَيْره عَنْ بُلُوغ الْمُرَاد .انتهى
ففوقية الله عند الإمام القرطبي هي فوقية قهر و ليست فوقية مكان !
القرطبي أشعري في الصفات مع أنه قد اعترف ان مذهب السلف هو إثبات علو الله تعالى على عرشه و لكنه للأسف لم يتبنى هذه العقيدة بل عرضها على انها عقيدة السلف فقال :
( أظهر الأقوال ـ وإن كنت لا أقول به ولا أختاره ـ ما تظاهرت عليه الآي والأخبار، والفضلاء والأخيار ، أن الله سبحانه على عرشه كماأخبر في كتابه بلا كيف ، بائن من جميع خلقه ، هذاجملة مذهب السلف الصالح )اهـ كتابه الأسنى شرح أسماء الله الحسنى 2/132
و قد تعقبه غير واحد على كلمته هذه فقال الامام العلامة السفاريني - ت1188 هـ - في كتابه ( لوئح الانوار السنية..) تعليقا على كلام القرطبي رحمة الله عليه :
" وفي قوله رحمه الله تعالى: (وإن كنت لا أقول به) غاية العجب لأنه اعترف بتظافر الآيات القرآنية عليه ودلالة الأخبار النبوية إليه وتعويل السلف الصالح الأخيار عليه فكيف يليق من مثله أن يقول : ( وإن كنت لا أقول به ولا أختاره ) مع الدلالات القرآنية والأحاديث النبوية، وكونه معتقد الرعيل الاول والحزب الذي عليه المعمول ، ولعله إنما خاف من دسائس الحساد ودسائس أهل الزيغ والفساد وإفتراء ذوي البدع والإلحاد والله تعالى الموفق "
قال الحافظ ابن كثير :
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده " أَيْ هُوَ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَاب وَذَلَّتْ لَهُ الْجَبَابِرَة وَعَنَتْ لَهُ الْوُجُوه وَقَهَرَ كُلّ شَيْء وَدَانَتْ لَهُ الْخَلَائِق وَتَوَاضَعَتْ لِعَظَمَةِ جَلَاله وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَعُلُوّهُ وَقُدْرَته عَلَى الْأَشْيَاء وَاسْتَكَانَتْ وَتَضَاءَلَتْ بَيْن يَدَيْهِ وَتَحْت قَهْره وَحُكْمه " وَهُوَ الْحَكِيم " أَيْ فِي جَمِيع أَفْعَاله " الْخَبِير" بِمَوَاضِع الْأَشْيَاء وَمَحَالّهَا فَلَا يُعْطِي إِلَّا مَنْ يَسْتَحِقّ وَلَا يَمْنَع إِلَّا مَنْ يَسْتَحِقّ .انتهى
ففوقية الله عند الحافظ ابن كثير هي فوقية قهر و ليست فوقية حسّية !
ونحن لا ننكر علو القهر كذلك فقد أجمعت الطوائف على إثبات علو القهر وعلو الشأن ولكن كلامنا عن علو الذات الذي أنكره الجهمية وورثه الأشاعرة .
فأهل الحق يعتقدون أنّ الله موجود بدون مكان لأنّ المكان مخلوق ؛ و الله كان موجوداً قبل خلق الخلق بما فيه المكان.
قد تم الرد على هذا ولا بأس بإعادة سؤالي:
لما خلق الله العالم هل خلقه خارجا عنه أم في نفسه؟
فإن قلتم في نفسه فقد كفرتم وإن قلتم خارجا عنه فهو إذن سبحانه خارج العالم والعالم تحته.
المكان إن قصد به أنه في شيء مخلوق وأن الله تعالى مظروف لظرف مخلوق – فهذا المعنى باطل ولكن لا يلزم من قولنا ( إن الله فوق العالم بائن على خلقه ) أنه تعالى مظروف في شيء مخلوق .
وإن كان المراد من ( المكان ) ما فوق العالم فهذا المعنى الصحيح , لأن الله تعالى فوق العالم بائن من خلقه وهذا هو معنى علو الله تعالى على خلقه , ولكن الجهمية المعطلة يعنون بقولهم ( ولا له مكان ) أن الله تعالى لا فوق العالم ولا خارج العالم , وأنه لا فوق العالم إله يعبد ولا رب يدعى ويسأل , ولا وراء هذا الكون خالق خلق هذا الكون ولا عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه أصلاً هذا هو مقصود هؤلاء المعلطة([1]).
ملحوظة :
الإستدلال ببعض كلام أهل العلم على اثبات الفوقية الحسّية باطلٌ ؛ لأنّ :
1- كلامهم في اثبات الفوقية و العلوّ لله محمول على العلوّ المعنوي لا الحسّي . و لا وجود في كلامهم الثابت عنهم عبارات موهمة للتجسيم كقول "استوى بذاته !!!" و غيرها من العبارات الباطلة الغير واردة لا في الكتاب و لا في السنة.
2- كثيرٌ من الروايات المروية في الباب و التي اعتمدها صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " لا تصلحُ سنداً كعقيدة الإمام الشافعي المكذوبة و غيرها.
والجواب على هذا من أوجه:
كلام أئئمة أهل السنة في العلو محمول على الحسي والمعنوي معا وسياق الكلام هو الذي يفصل بينهما فلما يقول أهل السنة بأن الله مستو على عرشه بائن من خلقه فهنا بلا شك يقصدون العلو الحسي ولا يقول خلاف هذا إلا فاقد عقل ولما يقول أهل السنة بأن الله تعالى القاهر على عباده فهنا المقصود العلو المعنوي .
-أما القول بأن لفظ(إستوى بذاته) كلام يدل على التجسيم فهذا عندك أنت وإلا فإلزامك فاسد لأن أهل السنة بل والطوائف كلها يثبتون الذات فكيف تأتي وتقول أن هذا اللفظ يوحي التجسيم؟!أم أنك تعبد معدوم؟!!!
وأما القول بأن لفظ(استوى بذاته) بدعة فما قولك في تقسيمك للعلو إلى معنوي وحسي أليس بدعة ؟ وماذا عن إلزاماتك المبتدعةهل قال بها السلف لما قال سمعوا آيات الإستواء والعلو وسمعوا الأحاديث الواضحة أم تأولها بإلزماتك؟!!!
لكن الآيات والأحاديث وأقوال السلف صحيحة لا ينكرها إلا مكابر لكنكم تتأولونها بدون دليل .
يتبع..........
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ) نقض المنطقة 50 , ومجموع الفتاوى 4/58-59 .
جمال البليدي
28-01-2009, 05:08 PM
الجزء الثالث:
هذا القول لا يصحّ نسبته لسيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه لأنّ راويه "عبد الله بن نافع الصايغ" كان يروي الغرائب عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه ...
قال الأستاذ وهبي سليمان غاوجي الألباني في مقدّمة تحقيقه لكتاب " إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " للإمام العلامة " بدر الدِّين بن جماعة " :
وما يرويه سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن مالك أنه كان يقول : " الله في السماء وعلمه في كل مكان " لا يثبت.
قال الإمام أحمد : عبد الله بن نافع الصايغ لم يكن صاحب حديث و كان ضعيفا فيه.
قال ابن عدي : يروي غرائب عن مالك.
و قال ابن فرحون : كان أصم أميًّا لا يكتب.
و بمثل هذا السند لا ينسب إلى مثل مالك مثل هذا و قد تواتر عنه عدم الخوض في الصفات وفيما ليس تحته عمل كما كان عليه أهل المدينة على ما في شرح السنة للألكائي وغيره.انتهى
أعودُ و أُكرّر أنّ كثيراً من الروايات المروية في الباب و التي اعتمدها صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " لا تصلحُ سنداً كعقيدة الإمام الشافعي المكذوبة و كذالك القول المروي عن تابع التّابعين عبد الرحمن الأوزاعي و غيره....
أتهزأ بي؟
نعم لم يكن صاحب حديث وهل نحن نتكلم عن الحديث أم عن كلام الإمام مالك؟!!!
قال الإمام أحمد: لم يكن صاحب حديث ، كان ضيقا فيه ، و كان
صاحب رأى مالك ، و كان يفتى أهل المدينة برأى مالك ، و لم يكن فى الحديث بذاك .
و قال محمد بن سعد : كان قد لزم مالك بن أنس لزوما شديدا لا يقدم عليه أحد.
و قال الآجرى ، عن أبى داود : سمعت أحمد يقول : كان عبد الله بن نافع أعلم
الناس برأى مالك و حديثه ، .))
قال الفقير إلى ربه:
إذن الأثر من أصح الأثار عن الإمام مالك رحمه الله
"ابن بطّة العكبري" وضّاع كما هو معلوم عند أهل الشأن ...
قال الشيخ صلاح الدِّين بن أَحمد الإدلبي في كتابه " عقائدُ الأشاعرةِ في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين " :
عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري المتوفى سنة (387هـ) : قال ابن حجر : [ و قد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته و اقشعر جلدي منه ] . و بيّن ذلك إذ ذكر حديث [ كلم الله تعالى موسى يوم كلمه وعليه جبة صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي ] ، وأشار إلى ضعف سنده ، وإلى رواية ابن بطة لهذا الحديث ، لكن بزيادة منكرة في آخره ، وهي [ فقال : من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة ؟ . قال : أنا الله ] . و علّق ابن حجر بقوله : [ وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد هذا ؟! ... والله أعلم بغيبه ].
وهذا يعني أن ابن بطة ربما وضع هذه الزيادة وأدرجها في الحديث ، وهي موافقة لمشربه الذي فيه ميل للتجسيم والتشبيه.
وقد روى ابن الجوزي الحنبلي هذا الحديث بهذه الزيادة في الموضوعات ، وعلق بقوله : [ هذا لا يصح ، وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين ] .
و روى ابن بطة معجم الصحابة للبغوي وهو لم يسمعه منه ، إنما كان أخذ نسخة و حكّ اسم صاحبها و كتب عليها اسمه و انظر ترجمة ابن بطة في الميزان واللسان.انتهى
و قال الحافظ الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " :
حدثني عبد الواحد بن علي الأسدي قال: قال لي محمد بن أبي الفوارس: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب بن عبد الله عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " طلب العلم فريضة على كل مسلم " .
قُلتُ : و هذا الحديث باطل من حديث مالك ومن حديث مصعب عنه و من حديث البغوي عن مصعب و هو موضوع بهذا الإسناد و الحمل فيه على ابن بطة و الله أعلم.انتهى
أقول:
ذكر ابن ماكولا في كتابه الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى
مانصه :
( أبو عبدالله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الفقيه الحنبلي يعرف بابن بطة أحد الزهاد كتب الكثير وصنف وسمع البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وخلقا كثيرا وأما بطة بضم الباء فأبو علي الحسن بن بطة بن سعيد بن عبدالله الزعفراني أصبهاني حدث عن أحمد بن عبدة وبشر بن معاذ وغيرهما ))
وذكر الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال اقول بعض من قالوا انه ضعيف في الرواية لكن الذهبي عقب وقال :
(( قلت : ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية - فكان إماما في السنة ، إماما في الفقه ، صاحب أحوال وإجابة دعوة رضي الله عنه )) اهـ
قلت : وهذا يكفي فقوله انه امام في السنة دليل على علمه بالسنة والعقيدة كما ذكرالذهبي كتاب الابانة لابن بطة في موضع اخر من كتابه ميزان الاعتدال حين ذكر احد الرواة واسمه ظفر فقال : - ظفر . ذكره ابن بطة في إبانته.
ثمّ إنّ ابن بطة ينسب لله ما لا يليق ...
يقول ابن بطة في كتابه "الإبانة" :
فجل ربنا و تعالى عما يصفه به الملحدون وينسبه إليه الزائغون لكنا نقول إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن و أعلى عليين ...انتهى
فهو يعتقد أنّ الله في مكان تعالى الله عن ذالك ...
و من اعتقد هذا المُعتقد الباطل نُلزمهُ بقولنا : أين كان الله قبل أن يخلق المكان ؟
فإمّا أن يُصرّ على أنّ الله قبل أن يخلق الخلق كان في مكان عالٍ و عليه فقد أثبت هذا قِدَمَ المكان و أزَلية الجهة مع الله و هو قول باطل لأنّ الله "خالقُ كلِّ شيء" بما فيه الزمان و المكان و الجهات...
و إمّا يقول بما يعتقدُه كلّ المسلمين : أنّ الله قبل أن يخلق المكان لم يكن سبحانهُ في مكان و لا جهة ، و حينها نقول له : يكفكَ هذا !...
فقول ابن بطة : { إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن !!!} فيه اشارة صريحة الى أنّ الرجل قاس " وجود الخالق " على " وجود المخلوق " فهو لا يعتقدُ موجوداً إلا في مكان و جهة و هذا حقّ إذا كان هذا الموجود جسمًا أمّا الله عزّ و جلّ فهو منزّهٌ عن الجسميّة و غيرها من سمات المُحدثات و قد كان سبحانهُ و تعالى قبل أن يخلق الزمان و المكان و عليه فهو على ما عليه كان أي بدون مكان ؛ فتأمّل !
ابن بطة لا يقصد بالمكان المكان المخلوق إنما يقصد ما فوق العالم لهذا قال بعدها مباشرة((قد استوى على عرشه فوق سماواته)) فأنت حذفت هذا الكلام والله أعلم ما السبب.
فالمكان إن عنى به أن الله يحويه شيء من مخلوقاته فهذا لا يجوز إطلاقه على الله تعالى وقد وسع كرسيه السموات والأرض، وإن عنى إثبات صفتي العلو لله تعالى، والاستواء على العرش، فهذا إثباته صريح في نصوص الكتاب والسنة لا يجوز للمسلم بحال إلا اعتقاد ذلك، وإثباته على الوجه اللائق به تعالى.
وقول ابن بطة(أرفع الأمكنة) جمع فيه بين المكان المخلوق الذي فيه المخلوقات وبين إستواء الله تعالى على عرشه.
ومنه الإجماع الذي نقله ابن بطة لا يسقط بهذه التراهات وإن أبيت إلا التعصب لرأيك فإني أتحفك بإجماعات أخرى كذلك:
1-روى البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا،
وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قول الأوزاعي في "الفتوى الحموية الكبرى" ثم قال: وقد حكى الأوزاعي وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابع التابعين الذين هم: مالك إمام أهل الحجاز، والأوزاعي إمام أهل الشام، والليث إمام أهل مصر، والثوري إمام أهل العراق – حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله فوق العرش وبصفاته السمعية، وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور مذهب جهم المنكر لكون الله فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف خلاف ذلك. انتهى
2- قال عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب "النقض" على بشر المريسي: قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سمواته، وقال أيضا: إن الله فوق عرشه يعلم ويسمع من فوق العرش، ولا تخفى عليه خافية من خلقه، ولا يحجبهم عنه شيء. انتهى. وقد نقله الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية".
3- قال أبو عمر ابن عبد البر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله:{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. انتهى
4- قال أبو عمر الطلمنكي: وأجمعوا يعني أهل السنة والجماعة على أن لله عرشا وعلى أنه مستو على عرشه، وعلمه وقدرته وتدبيره بكل ما خلقه، قال: فأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} ونحو ذلك في القرآن أن ذلك علمه، وأن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء.
قال: وقال أهل السنة في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة، لا على المجاز. انتهى. وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في شرح حديث النزول وهو في صفحة 519 من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى ونقل بعضه الذهبي في كتاب " العلو" وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" .
يتبع..............
جمال البليدي
28-01-2009, 05:20 PM
الإحتجاج بظاهر هذه الآيات لا يدلّ بأيّ حالٍ من الأحوال على اثبات العلوّ الحسّي لله ربّ العالمين ؛ فالعلوّ المُراد من ظاهر هذه الآيات هو العلوّ المُطلق و ليس العلوّ المكاني كما سلف بيانه...
و حمله على العلوّ الحسّي يعدُّ تحكّمًا بالتّشهي في المُراد إذ قد يحتجُّ ظاهريًّا آخر حلوليًّا بظاهر آيات أُخَر تدلُّ على الكَوْن السُّفلي لينتصر لمذهبه الحلولي الباطل و معلومٌ بطلان كلا المذهبين سواء الذين يُثبتون لله الجهة - فوق - و يقولون أنّ الله على عرشه بذاته ( الجهوية ) ؛ أو الذين يثبتون المعيّة بالذات و يقولون أنّ الله معنا حقيقة بذاته ( الحلولية )...
( فإذا احتجّ جهويٌّ ) يُثبت جهة فوق الحسّية لله - تعالى الله عن ذالك - بظاهر قوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] : { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } و قوله تعالى [ سورةالأنعام : 18 ] : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } و قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } و غيرها من الآيات التي يدلّ ظاهرها على الكون العلوي أي أنّ الله في جهة فوق حسّية !
( قُلنا له ) :
القرآن الذي تحتجُّ بظاهره في الإنتصار لمذهبك هو نفسه القرآن الذي يدلّ ظاهر بعض آياته أيضًا على الكون السّفلي ! :
قال تعالى [ سورة البقرة : 115 ] : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } ؛ فظاهرهُ أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - مُحيطٌ بمخلوقاته من كلّ جهة !!!. قال قاضي المالكية الإمام ابن العربي في " أحكام القرآن " : { قَوْله تَعَالَى : " فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " قِيلَ : مَعْنَاهُ فَثَمَّ اللَّهُ , هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْجِهَةِ وَالْمَكَانِ عَنْهُ تَعَالَى , لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَان بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ } ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " : { و في قوله : " فأينما تولوا فثم وجه الله " ردّ على من يقول : إنه في حيّز و جهة ، لأنه لما خيّر في استقبال جميع الجهات دلّ على أنه ليس في جهة و لا حيّز و لو كان في حيّز لكان استقباله و التوجه إليه أحق من جميع الأماكن. فحيث لم يخصص مكاناً علمنا أنهلا في جهة ولا حيّز، بل جميع الجهات في ملكه وتحت ملكه ، فأي جهة توجهنا إليه فيها على وجه الخضوع كنا معظمين له ممتثلين لأمره } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة البقرة : 186 ] : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } فظاهرهُ أنّ الله- تعالى الله عن ذالك - يقرب من عبده قربًا حسّيًّا !!!. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " فَإِنِّي قَرِيبٌ " : أَيْ بِالْإِجَابَةِ , وَقِيلَ بِالْعِلْمِ , وَقِيلَ : قَرِيب مِنْ أَوْلِيَائِي بِالْإِفْضَالِ وَالْإِنْعَام } و ليس قربًا بالمسافة ! ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :{و القرب المنسوب إلى الله تعالى يستحيل أن يكون قرباً بالمكان ، و إنما القرب هنا عبارة عن كونه تعالى سامعاً لدعائه ، مسرعاً في إنجاح طلبه من سأله، فمثل حالة تسهيله ذلك بحالة من قرب مكانه ممن يدعوه ، فإنه لقرب المسافة يجيب دعاءه. و نظير هذا القرب هنا قوله تعالى : " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " [ ق : 16] } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة النساء : 158-159 ] : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } فظاهرهُ أنّ سيّدنا عيسى عليه السلام شارك ربّه في العلوّ الحسّي - تعالى الله عن ذالك - حيثُ رفعهُ الله إليه !!! مع أنّه جاء في صحيح السّنة أنّ سيّدنا عيسى في السّماء الثانية ! . قال الإمام القرطبي في تفسيره :{ "بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" : اِبْتِدَاء كَلَام مُسْتَأْنَف ; أَيْ إِلَى السَّمَاء , وَ اَللَّه تَعَالَى مُتَعَالٍ عَنْ الْمَكَان } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة النور : 39 ] : {وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَ وَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } فظاهرهُ اثبات عنديّة حسّية !!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ " : أَيْ وَجَدَ اللَّه بِالْمِرْصَادِ } و قال الإمام ابن عطية في تفسيره " المحرر الوجيز " : {و قوله " و وجد الله عنده " أيبالمجازاة و الضمير في " عنده " عائد على العمل ، و باقي الآية بين فيه توعد وسرعة الحساب من حيث هو يعلم لا تكلف فيه } و ليست عندية مسافة ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة القصص : 30 ] : { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فظاهرهُإثبات وجود ذات الله - تعالى الله عن ذالك - في وادي طوى عند الشجرة !!! ؛فتأمّل !
قال تعالى [ سورة ق : 16 ] : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } فظاهرهُ اثبات القرب الحسّي - بالمسافة - لله!!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" : { " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " : هُوَ حَبْل الْعَاتِق وَهُوَ مُمْتَدّ مِنْ نَاحِيَة حَلْقه إِلَى عَاتِقه , وَهُمَا وَرِيدَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَالْحَبْل هُوَ الْوَرِيد فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . وَقَالَ الْحَسَن : الْوَرِيد الْوَتِين وَهُوَ عِرْق مُعَلَّق بِالْقَلْبِ . وَهَذَا تَمْثِيل لِلْقُرْبِ ; أَيْ نَحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْل وَرِيده الَّذِي هُوَ مِنْهُ , وَ لَيْسَ عَلَى وَجْه قُرْب الْمَسَافَة. } ؛فتأمّل !
قال تعالى [ سورة العلق : 19 ] : { كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } فظاهرهُ أنّ السجود يقرّبنا على وجه المسافة - تعالى الله عن ذالك - من الله عزّ و جلّ !!!. فإذا كان الله في جهة فوق كما يزعم الجهوية فكيف يقرّر القرآن أنّ السّجود الى الأسفل يزيد في القرب !!! ؛ فهذا دليل على أنّه لا يجوز نسبة الجهات ( لا فوق و لا تحت و لا ...) لله ربّ العالمين ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة المجادلة : 7 ] : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؛ فظاهرهُ أنّ الله مع خلقه معيّة حقيقية و بالذّات - تعالى الله عن ذالك - !!!.
فلهذا تأوّل أهل العلم المعيّة في هذه الآية و لم يفهموها على ظاهرها . قال ابن كثير في تفسيره : { قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِحَاطَة عِلْمه بِخَلْقِهِ وَاطِّلَاعه عَلَيْهِمْ وَسَمَاعه كَلَامهمْ وَرُؤْيَته مَكَانهمْ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا فَقَالَ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثه " أَيْ مِنْ سِرّ ثَلَاثه" إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَر إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا" أَيْ مُطَّلِع عَلَيْهِمْ يَسْمَع كَلَامهمْ وَسِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَرُسُله أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ تَكْتُب مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ مَعَ عِلْم اللَّه وَسَمْعه لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب" وَقَالَ تَعَالَى " أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " وَلِهَذَا حَكَى غَيْر وَاحِد الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ الْآيَة مَعِيَّة عِلْمه تَعَالَى } و قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { " إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ " يعلم ما يجري بينهم " أَيْنَ مَا كَانُواْ " من الأماكن ، و لو كانوا في بطن الأرض فإن علمه تعالى بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة قرباً وبعداً }
( فإن قال جهويّ ) : هذا ليس بتأويل و لكنّه تفسير !!!
( قُلنا له ) : ظاهر الأية يدلّ على العكس فإذا أثبتّ أنت أنّ الله معنا بعلمه و على عرشه ((( بذاته !!!))) فعليك أن تُخبرنا لِمَ فهمت من النّصوص الدّالة على الكون العلوي أنّ الله في السماء ((( بذاته !!!))) و فهمتَ من النّصوص الدّالة على الكون السّفلي أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!
لِمَ تفهمون بالظّاهر تارة و تتأوّلون تارة ؟!!!
لِمَ لا يكون الله في السّماء بعلمه كما أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!
قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { و قد بدأ الله تعالى في هذه الآيات بالعلم حيث قال سبحانه: " أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ " الخ، وختم جل وعلا بالعلم أيضاً حيث قال الله تعالى : " إِنَّ ٱللَّهَ " الخ، ومن هنا قال معظم السلف فيما ذكر في البين من قوله عز وجل: " رَّابِعُهُمْ " و " سَادِسُهُمْ " و " مَعَهُمْ " أن المراد به كونه تعالى كذلك بحسب العلم مع أنهم الذين لا يؤوّلون، وكأنهم لم يعدّوا ذلك تأويلاً لغاية ظهوره واحتفافه بما يدل عليه دلالة لا خفاء فيها ، و يعلم من هذا أن ما شاع من أن السلف لا يؤولون ليس على إطلاقه } ؛ فتأمّل !
قال تعالى [ سورة محمد : 35 ] : { فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } ؛
و هذه الأية أيضًا يدلُّ ظاهرها أنّ الله معنا حقيقة و بذاته تعالى الله عن ذالك ؛فتأمّل !
فمذهب أهل الحق أنّ الله لا تحدّه جهة و لا يجري عليه زمان و لا يحويه مكان.
أمّا الإحتجاج بقوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] : { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } لإثبات العلوّ الحسّي لله ؛ فلا يصحّ ...
قال الإمام القرطبي في تفسيره :
" الْعَلِيّ " يُرَاد بِهِ عُلُوّ الْقَدْر وَالْمَنْزِلَة لَا عُلُوّ الْمَكَان ; لِأَنَّ اللَّه مُنَزَّه عَنْ التَّحَيُّز . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا : هُوَ الْعَلِيّ عَنْ خَلْقه بِارْتِفَاعِ مَكَانه عَنْ أَمَاكِن خَلْقه . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل جَهَلَةٍ مُجَسِّمِينَ , وَكَانَ الْوَجْه أَلَّا يُحْكَى . وَعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن قُرْط أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ سَمِعَ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَات الْعُلَى : سُبْحَان اللَّه الْعَلِيّ الْأَعْلَى سُبْحَانه وَتَعَالَى .وَالْعَلِيّ وَالْعَالِي : الْقَاهِر الْغَالِب لِلْأَشْيَاءِ , تَقُول الْعَرَب : عَلَا فُلَان فُلَانًا أَيْ غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ , قَالَ الشَّاعِر : فَلَمَّا عَلَوْنَا وَاسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ تَرَكْنَاهُمْ صَرْعَى لِنَسْرٍ وَكَاسِر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض " [ الْقَصَص : 4 ].انتهى.
1-مفاد هذه الشنشنة هو إدعاءك أن السلفيين أولو آيات المعية ولم يأولو آيات الإستواء وهذا باطل لأن السلفيين لم يؤولوا لا المعية ولا الإستواء بل أجروها على الظاهر لكن الكلمة واللفظ في اللغة قد تحتمل عدة معاني .وحتى نعلم المعنى الظاهر علينا بالرجوع لسياق الكلام وهذا ما فعله السلفيين مع كل آيات الصفات.
أهل السنة يقولون : ظاهر الكلام ما دل عليه الكلام باعتبار السياق ، أو باعتبار حال المتكلم به هذا هو ظاهر الكلام و ليس للكلمات معنى خلقت له لا تستعمل في غيره ، و لكن معنى الكلمات إنما يظهر بسياقها و بحال المتكلم بها ، نحن كنا قرأنا في البلاغة أو بعض منا قرأ في البلاغة و رأي أن الاستفهام يأتي لعدة معاني ، و قرأنا في حروف الجر و معانيها ، و علمنا أن بعض الحروف يأتي لعدة معاني ، فما الذي يعين هذه المعاني ؟ أليس السياق ؟ إذاً فحقيقة الكلام ما دل عليه السياق ، و ظاهره ما دل عليه سياقه ، و ذلك باعتبار نظم الكلام و باعتبار حال المتكلم به فهذا الجواب ، جواب مجمل أن نقول : لا نسلم بأن ظاهر الكلام خلاف ما دل عليه سياقه أو حال المتكلم به ، بل ما دل عليه السياق فهو حقيقة الكلام و ظاهره مطلقاً ، حتى لو استعملت هذه الكلمة في غير هذا الموضع لمعنى آخر ، فإن استعمالها في هذا الموضوع للمعنى الذي دل عليه السياق هو في الواقع حقيقتها.
وقد وردت نصوص قرآنية، وأخرى من الأحاديث النوبية لتثبت المعية والقرب كما أثبتت صفة العلو والفوقية. وبتتبع النصوص المشار إليها، وتدبرها يتبين أن المعية تنقسم إلى قسمين:
1- معية عامة تثبت أحكامها لجميع الخلق بمعنى أن الله مع جميع ما خلق يعلم ما هم عليه، ولا تخفى عليه منهم خافية في الأرض، ولا في السماء، بل قد أحاط كل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً. ومن نصوص المعية العامة قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}401. 2- القسم الثاني: المعية الخاصة: وهذا القسم لخواص عباده تعالى الذين خصهم بالتوفيق فتحلوا بالتقوى، والإحسان والصبر وجميع الشمائل الكريمة، ومن أمثلة هذا القسم قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ}402، وقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}403، ومن أوضح أمثلة هذا القسم تلك المعية العظيمة التي كان يخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار أبا بكر الصديق رضي الله عنه، ويطمئنه بها إذ يقول له: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}404.
والمعية لنوعيها لا تفيد المخالطة، والممازجة الذاتية لا شرعاً، ولا لغة بل تمنع ذلك باعتبار إضافتها إلى الله تعالى. أما لغة فإن لفظة (مع) لا تدل إلا على مطلق المصاحبة405 والمقارنة، وهذه المقارنة أو المصاحبة أعم من أن تكون بالذات أو بمعان أخر، وإن السياق والقرائن التي تحيط بالمقام هي التي تعين نوع تلك المصاحبة، فإذا وصف الله نفسه بالمعية في عديد من الآيات القرآنية وجاء ذكرها فيما صح عن رسوله عليه الصلاة والسلام فعلينا أن نؤمن بأن معيته سبحانه إنما هي معية علم واطلاع وإحاطة إن كانت عامة على ما تقدم من التفصيل، وتزيد عليها معنى الحفظ والنصر والتأييد إن كانت خاصة.
و قد بين شيخ الإسلام - رحمه الله - في كتبه المختصرة و المطولة أنه لا تعارض بين معنى المعية حقيقة و بين علو الله سبحانه و تعالى ، قال : لأن الله سبحانه ليس كمثله شيء ، في جميع صفاته فهو على في دنوه قريب في علوه ).
و قال : ( إن الناس يقولون ما زلنا نسير و القمر معنا ، مع أن القمر في السماء ، و هم يقولون معنا فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق كان في حق الخالق من باب أولى ) .
ولا ينبغي أن نفهم منها أيّ معنى من المعاني التي لا تليق بالله تعالى، وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورضي عنه: "فكل من قال: إن الله بذاته في كل مكان، فهو مخالف للكتاب، والسنة وإجماع سلف هذه الأمة وأئمتها، مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده، ولصريح المعقول وللأدلة الكثيرة، وهؤلاء يقولون أقوالاً متناقضة"406 ا.هـ
-و من تلك النصوص التي أردت أن تلزم بها خصمك للتأويل هي: 1- {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}416. 2- {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}417. والمعية في الآيتين معية عامة -كما تقدم- فآية سورة الحديد يخبر الله فيها بأنه سبحانه عالم بكل ما يجري في العالم السفلي والعلوي بالتفصيل، وهو مع عباده أينما كانوا لأنه بصير بجميع أعمالهم خبير بها، فذِكْرُ العلم في أول الآية قبل ذكر المعية ثم تذييل الآية بأنه بصير بأعمالهم قرينة واضحة بأن المراد بالمعية معية العلم والإحاطة، أما قرينة آية سورة المجادلة فإنها أقوى وأصرح، حيث بدأت الآية الحديث بالعلم، وختمت بالعلم أيضاً. وإذا أمعنا النظر في أحكام المعية في الآيتين الكريمتين، وأضفنا إليهما النصوص التي جاء فيها ذكر قرب الله تعالى من بعض عباده في كتابه، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام نستطيع أن نفهم منها ما فهمنا من الآيتين السابقتين، لأن القرينة المذكورة هناك سوف تجري في بقية النصوص التي فيها ذكر المعية أو القرب إن جاءت خالية من القرينة، فيضاف إلى ذلك إخبار الله عن نفسه بأنه فوق سماواته، وقد تقدم ذلك قريباً، مع ما فطر الله عليه عباده من أنه تعالى يدعى من فوق، لا من أسفل، بل يعتبر هذا علماً ضرورياً لا يمكن تجاهله إلا لمن أنكر نداء فطرته، متأثراً بعلم الكلام وفلسفة الفلاسفة، فبهذا الجمع والتوفيق بين نصوص العلو، وبين نصوص المعية تلتئم النصوص، وتنسجم، وتفسر بعضها بعضاً، لا تتنافر ولا تتضارب، ولله الحمد والمنة. قال الحافظ ابن القيم -في صدد حديثه عن المعية والقرب: (وهذا القرب لا ينافي مباينة الله لخلقه واستوائه على عرشه بل يلازمه، فإنه ليس كقرب الأجسام بعضها من بعض، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ولكنه نوع آخر418 اهـ. وهذا المعنى هو الذي نحن بصدد تقريره بتوفيق الله. قال الحافظ ابن عبد البر - وهو يناقش نفاة العلو-: "وأما احتجاجهم بقوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}419، فلا حجة لهم في ظاهر هذه الآية لأن علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل هذه الآية: هو على العرش وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله"420. وهذا الكلام من ابن عبد البر لا يعني إلا الإجماع.
وما يقال في آيات المعية يقال في آيات القرب فسياق الكلام لا يدل على ما ذكرته أنت ألبتة
فقد ذكر الله تعالى قربه من بعض عباده في حالتين اثنتين فقط: الأولى: ذكر في معرض إجابة دعاء من دعاه حيث يقول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}421، ومعنى القرب هنا واضح، وهو قرب إجابة من دعاه، إذ هو معه، قريب منه، يرى مكانه، ويسمع دعاءه، ويعلم ما يريد العبد أن يقوله قبل أن يقوله لأنه هو الذي وفقه ليدعوه، ثم هو الذي يجيب دعاءه، فهذا قربه من داعيه. يقول بعض أهل العلم: إن الآية المذكورة نزلت جواباً للصحابة رضي الله عنهم حين سألوا رسول الله عليه الصلاة والسلام قائلين: "ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه"؟ فأنزل الله هذه الآية.
الثانية: ذكر القرب في إثابة عابديه، والمتقربين إليه بالأعمال الصالحة، وذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد"422، وقال عليه الصلاة والسلام: "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر"423. وورد في صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام في سفر، فارتفعت أصواتنا بالتكبير، فقال: "يا أيها الناس! أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"424. هكذا ينتهي الحديث عن المعية والقرب معاً بهد التوفيق بينهما، وبين علو الله تعالى على خلقه، لنثبت بأنه تعالى مع عباده، وقريب منهم وهو في علوه، والعلو وصف ذاتي له سبحانه، دائماً وأبداً.
2-ونفي الشيء يقال في العلو فقد يقصد به علو القهر في آيات ويقصد به علو الذات في الآيات والظاهر هو مادل عليه سياق الكلام وقد فصلت في هذا آنفا فلا داعي للتكرار.
2-أما إستشهادك بكلام القرطبي(الأشعري في الصفات) في المكان فلا يصح لأننا لا نثبت المكان المخلوق إنما هذا إلزام فاسد هذا مع العلم أن القرطبي نقل كلام السلف وخالفه بقوله((( أظهر الأقوال ـ وإن كنت لا أقول به ولا أختاره ـ ما تظاهرت عليه الآي والأخبار، والفضلاء والأخيار ، أن الله سبحانه على عرشه كماأخبر في كتابه بلا كيف ، بائن من جميع خلقه ، هذاجملة مذهب السلف الصالح )اهـ كتابه الأسنى شرح أسماء الله الحسنى 2/132
فالعبرة بما نقله عن السلف لأن السلف هم حجتنا وليس القرطبي-رحمه الله- .
وقال القرطبي كذلك في قوله تعالى ثم استوى على العرش ((قوله تعالى : { ثُمَّ استوى عَلَى العرش } هذه مسألة الاستواء؛ وللعلماء فيها كلام وإجراء . وقد بينا أقوال العلماء فيها في ( الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى ) وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولاً .
والأكثر من المتقدّمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيّز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدّمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة ، فليس بجهة فوق عندهم؛ لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز ، والتغير والحدوث . (قال جمال البليدي:هذا قول المتكلمين ).
وقد كان السلف الأوّل رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك ، بل نطقوا هم والكافّة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله .
ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة . وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته ، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته (قال جمال البليدي:هذا قول السلف والسلفيين).
قال مالك رحمه الله : الاستواء معلوم يعني في اللغة والكَيْف مجهول ، والسؤال عن هذا بدعة . وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها .)).
3-أما دعواك أننا جهوية والآخرون حلولية وأنتم وسط فالأصح أن تقول أن الأشاعرة عدمية والجهمية حلولية والسلفيون وسط بينهما لأننا السلفيون لم يقولوا بالجهة أصلا ولا بالمكان لأن هذه الألفاظ الفلسفية لا نص فيها لا من كتاب ولا من سنة فلا نثبتها ولا ننفيها بل نستفصل فإن كان حقا قبلناها وإن كان باطلا رددناها ونكتفي بما قاله ربنا عزوجل في كتابه أو على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام.
و قال الإمام الطبري عند تفسير سورة البقرة :
وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاء } الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعُلُوّ وَالِارْتِفَاع هَرَبًا عِنْد نَفْسه مِنْ أَنْ يُلْزِمهُ بِزَعْمِهِ إذَا تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ الْمُفْهِم كَذَلِكَ أَنْ يَكُون إنَّمَا عَلَا وَارْتَفَعَ بَعْد أَنْ كَانَ تَحْتهَا , إلَى أَنْ تَأَوَّلَهُ بِالْمَجْهُولِ مِنْ تَأْوِيله الْمُسْتَنْكِر , ثُمَّ لَمْ يَنْجُ مِمَّا هَرَبَ مِنْهُ . فَيُقَال لَهُ : زَعَمْت أَنَّ تَأْوِيل قَوْله : { اسْتَوَى } أَقْبَلَ , أَفَكَانَ مُدْبِرًا عَنْ السَّمَاء فَأَقْبَلَ إلَيْهَا ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِقْبَالِ فِعْل وَلَكِنَّهُ إقْبَال تَدْبِير , قِيلَ لَهُ : فَكَذَلِكَ فَقُلْ : عَلَا عَلَيْهَا عُلُوّ مُلْك وَ سُلْطَان لَا عُلُوّ انْتِقَال وَزَوَال.انتهىقلت :وهذا رد مفحم على المفوضة والمؤولة
أما من حيث رده على المفوضة فقد قال((وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاء } الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعُلُوّ وَالِارْتِفَاع هَرَبًا عِنْد نَفْسه)) فهل أنتم تثبتون المعنى المفهوم من كلام العرب أم تفوضنه وتنكرونه؟!!!
