المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف


محمد الأمين22
24-01-2009, 11:59 PM
الســـلام عـلـــيــكم و رحــــمة الله و بــــركاتــــه


تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف


إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


أما بعد:


فإن لانتساب إلى السلف فخر وأي فخر وشرف ناهيك به من شرف، فلفظ السلفية أو السلفي لا يطلق عند علماء السنة والجماعة إلا على سبيل المدح.


والسلفية رسم شرعي أصيل يرادف {أهل السنة والجماعة} و {أهل السنة } و{أهل الجماعة} ، و{أهل الأثر} و {أهل الحديث} و {الفرقة الناجية} و{الطائفة المنصورة} و{أهل الاتباع}.


والسلف الصالح الذي تنسب إليه السلفية هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الدين والهدى، والسلفي هو من رضي بهذا الميراث واكتفى به ولزم الكتاب والسنة على فهم علماء الأمة من الصحابة فمن بعدهم من الأئمة، هذا هو السلفي.



((السلفية)) نسبة إلى السلف وقد نص عليها السلف



جاء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على ذلك : من ذلكم : قوله عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضي الله عنها : ((فإنه: نعم السلف أنا لكِ)) رواه مسلم (2482).


وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة السلف:


قال البخاري: باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله مفسراً كلمة السلف: "أي من: الصحابة ومن بعهدهم" فتح الباري: (6/66)


وقال (5/2068): باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره


وقال أيضاً : قال الزهري في عظام الموتى – نحو الفيل وغيره – :"أدركت ناساً من سلف العلماء يمتشطون بها، ويدّهنون بها ولا يرون بأساً" فتح الباري (1/342)


وأخرج مسلم من طريق محمد بن عبد الله قال سمعت علي بن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف. مقدمة صحيح مسلم ص6


وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلكسبيل سلفك الصالح فإنهيسعكماوسعهم".الشريعةللآجري ص58




الإجماع على مشروعية الانتساب إلى (السلف))




وحكى الإجماع على على صحة الانتساب إلى السلف: شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى : (1/149) في رده على قول العز بن عبدالسلام : ".. والآخر يتستر بمذهب السلف": ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).





علامة أهل البدع: كراهة الانتساب إلى (السلف))



ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى (4/155) أن ((شعار أهل البدع : هو ترك انتحال السلف الصالح))؛ فلا تجد خَلَفِيًّا لا سيما المنتسبون إلى الجماعات الدعويَّة الحديثة الظاهرة في الساحة اليوم والمناوئة لأهل السنة والجماعة إلاَّ وهو يكرهُ السلفية، ويكره الانتساب إلى السلف.




((السلفية))في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية



قال رحمه الله تعالى في:


· "درء التعارض" (5/356): فكلمن أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعيةالإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.


· "بيان تلبيس الجهمية" (1/122) : أبو عبدالله الرازي فيه تجهم قوي ولهذا يوجد ميله إلى الدهرية أكثر من ميله إلى السلفية الذين يقولون إنه فوق العرش.


· "الفتاوى" (5/2 : وأعلم أنه ليس فى العقل الصريح ولا فى شىء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلا.


· "الفتاوى" (12/349) ولهذا كانت الطريقة النبوية السلفية أن يستعمل فى العلوم الالهية قياس الأولى كما قال الله تعالى (ولله المثل الأعلى)


· "الفتاوى" (16/471): والأشعري وأمثاله برزخ بين السلف والجهمية أخذوامن هؤلاء كلاما صحيحا ومن هؤلاء أصولا عقلية ظنوها صحيحة وهي فاسدة فمن الناس من مال إليه من الجهة السلفية ومن الناس من مال إليه من الجهة البدعية الجهمية.


· "الفتاوى" (33/177) : وأما السلفية فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية.


· "درء التعارض" (1/249) : ومن المعلوم أن قول نفاة الرؤية والصفات والعلو على العرش والقائلين بأن الله لم يتكلم بل خلق كلاما في غيره ونفيهم ذلك لأن إثبات ذلك تجسيم هو إلى مخالفة الكتاب والسنة والإجماع السلفي.



النسبة إلى: ((السلف)) جارية في كتب التراجم والسير




فهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
وقال في ترجمة الفسوي "وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183) وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)
وقال في ترجمة: أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي: "وكان على عقيدة السلف" معجم الشيوخ : (1/34)
وقال في السير(16/457) " وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إليّ من علم الكلام. قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً".
وقال في ترجمة ابن الصلاح "قلت وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافّا عن تأويل المتكلمين " تذكرة الحفاظ (4/1431)
وقال في ترجمة عثمان بن بن خرزاذ الطبري : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا" السير (13/380)
وقال في ترجمة الزبيدي "وكان حنفيا سلفيا" السير (20/317)
وقال في ترجمة ابن هبيرة "وكان يعرف المذهب والعربية والعروض سلفيا أثريا" السير (20/426)
وقال في ترجمة ابن المجد "وكان ثقة ثبتا ذكيا سلفيا تقيا" السير (23/118)
وقال في ترجمة يحيى بن إسحاق: "وكان عارفاً بالمذاهب خيراً متواضعاً سلفياً حميد الأحكام ... ". معجم الشيوخ رقم {957}

منقووووول
يتبع

محمد الأمين22
25-01-2009, 12:27 AM
السلام عليكم

موقف علماء العصر من الانتساب إلى : ((السلف))




سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله-



سئل– رحمه الله - : ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟

فأجاب سماحته : (إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة).

من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف.


وقال –رحمه الله- معقباً على محاضرة للشيخ ربيع المدخلي في الطائف بعنوان "التمسّك بالمنهج السلفي" : (( ما ذكره فضيلة الشيخ ربيع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- هو الحقيقة، فإن الله مَنّ على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة وهي دعوة سلفية، لكن شوه أعداء الله هذه الدعوة؛ وقالوا: الوهابية المبتدعة التي فعلت وفعلت، وهم الضالون المبتدعون، وهم ما بين جاهل أو من قلد جاهلاً، إما جاهل وإما مقلد لجاهل، وإما ثالثهم متبع لهواه الذي يعصي الله على بصيرة، هؤلاء أعداء الدعوة السلفية، إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإلا صاحب هوى متعصب لهواه يريد المآكل ويريد إرضاء الناس على حساب مأكله ومشربه وهواه نسأل الله العافية )).


وقال – رحمه الله - في وصيته لبعض طلاب العلم: "ونوصيك بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فهي جامعة سلفية تُعلم طلابها عقيدة أهل السنة والجماعة" . [فتاواه 1/98]


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

جاءفي فتاوى اللجنة الدائمة رقم {6149}{2/164} :

السؤال

أريد تفسيراً لكلمة السلف ومن هم السلفيون . . . ؟


الجواب

السلف هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عن الفرقة الناجية قال : "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي... " .


وجاء في الفتوى رقم {1361} {1/165} :

السؤال

ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟


الجواب

السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآلهوصحبهوسلم".



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء



عضو:عبدالله بن قعود، عضو:عبدالله بن غديان، نائب رئيساللجنة:عبدالرزاق عفيفي،



الرئيس:عبدالعزيزبن باز






محدث العصر العلامة الألباني – رحمه الله


قال - رحمه الله - في جوابه على سؤال نصه :

"لماذا التسمي بالسلفية؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟

الجواب:

إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية:

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : "فاتقي الله واصبري، ونعم السلف أنا لك" .

ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع:



وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.



ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول: {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .


لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم" .


فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق.

والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟


فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟


وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .


فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ... ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} " .


[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]




العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -



قال في شرح العقيدة الواسطية {1/53ـ54} ما نصه : "... يخطئ من يقول : إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون، وأشعريون، وماتريديون، فهذا خطأ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون !! { فماذا بعد الحق إلا الضلال }، وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟! هذا لا يمكن إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين. فنعم وإلا فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة . فمن هو ؟! الأشعرية ؟ أم الماتريدية ؟ أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة، ومن خالف السنة فليس صاحب سنة، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً، والكلمات تعتبر بمعانيها. لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة لا يمكن، وكيف يمكن أن نقول: عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون فأين الاجتماع ؟ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإنه سلفي"


وقال في شرح العقيدة السفارينية الشريط الأول ما نصه: "من هم أهل الأثر ؟ هم الذين اتبعوا الأثار، اتبعوا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم وهذا لا يتأتى في أي فرقة من الفرق إلا على السلفيين الذين التزموا طريق السلف ...".



وقال -رحمه الله تعالى- في شريط " إتحاف الكرام" وهو شريط سجّل في عنيزة بعد محاضرة الشيخ ربيع فيها بعنوان "الاعتصام بالكتاب والسنّة":
((إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب من السلفية طريق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام.. زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب)).


العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان




قال في كتابه البيان {ص 130} ما نصه:
" ... فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم .
والسلف ومن سار على نهجهم مازالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة، ويسمونهم أهل السنة والجماعة، وأتباع السلف الصالح، ومؤلفاتهم مملوءة بذلك ، حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف".


وقال أيضاً {ص 156} : "... كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة، والبدعة ضلالة ؟!وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة ، وحق وهدى ؟!
قال تعالى : {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ..}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ...}.
فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم".


وقال في المصدر السابق ص {133} في رده على قول البوطي : "إن السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية ".
قال : "ونقول : هذا التفسير للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية ؟! هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : {خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } الحديث، فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها: {إنها في النار إلا واحدة } .
ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف ، وتسير عليه ، فقال : {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ... } فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة، وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار ..." .


وقال في محاضرة ألقاها في حوطة سدير عام 1416هـ بعنوان {التحذير من البدع } الشريط الثاني، وذلك جواباً على سؤال نصه :
"فضيلة الشيخ، هل السلفية حزب من الأحزاب ؟ وهل الانتساب لهم مذموم؟.
قال في الجواب: السلفية هي الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، ليست حزباً من الأحزاب التي تسمى الآن أحزاباً، وإنما هم جماعة، جماعة على السنة وعلى الدين، هم أهل السنة والجماعة، قال صلى الله عليه وسلم: {لاتزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم }، وقال صلى الله عليه وسلم : {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.

فالسلفية طائفة على مذهب السلف على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهي ليست حزباً من الأحزاب العصرية الآن وإنما هي جماعة قديمة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم متوارثة مستمرة لا تزال على الحق ظاهرة إلى قيام الساعة كما أخبر صلى الله عليه وسلم ".



وسئل– حفظه الله - : هل من تسمى بالسلفي يعتبر متحزباً؟.
فأجاب : التسمّي بالسلفيه إذا كانت حقيقة لا بأس به، أما إذا كان مجرد دعوى؛ فإنه لا يجوز له أن يتمسى بالسلفية وهو على غير منهج السلف.

فالأشاعرة – مثلا – يقولون: نحن أهل السنة والجماعة، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي هم عليه ليس هو منهج أهل السنة والجماعة، كذلك المعتزلة يسمون أنفسهم بالموحدين.


كل يدعي وصلاً لليلى وليلى لا تقر لهم بذاكـا


فالذي يزعم أنه على مذهب أهل السنة والجماعة يتبع طريق أهل السنة والجماعة ويترك المخالفين، أما أنه يريد أن يجمع بين ( الضب والنون) – كما يقولون -، أي: يجمع بين دواب الصحراء ودواب البحر؛ فلا يمكن هذا، أو يجمع بين النار والماء في كفه؛ فلا يجتمع أهل السنة والجماعة مع مذهب المخالفين لهم كالخوارج، والمعتزلة، والحزبيين ممن يسمونهم: (المسلم المعاصر)، وهو الذي يريد أن يجمع ظلالات أهل العصر مع منهج السلف، فـ(لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).
فالحاصل أنه لا بد من تمييز الأمور وتمحيصها).


[الأجوبة المفيدة عن أسألة المناهج الجديدة ص:16]



وسئل– حفظه الله - : يتردد على ألسنة بعض الناس أن فلانًا هذا سلفي، وفلانًا غير سلفي، فما المقصود بالمذهب السلفي؟
ومن أبرز من دعا إليه من علماء المسلمين؟ وهل يمكن تسميتهم بأهل السنة والجماعة أو الفرقة الناجية؟ ثم ألا يعتبر هذا من باب التزكية للنفس؟


الجواب :

المقصود بالمذهب السلفي هو ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين من الاعتقاد الصحيح والمنهج السليم والإيمان الصادق والتمسك بالإسلام عقيدة وشريعة وأدبًا وسلوكًا؛ خلاف ما عليه المبتدعة والمنحرفون والمخرفون.


ومن أبرز من دعا إلى مذهب السلف الأئمة الأربعة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلاميذه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتلاميذه، وغيرهم من كل مصلح ومجدد، حيث لا يخلو زمان من قائم لله بحجة.


ولا بأس من تسميتهم بأهل السنة والجماعة؛ فرقًا بينهم وبين أصحاب المذاهب المنحرفة.


وليس هذا تزكية للنفس، وإنما هو من التمييز بين أهل الحق وأهل الباطل.



العلامة الشيخ محمد أمان الجامي ـ رحمه الله



قال في الصفات الإلهية ص { 64-65} : "ويتضح مما تقدم أن مدلول السلفية أصبح اصطلاحاً معروفاً يطلق على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم في تلقي العلم، وطريقة فهمه وبطبيعة الدعوة إليه . فلم يعد إذاً محصوراً في دور تاريخي معين. بل يجب أن يفهم على أنه مدلول مستمر استمرار الحياة وضرورة انحصار الفرقة الناجية في علماء الحديث والسنة وهم أصحاب هذا المنهج وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة من قوله صلى الله عليه وسلم : {لاتزال طائفة من أمتى منصورين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم}".



وقال تلميذه:

فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – حفظه الله-



في حكم الإنتماء: ( وإذا قيل: السلف أو السلفيون أو لجادتهم السلفية؛ فهي هنا نسبة إلى السلف الصالح: جميع الصحابة – رضي الله عنهم – من تبعهم بإحسان، دون من مالت بهم الأهواء .. والثابتون على منهاج النبوة نسبوا إلى سلفهم الصالح في ذلك؛ فقيل لهم: السلف، السلفيون، والنسبة إليهم: سلفي، وعليه فإن لفظ السلف؛ يعني: السلف الصالح.
وهذا اللفظ عند الإطلاق، يعني : كل سالك في الاقتداء بالصحابة – رضي الله عنهم – حتى ولو كان في عصرنا، وهكذا، وعلى هذا كلمة أهل العلم.

فهي نسبة ليس لها رسوم خرجت عن مقتضى الكتاب والسنة، وهي نسبة لم تنفصل لحظة واحدة عن الصدر الأول، بل هي منهم وإليهم.

وأما من خالفهم باسم أو رسم؛ فلا، وإن عاش بينهم وعاصرهم). اهـ من كتاب "حكم الانتماء" ص: 36


_______________


هذه بعض أقوال أهل العلم نقلتها لك من كتبهم سائلاً الله تعالى أن ينفعك بها، وأظن بعد هذا أن مفهوم السلفية قد أصبح واضحاً لديك غاية الوضوح، وأنك عرفت أن السلفية هم أهل السنة والجماعة وأن السلفية تتسع لكل مسلم اتبع ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم واكتفى به ورضي به ديناً ولزم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح وجانب الأهواء والبدع المضلة، ولزم جماعة المسلمين وإمامهم، وإن لم يتسم بهذا الاسم، وإذا كنت قد فهمت أو أُفهمت عن السلفية معنى غير هذا فصحح.
ثم أوصيك أُخيَّ بلزوم الجادة وإياك وبنيات الطريق فإنها السبل. إياك أن تدخل في عجاج الحزبية وظلماتها فتهلك، إني أعيذك بالله أن تقع في حبائلهم أو تسمع لقيلهم، عليك بالأمر الأول الذي رضيه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان والإئمة الأخيار فإنه سبيل النجاة. وفقك الله لما يحب، وهداك إلى صراطه المستقيم .



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أختُ عبد الرحمان
25-01-2009, 12:15 PM
شخصيًّا لا أحب تسمية نفسي بالسلفية ، بالرغم من أن الشيوخ قالوا أن معناها هو أن تكون على منهج أهل السنة و الجماعة ،
ما كان عليه السلف الصالح ، إلا أنني لن أستطيع وضع نفسي في تلك المرتبة.

لأن الاقتداء بالسلف يكون الاقتداء الكامل ، لكن نحن ....؟!

حكيم حبيب
25-01-2009, 12:16 PM
واليك بعضا من نماذج التاويل عند السلف
يتبجح الوهابيون منكرو التأويل بقولهم : إن التأويل لم يكن معروفا لدى السلف ولا قالوا به !!
قال كبيرهم ابن باز : التأويل في الصفات منكر لا يجوز ، بل يجب إمرار الصفات كما جاءت , أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ...!!!

ولمثل هؤلاء الذين شذوا عن نهج السلف نقول لهم :

1 - أول ابن عباس رضي الله عنهما قول الله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : يكشف عن شدة من الأمر ( تفسير الطبري 29 / 24 ) , صحيح مسلم بشرح النووي ( 3/ 27 ) , فتح الباري ( 13/ 428) , معاني القرآن للفراء (3/ 177) , مشكل الحديث وبيانه لابن فورك ص 442, الأسماء والصفات للبيهقي ص 436- 438 , زاد المسير 1/ 245 البحر المحيط 8/ 316 .

قال الحافظ ابن حجر واسند البيهقي من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال : يريد يوم القيامة ( فتح الباري 13 / 428)
وروى الطبراني عن ابن عباس في قوله تعالى ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) قال نتركهم من الرحمة كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا . تفسير الطبري ( 8/ 144 ) .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال قبلة الله .تفسير ابن أبي حاتم 1/ 346 .


2 - وأول الضحاك الوجه في قوله تعالى : (كل شيء هالك إلا وجهه) سورة القصص, بقوله إلا هو ( تفسير المارودي 5/ 387 ) دفع شبه التشبيه ص 113 .
وأما العين في قوله تعالى : ( ولتصنع على عيني) فقد أولها بالحفظ والحراسة . تفسير المارودي 5 / 387 . والضحاك توفي بعد المائة .


3 - وأول مجاهد النسيان في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بقوله : نتركهم في النار . تفسير الطبري 8/ 144.
وأول الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه بقوله : إلا العلماء فإن علمهم باق . تفسير الماوردي 4/ 273 .
وأول الساق في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري ( 29 / 24 ) توفي مجاهد 104 هـ .


4 - وأول قتادة الساق في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري 29 / 24 , تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 137 , قتح الباري 8/ 664 . توفي قتادة سنة 117 هـ .


5 - وأول النضر بن شميل القدم في قوله تعالى : ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) اخرجه البخاري . بقوله : أي من سبق علمه أنه من أهل النار . الأسماء والصفات للبيهقي ص 444 . توفي النضر سنة 122هـ .

حكيم حبيب
25-01-2009, 12:19 PM
فهل ياترى علماء نجد يمثلون السلفية ام انهم في حقيقة الامر مخالفون للسلف...وما مثال التاويل الا احد الامثلة البسيطة حتى لا يتبجج بعض الاخوة بكلمة نحن السلفيين لانهم مخالفون اصلا لمنهج السلف

أختُ عبد الرحمان
25-01-2009, 12:28 PM
ملاحظة: لا أريد النقاش

لكن ليت الأخ حكيم .. بل نقول عبد الحكيم...أنصف و نقل الفتوى كاملة...ما هكذا تُنقل الفتاوى !!



السؤال :
أخ يسأل ويقول: ما حكم التأويل في الصفات؟

الجواب :

التأويل منكر، لا يجوز تأويل الصفات بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فالله جل وعلا أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه وقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[1] فعلينا أن نمرها كما جاءت. وهكذا قال أهل السنة والجماعة، أمروها كما جاءت بلا كيف، أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف، بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيل. فيقال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ}[2] اسْتَوَى وأمثالها من الآيات إنه استواء يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه استواء المخلوق، ومعناه عند أهل الحق: العلو والارتفاع. وهكذا يقال في العين والسمع والبصر واليد والقدم، وغير ذلك من الصفات الواردة في النصوص، وكلها صفات تليق بالله لا يشابهه فيها الخلق جل وعلا.
وعلى هذا سار أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أئمة السنة كالأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم من أئمة المسلمين رحمهم الله جميعا. ومن ذلك قوله تعالى في قصة نوح: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}[3] الآية، وقوله سبحانه وتعالى في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}[4] فسرهما أهل السنة بأن المراد بقوله سبحانه وتعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أنه سبحانه سيرها برعايته سبحانه حتى استوت على الجودي، وهكذا قوله سبحانه في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي على رعايته سبحانه وتوفيقه للقائمين على تربيته عليه الصلاة والسلام، وهكذا قوله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}[5] أي إنك تحت كلاءتنا وعنايتنا وحفظنا، وليس هذا كله من التأويل بل ذلك من التفسير المعروف في لغة العرب وأساليبها..
ومن ذلك الحديث القدسي وهو قول الله سبحانه: ((من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)) يمر كما جاء عن الله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تحريف ولا تمثيل بل على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى. وهكذا نزوله سبحانه في آخر الليل، وهكذا السمع والبصر والغضب والرضا والضحك والفرح وغير ذلك من الصفات الثابتة كلها تمر كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله، من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل عملا بقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[6] وما جاء في معناها من الآيات.
أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق.
——————————————————————————–
[1] سورة الشورى من الآية 11.
[2] سورة طه الآية 5.
[3] سورة القمر الآيتان 13-14.
[4] سورة طه من الآية 39.
[5] سورة الطور من الآية 48.
[6] سورة الشورى من الآية 11.

عبد الله ياسين
25-01-2009, 12:41 PM
أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق.



هذا الكلام باطل و فيه اتّهام خطير لجمهور علماء الإسلام ! ؛ فالتأويل ورد عن السلف و في كتب التفسير الكثير من النقولات عنهم ؛ و جلّ علماء الأمة كانوا متأوّلة ؛ فليُعلم !

حكيم حبيب
25-01-2009, 12:55 PM
ثم ان الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي قد الف كتابا بخصوص هذا الموضوع وناقشه بالتفصيل...حيث بين ان السلفية هي فترة زمنية مباركة محصورة في القرون الثلاثة الاولى
ومن بعدهم يسمون بالخلف اهل السنة والجماعة لا اكثر ولا اقل
من يعيش في زماننا هذا فاولى له ان يسمي نفسه خلفيا لانه ينتمي الى الخلف اما من عاش في فترة السلف يسمى سلفيا

حكيم حبيب
25-01-2009, 01:14 PM
اليك يا اخت مريم المزيد من تاويل الصفات عن السلف
فهل هؤلاء مبتدعة
وأول قتادة الساق في قوله ( يوم يكشف عن ساق ) بقوله : عن شدة الأمر . تفسير الطبري 29 / 24 , تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 137 , قتح الباري 8/ 664 . توفي قتادة سنة 117 هـ .
هل قتادة مبتدع ...هو اول الساق بالشدة ولم يقل ان لله ساقا تليق بجلاله اي انه لم ياخذ الاية على ظاهرها
وليس ابن باز او علماء الوهابية باعلم من قتادة ومجاهد والضحاك وابن عباس
7 - وِأول سفيان الثوري الوجه في قوله تعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله : إلا ما أريد به وجهه . تفسير المارودي (4/ 273) توفي الثوري سنة 161 هـ .

سفيان الثوري من اجل التابعين اول الوجه بالاعمال التي يتفرب بها الى الله ولم يقل اثبت لله وجها يليق بجلاله من غير تمثيل ولا تشبيه
ايهم اعلم بالتوحيد سفيان الثوري ام ابن باز
وحسب ابن باز فان االثوري يكون مبتدعا لانه اول
وأول مالك النزول الوارد في الحديث بنزول أمره.
فقد روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) والحافظ الذهبي في السير ( 8 / 105 ) أن الإمام مالك رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث بنزول أمره سبحانه حيث قال : يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره فأما هو فدائم لا يزول ( انظر : مقدمة دفع شبه التشبيه للسقاف ص 18 ) توفي مالك سنة 179 هـ .

الامام مالك اول صفة النزول بالامر.....ولم يقل نزولا حقيقيا يليق بجلاله
فهل مالك مبتدع
وأول أبو عبيدة الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله: إلا جاهه كما يقال لفلان وجه من الناس أي جاه تفسير الماوردي 4 / 273
12 - وأول الإمام أحمد الإتيان في قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) بقوله : المراد به : قدرته ( شبه التشبيه ص 141) .
وروى البيهقي في كتاب " مناقب الإمام أحمد " وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 10 / 327 ) فقال : روى البيهقي بسنده عن أحمد ابن حنبل أنه تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه ...ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه (
14 - وأول الإمام البخاري الوجه في قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) بقوله : إلا ملكه ( تفسير الماوردي 4/ 273 ) .
ونقل البيهقي عن البخاري في معنى الضحك الوارد في الحديث قال : الرحمة ( الأسماء والصفات للبيهقي ص 593). وأكد ذلك الإمام الخطابي بقوله وقد تأول البخاري الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة ( فتح الباري 6 / 40)توفي البخاري سنة 256هـ .
يا اخت مريم ان كان كل هؤلاء مبتدعة فما علينا الا ان نبحث عن دين جديد
ان علماء نجد هم المبتدعة لانهم اخذوا كل ءايات الصفات على الظاهر ووقعوا في التجسيم
وما انكار التاويل الا مناطحة للحق....فلا تجادلي فالادلة واضحة وثابتة
الصواب مع المؤولين والخطا مع علماء نجد

kalimat haq
25-01-2009, 02:26 PM
وأول مالك النزول الوارد في الحديث بنزول أمره.
فقد روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) والحافظ الذهبي في السير ( 8 / 105 ) أن الإمام مالك رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث بنزول أمره سبحانه حيث قال : يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره فأما هو فدائم لا يزول ( انظر : مقدمة دفع شبه التشبيه للسقاف ص 18 ) توفي مالك سنة 179 هـ .

الامام مالك اول صفة النزول بالامر.....ولم يقل نزولا حقيقيا يليق بجلاله
فهل مالك مبتدع

وذكر السقاف في ص18 التأويل المنسوب إلى الإمام مالك رضي الله عنه (( قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك ، قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى : أمره ، فأما هو فدائم لا يزول )) . قال صالح ، فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك . قلت – ( القائل هو السقاف ) - : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه ))
والسند فيه حبيب بن أبي حبيب
قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب ))
وقال أبو داود (( كان من أكذب الناس ))
وقال أبو أحمد الحاكم: (( روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن ابي ذئب، وهشام بن سعد ))
وقال أبو داود في رواية ((يضع الحديث ))

وصالح بن أيوب مجهول كما في الميزان للذهبي

وأما الطريق الأخرى التي فرح بها السقاف

فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا
مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره ))

جامع بن سوادة ضعيف ضعفه الدارقطني

وقال الذهبي في الميزان (( جامع بن سوادة: عن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين كأنه آفته ))
ثم إن الواسطة بين ابن عبد البر والجبلي مجهولة

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داود في المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذا الأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلك على أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان

والجهمية لم ينكروا العلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأما قوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظ آخر وهي (( ولا يقال كيف ))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفي السؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات.

منقول من كتاب تسفيه أدعياء التنزيه
فليتك تقرأه بتمعن وموضوعية , وتجرد من هواك وعصبيتك , حتى تصل للحق , فالسقاف يتهم السلف بما هم برآء منه .


ونقلت لك مثالا فقط وغن أردت الباقي ننقله , لكن حتى تتبين جهل السقاف , وافترائه وسوء قصده .

واللبيب بالإشارة يفهم.

saidsoltane07
25-01-2009, 02:42 PM
أهل السنة والجماعة محيط وانا قطرة منه. السلفية مجرى يصب في هذا المحيط الهادئ يحاول تلويثه - مثل واد الحراش- لكن عبثا يبلغ مراده.
لا يمكن ان اقبل تسمية الاسلام الرحب واختزاله بزمرة تسمى السلفية - مطرودي المدارس وكل الفاشلين في الحياة..السنة هم غالبية المسلمين الحقيقيين.. وتيار السلفية لا علاقة له بالسلف الصالح اللا الاسم وهو في الحقيقة صنيعة مخابراتية للعائلة السعودية الحاكمة كعصى سحرة موسى -ع- ولا يفلح الساحر.
الهدف التصدي للمعارضة الشريفة، اثارة الفتن المذهبية لتلهية المسلمين بمعارك وهمية.

عبد الله ياسين
25-01-2009, 04:09 PM
صاحب كتاب " تسفيه أدعياء التنزيه " وقع في أخطاء كبيرة و معظم تعقّباته تفتقرُ للمنهجية العلميّة ...


[/color][/font][/color]

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داودفي المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماءوعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذاالأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلكعلى أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان



هذا القول لا يصحّ نسبته لسيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه لأنّ راويه "عبد الله بن نافع الصايغ" كان يروي الغرائب عن سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه ...

قال الأستاذ وهبي سليمان غاوجي الألباني في مقدّمة تحقيقه لكتاب " إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " للإمام العلامة " بدر الدِّين بن جماعة " :
وما يرويه سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن مالك أنه كان يقول : " الله في السماء وعلمه في كل مكان " لا يثبت.

قال الإمام أحمد : عبد الله بن نافع الصايغ لم يكن صاحب حديث و كان ضعيفا فيه.

قال ابن عدي : يروي غرائب عن مالك.

