نور الدين المالكي
29-01-2009, 08:06 AM
اتفاق كيوتو
اتفاق كيوتو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%88) يمثل اتفاق كيوتو الذى تم التوقيع عليه من قبل 195 دولة في عام في هذا العام قام الاتفاق نقلة نوعية على طريق عولمة الشأن البيئى العالمى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) ، وخلق الآليات اللازمة لتنفيذه ، ويمثل هذا البروتوكول (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8% AA%D9%88%D9%83%D9%88%D9%84&action=edit&redlink=1) أيضا الخطوة التنفيذية الأولى لاتفاقية الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الإطارية بشأن تغير المناخ المبرمة في العام 1992.
ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتين من الالتزامات المحددة تحقيقاً للمبادىء العامة التى أقرتها اتفاقية الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الإطارية بشأن تغير المناخ :: تتضمن المجموعة الأولى الالتزامات التى تتكفل بها جميع الأطراف المتعاقدة ، في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة الالتزامات التى تتحملها الدول المتقدمة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9&action=edit&redlink=1) حيال الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) .
وفيما يختص بالالتزامات التى تتكون منها المجموعة الاولى فإنه يمكن القول أن البروتوكول يلزم الدول الموقعة عليه بقائمة محددة من الالتزامات لا يتم التفرقة فيها بين الدول المتقدمة والدول النامية ، فهى التزامات مشتركة تتكفل بتنفيذها كافة الأطراف المتعاقدة . هذه الالتزامات هي ::
قيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA) المسببة لتأثير الدفيئة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D9%8A%D8% A6%D8%A9&action=edit&redlink=1) وذلك بنسب تختلف من دولة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9) لاخرى ، على أن يجرى هذا التخفيض خلال فترة زمنيه محددة تبدأ في عام 2008 وتستمر حتى عام 2012 . وبلغت نسبة التخفيض المقررة في حالة الاتحاد الأوروبي 8% أقل من مستوى عام1990 ، وفى حين بلغت هذه النسبة في حالة الولايات المتحدة و اليابان 7% ، 6% على التوالى . وتشمل هذه الانخفاضات 6 غازات محدده هى : ثانى أكسيد الكربون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%89_%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%8A% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86) ، الميثان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%86), أكسيد النيتروجين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8 %A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8 A%D9%86&action=edit&redlink=1) ، بالاضافة إلى ثلاثة مركبات (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8% AA&action=edit&redlink=1) فلورية.
الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة sinks and reservoirs كالغابات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA) ، والعمل على زيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة Green House Gases المسببة لظاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) التغير المناخى.
إقامة نظم و مناهج بحث لتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة ، وكذلك دراسه الآثار السلبية الناجمة عنها ، و التبعات الاقتصادية و الاجتماعية لمختلف سياسات مواجهة المشكلة.
التعاون الفعال في مجالات تطوير التعليم وبرامج التدريب (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9% 8A%D8%A8&action=edit&redlink=1) و التوعية العامة في مجال التغير المناخى بما يهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.
العمل على إنتاج وتطوير تقنيات صديقة للبيئة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) من خلال التركيز على الأنواع الأقل استهلاكا في الوقود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF) ، وبالتالى أقل من حيث احتراق الوقود و انبعاثات الغازات الضارة .
آليات المرونة ، وهى تلك الآليات التى تعمل على تخفيض الانبعاثات و تقليل الآثار الضارة ، ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد الاقتصادى عند احتساب تكاليف إنتاجها . وتشير هذه الجزئية إلى إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة ، وفى بعض الأحيان بدون خسائر على الإطلاق . بل ومن الممكن تحقيق مكاسب من وراء اتباع هذه الآليات . وتتيح هذه الآليات عمليات التجارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9) في وحدات خفض الانبعاثات . أما الالتزامات التى تحتويها المجموعة الثانية ، فهى الالتزامات التي تتعهد بها الدول المتقدمة وحدها ، وتلتزم بها في مواجهه الدول النامية لمساعدة هذه الاخيرة على الالتزام بالأحكام الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية من ناحية ، وتشجيع الدول النامية على التعاون الفعال في إطار المنظومة الدولية لحماية البيئة من ناحية أخرى . هذه الالتزامات يمكن تحديدها في النقاط التالية ::
تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) و الأقل نموا ، خاصه تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالات الطاقة و النقل و المواصلات وغيرها .