وأما من حيث رده على المؤولة فقد قال ما سطرته أنت بيدك-سبحان قاسم العقول-:( قِيلَ لَهُ : فَكَذَلِكَ فَقُلْ : عَلَا عَلَيْهَا عُلُوّ مُلْك وَ سُلْطَان لَا عُلُوّ انْتِقَال وَزَوَال)) فالمؤولة هم من يؤولون العلو بالإستلاء (علو إنتقال) زاعمين أن العلو صفة حادثة وليست أزلية .
أما أهل السنة فلا يقولون لا بهذا ولا بذاك إنما يقولون:إن لله تعالى ( علوا مطلقاً ) وهو صفة ذاتية له أزلية أبدية , فالله تعالى كان له ( العلو المطلق ) قبل خلق الكون وبعده أزلاً وأبداً .
قال الشيح ابن عثيمين((يجب أن لا نظن أن الله - سبحانه و تعالى - قد انتفى عنه العلو حين خلق الأرض ، بل إنه - سبحانه و تعالى - لم يزل ، و لا يزال عالياً ، لأن العلو صفة ذاتية و لكن الاستواء هنا و إن كان بمعنى الارتفاع ، إلا أننا لا نعلم كيفيته و هذا جواب آخر عن الآية .)) كتاب أسماء الله وصفاته
ومخلص معتقد الإمام الطبيري هو:
1-إثبات معنى العلو على ظاهره اللغوي(وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب...) إلخ كلامه.
2-القول بأزلية صفة العلو وأنها ليست صفة حادثة.
وإن أبيت إلا المكابة فخذ هذا الكلام من الإمام الطبري((قال في تفسير قول الله تعالى في سورة الحديد : ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو مشاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سمواته السبع)) فهل أنت تقول أن الله على عرشه فوق سمواته السبع؟.
و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ } فقد قال الإمام الآلوسي في تفسيره : و الأعلى صفة للرب و أريد بالعلو العلو بالقهر و الاقتدار لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ، و السلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضاً يقولون باستحالة العلو المكاني عليه عز وجل.انتهى
و قال الإمام الرازي في تفسيره " مفاتيح الغيب " :
تمسكت المجسمة في إثبات العلو بالمكان بقوله: { رَبّكَ ٱلأَعْلَىٰ } و الحق أن العلو بالجهة على الله تعالى محال، لأنه تعالى إما أن يكون متناهياً أو غير متناه ، فإن كان متناهياً كان طرفه الفوقاني متناهياً ، فكان فوقه جهة فلا يكون هو سبحانه أعلى من جميع الأشياء وأما إن كان غير متناه فالقول : بوجود أبعاد غير متناهية محال وأيضاً فلأنه إن كان غير متناه من جميع الجهات يلزم أن تكون ذاته تعالى مختلطة بالقاذورات تعالى الله عنه ، وإن كان غير متناه من بعض الجهات ومتناهياً من بعض الجهات كان الجانب المتناهي مغايراً للجانب غير المتناهي فيكون مركباً من جزأين، وكل مركب ممكن، فواجب الوجود لذاته ممكن الوجود، هذا محال.
فثبت أن العلو ههنا ليس بمعنى العلو في الجهة، مما يؤكد ذلك أن ما قبل هذه الآية وما بعدها ينافي أن يكون المراد هو العلو بالجهة ، أما قبل الآية فلأن العلو عبارة عن كونه في غاية البعد عن العالم ، و هذا لا يناسب استحقاق التسبيح والثناء والتعظيم، أما العلو بمعنى كمال القدرة والتفرد بالتخليق والإبداع فيناسب ذلك، والسورة ههنا مذكورة لبيان وصفه تعالى بما لأجله يستحق الحمد والثناء والتعظيم، وأما ما بعد هذه الآية فلأنه أردف قوله: { ٱلأَعْلَىٰ } بقوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ } والخالقية تناسب العلو بحسب القدرة لا العلو بحسب الجهة.انتهى
مازلت تدندن حول جهة وتسير على طريقة إتهم ثم استدل فأين قال السلفيون بالجهة أو المكان؟
السلفيون قالوا ما أثبت الله لنفسه دون تشبيه ولا تكييف و لا تمثيل ولم يفكروا بما وارء ذلك(قل أأنتم أعلم أم الله) فلا قالوا جهة ولا قالوا مكان ولا غيرها من ألفاظ ورثة الفلاسفة .
أما العلو فإننا نثبت علو القهر وعلو الشأن وعلو الذات كما وردت الأدلة والمعنى الظاهر يأخذ من سياق الكلام فهناك آيات عامة تتكلم عن العلو المطلق لله تعالى يدخل فيها علو الذات وعلو القهر هناك آيات تتعلق بعلو الذات فالله تعالى العلو المطلق.
أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ؛ فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
" يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " أَيْ يَسْجُدُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أَيْ مُثَابِرِينَ عَلَى طَاعَته تَعَالَى وَامْتِثَال أَوَامِره وَتَرْك زَوَاجِره .انتهى
لم يتطرق الإمام ابن كثير في تفسير الآية إلى الفوقية ولا إلى العلو فلا تلزمه بقول هو لم يتطرق إليه أصلا إنما تطرق إلى معنى الخوف من الله تعالى .
أما إستشهادك بكلام القرطبي والرازي فكلاهما من الأشاعرة ولا يصح لك الإستشهاد بهما خاصة وان القرطبي أعترف بمخالفته للسلف في هذا الباب كما تقدم.
عبد الله ياسين
29-01-2009, 05:34 PM
خامساً: وأما دلالة الفطرة: فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة ، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه ، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهة أخرى ، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاء إلا إلى السماء .
الفطرة لا علاقة لها بتقرير العقائد لأنّ عقائد الإسلام مبنيّة على صريح المعقول و صحيح المنقول ...
قال الشيخ محمد صالح بن أحمد الغرسي في ردّه على كتاب " منهج الأشاعرة في العقيدة " لمؤّلفه سفر الحوالي ؛ أنظر " منهج الأشاعرة بين الحقائق و الأوهام " :
المراد بالفطرة التي يولد عليها المولود أنه يولد مستعدا للخير أكثر من استعداده لقبول الشر وإلا فالمولود يولد كصفحة بيضاء خاليا عن أي عقيدة و لا يتقبل أي عقيدة حقا أو باطلا إلا بعد التلقين والتعليم و لو كان ما قاله المؤلف - يقصد سفر الحوالي و مثلهُ قول المُفتي هنا - صحيحا لما بقي حاجة في معرفة العقيدة إلى بعثة الرسل و لأحيل الناس في تعلم العقائد إلى الصبيان الذين لم يلقنوا بعد شيئا.
ثم إن المكلف بمجرد إسلامه يصبح مسلما و لا يصبح لا أشعريا ولا ماتريديا ولا سلفيا إلا بالتعليم وبالتلقين و ذلك لأن لكل واحدة من هذه الفرق آراءا خاصة ﺑﻬا ﺑﻬا تتمايز في ما بينها عوام المسلمين بعيدون عن معرفتها بمراحل.انتهى
قال الحافظ زين الدّين العراقي في " طرح التثريب فى شرح التقريب " :
اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالْفِطْرَةِ هُنَا عَلَى أَقْوَالٍ :
( أَحَدُهَا ) أَنَّ الْمُرَادَ الْخِلْقَةُ فَإِنَّ الْفَطْرَ بِمَعْنَى الْخَلْقِ ، وَالْمُرَادُ الْخِلْقَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْأُولَى الْمُخَالِفَةُ لِخَلْقِ الْبَهَائِمِ أَيْ عَلَى خِلْقَةٍ يَعْرِفُ بِهَا رَبَّهُ إذَا بَلَغَ مَبْلَغَ الْمَعْرِفَةِ ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالنَّظَرِ قَالَ : وَ أَنْكَرُوا أَنْ يُفْطَرَ الْمَوْلُودُ عَلَى كُفْرٍ أَوْ إيمَانٍ ، وَإِنَّمَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا مَيَّزَ . وَلَوْ فُطِرَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ عَلَى شَيْءٍ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ وَقَدْ نَجِدُهُمْ يُؤْمِنُونَ ثُمَّ يَكْفُرُونَ ، وَ مُحَالٌ أَنْ يَعْقِلَ الطِّفْلُ حَالَ وِلَادَتِهِ كُفْرًا أَوْ إيمَانًا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ { وَاَللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا } فَمَنْ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا اسْتَحَالَ مِنْهُ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . هَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ .
( الْقَوْلُ الثَّانِي ) أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْإِسْلَامُ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقَالَ هَؤُلَاءِ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ فَقَدْ أَجْمَعُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } أَنَّهَا دَيْنُ الْإِسْلَامِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ { إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ } . ثُمَّ رَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ مُسْتَحِيلٌ مِنْ الطِّفْلِ ، وَقَرَّرَ الْمَازِرِيُّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ آدَمَ يَوْمَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ } ، وَأَنَّ الْوِلَادَةَ تَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى يَقَعَ التَّعْبِيرُ بِالْأَبَوَيْنِ ، وَقَرَّرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ مُؤَهَّلَةً لِقَبُولِ الْحَقِّ كَمَا خَلَقَ أَعْيُنَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ قَابِلَةً لِلْمَرْئِيَّاتِ وَالْمَسْمُوعَاتِ فَمَا دَامَتْ عَلَى ذَلِكَ الْقَبُولِ ، وَعَلَى تِلْكَ الْأَهْلِيَّةِ أَدْرَكَتْ الْحَقَّ وَدِينَ الْإِسْلَامِ ، وَصَحَّحَ هَذَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ { عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ } . وَهِيَ إشَارَةٌ إلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الصَّحِيحِ { جَبَلَ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ } . وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّوَوِيِّ الْأَصَحُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مُتَهَيَّأً لِلْإِسْلَامِ فَمَنْ كَانَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا اسْتَمَرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ، وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ كَافِرَيْنِ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُهُمَا فَيَتْبَعُهُمَا فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا ، وَهَذَا مَعْنَى يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَيْ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِمَا فِي الدُّنْيَا فَإِنْ بَلَغَ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْكُفْرِ فَإِنْ سَبَقَتْ لَهُ سَعَادَةٌ أَسْلَمَ وَإِلَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ ، انْتَهَى .
( الْقَوْلُ الثَّالِثُ ) أَنَّ الْمُرَادَ الْبُدَاءَةُ الَّتِي ابْتَدَأَهُمْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَلْقَهُ مِنْ أَنَّهُ ابْتَدَأَهُمْ لِلْحَيَاةِ ، وَالْمَوْتِ ، وَالشَّقَاءِ ، وَالسَّعَادَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ سَبَبُهُ مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ } فَقَالَ يُفَسِّرُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ حِينَ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ { اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ } . قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إلَى هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ ، وَذَكَرَهُ فِي أَبْوَابِ الْقَدَرِ فِيهِ مِنْ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ نَحْوُ هَذَا الْقَوْلِ .
( الْقَوْلُ الرَّابِعُ ) أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَطَرَهُمْ عَلَى الْإِنْكَارِ ، وَالْمَعْرِفَةِ ، وَعَلَى الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ فَأَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيثَاقَ حِينَ خَلَقَهُمْ فَقَالَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ } قَالُوا جَمِيعًا ( بَلَى ) فَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَقَالُوا بَلَى عَلَى مَعْرِفَةٍ لَهُ طَوْعًا مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَقَالُوا بَلَى كُرْهًا لَا طَوْعًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَسَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَذْهَبُ إلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } قَالَ إِسْحَاقُ يَقُولُ لَا تَبْدِيلَ لِخِلْقَتِهِ الَّتِي جَبَلَ عَلَيْهَا وَلَدَ آدَمَ كُلَّهُمْ يَعْنِي مِنْ الْكُفْرِ ، وَالْإِيمَانِ ، وَالْمَعْرِفَةِ ، وَالْإِنْكَارِ . قَالَ : وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } الْآيَةَ قَالَ إِسْحَاقُ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ إنَّهَا الْأَرْوَاحُ قَبْلَ الْأَجْسَادِ ، وَاحْتَجَّ لِهَذَا أَيْضًا بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قِصَّةِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ ، وَأَنَّهُ طُبِعَ كَافِرًا ، وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَهَا { وَمَا يُدْرِيك أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا ، وَخَلَقَ النَّارَ ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا } . قَالَ إِسْحَاقُ فَهَذَا الْأَصْلُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنْ أَرَادَ هَؤُلَاءِ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَطْفَالَ ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ لِيَعْرِفَ مِنْهُمْ الْعَارِفُ وَيَعْتَرِفَ فَيُؤْمِنُ ، وَيُنْكِرَ مِنْهُمْ الْمُنْكَرُ فَيَكْفُرَ كَمَا سَبَقَ لَهُ الْقَضَاءُ ، وَذَلِكَ فِي حِينٍ يَصِحُّ مِنْهُمْ فِيهِ الْإِيمَانُ ، وَالْكُفْرُ فَذَلِكَ مَا قُلْنَا ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنَّ الطِّفْلَ يُولَدُ عَارِفًا مُقِرًّا مُؤْمِنًا وَعَارِفًا جَاحِدًا كَافِرًا فِي حِينِ وِلَادَتِهِ فَهَذَا يُكَذِّبُهُ الْعِيَانُ وَالْعَقْلُ قَالَ ، وَقَوْلُ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَرْضَاهُ الْحُذَّاقُ الْفُهَمَاءُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ . وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْمُجْبِرَةِ .
( الْقَوْلُ الْخَامِسُ ) أَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ الْمِيثَاقِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الدُّنْيَا يَوْمَ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَخَاطَبَهُمْ { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } فَأَقَرُّوا لَهُ جَمِيعًا بِالرُّبُوبِيَّةِ عَنْ مَعْرِفَةٍ مِنْهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ مَخْلُوقِينَ مَطْبُوعِينَ عَلَى تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ ، وَذَلِكَ الْإِقْرَارِ قَالُوا ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ بِإِيمَانٍ وَلَا ذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِإِيمَانٍ ، وَلَكِنَّهُ إقْرَارٌ مِنْ الطَّبِيعَةِ لِلرَّبِّ فِطْرَةً أَلْزَمَهَا قُلُوبَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ الرُّسُلَ فَدَعَوْهُمْ إلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَدْعُوَ خَلْقَهُ إلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَهُوَ لَمْ يُعَرِّفْهُمْ نَفْسَهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا عِنْدَنَا حَيْثُ أَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ حِينَ قَالَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } .
( الْقَوْلُ السَّادِسُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مَا يُقَلِّبُ اللَّهُ قُلُوبَ الْخَلْقِ إلَيْهِ بِمَا يُرِيدُ فَقَدْ يَكْفُرُ الْعَبْدُ ثُمَّ يُؤْمِنُ فَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَقَدْ يُؤْمِنُ ثُمَّ يَكْفُرُ فَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَقَدْ يَكْفُرُ ثُمَّ لَا يُزَالُ عَلَى كُفْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَمُوتَ عَلَى الْإِيمَانِ فَالْفِطْرَةُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ أَوَّلِ أَحْوَالِهِمْ إلَى آخِرِهَا سَوَاءً كَانَتْ حَالَةً وَاحِدَةً لَا تَنْتَقِلُ أَوْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ الْأَقَاوِيلِ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ فِي مَعْنَى الْفِطْرَةِ حَكَاهَا كُلَّهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَغَيْرُهُ .
( الْقَوْلُ السَّابِعُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مِلَّةُ أَبِيهِ أَيْ دِينُهُ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ حُكْمَهُ حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ ، وَقَبْلَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ لَمْ يَرِثْهُمَا ، وَلَمْ يَرِثَاهُ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهُمَا كَافِرَانِ ، وَلَمَا جَازَ أَنْ يُسْبَى فَلَمَّا فُرِضَتْ الْفَرَائِضُ ، وَتَقَرَّرَتْ السُّنَنُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى دِينِهِمَا انْتَهَى . وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ الْإِسْلَامُ لِلَّهِ وَجَعَلَهُ مَنْسُوخًا لِمَا ذَكَرَهُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْوِلَادَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي بَقِيَّتِهِ أَنَّ أَبَوَيْهِ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَيْ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَالْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ هُوَ الْبَاطِنُ وَيَهُودِيَّتُهُ أَوْ نَصْرَانِيَّتُهُ هُوَ فِي الظَّاهِرِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ حَادَ عَنْ الْجَوَابِ فِيهِ لِإِشْكَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ لِكَرَاهَةِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ قَالَ ، وَقَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُرَيْعٍ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سُرَيْعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ قَوْمٍ بَلَغُوا فِي الْقَتْلِ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ فَقَالَ رَجُلٌ أَوَ لَيْسَ أَبْنَاؤُهُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا وَهُوَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَيُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ وَيُهَوِّدُهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ }. انتهى
فتأمّل !
جمال البليدي
29-01-2009, 09:18 PM
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عند شرحه لقول البخاري { باب قول الله تعالى : " تعرج الملائكة والروح إليه " و قوله تعالى : " إليه يصعد الكلم الطيب " } :
قال البيهقي : صعود الكلام الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن القبول و عروج الملائكة هو إلى منازلهم في السماء وأما ما وقع من التعبير في ذلك بقوله " إلى الله " فهو على ما تقدم عن السلف في التفويض و عن الأئمة بعدهم في التأويل.
و قال ابن بطال : غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر و قد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه فقد كان ولا مكان ، و إنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف و معنى الارتفاع إليه اعتلاؤه مع تنزيهه عن المكان انتهى.انته
هذا هو التأويل نفسه فمادليل الحافظ ابن حجر على هذا التأويل أم أنك مقلد له؟!
قال شيخنا البراك في تعليقه على هذا الكلام: فيما نقله الحافظ ابن حجر في شرح هذا الباب عن البيهقي وابن بطال تخبط وحيرة في فهم النصوص والآثار الدالة على علو الله تعالى على خلقه؛ فإن كلامهما يقتضي نفي علو الله على خلقه، فعلى هذا يجب عندهم في هذه النصوص: إما التفويض؛ وهو الإعراض عن فهمها مع اعتقاد بأن الأمر بخلاف ظاهرها، وإما التأويل. ويزعمون أن التفويض هو طريقة السلف. وهذا باطل؛ فالسلف من الصحابة والتابعين يتدبرون القرآن كله ويفهمونه كما أمرهم الله، ويؤمنون بما دلت عليه الآيات والأحاديث من صفاته تعالى.
وحقيقة التأويل - وهو طريقة أكثر النفاة - صرف الكلام عن ظاهره إلى غيره بغير حجة توجب ذلك، وهذه حقيقة التحريف، ومن ذلك قول البيهقي: "صعود الكلام الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن القبول"، ومعنى ذلك أنه لا يصعد إلى الله شيء، وكذا قوله: "وعروج الملائكة هو إلى منازلهم في السماء"، ومعنى ذلك أنهم لا يعرجون إلى الله .
وكذا قول ابن بطال: "وإنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف"، ومعناه أن الملائكة لا تعرج إليه حقيقة؛ لأن الله – عنده – ليس في السماء، وعبر عن ذلك بقوله: "وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه؛ فقد كان ولا مكان"، وهو يريد بذلك نفي أن يكون الله بذاته فوق المخلوقات ومستويًا على العرش، ولكن هذه الألفاظ الواردة في عبارته ألفاظ مبتدعة مجملة لا بد فيها من التفصيل والاستفصال؛ لأنها تحتمل حقًا وباطلاً. نعم الله سبحانه لا يحتاج إلى شيء من مخلوقاته: لا مكان ولا غيره. وإذا كان سبحانه فوق مخلوقاته على عرشه فلا يلزم من ذلك أن يكون مفتقرًا إلى العرش، ولا أنه يحيط به شيء من الموجودات، بل هو سبحانه فوق جميع الموجودات، وهو الممسك بالعرش وما دون العرش.
وقول ابن بطال: "ومعنى الارتفاع إليه: اعتلاؤه مع تنزيهه عن المكان" كلام فيه قلق؛ فإنه فسر ارتفاع بعض المخلوقات إليه باعتلائه فأضاف إليه ما هو مضاف إلى المخلوق.
وقوله: "مع تنزيهه عن المكان" فيه ما تقدم من الإجمال، وإرادة نفي علو الله تعالى بذاته فوق خلقه، وهذا هو المعنى الباطل المنافي لدلالة الكتاب والسنة والعقل والفطرة، والله أعلم.
و قال الشوكاني في تفسيره " فتح القدير" :
{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُ } أي : إلى الله يصعد لا إلى غيره ، و معنى صعوده إليه : قبوله له أو صعود الكتبة من الملائكة بما يكتبونه من الصحف، وخصّ الكلم الطيب بالذكر لبيان الثواب عليه، وهو يتناول كل كلام يتصف بكونه طيباً من ذكر لله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتلاوة، وغير ذلك، فلا وجه لتخصيصه بكلمة التوحيد، أو بالتحميد، والتمجيد.انتهى
فتأمّل !
قلت: غفر الله للمؤلف فليس معنى الصعود القبول بل معناه : أن الكلم الطيب من قراءة وتسبيح و تحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب يرفع إلى الله ويعرض عليه ويثنى على صاحبه بين الملأ الأعلى فهذه الآية من اعظم الحجج الدالة على إثبات صفة العلو عند أهل السنة أما المعطلة فانهم يؤولون صعود الكلم بلازم معناه وهو القبول فيجب مع إثبات اللازم إثبات الملزوم . والله اعلم
قال الإمام ابن القيم:
هذا وخامسها صعود كلامنـا ... بالطيبات إليـه و الإحسان
وكذا صعود الباقيات الصالحات ... إليه من أعمال ذي الإيمان
وكذا صعود تصديق من طيب ... أيضا إليه عند كل أوان ( ).
قال الإمام مفتي المسلمين بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
فأوّل ما استدل به قوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب ) !
فليت شعري أي نص في الآية أو ظاهر على أنّ الله تعالى في السماء أو على العرش ؟ ثم نهاية ما يتمسك به أنه يدل على علوّ يُفهم منه الصعود وهيهات ، زلّ حمار العلم في الطين ؟! فإنّ الصعود في الكلام كيف يكون حقيقته مع أن المفهوم في الحقائق أن الصعود من صفات الأجسام !!! فليس المراد إلا القبول و مع هذا لا حد و لا مكان.
وأتبعهما بقوله تعالى : ( إنّي متوفيك و رافعك إليّ ) و ما أدري من أين استنبط من هذا الخبر أن الله تعالى فوق العرش من هذه الآية ؟! هل ذلك بدلالة المطابقة أو التضمن أو الالتزام أو هو شيء أخذه بطريق الكشف والنفث في الروع ! و لعله أعتقد أن الرَّفع إنّما يكون في العلو في الجهة فإنّ كان كما خطر له فذالك أيضا لا يُعقل إلا في الجسميّة و الحدّيّة !!! وإنّ لم يقل بهما فلا حقيقة فيما استدلّ به وإن قال بهما فلا حاجة إلى المغالطة و لعلّه لم يسمع الرفعة في المرتبة و التقريب في المكانة من استعمال العرب و العرف و لا " فلان رفع الله شأنه "
وأتبع ذالك بقوله : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) و خصّ هذا المُستدل " من " بالله تعالى ! و لعلّهُ لم يُجوّز أن المراد به ملائكة الله تعالى ! و لعلّهُ يقول : إنّ الملائكة لا تفعل ذالك ! و لا أنّ جبريل عليه السلام خسف بأهل سدوم ! فلذلك استدل بهذه الآية و لعلها النّص الذي أشار إليه.
وأتبعه بقوله تعالى : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) و العروج و الصعود شيء واحد و لا دلالة في الآية على أن العروج إلى سماء و لا عرش و لا شيء من الأشياء التي ادّعاها بوجه من الوجوه لأنّ حقيقته المستعملة في لغة العرب في الأنتقال في حق الأجسام إذ لا تعرف العرب إلا ذالك فليت لو أظهره و استراح من كتمانه.
وأردفه بقوله تعالى: ( يخافون ربهم من فوقهم ) و تلك أيضا لا دلالة له فيها على سماء ولا عرش و لا أنّه في شيء من ذالك حقيقة.
ثم ( الفوقية ) ترد لمعنيين :
أحدهما : نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس الأسفل و هذا لا يقول به من لا يُجسّم. و بتقدير أن يكون هو المراد وأنّه تعالى ليس بجسم فَلِمَ لا يجوز أن يكون ( من فوقهم ) صلة لـ ( يخافون ) ؟! و يكون تقدير الكلام : يخافون من فوقهم ربهم. أي أن الخوف من جهة العلو وأن العذاب يأتي من تلك الجهة.
و ثانيهما : بمعنى المرتبة كما يقال : " الخليفة فوق السلطان " و " السلطان فوق الأمير " و كما يقال: " جلس فلان فوق فلان " و " العلم فوق العمل " و " الصباغة فوق الدباغة " و قد وقع ذلك في قوله تعالى حيث قال: ( و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) و لم يطلع أحدهم على أكتاف الآخر !!! و من ذلك قوله تعالى : ( و إنا فوقهم قاهرون ) وما ركبتِ القبطُ أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم !!!.انتهى
و قال أيضًا رحمه الله :
وختم الآيات الكريمة بالإستدلال بقوله تعالى : ( تنزيل من حكيم حميد ) ( مُنزل من ربك بالحق ) و ما في الآيتين لا عرش ولا كرسي ولا أرض بل ما فيهما إلا مجرد التنزيل وما أدري من أي الدّلالات استنبطها االمُدّعي ؟!
فإنّ السماء لا تُفهم من التنزيل فإن التنزيل قد يكون من السماء وقد يكون من غيرها و لا تنزيل القرآن كيف يُفهم من النّزول الذي هو انتقال من فوق إلى أسفل ؟!
فإنّ العرب لا تفهم ذالك في كلام سواء كان من عرض أو غير عرش و كما تُطلِق العرب النزول على الإنتقال تُطلقه على غيره كما جاء في كتابه العزيز: ( و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) و قوله تعالى : ( و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) و لم ير أحد قطعة حديد نازلة من السماء في الهواء و لا جملاً يُحلّق من السماء إلى الأرض !!! فكما جوّز هنا أن النّزول غير الانتقال من العلو إلى السفل فليجوّزه هناك.انتهى
فتأمّل !.
أولا: المعلوم أن الصعود والرفع يكون من أسفل إلى أعلى.
قال الله جل وعلا في كتابه (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وقال جل وعلا في حق عيسى عليه السلام (بل رفعه الله إليه) وقال جل وعلا (يا عيسى إني متوفيك(ورافعك إليّ) وهذا الرفع وهذا الصعود معلوم ضرورة في اللغة أنه من ، أنزل إلى أعلى ومن أسفل إلى أعلى ، والدلالة واضحة.
فالكلمات تصعد إلى الله، والعمل الصالح يرفعه الله، وهذا يدل على أن الله عال بذاته، لأن الأشياء تصعد إليه وترفع.
-جاء في تفسير ابن كثير((وقوله تعالى : " والعمل الصالح يرفعه " قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما الكلم الطيب ذكر الله تعالى يصعد به إلى الله عز وجل)).
-وجاء في تفسير الطبري(وقوله : { إليه يصعد الكلم الطيب } يقول تعالى ذكره : إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه).
-قال الإمام أحمد: ( و قد اخبرنا انه في السماء فقال (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )
( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا )
وقال : ( إليه يصعد الكلم الطيب )
وقال : ( إني متوفيك ورافعك إلي )
وقال : ( بل رفعه الله إليه )
وقال : ( يخافون ربهم من فوقهم )
وقال : ( وهو القاهر فوق عباده )
وقال : ( وهو العلي العظيم )
فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ( الرد على الجهمية و الزنادقة ).
تأمل ولو لمرة هذا الكلام الذي أورده في الرد على الجهمية الذين ظهروا قبل الأشاعرة أفلا يدلك هذا أن شبهات الأشاعرة اليوم لا تختلف عن شبهات أجدادهم الجهمية المعطلة؟!!!.
وقال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم النسائي المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة:
((وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض:
بقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً))
وقوله : ((بل رفعه الله إليه))
وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه))
وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب))
وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور () أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قال:
لو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.)) نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية((وقد قال عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقال سبحانه: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وقال سبحانه: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} وهذه الآيات التي استشهد بها الإمام أحمد لقول ابن المبارك وكذلك هي التي احتج بها عثمان بن سعيد الدارمي وغيره على ذلك فهذا الرازي وموافقوه على النفي من المعتزلة ومتأخري الأشعرية يسلمون أن الاستدلال بهذه الآيات على أن الله فوق العرش يستلزم القول بدلالتها على أن الله متحيز في جهة وأن له حدا وقد تقدم تمام قول الأشعري.
قال أيضا: "وقد قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} وقال سبحانه: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} وقال سبحانه: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} قال: "وكل هذا يدل على أنه في السماء مستو على عرشه" قال: "والسماء بإجماع الناس ليست في الأرض فدل على أنه عز وجل منفرد بوحدانيته مستو على عرشه كما وصف نفسه قال وقال سبحانه: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} وقال عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ} وهاتان الآيتان هما اللتان احتج بهما أحمد على قول ابن المبارك في الرواية الأخرى ".
قال: وقال سبحانه: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} وقال سبحانه: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} قال: "واجتمعت الأمة على أن الله رفع عيسى إلى السماء" قال: "ومن دعاء المسلمين جميعا إذا هم رغبوا إلى الله في الأمر النازل بهم أنهم يقولون يا ساكن العرش أو يا من احتجب بالعرش أو بسبع سموات وهذا تصريح منه باحتجابه بالأجسام المخلوقة وهذا عند منازعيه من نفاة أصحابه وغيرهم يستلزم أن يكون جسما متحيزا"......
ثانيا:هذه الآيات لا نريد إثبات بها العرش إنما نثبت فوقية الله تعالى فكون الآية لم يرد فيها (العرش) ولا(السماء) لا يعني انكار العلو لأن نصوص الكتاب في إثبات العلو تنوعت منها نصوص كونه سبحانه في السماء ومنها نصوص إستواءه سبحانه على العرش ومنها نصوص الصعود ومنها نصوص النزول وكلامنا الآن عن نصوص الصعود فقد جاءت بكل وضوح تدل على صعود الكلم الطيب إلى الله تعالى وكذلك رفع الأعمال إليه وأما قولك بأن الصعود يكون للأجسام فمن سبقك لهذا؟ ثم أليس نبي الله المسيح عليه السلام بشرا أي من الأجسام المخلوقة؟!!
وهذا الحديث القاطع يقصم ظهر كل محرف أو معطل
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب ، فإن الله - تعالى - يتقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها ، كما يربي أحدكم فلوه ، حتى تكون مثل الجبل . ورواه مسلم أيضا ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن خزيمة في صحيحه .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم ، فيقول : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون .
.
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان ملك الموت يأتي الناس عيانا ، فأتى موسى - عليه الصلاة والسلام - فلطمه فذهب بعينه ، فعرج إلى ربه - عز وجل - فقال : يا رب ، بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني ، ولولا كرامته عليك ، لشققت عليه . قال : ارجع إلى عبدي ، فقل له : فليضع يده على ثور ، فله بكل شعرة وارت كفه سنة يعيشها ، فأتاه فبلغه ما أمره ، فقال : ثم ماذا بعد ذلك ؟ قال : الموت . قال : الآن ، فشمه شمة قبض فيها روحه ، ورد الله على ملك الموت بصره . وفي لفظ : فلطم عينه ففقأها ، فرجع فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، فرد الله عليه عينه ، وقال : ارجع إلى عبدي ، فقل له : إن كنت تريد الحياة ، فضع يدك على متن ثور ، وفيه قال : يا رب ، فالآن . وقال : رب ، أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر . متفق عليه .
ثالثا: أما تأويل ابن حهبل للعروج فقد رد عليه العلامة ابن عيسى في كتابه : تنبيه النبيه و الغبي " :
( أقول : لما عجز عن تأويل هذا النص عدل الى المكابرة لأنه لم يمكنه تأويل صعود الملائكة و عروجهم الى ربهم بالقبول و نحوه قال : ان العروج هو الانتقال في الأجسام
يقال له : ان الملائكة أجسام نورانية و صعودهم و نزولهم في الكتاب و السنة فإن كذّبت بذلك فقد كفرت نعوذ بالله من ذلك , و قوله : " لا دلالة في الآية على أن العروج إلى سماء و لا عرش " يقال له : بل هي نص في ان العروج الى الله لأن الى لانتهاء الغاية , و الضمير في إليه عائد الى الله بالضرورة نعوذ بالله من التمحل ) اهـ من تنبيه النبيه و الغبي ص 339 -340
قلت : و الرد على كلام ابن جهبل له وجوه أخرى أيضا منها هذا الوجه :
و هو ان يقال :
قوله ان العروج حقيقته المستعملة في لغة العرب للأجسام : فهذا لا يصح له , لأن الألفاظ في لغة العرب لا تخرج عن ان تكون مضافة الى مخلوق : فحقيقة اللفظ المضاف ( أي كنهه و كيفيته ) على حسب حقيقة المخلوق و ان كان المعنى معلوما , كقولنا ان فلانا رحيم بأهله , فنحن نعرف معناها و حقيقتها فنصف حقيقتها بأنها رقة في القلب
أو : ان تكون مضافة للخالق , فحقيقة اللفظ المضاف ( أي كنهه و كيفيته ) غير معروفة لنا , كقولنا ان الله تعالى رحيم , فنحن نعرف معنى الرحمة و لكننا نجهل حقيقتها و كنهها لأن هذا مما استأثر به الله تعالى
أو : ن لا يكون مضافا لشيء , فهذا لا يصح فيه التفذلك على حقيقته لأن الحقيقة أصلا غير معلومة إلا بالإضافة فإن كانت لمخلوق فربما عرفنا كيفية ذلك و ربما لم نعرف و ان كانت للخالق عز و جل : كنا بذلك جاهلين فنؤمن بذلك و لا نتمحل
فهذه ثلاث حالات في مسألة الألفاظ في لغة العرب
.
رابعا:أما عن التنزيل والنزول فيقال لك:ان التنزيل و النزول إنما يكون في لغة العرب من العلو دوما , و قد عهد نزول أصل الإنسان و هو آدم عليه السلام من علو الى سفل كما قال تعالى " اهبطا منها جميعا " فما المانع ان ينزل أصل الأنعام مع أصل الأنام ؟ و قد ورد في نزول الكبش فدية لنبينا إسماعيل عليه السلام ما هو معروف و أيضا فإن نزول الانعام من أرحام الإناث يقتضي النزول من علو الى سفل بهذا ينتقض كلامك و يستبين جهالة مرامك .
و الحديد نزل من السماء الى الأرض و ان كنتَ لم تره فهذا من المعلوم من الكتاب و السنة و قد رويت آثار في نزول الحديد , و أيضا فإن الحديد يكون في الجبال و هي عالية و هذا وجه آخر في إبطال كلامك .
خامسا:الفوقية تأتي بالمعنيين: تأتي حسية ومعنوية، فالحسية مثل قوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [النحل:50] ، ففي هذه الآية إثبات صفة الفوقية الحسية، وأما الفوقية المعنوية فمثل قوله تعالى في أتباع عيسى: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [آل عمران:55] فهذه الفوقية ليست حسية، بل المقصود بها الفوقية المعنوية بالترفع عليهم فقط. وكذلك فوقية الله سبحانه وتعالى على خلقه فوقية حسية وفوقية معنوية: فوقية حسية بارتفاعه وعلوه واستوائه على عرشه، وفوقيته المعنوية بمخالفته للحوادث وقهرهم بإحاطته بما هم فيه. فالله له العلو المطلق، فله علو الشأن، فشأنه عظيم، ولا يحيطون بشيء من علمه، ولا يحيطون به علماً سبحانه وتعالى، وله علو القهر، فقد غلب كل شيء، وقهر كل شيء، وعلا على كل شيء، وله علو الذات سبحانه وتعالى كما قال سبحانه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5]، فاستوى فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته، كما جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة في فلاة، والكرسي بجوار العرش كحلقة في فلاه)، والله على عرشه استوى.
وقد يقول قائل:ولماذا فسرتم قوله تعالى((يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )) بالفوية الحسية دون المعنوية؟
فيقال: لأن سياق الكلام في كلام العرب يدل على الفوقية الحسية لا المعنوية فقد جاءت الآيات تتحدث عن عباد الله المتقين الذين يخافون ربهم الذي فوقهم(من فوقهم) فلا شك أن لفظ الفوق إذا جاء مجرورا ب(من) لا يفهم منه إلا الفوقية الحسية كما في قوله تعالى((إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم)) وكقوله تعالى((قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم..)) فإذا لم تكن هذه فوقية حسية فماعساها أن تكون؟!!!!
أما تفسيرك للفوقية الحسية التي يثبتها السلفيين بأنها جسم فوق جسم فذاك في حق المخلوقات ولكن كلامنا عن الخالق جلا جلاله الذي(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).
من طرائف ابن جهبل
و للعلم : لم يكن ابن جهبل محققا لمذهب السلف بل من طرائفه في رده على شيخ الإسلام ابن تيمية انه أدرج كلام الإمام أحمد مع كلام ابن تيمية و ظن انه كله كلام الامام أحمد ! فقال :
( و لو تنازل واكتفى بما نُقل عن إمامه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، حيث قال: " لا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث، ونعلم أن ما وُصِفَ اللهُ به من ذلك فهو حق، ليس فيه لغو ولا أحاج، بل معناه يُعرف من حيث يُعرف مقصود المتكلم بكلامه، وهو مع ذلك ( ليس كمثله شيء) في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، فكان ينبغي أن الله سبحانه له ذات حقيقية، وأفعال حقيقية، وكذلك له صفات حقيقية، وهو ( ليس كمثله شيء) لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل ما أوجب له نقصاً أو حُدوثاً فإن الله عز وجل منزه عنه حقيقةً، فإنه سبحانه مُستحق للكمال الذي لا غاية فوقه، وممتنع عليه الحدوث لا متناع العدم عليه، واستلزام الحدوث سابقة العدم، وافتقار المُحدَث إلى مُحدِث ووجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى "
ولقد أتى إمامك في هذا المكان بجوامع الكلم، وساق أدلة المتكلمين على ما تدعيه بأحسن رد وأوضح معان، مع أنه لم يأمر بما أمر به هذا الفريق. ) اهـ كلام ابن جهبل في رسالته تلك !
و الطريف ان الكلام الملّون باللون الأحمر هو كلام شيخ الإسلام أصلاً ! و لكن ابن جهبل ظنه كلام الإمام أحمد ! و كلام الإمام أحمد انتهى عند قوله : " لا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث "
فامتدح كلام شيخ الإسلام ظانا أنه كلام الامام أحمد ! و احتج بكلامه عليه ! و هذا يدلك على مدى تحقيق مثل هذا لمذهب السلف !
جمال البليدي
29-01-2009, 11:19 PM
لماذا يوجّهُ المسلمون بطون أكفّهم الى الأرض عند الدّعاء في الإستقساء ؟!!!