و قال ابن فرحون : كان أصم أميًّا لا يكتب.

و بمثل هذا السند لا ينسب إلى مثل مالك مثل هذا و قد تواتر عنه عدم الخوض في الصفات وفيما ليس تحته عمل كما كان عليه أهل المدينة على ما في شرح السنة للألكائي وغيره.انتهى

[/color][/font][/color]
والجهمية لم ينكرواالعلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة
وأماقوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الىنفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظآخر وهي (( ولا يقال كيف))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفيالسؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات.


علماء الإسلام ينفون عن الله الكيفية بمعنى الهيئة و الصورة ...

قال الحافظ في الفتح عند شرح حديث النزول :
وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ.انتهى

قال الإمام القرطبي عند تفسير قول الله عزّ و جل [ سورة البقرة : 29 ] : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } :
وَهَذِهِ الْآيَة مِنْ الْمُشْكِلَات , وَالنَّاس فِيهَا وَفِيمَا شَاكَلَهَا عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنُؤْمِن بِهَا وَلَا نُفَسِّرهَا , وَذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة , وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى : " الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى " [ طَه : 5 ] قَالَ مَالِك : الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول , وَ الْكَيْف غَيْر مَعْقُول , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب , وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة , وَأَرَاك رَجُل سُوء أَخْرِجُوهُ . وَ قَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَ نُفَسِّرهَا عَلَى مَا يَحْتَمِلهُ ظَاهِر اللُّغَة . وَ هَذَا قَوْل الْمُشَبِّهَة . وَقَالَ بَعْضهمْ : نَقْرَؤُهَا وَنَتَأَوَّلهَا وَنُحِيل حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا.انتهى


فانظر الى قوم سيّدنا الإمام مالك في الرواية الصحيحة : { الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } أي أنّ الكيفيّة بمعنى الهيئة و الصورة الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط كما يزعمُ المُخالف ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ؛ فتنبّه !

و الكيفيّة يُراد بها أحد المعنيين :
1- الهيئة و الحالة و التشخص ؛ و هذا المعنى إذا أضيف لله عزّ و جلّ فهو باطل لأنّهُ تقرّر أنّ الله ليس بجسم كما سبق بيانهُ.

2- الحقيقة و الكُنه ؛ و هذا حقّ ؛ فصفات الله لها حقيقة لا يعلمها - حدًّا - إلاّ الله و منهُ قول الله عزّ و جلّ [ سورة طه : 110 ] : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ؛ صدق الله العظيم

و كلّ من حمل العلوّ على معناه اللّغوي الظاهر فأثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة ؛ و يستحيل أن يعتقد سيّدنا الإمام مالك أنّ بينهُ و بين ربهِ مسافة !!!

و حبذا لو تراجع موضوع هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90) المنشور في المنتدى ففيه تفاصيل أكثر...

حكيم حبيب
25-01-2009, 04:32 PM
ما دم الاخ كلمة يحاول ان يقول ان المعنى معروف ...اليه هذا الشرح لان اطلاعه قليل باصول العقيدة
إن قوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " كلمة حقولكن عند المجسمة أريد بها الباطل وهو من آيات الصفات التي يوهم ظاهرها التشبيه ، والله إننا لقد آمنا بها وبسائر الآيات التي فيها لفظة " استوى " فلذلك نقرأها بلا أدنى تردد وإن الذي يؤمن بها ويفوض معناها إلى منزلها مقبول لدينا ، والذي يقرأها ويؤولها إلى معنى يليق بجلاله على ما يقتضيه لسان العرب هو أيضا مقبول لدينا ، ولا شك أن هذا زمان لا مفر لنا فيه من التأويل لأن المشبهة قد تسللوا في كل مكان ويعلمون عقيدتهم الباطلة حتى الصبيان الدارسين في الكتاب .
يا مشبهة أنتم خالفتم منهج السلف في مسألة آيات الصفات وتعرضتم لفهم معنى هذه الآية حتى تصلون إلى حد أن تستنبطوا منها أن الله عال على عرشه بذاته علوا حسيا وأن العرش مكانه تعالى ، وهذه الآية المتشابهة عندكم محسوبة من جملة المحكمات .
يا مشبهة هل تستطيعون أن تأتوا بدليل من القرآن أو السنة على زياداتكم المشؤومة وهي لفظ ( بذاته ) ؟؟

.

حكيم حبيب
25-01-2009, 04:40 PM
معنى بلا كيف...هو بلا معنى ...اي زجر للسائل عن السؤال عن المعنى
واليكم المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنفي ان يكون الله في مكان او جهة
بالنسبة لقول الامام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ..يقاس على حديث ..عبدي مرضت فلم تعدني ..فسال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين
بمعنى انه استحال في عقله المعنى الحقيقي لصفة المرض في حق الله تعالى
اي ان كيف استعملت للاستفهام عن المعنى المراد من المرض وليس عن الكيفية والتي يسميها بعض الاخوة المعنى الاضافي وانما المعنى الاضافي هو المعنى المجازي
وما يؤكد ان كيف كانت للمعنى هو الجواب اللاحق عندما قال له الله تعالى مرض عبدي
..ولو كانت كيف تستعمل للكيفية لقال الله له مرضت بذاتي ولكن ليس كمرضكم ثم يذكر له كيفية المرض التي جهلها العبد
ولكن كما نلاحظ ان الله اجاب عن كلمة كيف بمعنى ءاخر غير المعنى الظاهر المتبادر الى الذهن ولم يجب عن كيفية كانت مجهولة ثم بينها للعبد
ومنه كان علماء السلف يقولون بلا كيف أي بلا معنى او يقولون الكيف مجهول يقصدون المعنى المراد مجهول
الكيفية تدل على هيئة خاصة. واذا عرف ان المعنى هو المعنى الحقيقي الظاهر عرفت الكيفية
لو كانت كيف للسؤال عن الكيفية لكان الجواب وصفا لكيفية وهيئة متعلقة بالذات الالهية ليست مثل كيفية الخلق
ولكن بما ان كيف كانت للسؤال عن معنى مجهول كان الجواب عنها بمعنى مراد على علم الله
ومن هذا كان جواب الامام مالك
قال الامام مالك الاستواء معلوم اي معانيه معلومة وهي كثيرة منها ..الاستقرار والجلوس والنضج..والاستيلاء...الخ
ولكنه لم يحدد ماهو المعنى المراد في الاية
وبما ان الرجل قال كيف فهو اراد ان يعرف المعنى المراد الذي يستلزم كيفية معينة
اي ان كلمة كيف استوى كانت من نفس جنس كيف مرض
بالنسبة للسائل عن المرض سال قائلها الذي هو الله تعالى عن المعنى المراد فبينه له
اما الامام مالك عندما سؤل بكيف اجاب ان كيف مجهول اي انه رد العلم بمعنى الاستواء الى قائله وهو الله تعالى
ولو علم الامام مالك المعنى المراد لكان صرح بذلك مباشرة وقال كما يقول الوهابية علا واستقر
واكبر دليل على تفويض المعنى المراد الى الله تعالى هو قول الامام الشافعي..
ءامنت بما انزل الله على مراد الله
هنا تفويض صريح للمعنى أي انه لم ياخذ بالمعنى الظاهر
فهل غاب هذا المعنى عن مالك حتى ياتي الوهابية ويقولون نحن نعلم معناه وهو الاستقرار
..الله تعالى قال استوى على العرش ..ولم يزد لاقول حقيقة ولاقول بذاته ولم يبين المعنى بل ولايوجد حديث صرح بكلمة بذاته او حقيقة
اذا الاشاعرة لم يخوضوافي معنى الاستواء وانما فوضوا علمه الى الله
والمعنى الحقيقي للاستواء في لغة العرب يطلق على هيئة معروفة غير مجهولة
.ومنه فان قول السلف بلا كيف هو زجر للسائل عن الخوض في المعنى لان كيف كانت تستعمل للمعنى كما ذكرت في حدبث المرض
وليس مرتبطا باي شيء لابوجود خلق ولاعدمهم
اما بالنسبة للعلو الحسي والجهة فلا يجوز نسبتهما الى الله لان الجهة ليست صفة قديمة ولم تحدث الا بعد الخلق..فلا يجوز ان نقول كان الله في جهة فوق قبل ان يخلق الخلق لان الجهة شيء حادث وليس من صفات الذات
اما عقيدة الجهة فهي عين التجسيم الذي شذ به غلاة الحنابلة عن جمهور الامة

حكيم حبيب
25-01-2009, 08:40 PM
اذن يااخ كلمة لا تجادل بكلام ليس لك واسع اطلاع باصوله ومعانيه...لا احد ينكر الاستواء بمعنى العلو..ولكن العلو هو علو قهر وسلطان ومنزلة
كان نقول علا زيد على اقرانه..فليس العلو هنا حسيا وانما هو معنوي
وكل العلماء قالوا بالعلو ولكن لم يقولوا بذاته التي زادها المجسمة من كيسهم...العلماء اجازوا العلو المعنوي اما الذين شذوا عن جمهور العلماء وقالوا بذاته انما هم مجسمة مشبهة وليسوا من منهج السلف في شيء

محمد الأمين22
25-01-2009, 11:01 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نظرا لانقطاع التيار الكهربائ طوال اليوم لم نستطع التواصل معكم أيها الأحبة الكرام
على كل حال ظهر جليا من خلال بعض الردود أن اصحابها توغلوا أكثر من اللازم في أمور ما كان عليهم اصلا أن يخوضوا في أمرها بهذ الشكل ،لأنها و بكل بساطة حسمها علماء الأمة المعتد برساختهم في العلم حيث لم يتركوا مجالا للمتأولين بهتانا و زورا بأن وصل الأمر ببعضهم رمي علماء الأمة بالمشبهة أو المجسة و هذا محض افتراء،و يردون من خلال ذالك تشكيك الناس في معتقداتهم المتواترة و قطعهم عن علماء السلف لحاجة في نفس يعقوب و الله المستعان
هل السلف كانوا مشبهة ؟؟؟
وهل أهل السنة والجماعة كانوا مشبهة ؟؟؟
فاهل البدع قديما وحديثا يرمون اهل السنة بألقاب مشينة لينفروا الناس عنهم .. ومن هذه الألفاظ " مشبهة , مجسمة , حشوية , نابتة , نواصب....

وقد ظن هؤلاء أن من اثبت لله صفة فقد وقع في التشبيه ...

وأود في هذا البحث تسليط الضوء عن اكثر ما ينبز به أهل الأهواء أهل السنة وهو التشبيه ووصمهم لهم بالمشبهة ....

ما هو التشبيه :
التشبيه الذي ذمه السلف وتبرؤا منه هو تشبيه الخالق بالمخلوق أو العكس تشبيه المخلوق بالخالق ..وهذا ما سيكشف عنه بحثنا هذا
يقول الشيخ محمد عبد العزيز السلمان
" والتشبيه ينقسم إلى قسمين أولاً تشبيه المخلوق بالخالق كتشبيه النصارى المسيح ابن مريم بالله قال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) وكتشبيه اليهود عزيراً بالله وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله والقسم الثاني تشبيه الخالق بالمخلوق وذلك كتشبيه المشبهة الذين يقولون له وجه كوجه المخلوق ويد كيد المخلوق وسمع كسمع المخلوق ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

براءة السلف واهل السنة من التشبيه وردهم على المشبهة

1- قال الإمام أحمد لما سئل عن التشبيه هو أن يقول يد كيدي ووجه كوجهي فأما إثبات يد ليست كالأيدي ووجه ليس كالوجوه فهو كإثبات ذات ليست كالذوات وحياة ليست كغيرها من الحياة وسمع وبصر ليسا كالأسماع والأبصار [ التحفة المدنية 109]
2- قال الإمام أحمد رحمه الله لا نزيل عن الله صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وقال التشبيه أن تقول يد كيدي تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [ مدارج السالكين لابن القيم 3/ 359]
3- وفيها ايضا : وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيدي أو مثل يدي أو سمع كسمعي فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع وكسمع فهذا لا يكون تشبيها قال الله تعالى
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
هذا كله كلام الترمذي [ التحفة المدنية 109]
4- وقال بن تيمية "وهذا مما يعلم به بطلان قول المشبهة الذين يقولون بصر كبصري أو يد كيدي ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
[مجموع الفتاوى 3/ 87]

5- قول نعيم بن حماد شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها

6- قال بن القيم "
فصل الفرق بين إثبات حقائق الأسماء والصفات وبين التشبيه والتمثيل :
قاله الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة الهدى أن التشبيه والتمثيل أن تقول يد كيدي أو سمع كسمعي أو بصر كبصري ونحو ذلك وأما إذا قلت سمع وبصر ويد ووجه واستواء لا يماثل شيئا من صفات المخلوقين بل بين الصفة والصفة من الفرق كما بين الموصوف والموصوف فأي تمثيل ههنا وأي تشبيه لولا تلبيس الملحدين فمدار الحق الذي اتفقت عليه الرسل على أن يوصف الله بما وصفبه نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل إثبات الصفات ونفى مشابهه المخلوقات فمن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد حقائق ما وصف الله به نفسه فقد كفر ومن أثبت له حقائق الأسماء والصفات ونفى عنه مشابهة المخلوقات فقد هدى إلى صراط مستقيم[ الروح ص 262-263]


7- قال الشيخ سليمان بن عبد الله حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
القسم الثاني الشرك في توحيد الأسماء والصفات وهو أسهل مما قبله وهو نوعان
أحدهما تشبيه الخالق بالمخلوق كمن يقول يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك المشبهة....
[ تيسر العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 28]

8-
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله

من الغرائب أن يدعى على الإنسان ما ينكره ، فأهل السنة والجماعة ينكرون التشبيه ، وينكرون التمثيل ، ويقولون من شبه الله بخلقه فقد كفر ، فكيف يمكن أن يلزموا بما هم معترفون بإنكاره ؟! هذا عدوان محض . أهل السنة والجماعة يقولون نحن لانشبه ، ولا نمثل ، وإنما نثبت لله ما أثبته لنفسه ، وما أثبته له رسوله بدون تمثيل، وبدون تكييف.فما بالكم تشوهون طريقنا وتقولون أنتم ممثله ومشبهة ؟! ولكن لاغرو أن يرمى أهل السنة والجماعة بمثل هذه الألقاب السيئة ، لأن رمي أهل الحق بالألقاب السيئة أمر موروث عن أعداء الأنبياء - عليهم الصلاة و السلام ، فالأنبياء قيل : إنهم سحرة . و قيل : أنهم مجانين : (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذريات: الآية52) . و لكن هل الحق يغيض بمثل هذه الألقاب ؟ لا . بل يفيض ، و يزداد قوة ، و يزداد وضوحاً و بياناً - و لله الحمد - أهل السنة و الجماعة متبرءون من هذه العيوب التي يصمهم بها من يحرفون الكلام عن مواضعه [أسماء الله وصفاته وموقف اهل السنة منها]


أهل الأهواء قديما وحديثا يتهمون اهل السنة بأنهم مشبهة


و نبزهم بها المعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة

*** اسحاق بن راهويه يقول: علامة جهم واصحابه دعواهم على اهل الجماعة وما اولعوا به من الكذب أنهم مشبهة بل هم المعطلة..

***وقال الإمام أحمد عن الجهم :
وزعم أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرا وكان من المشبهة فأضل بكلامه بشرا كثيرا.....
[ الرد على الجهمية ص 20]
***وقال أبو حاتم : وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة
*** وفي شرح اعتقاد اهل السنة للالكائي
{{ قال أبو محمد وسمعت أبي يقول
وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار
وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشهبة
وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة
وعلامة المرجئية تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية
وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة.......[.ص 179]

*** بل أن ثمامة بن الأشرس رمى الأنبياء بالتشبيه قال شيخ السلام بن تيمية "وكانوا اذا رأوا الرجل قد اغرق فى نفى التشبيه من غير اثبات الصفات قالوا هذا جهمى معطل وهذا كثير جدا فى كلامهم فان الجهمية والمعتزلة الى اليوم يسمون من أثبت شيئا من الصفات مشبها كذبا منهم وافتراء حتى ان منهم غلا ورمى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم بذلك حتى قال ثمامة بن الاشرس من رؤساء الجهمية ثلاثة من الانبياء مشبهة موسى حيث قال ان هى الا فتنتك وعيسى حيث قال تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك ومحمد حيث قال ينزل ربنا وحتى ان جل المعتزلة تدخل عامة الأئمة مثل مالك وأصحابه والثورى وأصحابه والاوزاعى وأصحابه والشافعى واصحابه وأحمد وأصحابه واسحاق بن راهوية وأبى عبيد وغيرهم فى قسم المشبهة
[مجموع الفتاوى 5/ 110]


*** وقال العلامة الإمام أبي عثمان الصابوني (ت 449ه)في كتابه القيم [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص86]
وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة
أخبار الني صلى الله عليه وسلم، واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة وظاهرية
ومشبهة، اعتقادا منهم في أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أنها بمعزل عن العلم، وأن
العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتاج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة،
وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، وحجج! العاطلة بل شبههم الداحضة الباطلة. أولئك
الذين لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل
ما يشاء....

هذا ماتيسر جمعه من كلام السلف والائمة وقد اتضح لكل منصف لبيب ان اهل السنة والجماعة براؤ من هذا الوصف الشنيع وغيره الذي يرميهم به اهل البدع قديما وحديثا وأنهم ضد من يقول به .

عبد الله ياسين
26-01-2009, 09:35 AM
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى

فافهم !

محمد الأمين22
26-01-2009, 10:26 PM
الأخ "محمد الأمين22" كلامك مُجمل يحتاج الى تفصيل أكثر...

فأهل الحق يُنزّهون الله عن النّقائص و يثبتون له صفات الكمال من غير زيادة و لا نقصان...

و الكلام يتضحُ بمثال ...أهل الحق يُثبتون لله العلوّ المُطلف الغير مُقيّد لا بزمان و لا بمكان ...أمّا المُخالف فيُثبتُ العلوّ لله على معناهُ اللّغويّ الظاهر أي العلوّ الحسّي !

و من أثبت لله علوّاً حسّيًّا فهو مُشبّه لا محالة لأنّهُ حمل المعنى اللّغوي الظاهر في حقّ المخلوق و نسبهُ للخالق ... لذالك لزم من نسبة هذا المعنى الباطل للخالق لوازم باطلة ككون الله في جهة و اثبات مسافة حسّيّة بين الخالق و المخلوق !!!

و نسبة العلوّ الحسّي لله مع كروية الأرض يُفيدُ أنّ الخالق يُحيطُ بالكون من كلّ الجهات أي أنّ المخلوق يوجد داخل الخالق !!!! ؛ و هذا لا يقولهُ طالب بسيط فضلاً عن عالم صنديد !

فكلّ من أثبت معاني الصفات الخبرية على معناها اللّغوي الظاهر فهو مُشبّه ؛ و لا يوجد من علماء السّلف من قال به و نتحدى من يُثبتُ عكس ذالك ؛ و هيهات !

قال الحافظ ابن حجر في في شرح حديث النزول " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.انتهى

فافهم !


السلام عليكم

بارك الله فيك على نقلك ...و زادك فطنة و تبصر..لكن يجب علينا ألا نخوض في أمر وجود الله و اين مثلا و كيف لأننا لسنا مطالبين بذالك ..الا ما قد اثبته الله سبحانه و تعالى في كتابه وما جاء به نبيه الكريم ...حيث تدخل ضمن اطار البدعة المنهي عنها .....فانتبه ...
اطمئن أخي الفاضل أصحاب العقول في راحة و الحمد لله
نتفق معك ...
بما أن الموضوع كان طرحه مغايرا لما نحن الآن بالصدد لتفصيله أكثر فأكثر..لدى ارتأينا أن نضع اطارا عاما حول هذه المسألة المتمثلة في الصفات و تأويلها كما جاء في الرد السابق ..لدى من الواجب على كل طالب علم ألا يبحر أكثر في هذه المسألة بالذات كي لا يقع ضحية النقول الخاطئة و الاقوال الناقصة التي جاء بها علماء الأمة ...كما لاحظنا أن البعض يأتي على ذكر بعض الأمور دون أن يبن تفاصيل ورودها و على اي شكل أو صيغة جاء ذكرها ،هناك من ينقل كلام من أمهات الكتب و ينسبه لمعين و المعلوم أن هناك أمور قد ترد على هيئة رد مع ذكر النقل في نفس الوقت و هنا يقع الخلط ربما لقلة فهم أو عن غير قصد ...
من هنا نقول من أراد أن يناقش هذه المسألة فما عليه الا أن يفتح موضوعا خاصا به
و لا داعي للتكرار ..من أراد أن يقتنع فبها و نعمت و من اراد الجدال لا لشيئ الا من اجل الجدال ..فلسنا قوم جدال و خصام ...هناك أمور أهم من ذالك ..
صفة العلو

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))
قال ابن حجر: ((قوله: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو وأنكر ذلك الجمهور، لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز تعالى الله عن ذلك)) فتح الباري 3/30 .

قال الشيخ ابن باز (رحمه الله) تعليقا على ما جاء : ((مراده بالجمهور أهل الكلام، وأما أهل السنة وهم الصحابة (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان فإنهم يثبتون لله الجهة، وهي جهة العلو، ويؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، فتنبه واحذر والله أعلم))
قال الخطيب البغدادي :
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365
(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.

وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.

حكيم حبيب
27-01-2009, 11:16 AM
ارى ان الاخ محمد الامين لا يزا ل لا يفرق بين التاويل الصحيح والتاويل الباطل الذي يسميه العلماء تعطيلا
الكيف مجهول ...كيف كانت تستعمل للمعاني الاضافية بعد ان استحال المعنى الظاهر ...ارجع الى بداية الموضوع فقد فصلت في هذه المسالة...قول الامام مالك هو زجر للسائل عن المعنى المراد بعد ان استحال المعنى الظاهر المعلوم...وكيف للسؤال عن المعنى لا عن الكيفية
لانه ان عرف المعنى عرفت الكيفية..ارجع الى بداية الموضوع لتفهم معنى بلا كيف او الكيف مجهول...اما قولا السلف امروها كما جاءت فهو قولهم في مواضع اخرى كما قال الترميذي عن ابن عيينية وغيره...تفسيرها تلاوتها....يعني اقراها ومر دون ان تبحث عن معناها
اما علماؤكم فهم ممن في قلوبهم زيغ واتبعوا المتشابه وزعموا انهم يعرفون معانيه
اما قضية الاستواء فاريد منك ان تاتيني بحديث او ءاية واحدة فيها استوى بذاته كلمة بذاته هي بدعة اصلا ...اريد منك اثباتا لهذه الكلمة
كمل العلماء قالوا بالعلو....ولكن اجازوا العلو المعنوي اي علو السلطان والقهر والمنزلة...كان نقول علا زيد على اقرانه
اما علماء الوهابية شذوا ووقعوا في التجسيم وقالوا بذاته علوا حقيقيا....كلمة بذاته من كيسهم ولا دليل لهم عليها من قرءان ولا حديث
اما الذين نزهوا الله عن المكان فلهم دليلهم القطعي والثابت والواضح وهو من المحكم
_أسماء الله الحسنى الأربعة(الأول والآخر والظاهر والباطن): تأويل النبي صلى الله عليه واَله وسلم للأسماء الحسنى الأربعة (أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الأخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شىء) وهذه الأسماء الأربعة تؤكد أنه لا وجود أحكام مطلقاً للزمان والمكان مع صفات ذات المولى عز وجل ؛ لأن الزمان مخلوق وكذلك المكان،(ليس فوقك وليس دونك معنيان متقابلان) وأحكام المخلوقات لا تقع على الخالق ،بمعني أن ظهور أي حكم لمكان أوحكم لزمان في أي صفة وردت فى الكتاب والسنة فذلك دليل على أن هذه الصفة ليست صفة ذات لله (ولكنها صفه منسوبة له كروح الله وهو جبريل وكذلك فى الأفعال التي نُسبت إلى الله لأنه هو الذى أمر بها) لأن هذه الصفة عارضت دلالة الأسماء الأربعة ولا وجه للمعارضة بين ََالصفات الحقيقيةلله والأسماء الحسنى ولذلك قال النبى فيها: ( إن لله تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)
وهذا توقيف النبي صلى الله عليه واَله وسلم ومن ثمَّ كانت دلالة الأسماء الأربعة في مذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان إشارة إلى ما سبق ، وذكره الشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمى المتوفى فى سنة 429 هـ فى كتابه الفرق بين الفرق صـ 333 فى بيان مذهب أهل السنة .
قال الشيخ : "وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان" إشارة إلى الأسماء الحسنى الأربعة وروى فى نفس الصفحة قول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه :إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته وقال أيضاً أي الإمام علىّ "وقد كان ولا مكان وهو الآن على ماعليه كان".
ولذلك لا يظهرفى الذات الإلهية فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولازمان لأنها مخلوقة وإن لم تحذرمن ذلك أوقعت صفات الخالق سبحانه على وفق أحكام مخلوقاته وعلى وفق لوازم هذه المخلوقات وهى متغيرات وهذا قمة الجهل به سبحانه وتعالي والله لا يتغير ولا يتحول كما هو العلم
اريد ان اقول لك شيئا واحدا ان علماء نجد ثبت تناقضهم وجهلهم بما يليق وما لا يليق بالله
كما ان سلفهم هم من شذ عن جمهور العلماء من غلاة الحنابلة المجسمة امثال ابي يعلى والدرامي وابن بطكة العبكري الوضاع

حكيم حبيب
27-01-2009, 11:37 AM
اما دعواك ان علماءكم بينوا ان التاويل باطل فما هو الا مجرد افتراء منهم على السلف
وهم اصلا فروا من التاويل فوقعوا فيه ولكي لا تنكشف حيلتهم قالوا نحن نفسر وانخدع بهم قليلةا المعرفة امثالك
إثبات التأويل عند السلف السبب في عقد هذا الباب أنه قد نشرت كتب كثيرة في زماننا هذا من قبل من يميل إلى

التشبيه والتجسيم ومن على شاكلتهم من " تجار الكتب " الذين لا هم لهم إلا تحقيق الربح المادي وإرضاء من تنفق بضاعتهم

في بلادهم ، فاستمرأوا طبع بعض الكتب التي تبحث في موضوع العقائد والتوحيد ، والتي نص مؤلفوها وهم من الخلف على

الاخذ بظواهر النصوص المتعلقة في التوحيد والصفات مما هي في الحقيقة إضافات لا يراد منها اثبات صفات كما سيمر في

صلب كتابنا هذا ، كما نصوا على عدم القول بالتأويل وأنه من شعار الجهمية والمعطلة بزعمهم ،

وقد راج هذا الامر على كثير من طلبة العلم الذين لم يدركوا حقيقة الامر بعد ، بل تعدى ذلك إلى نسبة كبيرة من المدرسين في

كليات الشريعة والمعاهد الشرعية فظنوا أن ما يقوله بعض المشبهة من أن التأويل ضلال وبدعة وتعطيل وتجهم وأنه لم يكن

عند السلف حقا ، وليس الامر كذلك على الحقيقة ، بل من قرأ ودرس وفتش وبحث وطالع ونقب فإنه سيجد لا محالة أن

العدول من الائمة الثقات في القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية المسماة عند بعض العلماء بقرون السلف قد أولوا كثيرا من

النصوص المتعلقة بموضوع الصفات والتوحيد وبينوا أن الظاهر منها غير مراد ،

وحسبي في مثل هذا المقام أن أسرد بعض تأويلاتهم وأن أبين قبل ذلك أنهم تعلموا التأويل من كتاب الله تعالى وسنة سيدنا محمد

صلى الله عليه وسلم الصحيحة وإليك ذلك ( 1 ) :
* دليل التأويل في القرآن .

لقد علمنا الله تعالى ( التأويل ) في كتابه العزيز ، أي عدم إرادة ظاهر النص الوارد ( 1 ) في قوله تعالى :

( نسوا الله فنسيهم ) التوبة : 67 وقوله تعالى ( إنا نسيناكم ) السجدة : 14 فبهذه الآيات لا نثبت لله تعالى صفة

النسيان وإن ورد لفظ النسيان في القرآن الكريم ، ولا يجوز لنا أن نقول : إن لله نسيانا ولكنه ليس كنسياننا ، وذلك

لان الله عزوجل قال : ( وما كان ربك نسيا ) مريم : 64 .

ولا يحل لرجل عاقل بعد هذا أن يقول : " ينسى لا كنسياننا ، ويجلس لا كجلوسنا ، وهو في السماء ليس كمثله شئ

، كما نقول : هو سميع ليس كسمعنا ، وهو بصير ليس كبصرنا . . . . " .



والجواب على هذا أننا نقول له : قولك لا كنسياننا ، ولا كجلوسنا ، وليس كمثله شئ بعد قولك هو في السماء ، لن

يفيدك البتة ، ولن ينفي عنك التشبيه والتجسيم ، لانه ليس كل ما ورد يصح أن يوصف الله عزوجل به ، وإيراد

جملة : ( سميع لا كسمعنا وبصير لا كبصرنا ) لن يجدي المموه شيئا ، وذلك لان المراد بأنه يسمع لا كسمعنا : أن

نثبت لله تعالى صفة السمع ثم ننزهه عن آلة السمع وهي الاذن ، فيتصور وجود صفة السمع بلا آله ثم يفوض علم

ذلك لله تعالى بعد الايمان بصفة السمع لان صفة الخالق لا يمكن للمخلوق أن يدركها ، لكن الجلوس والحركة لا

يتصور فيهما شئ يمكن نفيه ثم تفويض الحقيقة الباقية إلى الله تعالى ، فالحركة مثلا التي يصف الشيخ الحراني بها

المولى سبحانه وتعالى عما يقول لا يفهم منها ولا تعقل إلا بأنها انتقال من مكان إلى مكان ، فإذا نفيت بعد إثباتها

الانتقال لم تعد حركة فيبطل الكلام ويقع التناقض لانه لم يبق شئ يمكن إثباته خلافا للسمع والبصر فتأمل جيدا .

