مشاهدة النسخة كاملة : أين الله تبارك وتعالى ( مناظرة شيقة )؟
أبو أنس السلفي
14-01-2009, 12:21 PM
أين الله تبارك وتعالى؟! [1]
الله في السماء
الحمد لله العلي الأعلى، الذي على عرشه استوى والصلاة والسلام على رسوله الذي اصطفى وعلى آله وصحبه ومن لآثاره اقتفى، أما بعد:
فهذه مناظرة عقدتها بين (الشيخ عبد الله) ينصر فيها عقيدة أهل السنة المبنية على الكتاب والسنة والتي كان عليها سلف الأمة، وبين (تائه) قد ضلله أئمة الضلال والهوى.
كتبتها نصرة للحق ونصيحة للخلق والله اسأل أن يهدي بها ضال المسلمين ويثبت بها أهل الحق على اليقين.
التائه: السلام عليك يا شيخ ورحمة الله.
عبد الله: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
التائه: لقد سمعت في إذاعة القرآن الكويتية ظهر يوم الإثنين 30/10/2007 أحد المشايخ ينتقد رسالة بعنوان (أسئلة وأجوبة للصغار ولا يستغني عنها الكبار) كتبها سالم بن سعد الطويل.
عبد الله: وبماذا انتقد الشيخ تلك الرسالة؟
التائه: انتقد فيها السؤال الثاني (أين الله؟) فأجاب الكاتب (في السماء) وقال إن الله تعالى لا يقال إنه في إحدى الجهات الست.
عبد الله: لكن الكاتب لم يقل إن الله تعالى في إحدى الجهات الست وإنما قال (في السماء).
التائه: سبحان الله الذي لا يُسأل عنه (بأين)!!
عبد الله: قولك (سبحان الله) تنزيه لله عما لا يليق به.
التائه: اللهم نعم لا يليق بالله أن يُسأل عنه بأين!!
عبد الله: لو كان السؤال عن الله تعالى (بأين) غير لائق بالله تعالى لما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟
التائه: بلى، لكن حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل هذا السؤال.
عبد الله: رويداً رويداً لا تستعجل فالعجلة من الشيطان بل قاله وثبت عنه ذلك.
التائه: يا فضيلة الشيخ أنت تعلم لا يحق لأحد أن يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبد الله: معاذ الله أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل في الحديث المتواتر (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
التائه: إذن لماذا تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن الله تعالى (بأين) (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إًن كُنتُمْ صَادًقًينَ) [النملـ 64].
عبد الله: هذا من حقك روى الإمام مسلم في صحيحه (537) عن معاوية بن حكم السلمي رضي الله عنه قال: كانت لي جارية ترعى غنماً لي قًبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله: أفلا اعتقها؟ قال: (ائتني بها)، فأتيته بها، فقال لها: (أين الله؟)، قالت: في السماء، قال:(ومن أنا؟)، قالت: أنت رسول الله، قال:(اعتقها فإنها مؤمنة)، فشهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيمان لأنها قالت: (الله في السماء)!!
التائه: لكن هذا الحديث قال عنه مشايخناإنه (آحاد) والآحاد لا تثبت به العقيدة.
عبد الله: هل تعرف الفرق بين الآحاد والمتواتر؟
التائه: كنت أعرف ولكن نسيت!!
عبد الله: اعلم أن الأحاديث المتواترة قليلة جداً قد لا تتجاوز أصابع اليدين!! أما سائر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهي آحاد ثم لا فرق بين العقيدة والشريعة فكل ذلك دين الله تعالى.
التائه: ما الفرق بين المتواتر والآحاد أنا بصراحة اسمع بعض المشايخ يقول لنا (الأحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة)، وعلمونا كلما مرّ علينا حديث لا يوافق ما علمونا إياه في دروس العقيدة أن نردّه بهذه الحجة!! وللأسف لم أفهم معناها.
عبد الله: (الدين النصيحة) كان الواجب على هؤلاء المشايخ أن يعلموكم كيف تجلون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويعلمونكم وجوب تصديقها والإيمان وبما دلت عليه فالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى عنه (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [سورة النجم: 3-4].
التائه: نحن نحسن الظن بمشايخنا ونعتقد أن كل شيء يقولونه فهو حق غير قابل للمناقشة.
عبد الله: كلا!! الكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التائه: حسناً، حسناً.. والآن بيّن لي الفرق بين الآحاد والمتواتر؟.
عبد الله: المتواتر ما نقله جمع عن جمع من أول السند إلى منتهاه ويستحيل عادة تواطؤهم على الكذب، ولا شك رتبة هذا الحديث أعلى من الحديث الآحاد وهو ما تناقله عدد لا يبلغ عدد التواتر ويكون في بعض طبقاته واحد أو اثنان أو ثلاثة من الرواة.
التائه: إذن يمكن أن يخطئ هذا الواحد أليس كذلك؟
عبد الله: بلى ولكن الله تعالى حافظ دينه فإذا أخطأ أحد في نقل خبر أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى قيض علماء نقاداً يميزون الصحيح من السقيم.
التائه: الحديث في صحيح مسلم والأمة قد تلقت أحاديث البخاري ومسلم بالقبول فلذلك لقبا بالصحيحين.
التائه: صحيح سمعت هذا من قبل ولكن (مشايخنا) يقولون العلة في الحديث في معناه لا في سنده، فالرسول صلى الله عليه وسلم قصد بقوله (أين الله) أي من ربك؟
عبد الله: التأويل شر من التعطيل!!
التائه: ماذا تقصد؟
عبد الله: لو تجرأ أحد وقال هذا الحديث كذب وباطل لكان أمره مكشوفاً ولكن (أوّله) أي حرفه ليوافق مذهبه وهواه، فالسؤال (أين الله؟) فكيف جعله (مشايخك) من ربك؟
التائه: فعلاً حتى جواب الجارية لا ينطبق على السؤال بـ (من ربك)، لأنها قالت: (في السماء)، ولم تقل رب السماء مثلاً.
عبد الله: الله يفتح عليك.
التائه: ولكن أحد (الشيوخ) الكبار قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآها جارية صغيرة فقيرة لم يجادلها ولم يناقشها ولم يأخذها على قولها (في السماء).
عبد الله: لا حول ولا قوة إلا بالله!! وهل يظن أحد ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
أخي الكريم، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع باطلاً ويقرّ به.
تأمل الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (4001) عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم غداة بُنيَّ عليَّ فجلس على فراشي كمجلسك مني وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية وفينا نبي يعلم ما في غدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا وقولي ما كنت تقولين.
فلم يقرها عليه الصلاة والسلام على قولها (وفينا نبي يعلم ما في غدي) ولم يقل صغيرة أو طفلة أو جارية، فلتقل ما شاءت، كلا، بل بادر بالإنكار عليها فهذه مسائل عقائدية كيف نتصور أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن خطأ فيها!!
أخي، لقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بن علي رضي الله عنهما لما أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(كخ كخ) ليطرحها ثم قال: (أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة) [رواه البخاري (1491) ومسلم (1069)] لأن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحرم عليهم الصدقة، ويقول عمر بن أبي سلمة (كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) فما زالت تلك طعمتي بعد. [رواه البخاري (5376) ومسلم (2022)].
التائه: لكن هل يعقل أن مسألة (الله في السماء) لم تذكر إلا في هذا الحديث؟
عبد الله: سبحان الله ألا تقرأ القرأن؟ أما قرأت قوله تعالى (أَأَمًنتُم مَّن فًي السَّمَاء أَن يَخْسًفَ بًكُمُ الأَرْضَ فَإًذَا هًيَ تَمُورُ أَمْ أَمًنتُم مَّن فًي السَّمَاء أَن يُرْسًلَ عَلَيْكُمْ حَاصًباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذًيرً) [الملك:16ـ17].
التائه: بلى، والله قد قرأت هذه الآية مراراً واحترت فيها فأتذكر قول بعض مشايخنا (فوض فوض) الله أعلم بمراده!!
عبد الله: هذا مذهب أهل البدع!! عندهم كل القرآن يمكن فهمه وتدبر معانيه إلا آيات الصفات يتوقفون في معناها ويفوضون المعنى إلى الله تعالى فآيات الصفات وحروف أوائل السور (حم، ق، ص، كهيعص) عندهم سواء، كلها الله أعلم بمراده بها.
التائه: إذن ما معنى كون الله تعالى (في السماء؟) هذا مشكل عليّ جداً.
عبد الله: (في) ليست للظرفية في قوله (في السماء)، وإنما بمعنى (على) وهذا كقوله (وَلَأُصَلًّبَنَّكُمْ فًي جُذُوعً النَّخْلً) [طهـ71] أي على جذوع النخل وكقوله (قُلْ سًيرُوا فًي) [الرومـ42] أي على الأرض.
التائه: وهل للآية تفسير آخر؟
عبد الله: نعم للسلف تفسير آخر إذ قالوا (في السماء) أي في العلو، فالشيء العالي يقال عنه (سماء) وهذا كقوله تعالى عن السحاب سماء لعلوه (وَأَنزَلْنَا مًنَ السَّمَاءً مَاءً طَهُوراً) [الفرقانـ48].
وفي العدد المقبل بإذن الله تعالى سنكمل بقية المناظرة ونعرف ماذا الذي جرى بين (التائه) و (الشيخ عبد الله).
سالم بن سعد الطويل
منقول
حكيم حبيب
14-01-2009, 10:01 PM
عفوا التاويل ثابت عن السلف ...فكفاك افتراءا عليهم
أختُ عبد الرحمان
14-01-2009, 10:04 PM
بارك الله فيك أخي
مناظرة رائعة..
في انتظار الجزء التالي.
فارس العاصمي
14-01-2009, 10:10 PM
يبدوا انك داخل جديد مثير للفتنة
جوابي ..ان عقيدتك تجسيمية
ولا تصف من ينكر المكان والجهة بالتائه
فاني درست العقيدة اعمق من دراستك
كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه باكف التنزيه يكذب كل اقوالك
بدل مواضيعك الى مواضيع اخرى
ارجع الى المواضبع السابقة فقد نوقش هذا الموضوع وطوي ملفه بعدم قدرة اي طرف غلى اقناع الاخر
كان الله ولا شيء معه ولا زال كما كان.....كان الله بلا جهة قيل ان يخلق الجهة ولم يلحقه التغير
الله منزه عن الجهة والمكان
عقيدة الجهة اول من اعتقدها فرعون
العلماء اثبتوا العلو لله ولكن جعلوا العلو الحسي مستحيلا على الله تعالى ...فالعلو علو معنوي
لاتقل ان التاويل شر من التعطيل فالتعطيل ثابت عن السلف...لا تفتري على السلف
بالمناسبة لن اناقشك في هذا الموضوع...لاني ناقشت غيرك ومللت من النقاش لان النقاش قي مثل هذه المواضيع لا يسمن ولا يغني من جوع
هل بدات بافساد المواضيع
اخي الفاضل لم يعجبك الموضوع لا ترد عليه
المهم ليس فبه سب اوشتم
لاتنسى ماعهدت عليه
وان عدتم عدنا
ASMA KARAME
14-01-2009, 10:12 PM
مشكور على المرور الطيب
حكيم حبيب
14-01-2009, 10:15 PM
اليك الجزء الثاني من المناظرة
الحافظ ابن حجر العسقلاني المتفق على إمامته وجلالته والعالم الإسلامي كله يفرح ويفتخر بندائه " أمير المؤمنين في الحديث " ينسف عقيدتكم هذه من أساسها بقوله عند شرح حديث ( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه ، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ...) وفيه الرد على من زعم أنه على عرشه بذاته . الفتح ( 1/508) .
وقد استنكر هذه الزيادة الحافظ الذهبي أيضا في كتابه العلو- الذي يحاول الوهابيون أن يملأوا طباق الأرض به لنشر عقيدة التشبيه -حيث قال بعد أن نقل قول يحى ابن عمار : قولك " بذاته " من كيسك " . العلو ( ص 547 ) ... وكذا قال الذهبي بعد ما نقل قول ابن ابي زيد : وقد نقموا عليه في قوله " بذاته " فليته تركها .
قولوا لي أيها المشبهة أين أنتم من قولكم المزور " لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه " ؟ يا مشبهة ما أنكرنا قط ولا ننكر البتة - كما تقولون - استواء الله على العرش فإنه منصوص عليه في القرآن ، وكذا تفسيره بالعلو والإرتفاع ، بل نقول جهارا إن من ينكره كافر بلا شك ، لكن لا نحمله مثلكم على ظاهره ومعناه الحقيقي المعقول المكيف بالحلول والإستقرار . ما الفائدة في قولكم " نصف الله بما وصف به نفسه من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف " مع قولكم استوى على عرشه بذاته حقيقة ( لا مجازا ) وقولكم هذا لا يخلصكم من التشبيه.
يا مشبهة مما لا يذكر أن ابن عباس رضي الله عنهما فسر الإستواء بالعلو والإرتفاع ، ويمكن لنا ان ندعي أن هذا التفسير أيضا تأويل لأن العلو يحتمل المعنيين . إذا قلنا ( علا زيد على أقرانه ) لا يكاد يفهم أحد أن زيدا صعد رؤوس أقرانه فوقف عليها ، لكن معناها ( فاق أقرانه في الرتبة ) وإذا قلنا ( علا زيد على الفرس ) أي جلس على ظهره ، فالمعنى الأول جائز في حق الله تعالى لائق بجلاله ، وندعى أن ابن عباس رضي الله عنهما ما أراد إلا إياه لأنه من المنزهين . والمعنى الثاني مستحيل في حقه تعالى لأنه من لوازم الأجسام. فلا تزعموا بلا جدوى أن كل من يفسر الإستواء بالعلو والإرتفاع يؤيد عقيدتكم الباطلة وهم لم يزيدوا مثلكم لفظة " بذاته " ولفظة " علوا حسيا " وما هو إلا وهم منكم .
يا مشبهة أنصحكم أن لا تقلدوا الرجل المجسم الذي قد ادعى جواز اسقرار الله على ظهر بعوضة ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون .
والحافظ ابن حجر العسقلاني يبطل عقيدتكم ( العلو الحقيقي ) بقوله " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس " ا هـ الفتح ( 6/136)
يا مشبهة انظروا بعين الإنصاف إلى ما قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره الملقب بأجل التفاسير ( 1/192) عند تأويل قوله تعالى " ثم استوى إلى السماء " ما نصه : والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله " ثم استوى إلى السماء " الذي هو بمعنى العلو والإرتفاع هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأوليه المستنكر . ثم لم ينج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله " استوى " أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إلبها ؟ فإن زعم أ، ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو إنتقال وزوال . ا هـ.
ما ينقصكم يا مشبهة إذا أولتم الإستواء كما أوله الحافظ ابن جرير وهو أحد أئمة السلف ؟ أليس هذا تأويلا صريحا تضجر منه أنفسكم ؟ أتدعون بعد هذا أن الله علا على عرشه علوا حسيا ؟؟؟ نسأل الله تعالى التوفيق إلى ترك عقيدتكم الباطلة هذه والرجوع إلى العقيدة الصحيحة
إنكم تدعون أيضا أن المخلوقات تنتهي بالعرش وأن العرش منتهى المخلوقات ، وليس فوقه شيء سوى سبحانه ، ويبطل دعواكم هذه ما يلي:
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح ( 3/526 ) عند شرح حديث (( إن الله كتب كتابا لما قضى الخلق أن رحمته سبحانه سبقت غضبه فهو عنده فوق العرش )) ما نصه :-
" والغرض منه الإشارة إلى أن اللوح المحفوظ فوق العرش "
قولوا لي إذا شارك اللوح خالقه تعالى في الكون فوق العرش ، ألا يتعارض هذا مع قوله تعالى " ليس كمثله شيء " هل ترى أن اللوح شريك لله بوجوده معه فوق العرش ؟؟
عقيدتكم عقيدة فرعونية
قال السيد حسن السقاف في مقدمة الدفع ( ص 58) ما نصه: عقيدته هذه نفس عقيدة فرعون المجسم المشبه الذي أمر أن يصنع له صرح أي برجا عال ليصل إلى ربه ، فقال عندما ظن أن رب موسى عليه السلام في السماء ، كما تعتقد المجسمة اليوم : " يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب ، أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ، وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل " . فبين الله لنا وأعلمنا أن من ظن حلول الله تعالى في السماء قد صد عن سبيل معرفة ربه ، والمفسرون متفقون على أن معنى قوله " وإني لأظنه كاذبا " أي : أن له إلها غيري بدليل قوله " ما علمت لكم من إله غيري " ويؤكد ذلك أن سيدنا موسى لم يقل لفرعون ولا في آية واحدة ( الله موجود في السماء ).
قال الإمام فخرالدين الرازي رحمه الله في تفسيره ( 14/119) ما نصه " إن فرعون لما طلب حقيقة الإله من موسى عليه السلام ولم يزد موسى عليه السلام على ذكر صفة الخلاقية ثلاث مرات ، فإنه لما قال " وما رب العالمين " ففي المرة الأولى قال " رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين " وفي الثانية قال " ربكم ورب آبائكم الأولين " وفي المرة الثالثة " رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون " ومل ذلك إشارى إلى الخلاقية ، وأما فرعون لعنه الله فإنه قال " يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ السباب ، أسباب المساوات فأطلع إلى إله موسى " فطلب الإله في السماء فعلمنا أن وصف الإله بالخلاقية وعدم وصفه بالمكان والجهة دين موسى عليه السلام وسائر جميع الأنبياء وصفه تعالى بكونه في السماء دين فرعون وإخوته من الكفرة " ا هـ.
نقل الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطال في الفتح ( 13/433) ما نصه " لا تعلق للمجسمة في إثبات المكان لما ثبت من إستحالة أن يكون سبحانه جسما أو حالا في مكان . فيكون تأويل الرداء ، الآفة الموجودة لأبصارهم المانعة لهم من رؤيته " ا هـ .
ونقل الحافظ الكرماني في الفتح ( 13/412) ما نصه : قوله " في السماء " ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات . ا هـ .
يا مشبهة كيف تجرؤن على مخالفة منهج السلف في آيات الصفات ( الذي هو قراءتها وعدم تفسيرها مع القطع بأن ظاهرها غير مراد ) وتخوضون في كشف معانيها ثم تزيدون في شأن الله تعالى ما تزيدون وتنقصون ما تنقصون وأنتم خلف ستار (إننا أتباع السلف ) ولم يقل أحد من أئمة السلف والخلف أن آيات الصفات وأحاديثها المشكلة على المعنى الذي أراده العرب أو على المعنى الذي أردناه ، إنما قالوا : على المعنى الذي أراده الله ورسوله .
- إن الإمام أبا جعفر الطحاوي رحمه الله لما تكلم في عقيدته الطحاوية عن إحدى آيات الصفات المشكلة وهي " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " قال ما نصه : ( وتسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد . لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا . فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد ما أشتبه عليه إلى عالمه ) ا هـ .
2- قال الحافظ النووي رحمه الله عند ما أشار إلى منهجي السلف والخلف في أحاديث الصفات ، أحدهما : وهو قول جمهور السلف وطائفة من المتكلمين ، إنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن أنها حق على ما أراد الله ، ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد . ا هـ ، شرح صحيح مسلم ( 17/183 )
3- قال الإمام ابن دقيق العيد في الفتح ( 13/183) ما نصه: نقول في الصفات المشكلة : إنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله ونسكت . ا هـ.
4-قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 16/97 ) ما نصه : تعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه أو علمه رسله بالمعنى الذي أراد بلا مثل ولا كيف " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " ا هـ .