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ
قال الإمام النووي في شرحه :
قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء )
قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ السُّنَّة فِي كُلّ دُعَاء لِرَفْعِ بَلَاء كَالْقَحْطِ وَنَحْوه أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ وَ يَجْعَل ظَهْر كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء , وَإِذَا دَعَا لِسُؤَالِ شَيْء وَتَحْصِيله جَعَلَ بَطْن كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاء اِحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيث. انتهى
هل يا تُرى لأنّ الخالق - تعالى الله عن ذالك - من أسفل منهم ؟!!!
استنباطٌ غريب و فهمٌ عجيب...!
ثمّ إنّ كلّ المسلمين يتوجّهون الى الكعبة في صلاتهم ؛ هل يعني ذالك أنّ الله عزّ و جلّ - تعالى الله عن ذالك - منحصر في الكعبة ؟!!!
هذه حجج أوهن من بيت العنكبوت ...!
أمّا عن رفع الأيدي الى السماء فهذه كوكبة من كلام علماء الإسلام حملة دين الله إلينا...
قال خاتمة المحقّقين و عمدة ذوي الفضائل من المدقّقين الإمام مرتضى الزبيدي الحسيني في كتابه " اتحاف السّادة المُتّقين بشرح احياء علوم الدّين " عند شرح " آداب الدعاء " من كتاب " احياء علوم الدّين " لحجّة الإمام الإسلام الغزالي ؛ ما نصّه [ الجزء الخامس صفحة 34-35 ؛ " مؤسسة التاريخ العربي " ] :
( فإن قيل ) :
إذا كان الحق سبحانه ليس في جهة فما معنى رفع الأيدي بالدّعاء نحو السماء ؟
( فالجواب من وجهين ) ذكرهما الطرطوشي :
أحدهما : أنه محل التعبّد كاستقبال الكعبة في الصلاة وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود مع تَنَزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود فكأنّ السماء قبلة الدعاء .
و ثانيهما : أنّها لما كانت مهبط الرّزق والوحي و موضع الرّحمة و البركة على معنى أن المطر ينـزل فيها إلى الأرض فيخرج نباتًا وهي مسكن الملأ الأعلى فإذا قضى الله أمراً ألقاه إليهم فيلقونه إلى أهل الأرض وكذالك الأعمال ترفع و فيها غير واحد من الأنبياء وفيها الجنة التي هي غاية الأماني فلما كانت معدناً لهذه الأمور العظام ومعرفة القضاء و القدر تصرفت الهمم إليها وتوفرت الدّواعي عليها .انتهى
وقال أيضاً مرتضى الزبيدي [ المصدر ذاته الجزء الثاني صفحة 104 ] :
{ فأما رفع الأيدي عند السؤال } و الدعاء { إلى جهة السماء فهو لأنها قِبلة الدعاء } كما أن البيت قِبلة الصلاة يُستقبَل بالصدر والوجه و المعبود بالصلاة و المقصود بالدعاء منَزَّهٌ عن الحلول بالبيت والسماء و قد أشار النسفي أيضا فقال : و رفع الأيدي والوجوه عند الدعاء تعبُّد محض كالتوجه إلى الكعبة في الصلاة فالسماء قبلة الدعاء كالبيت قبلة الصلاة.انتهى ( ما بين {} هو قول الإمام الغزالي )
قال الإمام النووي في شرح "صحيح مسلم" :
وَهُوَ الَّذِي - أي الله عزّ و جلّ - إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة , بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ , كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ .انتهى
وقال أيضًا الإمام النووي في شرح "صحيح مسلم" مُقرّاً لكلام القاضي عياض المالكي :
قال القاضي عياض : واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة ، فكرهه شريح وآخرون ، وجوزه الأكثرون و قالوا : لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى : { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } [الذاريات: 22].انتهى
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح :
قال ابن بطال : أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة ، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء ، فكرهه شريح وطائفة ، و أجازه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة.انتهى
قال العلامة مفتي المسلمين بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية :
ثم تمسك برفع الأيدي إلى السماء ! و ذالك إنّما كان لأجل أنّ السماء منزل البركات و الخيرات فإن الأنوار إنما تنزل منها و الأمطار و إذا ألف الإنسان حصول الخيرات من جانب مال طبعه إليه فهذا المعنى الذي أوجب رفع الأيدي إلى السماء وقال الله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون ".
ثم إنّ اكتفى بمثل هذه الدلالة في مطالب أصول العقائد فما يؤمّنهُ من مُدعٍ يقول : الله تعالى في الكعبة !!! لأنّ كل مصلٍ يوجه وجهه إليها !!! و يقول : " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " !!!
أو يقول : الله في الأرض !!! فإنّ الله تعالى قال : " كلا لا تطعه واسجد واقترب " !!! و الإقتراب بالسجود في المسافة إنما هو في الأرض . !!! و قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد في سجوده " !!!.انتهى
قال حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإقتصاد في الإعتقاد :
( فإن قيل ):
فإن لم يكن مخصوصاً بجهة فوق ، فما بال الوجوه والأيدي ترفع إلى السماء في الأدعية شرعاً وطبعاً ...
( فالجواب ) ...
أن هذا يضاهي قول القائل : إن لم يكن الله تعالى في الكعبة وهو بيته فما بالنا نحجه ونزوره ، و ما بالنا نستقبله في الصلاة ؟!!!
و إن لم يكن في الأرض ، فما بالنا نتذلل بوضع وجوهنا على الأرض في السجود ؟!!!
وهذا هذيان.
بل يقال : قصد الشرع من تعبد الخلق بالكعبة في الصلاة ملازمة الثبوت في جهة واحدة ، فإن ذلك لا محالة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب من التردد على الجهات ، ثم لما كانت الجهات متساوية من حيث إمكان الاستقبال خصص الله بقعة مخصوصة بالتشريف والتعظيم و شرفها بالإضافة إلى نفسه و استمال القلوب إليها بتشريفه ليثيب على استقبالها، فكذلك السماء قبلة الدعاء، كما أن البيت قبلة الصلاة ، والمعبود بالصلاة والمقصود بالدعاء منزه عن الحلول في البيت والسماء ثم في الاشارة بالدعاء إلى السماء سر لطيف يعز من يتنبه لأمثاله، وهو أن نجاة العبد وفوزه في الآخرة ، بأن يتواضع لله تعالى ويعتقد التعظيم لربه، والتواضع والتعظيم عمل القلب، وآلته العقل.
والجوارح إنما استعملت لتطهير القلب وتزكيته، فإن القلب خلق خلقه يتأثر بالمواظبة على أعمال الجوارح، كما خلقت الجوارح متأثرة لمعتقدات القلوب، ولما كان المقصود أن يتواضع في نفسه بعقله وقلبه، بأن يعرف قدره ليعرف بخسة رتبته في الوجود لجلال الله تعالى وعلوه، وكان من أعظم الأدلة على خسته الموجبة لتواضعه أنه مخلوق من تراب، كلف أن يضع على التراب، الذي هو أذل الأشياء، وجهه الذي هو أعز الأعضاء، ليستشعر قلبه التواضع بفعل الجبهة في مماستها الأرض، فيكون البدن متواضعاً في جسمه وشخصه وصورته بالوجه الممكن فيه وهو معانقة التراب الوضيع الخسيس ويكون العقل متواضعاً لربه بما يليق به، وهو معرفة الضعة وسقوط الرتبة وخسة المنزلة عند الالتفات إلى ما خلق منه. فكذلك التعظيم لله تعالى وضيعة على القلب فيها نجاته، وذلك أيضاً ينبغي أن تشترك فيه الجوارح، وبالقدر الذي يمكنه أن تحمل الجوارح، وتعظيم القلب بالإشارة إلى علو الرتبة على طريق المعرفة والاعتقاد وتعظيم الجوارح بالإشارة إلى جهة العلو الذي هو أعلى الجهات وأرفعها في الاعتقادات ؛ فإن غاية تعظيم الجارحة استعمالها في الجهات، حتى أن من المعتاد المفهوم في المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبة غيره وعظيم ولايته فيقول : أمره في السماء السابعة، وهو إنما ينبه على علو الرتبة ولكن يستعير له علو المكان، وقد يشير برأسه إلى السماء في تعظيم من يريد تعظيم أمره ، أي أمره في السماء ، أي في العلو وتكون السماء عبارة عن العلو، فانظر كيف تلطف الشرع بقلوب الخلق و جوارحهم في سياقهم إلى تعظيم الله وكيف جهل من قلت بصيرته ولم يلتفت إلا إلى ظواهر الجوارح والأجسام وغفل عن أسرار القلوب واستغنائها في التعظيم عن تقدير الجهات، وظن أن الأصل ما يشار إليه بالجوارح ولم يعرف أن المظنة الأولى لتعظيم القلب وأن تعظيمه باعتقاد علو الرتبة لا باعتقاد علو المكان ، و أن الجوارح في ذلك خدم وأتباع يخدمون القلب على الموافقة في التعظيم بقدر الممكن فيها، ولا يمكن في الجوارح إلا الإشارة إلى الجهات، فهذا هو السر في رفع الوجوه إلى السماء عند قصد التعظيم ، ويضاف إليه عند الدعاء أمر آخر وهو أن الدعاء لا ينفك عن سؤال نعمة من نعم الله تعالى، وخزائن نعمه السموات، وخزان أرزاقه الملائكة ومقرهم ملكوت السموات وهم الموكلون بالأرزاق. وقد قال الله تعالى: " وفي السماء رزقكم وما توعدون ". و الطبع يتقاضى الإقبال بالوجه على الخزانة التي هي مقر الرزق المطلوب ، فطلاب الأرزاق من الملوك إذا أخبروا بتفرقة الأرزاق على باب الخزانة مالت وجوههم وقلوبهم إلى جهة الخزانة ، و إن لم يعتقدوا أن الملك في الخزانة فهذا هو محرك وجوه أرباب الدين إلى جهة السماء طبعاً وشرعاً. فأما العوام فقد يعتقدون أن معبودهم في السماء، فيكون ذلك أحد أسباب إشاراتهم، تعالى رب الأرباب عما اعتقد الزائغون علواً كبير.انتهى
فتأمّل !
والجواب عليك ما سأنقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية مختصرا:
والكلام على ما ذكره من وجوه:
الأول: أن الاستدلال برفع الأيدي والأبصار إلى السماء عند الدعاء على أن الله فوق هو حجة أهل الإثبات المثبتين الصفات من السلف والخلف ليس ذلك مختصا بالكرامية بل من اشهر المحتجين به أئمة أصحاب الأشعري وذووه.
وقال أبو الحسن الأشعري: "فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل له أن الله مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقال سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقال سبحانه: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وقال سبحانه: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} وقال فرعون: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} فأكذب موسى في قوله إن الله فوق السموات.
وقال سبحانه وتعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} والسموات فوقها العرش وإنما أراد العرش الذي هو على السموات إلا ترى أن الله ذكر السموات فقال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} ولم يرد أن القمر يملؤهن جميعا وأنه فيهن جميعا قال ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو العرش كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض وهذا الاحتجاج منه بإجماع المسلمين على رفع أيديهم في الدعاء على أن الله فوق السموات لأنهم إنما يرفعوها إليه نفسه لا إلى غيره من المخلوقات".
وقال صاحبه أبو الحسن علي بن مهدي الطبري: قال البلخي: "فإن قيل لنا ما معنى رفع أيدينا إلى السماء وقوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} قلنا: تأويل ذلك أن أرزاق العباد لما كانت تأتي من السماء جاز أن نرفع أيدينا إلى السماء عند الدعاء وجاز أن يقال اعمالنا ترفع إلى الله لما كانت حفظة الأعمال إنما مساكنهم في السماء قال الطبري قيل له أن كانت العلة في رفع أيدينا إلى السماء أن الأرزاق منها وأن الحفظة مساكنهم فيها جاز أن نخفض أيدينا في الدعاء نحو الأرض من أجل أن الله يحدث فيها النبات والأقوات والمعايش وأنها قرارهم ومنها خلقوا ولأن الملائكة معهم في الأرض فلم تكن العلة في رفعها إلى السماء ما وصفه وإنما أمرنا الله تعالى برفع أيدينا قاصدين إليه برفعها نحو العرش الذي هو مستو عليه".
وقال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه التمهيد وفي الإبانة: "فإن قال قائل اتقولون أنه في كل مكان قيل له معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} قال: "ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان واحتيج أن يرغب إليه إلى نحو الأرض وإلى خلفنا وإلى يميننا وإلى شمالنا وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله.
وهذا تصريح بأن الأيدي إنما ترفع إلى الله نفسه وأنه يجب أن يصح رفعها إليه حيث كان وأنه إنما اختص رفعها بجهة العلو لأن الله هناك إذ لو لم تجب صحة رفعها إلى جهته لم يجب إذا كان في كل مكان أن يصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض وإلى خلفنا وأيماننا وشمائلنا فإن ذلك إنما يلزم إذا لزم أن يشار إليه حيث كان وهذا الذي قاله أبلغ من جواز الإشارة إليه فإنه أوجب أن يصح الإشارة والرغبة إلى غير جهة الفوق لو كان فيها وهذه الحجة إنما تصح إذا كانت الإشارة بالأيدي إلى فوق إشارة إليه نفسه إذ لو لم يكن كذلك لقال له منازعه فعندك الإشارة بالدعاء ليست إليه وإذا كان كذلك لم تكن الإشارة إليه واجبة بحال وإنما هو معنى يختص بجهة فوق غير كون الله تعالى هناك وإذا كنت موافقي على هذا يلزم إذا كان في كل مكان أن يشار في الدعاء إلى سائر الجهات كالسفل واليمين واليسار لأن عندك الإشارة بالأيدي ليست إليه وإنما هي لأمر يختص بالجهة العالية غير الله وهذا من احتجاج الأولين والآخرين".
إلى أن قال(ابن تيمية):ومثلما روي أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ربكم حيى كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: "حديث حسن غريب" قال: "ورواه بعضهم ولم يرفعه" وهذا لا يضر لأنه إذا كان موقوفا على سلمان فمثل هذا الكلام لا يقال إلا توقيفا وقد أخبر في هذا الحديث أن العبد يشير بيديه ويرفعهما إلى الله سبحانه وكذلك الحديث الذي في عن الفضل بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن ثم تقنع يديك يقول ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك وتقول: يا رب يا رب ومن لم يفعل ذلك فهو خداج" فأخبر فيه أنه يقنع يديه أي يرفعهما وأنه يرفعهما إلى ربه.
وفي صحيح البخاري عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر وقال: "يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا هذا يوم حرام قال فأي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام قال فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت" قال ابن عباس: "والذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدي كفارا بضرب بعضكم رقاب بعض" وقد أخبرنا هنا أنه رفع رأسه وقال: "اللهم أشهد" وعن سعد ابن أبي وقاص قال: مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بإصبعي فقال: "أحد أحد وأشار بالسبابة" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وأخرج الترمذي والنسائي من حديث أبي عن أبي هريرة نحوه وقال: "حسن غريب" قالوا
ومعناه أشر بواحدة فإن الذي تدعوه واحد وهذا نص بين في أن الإشارة إلى الله حيث قال له: "أحد أحد" أي أحد الإشارة فاجعلها بإصبع واحدة فلو كانت الإشارة إلى غير الله لم يختلف الأمر بين أن يكون بواحدة أو أكثر فعلم أن الإشارة لما كانت إلى الله وهو إله واحد أمره أن لا يشير إلا بإصبع واحدة لا باثنين...........
ثم قال:وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء فهو في الحديث أكثر من أن يبلغه الاحصاء".
وأما حديث أنس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض أبطيه" رواه الجماعة أهل الصحاح والسنن والمسانيد مثل البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد في مسنده وغيرهم وفي رواية لمسلم "أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفه إلى السماء" رواه أبو داود ولفظه "أن النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي هكذا يعني ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت إبطيه" فهذا هو رفعهما إلى فوق رأسه وهو الابتهال المذكور في حديث ابن
عباس ومن صوره هذا الرفع إلى فوق الرأس أن تصير كفيه من جهة السماء إذ لا يمكن مع استيفاء الرفع أن تكون بطونهما من نحو السماء.
الوجه الثالث: أنه قد نهى عن رفع البصر في الصلاة إلى فوق أمرا بالخشوع الذي أثنى الله على أهله حيث قال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} وقال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} والخشوع يكون مع تحفض البصر كما قال تعالى: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} وقال تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} وقال: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ}: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} كما وصف الأصوات بالخشوع في قوله: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم" فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لينتهن أو لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري وأكثر أهل السنن وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم" رواه مسلم وغيره ولو كان الله ليس فوق بل هو في السفل كما هو في الفوق لا لاختصاص لأحد الجهتين به لم يكن رفع البصر إلى السماء ينافي الخشوع بل كان يكون بمنزلة حفظها.
الوجه الرابع: أن الذين يرفعون أيديهم وأبصارهم وغير ذلك إلى السماء وقت الدعاء تقصد قلوبهم الرب الذي هو فوق وتكون حركة جوارحهم بالإشارة إلى فوق تبعا لحركة قلوبهم إلى فوق وهذا أمر يجدونه كلهم في قلوبهم وجدا ضروريا إلا من غيرت فطرته باعتقاد يصرفه عن ذلك وقد حكى محمد بن طاهر المقدسي عن الشيخ أبي جعفر الهمذاني أنه حضر مجلس أبي المعالي فذكر العرش وقال: كان الله ولا عرش ونحو ذلك وقام إليه الشيخ أبو جعفر فقال: يا شيخ دعنا من ذكر العرش واخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط: يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة لطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة قال: فضرب أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني فأخبر هذا الشيخ عن كل من عرف الله أنه يجد في قلبه حركة ضرورية إلى العلو إذا قال يا الله وهذا يقتضي أنه في فطرتهم وخلقتهم العلم بأن الله فوق وقصده والتوجه إليه إلى فوق.
الوجه الخامس: أن الناس مع اختلاف عقائدهم واديانهم يشيرون إلى السماء عند الدعاء لله تعالى والرغبة إليه وكلما عظمت رغبتهم واشتد الحاحهم قوي رفعهم واشارتهم ولهذا لما كان دعاء الاستسقاء فيه من الرغبة والإلحاح ما ليس في غيره كان رفع النبي صلى الله عليه وسلم وإشارته فيه أعظم منه في غيره وهذا يفعلونه إذا دعوا الله مخلصين له الدين عندما يكونون مضطرين إلى الله عند الرغبة والرهبة مثل ركوب البحر وغيره وفي تلك الحال يكونون قاصدين الله قصدا قويا بل لا يقصدون غيره ويقرنون بقصد قلوبهم وتوجهها اشارتهم بعيونهم ووجوهم وأيديهم إلى فوق ومعلوم أن الإشارة تتبع قصد المشير وإرادته فإذا لم يكونوا قاصدين إلا الله ولا مريدين إلا إياه لم تكن الإشارة إلا إلى ما قصدوه وسألوه فإنه في تلك الحال لا يكون في قلوبهم إلا شيئان المسؤول والمسؤول منه ومعلوم أن هذه الإشارة باليد وغيرها ليست إلى الشيء المسؤول المطلوب من الله ولا يخطر بقلوبهم أن هذه الإشارة إلى ذلك ولا ادعاه المنازع في ذلك في يقصده الداعي ولم يشعر به وهذا ممتنع وهذا واضح لمن تدبره.
الوجه السادس: أنهم يقولون بألسنتهم ارفعو أيديكم إلى الله ونحو ذلك من العبارات وهذا اخبار عن أنفسهم أنهم يقصدون الإشارة إلى الله ورفع الأيدي إليه وإذا كان هذا الخبر لم يتواطؤا عليه ولم يجمعهم عليهم أحد كان اتفاقهم في الخبر عما في نفوسهم كاتفاقهم في سائر الأخبار التي تجري مجرى هذا من الأمور الحسية والضرورية وغير ذلك.
الوجه السابع: أن هذا الرفع يستدل به من وجوه:
أحدها: أن العبد الباقي على فطرته يجد في قلبه أمرا ضروريا إذا دعا الله دعاء المضطر أنه يقصد بقلبه الله الذي هو عال وهو فوق.
الثاني: أنه يجد حركة عينه ويديه بالإشارة إلى فوق تتبع إشارة قلبه إلى فوق وهو يجد ذلك أيضا ضرورة.
الثالث: أن الأمم المختلفة متفقة على ذلك من غير مواطأة.
الرابع: أنهم يقولون بألسنتهم أنا نرفع أيدينا إلى الله ويخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون في قلوبهم اضطرارا إلى قصد العلو فالحجة تارة بما يجده الإنسان من العلم الضروري وتارة بما يدل على العلم الضروري في حق الناس وتارة بأن الناس لا يتفقون على ضلالة فإنه إذا كان إجماع المسلمين وحدهم لا يكون إلا حقا فإجماع جميع الخلق الذين منهم المسلمون أولى أن لا يكون إلا حقا.
وبهذه المجامع يظهر الجواب عما تذكر الجهمية وجماعة شيئان: أحدهما: أن يكون الناس مخطئين في هذا الرفع لاعتقادهم أن الله فوق وليس هو فوق
إلى أن قال:
الوجه العاشر: قوله: "وأيضا أنه تعالى جعل العرش قبلة لدعائنا كما جعل الكعبة قبلة لصلاتنا" يقال له: هذا باطل معلوم بالاضطرار بطلانه عقلا ودينا وذلك يظهر بوجوه:
أحدها: أن المسلمين مجمعون على أن القبلة التي يشرع للداعي استقبالها حين الدعاء هي القبلة التي شرع استقبالها حين الصلاة فكذلك هي التي شرع استقبالها حين ذكر الله كما تستقبل بعرفة والمزدلفة وعلى الصفا والمروة وكما يستحب لكل ذاكر لله وداع أن يستقبل القبلة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان قد يقصد أن يستقبل القبلة حين الدعاء وكذلك هي التي يشرع استقبالها بالبول والغائط فليس للمسلمين كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد بل ولا لغيرهم قبلتان أصلا في العبادات التي هي من جنسين كالصلاة والنسك فضلا عن العبادات التي هي من جنس واحد وبعضها متصل ببعض فإن الصلاة فيها الدعاء في الفتاتحة وغيرها والدعاء نفسه هو صلاة قد سماه الله في كاباه صلاة حيث قال: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وفي الصحيح عن عبد الله بن أبي أوفى "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذ أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم وإن أبيّ أتاه بصدقة فقال: "اللهم صلى على آل أبي أوفى" وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته الصلاة عليه في غير حديث في الصحاح وغيرها وفي جميعها إنما يعلمهم الدعاء له بصلاة الله وبركاته كما قال: "قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع حيث تكلمنا على مسمى الصلاة في اللغة الذي هو الدعاء وأن الصلاة المشروعة هي دعاء كلها فإن الدعاء هو قصد المدعو تارة لذاته وتارة لمسألته أمرا منه وهذا كالشخص يدعو غيره ويطلبه ويقصده تارة لذاته وتارة لأمر يطلبه منه والصلاة تتضمن هذين النوعين عبادة الله والثناء عليه والسؤال له.
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النوعين في الحديث الذي في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله سبحانه وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله: حمدني عبدي فإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله: أثنى علي عبدي فإذا قال العبد: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال الله: مجدني عبدي أو قال: فوض الي عبدي فإذا قال العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال الله: هذه الآية بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل".
فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين" ومسمى الصلاة في اللغة قد قالوا أنه مسمى الدعاء والدعاء نوعان كما تقدم والنصف الذي للرب جل وعلا هو الثناء عليه والمقصود بذلك نفسه سبحانه وتعالى فهو بذلك نفسه سبحانه وتعالى فهو بذلك معبود مقصود مدعو لنفسه والنصف الآخر الذي للعبد هو السؤال والطلب منه وهو بذلك يقصد لذلك الأمر ويسأل ويطلب منه وهو الصمد في الأمرين لا يصلح أن يصمد لغيره لا هذا الصمد ولا هذا الصمد وهو أيضا أحد في هذين لا يصلح لغيره أن يكون هو المعبود ولا أن يكون هو المتوكل عليه المستعان به المسؤول منه فهو الأحد الصمد في النصف الذي له كقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وهو الأحد الصمد في النصف الذي للعبد كقوله: {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ولهذا قال من قال من السلف: "إن الله سبحانه أنزل مائة كتاب وأربع كتب جمع معانيها في الأربعة وجمع معاني الأربعة في القرآن وجمع معاني القرآن في المفصل وجمع معاني المفصل في أم القرآن وجمع معاني أم القرآن في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}".
وقد بسطنا الكلام على هذا في مواضع في غير هذا الكتاب وبينا تعلق العبادة بالإلهية فإن الإله هو المعبود وتعلق الاستعانة بربوبيته فإن رب العباد الذي يربهم وذلك يتضمن أنه الخالق لكل ما فيهم ومنهم والإلهية هي العلة الغائية والربوبية هي العلة الفاعلية والغائية هي المقصودة وهي علة فاعلية للعلة الفاعلية ولهذا قدم قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على قوله: {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وتوحيد الإلهية يتضمن توحيد الربوبية فإنه من لم يعبد إلا الله يندرج في ذلك أنه لم يقر بربوبية غيره بخلاف توحيد الربوبية فإنه قد أقر به عامة المشركين في توحيد الإلهية كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ذكر البخاري في صحيحه عن عكرمة وغيره تسألهم من خلق السموات والأرض فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره.
إلى أن قال:
فهذه السورة يعني الفاتحة التي قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أعظم سوره في القرآن وأنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها قد ذكر فيها جماع الكتب الإلهية بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ومما يشبهها قوله: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} وقوله: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} وهذان هما نوعا الدعاء كما تقدم وهما جميعا مختصان بالله حقان له لا يصلحان لغيره بل دعاء غيره بأحد النوعين شرك كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} وقال تعالى: {فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} وقال تعالى: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} وقال: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}.
فغير الله لا يجوز أن يكون مستعانا به متوكلا عليه لأنه لا يستقل بفعل شيء أصلا فليس من الأسباب ما هو مستقل بوجود المسبب لكن له شريك فيه وما ثم علة تامة إلا مشيئة الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكذلك لا يجوز أن يكون غيره معبودا مقصودا لذاته أصلا فإن ذلك لا يصلح له ولهذا كان الشرك غالبا على بني آدم كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} فيكون أحدهم عبدا لغير الله متألها له مما يحبه ويجله ويكرمه ويخافه ويرجوه حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة أن أعطي رضي وأن منع سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش" وهذا باب واسع ليس هذا موضع بسطه.
ثم قال بعد أن ذكر معنى الدعاء وأنواعه:
إذا تبين ذلك فالدعاء الذي ذكره الرازي هنا هو أحد نوعي الدعاء وهو دعاء المسألة والطلب منه قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} وهذا في الكلام نظير الذكر الذي هو ثناء وتحميد لله تعالى ولهذا يقال في الفاتحة نصفها ثناء ونصفها دعاء ومن المعلوم أن استقبال القبلة في هذا كاستقبالها في الذكر أو أوكد والقبلة التي تستقبل بهذا الدعاء هي قبلة الصلاة بعينها ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في الدعاء يستقبلها كما فعله في أثناء الاستسقاء الذي رفع فيه يديه رفعا تاما فعن عباد بن تميم عن عمه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه فدعى واستسقى واستقبل القبلة" رواه الجماعة أهل الصحاح والسنن والمساند كالبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي النسائي وابن ماجه وغيرهم فأخبر أنه استقبل القبلة التي هي قبلة الصلاة في أثناء دعاء الاستسقاء وإذا كانت قبلة الدعاء هي قبلة الصلاة بعينها كان قول الجهمي أن العرش والسماء قبلة للدعاء قول مخالف لإجماع المسلمين ولما علم بالاضطرار من دين الإسلام فيكون من أبطل الباطل.
الوجه الثاني في ذلك وهو الحادي عشر: أن توجه الخلائق بقلوبهم وأيديهم وأبصارهم إلى السماء حين الدعاء أمر فطري ضروري عقلي لا يختص به أهل الملل والشرائع بل يفعله المشركون وغيرهم ممن لا يعرف العرش ولا يسمع به ولا يعلم أن فوق السماء لله عرشا فلو كان الرفع إنما هو إلى العرش فقط الذي هو قبلة لم يقصد ذلك الرفع إلا من علم أن هناك عرشا كمالا يقصد التوجه إلى القبلة إلا من علم أن الكعبة التي يستقبلها المسلمون هناك لأن القصد والإرادة لا يكون إلا بعد الشعور بالمقصود فمن لم يشعر أن هناك عرشا امتنع أن يقصد الرفع إلى العرش وهذا تحقيق ما تقدم من أن العلو لله علم بالفطرة والعقل وأما استواؤه على العرش فإنما علم بالسمع.
الوجه الثالث في ذلك وهو الثاني عشر: أن يقال كون العرش أو السماء قبلة للدعاء لا يثبت بغير الشرع فإن اختصاص بعض الجهات والأمكنة بأنه يستقبل دون غيرها هو أمر شرعي ولهذا افترقت أهل الملل كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} فلو كان الله جعل العرش أو السماء قبلة للدعاء كان في الشريعة ما يبين ذلك ومعلوم أنه ليس في الكتاب والسنة ولا شيء من الآثار عن سلف الأمة ولا أئمتها ولا في الإثارة عن الأنبياء المتقدمين كموسى وعيسى وغيرهما من المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين أن العرش أو السماء قبلة للدعاء فعلم أن دعوى ذلك من أعظم الفرية على الله وأن هذا من جملة افتراء الجهمية ونحوهم على الله وعلى رسله ودينه.
الوجه الرابع وهو الثالث عشر: أن القبلة أمر تتميز به الملل ويقبل النسخ والتبديل كما قال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} إلى قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً} فأخبر سبحانه أن لكل أمة وجهة يستقبلونها وولى محمدا قبلة يرضاها فأمره بأن يولي وجهه شطر المسجد الحرام بعد أن كان قد أمره أن يصلي إلى البيت المقدس هو وأمته فصلى إلى بيت المقدس بعد مقدمه المدينة بضعة عشر شهرا وصلى إليها قبل مقدمه المدينة وقد روي أنه كان بمكة يجعل الكعبة بينه وبين المسجد الأقصى وإذا كانت القبلة أمرا يقبل النسخ والتبديل وهو مختلف في أمر الملل فيجب على هذا التقدير إذا كان العرش أو السماء قد جعل قبلة للدعاء أن يجوز تغيير ذلك وتبديله حتى يجوز أن يدعى الله إلى نحو الأرض ويجوز أن يدعوه الإنسان من الجهات الست ويمد يده وعينيه إلى سائر جهاته وأن يكون ذلك قبلة لبعض الداعين دون بعض وهذا مع أنه قد ذكر غير واحد إجماع المسلمين على تخطئة قائله وفاعله فالعلم بذلك اضطراري فإن بني آدم مفطورون على أن لا يتوجهوا بقلوبهم وأيديهم إلى غير الجهة العالية ولا يقصدوا الله من تحت اقدامهم ويمدوا أيديهم إلى تلك الجهة السافلة ولا إلى غير الجهة العالية.
الوجه الخامس وهو الرابع عشر: أن الله تعالى قد قال: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} فأخبر أن العبد حيث استقبل فقد استقبل قبلة الله ليبين أنه حيث أمر العبد الاستقبال والتولية فقد استقبل وولي قبلة الله ووجهته ولهذا ذكروا أن هذه الآية فيما لا يتعين فيه استقبال الكعبة كالمتطوع استقبال الكعبة فإنه يصلي بحسب إمكانه إلى أي جهة امكن وذكروا أيضا أنه نسخ ما تضمنته من تسويغ الاستقبال إلى بيت المقدس كما كان ذلك قبل النسخ وإذا كان هذا في القبلة المعروفة للصلوات التي يجب فيها استقبال قبلة معينة في الفريضة وفي التطوع في المقام فينبغي أن يكون في قبلة الدعاء أولى وأحرى فإن الدعاء لا يجب فيه استقبال قبلة معينة بإجماع المسلمين ولا يجب أن يستقبل القبلة المعروفة ولا أن يرفع يديه لا عند من يقول أن السماء والعرش قبلة الدعاء ولا عند من لا يقول بذلك وإذا كان هذا لازما اقتضى جواز الإشارة في الدعاء إلى غير فوق فيجب أن تجوز الإشارة بالأيدي حين الدعاء إلى الأرض والتيامن والتياسر وقد تقدم قول من حكى إجماع المسلمين على خلاف ذلك وعلى تخطئة من يجوز ذلك كالقاضي أبي بكر وأيضا فمن المعلوم بالفطرة الضرورية أن أحدا لا يقصد ذلك ولا يريده فعلم بطلان ما زعموه من كون العرش أو السماء قبلة للدعاء.
الوجه السادس وهو الوجه الخامس عشر: أن القبلة ما يستقبله الإنسان بوجهه وكذلك يسمى وجهة ووجها وجهة لاستقبال الإنسان له بوجهه وتوجهه إليه كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} والاستقبال ضد الاستدبار فالقبلة ما يستقبله الإنسان ولا يستدبره فأما ما يرفع الإنسان إليه يده أو رأسه أو بصره فهذا باتفاق الناس لا يسمى قبلة لأن الإنسان لم يستقبله كما لا يستدبر الجهة التي تقابله ومن استقبل شيئا فقد استدبر ما يقابله كما أن من استقبل الكعبة فقد استدبر ما يقابلها ومعلوم أن الداعي لا يكون مستقبلا للسماء ومستدبرا للأرض بل يكون مستقبلا لبعض الجهات أما القبلة أو غيرها مستدبرا لما يقابلها كالمصلى فظهر أن جعل ذلك قبلة باطل في العقل واللغة والشرع بطلانا ظاهرا لكل أحد.
الوجه السابع وهو السادس عشر: أن القبلة أمر يحتاج إلى توقيف وسماع ليس في الفطرة والعقل ما يخص مكانا دون مكان باستقباله في الصلاة والدعاء أو غير ذلك فلو كان الداعون إنما يقصدون برفع أيديهم وأبصارهم وغير ذلك استقبال بعض المخلوقات مثل العرش والسماء وغير ذلك من غير أن يكون الرفع إلى الخالق تعالى لم يفعلوا ذلك إلا عن توقيف وسماع ومن المعلوم أنهم يفعلون ذلك بفطرتهم وعقولهم من غير أن يوقفهم عليه أحد ولا تلقوه عن أحد.
الوجه الثامن وهو السابع عشر: أن القبلة لا يجد الناس في أنفسهم معنى يطلب تعيينها ولا فرقا بين قبلة وقبلة ولهذا لما أمر المسلمون باستقبال المسجد الأقصى ثم أمروا باستقبال المسجد الحرام كان هذا جميعه عندهم سائغا لا يجد المؤمنون في أنفسهم حرج من ذلك ولا تفريقا بينه فلو كان الرفع والتوجه إلى جهة السماء لكونه قبلة لكان ذلك عند الناس مؤمنهم وغير مؤمنهم منزلة التيامن والتياسر والسفل والقفا ومن المعلوم أنهم يجدون في أنفسهم طلبا ضروريا لما فوق فهذه المعرفة والطلب الضروري الذي يجدونه يطلب العلو دون السفل يمنع أن يكون لكونه قبلة وضعية بل ذلك يقتضي أن المطللوب المدعو هناك كما يجدونه أيضا في أنفسهم ويقرون به بألسنتهم.
الوجه التاسع وهو الوجه الثامن عشر: أنه قد اعترف في نهايته بأن الناس إنما يرفعون إلى الله واعرض عن هذه الأجوبة الثلاثة التي ذكرها هنا وهو أن الرفع للجهة التي تتعلق بها منافعهم من الأنوار والأرزاق أو لمن فيها من الملائكة أو لكون العرش قبلة الدعاء وذلك أنه قد علم علما يقينيا أنالخلائق إنما يقصدون بالرفع الرفع إلى الله لكن تكلم في المقدمة الثانية وهو أن ذلك يدل على علمهم الضروري بأن الذي يطلب منه تحصيل المطالب وتيسير العسير في تلك الجهة بما تقدم ذكره ونحن نتكلم عليه.
الوجه التاسع عشر: أن الإشارة مع العبارة هي لمن ذكر في العبارة سواء كان ذلك في الجمل الخبرية أو الجمل الطلبية وسواء في ذلك الإشارة بلفظ هذا أو نحوه من ألفاظ الإشارة وألفاظ الدعاء والنداء وذلك أن المتكلم إذا قال فعل هذا الرجل أو هذا الرجل ينطلق أو أكرم هذا الرجل ونحو ذلك فإن العبارة وهي لفظ هذا يطابق ما يشير الله المتكلم ولهذا سمي النحاة هذه أسماء الإشارة وهذه الألفاظ بنفسها لا تعين المراد إلا بإشارة المتكلم إلى المراد بها ولهذا من سمع هذا وذاك وهؤلاء و أولئك ولم يعرف إلى أي شيء أشار المتكلم لم يفهم المراد بذلك فالدلالة على العين هي بمجموع اللفظ وبالإشارة إذ هذه الألفاظ ليست موضوعة لشيء بعينه وإنما هي موضوع لجنس ما يشار إليه وأما تعيين المشار إليه فيكون بالإشارة مع اللفظ كما أن أداة أل التعريف موضوعة لما هو معروف من الأسماء أما كون الشيء معروفا فذاك يجب أن يكون معروفا بغير اللام أما بعلم متقدم أو ذكر متقدم.
وكذلك المعرف بالنداء فإن النداء والدعاء من أسباب التعريف فالمنادى المعرفة يكون مفهوما وأن كان نكرة كان منصوبا فإذا نادى المنادي رجلا مطلقا قال يا رجلا كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي ومن نادى رجلا بعينه قال يا رجل كقول موسى عليه السلام ثوبي حجر ثوبي حجر وهذا المنادى المعين يشير إليه الداعي المنادي فيقصده بعينه بخلاف المطلق الذي يدل عليه لفظ النكرة كقوله رجلا خذ بيدي فإنه هنا لم يشر إلى شيء بعينه فهذا التعريفبالنداء إنما هو يتعين في الباطن بقصد الداعي وفي الظاهر باشارته والمنادي الداعي ونحوه من ذوي الطلب والاستدعاء أو المخبر المحدث قد يشير إشارة ظاهرة إلى المنادي وغيره من المقصودين أما لتعريف المخاطبين إذا لم يعرفوا المعين إلا بذلك مثل من ينادي رجلا بعينه في رجال فيقول يا رجل أو يا هذا أو يا زيد ويكون هناك جماعة اسمهم زيد ولا بد أن يشير إليه أما بتوجيه وجهه نحوه أو بعينه أو براسه أو يده أو غير ذلك وتارة يشير توكيدا وتحقيقا لخطابه وإذا كان متميزا بالاسم ولا يجوز أن يدعو أحدا وتكون الاشارةخ إلى غير من دعا فلا يجوز أن يقول يا زيد ويشير إلى غير من قصده أو يا هذا ويشير إلى غير من قصده.