ويتضح هذا أكثر في المثال الثاني



دليل التأويل في السنة النبوية الصحيحة
ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1990 برقم 2569 ) عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول

: " يا ابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أن عبدي فلانا

مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده . . " الحديث

فهل يا قوم يجوز لنا أن نقول : نثبت لله صفة المرض ولكن ليس كمرضنا ؟ ! ! وهل يجوز أن نعتقد أن العبد إذا

مرض مرض الله تعالى أيضا وكان عند المريض على ظاهره وحقيقته ؟ ! ! .

كلا ، ثم كلا ، بل نقول إن من وصف الله تعالى بأنه يمرض أو قال إن له صفة المرض كفر بلا مثنوية ، مع كون

تاء مرضت مضمومة وير تدذ عربية على أن المرض يتعلق بالمتكلم ، لانه مع كل هذا نقول : الظاهر غير مراد

وهو مصروف ومؤول عند جميع المسلمين العقلاء ، فيكون هذا دليلا واضحا كالشمس من السنة في تعليمنا التأويل

ومعنى الحديث كما قال الامام الحافظ النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 16 / 126 ) :

" قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد ، تشريفا للعبد وتقريبا له ،

قالوا : ومعنى : وجدتني عنده أي : وجدت ثوابي وكرامتي . . . . . . " اه‍ فتأمل .

وعلى هذه القاعدة الواضحة للتأويل المبنية على نصوص الكتاب والسنة سار الصحابة والتابعون وأتباعهم وأئمة

الاجتهاد والحفاظ المحدثون

ولننقل لكم بعض تأويلاتهم حتى يزداد القلب طمأنينة وانشراحا فنقول ( راجع فهرس الباب الثاني )



* التأويل عند الصحابي الجليل ابن عباس .
ممن أول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا له رسول الله

صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم علمه الكتاب " ( 1 ) فقد نقلت عنه تأويلات كثيرة فيما يتعلق بمسألة الصفات

بأسانيد صحيحة نذكر بعضها :

أ - أول ابن عباس قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) القلم : 42 ، فقال : " يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة .

ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 428 )

والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 38 ) حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية : " قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد " اه‍ .

قلت : ومنه يتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا الصالح .

قلت : ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضا عن : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغيرهم .

ب - وأول سيدنا ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) الذاريات : 47

، " قال : بقوة " كما في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري ( 7 / 27 ) ، ولفظة ( أيد ) هي جمع يد وهي الكف

كما في " القاموس المحيط " في مادة ( يدى ) حيث جاء فيه : " اليد : الكف ، أو من أطراف الاصابع إلى الكتف

، أصلها يدي جمعها : أيد ويدي " وانظر " تاج العروس شرح القاموس " ( 10 / 417 - 418 ) .

ومنه قوله تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها
الاعراف : 7 .

وتستعمل لفظة ( أيد ) مجازا وتؤول في عدة معان منها : " القوة " كقوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ، ومنها : " الانعام والتفضل ) "
ومنه قوله تعالى : ( واذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب ) ص : 17 . فتأمل .

وقد نقل الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 27 / 7 ) تأويل لفظة ( أيد ) الواردة في قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) بالقوة أيضا عن جماعة من أئمة السلف منهم : مجاهد وقتادة ومنصور وابن زيد وسفيان .


ج‍ - وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بالترك

، كما في تفسير الحافظ الطبري ( مجلد 5 / جزء 8 / ص 201 ) حيث قال ابن جرير : " أي ففي هذا اليوم ،

وذلك يوم القيامة ننساهم ، يقول نتركهم في العذاب . . . " اه‍ .

فقد أول ابن جرير النسيان بالترك ، وهو صرف لهذا اللفظ عن ظاهره لمعنى جديد مجازي ، ونقل الحافظ ابن

جرير هذا التأويل الصارف عن الظاهر ونقل ذلك ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد . . . وغيرهم .

! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات

عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا
من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

* الإمام أحمد يؤول في الصفات -جاء ربك - ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث - ما خلق الله شيئاً أعظم من آية الكرسي
الامام أحمد بن حنبل يؤول أيضا : روى الحافظ البيهقي في كتابه " مناقب الامام أحمد " وهو كتاب مخطوط ومنه نقل الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) فقال : " روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمدبن حنبل تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه . . ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه " . انتهى كلام ابن كثير .

وقال ابن كثير أيضا في " البداية " ( 10 / 327 ) : " وكلامه - أحمد - في نفي التشبيه وترك الخوض في الكلام والتمسك بما ورد في الكتاب والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه " اه‍ .



5 ) تأويل آخر للامام أحمد : قال الحافظ ابن كثير أيضا في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) : " ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث .

وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القران " اه‍ .
قلت : وهذا تأويل محض ، ظاهر واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره وعدم إرادته حقيقه ظاهرة .



6 ) تأويل آخر عن الامام أحمد : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 578 ) : ( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لابي عبد الله - أحمد بن حنبل - : ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الاحوص عن عبد الله - بن مسعود - قال : " ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . " وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان



ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الايام - يريد زمن المحنة - والمتن : " ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي " وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع ههنا على السماء والارض وهذه الاشياء ، لا على القرآن ) . اه



7 ) تأويل آخر عن الامام أحمد يتعلق بمسألة الصفات : روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الامام أحمد بن حنبل ( 1 ) أنه سمعه يقول : ( احتجوا علي يوم المناظرة ، فقالوا : " تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . . " الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ) اه‍ . فتأمل في هذا التأويل الصريح .


* تأويل الإمام البخاري لبعض الصفات - و تأويل النضر بن شميل للصفات و هو من أئمة السلف .


8 ) تأويل الامام البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى : نقل الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص
( 470 ) عن البخاري أنه قال : " معنى الضحك الرحمة " اه‍ .

وقال الحافظ البيهقي ص ( 298 ) : " روى الفربري عن محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى أنه قال : معنى الضحك فيه - أي الحديث - الرحمة " اه‍ فتأمل .

وقد نقل هذا التأويل أيضا الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " كما سيأتي في حديث الضحك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .


9 ) تأويل النضر بن شميل وهو الامام الحافظ اللغوي من رجال الستة ولد سنة ( 122 ) ه‍ : ذكر الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص ( 352 ) والحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب " دفع شبه التشبيه " أن النضر بن شميل الحافظ السلفي قال : إن معنى حديث : " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي من سبق في علمه أنه من أهل النار .


وكذا قال ذلك الامام أبو منصور الازهري كما نقله الحافظ ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " عنه .
وقال الحافظ ابن الجوزي أيضا : " وقد حكى أبو عبيد الهروي - صاحب كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .



* تأويل هشام بن عبيد و هو من أئمة السلف و تأويل سفيان بن عيينه في الصفات .

تأويل الامام هشام بن عبيد الله : قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 446 ) في ترجمته : " هو الرازي السني الفقيه ، أحد أئمة السنة " توفي سنة ( 221 ) ه‍ .

ثم قال الذهبي : " قال محمد بن خلف الخراز : سمعت هشاما بن عبيد الله الرازي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث


قلت : لانه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدوث " انتهى كلام الحافظ الذهبي .



11 ) تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه على الحديث الحادي والثلاثين في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج " أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف . فانظره هناك .

* تأويل الحافظ ابن جرير الطبري .




12 ) تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت ( 311 ) ه‍ : ذكر الحافظ ابن جرير في " تفسيره " ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) ما نصه : " والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع .

هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم ، كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ، ثم لم يبج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : ( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال " اه‍ .


فاتضح بهذا أن السلف كانوا يفسرون الاستواء بالملك والقهر والسلطان والجلال والرفعة والكبرياء والعظمة ، لا بالعلو الحسي ، كما صرح بذلك الامام الحافظ ابن جرير عنهم ، وهذا هو الموافق للشرع والعقل ، وهو الذي



قاله أهل الحديث من بعدهم كالحافظ ابن حبان والحافظ البيهقي وبعدهما مثل الحافظ النووي والحافظ ابن حجر الذي يقول في " فتح الباري " ( 6 / 136 ) موضحا هذه المسألة : " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لان وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس " اه‍ .

قلت : وهذا تأويل صريح للعلو من الحافظ بن حجر بأنه علو معنوي لا حسي كما تتوهم المجسمة والمشبهة ، ولا يحصى كم للامام الحافظ ابن حجر وللامام الحافظ النووي من تأويل في شرحهما على الصحيحين البخاري ومسلم .

* تأويل الحافظ ابن حبان في صحيحه .
13 ) ابن حبان المتوفى سنة ( 354 ) ه‍ يؤول أيضا في صحيحه :

أول الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 1 / 502 ) حديث : " حتى يضع الرب قدمه فيها - أي جهنم - " فقال : " هذا

الخبر من الاخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الامم والامكنة التي يعصى

الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والامكنة في النار فتمتلئ ، فتقول : قط

قط ، تريد : حسبي حسبي ، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .

قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،

جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " اه‍ .

قلت : وقد نقلت هذا الكلام في التعليق رقم ( 101 ) على " دفع شبه التشبيه


* تأويل الإمام مالك لأحاديث في الصفات و تأويل الإمام الحافظ الترمذي و تأويل الإمام السلفي سفيان الثوري

تأويل الامام مالك رحمه الله تعالى : روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) وذكر الحافظ

الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 ) أن الامام مالكا رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث

بنزول أمره سبحانه وهذا نص الكلام من " السير " : " قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا

صالح بن أيوب حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثني مالك قال : " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا

يزول " قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال حسن والله ، ولم أسمعه من مالك " .

قلت : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه . وقد ذكرنا هذا عن الامام مالك في التعليق رقم ( 129 ) .




15 ) تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) بعد حديث الرؤية

الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم " اه‍

وله تأويل آخر في سننه ( 5 / 160 )




16 ) تأويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 7 / 274 ) في

ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم )

فقال : بعلمه



قلت : وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ، لا سيما وأن لفظة هو الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم

أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز

فأولت ، والله الموفق .


* تأويل الإمام أبي الحسن الأشعري في الابانة و رسالة أهل الثغر . و التنبيه على تأويلات الحافظ ابن جوزي

الامام أبو الحسن الاشعري يؤول في كتابه " الابانة " وفي كتابه " رسالة أهل الثغر " اللذين تتظاهر

المجسمة والمتمسلفة الاحتجاج بما فيهما : قال الامام أبو الحسن الاشعري في كتابه " الابانة " المحقق على أربع

نسخ خطية ( دار الانصار تحقيق الدكتوره فوقيه ) ص ( 21 ) ما نصه : " وأن الله تعالى استوى على العرش

على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ،
لايحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش وفوق كل

شئ إلى نجوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع

الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ

شهيد " اه‍ .



وتنبهوا : إلى أن هذه القطعة من " الابانة " محذوفة من أكثر نسخ الابانة التي طبعها سلفية العصر والموجودة في

الاسواق وبأيدي الناس ، وابحثوا عن النسخة المشار إليها وهي متوفرة ومطبوعة . وقال الامام أبو الحسن

الاشعري في " رسالة أهل الثغر " وهي من آخر مؤلفاته ص ( 73


" وأجمعوا على أنه عزوجل يرضى عن الطائعين له ، وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم ، وأنه يحب التوابين

ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم ، وأن غضبه إرادته لعذابهم " اه‍ فالاشعري هنا يؤول الرضا والغضب

بصراحة
فأين ما يدعيه المتمسلفون ؟ ! !
! ! وابن عباس صحابي ومجاهد تابعي وابن جرير من أئمة السلف المحدثين ، إذن ثبت التأويل في ما يتعلق بالصفات عن السلف بلا شك ولا ريب ، وعلى ذلك سار الاشاعرة فهم مصيبون ، وقد أخطأ خطأ فادحا وغلط غلطا لائحا من تطاول على الاشاعرة وضللهم لانهم يؤولون
،

والحق أنهم على هدي الكتاب والسنة سائرون ، والحمد لله رب العالمين

اين ما تدعيه انت وعلماءكم النجديون من ان السلف كانوا لا يؤولون ...ما انتم الا قوم تفترون على السلف وتنسبون انفسكم اليهم بهتانا وزورا وهم بريئون منكم

حكيم حبيب
27-01-2009, 11:42 AM
فَمَنْ أولى بالتصديق عندما يتكلم عن السلف .. هل نصدق الإمام أحمد والإمام الترمذي وأمثالهما رحمهما الله وهما من السلف , أم نصدق ابن باز وابن عثيمين وغيرهم ممن يعيشون معنا , وبينهم وبين السلف خمسة عشر قرنا من الزمان ؟!!

حكيم حبيب
27-01-2009, 12:01 PM
لماذا ادعياء السلفية الوهابية اثبتوا جزءا من النصوص وتجاهلوا الباقي رغم ان ادلتهم التي اعتمدوها في الاثبات باطلة مدحوضة لانها هشة جدا وان اردت فسوف اقدم لك مناقشة تفصيلية لذلك
النصوص التي أثبتوا بها - في زعمهم - أنالله تعالى في جهة فوق دون بقية الجهات:
قال تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء ﴾ , ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ , ﴿ يخافون ربهم من فوقهم ﴾ , ﴿ أأمنتم من السماء ﴾ , ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ , ﴿ وهو القاهر فوق عباده ﴾ , ﴿ يدبر الأمر من السماءإلى الأرض ﴾ ..
لسعد بن معاذ: "لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالىrوقال رسول اللهمن فوق سبع سماوات" , "ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا" , "أنا أمين من فيالسماء" ..
قالت المجسمة: كل تلك النصوص تثبت أن الله تعالى في جهة فوق دون بقيةالجهات , وأنه مستوٍ على العرش بذاته , استواء فوقية واستقرار .. والحديث الذي يثبتالنزول محمول على الحقيقة عندنا , والنزول لا يكون إلا من فوق
: إن منالمقطوعبه عند أهل العلم قاطبة , أن الباحث إذا أراد أن يصدر رأيا في قضية شرعية – عَقَدِيَّةً كانت أو فقهية - , فلا بُدّ أن يجمع كل النصوص الخاصة بها .. وقد جمعتمما ظننتم أنه يؤيد عقائدكم ورأيكم فيه تعالى , ولكنكم تجاهلتم بقية النصوص التيتفيد خلاف عقيدتكم إذا حُمِلَتْ على الحقيقة أيضا ..
وهاكمالنصوص التي تفيد خلاف عقيدتكم:
قال تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ﴾ , ﴿ وَإِذَاسَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ , ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْحَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ , ﴿ كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ , ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ﴾ , ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِالْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّالْعَالَمِينَ ﴾ , ﴿ وهو معهم إذ يُبَيِّتُون ما لا يرضى من القول ﴾ , ﴿ إنني معكماأسمع وأرى ﴾ , ﴿ لا تحزن إن الله معنا ﴾ , ﴿ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍإِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ﴾ , ﴿ فَأَيْنَمَاتُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ ﴾ ..
: "إذا كان أحدكم يصليrوقال رسول اللهفلا يبصق قِبَل وجهه , فإن الله تعالى قِبَل وجهه إذا صلى" , "إنكم تدعون سميعاقريبا وهو معكم" , "الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم" , "أنا عند ظنعبدي بي , وأنا معه إذا ذكرني" , "أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه" , "أقربما يكون العبد من ربه وهو ساجد" , "احفظ الله تجده تجاهك" , "وفي الحديث القدسييقول تعالى لعبده وهو يحثه على عيادة المريض: "أَمَا إنك لو أتيته لوجدتني عنده" .
: كل هذه النصوص لو أثبتنا حقيقتها نكون قد جعلنا الله تعالى في الأرضعلى الحقيقة .. لأن الساجد يسجد على الأرض , والمصلي يصلي على الأرض , والقبلة علىالأرض , والمصلي يواجهه الكعبة التي هي في الأرض , والذين يتناجون يتناجون علىالأرض , وموسى وهارون عليهما السلام كانا على الأرض , ومحمد وأبو بكر رضي الله عنه كانا في الغار الذي هو على الأرض .. والشجرة التي نودي منها موسى على الأرض ..

حكيم حبيب
27-01-2009, 12:23 PM
واليك المسالك المتبعة في فهم النصوص يا من يدعي الانتساب الى السلف دون ادنى معرفة لا نك مجرد مقلد سطحي لا تفقه شيئا في امور العقيدة وتتشدق بكلام ليس لك ادنى معرفة باصوله
اقرا اولا النصوص التي اثبتها المجسمة اي اثبات الفوق والتي تجااهلوها اي ان الله في الارض
رغم ان الله منزه عن المكانين وليس حالا فيهما سواء الفوق او الارض
اقرا الكلام جيدا ولا تقل مثل ما قال لي احد الاغبياء اسمهmushtak عندما قدمت له كلاما لم يستطع عقله المتحجر فهمه فقال لي ان الاشاعرة يقولون ان الله في كل مكان...وبهذا عرفت انه غبي لانه لو قرا النصوص لعلم ان الاشاعرة نزهوا الله عن المكان اصلا وقالوا لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان لا نهما من خلقه والله غني عن خلقه
يقول الدكتور عمر عبد الله كامل: (( إذا أردنا أن نتعامل مع النصوص التي تثبت الكون العلوي , والتي تثبت الكون السفلي .. فليس أمامنا إلا مسلكين:
(أ) المسلك الأول: الأخذ بظواهر النصوص جميعا وهذا ما تدافع عنه انت يا اخ محمد ومعك الاخ كلمة..
ويلزمنا حينئذ: إما الترجيح بين أدلة الكون السلفي..اي ءايات ان الله في السماء وأدلة الكون العلوي اي ءايات ان الله في الارض , وإما الجمع بينها ..
أولا: الترجيح بين الأدلة:
بالنظر إلى أن النصوص الدالة على الكون السلفي أكثر من النصوص الأخرى , فيكون الله سبحانه موجودا في الأرض بذاته .. وهذا لا نقول به , لمنافاته التنزيه .
ثانيا: الجمع بين النصوص الدالة على الكون العلوي والسفلي:
فيكون الله سبحانه موجودا بذاته في كل مكان – في أرضنا والأرض السابعة وفي السماء وفوق العرش – كما تدل عليه الظواهر والحقائق اللغوية في تلك النصوص: ﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ , ﴿ وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ﴾ , ﴿ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ ﴾ .. وهذا أيضا لا نقول به لمنافاته للتنزيه ..
(ب) المسلك الثاني: التنزيه .. وهو مذهب أهل الحق ..
وهو أن الله تعالى منزه عن المكان والحدود والتحيّز وما إلى ذلك , فهو سبحانه كان موجودا وليس ثمة عرش ولا سماء ولا : "كان الله ولم يكن شيء غيره"( 1) .. ولم تحدث له سبحانه صفة بعدrأرض .. كما قال خلقها , وهو الآن على ما عليه كان ..
وإذا كانت النصوص الدالة على الكون السفلي مصروفة عن ظاهرها بقرينة تنزيه الله وتعظيمه , وتفسّر فيها المعية أو الأقربية المذكورة في بمعية العلم أو النصرة أو التأييد , وكذلك الأقربية وغيرها حسب القرآن الواردة في نفس النصوص .. فكذلك النصوص الواردة في الكون العلوي في السماء أو على العرش مصروفة بالقرائن الواردة في نفس النصوص .. لأن التواجد في مكان أو جهة كلها من صفات المخلوقات الحادثة بعد العدم ))(2 ) أهـ ببعض التصرف.

إذن الطريق الوحيد السديد للتعامل مع التعارض الواضح في مدلولات ظواهر تلك النصوص هو أن نفهمها كما فهمها العرب الأوائل من الصحابة والتابعين .. فنحملها على المعاني المجازية التي تدل عليها القرائن وسياقات النصوص , وإلا فإننا بذلك نلغي بعض النصوص لحساب بعضها الآخر بغير دليل , ونكون ضربنا كلام الله تعالى بعضه ببعض , على وجه يقتضي تكذيب البعض الذي تركناه .. وحاشاه سبحانه ثم حاشاه أن يكون في كلامه كذب , بل هو أصدق القائلين ..

وبقيت نقطة أيضا في هذا الموضوع .. وهي أننا لو حملنا النصوص التي يثبتون ظواهرها وحقائقها اللغوية لله تعالى لوقعنا في تعارض وتناقض شديدين , سواء في نصوص الكون العلوي والسفلي أو في بقية النصوص التي تدل على أن الله تعالى له جسم أو أجزاء وأعضاء..
فالقوم أثبتوا لله تعالى يدين اثنتين بقوله تعالى ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ .. فنقول لهم: لماذا اقتصرتم على يدين اثنتين فقط , والله تعالى ذكر أيادٍ كثيرة , كما ورد في قوله سبحانه: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً ﴾ .. فإن النص يثبت أياد كثيرة ..
وأثبتوا كونه تعالى فوق العرش فوقية حقيقية باستقرار وتَمَكُّنٍ وفوقيةِ مَكَانٍ من قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ .. فنقول لهم: إن العرش فوق السماوات السبع كما هو معلوم , وقد قال تعالى: ﴿ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء ﴾ , وقد أثبتّم أنه في السماء من هذه الآية .. أفلا تستقرون على رأي في المسألة .. وتقولون هل هو في السماء أم فوق السماء ..
وأثبتوا كونه تعالى على العرش بذاته كما سبق , وأثبتوا نزوله في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا .. فنقول لهم: إن الليل لا ينتهي من الأرض أبدا .. لأننا إذا كنا في مكة الآن وكان الوقت هو الثلث الأخير من الليل , فإن الوقت نهار في طوكيو مثلا .. فيقتضي ذلك كونه على العرش بالنسبة لسكان طوكيو , وفي السماء الدنيا بالنسبة لأهل مكة ..!!
وكما هو معروف , فسينتقل الليل تدريجيا من مكة حتى يصل إلى طوكيو .. ففي تلك الأثناء سيكون فوق العرش بذاته وتحت العرش بذاته في السماء الدنيا , كل ذلك في الوقت ذاته .. !!
وهذا ما لا يقوله عاقل أبدا , فضلا عن أن يقوله مسلم ينزه ربه تعالى من مشابهة خلقه , بل من متناقضات خلقه ..

ما انتم وعلماؤكم الا قوم شذوا عن اهل السنة والجماعة
شيوخكم متناقضين ويفتقرون الى المنهجية في فهم التصوص...وهم فوق كل هذا يضربون القرءان بعضه ببعض...وليسوا من السلف في شيء
وهم علماء قرن الشيطان الذين حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنتهم

.

محمد الأمين22
27-01-2009, 02:54 PM
الـــسلام علــــيـــــــــــكم .......



احتـــــرم نفســـــــــــك ...و لــــزم غــــــرزك ...و اعـــرف قــــــدرك


اذا كنت لا تفقه القراءة الجيدة و الاستعاب الحسن لمعاني الكلام فيمكنك حملها على الوجه الذي تميل لها أهوائك ... فليست مشكلتي ....لست هنا لأعطي دروس في اللغة العربية و الشرح ...و ليس لدي الوقت أصلا لأن أدخل في جدال بزنطي مع من لا يحترم نفسه و لا يحترم محاوره ......عندما تحسن الأدب ربما ننظر في أمر المناقشة .....

على كل حال أمامك الموضوع و الردود يمكنك مناقشتها بعد أن يتم قرائتها بشكل جيد من طرفك ، لأني أرى أنك لا تحسن وضع النقاط على الحروف ....و لست أهلا للخوض في مثل هذه المسائل التي تفوق قدرتك و هذا واضح ........عند كلامك في الشطر الأخير من انشائك عندما تستهزء بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم في مسألة النزول في الثلث الأخير من الليل أردت أن تكحلها فأعميتها ...... أو أنك تكذب أحاديث رسول الله ......... و الله المستعان .....ثم ان النزول المذكور في الحديث ربما توهمت أو أوهم لك أن علماء الأمة قد وقعوا فيه من جانب التشبيه و هذا غير صحيح النزول ثابت في الحديث و لكن الكيف مجهول و لا يمكن لاي كان تصوره و لم يقل أحد به ....{ ليس كمثله شيئ و هو السميع العليم }...
اذا كيف تريد أن تنكر أمر النزول الثابت في الحديث ؟ اللهم الا اذا كان لك تفسير آخر للحديث ........
أنصحك بأن تبتعد عن الفلسفة الخاوية التي لا تجيد أبجدياتها ...و من اين تبدأ...حيث ظهر عليك التخبط العشوائي و الضرب في كل مكان دون جدوى ....

السؤال:
ورد في الحديث: (( ينزل الله سبحانه وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل )) الحديث، متى يبدأ الثلث الأخير ومتى ينتهي؟

الجواب:
قد تواترت الأحاديثعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإثبات النزول وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونيفأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له..)).

وقدأجمع أهل السنة والجماعة على إثبات صفة النزول على الوجه الذي يليق بالله سبحانه لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: [ قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْلَهُ كُفُوًا أَحَدٌ].
وقال عز وجل: [ لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ]، فالواجب عند أهل السنة والجماعةإمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيلمع الإيمان بها واعتقاد أن ما دلت عليه حق ليس في شيء منها تشبيه لله بخلقه ولاتكييف لصفته بل القول عندهم في الصفات كالقول في الذات.
فيما يثبت أهل السنةوالجماعة ذاته سبحانه بلا كيف ولا تمثيل فهكذا صفاته يجب إثباتها بلا كيف ولا تمثيل، والنزول في كل بلاد بحسبها؛ لأن نزول الله سبحانه لا يشبه نزول خلقه وهو سبحانه يوصف بالنزول في الثلث الأخير من الليل في جميع أنحاءالعالم على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو،كما لا يعلم كيفية ذاته إلا هو عز وجل: [ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ ]، وقال عز وجل: [ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ].
وأولالثلث وآخره يعرف في كل زمان بحسبه فإذا كان الليل تسع ساعات كان أول وقت النزولأول الساعة السابعة إلى طلوع الفجر، وإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة كان أول الثلثالأخير أول الساعة التاسعة إلى طلوع الفجر وهكذا بحسب طول الليل وقصره في كلمكان..والله ولي التوفيق.

أجاب عليــه العــلامة ابــن بــاز رحــمه الله تعــالى.


مشكلتك الأساسية هي أن لك عقدة اسمها محمد بن عبد الوهاب و مدرسته المباركة .....مثلك مثل الروافض تماما لا تختلف عنهم .....

عبد الله ياسين
27-01-2009, 04:09 PM
قال الشيخ ابن باز (رحمه الله) تعليقا على ما جاء : ((مراده بالجمهور أهل الكلام، وأما أهل السنة وهم الصحابة (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان فإنهم يثبتون لله الجهة، وهي جهة العلو، ويؤمنون بأنه سبحانه فوق العرش بلا تمثيل ولاتكييف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، فتنبه واحذر والله أعلم))


خلاصة كلام بن باز أنّ ((( الحافظ ابن حجر العسقلاني لا يعرف المقصود من كلمة " الجمهور " !!!))) و هذا اتهامٌ باطل و تقوّلٌ بلا دليل على حافظ الأمة فصغار الطلبة يعرفون مدلول هذه الكلمة فكيف بالحافظ ؟!!!

أما الكلام عن النصوص التي ينوّه بها في اعتقاد الجهة فقد تمّ الكلام عليها بما يكفي في الرابط : هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)




قال الخطيب البغدادي :
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365
(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.


وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.

قول سيّدنا الإمام مالك : { الْكَيْف غَيْر مَعْقُول } يردُّ على فهم بن باز للكيفية فسيّدنا الإمام مالك يقرّر أنّ الكيفية الحسّية منفيّة تمامًا عن الله و ليست مجهولة فقط ؛ فأنتَ تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل " ...أي أنّ الكيفية مُستحيلة عن الله ... راجع الرابط : هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!! (http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=460364&postcount=53)

أمّا عن معنى قول العلماء : " أمرُّوها كما جاءت " فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري :
قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : أَكْثَر السَّلَف يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَأْوِيل مِثْل هَذَا وَ يُمِرُّونَهُ كَمَا جَاءَ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي مِثْل هَذَا الْإِمْرَار اِعْتِقَاد أَنَّهُ لَا تُشْبِه صِفَات اللَّه صِفَات الْخَلْق , وَ مَعْنَى الْإِمْرَار عَدَم الْعِلْم بِالْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ اِعْتِقَاد التَّنْزِيه .انتهى ‏

أي تفويض المعنى الى الله عزّ و جلّ

فافهم !

محمد الأمين22
27-01-2009, 04:56 PM
السلام عليكم ......

سؤال بسيط ؟

اين الله تعالى ؟ يا استاذ ...


استغفر الله العظيم

عبد الله ياسين
27-01-2009, 05:36 PM
السلام عليكم ......

سؤال بسيط ؟

اين الله تعالى ؟ يا استاذ ...