5- قال العيني في عمدة القارى عند شرح حديث القدم : ثم أعلن أن هذه الأحاديث من مشاهير أحاديث الصفات والعلماء فيها على مذهبين أحدهما مذهب المفوضة وهو الإيمان بأنها حق على ما أراد الله ولها معنى يليق وظاهرها غير مراد وعليه جمهور السلف .
فتلحص فيما قدمنا أن الواجب علينا في آيات الصفات أن نؤمن بأنها حق على المعنى الذي أراده ونسكت عن مرادها دون أن نخوض في كشفه كما فعل المجسمة الكرامية أو نؤولها إلى المعنى يتفق مع تنزيه الله تعالى .
مما يعجبنا كثيرا أنكم تنكرون لفظة " الإستقرار " عند تفسيركم الإستواء فرارا من التشبيه وأنتم في هذا مجانبون لما وجدنا عليه آبائكم الأولين كأبن تيمية وعثمان بن سعيد الدارمي ، لكن لم تنفعكم هذه الحيلة لأنكم - وإن أنكرتم لفظ الإستقرار - تعتقدون معناه تماما بزعمكم أن الله عال على عرشه بذاته علوا حقيقيا ، والله لا يزول عن العرش ، والعرش لا يخلو عن الله منذ أن خلق السموات والأرض ، وهل من بيان أكمل من هذا لإثبات معنى الإستقرار؟
أنقل لكم في هذا المقام كلاما نفيسا لأبن عربي رحمه الله في إبطال قول المشبهة بأن الله على العرش حسا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( تعدى إليه قوم ليسوا من أهل العلم بالتفسير ، فتعدوا عليه بالقول النكير ،
وقالوا ( في هذا الحديث دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سموات )
قلنا : هذا جهل عظيم ، وإنما قال ينول إلى السماء ولم يقل في هذا الحديث من أين ينزل ولا كيف ينزل .
قالوا: وحجتهم ظاهر قول الله تعالى " الرحمن على العرش استوى "
قلنا: وما العرش في العربية ؟ وما الإستواء ؟
قالوا : كما قال الله تعالى " لتستووا على ظهوره " .
قلنا : إن الله تعالى تنزه أن يمثل إستواءه على عرشه بإستوائنا على ظهور الركائب.
قالوا: كما قال الله تعالى " واستوت على الجودي " .
قلنا : تعالى الله أن يكون مالسفينة جرت حتى لمست فوقفت .
قالوا: وكما قال " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك "
قلنا : معاذ الله أن يكون استواءه كإستواء نوح وقومه لأن هذا كله استواء مخلوق بإرتفاع وتمكن في مكان وإتصال ملامسة . وقد اتفقت الأمة من قبل سماع الحديث ومن بعده على أنه ليس إستواؤه على شيء من ذلك فلا يضرب له المثل بشيء من خلقه .
قالوا: قال الله عز وجل " ثم استوى إلى السماء " .
قلنا : تناقضت تارة تقولون إنه على العرش فوق السماء ثم تقولون : إنه في السماء لقوله تعالى " أأمنتم من في السماء " وقلتم : إن معناه على السماء .
قالوا: اجتمع الموحدون على أن يرفعوا أيديهم في الدعاء إلى السماء ، ولولا ما قال موسى " إلهي في السماء " لفرعون ما قال " يا هامان ابن لي صرحا " .
قلنا: كذبتم على موسى ماقالها قط ، ومن يوصلكم إليه ، إنما أنتم أتباع فرعون الذي أعتقد أن الباري في جهة فأراد أن يرقى إليه بسلم ، فهنيئا لكم أنكم أتباع فرعون وأنه إمامكم . واحتجوا بقول أمية بن أبي الصلت حيث قال :
فسبحان من لايقدر الخلق قدره **** ومن هو فوق العرش فرد موحد
مليك على عرش السماء مهيمن **** لعزته تعنو الوجوه وتسجد
قالوا: وهو قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور .
قلنا : هذا الذي يليق بجهلكم أن تحتجوا بقول فرعون ، ثم تثنوا بقول ملحد جاهل ، وتحيلون به على التوراة والإنجيل المبدلة المحرفة ، وأنتم تعلمون أن اليهود أعرق خلق الله كفرا وتشبيها له بخلقه .
والذي يجب أن يعتقد في ذلك أن الله كان ولا شيء معه ثم خلق المخلوقات من العرش إلى الفرش فلم يتعين بها ولا حدث له جهة منها ولا كان له مكان فيها فإنه لا يحول ولا يزول قدوس لا يتغير ولا يستحيل .)) إنتهى كلام ابن عربي رحمه الله تعالى .
قد نقل صاحب الرسالة القشيرية عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ما نصه : من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك إذ لو كان على شيء لكان محمولا ولو كان في شيء لكان محصورا ولو كان من شيء لكان محدثا . ا هـ .
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى " ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم " ما نصه : وقد جمع في هذه الآية بين " اسنوى على العرش " وبين " وهو معكم " والأخذ بالظاهرين تناقض . فدل على أنه لا بد من التأويل ،والإعراض عن التأويل اعتراف بالتناقض . وقال الإمام أبوالمعالي الجويني : إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء لم يكن بأقرب إلى الله عز وجل من يونس بن متى حين كان في بطن الحوت . ا هـ . الجامع لأحكام القرآن ( 9/461).
أشار الإمام القرطبي إلى أن ظاهر قوله تعالى " استوى على العرش " يوهم أن الله متحيز في السماء ، وظاهر قوله تعالى " وهو معكم " يوهم أنه تعالى متحيز في الأرض وكلاهما مستحيلان والأخذ بالظاهرين تعارض يصادم القرآن الكريم الذي قال فيه منزله تعالى " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " فظاهرهما غير مراد ، فوجب تأويلهما إجماليا كان أو تفصيليا ولو كان الله تعالى فوق العرش حسا عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان المناجاة فوق السموات السبع لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه تعالى من يونس بن متى عليه السلام . ويؤيد قول الجويني رحمه الله هذا ما قال النبي صلىالله عليه وسلم لأصحابه " لا تفضلوني على يونس بن متى " حيث خص اسمه بالذكر دون غيره من سائر الأنبياء فالقرب بالمسافة متسحيل في حق الله تعالى لأنه ليس حالا في مكان ما ، لكان جائز بالعلم والحفظ والعناية .
يا مشبهة ! قد نقلتم عن الإمام القرطبي أنه قال عند تفسيره قوله تعالى " ثم استوى على العرش " إن السلف قد أثبتوا الجهة لله تعالى لكنكم ما أتقنتم قراءة كلامه كله تحت تفسيره الآية المذكورة في سورة الأعراف لأنه قال بعد ذلك : قلت: علوه وارتفاعه عبارة عن علو مجد وصفاته وملكوته .
فتبين أن القرطبي ما أراد بما نقلتموه عنه إلا أن السلف قد أثبتوا جهة العلو لله تعالى معنى لا حسا كما قال الحافظ ابن حجر نقلا عن الكرماني في فتح الباري ( 413/13) ما نصه : قوله: في السماء ، ظاهره غير مراد إذ الله منزه عن الحلول في المكان لكن لما كانت جهة علو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى العلو الذات والصفات . لأن منهجه في آيات الصفات كلها في الجامع لأحكام القرآن يثبت أنه مؤول ومنزه لله تعالى عن الحلول في المكان ، وعرفتم ذلك مما نقلنا من تفسريه لقوله تعالى " وهو معكم " في سورة الحديد ، وقوله تعالى " ثم استوى على العرش " في سورة الأعراف ، وننقل لكم أيضا من أقواله ما يؤيد دعوانا .
* أنظروا ما يقول القرطبي عنج تفسيره قوله تعالى " أأمنتم من في السماء " ما نصه : قال ابن عباس " أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه " وقيل : تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته . وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أنه الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض . وقيل : هو إشارة إلى الملائكة .وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب .
قلت : ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون . وقال المحققون : أأمنتم من فوق السماء ، كقوله " فسيحوا في الأرض " أي فوقها لا بالمساسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير . وقيل : معناه أأمنتم من على السماء كقوله تعالى " ولأصلبنكم في جذوع النخل " أي عليها . ومعناه أنه مديرها ومالكها كما يقال : فلان على العراق والحجاز أي واليها وأميرها .
والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلى العلو ، لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند . والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت . ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ، ومنزل القطر ، ومحل القدس ، ومعدن المطهرين من الملائكة ، وإليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قبله للدعاء والصلاة ، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان . ولا مكان له ولا زمان . وهو الآن على ما عليه كان . ا هـ ( الجامع لأحكتم القرآن 18/216)
* قال عند تفسيره قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه " ما نصه : وقوله " إليه " أي إلى المكان الذي هو محلهم ،وهو في السماء ، لأنها محل بره وكرامته . وقيل : هو كقول إبراهيم " إني ذاهب إلى ربي " أي إلى الموضع الذي أمرني به . وقيل : " إليه " أي إلى عرشه . ا هـ ( الجامع لأحكام القرآن 18/245 )
* قال عند تفسيره قوله تعالى " وهو العلي العظيم " ما نصه : وقد حكى الطبري عن قوم أنهم قالوا: هو العلي عن خلقه بإرتفاع مكانه عن أماكن خلقه . قال ابن عطية : هذا قول جهلة المجسمين وكان الوجه ألا يحكى . اهـ ( الجامع لأحكام القرآن 3/278)
يا مشبهة !! قد اتضح لكم ومن معكم ممن يثبت لله العلو المكاني من الجهلة المجسمين على حد قول ابن عطية رحمه الله صاحب المحرر الوجيز والإمام القرطبي رحمه الله .
يا مشبهة ! قد حاولتم أن تظهروا للناس أن هذا الإمام المؤول المنزه مثبت المكان لله تعالى وأنتم لا تدرون ما هو منهجه في آيات الصفات لكن بائت هذه المحاولة السقيمة بالفشل وما هي إلا تمويه الحق وإظهار الباطل في زي الحق زذلك من التقاليد التي لا يزال الوهابية يحافظون عليها منذ القدم . ولا يتم غرضهم إلا بها .
الإستواء صفة فعل:
الآن نمشي آخذين بيدكم إلى نقطة مهمة تثبت بكل صراحة ووضوح أنه لا مباشرة بين ذات الله تعالى وعرشه بإستوائه عليه . وانظروا بإمعان إلى ماقاله الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13/356-357 ) " وقد قسم البيهقي وجماعة من أئمة السنة جميع الأسماء المذكورة في القرآن وفي الأحاديث الصحيحة على قسمين :
أحدهما : صفات ذاته ما اتصف به دون ضده وهو الأظهر كالحياة والقدرة والوجه واليد.
وثانيهما : صفات فعله ما اتصف به وبضده وهو الصوب كالرضا والغضب ، وتعريف الإمام الرافعي أشمل ، وهو قوله " الصفات الحسية والصفات المعنوية ".
وقال : ولا يجوز وصفه إلا بما دل عليه الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة أو أجمع عليه ، ثم منه ما اقترنت به دلالة العقل كالحياء والقدرة والعلم والإدارة والسمع والبصر والكلام من صفات فعله . وكالخلق والرزق والإحياء والإماتة والعفو والعقوبة من صفات فعله . ومنه ما ثبت بنص الكتاب والسنة كالوجه واليد والعين من ضفات ذاته ، وكالإستواء والنزول والمجيىء من صفات فعله ، فيجوز إثبات هذه الصفات لثبوت الخبر بها ، على وجه ينفي عنه التشبيه . فصفة ذاته لم تزل موجودة بذاته ولا تزال ، وصفة فعله ثابتة عنه ، ولا يحتاج في الفعل إلى مباشرة " اهـ
وكذا ننظر إلى ما قال الإمام فخرالدين الرازي رحمه الله في قوله تعالى " ثم استوى على العرش " ما نصه :
" أن قوله تعالى " ثم استوى على العرش " يدل على انه قبل ذلك ما كان مستويا عليه ، وذلك يدل على أنه تعالى يتغير من حال إلى حال وكل من كان متغيرا كان محدثا ، وذلم بالإتفاق باطل ... أن ظاهر الآية يدل على أنه تعالى إنما استوى على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض لأن كلمة ( ثم ) تقتضي التراخي ، وذلك يدل على أنه تعالى كان قبل خلق العرش غنيا عن العرش فإذا حلق العرش امتنع أن تنقلب حقيقته وذاته من الإستغناء إلى الحاجة . فوجب أن يبقى بعد خلق العرش غنيا عن العرش ، ومن كان كذلك امتنع أن يكون مستقرا على العرش ، فثبت بهذه الوجوه لا يمكن حملها على ظاهرها بالإتفاق وإذا كان كذلك امتنع الإستدلال بها في إثبات المكان والجهة لله تعالى " . اهـ.
إن إمامنا أهل السنة أبا الحسن الأشعري رحمه الله أيضا قد مال إلى أن الإستواء صفة فعل حيث ذهب إلى أن الله جل ثناؤه فعل في العرش فعلا سماه إستواء كما فعل في غيره فعلا سماه : رزقا ونعمة أو غيرهما من أفعاله ، ثم لك يكيف الإستواء إلا أنه جعله من صفات الفعل ، لقوله تعالى " ثم استوى على العرش " وثم للتراخي ، والتراخي إنما يكون في الأفعال ، وأفعال الله تعالى توجد بلا مباشرة منه إياها ولا حركة . ا هـ الأسماء والصفات للبيهقي ( 407-410)
وقد اتضح مما قدمنا أن الإستواء صفة فعل وأن صفات فعله تعالى كلها حادثة متجددة بخلاف صفات ذاته وهي قديمة قائمة بذاته . فإذا رزق الله أحدا في ناحية من أنحاء الأرض لا يفهم أحد أعطى مسكة من العقل أن الله يجيء بذاته إلى مكان مرزوقه مباشرة ويعطيه الطعام بنفسه بلا واسطة . وكذا إذا فعل أي شيء من الخلق والإحياء والإماتة والعقاب والثواب وغيرها لا تكون مباشرة بين ذات الله وبين ذات مخلوقه ، وكذا الإستواء من أفعاله تعالى فلا مباشرة بين ذات الله وبين عرشه كما لا تكون المباشرة الذاتية بين الخالق ومخلوقه عنج خلقه وبين الرازق ومرزوقه عند رزقه .
يا مشبهة أسألكم سؤالا لا تطيب بها نفسي وذلك : قد ثبت أن الإستواء على العرش كان بعد خلق السموات والأرض بدليل كلمة ( ثم ) . أين كان الله تعالى في الأيام الستة التي خلق فيها السموات والأرض وقبل خلقهن وقبل خلق العرش فإذا قلتم : لم يزل الله في الأزل مستويا على العرش والعرش ما خلا عنه قط لزم أن يشارك العرش الله تعالى في صفته القدم الذي لا يختص به إلا هو فهذا باطل بالإتفاق ، وإذا قلتم : استوى على العرش بذاته بعد أن لم يكن مستويا عليه قبل خلقه أثبت لذاته الله التغير وهذا أيضا باطل لأن التغير من صفات الحوادث .
والآن ننقل لكم ما يثبت أن الله منزه عن المكان بالعقل . قال الشيخ سعيد فودة في كتابه " حسن المحاججة في بيان أن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه " ما نصه : " فنقول : ولما خلق الله العالم كيف تقولون إنه خلقه تحته وصار فوقه ؟
إذن الله تعالى بعد أن لم يكن محدودا ، جعل نفسه محدودا ؟ - أي ذا غاية ونهاية - الله تعالى بعد أن لم يكن له تحت صار له تحت.
الله تعالى بعد أن لم يكن في جهة صار في جهة.
الله تعالى بعد أن لم يكن في مكان صار في مكان.
إذن الله تعالى تأثر بوجود العالم وصار محدودا وفي مكان وفي جهة ....إلخ. وهذا في غاية القبح منكم أن جعلتم المخلوق يؤثر في الخالق ، فسبحان الله ثم تزعمون بعد ذلك أنكم تنزهون الله تعالى ، كلا إنكم مشبهون ، تصفون الله تعالى بصفات النقص ، التي يتنزه عن مثلها حتى مخلوقه " اهـ.
نصيحتي لك اقفل الموضوع لانه يثير الشحناء والفتنة
نقلت لك هذا الكلام وانا فاهم لكل ما فيه.........
ولا تصف من يخاف عقيدتك بالتائه فربما تكون انت التائه.......من الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
يتبع..............
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله" اللهم من رفق بأمتي فارفق به ، ومن شق عليهم فشق عليه"
.
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله" اللهم من رفق بأمتي فارفق به ، ومن شق عليهم فشق عليه"
(http://al7ewar.net/forum/newreply.php?do=newreply&p=33316)
algeroi
15-01-2009, 10:00 AM
يبدوا انك داخل جديد مثير للفتنة
جوابي ..ان عقيدتك تجسيمية
(( بل هي دعواك تفتقر الى دليل ولا يصح الاعتراض على الكتاب والسنة بمثل هذه الاصطلاحات الحادثة اذ المعلوم ان اهل السنة لا يصفون الله
الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ترد
هذه اللفظة (التجسيم) الحادثة لانفيا ولا اثباتا لافي الكتاب ولا في السنة فالواجب الوقوف على ما وقف عنده السلف))
ولا تصف من ينكر المكان والجهة بالتائه
(( كيف لا وهو ينكر العلو بمثل هذه الاصطلاحات ))
فاني درست العقيدة اعمق من دراستك
(( وما يدريك فلعله اعلم منك ))
كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه باكف التنزيه يكذب كل اقوالك
(( وأين ابن الجوزي رحمه الله من جماهير السلف ومتقدمي الخلف ثم كيف تستند في دعواك الى كتاب منقوض رده غير واحد من اهل الحق ))
بدل مواضيعك الى مواضيع اخرى ((
لم .. فكما تنشرون ينشر غيركم ام تراك ترى لنفسك من الحق مالاتراه لغيرك ))
ارجع الى المواضبع السابقة فقد نوقش هذا الموضوع وطوي ملفه بعدم قدرة اي طرف غلى اقناع الاخر ((الهداية بيد الله وحده ))
كان الله ولا شيء معه ولا زال كما كان.....كان الله بلا جهة قيل ان يخلق الجهة ولم يلحقه التغير (( ولكنه وصف نفسه بالعلو ام تراك اعلم بالله من نفسه ام تراك ترد القرآن))
الله منزه عن الجهة والمكان (( ما الذي تعنيه بالجهة والمكان .. ))
عقيدة الجهة اول من اعتقدها فرعون (( بل هذا حجة عليك اذ فرعون فهم هذا من موسى عليه السلام فانكره واستهان به لعنة الله عليه وردا على فهمك اقول : تأمل في قاعدة عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة))
العلماء اثبتوا العلو لله ولكن جعلوا العلو الحسي مستحيلا على الله تعالى ...فالعلو علو معنوي (( بل هو علو حقيقي يليق بجلال الله ولست ادري من سبقك الى هذه الكلمة الساقطة (حسي) اتريد من ورائها تعطيل صفة العلو ام تريد تشبيه علو الله بعلو خلقه))
لاتقل ان التاويل شر من التعطيل فالتعطيل ثابت عن السلف...لا تفتري على السلف (( كلام متهافت يفتقر الى الدليل ))
بالمناسبة لن اناقشك في هذا الموضوع...لاني ناقشت غيرك ومللت من النقاش لان النقاش قي مثل هذه المواضيع لا يسمن ولا يغني من جوع
((هيهات .. وما تسمي ما خطته يداك مما تقدم))
هداك الله ...
algeroi
15-01-2009, 10:01 AM
عفوا التاويل ثابت عن السلف ...فكفاك افتراءا عليهم
أثبت العرش ثم انقش !!
algeroi
15-01-2009, 10:02 AM
أين الله تبارك وتعالى؟! [1]
الله في السماء
الحمد لله العلي الأعلى، الذي على عرشه استوى والصلاة والسلام على رسوله الذي اصطفى وعلى آله وصحبه ومن لآثاره اقتفى، أما بعد:
فهذه مناظرة عقدتها بين (الشيخ عبد الله) ينصر فيها عقيدة أهل السنة المبنية على الكتاب والسنة والتي كان عليها سلف الأمة، وبين (تائه) قد ضلله أئمة الضلال والهوى.