فإذا قال الداعي اللهم وأشار برأسه أو عينه أو وجهه أو يده أو إصبعه لم تكن اشارته إلا إلى الله الذي دعاه وناداه وناجاه لا إلى غيره إذ المدعو المنادى من شأن الداعي أن يشير إليه وليس هنا من يشير إليه الداعي بقوله اللهم أو يا الله ونحو ذلك إلا الله فهو الذي يشير إليه بباطنه وظاهره واشارته إليه بباطنه وظاهره هي قصده وصمده ذلك من معنى كونه صمدا أي يصمد العباد له واليه ببواطنهم وظواهرهم وهو من معنى كونه مقصودا مدعوا معبودا وهو من معنى الهيته فيدعونه ويقصدونه ببواطنهم وظواهرهم فكما لا يجوز أن يكون القصد بالقلب إذا قالوا يا الله لغيره بل هو المقصود بالباطن فكذلك هو أيضا المقصود بالظاهر إذا قالوا ي الله وأشاروا بظواهرهم بحركة ظاهرة بالإشارة إليه والتوجه نحوه وقصده كحركة بواطنهم بالإشارة إليه والتوجه نحوه وقصده لكن الظاهر تبع للباطن ومكمل له فمن دفع هذه الإشارة إليه فهو كدفع الإشارة إليه بالقلب وذلك دفع لقصده الدافع لدعائه المتضمن لدفع عبادته ولكونه صمدا.
الوجه العشرون: أن كون الرب إلها معبودا يستلزم أن يكون بجهة من عابده بالضرورة وذلك أن العبادة تتضمن قصد المعبود وإرادته وتوجه القلب إليه وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه في جميع مراداته ومقصوداته ومطلوباته ومحبوباته التي قصدها وأحبها وطلبها دون قصده وحبه وطلبه للآلهة كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ}
والإنسان يحس من نفسه أنه إذا قصد شيئا أو أحبه غير نفسه فلا بد وأن يكون بجهة منه وأنه إذا قيل له اقصد أو اطلب أو اعبد أو أحب من لا يكون بجهة منك ولا هو فيك ولا فوقك ولا تحتك ولا أمامك ولا وراءك ولا عن يمينك ولا عن شمالك كان هذا أمرا بالممتنع لذاته ليس هو أمرا بممكن لا يطيقه والممتنع لذاته يمتنع الأمر الشرعي به باتفاق المسلمين ويكون حقيقة الأمر اعبد من يمتنع أن تعبد واقصد من يمتنع أن تقصد وادع من يمتنع أن يدعى ووجه وجهك إلى من يمتنع التوجه إليه وهذا أمر بالجمع بين النقيضين.
فتبين أن قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بل وقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} لا يصدق في قول ذلك إلا من يقر أن الله فوقه ومن لم يقر بذلك يكون فيه نفاق عنده قصد بلا مقصود وعبادة بلا معبود حقيقي وأن كان مثبتا له من بعض الوجوه لكن قلبه لا يكون مطمئنا إلى أنه يعبده.
يوضح ذلك أن عبادة القلب وقصده وتوجهه حركة منه وحركة الإنسان بل كل جسم لا يكون إلا في جهة إذ الحركة مستلزمة للجهة وتقدير متحرك بلا جهة كتقدير حركة بلا متحرك وهذا مما لا نزاع فيه بين العقلاء لكن غلاة المتفلسفة قد يزعمون أن القلب والروح ليس جسما وأنه لا داخل البدن ولا خارجه وهذا معلوم فساده بالحس والعقل والسمع كما قد بيناه في غير هذا الموضع وغلاة المتكلمين يزعمون أن الروح إنما هو عرض من أعراض البدن ليست شيئا بنمارق البدن ويقوم بنفسه وهذا أيضا فاسد في الشرع والعقل كما بيناه في غير هذا الموضع وإذا عرف فساد القولين علم أن الروح التي فينا جسم يتحرك ثم نقول القلب الذي هو مضغة يحس الإنسان من نفسه بصمود وارتفاعه إلى فوق عند اضطراره إلى الله تعالى..........انتهى بإختصار جد شديد.
عبد الله ياسين
30-01-2009, 05:47 PM
"البليدي جمال" أنت تردّد صدى قديم قد سبق ردّه بما يكفي فلم تأتِ بجديد فجلُّ ما أسميتهُ ((( ردود !!!))) ليس إلا تحصيل حاصل و سعيٌ بلا طائل إذ لا جديد يذكر حيثُ لا قديم يُشكر...بل انّك زدتَ الطين بلّة و المرض علّة حين أوردت كلامًا يدلُّ على ((( الجهة العدمية !!!))) ...و ربك أعلم هل هي عندكم شيءٌ مخلوق أم لا ؟!!! على كلّ لن أضيع الوقت معك ...غير أنّي أنتظر منك أن تجيب على سؤالٍ بسيط ؛ بإمكانك القص و اللصق من شبكة سحاب و غيرها من شبكات الغيوم :
هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!
فإن قُلتَ :
(1) لا ؛ فقد كُفيت...
(2) نعم ؛ فقد أثبت أنّ الجهة قديمة أزلية مع الله أي أنّها غيرُ مخلوقة ! و هو كفر بإجماع أمّة الإسلام.
فهل ستبهرنا بعجائب أجوبتك أم ستفضّل الدّفع بالصّدر وفق مبدأ " عنزة و لو طارت " !
جمال البليدي
31-01-2009, 05:23 PM
قال الإمام النووي في شرح " صحيح مسلم " : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَا خِلَاف بَيْن الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَة فَقِيههمْ وَمُحَدِّثهمْ وَمُتَكَلِّمهمْ وَنُظَّارهمْ وَمُقَلِّدهمْ أَنَّ الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى فِي السَّمَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض } وَ نَحْوه لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا , بَلْ مُتَأَوَّلَة عِنْد جَمِيعهمْ.انتهى
قلت وهذ إجماع مكذوب منقوض فأول ما ينقضه حديث الجارية نفسه فقد صرحت الجارية باثبات العلو أمام النبي صلى الله عليه وسلم وأقرها على ذلك
وثاني ما ينقضه ما رواه أبو داود في في مسائل الإمام أحمد (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك ( إمام مذهب القاضي عياض في الفقه ) أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان )) وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب
وثالث ماينقضه ما قاله أبو الحسن الأشعري امام الأشعرية في كتابه مقالات الاسلاميين ( ص290_ 297) عند كلامه على مقالة أهل الحديث (( وأن الله على عرشه كما قال (( الرحمن على العرش استوى ))
ورابع ما قاله ابن جرير الطبري _ وهو إمام المفسرين _ في تفسير الآية التي ذكرها القاضي (23/513) (( ( أم أمنتم من في السماء ) وهو الله )
وقال البغوي في تفسيره (8/178) (({ أأمنتم من في السماء } قال ابن عباس: أي: عذاب من في السماء إن عصيتموه ))
قلت من هو الذي يتوعد عاصيه بالعقوبة أليس هو الله عز وجل ؟!!
قال الإمام القرطبي في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَأَمِنْتُمْ عَذَاب مَنْ فِي السَّمَاء إِنْ عَصَيْتُمُوهُ . وَقِيلَ : تَقْدِيره أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء قُدْرَته وَ سُلْطَانه وَعَرْشه وَ مَمْلَكَته . وَخَصَّ السَّمَاء وَإِنْ عَمَّ مُلْكه تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْإِلَه الَّذِي تَنْفُذ قُدْرَته فِي السَّمَاء لَا مَنْ يُعَظِّمُونَهُ فِي الْأَرْض . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَة إِلَى الْمَلَائِكَة . وَقِيلَ : إِلَى جِبْرِيل وَهُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِالْعَذَابِ . قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : أَأَمِنْتُمْ خَالِق مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض كَمَا خَسَفَهَا بِقَارُونَ ... وَ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : أَمِنْتُمْ مَنْ فَوْق السَّمَاء ; كَقَوْلِهِ : " فَسِيحُوا فِي الْأَرْض " [ التَّوْبَة : 2 ] أَيْ فَوْقهَا لَا بِالْمُمَاسَّةِ وَ التَّحَيُّز لَكِنْ بِالْقَهْرِ وَ التَّدْبِير . وَ قِيلَ : مَعْنَاهُ أَمِنْتُمْ مَنْ عَلَى السَّمَاء ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوع النَّخْل " [ طَه : 71 ] أَيْ عَلَيْهَا . وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُدِيرهَا وَمَالِكهَا ; كَمَا يُقَال : فُلَان عَلَى الْعِرَاق وَالْحِجَاز ; أَيْ وَالِيهَا وَأَمِيرهَا . وَالْأَخْبَار فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة صَحِيحَة مُنْتَشِرَة , مُشِيرَة إِلَى الْعُلُوّ ; لَا يَدْفَعهَا إِلَّا مُلْحِد أَوْ جَاهِل مُعَانِد . وَ الْمُرَاد بِهَا تَوْقِيره وَ تَنْزِيهه عَنْ السُّفْل وَ التَّحْت . وَ وَصْفه بِالْعُلُوِّ وَا لْعَظَمَة لَا بِالْأَمَاكِنِ وَالْجِهَات وَالْحُدُود لِأَنَّهَا صِفَات الْأَجْسَام . وَ إِنَّمَا تُرْفَع الْأَيْدِي بِالدُّعَاءِ إِلَى السَّمَاء لِأَنَّ السَّمَاء مَهْبِط الْوَحْي , وَمَنْزِل الْقَطْر , وَمَحَلّ الْقُدْس , وَمَعْدِن الْمُطَهَّرِينَ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَإِلَيْهَا تُرْفَع أَعْمَال الْعِبَاد , وَفَوْقهَا عَرْشه وَجَنَّته ; كَمَا جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة قِبْلَة لِلدُّعَاءِ وَالصَّلَاة , وَلِأَنَّهُ خَلَقَ الْأَمْكِنَة وَهُوَ غَيْر مُحْتَاج إِلَيْهَا , وَكَانَ فِي أَزَلِهِ قَبْل خَلْق الْمَكَان وَالزَّمَان . وَلَا مَكَان لَهُ وَلَا زَمَان . وَهُوَ الْآن عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ .انتهى
عجيب أمركم والله إقرأ جيدا ما نقلته هاهو الإمام القرطبي ينقل عن ابن عباس أنه قال'' أَأَمِنْتُمْ عَذَاب مَنْ فِي السَّمَاء إِنْ عَصَيْتُمُوهُ' وهذا الذي يهمنا أي كلام السلف.
راجع قول القرطبي: قيل كذا وقيل كذا. وهذا لا قيمة له ولو أنه ورد بسند آحاد لقلتم لا يجوز رواية الآحاد في مسائل العقائد. فكيف قبلت أيها المتناقض رواية بغير إسناد في مسائل العقائد؟
شيوخكم يرفض حديث الجارية زعم لأنه ليس متواترا مع أن الحديث في صحيح مسلم.
عند تأمل الرواية نجد أنها دليلا لنا وليس لكم يا ياسين . فإنها تؤكد أن ابن عباس يثبت أن الضمير في الآية يعود على الله. فإنه يقول: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. (تفسير القرطبي 18/215 تفسير البغوي4/371 ).
فأسألك من هو الذي في السماء إن عصيناه؟ أليس الله؟ بل إن المروي عن ابن عباس أن الله في السماء. ولك أن تتأمل هذه النقولات عن ابن عباس رضي الله عنه: فقد قال في تفسير قوله تعالى: ] وَجَاءَ رَبُّك [ [الفجر 22]، « فيجيء الله فيهم والأمم جثيّ » [تفسير الطبري ج30 ص118-120]. وفي تفسير: ] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ [ [فصلت 11]، قال: أي ارتفع إلى السماء [تفسير البغوي 1/78 البقرة آية رقم 29]. وفي تفسير: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، قال: أي وهو الله كما رواه عنه ابن الجوزي [زاد المسير 8/322].
وفي رواية القرطبي التي احتججتم بها من غير تتأملوا نصها : « أأمنتم عذاب مَن في السماء إن عصيتموه » [تفسير القرطبي 17/215].
بل قد روى البخاري عن ابن عباس ما يلي: وروى البخاري أن ابن عباس قال: « لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء » [البخاري: خلق أفعال العباد ص40]. قال البيهقي في الأسماء والصفات (2 :165): « ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ».
ونقل الحافظ ابن حجر كلام البيهقي [الأسماء والصفات 2/162-163 تحقيق عماد الدين حيدر مشكل الحديث وبيانه 172 و335 و392 وانظر فتح الباري 13/418 وانظر أيضاً 8/67 حديث رقم (4351) وفي كتاب التوحيد 13/415 وانظر كتاب الاعتقاد للبيهقي ص 113]. وهذا الكلام يجعل البيهقي في عداد مثبتي جهة العلو لله في السماء، فقد نقل النووي عن القاضي عياض ما نصه: « فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول "في السماء" أي على السماء » [شرح النووي على مسلم 5/24 – 25].
والسماء في قوله: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ليست هي نفس المخلوق العالي: العرش فما دونه، وإنما هي اسم جنس للعالي لا يخص شيئاً. فقوله (في السماء) أي في العلو دون السفل ليس بمعنى السماء الدنيا أو التي تحت العرش كما يفتري الحبشي [إظهار العقيدة السنية 112].
ومما يؤكد أن السماء لفظ اصطلاحي يراد به العلو قول النبي صلى الله عليه وسلم : « الخيمة درّة طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون » (متفق عليه).
يبين ذلك أيضاً قول الإمام النووي رحمه الله: « قوله (طولها في السماء) أي في العلو » [شرح النووي على مسلم ج 17/176].
قال الطبري: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ وهو الله (تفسير الطبري المجلد 12/29).
وقد وصف السبكي الطبري بأنه الإمام الجليل المجتهد المطلق أحد أئمة الدنيا علماً وديناً.
قال السيوطي: هو عندي المبعوث على رأس المائة الثالثة (صون المنطق والكلام للسيوطي 87-88)]. كذا روى ابن الجوزي عن ابن عباس [زاد المسير 8/322]. والبغوي والسيوطي [معالم التنزيل للبغوي 4/371 والدر المنثور للسيوطي 8/238].
وقال أحمد: « ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ فهذا خبر من الله أنه في السماء ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموماً » [الرد على الجهمية 41 و48].
وقال الحارث المحاسبي بعد أن ذكر أدلة الفوقية من القرآن ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب [ [فاطر 10]، ثم قال: « فهذا يوجب أنه فوق العرش لأنه أبان في هذه الآية أن (((ذاته بنفسه))) فوق عباده » [فهم القرآن 346 – 350 وهو كتاب له في التفسير].
قال الإمام بن جهبل الشافعي في ردّه على " الفتوى الحموية " لابن تيمية : و استدل بقوله تعالى حكاية عن فرعون : ( يا هامان ابن لي صرحاُ لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى ) فليت شعري كيف فهم من كلام فرعون أنّ الله تعالى فوق السموات و فوق العرش يُطلع إلى إله موسى أما أنّ إله موسى أما أنّ إله موسى في السموات فما ذكره وعلى تقدير فهم ذلك من كلام فرعون فكيف يستدل بظنّ فرعون وفهمه !!! مع إخبار الله تعالى أنه زُيّن له سوء عمله !!! و أنه حاد عن سبيل الله عز وجل !!! و أنّ كيده في ضلال !!!
لقد رد عليه العلامة أحمد عيسى رحمه الله حيث قال:ليس هذا الفهم مخصوصا بابن تيمية بل قد فهم ذلك من الآية جمع حم منهم إمامك أبو الحسن الأشعري فإنه قال في الإبانة باب ذكر الإستواء "فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل له أن الله مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقال سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقال سبحانه: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وقال سبحانه: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} وقال فرعون: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} فأكذب موسى في قوله إن الله فوق السموات."
وقال ابن عبد البر في شرح الموطأ "وقد أخبر الله في موضعين من كتابه عن فرعون أنه قال يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى واني لأظنه كاذبا) يعني أظن موسى كاذبا في أن له إلها في السماء هذه الآية تدل على أن موسى كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذبا " .
وقال الحافظ أبو قاسم اسماعيل بن محمد التميمي الاصبهاني الشافعي في كتابه الحجة'"وقد أخبر الله عن فرعون أنه قال يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى واني لأظنه كاذبا)فكان فرعون قد فهم عن موسى أنه كان يثبت إله فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع عليه واتهم موسى بالكذب في ذلك والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل"انتهى كلامه.فتبين من كلام أئئمة السنة أن هذا الحلبي(1) والمدارسي ونحوهما من الجهمية هم أتباع فرعون في نفي علو الله سبحانه على خلقه )). و غاية ما فهمه من هذه الآية و استدل به فهم فرعون فيكون عمدة هذه العقيدة كون فرعون ظنّها فيكون هو مستندها !
قال(العلامة أحمد عيسى): قدمنا كلام الأئئمة في معنى الآية وبه يتبين من ائتم بفرعون في هذه العقيدة وكفاك صدقا وبرأ إنتسابك للإمام أبو الحسن الأشعري وأنت تسعى في مخالفته وترد عليه. فليت شعري لِمَ لا ذكر النسبة إليه كما ذكر أن عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا اعتقاده في مسألة التحيّز و الجهة الذين ألحقهم بالجهمية مُتلقاة من لبيد الأعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم.انتهى. ثم قال (العلامة أحمد عيسى)حاشا لله أن تكون هذه عقيدة سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم وانما هي عقيدة جماعة من المتكلمين الذين خالفوا بها سادات أمة محمد صلى الله عليه وسلم وليس ابن تيمية بأول من ذكر أن هذه العقيدة متلقاة من لبيد بن الأعصم فان ابن تيمية قد اقتدى في ذلك بالأئئمة الفحول العارفين بالمعقول والمنقول لا كدأب المفلسين والمتكلمين بالمجازفة والمدافعة بالصدر وقد قال الحافظ الحجة أبو قاسم بن عساكر في ترجمة الجعد بن درهم "وقد أخذ بدعته من بيان بن سمعان وأخذها بيان عن طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم وزوج ابنته لبيد بن الأعضم الساحر لعنه الله " فهذا كلام ابن عساكر كما تراه وهو من أئئمة مذهبكما الذي تنتسبان إليه وتفتخران بالتعويل عليه )) انتهى. أما ما نقلته عن الرازي الأشعري وغيره فكلها عبارة عن إلزامات فاسدة فقد توهموا أن إثبات العلو لله تعالى يستلزم إثبات المكان والجهة فيرد عليهم بما قاله ابن تيمية في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. فيقال لمن نفى: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات, أم تريد بالجهة ما وراء العالم فلا ريب أن الله فوق العالم. وكذلك يقال لمن قال: الله في جهة. أتريد بذلك أن الله فوق العالم, أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق, وإن أردت الثاني فهو باطل " ومنه يتبين أن لفظة الجهة غير وارد في الكتاب والسنة وعليه فلا ينبغي إثباتها, ولا نفيها, لأن في كل من الإثبات والنفي ما تقدم من المحذور, ولو لم يكن في إثبات الجهة إلا إفساح المجال للمخالف أن ينسب إلى متبني العلو ما لا يقولون به, لكفى. وكذلك لا ينبغي نفي الجهة توهما من أن إثبات العلو لله تعالى يلزم منه إثبات الجهة, لأن في ذلك محاذير عديدة منها نفي الأدلة القاطعة على العلو له تعالى. ومنها نفي رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة, فصرح بنفيها المعتزلة, والشيعة, وعلل ابن المطهر الشيعي في "منهاجه" النفي المذكور بقوله: "لأنه ليس في جهة"! وأما الأشاعرة أو على الأصح متأخروهم الذين أثبتوا الرؤية فتناقضوا حين قالوا: "إنه يرى لا في جهة" يعنون العلو قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة" "2/ 252": " وجمهور الناس من مثبتة الرؤية ونفاتها يقولون: إن قول هؤلاء معلوم الفساد بضرورة العقل, كقولهم في الكلام, ولهذا يذكر أبو عبد الله الرازي أنه لا يقول بقولهم في مسألة الكلام والرؤية أحد من طوائف المسلمين. ثم أخذ يرد على النفاة من المعتزلة والشيعة بكلام رصين متين فراجعه فإنه نفيس. وجملة القول في الجهة أنه إن أريد به أمر وجودي غير الله كان مخلوقا, والله تعالى فوق خلقه لا يحصره ولا يحيط به شيء من المخلوقات, فإنه بائن من المخلوقات, كما سيأتي في الكتاب عن جمع من الأئمة. وإن أريد بـ"الجهة" أمر عدمي, وهو ما فوق العالم, فليس هناك إلا الله وحده. وهذا المعنى الأخير هو المراد في كلام المثبتين للعلو والناقلين عن السلف إثبات الجهة لله تعالى كما في نقل القرطبي عنهم في آخر الكتاب. وقال ابن رشد في "الكشف عن مناهج الأدلة" "ص66": " القول في الجهة" وأما هذه الصفة لم يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه, حتى نفتها المعتزلة, ثم تبعهم على نفيها متأخروا الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله, وظواهر الشرع كلها تقتضي إثبات الجهة مثل قوله تعالى: "ثم ذكر بعض الآيات المعروفة ثم قال" إلى غير ذلك من الآيات التي إن سلط التأويل عليها عاد الشرع كله مؤولا, وإن قيل فيها إنها من المتشابهات, عاد الشرع كله متشابها, لأن الشرائع كلها متفقة على أن الله في السماء, وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين...".
(1) الحلبي هذا هو ابن جهبل الأشعري.
جمال البليدي
31-01-2009, 05:37 PM
"البليدي جمال" أنت تردّد صدى قديم قد سبق ردّه بما يكفي فلم تأتِ بجديد فجلُّ ما أسميتهُ ((( ردود !!!))) ليس إلا تحصيل حاصل و سعيٌ بلا طائل إذ لا جديد يذكر حيثُ لا قديم يُشكر...بل انّك زدتَ الطين بلّة و المرض علّة حين أوردت كلامًا يدلُّ على ((( الجهة العدمية !!!))) ...و ربك أعلم هل هي عندكم شيءٌ مخلوق أم لا ؟!!! على كلّ لن أضيع الوقت معك ...غير أنّي أنتظر منك أن تجيب على سؤالٍ بسيط ؛ بإمكانك القص و اللصق من شبكة سحاب و غيرها من شبكات الغيوم :
هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!
فإن قُلتَ :
(1) لا ؛ فقد كُفيت...
(2) نعم ؛ فقد أثبت أنّ الجهة قديمة أزلية مع الله أي أنّها غيرُ مخلوقة ! و هو كفر بإجماع أمّة الإسلام.
فهل ستبهرنا بعجائب أجوبتك أم ستفضّل الدّفع بالصّدر وفق مبدأ " عنزة و لو طارت " !
رد من أجل رد فحقا كلامي قديم قد نقلته من الكتب القديمة التي ردت على الجهمية والفلاسفة التي ظهرت قبل أن الأشاعرة(الوراثة الجديدة للجهمية) .
أما سؤالك فعليك أن تبين قصدك من لفظ(الجهة)
قال ابن تيمية في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.))اه.
وبما أنك سألتني سؤال بدعي فإني أسألك سؤالا قد سأله الإمام أحمد الجهمية ألا هو:
عندما خلق الله العالم هل خلقه في نفسه أم خارجا عنها؟!!
أجب
عبد الله ياسين
01-02-2009, 09:41 AM
قلت وهذ إجماع مكذوب منقوض ...
ذكّرتني بذاكَ الأعرابي الذي حاول أن يحشر رأيَهُ أمام آراء كبار علماء الصحابة فقال له الخليفة الرّاشد : اسكت يا أعرابي !
من أنت : إمامٌ حجة ؟!!!!!!!!!!!
مُضحكٌ و الله !!!!!!!!!
مسكينٌ مثلك ثبت عليه الإفتراء على سيّد قطب و ...لا يُحسنُ صياغة جملة مُفيدة باللّغة العربية يُكذِّبُ إجماع نقله إمامين من أئمّة الإسلام !!!!!!!!!
إمام الأئمة و شمس الأمة النووي و قاضي قضاة المالكية مفخرة المغرب ينقلان الإجماع و المدعوا " البليدي جمال " يقول أنّه إجماعٌ مكذوب ؟!!!!!!!!!
من هو الكذّاب و الوضّاع الذي ضَحِكَ على هذين الإمامين ؟!!!!!!!!!!
أذكر لنا اسمهُ و حبّذا لو تبيّن لنا من اتهمهُ بالكذب من شيوخ الجرح و التعديل ؟!!!!!!!
أظنُّ أنّ الكلّ يعرفُ من هو الكذّاب في هذه المسألة ؛ صحّ ؟!
صه أيّها المسكين المُتعالِم !
عبد الله ياسين
01-02-2009, 09:45 AM
أما سؤالك فعليك أن تبين قصدك من لفظ(الجهة)
قال ابن تيمية في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.))اه.
يا مسكين : هل توجد جهة مخلوقة و جهة غيرُ مخلوقة ؟!!!!!!!
algeroi
01-02-2009, 10:28 AM
يا مسكين : هل توجد جهة مخلوقة و جهة غيرُ مخلوقة ؟!!!!!!!
ما المقصود بلفظ (الجهة) عندك ؟ ...
عبد الله ياسين
01-02-2009, 11:54 AM
ما المقصود بلفظ (الجهة) عندك ؟ ...
قال الله عزّ و جلّ [ سورة الزمر : 62 ] : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } صدق الله العظيم
فالجهة مخلوق من مخلوقات الله.
أمّا عن مفهوم الجهة فعليك أن تخبرنا هل تريدُ مفهومه إذا أضيف للمخلوق أم الخالق :(1) المخلوق : هو كقولك algeroi يكتب في المنتدى من جهة اليمين نحوَ جهة اليسار و هو معناها الظاهر اللّغوي.
(2) الخالق : فهذا ليس له ذكر لا في الكتاب و لا في السنة وعلى المُخالف أن يُبيّن لنا مفهومه من هذا الإثبات خاصة و هو يدّعي أنّ الإضافات الخبرية تُحملُ على ظاهرها اللّغوي !!!
نريدُ جوابًا على هذا الكلام :
أما سؤالك فعليك أن تبين قصدك من لفظ(الجهة)
قال ابن تيمية في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.))اه.
هل توجد جهة مخلوقة و جهة غيرُ مخلوقة ؟!!!!!!!
جمال البليدي
01-02-2009, 09:41 PM
ذكّرتني بذاكَ الأعرابي الذي حاول أن يحشر رأيَهُ أمام آراء كبار علماء الصحابة فقال له الخليفة الرّاشد : اسكت يا أعرابي !
من أنت : إمامٌ حجة ؟!!!!!!!!!!!
مُضحكٌ و الله !!!!!!!!!
مسكينٌ مثلك ثبت عليه الإفتراء على سيّد قطب و ...لا يُحسنُ صياغة جملة مُفيدة باللّغة العربية يُكذِّبُ إجماع نقله إمامين من أئمّة الإسلام !!!!!!!!!
إمام الأئمة و شمس الأمة النووي و قاضي قضاة المالكية مفخرة المغرب ينقلان الإجماع و المدعوا " البليدي جمال " يقول أنّه إجماعٌ مكذوب ؟!!!!!!!!!
من هو الكذّاب و الوضّاع الذي ضَحِكَ على هذين الإمامين ؟!!!!!!!!!!
أذكر لنا اسمهُ و حبّذا لو تبيّن لنا من اتهمهُ بالكذب من شيوخ الجرح و التعديل ؟!!!!!!!
أظنُّ أنّ الكلّ يعرفُ من هو الكذّاب في هذه المسألة ؛ صحّ ؟!
صه أيّها المسكين المُتعالِم !
مسكين والله
فقد ذكرت لك ما يهدم إجماعك بحمد الله والحجة في الدليل وليس في الأشخاص .
وأما إجماع أهل السنة والجماعة على استواء الله على عرشه فوق سماواته ، فقد حكاه غير واحد من أكابر العلماء.
و من أجلهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، فقد روى القاضي أبو الحسين في "طبقات الحنابلة" بإسناد إلى أبي العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل: هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروقها، العارفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب الني صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها أو عاب قائلها، فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
ثم ساق الإمام أحمد أقوالهم في هذه العقيدة إلى أن قال: وخلق سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء، والله عز وجل على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السموات والأرضين السبع وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الحصى والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد، وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نور ونار وظلمة وما هو أعلم به.
فإن احتج مبتدع ومخالف بقول الله عز وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} وبقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} وبقوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } ونحو هذا من متشابه القرآن. فقل: إنما يعنى بذلك العلم، لأن الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا، ويعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان. انتهى.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله:{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. انتهى. وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في " القاعدة المركشية" وأقره وهو مذكور في صفحة 193 من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى، ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فهذا ما تلقاه الخلف عن السلف، إذ لم ينقل عنهم غير ذلك، إذ هو الحق الظاهر الذي دلت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية. انتهى. وقد نقل الذهبي كلام ابن عبد البر في كتاب "العلو" ونقله ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقره.
جمال البليدي
01-02-2009, 10:02 PM
قال الله عزّ و جلّ [ سورة الزمر : 62 ] : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } صدق الله العظيم
فالجهة مخلوق من مخلوقات الله.
أمّا عن مفهوم الجهة فعليك أن تخبرنا هل تريدُ مفهومه إذا أضيف للمخلوق أم الخالق :
(1) المخلوق : هو كقولك algeroi يكتب في المنتدى من جهة اليمين نحوَ جهة اليسار و هو معناها الظاهر اللّغوي.
(2) الخالق : فهذا ليس له ذكر لا في الكتاب و لا في السنة وعلى المُخالف أن يُبيّن لنا مفهومه من هذا الإثبات خاصة و هو يدّعي أنّ الإضافات الخبرية تُحملُ على ظاهرها اللّغوي !!!
نريدُ جوابًا على هذا الكلام :
هل توجد جهة مخلوقة و جهة غيرُ مخلوقة ؟!!!!!!!
لكن كلمة الجهة لم ترد لا في كتاب ولا سنة فعليك أن تبين قصدك من لفظ الجهة!!!
هل تقصد بالجهة شيء موجود غير الله ؟
فإن كان كذلك فهذا أمر منفي عن الله تعالى لأن الله تعالى يقول(( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ )) .
أم تقصد ما فوق العالم ؟
فإن كان كذلك فلا يوجد فوق العالم المخلوق إلا الله تعالى, فلما خلق الله خلقه أجميعن جعلهم في الأسفل وهو سبحانه في الأعلى فأنزل على البشر كتبه (تنزيل من حكيم حميد ) ( مُنزل من ربك بالحق ) .
ولو أجبت عن سؤالي لكان أحسن لك:
لما خلق(1) الله العالمين(2) هل خلقهم في نفسه(3) أم خارجا عنها؟!!!.
----------
(1) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
(2) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
(3) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
أختُ عبد الرحمان
02-02-2009, 02:53 PM
الحمد لله
استدلّ أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة :
أولا : فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله ، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية ، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده ، وتارة بذكر صعودها إليه ، وتارة بكونه في السموات...
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
ثانياً: وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره :
فمما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر العلو والفوقية قوله ( سبحان ربي الأعلى ) كما كان يقول في سجوده وقوله في الحديث : ( والله فوق العرش ) .
(2) وأما الفعل ، فمثل رفع أصبعه إلى السماء ، وهو يخطب الناس في أكبر جمع ، وذلك في يوم عرفه، عام حجة الوداع فقال علية الصلاة والسلام ( ألا هل بلغت؟ ) . قالوا : نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا: نعم ( ألا هل بلغت؟ ) قالوا : نعم . وكان يقول : ( اللهم ! أشهد ) ، يشير إلى السماء بأصبعه ، ثم يُشير إلى الناس . ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء كما ورد في عشرات الأحاديث . وهذا إثبات للعلو بالفعل .
(3) وأما التقرير، كما جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
فهذه جارية غير متعلمة كما هو الغالب على الجواري ، وهي أمة غير حرة ، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضُلّال بني آدم ينكرون أن الله في السماء ، ويقولون: إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بل يقولون : إنه في كل مكان !!.
ثالثاً: وأما دلالة الإجماع ، فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء ، كما نقل أقوالهم أهل العلم كالذهبي رحمه الله في كتابه : " العلوّ للعليّ الغفار " .
رابعاً: وأما دلالة العقل فنقول إن العلو صفة كمال باتفاق العقلاء ، وإذا كان صفة كمال، وجب أن يكون ثابتاً لله لأن كل صفة كمال مطلقة ، فهي ثابتة لله .
خامساً: وأما دلالة الفطرة: فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة ، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه ، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهة أخرى ، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاء إلا إلى السماء .
وحتى فرعون وهو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان : ( يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى .. الآية ) . وهو في حقيقة أمره وفي نفسه يعلم بوجود الله تعالى حقّا كما قال عزّ وجلّ : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) .
فهذه عدّة من الأدلة على أن الله في السماء من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة بل ومن كلام الكفار نسأل الله الهداية إلى الحق .
الشيخ محمد صالح المنجد.
حتى لا يختفي الموضوع بارك الله فيكم.
أختُ عبد الرحمان
02-02-2009, 03:07 PM
سأنقل بعض ما جاء في كتاب
شَرْحُ العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ
لشيخِ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيميَّة...
(وَقَوْلُهُ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فِي [سَبْعَةِ] مَوَاضِعَ: فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ؛ قَوْلُهُ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ.
وَقَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ( ).
وَقَالَ فَي سُورَةِِ الرَّعْدِِ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ .
وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
وَقَالَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَـان ِ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ
وَقَالَ فِي سُورَةِ آلم السَّجْدَةِ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ.
/ش/ وقولـه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى.. إلخ؛ هذه هي المواضع السبعة التي أخبر فيها سبحانه باستوائه على العرش، وكلها قطعية الثبوت؛ لأنها من كتاب الله، فلا يملك الجهميُّ المعطِّل لها ردًّا ولا إنكارًا، كما أنها صريحة في بابها، لا تحتمل تأويلاً، فإن لفظ: اسْتَوَى في اللغة إذا عُدِّي بـ(على) لا يمكن أن يُفْهَمَ منه إلا العلو والارتفاع، ولهذا لم تخرج تفسيرات السلف لهذا اللفظ عن أربع عبارات؛ ذكرها العلاَّمة ابن القيم في ((النُّونية))( )؛ حيث قال:
فَلَهُمْ عِبَارَاتٌ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ
قَدْ حُصِّلَتْ لِلْفَارِسِ الطَّعَّانِ
وَهِيَ اسْتَقَرَّ وَقَدْ عَلاَ وَكَذلِكَ ارْ
تَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِن نُّكْرَانِ
وَكَذَاكَ قَدْ صَعِدَ الَّذِي هُوَ رَابِعٌ
وَأَبُو عُبَيْدَةَ صَاحِبُ الشِّيبَانِي
يَخْتَارُ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرِهِ
أَدْرَى مِنَ الْجَهْمِيِّ بِالْقُرآنِ
فأهل السنة والجماعة يؤمنون بما أخبر به سبحانه عن نفسه من أنه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه بالكيفية التي يعلمها هو جلَّ شأنه؛ كما قال مالك وغيره:
((الاستواء معلومٌ، والكيفُ مجهولُ))
وأما ما يشغِّب به أهل التعطيل من إيراد اللوازم الفاسدة على تقرير الاستواء؛ فهي لا تلزمنا؛ لأننا لا نقول بأن فوقيَّتَهُ على العرش كفوقِيَّة المخلوق على المخلوق.
وأما ما يحاولون به صرف هذه الآيات الصريحة عن ظواهرها بالتأويلات الفاسدة التي تدُلُّ على حيرتهم واضطرابهم؛ كتفسيرهم : اسْتَوَى بـ( اسـتولى ) ، أو حملهم عَلَى على معنى ( إلى ) ، و اسْتَوَى ؛ بمعنى: (قصد)… إلى آخر ما نقله عنهم حامل لواء التجهُّم والتعطيل زاهد الكوثري؛ فكلها تشغيبٌ بالباطل، وتغييرٌ في وجه الحق لا يغني عنهم في قليلٍ ولا كثيرٍ.
وليت شعري! ماذا يريد هؤلاء المعطِّلة أن يقولوا؟!
أيريدون أن يقولوا: ليس في السماء ربٌّ يُقْصَدُ، ولا فوق العرش إله يُعْبَدُ؟!
فأين يكون إذن؟!
ولعلَّهم يضحكون منا حين نسأل عنه بـ(أين)! ونسوا أن أكمل الخلق وأعلمهم بربهم صلوات الله عليه وسلامه قد سأل عنه بـ(أين) حين قال للجارية: ((أين الله؟)).ورضي جوابها حين قالت: في السماء.
وقد أجاب كذلك مَن سأله بـ: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ بأنه كان في عماء.. الحديث.
ولم يُرْوَ عنه أنه زجر السائل، ولا قال له: إنك غلطت في السؤال.
إن قصارى ما يقوله المتحذلق منهم في هذا الباب: إن الله تعالى كان ولا مكان، ثم خلق المكان، وهو الآن على ما كان قبل المكان.
فماذا يعني هذا المُخَرِّف بالمكان الذي كان الله ولم يكن؟!
هل يعني به تلك الأمكنة الوجودية التي هي داخل محيط العالم؟!
فهذه أمكنة حـادثة ، ونحن لا نقول بوجود الله في شيءٍ منها ؛ إذ لا يحصره ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.
وأما إذا أراد بها المكان العَدَميَّ الذي هو خلاءٌ محضٌ لا وجود فيه؛ فهذا لا يقال: إنه لم يكن ثم خلق؛ إذ لا يتعلق به الخلق، فإنه أمر عدميٌّ، فإذا قيل: إن الله في مكان بهذا المعنى؛ كما دلَّت عليه الآيات والأحاديث؛ فأي محذورٍ في هذا؟!
بل الحق أن يقال: كان الله ولم يكن شيء قبله، ثم خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء، ثم استوى على العرش، وثم هنا للترتيب الزماني لا لمجرَّد العطف.
وَقَوْلُهُ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ* بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
، يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ* أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا ( )، وَقَوْلُهُ: أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
/ش/ وقولـه: (يَا عِيسَى...) إلخ؛ هذه الآيات جاءت مؤيِّدة لما دلَّت عليه الآيات السابقة من علوِّه تعالى وارتفاعه فوق العرش مباينًا للخلق، وناعية على المعطِّلة جحودهم وإنكارهم لذلك، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا.
ففي الآية الأولى ينادي الله رسوله وكلمته عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بأنَّه متوفِّيه ورافعه إليه حين دبَّر اليهود قتله، والضمير في قوله : إِلَيَّ هو ضمير الرب جلَّ شأنه، لا يحتمل غير ذلك، فتأويله بأن المراد: إلى محل رحمتي، أو مكان ملائكتي... إلخ لا معنى له.