استغفر الله العظيم

حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان

سؤال بسيط :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

حكيم حبيب
27-01-2009, 07:48 PM
اليك حديث الجارية ال>ي له شواهد وليس فيه اضطراب
ابن جريج ([6]) أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن رجلاً كانت له جارية في غنم ترعاها وكانت شاةَ صفيٍ يعني غزيرة في غنمه تلك فأراد أن يعطيها نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصكَّ وجهَ جاريته فجاء نبيَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وذكر أنه كانت عليه رقبة مؤمنة وافية قد همَّ أن يجعلها إياها حين صكها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايتني بها فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم وأن محمدا عبد الله ورسوله؟ قالت: نعم. وأن الموت والبعث حق؟ قالت نعم. وأن الجنة والنار حق؟ قالت نعم فلما فرغ قال أعتق أو أمسك)([7])
ةالبك الحديثين الاخرين ال>ان يشهدان على صحة هذا الحديث
أخرج الإمام مالك عن ابن شهاب الزهري ([8]) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود([9]) : أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت نعم. قال أتشهدين أن محمدا رسول الله؟ قالت نعم. قال أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها)([10
ثانيا: وأخرج ابن حبان في صحيحه بسنده عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: (يا رسول الله إن أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء قال ادع بها فجاءت، فقال: من ربك؟ قالت الله. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)([11])
....هذا هو حديث الجارية.....فاين كلمة اين الله

فارس العاصمي
27-01-2009, 08:00 PM
حكيم حبيب اين وعدك اين كلمتك

حكيم حبيب
27-01-2009, 08:03 PM
الاخ فارس لقد جرني بعض الاخوة الى المناقشة ولا بد ان انهي معهم هذا الموضوع رغم انه ليس لدي الكثير من الوقت
على كل حال ساتركهم وافي بوعدي

حكيم حبيب
27-01-2009, 08:05 PM
سافي بوعدي من باب ان هذه المناقشات تؤدي الى الشحناء...ولكن يجب عليهم هم ايضا عدم اثارة مثل هذه المواضيع التي تثير الحساسيات

فارس العاصمي
27-01-2009, 08:07 PM
حسنا اخي حكيم انا حتى الان ملتزم بوعدي اليك

وان عدتم عدنا

محمد الأمين22
27-01-2009, 10:12 PM
السلام عليكم ....

لا عليك أخي فارس العاصمي ، أتركهم يقولون كل ما عندهم ، انهم يجادلون بغير علم و لو صمتوا بحلم لكان أنفع .......
أنت ترى و الكل يرى بأن الموضوع و بفعل فاعل حرف عن مبتغاه الأصلي الذي وضع من أجله لا أدري لماذا كل هذه الحساسية كلما رأوا شيئ أو سمعوا أو تبين لهم أن الأمر يتعلق بالسلف أو السلفية أو اتباع المنهج الصافي منهج الصحابة و ما كان عليه سلف الأمة ..حقيقة أنا مندهش لما كل هذه الثائرة تثور بهذا الشكل الهيستيري ..........أخي فارس هل عندك أجابة أفدنا بارك الله فيك

قلنا لهم لا تخوضوا أكثر في مسائل الصفات ، نحن لسنا مطالبين بها اصلا ...فما زادهم ذالك الا عنادا ...

أنتم مطالبون بمناقشة الموضوع الاصلي ....و من أراد نقاش ما يود نقاشه قلنا لكم و نعيد افتحوا مواضيع تخص انشغلاتكم المشروعة ...

لكن بما أن الأمر وصل الى هذه الدرجة سنضع جزء من محاضرة لمحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله و أحسن اليه ......و أرجو هذه المرة أن تقرأوا جيدا و تركزوا و ليس كالمرة السابقة حينما يتم الرد دون تمعن و تبصر ....

حقيقة التأويل
السؤال: نرجو أن تتفضلوا لنا بشرح وافٍ لكل ما يتعلق بموضوع التأويل، وجزاكم الله خيرا. الجواب: التأويل له مفهومان: مفهوم لغوي، ومفهوم اصطلاحي. المفهوم اللغوي هو مرادف لمعنى التفسير تماماً، كما جاء في كثير من الآيات: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الكهف:82] (تأويل) أي: تفسير.. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[يوسف:100] أي: تفسير، وهكذا.. فهذا التأويل بهذا المعنى. وللتأويل معنى اصطلاحي، وهذا الذي يجري كثيراً في أقوال العلماء، فمعنى التأويل اصطلاحاً هو: إخراج معنى النص من قرآن أو حديث عن ظاهره إلى معنى آخر يدل عليه الأسلوب العربي، كمثل: تفسير آية ما بالمجاز دون الحقيقة، فتفسير الآية في الحقيقة هو تفسير في الاصطلاح، وتفسير الآية بالتأويل بمعنى: إخراج النص عن ظاهره، هو التأويل المصطلح عليه، وهو على ما يبدو لي المراد بالسؤال.
التأويل بين السلف والخلف
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000137&spid=165)، كما رواه البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000034&spid=165) في صحيحه (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=book&id=4000001&spid=165). أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها. فها هنا -مثلاً- http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل- ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.

محمد الأمين22
27-01-2009, 10:16 PM
تتمة للجزء من محاضرة الشيخ الألباني رحمه الله و أحسن اليه ...

وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.


شبهة المؤولة والرد عليها
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
ما هي الضرورة التي اضطرت هؤلاء إلى تأويل هذا النص تأويلاً يؤدي إلى إنكار هاتين الصفتين؟ قالوا: لأنه إذا قلنا: إن الله سميع حقيقة، معناه: شبهناه بالبشر الذي يوصف بأنه سميع وبصير، فالله وصف آدم فقال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الإنسان:2] هذه هي الشبهة التي إليها استند المؤولة الذين يؤولون الآيات ويخرجونها عن دلالتها الظاهرة، وهذه الشبهة تتلخص بأنهم ينظرون إلى أن الله عز وجل إذا وصفناه بما وصف به نفسه فقد شبهناه بخلقه، ونحن لا يجوز لنا أن نشبهه بخلقه. والرد عليها باختصار وبسهولة بالغة أن يقال: إن الله عز وجل لما أثبت لنفسه السمع والبصر قدم بين يدي ذلك قوله: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فالله عز وجل في مطلع هذه الآية نزه نفسه أن يشابه أحداً من خلقه في شيءٍ من صفاته .. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] فبعد أن نزه ونفى أن أحداً من خلقه يشبهه تبارك وتعالى في شيء من صفاته؛ أثبت لنفسه تبارك وتعالى صفة السمع والبصر فقال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11]، فطريقة الرد على هؤلاء المؤولة أن يقال لهم: إذا قلنا: إن الله سميع، نقول: ليس كمثل سمعه شيء، وإذا قلنا: بصير؛ ليس كمثل بصره شيء، كذلك حينما نقرأ: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] نقول: مجيئه لا يشبه مجيء البشر؛ http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11]


لازم مذهب المؤولة إنكار وجود ذات الله
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
وإذا اضطرد هؤلاء المؤولة في تأويل آيات الصفات؛ أدى بهم التأويل إلى إنكار وجود ذات الله، والسبب في هذا أننا نقول ببساطة لهؤلاء المؤولة : الله موجود وجوداً حقيقياً أم هو عدم؟ لا شك أنهم سيقولون: هو موجود. فيقال لهم: الخلق الذي خلقه الله؛ كبشر، وحيوان، وشجر، وحجر، موجود أم عدم؟ فيضطرون أن يقولوا: موجود. إذاً: هنا وجودان: وجود خالق المخلوقات كلها، ووجود المخلوقات نفسها، فهل إذا قلنا: إن المخلوقات موجودة والله موجود معنى ذلك: أننا شبهنا الله بمخلوقاته، أو شبهنا مخلوقات الله به نفسه؟ الجواب: لا؛ لأننا سنقول: الله موجود منذ الأزل؛ أول بلا بداية، وآخر بلا نهاية، والإنسان ليس كذلك. إذاً: عندما أثبتنا لله وجوداً أثبتنا له وجوداً ينافي وجود البشر؛ كذلك إذا أثبتنا لله سمعاً، وبصراً، ومجيئاً، واستواءً، ونزولاً، ويداً إلى آخر ما هنالك من صفات كثيرة منصوص عليها في الكتاب والسنة، فإنما نثبت له صفات لا تشبه صفات المخلوقات. باختصار: لله صفة الوجود وللمخلوق صفة الوجود، فهذا الإثبات للوجودين ليس معناه إثبات وجود مشابه لوجود، فوجود الله يليق بأزليته وبخالقيته، ووجود الإنسان يليق بضعفه وعجزه، وكونه كان عدماً فأوجده الله تبارك وتعالى. إذاً: إثبات كون أن هناك مباينة في الصفة الإلهية عن صفة المخلوقات، هذه المباينة هي التي تنفي المشابهة، وهي التي تجعلنا نؤمن بالصفات كما جاءت في الكتاب والسنة، دون تشبيه بالمخلوقات؛ لأن الله تعالى يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] ودون تعطيل، أي: إنكار للصفات؛ لأن الله أثبت لنفسه الصفات منها: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] .


المعطل يعبد عدماً والمجسم يعبد صنماً
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
وما أحسن ما يقوله ابن القيم (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000007&spid=165) رحمه الله في هذه المناسبة: المعطل يعبد عدماً، والمجسم يعبد صنماً. المعطل يعبد عدماً، لماذا؟ لأن الله تعالى يقول http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] وهو يقول لك: ما جاء.. ينزل من السماء الدنيا في آخر كل ليلة فيقول: (ألا هل من داعٍ...) وهو يقول: ما ينزل.. استوى على العرش، وهو يقول: ما استوى على العرش.. له يد، وهو يقول: ليس له يد. هذا هو الإنكار! لماذا تقول: ما استوى وما يجيء؟ يقول: لأن فيه مشابهة لمن يجيء من مخلوقاته. وكذلك سميع بصير فيه مشابهة، إذاً: ليس سميعاً وليس بصيراً. إذاً: هو موجود؟ إن قال: موجود، أقول: أنا أيضاً موجود، وهنا مشابهة! فالخلاص من هذا أن نقول: إن وجوده ليس كوجودنا، وبصره ليس كبصرنا وكل صفات الله ليست كصفات المخلوقات، فـالمؤولة وفي مقدمتهم المعتزلة ثم من يليهم من بعدهم الأشاعرة، يصل بهم الأمر أنهم إذا قالوا: نحن نعبد الله، فإنما يعبدون عدماً؛ لأنه: ما هي صفات هذا الإله؟ لا نعرف الله إلا بما وصف به نفسه، فإذا جئنا إلى الصفات التي يصف بها نفسه فأولناها، أي: أخرجناها عن معانيها الواضحة بحجة أنّا إذا قلنا: جاء، فالإنسان يجيء، إذا قلنا: سميع، الإنسان سميع، قال علماء السلف: هذا هو التعطيل! الله أيضاً له ذات، ولكل منا له ذات! إذاً.. نقول: لا ذات لله عز وجل، رجع إيمانهم بالله إلى العدم، لذلك قال ابن القيم (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000007&spid=165) : المعطل يعبد عدماً؛ لأنه لا يثبت لله صفة، حتى صفة السمع والبصر تأولها إلى صفة العلم، لكن هو سيضطر إلى تأويل العلم أيضاً؛ لأننا نقول: الله عالم، وكذلك فلان عالم، والله تعالى قال في القرآن الكريم: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزمر:9] .. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المجادلة:11] .

محمد الأمين22
27-01-2009, 10:19 PM
تتمة لما سبق..

الاشتراك بين صفات الله وبين صفات المخلوقين اشتراك لفظي لا معنوي
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
إذاً: الله عالم، والإنسان عالم، نقول: إن الله ليس بعالم؛ لأنه صار هناك اشتراك -بزعمهم- بين الإنسان العالم وبين الرب العالم، وهذا على طريقتهم ليس لهم جواب إطلاقاً! أما على طريقة السلف فنقول: الله عالم علماً ليس كعلم البشر، ومن الواضح أن علم الله ذاتي، أما علم الإنسان فهو اكتسابي، أي: أن الإنسان كان جاهلاً فتعلم، أما الله عز وجل -إن صح التعبير- ففي طبيعة ذاته تبارك وتعالى هو عالم، فلم يكتسب العلم بعد أن كان جاهلاً، كما هو الإنسان. فإذاً: الاشتراك بالاسم لا يضره، أي: إذا قلنا: إن الله سميع، وقلنا: إن الإنسان سميع، فهذا ليس تشبيهاً؛ لأنه مجرد اشتراك في الاسم. نحن نقول -مثلاً: الإنسان موجود والحيوان موجود، إذاً: إما أننا رفعنا الحيوان إلى صف الإنسان، أو أننا نزلنا الإنسان من مرتبته التي وضعه الله فيها إلى مرتبة الحيوان، لمجرد الاشتراك في الوجود، والأمر ليس كذلك. وإنما نقول: وجود الإنسان يتناسب مع إنسانيته، ووجود الحيوان يتناسب مع حيوانيته، كذلك يقال: الجماد موجود فعلاً، فهل وجود الجماد كوجود الحيوان الصامت أو الناطق؟ الجواب: لا. إذاً: هذا يسميه العلماء: اشتراك لفظي، فوجود الجماد والإنسان والحيوان وخالق الموجودات كلها، هذا كله اشتراك لفظي، أما الحقيقة فلا اشتراك فيها أبداً، فوجود الجماد غير وجود الحيوان حقيقة، ووجود الحيوان الأعجم الذي لا ينطق غير وجود الإنسان الناطق حقيقة، ووجود هذا الإنسان غير وجود الملائكة، ووجود الجن، ووجود هذه المخلوقات كلها غير وجود واجد الوجود سبحانه وتعالى. كذلك يقال تماماً عن كل الصفات التي يأتي ذكرها في الكتاب والسنة. فالله يجيء قطعاً؛ لأن النص صريح: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:22] لكن ليس ضرورياً أن نتصور نحن أنه يأتي على رجليه، أو يأتي على السيارة أو الطيارة... إلخ مما هو من طبيعة الإنسان، هنا نقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشورى:11] . فالمذهب السلفي هو الجمع بين التنزيه وبين الإثبات، نثبت وننزه، أما مذهب المعتزلة ومن تأثر بمذهبهم من الأشاعرة وغيرهم، فهو لما ضاقت عقولهم عن أن يعقلوا أن هناك وجوداً لله عز وجل حقيقياً ينافي وجود المخلوقات، فهم اضطروا أن يقولوا: لا يجيء.. ما استوى على العرش، ولا ينزل، وليس له يد، ولا يتكلم، وهذه مشكلة أكبر وأكبر بكثير جداً!


وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.



دمتم في رعاية الله وحفظه
أنصحكم بأن تبتعدوا عن هذه الأمور و بعدم الخوض فيها أكثر من اللازم ، و أن تهتموا بما قد تستطعون القيام به ....

عبد الله ياسين
28-01-2009, 08:52 AM
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !

عبد الله ياسين
28-01-2009, 12:14 PM
التأويل بين السلف والخلف
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifالرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000137&spid=165)، كما رواه البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=alam&id=1000034&spid=165) في صحيحه (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=165&ftp=book&id=4000001&spid=165). أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها.


التأويل في الصفات مع مراعاة الضوابط واردٌ عن السلف و ثابت عند جمهور علماء الإسلام و فطاحل أئمة التوحيد ...

و مذهب أهل العلم في الصفات الخبرية إمّا التأويل بضوابطه أو تفويض المعنى لله بعد تنزيه الله عن سمات المُحدثات...

قال الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق .
وَالثَّانِي : مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَ جَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا.انتهى

و قال الإمام النووي في " المجموع شرح المهذب " :
اخْتَلَفُوا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ ، وَأَخْبَارِهَا هَلْ يُخَاضُ فِيهَا بِالتَّأْوِيلِ أَمْ لَا ؟
فَقَالَ قَائِلُونَ : تُتَأَوَّلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا ، وَهَذَا أَشْهَرُ الْمَذْهَبَيْنِ لِلْمُتَكَلِّمِينَ.
وَ قَالَ آخَرُونَ : لَا تُتَأَوَّلُ بَلْ يُمْسِكُ عَنْ الْكَلَامِ فِي مَعْنَاهَا ، وَ يُوكَلُ عِلْمُهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَ يَعْتَقِدُ مَعَ ذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَانْتِفَاءَ صِفَاتِ الْحَادِثِ عَنْهُ . فَيُقَالُ مَثَلًا : نُؤْمِنُ بِأَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَ لَا نَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَالْمُرَادَ بِهِ ، مَعَ أَنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُولِ ، وَ سِمَاتِ الْحُدُوثِ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَوْ جَمَاهِيرِهِمْ ، وَهِيَ أَسْلَمُ . إذْ لَا يُطَالَبُ الْإِنْسَانُ بِالْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا اعْتَقَدَ التَّنْزِيهَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، وَ الْمُخَاطَرَةِ فِيمَا لَا ضَرُورَةَ بَلْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ، فَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّأْوِيلِ لِرَدِّ مُبْتَدِعٍ ، وَنَحْوِهِ تَأَوَّلُوا حِينَئِذٍ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.انتهى

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم : { ‏ ‏جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ } :
قَوْله ( وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبّهمْ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه ) ‏
قَالَ الْمَازِرِيّ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاطِب الْعَرَب بِمَا تَفْهَم وَيُخْرِج لَهُمْ الْأَشْيَاء الْمَعْنَوِيَّة إِلَى الْحِسّ لِيُقَرِّبَ تَنَاوُلهمْ لَهَا , فَعَبَّرَ عَنْ زَوَال الْمَوَانِع وَرَفْعه عَنْ الْأَبْصَار بِذَلِكَ .
وَقَالَ عِيَاض : كَانَتْ الْعَرَب تَسْتَعْمِل الِاسْتِعَارَة كَثِيرًا , وَهُوَ أَرْفَع أَدَوَات بَدِيع فَصَاحَتهَا وَإِيجَازهَا , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( جَنَاح الذُّلّ ) فَمُخَاطَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَمَنْ لَمْ يَفْهَم ذَلِكَ تَاهَ فَمَنْ أَجْرَى الْكَلَام عَلَى ظَاهِره أَفْضَى بِهِ الْأَمْر إِلَى التَّجْسِيم وَمَنْ لَمْ يَتَّضِح لَهُ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الَّذِي يَقْتَضِيه ظَاهِرهَا إِمَّا أَنْ يُكَذِّب نَقَلَتهَا وَإِمَّا أَنْ يُؤَوِّلهَا كَأَنْ يَقُول اِسْتَعَارَ لِعَظِيمِ سُلْطَان اللَّه وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَهَيْبَته وَجَلَاله الْمَانِع إِدْرَاك أَبْصَار الْبَشَر مَعَ ضَعْفهَا لِذَلِكَ رِدَاء الْكِبْرِيَاء , فَإِذَا شَاءَ تَقْوِيَة أَبْصَارهمْ وَقُلُوبهمْ كَشَفَ عَنْهُمْ حِجَاب هَيْبَته وَمَوَانِع عَظَمَته اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْله " عَلَى وَجْهه " : حَال مِنْ رِدَاء الْكِبْرِيَاء .
وَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْمُتَشَابِهَات فَإِمَّا مُفَوَّض وَإِمَّا مُتَأَوَّل بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات , وَالرِّدَاء صِفَة مِنْ صِفَة الذَّات اللَّازِمَة الْمُنَزَّهَة عَمَّا يُشْبِه الْمَخْلُوقَات.انتهى

قال الإمام العلامة بدر الدين محمد الزركشي الشافعي في " البحر المحيط في أصول الفقه " :
فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ وَهُوَ يَجْرِي فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْفُرُوعُ , وَهُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ . وَ الثَّانِي : الْأُصُولُ , كَالْعَقَائِدِ وَأُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَصِفَاتِ الْبَارِي الْمُوهِمَةِ , وَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثِهِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهَا , بَلْ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهَا , وَلَا يُؤَوَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا , وَهُمْ الْمُشَبِّهَةُ .
وَ الثَّانِي : أَنَّ لَهَا تَأْوِيلًا , وَلَكِنَّا نُمْسِك عَنْهُ مَعَ تَنْزِيهِ اعْتِقَادِنَا عَنْ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ , لِقَوْلِهِ : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ } قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ : وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ.
وَ الثَّالِثُ : أَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ , وَ أَوَّلُوهَا.
قَالَ : وَ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ وَ الْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ .انتهى

و ذكر الإمام الشوكاني هذه المذاهب الثلاثة التي ذكر الإمام الزركشي ثمّ قال بعدها " ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " :
قَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ : وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ بَاطِلٌ ، وَالْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَنُقِلَ هَذَا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ - أي التأويل - عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ .انتهى

و اطلالة صغيرة على كتب التفسير تثبت أنّ التأويل ثابت عند السلف...


فها هنا -مثلاً- http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل-


مذهب جُمْهُور السَّلَف كما قال الإمام النووي و غيره من أئمة الهدى ؛ أنّ الله لا يوصف بسمات المحدثات كالحركة و غيرها من النقائص...

سبق ذكر قول الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَ عَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق.انتهى

فهذا مذهب السلف و ليس مذهبًا باطلاً كما زعم الألباني !

و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث النزول في شرح البخاري :
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانه مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة وَ التَّحَيُّز اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُول عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع أَخْفَض مِنْهُ , فَالْمُرَاد نُور رَحْمَته , أَيْ يَنْتَقِل مِنْ مُقْتَضَى صِفَة الْجَلَال الَّتِي تَقْتَضِي الْغَضَب وَالِانْتِقَام إِلَى مُقْتَضَى صِفَة الْإِكْرَام الَّتِي تَقْتَضِي الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة.انتهى

وقال قاضي المالكية الإمام أبو بكر بن العربي في شرحه على موطأ سيّدنا الإمام مالك و المعروف بـ " القبس " :
إن الله سبحانه منزه عن الحركة و الإنتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزاً كما لا يدنو إلى شيء بمسافة و لا يغيب بعلمه عن شيء، متقدّس الذات عن الآفات منزّه عن التغيُّر و الإستحالات إله في الأرض إله في السماوات و هذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل.انتهى

و قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه التحفة " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
فإن وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والاجسام التي لا بد لها من حيز و التحت و الفوق إنما يكون فيما يقابل و يحاذي و من ضرورة المحاذي أن يكون أكبر من المحاذي أو أصغر أو مثله ، و إنّ هذا و مثله إنما يكون في الاجسام و كل ما يحاذي الاجسام يجوز أن يمسها و ما جاز عليه مماسة الاجسام ومباينتها فهو حادث ! إذ قد ثبت أن الدليل على حدوث الجواهر قبولها للمباينة والمماسة. فإذا أجازوا هذا عليه قالوا بجواز حدوثه و إن منعوا جواز هذا عليه لم يبق لنا طريق لإثبات حدوث الجواهر ! و متى قدرناه مستغنيا عن المحل والحيز ومحتاجا إلى الحيز ثم قلنا ، إما أن يكونا متجاورين أو متباينين ، كان ذلك محالا !

فإن التجاور و التباين من لوازم التحيز في المتحيزات و قد ثبت أن الاجتماع و الافتراق من لوازم المتحيز و الحق سبحانه و تعالى لا يوصف بالتحيز لانه إن كان متحيزا لم يخل إما أن يكون ساكنا في حيزه أو متحركا عنه و لا يجوز أن يوصف بحركة و لا سكون و لا اجتماع ولا افتراق و ما جاور أو باين فقد تناهى ذاتا و المتناهي إذا خص بمقدار استدعى مخصصا و كذا ينبغي أن يقال : ليس بداخل في العالم و ليس بخارج منه لأنّ الدخول والخروج من لوازم المتحيزات و هما كالحركة و السكون و سائر الاعراض التي تختص بالاجرام .انتهى

و قال أيضًا رحمه الله " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
وقد روى حديث النزول عشرون صحابيا ، وقد سبق القول انه يستحيل على الله عز و جل الحركة و النقلة و التغيّر . فيبقى الناس رجلين :

أحدهما : المتأول له بمعنى : أنه يقرب رحمته . و قد ذكر أشياء بالنزول فقال تعالى [ الحديد : 25 ] : { و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد } . و إن كان معدنه بالارض و قال [الزمر : 6 ] : { و أنزلنا لكم من الانعام ثمانية أزواج } . ومن لم يعرف كيف نزول الجَمل كيف يتكلم في تفصيل هذه الجُمل ؟!!!
و الثاني : الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه .
روى أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن المبارك انهم قالوا : أمروا هذه الاحاديث بلا كيف. قلتُ : و الواجب على الخلق اعتقاد التنزيه و امتناع تجويز النقلة و أن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام : جسم عالي : و هو مكان الساكن ، و جسم سافل ، و جسم ينتقل من علو إلى أسفل ، و هذا لا يجوز على الله تعالى قطعا.

فإن قال العامي : فما الذي أراد بالنزول ؟

قيل : أراد به معنى يليق بجلاله لا يلزمك التفتيش عنه ، فإن قال : كيف حدث بما لا أفهمه ؟

قلنا : قد علمت أن النازل إليك قريب منك ، فاقتنع بالقرب ولا تظنه كقرب الاجسام .

قال ابن حامد : هو على العرش بذاته ، مماس له ، و ينزل من مكانه الذي هو فيه فيزول وينتقل !!!

قلت : وهذا رجل لا يعرف ما يجوز على الله تعالى .

و قال القاضي أبو يعلى : النزول صفة ذاتية ، و لا نقول نزوله انتقال .

قلت : وهذه مغالطة .

و منهم من قال : " يتحرك إذا نزل " . ولا يدري أن الحركة لا تجوز على الخالق .

وقد حكوا عن أحمد ذلك وهو كذب عليه.

و لو كان النزول صفة لذاته ، لكانت صفاته كل ليلة تتجدد وصفاته قديمة كذاته.انتهى

فتأمّل !


ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَجَاءَ رَبُّكَ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.

صفات المعاني في اللّغة العربية هي معاني تقوم بالذّات و ليست أعضاء و أدوات مجسّمة كما يُفيدُ الظّاهر اللّغوي للإضافات الخبرية ؛ فتأمّل !

أختُ عبد الرحمان
28-01-2009, 03:03 PM
اساله من اين اتوا بكلمة استوى يذاته....لم يقلها الله ولا رسوله ولا الصحابة ولا التابعون
هذه هي بدعتهم
الكل قالوا ان الاستواء بمعنى العلو ولم ينكر احد ذلك ...ولكن لم يقولوا علو الذات...بل علو قهر وسلطان ومنزلة اي العلو المعنوي
اتمنى ان تساله اخ عبد الله ان ياتيك بدليل من القرءان او الحديث او اقوال الصحابة او من عند الامام مالك فيه قول استوى بذاته
على كل حال ساتوقف عن المناقشة لاني وعدت بعض الاخوة بالكف عن الخوض في هذه المسائل التي تبقى في نهاية المطاف قناعات ذاتية لا يستطيع اي واحد ان يغير قناعات الاخر مهما فعل
واحمد الله ان هداني الى عقيدة اهل السنة والجماعة اهل الحديث الاشاعرة السواد الاعظم من علماء الامة وبين لي حقيقة عقيدة التجسيم الشاذة عن الجمهور

الحمد لله على نعمة السنة

محمد الأمين22
28-01-2009, 03:59 PM
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !






السلام عليكم

أرى أنك تأخذ بعض الكلام و تصرف النظر عن آخر و هذا لا يجوز ،لأن بهذه الطريقة تضيع كل فرصة للتقدم في النقاش...كأني بك تريد أن تنتصر لصالح فكرتك على حساب قول العلماء الأجلاء و لاأخالك أنك سترتقي الى ذالك المصف ....
كنا قد سألناك في السايق ما معناه أين الله تبارك و تعالى ؟ و قد جاءت اجابتك مقتضبة بعض الشيئ و مع هذا نحن لا نختلف أن الله سبحانه تعالى ....حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان...هذه اجابتك أخي الكريم أليس كذالك

سنبدأ من حيث انتهيت
قصة الجارية التي كان قد سألها رسولنا الكريم عن وجود الله سبحانه و تعالى واضحة ...و الحديث موجود في صحيح مسلم و هو طويل ...
حيث لم ينكر عليها رسولنا الكريم عند اجابتها بأنه في السماء بل شهد لها بالايمان ...
سنبسط الأمور أكثر فأكثر دون حدف و لا لصق
كلنا نعتقد و الحمد لله على وجود الله و وحدانيته سبحانه و تعالى ...كما جاء به الوصف في الكتاب و السنة وجود حقيقي لا وجود خيالي ..متفقين..

من هنا سنضع اطار معين نضبط من خلاله الوضع بدل التشتت هنا و هناك دون جدوى

نرجو منك أن تتجاوب مع الطرح بشكل مبسط بارك الله فيك و أحسن اليك ...اطمئن سنتفق بعون الله فقط قليل من التركيز
أليس الله كان ولا شيء معه؟ ؟ .......

إذ كان الله لا شيء معه، هل كان في مكان؟ ........

فالله عز وجل لما خلق الخلق بعد أن كان عدما هل دخل فيه وامتزج فيه امتزاج الماء في الثلج، أو السمن والزبدة في الحليب، أم بقي مستغنيا عن خلقه؟ ..............

إذ بقي مستغنياً عن خلقه، هل هو لا يزال ليس في مكان
الله ليس في مكان قبل الخلق وبعد الخلق.؟............
نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي كما يليق بجلاله؟ .................
قلنا: فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................
: لما خلق الله الخلق -العقل الآن يحكم بشيء من شيئين، والشرع هو المرجح- فإن العقل يقول: إما أن يكون الله عز وجل حينما خلق الخلق وهو فوق خلقه، وإما أن يكون خلق خلقه فوق ذاته، هل يمكن هذا؟ .......
لم يبق إلا الأمر الأول وهو أن يكون الله عز وجل فوق المخلوقات، هذه الفوقية التي يحكم بها العقل ضرورة، هي التي أخبر الله بها في كتابه وفي حديث نبيه، أما الكتاب فخذوا ما شئتم، أشهر هذه الآيات
{ الرحمان على العرش استوى }

تحياتي

حكيم حبيب
28-01-2009, 09:19 PM
لا تستشهد بحديث الجارية الذي رواه هلال ابن ابي ميمونة ففيه رجوح واضطراب وقد بين ذلك الامام الذهبي
فقد بينت لك ان الصحيح هو الذي رواه ابن جريج وايدته رواية الامام مالك...ولا يوجد فيه قول اين الله ...راجع دراسة الحديث التي قدمتها لك سابقا

أختُ عبد الرحمان
28-01-2009, 09:22 PM
لا تستشهد بحديث الجارية الذي رواه هلال ابن ابي ميمونة ففيه رجوح واضطراب وقد بين ذلك الامام الذهبي
فقد بينت لك ان الصحيح هو الذي رواه ابن جريج وايدته رواية الامام مالك...ولا يوجد فيه قول اين الله ...راجع دراسة الحديث التي قدمتها لك سابقا

لقد وضعت لك سند حديث الجارية
و قد رواه الامام ملك رحمه الله.

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:31 PM
لا تستشهد بحديث الجارية الذي رواه هلال ابن ابي ميمونة ففيه رجوح واضطراب وقد بين ذلك الامام الذهبي
فقد بينت لك ان الصحيح هو الذي رواه ابن جريج وايدته رواية الامام مالك...ولا يوجد فيه قول اين الله ...راجع دراسة الحديث التي قدمتها لك سابقا

حسنا انت لاتريد الالتزام بوعدك

عدنا


الرد على قولك بشان ابن ابي ميمونة وشبه السقاف

هذا تخريج ورد وافر من جهد الشيخ/عبدالله الخليفي بملتقى اهل الحديث للفائدة

وانا ساذكر مايتعلق فقط بتخريج حديث الجارية والرد على السقاف

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه
أما بعد
فقد اطلعت على رسالة (( تنقيح الفهوم العالية فيما صح ومالم يصح من حديث الجارية )) للمدعو حسن بن علي السقاف فوجدتها مليئة بالجهالات والسخافات ولولا اغترار ثلة من الجهلة بهذا المائق لما وضعت سوداء على بيضاء في الرد عليه
الشبهة الأولى ابتدأ هذا بطعوناته بحديث الجارية بالطعن في هلال بن أبي ميمونة ناقلا ما جاء في ترجمته في تهذيب الكمال فقط !!!
وهي قول النسائي (( لا بأس به ))
وقول أبوحاتم الرازي (( شيخ))
ثم تفضل علينا بنقل توثيق ابن حبان الراوي
ثم اعتبر ما نقله ذريعة له للطعن في هذا الحديث فأقول ردا على هذا الهراء
لقد أخفى هذا الرقيع كون هلال بن أبي ميمونة ممن احتج بهم البخاري في صحيحه في غير ما موضع فهو ثقة عنده وكذلك احتج به مسلم لهذا قال الحاكم في شأن هلال (( ثقة احتج به الشيخان ))
وقال عنه الدارقطني (( ثقة )) وكذلك قال عنه مسلمة بن القاسم
ولهذا قال عنه الذهبي في الميزان (( ثقة ))
وتابعه الحافظ في التقريب
ولا يفوتني أن أذكر تصحيح ابن خزيمة وأبوعوانة لأحاديث هلال
وقد تجاهل هذا الجهول هذه الحقائق العلمية المبددة لظلمات جهله وقد رأيناه هو و أشياخه يصححون أحاديث جمع من الضعفاء ظاهري الضعف فكيف يستمرأ ان كانت عنده مروءة الطعن في أحد رجال الشيخين!!!!

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:35 PM
الشبهة الثانية احتج هذا الخساف برواية عبدالرزاق في المصنف عن ابن جريج عن عطاء أن رجلا
كانت له جارية في غنم ترعاها وكانت له شاة صفي يعني عزيزة في غنمه تلك فأراد أن يعطيها نبي الله صلى الله عليه و سلم فجاء السبع فانتزع ضرعها فغضب الرجل فصك وجه جاريته فجاء
نبي الله صلى الله عليه وسلم فذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وأنه قد هم أن يجعلها اياها حين صكها فقال الني صلى الله عليه وسلم (( ائتني بها)) فسألها النبي صلى الله عليه وسلم (( أتشهدين أن لا اله الا الله )) قالت نعم (( وأن محمدا عبده ورسوله )) قالت نعم (( وأن الموت والبعث حق))قالت نعم (( وأن الجنة والنار حق )) قالت نعم فلما فرغت قال (( اعتقها أو أمسك))
ثم قال الخساف هذا اسناد صحيح عال بل وادعى أن صحابي هذا الحديث هو معاوية بن الحكم السلمي راوي حديث الجارية في صحيح مسلم ليتسنى له الحكم على الحديث بالاضطراب
فأقول ردا على هذه السفسطة
حكم السقاف على الحديث دليل على جهله بهذا العلم رواية ودراية
أما من حيث الرواية فصحابي هذا الحديث ليس معاوية السلمي لأن عطاء ((وهو الراوي عن معاوية)) في رواية عبدالرزاق غير عطاء في رواية مسلم فعطاء في رواية مسلم هو عطاء بن يسار كما جاء مصرحا به وابن جريج لا يروي عن عطاء بن يسار اذن من هو عطاء في رواية عبدالرزاق
انه عطاء بن ابي رباح على الراجح عندي وكل من اسمه عطاء ويروي عنه ابن جريج لا يعرف له سماع من معاوية السلمي ومطعون بسماعه من جمع الصحابة ولم يسم عطاء الصحابي الحديث
ولم يصرح بالسماع منه فالرواية مرسلة لا صحيحة كما زعم هذا الغر
وبهذا يتم تطهير الرعاف النازف من فم السقاف المجازف
أما من ناحية الدراية فسأبينه في المشاركة التالية ان شاء الله


يتبع

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:36 PM
أما من ناحية الدراية فالحادثة في صحيح مسلم غير الحادثة في مصنف عبدالرزاق واليك الفروق بينها
الفرق الأول هو أن الرجل صاحب الجارية عند عبدالرزاق أراد أن يهدي الشاة الى الني صلى الله عليه وسلم وهذا لا يوجد في رواية مسلم
الفرق الثاني هو أن الرجل صاحب الجارية في مصنف عبدالرزاق يعرف الحكم الشرعي في المسألة على عكس معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم فانه جاء مستفتي
الفرق الثالث أن النبي أمر معاوية بن الحكم السلمي باعتاق الجارية على عكس صاحب الجارية عند عبدالرزاق فان النبي قد خيره بين الاعتاق والامساك
فكيف ساغ لهذا المتهور الزعم أنهما رواية واحدة
وللكلام بقية

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:37 PM
الشبهة الثالثة احتج هذا المنفوخ برواية سعيد بن زيد لحديث الجارية والتي فيها أن النبي مد يده اليها(أي الجارية) مستفهما من في السماء ؟ قالت الله قال فمن أنا ؟ فقالت رسول الله قال اعتقها فانها مسلمة )) ليزعم أن حديث الجارية من رواية معاوية السلمي مضطربة وهنا اتهم الشيخ الألباني بالتناقض في شأن سعيد بن زيد اذ أعل به هذه الرواية في مختصر العلو وحسن روايته في ارواء الغليل فأقول ردا على هذا الهراء
أنه حتى لو كانت رواية سعيد بن زيد حسنة وهو صدوق فان روايته هنا معلولة بمخالفته لمن هو أوثق منه عند مسلم ولا يعزب عن ذهنك أن اسناد مسلم على شرط الشيخين فرجاله ثقات متفق عليهم عند أهل الفن هذا ان كانت روايته حسنة والصواب أنها دون ذلك فان سعيدبن زيد هذا وثقه ابن معين وقال أحمد لا بأس به ووثقه ابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب واحتج به مسلم في صحيحه
وأما من جرحه فأولهم يحي بن سعيد القطان
قال ابن المديني سمعت يحي بن سعيد القطان يضعف سعيد بن زيد في الحديث جدا ثم قال قد حدثني وكلمته
قلت اذن القطان أعلم بحال سعيد بن زيد من غيره لالتقائه به وجرحه هنا مفسر فلا أقل من أن يعتبر عند اصدار الحكم النهائي على سعيد
وقال أبو حاتم الرازي ((ليس بالقوي)) وقاله النسائي أيضا وتذكر معي أن الخساف قد اعتمد الرازي والنسائي للطعن في هلال بن علي بن أسامة ولكنهما هنا خذلاه فأعطيا هلالا درجة أعلى من سعيد والحمد لله
وقال عنه البزار (( لين ))
وقال الجوزجاني (( يضعفون حديثه وليس بحجة ))
وقال ابن حبان (( كان صدوقا حافظا ممن يخطيء في الأخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتج به اذا انفرد))
قلت فمثله لا يحتمل منه التفرد فضلا عن المخالفة
أما ما زعمه من تناقض الشيخ الألباني فالحق أن الشيخ لم يتناقض فهو يرى تبعا للحافظ أن سعيد بن زيد (( صدوق يهم )) وبقول الحافظ هذا ختم كلامه عن سعيد في مختصر العلو ومن هذه درجته يحسن الشيخ حديثه ان لم يتفرد بما ينكر عليه أو يخالف وقد الشيخ رواية سعيد لحديث الجارية بالمخالفة ولما كان السقاف ذا صلع وذا جلح من المعرفة بعلم الحديث فانه لا يفرق بين الاعلال بضعف الراوي والاعلال بخالفته لمن هو أوثق منه
وللكلام بقية

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:40 PM
الشبهة الرابعة احتج هذا بما بما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن الشريد بن ال**** الثقفي قال قلت يا رسول الله ان أمي أوصت أن أعتق رقبة وان عندي جارية سوداء نوبية فقال رسول (( من ربك )) قالت الله قال (( فمن أنا )) قالت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة
قلت هذا مرسل حسن أما الارسال فلأن أبا سلمة مطعون بسماعه من جمع من الصحابة ولا نعرف تاريخ وفاة الشريد بن **** حتى نعرف أكان معاصرا له أم لا
أما الحسن فمن أجل محمد بن عمرو بن علقمة فهو صدوق وهذه الجارية غير جارية معاوية بن الحكم السلمي فالاسناد غير الاسناد والصحابي غير الصحابي والمتن غير المتن فمعاوية أراد اعتاق جاريته لأنه صكها على وجهها أما الشريد فأراد اعتاقها لأن أمه أوصت بذلك وعلى فرض أنهما رواية واحدة فرواية مسلم الصحيحة المتصلة أرجح
وقد خولف حماد في الاسناد و المتن فرواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد من طريق محمد بن يحي القطعي حدثنا زياد بن الربيع ثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن محمد بن الشريد جاء بخادمة سوداء عتماء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان أمي جعلت عليها عتق رقبة فهل تجزي أن أعتق هذه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للخادمة (( من ربك)) فرفعت برأسها فقالت في السماء ثم ذكر بقية الحديث
قلت هذا اسناد حسن متصل وأميل الى ترجيح هذه الرواية على سابقتها لأن حماد بن سلمة في روايته عن غير ثابت شيء مع كونه ثقة ولم يرو له مسلم ما رواه عن محمد بن عمرو بن علقمة على خلاف زياد بن الربيع فهو من رجال البخاري ولم يطعن في شيء من مروياته وروايته شاهد قوي لرواية معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم
الشبهة الخامسة روى أحمد وأبو داود وغيرهما من طريق يزيد بن هارون عن المسعودي عن عون بن عبدالله عن أخيه عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي بجارية سوداء أعجمية فقال يا رسول الله ان علي عتق رقبة مؤمنة فقال لها النبي (( أين الله؟ )) فأشارت باصبعها الى السماء فقال لها (( من أنا؟ )) فأشارت باصبعها الى رسول الله والى السماء أي أنت رسول الله فقال اعتقها فانها مؤمنة
وقبل الشروع بالكلام على هذا الحديث لا بد من التنبيه على أن الجارية هنا غير جارية معاوية فجارية معاوية تفصح جيدا وهذه لا تفصح ومعاوية جاء مستفتي على خلاف صاحب الجارية هنا فانه يعرف الحكم الشرعي في المسألة
وهي غير جارية محمد بن الشريد أيضا فمحمد بن الشريد ذكر أن أمه هي التي عليها عتق رقبة على خلاف صاحب الجارية هنا ثم ان جارية محمد بن الشريد كانت تفصح جيدا
أما اسناد الحديث فهو ضعيف لأن سماع يزيد بن هارون من المسعودي بعد الاختلاط كمافي الكاشف للذهبي ولكن يزيدا لم يتفرد فقد تابعه أسد بن موسى وأبو داود الطيالسي عند ابن خزيمة ورواية الطيالسي عن المسعودي قبل الاختلاط لأنه بصري ورواية أهل البصرة عن المسعودي قبل الاختلاط ورواية المسعودي عن عون صحيحة كما نص على ذلك ابن معين فصحت بذلك الرواية عن عون مع العلم أنه جاء في رواية الطيالسي (( من ربك )) بدلا من (( أين الله )) ولكن عونا خالفه الزهري فروى الحديث بلفظ (( أتشهدين أن لا الا الله ))
قلت وراية الزهري أرجح لأنه ثقة امام حافظ متقن ولكنه اختلف عليه فرواه معمر عنه موصولا وخالفه كلا من مالك ويونس بن يزيد فرووه مرسلا والقول قولهم فالحديث مرسل كما قال البيهقي وذلك لأن عبيدالله مطعون بسماعه من جمع من الصحابة ولم يسم الصحابي الذي روى عنه كما في رواية الزهري الراجحة
وللكلام بقية
الشبهة السادسة زعم هذا المأفون تبعا لشيخه الغماري الرقاص تواتر الامتحان بشهادة أن لا اله الا الله ولكن الغماري عاد لينقض هذا التواتر المزعوم بتقويته لرواية (( من ربك )) فهذه من تناقضات الغماري الواضحات بل ومن تناقضات غلامه السقاف
وأقول أيضا ردا على هذه المهاترة أن الامتحان بقولنا (( من ربك؟ )) سؤال عن الربوبية ويجوز أن يكون عن الألوهية والامتحان بالشهادة سؤال عن الألوهية والامتحان ((بأين الله؟)) سؤال عن الأسماء والصفات وهذا يكون النبي بين التوحيد كله لا كما يزعم الأشاعرة أن من آمن بأحاديث النبي دون الرجوع الى تأويلاتهم أو على الأقل عاملها معاملة المجهولات التي لم يذكرها النبي ولم يبينها وهذا مايسمونه بالتفويض لم يكن موحدا
وهنا ألزم السقاف بتضعيف حديث (( أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد )) لأنه تواتر عن النبي وأصحابه الاستعاذة بالله وحده
ومع صحة حديث الجارية ومع كون درجته من أعلى درجات الصحة فان لا يجوز الاعتراض عليه بهذه الاعتراضات السمجة

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:42 PM
لقد زور السقاف موقف ثلاثة من الحفاظ حول حديث الجارية
أولهم الحافظ البزار حيث نقل عنه قوله (( وهذا قد روي نحوه بألفاظ مختلفة )) زاعما أن البزار يرى اضطراب الحديث من أجل هذه العبارة
فأقول ردا على هذا الهراءالبزار قال هذه العبارة بعد حديث ابن عباس لا حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنهما وحديث ابن عباس معلول بحمد بن عبدالرحمن بن ابي ليلى وهو ضعيف وهي بلفظ (( أتشهدين أن لا اله الا الله ))
ثم ان عبارة البزار لا تدل على الاعلال بوجه من الوجوه وذلك أن الاختلاف لا يعني اضطرابا بالضرورة وذلك لأنه قد يكون ناتج مخالفة الضعيف للثقة أو الثقة لمن هو أوثق منه وفي مثل هذه الحالات يحكم الحفاظ على رواية الأوثق بالصحة وعلى الأخرى بالشذوذ أو النكارة وقد السقاف بجهله المنعدم النظير هذه القواعد النيرة فحكم على حديث معاوية بن الحكم السلمي بالاضطراب من أجل مخالفة سعيد بن زيد ليحي بن أبي كثير الثقة الثبت وقد لك ذكر حال سعيد بن زيد الذي خالف فيه السقاف الأمانة العلمية فلم يذكر الا أقوال الموثقين وقد كنت أظن أنه في طبقة هلال بن أبي ميمونة ثم تبين لي أنه في طبقة يحي بن أبي كثير
أما الحافظ الثاني فهو الامام البيهقي الذي نقل السقاف قوله (( وهذا صحيح قد أخرجه مسلم مقطعا من حديث الأوزاعي وحجاج الصواف عن يحي بن أبي كثير دون قصة الجارية وأظنه انما تركها لاختلاف الرواة في لفظه))
والجواب عن هذا أن قد تقدم أن مجرد الاختلاف لا يعني اضطرابا والبيهقي هنا صحح الحديث فقوله (( دون قصة الجارية )) عائد على الحديث الذي صححه للتو برمته وأما نفيه كون الحديث في صحيح مسلم فالجواب لأن يقال انما نفى البيقهي وجوده في صحيح مسلم من رواية حجاج و الاوزاعي معا وعلى فرض أنه نفى وجوده في صحيح مسلم فالمثبت مقدم على النافي وقد أثبت وجوده في صحيح مسلم الامام البغوي في شرح السنة وهو من طبقة البيهقي وأبوعوانة صاحب المستخرج
أما الحافظ الثالث فهو ابن حجر العسقلاني وقد صحح الحافظ حديث الجارية في الفتح حيث قال (( حديث صحيح أخرجه مسلم )) و مثله في (( التلخيص الحبير )) ولم ينقل السقاف هذين النصين لئلا ينكشف ونقل قول الحافظ قوله (( وفي اللفظ مخالفة كبيرة أو كثيرة الشك مني )) ولا أعرف الحديث الذي قال عنه الحافظ هذا الكلام وقد تقدم أن الاختلاف لا يعني اضطرابا

حكيم حبيب
28-01-2009, 09:45 PM
ومن قال لك انني اعتمد على السقاف بل على الدكتور المحقق صهيب السقار وتحقيقه دقيق للغاية

فارس العاصمي
28-01-2009, 09:47 PM
ومن قال لك انني اعتمد على السقاف بل على الدكتور المحقق صهيب السقار وتحقيقه دقيق للغاية
هل قرات كل تلك الردود في دقيقة عجيب


كل شبه هذا السقار تجدها هناك
الحمد لله على اتباع السنة
اصح من نومك لن يفيدك يوم الحشر لا السقاف ولا غيره

حكيم حبيب
28-01-2009, 10:02 PM
الكلام على متن حديث الجارية بلفظ "أين الله"
هذا اللفظ على ظاهره فيه إشكالات:
الأول: أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تلقين الإيمان طول أداء رسالته السؤال بأين أو أنه ذكر ما يوهم المكان ولا مرة واحدة في غير هذه القصة بل الثابت عنه تلقين كلمة الشهادة وبعثِ رسله بالدعوة إليها، ولم يُذكر أن أحداً من رسله دعا الناس إلى الإيمان بوجود الله في السماء ولا استكشف عن إيمان أحد بسؤاله "أين الله"
من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)([13])
ومنها ما أخرجه بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمسَ صلوات في كل يوم وليلة فإنْ هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)([14])
الثاني: أن المشركين كانوا يقرون بأن الله تعالى في السماء فلا يكون جواب الجارية كافياً في الدلالة على التوحيد، ويدل على ذلك حديث عمران بن الحصين
أخرجه الترمذي بسنده عن (عمران بن حصين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي يا حصين كم تعبد اليوم إلاهاً ؟ قال أبي: سبعة، ستةً في الأرض وواحداً في السماء. قال: فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء)([15]).
فلو قدرنا سائلاً يسأل حصيناً وهو على حالته هذه قبل دخول الإسلام فيقول: أين الله؟ لأجاب حصين: في السماء ولا يكفي هذا في الدلالة على التوحيد.([16])
الثالث: أن روايات الحديث تنص على أن الجارية كانت خرساء لا تفصح وفيها أن السؤال والجواب كان بالإشارة([17]) أما الألفاظ فهي حكاية من الرواة يقول الكوثري رحمه الله : (ففى لفظٍ له " فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده إليها وأشار إليها مستفهماً من في السماء "، فتكون المحادثة بالإشارة. على أن اللفظ يكون ضائعاً مع الخرساء الصماء فيكون اللفظ الذى أشار إليه الناظم -ابن القيم- لفظَ أحد الرواة على حسب فهمه لا لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم. ومثل هذا الحديث يصح الأخذ به فيما يتعلق بالعمل دون الاعتقاد، ولذا أخرجه مسلم في باب تحريم الكلام في الصلاة دون كتاب الإيمان حيث اشتمل على تسميت العاطس في الصلاة ومنعِ النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولم يخرجه البخاري في صحيحه وأخرج في جزء خلق الافعال ما يتعلق بتسميت العاطس من هذا الحديث مقتصراً عليه دون ما يتعلق بكون الله في السماء بدون أي إشارة إلى أنه اختصر الحديث)([18])
ويقول الحجة الغزالي: (وأما حكمه صلى الله عليه وسلم على بالإيمان للجارية لما أشارت إلى السماء فقد انكشف به أيضاً- يعني السر في رفع الأيدي إلى السماء- إذ ظهر أن لا سبيل للأخرس إلى تفهيم علو المرتبة إلا بالإشارة إلى جهة العلو وقد كان يُظن بها أنها من عبدة الأوثان ومَن يعتقد اللهَ في بيت الأصنام، فاستُنطقت عن معتقدها فعرَّفت بالإشارة إلى السماء أن معبودها ليس في بيوت الأصنام كما يعتقد هؤلاء)([19])
فإن صح هذا الحديث فليس فيه دليل على شيء سوى أن العامي يعد معذوراً في اللفظ الموهم اعتداداً بأصل اعتقاده بالله سبحانه وإن أوهم بعض إيهام في وصفه تعالى([20]). وأن الإشارة إلى السماء من مثل هذه الجارية يدل على إسلامها.
الرابع: ونقول في إجمال هذا الوجه من الإشكال: أن ظاهره معارض بظواهرَ أكثر عدداً وأصح سنداً ذُكر فيها كونه على العرش وقِبَل وجهِ المصلي وكونُ بعض المخلوقات عن يمينه فإما أن يثبتوا جميع هذه الأخبارعلى ظواهرها وإما أن يختاروا إثباتَ أحدها وتأويلَ الباقي، وهو اختيارهم، لكن لا يقدرون معه على منع خصومهم من اختيار التأويل في الجميع
ويحتاج هذا الإجمال إلى تفصيل نقول فيه:

لو سلمنا أن صحة الإيمان تتوقف على معرفة الجواب عن سؤال السائل : (أين الله) فلنرجع إلى كتاب الله تبارك وتعالى وإلى جملة السنة المطهرة لنبحث فيها عن الجواب. فإن في الرد إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه تحكيما في ما شجر في دلالة هذا الخبر.

ولو رجعنا إلى كتاب الله تعالى ونحن نبحث عن جواب لهذا السؤال لوقفنا عند عدد من ظواهر الآيات التي لا تنزل في قوة دلالتها عن قوة الدلالة التي أفادها ظاهر الخبر.

فما في الخبر إلا مكان أوظرف وهو (السماء) وحرف دال بظاهره على الكون فيه وهو الحرف (في).

وتجد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ألفاظا يوهم ظاهرها التمكن في مكان فمن ذلك (عند، وعن يمين، ومن جانب، وفوق، وعلى، وعند، ومع) تجد كل ذلك مضافا إلى ظرف يغاير الظرف الذي ذكر في الخبر. تأمل ذلك في قول الله تبارك وتعالى: (وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا). وقوله تعالى: (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ). وقوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ).

وقوله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ). وقوله تعالى: (وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ). وقوله تعالى: (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ).

وإذا بحثنا في السنة المطهرة وجدنا ظواهر لا تنزل عن رتبة هذا الخبر في درجة ثبوته ورتبة دلالته. منها ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال ( إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى)([21])

وأخرج الإمام أحمد بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين).([22])
وتجد في ما استدلوا به إثبات كون الله تبارك وتعالى فوق العرش وأشهر ما ورد فيه حديثُ سماكِ بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال كنت في البطحاء في عصابة وفيهم رسول الله فمرت سحابة فنظر إليها وقال ما تسمون هذه قالوا السحاب قال والمزن، قالوا والمزن، قال والعنان قالوا والعنان، قال هل تدرون ما بُعدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا لا ندري. قال إن بُعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سموات ثم فوق السماء السابعة بحرٌ بين أعلاه وأسفله مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء وفوق ظهورهم العرش أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله عز وجل فوق ذلك)([23])

قال ابن عبد البر: (لا أعلم في هذا الباب حديثا مرفوعاً إلا حديث عبدالله بن عميرة وهو حديث مشهور بهذا الإسناد رواه عن سماك جماعة)([24])على اختلاف في رفعه([25]).

بل أثبت بعضهم طواف الله تعالى في الأرض محتجا بما أخرجه عبد الله بن أحمد بسنده عن لقيط بن عامر من حديث طويل في البعث والموقف، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الناس خطيباً فقال: (…ثم تبعث الصيحة فلَعَمْر إلهك ما تدعُ على ظهرها من شيء إلا مات والملائكة الذين مع ربك عز وجل فأصبح ربك يطوف في الأرض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك عز وجل السماء.. قلت يا رسول الله فما يعمل بنا ربنا جل وعز إذا لقيناه ؟ قال تعرضون عليه بادية له صفحاتكم لا تخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قِبَلكم بها فلعمر إلهك ما يخطىء وجه أحدكم منها قطرة..) ([26])

قال ابن القيم رحمه الله: (هذا حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة ...وكذلك " فأصبح ربك يطوف في الأرض " هو من صفات فعله

كقوله: "وجاء ربك والملك صفاً صفاً " ([27]) "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك"([28]) و" ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا "..والكلام في الجميع صراط واحد مستقيم إثبات بلا تمثيل بلا تحريف ولا تعطيل)([29])

وبعد الرجوع إلى هذه النصوص نحتاج إلى منهج علمي نتحاكم إليه في فهمها ونحن نبحث عن جواب السائل: (أين الله). فإن كان التمسك بالظاهر مختارا فليس أحد هذه الظواهر بأولى من الآخر بنفسه في جواز التمسك به.

ولا يقبل أن يدعي مدع أن ظاهر الاستواء على العرش يساوي الكون في السماء، والنزول منها إلى السماء الدنيا، ومع ذلك يساوي الطواف في الأرض، وكون المقسطين عن يمينه، وهو مع ذلك في قبلة المصلي، وهو مع المؤمنين أينما كانوا. فلا يخفى تعارض هذه الظواهر على أحد. وما من أحد يكابر في التسليم بأن هذه النصوص لا تشترك ظواهرها في الإشارة إلى كون الباري في مكان واحد. ولذلك لم يستقم التمسك بجميع هذه الظواهر عند أحد من العقلاء. فكيف يستقيم التمسك بظواهر هذه النصوص جميعها من غير تأويل، مع أن ظاهر الكون في السماء ينافي ما يظهر من حصول النداء من جانب الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة. وينافي ما يظهر من كونه في قبلة المصلي . بل لا يخفى أن الكون في السماء لا يدل بظاهره على الكون فوق العرش ، لأنه لا يخفى التباين بين مدلول الحرفين (على) و(في) ولا يخفى تغاير العرش والسماء.

ولما كان تعارض هذه الظواهر واضحا اتفق الجميع على استحالة الحمل على الظواهر جميعها. لكن المخالف اختار أحد الظواهر ليتمسك به ويعمل التأويل بعد ذلك في سائر الظواهر التي تعارض الظاهر المختار.

ولا يستقيم هذا التصرف في منهج من يعد التأويل تعطيلا وإلحادا. ولا بد من دليل يستقل بإثبات جواز التمسك بالظاهر المختار مع دليل يستقل بجواز التعطيل والإلحاد في الظواهر التي اختاروا هجرها بالتأويل.

والمنهج العادل هو أن نجعل من تعارض هذه الظواهر شاهدا يدل على تنزه الباري سبحانه عن التمكن في مكان إذ لا يفهم قوله تعالى : (الرحمن على العرش استوى) مع كونه أقرب إلينا من حبل الوريد إلا إذا كان وجوده متنزها عن الوجود المكاني ولوازمه. ومن حسنات هذا المنهج العادل أن نستقيم على فهم واحد غير مضطرب ولا منحاز في اختيار التأويل في موضع والتمسك بالظواهر في موضع. ولك أن تقول إن من حسناته أنا نبرأ به من التكلف والتحكم في التصرف في الظواهر بالتشهي من غير مسوغ ولا مرجح.

