المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تحزن فيُسرّ عدوّك


Hensen
05-01-2009, 12:43 PM
إن حزنك يفرح عدوّك، و لذلك كان من أصول الملة إرغام أعدائها: ]ترهبون به عدوّ الله و عدوّكم.[
و قوله صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة، و هو يخطر في الصفوف متبخترافي أحد p إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن i. و أمر الصحابة بالرمل حول البيت، ليضهروا قوتتهم للمشركين.
يقول أبو دهبل:
عسى كربة أمسيت فيها مقيمة يكون لنا منهـا نجاء و مخرج
فيكبت أعـداء و يجـذل آلف له كبد من لوعـة البيت تلعج

]يومئذٍ يفرح المؤمنون [
إنّ أعداء الحق و خصوم الفضيلة سوف يتقطعون حسرة إذا علموا بسعادتنا و فرحنا و سرورنا، ] قل موتوا بغيظكم[ ، ]إن تصبك حسنة تسؤهم[ ، ]ودوا ما عنتم [

رُبّ من أنضجت حقدا قلبه قد تمنى لي شرا لم يطع
و قال آخر :
و تجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع
و في الحديث : p اللهم لا تشمت بي عدوا و لا حاسدا i
و فيه : pو نعوذ بك من شماتة الأعداء i

كل المصائب قد ثمر على الفتى و تهون غير شماتة الأعداء

و كانوا يتبسمون في الحوادث، و يصبرون للمصائب، و يتجلدون للخطوب، لإرغام أنوف الشامتين، و إدخال الغيظ في قلوب الحاسدين: ] فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا[ .

يزيد يغـض الطرف دوني كأنمـا طوى بين عينيه علي المحاجم
فلا ينبسطُ ما بين عينيك ما انزَوَى و لاتلقنـي إلا و أنفك راغـم

كتاب لا تحزن :د. عائض القرني. ص369-368