كتبتها نصرة للحق ونصيحة للخلق والله اسأل أن يهدي بها ضال المسلمين ويثبت بها أهل الحق على اليقين.
التائه: السلام عليك يا شيخ ورحمة الله.
عبد الله: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
التائه: لقد سمعت في إذاعة القرآن الكويتية ظهر يوم الإثنين 30/10/2007 أحد المشايخ ينتقد رسالة بعنوان (أسئلة وأجوبة للصغار ولا يستغني عنها الكبار) كتبها سالم بن سعد الطويل.
عبد الله: وبماذا انتقد الشيخ تلك الرسالة؟
التائه: انتقد فيها السؤال الثاني (أين الله؟) فأجاب الكاتب (في السماء) وقال إن الله تعالى لا يقال إنه في إحدى الجهات الست.
عبد الله: لكن الكاتب لم يقل إن الله تعالى في إحدى الجهات الست وإنما قال (في السماء).
التائه: سبحان الله الذي لا يُسأل عنه (بأين)!!
عبد الله: قولك (سبحان الله) تنزيه لله عما لا يليق به.
التائه: اللهم نعم لا يليق بالله أن يُسأل عنه بأين!!
عبد الله: لو كان السؤال عن الله تعالى (بأين) غير لائق بالله تعالى لما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟
التائه: بلى، لكن حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل هذا السؤال.
عبد الله: رويداً رويداً لا تستعجل فالعجلة من الشيطان بل قاله وثبت عنه ذلك.
التائه: يا فضيلة الشيخ أنت تعلم لا يحق لأحد أن يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبد الله: معاذ الله أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل في الحديث المتواتر (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).
التائه: إذن لماذا تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن الله تعالى (بأين) (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إًن كُنتُمْ صَادًقًينَ) [النملـ 64].
عبد الله: هذا من حقك روى الإمام مسلم في صحيحه (537) عن معاوية بن حكم السلمي رضي الله عنه قال: كانت لي جارية ترعى غنماً لي قًبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله: أفلا اعتقها؟ قال: (ائتني بها)، فأتيته بها، فقال لها: (أين الله؟)، قالت: في السماء، قال:(ومن أنا؟)، قالت: أنت رسول الله، قال:(اعتقها فإنها مؤمنة)، فشهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيمان لأنها قالت: (الله في السماء)!!
التائه: لكن هذا الحديث قال عنه مشايخناإنه (آحاد) والآحاد لا تثبت به العقيدة.
عبد الله: هل تعرف الفرق بين الآحاد والمتواتر؟
التائه: كنت أعرف ولكن نسيت!!
عبد الله: اعلم أن الأحاديث المتواترة قليلة جداً قد لا تتجاوز أصابع اليدين!! أما سائر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهي آحاد ثم لا فرق بين العقيدة والشريعة فكل ذلك دين الله تعالى.
التائه: ما الفرق بين المتواتر والآحاد أنا بصراحة اسمع بعض المشايخ يقول لنا (الأحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة)، وعلمونا كلما مرّ علينا حديث لا يوافق ما علمونا إياه في دروس العقيدة أن نردّه بهذه الحجة!! وللأسف لم أفهم معناها.
عبد الله: (الدين النصيحة) كان الواجب على هؤلاء المشايخ أن يعلموكم كيف تجلون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويعلمونكم وجوب تصديقها والإيمان وبما دلت عليه فالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى عنه (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [سورة النجم: 3-4].
التائه: نحن نحسن الظن بمشايخنا ونعتقد أن كل شيء يقولونه فهو حق غير قابل للمناقشة.
عبد الله: كلا!! الكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التائه: حسناً، حسناً.. والآن بيّن لي الفرق بين الآحاد والمتواتر؟.
عبد الله: المتواتر ما نقله جمع عن جمع من أول السند إلى منتهاه ويستحيل عادة تواطؤهم على الكذب، ولا شك رتبة هذا الحديث أعلى من الحديث الآحاد وهو ما تناقله عدد لا يبلغ عدد التواتر ويكون في بعض طبقاته واحد أو اثنان أو ثلاثة من الرواة.
التائه: إذن يمكن أن يخطئ هذا الواحد أليس كذلك؟
عبد الله: بلى ولكن الله تعالى حافظ دينه فإذا أخطأ أحد في نقل خبر أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى قيض علماء نقاداً يميزون الصحيح من السقيم.
التائه: الحديث في صحيح مسلم والأمة قد تلقت أحاديث البخاري ومسلم بالقبول فلذلك لقبا بالصحيحين.
التائه: صحيح سمعت هذا من قبل ولكن (مشايخنا) يقولون العلة في الحديث في معناه لا في سنده، فالرسول صلى الله عليه وسلم قصد بقوله (أين الله) أي من ربك؟
عبد الله: التأويل شر من التعطيل!!
التائه: ماذا تقصد؟
عبد الله: لو تجرأ أحد وقال هذا الحديث كذب وباطل لكان أمره مكشوفاً ولكن (أوّله) أي حرفه ليوافق مذهبه وهواه، فالسؤال (أين الله؟) فكيف جعله (مشايخك) من ربك؟
التائه: فعلاً حتى جواب الجارية لا ينطبق على السؤال بـ (من ربك)، لأنها قالت: (في السماء)، ولم تقل رب السماء مثلاً.
عبد الله: الله يفتح عليك.
التائه: ولكن أحد (الشيوخ) الكبار قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآها جارية صغيرة فقيرة لم يجادلها ولم يناقشها ولم يأخذها على قولها (في السماء).
عبد الله: لا حول ولا قوة إلا بالله!! وهل يظن أحد ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
أخي الكريم، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع باطلاً ويقرّ به.
تأمل الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (4001) عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم غداة بُنيَّ عليَّ فجلس على فراشي كمجلسك مني وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية وفينا نبي يعلم ما في غدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا وقولي ما كنت تقولين.
فلم يقرها عليه الصلاة والسلام على قولها (وفينا نبي يعلم ما في غدي) ولم يقل صغيرة أو طفلة أو جارية، فلتقل ما شاءت، كلا، بل بادر بالإنكار عليها فهذه مسائل عقائدية كيف نتصور أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن خطأ فيها!!
أخي، لقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بن علي رضي الله عنهما لما أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(كخ كخ) ليطرحها ثم قال: (أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة) [رواه البخاري (1491) ومسلم (1069)] لأن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحرم عليهم الصدقة، ويقول عمر بن أبي سلمة (كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) فما زالت تلك طعمتي بعد. [رواه البخاري (5376) ومسلم (2022)].
التائه: لكن هل يعقل أن مسألة (الله في السماء) لم تذكر إلا في هذا الحديث؟
عبد الله: سبحان الله ألا تقرأ القرأن؟ أما قرأت قوله تعالى (أَأَمًنتُم مَّن فًي السَّمَاء أَن يَخْسًفَ بًكُمُ الأَرْضَ فَإًذَا هًيَ تَمُورُ أَمْ أَمًنتُم مَّن فًي السَّمَاء أَن يُرْسًلَ عَلَيْكُمْ حَاصًباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذًيرً) [الملك:16ـ17].
التائه: بلى، والله قد قرأت هذه الآية مراراً واحترت فيها فأتذكر قول بعض مشايخنا (فوض فوض) الله أعلم بمراده!!
عبد الله: هذا مذهب أهل البدع!! عندهم كل القرآن يمكن فهمه وتدبر معانيه إلا آيات الصفات يتوقفون في معناها ويفوضون المعنى إلى الله تعالى فآيات الصفات وحروف أوائل السور (حم، ق، ص، كهيعص) عندهم سواء، كلها الله أعلم بمراده بها.
التائه: إذن ما معنى كون الله تعالى (في السماء؟) هذا مشكل عليّ جداً.
عبد الله: (في) ليست للظرفية في قوله (في السماء)، وإنما بمعنى (على) وهذا كقوله (وَلَأُصَلًّبَنَّكُمْ فًي جُذُوعً النَّخْلً) [طهـ71] أي على جذوع النخل وكقوله (قُلْ سًيرُوا فًي) [الرومـ42] أي على الأرض.
التائه: وهل للآية تفسير آخر؟
عبد الله: نعم للسلف تفسير آخر إذ قالوا (في السماء) أي في العلو، فالشيء العالي يقال عنه (سماء) وهذا كقوله تعالى عن السحاب سماء لعلوه (وَأَنزَلْنَا مًنَ السَّمَاءً مَاءً طَهُوراً) [الفرقانـ48].
وفي العدد المقبل بإذن الله تعالى سنكمل بقية المناظرة ونعرف ماذا الذي جرى بين (التائه) و (الشيخ عبد الله).
سالم بن سعد الطويل
منقول
أحسن الله إليك
أرسطو طاليس
15-01-2009, 11:51 AM
رد الشيخ شمس الدين على من قال بالجهة العدمية:
قناديل:
ابن تيمية وبدعة الجهة العدمية (http://elkhabar-hebdo.com/site/news.php?action=show&id=59)
من البدع المنكرة التي ابتدعها ابن تيمية بدعة وجود الله تعالى في جهة عدمية! وهي بدعة تيمية خالصة لم ترد لا في كتاب ولا في سنة ولا على لسان السلف الصالح رضي الله عنهم، فهو مبتدعها ومخترعها ولازال أتباعه إلى اليوم يكررون هذه البدعة ناشرين لها مع زعمهم أنها عقيدة السلف الصالح رضي الله عنهم، وهم يعلمون أن هذه العقيدة ليست عقيدة السلف بل عقيدة ابن تيمية ونحن نطالبهم بأمر بسيط غاية في البساطة، أن يذكروا لنا آية واحدة أو حديثا واحدا ولو ضعيفا ورد فيه التصريح بوجود الله ـ في الجهة العدمية ـ وقد كان الحشوية قبل ابن تيمية يقررون أن الله في السماء أو فوق العرش أو على الكرسي ولكن ابن تيمية جاءهم ببدعة أن الله ليس فوق العرش ولا في جوف السماء ولا على الكرسي، وإنما هو في جهة عدمية تقع فوق السماء، وهذه الجهة ليست مخلوقة ولا أحد يمكنه فهم هذه البدعة ولكنه قائل بها، ومقلدوه قائلون بها• قال في كتابه ـ الجواب الفاصل بتمييز الحق من الباطل ـ تحقيق الدكتورة عواد بن عبد الله المعتق، طبع ـ مكتبة الرشد ـ الرياض ـ قال صفحة 23 ''فإذا قال ذلك القائل إن الله في جهة قيل له: ما تريد بذلك؟ أتريد بذلك أن الله في جهة موجودة تحصره وتحيط به مثل أن يكون في جوف السماء، أم تريد بالجهة أمرا عدميا وهو ما فوق العلم فإنه ليس فوق العلم شيء من المخلوقات؟!
فإذا أردت بالجهة الوجودية وجعلت الله محصورا في المخلوقات فهذا باطل، وإن أردت بالجهة العدمية وأردت أن الله وحده فوق المخلوقات بائنا عنها فهذا حق'' اهـ!! ويقول في الرسالة التدمرّية ص 46 ما نصه: ''فيقال لمن نفى الجهة: أريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات، أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات'' اهـ•
وهذه الجهة العدمية التي حسب خيال ابن تيمية موجودة فوق العالم وهي جهة حقيقية يوجد فيها الله تعالى ورغم كونها حقيقية فقد احتوت الله جل جلاله إلا أنها غير مخلوقة لأنها عدمية!! فهي جهة خالية من الجهة!! ؟ قال في منهاج سنته 1 / 217: ''وإن أريد بالجهة أمر عدمي وهو ما فوق العالم فليس هناك إلا الله وحده'' اهـ•
وقال في منهاج 1 / 249: ''وإذا كان الخالق بائنا عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق وامتنع أن يكون متحيزا بهذا الاعتبار، وإن أراد بالحيز أمرا عدميا فالأمر العدمي لا شيء وهو سبحانه بائن عن خلقه، فإذا سمي العدم الذي فوق العالم حيزا وقال: يمتنع أن يكون فوق العالم لئلا يكون متحيزا فهذا معنى باطل لأنه ليس هناك موجود غيره حتى يكون فيه'' اهـ•
وقال في منهاج 1 / 250: ''وكذلك الكلام في لفظ الجهة فإن مسمى لفظ الجهة يراد به أمر وجودي كالفلك الأعلى، ويراد به أمر عدمي كما وراء العالم، فإذا أريد الثاني أن يقال كل جسم في جهة، وإذا أريد الأول امتنع أن يكون كل جسم في جسم آخر، فمن قال: الباري في جهة وأراد بالجهة أمرا موجودا فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير فهو مخطئ، وإن أراد بالجهة أمرا عدميا وهو ما فوق العالم، وقال: إن الله فوق العالم فقد أصاب، وليس فوق العالم موجود غيره فلا يكون سبحانه في شيء من الموجودات'' اهـ•
ويقول في ـ منهاجه ـ ص 216: ''لفـظ الجهة قد يراد به ما هو موجود، وقد يراد به ما هو معدوم، ومن المعلوم الا موجود إلا الخالق والمخلوق، فإذا أريد بالجهة أمر موجود غير الله تعالى كان مخلوقا، والله تعالى لا يحصره ولا يحيط به شيء من المخلوقات، وإن أريد بالجهة أمر عدمي، وهو ما فوق العالم، فليس هناك إلا الله وحده، فإذا قيل إنه في جهة، كان معنى الكلام: أنه هناك فوق العالم حيث انتهت المخلوقات، فهو فوق الجميع عال عليه''• اهـ وقد سار أنصار ابن تيمية على نهجه في الانتصار لبدعة المكان العدمي نذكر منهم ما يلي: ابن القيم يثبت المكان العدمي!!
جاء في نونيته التي وضعها للانتصار لعقيدة التجسيم أبياتا في الانتصار للمكان العدمي قال فيها:
كل الجهات بأسرها عدمية == في حقه هو فوقها ببيان
الدكتور أحمد بن عطية بن علي الغامدي والجهة العدمية
حاول الدكتور الغامدي في تعليقه على كتاب ''إثبات صفة العلو ـ للمقدسي صفحة 87 ان يشرح لنا هذه البدعة فقال: ''فالله سبحانه في السماء على العرش كما أجز عن نفسه وكما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم، والعلو مما تقتضيه الضرورة والفطرة، وبداهة العقول، إلا أن ذلك لا يعني أنه سبحانه حالا في مخلوقاته، لأن الجهة التي أثبتناها لله تعالى إنما هي جهة عدمية لا وجودية، فالجهة إنما هي ثابتة لله تعالى بهذا المعنى''• ثم احتج لهذه البدعة بكلام لابن تيمية وقال ''وهكذا نرى أن الحق في مسألة الجهة والمكان هو اعتقاد أن الله على مخلوقاته بائن منها منفصل عنها، وهذا يعني الجهة العدمية لا الوجودية''• اهـ
الدكتور خليل هراس يثبت الجهة العدمية
قال في شرحه على القصيدة النونية لابن القيم ج 1 ص 215 ''•• ولا شك أن الله في هذه الجهة فله العلو المطلق على سائر المخلوقات، بحيث لا يكون شيء منها حاصرا له ولا محيطا به، فهو سبحانه ليس في جهة وجودية من هذه الجهات الواقعة داخل هذا العالم، ولكن الجهات كلها بالنسبة إليه عدمية••!
العثيمين والجهة العدمية
قال العثيمين في كتابه ـ شرح العقيدة السفارينية ـ ص 101 طبع دار ابن الجوزي القاهرة ''كذلك أيضا: الجهة: هل الله في جهة؟ نقول: أما اللفظ فإننا نتوقف فيه ومالنا وله، ولكن المعنى نستفصل: ماذا تريد في جهة؟
إن أردت الله تعالى في جهة تحيط به إحاطة الظرف بالمظروف فهذا ممتنع وباطل، وإن أردت بذلك سفل ومخالطة للمخلوقات فهذا أيضا باطل ممتنع على الله، فليس الله تعالى في جهة السفل، وليس في جهة تحيط به إحاطة الظرف بالمظروف•
وإن أردت أنه في جهة عليا عدمية لا تحيط به، ما ثم إلا هو عزو وجل فهذا حق، انتهى• هكذا يردد العثيمين بدعة ابن تيمية ولا يسأل نفسه أين قال الله تعالى أنه في جهة عليا عدمية!؟ وأين قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم في جهة عليا عدمية لا تحيط به؟!! وأين قال الصحابة ربنا في الجهة العدمية!!
الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس والجهة العدمية
وقد ذكر هذه البدعة• د محمد بن عبد الرحمن الخميس في كتابه ''التنبيهات السنية'' ص 67 ـ 68 في معرض تفسيره لقوله تعالى: ''أمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض، فإذا هي تمور'' الملك 16 قال ـ •• أي أن الله تعالى فوق خلقه عال على عرشه، وجهة العلو على هذا أمر عدمي، فلا يلزم من هذا كون الله تعالى حالا في شيء مخلوق• اهـ القنوجي ينتصر لهذه البدعة
قال محمد صديق خان القنوجي في كتابه ـ قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ـ ص 52 ـ ''فإن قال القائل: ''إن الله في جهة قيل له: ما تريد بذلك؟ أتريد أنه سبحانه في جهة موجودة تحصره وتحيط به مثل أن يكون في جوف السموات، أم تريد بالجهة أمرا عدميا وهو ما فوق العلم فإنه ليس فوق العالم شيء من المخلوقات، فإن أردت الجهة الوجودية، وجعلت الله محصورا في المخلوقات، فهذا باطل، وإن أردت الجهة العدمية وأردت أن الله وحده فوق المخلوقات بائن عنها فهذا حق''• اهـ
ولعلكم لاحظـتم أن القنوجي يستعمل نفس ألفاظ ابن تيمية وعباراته• ثم نجد نفس البدعة عند ابن أبي العز التيمي، في شرحه على العقيدة الطحاوية صفحة ,221 ''وإن أريد بالجهة أمر عدمي، وهو ما فوق العالم، فليس هناك إلا الله وحده، فإذا قيل إنه في جهة بهذا الاعتبار فهو صحيح''!! اهـ
هكذا اتفق أنصار ابن تيمية على هذه البدعة الكلامية المذمومة وهكذا أوردت الفلسفة ابن تيمية المهالك ويكفي في فضح هذه البدعة المنكرة أن نسأل كل حشوية العالم:
ـ هل قال الله تعالى في كتابه العزيز أنه في المكان العدمي؟
ـ هل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى في المكان العدمي؟
ـ هل قال الصحابة الكرام رضي الله عنهم أن الله في جهة عدمية؟
ـ هل قال التابعون لهم بإحسان أن الله في جهة عدمية؟
ـ هل قال المجتهدون وعلى رأسهم الأئمة الأربعة بالجهة العدمية؟
ـ كيف يكون سلفيا من يثبت لله ما لم يثبته الله لنفسه؟!!