ومثل ذلك يقال أيضًا في قوله سبحانه ردًّا على ما ادَّعاه اليهود من قتل عيسى وصلبه: بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ .
وقد اختُلِفَ في المراد بالتوفِّي المذكور في الآية، فحملـه بعضهم على الموت، والأكثرون على أنَّ المراد به النوم، ولفظ المتوفَّى يُسْتَعْمَل فيه؛ قال تعالى:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ( ).
ومنهم مَن زعم أنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، وأنَّ التقدير: إنِّي رافعك ومتوفيك؛ أي: مميتك بعد ذلك.
والحق أنَّه عليه السلام رُفع حيًّا، وأنَّه سينزل قرب قيام الساعة؛ لصحَّة الحديث بذلك( ).
وأما قولـه سبحانه:(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ )؛ فهو صريحٌ أيضًا في صعود أقوال العباد وأعمالهم إلى الله عز وجل، يصعد بها الكرام الكاتبون كل يوم عقب صلاة العصر، وعقب صلاة الفجر؛ كما جاء في الحديث:
((فيعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم ـ وهو أعلم ـ كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: يا ربنا! أتيناهم وهم يصلُّون, وتركناهم وهم يصلُّون)).
وأما قوله سبحانه حكايةً عن فرعون: (يَا هَامَانُ...) إلخ؛ فهو دليل على أنَّ موسى عليه السلام أخبر فرعون الطاغية بأنَّ إلهه في السماء، فأراد أنْ يتلمَّس الأسباب للوصول إليه تمويهًا على قومه، فأمر وزيره هامان أنْ يبني له الصرح، ثم عقَّب على ذلك بقوله : وَإِنِّي لأَظُنُّهُ (؛ أي: موسى كَاذِبًا )فيما أخبر به من كون إلهه في السماء، فمَن إذًا أشبه بفرعون وأقرب إليه نسبًا؛ نحنُ أم هؤلاء المعطِّلة؟! إنَّ فرعونَ كَذَّبَ موسى في كون إلهه في السماء، وهو نفس ما يقوله هؤلاء.
قولـه:(أَأَمِنتُم...)إلخ؛ هاتان الآيتان فيهما التصريح بأنَّ الله عز وجل في السماء، ولا يجوز حمل ذلك على أنَّ المراد به: العذاب، أو الأمر، أو المَلَك؛ كما يفعل المعطلة؛ لأنَّه قال:مَّن ، وهي [للعاقل]، وحَمْلُها على المَلَك إخراجُ اللفظ عن ظاهره بلا قرينة توجب ذلك.
ولا يجوز أنْ يُفهم من قوله: فِي السَّمَاء أنَّ السماء ظرفٌ له سبحانه؛ بل إنْ أُريد بالسماء هذه المعروفة؛ فــ فِي بمعنى على؛ كما في قوله تعالى: (وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل)ِ ، وإنْ أريد بها جهة العلو؛ فـ فِي على حقيقتها؛ فإنَّه سبحانه في أعلى العلوِّ.
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، وَقَوْلُهُ: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، وَقَوْلُهُ : إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ،وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ،كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.
/ش/ قولـه: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات... إلخ؛ تضمَّنت هذه الآية الكريمة إثبات صفة المعيَّة له عزَّ وجلَّ، وهي على نوعين.
17- معيَّة عامَّة: شاملة لجميع المخلوقات، فهو سبحانه مع كل شيء بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته، لا يغيب عنه شيء، ولا يعجزه، وهذه المعيَّة المذكورة في الآية.
ففي هذه الآية يخبر عن نفسه سبحانه بأنه هو وحده الذي خلق السموات والأرض ـ يعني: أوجدهما على تقدير وترتيب سابق في مدة ستة أيام ـ، ثم علا بعد ذلك وارتفع على عرشه؛ لتدبير أمور خلقه. وهو مع كونه فوق عرشه لا يغيب عنه شيءٌ من العالَمَيْن العُلويِّ والسُّفليِّ؛ فهو يَعْلَمُ مَا يَلِجُ ؛ أي: يدخل فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ ؛ أي: يصعد فِيهَا ، ولا شَكَّ أن مَن كان علمه وقدرته محيطَيْن بجميع الأشياء؛ فهو مع كل شيء، ولذلك قال: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
قولـه: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ... إلخ؛ يثبت سبحانه شمول علمه وأحاطته بجميع الأشياء، وأنه لا يخفى عليه نجوى المتناجين، وأنه شهيدٌ على الأشياء كلها، مطَّلِع عليها.
وإضافة نَّجْوَى إلى ثلاثة من إضافة الصفة إلى الموصوف، والتقدير: ما يكون من ثلاثة نجوى؛ أي: متناجين.
2- وأما الآيات الباقية؛ فهي في إثبات المعيَّة الخاصَّة التي هي معيَّتُه لرسلـه تعالى وأوليائه بالنصر والتأييد والمحبة والتوفيق والإلهام.
شَرْحُ
العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ
تألـــــيف العلاَّمة محمد خليل هرَّاس
١٤٠٣هــ
لمسيلي
02-02-2009, 03:20 PM
اللهم اهدنا الى احسن الاخلاق والافعال لا يهدي لاحسنها الا انت
عبد الله ياسين
03-02-2009, 05:25 PM
البليدي جمال :
لا زلنا ننتظر : من كذّب قبلك الإجماع الذي نقلهُ القاضي عياض و الإمام النووي ؟
إمّا تأتنا بالدّليل و إمّا يُضاف الى سجلّ كذباتك افتراءٌ آخر
أختُ عبد الرحمان
03-02-2009, 05:28 PM
البليدي جمال :
لا زلنا ننتظر : من كذّب قبلك الإجماع الذي نقلهُ القاضي عياض و الإمام النووي ؟
إمّا تأتنا بالدّليل و إمّا يُضاف الى سجلّ كذباتك افتراءٌ آخر
هل هذا كل ما تتقنون لا حول و لا قوة الا بالله
رمي الناس بالكذب و الافتراء !!
الله تعالى فوق الســّماء
حمدًا لله على نعمة السُنة.
عبد الله ياسين
03-02-2009, 06:06 PM
هل هذا كل ما تتقنون لا حول و لا قوة الا بالله
نعم هذا ما نتقنهُ : " المُطالبة بالدّليل على صحة الدّعاوي " تمامًا كما فعلنا معكِ حين اتهمتِ الأشاعرة و عند المُحاققة تبيّن أنّ اتهاماتكِ كانت دعاوي باطلة عن الأدلة عاطلة !
عبد الله ياسين
06-02-2009, 05:27 PM
( تذكير )
البليدي جمال :
لا زلنا ننتظر : من كذّب قبلك الإجماع الذي نقلهُ القاضي عياض و الإمام النووي ؟
إمّا تأتنا بالدّليل و إمّا يُضاف الى سجلّ كذباتك افتراءٌ آخر
أختُ عبد الرحمان
06-02-2009, 05:31 PM
( تذكير )
البليدي جمال :
لا زلنا ننتظر : من كذّب قبلك الإجماع الذي نقلهُ القاضي عياض و الإمام النووي ؟
إمّا تأتنا بالدّليل و إمّا يُضاف الى سجلّ كذباتك افتراءٌ آخر
الأخ البليدي غائب !
عبد الله ياسين
06-02-2009, 05:44 PM
الأخ البليدي غائب !
لذالك كتبنا : " تذكير !" و الغريب أنهُ باللون الأحمر !
لله في خلقه شؤون !
أختُ عبد الرحمان
06-02-2009, 06:27 PM
لذالك كتبنا : " تذكير !" و الغريب أنهُ باللون الأحمر !
لله في خلقه شؤون !
صدقتَ يا سعادة الأديب!! نسأل الله أن يهدينا !!
حكيم حبيب
06-02-2009, 08:09 PM
اغلقوا الموضوع من فضلكم ...فلا فائدة من الجدال
فلا احد سيساله الملائكة اين الله
بل سيسال من ربك
وانتم كلكم مسلمون و تعبدون الها واحدا
سواء من اعتقد انه بلا مكان او من اعتقد انه في السماء....يبقى الاله المعبود واحدا
فاهتموا بمواضيع اخرى اكثر فائدة من فضلكم
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 10:53 AM
اغلقوا الموضوع من فضلكم ...فلا فائدة من الجدال
فلا احد سيساله الملائكة اين الله
بل سيسال من ربك
وانتم كلكم مسلمون و تعبدون الها واحدا
سواء من اعتقد انه بلا مكان او من اعتقد انه في السماء....يبقى الاله المعبود واحدا
فاهتموا بمواضيع اخرى اكثر فائدة من فضلكم
أحممم الأخ حكيم ينصح نفسه !!
ان اردت الانكار انكري على الاعمال التي يقوم بها الجهلة ولا تنكري على العلماء الذين احازوا المولد.كابن حجر والسيوطي..فهم اعلم من فوزانك هذا...وماهو الا كالنعل في اقدامهم
يا للعجب من علماء الوهابيين
لا تنسى أنك أنت من بدأ في لصق الردود و اغراق الموضوع.
أنا أيضًا لم أرد أن يتحول موضوعي الى صراع لكن أنتم أردتم ذلك.
الحمد لله مواضيعي كلها تفيد , و لكن غالبًا ما يحولها البعض الى موقع حروب ....................ابتغاء الفتنة !!
حكيم حبيب
07-02-2009, 10:58 AM
الأدلة العلمية على خلق الكون من العدم
بقلم هارون يحيى
منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر، عمل مئات العلماء ليل نهار للكشف عن أسرار الذرة ولابد من الإشارة هنا إلى أن هذه الدراسات، التي كشفت عن شكل الذرة، وحركتها، وتكوينها، وخواصها الأخرى، قد حطمت الأسس الرئيسة للفيزياء الكلاسيكية التي افترضت أن المادة كيان ليست له أية بداية أو نهاية، ووضعت أسس الفيزياء الحديثة، وأدت أيضاً إلى ظهور العديد من الأسئلة وفي النهاية، اتفق العديد من الباحثين الفيزيائيين على إجابات لتلك الأسئلة، على أن هناك نظاماً مثالياً، وتوازناً تاماً، وتصميماً واعياً في الذرة، كما هو الحال في كل شيء آخر في الكون وقد ظهرت هذه الحقيقة في القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى قبل أربعة عشر قرناً وكما هو واضح من آيات القرآن، يعمل الكون بأكمله بنظام مثالي لأن الأرض، والسماء، وكل شيء بينهما من خلق الله الذي يملك قوة وحكمة لا حدود لهما ولا يوجد بالتأكيد ما يدعو إلى العجب في أن كل شيء خلقه الله يتسم بتميز رائع ويسير بنظام لا عيب فيه وفي الواقع، فإن ما يدعو إلى الدهشة حقا هو استمرار الإنسان في عدم إحساسه بالمعجزات العديدة التي يقابلها ويراها ويسمعها ويعرفها - بما في ذلك جسمه - ولامبالاته ''بالسبب'' الكامن وراء التركيب المعجز لهذه الموجودات وبمجرد أن يكتشف الإنسان هذا، سوف يتكشف حكمة الله، ومعرفته، وخلقه قال الله تعالى:(اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم)[سورة البقرة: 255].
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/1.jpg نشأ الكون من العدم نتيجة لانفجار عظيم. وقد ظهر نظام الكون المتقن الحالي بسبب تناثر جميع الجسيمات والقوى التي تكونت بتوافق ونظام هائلين منذ اللحظة الأولى لهذا الانفجار الكبير
مغامرة تكوين الذرة
يعمل الكون، الذي تتخطى أبعاده
الشاسعة حدود الإدراك الإنساني، دون توقف، ويستند إلى توازنات حساسة في إطار نظام عظيم، وقد ظل على هذه الحال منذ اللحظة الأولى لتكوينه ولطالما كان الناس بمختلف أعمارهم، وما زالوا، يهتمون بأسئلة مثل: كيف نشأ هذا الكون الهائل؟ وإلى أين يتجه؟ وكيف تعمل القوانين التي تحافظ على النظام والتوازن بداخله؟
لقد أجرى العلماء بحوثا لا حصر لها حول هذه الموضوعات وتوصلوا إلى براهين ونظريات متباينة وبالنسبة إلى العلماء الذين تدبروا النظام والتصميم الموجودين في الكون باستخدام عقولهم وضمائرهم، فإنهم لم يجدوا صعوبة على الإطلاق في تفسير هذا الكمال ذلك أن الله، القوي، المهيمن على الكون كله، خلق هذا التصميم الكامل وهذا أمر واضح وجلي لكل من كان قادرا على التفكر والتدبر ويعلن الله هذه الحقيقة البينة في آيات القرآن الكريم:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ)[ آل عمران: ·190].
ومع ذلك، يواجه أولئك العلماء الذين يتجاهلون أدلة الخلق صعوبة كبيرة في الإجابة على هذه الأسئلة التي لا تنتهي وهم لا يترددون في اللجوء إلى الغوغائية، والنظريات الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس علمي، بل وحتى إلى الخداع، إذا وضعوا في موقف حرج، لكي يدافعوا عن نظريات مناقضة تماماً للواقع ومع ذلك فإن جميع التطورات التي حدثت في دنيا العلوم مؤخراً، حتى بداية القرن الحادي والعشرين، تقودنا إلى حقيقة واحدة هي: لقد تم خلق الكون من العدم بمشيئة الله، الذي يمتلك القدرة السامية والحكمة المطلقة.
خلق الكون
مضت قرون والناس يبحثون عن إجابة للسؤال التالي: ''كيف نشأ الكون؟''· فقد قُدمت على مدار التاريخ آلاف النماذج لنشأة الكون ووُضعت آلاف النظريات· ومع ذلك، يتبين من استعراض هذه النظريات أنها جميعًا تقوم في جوهرها على أحد نموذجين مختلفين· يدور النموذج الأول حول فكرة الكون اللامحدود الذي لا بداية له، وهو ما لم يعد له أي أساس علمي في حين يدور النموذج الثاني حول فكرة نشأة الكون من العدم، وهو ما يعترف به المجتمع العلمي حاليا بوصفه ''النموذج المعياري "، لقد دافع النموذج الأول، الذي ثبت عدم قدرته على الصمود، عن الافتراض القائل بأن الكون قد وجد منذ وقت غير محدد وسيظل موجوداً على حالته الراهنة إلى ما لا نهاية· ولقد تكونت فكرة الكون اللامحدود هذه في اليونان القديمة، ووصلت إلى العالم الغربي نتيجة للفلسفة المادية التي انتعشت في عصر النهضة ذلك أن جوهر عصر النهضة يكمن في إعادة البحث في أعمال المفكرين اليونانيين القدماء ومن ثم، نُفض الغبار عن رفوف التاريخ وأُخذت منها الفلسفة المادية وفكرة الكون اللامحدود - التي تدافع عنها هذه الفلسفة - بسبب اهتمامات فلسفية وأيديولوجية، وقدمت للناس وكأنها حقائق علمية وقد اعتنق هذه الفكرة بحماس فلاسفة ماديون من أمثال كارل ماركس وفردريك إنجلز، لأنها أعدت أساسا متينا ظاهريا لأيديولوجياتهم المادية، الأمر الذي لعب دورا مهما في تقديم هذا النموذج إلى القرن العشرين.
ووفقا لنموذج ''الكون اللامحدود'' الذي حظي بقبول كبير خلال النصف الأول من القرن العشرين، فإنه ليس للكون بداية ولا نهاية، كما أن الكون لم ينشأ من العدم، ولن يفنى أبداً ووفقا لهذه النظرية، التي شكلت أيضا أساس الفلسفة المادية، يتسم الكون بتركيب سكوني ولكن فيما بعد، كشفت نتائج البحوث العلمية أن هذه النظرية خاطئة وغير علمية على الإطلاق فالكون لم يوجد بدون بداية؛ بل كانت له بداية كما أنه نشأ من العدم ولطالما كانت فكرة الكون اللامحدود، أي الذي ليس له بداية، نقطة بداية للزندقة والأيديولوجيات التي ترتكب خطأ إنكار وجود الله جل جلاله ذلك أن أصحاب هذه الأيديولوجيات يعتقدون أنه إذا لم يكن للكون بداية، فلن يكون له خالق أيضاً ولكن سرعان ما كشف العلم بأدلة دامغة أن حجج الماديين هذه باطلة وأن الكون قد بدأ بانفجار يعرف بالانفجار العظيمBig Bang وكان لنشأة الكون من العدم معنى واحد فقط: ''الخلق''، أي أن الله القوي خلق الكون كله لقد كان الفلكي البريطاني الشهير، سير فريد هويلSir Fred Hoyle من بين أولئك الذين أزعجتهم هذه الحقيقة فقد قبل هويل تمدد الكون في نظرية ''الحالة المستقرة'' التي قدمها، ولكنه رأى أن الكون لامحدود في مداه وليست له بداية ولا نهاية ووفقا لهذا النموذج، كلما تمدد الكون، نشأت المادة تلقائياً وبالكميات المطلوبة وتجدر الإشارة إلى أن هذه النظرية، التي قامت على فرضيات غير علمية على الإطلاق، وتطورت بسبب الاهتمام بشيء واحد فقط هو دعم فكرة ''الكون اللامحدود الذي ليس له بداية أو نهاية''، ناقضت بشكل مباشر نظرية الانفجار العظيم، التي ثبت علمياً من خلال عدد كبير من الملاحظات أنها أقرب إلى الواقع· وظل هويل وآخرون يقاومون هذه الفكرة ولكن جميع التطورات العلمية كانت تعمل ضدهم تمدد الكون وحقيقة الانفجار العظيم لقد تحققت خطوات كبيرة في مجال علم الفلك خلال القرن العشرين أولا، اكتشف الفيزيائي الروسي ألكسندر فريدمانAlexandre Friedmann في سنة 1922 أن الكون لا يتسم بتركيب سكوني وانطلاقا من نظرية النسبية التي قدمها اينشتاين ، بينت حسابات فريدمان أنه حتى النبضة الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى تمدد الكون أو انكماشه وكان جورج لومترGeorges Lemaître، أحد أشهر الفلكيين البلجيكيين، أول من أدرك أهمية هذه الحسابات التي أوصلته إلى الاستنتاج بأن الكون له بداية وأنه في حالة تمدد مستمر منذ بدء نشأته وقد أثار لومتر موضوعا آخر في غاية الأهمية؛ إذ يرى أن من المفترض أن يوجد فائض إشعاعي متبق من الانفجار العظيم وأن هذا الفائض من الممكن تعقب أثره وكان لومتر واثقا أن تفسيراته صحيحة على الرغم من أنها لم تلق في البداية دعما كبيرا من الأوساط العلمية وفي غضون ذلك، بدأت تتجمع المزيد من الأدلة على أن الكون يتمدد وفي ذلك الوقت، استطاع الفلكي الأمريكي إدوين هابلEdwin Hubble،من خلال رصده لعدد من النجوم بواسطة تلسكوبه الضخم، أن يكتشف أن النجوم تصدر انزياحا أحمر يعتمد على بعدها عن الأرض وبهذا الاكتشاف، الذي توصل إليه
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/2.jpg
إدون هابل
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/3.jpg
أظهر تحليل الضوء القادم من نجمي الكوكبة الجنوبية ألفا Alpha Centaurusعلى مدى فترة من الزمن وجود سلسلة من التغيرات في طيفيهما. وقد كشفت الطريقة التي تتغير بها الإزاحتان الحمراء والزرقاء عن صورة لنجمين يكمِّلان مدارات حول بعضهما البعض مرة كل 80 سنة.
هابل في مرصد ماونت ويلسونMount Wilson Observatory بكاليفورنيا، تحدى جميع العلماء الذين وضعوا نظرية الحالة المستقرة ودافعوا عنها، وهز الأسس الرئيسية لنموذج الكون الذي كان سائدا حتى ذلك الوقت واعتمدت اكتشافات هابل على القاعدة الفيزيائية التي تقضي بأن أطياف الأشعة الضوئية المتجهة نحو نقطة الرصد تميل نحو اللون البنفسجي في حين أن أطياف الأشعة الضوئية المتجهة بعيداً عن نقطة الرصد تميل نحو اللون الأحمر وقد بين ذلك أن الأجرام السماوية التي رصدت من مرصد ماونت ويلسون بكاليفورنيا كانت متجهة بعيداً عن الأرض وكشفت المزيد من عمليات الرصد أن النجوم والمجرات لا تتسابق لتبتعد عنا فحسب، بل تتسابق لتبتعد عن بعضها البعض أيضاً وقد أثبتت حركة الأجرام السماوية هذه مرة أخرى أن الكون يتمدد وفي كتاب كَوْن ستيفن هوكنجStephen Hawking's Universe،يروي ديفيد فيلكينDavid Filkin قصة شائقة عن هذه التطورات: ''في غضون عامين، سمع لومتر أخباراً كان نادراً ما يجرؤ على أن يأمل في سماعها لقد اكتشف هابل أن انزياح الضوء المنبعث من المجرات كان انزياحاً أحمر، ووفقا لظاهرة دوبلر، كان هذا لا بد أن يعني أن الكون في حالة تمدد والآن أصبحت المسألة مسألة وقت فقد كان أينشتاين على أية حال مهتمًّا بعمل هابل وقرر أن يزوره في مرصد ماونت ويلسون فرتب لومتر لإلقاء محاضرة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في الوقت نفسه، واستطاع أن يضع أينشتاين وهابل في موقف حرج فقد ناقش بعناية نظرية ''الذرة الأولية'' التي وضعها، وخطوة خطوة، اقترح أن الكون كله قد نشأ ''في يوم لم يكن له أمس'' واستعرض بكل دقة جميع الحسابات الرياضية وعندما انتهى من الكلام لم يستطع أن يصدق أذنيه، فقد وقف أينشتاين وأعلن أن ما سمعه لتَوِّه كان حسب تعبيره: ''أجمل التفسيرات التي استمعتُ إليها وأكثرها إقناعاً وأقرَّ أن تعيين ''الثابت الكوني'' كان ''أفدح خطأ'' ارتكبه في حياته''[1]
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/4.jpgألبرت أينشتاين خلال زيارة لمرصد ويلسون، حيث أجرى إدوين هابل عمليات الرصد الخاصة به.
إن الحقيقة التي جعلت اينشتاين، وهو أحد أهم العلماء في التاريخ، يثب واقفاً هي حقيقة أن الكون له بداية وقد أدت عمليات الرصد التالية لتمدد الكون إلى إفساح المجال لبراهين جديدة وبدءاً من هذه النقطة، توصل العلماء إلى نموذج يجعل الكون أصغر عند العودة بالزمن إلى الوراء، وينتهي بالانكماش والالتقاء عند نقطة واحدة، حسبما يرى لومتر ويتمثل الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه من خلال هذا النموذج في أنه عند نقطة زمنية معينة، سُحقت جميع المواد الموجودة في الكون مع بعضها البعض في كتلة نقطية واحدة ''منعدمة الحجم'' بسبب قوة جاذبيتها الهائلة وقد نشأ كوننا نتيجة انفجار هذه الكتلة النقطية عديمة الحجم وأصبح هذا الانفجار يعرف باسم ''الانفجار العظيم " ويشير الانفجار العظيم إلى أمر آخر وهو أن القول بأن شيئاً عديم الحجم يعادل القول بأنه ''عدم'' ومن ثم، فقد نشأ الكون كله من هذا''العدم'' وعلاوة على ذلك، توجد بداية لهذا الكون، خلافاً لرأي الفلسفة المادية، التي ترى أن ''الكون موجود منذ الأزل "
الانفجار العظيم بالأدلة بمجرد أن أثبت العلماء حقيقة أن الكون قد بدأ في التكون بعد انفجار عظيم، أعطى ذلك دفعة أخرى لبحوث الفيزيائيين الفلكيين ووفقاً لجورج جاموGeorge Gamow،إذا كان الكون قد تكون نتيجة انفجار عنيف ومفاجئ، فإنه يُفترض أن توجد كمية محددة من الإشعاع المتبقي من هذا الانفجار ويجب أن تكون هذه الكمية متناثرة في جميع أرجاء الكون وفي السنوات التالية لهذه الفرضية، توالت نتائج البحوث العلمية، وأكدت جميعها حدوث الانفجار العظيم وفي سنة ،1965 اكتشف باحثان وهما أرنو بنزِياسArno Penzias وروبرت ويلسونRobert Wilson بالمصادفة شكلا من أشكال الإشعاع لم تتم ملاحظته حتى ذلك الحين ويعرف هذا الإشعاع باسم ''إشعاع الخلفية الكونية''cosmological background radiation''، ولم يكن يشبه أي شيء آت من أي مكان آخر في الكون لأنه كان متماثلا بشكل غير عادي كما أنه لم يكن مركزاً في مكان واحد ولم يعرف له مصدر محدد، وبدلاً من ذلك، كان موزعاً بالتساوي في كل مكان وسرعان ما أدرك العلماء أن هذا الإشعاع هو من بقايا الانفجار العظيم، الذي كان لا يزال يتردد صداه منذ اللحظات الأولى لهذا الانفجار العظيم لقد كان جامو محقا تماماً، لأن تردد الإشعاع كان مساوياً تقريبا للقيمة التي توقعها العلماء وقد حصل بنزِياس وويلسون على جائزة نوبل عن اكتشافهما لقد استغرق جورج سموتGeorge Smoot وفريقه التابع لوكالة ناسا ثماني دقائق فقط لتأكيد مستويات الإشعاع التي وصفها بنزِياس وويلسون، وذلك بفضل القمر الاصطناعي الفضائي كوبي COBE فقد حققت أجهزة الإحساس الموجودة على متن القمر الاصطناعي نصراً جديداً لنظرية الانفجار العظيم لأنها أثبتت وجود الشكل الحار الكثيف الذي تبقى من اللحظات الأولى للانفجار العظيم، كما سجَّل كوبي بقايا تثبت حدوث الانفجار العظيم، مما اضطر الأوساط العلمية إلى الاعتراف بصحة حدوثه وكانت هناك أدلة أخرى تتعلق بالكميات النسبية للهيدروجين والهليوم الموجودة في الكون إذ كشفت الحسابات أن نسبة غازي الهيدروجين والهليوم في الكون تتوافق مع الحسابات النظرية لما يفترض أن يتبقى بعد الانفجار العظيم وقد أدى اكتشاف أدلة تحتم الاعتراف بنظرية الانفجار العظيم إلى حصول هذه النظرية على موافقة كاملة من الأوساط العلمية ففي مقال نشر في عدد أكتوبر/ تشرين أول 1994 من مجلة ''العلوم الأمريكية'' Scientific American،أشارت المجلة إلى أن ''نموذج الانفجار العظيم كان النموذج الوحيد المعترف به في القرن العشرين " وتوالت الاعترافات الواحد تلو الآخر من أسماء دافعت عن فكرة ''الكون اللامحدود'' لسنوات فقد قام دينيس سكياماDennis Sciama ،المدافع عن نظرية الحالة المستقرة إلى جانب فريد هويل لسنوات، بوصف المأزق الذي وقعا فيه بعد اكتشاف الأدلة المؤيدة لنظرية الانفجار العظيم لقد ذكر أنه وقف بجانب هويل في بادئ الأمر، ولكن نتيجة لتراكم الأدلة، فقد كان عليه أن يعترف بأن اللعبة قد انتهت، وبأنه يجب التخلي عن نظرية الحالة المستقرة[2] الله خلق الكون من العدم نتيجة للأدلة الوفيرة التي اكتشفها العلماء، ألقيت فرضية ''الكون
اللامحدود'' في ركام نفايات تاريخ الأفكار العلمية ومع ذلك، فقد توالى طرح المزيد من الأسئلة المهمة مثل: ما الذي كان موجوداً قبل الانفجار العظيم؟ وما القوة التي استطاعت أن تحدث الانفجار العظيم الذي أدى إلى ظهور كون لم يكن موجودا من قبل؟ توجد إجابة واحدة للسؤال الخاص بما الذي كان موجودا قبل الانفجار العظيم: الله، القادر القوي، الذي خلق الأرض والسماء بنظام عظيم لقد اضطر العديد من العلماء، سواء كانوا مؤمنين بالله أم غير مؤمنين به، إلى الاعتراف بهذه الحقيقة وعلى الرغم من أنهم قد يرفضون الاعتراف بهذه الحقيقة على المنابر العلمية، فإن اعترافاتهم الموجودة بين السطور تفضح أمرهم فقد قال الفيلسوف الملحد المعروف أنطوني فلو :Anthony Flew من المعروف أن الاعتراف يفيد الروح، لذا سوف أبدأ بالاعتراف بأن الملحد العنيد يجب أن يربكه الإجماع الكوني المعاصر إذ يبدو أن علماء الكونيات يقدمون إثباتات علمية على ما رأى القديس توماس أنه لا يمكن إثباته فلسفياً؛ أي، أن للكون بداية وطالما أمكن التفكير في الكون بشكل مريح بوصفه ليس فقط بدون نهاية ولكنه بدون بداية أيضاً، يظل من السهل المجادلة بأن وجوده غير المنطقي، وسماته الأساسية الغالبة أيا كانت، لا بد من قبولها بوصفها التفسير النهائي لوجوده وعلى الرغم من أنني أؤمن بأن ذلك لا يزال صحيحاً، فإنه ليس من السهل بالتأكيد ولا من المريح الاستمرار على هذا الموقف في مواجهة قصة الانفجار العظيم'' [3] كما اعترف بعض العلماء من أمثال الفيزيائي المادي البريطاني إتش بي ليبسونH. P. Lipson بأنهم مضطرون لقبول نظرية الانفجار العظيم سواء رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا: إذا لم تنشأ المادة الحية نتيجة تفاعل الذرات، والقوى الطبيعية والإشعاع، فكيف نشأت؟ أنا أعتقد، مع ذلك، أننا ينبغي أن نعترف بأن التفسير الوحيد المقبول هو الخلق أنا أعلم أن هذا أمر بغيض بالنسبة إلى الفيزيائيين، كما هي الحال بالتأكيد بالنسبة إليّ، ولكننا ينبغي ألا نرفض ما نكرهه إذا أيدته الأدلة التجريبية'' [4].
وفي الختام، يشير العلم إلى حقيقة واحدة سواء شاء الماديون أم أبوا لقد أوجد المادة والزمن خالق قادر، خلق السماء والأرض وكل ما بينهما؛ وهذا الخالق هو: الله القوي: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) الطلاق: ·12
الإشارات القرآنية
بالإضافة إلى دوره في تفسير الكون، يحمل نموذج الانفجار العظيم مضمونا آخر مهما فحسبما أشار أنطوني فلو فيما اقتُبس عنه أعلاه، لقد جزم العلم بشيء لم تدعمه حتى الآن سوى المصادر الدينية وتتمثل الحقيقة التي تدافع عنها المصادر الدينية في واقع الخلق من العدم وقد ورد ذلك في الكتب المقدسة التي كانت بمثابة المرشد للبشرية على مدى آلاف السنين وفي جميع الكتب المقدسة مثل العهد القديم والعهد الجديد والقرآن الكريم، ورد أن الكون وكل شيء فيه قد خلقه الله من العدم وفي الكتاب الوحيد الموحَى من الله، الذي نجا تماماً من التحريف، أي القرآن الكريم، ورد ذكر خلق الكون من العدم وكيفية حدوث ذلك، الأمر الذي يشير إلى نظريات القرن العشرين على الرغم من أن القرآن قد نزل قبل أربعة عشر قرناً في البداية، كشف القرآن الكريم عن ''خلق'' هذا الكون من ''العدم'' على النحو التالي
قال الله تعالى:(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض ) [الأنعام: 101].
وقد كشف القرآن عن نقطة أخرى مهمة قبل أربعة عشر قرنا من الاكتشاف الحديث للانفجار العظيم والنتائج العلمية المتصلة به وهي أنه عندما خلق الكون، كان يشغل حجماً ضئيلاً جداً:(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)[ الأنبياء: 30].
ويظهر في هذه الآية اختيار مهم جدا للكلمات ذلك أن كلمة رَتْق تعني في المعاجم العربية ''مختلط بعضه ببعض أو ممزوج''، وقد استخدمت للإشارة إلى مادتين مختلفتين تكوّنان كلا متكاملا وفي اللغة العربية، يفهم من الفعل فَتَقَ أن شيئا ما قد نشأ نظراً لحدوث فصل أو تدمير في بنية الرتق ويعتبر تبرعم حبة النبات أحد الأشياء التي ينطبق عليها هذا الفعل والآن، دعونا نلق نظرة أخرى على الآية في ظل ما عرفناه توًّا سنجد في الآية أن السماء والأرض كانتا في البداية في حالة رتق، ثم تم فتقهما من خلال خروج إحداهما من الأخرى ومن المثير للاهتمام أن علماء الكونيات يتحدثون عن ''بيضة كونية ''cosmic egg'' كانت تتألف من جميع المواد الموجودة في الكون قبل الانفجار العظيم وفي عبارة أخرى، كانت جميع السماوات والأرض داخل هذه البيضة في حالة الرتق وقد انفجرت هذه البيضة الكونية بعنف وتسببت في فتق المواد الموجودة داخلها وشكلت في خضم هذا الانفجار بنية الكون بأكمله وهناك مسألة أخرى في القرآن الكريم يمكن تفسيرها على أنها تشير إلى تمدد الكون، الذي تم اكتشافه في أواخر العشرينيات فقد ظهر في القرآن اكتشاف >هابل<للانزياح الأحمر الذي يحدث في طيف ضوء النجوم على النحو التالي: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وإنَّا لَمُوسِعُونَ )[الذاريات: 47].
وباختصار، فإن نتائج البحوث العلمية الحديثة تشير، على نحو متزايد إلى الحقيقة الجلية في القرآن الكريم، ولا تدعم عقيدة الماديين فقد يدعي الماديون أن كل هذا حدث ''مصادفة'' ولكن الحقيقة الواضحة هي أن الكون قد نشأ نتيجة عملية خلق تمت بإرادة الله سبحانه وتعالى ومن ثم، توجد المعرفة الحقيقية الوحيدة حول أصل الكون في كلمة الله التي كشف لنا عنها
خلق المادة لحظة بلحظة:
لقد بينت نظرية الانفجار العظيم مرة أخرى أن الله جل جلاله خلق الكون من العدم ويتضمن هذا الانفجار العظيم العديد من المراحل والتفاصيل الدقيقة، التي تحث المرء على التأمل فيها، وهذه الأمور لا يمكن تفسيرها من خلال المصادفة، إذ ينبغي أن تكون مقادير درجات الحرارة في كل لحظة من لحظات الانفجار وعدد الجسيمات الذرية والقوى ذات الصلة، وشداتها في منتهى الدقة· ذلك أنه لو كان حتى واحد فقط من هذه المقادير غير محدد، لما كان لهذا الكون الذي نعيش فيه اليوم أن يتكوَّن ولم يكن هناك مفر من هذه النهاية لو انحرف أي من المقادير المذكورة أعلاه بأية قيمة تقترب رياضيا من ''الصفر وباختصار، لقد نشأ الكون ووحدات بنائه، أي الذرات، كنتيجة مباشرة للانفجار العظيم بعد انعدام وجودها قبل ذلك، وذلك بفضل التوازنات التي خلقها الله وقد أجرى العلماء الكثير من البحوث لفهم التسلسل الزمني للأحداث التي وقعت أثناء هذه العملية وترتيب قواعد الفيزياء المؤثرة في كل مرحلة وتتمثل الحقائق التي يعترف بها جميع علماء الوقت الحاضر الذين بحثوا في هذا الموضوع فيما يلي: اللحظة ''صفر'': هذه ''اللحظة'' التي لم يكن فيها وجود للمادة والزمن، والتي حدث فيها الانفجار، يقبلها العلماء في الفيزياء على اعتبار أنن (الزمن) = صفر ويعني ذلك أنه لم يكن هناك وجود لأي شيء عند الزمن ن = صفر ولكي نتمكن من وصف المرحلة السابقة لنشوء هذه ''اللحظة'' التي بدأ فيها الخلق، ينبغي أن نعرف قواعد الفيزياء التي كانت موجودة آنذاك، لأن قوانين الفيزياء الحالية لا تفسر اللحظات الأولى من الانفجار وتبدأ الأحداث التي قد تستطيع الفيزياء توضيحها بعد مرور 10 -43 من الثانية، التي تعتبر أصغر وحدة زمنية وتمثل هذه الوحدة إطاراً زمنياً لا يستطيع العقل البشري إدراكه· ولكن ماذا حدث في هذه الفترة الزمنية القصيرة التي لا نستطيع حتى إدراكها؟ لم يتمكن الفيزيائيون حتى الآن من وضع نظرية تفسر بتفصيل كامل جميع الأحداث التي وقعت في تلك اللحظة، ذلك أن العلماء لا يمتلكون البيانات اللازمة لإجراء الحسابات إذ يصل نطاق قواعد الرياضيات والفيزياء إلى طريق مسدود عند هذا الحد لأن ما حدث قبل اللحظات الأولى لهذا الانفجار وما حدث في تلك اللحظات، يعتمد في كل تفاصيله على توازنات دقيقة جداً، وله واقع يتخطى حدود العقل البشري والفيزياء لقد أدى هذا الخلق، الذي بدأ قبل ظهور الزمن، لحظة بلحظة إلى تكوين العالم المادي وقوانين الفيزياء والآن، دعونا نلق نظرة على الحوادث التي وقعت بدقة متناهية خلال فترة زمنية قصيرة للغاية أثناء هذا الانفجار· كما ذكرنا سابقا، يمكن حساب كل شيء فيزيائيا بدءا من 10 -43 من الثانية وما يليها، ولا يمكن تعريف الطاقة والزمن إلا بعد هذه اللحظة· فعند هذه اللحظة من الخلق، كانـت درجة الحـرارة 10 32 (100,000,000,000,000,000,000,000,000,000,000) كلفن· والآن، فلنعقد مقارنة، يتم التعبير عن درجة حرارة الشمس بملايين (10 8) الدرجات في حين يتم التعبير عن درجة حرارة بعض النجوم التي يفوق حجمها حجم الشمس بكثير ببلايين (10 11 ) الدرجات وبما أن أعلى درجة حرارة يمكن قياسها في الوقت الحاضر تنحصر في بلايين الدرجات، يتضح لنا مدى ارتفاع درجة الحـرارة عند 10 -43 من الثانية وعندما نخطو خطوة أبعد من الفترة البالغة 10 -43 من الثانية، نصل إلى اللحظة التي يكون فيها الزمن عند 10 -37 من الثانية وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفترة الزمنية بين هاتين المدتين ليست ثانية أو ثانيتين، لأننا نتحدث عن فترة زمنية قصيرة في حدود واحد على كوادريليون مضروبا في كوادريليون من الثانية وما زالت درجة الحرارة عالية بشكل غير عادي حيث بلغت 10 29 (100,000,000,000,000,000,000,000,000,000) كلفن ولم تتكون أية ذرات بعد في هذه المرحلة[6].