تتعهد الدول المتقدمة بدعم جهود الدول النامية و الأقل نموا في مجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخى والتأقلم معها .
التعاون المشترك مع الدول النامية و الأقل نموا في " آليه التنمية النظيفة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A2%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9 %84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9% 86%D8%B8%D9%8A%D9%81%D8%A9&action=edit&redlink=1) " Clean Development Mechanism (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=Clean_Development_Mechanism&action=edit&redlink=1) ، والتى تعد إحدى أهم الآليات التى حددها اتفاق كيوتو . وتنص هذه الآلية على التزام واضح من جانب الدول المتقدمة بالقيام بمشروعات في الدول النامية بغرض مساعدتها على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة ، والمساهمة في نفس الوقت بتحقيق الهدف الرئيسى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بتغير المناخ ومساعدة الدول المتقدمة في الالتزام بتخفيض الانبعاثات إلى الحد المقرر لها . فهذه الآلية تفيد كلاً من الدول المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ، وتتمثل الفائدة التى تعود على اقتصاديات الدول النامية في وجود الاستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها ، في حين تتمكن الدول المتقدمة من استخدام الانبعاثات الناتجة من انشطة هذه المشروعات للإسهام في تحقيق جزء من التزاماتها الخاصة بتحديد و تخفيض كمى للانبعاثات . ومن خلال إجراء مقارنة سريعة بين المجموعتين من الالتزامات فإنه يمكن الاستنتاج بأن اتفاق كيوتو يضع مسئولية تنفيذ العبء الأكبر من الالتزامات الواردة فيه على عاتق الدول المتقدمة ، إذ يلزمها البروتوكول بتقديم كافة صور الدعم المالى و الفنى اللازم لإعانة الدول النامية و الأقل نموا على تنفيذ الالتزامات الناشئة عن السياسات الدولية المشتركة لحماية البيئة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) من مظاهر التلوث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AB) التى تداهمها . يضاف إلى ذلك أن هذا الاتفاق ألزم الدول المتقدمة _دون الدول النامية و الاقل نمواً_ بالعمل على انتهاج السياسات اللازمة لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب محددة وفقاً لجدول زمني معين .
ومن هنا فإن الدول النامية و الأقل نمواً تنظر بعين الرضى و الارتياح إلى اتفاق كيوتو نظرا لقلة الالتزامات التى ألقاها على عاتقها في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث المناخى وصيانة الغلاف الجوى للكرة الأرضية . فهذه الدول النامية و الأقل نمواً تخشى من أن أي التزامات تفرض عليها في مجال حماية البيئة سوف تحد من قدراتها وحرية حركتها على تنفيذ مشروعات التنمية ، خاصة في هذه المرحله المبكرة من مراحل النمو . يضاف إلى ذلك أن الدول النامية و الأقل نمواً لا شأن لها فيما يخص ظاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) انبعاثات الغازات الدفيئة ، حيث أنها قد حدثت بفعل درجات التصنيع المتقدمة التى وصلت إليها الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي . بل أكثر من ذلك فإن الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) و الأقل نمواً ترى في نفسها ضحية سياسات التصنيع الخاطئة التى اتبعتها الدول المتقدمة ، وعرضتها لمصير مشئوم في حالة ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية ، إذ لا تملك الموارد المالية و التقنية التى تعينها على مواجهة سلبيات هذه الظاهرة .