ـ من هم أسلاف ابن تيمية في هذه العقيدة؟!! ـ وهل إذا كفرنا بعقيدة ابن تيمية واستمسكنا بقوله تعالي ''ليس كمثله شيء'' نكون مسلمين أم لا؟
ـ لماذا يضلل السلفيون مخالفيهم في المسائل الفرعية الخلافية بحجة مخالفتها لما كان عليه السلف ثم يرضون تقليد ابن تيمية في مسألة من الأصول ولا يجرؤ واحد منهم على تخطئته؟!! والمهم أننا ذكرنا هذه البدعة ليحذرها المسلمون بمن فيهم السلفيون بعيدا عن التعصب للرجال• وبيّنا أنها بدعة بكل المقاييس إلا إذا ثبت أن العقيدة لا تؤخذ من الكتاب والسنة وإنما تؤخذ من عند ابن تيمية فهذه قضية أخرى!؟
الشيخ : شمس الدين
الرجاء الرد على الحجة بالحجة، دون سب أو تجريح
حكيم حبيب
15-01-2009, 07:52 PM
الحقيقة اني نصحت الاخوة من قبل بتجاوز مثل هذه المسالة الخلافية الفرعية وان لا ينزلوها منزلة الاصول ...لان المسلم في قبره عن كلمة اين هذه...وانما سيسال من ربك ومن رسولك وعن اعماله.....كما انني متاكد من ان كل انسان له قناعة ومن اجل هذا اجدد نصيحتي الى كل الاخوة بتفادي مثل هذه المواضيع.لانها تثير الشحناء
وشكرا
منتصر أبوفرحة
17-01-2009, 07:24 AM
الله أكبر يا حكيم شو مالك شو قصتك
قال مسألة فرعية خلافية ؟؟؟؟
الله أكبر يارجل
ما هي مسألة خلافية ؟؟؟ لي بيخالفنا أن الله في السماء فهذا مبتدع ومخرف وصاحب بدعة
كيف مسألة خلافية
بعدين ابن الجوزي رحم الله تعالى مثله مثل بعض العلماء وقعوا في الأشعرية غفر الله لهم وتجاوز الله عن سيئاهم
قال مسألة خلافية ؟؟؟؟
هذي عقيدة يا رجل ولا يصح الخلاف فيها أحذر
منتصر أبوخباب
أبو أنس السلفي
08-02-2009, 10:19 PM
أين الله تبارك وتعالى؟! -2-الله في السماء
تطرقنا في العدد الماضي إلى المناظرة التي عقدتها بين الشيخ عبد الله وبين تائه،ووقفنا عند تفسير (في السماء)، واليوم نستكمل بقية المناظرة.
التائه: هل بين التفسيرين منافاة؟
عبد الله: لا منافاة بينهما بل هذا تفسير اختلاف تنوع فإما يكون المعنى (في السماء) أي على السماء ويراد بالسماء على هذا التفسير السماء المبنية السبع الشداد أو (في السماء) أي في العلو وكلاهما حق.
التائه: كثيراً ما يستدل مشايخنا بقوله تعالى(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ) [الأنعامـ3] ويقولون الله تعالى في كل مكان.
عبد الله: الله أكبر، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، أخي الكريم للأسف هؤلاء المشايخ يستغلون جهل العامة فيلبسون عليهم عقائدهم، وأنا أريد أن أسألك سؤالاً.
التائه: تفضل يا شيخ.
عبد الله: ما معنى (الله)؟
التائه: الله يعني الله جل جلاله.
عبد الله: لم تفسر معنى (الله) وسأعيد عليك السؤال مرة أخرى ما معنى لفظ الجلالة (الله)؟
التائه: فعلاً أحرجتني لكن منك استفيد ما معناه؟.
عبد الله: (الله) أصله (الإله) ثم حذفت منه الهمزة للتخفيف فصار (الله) ومعناه (المعبود).
التائه: طيب طيب هذه فائدة جليلة لكن ما علاقة هذا بتوجيه قوله تعالى( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)؟
عبد الله: هذا ما أردت أن تصل إليه بنفسك، إذا كان (الله) معناه (المعبود) فكيف سيكون معنى الآية؟
التائه: (وَهُوَاللّهُ فًي السَّمَاوَاتً وَفًي الأَرْضً) يعني وهو (المعبود) في السماوات وفي الأرض.
عبد الله: فتح الله عليك وشرح صدرك للحق، هل تذكر آية في القرآن تطابق هذه الآية؟
التائه: لا أذكر، لكن لو ذكرت لي في أي سورة ربما أتذكر.
عبد الله: في سورة الزخرف.
التائه: نعم نعم تذكرت لعلك تقصد قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ) [الزخرفـ84].
عبد الله: بالضبط.
التائه: الآن فهمت، يعني معنى الآيتين أن الله تعالى (الله) (الإله) (المعبود) يعبده أهل السماوات وأهل الأرض.
عبدالله: لا إله إلا هو، أي لا معبود حق إلا هو.
التائه: صدق من قال: (العلم نور).
عبد الله: على أن للآية توجيهاً آخر.
التائه: بالله عليك يا شيخ نورني!!
عبدالله: اقرآ الآية بتمامها مع الوقوف على قوله (السماوات).
التائه: (وهو الله في السماوات)، (وفي الأرض يعلم سركم وجهركم...).
عبد الله: ماذا فهمت؟
التائه: فهمت معنى لطيفاً ألا وهو كونه تعالى في السماوات ومع ذلك لا تخفى عليه خافية فيعلم في الأرض سرنا وجهرنا.
عبد الله: والآن سأذكر لك شطر حديث صحيح وأنا متأكد أنك تستطيع إتمام شطره الآخر.
التائه: تفضل يا شيخ وإن كان حفظي للأحاديث قليل.
عبد الله: روى الترمذي (1924) وأبو داود (4941) عن عبد الله بن عمروـ رضي الله عنهماـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض.....
التائه: يرحمكم من في السماء).
عبد الله: هذا الحديث من محفوظاتك أليس كذلك؟
التائه: بلى والله.
عبد الله: أخبرني ماذا تقول في سجودك وأنت تدعو الله تعالى؟
التائه: أقول (سبحان ربي الأعلى) ثم أدعو بما يفتح الله عليّ.
عبد الله: أما سألت نفسك لماذا سمى الله نفسه (العلي) و (الأعلى)؟
التائه: لعلوه طبعاً.
عبدالله: فما معنى علو الله تعالى؟
التائه: المشايخ يقولون علو قدره وصفته لا علو ذاته أي مكانه لا مكان.
عبد الله: لو لم يكن الله تعالى عالياً بذاته في السماء فلماذا ترفع يديك بالدعاء إلى السماء وبصرك يتقلب في السماء، وقلبك يتوجه إلى السماء؟ بل حتى في سجودك وجهك إلى الأرض لكن قلبك متوجه إلى السماء.
التائه: حقاً لا ينكر هذا إلا مكابر!! فما تفسير ذلك؟
عبد الله: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الرومـ30] فأنت وأنا وغيرنا من سائر الإنس والجن بل حتى البهائم كلها فطرت على معرفة علو الله تعالى بذاته، وعلى هذا جميعا لأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل.
التائه: أنا دائما اتفكر معقول الجارية راعية الغنم تعرف أكثر من المشايخ والدكاترة أصحاب الشهادات العالية؟ والآن عرفت السبب لأنها كانت على الفطرة بينما غيرها قد تأثر بما غير عقيدته.
عبد الله: تعجبني يا أخي الكريم والذي يعجبني فيك أكثر إنصافك، فعلا هذا حال كثير من الدكاترة اليوم!! لكن هناك فرقا آخر كبيراً لم تفطن له بين الجارية راعية الغنم وبين بعض المشايخ والدكاترة.
التائه: ما هو؟
عبد الله: الجارية كان أستاذها ومعلمها ومن أعطاها درجة الإيمان مع مرتبة شرف الصحبة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هؤلاء الدكاترة من أجازهم وزكاهم سوى أهل الأهواء مثلهم فتراهم يخالفون نصوص الكتاب والسنة ويخرقون الإجماع ويغالطون الفطرة والعقل فتراهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويلبسون الحق بالباطل ويصفون الله بما لا يليق به.
التائه: إلى هذه الدرجة يا فضيلة الشيخ!! بالله عليك بين لي كيف ذلك؟
عبد الله: لو كان الله تعالى كما يقولون في كل مكان لكان في الأسفل كما هو في العلو، وهذا كفر وضلال لو كانوا يعقلون.
التائه: كأنك تكفرهم يا شيخ بصراحة هذا ما قاله لي عنك بعض المشايخ.
عبد الله: سبحان الله(رمتني بدائها وانسلت) هم يكفرون أهل السنة ويتهمونهم بالتكفير.
التائه: لكني سمعتك الآن تقول (هذا كفر وضلال).
عبد الله: نعم قلت وما زلت أقول، ومالي لا أقول إن القول بـ (أن الله في الأسفل) كفر وضلال وكذب على الله وافتراء لكن ليس بالضرورة أن أقول لمن قال (الله في كل مكان) يا كافر، وإنما انصحه وأبين له كما أفعل معك الآن فلم أقل لك يا كافر أليس كذلك؟
التائه: بلى، لكن المشايخ عندهم دليل على أن الله في كل مكان وهو قوله تعالى ( إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) [المجادلةـ7].
عبد الله: معية الله تعالى لخلقه حق لكن لا يلزم كونه معهم أنه حال بهم أو ممازج لهم تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً،بل المعنى أن الله تعالى مع جميع خلقه يعلمهم ويراهم ويسمعهم ويحيط بهم وهو في علوه.
والعرب تقول ما زلنا نسير والقمر معنا، مع أن القمر أعلى منهم فإذا صح أن يقال ذلك في حق القمر وهو مخلوق فالأولى أن يقال الله تعالى مع خلقه وهو عالي عليهم.
التائه: فعلا هذا توجيه مقنع للآية لكن هل المعية نوع واحد؟
عبد الله: المعية معيتان، معية عامة تقتضي معية الله تعالى لجميع خلقه علماً وبصراً وسمعاً وقدرة وإحاطة، ومعية خاصة تقتضي الحفظ والتأييد والنصرة وهذه كقوله (وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوتـ69] وقوله (إًنَّ اللّهَ مَعَ الصابرين) [الأنفالـ46]، وقوله (أَنَّ اللّهَ مَعَ المتّقين) [البقرةـ194]، وكقوله (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبةـ40]، وكقوله لموسى وهارون عليهما السلام ( إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) [طهـ46].
التائه: لماذا العلماء الكبارالمشهورون لا يقولون بقولك ولا يقررون تقريرك؟
عبد الله: سبحان الله هذا كلام العلماء فلم أقل حرفاً واحداً من تلقاء نفسي، فما قررته لك هو عقيدة أهل السنة والجماعة من أولهم إلى آخرهم وما خالف في ذلك إلا أهل البدع والأهواء، ولكن القصورفيك فأنت الذي لم تطلع على كلام العلماء.
التائه: صحيح، ويا ليتني توقفت على كلام لعالم.
عبد الله: ناولني هذا الكتاب الذي هناك.
التائه: مجموع فتاوى ومقالات للشيخ عبد العزيزبن باز.
عبد الله: نعم، المجلد السادس.
التائه: تفضل.
عبد الله: افتح بنفسك صفحة (309) واقرأ.
التائه: سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازرحمه الله السؤال التالي: ذكرت قصة في إحدى الإذاعات تقول: إن ولداً سأل أباه عن الله فأجاب الأب بأن الله موجود في كل مكان، السؤال ما الحكم الشرعي في حكم هذاالجواب؟
الجواب: هذا الجواب باطل وهو من كلام أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهما، والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه في السماء فوق العرش فوق جميع خلقه كما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع سلف الأمة، كما قال الله عز وجل (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ )[الأعرافـ54]، وكرر ذلك سبحانه في ست آيات أخرى في كتابه العظيم ومعنى الاستواء عند أهل السنة هو العلو والارتفاع فوق العرش على الوجه الذي يليق بجلال الله سبحانه لا يعلم كيفيته سواه كما قال مالك رحمه الله لما سئل عن ذلك: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، ومراده رحمه الله والسؤال عن كيفيته هذا المعنى جاء عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن وهومروي عن أم سلمة رضي الله عنها وهو قول جميع أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة الإسلام وقد أخبر سبحانه في آيات أخر أنه في السماء وأنه في العلو كما قال سبحانه (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) [غافرـ12]،وقال عز وجل ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )[فاطرـ10]، وقال سبحانه (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) [البقرةـ255]، وقال عز وجل (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) [الملك:16ـ17]، ففي هذه الآيات وفي آيات كثيرة من كتاب الله الكريم صرح سبحانه أنه في السماء وأنه في العلو وذلك موافق لما دلت عليه آيات الاستواء وبذلك يُعلم أن قول أهل البدع بأن الله سبحانه موجود في كل مكان من أبطل الباطل وهو مذهب الحلولية المبتدعة الضالة بل هو كفر وضلال وتكذيب لله سبحانه وتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من كون ربه في السماء مثل قوله صلى الله عليه وسلم (ألا تأمنوني، وأنا أمين من في السماء) وكما جاء في أحاديث الإسراء والمعراج وغيرها والله ولي التوفيق.
التائه: الله أكبر، كلام الشيخ واضح كوضوح الشمس جزاه الله خيراً، وجزاك الله خيراً يا شيخ حقا هذه العقيدة التي يجب ألا أعتقد سواها.
عبد الله: اسأل الله لي ولك العلم النافع والعمل الصالح، إلى لقاء آخر نتواصل ونتناصح، ونتواصى بالحق والحمد لله أولا وآخروصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سالم بن سعد الطويل
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 09:01 AM
الحقيقة اني نصحت الاخوة من قبل بتجاوز مثل هذه المسالة الخلافية الفرعية وان لا ينزلوها منزلة الاصول ...لان المسلم في قبره عن كلمة اين هذه...وانما سيسال من ربك ومن رسولك وعن اعماله.....ومن اجل هذا نصحت الاخوة جميؤعا بعدم اثارة مثل هذه المواضيع التي تثير الحساسيات لدى مختلف الاطراف
كما انني متاكد من ان كل طرف له قناعة لن يستطيع ان بغيرها الطرف الثاني مهما فعل
ومن اجل هذا اجدد نصيحتي الى كل الاخوة بتفادي مثل هذه المواضيع.لانها تثير الشحناء
وشكرا
هل هذه مسألة خلافية !!!
العلماء ألفوا كتب وبينوا العقيدة السلفية الصحيحة هل هذه عندك تثير الفتنة والشحناء؟ الله اكبر
الله المستعان
أقول للاخ حبيب عند دعائك لا ترفع يدك إلى السماء ولا تشخص بصرك إلى الاعلى
هل هذه مسألة خلافية !!فمابعد الحق إلا الضلال
قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت،
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" ألا أراكم ها هنا إن الأمر من ههنا " وأشار بيده إلى السماء.
قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
وأن العرش فوق الماء طاف **وفوق العرش رب العالمين
قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله تعالى
فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه
قول عائشة رضي الله عنها:وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلته ـ تعني عثمان ـ ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله ".
قول زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها:زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات: وفي لفظ غيرهما كانت تقول " زوجنيك الرحمن
من فوق عرشه،
قول أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه:لما لعن الله إبليس وأخرجه من سمواته وأخزاه قال: رب أخزيتني ولعنتني وطردتني عن سمواتك وجوارك فوعزتك لأغوين خلقت ما دامت الأرواح في أجسادهم، فأجابه الرب تبارك وتعالى فقال: وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي
ذكر قول عبد الله بن المبارك رحمه الله:قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: " نعرف ربنا بأنه فوق سبع سموات على العرش استوى بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية " وفي لفظ آخر قلت: كيف نعرف ربنا؟ " قال في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية ".
قول الأوزاعي رحمه الله تعالى) : كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة
قول حماد بن زيد رحمه الله تعالى: قال سمعت حماد بن زيد يقول " الجهمية إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء " قال شيخ الإسلام: وهذا الذي كانت الجهمية يحاولونه قد صرح به المتأخرون منهم، وكان ظهور السنة وكثرة الأئمة في عصر أولئك يحول بينهم وبين التصريح به، فلما بعد العهد وخفيت السنة وانقرضت الأئمة صرحت الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه ولا يتمكنون من إظهاره.
قول سفيان الثوري رحمه الله تعالى:سألت سفيان الثوري عن قوله تعالى { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قال " علمه " ذكره أبو عمر.
قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى:إنما تريد الجهمية أنه ليس في السماء شيء " قال وقلت لسليمان بن حرب: أي شيء كان يقول حماد بن زيد في الجهمية؟ فقال كان يقول إنما يريدون أنه ليس في السماء شيء.
قال الخلال في كتاب السنة حدثنا يوسف بن موسى قال أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: قيل لأبي: ربنا تبارك وتعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان، قال: نعم لا يخلو شيء من علمه. قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سألت أبا عبد الله أحمد عمن قال إن الله تعالى ليس على العرش، فقال: كلامهم كله يدور على الكفر.
وروى الطبري الشافعي في كتاب السنة له بإسناده عن حنبل قال: قيل لأبي عبد الله: ما معنى قوله تعالى { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} وقوله { وَهُوَ مَعَكُمْ} قال: علمه محيط بالكل وربنا على العرش بلا حد ولا صفة وسع كرسيه السماوات والأرض
قال الإمام أحمد: وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله سبحانه وتعالى حين زعم أنه في كل مكان ولا يكون في مكان دون مكان، فقل له: أليس كان الله ولا شيء؟ فيقول نعم. فقل له فحين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه فإنه يصير إلى أحد ثلاثة أقاويل: إن زعم أن الله تعالى خلق الخلق في نفسه كفر حين زعم أن الجن والإنس والشياطين وإبليس في نفسه. وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم كفر أيضا حين زعم أنه دخل في كل مكان وحشّ وقذر، وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم لم يدخل فيهم رجع عن قوله كله أجمع، وهو قول أهل السنة.
قال أحمد: وقلنا للجهمية حين زعمتم أن الله تعالى في كل مكان، قلنا أخبرونا عن قول الله تعالى { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} كان في الجبل بزعمكم، فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلى له، بل كان سبحانه على العرش، فتجلى الشيء لم يكن فيه ورأى الجبل شيئا لم يكن رآه قط قبل ذلك.
وقال الخلال في كتاب السنة: أخبرني عبيد الله بن حنبل أخبرني أبي حنبل بن إسحاق قال: قال عمي (يعني أحمد بن حنبل) نحن نؤمن أن الله تعالى على العرش استوى كيف شاء وكما يشاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصفون أو يحدها أحد وصفات الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية وهو يدرك الأبصار، وهو عالم الغيب والشهادة وعلام الغيوب
قول عبد الله بن مسلمة القعنبي) شيخ البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى قال بيان بن أحمد كنا عند القعنبي فسمع رجلا من الجهمية يقول { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} استولى، فقال القعنبي " من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي
قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى) صح عنه أنه قال: إياكم ورأي جهم فإنهم يحاولون أن ليس في السماء شيء وما هو إلا من وحي إبليس وما هو إلا الكفر،
قول الإمام عبد العزيز بن يحيى الكناني) صاحب الشافعي رحمهما الله تعالى له كتاب في الرد على الجهمية قال فيه (باب قول الجهمي في قوله { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} زعمت الجهمية أن معنى استوى (استولى) من قول العرب استوى قاطن على مصر يريدون استولى عليها، قال فيقال له هل يكون خلق من خلق الله أتت عليه مدة ليس بمستول عليه فإذا قال لا، قيل له فمن زعم ذلك فهو كافر
قال البخاري: سمعته يقول من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها.