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/5.jpg
بعد اللحظة "صفر" عندما لم تكن هناك أية مادة أو زمن وعندما حدث الانفجار، نشأ الكون ووحدات بنائه، الذرات، من العدم في إطار مخطط عظيم.
خطوة أخرى وسنجد أنفسنا عند 10 -2 من الثانية· تمثل هذه الفترة الزمنية جزءاً من مائة جزء من الثانية وبحلول هذا الوقت، تكون درجة الحرارة قد وصلت إلى 100 بليون درجة وعند هذه المرحلة، يبدأ ''الكون البدائي''early universe'' في التكوّن، ولكن جسيمات مثل البروتون والنيوترون التي تشكل نواة الذرة لم تظهر بعد ولا يوجد سوى الإلكترون وجسيمه المضاد، البوزيترون positron مضاد الإلكترون anti electron، لأن درجة حرارة الكون وسرعته عند تلك اللحظة لا تسمح إلا بتكون هذه الجسيمات وفي أقل من ثانية بعد حدوث الانفجار من العدم، تكونت الإلكترونات والبوزيترونات منذ هذه اللحظة فصاعداً، يحظى توقيت تكون كل جسيم دون ذري sub-atomic particle بأهمية بالغة ذلك أن كل جسيم يجب أن يظهر في لحظة معينة حتى يتسنى ترسيخ قواعد الفيزياء الحالية ومن المهم جدا أن نحدد أي الجسيمات تكونت أولا، لأنه حتى أدنى انحراف عن التسلسل أو التوقيت كان من شأنه أن يجعل من المستحيل للكون أن يأخذ شكله الحالي والآن، دعونا نتوقف ونفكّر قليلاً تقدم نظرية الانفجار العظيم أدلة على وجود الله لأنها تبين أن كل المواد المؤلفة للكون نتجت من العدم وقد فعلت النظرية أكثر من ذلك وأظهرت أن وحدات البناء - أي الذرات - نشأت أيضاً من العدم بعد أقل من ثانية واحدة على حدوث الانفجار العظيم وسنجد أن التوازن والنظام الهائلين في هذه الجسيمات جديران بالملاحظة، لأن الكون يدين بحالته الراهنة إلى هذا التوازن الذي سيتم وصفه بمزيد من التفصيل في الصفحات القادمة إن هذا التوازن مرة أخرى هو الذي يسمح لنا بأن نحيا حياة هادئة وباختصار، لقد تكون النظام المثالي والقوانين الثابتة، أي قوانين الفيزياء، بعد انفجار يتوقع عادة أن ينشأ عنه اضطراب وفوضى عارمة ويثبت هذا أن كل لحظة بعد خلق الكون، بما في ذلك الانفجار العظيم، تم تصميمها بشكل مثالي والآن، دعونا نستأنف تأمل التطورات من حيث توقفنا الخطوة التالية هي اللحظة التي يكون قد انقضى عندها (10 -1 ) ثانية من الوقت في هذه اللحظة، تكون درجة الحرارة قد وصلت إلى (30) بليون درجة، ولم تنقضِ ولو ثانية واحدة من اللحظة ن = صفر حتى هذه المرحلة وبحلول تلك اللحظة، تكون النيوترونات والبروتونات، التي هي جسيمات الذرة الأخرى، قد بدأت في الظهور لقد خلقت النيوترونات والبروتونات، التي سنحلل تركيبها المثالي في الأقسام التالية، من العدم خلال فترة زمنية تقل حتى عن الثانية الواحدة دعونا نصل إلى أول ثانية بعد الانفجار إن الكثافة الضخمة في هذا الوقت تشكل مرة أخرى رقما هائلاً فوفقا للحسابات، يصل مقدار كثافة الكتلة الموجودة في تلك المرحلة إلى 3,8 بليون كيلوجرام لكل لتر وقد يكون من السهل، حسابياً، التعبير عن هذا الرقم، المشار إليه ببلايين الكيلوجرامات، وكتابته على الورق ولكن من المستحيل إدراك هذا الرقم بالضبط ولإعطاء مثال بسيط جدا يعبر عن ضخامة هذا الرقم، يمكننا القول بأنه ''إذا كان لجبل إفرست في الهمالايا هذه الكثافة نفسها، سيكون باستطاعته أن يبتلع عالمنا في لحظة بقوة الجاذبية المتوفرة لديه''[7] تتمثل أكثر السمات تمييزاً للحظات التالية في أنه بحلول ذلك الوقت، تكون درجة الحرارة قد وصلت إلى مستوى أقل بدرجة كبيرة وفي تلك المرحلة، يكون عمر الكون تقريبا 14 ثانية، ودرجة حرارته 3 بلايين درجة، ويستمر في التمدد بسرعة رهيبة وهذه هي المرحلة التي بدأ فيها تكوين النوى الذرية المستقرة، مثل نوى الهيدروجين والهليوم عندئذ كانت الظروف مواتية لكي يوجد بروتون واحد مع نيوترون واحد، لأول مرة لقد بدأ هذان الجسيمان، اللذان تقع كثافتهما عند الخط الفاصل بين الوجود واللاوجود، يقاومان - بسبب قوة الجاذبية - معدل التمدد الهائل ومن الواضح أننا أمام عملية واعية وموجهة بشكل فائق فقد أدى انفجار ضخم إلى ظهور توازن هائل ونظام دقيق وقد بدأ تجمع البروتونات والنيوترونات معا لتكوين الذرة، وحدة بناء المادة ومن المستحيل بالتأكيد أن تمتلك هذه الجسيمات القوة والوعي الضروريين لتكوين التوازنات الدقيقة اللازمة لتكوين المادة وأثناء الفترة التالية لتكوين الذرة، انخفضت درجة حرارة الكون إلى بليون درجة وتعادل درجة الحرارة هذه ستين ضعفاً درجة الحرارة الموجودة في قلب شمسنا ولم يمر سوى 3 دقائق وثانيتين منذ اللحظة الأولى حتى هذه اللحظة وبحلول ذلك الوقت، أصبحت جسيمات دون ذرية مثل الفوتونphoton، والبروتون، ومضاد البروتونanti proton، والنيوترينوneutrino، ومضاد النيوترينو anti neutrino متوافرة بكثرة وتجدر الإشارة هنا إلى أن كميات جميع الجسيمات الموجودة في هذه المرحلة وتفاعلاتها مع بعضها البعض تقوم بدور حاسم جداً، لدرجة أن أقل تغيير في كمية أي جسيم سيدمر مستوى الطاقة الذي تحدده هذه الجسيمات ويمنع تحول الطاقة
إلى مادة ولنأخذ الإلكترونات والبوزيترونات على سبيل المثال: عندما تتجمع الإلكترونات والبوزيترونات معاً، تنتج طاقة لذا، تحظى أعداد كلا الجسيمين بأهمية بالغة ولنقل إن 10 وحدات من الإلكترونات اجتمعت مع 8 وحدات من البوزيترونات في هذه الحالة، تتفاعل 8 وحدات من وحدات الإلكترونات العشر مع 8 وحدات من البوزيترونات وتنتج طاقة· ونتيجة لذلك، تتحرر وحدتان من الإلكترونات وبما أن الإلكترون هو أحد الجسيمات المكونة للذرة التي تعتبر وحدة بناء الكون، يجب أن يكون الإلكترون متوافرا بالكميات اللازمة في هذه المرحلة كي ينشأ الكون وفي المثال السابق، إذا كان عدد البوزيترونات أكثر من عدد الإلكترونات، ستتبقى البوزيترونات بدلا من الإلكترونات نتيجة للطاقة المحررة ولم يكن الكون المادي ليتكون مطلقا وإذا كانت أعداد البوزيترونات والإلكترونات متساوية، فلن ينتج شيء غير الطاقة ولن يتبقى شيء لتكوين الكون المادي ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في عدد الإلكترونات تم ترتيبها بطريقة تضاهي عدد البروتونات في الكون عند الزمن التالي لهذه اللحظة وسنجد في الذرة، التي ستتكون لاحقا، أن أعداد الإلكترونات والبروتونات متساوية لقد تحددت أعداد الجسيمات الناتجة عن الانفجار العظيم من خلال حسابات دقيقة، أدت في النهاية إلى تكوين الكون المادي ويعلق الأستاذ ستيفين وينبيرج Steven Weinberg على الدور الحاسم الذي يقوم به التفاعل بين هذه الجسيمات:(لو كان الكون في الدقائق الأولى القليلة مؤلفاً حقاً من أعداد متساوية تماما من الجسيمات والجسيمات المضادة، لكانت كل هذه الأعداد قد دُمرت نتيجة لانخفاض درجة الحرارة إلى أقل من1,000مليون درجة، ولما تبقَّى شيء غير الإشعاع ويوجد دليل مقنع جداً ضد إمكانية حدوث ذلك؛ فنحن موجودون هنا! ولا بد أنه كانت هناك زيادة في عدد الإلكترونات عن البوزيترونات، وفي عدد البروتونات عن مضادات البروتونات، وفي عدد النيوترونات عن مضادات النيوترونات، لكي يتبقى شيء بعد تدمير الجسيمات والجسيمات المضادة يستطيع أن يقدم مادة الكون الحالي) [8].
لقد مرت 34 دقيقة و40 ثانية في المجمل منذ البداية:
إن عمر كوننا الآن نصف ساعة لقد انخفضت درجة الحرارة من بلايين الدرجات إلى 300 مليون درجة وما زالت الإلكترونات والبوزيترونات تنتج الطاقة من خلال التصادم ببعضها البعض وبحلول هذا الوقت، كان قد حدث توازن في كميات جسيمات تكوين الكون بالقدر الذي يسمح بتكون الكون المادي وبمجرد تباطؤ معدل الانفجار، تبدأ هذه الجسيمات، التي تكاد تكون منعدمة الكتلة، في التفاعل مع بعضها البعض وتتكون أول ذرة هيدروجين عند استقرار إلكترون واحد في مدار البروتون ويقودنا هذا التكوين إلى القوى الأساسية التي سنقابلها عادة في الكون ويستحيل بالتأكيد أن تكون هذه الجسيمات، التي تنتج عن تصميم يفوق الإدراك البشري بكثير وتتسم بتركيبات مميزة تقوم على توازنات غاية في الدقة، قد تجمعت مع بعضها البعض عن طريق المصادفة، وعملت على تحقيق الهدف نفسه ونتيجة لهذا الكمال، توصل العديد من العلماء الذين يعملون في هذا الموضوع إلى استنتاج مهم جدا وهو: أن هذه العملية هي عملية ''خلق''، تتم تحت إشراف منقطع النظير في كل لحظة ومن المفترض أن يتكون كل جسيم ينشأ بعد الانفجار في وقت محدد، ودرجة حرارة محددة، وسرعة محددة ويبدو أن هذا النظام، الذي يعمل تقريبا مثل الساعة ذات الزنبرك المعبأ، قد تمت برمجته بموالفة دقيقة قبل أن يبدأ عمله ويعني هذا أن الانفجار العظيم والكون المثالي الذي نشأ نتيجة لهذا الانفجار قد تم تصميمه قبل بدء الانفجار ثم بدأ بعد ذلك تنفيذه إن الإرادة التي ترتب الكون وتصممه وتتحكم فيه هي بالتأكيد إرادة الله سبحانه وتعالى، خالق كل شيء ويمكن ملاحظة هذا التصميم ليس فقط في الذرة، ولكن في كل شيء في الكون، مهما كبر حجمه أو صغر وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الجسيمات، التي اندفعت في البداية بعيدا عن بعضها البعض بسرعة الضوء، لم تتسبب في تكوين ذرات الهيدروجين فحسب، بل تسببت أيضاً في نشوء جميع النظم الهائلة التي يشتمل عليها الكون اليوم، هذا بالإضافة إلى الذرات والجزيئات والكواكب والشموس والنظم الشمسية والمجرات والكوازارات (نقط إشعاع خارج المجرات)، إلخ، وفقا لخطة رائعة وبنظام وتوازن متقنين وفي حين يعد من المستحيل أن تتجمع الجسيمات المطلوبة لتكوين الذرة مع بعضها البعض وأن تضع لنفسها التوازنات الدقيقة بالمصادفة، فإن ما يعد أبعدَ كثيرا عن العقل والمنطق الادعاء بأن الكواكب والمجرات، وباختصار جميع النظم التي توفر العوامل المساعدة لتسيير الكون تتكون بالمصادفة، وتضع التوازنات اللازمة بنفسها ذلك أن الإرادة التي تضع هذا التصميم الفريد هي إرادة الله، خالق الكون كله لقد تكونت ذرات أخرى بعد ذرة الهيدروجين، التي تعتبر معجزة في حد ذاتها وفي هذه المرحلة، تطرأ على الذهن أسئلة متنوعة مثل:
''كيف تكونت الذرات الأخرى؟
ولماذا لم تقم كل البروتونات والنيوترونات بتكوين ذرة الهيدروجين فقط؟
وكيف قررت الجسيمات ماهية الذرات التي سوف تكونها وبأية كميات؟''
تقودنا الإجابة على هذه الأسئلة مرة أخرى إلى الاستنتاج نفسه؛ هناك قوة وتحكم وتصميم ضخم في تكوين ذرة الهيدروجين وكل الذرات الأخرى التي تلتها ويتخطى هذا القدر من التحكم والتصميم طاقة العقل البشري ويشير إلى الحقيقة الواضحة التي تتمثل في أن الكون مخلوق وتجدر الإشارة هنا إلى أن قوانين الفيزياء التي وضعت نتيجة للانفجار العظيم لم تتغير على الإطلاق خلال السبع عشرة بليون سنة تقريبا التي مرت على نشوء الكون وعلاوة على ذلك، فإن هذه القوانين مبنية على حسابات دقيقة للغاية حتى إن أدنى انحراف مليمتري عن قيمها الحالية يمكن أن يتسبب في نتائج تفسد التركيب والنظام العامين في الكون بأكمله وتثير كلمات الفيزيائي الشهير (ستيفان هوكنج)Stephen Hawking حول هذه النقطة قدرا كبيرا من الاهتمام إذ يرى (هوكنج) في تفسيره لهذه الظواهر " أنها تستند إلى حسابات أدق كثيرا مما يمكن أن نتخيل لو كان معدل التمدد بعد ثانية واحدة من الانفجار العظيم أصغر حتى ولو بمقدار جزء واحد من مائة ألف مليون مليون جزء، لانهار الكون قبل أن يصل إلى حجمه الحالي''[9].
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/8.jpgيسود الكون بأكمله تصميم فائق ونظام متقن تحكمه هذه القوى الأساسية. ومالك هذا النظام هو، بلا شك، الله سبحانه وتعالى، الذي خلق كل شيء من العدم بدون أية عيوب. ولا بد أن نذكر هنا إلى أن إسحاق نيوتن (1642-1727)، وهو أبو الفيزياء الحديثة والميكانيكا الفلكية، الذي يشار إليه بوصفه "أحد أعظم العلماء في التاريخ على الإطلاق" قد لفت الانتباه إلى هذه الحقيقة:
" لا يمكن أن ينشأ هذا النظام فائق الجمال المؤلف من الشمس، والكواكب، والمذنبات إلا نتيجة لتخطيط وسلطان كيان حكيم ومقتدر. ويسيطر هذا الكيان بسلطانه على كل شيء، ليس بوصفه روح العالم، ولكن بوصفه رب كل شيء. ويُطلق على هذا الكيان عادة الله الرب، حاكم الكون".
ويتضح من الانفجار العظيم، المبني على مثل هذه الحسابات الدقيقة، أن الزمان والمكان والمادة لم ينشأوا تلقائيا، بل خلقهم الله سبحانه وتعالى ومن المستحيل تماماً أن تقع الأحداث المذكورة سابقا وأن تؤدي إلى تكوين الذرة، وحدة بناء الكون، نتيجة للمصادفة البحتة ولا يوجد ما يدعو للدهشة في أن العديد من العلماء الذين يبحثون في هذا الموضوع قد اعترفوا بوجود قوة جبارة لا حدود لها قامت بخلق الكون ويفسر عالم الفيزياء الفلكية المعروف (هيو روسHugh Ross (كيف أن خالق الكون يفوق كل الأبعاد: إن الزمن، بطبيعة الحال، هو ذلك البعد الذي تحدث فيه ظاهرة السبب والنتيجة وبدون الزمن، لن يكون هناك سبب ولا نتيجة وإذا توافقت بداية الزمن مع بداية الكون، وفقا لنظرية الزمان والمكان، ينبغي أن يكون السبب في ظهور الكون كياناً يعمل في بعد زمني مستقل تماماً عن البعد الزمني للكون وسابق لوجوده ··· ويخبرنا هذا أن الخالق يعلو فوق الوجود المادي، ويعمل وراء حدود الأبعاد الكونية ويخبرنا أيضا أن الله ليس الكون نفسه، وأن الله لا يحتويه الكون''[10].
ويتمثل أهم جانب من جوانب الانفجار العظيم في أنه يعطي البشرية فرصة أفضل لفهم قوة الله ويعتبر نشوء الكون من العدم بكل المادة التي يحويها أحد أعظم العلامات الدالة على قدرة الله كما يعتبر التوازن الدقيق في الطاقة عند لحظة الانفجار علامة كبيرة جدا توجهنا نحو التفكير في علم الله الذي لا حدود له.
المصدر: موقع هارون يحيى http://www.harunyahya.com (http://www.harunyahya.com/)
1. David Filkin, Stephen Hawking's Universe:The Cosmos Explained, Basic Books, October 1998, pp. 85-86
2. Stephen Hawking's A Brief History of Time A Reader's Companion (Edited by Stephen Hawking; prepared by Gene Stone), New York, Bantam Books, 1982, p. 62-63
3. Henry Margenau, Roy Abraham Vargesse, Cosmos, Bios, Theos, La Salla IL: Open Court Publishing, 1992, p. 241
4. H. P. Lipson, "A Physicist Looks at Evolution", Physics Bulletin, vol. 138, 1980, p. 138
Taskin Tuna, Uzayin Sirlari (The Secrets of Space), Bogaziçi Yayinlari, p.185
6. Colin A. Ronan, The Universe Explained, The Earth-Dwellers's Guide to the Mysteries of Space, Henry Holt and Company, pp. 178-179
7. Taskin Tuna, Uzayin Sirlari (The Secrets of Space), Bogaziçi Yayinlari, p.186
8.Steven Weinberg, The First Three Minutes, A Modern View of the Origin of the Universe, Basic Books, June 1993, p. 87
9.Stephen W. Hawking, A Brief History of Time, Bantam Books, April 1988, p. 121
10. Hugh Ross, The Creator and the Cosmos, How Gre
حكيم حبيب
07-02-2009, 11:02 AM
اقراي هذا المقال فهو افضل من عقيدة الجهة التي لا فائدة فيها....واغلقي الموضوع
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 11:19 AM
اقراي هذا المقال فهو افضل من عقيدة الجهة التي لا فائدة فيها....واغلقي الموضوع
المقال قرأته بالانجليزية و استعنت به لمناقشة الملحدين
لكن هل تستهزئ بي؟؟؟؟
أتظن أنني كافرة ؟؟ أؤمن بــbig bang
عجبًا لك !!
تجعل العقيدة في الدرك للأسفل و تجعل مقال علمي فوقها..
®عبـ القادر ـد®
07-02-2009, 11:47 AM
أختـ مريم وكأنها فــي معرض سرد للأفكار بين مجموعة ملااحدة , لاا تمل -كغيرها- من ترديد كلماتـ جوفاء لاا تُغني ولا تُسمن من جوع .
أغبى الأغبياء يستطيع إحصاء مواضيعكمـ : إما انها تتحدث عن أين هو الله
أو عن تبديع وتضليل الصوفية ككل .
أو عن إخراج الأشاعرة من دائرة أهل السنَّة والجماعة.
أو الحديث عن نقد 150 داعية وشيخ .
والعديد من الأمور التي لا ولن تفيدنا كمسلمون موحِّدون لاا نعطِّل ولاا نشبِّه أو نجسم في صفاتـ الله ؛ مثلما نصحك أحد الأخوة ستُسألين ونُسأل من ربَّكـ ولن يقال لنا : أين هو الله ؛ سنسأل لماذا نتحدث في فلاان ولن نُسأل : لماذا لم تتحدث في فلان .
نصيحة أخرى أتمنى منكـ أن تبحثي عن التأصيل الحقيقي لمسائل الإشتغال بمثل هذه الأمور والتي تُسمى عند أهل الإصطلاح علم الكلام , وياليتكي تُطبقين قول الإمام أبي حامد الغزالي -نسيت أنه عندكمـ غير مُعترف به- لكن ماعلينا خذي بقوله ولو في هذه المسألة فهو الصواب بالنسبة لحالكـ وابحثي هداكـ الله في نشأة علم التوحيد وأتمنى أن تبحثي عن مواضيع التجديد في هذا العلم , فالسلف -عليهم رحمة الله- كانوا يأتون بالمسائل التي كانت وليدة عصرهم ويجدون لها الحلول ويضعون لها التقعيداتـ التي تفيد , ونحن الآن في أشد الحاجة لأن نشتغل في الرد على العلمانيين وأصحاب الفكر المادي ومن تشبَّع بأفكار الإستشراق ومن نحى منحى العولمة وفصل الدين على الدولة , لا أن نبقى ندور في حلقاتـ مفرغة .
بالمناسبة عندي كلام نفيس في هذا الباب للعديد من أئمة أهل السنَّة ولكنني سأحتفظـ به حتى لاا أفتح لهذه الفتنة منفذا آخر .
وإن كنتي ترين أنَّكي قيِّمة على الناس حتى يُسلموا ويؤمنوا على حسب ماتريدين فهذا لعمري في القياس بعيدُ , أما إن كنتي تريدين توضيح الحق فقد كفيتي ووفيتي وما كتبتيه في هذا الفن كثيــــــــــــــــــــــــر وكثيــــــــــــــــــر ومن غير قصد وقعنا في الخلطـ فصرنا نكرر ونكرر , صرنا في أكثر الحالاتـ نهرف بما لا نعرف , والأنجبـ فينا -وانا منهم- ربما لاا يعلم إعراب كلمة لولا !!!
اغلقي الموضوع او اتركوه ان شاء الله كالإعلان في المنتدى الأمر سيَّان عندي فلن أزيد في نار هذه الفتنة فتيلة ؛ وبالمقابل لن أتوانى في الدفاع عمَّن يسب أو يضلل أئمة أعلامـ كانوا في وقتهم يذودون عن الإسلام والمُسلمين , ثم نأتي نحن ونسبهم أو نلعنهم.
إن كنَّا جهَّالا فيكفينا الدليل , أما إن كنَّا أصحاب هوى فلن نكتفي بألف ألف دليل
ان كان فينا الجاهل فليتعلم , وإن كان منَّا أصحابـ الهوى فليس لهم علينا من سبيل والله يهدي إلى الحق وإلى سواء السبيل
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 11:55 AM
أختـ مريم وكأنها فــي معرض سرد للأفكار بين مجموعة ملااحدة , لاا تمل -كغيرها- من ترديد كلماتـ جوفاء لاا تُغني ولا تُسمن من جوع .
أغبى الأغبياء يستطيع إحصاء مواضيعكمـ : إما انها تتحدث عن أين هو الله
أو عن تبديع وتضليل الصوفية ككل .
أو عن إخراج الأشاعرة من دائرة أهل السنَّة والجماعة.
أو الحديث عن نقد 150 داعية وشيخ .
والعديد من الأمور التي لا ولن تفيدنا كمسلمون موحِّدون لاا نعطِّل ولاا نشبِّه أو نجسم في صفاتـ الله ؛ مثلما نصحك أحد الأخوة ستُسألين ونُسأل من ربَّكـ ولن يقال لنا : أين هو الله ؛ سنسأل لماذا نتحدث في فلاان ولن نُسأل : لماذا لم تتحدث في فلان .
نصيحة أخرى أتمنى منكـ أن تبحثي عن التأصيل الحقيقي لمسائل الإشتغال بمثل هذه الأمور والتي تُسمى عند أهل الإصطلاح علم الكلام , وياليتكي تُطبقين قول الإمام أبي حامد الغزالي -نسيت أنه عندكمـ غير مُعترف به- لكن ماعلينا خذي بقوله ولو في هذه المسألة فهو الصواب بالنسبة لحالكـ وابحثي هداكـ الله في نشأة علم التوحيد وأتمنى أن تبحثي عن مواضيع التجديد في هذا العلم , فالسلف -عليهم رحمة الله- كانوا يأتون بالمسائل التي كانت وليدة عصرهم ويجدون لها الحلول ويضعون لها التقعيداتـ التي تفيد , ونحن الآن في أشد الحاجة لأن نشتغل في الرد على العلمانيين وأصحاب الفكر المادي ومن تشبَّع بأفكار الإستشراق ومن نحى منحى العولمة وفصل الدين على الدولة , لا أن نبقى ندور في حلقاتـ مفرغة .
بالمناسبة عندي كلام نفيس في هذا الباب للعديد من أئمة أهل السنَّة ولكنني سأحتفظـ به حتى لاا أفتح لهذه الفتنة منفذا آخر .
وإن كنتي ترين أنَّكي قيِّمة على الناس حتى يُسلموا ويؤمنوا على حسب ماتريدين فهذا لعمري في القياس بعيدُ , أما إن كنتي تريدين توضيح الحق فقد كفيتي ووفيتي وما كتبتيه في هذا الفن كثيــــــــــــــــــــــــر وكثيــــــــــــــــــر ومن غير قصد وقعنا في الخلطـ فصرنا نكرر ونكرر , صرنا في أكثر الحالاتـ نهرف بما لا نعرف , والأنجبـ فينا -وانا منهم- ربما لاا يعلم إعراب كلمة لولا !!!
اغلقي الموضوع او اتركوه ان شاء الله كالإعلان في المنتدى الأمر سيَّان عندي فلن أزيد في نار هذه الفتنة فتيلة ؛ وبالمقابل لن أتوانى في الدفاع عمَّن يسب أو يضلل أئمة أعلامـ كانوا في وقتهم يذودون عن الإسلام والمُسلمين , ثم نأتي نحن ونسبهم أو نلعنهم.
إن كنَّا جهَّالا فيكفينا الدليل , أما إن كنَّا أصحاب هوى فلن نكتفي بألف ألف دليل
ان كان فينا الجاهل فليتعلم , وإن كان منَّا أصحابـ الهوى فليس لهم علينا من سبيل والله يهدي إلى الحق وإلى سواء السبيل
أظنك أخطأت في العنوان أخي الكريم
فلم أسب شيخا و لاداعية في حياتي
و لم أضلل و لم أبدع أحد
ذنوبي تكفيني
كان هذا آخر موضوع في العقيدة ...وضعته بعد أن وضعت أخت موضوع حول أين الله ثم أغلقته فوضعت هذا كهدية لها.
هدانا الله و اياكم
ملاحظة: لو كنتم منصفين فقط لوضعتم هذا الكلام في مواضيع لاخوة يقولون أنهم أشاعرة أو صوفيين حول عقيدتهم.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:10 PM
اذن اغلقي الموضوع كما اغلقته الاخت اخلاص
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 12:12 PM
اذن اغلقي الموضوع كما اغلقته الاخت اخلاص
هي مشرفة أما أنا فلست الا عضوة cupidarrow
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:22 PM
هذا هو ديدن الوهابية ودينهم الذي يتقربون به الى الله
رمي الناس بالشرك...حتى انهم يرون ان ابا جهل اكثر توحيدا من عامة المسلمين...واخراج من يشاءون من دائرة المسلمين حتى تجراو على السادة الاشاعرة الذين كان ولا زال مذهبهم في العقيدة هو المذهب المعتمد في المدارس الدينية في معظم دول العالم وبخاصة مصر والشام وكثير من دول الخليج ودول المغرب العربي....وتكفير الصوفية مثلما كفروا اتباع الطريقة التيجانية
وتبديع علماء الامة
كل مواضيعهم فتنة وشقاق وافكار عقيمة.....احمد الله انني لم اغتر بفكرهم في حياتي
والحمد لله انني معتدل احسن الظن بكل عباد الله وارى نفسي احقر عباد الله واكثرهم عيوبا
ومبداي كل واحد يحاسبه الله وحده....ولا دخل لي في شؤون الناس...كل واحد حر في نفسه
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 12:25 PM
هذا هو ديدن الوهابية ودينهم الذي يتقربون به الى الله
رمي الناس بالشرك...حتى انهم يرون ان ابا جهل اكثر توحيدا من عامة المسلمين...واخراج من يشاءون من دائرة المسلمين حتى تجراو على السادة الاشاعرة الذين كان ولا زال مذهبهم في العقيدة هو المذهب المعتمد في المدارس الدينية في معظم دول العالم وبخاصة مصر والشام وكثير من دول الخليج ودول المغرب العربي....وتكفير الصوفية مثلما كفروا اتباع الطريقة التيجانية
وتبديع علماء الامة
كل مواضيعهم فتنة وشقاق وافكار عقيمة.....احمد الله انني لم اغتر بفكرهم في حياتي
والحمد لله انني معتدل احسن الظن بكل عباد الله وارى نفسي احقر عباد الله واكثرهم عيوبا
ومبداي كل واحد يحاسبه الله وحده....ولا دخل لي في شؤون الناس...كل واحد حر في نفسه
تقول ما لا تفعل....الـنـوم
الحمد لله أنني وهابية * و لست صوفية..
* لا توجد في قاموسي و لكن أحيانا نضطر استخدام قواميس غيرنا..
فارس العاصمي
07-02-2009, 12:28 PM
هذا هو ديدن الوهابية ودينهم الذي يتقربون به الى الله
رمي الناس بالشرك...حتى انهم يرون ان ابا جهل اكثر توحيدا من عامة المسلمين...واخراج من يشاءون من دائرة المسلمين حتى تجراو على السادة الاشاعرة الذين كان ولا زال مذهبهم في العقيدة هو المذهب المعتمد في المدارس الدينية في معظم دول العالم وبخاصة مصر والشام وكثير من دول الخليج ودول المغرب العربي....وتكفير الصوفية مثلما كفروا اتباع الطريقة التيجانية
وتبديع علماء الامة
كل مواضيعهم فتنة وشقاق وافكار عقيمة.....احمد الله انني لم اغتر بفكرهم في حياتي
والحمد لله انني معتدل احسن الظن بكل عباد الله وارى نفسي احقر عباد الله واكثرهم عيوبا
ومبداي كل واحد يحاسبه الله وحده....ولا دخل لي في شؤون الناس...كل واحد حر في نفسه
حكيم حبيب ارجوا ان تتادب في مناقشتك لغيرك وتكف عن التلفظ بكلمة وهابية لان الكلمة لااصل لها
اما عن الفتنة
تذكر لو عدنا قليلا للوراء
من كان يرفع المواضيع ويرد و
وقد عاهدتني على ان لا تعود لهذه المناقاشات لكنك عدت ولم تفي بوعدك
تذكر هذا جيدا
اما عن تكفير الناس فلا نكفر الا من كفره الله ورسوله
من دعا غير الله فهو مشرك
هل تشك في هذا
من حلف بغير الله فهو مشرك هل تشك في هذا
من اعتقد بان بينه وبين الله وسيط فقد كفر
من ذبح لغير الله فقد اشرك
والشرك الاكبر كفر
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:32 PM
أصل الخطايا الرضا عن النفس . . ص 45
ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا
ويكون أيضا من حضرته تعالى قريباً لبعده عن نفسه التي من شأنها النفور عنها والفرار منها فمرتبة العبودية أنالته هذه الخصوصية . واعلم أن المراد بحضرة الله تعالى - حيث أطلقت في لسان القوم - شهود العبد أنه بين يدي الله تعالى فما دام هذا مشهده فهو في حضرة الله تعالى . فإذا حجب عن هذا المشهد فقد خرج منها . ثم أن هذا السلوك لا يتيسر إلا لمن حاسب نفسه وأخذ حذره منها . كما قال المصنف :
( 35 ) أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها . ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه فأي علم لعالمٍ يرضى عن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه ؟
يعني أن النظر إلى النفس بعين الرضا يوجب تغطية عيوبها ويصير قبيحها حسناً . والنظر إليها بعين السخط يكون بضد ذلك على حد قول القائل :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا
فمن رضي عن نفسه استحسن حالها فتستولي عليه الغفلة عن الله تعالى فينصرف قلبه عن مراعاة خواطره فتثور عليه الشهوة وتغلبه لعدم وجود المراقبة القلبية التي تدفعها فيقع في المعاصي لا محالة . فعطف الغفلة والشهوة على المعصية من عطف السبب على المسبب . وكذا عطف اليقظة والعفة على الطاعة فإن اليقظة التي هي التنبه لما يرضي الله تعالى والعفة التي هي علو الهمة عن الشهوات يتسبب عنهما الطاعة التي هي اتباع المأمورات واجتناب المنهيات . وإنما كان الرضا عن النفس أصل كل المعصية لأنها أمارة بالسوء فهي العدو الملازم . و في الحديث : " أعدى عدوك نفسك التي بين
ص 46
جنبيك " وناهيك قول يوسف الصديق : { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي أن النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } ( 53 ) يوسف . ولله در الإمام البوصيري حيث قال :
عبد الله ياسين
07-02-2009, 12:33 PM
هذا هو ديدن الوهابية ودينهم الذي يتقربون به الى الله
رمي الناس بالشرك...حتى انهم يرون ان ابا جهل اكثر توحيدا من عامة المسلمين...واخراج من يشاءون من دائرة المسلمين حتى تجراو على السادة الاشاعرة الذين كان ولا زال مذهبهم في العقيدة هو المذهب المعتمد في المدارس الدينية في معظم دول العالم وبخاصة مصر والشام وكثير من دول الخليج ودول المغرب العربي....وتكفير الصوفية مثلما كفروا اتباع الطريقة التيجانية
وتبديع علماء الامة
لا عليكَ أخي فحججهم واهية كما هو واضح لكلّ ذي عينين و كلامهم عن سادتنا و أئمتنا أظهر للقاصي و الداني هشاشه مُعتقدهم فقد حاولوا مُناطحة الجبال الراسيات فكان عاقبةُ أمرهم خُسراً فكما ترى :
يُثبتون أنّ ربّهم موجود في جهة غير مخلوقة معدومة كما يقول شيوخهم !!!
يضحكون على السذّج : الله فوق العالم حتى و العالم لم يُخلق بعدُ !!!
ربّهم مُحيطٌ بالعالم من كلّ الجهات يعني الكرة الأرضية كمخلوق موجودة داخل الخالق !!!
ثمّ ينعتون أئمّة التنزيه بالتعطيل و هم في التشبيه غارقون و لله درّ القائل : " مَا ضَرَّ القَمَرَ مَنْ قَبَّحَهُ "
و الحمدُ لله على نعمة الفهم
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 12:38 PM
لا عليكَ أخي فحججهم واهية كما هو واضح لكلّ ذي عينين و كلامهم عن سادتنا و أئمتنا أظهر للقاصي و الداني هشاشه مُعتقدهم فقد حاولوا مُناطحة الجبال الراسيات فكان عاقبةُ أمرهم خُسراً فكما ترى :
يُثبتون أنّ ربّهم موجود في جهة غير مخلوقة معدومة كما يقول شيوخهم !!!
يضحكون على السذّج : الله فوق العالم حتى و العالم لم يُخلق بعدُ !!!
ربّهم مُحيطٌ بالعالم من كلّ الجهات يعني الكرة الأرضية كمخلوق موجودة داخل الخالق !!!
ثمّ ينعتون أئمّة التنزيه بالتعطيل و هم في التشبيه غارقون و لله درّ القائل : " مَا ضَرَّ القَمَرَ مَنْ قَبَّحَهُ "
و الحمدُ لله على نعمة الفهم
الحمد لله على نعمة السنة
.
.
جاء في سورة آل عمران { إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }
بذرة خير
07-02-2009, 12:39 PM
اقول لأشعريين
اين الله ؟؟؟؟؟
ودعونا من جدالكم
فارس العاصمي
07-02-2009, 12:40 PM
لا عليكَ أخي فحججهم واهية كما هو واضح لكلّ ذي عينين و كلامهم عن سادتنا و أئمتنا أظهر للقاصي و الداني هشاشه مُعتقدهم فقد حاولوا مُناطحة الجبال الراسيات فكان عاقبةُ أمرهم خُسراً فكما ترى :
يُثبتون أنّ ربّهم موجود في جهة غير مخلوقة معدومة كما يقول شيوخهم !!!
يضحكون على السذّج : الله فوق العالم حتى و العالم لم يُخلق بعدُ !!!
ربّهم مُحيطٌ بالعالم من كلّ الجهات يعني الكرة الأرضية كمخلوق موجودة داخل الخالق !!!
ثمّ ينعتون أئمّة التنزيه بالتعطيل و هم في التشبيه غارقون و لله درّ القائل : " مَا ضَرَّ القَمَرَ مَنْ قَبَّحَهُ "
و الحمدُ لله على نعمة الفهم
نعم لقد افحمتنا
وكانك تناقش طلبة علم
نعم افحمتنا
لكن بماذا
كل ردودك وتفسيرك لايات الله مستمدة من الاشاعرة
يعني نقول لك قال الله تعالى تقول لنا هل تعرف ماذا قال الشراح
واغلب الشراح الذين تستدل بهم اشاعرة
يعني انت تستدل على من خالفك بكتبك
عجيب
نقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحاح
فتقول لنا هل تعرف ماذا قال الشراح وتستدل بشراح اشاعرة
نعم افحمتنا
شكرا
الحمد لله على نعمة السنة
الحمد لله
اللهم ان سمعنا واطعنا
فلا تجعلنا ممن
يسمعون ويعصون
بذرة خير
07-02-2009, 12:40 PM
نحمد الله عزو جل على نعمة السنة والعقيدة الصحيحة
لا العقيدة التي تبرأ منها من كانوا منهم وأصلوها
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:42 PM
عندما يسالك الملكان ..من ربك فقل لهما.. انتما قد نسيتما شيئا في سؤالكما وهو اين الله
بذرة خير
07-02-2009, 12:43 PM
قال أبو حنيفة: " ومن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، لأن الله تعالى يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وعرشه فوق سبع سموات.
قلت: فإن قال إنه على العرش ولكنه يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض، قال هو كافر، لأنه أنكر أن يكون في السماء لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل ".
وفي لفظ " سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض قال فقد كفر، لأن الله يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وعرشه فوق سبع سموات، قال
فإنه يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ولكنه لا يدري العرش في الأرض أو في السماء، قال إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر ". وروي هذا عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بإسناده.
قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد رحمه الله تعالى، ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله عند أصحابه أنه كفر الواقف الذي يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول ليس في السماء ولا في الأرض، واحتج على كفره بقوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال وعرشه فوق سبع سموات، وبين بهذا أن قوله { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} بين في أن الله سبحانه فوق السماوات فوق العرش، وأن الاستواء على العرش، ثم أردف ذلك بكفر من توقف في كون العرش في السماء أو في الأرض قال " لأنه أنكر أن يكون في السماء، وأن الله في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل " وكل من هاتين الحجتين فطرية عقلية؛ فإن القلوب مفطورة على الإقرار بأن الله سبحانه في العلو وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل، وكذلك أصحابه من بعده كأبي يوسف وهشام بن عبيد الله الرازي كما روى ابن أبي حاتم وشيخ الإسلام بأسانيدهما " أن هشام بن عبيد الله الرازي صاحب محمد بن الحسن قاضي الري حبس رجلا في التجهم فتاب فجيء به إلى هشام ليمتحنه فقال الحمد لله على التوبة فامتحنه هشام فقال أشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه فقال أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري ما بائن من خلقه. فقال ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب " وسيأتي قول الطحاوي عند أقوال أهل الحديث.
(قول إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى) ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد أن ابن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا شريح بن النعمان قال حدثنا عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس " الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان " قال وقيل لمالك { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى فقال مالك رحمه الله تعالى استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء )
(قول الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر إمام السنة في زمانه ـ رحمه الله تعالى) قال في كتاب التمهيد في شرح الحديث الثامن لابن شهاب عن ابن سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " هذا الحديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله سبحانه في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة، وهو حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إن الله في كل مكان وليس على العرش.
والدليل على صحة ما قال أهل الحق في ذلك قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} وقوله تعالى { إِذاً لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً} وقوله تبارك اسمه { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقوله تعالى { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً} وقوله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} وقوله تعالى { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وهذا من العلو.
قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد) ابن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد رحمه الله تعالى قال:
إن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال، واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة، ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق، وقال تعالى { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} وقال تعالى { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} وقال تعالى { تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} وأخبر تعالى عن فرعون أنه قال { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} فكأن فرعون قد فهم من موسى عليه الصلاة والسلام أنه يثبت إلها فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع إليه، واتهم موسى عليه الصلاة والسلام بالكذب في ذلك، والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته، فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل.
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل الجارية التي أراد مولاها عتقها أين الله؟ قالت في السماء وأشارت برأسها إلى السماء، وقال: من أنا؟ فقالت أنت رسول الله، فقال أعتقها فإنها مؤمنة، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بإيمانها حين قالت إن الله في السماء، وحكم الجهمي بكفر من يقول ذلك.
هذا كله كلام أبي القاسم التيمي رحمه الله تعالى.
قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي)
ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف، ودليله قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} وقوله في خمس مواضع { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} وقوله في قصة عيسى عليه السلام { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} وساق آيات العلو ثم قال: وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا في أن الله سبحانه مستو على عرشه، وعرشه فوق سبع سمواته، ثم ذكر كلام عبد الله بن المبارك: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه بائن من خلقه وساق قول ابن خزيمة: من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر،
المصدر :
اجتماع الجيوش الإسلامية
لإبن القيم رحمه الله
ذكر أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى
أين أنتم من هؤلاء
عقيدة الأشاعرة باطلة
حسن الصباح
07-02-2009, 12:47 PM
كاش أسانيد يا جماعة ؟؟
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:49 PM
قول ابي حنيفة من قال لا اعرف ربي في السماء فقد كفر
هذا كذب على ابي حنيفة رواه ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كذاب كما في ترجمة الحافظ الذهبي في الميزان1/574....قال الامام احمد لا ينبغي ان يروى عنه شيء
واليك الكلام الصحيح لابي حنيفة في هذا الباب
وقال ابو حنيفة أيضًا (10): " قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال- أي أبو حنيفة-: يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء" اهـ.
وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام المذهب الشافعي (204 ص) ما نصه (3): "إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته " اهـ
(ص/ 54).
اما قول الامام مالك الاستواء معلوم ...اي معلوم المعاني ....والكيف مجهول اي المعنى المراد مجهول لان كيف كانت تستعمل للاستفهام عن المعنى المقصود كما في حديث عبدي مرضت فلم تعدني حيث ان العبد استحال في ذهنه مرض الله تعالى فسال عن المقصود بالمرض بكيف فبين الله معنى المرض المقصود...وعلى هذا يقاس قول الامام مالك
وما يدعمه هو قول الامام الشافعي ءامنت بما انزل الله على مراد الله...اي عندما يستحيل المعنى اللغوي الظاهر ويبقى المعنى المقصود مجهولا
- قال صباح التوحيد ومصباح التفريد الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي رضي الله عنه (40 هـ) ما نصه(1): (كان- الله- ولا مكان، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان
- وقال أيضا (2): "إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا
لذاته" أ هـ.
....................................(
(1) و (2) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (ص/333).
(3) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1)
(10) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسانل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 25). ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص/ 54).
الاخ رضوان وفارس..... بل لقد مللنا من مناقشتكم العقيمة فلا فائدة فيها
وانا شخصيا انتقلت الى دراسة الاعجاز العلمي في القرءان بدلا من مناقشة افكاركم العقيمة التي لا فائدة فيها
أختُ عبد الرحمان
07-02-2009, 12:49 PM
كاش أسانيد يا جماعة ؟؟
أسانيد أي حديث ؟؟
بذرة خير
07-02-2009, 12:53 PM
.
الاخ رضوان وفارس..... بل لقد مللنا من مناقشتكم العقيمة فلا فائدة فيها
لماذا لا نقول هذا نحن تجاهك
نحن عندما ننقاش أمثالكم نعلم أننا على الحق
ونثبت عليه أكثر وأكثر
حكيم حبيب
07-02-2009, 12:56 PM
الحلقة الثالثة من برنامج الاعجاز العلمي في السنة النبوية
مع فضيلة الدكتور زغلول النجار بارك الله فيه و في علمه وحفظه و رعاه .
موضوع الحلقة: ما قبل الخلق
الدكتور زغلول النجار يقول في هذه الحلقة أن الله منزه عن الزمان و المكان و ان المخلوق يحده المكان اما الخالق فلا.....تلك عقيدة الأشاعرة يؤيدها العلم الحديث
جودة المادة عالية
http://img113.imageshack.us/img113/5143/131gj2.jpg (http://www.rabania.islamgarden.com/hekma/i3gaz/i3gaz2.wmv)
اضعط على الصورة للتحميل
حكيم حبيب
07-02-2009, 01:13 PM
اما الاخوة الذين يجادلون في المنتدى قد جعلوا لله حدا هو العرش..والعرش مخلوق
حكيم حبيب
07-02-2009, 01:42 PM
يا ادارة المنتدى اغلقوا الموضوع من فضلكم فقد اصبح مملا ويدور في حلقة مفرغة
أبو اسامة
07-02-2009, 01:56 PM
أولا : من منا أو من العلماء يسطيع تخيل شكل الله جل شأنه وحجمه حتي يحدد حيّز تواجده.
وكأنه والعياذ بالله يتحدث عن مسكن لأي مخلوق من مخلوقاته، ثم ان هذا التمسك بحرفية النصوص وتأويلها على قدر عقولنا، هو الذي يدفعنا لهذه المناقشات العقيمة، فالسماء لا تعني في كل حال السماء التى بعقولنا
فهل هناك تحديد جغرافي للسماء التي يسكنها الله؟
ليس هناك تحديد جغرافي للسماء. وأعتقد أنه من المناسب قبل التكلم عن السماء أن نذكر بأن كلمة "سماء" تستعمل بأكثر من معنى:
1 - عندما نسمع عادة كلمة "سماء" أو السماء، فإن بعضنا يفكر بالسماء الزرقاء التي نراها فوق رؤوسنا. فعندما نرى مثلاً طائرة تحلق تقول رأيت طائرة تحلق في السماء. وعندما ينزل المطر نقول إن المطر نزل من السماء. إن هذه العبارات التي نستعملها في أحاديثنا اليومية تشير إلى أن كلمة سماء هي تعبير لغوي يُراد به كل ما "سما" أو "علا" فوق رؤوسنا. وإن كلمة سماء مشتقة أصلاً من كلمة سما يسمو، أي علا يعلو. وعندما نستعمل كلمة "السماء" فإننا غالباً نقصد ما سما أو علا أو ارتفع، وهي مأخوذة من الفعل "سما" يسمو سموا"، أي ارتفع يرتفع ارتفاعاً. فالسماء هي كل ما سما أو ارتفع
اذا ، فيكفي أن نؤمن بوجود الله وأنه وحده لا شريك له ولا نعبود غيره وأنه أقرب الينا من حبل الوريد ،وأنه ( أينما تولوا فثم وجه الله)
ثم ماذا ان كان الله موجودا فى السماء أو على الأرض أو في كل مكان؟ هذا ملكه ، وهذا خلقه، وهو قادر على كل شيء قدير
أتريدوننا أن نشارك الله الحكم، أستغفر الله
عبد الله ياسين
07-02-2009, 04:44 PM
(3) وأما التقرير، كما جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أين الله؟ قالت : في السماء. فقال : ( من أنا؟ ) قالت : رسول الله . فقال لصاحبها : ( أعتقها، فإنها مؤمنة ) .
فهذه جارية غير متعلمة كما هو الغالب على الجواري ، وهي أمة غير حرة ، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضُلّال بني آدم ينكرون أن الله في السماء ، ويقولون: إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بل يقولون : إنه في كل مكان !!.
هذا الحديث روي بألفاظ مُختلفة...
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " التَّلْخِيص الْحَبِير فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ الْكَبِير " :
قَوْلُهُ : { رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَعْجَمِيَّةٌ أَوْ خَرْسَاءُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ , فَهَلْ يَجْزِي عَنِّي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : مَنْ أَنَا ؟ فَأَشَارَتْ إلَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ , وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ يَقُولُونَ : عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ , وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِ مَالِكٍ فِي اسْمِهِ , قَالَ : { أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْت : إنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى لِي غَنَمًا , فَجِئْتهَا وَقَدْ أَكَلَ الذِّئْبُ مِنْهَا شَاةً , فَلَطَمَتْ وَجْهَهَا , وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ , أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ , قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ : فَاعْتِقْهَا }.
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ { رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْت تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَأَعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاعْتِقْهَا } . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ امْتِحَانِ الْكَافِرِ عِنْدَ إسْلَامِهِ بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً , فَقَالَ لَهَا . أَيْنَ اللَّهُ ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا , فَقَالَ لَهَا : فَمَنْ أَنَا ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ - يَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي فَذَكَرَهُ , وَ فِي اللَّفْظِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ , وَسِيَاقُ أَبِي دَاوُد أَقْرَبُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ , إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهَا خَرْسَاءُ , وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , قَالَ : { جَاءَ حَاطِبٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ لَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً فَهَلْ يُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي , قَالَ : أَيْنَ رَبُّك ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ . فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَى أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُد , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد قَالَ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ , قَالَ : اُدْعُ بِهَا } . - الْحَدِيثَ - وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَالِ وَالْحَكَمِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ عَبَّاسٍ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ . . . } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ , هُوَ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ . قَوْلُهُ : وَالِاعْتِبَارُ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ , وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ , تَقَدَّمَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ . قَوْلُهُ : وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعِرْقٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا } . الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , فَأُتِيَ بِعِرْقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا , وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ , فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ : وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا .انتهى
فالحافظ يصرّح بأنّ في لفظ الحديث مُخالفة كثيرة ؛ فتارةً رويَ الحديث بلفظ : " أين الله " و تارةً رويَ بلفظ : "أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " ممّا يدلُّ على تصرّف الرواة في اللّفظ و هو ما يعرفُ بالحديث المُضطرب...
قال الإمام النووي في " التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير " عند تعريفه للحديث المُضطرب :
المُضطرب : هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك : فالحكم للراجحة و لا يكون مضطرباً و الإضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط و يقع في الإسناد تارة و في المتن أخرى و فيهما من راو أو جماعة والله أعلم.انتهى
و الحافظ ليس بدعًا في هذا فقد سبقهُ اليه حفّاظ فطاحل كالحافظ البيهقي و غيره...
ثمّ إنّ الرواية بلفظ " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " مُوافقة لما تواتر عن سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم من أنّهُ كان يُسلم النّاس على يديه بالإقرار بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء ! و كذالك الخلفاء الراشدون و فعل الأمة من بعدهم فلا يزال المسلمون يجاهدون أعداء الله حتى يُقرّوا بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء !
أمّا عن فهم أئمّة الإسلام للرواية بلفظ " أين الله ؟ " فقد ذكروا أنّ السؤال بـ " أين " كان عن المكانة و ليس عن المكان و لا غروَ في هذا فعلوّ الله مطلق غيرُ مُقيدٍ لا بزمان و لا بمكان و ليس علوّه سبحانهُ علوّاً حسّيًّا فيكون كعلوّ الأجسام لهذا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري :
وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْن جِهَتَيْ الْعُلُوّ وَالسُّفَّل مُحَال عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُوصَف بِالْعُلُوِّ لِأَنَّ وَصْفه بِالْعُلُوِّ مِنْ جِهَة الْمَعْنَى وَ الْمُسْتَحِيل كَوْن ذَلِكَ مِنْ جِهَة الْحِسّ ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَته الْعَالِي وَالْعَلِيّ وَالْمُتَعَالِي وَلَمْ يَرِد ضِدّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا جَلَّ وَعَزَّ.انتهى
قال قاضي قضاة المالكية الإمام ابن العربي في [ " المَسالك في شرح موطأ مالك " ؛ الجزء السادس صفحة 518 ] عند كلامه عن حديث الجارية :
( فإن قيل ) :
فهل يثبتُ الإيمانُ عندكم بهذه الصّفات التي اعتبرها النبيّ صلى الله عليه و سلّم أم بغيرها ؟
( قُلنا ) :
يثبتُ الإيمان بما أثبتهُ النبيّ صلى الله عليه و سلّم و هي شهادة الحقّ : " لا إله إلاّ الله مُحمّدٌ رسولُ الله " و النبيّ عليه السلام قد اختبر هذا كلّه من حالها ، و علم من حالها أنّها كانت مُتعلقة بمعبودٍ في الأرض ، فأراد أن يقطع علاقة قلبها بكلِّ إلهٍ في الأرض.
( فإن قيل ) :
فقد قال لها : أين الله ؟ و أنتم لا تقولون بالأَيْنِيَّة و المكان ؟!
( قُلنا ) : أما المكان فلا نقول به ، و أمّا السؤال عن الله بأين فنقول بها ، لأنّها عن " المكان " و " المكانة " التي يُسأَل عنه بأين ، و لم يجز أن يُريد المكان لأنّهُ مُحالٌ عليه.
...
وأمّا قولها : " في السّماء ؟ " فإنّها أرادت وَصفهُ بالعلوّ و لذالك يقالُ : فلانٌ في السّماء ، بمعنى : عُلُوَّهُ و شَرَفَهُ. انتهى
فمن أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن ((( المكان !!!))) فقد نسب لله ما يليق و قاس وجود الخالق بوجود المخلوق - و هو قياسٌ باطلٌ - و يلزمهُ الإشكال : أين كان الله قبل خلق المكان ؟!!!
و من أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن المكانة فقد وافق الصواب و لم يأتِ بالعُجاب و فهمهُ موافقٌ لفهم أولي الألباب.
قال العلامة محمد عليش المالكي في " منح الْجَلِيل شَرْح مُخْتَصَر خَلِيل " :
وَقَوْلُهَا فِي " فِي السَّمَاءِ " أَيْ الْعُلُوِّ وَ الِارْتِفَاعِ الْمَعْنَوِيِّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ . وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْنَ اللَّهُ مِنْ الْمُتَشَابِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَنْهُ بِأَيْنَ وَلَهُ تَأْوِيلَاتٌ .
وَلِأَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ عَلَيْهِ كَلَامٌ حَسَنٌ مِنْهُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ , اثْنَانِ جَائِزَانِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَوَاحِدٌ لَا يَجُوزُ :
الْأَوَّلُ : السُّؤَالُ بِقَصْدِ اخْتِبَارِ الْمَسْئُولِ لِمَعْرِفَةِ عِلْمِهِ وَإِيمَانِهِ كَسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَةَ .
الثَّانِي : السُّؤَالُ عَنْ مُسْتَقَرِّ مَلَكُوتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَوْضِعِ سُلْطَانِهِ كَعَرْشِهِ وَكُرْسِيِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ , كَسُؤَالِ الْقَائِلِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ خَلْقِهِ الْعَالَمَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ , وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ } . فَهَذَا السُّؤَالُ فِيهِ حَذْفٌ , وَإِنَّمَا سَأَلَ عَنْ مُسْتَقَرِّ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ خَلْقِهِ وَالْعَمَاءُ هُوَ السَّحَابُ . وَإِذَا جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ إذَايَةِ أَوْلِيَائِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُحَارِبُونَ اللَّهَ } وَيُؤْذُونَ اللَّهَ , جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ بِاسْمِهِ عَنْ مَلَائِكَتِهِ وَعَرْشِهِ وَسُلْطَانِهِ وَمِلْكِهِ قُلْت هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . الْحَدِيثَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : الْعَمَاءُ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ ا هـ وَهَذَا يُغْنِي عَنْ تَأْوِيلِ السُّهَيْلِيِّ .
ثُمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ :
وَ الثَّالِثُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ عَنْ ذَاتِ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى , فَهَذَا سُؤَالٌ لَا يَجُوزُ وَهُوَ سُؤَالٌ فَاسِدٌ لَا يُجَابُ عَنْهُ سَائِلُهُ , وَإِنَّمَا سَبِيلُ الْمَسْئُولِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ فَسَادَ السُّؤَالِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ حِين قِيلَ لَهُ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فأجاب : الَّذِي أيَّنَ الْأَيْنُ لَا يُقَالُ فِيهِ أَيْنَ ! فَبَيَّنَ لِلسَّائِلِ فَسَادَ سُؤَالِهِ بِأَنَّ الْأَيْنِيَّةَ مَخْلُوقَةٌ , وَ اَلَّذِي خَلَقَهَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ خَلْقِهَا لَا مَحَالَةَ , وَلَا أَيْنِيَّةَ لَهُ , وَصِفَاتُهُ تَعَالَى لَا تَتَغَيَّرُ فَهُوَ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ الْأَيْنِيَّةَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِهَا . وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا السُّؤَالِ كَمَثَلِ مَنْ سَأَلَ عَنْ لَوْنِ الْعِلْمِ أَوْ عَنْ طَعْمِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ , فَيُقَالُ مَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ ثُمَّ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ فَهُوَ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ اللَّوْنَ وَالطَّعْمَ مِنْ صِفَةِ الْأَجْسَامِ , وَقَدْ سَأَلْت عَنْ جِسْمٍ فَسُؤَالُك مُحَالٌ أَيْ مُتَنَاقِضٌ.انتهى
لهذا قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُول اللَّه قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة )
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرهمَا مَرَّات فِي كِتَاب الْإِيمَان :
أَحَدهمَا : الْإِيمَان بِهِ مِنْ غَيْر خَوْض فِي مَعْنَاهُ , مَعَ اِعْتِقَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَتَنْزِيهه عَنْ سِمَات الْمَخْلُوقَات .
وَالثَّانِي : تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بِهِ , فَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ : كَانَ الْمُرَاد اِمْتِحَانهَا , هَلْ هِيَ مُوَحِّدَة تُقِرّ بِأَنَّ الْخَالِق الْمُدَبِّر الْفَعَّال هُوَ اللَّه وَحْده , وَهُوَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة , بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ , كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ , أَوْ هِيَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان الْعَابِدِينَ لِلْأَوْثَانِ الَّتِي بَيْن أَيْدِيهمْ , فَلَمَّا قَالَتْ : فِي السَّمَاء , عَلِمَ أَنَّهَا مُوَحِّدَة وَلَيْسَتْ عَابِدَة لِلْأَوْثَانِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَا خِلَاف بَيْن الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَة فَقِيههمْ وَمُحَدِّثهمْ وَمُتَكَلِّمهمْ وَنُظَّارهمْ وَمُقَلِّدهمْ أَنَّ الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى فِي السَّمَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض } وَنَحْوه لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا , بَلْ مُتَأَوَّلَة عِنْد جَمِيعهمْ.انتهى
و ليُتدبّر جيّداً كلام الإمام السهيلي الذي ذكرَ آنفًا فإنّهُ جدُّ نفيس و قد تناقل كلامه رحمه الله أئمّة كثُر منهم الإمام محمد الخضر الجكني الشنقيطي مفتي المالكية بالمدينة المنورة كما تجدهُ في كتابه الماتع " استحالة المعيّة بالذّات و ما يضاهيها من متشابه الصّفات ".
عبد الله ياسين
07-02-2009, 05:02 PM
اقول لأشعريين
اين الله ؟؟؟؟؟
ودعونا من جدالكم
هل تقصدُ بـ " أين " السؤال عن :
1- المكان
2- المكانة
فإن كان الأوّل فهو باطلٌ لأنّ الله ليس بجسم محدود بطول و عرض و غايات و قد كان تعالى موجوداً و لا سماء و لا أرض و لا زمان و لا مكان و عليه فقد كان ربُّنا و لا مكان و هو على ما عليه كان بدون مكان.
و إن كان الثاني ؛ فصدق الله العظيم القائل [ سورة البقرة : 255 ] : { وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }
و بدوري أقولُ للأخوة المُخالفين : هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!!!
عبد الله ياسين
07-02-2009, 05:10 PM
نعم لقد افحمتنا
وكانك تناقش طلبة علم
نعم افحمتنا
لكن بماذا
كل ردودك وتفسيرك لايات الله مستمدة من الاشاعرة
يعني نقول لك قال الله تعالى تقول لنا هل تعرف ماذا قال الشراح
واغلب الشراح الذين تستدل بهم اشاعرة
يعني انت تستدل على من خالفك بكتبك
عجيب
نقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحاح
فتقول لنا هل تعرف ماذا قال الشراح وتستدل بشراح اشاعرة
نعم افحمتنا
شكرا
و هل لديك شرّاح للصّحيحين غير السادة الأشاعرة ؟!!!
عند العقلاء ؛ العبرة بموافقة الحقّ و ليس بالإنتماء لمذهبٍ عقديٍّ معيّنٍ و الأشاعرة في هذه المسألة أسعد بالدّليل ؛ فتنبّه !
حسن الصباح
07-02-2009, 05:25 PM
أسانيد أي حديث ؟؟
أقصد قول أبي حنيفة رضي الله عنه حول الاستواء
و ان كان لك وقت أختي الكريمة أسندي لنا قول ابن تيمية رحمه الله:
اذا تبين هذا، فقد حدَّثَ العلماء المرضيون واولياؤه المقبولون: ان محمدًا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه.
http://www.al-eman.com/IslamLib/viewchp.asp?BID=252&CID=77&SW=%C7%E1%E3%E1%C7%C6%DF%C9#SR1
في مجموع الفتاوى
فارس العاصمي
07-02-2009, 05:48 PM
أقصد قول أبي حنيفة رضي الله عنه حول الاستواء
و ان كان لك وقت أختي الكريمة أسندي لنا قول ابن تيمية رحمه الله:
اذا تبين هذا، فقد حدَّثَ العلماء المرضيون واولياؤه المقبولون: ان محمدًا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه.
http://www.al-eman.com/IslamLib/viewchp.asp?BID=252&CID=77&SW=%C7%E1%E3%E1%C7%C6%DF%C9#SR1
في مجموع الفتاوى
لقد تم ولله الحمد والمنة الرد على هذه الفرية وتبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية
وهذا هو الرد
اتُهم شيخ الإسلام ابن تيمية في قناة المستقلة على لسان الشيعي حسين الأسدي بإنه قال إن الله سيجلس محمد صلى الله عليه وسلم بجواره على العرش وطبعا هذا الكلام لم يقله شيخ الإسلام ، إنما نقله ولم يقل بصحته وأتحدى أن يثبت أحداً إن شيخ الإسلام صحح هذه الرواية عن مجاهد .
قال الشيخ عبدالرحمن دمشقية في كتابه (( المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية ص 177 -180 ))
إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش
[وزعم الحبشي أن ابن تيمية قال: (( إن الله تعالى قاعد على الكرسي وترك موضعاً لمحمد ليجلسه عليه في الآخرة. وهذا كتاب غير الرسالة العرشية )) [ شريط 13 ( وجه أ ) 94 ] .
ولكن، أين قال ابن تيمية هذا؟ وفي أي كتاب. إننا لم نره يؤيد ذلك في كتاب من كتبه، بل إنه حكى أن من السلف من قال بذلك وأنكرها آخرون [ رسالة الرد على البكري 329 المعروفة بكتاب الاستغاثة] .
وصدق فيما قاله، فإن من السلف من قال بذلك، ونقلت أسانيد كلامهم في هذه المسألة بأسانيد صحيحة منها:
رواية مجاهد التي صححها الطبري في تفسيره قوله تعالى: { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } روى لها المحدثون كالخلال في السنة أسانيد كثيرة جداً. بلغ بعضها الصحة . قالوا إن الله يُقعد النبي صلى الله عليه وسلم ليُري الخلائق منزلته [ رواه الخلال في السنة 218 وانظر العلو للذهبي 75] .
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: (( قال ابن الجوزي: وقيل إن المقام المحمود [ فتح الباري 95:2 ] أي إقعاده على العرش، وقيل على الكرسي وحكى كلا من القولين عن جماعة وراه الطبري عن جماعة من السلف ولم ينكر رواية مجاهد في إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش [ تفسير الطبري المجلد الثامن الجزء 15 ] .
وقد رد الحافظ ابن عبد البر كلام مجاهد واعتبره مخالفاً للصواب ومهجوراً عند أهل السنة ))[ التمهيد 7/157] . ومنهم من أيد قول مجاهد وبالغ في الانتصار له كأبي بكر المرزوي الذي جمع فيه كتاباً وروى عن إبراهيم ابن عرفة سمعت ابن عمير يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: (( هذا قد تلقته العلماء بالقبول )) . وكذلك انتصر وأفتى بوجوب التسليم له جماعة من أهل العلم والحديث منهم أبو داود السجستاني صاحب السنن وإبرهيم الحربي ومحمد بن مصعب العابد شيخ بغداد وخلقٌ كثير، بحيث قال ابن الإمام أحمد عقيب رواية قول مجاهد : (( أنا منكرٌ على كل من رد هذا الحديث، وهو عندي رجل سوء متهم، سمعته من جماعة وما رأيت محدثاً ينكره، وعندنا إنما تنكره الة )) بل انتصر له ابن جرير وقال: (( ليس في فرق الإسلام من ينكر هذا )) وقال بإن ما قاله مجاهد غير مرفوع صحته لا من خبر ولا من نظر )) [ تفسير الطبري المجلد الثامن 8 15/98 -99 والعلو للذهبي 124]. وذكر بإنه لا يلزم منه لوازم باطلة .
فمسألة إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش على افتراض صحته نسبتها إلى ابن تيمية مسألة تكلم فيها طائفة من السلف كمجاهد وغيره .
فانظلر مدى دقة ابن تيمية حول رواية الإقعاد (( رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة،وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ويتلقونه بالقبول .
وقد يقال : إن مثل هذا لا يقال إلا توقيفاً، لكن لا بد من الفرق بين ما ثبت من ألفاظ الرسول، وما ثبت من كلام غيره سواء كان من المقبول أو المردود )) [ درء تعارض العقل والنقل 5/237-238] .
ابن فورك يقر بالإقعاد فهل تكفرونه؟
وحتى ابن فورك فإنه روى رواية مجاهد أن الله تعالى يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم على العرش وجعل لها تأويلاً محتملاً - على عادته - وهو أن معنى ( يقعده معه على العرش ) أي بمعنى النصر والمعونة )) . فقد قال:
(( فإن قيل فما تقولون فيما روى عن مجاهد أنه قال في تأويل قوله تعالى: { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } قيل .. يحتمل أن يقال إنه بمعنى النصر والمعونة )) [ مشكل الحديث وبيانه 339 ] ثم قال :
(( ولم ينكر إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش تأولينا لفظة معه على ما يليق به من معنى النصرة والمعونة )) [391] . انتهى كلامه . فها هو ابن فورك يثبت الراوية ويصرح باعتقادها ولكن مع تأويل سائغ لها .
ونقل الخفاجي في شرح الشفا عن الدارقطني في حديث: أن المقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم هو أن يُجلسه معه تعالى على العرش ما نصه:
حديث النبوة عن أحمد= إلى أحمد المصطفى مسنده
وجاء حديث بإقعاده = على العرش أيضاً فلا ننكره
أمروا الحديث على وجهه=ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تُنكروا أنه قائم =ولا تُنكروا أنه يقعده
<>doPoetry() 1
2
3
4
حديث النبـوة عـن أحمـد إلى أحمد المصطفى iiمسنده
وجـاء حديـث iiبإقـعـاده على العرش أيضاً فلا ننكره
أمروا الحديث على iiوجهـه ولا تدخلوا فيه مـا iiيفسـده
ولا تُنكـروا أنـه iiقـائـم ولا تُنكـروا أنـه يقـعـده
وهذه الأقوال مرجوحة، ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال (( المقام المحمود: هو الشفاعة )) [أخرجه أحمد 2/478 والترمذي (3137) أبو نعيم 8/372] .
ومن الطريف أن الذين لا يؤمنون باستواء الله على العرش - وإنما يؤمنون باستيلائه عليه - تعتريهم هنا غيرة على العرش بعد أن نفوا أن يرتفع الله عليه كما قال مجاهد في البخاري .
عبد الله ياسين
07-02-2009, 05:52 PM
قال أبو حنيفة: " ومن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، لأن الله تعالى يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وعرشه فوق سبع سموات.
قلت: فإن قال إنه على العرش ولكنه يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض، قال هو كافر، لأنه أنكر أن يكون في السماء لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل ".
....
هذه العقيدة اعترض على ثبوتها أئمّة لأنّ راويها أبو مطيع البلخي كان وضّاعًا...راجع ترجمته في لسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني ...و مع فرض ثبوتها فقد بيّن الأئمّة الأحناف و غيرهم المُراد من كلام سيّدنا الإمام أبى حنيفة النّعمان ...
قال العلامة الملا علي بن سلطان محمد القاري الحنفي و هو يردّ على ابن أبي العز شارح العقيدة الطّحاوية ؛ كما تجده في كتابه [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 333-334 ؛ تحقيق و تعليق فضيلة الشيخ وهبي غاوجي ؛ الطّبعة الأولى دار البشائر الإسلامية ] :
ذكر الشيخ الإمام ابن عبد السلام في كتاب " حلّ الرّموز " أنه : قال الإمام أبوحنيفة رحمه الله : { من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض فقد كفر } لأنّ هذا يوهم أن للحق مكاناً ومن توهم أن للحق مكان فهو مشبه .انتهى
و لا شك أن ابن عبد السلام من أجلّ العلماء و أوثقهم فيجب الإعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح - يقصد ابن أبي العز - مع أن أبا مطيع رجل وضّاع عند أهل الحديث كما صرّح به غير واحد .انتهى
على أنّ في " الفقه الأكبر" ما يهدمُ عقيدة الجهة التي يقول بها المُخالف...
جاء في الفقه الأكبر لأبي حنيفة النعمان [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 242 ] قوله في الرؤية : وَلاَ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَسَافَة.انتهى
و في كتاب الوصية للإمام الأعظم :
قال العلامة الملا علي بن سلطان محمد القاري الحنفي في كتابه [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 246 ] :
قال الإمام الأعظم - أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه - في كتابه " الوصية " : لقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف و لا تشبيه و لا جهة ؛ حقٌّ.انتهى
فماذا سيقول المُخالف ؟!!!
و هذه من تلاعبات صاحب كتاب " اعتقاد الأئمة الأربعة " - سامحه الله - الذي حاول التلبيس في النقولات فاحتجَّ بكلامٍ ظنّهُ حجّة له فكان حجّة عليه ... حسبَهُ صيْداً فكانَ قَيْداً !
أمّا استشهادَكَ بكلام الحافظ ابن عبد البر فعليك :
(1) أن تذكر كلامه في حديث " النزول " حتى تتضح لك الصورة جيّداً !
(2) ترجع الى كلام علماء المالكية في تحريرهم لكلام الحافظ ابن عبد البر المالكي ...و إن كان الحافظ ابن الجوزي الحنبلي قد تعقّبهُ في كتابه " صيْد الخاطر " كما تعقّبهُ أيضًا الحافظ العراقي في " طرح التثريب "...
أمّا كلام سيّدنا الإمام مالك فهو بخلاف فهمكم بمائة و ثمانين درجة فهو يُقرّر في الرواية المروية بالأسانيد الصّحاح أنّ : " الكيف غيرُ معقول " أي أنّ الكيفية بمعنى الهيئة و الشكل و الصورة منفية تمامًا عن الله ؛ فأنت تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى " أمرٌ مُستحيل " ، على عكس فهم المُخالفين الذين يقرّون بوجود الكيفية بمعنى الهيئة إلاّ أنها فقط مجهولة !!! ؛ فماذا أبقو للتجسيم إذاً كما قال العلماء ؟!!!
فارس العاصمي
07-02-2009, 05:54 PM
و هل لديك شرّاح للصّحيحين غير السادة الأشاعرة ؟!!!
عند العقلاء ؛ العبرة بموافقة الحقّ و ليس بالإنتماء لمذهبٍ عقديٍّ معيّنٍ و الأشاعرة في هذه المسألة أسعد بالدّليل ؛ فتنبّه !
الله يهديك
انت اذا تعتبر افحام الغير بالاستدلال عليه بكتبك
جيد
واصل في الافحام
حسن الصباح
07-02-2009, 09:31 PM
لقد تم ولله الحمد والمنة الرد على هذه الفرية وتبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية
وهذا هو الرد
اتُهم شيخ الإسلام ابن تيمية في قناة المستقلة على لسان الشيعي حسين الأسدي بإنه قال إن الله سيجلس محمد صلى الله عليه وسلم بجواره على العرش وطبعا هذا الكلام لم يقله شيخ الإسلام ، إنما نقله ولم يقل بصحته وأتحدى أن يثبت أحداً إن شيخ الإسلام صحح هذه الرواية عن مجاهد .
قال الشيخ عبدالرحمن دمشقية في كتابه (( المقالات السنية في تبرئةشيخالإسلامابنتيميةورد مفتريات الفرقة الحبشية ص 177 -180 ))
إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش
[وزعم الحبشي أن ابن تيمية قال: (( إن الله تعالى قاعد على الكرسي وترك موضعاً لمحمد ليجلسه عليه في الآخرة. وهذا كتاب غير الرسالة العرشية )) [ شريط 13 ( وجه أ ) 94 ] .
ولكن، أين قال ابن تيمية هذا؟ وفي أي كتاب. إننا لم نره يؤيد ذلك في كتاب من كتبه، بل إنه حكى أن من السلف من قال بذلك وأنكرها آخرون [ رسالة الرد على البكري 329 المعروفة بكتاب الاستغاثة] .
وصدق فيما قاله، فإن من السلف من قال بذلك، ونقلت أسانيد كلامهم في هذه المسألة بأسانيد صحيحة منها:
رواية مجاهد التي صححها الطبري في تفسيره قوله تعالى: { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } روى لها المحدثون كالخلال في السنة أسانيد كثيرة جداً. بلغ بعضها الصحة . قالوا إن الله يُقعد النبي صلى الله عليه وسلم ليُري الخلائق منزلته [ رواه الخلال في السنة 218 وانظر العلو للذهبي 75] .
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: (( قال ابن الجوزي: وقيل إن المقام المحمود [ فتح الباري 95:2 ] أي إقعاده على العرش، وقيل على الكرسي وحكى كلا من القولين عن جماعة وراه الطبري عن جماعة من السلف ولم ينكر رواية مجاهد في إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش [ تفسير الطبري المجلد الثامن الجزء 15 ] .
وقد رد الحافظ ابن عبد البر كلام مجاهد واعتبره مخالفاً للصواب ومهجوراً عند أهل السنة ))[ التمهيد 7/157] . ومنهم من أيد قول مجاهد وبالغ في الانتصار له كأبي بكر المرزوي الذي جمع فيه كتاباً وروى عن إبراهيم ابن عرفة سمعت ابن عمير يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: (( هذا قد تلقته العلماء بالقبول )) . وكذلك انتصر وأفتى بوجوب التسليم له جماعة من أهل العلم والحديث منهم أبو داود السجستاني صاحب السنن وإبرهيم الحربي ومحمد بن مصعب العابد شيخ بغداد وخلقٌ كثير، بحيث قال ابن الإمام أحمد عقيب رواية قول مجاهد : (( أنا منكرٌ على كل من رد هذا الحديث، وهو عندي رجل سوء متهم، سمعته من جماعة وما رأيت محدثاً ينكره، وعندنا إنما تنكره الة )) بل انتصر له ابن جرير وقال: (( ليس في فرق الإسلام من ينكر هذا )) وقال بإن ما قاله مجاهد غير مرفوع صحته لا من خبر ولا من نظر )) [ تفسير الطبري المجلد الثامن 8 15/98 -99 والعلو للذهبي 124]. وذكر بإنه لا يلزم منه لوازم باطلة .
فمسألة إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش على افتراض صحته نسبتها إلى ابن تيمية مسألة تكلم فيها طائفة من السلف كمجاهد وغيره .
فانظلر مدى دقة ابن تيمية حول رواية الإقعاد (( رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة،وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ويتلقونه بالقبول .
وقد يقال : إن مثل هذا لا يقال إلا توقيفاً، لكن لا بد من الفرق بين ما ثبت من ألفاظ الرسول، وما ثبت من كلام غيره سواء كان من المقبول أو المردود )) [ درء تعارض العقل والنقل 5/237-238] .
ابن فورك يقر بالإقعاد فهل تكفرونه؟
وحتى ابن فورك فإنه روى رواية مجاهد أن الله تعالى يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم على العرش وجعل لها تأويلاً محتملاً - على عادته - وهو أن معنى ( يقعده معه على العرش ) أي بمعنى النصر والمعونة )) . فقد قال:
(( فإن قيل فما تقولون فيما روى عن مجاهد أنه قال في تأويل قوله تعالى: { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } قيل .. يحتمل أن يقال إنه بمعنى النصر والمعونة )) [ مشكل الحديث وبيانه 339 ] ثم قال :
(( ولم ينكر إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش تأولينا لفظة معه على ما يليق به من معنى النصرة والمعونة )) [391] . انتهى كلامه . فها هو ابن فورك يثبت الراوية ويصرح باعتقادها ولكن مع تأويل سائغ لها .