وعلى العكس من ذلك ترى الولايات المتحدة الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D 9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9) أن اتفاق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82) ظالم لها ، وغير محقق لمصالحها . وتستند الولايات المتحدة في ذلك إلى وجود دول وإن كانت نامية في الوقت الحالي ، إلا أنها ليست كذلك في المستقبل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84) القريب ، خاصه الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) ، والهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) ، حيث ستتحول هذه الدول الاخيرة لتصبح من بين الدول المسئولة عن ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة . فهذه الدول تنفذ برامج ضخمة للتصنيع دون أن تقدم أي التزامات في مجال تخفيض الانبعاثات . وترى الادارة الأمريكية التى يتزعمها الرئيس جورج بوش الابن أن هذا الاتفاق لن يحقق الهدف منه طالما بقيت هذه القوى الاقتصادية الجديدة خارج نطاق الالتزامات . فما تفعله دول الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A) من تخفيض لانبعاثات الغازات الدفيئة سوف تضيعه جهود الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) و الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) في مجالات التنمية الصناعية.
واستناداً إلى وجهة النظر الأمريكية لحالة عدم التوازن في الالتزامات التى يتضمنها اتفاق كيوتو ، دعا الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A8%D9%88%D8%B4_%D8%A7 %D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%86) إلى معارضة تصديق الولايات المتحدة على الاتفاق . فالادارة الأمريكية الحالية المحافظة _دفاعاً عن مصالح رجال الأعمال _ ترى أن التزام الولايات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبه 7% أقل من المستوى الذى كانت عليه 1990 خلال الفترة 2008-2012 لن يتم إلا بتكلفة عالية جدا. وتعيب هذه الإدارة على اتفاق كيوتو تركيزه الشديد على مصالح المدى القصير متجاهلاً الوضع الذى ستصبح عليه ظاهرة الانبعاثات في الأجل الطويل ، ومن ثم هناك حاجة _ طبعاً لتقدير الادارة الأمريكية _ إلى إعادة صياغة الاتفاق بطريقة تخلق التوازن المطلوب بين التزامات كافة القوى الاقتصادية القادمة ( الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) ، الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF)،روسيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7) الاتحادية) دون تفرقة بين الدول المتقدمة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9&action=edit&redlink=1) و الدول النامية.
اتفاق كيوتو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%88) يمثل اتفاق كيوتو الذى تم التوقيع عليه من قبل 195 دولة في عام في هذا العام قام الاتفاق نقلة نوعية على طريق عولمة الشأن البيئى العالمى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) ، وخلق الآليات اللازمة لتنفيذه ، ويمثل هذا البروتوكول (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8% AA%D9%88%D9%83%D9%88%D9%84&action=edit&redlink=1) أيضا الخطوة التنفيذية الأولى لاتفاقية الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الإطارية بشأن تغير المناخ المبرمة في العام 1992.
ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتين من الالتزامات المحددة تحقيقاً للمبادىء العامة التى أقرتها اتفاقية الأمم المتحدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) الإطارية بشأن تغير المناخ :: تتضمن المجموعة الأولى الالتزامات التى تتكفل بها جميع الأطراف المتعاقدة ، في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة الالتزامات التى تتحملها الدول المتقدمة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9&action=edit&redlink=1) حيال الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) .
وفيما يختص بالالتزامات التى تتكون منها المجموعة الاولى فإنه يمكن القول أن البروتوكول يلزم الدول الموقعة عليه بقائمة محددة من الالتزامات لا يتم التفرقة فيها بين الدول المتقدمة والدول النامية ، فهى التزامات مشتركة تتكفل بتنفيذها كافة الأطراف المتعاقدة . هذه الالتزامات هي ::
قيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA) المسببة لتأثير الدفيئة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D9%8A%D8% A6%D8%A9&action=edit&redlink=1) وذلك بنسب تختلف من دولة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9) لاخرى ، على أن يجرى هذا التخفيض خلال فترة زمنيه محددة تبدأ في عام 2008 وتستمر حتى عام 2012 . وبلغت نسبة التخفيض المقررة في حالة الاتحاد الأوروبي 8% أقل من مستوى عام1990 ، وفى حين بلغت هذه النسبة في حالة الولايات المتحدة و اليابان 7% ، 6% على التوالى . وتشمل هذه الانخفاضات 6 غازات محدده هى : ثانى أكسيد الكربون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%89_%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%8A% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86) ، الميثان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%86), أكسيد النيتروجين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8 %A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%8 A%D9%86&action=edit&redlink=1) ، بالاضافة إلى ثلاثة مركبات (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8% AA&action=edit&redlink=1) فلورية.
الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة sinks and reservoirs كالغابات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA) ، والعمل على زيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة Green House Gases المسببة لظاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) التغير المناخى.
إقامة نظم و مناهج بحث لتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة ، وكذلك دراسه الآثار السلبية الناجمة عنها ، و التبعات الاقتصادية و الاجتماعية لمختلف سياسات مواجهة المشكلة.
التعاون الفعال في مجالات تطوير التعليم وبرامج التدريب (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9% 8A%D8%A8&action=edit&redlink=1) و التوعية العامة في مجال التغير المناخى بما يهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.
العمل على إنتاج وتطوير تقنيات صديقة للبيئة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) من خلال التركيز على الأنواع الأقل استهلاكا في الوقود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF) ، وبالتالى أقل من حيث احتراق الوقود و انبعاثات الغازات الضارة .
آليات المرونة ، وهى تلك الآليات التى تعمل على تخفيض الانبعاثات و تقليل الآثار الضارة ، ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد الاقتصادى عند احتساب تكاليف إنتاجها . وتشير هذه الجزئية إلى إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة ، وفى بعض الأحيان بدون خسائر على الإطلاق . بل ومن الممكن تحقيق مكاسب من وراء اتباع هذه الآليات . وتتيح هذه الآليات عمليات التجارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9) في وحدات خفض الانبعاثات . أما الالتزامات التى تحتويها المجموعة الثانية ، فهى الالتزامات التي تتعهد بها الدول المتقدمة وحدها ، وتلتزم بها في مواجهه الدول النامية لمساعدة هذه الاخيرة على الالتزام بالأحكام الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية من ناحية ، وتشجيع الدول النامية على التعاون الفعال في إطار المنظومة الدولية لحماية البيئة من ناحية أخرى . هذه الالتزامات يمكن تحديدها في النقاط التالية ::
تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) و الأقل نموا ، خاصه تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالات الطاقة و النقل و المواصلات وغيرها .
تتعهد الدول المتقدمة بدعم جهود الدول النامية و الأقل نموا في مجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخى والتأقلم معها .
التعاون المشترك مع الدول النامية و الأقل نموا في " آليه التنمية النظيفة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A2%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9 %84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9% 86%D8%B8%D9%8A%D9%81%D8%A9&action=edit&redlink=1) " Clean Development Mechanism (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=Clean_Development_Mechanism&action=edit&redlink=1) ، والتى تعد إحدى أهم الآليات التى حددها اتفاق كيوتو . وتنص هذه الآلية على التزام واضح من جانب الدول المتقدمة بالقيام بمشروعات في الدول النامية بغرض مساعدتها على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة ، والمساهمة في نفس الوقت بتحقيق الهدف الرئيسى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بتغير المناخ ومساعدة الدول المتقدمة في الالتزام بتخفيض الانبعاثات إلى الحد المقرر لها . فهذه الآلية تفيد كلاً من الدول المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ، وتتمثل الفائدة التى تعود على اقتصاديات الدول النامية في وجود الاستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها ، في حين تتمكن الدول المتقدمة من استخدام الانبعاثات الناتجة من انشطة هذه المشروعات للإسهام في تحقيق جزء من التزاماتها الخاصة بتحديد و تخفيض كمى للانبعاثات . ومن خلال إجراء مقارنة سريعة بين المجموعتين من الالتزامات فإنه يمكن الاستنتاج بأن اتفاق كيوتو يضع مسئولية تنفيذ العبء الأكبر من الالتزامات الواردة فيه على عاتق الدول المتقدمة ، إذ يلزمها البروتوكول بتقديم كافة صور الدعم المالى و الفنى اللازم لإعانة الدول النامية و الأقل نموا على تنفيذ الالتزامات الناشئة عن السياسات الدولية المشتركة لحماية البيئة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9) من مظاهر التلوث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AB) التى تداهمها . يضاف إلى ذلك أن هذا الاتفاق ألزم الدول المتقدمة _دون الدول النامية و الاقل نمواً_ بالعمل على انتهاج السياسات اللازمة لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب محددة وفقاً لجدول زمني معين .