قول خالد بن سليمان أبي معاذ البلخي أحد الأئمة رحمه الله تعالى) روى عبد الرحمن ابن أبي حاتم عنه بإسناده قال: كان جهم على معبر ترمذ؛ وكان فصيح اللسان، لم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، فكلمه السمنية فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فدخل البيت لا يخرج، ثم خرج إليه بعد أيام فقال: هو هذا الهوى مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء.
قال أبو معاذ: كذب عدو الله، إن الله في السماء على العرش كما وصف نفسه وهذا صحيح عنه، وأول من عرف عنه في هذه الأمة أنه نفى أن يكون الله في سمواته على عرشه
قال إسحاق بن راهويه قال الله عز وجل { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة وفي قعور البحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية وفي كل موضع، كما يعلم ما في السماوات السبع وما دون العرش أحاط بكل شيء علما،
قول قتيبة بن سعيد) الإمام الحافظ أحد أئمة الإسلام وحفاظ الحديث من شيوخ الأئمة الذين تجملوا بالحديث عنه.
قال أبو العباس السراج: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة، نعرف ربنا سبحانه بأنه في السماء السابعة على عرشه كما قال تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
قول إمام أهل الإسلام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى).قال في كتاب التوحيد من صحيحه (باب قول الله عز وجل وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم) قال أبو العالية: استوى إلى السماء ارتفع " فسواهن " خلقهن، وقال مجاهد " استوى " علا على العرش،
فمابعد الحق إلا الضلال
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:14 AM
والحافظ ابن حجر العسقلانييبطل عقيدتكم ( العلو الحقيقي ) بقوله " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفلمحالا على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كونذلك من جهة الحس " ا هـ
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:18 AM
ونقل الحافظ الكرماني في الفتح ( 13/412) ما نصه : قوله " في السماء " ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علوالذات والصفات . ا هـ .
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:21 AM
إن الإمام أبا جعفر الطحاوي رحمه الله لما تكلم في عقيدته الطحاوية عن إحدى آيات الصفات المشكلة وهي " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " قال ما نصه : ( وتسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد . لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا . فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد ما أشتبه عليه إلى عالمه ) ا هـ .
وانتم تقولون انكم تعلمون المعنى ...فهل انتم اعلم من الطحاوي الذي كان يفوض المعنى على نهج السلف
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:22 AM
- قال الحافظ النووي رحمه الله عند ما أشار إلى منهجي السلف والخلف في أحاديث الصفات ، أحدهما : وهو قول جمهور السلف وطائفة من المتكلمين ، إنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن أنها حق على ما أراد الله ، ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد . ا هـ ، شرح صحيح مسلم ( 17/183 )
وانتم تقولون ان المعنى الظاهر هو المراد
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 09:23 AM
بالله عليك يا حكيم هل هؤلاء علماء الحجاز
هل ابو بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين علماء الحجاز
وما تقول في إشارة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السماء
قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت،
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" ألا أراكم ها هنا إن الأمر من ههنا " وأشار بيده إلى السماء.
قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
وأن العرش فوق الماء طاف **وفوق العرش رب العالمين
قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله تعالى
فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه
قول عائشة رضي الله عنها:وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلته ـ تعني عثمان ـ ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله ".
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:24 AM
قد نقل صاحب الرسالة القشيرية عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ما نصه : من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك إذ لو كان على شيء لكان محمولا ولو كان في شيء لكان محصورا ولو كان من شيء لكان محدثا . ا هـ .
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى " ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم " ما نصه : وقد جمع في هذه الآية بين " اسنوى على العرش " وبين " وهو معكم " والأخذ بالظاهرين تناقض . فدل على أنه لا بد من التأويل ،والإعراض عن التأويل اعتراف بالتناقض . وقال الإمام أبوالمعالي الجويني : إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء لم يكن بأقرب إلى الله عز وجل من يونس بن متى حين كان في بطن الحوت . ا هـ . الجامع لأحكام القرآن ( 9/461).
أشار الإمام القرطبي إلى أن ظاهر قوله تعالى " استوى على العرش " يوهم أن الله متحيز في السماء ، وظاهر قوله تعالى " وهو معكم " يوهم أنه تعالى متحيز في الأرض وكلاهما مستحيلان والأخذ بالظاهرين تعارض يصادم القرآن الكريم الذي قال فيه منزله تعالى " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " فظاهرهما غير مراد ، فوجب تأويلهما إجماليا كان أو تفصيليا ولو كان الله تعالى فوق العرش حسا عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان المناجاة فوق السموات السبع لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه تعالى من يونس بن متى عليه السلام . ويؤيد قول الجويني رحمه الله هذا ما قال النبي صلىالله عليه وسلم لأصحابه " لا تفضلوني على يونس بن متى " حيث خص اسمه بالذكر دون غيره من سائر الأنبياء فالقرب بالمسافة متسحيل في حق الله تعالى لأنه ليس حالا في مكان ما ، لكان جائز بالعلم والحفظ والعناية .
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:33 AM
وكذا ننظر إلى ما قال الإمام فخرالدين الرازي رحمه الله في قوله تعالى " ثم استوى على العرش " ما نصه :
" أن قوله تعالى " ثم استوى على العرش " يدل على انه قبل ذلك ما كان مستويا عليه ، وذلك يدل على أنه تعالى يتغير من حال إلى حال وكل من كان متغيرا كان محدثا ، وذلم بالإتفاق باطل ... أن ظاهر الآية يدل على أنه تعالى إنما استوى على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض لأن كلمة ( ثم ) تقتضي التراخي ، وذلك يدل على أنه تعالى كان قبل خلق العرش غنيا عن العرش فإذا حلق العرش امتنع أن تنقلب حقيقته وذاته من الإستغناء إلى الحاجة . فوجب أن يبقى بعد خلق العرش غنيا عن العرش ، ومن كان كذلك امتنع أن يكون مستقرا على العرش ، فثبت بهذه الوجوه لا يمكن حملها على ظاهرها بالإتفاق وإذا كان كذلك امتنع الإستدلال بها في إثبات المكان والجهة لله تعالى " . اهـ.
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 09:45 AM
* أنظروا ما يقولالقرطبيعنج تفسيره قوله تعالى " أأمنتم من في السماء " ما نصه : قال ابن عباس " أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه " وقيل : تقديره أأمنتم منفي السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته . وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أنهالإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض . وقيل : هو إشارة إلىالملائكة .وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب .
قلت : ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرضكما خسفها بقارون . وقال المحققون : أأمنتم من فوق السماء ، كقوله " فسيحوا فيالأرض " أي فوقها لا بالمساسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير . وقيل : معناه أأمنتممن على السماء كقوله تعالى " ولأصلبنكم في جذوع النخل " أي عليها . ومعناه أنهمديرها ومالكها كما يقال : فلان على العراق والحجاز أي واليها وأميرها .
والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة مشيرة إلىالعلو ، لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند . والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفلوالتحت . ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ، ومنزل القطر ، ومحلالقدس ، ومعدن المطهرين من الملائكة ، وإليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشهوجنته ، كما جعل الله الكعبة قبله للدعاء والصلاة ، ولأنه خلق الأمكنة وهو غيرمحتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان . ولا مكان له ولا زمان . وهوالآن على ما عليه كان . ا هـ ( الجامع لأحكتم القرآن 18/216)
* قال عند تفسيره قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه " ما نصه : وقوله " إليه " أي إلى المكان الذي هو محلهم ،وهو في السماء ، لأنها محل بره وكرامته . وقيل : هو كقول إبراهيم " إني ذاهب إلى ربي " أي إلى الموضع الذي أمرني به . وقيل : " إليه " أي إلى عرشه . ا هـ ( الجامع لأحكام القرآن 18/245 )
* قال عند تفسيره قوله تعالى " وهو العلي العظيم " ما نصه : وقد حكىالطبريعن قوم أنهم قالوا: هو العلي عن خلقه بإرتفاع مكانه عنأماكن خلقه . قالابن عطية : هذا قول جهلة المجسمين وكانالوجه ألا يحكى . اهـ ( الجامع لأحكام القرآن 3/278)
يامشبهة !! قد اتضح لكم ومن معكم ممن يثبت لله العلو المكاني من الجهلة المجسمين علىحد قولابن عطيةرحمه الله صاحب المحرر الوجيز والإمامالقرطبيرحمه الله .
يا مشبهة ! قد حاولتم أن تظهروا للناس أن هذا الإمام المؤولالمنزه مثبت المكان لله تعالى وأنتم لا تدرون ما هو منهجه في آيات الصفات لكن بائتهذه المحاولة السقيمة بالفشل وما هي إلا تمويه الحق وإظهار الباطل في زي الحق
كلاابن عباس حجة عليك
أأمنتم من في السماء " ما نصه : قال ابن عباس " أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه "
كذلك هذا الكلام حجة عليك
وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ، ومنزل القطر ، ومحلالقدس ، ومعدن المطهرين من الملائكة ، وإليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشهوجنته
هذا الكلام من كيسك
(مشبهة !! قد اتضح لكم ومن معكم ممن يثبت لله العلو المكاني من الجهلة المجسمين علىحد قولابن عطيةرحمه الله صاحب المحرر الوجي)ز
حكيم لا أحد وصف أو كيف الاستواء لا تقولنا مالم نقل
لإنك لا تقرا ما تكتب (أي لا تفهم ) هاقول إبن عباس يقول ( أأمنتم عذاب من في السماء) هنا يثبت أن الله في السماء وعذاب من ؟ عذاب الله عزوجل
أما الحجة الثانية ترفع الايدي إلى السماء لإنها مهبط الوحي ووحي من ؟ الوحي من الله عزوجل
حكيم حبيب
09-02-2009, 09:53 AM
كان الله ولاشيء معه ...كان ولم يكن معه مكان ولم يكن محتاجا لمكان فهو خالق المكان
والجهة حدثت بعد خلق المكان
والله كان كامل الصفات ولم تكن تنقصه صفة حتى يكتسبها بعد خلق الخلق لان الله لا يلحقه التغيير
والله لا يقاس بمعايير الخلق كالجهة والمكان لانه هو خالقها
كان الله منزها عن المكان ولا يزال منزها عن المكان والجهة
اما العلو المعنوي اي علو المكانة والسلطان فهو صفة ازلية لله قبل خلق العرش وبعده
اما علو الذات فلم يكن موجودا قبل خلق العرش فكيف تجعلونه صفة كمال بعد خلق العرش..هل الله يلحقه التغيير وهل تاثر بالخلق واصبح في جهة بعد ان لم يكن في جهة
تنزه الله عن الزمان والمكان والجهة فهي حوادث واللله لا يقاس بمعايير الحوادث
عبد الله ياسين
09-02-2009, 09:54 AM
بالله عليك يا حكيم هل هؤلاء علماء الحجاز
هل ابو بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين علماء الحجاز
وما تقول في إشارة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السماء
قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت،
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" ألا أراكم ها هنا إن الأمر من ههنا " وأشار بيده إلى السماء.
قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
وأن العرش فوق الماء طاف **وفوق العرش رب العالمين
قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله تعالى
فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه
قول عائشة رضي الله عنها:وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلته ـ تعني عثمان ـ ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله ".
من أين لك أنّ الفوقية المذكورة في هذه النصوص - مع التسليم لك بصحتها ! - هي فوقية حسّيّة بالمسافة ؟!!!
قال القرآن الكريم على لسان فرعون حين سألهُ قومه [ سورة الأعراف : 127 ] : { وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } صدق الله العظيم
فهل ركبتِ القبطُ أكتاف بني اسرائيل و ظهورهم ؟!!!
قال الله عزّ و جلّ [ سورة الأنعام : ] : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } صدق الله العظيم
فهل ركبَ أحدهم على أكتاف الآخر ؟!!!
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث كما تجده في الفتح :
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ قَوْله " فِي السَّمَاء " ظَاهِره غَيْر مُرَاد , إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان , لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات , وَبِنَحْوِ هَذَا أَجَابَ غَيْره عَنْ الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة مِنْ الْفَوْقِيَّة وَنَحْوهَا .
قَالَ الرَّاغِب " فَوْق " يُسْتَعْمَل فِي الْمَكَان وَ الزَّمَان وَ الْجِسْم وَالْعَدَد وَ الْمَنْزِلَة وَ الْقَهْر :
فَالْأَوَّل : بِاعْتِبَارِ الْعُلُوّ وَ يُقَابِلهُ تَحْت نَحْو ( قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلِكُمْ )
وَالثَّانِي : بِاعْتِبَارِ الصُّعُود وَ الِانْحِدَار , نَحْو ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ )
وَالثَّالِث : فِي الْعَدَد نَحْو ( فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْق اِثْنَتَيْنِ )
الرَّابِع : فِي الْكِبَر وَ الصِّغَر , كَقَوْلِهِ ( بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )
وَ الْخَامِس : يَقَع تَارَة بِاعْتِبَارِ الْفَضِيلَة الدُّنْيَوِيَّة , نَحْو ( وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض دَرَجَاتٍ ) , أَوْ الْأُخْرَوِيَّة نَحْو ( وَاَلَّذِينَ اِتَّقُوا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة )
وَ السَّادِس : نَحْو قَوْله ( وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَادِهِ ) ( يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .انتهى
هكذا يكون الفهم بإستقراء المعاني اللّغوية و كيفيات استعمالها و ليس بالفهم الظّاهري المُناقض لأصول الدّين و المستقل عن استعمالات العرب في كلامها.
ففوقية الله هي فوقية قهر و ليست فوقية مكان.
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 10:02 AM
من أين لك أنّ الفوقية المذكورة في هذه النصوص - مع التسليم لك بصحتها ! - هي فوقية حسّيّة بالمسافة ؟!!!
قال القرآن الكريم على لسان فرعون حين سألهُ قومه [ سورة الأعراف : 127 ] : { وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } صدق الله العظيم
فهل ركبتِ القبطُ أكتاف بني اسرائيل و ظهورهم ؟!!!
قال الله عزّ و جلّ [ سورة الأنعام : ] : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } صدق الله العظيم
فهل ركبَ أحدهم على أكتاف الآخر ؟!!!
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث كما تجده في الفتح :
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ قَوْله " فِي السَّمَاء " ظَاهِره غَيْر مُرَاد , إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان , لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات , وَبِنَحْوِ هَذَا أَجَابَ غَيْره عَنْ الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة مِنْ الْفَوْقِيَّة وَنَحْوهَا .
قَالَ الرَّاغِب " فَوْق " يُسْتَعْمَل فِي الْمَكَان وَ الزَّمَان وَ الْجِسْم وَالْعَدَد وَ الْمَنْزِلَة وَ الْقَهْر :
فَالْأَوَّل : بِاعْتِبَارِ الْعُلُوّ وَ يُقَابِلهُ تَحْت نَحْو ( قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلِكُمْ )
وَالثَّانِي : بِاعْتِبَارِ الصُّعُود وَ الِانْحِدَار , نَحْو ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ )
وَالثَّالِث : فِي الْعَدَد نَحْو ( فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْق اِثْنَتَيْنِ )
الرَّابِع : فِي الْكِبَر وَ الصِّغَر , كَقَوْلِهِ ( بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )
وَ الْخَامِس : يَقَع تَارَة بِاعْتِبَارِ الْفَضِيلَة الدُّنْيَوِيَّة , نَحْو ( وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض دَرَجَاتٍ ) , أَوْ الْأُخْرَوِيَّة نَحْو ( وَاَلَّذِينَ اِتَّقُوا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة )
وَ السَّادِس : نَحْو قَوْله ( وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَادِهِ ) ( يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .انتهى
هكذا يكون الفهم بإستقراء المعاني اللّغوية و كيفيات استعمالها و ليس بالفهم الظّاهري المُناقض لأصول الدّين و المستقل عن استعمالات العرب في كلامها.
ففوقية الله هي فوقية قهر و ليست فوقية مكان.
قول ابن حجر حجة عليكم
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث كما تجده في الفتح :
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ قَوْله " فِي السَّمَاء " ظَاهِره غَيْر مُرَاد , إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان , لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات , وَبِنَحْوِ هَذَا أَجَابَ غَيْره عَنْ الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة مِنْ الْفَوْقِيَّة وَنَحْوهَا
قول الكرماني صحيح لان في السماء يعني ليس في جوف السماء هذا واضح كما وضحه علماء السنة صحيح ظَاهِره غَيْر مُرَاد
وهنا اقول لحكيم هاهو الحافظ ابن حجر جاء بلفظ الذات (إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات )
أخي لا تقومو ا بالنسخ ةواللصق فقط بدون فهم
لال أحد قال بكيفية الاستواء اتقوا الله عزوجل ولا تقويلونا مالم نقل
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:05 AM
مقصود ابن حجر العلو المعنوي فذات الله علية علو قهر وسلطان لا علو جهة ومكان
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:07 AM
يا هذا العلو من صفات الذات ولكن ليس علوا مكانيا بل معنويا لان العلو المعنوي لا يتغير اما العلو المكاني ففيه تغير وهذا محال على الله
عبد الله ياسين
09-02-2009, 10:09 AM
قول ابن حجر حجة عليكم
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث كما تجده في الفتح :
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ قَوْله " فِي السَّمَاء " ظَاهِره غَيْر مُرَاد , إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان , لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات , وَبِنَحْوِ هَذَا أَجَابَ غَيْره عَنْ الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة مِنْ الْفَوْقِيَّة وَنَحْوهَا
قول الكرماني صحيح لان في السماء يعني ليس في جوف السماء هذا واضح كما وضحه علماء السنة صحيح ظَاهِره غَيْر مُرَاد
وهنا اقول لحكيم هاهو الحافظ ابن حجر جاء بلفظ الذات (إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات )
أخي لا تقومو ا بالنسخ ةواللصق فقط بدون فهم
لال أحد قال بكيفية الاستواء اتقوا الله عزوجل ولا تقويلونا مالم نقل
يا مسكين المقصود بالعلوّ عند ابن حجر العلوّ المُطلق بدليل عطفه بـ " الصِّفَات " و ما محلّ نقله : { إِذْ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُول فِي الْمَكَان } ؟!!!!!!!
فبالله عليك هل تفهم اللّغة أم لا ؟!!!
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:19 AM
لا عليك يا اخ عبد الرحمن ساعيد لك نصف الاية حتى تفهم مقصود ابن حجر
الحافظ ابن حجرالعسقلاني المتفق على إمامته وجلالته والعالم الإسلامي كله يفرح ويفتخربندائه " أمير المؤمنين في الحديث " ينسف عقيدتكم هذه من أساسها بقوله عند شرح حديث ( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه ، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلايبزقن أحدكم قبل قبلته ...) وفيه الرد على من زعم أنه على عرشه بذاته . الفتح ( 1/508) .
وقد استنكر هذه الزيادةالحافظ الذهبي أيضا في كتابه العلو- الذي يحاولالوهابيون أن يملأوا طباق الأرض به لنشر عقيدة التشبيه -حيث قال بعد أن نقل قول يحىابن عمار : قولك " بذاته " من كيسك " . العلو ( ص 547 ) ... وكذا قال الذهبي بعد مانقل قول ابن ابي زيد : وقد نقموا عليه في قوله " بذاته " فليته تركها .
