المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيد حسن نصرالله يسترجع لغة المقاومة


gaza04
12-01-2009, 08:23 PM
السيد حسن نصرالله
http://www.alssiyasi.com/_img/nasralla.jpg

القفز فوق مرحلة تاريخية معينة، او اختزال العمل المقاوم بفصيل واحد، احد.
الاقتراح صائب، ويفيد كثيرا في تشكيل ذاكرة تاريخية واحدة من هذه الحقبة المفصلية، وفي تنشئة اجيال من الشباب اللبنانيين تكبر نضال القوى التي ناضلت، وتعتاد احترام الدم المسفوك، في مواجهة العدو، ايا تكن الهوية السياسية او الايديولوجية لصاحبه.
ولو دفعنا الفكرة ابعد من حدث المقاومة بذاته، لذهبنا الى القول انها تصح على مسألة تاريخ لبنان، من حيث الحاجة الى كتابة تاريخ موضوعي، علمي، غير ايديولوجي، يلحظ التوافق كما يلحظ الاختلاف في مسألة عدد من المفاصل في تاريخ لبنان.
ليس سرا ان ثمة مقاربات طائفية متعددة في شأن بعض الحقب من تاريخ لبنان. لكن ثمة مساحات مشتركة عديدة في هذه القراءات، تسمح بكتابة نص رئيسي موحد، يسجل المقاربات المختلفة لبعض المسائل تسجيلا وصفيا، هادئا، تاريخيا، مشدودا الى المستقبل.
الامر نفسه يصح في مضمار الاديان، ذلك ان الحاجة حقيقية الى كتاب اكاديمي، غير تبشيري، غير هادف الى التعبئة الطائفية، يعرض بشكل مكثف وحيادي ايجازا عن كل دين (مفاصل العقيدة، نشأته التاريخية، محطاته، اعياده ومناسباته، شخصياته البارزة، طقوسه...) مما يدخل في باب علم الاديان وسوسيولوجيا الدين، يخاطب المؤمنين وغير المؤمنين على السواء، مخاطبة تشرح وتفسر وتقارن (دون مفاضلة) بلا اي جنوح الى الاقناع او التبشير او الحكم القيمي. تلك محاولة باشرها د. اديب وليم صعب في خماسيته عن الاديان (دار النهار للنشر) وقام بمثلها عن الاسلام الاب يواكيم مبارك في كتاب شديد النزاهة العلمية والخلقية وشديد الثراء من الناحية المعرفية.
• • •
اقتراح السيد بشأن تاريخ المقاومة، يقودنا الى النظر في مجمل خطابه.
يطغى على الخطاب، بوجه عام، هاجس تأصيل وتعميم ثقافة مواجهة اسرائيل، واعادة احيائها لدى الجميع، احزابا وجمهورا. ثقافة اليقين ان هزيمة اسرائيل شأن ممكن على المستوى التاريخي، ولو طال الزمن، ونهضت به اجيال لاحقة، وفي عموم العالم العربي والاسلامي. ثقافة العداء الايديولوجي للكيان الصهيوني، باعتباره خطرا يتقدم جميع الاخطار، ثقافة تأبى التطبيع الفكري والوجداني، ولو لم تضع تحرير بعض فلسطين او كلها على جدول اعمال اليوم.
على هذا المستوى بالذات، نعود لنرى انفسنا ابناء هذه الثقافة ذات البعد المسيحي الاساسي، ونرى الى "حزب الله" باعتباره مخزونا جهاديا ثمينا في مواجهة العدو.
على هذا المستوى نفسه، نتصالح في ذواتنا مع "حزب الله" كحزب مقاوم رغم جميع الفوارق الايديولوجية او الثقافية او السياسية، نؤثره على اي فصيل سياسي يحكي لغة التطبيع والموادعة مع اسرائيل، او لغة الخنوع حيال واشنطن ومشروعها الامبراطوري، اما بداعي "العقلانية" البائسة، او بداعي مشروع "الحداثة" و"العصرنة" وسائر الاكاذيب.
ينبغي عدم المساومة على هذا اليقين: كل مقاوم لاسرائيل، بالسلاح او بالفكر، هو اقرب الى القلب والوجدان (والمصلحة) ولو تباينت الرؤى السياسية، من اي مداهن لواشنطن او ناشر لثقافة المصالحة مع الكيان الاسرائيلي.
العداء لاسرائيل هو عندنا الفيصل والمحك والمعيار.
العداء لها، ايا يكن موقف الانظمة، العداء لها، ايا تكن القدرة الراهنة على المقاومة.
العداء لها، هو ذروة العقلانية والحكمة والمعرفة والبصيرة التاريخية.
لقد نجح السيد حسن نصرالله، في هذا الخطاب، في ان يعود مقاوما، في عيوننا، لا سياسيا من السياسيين. عله يبقى. عله يخرج من زواريب السياسة المحلية الملوثة. عله يتذكر ان مقاومة اسرائيل، لا نصب الخيم في بيروت او مداهنة النظام السوري، هي ما صنعت قامته العالية في عموم العالم العربي.

كريم64
12-01-2009, 08:35 PM
اللهم انصر المقاومة بفلسطين و من ينصر المقاومة
و اخذل من خذلهم و اذل من اراد ان يذلهم
سحقا للعملاء
لا نامت اعين الجبناء