ومن هنا فإن الدول النامية و الأقل نمواً تنظر بعين الرضى و الارتياح إلى اتفاق كيوتو نظرا لقلة الالتزامات التى ألقاها على عاتقها في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث المناخى وصيانة الغلاف الجوى للكرة الأرضية . فهذه الدول النامية و الأقل نمواً تخشى من أن أي التزامات تفرض عليها في مجال حماية البيئة سوف تحد من قدراتها وحرية حركتها على تنفيذ مشروعات التنمية ، خاصة في هذه المرحله المبكرة من مراحل النمو . يضاف إلى ذلك أن الدول النامية و الأقل نمواً لا شأن لها فيما يخص ظاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) انبعاثات الغازات الدفيئة ، حيث أنها قد حدثت بفعل درجات التصنيع المتقدمة التى وصلت إليها الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي . بل أكثر من ذلك فإن الدول النامية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) و الأقل نمواً ترى في نفسها ضحية سياسات التصنيع الخاطئة التى اتبعتها الدول المتقدمة ، وعرضتها لمصير مشئوم في حالة ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية ، إذ لا تملك الموارد المالية و التقنية التى تعينها على مواجهة سلبيات هذه الظاهرة .
وعلى العكس من ذلك ترى الولايات المتحدة الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D 9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9) أن اتفاق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82) ظالم لها ، وغير محقق لمصالحها . وتستند الولايات المتحدة في ذلك إلى وجود دول وإن كانت نامية في الوقت الحالي ، إلا أنها ليست كذلك في المستقبل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84) القريب ، خاصه الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) ، والهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) ، حيث ستتحول هذه الدول الاخيرة لتصبح من بين الدول المسئولة عن ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة . فهذه الدول تنفذ برامج ضخمة للتصنيع دون أن تقدم أي التزامات في مجال تخفيض الانبعاثات . وترى الادارة الأمريكية التى يتزعمها الرئيس جورج بوش الابن أن هذا الاتفاق لن يحقق الهدف منه طالما بقيت هذه القوى الاقتصادية الجديدة خارج نطاق الالتزامات . فما تفعله دول الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF_%D8%A7% D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A) من تخفيض لانبعاثات الغازات الدفيئة سوف تضيعه جهود الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) و الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) في مجالات التنمية الصناعية.
واستناداً إلى وجهة النظر الأمريكية لحالة عدم التوازن في الالتزامات التى يتضمنها اتفاق كيوتو ، دعا الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D8%A8%D9%88%D8%B4_%D8%A7 %D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%86) إلى معارضة تصديق الولايات المتحدة على الاتفاق . فالادارة الأمريكية الحالية المحافظة _دفاعاً عن مصالح رجال الأعمال _ ترى أن التزام الولايات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبه 7% أقل من المستوى الذى كانت عليه 1990 خلال الفترة 2008-2012 لن يتم إلا بتكلفة عالية جدا. وتعيب هذه الإدارة على اتفاق كيوتو تركيزه الشديد على مصالح المدى القصير متجاهلاً الوضع الذى ستصبح عليه ظاهرة الانبعاثات في الأجل الطويل ، ومن ثم هناك حاجة _ طبعاً لتقدير الادارة الأمريكية _ إلى إعادة صياغة الاتفاق بطريقة تخلق التوازن المطلوب بين التزامات كافة القوى الاقتصادية القادمة ( الصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86) ، الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF)،روسيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7) الاتحادية) دون تفرقة بين الدول المتقدمة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9&action=edit&redlink=1) و الدول النامية.