algeroi
19-01-2009, 01:07 PM
رسالة الى أمي .. !!
أمي .. أيتها الأصيلة الفاضلة .. بل يا أيها النبع المتدفق بالحنان .. أماه ..أتيتك لأنفس عن شئ بنفسي.. شئ بداخلي .. لأنفس عن تلك البراكين المتفجرة في أعماقي .. أتيتك وجراحي الغائرة العميقة تنزف دماؤها .. تنزف .. الى الحد الذي لا غاية بعده .. وفي القلب من نزيفها كوقع الدبابيس الحادة التي لم تزد الجراح الا فتقا معملة سياط الآلام عليها .. أتيت .. وكلي امل ان استمد من قوتك قوة ومن صبرك جلدا فقد عهدتك كالطود الشامخ لا تغيره العواصف ولا تثيره الأعاصير .. أتيتك وصور الجثث والقتلى وصراخ اليتامى والثكالى واستغاثة واستنجاد المستضعفين تطاردني ويعلوا صوتها وهي تصفني بالجبن والعجز والخذلان .. ماذا اصنع وماذا اقول .. تراني ساحدثهم عن الامم المتحدة ومجلس الأمن ام عن العلاقات الدولية والاحكام العرفية .. ام تراني سألف
رأسى بذراعي وأبكي ..لعلي اجد في الدموع ما لم اجده في غيرها .. بالله عليك .. ماذا اصنع او ماذا أقول.. فاذا بك وأنت .. العظيمة الطاهرة .. تعصبين رأسك وتعرضين عني ووجهك الوضئ قد ذهبت ببهائه تلك الخطوط الغائرة من اثر الكحل على وجنتيك وانزويتي بعيدا .. بعيدا .. هناك .. حيث تغرقين في احزانك وتخفين عن وحيدك اثر العبرات المتناثرة من مقلتيك
أماه .. فدتك نفسي .. فدتك نفسي وأنت ترمقينني بتلك النظرات العميقة عمق هذه الأمة .. والأصيلة أصالتها بل بتلك السهام الدامية التي تصيب من نفسي كل غائر وعميق فتزيد على همي غما وتتركني حائرا شاردا وقد تقطعت بي السبل وتاه بي المكان
أماه .. ترى ما الذي تعنيه تلك النظرات الصامتة الفصيحة .. تراها تبحث في تلك في تلك الزوايا المظلمة من ارجائ عن ذلك الصبي المفعم حياة
ذلك الصبي المشاغب الذي تعاهدته وربته على قيم الرجولة والبطولة والفداء تراها.. تبحث عن ذلك ام تراها .. وقد صدقت تلك الكلمات الظالمة التي تصف وليدها بالخنوع وترميه بالعجز بل بالقعود .. لا والله .. بل هي اشرف من ان تظن بأبيه سوء .. وما كان لرحمها ان يلقي بمن كان هذا حاله .. وإن كان لنظراتها من عتاب فهو لهذا الشعور القاتل بالعجز وقلة الحيلة .. شعور بالغفلة والانطوائية والانعزال .. لاتخافي يا اماه فليس ابنك من يبيع دينه وامته بأبخس الاثمان وإن نسيت فلن تنسي ذلك اليوم المشهود الذي قررت فيه الذهاب .. هناك حيث العزة والكرامة والإباء .. هناك حيث تنظرني تلك العروس التي ولطالما ذكرتني بمهرها مذ كنت صغيرا .. هي أيام يا أماه وينجلي الصبح عن سماء صافية نقية .. سماء لا يحجب شمسها كدر ولا يغشى بهائها غمام فلتهنئ أماه ولتمسحي من دموعك ولتزغردي وتقيمي الأفراح.. فليس ابنك من يبيع وما كان لمثله ان يبيع .. مع التحية
أمي .. أيتها الأصيلة الفاضلة .. بل يا أيها النبع المتدفق بالحنان .. أماه ..أتيتك لأنفس عن شئ بنفسي.. شئ بداخلي .. لأنفس عن تلك البراكين المتفجرة في أعماقي .. أتيتك وجراحي الغائرة العميقة تنزف دماؤها .. تنزف .. الى الحد الذي لا غاية بعده .. وفي القلب من نزيفها كوقع الدبابيس الحادة التي لم تزد الجراح الا فتقا معملة سياط الآلام عليها .. أتيت .. وكلي امل ان استمد من قوتك قوة ومن صبرك جلدا فقد عهدتك كالطود الشامخ لا تغيره العواصف ولا تثيره الأعاصير .. أتيتك وصور الجثث والقتلى وصراخ اليتامى والثكالى واستغاثة واستنجاد المستضعفين تطاردني ويعلوا صوتها وهي تصفني بالجبن والعجز والخذلان .. ماذا اصنع وماذا اقول .. تراني ساحدثهم عن الامم المتحدة ومجلس الأمن ام عن العلاقات الدولية والاحكام العرفية .. ام تراني سألف
رأسى بذراعي وأبكي ..لعلي اجد في الدموع ما لم اجده في غيرها .. بالله عليك .. ماذا اصنع او ماذا أقول.. فاذا بك وأنت .. العظيمة الطاهرة .. تعصبين رأسك وتعرضين عني ووجهك الوضئ قد ذهبت ببهائه تلك الخطوط الغائرة من اثر الكحل على وجنتيك وانزويتي بعيدا .. بعيدا .. هناك .. حيث تغرقين في احزانك وتخفين عن وحيدك اثر العبرات المتناثرة من مقلتيك
أماه .. فدتك نفسي .. فدتك نفسي وأنت ترمقينني بتلك النظرات العميقة عمق هذه الأمة .. والأصيلة أصالتها بل بتلك السهام الدامية التي تصيب من نفسي كل غائر وعميق فتزيد على همي غما وتتركني حائرا شاردا وقد تقطعت بي السبل وتاه بي المكان
أماه .. ترى ما الذي تعنيه تلك النظرات الصامتة الفصيحة .. تراها تبحث في تلك في تلك الزوايا المظلمة من ارجائ عن ذلك الصبي المفعم حياة
ذلك الصبي المشاغب الذي تعاهدته وربته على قيم الرجولة والبطولة والفداء تراها.. تبحث عن ذلك ام تراها .. وقد صدقت تلك الكلمات الظالمة التي تصف وليدها بالخنوع وترميه بالعجز بل بالقعود .. لا والله .. بل هي اشرف من ان تظن بأبيه سوء .. وما كان لرحمها ان يلقي بمن كان هذا حاله .. وإن كان لنظراتها من عتاب فهو لهذا الشعور القاتل بالعجز وقلة الحيلة .. شعور بالغفلة والانطوائية والانعزال .. لاتخافي يا اماه فليس ابنك من يبيع دينه وامته بأبخس الاثمان وإن نسيت فلن تنسي ذلك اليوم المشهود الذي قررت فيه الذهاب .. هناك حيث العزة والكرامة والإباء .. هناك حيث تنظرني تلك العروس التي ولطالما ذكرتني بمهرها مذ كنت صغيرا .. هي أيام يا أماه وينجلي الصبح عن سماء صافية نقية .. سماء لا يحجب شمسها كدر ولا يغشى بهائها غمام فلتهنئ أماه ولتمسحي من دموعك ولتزغردي وتقيمي الأفراح.. فليس ابنك من يبيع وما كان لمثله ان يبيع .. مع التحية