وبعد الكلام على سند الحديث ومتنه ونقد الاستدلال به أوجز نصوصا يتبين بها تعسف المتشبثين بظاهره. ثم أختم بنص يتبين به فهم أهل السنة لهذا الحديث.
1 فهم المتعسفين المتشبثين بالظاهر
1يقول عثمان الدارمي: (فقول رسول الله إنها مؤمنة دليل على أنها لو لم تؤمن بأن الله في السماء لم تكن مؤمنة وأنه لا يجوز في الرقبة المؤمنة إلا من يحد الله أنه في السماء كما قال الله ورسوله..وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله في السماء وحدوه بذلك إلا المريسي الضال وأصحابه)([30])

ويقول محمد بن عبد الوهاب راداً على من نسب إلى الحنابلة نفي الأين: (وقوله ومذهب أهل السنة إثبات من غير تعطيل ولا تجسيم ولا كيف ولا أين إلى آخره.
وهذا من أبين الأدلة على أنه لم يفهم عقيدة الحنابلة ولم يميز بينها وبين عقيدة المبتدعة وذلك أن إنكار الأين من عقائد أهل الباطل وأهل السنة يثبتونه اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أنه قال للجارية أين الله؟ فزعم هذا الرجل أن إثباتها مذهب المبتدعة وأن إنكارها مذهب أهل السنة كما قيل وعكسه بعكسه)([31])
ويقول ابن عثيمين رحمه الله: (واستفهام النبي صلى الله عليه وسلم بـ "أين الله" يدل على أن لله مكاناً، ولكن يجب أن نعلم أن الله لا تحيط به الأمكنة لأنه أكبر من كل شيء وأن ما فوق الكون عدم، ما ثَم إلا الله فهو فوق كل شيء)([32])
.........هذا فهم المتعسفين من المشبهة لمعنى الحديث
وأين هذا الفهم من فهم أهل السنة الذي عبر عنه الحجة الغزالي فقال: (فإن قيل فإن لم يكن مخصوصاً بجهة فوق فما بال الوجوه والأيدى ترفع إلى السماء فى الأدعية شرعاً وطبعاً؟ وما باله صلى الله عليه وسلم قال للجارية التي قصد إعتاقها فأراد أن يستيقن إيمانها أين الله ؟ فأشارت إلى السماء فقال إنها مؤمنة؟

فالجواب عن الأول: أن هذا يضاهي قولَ القائل: إن لم يكن الله تعالى فى الكعبة وهو بيته فما بالنا نحجه ونزوه؟ وما بالنا نستقبله فى الصلاة؟ وإن لم يكن فى الأرض فما بالنا نتذلل بوضع وجوهنا على الأرض في السجود؟ وهذا هذيان.

بل يقال قصد الشرع من تعبد الخلق بالكعبة فى الصلاة ملازمةَ الثبوت فى جهة واحدة. فإن ذلك لا محالة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب من التردد على الجهات. ثم لما كانت الجهات متساوية من حيث إمكان الاستقبال خصص الله بقعة مخصوصة بالتشريف والتعظيم وشرفها بالإضافه إلى نفسه واستمال القلوب إليها بتشريفه ليثيب على استقبالها.

فكذلك السماء قبلة الدعاء كما أن البيت قبلة الصلاة.والمعبود بالصلاة والمقصود بالدعاء منزه عن الحلول فى البيت والسماء.

ثم في الإشارة بالدعاء إلى السماء سر لطيف يعز من ينتبه لأمثاله. وهو أن نجاة العبد وفوزه فى الآخره بأن يتواضع لله تعالى ويعتقد التعظيم لربه.

والتواضع والتعظيم عمل القلب وآلته العقل، والجوارح إنما استعملت لتطهير القلب وتزكيته، فإن القلب خُلِق خِلْقةً يتأثر بالمواظبة على أعمال الجوارح كما خُلقت الجوارح متأثرة بمعتقدات القلوب. ولما كان المقصود أن يتواضع فى نفسه بعقله وقلبه بأن يعرف قدره ليعرف بخسة رتبته فى الوجود لجلال الله تعالى وعلوه، وكان من أعظم الأدلة على خسته الموجبة لتواضعه أنه مخلوق من تراب كلف أن يضع على التراب الذى هو أذل الأشياء وجهه الذى هو أعز الأعضاء ليستشعر قلبه التواضعَ بفعل الجبهة في مماستها الأرض فيكون البدن متواضعاً فى جسمه وشخصه وصورته بالوجه الممكن فيه وهو معانقة التراب الوضيع الخسيس ويكون العقل متواضعاً لربه بما يليق به وهو معرفة الضعة وسقوط الرتبه وخسة المنزلة عند الالتفات إلى ما خلق منه.

فكذلك التعظيم لله تعالى وظيفة على القلب فيها نجاته. وذلك أيضاً ينبغى أن تشترك فيه الجوارح وبالقدر الذى يمكنه أن تحمل الجوارح. وتعظيم القلب بالإشارة إلى علو الرتبة على طريق المعرفة والاعتقاد وتعظيم الجوارح بالإشارة إلى جهة العلو الذى هو أعلى الجهات وأرفعها فى الإعتقادات، فإن غايةَ تعظيم الجارحة استعمالها فى الجهات. حتى أن من المعتاد المفهوم فى المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبه غيره وعظيم ولايته فيقول أمره فى السماء السابعة. وهو إنما ينبه على علو الرتبه ولكن يستعير له علو المكان. وقد يشير برأسه إلى السماء في تعظيم من يريد تعظيمَ أمره أن أمرَه فى السماء أي فى العلو وتكون السماء عبارة عن العلو. فانظر كيف تلطف الشرع بقلوب الخلق وجوارحهم في سياقهم إلى تعظيم الله، إلوكيف جهل من قلت بصيرته ولم يلتفت إلا إلى ظواهر الجوارح والأجسام وغفل عن أسرار القلوب واستغنائها فى التعظيم عن تقدير الجهات، وظن أن الأصل ما يشار يه بالجوارح، ولم يعرف أن المظنة الأولى لتعظيم القلب وأن تعظيمه باعتقاد علو الرتبه لا باعتقاد علو المكان وأن الجوارح فى ذلك خدم وأتباع يخدمون القلب على الموافقة فى التعظيم بقدر الممكن فيها. ولا يمكن فى الجوارح إلا الإشارة إلى الجهات فهذا هو السر فى رفع الوجوه إلى السماء عند قصد التعظيم)([33])

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


=======================
([1]) صحيح مسلم1/381 (537) (باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته)

والحديث من طريق هلال في مسند الطيالسي1/150(1105) ومصنف ابن أبي شيبة 6/162(30342)

ومسند أحمد 5/447(23813) و5/448(23816) وسنن أبي داود1/244(930) (931) والرد على الجهمية لعثمان الدارمي1/46(61) ونقض عثمان بن سعيد1/491والسنة لابن أبي عاصم1/215(488) و(490) والسنن الكبرى للنسائي1/362(1141) والمنتقى لابن الجارود1/63(212) والتوحيد لابن خزيمة 81 وصحيح ابن حبان1/383(165) والإيمان لابن مندة1/230(26) واعتقاد أهل السنة3/392(652) وسنن البيهقي الكبرى7/387(15043) والأسماء والصفات له أيضاً 422 والمعجم الكبير للطبراني 19/398 (937)

([2]) سعيد بن زيد بن درهم الأزدى 167 هـ وهو صدوق له أوهام انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 4/33.

([3]) توبة العنبرى هو توبة بن أبى الأسد: كيسان بن راشد وهو ثقة انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 1/515.

([4]) قال المزى فى ترجمته في تهذيب الكمال 30/344: (هلال بن على بن أسامة، ويقال: هلال بن أبى ميمونة..قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه.وقال النسائى: ليس به بأس.)

([5]) انظرالعلو للعلي الغفار 120 بتحقيق السقاف وقد أشار إلى حذف سندها في النسخ التي حقققها غيره انظر العلو1/15 بتحقيق أشرف بن عبد المقصود. ومختصر العلو للألباني 80. وذكرها المزي في تحفة الأشراف 8/427

([6]) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أحد الأعلام انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 6/405.

([7]) مصنف عبد الرزاق 9/175

([8]) هو محمد بن مسلم (ابن شهاب الزهرى) أحد الأعلام انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 9/450.

([9]) أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ثقة فقيه ثبت انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 7/24.

([10]) الموطأ 2/777(1469) وهو في مصنف عبد الرزاق 9/175ومسند أحمد 3/451 والمنتقى لابن الجارود 1/234(931) والتوحيد لابن خزيمة 122وسنن البيهقي الكبرى7/388(15046) وقال الذهبي في العلو 15هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة في التوحيد.

وقال ابن كثير في تفسيره1/535: (وهذا إسناد صحيح وجهالة الصحابي لا تضره).

وفي سنن البيهقي الكبرى 7/388(15046) بسنده عن عون بن عبد الله بن عتبة حدثني أبي عن جدي وذكره.

([11]) صحيح ابن حبان1/418(189) ومسند أحمد4/222و388و389 وسنن الدارمي2/244(2348) والتوحيد لابن خزيمة 122والمعجم الكبير7/320(7257) وسنن البيهقي الكبرى7/388(15049).

([12]) انظر العلو للعلي الغفار 120 –124 بتحقيق حسن السقاف غفر الله له فقد أفدت منه في الكلام على سند الحديث. وانظر تنقيح الفهموم العالية للمحقق 5-24

([13]) صحيح البخاري1/17(25)

([14])المصدر السابق2/505(1331)

([15]) سنن الترمذي5/519(3483)

([16]) انظر "مناظرة بين محمد الزمزمي بن الصديق الغماري والألباني " 26

([17]) انظر ابن خزيمة في التوحيد 122-123

([18]) السيف الصقيل ص 107

([19]) الإقتصاد في الإعتقاد 33

([20]) انظر السبف الصقيل للعلامة الكوثري 107

([21]) صحيح البخاري 1/159 ح (398) وصحيح مسلم 1/ 388 ح (547)

([22]) مسند أحمد 2/160. وأخرجه ابن حبان في صحيحه 10/336، والبيهقي في سننه 10/87.

([23]) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/206(1770) وهو في سنن أبي داود4/231(4723) (4724) وسنن ابن ماجه1/69(193).وسنن الترمذي 5/424(3320) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب) والرد على الجهمية للدارمي1/50 (72) ونقض عثمان بن سعيد1/ 473والسنة لابن أبي عاصم 1/253(577) ومسند أبي يعلى12/76 ومسند البزار4/135(1310) والتوحيد لابن خزيمة (102) والتوحيد لابن مندة1/14و163 و3/187 والمستدرك على الصحيحين2/316(3137) و2/410(3428) واعتقاد أهل السنة للالكائي3/389(650) وكتاب العرش للذهبي 1/55(9) (10) والعلو للعلي الغفار1/59

([24]) التمهيد 7/139.

([25]) وقد أشار إلى ذلك الترمذي في سننه5/424 (روى الوليد بن أبي ثور عن سماك نحوه ورفعه وروى شريك عن سماك بعض هذا الحديث وأوقفه ولم يرفعه) وأعله بذلك الاختلاف ابن الجوزي في العلل المتناهية1/24

([26]) السنة 2/485(11120) وهو في مسند أحمد 4/13 من زيادات عبد الله بن أحمد وأخرجه أبو داود مختصرا فى آخر باب لغو اليمين من سننه 3/226(3266) مقتصرا فيه على موضع الشاهد وهو قوله: "لعمر إلهك".وأخرجه مطولا ابن أبي عاصم في السنة1/286(636). وابن خزيمة في التوحيد 186-190مع مغايرة في بعض الألفاظ. والطبراني في المعجم الكبير 19/211(477) والدارقطني في الكتاب المنسوب إليه "رؤية الله" 1/153مقتصراً فيه على موضع الشاهد في الرؤية.والحاكم في المستدرك 4/605.

وسنده ضعيف جداً، يرويه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهو صدوق، انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 1/117عن

عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، وهو صدوق أيضاً انظر ترجمته فى تهذيب التهذيب 6/276. يرويه عن عبد الرحمن بن عياش الأنصارى: ولا يعرف إلا بهذا الحديث، انظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري 5/335. وتقريب التهذيب 348. يرويه عن دلهم بن الأسود قال الذهبي في ميزان الإعتدال 3/45: (عداده في التابعين لا يُعرف، سمع أباه) يرويه عن أبيه الأسود بن عبد الله بن حاجب وهو مثله لا يعرف إلا بهذا الحديث. قال الحافظ فى تهذيب التهذيب 1/341: (روى له أبو داود حديثاً واحداً وهو حديث أبى رزين العقيلى الذي يقول فيه: " لعمر إلهك ") يرويه عن عاصم بن لقيط بن عامر وهو لا يعرف أيضاً ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب 5/50 بحديثه وقال: (ورواه أبو القاسم الطبراني مطولاً وهو حديث غريب جداً).

([27]) الآية (22) من سورة الفجر.

([28]) الآية (158) من سورة الأنعام.

([29]) زاد المعاد 3/677-682 وانظر شرح قصيدة ابن القيم لأحمد بن إبراهيم 2/471 ومعارج القبول للحكمي 2/766

([30]) نقض عثمان بن سعيد1/226-229

([31]) مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب1/133

([32]) شرح العقيدة الواسطبة 44.

([33]) الاقتصاد في الاعتقاد 31-33

من مواضيع متأمل في ملتقى النخبة
0 فـرصـة: حمل "اتحاف السادة المتقين.."للعلامة الزبيدي -رحمه الله- (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2794)
0 البحرين تقر قانونا للأسرة وفق المذهب السني وسط اعتراض الشيعة (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2687)
0 حمل:معجم الاخطاء الشائعة (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2686)
0 هل انتشار المذاهب الفقهية كان بسبب قوة السلطان؟ (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2529)
0 حمل: كتاب "إعلام النبيل..." للشيخ عبدالله الغماري (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2365)
0 أهل السنة ثمان طوائف!! (http://www.nokhbah.net/vb/showthread.php?t=2364)

محمد الأمين22
29-01-2009, 04:32 PM
السلام عليكم

شوف أخي حبيب أنت الآن بين أمرين اما أنك تعبد شيئ عدمي و اما أنك تعطل صفات الله تعالى ،التي وردت في الكتاب و السنة، و في كلتا الحالتين أنت أو العقيدة التي علمتك هذه الأشياء يلزمها التخلص من هذه الشبهات التي تحيط بها في مجال الصفات، و هذا يتطلب العودة الى المنهج الصافي منهج الصحابة و ما كان عليه سلف الأمة و من تبعهم باحسان....
و هذا الأمر مستبعد للشذوذ الظاهر عند المتأخرين منكم الذين تأثرتم بهم ، هذا بحث آخر يتطلب أن نظهره على حقيقته ليطلع عليه المسلمون .....

في أكثر من مرة كي تنفذ بجلدك تلجأ الى رمينا بالتشبيه و المجسمة ،و أنت تعلم أننا لا مشبهين و لا مجسمين و لكنه الاستكبار يمنعك عن الادعان للحق ، و الحمد لله أنك اعترفت بأنك أشعري لأننا لم نشأ بأن ندعوك بهذه الصفة مع أنها لا تغيضك اذا قلنا لك أشعري لأنك تفتخر بذالك و تتباهى بها و هذا شيئ يخصك مع احترامنا للخصوصيات ...

التشبيه يلزم أن يكون الشيئ المشبه به مرأئ اي لا يمكن لاي كان أن يشبه شيئ بشيئ آخر لم يسبق له أن رآه ، كأن يقال فلان يشبه فلان و في هذه الحالة لا يتحقق التشبيه الا اذا تحققت المعاينة الحقيقية لكلا الطرفين اي العملية تحتاج لعنصرين الواقع عليهما التشبيه كي تتحقق المقارنة الفعلية بغية استنتاج التشبيه و هذا من البديهيات المسلمة بها ،و اذا ما لم تتوافر شروط المعاينة و الرؤية بالعين الحقيقية يتعطل التشبيه المزعوم و يسقط ....
و كذالك التشبيه الحسي باللمس لا يتحقق الا عندما يتوفر شرط اللمس للملامس و مقارنته بغيره في حالة العجز الظاهري ،كما ينطبق على سائر الحواس الأخرى الشم ،السمع ،الذوق ....
هذا هو التشبيه الذين ترمون به غيركم بهتانا و زورا

كأن ياتي شخص ما مثلا يقول لي فلان يشبهك أقول له هل رأيته يقول لي لا ، حينها الرد واضح بالقول كيف تزعم أن فلان يشبهني و أنت لم يسبق لك أن رأيته

اذا أين التشبيه الذي لا نقر به ،اللهم الا اذا كنتم تعتقدون بأن هناك فئة من الناس سبق لها أن رأت بالعين المجردة ما لم تروه ... سبحان الله

بما أننا مؤمنين بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ،و بسنة رسوله الكريم الذي لا ينطق عن الهوى ......
نؤمن بكل ما جاء به نبينا الكريم كما فعل الرعيل الأول و من تبعهم باحسان
الايمان اعتقاد ،قول و عمل....منهجنا منهج المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة. وهذا هو منهج السلف الصالح. أنهم يلتزمون الكتاب والسنة على وفق مفهوم سلف الأئمة....
الحديث هنا ما يخص الموضوع الذي نحن بصدده الا هو الايمان بصفات الله تعالى كما جاءت
هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر)) متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى، فهو ينـزل كما يشاء ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ وقال جل وعلا:{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْما }وقال عز وجل في آية الكرسي: وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء }والآيات في هذا المعنى كثيرة وهو سبحانه أعلم بكيفية نزوله، فعلينا أن نثبت النـزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينـزل كما يليق به عز وجل ليس كنـزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة، فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته.
كما أننا نقول: استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله وإنما نقول: استواء يليق بجلاله وعظمته

و هذه ليست فلسفة أريسطو أو سقراط
و ليست الفلفسفة التي أمطرتنا بها بمحدفاتك و ملصقاتك التي ملأت الدنيا ضجيج دون فائدة مرجوة سوى التشدق بأفكار اصحاب الكلام و الأهواء الذين خالفوا فيها المنهج القويم ....

و هذا راجع كله الى الشبهات التي أفقدتكم الحجة و البرهان
سأنقل بعض منها :
شبهات المعطلة لصفات الله -عز وجل-


وسبب ذلك، اعتقادهم أنه ليس في نفس الأمر صفة دلت عليها هذه النصوص، للشبهات الفاسدة التي شاركوا فيها إخوانهم من الكافرين، فلما اعتقدوا انتفاء الصفات في نفس الأمر، وكان مع ذلك لا بد للنصوص من معنى، بقوا مترددين بين الإيمان باللفظ، وتفويض المعنى، وهي التي يسمونها طريقة السلف، وبين صرف اللفظ إلى معاني بنوع تكلف، وهي التي يسمونها طريقة الخلف، فصار هذا الباطل مركبا من فساد العقل والكفر بالسمع، فإن النفي إنما اعتمدوا فيه على أمور عقلية، ظنوها بينات وهي شبهات، والسمع حرفوا فيه الكلام عن مواضعه


نعم، السبب في تصويبهم طريقة الخلف، والكذب والافتراء على طريقة السلف، ما الذي حملهم على ذلك؟ ما الذي حملهم على القول بأن طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم، لأنهم زعموا أن هذه النصوص -نصوص الصفات- لن تدل على صفة من صفات الله -عز وجل-، ما الذي حملهم على ذلك؟ الشبهات الفاسدة، وسيرد شيء منها، كقولهم: إن إثبات الصفات يستلزم التجسيم، أو إثبات الصفات يستلزم التشبيه، نعم. أو كإثبات بعض الصفات كصفة العلو، يستلزم إثبات الحيز والجهة لله -عز وجل-، ونحو ذلك من هذه الشبهات التي اعتقدوا أنها قواطع يقينية عقلية، لا تقبل الأخذ والعطاء، عندهم الآن تعارض النص مع العقل، وعندهم قاعدة عامة أنه إذا تعارض النص مع العقل، قدموا العقل، فعندهم ما دامت هذه النصوص لا تدل على هذه الصفات، لهذه الشبهات التي أوردوها، يقول الشيخ: وشاركوا فيها إخوانهم من الكافرين، نعم. من ملاحدة الفلاسفة، فملاحدة الفلاسفة ما حرفوا نصوص الكتاب والسنة، حرفوا نصوص اليوم الآخر، ونصوص التي جاءت تثبت الملائكة، نعم. إلا بهذه الشبهات، فهم شاركوا هؤلاء في الإدلاء بهذه الشبهة، ورد هذه النصوص بسبب هذه الشبهات، يقول: فلما اعتقدوا انتفاء الصفات في نفس الأمر، بمعنى عندهم قاعدة عامة أن هذه النصوص لا تدل على شيء من الصفات، عندهم هذه القاعدة العامة، طيب.
ما العمل مع هذه النصوص الدالة على هذه الصفات؟ القرآن مليء بالنصوص الدالة على هذه الصفات التي ينفونها، صار موقفهم أحد موقفين، إما الإيمان باللفظ وتفويض المعنى إلى الله، وهذا يسمونه طريقة السلف، وهو التفويض، إذن طريقة السلف هي التفويض، فيقولون: إما أن تفوض، هات معنى هذا اللفظ، وإما أن تصرف هذا اللفظ عن معناه الظاهر إلى معان بعيدة، بنوع تكلف، وهذه هي طريقة الخلف، وهو التأويل الذي اعتمدوا عليه في تحريف هذه النصوص، فصار هذا الباطل مركب من فساد العقل، لأيش؟ لأن هذه الشبهات التي عارضوا بها النصوص، ليست أدلة عقلية، هذه شبهات، وليست أدلة، إذن هذه الشبهات التي يسمونها أدلة عقلية هذه شبهات فاسدة، والكفر بالسمع، لأنهم ما آمنوا بالسمع، تلاعبوا بنصوص السمع، يقول: فإن النفي إنما اعتمدوا فيه على أمور عقلية، ظنوها بينات، وهي شبهات.
ولعلي -مثلا- أورد لكم مثال بسيط، لأجل أن يتضح هذا الكلام، زعموا أن إثبات -مثلا- اليدين لله يستلزم منه التشبيه، هذا الآن عندهم دليل عقلي يقيني، لا يقبل النقاش، أن إثبات اليدين يستلزم التشبيه، يعني أننا إذا أثبتنا لله اليدين، فقد شبهنا الخالق بالمخلوق، ماشي. وبسبب هذه القاعدة، بسبب هذه الشبهة، نفوا أن يكون الله موصوفا باليدين، طيب. قول الله -عز وجل-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.GIF لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=7&t=book77&pid=1&f=fto_h00017.htm#)http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.GIF قالوا: أنت الآن لك أمام النص أحد أمرين، إما أن تفوض تقول: الله أعلم بمراده بهذه الآية، وهذه طريقة السلف -كما زعموا-، وإما أن تأول، وهي طريقة الخلف، ويكون معنى http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.GIF لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (http://www.taimiah.org/Display.asp?ID=7&t=book77&pid=1&f=fto_h00017.htm#)http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.GIF لما خلقت بقدرتي، طيب.
لماذا لا تثبتون الآية على ظاهرها وتثبتون الصفة لله -عز وجل- قالوا: لأنه يتعارض مع الدليل العقلي، أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، الرد عليهم أن هذه الحجة، هذا الدليل الذي زعمتم أنه دليل عقلي، ليس بدليل عقلي، فليس إثبات الصفة يستلزم التشبيه، هذا الدليل دليل فاسد، والدليل على فساده، أنكم معاشر الأشاعرة، ألستم تثبتون السمع لله؟ ولا لا؟ تثبتون لله البصر ولا لا؟ والمخلوق موصوف بالسمع والبصر ولا لا؟ إذن أنتم تشبهون، فإثبات السمع والبصر يستلزم التشبيه، فهذا دليل على أن هذه الشبهة شبهة فاسدة، وبمثل هذه الشبهات عارضوا بها نصوص الوحيين، وأبطلوا بها دلالة نصوص الوحيين على صفات الله -عز وجل-، نعم.
أحسن الله إليكم، ثم فائدة شخص أرسل ورقة، يقول: لا تصح قراءة المتن كأنه قرآن، رجاء التنبه.
الأصل فيها الجواز، ومن منع فعليه الدليل، ولقد أدركنا مشايخنا يقرأ عليهم بهذا الأسلوب، وما أنكروا هذا الأمر، نعم.

عبد الله ياسين
29-01-2009, 04:55 PM
أرى أنك تأخذ بعض الكلام و تصرف النظر عن آخر و هذا لا يجوز ،لأن بهذه الطريقة تضيع كل فرصة للتقدم في النقاش...كأني بك تريد أن تنتصر لصالح فكرتك على حساب قول العلماء الأجلاء و لاأخالك أنك سترتقي الى ذالك المصف ....


أجبتك على جوهر كلامكَ و أبنَا لك أنّ عمدة فهم المُخالف مُغالطات كشف زيفها أئمة العلم و الحمدُ لله ...



كنا قد سألناك في السايق ما معناه أين الله تبارك و تعالى ؟ و قد جاءت اجابتك مقتضبة بعض الشيئ و مع هذا نحن لا نختلف أن الله سبحانه تعالى ....حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان...هذه اجابتك أخي الكريم أليس كذالك

هذا جواب أهل العلم و هو واضحٌ لا لُبس فيه و إن استشكلتَهُ فعليك أن تبيّن موضع الإستشكال فيه ؛ هكذا يكون النّقاش و أمّا التنويه دون إفصاح فلا يجدي نفعًا و هو أشبه بحوار الطرشان و لا اخالك ترضاه ...



سنبدأ من حيث انتهيت
قصة الجارية التي كان قد سألها رسولنا الكريم عن وجود الله سبحانه و تعالى واضحة ...و الحديث موجود في صحيح مسلم و هو طويل ...
حيث لم ينكر عليها رسولنا الكريم عند اجابتها بأنه في السماء بل شهد لها بالايمان ...


عليك أن ترجع الى كلام الشرّاح حتى تفهم معنى الحديث و سيأتي لاحقًا بسطُ الكلام فيه...



نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي ؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي كما يليق بجلاله ؟ .................
قلنا : فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................
: لما خلق الله الخلق -العقل الآن يحكم بشيء من شيئين، والشرع هو المرجح- فإن العقل يقول: إما أن يكون الله عز وجل حينما خلق الخلق وهو فوق خلقه ، و إما أن يكون خلق خلقه فوق ذاته، هل يمكن هذا؟ .......
لم يبق إلا الأمر الأول وهو أن يكون الله عز وجل فوق المخلوقات، هذه الفوقية التي يحكم بها العقل ضرورة،



طرحكَ مبنيٌّ على اعتقادكَ وجود الله في جهة قبل أن يخلق المخلوقات لذالك صحّ في ذهنك أنّ يخلق الله خلقه بجانبه أي خارج منه و عليه فأنت تقرُّ من حيثُ لا تدري أنّ الله عزّ و جلّ يتّصف بأنّه خارج العالم أي أنّهٌ سبحانه و تعالى مُحاذيًا للعالم ! ؛ إذاً أين كان الله قبل أن يخلق خارج العالم...هل كان الله في جهة ؟!!!
بعبارة أخرى ...إذا خلق الله العالم محاذيًا له فهذا يعني أنّك تعتقدُ أنّ الله عزّ و جلّ قبل أن يخلق العالم كان في الجهة المُحاذية للجهة التي خلق فيها العالم و لازم هذا القول أنّ هذه الجهة المُحاذية للعالم و التي تزعمُ أنّ الله يتواجدُ فيها قديمة أزلية مع الله أي أنّها غيرُ مخلوقة و هذا باطلٌ شرعًا و عقلاً ؛ فتأمّل !

و يتفرّعُ من قولك هذا أنّك لا تعتقدُ وجود موجودٍٍٍ إلاّ في جهة ! فإذا كان هذا الموجود مخلوقًا قُلنا لك كلامك حق و إن كان هذا الموجود الله خالق الجهة و المكان و الزمان قُلنا لك قال الله عزّ و جلّ [ سورة العنكبوت : 6 ] : { إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } أي أنّ الله مُستغنٍ عن خلقه بما فيه الزمان و المكان و الجهات فخلقه يحتاج إليه و وجوده سبحانه لا يفتقرُ للجهات التي خلقها ؛ فافهم !

فإذا قال لك زيد : عمر لا هو عاقل و لا هو مجنون !!!
فأنت لزامًا تستغربُ حكم زيد ! لأنّ الإنسان إمّا عاقلٌ يستعملُ عقلهُ و إمّا مجنون مسلوب العقل و يستحيل وجود منزلة بين المنزلتين !
أمّا إن قال لك : هذا الشجر لا هو عاقل و لا هو مجنون...
فأنت لا تستغربُ حكمه لأنّ الشجر أصلاً لا يجوز أن يتّصف بالعقل و لا بالجنون ...

و قس على هذا الكلام وصف الله بالجهة و المكان ...فوجود المخلوق المحدود بالطول و العرض و الأبعاد يفتقرُ للزمان و المكان و الجهة أمّا الله فهو منزّهٌ عن الحدود و الأركان و الأبعاد و غيرها من سمات الأجسام و بالتالي فلا يوصف بلوازم الجسمية من جهة و مكان ...

قال حافظ العراق الإمام ابن الجوزي رحمه الله " دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه " :
فإن التجاور والتباين من لوازم المُتحَيّز في المُتحَيّزات و قد ثبت أن الإجتماع و الإفتراق من لوازم المُتحَيّز و الحق سبحانه وتعالى لا يوصف بالتحيّز... و كذا ينبغي أن يقال : " ليس بداخل العالم و ليس بخارج منه " لأنّ الدّخول و الخروج من لوازم االمُتحَيّزات و هما كالحركة و السكون و سائر الأعراض التي تختصّ بالأجرام...و كلام هؤلاء كلّه مبنيٌّ على الحسّ و قد حملهم الحسّ على التشبيه و التخليط !.انتهى

فأهل العلم يُقرّرون بأنّ الله عزّ و جلّ لا يوصف بأنّه داخل العالم و لا خارج العالم و لا متّصل بالعالم و لا منفصلٌ عن العالم لأنّ الإتصال و الإنفصال بمعناهما الحسّي لوازم تقوم بالأجسام و قد تقرّر أنّ الله ليس بجسم...

قول أهل العلم أنّ الله " لا داخل العالم " يعنون به : نفي الحلول و الممازجة بين الله الخالق و العالم المخلوق...
و قولهم " و لا خارجه " يعنون به : نفي الإبتعاد بالمسافة و كونه في جهة...

و في تقرير ذالك يقول العلامة ابن خلدون في " المقدمة " :
يقع كثيراً في كلام أهل العقائد من علماء الحديث و الفقه أن الله تعالى مباين لمخلوقاته و يقع للمتكلمين أنه لا مباين و لا متصل و يقع للفلاسفة أنه لا داخل العالم ولا خارجه... فلنبينْ تفصيل هذه المذاهب ونشرحْ حقيقة كلِّ واحد منها حتى تتضح معانيها.

( فنقول ) إن المباينة تقال لمعنيين :

أحدهما : المباينة في الحيّز والجهة و يقابلها الإتّصال و تُشعِر هذه المقابلة على هذه التقيدَ بالمكان إمّا صريحاً و هو تجسيم أو لزوماً و هو تشبيه من قبيل القول بالجهة و قد نقل مثله عن بعض علماء السلف من التصريح بهذه المباينة فيحتمل غير هذا المعنى و من أجل ذلك أنكر المتكلمون هذه المباينة و قالوا : لا يقال في البارئ أنه مباينٌ مخلوقاتَه و لا متصل بها لأن ذلك إنما يكون للمُتحيِّزات و ما يقال من أن المحلَّ لا يخلو عن الإتصاف بالمعنى وضدّه فهو مشروط بصحة الإتصاف أولاً و أمّا مع امتناعه فلا بل يجوز الخلوُّ عن المعنى وضدِّه كما يقال في الجماد لا عالم و لا جاهل و لا قادر ولا عاجز و لا كاتب ولا أمّي و صحة الإتصاف بهـذه المباينـة مشروط بالحصول في الجهة على ما تقرر من مدلولها و البارئ منزه عن ذلك ذكره ابن التلمساني في شرح اللمع لإمام الحرمين و قال : " ولا يقال في البارئ مباين للعالم ولا متصل به، ولا داخل فيه ولا خارج عنه "...

و أما المعنى الآخر للمباينة : فهو المغايرة و المخالفة فيقال : البارئ مباين لمخلوقاته في ذاته وهويته و وجوده وصفاته و يقابله الإتحاد و الإمتزاج و الإختلاط و هذه المباينة هي مذهب أهل الحق كلهم من جمهور السلف و علماء الشرائع والمتكلمين و المتصوفة الأقدمين كأهـل الرسالـة ومن نحا منحاهم.انتهى

جاء في فتاوى العلامة الرّملي الشافعي :
قَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِصَادِ فِي الِاعْتِقَادِ إنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ فِي جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَنْ عَرَفَ مَعْنَى لَفْظِ الْجِهَةِ وَمَعْنَى لَفْظِ الِاخْتِصَاصِ فَهِمَ قَطْعًا اسْتِحَالَةَ الْجِهَةِ عَلَى غَيْرِ الْجَوَاهِرِ وَ الْأَعْرَاضِ إذْ الْحَيِّزُ مَعْقُولٌ وَهُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ الْجَوْهَرُ بِهِ وَلَكِنَّ الْحَيِّزَ إنَّمَا يَصِيرُ جِهَةً إذَا أُضِيفَ إلَى شَيْءٍ آخَرَ مُتَحَيِّزٍ.
( فَإِنْ قِيلَ ) :
نَفْيُ الْجِهَةِ مُؤَدٍّ إلَى مُحَالٍ وَهُوَ إثْبَاتُ مَوْجُودٍ تَخْلُو عَنْهُ الْجِهَاتُ السِّتُّ وَ يَكُونُ لَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ وَ لَا مُتَّصِلًا بِهِ وَلَا مُنْفَصِلًا عَنْهُ وَذَلِكَ مُحَالٌ ؟!!!
( قُلْنَا ) :
مُسَلَّمٌ أَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَقْبَلُ الِاتِّصَالَ فَوُجُودُهُ لَا مُنْفَصِلًا وَ لَا مُتَّصِلًا بِهِ مُحَالٌ وَ أَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يَقْبَلُ الِاخْتِصَاصَ بِجِهَةٍ فَوُجُودُهُ مَعَ خُلُوِّ الْجِهَاتِ السِّتِّ عَنْهُ مُحَالٌ. فَأَمَّا مَوْجُودٌ لَا يَقْبَلُ الِاتِّصَالَ وَلَا الِاخْتِصَاصَ بِالْجِهَةِ فَخُلُوُّهُ عَنْ طَرَفَيْ النَّقْصِ غَيْرُ مُحَالٍ وَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ يَسْتَحِيلُ مَوْجُودٌ لَا يَكُونُ عَاجِزًا وَلَا قَادِرًا وَلَا عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا فَإِنَّ الْمُتَضَادَّيْنِ لَا يَخْلُو الشَّيْءُ عَنْهُمَا فَيُقَالُ لَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ قَابِلًا لِلْمُتَضَادَّيْنِ فَيَسْتَحِيلُ خُلُوُّهُ عَنْهُمَا أَمَّا الْجِدَارُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّهُ فَقَدَ شَرْطَهُمَا وَهُوَ الْحَيَاةُ فَخُلُوُّهُ عَنْهُمَا لَيْسَ بِمُحَالٍ فَلِذَلِكَ شَرْطُ الِاتِّصَالِ وَالِاخْتِصَاصِ بِالْجِهَاتِ التَّحَيُّزُ وَ الْقِيَامُ بِالْمُتَحَيِّزِ فَإِذَا فَقَدَ هَذَا لَمْ يَسْتَحِلْ الْخُلُوُّ عَنْ مُضَادَّتِهِ.انتهى

و قال أيضًا رحمه الله :
لَوْ كَانَ بِجِهَةٍ مِنْ الْعَالَمِ مُحَاذِيًا لَهُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِجِسْمِ الْعَالَمِ أَوْ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ وَ كَذَا لَا بُدَّ مِنْ مَسَافَةٍ مُقَدَّرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَالَمِ وَ كُلُّ ذَلِكَ يُوجِبُ التَّقْدِيرَ بِمِقْدَارٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَامَةً فَيَحْتَاجُ إلَى مُخَصِّصٍ وَمُقَدِّرٍ.انتهى


هي التي أخبر الله بها في كتابه وفي حديث نبيه، أما الكتاب فخذوا ما شئتم، أشهر هذه الآيات
{ الرحمان على العرش استوى }


ما وجهُ الإستدلال بهذه الآية ؛ حرّر العلاقة بين مفهومك للأية و بين اثبات الجهة لله ؟

الأخ "محمد الأمين22" طرحت عليك سؤالاً بسيطًا و أراك تتهرّب من الجواب و ربك أعلم بالسبب ! :

هل كان الله في جهة قبل خلق الزمان و المكان و الجهات و سائر المخلوقات ؟

أجبنا من فضلك بجواب واضح وضوح عقيدة الإسلام !

محمد الأمين22
29-01-2009, 04:57 PM
خذها مني كلمة واحدة يا من ترمي غيرك بعدم الهداية و الجهل و أنك وحدك المهتد ......

ان موضوع مناقشة الصفات اذا ما أردت العناد و المكابرة ،سيقتضح من خلالها كل العقيدة التي تدين بها ....
لا يوجد عندنا ما نخاف منه بالعكس يوجد عندنا الكثير لنصد به عدوان الآخرين ...
اذا اتقي الله في نفسك ...و لا تكرر مقولة أنك على هداية و غيرك غير ذالك هذه كلها من شطحات ابليس اللعين الذي يزين للناس أعمالهم و يجعلها من ذهب بين أعينهم

الهداية الحقيقية ليست بالكتابة في المنتديات ...الهداية الحقيقية تكون بين العبد و ربه أولا ،ثم مع المحيط الذي يسبح في فلكه ......و ما تقدمه يداه ...و كل نفس بما كسبت رهينة

فاحرص على كسب الخير ،و الخير لا يتأتى الا عندما نعرف ديننا على الوجه الحقيقي و المعاني السامية التي وجد من أجلها ......

اذا أردت المزيد لا مانع لدينا...

محمد الأمين22
29-01-2009, 05:04 PM
كلنا نعتقد و نؤمن والحمد لله على وجود الله و وحدانيته سبحانه و تعالى ...كما جاء به الوصف في الكتاب و السنة وجود حقيقي لا وجود خيالي ..متفقين..

من هنا سنضع اطار معين نضبط من خلاله الوضع بدل التشتت هنا و هناك دون جدوى

نرجو منك أن تتجاوب مع الطرح بشكل مبسط بارك الله فيك و أحسن اليك ...اطمئن سنتفق بعون الله فقط قليل من التركيز
أليس الله كان ولا شيء معه؟ ؟ .......

إذ كان الله لا شيء معه، هل كان في مكان؟ ........

فالله عز وجل لما خلق الخلق بعد أن كان عدما هل دخل فيه وامتزج فيه امتزاج الماء في الثلج، أو السمن والزبدة في الحليب، أم بقي مستغنيا عن خلقه؟ ..............

إذ بقي مستغنياً عن خلقه، هل هو لا يزال ليس في مكان
الله ليس في مكان قبل الخلق وبعد الخلق.؟............
نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي؟ .................
قلنا: فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................





أخي الفاضل كنت قد طرحت اطارا معينا و مبسطا لتعم الفائدة على الجميع و كان أملنا أن يتم التجاوب معه
و ها نحن نعيد وضعه عليك
ما عليك الا أن تضع
اجابة بنعم أو لا

اطمئن سنواصل معك الى حيث تريد
فقط دون تسرع و لا هروب

عبد الله ياسين
29-01-2009, 05:40 PM
الأخ "محمد الأمين22" أشكل عليّ ردّك الأخير هو موجه لمن ...؟

ثمّ انّي أجبتك بما يكفي و إن وجدت ما يزال يشكل عليك فاطرحه هنا لنتباحثه سويًّا...

أنتظرُ منك جوابًا وافيًا على سؤالنا...

محمد الأمين22
30-01-2009, 05:46 PM
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !






السلام عليكم

الاجابة بسيطة
كان الله و لاشيء معه و لا يزال كما كان .....
هو المستغني عن مخلوقاته
المكان و الزمان من المخلوقات
العرش و الكرسي و السموات السبع و الجهات من مخلوقاته
كما لا نصف له جهة و لا نحيزه في مكان تعالى الله تعالى عن كل شيء
خلق العرش و الكرسي ،فلم يحتج الى مكان ، و هو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه

أن يوصف الله تعالى كما وصف به نفسه و أن يتم السكوت عما وراء ذالك و لا نصف له جهة تعالى الله عن ذالك ...
أن الله تعالى ليس على العرش بالمعنى الحقيقي المكيف حيث يلزم أن يقال بلا كيف ،لأنه يثبت الخطاب أو الخبر و بذالك ينفي تصور التجسيم و التشبيه الذي استشكل عند بعض القوم
تثبيت صفات الله تعالى كما جائت عكس الذين يقولون بالحلول و عكس الذين يثبتون بعض الصفات و يعطلون البعض الآخر بحجة التأويل الذي لم يرد عن سلف الأمة ...

و الاثبات لا يكون الا على الوجه اللائق به سبحانه و تعالى في جميع صفاته وقد هدى الله السلف فآمنوا بكل ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، فنفوا عنه كل ما نفاه وأثبتوا له كل ما أثبته، بلا تنطع ولا تأويلات باطلة، وقد علموا أن كل ما أخبر الله به فليس فيه نقص بأي وجه من الوجوه فهو أعلم بنفسه، وما جرى عليه السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم، من أن كل صفة وردت في القرآن لله تعالي فهي صفة كمال، وقولهم في كل صفة الجواب المأثور عن السلف: " هذه الصفة معلومة وكيفيتها مجهولة والسؤال عنها بدعة " توفيق ظاهر من الله تعالي لهم، فمن لم يرضى بما رضيه الله لنفسه فقد نازع الله تعالى وقال عليه بلا علم وسلك سبيل غير المؤمنين

ثم نقول للذين يطلقون على أنفسهم الأشاعرة ، عودوا لكتاب الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله الذي كان قد بين فيه ما يعتقده في الصفات بعد أن رجع عن افكاره السابقة ..

الأشعرية هي نسبة إلى علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري البصري. قال عنه المقريزي: أخذ عن الجبائي مذهب الاعتزال ثم بدا له فتركه وسلك طريقة عبد الله بن كلاب ونسج على قوانينه في الصفات والقدر فمال إليه جماعة وعولوا على رأيه وجادلوا فيه. وانتشر مذهب أبي الحسن الأشعري وحملوا الناس على التزامه فانتشر في أمصار الإسلام. مات الأشعري سنة 324 هـ. فالأشعرية يمشون على الأصول العقلية لابن كلاب و من أهم آراء الأشاعرة المتأخرين نفي الصفات إلا سبعا يثبتونها بالعقل والقول بأن أفعال العباد مخلوقة لله وهي كسب لهم . وقد رجع أبوالحسن الأشعري عن هذا المذهب، وقال بقول أهل السنة والجماعة في مسائل أصول الدين في الجملة، وأثبت ذلك في أكثر من كتاب ومن العجب أن الذين اتبعوه في أقواله القديمة بقوا مصرين على هذه الأقوال حتى بعد رجوع إمامهم رحمه الله عنها حتى تجدهم يقولون قال أبو الحسن والسلف!! ثم يضعفونه!!. وعلى ذلك فأقوال الأشعرية ليست هي الأقوال التي يُنسب إليها أبو الحسن الأشعري . رحمه الله . انظر: خطط المقريزي ( 2/358- 359). ولتراجع المؤلف الصغير عنهم للشيخ سفر الحوالي وتجده في موقعه

عبد الله ياسين
30-01-2009, 05:54 PM
السلام عليكم

الاجابة بسيطة
كان الله و لاشيء معه و لا يزال كما كان .....
هو المستغني عن مخلوقاته
المكان و الزمان من المخلوقات
العرش و الكرسي و السموات السبع و الجهات من مخلوقاته
كما لا نصف له جهة و لا نحيزه في مكان تعالى الله تعالى عن كل شيء
خلق العرش و الكرسي ،فلم يحتج الى مكان ، و هو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه



أحسنت...بقي عليك أن تعرف أنّ نفيك للجهة عن الله يجعلك ((( مبتدعٌ ضال !!!))) في سلّم سفر الحوالي الذي تستشهد بكتابه !

محمد الأمين22
30-01-2009, 06:11 PM
أحسنت...بقي عليك أن تعرف أنّ نفيك للجهة عن الله يجعلك ((( مبتدعٌ ضال !!!))) في سلّم سفر الحوالي الذي تستشهد بكتابه !


ما شاء الله على علمك .........و قدرتك تريد اي جهة من الجهات الأولى أم السادسة .....و هل مورد أن الله تعالى متحيز في جهةمن هذه الجهات يا عالم زمانك .........هل الأخ صوفي

محمد الأمين22
30-01-2009, 06:23 PM
ألا تعلم أن الجهات و المكان من مخلوقاته هل يعقل أن يحصر الله تعالى في مخلوقاته تعالى الله عما تصفون .....و هو الغني عن العالمين .....ليس كمثله شيئ و السميع البصير

بعيدا عن فلسفة أريسطو و سقراط

نحن في انتظارك دون لسق و لا حدف بارك الله فيك و هداك و غفر لك

محمد الأمين22
30-01-2009, 08:29 PM
أحسنت...بقي عليك أن تعرف أنّ نفيك للجهة عن الله يجعلك ((( مبتدعٌ ضال !!!))) في سلّم سفر الحوالي الذي تستشهد بكتابه !

الســـــلام عليــــكم

حتى لا تمر الأمور مر الكرام
أولا ---لا يجوز أن نقول الآخرين ما لم يقولونه
ثانيا-- عندما تنقل الكلام عليك نقله كما هو دون تحريف و لا تزييف
ثالثا -- - الخطأ الذي وقعت فيه لا أدري ان كنت تعمدته عن قصد أو سقط منك سهوا الله أعلم بحالك هو عليك أن تفرق بين النفي الذي استخدمت عبارتها كي تزين بها مداخلتك التي نرى أنها ليست في محلها و بين عبارن الوصف التي كنا قد اوردناها في الكلام السابق ذكره ...

هذا كله كي تبقى الأمور في نصابها و نحوها التي سارت عليه المناقشة حتى الآن
أما مقولتنا أننا لا نوصف لله مكان و لا جهة ليست معناها نفيا قاطعا بل حملنا على الوجه الذي نرى فيه تنزيه الله تعالى عن باقي مخلوقاته التي تدخل فيها كل شيئ بما فيها المكان و الزمان و العرش و الكرسي و السموات ...وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ...هو مالك كل شيء وخالقه، لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات، وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش، مقهورون بقدرة الله تعالى....
و التثبيت الدائم لوجود الله تعالى وجود فعلي و حقيقي كما وصف نفسه في الاستواء والنزول من الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئة الله . فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك ، ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل والتكييف ، أي أنهم لا يمكن أن يقع في نفوسهم أن نزول الله كنزول المخلوقين واستواءه على العرش كاستوائهم ، لأنهم يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ويعلمون بمقتضى العقل ما بين الخالق والمخلوق من التباين العظيم في الذات والصفات والأفعال ولا يمكن أن يقع في نفوسهم كيف ينزل ؟ وكيف استوى على العرش ؟ والمقصود أنهم لا يكيِّفون صفاته مع إيمانهم بأن لها كيفية لكنها غير معلومة لنا وحينئذ لا يمكن أبداً أن يتصور الكيفية ....وتوهّم تعارض النزول إلى السماء الدنيا مع الاستواء على العرش والعلو فوق السماء ناشئ عن قياس الخالق على المخلوق ، وإذا كان الإنسان لا يتصوَّر بعقله غيبيات مخلوقه كنعيم الجنة فكيف يستطيع أن يتصور الخالق عز وجل علام الغيوب ، فنؤمن بما ورد من الاستواء والنزول والعلو لله ونثبته كما يليق بجلاله وعظمته

المشكلة عندك أخي الاشعري و في فهمك للمعاني و الكلام و التفريق بين الألفاظ و ما قد تحمله من شروحات ...و ليس كما أردت أو توهم لك بأن تجعل من الشيخ سفر الحوالي كبش فداء .....

عبد الله ياسين
31-01-2009, 11:35 AM
أليس ما هو أعلاه كلامك ؟

إذا :

( قُلتم ) :
{ كان الله و لاشيء معه و لا يزال كما كان .....
هو المستغني عن مخلوقاته
المكان و الزمان من المخلوقات }

( نقول ) :
إذا كان مستغنٍ عن الزمان و المكان ؛ فلمَ تحدّونهُ بـ " جهة فوق " ؟!!!

( قُلتم ) :
{ لا نصف له جهة تعالى الله عن ذالك }

( نقول ) :
أنت تجمع بين النقيضين فمن جهة تصفهُ بأنهُ في " جهة فوق " ثمّ تزعمُ أنّك لا تصفُ له جهة ؟!!!

( قُلتم ) :
{ خلق العرش و الكرسي ، فلم يحتج الى مكان ، و هو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه }

إذاً كيف يحتاجُ وجوده سبحانه و تعالى الى " جهة فوق " ؟!!!
...

و فوق كلّ هذا...ما كان جوابك إذاً على سؤالنا ؟!!!

محمد الأمين22
31-01-2009, 02:47 PM
السلام عليكم .....

شوف أخي ..............نحن لسنا أصحاب كلام و أهواء

ما اثبته الله سبحانه و تعالى عن نفسه و ذاته نثبته و لا نحرفه و لا نعطله و نقول به كما جاء .....

أما ما وجدته من تناقض ..ارجع الى كتاب الله و سنة رسوله و دع عنك الفلسفات الخاوية

الله سبحانه و تعالى فعال لما يريد و يخلق ما يشاء ...
نحن الخلق نسئل عن أفعالنا ...و لا نسئل عن أفعال الله

أخي الكريم باسئلتك هذه تكون قد دخلت مرحلة الخطر القريبة من الكفر و العياذ بالله ،كأنك تشكك بوجود الله تعالى أستغفر الله .......

جهة العلو هي منزهة عن سائر مخلوقاته و الله أعلم وحده أعلم بها و لسنا مخولين للخوض فيها لأننا بكل بساطة خلق من مخلوقاته ،
أما الجهة و المكان الذي لا نصف الله تعالى فيها فهي المخلوقات اذ لا يمكن أن نحصر الله تعالى فيها...تأمل يا أشعري
و بما أن العلو المذكور لا يرمز الا بالسماء فهو العلو الذي فوقنا و نلاحظه و لا يوجد شيئ آخر ،فكل شيئ مرتفع فهو عال ....
من هنا
فقد ذكر الإمام الحافظ الذهبي في كتابه العلو بعض النصوص عن الإمام أبي حنيفة في تكفير من أنكر أن الله في السماء مستو على عرشه، ومنها قوله: بلغنا عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب (الفقه الأكبر) قال: سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء، أو في الأرض. فقال: قد كفر، لأن الله تعالى يقول: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وعرشه فوق سمواته. فقلت: إنه يقول: أقول على العرش استوى، ولكن قال لا يدري العرش في السماء أو في الأرض. قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر. رواها صاحب (الفاروق) بإسناد عن أبي بكر بن نصير بن يحيى عن الحكم

عندي سؤال ......
هل هناك امكانية برؤية الله سبحانه و تعالى في الآخرة ؟

عبد الله ياسين
31-01-2009, 05:48 PM
الأخ "محمد الأمين22" تصوّر و سألك غيرُ مسلمٌ السؤال ذاته و طلب منك أن تفهمها عقيدة الجهة التي تقول بها أنت و أمثالك ... فهل ستقول له إن إعياك الجواب كما هو حالك هنا : ((( أنتَ قد دخلت مرحلة الخطر القريبة من الكفر و العياذ بالله !!!)) ؟!!!

أهذه هي عقيدة الإسلام عاجزة عن صياغة كلمة توضّح نقاوة مبادئها و صلابة دعائمها ... أم أنّ مُعتقدكم للجهة أوردكم موارد الهلكة ؟!

أظنُّ أنّ الأمر واضحٌ فمُعتقدكَ في اثبات الجهة لله مبنيٌّ على مبدأ " اِغمض عينيكَ واتبعني ! "...


جهة العلو هي منزهة عن سائر مخلوقاته و الله أعلم وحده أعلم بها و لسنا مخولين للخوض فيها لأننا بكل بساطة خلق من مخلوقاته ،


كيف لم تخوضو فيها و أنتم تقررون أنّها جهة فوق ؟!!! ... لعمري ما هو الخوض إذاً ؟!!!


أما الجهة و المكان الذي لا نصف الله تعالى فيها فهي المخلوقات اذ لا يمكن أن نحصر الله تعالى فيها...تأمل يا أشعري


و هل الجهة و المكان التي تصف الله بها غيرُ مخلوقة يا مسكين ؟!!! ؛ سامحك الله يا صاحبي !


فقد ذكر الإمام الحافظ الذهبي في كتابه العلو بعض النصوص عن الإمام أبي حنيفة في تكفير من أنكر أن الله في السماء مستو على عرشه، ومنها قوله: بلغنا عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب (الفقه الأكبر) قال: سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء، أو في الأرض. فقال: قد كفر، لأن الله تعالى يقول: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. وعرشه فوق سمواته. فقلت: إنه يقول: أقول على العرش استوى، ولكن قال لا يدري العرش في السماء أو في الأرض. قال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر. رواها صاحب (الفاروق) بإسناد عن أبي بكر بن نصير بن يحيى عن الحكم


هذه العقيدة اعترض على ثبوتها أئمّة لأنّ راويها أبو مطيع البلخي كان وضّاعًا...راجع ترجمته في لسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني ...و مع فرض ثبوتها فقد بيّن الأئمّة الأحناف و غيرهم المُراد من كلام سيّدنا الإمام أبى حنيفة النّعمان ...

قال العلامة الملا علي بن سلطان محمد القاري الحنفي و هو يردّ على ابن أبي العز شارح العقيدة الطّحاوية ؛ كما تجده في كتابه [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 333-334 ؛ تحقيق و تعليق فضيلة الشيخ وهبي غاوجي ؛ الطّبعة الأولى دار البشائر الإسلامية ] :
ذكر الشيخ الإمام ابن عبد السلام في كتاب " حلّ الرّموز " أنه : قال الإمام أبوحنيفة رحمه الله : { من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض فقد كفر } لأنّ هذا يوهم أن للحق مكاناً ومن توهم أن للحق مكان فهو مشبه .انتهى
و لا شك أن ابن عبد السلام من أجلّ العلماء و أوثقهم فيجب الإعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح - يقصد ابن أبي العز - مع أن أبا مطيع رجل وضّاع عند أهل الحديث كما صرّح به غير واحد .انتهى

فتأمّل !


عندي سؤال ......
هل هناك امكانية برؤية الله سبحانه و تعالى في الآخرة


جاء في الفقه الأكبر لأبي حنيفة النعمان [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 242 ] قوله في الرؤية : وَلاَ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَسَافَة.انتهى

و راجع الشرح حتى تفهم أكثر...و بإمكانك أيضًا مُراجعة الى "فتح الباري" للحافظ و "شرح مسلم" للنووي فستجدُ بُغيتك...

على كلّ هذا ما كتبته لأخٍ لك من قبل :

هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!

فإن قُلتَ :
(1) لا ؛ فقد كُفيت...
(2) نعم ؛ فقد أثبت أنّ الجهة قديمة أزلية مع الله أي أنّها غيرُ مخلوقة ! و هو كفر بإجماع أمّة الإسلام.
فهل ستبهرنا بعجائب أجوبتك أم ستفضّل الدّفع بالصّدر وفق مبدأ " عنزة و لو طارت " !

محمد الأمين22
31-01-2009, 09:36 PM
حسب منطقك هذا .... أنت ترد كلام الله بكلام البشر و هذا لا يجوز شرعا و صاحبه للهلاك سائر
الاستواء عند أهل السنة والجماعة هو: العلو والارتفاع والصعود، وليعلم أنه لا يجوز إبطال دلالة النصوص المثبتة لصفة الاستواء بمجرد أوهام يظن صاحبها أنها دلالات عقلية، إذ إن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح.

الله سبحانه و تعالى يخبر عن نفسه بصيغة الخبرية و الخبر يا صاحبي لا ينسخ كما تعلم ..
{الرحمان على العرش استوى } صدق الله العظيم و كذب الوضاعون
العرش من أعظم مخلوقاته كأنك تريد أن تسأل و تقول لماذا خلق الله سبحانه و تعالى العرش و من ثم استوى عليه
نريد منك اجابة بعيدا عن الفلسفة
هل تقر بوجود العرش و باستواء الله سبحانه و تعالى عليه عليه نعم أم لا ؟
__________________________________________
هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!
______________________________________
أستغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم و أتوب اليه من كل دنب عظيم
يا صاحب الكلام قلنا تكرارا و مرارا كان الله تعالى و لم يكن شيئ معه و هو لا زال كما كان ، ما هذه العقدة لديك التي تسمى الجهة ، سبحان الله العظيم ...قلنا لك كذالك الله تعالى فعال لما يريد و أنه غني عن العالمين ...سنقولها لك للمرة الأخيرة نحن قوم نثبت ما اثبته الله تعالى على نفسه دون تعطيل و لا تشبيه و لا تحريف كما فعل سلفنا الصالح .....أما الجهة فهي موجودة في رأسك فقط ... اتق الله في نفسك و ثبت ما ثبته الله تعالى في كتابه العزيز و سنة رسوله الكريم ..هل أنت أحسن من صحابة رسول الله ....لا حول و لا قوة الا بالله
نحن نقول بالعلو الذي يليق بجلاله المثبت في كتابه و سنة رسوله اذا رأيت فيها أنها جهة فأنت حر و ليست مشكلتنا

___________________________________________
أهذه هي عقيدة الإسلام عاجزة عن صياغة كلمة توضّح نقاوة مبادئها و صلابة دعائمها ... أم أنّ مُعتقدكم للجهة أوردكم موارد الهلكة ؟!
__________________________________________________
هذا الكلام حق يراد به باطل .....الحق نعم الله سبحانه و تعالى أجل من أن تدركه عقولنا يا صاحبي ..........الباطل يراد منه التملص من فساد معتقدكم الذي لا يعلم عنه الا كثرة الكلام و الخوض في المسائل التي تؤدي الى البدعة و تأويلكم للصفات تارة و تثبيت أخرى ،و لو أنكم أشاعرة كما تقولون لكان حري بكم أن تتبعوا شيخكم الذي تأخذون عنه التسمية ....الأعمال بخواتمها و خاتمة شيخكم و لله الحمد تفطن قبل فوات الأوان ليستدرك ما فاته ليصحح أخطاءه و أنتم مطالبون باتباع شيخكم و الا دعوا عنكم هذه التسمية رأفة بالشيخ رحمه الله و أحسن اليه

اطمئن يا صاحب الكلام لن يستطيع أحد أن يعيينا ما دمنا مطمئنين بنقاوة العقيدة و لله الحمد من قبل و من بعد ، لا أنت و لا غيرك ،المسألة كل ما فيها أننا نخوض في أمر ما كان علينا أن نخوض فيه أصلا منذ البداية لأنها تدخل في اطار البدعة ....ولقد سمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث الصفات كحديث النزول في الثلث الأخير من اليل فلم يستشكلوه، فليسعنا ما وسعهم، ولا نخوض فيما ليس لنا به علم، وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع .....على كل حال سبقى السقف محدد ضمن اطاره المسموح به باذنه تعالى

القاضي الإمام تاج الدين عبد الخالق بن علوان قال: سمعت الإمام أبا محمد عبد الله محمد المقدسي مؤلف (المقنع) رحم الله ثراه وجعل الجنة مثواه، يقول: بلغني عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: من أنكر أن الله عز وجل في السماء فقد كفر. انتهى.
ونقل الإمام ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية نصوصاً للإمام الشافعي تدل على إثباته صفة العلو لله تعالى وأنه سبحانه في السماء مستو على عرشه فقال: قال الإمام ابن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبو شعيب وأبو نور عن أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال: القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء. قال عبد الرحمن وحدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سُئل عن صفات الله وما يؤمن به فقال: لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة ردها. لأن القرآن نزل بها وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القول (بها) فيما روى عنه العدول، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والقلب ولا نكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، وتثبيت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ. وصح عن الشافعي أنه قال خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه ومعلوم أن المقضي في الأرض والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته، وقال في خطبة رسالته: الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه. فجعل صفاته سبحانه إنما تتلقى بالسمع. انتهى.