يجب ان تميز بين ان تصف ذات الله بعلو القهر والسلطان التي هي صفة معنوية وبين ان تصف ذات اللع بعلو المكان التي هي صفة حسية والله ليس مما يقاس بالمحسوسات والحوادث
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:23 AM
عندما تقول الله قدير...القدرة من صفات الذات ولكنها معنوية ...كذلك الشان بالنسبة للعلو فهو من الصفات المعنوية
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 10:33 AM
مقصود ابن حجر العلو المعنوي فذات الله علية علو قهر وسلطان لا علو جهة ومكان
ومن قال لك أن مقصود ابن حجر العلو المعنوي فقط
أليس يقول بالجهة ( جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف مِنْ غَيْرهَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ إِشَارَة إِلَى عُلُوّ الذَّات وَالصِّفَات )( وحرف عطف) وعلو الصفات
هنا الحافظ ابن حجر يثبت الجهة ألا وهي العلو ويثبت الذات وعلو الصفات
جِهَة الْعُلُوّ أَشْرَف
عُلُوّ الذَّات
وعلو الصفات
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:37 AM
العلو الذي اتفق عليه العلماء هو العلو بالمعنى المجرد الذي لا يقتضي القياس بالمحسوسات كاالمكان و فوقية الجهة
اما العلو الذي استهجنه العلماء الربانيون كابن حجر فهو العلو بمعناه الحسي الذي يقتضي القياس بالمحسوسات والله لا يقاس بما تقاس به المحسوسات كالمكان والجهة
هل فهمت يا اخ عبد الرحمن
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 10:38 AM
عندما تقول الله قدير...القدرة من صفات الذات ولكنها معنوية ...كذلك الشان بالنسبة للعلو فهو من الصفات المعنوية
قال الله عزوجل (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير )
أثبت لنفسه السمع والبصر ونفى بليس كمثله شي (أي المماثلة )
هل السمع والبصر من الصفات المعنوية
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:38 AM
العلو المعنوي يعني فوقية قهر وسلطان لا فو قية جهة
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:41 AM
يا اخي السمع والبصر هي صفات معاني مجردة وليست تطلق على اجسام
وانما يطلق على الاجسام الاذن والعين
نعم السمع والبصر صفات معنوية
فهل السمع جسم...بالطبع لا...وانما هو شيء معنوي
ويجب ان تفرق ما بين ماهو معنوي كالسمع وماهو حسي كالاذن
algeroi
09-02-2009, 10:44 AM
العلو المعنوي يعني فوقية قهر وسلطان لا فو قية جهة
بل هو علوٌ حقيقي يليق بجلال الله بل الإمام الأشعري نفسه يردُّ على الجهمية ويثبت العلوَّ .. فاحذر يا حبيب أن تخالف إمامك !! ولست أدري من سبق الجهمية إلى هذا الإنكار ...
algeroi
09-02-2009, 10:45 AM
يا اخي السمع والبصر هي صفات معاني مجردة وليست تطلق على اجسام
وانما يطلق على الاجسام الاذن والعين
نعم السمع والبصر صفات معنوية
فهل السمع جسم...بالطبع لا...وانما هو شيء معنوي
ويجب ان تفرق ما بين ماهو معنوي كالسمع وماهو حسي كالاذن
وما الفرق ؟!!
حكيم حبيب
09-02-2009, 10:54 AM
الفرق في اثبات العلو بمعناه الحسي اي الجهة والفوقية المكانية وبين اثبات العلو المعنوي اي فوقية القهر والسلطان
mmomo32
09-02-2009, 10:55 AM
mmmeeeerrrrcccciiiiiii
عبد الله ياسين
09-02-2009, 11:02 AM
بل هو علوٌ حقيقي يليق بجلال الله
حقيقي بمعنى :(1) يُحمل على حقيقته اللّغوية
(2) صفة لها وجود حقيقي
أيّها تقصد ؟!
بل الإمام الأشعري نفسه يردُّ على الجهمية ويثبت العلوَّ .. فاحذر يا حبيب أن تخالف إمامك !!
أين ذكر الأشعري أنّ علوّ الله بالمسافة ؟!!!
علّ مُستندك النسخ المتباينة للإبانة و التي فيها تكفير سيّدنا أبى حنيفة النّعمان و غيرها من الكوارث ؟!!!
ولست أدري من سبق الجهمية إلى هذا الإنكار ...
و ماذا عن تقريرات شرّاح البخاري و...!!!!!!
نصيحة لك و لأمثالك من المُغترين : جهلكَ بالشيء لا يستلزم عدم الشيء ؛ قاعدة للحفظ !
®عبـ القادر ـد®
09-02-2009, 11:02 AM
لاا أدري أين هو التشويق في هذه المكالمة ؛ وُصف السائل بالتائه , ثم تدعي أن هذه مناظرة ؟ لم نعرف لا أصله ولا فصله ثم تدعي أنها مناظرة !بالله عليكـ لو سميت الموضوع فتوى أو تبيين لعامي وغيره لكان أطيب لا أن تسميها مناظرة وهي لم تستوف النصابـ .
قد قيل وقيل الكثير في هذا الموضوع يا أبا أنس ولما تمل من ترديد تلكـ الكلمات الاي لا تفيد في تجديد منهج العقيدة شيئا أرجع لنا الجوابـ وأسأل الله أن يعصمني وإياكـ وأن لا يعمينا حتى نفعل كما فعل بعض الهالكة أن رسم الأرض والله كالحيز -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- وهو مُحتويها والعياذ بالله ؛ و اتهموا الحافظ العسقلاني بالتذبذب في العقيدة , وو ضعوا إمام الحرمين في مرتبة أهل البدع والأهواء .
الأخ الذي يأتي بالرأي الثاني في المسألة لا تتعب نفسكـ في سرد تلكـ الدلائل فمن كان يجهل المسألة أتيته بالدليل وأصحاب التعصب هؤلاء لن يكفيهم ألف دليل !!!
تح ــيااتي
algeroi
09-02-2009, 11:02 AM
الفرق في اثبات العلو بمعناه الحسي اي الجهة والفوقية المكانية وبين اثبات العلو المعنوي اي فوقية القهر والسلطان
الأخ حبيب ما الفرق بين إثبات حقيقة العلوِّ وحقيقة السمعِ مع نفي المماثلة والتكييف !!!!
algeroi
09-02-2009, 11:10 AM
حقيقي بمعنى :
(1) يُحمل على حقيقته اللّغوية
(2) صفة لها وجود حقيقي
أيّها تقصد ؟! ما الفرق بين الاثنتين ؟!!
أين ذكر الأشعري أنّ علوّ الله بالمسافة ؟!!! هذا افتراؤك الأول ... فأين ذكر المسافة في كلامي ؟ !!
علّ مُستندك النسخ المتباينة للإبانة و التي فيها تكفير سيّدنا أبى حنيفة النّعمان و غيرها من الكوارث ؟!!! ستسقط هذه الشبهات المتهافتة على رأسك بعد أيام فلا تستعجل
و ماذا عن تقريرات شرّاح البخاري و...!!!!!! من متأخري الأشعرية أم من جماهير الصحابة والتابعين
نصيحة لك و لأمثالك من المُغترين : جهلكَ بالشيء لا يستلزم عدم الشيء ؛ قاعدة للحفظ ! لعلَّك تراجعها ... فضيلة(المعطِّل)
ِبعد أيام إن شاء الله سأشرع في تعليق ملاحظاتي المتواضعة حول جميع مشاركاتك في موضوع العلوّ فلا تستعجل ..
حكيم حبيب
09-02-2009, 11:14 AM
الاشاعرة يقولون ءامنا ان الرحمن على العرش استوى كما قاله وعلى المعنى الذي اراده ...اما العلو علو قهر وسلطان لا علو مكان وجهة...فالله منزه عن الزمان والمكان
حكيم حبيب
09-02-2009, 11:17 AM
الاخalgéroiارجع الى كلام النووي والقرطبي وابن حجر حتى يتضح لك مفهوم الاستواء والعلو اكثر ....فهم اعلم الناس بما كان عليه السلف...وهم من نقل الاحاديث والاثار وحققوها
اسلام الجزائري
09-02-2009, 11:48 AM
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
عبد الله ياسين
09-02-2009, 11:51 AM
وما الفرق ؟!!
صفات المعاني في لغة العرب التي نزل بها القرآن هي معاني تقوم بالذّات و ليست أعضاء و أدوات مجسّمة كما يُفيدُ الظّاهر اللّغوي للإضافات الخبرية.
فالمعنى اللّغوي الظّاهر لـ " اليد " في اللّغة العربية هو " العضو " و " الأداة " أي جسم ذو طول و عرض و أبعاد ؛ و يستحيل نسبة هذه المعاني لله عزّ و جلّ لأنّه تقرّر عند كلّ العقلاء ما عدا المُجسّمة و المُشبّهة أنّ الله ليس بجسم.
قال الإمام الطّحاوي في عقيدته :
مَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَ التَّشْبيهِ زَلَّ وَ لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ إِنَّ رَبَّنا جَلَّ وَ عَلا مَوْصُوفٌ بصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ مَنْعُوتٌ بنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ لَيْسَ بمَعْناهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ وَ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَ الغَاياتِ وَ الأَرْكانِ وَ الأَدَواتِ لا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعاتِ.انتهى
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري" عند شرح حديث النزول :
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَ حَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ. انتهى
قال الإمام القرطبي عند تفسير قول الله عزّ و جل [ سورة البقرة : 29 ] : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } :
وَهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْكِلَات , وَالنَّاس فِيهَا وَفِيمَا شَاكَلَهَا عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنُؤْمِن بِهَا وَلَا نُفَسِّرهَا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة , وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى " [ طَه : 5 ] قَالَ مَالِك : الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول , وَ الْكَيْف غَيْر مَعْقُول , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب , وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة , وَأَرَاك رَجُل سُوء أَخْرِجُوهُ . وَ قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَ نُفَسِّرهَا عَلَى مَا يَحْتَمِلهُ ظَاهِر اللُّغَة . وَ هَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنَتَأَوَّلهَا وَنُحِيل حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا.انتهى
فمن حمل الإضافات الخبرية على ظاهرها اللّغوي فهو مُشبّه لا محالة و لا ينفعه و ((( الكيف مجهول !!!))) أو ((( بلا كيف !!!))) أو ((( كما يليق بجلاله !!!))) لأنّ أهل اللغة وضعوا هذه المعاني بحسب ما علموه في عالم المُشاهدة و المحسوسات و عليه فهي معاني أرضية تليق بالمخلوق و لا تقوم بالخالق.
و لله درّ حافظ العراق الإمام أبو الفرج بن الجوزي حين قال في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه " ما نصه :
وقد وقع غلط المُصنّفين الذين ذكرتهم في سبعة أوجه :
أولها : أنّهم سمّوا الأخبار أخبار صفات ، و إنما هي إضافات و ليس كل مضاف صفة فإنه قال سبحانه و تعالى [ سورة الحجر : 22 ] : { وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } و ليس لله صفة تسمى روحًا ، فقد ابتدع من سمى المضاف صفة.
و الثاني : أنّهم قالوا : هذه الأحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى . ثم قالوا : " نحملها على ظواهرها "، فواعجبا !!! ما لا يعلمه إلا الله أي ظاهر له !!! و هل ظاهر الإستواء إلا ((( القعود !!!))) ، و ظاهر النّزول إلا ((( الانتقال !!!)).
و الثالث : أنّهم أثبتوا لله تعالى صفات و صفات الحق لا تثبت إلا بما يثبت به الذّات من الأدلّة القطعية.
و قال ابن حامد : من رد ما يتعلق به بالأخبار الثابتة فهل يكفر ؟ على وجهين...و قال : غالب أصحابنا على تكفير من خالف الأخبار في الساق و القدم و الأصابع و الكف و نظائر ذالك و إن كانت أخبار آحاد لأنّها عندنا توجب العلم !!!
قلتُ - أي ابن الجوزي - : هذا قول من لا يفهم الفقه و لا العقل !!!
و الرابع : أنّهم لم يفرقوا في الأحاديث بين خبر مشهور كقوله : " ينزل إلى السماء الدنيا " و بين حديث لا يصح كقوله : " رأيت ربي في أحسن صورة " بل أثبتوا بهذا صفة و بهذا صفة !!!
و الخامس : أنّهم لم يفرقوا بين حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - و بين حديث موقوف على صحابي أو تابعي ، فأثبتوا بهذا ما أثبتوا بهذا !!!
و السادس : أنّهم تأولوا بعض الألفاظ في موضع و لم يتأولوها في موضع آخر كقوله : " من أتاني يمشي أتيته هرولة " . قالوا : هذا ضرب مثل للأنعام . و روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : " إذا كان يوم القيامة جاء الله يمشي " فقالوا : " نحمله على ظاهره " !!!
قلتُ - أي ابن الجوزي - : فواعجبا !!! ممّن تأوّل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتأوّل كلام عمر بن عبد العزيز !!!
و السابع : أنّهم حملوا الأحاديث على مقتضى الحِسّ فقالوا : ((( ينزل بذاته !!!))) و (((ينتقل !!!))) و ((( يتحرك !!!))) ، ثم قالوا : ((( لا كما يعقل !!!))). فغالطوا من يسمع فكابروا الحِسّ و العقل فحملوا الأحاديث على الحسِّيّات !!!
فرأيت الرد عليهم لازمًا لئلا ينسب الإمام إلى ذالك - يقصد ما نُسب للإمام أحمد من عقائد باطلة - ، و إذا سكت نسبت إلى اعتقاد ذالك ، و لا يهولني أمرٌ عظيمٌ في النّفوس لأنّ العمل على الدّليل و خصوصًا في معرفة الحقّ لا يجوز فيه التقليد.انتهى
فتأمّل !
kalimat haq
09-02-2009, 11:54 AM
خلاصة القول ان العلو علو معنوي والله منزه عن المكان والجهة ولا يلحقه التغيير
الأخ حكيم ليتك تجيبني بصراحة
ما هو سبب تاويلك للإستواء إلى معنى آخر ولم تأخذه على ظاهره ؟ .فقط هذا سؤالي وأظنه ليس من الصعوبة أن لا تجيب عنه .
حكيم حبيب
09-02-2009, 11:58 AM
ارجع الى المناقشة وستجد الجواب لماذا فسر الاستواء بالعلو المعنوي وليس المكاني والجهوي
عبد الله ياسين
09-02-2009, 12:02 PM
الأخ حكيم ليتك تجيبني بصراحة
ما هو سبب تاويلك للإستواء إلى معنى آخر ولم تأخذه على ظاهره ؟ .فقط هذا سؤالي وأظنه ليس من الصعوبة أن لا تجيب عنه .
ظاهر الإستواء في لغة العرب هو الإستقرار و القعود الحسّي ؛ فهل هذا مذهبك ؟!!!
إن لم يكن الأمر كذالك :
ذكر أئمة الإسلام أنّ الإستواء له " خمسة عشر " معنى في اللغة ؛ فما مقصودك بـ " ظاهر الإستواء " ؟!
و ما هو المعنى الذي تنسبه لله و ما هو وجه ترجيحك لهذا المعنى من دون المعاني المُتبقية ؟!
kalimat haq
09-02-2009, 12:03 PM
ارجع الى المناقشة وستجد الجواب لماذا فسر الاستواء بالعلو المعنوي وليس المكاني والجهوي
سالتك هذا السؤال ما يزيد عن الخمس مرات .
أريد منك جواب واضح في كلمة واحدة فقط .
أما أنني اقرأ ثم لا أخرج بنتيجة فهذا لااريده .
فقط قل لي - لو تكرمت طبعا - أؤول صفة الإستواء للسبب التالي وانتهى الموضوع .
kalimat haq
09-02-2009, 12:12 PM
ظاهر الإستواء في لغة العرب هو الإستقرار و القعود الحسّي ؛ فهل هذا مذهبك ؟!!!
إن لم يكن الأمر كذالك :
ذكر أئمة الإسلام أنّ الإستواء له " خمسة عشر " معنى في اللغة ؛ فما مقصودك بـ " ظاهر الإستواء " ؟!
و ما هو المعنى الذي تنسبه لله و ما هو وجه ترجيحك لهذا المعنى من دون المعاني المُتبقية ؟!
هناك إشكالك في المسألة تتوهم من عندياتك وتلزم الخصم بما لا يلتزمه .
هل قلت لك أنني أعتقد أن الله - تعالى وتقدس - جالس أو قاعد على العرش ؟.
أنا أثبت الإستواء لأن الله اثبته لنفسه هذا أولا .
ثانيا : ماذا لو ظهر تأويلك غير صائب وأخطأت فيه في معنى الإستواء ما جوابك لربك يوم تقف بين يديه ؟.
ثالثا : دائما تدندن حول الحس والجسم والتجسيم والتشبيه وهنا دخلت عليكم شبة التأويل فقلت في نفسك :
مادام الإستواء يعني القعود الحسي ثم استنتجت أن ذلك تجسيم ثم شبهت الله بالمخلوق في هذه الصفة فأولتها لتنجو من هذا المحذور .
ولو تأملت أن في الصفات التي تثبتها أنت ايضا يوجد هذا المحذور على زعم تقعيدك فالسمع والبصر تشترك فيه معظم المخلوقات والإنسان له سمع وبصر والله - سبحانه - له سمع وبصر فأثبت لله - سبحانه - السمع والبصر ولم تؤلهما مع أنهما يفيدان التجسيم على حسب زعمك فتناقضت بين ما أثبت وما نفيت وكان الأولى بك أن تتبع قاعدتك في جميع الصفات ولا تنفي بعضها بحجة التجسيم وتثبت بعضها .
عبد الله ياسين
09-02-2009, 12:21 PM
هناك إشكالك في المسألة تتوهم من عندياتك وتلزم الخصم بما لا يلتزمه .
أنا سألت كما هو واضح ليس إلاّ...
هل قلت لك أنني أعتقد أن الله - تعالى وتقدس - جالس أو قاعد على العرش ؟.
أنا أثبت الإستواء لأن الله اثبته لنفسه هذا أولا .
لكنّك تثبتُ الإستواء على ظاهره ؛ أليس كذالك !
إذاً : ما هو الظاهر اللّغوي للإستواء إن لم يكن الإستقرار و القعود و ...؟!!!
نريدُ جوابًا
ثالثا : دائما تدندن حول الحس والجسم والتجسيم والتشبيه وهنا دخلت عليكم شبة التأويل فقلت في نفسك :
مادام الإستواء يعني القعود الحسي ثم استنتجت أن ذلك تجسيم ثم شبهت الله بالمخلوق في هذه الصفة فأولتها لتنجو من هذا المحذور .
ولو تأملت أن في الصفات التي تثبتها أنت ايضا يوجد هذا المحذور على زعم تقعيدك فالسمع والبصر تشترك فيه معظم المخلوقات والإنسان له سمع وبصر والله - سبحانه - له سمع وبصر فأثبت لله - سبحانه - السمع والبصر ولم تؤلهما مع أنهما يفيدان التجسيم على حسب زعمك فتناقضت بين ما أثبت وما نفيت وكان الأولى بك أن تتبع قاعدتك في جميع الصفات ولا تنفي بعضها بحجة التجسيم وتثبت بعضها .
سبق إيضاح الفرق بما يكفي فلا داعي لتكرار شبه منقوضة !
ننتظرُ اجوبتك :
ظاهر الإستواء في لغة العرب هو الإستقرار و القعود الحسّي ؛ فهل هذا مذهبك ؟!!!
إن لم يكن الأمر كذالك :
ذكر أئمة الإسلام أنّ الإستواء له " خمسة عشر " معنى في اللغة ؛ فما مقصودك بـ " ظاهر الإستواء " ؟!
و ما هو المعنى الذي تنسبه لله و ما هو وجه ترجيحك لهذا المعنى من دون المعاني المُتبقية ؟!
kalimat haq
09-02-2009, 12:53 PM
أنا سألت كما هو واضح ليس إلاّ...
لكنّك تثبتُ الإستواء على ظاهره ؛ أليس كذالك !
ماذا تقصد بلفظ الظاهر ؟.
سبق إيضاح الفرق بما يكفي فلا داعي لتكرار شبه منقوضة !
أريد كلمة واحدة فقط
الله أثبت لنفسه المجيئ والإتيان والسمع والبصر فأولت المجيء ولم تؤول السمع والبصر
لماذا التفريق ؟ .
[QUOTE]ذكر أئمة الإسلام أنّ الإستواء له " خمسة عشر " معنى في اللغة ؛ فما مقصودك بـ " ظاهر الإستواء " ؟!
وهل في هذه المعاني الإستواء بمعنى الإستيلاء أو القهر ؟.
أعيد وأكرر لك بأن شبهتك هي أن النصوص ظاهرها التجسيم والتمثيل ولهذا أولت الصفات التي اعتقدت أنها توهم التمثيل ولم تؤول الأخرى كالسمع والبصر وما أثبته مع أن نفس المحذور قائم ولا أدري لماذا هذا التناقض ؟.
إما أن تثبت الجميع .
أو تؤول الجميع .
ولا توجد منزلة بين المنزلتين
عبد الله ياسين
09-02-2009, 03:35 PM
"kalimat haq" اقرأ :
صفات المعاني في لغة العرب التي نزل بها القرآن هي معاني تقوم بالذّات و ليست أعضاء و أدوات مجسّمة كما يُفيدُ الظّاهر اللّغوي للإضافات الخبرية.
فالمعنى اللّغوي الظّاهر لـ " اليد " في اللّغة العربية هو " العضو " و " الأداة " أي جسم ذو طول و عرض و أبعاد ؛ و يستحيل نسبة هذه المعاني لله عزّ و جلّ لأنّه تقرّر عند كلّ العقلاء ما عدا المُجسّمة و المُشبّهة أنّ الله ليس بجسم.
قال الإمام الطّحاوي في عقيدته :
مَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَ التَّشْبيهِ زَلَّ وَ لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ إِنَّ رَبَّنا جَلَّ وَ عَلا مَوْصُوفٌ بصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ مَنْعُوتٌ بنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ لَيْسَ بمَعْناهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ وَ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَ الغَاياتِ وَ الأَرْكانِ وَ الأَدَواتِ لا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعاتِ.انتهى
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري" عند شرح حديث النزول :
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَ حَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ. انتهى
قال الإمام القرطبي عند تفسير قول الله عزّ و جل [ سورة البقرة : 29 ] : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } :
وَهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْكِلَات , وَالنَّاس فِيهَا وَفِيمَا شَاكَلَهَا عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنُؤْمِن بِهَا وَلَا نُفَسِّرهَا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة , وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى " [ طَه : 5 ] قَالَ مَالِك : الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول , وَ الْكَيْف غَيْر مَعْقُول , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب , وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة , وَأَرَاك رَجُل سُوء أَخْرِجُوهُ . وَ قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَ نُفَسِّرهَا عَلَى مَا يَحْتَمِلهُ ظَاهِر اللُّغَة . وَ هَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنَتَأَوَّلهَا وَنُحِيل حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا.انتهى
فمن حمل الإضافات الخبرية على ظاهرها اللّغوي فهو مُشبّه لا محالة و لا ينفعه و ((( الكيف مجهول !!!))) أو ((( بلا كيف !!!))) أو ((( كما يليق بجلاله !!!))) لأنّ أهل اللغة وضعوا هذه المعاني بحسب ما علموه في عالم المُشاهدة و المحسوسات و عليه فهي معاني أرضية تليق بالمخلوق و لا تقوم بالخالق.
و لله درّ حافظ العراق الإمام أبو الفرج بن الجوزي حين قال في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه " ما نصه :
وقد وقع غلط المُصنّفين الذين ذكرتهم في سبعة أوجه :
أولها : أنّهم سمّوا الأخبار أخبار صفات ، و إنما هي إضافات و ليس كل مضاف صفة فإنه قال سبحانه و تعالى [ سورة الحجر : 22 ] : { وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } و ليس لله صفة تسمى روحًا ، فقد ابتدع من سمى المضاف صفة.
و الثاني : أنّهم قالوا : هذه الأحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى . ثم قالوا : " نحملها على ظواهرها "، فواعجبا !!! ما لا يعلمه إلا الله أي ظاهر له !!! و هل ظاهر الإستواء إلا ((( القعود !!!))) ، و ظاهر النّزول إلا ((( الانتقال !!!)).
و الثالث : أنّهم أثبتوا لله تعالى صفات و صفات الحق لا تثبت إلا بما يثبت به الذّات من الأدلّة القطعية.
و قال ابن حامد : من رد ما يتعلق به بالأخبار الثابتة فهل يكفر ؟ على وجهين...و قال : غالب أصحابنا على تكفير من خالف الأخبار في الساق و القدم و الأصابع و الكف و نظائر ذالك و إن كانت أخبار آحاد لأنّها عندنا توجب العلم !!!
قلتُ - أي ابن الجوزي - : هذا قول من لا يفهم الفقه و لا العقل !!!
و الرابع : أنّهم لم يفرقوا في الأحاديث بين خبر مشهور كقوله : " ينزل إلى السماء الدنيا " و بين حديث لا يصح كقوله : " رأيت ربي في أحسن صورة " بل أثبتوا بهذا صفة و بهذا صفة !!!
و الخامس : أنّهم لم يفرقوا بين حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - و بين حديث موقوف على صحابي أو تابعي ، فأثبتوا بهذا ما أثبتوا بهذا !!!
و السادس : أنّهم تأولوا بعض الألفاظ في موضع و لم يتأولوها في موضع آخر كقوله : " من أتاني يمشي أتيته هرولة " . قالوا : هذا ضرب مثل للأنعام . و روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : " إذا كان يوم القيامة جاء الله يمشي " فقالوا : " نحمله على ظاهره " !!!
قلتُ - أي ابن الجوزي - : فواعجبا !!! ممّن تأوّل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتأوّل كلام عمر بن عبد العزيز !!!
و السابع : أنّهم حملوا الأحاديث على مقتضى الحِسّ فقالوا : ((( ينزل بذاته !!!))) و (((ينتقل !!!))) و ((( يتحرك !!!))) ، ثم قالوا : ((( لا كما يعقل !!!))). فغالطوا من يسمع فكابروا الحِسّ و العقل فحملوا الأحاديث على الحسِّيّات !!!
فرأيت الرد عليهم لازمًا لئلا ينسب الإمام إلى ذالك - يقصد ما نُسب للإمام أحمد من عقائد باطلة - ، و إذا سكت نسبت إلى اعتقاد ذالك ، و لا يهولني أمرٌ عظيمٌ في النّفوس لأنّ العمل على الدّليل و خصوصًا في معرفة الحقّ لا يجوز فيه التقليد.انتهى
و هذه مُشاركة للفقير كتبتها في بيان الفرق الحاصل :
معنى " اليد" التي تنسبها لله هي عضو و أداة لها و طول و عرض و أبعاد و لكنّك تجهلُ شكلها و هيئتها فقط !!!
أي اليد " جسم " تجهل شكلهُ فقط !!!
ماذا أبقيت للتجسيم يا مسكين ؟!!!
قال الإمام عبد الواحد التميمي في " اعتقاد الإمام المبجّل ابن حنبل " :
و أنكر - أي الإمام أحمد - على من يقول بالجسم و قال : " إن الأسماء مأخوذة بالشريعة و اللّغة و أهل اللّغة وضعوا هذا الإسم على كل ذي طول و عرض و سمك و تركيب و صورة و تأليف و الله تعالى خارج عن ذالك كله. فلم يجز أن يسمى جسمًا لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجىء في الشريعة ذلك فبطل " .انتهى
فتدبّر !
فاللهُ عزّ و جل لا يوصف بـ " الأعضاء " و " الأدوات " لأنّها أجسام ذات أشكال و هيئات و أبعاد و حدود ؛ و وصف الله بها يُفيدُ أنّ الذّات المُقدّسة - تعالى الله عن ذالك - مُركّبة و مُصوّرة ؛ و الله عزّ و جلّ مُنزّهٌ عن ذالك كلّه ؛ قال ربنا [ سورة الإنفطار : 6-8 ] : { يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ } و قال عزّ مِن قائل :[ سورة غافر : 64 ] : { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَ السَّمَاء بِنَاء وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ فالخالق عزّ و جلّ هو المُصَوِّر و تعالى الله أن يكون مُصوَّراً !
قال الحافظ البيهقي في كتابه " الأسماء و الصفات " صفحة 276 ؛ منشورات المكتبة الأزهرية للتراث :
الصورة هي التركيب و المُصَوَّرُ المرَكِّب و المصور هو المركب.
قال الله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ } و لا يجوز أن يكون الباري تعالى مُصَوَّراً و لا أن يكون له صورة لأن الصورة مختلفة و الهيئات متضادة و لا يجوز اتصافه بجميعها لتضادها و لا يجوز اختصاصه ببعضها إلا بمخصص لجواز جميعها على من جاز عليه بعضها فإذا اختص ببعضها اقتضى مخصصا خصصه به و ذالك يوجب أن يكون مخلوقا وهو محال فاستحال أن يكون مُصَوَّراً و هو الخالق البارئ المُصَوِّرُ. انتهى
قال الحافظ أبو سليمان الخطابي كما نقله عنه تلميذه الحافظ البيهقي في كتابه " الأسماء و الصفات " صفحة 282 :
الذي يجب علينا و على كل مسلم أن يعلمه أنّ ربّنا ليس بذي صورة و لا هيئة فإنّ الصورة تقتضي الكيفيّة و الكيفيّة عن الله و عن صفاته منفيّة.انتهى
فـ " اليد" بالمعنى القاموسي المحض معناها : العضو و الأداة ذات طول و عرض و أبعاد...
و " النّزول " : هو نزول من فوق إلى أسفل ...
فهذه المعاني إذا أضيفت لله فهي تشبيه بلا شك...!
فيتعيّن في مثل هذه " الإضافات الخبرية " كما ذكر أئمة الإسلام :
1- إمّا التأويل بضوابطه ؛ لأنّ القرآن أنزل بلسان العرب و كما هو معلوم العرب تكنّي في كلامها ؛ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عند شرح حديث " النزول " :
وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْن مَا يَكُون تَأْوِيله قَرِيبًا مُسْتَعْمَلًا فِي كَلَام الْعَرَب وَبَيْن مَا يَكُون بَعِيدًا مَهْجُورًا فَأَوَّل فِي بَعْض وَفَوَّضَ فِي بَعْض.انتهى
2- إمّا تفويض المعنى التفصيلي لله ربّ العالمين ؛ و الإيمان بالمعنى الإجمالي الكلي مع نفي الكيفية - بمعنى الهيئة - عن الله عزّ و جلّ. قال الحافظ في الفتح عند شرح حديث النزول :
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ.انتهى
هذا و قد قال سيّدنا الإمام مالك في الرواية الصحيحة : { الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } أي أنّ الكيفيّة بمعنى الهيئة و الصورة الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط كما يزعمُ المُخالف ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ؛ فتنبّه !
و الكيفيّة يُراد بها أحد المعنيين :
1- الهيئة و الحالة و التشخص ؛ و هذا المعنى إذا أضيف لله عزّ و جلّ فهو باطل لأنّهُ تقرّر أنّ الله ليس بجسم كما سبق بيانهُ.
2- الحقيقة و الكُنه ؛ و هذا حقّ ؛ فصفات الله لها حقيقة لا يعلمها - حدًّا - إلاّ الله و منهُ قول الله عزّ و جلّ [ سورة طه : 110 ] : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ؛ صدق الله العظيم
ثمّ إنّ تعريف صفةُ " السّمع " مثلاً إذا أضيف لله ؛ على شقّين :
1- تعريف بالحدّ : أي حقيقة الصّفات - حدّها - ؛ فهذا لا يعلمهُ إلاّ الله.
2- تعريف بالرّسم : فالسّمع هو إدراكٌ للمسموع ؛ و هو تعريف بآثار الصفة و لوازمها المتعلّقة بالمخلوقات. فسمع البشر يحتاج إلى آلة و أداة هي الأذن و الله منزّه عن ذالك { وَ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَ الغَاياتِ وَ الأَرْكانِ وَ الأَدَواتِ } ؛ كما ذكر صاحب العقيدة الطّحاوية...
" سمعُ البشر " محدود بالمكان و الزمان و " سمعُ الله " مطلقٌ لا يحدُّه لا زمان و لا مكان...
إذاً : معنى " سمع الله " يختلفُ تمامًا عن معنى " سمع البشر "...
فإثبات صفة " السمع " كما سلف لا ضيْر فيه كما لا يخفى ؛ أمّا " اليد " أو " السّاق " فإثباته على ظاهره اللّغوي - كما تدّعون - يُفيدُ التشبيه لزامًا لأنّ الظاهر اللّغوي " لليد " أو" السّاق " هو العضو و الأداة و الظاهر اللّغوي " للنّزول" و " العلو " هو البُعد المسافي الحسّي و اثبات الجهة لله - تعالى الله عن ذالك - و هذه المعاني إذا أضيفت للمخلوق فهي حقّ أمّا نسبتها - بهذا الحدّ - للخالق فهو باطلٌ لأنّ القرآن يقول [ سورة الشورى : 11 ] : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } - صدق الله العظيم - هذا و قد تقرّر بإجماع علماء الإسلام - ما عدا المُجسّمة و المُشبّهة - أنّ الله ليس بجسم.
فافهم و كفاك خلطًا !
mouine19
09-02-2009, 03:40 PM
الله نور السماوات والارض
فمن فضلكاغلق الموضوع يا اخ
أختُ عبد الرحمان
09-02-2009, 04:59 PM
أين الله تبارك وتعالى؟! -2-الله في السماء
تطرقنا في العدد الماضي إلى المناظرة التي عقدتها بين الشيخ عبد الله وبين تائه،ووقفنا عند تفسير (في السماء)، واليوم نستكمل بقية المناظرة.
التائه: هل بين التفسيرين منافاة؟
عبد الله: لا منافاة بينهما بل هذا تفسير اختلاف تنوع فإما يكون المعنى (في السماء) أي على السماء ويراد بالسماء على هذا التفسير السماء المبنية السبع الشداد أو (في السماء) أي في العلو وكلاهما حق.
التائه: كثيراً ما يستدل مشايخنا بقوله تعالى(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ) [الأنعامـ3] ويقولون الله تعالى في كل مكان.
عبد الله: الله أكبر، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، أخي الكريم للأسف هؤلاء المشايخ يستغلون جهل العامة فيلبسون عليهم عقائدهم، وأنا أريد أن أسألك سؤالاً.
التائه: تفضل يا شيخ.
عبد الله: ما معنى (الله)؟
التائه: الله يعني الله جل جلاله.
عبد الله: لم تفسر معنى (الله) وسأعيد عليك السؤال مرة أخرى ما معنى لفظ الجلالة (الله)؟
التائه: فعلاً أحرجتني لكن منك استفيد ما معناه؟.
عبد الله: (الله) أصله (الإله) ثم حذفت منه الهمزة للتخفيف فصار (الله) ومعناه (المعبود).
التائه: طيب طيب هذه فائدة جليلة لكن ما علاقة هذا بتوجيه قوله تعالى( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)؟
عبد الله: هذا ما أردت أن تصل إليه بنفسك، إذا كان (الله) معناه (المعبود) فكيف سيكون معنى الآية؟
التائه: (وَهُوَاللّهُ فًي السَّمَاوَاتً وَفًي الأَرْضً) يعني وهو (المعبود) في السماوات وفي الأرض.
عبد الله: فتح الله عليك وشرح صدرك للحق، هل تذكر آية في القرآن تطابق هذه الآية؟
التائه: لا أذكر، لكن لو ذكرت لي في أي سورة ربما أتذكر.
عبد الله: في سورة الزخرف.
التائه: نعم نعم تذكرت لعلك تقصد قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ) [الزخرفـ84].
عبد الله: بالضبط.
التائه: الآن فهمت، يعني معنى الآيتين أن الله تعالى (الله) (الإله) (المعبود) يعبده أهل السماوات وأهل الأرض.
عبدالله: لا إله إلا هو، أي لا معبود حق إلا هو.
التائه: صدق من قال: (العلم نور).
عبد الله: على أن للآية توجيهاً آخر.
التائه: بالله عليك يا شيخ نورني!!
عبدالله: اقرآ الآية بتمامها مع الوقوف على قوله (السماوات).
التائه: (وهو الله في السماوات)، (وفي الأرض يعلم سركم وجهركم...).
عبد الله: ماذا فهمت؟
التائه: فهمت معنى لطيفاً ألا وهو كونه تعالى في السماوات ومع ذلك لا تخفى عليه خافية فيعلم في الأرض سرنا وجهرنا.
عبد الله: والآن سأذكر لك شطر حديث صحيح وأنا متأكد أنك تستطيع إتمام شطره الآخر.
التائه: تفضل يا شيخ وإن كان حفظي للأحاديث قليل.
عبد الله: روى الترمذي (1924) وأبو داود (4941) عن عبد الله بن عمروـ رضي الله عنهماـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض.....
التائه: يرحمكم من في السماء).
عبد الله: هذا الحديث من محفوظاتك أليس كذلك؟
التائه: بلى والله.
عبد الله: أخبرني ماذا تقول في سجودك وأنت تدعو الله تعالى؟
التائه: أقول (سبحان ربي الأعلى) ثم أدعو بما يفتح الله عليّ.
عبد الله: أما سألت نفسك لماذا سمى الله نفسه (العلي) و (الأعلى)؟
التائه: لعلوه طبعاً.
عبدالله: فما معنى علو الله تعالى؟
التائه: المشايخ يقولون علو قدره وصفته لا علو ذاته أي مكانه لا مكان.
عبد الله: لو لم يكن الله تعالى عالياً بذاته في السماء فلماذا ترفع يديك بالدعاء إلى السماء وبصرك يتقلب في السماء، وقلبك يتوجه إلى السماء؟ بل حتى في سجودك وجهك إلى الأرض لكن قلبك متوجه إلى السماء.
التائه: حقاً لا ينكر هذا إلا مكابر!! فما تفسير ذلك؟
عبد الله: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الرومـ30] فأنت وأنا وغيرنا من سائر الإنس والجن بل حتى البهائم كلها فطرت على معرفة علو الله تعالى بذاته، وعلى هذا جميعا لأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل.
التائه: أنا دائما اتفكر معقول الجارية راعية الغنم تعرف أكثر من المشايخ والدكاترة أصحاب الشهادات العالية؟ والآن عرفت السبب لأنها كانت على الفطرة بينما غيرها قد تأثر بما غير عقيدته.
عبد الله: تعجبني يا أخي الكريم والذي يعجبني فيك أكثر إنصافك، فعلا هذا حال كثير من الدكاترة اليوم!! لكن هناك فرقا آخر كبيراً لم تفطن له بين الجارية راعية الغنم وبين بعض المشايخ والدكاترة.
التائه: ما هو؟
عبد الله: الجارية كان أستاذها ومعلمها ومن أعطاها درجة الإيمان مع مرتبة شرف الصحبة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هؤلاء الدكاترة من أجازهم وزكاهم سوى أهل الأهواء مثلهم فتراهم يخالفون نصوص الكتاب والسنة ويخرقون الإجماع ويغالطون الفطرة والعقل فتراهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويلبسون الحق بالباطل ويصفون الله بما لا يليق به.
التائه: إلى هذه الدرجة يا فضيلة الشيخ!! بالله عليك بين لي كيف ذلك؟
عبد الله: لو كان الله تعالى كما يقولون في كل مكان لكان في الأسفل كما هو في العلو، وهذا كفر وضلال لو كانوا يعقلون.
التائه: كأنك تكفرهم يا شيخ بصراحة هذا ما قاله لي عنك بعض المشايخ.
عبد الله: سبحان الله(رمتني بدائها وانسلت) هم يكفرون أهل السنة ويتهمونهم بالتكفير.
التائه: لكني سمعتك الآن تقول (هذا كفر وضلال).
عبد الله: نعم قلت وما زلت أقول، ومالي لا أقول إن القول بـ (أن الله في الأسفل) كفر وضلال وكذب على الله وافتراء لكن ليس بالضرورة أن أقول لمن قال (الله في كل مكان) يا كافر، وإنما انصحه وأبين له كما أفعل معك الآن فلم أقل لك يا كافر أليس كذلك؟
التائه: بلى، لكن المشايخ عندهم دليل على أن الله في كل مكان وهو قوله تعالى ( إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) [المجادلةـ7].
عبد الله: معية الله تعالى لخلقه حق لكن لا يلزم كونه معهم أنه حال بهم أو ممازج لهم تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً،بل المعنى أن الله تعالى مع جميع خلقه يعلمهم ويراهم ويسمعهم ويحيط بهم وهو في علوه.
والعرب تقول ما زلنا نسير والقمر معنا، مع أن القمر أعلى منهم فإذا صح أن يقال ذلك في حق القمر وهو مخلوق فالأولى أن يقال الله تعالى مع خلقه وهو عالي عليهم.
التائه: فعلا هذا توجيه مقنع للآية لكن هل المعية نوع واحد؟
عبد الله: المعية معيتان، معية عامة تقتضي معية الله تعالى لجميع خلقه علماً وبصراً وسمعاً وقدرة وإحاطة، ومعية خاصة تقتضي الحفظ والتأييد والنصرة وهذه كقوله (وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوتـ69] وقوله (إًنَّ اللّهَ مَعَ الصابرين) [الأنفالـ46]، وقوله (أَنَّ اللّهَ مَعَ المتّقين) [البقرةـ194]، وكقوله (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبةـ40]، وكقوله لموسى وهارون عليهما السلام ( إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) [طهـ46].
التائه: لماذا العلماء الكبارالمشهورون لا يقولون بقولك ولا يقررون تقريرك؟
عبد الله: سبحان الله هذا كلام العلماء فلم أقل حرفاً واحداً من تلقاء نفسي، فما قررته لك هو عقيدة أهل السنة والجماعة من أولهم إلى آخرهم وما خالف في ذلك إلا أهل البدع والأهواء، ولكن القصورفيك فأنت الذي لم تطلع على كلام العلماء.
التائه: صحيح، ويا ليتني توقفت على كلام لعالم.
عبد الله: ناولني هذا الكتاب الذي هناك.
التائه: مجموع فتاوى ومقالات للشيخ عبد العزيزبن باز.
عبد الله: نعم، المجلد السادس.
التائه: تفضل.
عبد الله: افتح بنفسك صفحة (309) واقرأ.
التائه: سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازرحمه الله السؤال التالي: ذكرت قصة في إحدى الإذاعات تقول: إن ولداً سأل أباه عن الله فأجاب الأب بأن الله موجود في كل مكان، السؤال ما الحكم الشرعي في حكم هذاالجواب؟
الجواب: هذا الجواب باطل وهو من كلام أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهما، والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه في السماء فوق العرش فوق جميع خلقه كما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع سلف الأمة، كما قال الله عز وجل (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ )[الأعرافـ54]، وكرر ذلك سبحانه في ست آيات أخرى في كتابه العظيم ومعنى الاستواء عند أهل السنة هو العلو والارتفاع فوق العرش على الوجه الذي يليق بجلال الله سبحانه لا يعلم كيفيته سواه كما قال مالك رحمه الله لما سئل عن ذلك: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، ومراده رحمه الله والسؤال عن كيفيته هذا المعنى جاء عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن وهومروي عن أم سلمة رضي الله عنها وهو قول جميع أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة الإسلام وقد أخبر سبحانه في آيات أخر أنه في السماء وأنه في العلو كما قال سبحانه (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) [غافرـ12]،وقال عز وجل ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )[فاطرـ10]، وقال سبحانه (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) [البقرةـ255]، وقال عز وجل (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) [الملك:16ـ17]، ففي هذه الآيات وفي آيات كثيرة من كتاب الله الكريم صرح سبحانه أنه في السماء وأنه في العلو وذلك موافق لما دلت عليه آيات الاستواء وبذلك يُعلم أن قول أهل البدع بأن الله سبحانه موجود في كل مكان من أبطل الباطل وهو مذهب الحلولية المبتدعة الضالة بل هو كفر وضلال وتكذيب لله سبحانه وتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من كون ربه في السماء مثل قوله صلى الله عليه وسلم (ألا تأمنوني، وأنا أمين من في السماء) وكما جاء في أحاديث الإسراء والمعراج وغيرها والله ولي التوفيق.
التائه: الله أكبر، كلام الشيخ واضح كوضوح الشمس جزاه الله خيراً، وجزاك الله خيراً يا شيخ حقا هذه العقيدة التي يجب ألا أعتقد سواها.
عبد الله: اسأل الله لي ولك العلم النافع والعمل الصالح، إلى لقاء آخر نتواصل ونتناصح، ونتواصى بالحق والحمد لله أولا وآخروصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سالم بن سعد الطويل
بارك الله فيـك..
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 05:10 PM
هذه القصيدة مهداة إلى حكيم واضرابه
والله أكبر ذو العلو المطلق الــمعلوم بالفطرات والإيمان
فعلوه من كل وجه ثابت ** فالله أكبر جل ذو السلطان
والله أكبر من رقا فوق الطبا *** ق رسوله فدنا من الديان
وإليه قد صعد الرسول حقيقة *** لا تنكروا المعراج بالبهتان
ودنا من الجبار جل جلاله *** ودنا إليه الرب ذو الإحسان
والله قد أحصى الذي قد قلتم *** في ذلك المعراج بالميزان
قلتم خيالا أو أكاذيبا او الـ *** معراج لم يحصل إلى الرحمن
إذ كان ما فوق السموات العلى *** رب إليه منتهى الإنسان
والله أكبرمن أشار رسوله *** حقا إليه بإصبع وبنان
في مجمع الحج العظيم بموقف *** دون المعرف موقف الغفران
من قال منكم من أشار بأصبع *** قطعت فعند الله يجتمعان
والله أكبر ظاهر ما فوقه *** شيء وشأن الله أعظم شان
والله أكبر عرشه وسع السما *** والأرض والكرسي ذا الأركان
وكذلك الكرسي قد وسع الطبا *** ق السبع والأرضين بالبرهان
والرب فوق العرش والكرسي لا *** يخفى عليه خواطر الإنسان
لا تحصروه في مكان ***إذ تقولوا ربنا حقا بكل مكان
نزهتموه بجهلكم عن عرشه *** وحصرتموه في مكان ثان
لا تعدموه بقولكم لا داخل***فينا ولا هو خارج الأكوان
[الإسراء والمعراج]
ثم أُسرِىَ برسول الله صلى الله عليه وسلم بِجَسَدِهِ على الصحيح، مِن المسجد الحرامِ إلى بيتِ المقدس، راكباً على البُراقِ، صُحبة جبريل عليهما الصلاةُ والسَّلام، فنزل هُناكَ، وصَلَّى بالأنبياء إِماماً، وربط البُراقَ بحَلْقَةِ بابِ المسجد.
وقد قيل: إنه نزل ببيتِ لحمٍ، وصلَّى فيه، ولم يَصِحَّ ذَلكَ عَنْهُ البتة.
ثمَّ عُرِجَ بِهِ تِلكَ الليلةَ مِنْ بَيْتِ المقدسِ إِلى السَّمَاءِ الدُّنيا، فاستفتح لَهُ جِبْريلُ، فَفُتِحَ لَهُ، فَرَأَى هُنَالِكَ آدَمَ أَبَا البَشَرِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، ورحَّبَ بِهِ، وَأَقَرَّ بِنُبوَّتِه، وَأَرَاهُ الله أرْوَاحَ السُّعَدَاءِ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَرْوَاحَ الأَشْقِيَاءِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ لَهُ، فَرَأى فِيهَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا وَعِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَلَقِيَهُمَا وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَردَّا عليه، وَرَحَّبَا بِه، وَأَقَرَّا بِنُبُوَّتِهِ،
ثُمَّ عُرج بهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَة، فَرأى فيها يوسف، فسلَّمَ عليه، فردَّ عليه، ورحَّبَ به، وأقرّ بنبوتِه، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَرَأَى فِيهَا إِدْريسَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَحَّبَ بِهِ، وَأَقَرَّ بِنبوَّتِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَرَأَى فِيهَا هَارون بْنَ عِمْرَان، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ، وَأَقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ، ثُمَّ عُرِجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَلَقِىَ فِيهَا مُوسَى بْن عِمْرَان، فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَرَحَّبَ بِهِ، وَأَقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ، فَلَمَّا جَاوَزَهُ، بَكَى مُوسَى، فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ: أَبْكِى، لأَنَّ غُلاَمَاً بُعِثَ مِنْ بَعْدِى، يَدْخُلُ الجنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِى، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَلَقِىَ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ، وَأَقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ، ثُمَّ رُفِع إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، ثُمَّ رُفِعَ لَهُ البَيْتُ المَعْمُورُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الجبَّارِ جَلَّ جَلالُه، فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلى عَبْدِهِ مَا أوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاَةً.
فَرَجِعَ حَتَّى مَرَّ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ: بِخَمْسِينَ صَلاَةً، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، ارْجعْ إِلىَ رَبِّكَ، فَاسْأْلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فى ذلِكَ، فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلاَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ الجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وهُوَ فى مَكَانِهِ هذا لفظُ البخارى فى بعض الطرق فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَاً، ثُمَّ أُنْزِلَ حَتَّى مَرَّ بِمُوسَى، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ مُوسَى، وَبَيْنَ الله عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسَاً، فَأَمَرَهُ مُوسَى بالرُّجُوعِ وَسُؤَالِ التَّخْفِيفِ، فَقَالَ: "قَدِ اسْتَحْييْتُ مِنْ رَبِّى، وَلكِنْ أَرْضَى وَأُسلِّمُ"، فَلَمَّا بَعُدَ نَادَى مُنَادٍ: قَدْ أَمْضيْتُ فَرِيضَتِى، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِى.
واختلف الصحابةُ: هل رأى ربَّهُ تلك الليلةَ، أم لا ؟ فصحَّ عن ابن عَبَّاس أنه رأى ربَّهُ، وصحَّ عنه أنه قال: "رَآهُ بِفُؤَادِهِ".
وصحَّ عَنْ عَائِشَةَ وابْن مًَسْعُودٍ إِنْكَارُ ذلِكَ، وقَالاَ: إِنَّ قَوْلَه: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى} [النجم: 13-14] إِنَّمَا هُوَ جِبْريلُ.
وأقول له هل حديث المعراج حسى أم معنوي ؟
كيف تفسر ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الجبَّارِ جَلَّ جَلالُه،و
فَعَلاَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ الجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
هل علا و عرج معنوي ؟
بركانا متخلاط يا حكيم أتقي الله عزوجل فإنك على خطر عظيم
فارس العاصمي
09-02-2009, 05:24 PM
* وسئل ابن المبارك: « كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة (وفي لفظ) فوق سبع سماوات على عرشه » [رواه البخاري في خلق أفعال العباد 10 باب يريدون أن يبدلوا كلام الله والبيهقي في الأسماء والصفات 2: 169 وعبد الله بن أحمد في السنة 1/175 وقال الذهبي " هذا صحيح ثابت عن ابن المبارك (العلو 110) سير أعلام النبلاء 8/402].
حكيم حبيب
09-02-2009, 06:14 PM
الاخ عبد الرحمن هل افهم من كلامك ان من فوق الجبل هو اقرب الى الله ممن هو في ارض مسطحة
وماذا تقول عن يونس عندما كان في بطن الحوت
لست انا من يجيبك ...اليك اقوال القرطبي والجويني في قضية الاسراء
أشار الإمام القرطبي إلى أن ظاهر قوله تعالى " استوى على العرش " يوهم أن الله متحيز في السماء ، وظاهر قوله تعالى " وهو معكم " يوهم أنه تعالى متحيز في الأرض وكلاهما مستحيلان والأخذ بالظاهرين تعارض يصادم القرآن الكريم الذي قال فيه منزله تعالى " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " فظاهرهما غير مراد ، فوجب تأويلهما إجماليا كان أو تفصيليا ولو كان الله تعالى فوق العرش حسا عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان المناجاة فوق السموات السبع لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه تعالى من يونس بن متى عليه السلام . ويؤيد قول الجويني رحمه الله هذا ما قال النبي صلىالله عليه وسلم لأصحابه " لا تفضلوني على يونس بن متى " حيث خص اسمه بالذكر دون غيره من سائر الأنبياء فالقرب بالمسافة متسحيل في حق الله تعالى لأنه ليس حالا في مكان ما ، لكان جائز بالعلم والحفظ والعناية .
أبو عبد الرحمن2
09-02-2009, 06:27 PM
الاخ عبد الرحمن هل افهم من كلامك ان من فوق الجبل هو اقرب الى الله ممن هو في ارض مسطحة
وماذا تقول عن يونس عندما كان في بطن الحوت
لست انا من يجيبك ...اليك اقوال القرطبي والجويني في قضية الاسراء
أشارالإمام القرطبيإلى أن ظاهر قوله تعالى " استوى على العرش " يوهم أن الله متحيز في السماء ، وظاهرقوله تعالى " وهو معكم " يوهم أنه تعالى متحيز في الأرض وكلاهما مستحيلان والأخذبالظاهرين تعارض يصادم القرآن الكريم الذي قال فيه منزله تعالى " لا يأتيه الباطلمن بين يديه ولا من خلفه " فظاهرهما غير مراد ، فوجب تأويلهما إجماليا كان أوتفصيليا ولو كان الله تعالى فوق العرش حسا عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلىمكان المناجاة فوق السموات السبع لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه تعالى منيونس بن متى عليه السلام . ويؤيد قولالجوينيرحمه اللههذا ما قال النبي صلىالله عليه وسلم لأصحابه" لاتفضلوني على يونس بن متى "حيث خص اسمه بالذكر دون غيره من سائرالأنبياء فالقرب بالمسافة متسحيل في حق الله تعالى لأنه ليس حالا في مكان ما ، لكانجائز بالعلم والحفظ والعناية .
يا حكيم أناشدك بالله والله أحبك لك الخير كما أحب لنفسي والله على مانقول شهيد
ظاهر (على العرش استوى ) جاء ت نصوص أخرى كثيرة بينت هذا
وظاهر (هو معكم ) الاية بدأت (ألم ترى أن الله يعلم .... وأنتهت (وهو بكل شئ عليم
والمقصود هنا معنا بعلمه
أما أخذك من فطاحل العلماءء نعم لكنهم غير معصومين
وقد ردوا عليهم العماء وبينوا الخطأ بالدليل والحجة
kalimat haq
09-02-2009, 06:42 PM
[QUOTE]لاخ عبد الرحمن هل افهم من كلامك ان من فوق الجبل هو اقرب الى الله ممن هو في ارض مسطحة
وماذا تقول عن يونس عندما كان في بطن الحوت
لست انا من يجيبك ...اليك اقوال القرطبي والجويني في قضية الاسراء
أشارالإمام القرطبيإلى أن ظاهر قوله تعالى " استوى على العرش " يوهم أن الله متحيز في السماء ،
يوهم فقط هنا الشبهة .
هل قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه يوما لا تعتقدوا ظاهر النصوص لأنه موهم أن الله متحيز ؟.
نقرأ القرءان فنجد - ويسألونك - هذا في الأحكام ولا نجد سؤالا واحدا من الصحابة يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - اعطنا معنى استوى أو هل نصرفه عن ظاهره ولو كان معنى الإستواء غير مراد في الآيات لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
أو يوفق الله - سبحانه - أحد الصحابة للسؤال خاصة وأن الأيات كما تقول موهمة .
وهل قال الصحابة يوما إن آيات الصفات موهمة ؟.
وظاهرقوله تعالى " وهو معكم " يوهم أنه تعالى متحيز في الأرض وكلاهما مستحيلان والأخذبالظاهرين تعارض يصادم القرآن الكريم الذي قال فيه منزله
وهل يفهم عاقل أن الله - سبحانه - قد حل في الأرض بيننا إلا النصارى ومن اقتفى أثرهم من ملاحدة الصوفية أصحاب وحدة الوجود.
لماذا لا ترجع إلى تفاسير العلماء حول أية الحديد ؟.
ولو تلاحظ في أية الحديد جمع الله - سبحانه - بين الإستواء والمعية فلو كان هناك تناقض بينهما لما جاز الجمع أو نتهم القرءان بالتناقض .فدل هذا على أن استواء الله - سبحانه - لا ينافي معيته وهي لكل شخص بحسبها وبحسب تقواه وعبادته والتفصيل يطلب من مظانه .
ثم المعية أظنك تعرفها جيدا في كلام العرب و ما يقصدون بها كما يقولون القمر معنا وقلبي معك وما اشبهها فلماذا تدلس فطالب الحق يكتب ما له وما عليه .
فوجب تأويلهما إجماليا كان أوتفصيليا
هل هناك فرق بين التأويل ؟ تأويل إجمالي وتأويل تفصيلي؟ كيف يعني .
ولو كان الله تعالى فوق العرش حسا عندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان المناجاة فوق السموات السبع لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه تعالى من يونس بن متى عليه السلام . ويؤيد قولالجوينيرحمه اللههذا ما قال النبي صلىالله عليه وسلم لأصحابه" لاتفضلوني على يونس بن متى "حيث خص اسمه بالذكر دون غيره من سائرالأنبياء فالقرب بالمسافة متسحيل في حق الله تعالى لأنه ليس حالا في مكان ما ، لكانجائز بالعلم والحفظ والعناية .
من روى هذا الحديث بهذا اللفظ ؟.
الحديث في البخاري بلفظ : لا ينبغي لعبد أن يقول أنا أفضل من يونس بن متى ( 3412).
ثم قد ورد أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله :لا تفضلوني على موسى .
أخرجه البخاري 2411
وراجع هذه المسألة في شرح الطحاوية ص 93 والكلام حول حديث التفضيل بين الأنبياء .
ولكن للأسف من يعتقد شيئا يتعلق بخيوط القمر كما يقال .
حكيم حبيب
09-02-2009, 06:48 PM
لو قرات متن الطحاوية لعرفت ان الله منزه عن المكان.......خلاصة القول ان النقاش اصبح عقيما ويدور في حلقة مفرغة......وداعا
kalimat haq
09-02-2009, 08:11 PM
لو قرات متن الطحاوية لعرفت ان الله منزه عن المكان.......خلاصة القول ان النقاش اصبح عقيما ويدور في حلقة مفرغة......وداعا
لو تطرح على نفسك هذه الأسئلة :
س: ماذا فوقنا ؟
ج : السماء الدنيا .
س :ماذا فوقها ؟
السماء الثانية .
.
.
.
..
ماذا فوق السادسة ؟.
ماذا فوق السابعة ؟.
العرش .
ماذا فوق العرش .
هذا السؤال أريد أن تجيبني عليه ...ما رايك ؟.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir