المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القواعد المهمة لتفريق بين السنةوالبدعة ..مفيد جدا


أبو عبد الرحمن2
30-01-2009, 04:54 PM
السنة والبدعة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ


إن أصل إنشاء البدع يقول أصحابه: أرادنا الخير، أدرنا التعبد، أردنا أن ينصرف الناس إلى الذكر، أن ينصرف الناس إلى تذكر السنة تذكر السيرة، أردنا أن يتعبد الناس بصلوات في بعض الليالي، وهكذا. فهم أرادوا الخير؛ لكن هل كل مريد للخير يحصله؟ الجواب: لا، حتى يكون ذلك الخير على وفق السنة وإلا كان غير خير.
من الأمور المهمة في مسائل أو ذكر البدع وتأصيل هذا المقام بعض القواعد التي لابد من أن تكون منها على معرفة وأن تكون منك على ذُكر.
وهذه القواعد والضوابط مهمة في باب البدع.
أول تلك القواعد: أن حقيقة الاتباع للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ راجع إلى أن تفعل ما فعل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لأجل أنه فعل، وأن تترك ما ترك عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لأجل أنه ترك.
وهذا يجمع صلاح العمل من جهة الظاهر والباطن، أما الباطن فلقولنا في آخر الكلام؛ لأجل أنه فعل فيما تفعل، ولأجل أنه ترك فيما تترك، والظاهر أن تفعل ما فعل، قد يفعل المرء ما فعله النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ لكن لا يكون مخلصا إنما يكون مرائيا أو يريد أن يحصل شيئا من الدنيا.
فلهذا قلنا: القاعدة أن تفعل ما فعل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لأجل أنه فعل، وأن تترك ما ترك لأجل أنه ترك.
فبهذا تستقيم لنا السنة وتنتفي عنا البدعة، فالسنن تقوم أن نفعل ما فعل لأجل أنه فعل، والبدع تنتفي بأن نترك ما ترك لأجل أنه ترك عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
وهذا قول الأصوليين حينما يتكلمون عن أفعال النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
ولهذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين في بيان هذه القاعدة بصورة أخرى قال: السنن نوعان:
* سنة فعلية.
* وسنة تركية.
فالسنن الفعلية هي التي فعلها عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ما فعل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ -ويشمل الفعل القول والعمل والاعتقاد- ما فعله هذا يقال له سنة فعلية عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
وما تركه: تركه لقصد «وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ، غَيْرَ نِسْيَانٍ»، ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا?[الحشر:7]، ترك ما ترك وهذا يسمى سنّة الترك، فالذي يستن بالنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يترك ويفعل، يفعل السنن ويترك ما ترك عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ لأن السنة بأمرين بفعلٍ وبتركٍ، والترك نوع من أنواع الفعل كما هو معروف.
من القواعد المهمة هنا أن نقول: ما كان بعد عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ من الأمور فهذا يُنظر إليه من جهة المقتضي للفعل؛ يعني السّبب الداعي للفعل، هل كان قائما في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أم لا؟ فإذا كان السّبب الذي يقتضي الفعل قائما في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وترك عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الفعل مع قيام المقتضي للفعل فإن إحداثه بدعة، بخلاف ما لم يكن المقتضي للفعل قائما في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، مثاله الاحتفال بأنواع الاحتفالات: ليلة المولد، ليلة الإسراء والمعراج، أو الاحتفال في ليلة سبع وعشرين من رمضان. هل كان المقتضي للفعل قائما في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أم لا؟ قال العلماء المقتضي للفعل كان قائما؛ لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يعلم تلك الليالي، ولأنه يريد ما يقرّب الخلق إلى ربهم عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، فالمقتضي للفعل كان قائما، فلماذا ترك مع قيام المقتضي للفعل. يدلّنا هذا على أن الترك مقصود، وأنه ترك لأن فعل ذلك الشيء غير مشروع.
لهذا قال العلماء: إذا كان الأمر قد قام المقتضي لفعله في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ولم يفعل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فإنّ ذلك الفعل إحداثه بدعة، أما إذا لم يقم المقتضي على الفعل -المقتضي يعني الأمر الذي حمل على الفعل- لم يكن قائما في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فإن إحداثه لا يسمى بدعة.
مثاله جمع المصحف، جمع القرآن، جمع الصحف حتى تكون بين دفتي كتاب، هل فعل النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ذلك؟ لم يفعل، هل جمع المصحف محدث؟ الجواب ليس كذلك، لم؟ لأنه في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كان القرآن يَنزل، وكان يؤمر عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أن يضع آية كذا في مكانها من السورة، فلو كُتب المصحف لكان نحتاج بعد نزول جملة من الآيات إلى كتابات جديدة.
وهكذا المقتضي للفعل وهو الجمع، المقتضي للفعل لم يكن موجودا في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، فما المقتضي للفعل؟ تمام تنزل القرآن، فتمام تنزل القرآن ما علم إلا بوفاته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، ولهذا كان من فقه الصحابة رضوان الله عليهم أنهم جمعوا القرآن في عهد أبي بكر ثم في عهد عمر ثم في عهد عثمان إلى آخر ما هو معلوم، مع ما في ذلك من دلالة قول الله جل وعلا ?الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ?[البقرة:1-2] وقوله ?الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ?[الحجر:1] قال ?الْكِتَاب? والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ نهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو؛ يعني أنه أرشدهم أن يجمعوه في كتاب وفي مُصحف أو مِصحف كلاهما صواب.
هذه قاعدة مهمة.
من القواعد أيضا: أن قاعدة البدعة أن تكون ملتزما بها، فإذا فعلت مرة ولم تلتزم كانت خطأ وخلافا للسنة ولا تسمى بدعة؛ يعني لا يسمى الحدث في الدين بدعة حتى يلتزم؛ لأنهم قالوا في تعريفه: طريقة في الدين مخترعة.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كلامه: فضابط الالتزام مهم في الفرق بين البدعة وخلاف السنة. يعني نقول فلان مخالف للسنة، أو نقول هذا الفعل خلاف السنة، إذا فعله مرة مرتين ولم يلتزمه، لكن إذا التزمه وجعله طريقا مسلوكا صار بدعة، فالبدعة ضابطها أن تكون ملتزما بها، وخلاف السنة أن يخطئ؛ يعمل عملا على خلاف السنة؛ لكن فعله مرة أو مرتين.
فإذن إذا رأيت من يفعل خلاف السنة من الأفعال، فهذا تقول له: هذا الأمر خلاف السنة. فإذا التزمه صار بدعة في حقه، قد يكون بدعة من دون النظر إلى الشخص، من دون النظر إلى الفاعل؛ لكن مع جهة الفاعل فإنك تقول هو خلاف السنة حتى يكون الفاعل ملتزما له، والفعل يكون بدعة؛ لأن الناس التزموه؛ يعني أهل البدع.
هذا ضابط مهم؛ لأن من الناس من يقول في كل خلاف للسنة إنه بدعة، وهذا ليس بصواب؛ بل الصواب التفريق بين ما هو مخالف للسنة وما هو بدعة.
هناك شبهات يوردها بعض القوم المحسّنين للبدع.
فمن أول تلك الشبه أنهم يقولون: إن البدع منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح.
والبدعة إذن عندهم تدور عليها الأحكام الخمسة، كما بيّن ذلك العز بن عبد السلام الفقيه المعروف وكان أشعريا صوفيا، قال البدعة: تدور عليها الأحكام الخمسة، وتبنّى قوله هذا جماعة بعده، وهذا القول الذي قالوه إذا نظرت إلى قول النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) تبين لك به أنّ المحدثات؛ يعني في الدين جميعا لأن كل من ألفاظ العموم عند الأصوليين، جميع المحدثات بدع، وجميع البدع ضلالات، وكل من ألفاظ الظهور في العموم عند الأصوليين، وعند جماعة منهم من ألفاظ النص في العموم.
النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يقول (كل بدعة ضلالة)، وبعض أهل العلم قال البدع منها ما هو ضلالة ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب، ولاشك أن هذا داخل في حد البدعة؛ لأن تقسيمهم للبدع بدعة علمية، ولهذا ذكرت لك تعريف الثاني للبدعة، وهو قول بعض أهل العلم إن البدعة ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو تأويل، وهذا داخل في هذا الحد.
إذن نقول النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال كل بدعة ضلالة، وبعض أهل العلم قالوا من البدع ما هو حسن ومنها ما هو ضلالة.
فنقول هذا مخالف لقول النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، والواجب أن نحكّم قوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ولا نحكّم قول غيره.
لِم قسمتم البدع هذا التقسيم؟ قالوا: لأن عمر قال نعمت البدعة هذه.
والجواب: أن هذا في البدع اللغوية وليست في البدع المحدثة؛ لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قد صلى بصحابته بعض ليالي رمضان بعض العشر الأخيرة.
فإذن ليس هو محدث وإنما منعه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ من الفعل أنهم تواردوا عليه وكثروا فخشي أن يفرض عليهم.
جمع القرآن هذا من أسباب التقسيم، نقول: غير داخل أيضا في حد البدع؛ لأن البدعة كما ذكرنا من ضوابطها وشروطها أن يقوم المقتضي للفعل في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فيترك الفعل.
من الشبه التي أوردوها أيضا ما رواه مسلم رحمه الله في صحيحه أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» قالوا فالنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال (من سنّ في الإسلام سنة حسنة) معنى ذلك أنه أحدث فتلك السنة فصارت حسنة بإحداثه هكذا قالوا.
ونذكر هذه الشبه لأنها تواجهكم كثيرا، فلابد أن يكون مع صاحب الحق سلاح يدفع به عن الحق الذي معه، وما أحسن قول الإمام محمد بن عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات: ولكن الخوف على الموحّد إذا خاض مع الناس وليس معه سلاح يمضي به. وهذا صحيح، ومن السلاح العلم بالشبه والرد عليها.
فهذا الدليل الذي أوردوه -هذا في صحيح مسلم كما ذكرنا- والجواب عنه أن العلماء يقولون في تقعيدهم: العلم بأسباب الحديث يُورث العلم بمسبَّباتها؛ بل كل علم بالسبَّب يورث العلم بالمسبب، وكثيرا ما يأتي فهم الأمور على غير ما ينبغي من جهة عدم فهم الأسباب، فإذا أتى أحد وقال لك كلاما غريبا، قل ما السبب الذي من أجله حدث هذا الكلام؛ لأنه كما قال شيخ الإسلام وغيره من العلماء العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب.
فهذا القول للنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ (من سن في الإسلام سنة حسنة) له سبب فإذا فهمنا السبب فهمنا المسببات يعني فهمنا هذا الكلام ما معناه، وذلك أن قوما أتوا النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وقد اجتابوا النمار، اجتابوا النمار يعني قطعوها وكانت مخرقة، الجيب هو القطع والشق ?وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ?[الفجر:9]، يعني قَطَعُوا وشقوا الصخر بالواد، مجتابي النمار كانت نمارهم مشققة وحالتهم رثة للغاية، فلما رآهم عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عُرِف لك في وجهه برأفته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ولرحمته بأمته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، فحثّ على الصدقة وأمر بها ورأوا ما رأوا في وجهه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فقام أحد الصحابة بعد أن سكتوا قليلا فقال: عليّ يا رسول أهل كذا -وهذا السياق موجود في صحيح مسلم في أول الحديث- فلما رآه الآخرون يقول هذا الكلام تتابعوا في الصدقة، فقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» قال بعض أهل العلم قوله إذن (من سن في الإسلام) على هذا السبب وعلى هذا البيان معناه من سن من الإسلام سنة حسنة؛ لأن الصدقة مشروعة في الدين، وهذا الذي سنه ذلك الصحابي من الإسلام وهو الصدقة فسنّ أمرا مشروعا؛ فيكون إذن معنى سن الأمور المشروعة سن الأمور من الإسلام أنه أحياها بعد إماتتها أو بعد الغفلة عنها، فمن أحيي سنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، كما جاء في حديث أبي هريرة (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) ولهذا قال بعده (ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان علليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) يعني سنة سيئة علمناها من جهة المعاصي أو البدع أو المحدثات أو نحو ذلك.
فالدليل إذن ضد المحسنين للبدع وليس معه.
مما قالوا أيضا: ما أردنا بأفعالنا إلا الخير. مثل ما قال أولئك لابن مسعود قالوا: يا ابن مسعود ما أردنا إلا الخير يسبحون بالحصى ويعدون التسبيح مائة عشر ألف، ما أردنا إلا الخير، فأنكر عليهم رضوان الله عليه، أنكر عليه ابن مسعود وقال: كم من مريد للخير لن يحصله.
فإذن العبرة كما دل عليه كلام ابن مسعود ليس بإرادة الخير، وإنما بأن يكون الخير مستقًى من السنة.
إذا نظرت إلى الذين يفعلون البدع كلهم يقول نريد الخير، إذا نظرت للذين يحيون بعض الليالي أو يحيون بعض الحفلات أو نحو ذلك إذا سألتهم قالوا ما أردنا إلا الخير، نريد أن ننبه الناس على أفعال طيبة وعلى السيرة وعلى الصدقات وعلى وعلى إلى آخره.
لكن هل هذه الحجة صحيحة؟ الذي يريد أن يصلي فرضا مثلا خمس ركعات الظهر أو العصر أو العشاء أو يصلي ثلاث ركعات الفجر أو أربع الفجر وتقول له لم صليت قال: زيادة الخير خير فنريد نزيد من الخير ركعات فيها القرآن فيها التسبيح وفيها الفاتحة وفيها ركوع وسجود وكل ذلك من الأعمال الطيبة، فنزيد لأجل الخير.
فهل يقبل هذا منه؟ بالإجماع لا يقبل وهو مردود لم؟ لأن الشريعة جاءت بالحد والحد ضابط إذا تُجُوِّز إذا تعدي عليه، إذا زاد المرء عليه زاد على السنة، وذهب إلى الغلو والبدعة.
فإذن هذه العبرة ما أردنا إلا الخير، هذا ليس بأمر يُحتج به؛ لأن كل أهل الضلالة ما أرادوا إلا الخير.
أيضا قالوا شيخ الإسلام أي تيمية رحمه الله يقول في كلام له في اقتضاء الصراط المستقيم في كلامه على إحياء أو الاحتفال بليلة مولد النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال بعد أن بين أنها بدعة: ومن الناس من يعمل ذاك ويؤجر على ما قام في قلبه من محبة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، قالوا: فهذا يدل على أن تلك الاحتفالات يؤجر عليها العبد.
والجواب على ذلك أن شيخ الإسلام نفسه هو الذي حكم على ذلك الفعل بأنه بدعة، وقوله أن هناك من يفعل ذاك ويؤجر لا يؤجر بإطلاق إنما يؤجر على ما قام في قلبه من المحبة، والله جل وعلا يقيم الوزن القسط والملائكة تكتب كل شيء، فيكون هذا معنى شيخ الإسلام فيكون من فعل ذلك الفعل يكون مأجورا من جهة وهي جهة المحبة؛ لأن الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا؛ ولكنه مأزور من جهة الفعل ففعله بدعة ويذم عليه لأجل أنه ابتدع، أما أصل المحبة فهذا أمر لم يعمله بابتداع وإنما الذي حصل بابتداع الاحتفالات.
فلهذا شيخ الإسلام في كلته كان دقيقا وهو أنه يقول إن وزن الأعمال عند الله جل وعلا يكون بأن يكون لك ما تعمل من الصالح وعليك ما تعمل من الوزر، فالذي قام في قلبه الخير يؤجر عليه؛ لكن يأثم على العمل الذي ابتدعه، والبدعة كما هو معلوم في كلام أهل العلم أشد من جنس المعاصي؛ يعني الكبائر لم؟ لأن الكبائر كبائر الذنوب والشهوات؛ لأن هذه يعملها المرء وهو يعلم أنه عاصٍ؛ لكنه عاص لكن صاحب البدعة يظل يعمل ويعمل وهو يظن أنه مطيع لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيكون قد أحدث أمرا في الدين والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار).
فإذن هناك انقسام من جهة العمل ومن جهة ما يقوم بالقلب، فما قام بالقلب من أصل المحبة هذا له حكم سائر أجناسه من العمل من جهة الأجر عليه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، أما ما قام في القلب من أنواع تحسين البدع، واعتقاد الصواب في خلاف السنة، والعمل الخارجي بالاحتفالات ونحوها، وهذا يكون بدعة ضلالة لأنه محدث في الدين ولأنه منطبق عليه حد البدعة.
قالوا أيضا: الصحابة رضوان الله عليهم والمسلمون عملوا بالمصالح المرسلة، وعلموا أشياء منها دواوين الجند والديوان وديوان المال وبيت المال في عهد عمر ودواوين الجند في عهد العمر، ثم المدارس ثم شق الطق ما حدث في عهده ثم تقييم الدور ونزع الملكات واتخاذ دور للسجن في عهد عمر رَضِيَ اللهُ عنْهُ، ونحو ذلك من أعمال كثيرة لم تكن في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
والجواب عن ذلك: أن البدع غير المصالح المرسلة.
المصالح المرسلة هذا بحث. وأما البدع فهذه أمر آخر.
والفرق بينهما أن المصلحة المرسلة وسيلة لتحقيق ضروريٍ في الدين، فإزالة الحرج عن المسلمين أو حفظ أمر ضروري عليهم في دينهم أو في أنفسهم أو في دنياهم أو في عقولهم هذا أمر واجب شرعا؛ لأنه من الأمور الضرورية الخمسة المعروفة، فما كان وسيل إلى الواجب فهو واجب؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
لهذا المصالح المرسلة هي وسائل لتحقيق أمر مطلوب في الشرع.
وأما البدع فالبدعة نفسها هي الغاية؛ لأنه يتعبد بها، فتلك الوسيلة ليست متعبدا بها، وأما هذه فنفس الوسيلة يتعبد بها من جهة أنها غاية، فالذين أحدثوا المحدثات من البدع، والتقرب إلى الله جل وعلا، وجعلوا تلك المحدثات غاية لهم، فإذا عملوها حصل لهم ما يريدون؛ لأنهم يريدون الخير كما يزعمون.
فصار الفرق بين المقامين أن باب الوسائل ظاهر في المصالح المرسلة لنفي الحرج عن الناس ولحفظ أمر ضروري من الضروريات الخمس.
أما البدع فهي عند أصحابها مقصودة لذاتها، وليست مقصودة لتحقيق أمر ضروري.
ولهذا لا تسمى مصلحة مرسلة حتى الذين حسّنوها مثل العز بن عبد السلام ومثل غيره لم يسموا البدع الحسنة في عرفهم لم يسموها مصالح مرسلة؛ لأنهم يعلمون أن حد المصلحة المرسلة لا ينطبق عليها.
فإذن لا يسوغ الاحتجاج ببناء المدارس وبالدواوين وإحداث الطرق وبنزع الملكيات ونحو ذلك على ذلك الأمر وبتأليف الكتب لا يسوغ؛ لأن هذا من باب الوسائل التي لها أحكام المقاصد.
وأما ذاك فالعمل في نفسه يراد التعبد به وهذا فرق مهم بين المقامين كما أوضح ذلك الأئمة في بحثهم على المصالح المرسلة والبدع.
إذا تبين ذلك، فنصل إلى ذكر أمثلة للبدع، البدعة كما ذكرنا تكون في العلم؛ يعني في أنواع الاعتقادات، وتكون أيضا في العمل.
أما الاعتقاد فكل المحدثات التي أحدثت عن طريق الفرق الضالة هذه كلها بدع، فالخوارج مبتدعة وبدعتهم وبدعة اعتقادية، فمن أحدث أمرا مخالفا لما عليه صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاعتقاد فإنه مبتدع وصاحب ضلالة.
ولهذا قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فيما ثبت عنه ورواه أبو داوود وغيره «إن أهل الكتاب افترقوا على إحدى وسبعين أو ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال «الجماعة».
فالفِرَق توعدت بالنار لأنها أحدثت المحدثات، فالعقائد المختلفة محدثات، ولهذا صار من البدع الاعتقاد المتعلق بالأسماء والصفات، من البدع التأويل، من البدع أن يُثبت لله جل وعلا سبع صفات، وينفي غيرها أو يؤول غيرها إلى ما تدل عليه هذه الصفات السبع، أو الصفات الثمان كما عند الماتريدية، أو الثلاث الصفات كما عند المعتزلة، أو كما صنع الجهمية هذه كلها بدع اعتقادية.
من جهة الإيمان المرجئة مبتدعة، والذين يقولون إن الإيمان ليس بقول وعمل واعتقاد جميعا عند سلف هذه الأمة مرجئة، والمرجئة من أنواع المبتدعة؛ لأن الإرجاء بدعة حدثت في هذه الأمة.
كذلك مسائل [التسميات] المعروف في مباحث العقائد من جهة تسمية مرتكب الكبيرة مؤمنا أو مسلما أو فاسقا أو في منزلة بين منزلتين، هذه مباحث خالف فيها أهل الفرق أهل السنة، أهل السنة يقول إن مرتكب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، ولا يكفر بارتكاب الكبيرة حتى يستحلها، ومعنى الاستحلال يعني حتى يقول أو يعتقد أنها حلال أحله الله جل وعلا، أو أنها حلال في نفسها، أو لم يلتزم حكم الله بها؛ يعني قال الحكم في هذه المسألة لستُ المخاطب به؛ لأن ثمة فرقا مهما بين الالتزام بالشيء والقبول له، وبين عدم الالتزام الذي هو الامتناع وما بين عدم القبول والجحد، فهاهنا أشياء هناك قبول يقابله حجد، وهناك التزام يقابله امتناع، ولكل تعريفه كما هو معلوم.
فمن خاض في هذه المسائل وخالف اعتقاد السلف الصالح فقد أحدث بدعة اعتقادية.
كذلك في مسائل الإمامة، كذلك في مسائل الصحابة، وهكذا من أنواع البدع الاعتقادية.
من البدع: البدع العملية، والبدع العملية متنوعة منها ما هو مقيد بالأشهر، وهذا حبذا لو تجمع هذه البدع بدع المواسم، يجمع ويُجعل ما لكل شهر من البدع التي أحدثها المخالفون.
فمثلا في شهر محرم ثمة أنواع من البدع، وفي شهر صفر ثمة أنواع من البدع، وفي شهر ربيع الأول ثمة أنواع من البدع كالاحتفال بالمولد ونحوه، وفي رجب أنواع من البدع، وفي شعبان أنواع من البدع، وفي رمضان أيضا أنواع من البدع، وفي شوال وهكذا.
ولو بصر الناس في رسالة بالبدع على الشهور لكان ذلك ترتيبا حسنا مع بيان كل مسألة.
وبمناسبة كوننا في شهر ربيع الأول ما هو معلوم عن بدعة المولد وأن إحداثها كان كما هو معروف عند المؤرخين كان من جهة الفاطميين، وكانت بدعة سياسية لأن الفاطميين وهم العبيديون -شاعت النسبة أو التسمية بالفاطميين وإلا فحقيقتهم أنهم عبيديون- لما لم يقبل الناس أمرهم في مصر أحدثوا بدعة المولد؛ لأجل أن يدلوا الناس على أنهم يُحبون رسول الله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، ثم جعلوا في كل ليلة من ليال السنة بدعة من الاحتفالات المختلفة، حتى يشغلوا الناس عن أصل السنة ويُشيعوا فيهم البدع حتى يبتعدوا عن أصل الدين. ذكر ذلك جماعة من أهل العلم.
من بدع العمل أيضا ما هو من وسائل الشرك، فيجمع ما بين كونه وسيلة إلى الشرك وما بين كونه بدعة، مثاله الاعتناء بالقُبور وتعظيم القبور وبناء القباب عليها وتسريج القبور والاهتمام بذلك هذا كله من وسائل الشرك كما قال العلماء ومن البدع المحدثة، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لما نزل به يعني الأمر من الموت عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ طفق يطرح خميصة على وجهه، ثم إذا اغتم كشفها فيقول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا لا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك».
وأنواع البدع كثيرة كما هو معلوم، ولعلنا نختم الكلام بفرق مهم ألا وهو أن هناك مسائل قد يُطلِق عليها بعض الناس إنها بدع، فينازَع ويكون الحق فيها مع المنازِع يعني في أنه بين ببدعة.
وهذا من أمثلته عمل أعياد الميلاد مثلا، الذين يعملون عيد الميلاد -نسأل العافية- لأولادهم أو لأنفسهم أو عيد الزواج أو نحو ذلك، فيأتي من يقول هو بدعة فيقول له الآخر البدعة في الدين، أنا لم أقصد به التقرب، إنما هذا من جهة الفرح.
والجواب أن هذه الأمور لاشك أنها مُحدثة لكن لما لم تكن في الدين لم يصر حد البدعة منطبقا عليها، فيكون إذن النهي عنها من جهة أنها تشبه بالكفار وليس من جهة أنها ابتداع.
ومن المسائل أيضا المهمة التي يجب أن يكون معك التفريق فيها: أن المرء في فهمه للبدع لابد له من أن يتبع أئمة أهل السنة؛ لأن ثمة مسائل قد يشكل على المرء هل هي من البدع أم هي من غير البدع؟ فنرى أن الأئمة ربما فعلوا أشياء وإذا نظر إلى تلك الأفعال قال هي بدعة؛ ولكن تتابع العلماء على أنها جائزة أو على أن الفعل لا بأس به أو أنه مستحب.
لهذا من المهم أن لا تحكم في المسائل في شيء بأنه بدعة حتى تسمع كلام أهل العلم فيه، فإذا كان كلام أئمة أهل السنة كالإمام مالك والشافعي وأحمد وكالسفيانين وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة وكوكيع ونحوهم من أصحاب أحمد وأصحاب الشافعي الذين عُرفوا بالإمامة في السنة وكشيخ الإسلام وابن القيم وكإمام هذه الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله والعلماء من بعده، فانظر ماذا قالوا في المسألة؛ لأن التنبيه على ذلك لابد منه؛ لأن من أسباب من يستعجل في الحكم في مسائل أنها بدعة وهذه بدعة، وإذا نظرت أنه ما من احد حكم من أهل العلم أنها بدعة، فيكون هو قد اخترع قولا جديدا.
من المسائل التي أيضا ينبغي أن يكون معك الفرق فيها: أن تفرق في مسائل البدعة ما بين فهم العلماء وفهم غيرهم؛ لأنه قد يكون من الناس من يأتي يطبّق التعاريف أو بعض أقوال السلف على أشياء أو على أشخاص أو على أحوال، فيكون ذلك التطبيق نتيجته أن ذلك الفعل بدعة أو أن هذا مبتدع أو نحو ذلك.
فإذا نظرت إلى أقوال أهل العلم الذين يعلمون معنى السنة والبدعة ويحكمون ويفتون في ذلك، لم تجد أنهم يحكمون بذلك الحكم لذلك ننبه على أن وظيفة طالب العلم أن يفهم أما الحكم، فأما الحكم فيحكم بما حكم به العلماء أما أن يحكم بما يخالف فيه حكم أهل العلم فإن هذا نوع تعدي وغموض وظنّ أنه إذا فهم بعض التعريفات ودرس ذلك أنه حاز العلم جميعا، والعلم الشرعي بعضه مرتبط ببعض ففهم كلام السلف في الابتداع أو في من هو المبتدع أو في نحو تلك المسائل يجب أن يفهم على طريقة أهل العلم الراسخين فيه، لا على طريقة من قرأ فلم يفهم تلك المسائل.
لهذا ينبغي لطالب العلم بأن يتنبّه إلى أن التطبيق، تطبيق الأحكام أو معرفة هذا الفعل الجديد أو هذا الحال الجديد أو القول الفلاني أو الفعل الفلاني هل هو بدعة وصاحبه مبتدع أم لا؟ يجب أن تنظر إلى قول الراسخين في العلم فيه أو النظر إلى قول الشباب بعضهم مع بعض، وهذا يقنع ذاك هذا لاشك أنه خروج بالعلم عن الرجوع إلى أهله المتخصصين فيه.
نقف عند هذا، وأسأل الله جل وعلا أن يبصرني وإياكم وأن يزيدنا اتباعا لنبيه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يقينا شر أنفسنا.
اللهم نسألك بأسمائك الحسنة وصفاتك العلى أن تجعلنا من المتقن، وأن تحشرنا مع نبيك محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت لوائه وأن تسقينا من حوضه شربة هنيئة مرية لا نظمأ بعدها أبدا.
اللهم وفق ولاة أمورنا لما تحب وترضى.
اللهم ووفق علماءنا لما تحب وترضى واجعلنا وإياهم من المتعاونين على البر والتقوى.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أعل طاعته ويعافى فه أهل طاعتك ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

المصدر :السنة والبدعة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ شريط مفرغ

2mill9
30-01-2009, 05:01 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااا جزيلا حيااااااااااااااااااااااااااااك الله
تقبل مرور.............................................. ..

أبو عبد الرحمن2
31-01-2009, 09:20 AM
شكرا على المرور جزاك الله خيرا
جعلنا الله وأياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

درة الجزائر
31-01-2009, 10:01 AM
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

GHOUAR
27-02-2009, 03:51 AM
جزاكم الله خير

أبو عبد الرحمن2
27-02-2009, 04:01 AM
جزاكم الله خير


بارك الله فيك أخي الكريم

أحسن الله إليك

شكرا على مرورك الطيب

imadin
27-02-2009, 08:00 AM
ترك الجهاد بدعة والقيام به من السنة ، ما صحة هذا القول ؟؟

أبو عبد الرحمن2
27-02-2009, 08:08 AM
ترك الجهاد بدعة والقيام به من السنة ، ما صحة هذا القول ؟؟


الجهاد الاكبر هو جهاد الهوى ومن قام به فهو على سنة ومن تركه فهو علىبدعة
قال العلامة ابن القيم في كتابه الفوائد
قال الله تعالى: { والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا } سورة العنكبوت 69.
علق سبحانه الهداية بالجهاد ,فأكمل النّاس هداية أعظمهم جهاداً.
وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا ,فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه سبل رضاه الموصلة إلى جنته , ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد.
قال الجَُنَيد : والذين جاهدوا أهوائهم فينا بالتوبة لنهدينهم سُبل الإخلاص , ولايتمكن من جهادِ عدوِّه في الظاهر إلاّ من جاهدا هذه الأعداء باطنا ,فمن نُصر عليها نُصر على عدوه ,ومن نصرت عليه نُصر عليه عدوه.
به ).

imadin
27-02-2009, 08:35 AM
أضحك الله سنك يا أبا عبد الرحمن
جهاد الهوى هذا كيف يكون بالترقيع للطاغوت أم بماذا ؟

أبو عبد الرحمن2
27-02-2009, 08:53 AM
أضحك الله سنك يا أبا عبد الرحمن
جهاد الهوى هذا كيف يكون بالترقيع للطاغوت أم بماذا ؟


جهاد الهوى هو عدم طاعتها وعدم مخالفة النصوص الثابتة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الامة

أما الطواغيت هذه واحدة من الهوى المذكور الذي يجب جهاده

ولا أود إخراج الموضوع عن هدفه وبارك الله فيكم