بما أنك تقر بالرؤية في الآخرة لله سبحانه و تعالى ...هنا ستدور عليك الدائرة .......أنت الآن بين أمرين اما أنك يجب أن تثبت صفة العلو لله سبحانه و تعالى و أنه فوق عرشه مستويا
كما جاء في الكتاب { الرحمان على العرش استوى } و اما أنك لا تقر بالعلو و بالتالي ألزمت على نفسك الحجة .......بأنك تائه

تأمل يا صاحب الكلام

الكرة في ملعبك

عبد الله ياسين
01-02-2009, 04:33 PM
الأخ محمد الأمين22 سأعلّق على بعض النقاط التي أثرتها في مُشاركتك السابقة و لن أعرّج على ما تمّ بحثه ففيما سبق غُنية...

حسب منطقك هذا .... أنت ترد كلام الله بكلام البشر و هذا لا يجوز شرعا و صاحبه للهلاك سائر


أنا أردُّ فهمكَ الخاطئ لآيات الله لا غير !


الاستواء عند أهل السنة والجماعة هو: العلو والارتفاع والصعود، وليعلم أنه لا يجوز إبطال دلالة النصوص المثبتة لصفة الاستواء بمجرد أوهام يظن صاحبها أنها دلالات عقلية، إذ إن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح.


هل تعرف معاني كلٌّ من العلو و الإرتفاع إذ أضيفت لله ؟

قال شيخ المفسّرين الإمام الطبري عند تفسير سورة البقرة :
وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاء } الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعُلُوّ وَالِارْتِفَاع هَرَبًا عِنْد نَفْسه مِنْ أَنْ يُلْزِمهُ بِزَعْمِهِ إذَا تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ الْمُفْهِم كَذَلِكَ أَنْ يَكُون إنَّمَا عَلَا وَارْتَفَعَ بَعْد أَنْ كَانَ تَحْتهَا , إلَى أَنْ تَأَوَّلَهُ بِالْمَجْهُولِ مِنْ تَأْوِيله الْمُسْتَنْكِر , ثُمَّ لَمْ يَنْجُ مِمَّا هَرَبَ مِنْهُ . فَيُقَال لَهُ : زَعَمْت أَنَّ تَأْوِيل قَوْله : { اسْتَوَى } أَقْبَلَ , أَفَكَانَ مُدْبِرًا عَنْ السَّمَاء فَأَقْبَلَ إلَيْهَا ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِقْبَالِ فِعْل وَلَكِنَّهُ إقْبَال تَدْبِير , قِيلَ لَهُ : فَكَذَلِكَ فَقُلْ : عَلَا عَلَيْهَا عُلُوّ مُلْك وَ سُلْطَان لَا عُلُوّ انْتِقَال وَزَوَال.انتهى

فالإمام الطبري يُقرّر أنّ علو الله ليس بالمسافة كما يدندن أدعياء السّلفية !!! و إنّما علوّه سبحانه عبارة عن علوّ ملكه و سلطانه.


اطمئن يا صاحب الكلام لن يستطيع أحد أن يعيينا ما دمنا مطمئنين بنقاوة العقيدة و لله الحمد من قبل و من بعد ، لا أنت و لا غيرك ،المسألة كل ما فيها أننا نخوض في أمر ما كان علينا أن نخوض فيه أصلا منذ البداية لأنها تدخل في اطار البدعة ....ولقد سمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث الصفات كحديث النزول في الثلث الأخير من اليل فلم يستشكلوه، فليسعنا ما وسعهم، ولا نخوض فيما ليس لنا به علم، وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع .....على كل حال سبقى السقف محدد ضمن اطاره المسموح به باذنه تعالى


عدم الخوض في الصفات هو مذهبُ أئمّة الإسلام أمّا إذا وُجدَ من يُلبّس على النّاس عقيدتهم و ينسب لله أموراً لا تليق كالجهة و النزول الحسّي فحينها يجبُ تبصير الجاهل و ردع المُبتدع و لهذا قالوا " إذا جدَّ الجَد وجبَ الرد " ؛ فتنبّه !

قال سلطان العلماء الإمام عزّ الدّين بن عبد السلام في " رسائل التوحيد " :
و مذهب السلف إنما هو التوحيد والتنزيه دون التجسيم والتشبيه و كذلك جميع المبتدعة يزعمون أنهم على مذهب السلف فهم كما قال القائل :

وكل يدعون وصال ليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاكا !


وكيف يُدعى على السلف أنهم يعتقدون التجسيم والتشبيه، أو يسكتون عند ظهور البدع، ويخالفون قوله تعالى: " ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون "، وقوله تعالى " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه "، وقوله تعالى " لتبين للناس ما نزل إليهم "
والعلماء ورثة الأنبياء فيجب عليهم من البيان ما يجب على الأنبياء و قال تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " و أنكر المنكرات التجسيم والتشبيه و أفضل المعروف التوحيد والتنزيه، وإنما سكت السلف قبل ظهور البدع فورب السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع لقد تشمّر السلف للبدع لما ظهرت فقمعوها أتم القمع وردعوا أهلها أشد الردع فردوا على القدرية والجهمية والجبرية وغيرهم من أهل البدع فجاهدوا في الله حق جهاده.

والجهاد ضربان : ضرب بالجدل و البنان، و ضرب بالسيف والسنان ، فليت شعري ! فما الفرق بين مجادلة الحشوية وغيرهم من أهل البدع و لولا خبث الضمائر و سوء اعتقاد في السرائر: " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " و إذا سئل أحدهم عن مسائل الحشو أمر بالسكوت عن ذلك و إذا سئل عن غير الحشو من البدع أجاب فيه بالحق ، و لولا ما انطوى عليه باطنه من التجسيم والتشبيه لأجاب في مسائل الحشو بالتوحيد والتنزيه . و لم تزل هذه الطائفة المبتدعة قد ضُربت عليهم الذلة أينما ثقفوا " كلما أوقدوا نار للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين " لا تلوح لهم فرصة إلا طاروا إليها و لا فتنة إلا أكبُّوا عليها و أحمد بن حنبل و فضلاء أصحابه وسائر علماء السلف بُرآء إلى الله مما نسبوه إليهم واختلقوا عليهم.انتهى

فتأمّل !


القاضي الإمام تاج الدين عبد الخالق بن علوان قال: سمعت الإمام أبا محمد عبد الله محمد المقدسي مؤلف (المقنع) رحم الله ثراه وجعل الجنة مثواه، يقول: بلغني عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: من أنكر أن الله عز وجل في السماء فقد كفر. انتهى.


سبق الكلام عليه سنداً و متنًا و الحمدُ لله


ونقل الإمام ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية نصوصاً للإمام الشافعي تدل على إثباته صفة العلو لله تعالى وأنه سبحانه في السماء مستو على عرشه فقال: قال الإمام ابن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبو شعيب وأبو نور عن أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال: القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء. قال عبد الرحمن وحدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سُئل عن صفات الله وما يؤمن به فقال: لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة ردها. لأن القرآن نزل بها وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القول (بها) فيما روى عنه العدول، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والقلب ولا نكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، وتثبيت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ. وصح عن الشافعي أنه قال خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه ومعلوم أن المقضي في الأرض والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته، وقال في خطبة رسالته: الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه. فجعل صفاته سبحانه إنما تتلقى بالسمع. انتهى.


عقيدة الشافعي مكذوبة و هي من رواية الهكاري الوضاع و العشاري...

أما العشاري فقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" :
أدخلوا عليه أشياء فحدّث بها بسلامة باطن منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء و منها عقيدة للشافعي .انتهى

أمّا الهكاري فهو وضّاع - أعاذنا الله و إيّاكم - كما ذكر حفّاظ الأمة.

قال الحافظ الذهبي في ترجمته "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" :
قال أبو القاسم بن عساكر : لم يكن موثوقا به.
و قال بن النجار : مُتَّهم بوضع الحديث و تركيب الأسانيد قاله في ترجمة عبد السلام بن محمد.انتهى

و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمته تعقيبًا على كلام الحافظ الذهبي السابق ؛ راجع " لسان الميزان " :
و كان المؤلف ما رأى ترجمته في تاريخ بن النجار قال بن النجار علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر بن عرفة الأموي سمع بالموصل أبا جعفر بن المختار و بصيدا أبا الحسن بن جميع و بمصر بن نطيف و بمكة بن صخر و ببغداد بن بشران و حدث بالكثير انتقد عليه و كان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات و في حديثه أشياء موضوعة و رأيت بخط بعض أصحاب الحديث أنه كان يضع الحديث بأصبهان.انتهى


بما أنك تقر بالرؤية في الآخرة لله سبحانه و تعالى ...هنا ستدور عليك الدائرة .......أنت الآن بين أمرين اما أنك يجب أن تثبت صفة العلو لله سبحانه و تعالى و أنه فوق عرشه مستويا كما جاء في الكتاب { الرحمان على العرش استوى } و اما أنك لا تقر بالعلو و بالتالي ألزمت على نفسك الحجة .......بأنك تائه


قال الحافظ الحافظ البيهقي رحمه الله في كتابه " الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرّشاد " :
و في الجملة يجب أن يُعلم أن استواء الله سبحانه و تعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج و لا استقرار في مكان و لا مماسة لشئ من خلقه لكنّهُ مستوٍ على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين و أنّ إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان و أنّ مجيئه ليس بحركة و أنّ نزوله ليس بنقلة و أنّ نفسه ليس بجسم و أنّ وجهه ليس بصورة و أنّ يده ليست بجارحة و أنّ عينه ليست بحدقة و إنّما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها و نفينا عنها التكييف فقد قال تعالى [ سورة الشورى : 11 ] : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} و قال [ سورة الإخلاص : 4 ] : { وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} و قال [ سورة مريم : 65 ]: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}.انتهى

فتدبّر كلامه فإنّه جدُّ نفيس و أنت حر في ما تراهُ بعد هذا !

محمد الأمين22
01-02-2009, 05:08 PM
شوف أخي الأشعري
كل الذي جئت به نلخصه لك ،لأني بصراحة ليس لدينا الوقت لاضاعته في بدعة و أنت تعلم
قال الله تعالى :
{ ليس كمثله الشيئ و هو السميع البصير }

هذه الاية تبعد كل الذين يرمون بها غيرهم بأنهم مشبهة أو ما شابه ذالك
هناك علماء كثر و لو نظرنا لكل واحد منهم بالتفصيل يلزمنا الكثير من الوقت ...
على كل حال

فيما يخص الرؤية ، كان هذا ردك ان لم أكن مخطأ
جاء في الفقه الأكبر لأبي حنيفة النعمان [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 242 ] قوله في الرؤية : وَلاَ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَسَافَة.انتهى
هذا هو استشهادك بالرؤية
بارك الله فيك أخي الأشعري
بقت لك خطوة واحدة
هل الله سبحانه و تعالى يكون في جهة لما يتجلى لعباده ؟ نعم أم لا
أرجو أن تبتعد عن المحدفات و الملصقات لأني عادة لا أقرأ الكثير منها ...اعتمد على نفسك و ما تحمله من علم في رأسك ان كان هناك ،لأنك أنت الذي بدأت انتبه .....

عبد الله ياسين
01-02-2009, 05:14 PM
أرجو أن تبتعد عن المحدفات و الملصقات لأني عادة لا أقرأ الكثير منها ...اعتمد على نفسك و ما تحمله من علم في رأسك ان كان هناك ،لأنك أنت الذي بدأت انتبه .....

يكفني منك هذا !

سلام عليكم

محمد الأمين22
02-02-2009, 12:18 AM
الســــــلام عليــــــــــــــــكم ........



أشـــــكـــرك عـــلى ســـــــــــــعـــة صـــــدرك و حــــمــــلــــك ايــــــــــــاي على الرحـــب و الســــعـــد

الــلــــــهم لا تـــجـــعــل فـــــي قــــــلوبـــــنــا غـــلا للـــــذيـــن سبــــــقونــــــا بالايــــــمان


اللـــــهم اغــــفر لموتــــى المــــسلـــمين الذيـــن شـــهــدوا لــك بالــوحـــدانـــية ولنبــــيك بــــالرســــالة وماتــــــوا عــــلى ذلــك .....

اللهم ألف بين قلــــــــوب المـــــســـــلــــــــمين

الحمد لله ظهر الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

دمت في رعاية الله و حفظه

عبد الله ياسين
03-02-2009, 08:58 AM
الأخ محمد الأمين22 أعانك الله على الحقّ ...

ذكر ابن قتيبة الدينوري في كتابه " عيون الأخبار " : أنّ جاراً لأبي حية النّميري قال : كان لأبي حية سيف ليس بينه و بين الخشبة فرق !!! وكان يسميه لعاب المنية !!!

قال : فأشرفت عليه ليلة و قد انتضاه و هو واقف على باب بيت في داره وقد سمع حساً وهو يقول :" أيّها المُغتر بنا و المُجترئ علينا بئس و الله ما اخترت لنفسك : خير قليل و سيف صقيل !!! لعاب المنية الذي سمعت به مشهورة ضربته لا تخاف نبوته !!! أخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك !!! إني و الله إن أدع قيساً تملأ الفضاء خيلاً و رجلاً يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها..."

ثم فتح الباب فإذا كلب قد خرج !

فقال : الحمد لله الذي مسخك كلباً وكفاني حرباً !!!

نسألُ الله لك التوفيق

محمد الأمين22
03-02-2009, 11:17 AM
السلام عليكم ..................

غفر الله لك ...و لمشايخك .....

هل أنت مع مقولة أن الله تعالى : لا هو خارج الكون و لا هو داخل الكون ؟

الحمد لله ظهر الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

عندي هدية لك سأهيدها لك في الوقت المناسب ان شاء الله تعالى

بذرة خير
03-02-2009, 11:40 AM
نسأل الله التوفيق

عبد الله ياسين
03-02-2009, 01:14 PM
هل أنت مع مقولة أن الله تعالى : لا هو خارج الكون و لا هو داخل الكون ؟



و ماذا أفعلُ لك إذا كنتَ تريدُ أن تفهمنا أنّ قولنا : " هذا الحائط ليس ذكراً و لا أنثى " هو نفيٌ للحائط !!!

إذا كان ربكَ يقبلُ الإتصاف بأنّ لهُ داخل و خارج !!! فسيكون لإستفهامكَ معنى لأنّك ببساطة تعتقدُ أنّ الله يشغلُ حيّزاً بجهة مُجاورة للعالم !!! و سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كما جاء في صحيح الإمام مسلم عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ : ‏ ‏اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ

فسيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يُقرّر أنّ الله ليس دونهُ شيء فلا يوصف سبحانه تعالى بأنّ لهُ " دون " و لا " فوق "... و أنتَ تقول أنّ العالم دون الله !

قال الحافظ البيهقي في كتابه " الأسماء والصفات " : فإذا لم يكن فوقه شيء و لا دونه شيء لم يكن في مكان .انتهى

و لتبقى على اعتقادك أنّ الله فوق العالم و العالم لم يُخلق بعد !!!

و الله في " جهة فوق " و " جهة فوق " مخلوقة !!!

و غيرها من التناقضات في نفس المحل !

و الحمدُ لله على نعمة الفهم !

محمد الأمين22
03-02-2009, 02:08 PM
السلام عليكم .........

اذا لم يبقى لي الا أن اقول لك ....يا أخي الأشعري

كان الله في عونك ..........ارجع الى ما كنت قد دونته بنفسك سابقا في ردودك العشوائية دون تركيز

ستجد أنك انسان تائه لا تعرف رجلك من رأسك ...سوى التقليد الأعمى الذي أوقعك في أخطاء فادحة ،لا أظن عندما ستكتشفها ستبقى على حالك الغير طبيعية ، هذا اذا اكتشفتها اصلا ......

ثم أنك تنتهج اسلوب شد العصى من الوسط و هذا يفقدك كثير من الصواب و يزيدك تشرذما على تشرذم

تثبتون رؤية الله سبحانه و تعالى و تنفون علوه تبارك و تعالى ............يا له من تخبط و جهل ......كما قالت عنكم المعتزلة سابقا .......

ابن خلدون يقول عنكم فلافسفة يا أشعري ....رحم الله الشيخ الاشعري لو كتب له أن عاد للحياة مرة أخرى لتبرأ منكم أجمعين

عجيب أهل الكلام و الأهواء ...يريدون أن يجعلوا من دين الله الحنيف فلسفة حسب ما تروق لهم أهوائهم ،يتكلمون فيه كما يشائون ، على شاكلة الملحدين و العياذ بالله ........

تستطيع أن تقول الحمد لله على نعمة الفلسفة و التفلسف
أما أن تحمد الله على نعمة العقل السليم فهذا يتطلب أن تثبت صفات الله سبحانه و تعالى كما أخبر بها كما جائت دون تعطيل و لا تحريف و لا تشبيه و هذا هو سلم العقلاء الذي يوزن به العقل السليم ...يا أشعري ...

تتقولون على صفات الله تعالى ،و تنصبون أنفسكم أوصياء على مشيئته تعالى ....

لا حول و لا قوة الا بالله العزيز الحكيم

أهل السنة و الجماعة .....يثبتون صفات الله تعالى كما جائت في كتابه العزيز الحكيم و كما ورد على لسان نبيه الكريم ..........و يقولون عند كل صفة كما يليق بجلاله ...كلمة يليق مردها الى علم الله بذالك اي لا نعلم اي شيئ منها
قال الله تعالى :

{ ليس كمثله شيئ و السميع البصير }

هل تفهمون معنى ليس كمثله شيئ ....ليس كمثله شيئ ...ليس كمثله شيئ
عبارة دقة في الوضوح
ليس كمثله شيئ
و لما تخيل مشايخكم أن الانسان يتحرك و يقوم و يجلس و يفعل الكثير من الأشياء
مساكين أولائك المشايخ من هذا المنطق البائس قالو محال أن تكون صفات الله مثل صفات البشر و لذلك أولوا تلك الصفات على هذا الأساس البائس ...سبحان الله ...ليس كمثله شيئ ...نسوا عبارة ليس كمثله شيئ ...و لجأوا الى عقولهم المحدودة ..بعدما تهيا لهم أنهم بهذه الطريقة ينزهون الله تعالى عن مخلوقاته ...في الحقيقة هو تنزيه و لكن في نفس الوقت تعطيل ...ليس كمثله شيئ .....الله سبحانه و تعالى يخبرنا في كتابه الحكيم أنه استوى على العرش ...أهل السنة و الجماعة يقولون سمعنا و أطعنا ربنا تقبل منا ....لا علم لنا الا ما علمتنا ...و لا يتفلسفون و يتقولون على الله تعالى و بالتالي يعطلون ما اثبته الكتاب و السنة ....بكل بساطة ليس كمثله شيئ ...فعال لما يريد ..............

اتق الله في نفسك و في كلام الله تعالى .....

عبد الله ياسين
03-02-2009, 05:00 PM
السلام عليكم .........

اذا لم يبقى لي الا أن اقول لك ....يا أخي الأشعري

كان الله في عونك ..........ارجع الى ما كنت قد دونته بنفسك سابقا في ردودك العشوائية دون تركيز

ستجد أنك انسان تائه لا تعرف رجلك من رأسك ...سوى التقليد الأعمى الذي أوقعك في أخطاء فادحة ،لا أظن عندما ستكتشفها ستبقى على حالك الغير طبيعية ، هذا اذا اكتشفتها اصلا ......

ثم أنك تنتهج اسلوب شد العصى من الوسط و هذا يفقدك كثير من الصواب و يزيدك تشرذما على تشرذم


علّك تعيد تحرير مفهوم " التشرذم " في ذهنك فأنتَ تثبتُ أنّ الله له جهة فوق و في نفس الوقت تنفي الجهة عن الله و هذا ما يُسمي : " الجمع بين المُتناقضات و التفريق بين المُتماثلات " و هو من أمحل المُحال !


تثبتون رؤية الله سبحانه و تعالى و تنفون علوه تبارك و تعالى ............يا له من تخبط و جهل ......كما قالت عنكم المعتزلة سابقا .......


هذا لأنّك تتخيّلُ أنّ الله في جهة قياسًا منك وجود الخالق بوجود المخلوق و هو من قياس الشاهد على الغائب و الغائب على الشاهد و هو قياسٌ باطل !

و كان الأحرى بكَ الرجوع الى تحقيقات أئمة الإسلام في مسألة الرّؤية عوض اعمال عقلكَ الضعيف في فهم النّصوص ؛ صحّ ؟!

قال العلامة الملا علي بن سلطان محمد القاري الحنفي في كتابه [ " منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر" صفحة 246 ؛ تحقيق و تعليق فضيلة الشيخ وهبي غاوجي ؛ الطّبعة الأولى دار البشائر الإسلامية ] :
قال الإمام الأعظم - أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه - في كتابه " الوصية " : لقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف و لا تشبيه و لا جهة ؛ حقٌّ.انتهى

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح :
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : سَمِعْت الشَّيْخ الْإِمَام أَبَا الطَّيِّب سَهْل بْن مُحَمَّد الصُّعْلُوكِيّ يَقُول فِي إِمْلَائِهِ فِي قَوْله " لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَته " بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد مَعْنَاهُ لَا تَجْتَمِعُونَ لِرُؤْيَتِهِ فِي جِهَة وَلَا يُضَمّ بَعْضكُمْ إِلَى بَعْض , وَمَعْنَاهُ بِفَتْحِ التَّاء كَذَلِكَ وَالْأَصْل لَا تَتَضَامُّونَ فِي رُؤْيَته بِاجْتِمَاع فِي جِهَة وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ الضَّيْم , وَمَعْنَاهُ لَا تُظْلَمُونَ فِيهِ بِرُؤْيَةِ بَعْضكُمْ دُون بَعْض فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ فِي جِهَاتكُمْ كُلّهَا وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنْ الْجِهَة وَ التَّشْبِيه بِرُؤْيَةِ الْقَمَر لِلرُّؤْيَةِ دُون تَشْبِيه الْمَرْئِيّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ . ‏انتهى

فهل نصدقُّ فهمكَ و نتركَ قول أئمّة الإسلام و على رأسهم سيّدنا أبى حنيفة النّعمان ؟!!!


ابن خلدون يقول عنكم فلافسفة يا أشعري ....رحم الله الشيخ الاشعري لو كتب له أن عاد للحياة مرة أخرى لتبرأ منكم أجمعين


لا غرو أن لا تفهم كلام ابن خلدون !

و أنصحكَ أن تطالع كلامه في كتابه " المقدّمة " خاصةً عند تحريره لمذهب المُجسّمة !


عجيب أهل الكلام و الأهواء ...يريدون أن يجعلوا من دين الله الحنيف فلسفة حسب ما تروق لهم أهوائهم ،يتكلمون فيه كما يشائون ، على شاكلة الملحدين و العياذ بالله ........

تستطيع أن تقول الحمد لله على نعمة الفلسفة و التفلسف
أما أن تحمد الله على نعمة العقل السليم فهذا يتطلب أن تثبت صفات الله سبحانه و تعالى كما أخبر بها كما جائت دون تعطيل و لا تحريف و لا تشبيه و هذا هو سلم العقلاء الذي يوزن به العقل السليم ...يا أشعري ...


سمّها ما شئت فأنتَ عاجزٌ عن الإجابة على سؤال بسيط : هل كان الله في جهة قبل خلق الجهة ؟

كما أنّك تتخبّط في هذه المسألة تخبّطات مشينة فتارةً تنزّه الله عن الجهة و تارة تتهجّم - دفعًا بالصدر ! - على من ينفي الجهة عن الله !


تتقولون على صفات الله تعالى ،و تنصبون أنفسكم أوصياء على مشيئته تعالى ....

لا حول و لا قوة الا بالله العزيز الحكيم

أهل السنة و الجماعة .....يثبتون صفات الله تعالى كما جائت في كتابه العزيز الحكيم و كما ورد على لسان نبيه الكريم ..........و يقولون عند كل صفة كما يليق بجلاله ...كلمة يليق مردها الى علم الله بذالك اي لا نعلم اي شيئ منها
قال الله تعالى :

{ ليس كمثله شيئ و السميع البصير }

هل تفهمون معنى ليس كمثله شيئ ....ليس كمثله شيئ ...ليس كمثله شيئ
عبارة دقة في الوضوح
ليس كمثله شيئ
و لما تخيل مشايخكم أن الانسان يتحرك و يقوم و يجلس و يفعل الكثير من الأشياء
مساكين أولائك المشايخ من هذا المنطق البائس قالو محال أن تكون صفات الله مثل صفات البشر و لذلك أولوا تلك الصفات على هذا الأساس البائس ...سبحان الله ...ليس كمثله شيئ ...نسوا عبارة ليس كمثله شيئ ...و لجأوا الى عقولهم المحدودة ..بعدما تهيا لهم أنهم بهذه الطريقة ينزهون الله تعالى عن مخلوقاته ...في الحقيقة هو تنزيه و لكن في نفس الوقت تعطيل ...ليس كمثله شيئ .....الله سبحانه و تعالى يخبرنا في كتابه الحكيم أنه استوى على العرش ...أهل السنة و الجماعة يقولون سمعنا و أطعنا ربنا تقبل منا ....لا علم لنا الا ما علمتنا ...و لا يتفلسفون و يتقولون على الله تعالى و بالتالي يعطلون ما اثبته الكتاب و السنة ....بكل بساطة ليس كمثله شيئ ...فعال لما يريد ..............

اتق الله في نفسك و في كلام الله تعالى .....


قال ربك في القرآن حاكيًا عن سيّدنا ابراهيم عليه السلام قولهُ [ سورة الصافات : 99 ] :{ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ }

فهل كان الله في الشام يا مسكين ؟!!!

هل أغلق أئمّة الإسلام رؤوسهم و قالوا " سمعنا و أطعنا !!!" و سيّدنا ابراهيم عليه السلام ذهب الى الشام فاللهُ إذاً في الشام ((( كما يليق بجلاله !!!))) ؟!!!

مُضحكٌ و الله !

محمد الأمين22
03-02-2009, 05:27 PM
السلام عليكم .........

أرى أنك لا زلت تدور ضمن اطار دائرة مفرغة ...

أرى كذالك لا زلت تعاني من اثر العقدة التي لصقت برأسك ...و هذا ما يدل عليه تشدقك و عنادك

نرجو منك أن تتجاوب مع الطرح بشكل مبسط بارك الله فيك و أحسن اليك ...اطمئن ستتضح الصورة أكثر فأكثر
أليس الله كان ولا شيء معه؟ ؟ .......


إذ كان الله لا شيء معه، هل كان في مكان؟ ........


فالله عز وجل لما خلق الخلق بعد أن كان عدما هل دخل فيه وامتزج فيه امتزاج الماء في الثلج، أو السمن والزبدة في الحليب، أم بقي مستغنيا عن خلقه؟ ..............


إذ بقي مستغنياً عن خلقه، هل هو لا يزال ليس في مكان
الله ليس في مكان قبل الخلق وبعد الخلق.؟............
نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي؟ .................
قلنا: فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................

أظن أنها فكرة سهلة ستوافقني الرأي فيها ان شاء الله
ساضع اجاباتي بعدما تضع اجابتك مباشرة

تفضل أخي اليك الخط

محمد الأمين22
05-02-2009, 05:41 PM
السلام عليكم ......

سنعتبر عدم تجاوبك مع الطرح الذي طرحناه عليك سلبقا بمثابة عجز .....
هذا راجع لأنك تقرأ و لاتفهم ......

تحياتي

أنس الجزائري
05-02-2009, 07:08 PM
السلام عليكم :
أخ محمد الأمين
http://img249.imageshack.us/img249/5975/000gc2.gif

بذرة خير
05-02-2009, 07:11 PM
ليس غريب
أن أهل الجهل يفرون دائما لقلة علمهم

أنس الجزائري
05-02-2009, 07:25 PM
http://www.albetaqa.com/cards/data/media/64/site001.jpg