ونقل الخفاجي في شرح الشفا عن الدارقطني في حديث: أن المقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم هو أن يُجلسه معه تعالى على العرش ما نصه:
حديث النبوة عن أحمد= إلى أحمد المصطفى مسنده
وجاء حديث بإقعاده = على العرش أيضاً فلا ننكره
أمروا الحديث على وجهه=ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تُنكروا أنه قائم =ولا تُنكروا أنه يقعده
<>dopoetry() 1
2
3
4
حديث النبـوة عـن أحمـد إلى أحمد المصطفى iiمسنده
وجـاء حديـث iiبإقـعـاده على العرش أيضاً فلا ننكره
أمروا الحديث على iiوجهـه ولا تدخلوا فيه مـا iiيفسـده
ولا تُنكـروا أنـه iiقـائـم ولا تُنكـروا أنـه يقـعـده
وهذه الأقوال مرجوحة، ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه قال (( المقام المحمود: هو الشفاعة )) [أخرجه أحمد 2/478 والترمذي (3137) أبو نعيم 8/372] .
ومن الطريف أن الذين لا يؤمنون باستواء الله على العرش - وإنما يؤمنون باستيلائه عليه - تعتريهم هنا غيرة على العرش بعد أن نفوا أن يرتفع الله عليه كما قال مجاهد في البخاري .
يا أخي
أنا قرأت هذا في النسخة الورقية من مجموع الفتاوى
و قد وضعت رابطا للصفحة من مجموع الفتاوى كي يرجع لها
أما عن تصحيحه لهذه العبارة فظاهر من خلال قوله "العلماء المقبولون و الأولياء المرضيون" فهو بهذه العبارة يشير الى قبوله لهذه العبارة
ابن فورك
أنا لم أقل أن ابن تيمية كافر حتى تقول لي "فهل تكفرون ابن فورك ايضا"
مع وجود فارق أن ابن فورك يأول بخلاف ابن تيمية الذي يثبت على ظاهر اللفظ
فابن فورك له مخرج بخلاف غيره
و أخيرا
هل يوافق كل السلفيون على هذا ام يأولون أم ينفون ؟؟؟
عبد الله ياسين
08-02-2009, 10:05 AM
الأخ " فارس العاصمي " نسألُ الله أن يتقبّل دعاءكَ لنا بالهداية و و بدورنا نسأل الله لك بالمثل
أمّا عن لفظ ((( الافحام !!!))) فهذه من كيسك ...!
و أمّا عن اصراركَ على فهمكَ المغلوط فقد ذكرنا لكَ مُعتمد أهل الحق و لا يهمّنا بعد هذا مُحاكمة فهمكَ لكلام العقلاء !
أبو أنس السلفي
08-02-2009, 09:58 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرًا على هذا النقل الطيب والموفق وهذه هي العقيدة التي ندين الله بها
وهي عقيدة أهل السنة والجماعة المبنية على الدليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فهم سلفنا الصالح
ولا ليست مبنية على الفلسفة كما هو حال الأشاعرة ومن على شاكلته
نسأل الله الهداية للجميع ولمنهج السلف الصالح والثبات عليه
عبد الله ياسين
09-02-2009, 09:23 AM
أبو أنس السلفي :
إذا كانت عقيدتك في اثبات الجهة لله صحيحة كما تزعم ؛ فأجبنا : هل كان ربك في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!
حكيم حبيب
09-02-2009, 11:40 AM
هو يقيس الخالق بمعايير الخلق كالجهة والمكان
أختُ عبد الرحمان
09-02-2009, 01:38 PM
هو يقيس الخالق بمعايير الخلق كالجهة والمكان
ألم تقل أنك ستهتم بما يفيد و تترك العقيدة التي هي في رأيك غير مفيدة ؟
اذن التزم بقولك..
أم أنك تطلب غلق الموضوع فقط عندما لا يكون صديقك ياسين موجود و لا تجد طريقة للهرب !!
أبو اسامة
09-02-2009, 02:10 PM
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:- " كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان " رواه أبو منصور البغدادي في كتابه الفَرق بين الفرَق.
- قال الإمام أبو جعفر الطحاوي المولود سنة 227هـ المتوفى سنة 321هـ:-
" تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات " ا.هـ.وقال:- " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" ا.هـ . المحدود عند علماء التوحيد ماله حجم صغيراً كان أو كبيراً ، الحد عندهم هو الحجم إن كان صغيراً وإن كان كبيراً ، الذرة محدودة والعرش محدود والنور والظلام والريح والروح كل محدود.
- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام :-
" ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون و لا السماوات، كان قبل أن كون المكان ودبر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان "
( من كتاب طبقات الشافعية الكبرى لتاج السبكي).
- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله :- " استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول و الانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال بل لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته" - قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني عن الله تعالى:-
" وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية ، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان ، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان " ( من كتابه التبصير في الدين صفحة 144).
- قال الشيخ العلامة أبو المحاسن القاوقجي الطرابلسي المتوفى سنة 1305هـ في نفيه الحيز والمكان عن الله وفي تبيانه لمعنى قوله تعالى:- " ليس كمثله شئ".
" لو كان له جهة أو هو في جهة لكان متحيزاً وكل متحيز حادث و الحدوث عليه محال " وقال أيضا:- " فلا يقال له يمين ولا شمال ولا خلف و لا أمام ولا فوق العرش و لا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا داخل في العالم ولا خارج عنه ولا يقال لا يعلم مكانه إلا هو" .
حكيم حبيب
09-02-2009, 02:20 PM
شكرا لك اخ ابوا اسامة
أبو اسامة
09-02-2009, 03:22 PM
شكرا لك اخ ابوا اسامة
بارك الله فيك أخي الكريم وأعانك على ما أنت فيه
ان هولاء مرضى ، ومرضهم عقدة النقص، ومن مناهج أصحاب هذا المرض
السعي الى الحصول علي مودّة الآخربأسلوب ، يحرص فيه كل الحرص ،على أن يكن بريق مكياجه مغريا، الى الحد الذي يصرفك عن محاولة البحث عمّا يوجد تحت الطلاء
فالمهم عنه أن تسخر كل الوسائل الممكنة ، لتحكم عليهأ بأنه في منتهى الطّيبة ،وفي قمّة العبقرية بما يغدقه عليك من كلمات ناعمة برّاقة: أنت فاضل -أنت كريم- أنت طيب...الخ
ومن مناهجهم أيضا أخي حكيم
الانغلاق على النفس، والقيام، والقيام بعملية تقييمية ماهرة،لينتبه ويتفطن فيجد نفسه يراوح مكانه، فينفجر شعوره العدواني،فبهيج ويثور، لا لشيؤ، الا لأنك، لم بنطلى عليك الذي كان يصوغه اليك بلذاقة،أو لأن حقله المغناطيسي لم يتمكن من جذبك وتجميدك
وهنا تكون الطّامة الكبرى،اذ ينهض متسللا، تسلل أبي سالولللايقاع بك، فيقذفك بأحدث ما تعرفه القواميس من عبارات القذف
وان من آثار هذه العقدة أخي الكريم
هو : الرفض التام لوضع المشاكل الواقعة على مائدة البحث، لأن التحليل سيثير حساسية صاحب العقدة، ويكشف أن مقاييسه اعتباطية، وأن أحكامه قبليّة، وهذا لا يعجبه ولا يرضي ميوله، ولا يتوافق وهواه،لأنه لا يتقت غير الهمس في الزوايا المظلمة، ولا يبدع الا فيما ينبع من الانفاق والدهاليز، ولهذا تنعدم لديه الموضوعية،وتتفلّت الحقيقة من بين يديه
بحكم سيكون اعتماده عاى ما قدم اليه من جهة واحدة ، وبخاصة اذا كانت الجهة المقابلة تأنف سلوك نفس السبيل، وهو لا يكلف نفسه مشقّة البحث والتّحرّي عن الحقيقةباعتبارها لا تهمّ، فيتفشى في أةساط المجتمع ردود فعل متوترة، وحساسيات ساخنة يكون تأثيرها على المجتمع كما نرى في زمننا هذا
أختُ عبد الرحمان
09-02-2009, 05:03 PM
بارك الله فيك أخي الكريم وأعانك على ما أنت فيه
ان هولاء مرضى ، ومرضهم عقدة النقص، ومن مناهج أصحاب هذا المرض
السعي الى الحصول علي مودّة الآخربأسلوب ، يحرص فيه كل الحرص ،على أن يكن بريق مكياجه مغريا، الى الحد الذي يصرفك عن محاولة البحث عمّا يوجد تحت الطلاء
فالمهم عنه أن تسخر كل الوسائل الممكنة ، لتحكم عليهأ بأنه في منتهى الطّيبة ،وفي قمّة العبقرية بما يغدقه عليك من كلمات ناعمة برّاقة: أنت فاضل -أنت كريم- أنت طيب...الخ
ومن مناهجهم أيضا أخي حكيم
الانغلاق على النفس، والقيام، والقيام بعملية تقييمية ماهرة،لينتبه ويتفطن فيجد نفسه يراوح مكانه، فينفجر شعوره العدواني،فبهيج ويثور، لا لشيؤ، الا لأنك، لم بنطلى عليك الذي كان يصوغه اليك بلذاقة،أو لأن حقله المغناطيسي لم يتمكن من جذبك وتجميدك
وهنا تكون الطّامة الكبرى،اذ ينهض متسللا، تسلل أبي سالولللايقاع بك، فيقذفك بأحدث ما تعرفه القواميس من عبارات القذف
وان من آثار هذه العقدة أخي الكريم
هو : الرفض التام لوضع المشاكل الواقعة على مائدة البحث، لأن التحليل سيثير حساسية صاحب العقدة، ويكشف أن مقاييسه اعتباطية، وأن أحكامه قبليّة، وهذا لا يعجبه ولا يرضي ميوله، ولا يتوافق وهواه،لأنه لا يتقت غير الهمس في الزوايا المظلمة، ولا يبدع الا فيما ينبع من الانفاق والدهاليز، ولهذا تنعدم لديه الموضوعية،وتتفلّت الحقيقة من بين يديه
بحكم سيكون اعتماده عاى ما قدم اليه من جهة واحدة ، وبخاصة اذا كانت الجهة المقابلة تأنف سلوك نفس السبيل، وهو لا يكلف نفسه مشقّة البحث والتّحرّي عن الحقيقةباعتبارها لا تهمّ، فيتفشى في أةساط المجتمع ردود فعل متوترة، وحساسيات ساخنة يكون تأثيرها على المجتمع كما نرى في زمننا هذا
هذي هي في داري و يعايرني !
عجيب و الله
دمتم في رعاية الرحمـن.
kalimat haq
09-02-2009, 06:15 PM
الحمد لله وبعد :
ألا تعلم يا أخ أبا اسامة - هداك الله - أن هذا العلم مبني على الرحمة والعطف والشفقة بالمدعو
ألم تسمع بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول فيه : ( الراحمون يرحمهم الرحمن , ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ).
وهذا الحديث على شهرته أصبح معروفا بين أهل العلم بالمسلسل بالأولية أي أن الطالب إذا أراد الجلوس عند الشيخ لطلب العلم يكون أول حديث يسمعه من شيخه حتى ينبهه على هذه اللطيفة وهي الرحمة بين العالم والمتعلم وبين الشيخ والطالب وبين المتناظرين أو المتحاورين وهكذا .
ثانيا : سبحان الله الحديث في نفس الموضوع وهو إثبات علو الله - سبحانه - على خلقة وأنه في السماء فقد جاء فيه : يرحمكم من في السماء .
وكذلك فيه الرد على من اعتقد أن الله - سبحانه - تحيط به السماء وأنها ظرف له فقال : ارحموا من في الأرض فهل يفهم عاقل أننا نرحم الديدان والحشرات الموجودة داخل الأرض أم المقصود هو من على الأرض وتكون (في) هنا بعنى على لاشك أن هذا هو المقصود بلا ريب .
فكذلك في السماء : أي من على السماء والحديث حجة في موضوعنا هذا فما جوابك عنه ؟.
ثالثا : رأيت الفرق بين من يريد الهداية للخلق ويتلطف بهم ويأخذ بيدهم وأول الأمورهي معرفة العقيدة فهي اساس قبول الأعمال .
رابعا : الحمد لله السلفيون أرحم الناس بالخلق وأعلم الناس بالحق .
فخذها ولا تجهل لها قدرا ... شكورا للذي يحي الأناما.
أسأل الله أن يهدينا إلى العقيدة الصحيحة التي دلت عليها الكتاب والسنةوالإجماع والقياس (الأولوي ) والعقل والحس والفطرة .
جمال البليدي
09-02-2009, 07:11 PM
تابع الرد على إعترضات عبد الله ياسين:
الفطرة لا علاقة لها بتقرير العقائد لأنّ عقائد الإسلام مبنيّة على صريح المعقول و صحيح المنقول ...
قال الشيخ محمد صالح بن أحمد الغرسي في ردّه على كتاب " منهج الأشاعرة في العقيدة " لمؤّلفه سفر الحوالي ؛ أنظر " منهج الأشاعرة بين الحقائق و الأوهام " :
المراد بالفطرة التي يولد عليها المولود أنه يولد مستعدا للخير أكثر من استعداده لقبول الشر وإلا فالمولود يولد كصفحة بيضاء خاليا عن أي عقيدة و لا يتقبل أي عقيدة حقا أو باطلا إلا بعد التلقين والتعليم و لو كان ما قاله المؤلف - يقصد سفر الحوالي و مثلهُ قول المُفتي هنا - صحيحا لما بقي حاجة في معرفة العقيدة إلى بعثة الرسل و لأحيل الناس في تعلم العقائد إلى الصبيان الذين لم يلقنوا بعد شيئا.
ثم إن المكلف بمجرد إسلامه يصبح مسلما و لا يصبح لا أشعريا ولا ماتريديا ولا سلفيا إلا بالتعليم وبالتلقين و ذلك لأن لكل واحدة من هذه الفرق آراءا خاصة ﺑﻬا ﺑﻬا تتمايز في ما بينها عوام المسلمين بعيدون عن معرفتها بمراحل.انتهى
قال الحافظ زين الدّين العراقي في " طرح التثريب فى شرح التقريب " :
اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالْفِطْرَةِ هُنَا عَلَى أَقْوَالٍ :
( أَحَدُهَا ) أَنَّ الْمُرَادَ الْخِلْقَةُ فَإِنَّ الْفَطْرَ بِمَعْنَى الْخَلْقِ ، وَالْمُرَادُ الْخِلْقَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْأُولَى الْمُخَالِفَةُ لِخَلْقِ الْبَهَائِمِ أَيْ عَلَى خِلْقَةٍ يَعْرِفُ بِهَا رَبَّهُ إذَا بَلَغَ مَبْلَغَ الْمَعْرِفَةِ ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالنَّظَرِ قَالَ : وَ أَنْكَرُوا أَنْ يُفْطَرَ الْمَوْلُودُ عَلَى كُفْرٍ أَوْ إيمَانٍ ، وَإِنَّمَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا مَيَّزَ . وَلَوْ فُطِرَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ عَلَى شَيْءٍ مَا انْتَقَلَ عَنْهُ وَقَدْ نَجِدُهُمْ يُؤْمِنُونَ ثُمَّ يَكْفُرُونَ ، وَ مُحَالٌ أَنْ يَعْقِلَ الطِّفْلُ حَالَ وِلَادَتِهِ كُفْرًا أَوْ إيمَانًا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ { وَاَللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا } فَمَنْ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا اسْتَحَالَ مِنْهُ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . هَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ .
( الْقَوْلُ الثَّانِي ) أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْإِسْلَامُ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقَالَ هَؤُلَاءِ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ فَقَدْ أَجْمَعُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } أَنَّهَا دَيْنُ الْإِسْلَامِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ { إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ } . ثُمَّ رَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ مُسْتَحِيلٌ مِنْ الطِّفْلِ ، وَقَرَّرَ الْمَازِرِيُّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ آدَمَ يَوْمَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ } ، وَأَنَّ الْوِلَادَةَ تَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى يَقَعَ التَّعْبِيرُ بِالْأَبَوَيْنِ ، وَقَرَّرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ مُؤَهَّلَةً لِقَبُولِ الْحَقِّ كَمَا خَلَقَ أَعْيُنَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ قَابِلَةً لِلْمَرْئِيَّاتِ وَالْمَسْمُوعَاتِ فَمَا دَامَتْ عَلَى ذَلِكَ الْقَبُولِ ، وَعَلَى تِلْكَ الْأَهْلِيَّةِ أَدْرَكَتْ الْحَقَّ وَدِينَ الْإِسْلَامِ ، وَصَحَّحَ هَذَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ { عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ } . وَهِيَ إشَارَةٌ إلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الصَّحِيحِ { جَبَلَ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ } . وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّوَوِيِّ الْأَصَحُّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مُتَهَيَّأً لِلْإِسْلَامِ فَمَنْ كَانَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا اسْتَمَرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ، وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ كَافِرَيْنِ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُهُمَا فَيَتْبَعُهُمَا فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا ، وَهَذَا مَعْنَى يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَيْ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِمَا فِي الدُّنْيَا فَإِنْ بَلَغَ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُ الْكُفْرِ فَإِنْ سَبَقَتْ لَهُ سَعَادَةٌ أَسْلَمَ وَإِلَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ ، انْتَهَى .
( الْقَوْلُ الثَّالِثُ ) أَنَّ الْمُرَادَ الْبُدَاءَةُ الَّتِي ابْتَدَأَهُمْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَلْقَهُ مِنْ أَنَّهُ ابْتَدَأَهُمْ لِلْحَيَاةِ ، وَالْمَوْتِ ، وَالشَّقَاءِ ، وَالسَّعَادَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ سَبَبُهُ مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ } فَقَالَ يُفَسِّرُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ حِينَ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ { اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ } . قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إلَى هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ ، وَذَكَرَهُ فِي أَبْوَابِ الْقَدَرِ فِيهِ مِنْ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ نَحْوُ هَذَا الْقَوْلِ .
( الْقَوْلُ الرَّابِعُ ) أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَطَرَهُمْ عَلَى الْإِنْكَارِ ، وَالْمَعْرِفَةِ ، وَعَلَى الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ فَأَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيثَاقَ حِينَ خَلَقَهُمْ فَقَالَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ } قَالُوا جَمِيعًا ( بَلَى ) فَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَقَالُوا بَلَى عَلَى مَعْرِفَةٍ لَهُ طَوْعًا مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَقَالُوا بَلَى كُرْهًا لَا طَوْعًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَسَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَذْهَبُ إلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } قَالَ إِسْحَاقُ يَقُولُ لَا تَبْدِيلَ لِخِلْقَتِهِ الَّتِي جَبَلَ عَلَيْهَا وَلَدَ آدَمَ كُلَّهُمْ يَعْنِي مِنْ الْكُفْرِ ، وَالْإِيمَانِ ، وَالْمَعْرِفَةِ ، وَالْإِنْكَارِ . قَالَ : وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } الْآيَةَ قَالَ إِسْحَاقُ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ إنَّهَا الْأَرْوَاحُ قَبْلَ الْأَجْسَادِ ، وَاحْتَجَّ لِهَذَا أَيْضًا بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قِصَّةِ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ ، وَأَنَّهُ طُبِعَ كَافِرًا ، وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَهَا { وَمَا يُدْرِيك أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا ، وَخَلَقَ النَّارَ ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا } . قَالَ إِسْحَاقُ فَهَذَا الْأَصْلُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنْ أَرَادَ هَؤُلَاءِ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَطْفَالَ ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ لِيَعْرِفَ مِنْهُمْ الْعَارِفُ وَيَعْتَرِفَ فَيُؤْمِنُ ، وَيُنْكِرَ مِنْهُمْ الْمُنْكَرُ فَيَكْفُرَ كَمَا سَبَقَ لَهُ الْقَضَاءُ ، وَذَلِكَ فِي حِينٍ يَصِحُّ مِنْهُمْ فِيهِ الْإِيمَانُ ، وَالْكُفْرُ فَذَلِكَ مَا قُلْنَا ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنَّ الطِّفْلَ يُولَدُ عَارِفًا مُقِرًّا مُؤْمِنًا وَعَارِفًا جَاحِدًا كَافِرًا فِي حِينِ وِلَادَتِهِ فَهَذَا يُكَذِّبُهُ الْعِيَانُ وَالْعَقْلُ قَالَ ، وَقَوْلُ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَرْضَاهُ الْحُذَّاقُ الْفُهَمَاءُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ . وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْمُجْبِرَةِ .
( الْقَوْلُ الْخَامِسُ ) أَنَّ مَعْنَاهُ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ الْمِيثَاقِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الدُّنْيَا يَوْمَ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَخَاطَبَهُمْ { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } فَأَقَرُّوا لَهُ جَمِيعًا بِالرُّبُوبِيَّةِ عَنْ مَعْرِفَةٍ مِنْهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ مَخْلُوقِينَ مَطْبُوعِينَ عَلَى تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ ، وَذَلِكَ الْإِقْرَارِ قَالُوا ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ بِإِيمَانٍ وَلَا ذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِإِيمَانٍ ، وَلَكِنَّهُ إقْرَارٌ مِنْ الطَّبِيعَةِ لِلرَّبِّ فِطْرَةً أَلْزَمَهَا قُلُوبَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِمْ الرُّسُلَ فَدَعَوْهُمْ إلَى الِاعْتِرَافِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَدْعُوَ خَلْقَهُ إلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَهُوَ لَمْ يُعَرِّفْهُمْ نَفْسَهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا عِنْدَنَا حَيْثُ أَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ حِينَ قَالَ { أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } .
( الْقَوْلُ السَّادِسُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مَا يُقَلِّبُ اللَّهُ قُلُوبَ الْخَلْقِ إلَيْهِ بِمَا يُرِيدُ فَقَدْ يَكْفُرُ الْعَبْدُ ثُمَّ يُؤْمِنُ فَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَقَدْ يُؤْمِنُ ثُمَّ يَكْفُرُ فَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَقَدْ يَكْفُرُ ثُمَّ لَا يُزَالُ عَلَى كُفْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَمُوتَ عَلَى الْإِيمَانِ فَالْفِطْرَةُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ أَوَّلِ أَحْوَالِهِمْ إلَى آخِرِهَا سَوَاءً كَانَتْ حَالَةً وَاحِدَةً لَا تَنْتَقِلُ أَوْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ الْأَقَاوِيلِ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ فِي مَعْنَى الْفِطْرَةِ حَكَاهَا كُلَّهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَغَيْرُهُ .
( الْقَوْلُ السَّابِعُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ مِلَّةُ أَبِيهِ أَيْ دِينُهُ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ حُكْمَهُ حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ ، وَقَبْلَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ لَمْ يَرِثْهُمَا ، وَلَمْ يَرِثَاهُ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهُمَا كَافِرَانِ ، وَلَمَا جَازَ أَنْ يُسْبَى فَلَمَّا فُرِضَتْ الْفَرَائِضُ ، وَتَقَرَّرَتْ السُّنَنُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى دِينِهِمَا انْتَهَى . وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ الْإِسْلَامُ لِلَّهِ وَجَعَلَهُ مَنْسُوخًا لِمَا ذَكَرَهُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْوِلَادَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي بَقِيَّتِهِ أَنَّ أَبَوَيْهِ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَيْ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَالْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ هُوَ الْبَاطِنُ وَيَهُودِيَّتُهُ أَوْ نَصْرَانِيَّتُهُ هُوَ فِي الظَّاهِرِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ حَادَ عَنْ الْجَوَابِ فِيهِ لِإِشْكَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ لِكَرَاهَةِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ قَالَ ، وَقَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُرَيْعٍ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سُرَيْعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ قَوْمٍ بَلَغُوا فِي الْقَتْلِ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ فَقَالَ رَجُلٌ أَوَ لَيْسَ أَبْنَاؤُهُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا وَهُوَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَيُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ وَيُهَوِّدُهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ }. انتهى
فتأمّل !
أولاً: إن أول من عرف عنه إنكار المعرفة بالفطرة هم أهل الكلام الذين اتفق السلف على ذمهم من الجهمية والقدرية, وهم عند سلف الأمة من أضل الطوائف وأجهلهم([1]).
وهو كذلك قول المعتزلة([2])، وذلك إنكاراً لقول أهل السنة في أن معرفة علوه على عرشه مغروس في فطر العباد.
ثانياً: إن تفسير شيخ الإسلام وغيره بأن الفطرة الإسلام والتوحيد مسبوقاً بكلام من سبقه من أهل العلم, وهو ليس ببدع من القول, وعليه تدل الأدلة الكثيرة من كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عبد البر مبيناً اختلاف العلماء في معنى الفطرة: "الفطرة المذكورة في هذا الحديث اختلف العلماء فيها واضطربوا في معناها وذهبوا في ذلك مذاهب متباينة, ونزعت كل فرقة منهم في ذلك بظاهر آية ونص وسنة.
وقال آخرون: الفطرة ها هنا الإسلام قالوا: وهو المعروف عند عامة السلف من أهل العلم بالتأويل قد أجمعوا في قول الله عز وجل: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}، على أن فطرة الله دين الله الإسلام([3]).
فالمسألة خلافية, وأكثر السلف على ما قرره شيخ الإسلام.
ثالثاً: تعقب شيخ الإسلام ابن عبد البر في ترجيحه للفطرة بما رجحه النظار, وبين أن الصواب قول السلف في تعريف الفطرة بالإسلام، واستدل رحمه الله بالحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم في "صحيحه": ((إني خلقت عبادي حنفاء)) ([4]). والحنيف هو المسلم كما رجح ذلك ابن عبد البر([5]).
قال شيخ الإسلام: وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((كل مولود يولد على الفطرة)), وقوله فيما يرويه عن ربه: ((خلقت عبادي حنفاء)), ونحو ذلك لا يتضمن مجرد الإقرار بالصانع فقط؛ بل إقرار تبعه عبودية الله بالحب والتعظيم وإخلاص الدين له, وهذا هو الحنيفية, وأصل الإيمان قول القلب وعمله أي علمه بالخالق, وعبوديته للخالق والقلب مفطور على هذا([6]).
قلت: وإلى هذا جنح الإمام أحمد و البخاري وعامة السلف ورجحه ابن حجر وغيره من العلماء. قال البخاري: قال ابن شهاب: يصلى على كل مولود متوفى, وإن كان لغية من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام([7]). وقال البخاري أيضاً: والفطرة الإسلام([8]).
ونقل ابن حجر عن محمد بن نصر المروذي: أن آخر قولي الإمام أحمد أن المراد بالفطرة الإسلام .
وقال ابن حجر: وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام، قال ابن عبد البر: وهو المعروف عند عامة السلف.
وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}، الإسلام. واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباب: اقرؤوا إن شئتم فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}. وبحديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويـه عن ربه: ((إني خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم))([9]).
وقال ابن القيم: ليس المراد بقوله" "يولد على الفطرة" أنه خرج من بطن أمه يعلم الدين لأن الله يقول: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا}, ولكن المراد أن فطرته مقتضية لمعرفة دين الإسلام ومحبته؛ فنفس الفطرة تستلزم الإقرار والمحبة, وليس المراد مجرد قبول الفطرة، لأنه لا يتغير بتهويد الأبوين مثلاً بحيث يخرجان الفطرة عن القبول, وإنما المراد أن كل مولود يولد على إقراره بالربوبية لو خلي؛ وعدم المعارض لم يعدل عن ذلك إلى غيره، كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من ارتضاع اللبن حتى يصرفه عنه الصارف , ومن ثم شبهت الفطرة باللبن بل كانت إياه في تأويل الرؤيا، والله أعلم([10]).
رابعاً: إن الفطرة قطعاً دلت على علو الله تعالى علو ذات وعلو قهر وعلو منزلة سبحانه وتعالى, وعلى ذلك مذهب الأشعري وشيخه ابن كلاب.
قال ابن القيم: الطريق الثاني: أن يقال علوه سبحانه على العالم, وأنه فوق السماوات كلها, وأنه فوق عرشه أمر مستقر في فطر العباد معلوم لهم بالضرورة كما اتفق عليه جميع الأمم إقراراً بذلك, وتصديقاً من غير تواطؤ منهم على ذلك ولا تشاور, وهم يخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون ذلك بالضرورة, وجميع الطوائف تنكر قول المعطلة إلا من تلقاه منهم, وأما العامة من جميع الأمم ففطرهم جميعهم مقرة بأن الله فوق العالم, وإذا قيل لهم لا داخل العالم, ولا خارجه, ولا فوقه, ولا تحته, ولا مباين له, ولا محايث, ولا يصعد إليه شيء, ولا ينزل منه شيء, ولا يقرب إليه شيء, ولا يقرب هو من شيء, ولا يحجب العباد عنه حجاب منفصل, ولا ترفع إليه الأيدي, ولا تتوجه إليه القلوب نحو العلو أنكرت فطرهم ذلك غاية الإنكار ودفعته غاية الدفع.
قال أبو الحسن الأشعري في كتبه: ورأينا المسلمين جميعاً يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله عز وجل مستوٍ على العرش الذي هو فوق السماوات؛ فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو السماء كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض.
هذا لفظه في أجل كتبه وأكبرها وهو "الموجز", وفي أشهرها وهو "الإبانة" التي اعتمد عليها أبصر الناس له, وأعظمهم ذباً عنه من أهل الحديث أبو القاسم ابن عساكر؛ فإنه اعتمد على هذا الكتاب وجعله من أعظم مناقبه في كتاب "تبيين كذب المفتري" ثم قال في كتابه: ومن دعاء أهل الإسلام جميعاً إذا هم رغبوا إلى الله عز وجل في الأمر النازل بهم يقولون يا ساكن العرش ويقولون: لا والذي احتجب بسبع سماوات.
وقال أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب في كتاب "الصفات", وقد ذكر مسألة الاستواء ... قال: ولو لم يشهد بصحة مذهب الجماعة في هذا إلا ما ذكرنا من هذه الأمور لكان فيه ما يكفي؛ كيف وقد غرس في بنية الفطرة, ومعارف الآدميين من ذلك ما لا شيء أبين منه, ولا أوكد لأنك لا تسأل أحدا عنه عربياً ولا عجمياً ولا مؤمناً ولا كافراً فتقول أين ربك؟ إلا قال: في السماء إن أفصح أو أومأ بيده أو أشار بطرفه، وإن كان لا يفصح لا يشير إلى غير ذلك من أرض ولا سهل ولا جبل, ولا رأينا أحداً داعياً إلا رافعاً يديه إلى السماء.
وقال ابن عبد البر إمام أهل السنة ببلاد المغرب في "التمهيد" لما تكلم على حديث النزول قال: هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته, وهو منقول من طرق سوى هذه من أخبار العدول عن النبي صلى الله عليه وسلم, وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش فوق سبع سماوات كما قال الجماعة, وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان، قال: والدليل على صحة قول أهل الحق قوله تعالى - وذكر عدة آيات - إلى أن قال: وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد, ولا أنكره عليهم مسلم وهذا قليل من كثير من كلام من ذكر أن مسألة العلو فطرية ضرورية, وأما من نقل إجماع الأنبياء والرسل والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين؛ فأكثر من أن يذكر ولكن ننبه على اليسير منه([11]).
ومن ذلك ما دار بين أبي المعالي وأبي جعفر:
قال شيخ الإسلام : وقد حكى محمد بن طاهر المقدسي عن الشيخ أبي جعفر الهمداني أنه حضر مجلس أبي المعالي فذكر العرش, وقال: كان الله ولا عرش ونحو ذلك وقام إليه الشيخ أبو جعفر فقال: يا شيخ دعنا من ذكر العرش, وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا؛ فإنه ما قال عارف قط: يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة لطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة, قال فضرب أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني.
فأخبر هذا الشيخ عن كل من عرف الله أنه يجد في قلبه حركة ضرورية إلى العلو إذا قال: يا الله, وهذا يقتضي أنه في فطرتهم وخلقتهم العلم بأن الله فوق, وقصده والتوجه إليه إلى فوق([12]).
(1) "مجموع الفتاوى" (16/340).
(2) "بيان تلبيس الجهمية" (2/473).
(3) "التمهيد" (18/93).
(4) "مسلم في "صحيحه" (2865).
(5) "التمهيد" (18/75).
(6) "درء التعارض" (2/24)، وانظر كذلك "مجموع الفتاوى" (4/245).
(7) "صحيح البخاري" رقم (1358).
(8) "صحيح البخاري"، كتاب التفسير، باب لا تبديل لخلق الله.
(9) "فتح الباري" (3/292).
(10) المصدر السابق: (3/293).
(11) "الصواعق المرسلة" (4/1282).
(12) "بيان تلبيس الجهمية" (2/445).
kalimat haq
09-02-2009, 07:25 PM
الحمد لله وبعد :
ألا يصح الإستدلال ايضا بهذه الأية على الفطرة أخي جمال .
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ [الأعراف : 172]
جمال البليدي
09-02-2009, 08:32 PM
البليدي جمال :
لا زلنا ننتظر : من كذّب قبلك الإجماع الذي نقلهُ القاضي عياض و الإمام النووي ؟
إمّا تأتنا بالدّليل و إمّا يُضاف الى سجلّ كذباتك افتراءٌ آخر
أخي الكريم هذا إفلاس منك
كان عليك أن تقارع الحجة بالحجة فالإجماع مردود بما ذكرته لك .
ثم لا يصح لك مطالبة مخالفيك بالرد على أسئلتك وأنت تتهرب من أسئلتهم!!
أولا:ما قولك في هذه الإجماعات الواضحة ؟!
1- روى القاضي أبو الحسين في "طبقات الحنابلة" بإسناد إلى أبي العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل: هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروقها، العارفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب الني صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها أو عاب قائلها، فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
ثم ساق الإمام أحمد أقوالهم في هذه العقيدة إلى أن قال: وخلق سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء، والله عز وجل على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السموات والأرضين السبع وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الحصى والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد، وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نور ونار وظلمة وما هو أعلم به.
فإن احتج مبتدع ومخالف بقول الله عز وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} وبقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} وبقوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } ونحو هذا من متشابه القرآن. فقل: إنما يعنى بذلك العلم، لأن الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا، ويعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان. انتهى.
2-وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله:{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. انتهى.
وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في " القاعدة المركشية" وأقره وهو مذكور في صفحة 193 من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى، ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فهذا ما تلقاه الخلف عن السلف، إذ لم ينقل عنهم غير ذلك، إذ هو الحق الظاهر الذي دلت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية. انتهى. وقد نقل الذهبي كلام ابن عبد البر في كتاب "العلو" ونقله ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقره.
ثانيا:أين جوابك على سؤالي:
لما خلق(1) الله العالمين(2) هل خلقهم في نفسه(3) أم خارجا عنها؟!!!.
----------
(1) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
(2) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
(3) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة
جمال البليدي
09-02-2009, 08:46 PM
اغلقوا الموضوع من فضلكم ...فلا فائدة من الجدال
فلا احد سيساله الملائكة اين الله
بل سيسال من ربك
وانتم كلكم مسلمون و تعبدون الها واحدا
سواء من اعتقد انه بلا مكان او من اعتقد انه في السماء....يبقى الاله المعبود واحدا
فاهتموا بمواضيع اخرى اكثر فائدة من فضلكم
أخي الحبيب أقدر مشاعرك لكن هذه سنة الله في خلقه أن كان هناك حق وباطل والصراع بينهما ماض إلى يوم القيامة .والحق واحد لا يتعدد وأما سؤال الملائكة(من ربك) فمعرفة ربك عزوجل تقتضي معرفة أنه واحد في ربوبيته واحد في ألوهيته واحد في أسمائه وصفاته ,ونحن وإياكم مختلفون في الصفات وواحد منا على حق والآخر على باطل فإما أن يكون الله عزوجل فوق سمواته مستو على عرشه كما يقول السلفيون وعلى رأسهم أبي الحسن الأشعري رحمه الله وإما أن يكون لا داخل العالم ولا خارج عنه ولا متصل به ولا منفصل عنه ولا.....ولا.........كما يقول الأشاعرة وعلى رأسيهم الرازي وابن جهبل .
تنبيه:القول بأن الله في سماء لا يلزم منه إثبات المكان ألبتة لأن الخالق ليس مثل المخلوق(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فتأمل .
حكيم حبيب
09-02-2009, 08:51 PM
من فضلكم اغلقوا الموضوع فقد اصبح عقيما
جمال البليدي
09-02-2009, 09:20 PM
الأدلة العلمية على خلق الكون من العدم
بقلم هارون يحيى
منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر، عمل مئات العلماء ليل نهار للكشف عن أسرار الذرة ولابد من الإشارة هنا إلى أن هذه الدراسات، التي كشفت عن شكل الذرة، وحركتها، وتكوينها، وخواصها الأخرى، قد حطمت الأسس الرئيسة للفيزياء الكلاسيكية التي افترضت أن المادة كيان ليست له أية بداية أو نهاية، ووضعت أسس الفيزياء الحديثة، وأدت أيضاً إلى ظهور العديد من الأسئلة وفي النهاية، اتفق العديد من الباحثين الفيزيائيين على إجابات لتلك الأسئلة، على أن هناك نظاماً مثالياً، وتوازناً تاماً، وتصميماً واعياً في الذرة، كما هو الحال في كل شيء آخر في الكون وقد ظهرت هذه الحقيقة في القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى قبل أربعة عشر قرناً وكما هو واضح من آيات القرآن، يعمل الكون بأكمله بنظام مثالي لأن الأرض، والسماء، وكل شيء بينهما من خلق الله الذي يملك قوة وحكمة لا حدود لهما ولا يوجد بالتأكيد ما يدعو إلى العجب في أن كل شيء خلقه الله يتسم بتميز رائع ويسير بنظام لا عيب فيه وفي الواقع، فإن ما يدعو إلى الدهشة حقا هو استمرار الإنسان في عدم إحساسه بالمعجزات العديدة التي يقابلها ويراها ويسمعها ويعرفها - بما في ذلك جسمه - ولامبالاته ''بالسبب'' الكامن وراء التركيب المعجز لهذه الموجودات وبمجرد أن يكتشف الإنسان هذا، سوف يتكشف حكمة الله، ومعرفته، وخلقه قال الله تعالى:(اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم)[سورة البقرة: 255].
http://www.55a.net/firas/ar_photo/atom/1.jpg
أخي الكريم كلامنا لا علاقة له بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد فمن المعلوم بداهة أن الله خلق الكون من العدم فكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم.
لكن لما خلق الله الكون من العدم هل خلقه في نفسه أم خلقه خارجا عنها؟!
إن قلت في نفسه فقد كفرت إجماعا وإن قلت خارجا عنها فقد قلت بأن الله خارج العالم فلم يبقى لك إلا أن تقول أنه فوقه والعالم تحته وهذه هي السلفية فاختر لنفسك .
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir