همس الحنين
30-05-2007, 11:13 AM
رائعة أخرى لا تقل عن قصيدة الاطلال شجنا.. وأسى...
أنها قصيدة الوداع ... التي اختارت منها السيدة ام كلثوم مقطعا...
وضمّته للاطلال...(هل رأى الحب سكارى مثلنا,,, وبضعة أبيات أخرى)
*·~-.¸¸,.-~*الـوداع*·~-.¸¸,.-~*
حان حرماني و نادانـي النذيـر
ما الذي أعددتُ لي قبل المسيـر؟
زمنـي ضـاع و مـا أنصفتنـي
زاديَ الأول كـالـزاد الأخـيـر
ريُّ عمري من أكاذيـب المُنـى
و طعامي من عفـافٍ و ضميـر
حان حرماني فدعني يـا حبيبـي
هذه الجنة ليسـت مـن نصيبـي
و أنـا إلفـك فـي ظـل الصبـا
و الشباب الغضِّ و العمر القشيبِ
أنـزل الربـوةَ ضيفـاً عـابـرا
ثم أمضي عنك كالطيـر الغريـبِ
لِمَ يـا هاجِـرُ أصبحـتَ رحيمـا
و الحنان الجـمُّ و الرقـةُ فيمـا؟
لِمَ تسقينيَ مـن شهـدِ الرضـا
و تلاقينـي عطوفـاً و كريمـا؟
كلُّ شيء صار مُـرَّاً فـي فمـي
بعدما أصبحـتُ بالدنيـا عليمـا
آه مَـن يأخـذ عمـري كـلَّـهُ
و يُعيدُ الطفلَ و الجهلَ القديمـا؟
هل رأى الحـب سكـارى مثلنـا
كـم بنينـا مـن خيـالٍ حولنـا
و مشينـا فـي طريـقٍ مقمـرٍ
تثـبُ الفرحـةُ فـيـهِ قبلـنـا
و تطلَّعـنـا إلــى أنـجـمِـهِ
فتهـاويـنَ و أصبـحْـنَ لـنـا
و ضحكنا ضحـكَ طفليـنِ معـاً
و عَـدَوْنـا فسَبَقْـنـا ظـلَّـنـا
و انتبهنـا بعدمـا زال الرحيـق
و أفقنـا. ليـت أنَّـا لا نفـيـق
يقظـةٌ طاحـت بأحـلامِ الكـرى
و تولَّى الليلُ, و الليـلُ صديـق
و إذا الـنـورُ نـذيـرٌ طـالـعٌ
و إذا الفجـرُ مُطِـلٌّ كالحـريـق
و إذا الدنـيـا كـمـا نعرفُـهـا
و إذا الأحبابُ كـلٌّ فـي طريـق
هاتِ أسعدني و دعنـي أُسعـدُك
قد دنـا بعـد التنائـي مـوردُك
فأذقنـيـهِ فـإنــي ذاهـــبٌ
لا غدي يُرجى, و لا يُرجي غدُك
وا بلائـي مـن ليالـيَّ الـتـي
قرَّبَتْ حَيْنـي و راحـت تُبعـدُك
لا تدَعْـنـي للَّيـالـي فـغــداً
تجرحُ الفُرقـةُ مـا تأسـو يـدُك
أزف البين و قد حـان الذهـاب
هذه اللحظة قُـدَّتْ مـن عـذاب
أزف البَيْنُ, و هل كـان النَّـوى
يا حبيبي غيـر أن أُغلـقَ بـاب
مضتِ الشمسُ فأمسيـتُ و قـد
أُغلقَتْ دونـيَ أبـوابُ السحـاب
و تلـفَّـتُّ عـلـى آثـارهــا
أسألُ الليل و مَنْ لي بالجواب؟
أنها قصيدة الوداع ... التي اختارت منها السيدة ام كلثوم مقطعا...
وضمّته للاطلال...(هل رأى الحب سكارى مثلنا,,, وبضعة أبيات أخرى)
*·~-.¸¸,.-~*الـوداع*·~-.¸¸,.-~*
حان حرماني و نادانـي النذيـر
ما الذي أعددتُ لي قبل المسيـر؟
زمنـي ضـاع و مـا أنصفتنـي
زاديَ الأول كـالـزاد الأخـيـر
ريُّ عمري من أكاذيـب المُنـى
و طعامي من عفـافٍ و ضميـر
حان حرماني فدعني يـا حبيبـي
هذه الجنة ليسـت مـن نصيبـي
و أنـا إلفـك فـي ظـل الصبـا
و الشباب الغضِّ و العمر القشيبِ
أنـزل الربـوةَ ضيفـاً عـابـرا
ثم أمضي عنك كالطيـر الغريـبِ
لِمَ يـا هاجِـرُ أصبحـتَ رحيمـا
و الحنان الجـمُّ و الرقـةُ فيمـا؟
لِمَ تسقينيَ مـن شهـدِ الرضـا
و تلاقينـي عطوفـاً و كريمـا؟
كلُّ شيء صار مُـرَّاً فـي فمـي
بعدما أصبحـتُ بالدنيـا عليمـا
آه مَـن يأخـذ عمـري كـلَّـهُ
و يُعيدُ الطفلَ و الجهلَ القديمـا؟
هل رأى الحـب سكـارى مثلنـا
كـم بنينـا مـن خيـالٍ حولنـا
و مشينـا فـي طريـقٍ مقمـرٍ
تثـبُ الفرحـةُ فـيـهِ قبلـنـا
و تطلَّعـنـا إلــى أنـجـمِـهِ
فتهـاويـنَ و أصبـحْـنَ لـنـا
و ضحكنا ضحـكَ طفليـنِ معـاً
و عَـدَوْنـا فسَبَقْـنـا ظـلَّـنـا
و انتبهنـا بعدمـا زال الرحيـق
و أفقنـا. ليـت أنَّـا لا نفـيـق
يقظـةٌ طاحـت بأحـلامِ الكـرى
و تولَّى الليلُ, و الليـلُ صديـق
و إذا الـنـورُ نـذيـرٌ طـالـعٌ
و إذا الفجـرُ مُطِـلٌّ كالحـريـق
و إذا الدنـيـا كـمـا نعرفُـهـا
و إذا الأحبابُ كـلٌّ فـي طريـق
هاتِ أسعدني و دعنـي أُسعـدُك
قد دنـا بعـد التنائـي مـوردُك
فأذقنـيـهِ فـإنــي ذاهـــبٌ
لا غدي يُرجى, و لا يُرجي غدُك
وا بلائـي مـن ليالـيَّ الـتـي
قرَّبَتْ حَيْنـي و راحـت تُبعـدُك
لا تدَعْـنـي للَّيـالـي فـغــداً
تجرحُ الفُرقـةُ مـا تأسـو يـدُك
أزف البين و قد حـان الذهـاب
هذه اللحظة قُـدَّتْ مـن عـذاب
أزف البَيْنُ, و هل كـان النَّـوى
يا حبيبي غيـر أن أُغلـقَ بـاب
مضتِ الشمسُ فأمسيـتُ و قـد
أُغلقَتْ دونـيَ أبـوابُ السحـاب
و تلـفَّـتُّ عـلـى آثـارهــا
أسألُ الليل و مَنْ لي بالجواب؟