محمد داود
31-01-2009, 02:04 PM
مر رجل بوليمة تقام عند قوم يقطنون أطراف المدينة..فلما رأوه دعوه لتناول العشاء الذي كان عبارة عن * كسكسى* مسجى بخضر متنوعة و كان أكثرها و أغلبها قطع من حب اليقظين و هو نوع من القرع أو كما نسميه عندنا في الجزائر * بالكابويا* ..
و كان الرجل من محبي هذا النوع من القرع إلى حد لا يوصف..
و كان القرع هذا ساخنا .. يشوي الألسنة كما يعبر عنه عند الذين يعرفونه... غير أن صاحبنا لم يأبه و لم يؤخذ في الحسبان حرارة القرع...فغرف غرفة كبيرة فأحترق شاربه و شنباته ..!!!
و من شدة حيائه كبت ضره ..و لم يظهر وجعه أمام الملأ الحاضر ..حتى نهض و غادر المكان دون أن يتفطن إليه أحد ...
و في يوم من الأيام و هو يحضر وليمة أخرى رأى نفس الطبق على مائدة المدعوين فأخذ يتمتم متكلما مع الصحن... فتعجب احدهم لتصرفه فسأله: ألم يعجبك طعامنا ؟
قال الرجل: بلا... و لكنني أكلم * الكابويا الموجودة على طبق الكسكسى
فقال صاحب الوليمة: ماذا تقول لها ؟
قال الرجل: ما نامنك يا الكابويا
يا لو كان أدايك الواد
خلونا...فقللنا
العقل بالتجارب
و الضب الهارب
يتعجب
هل أنا صاحب
مناسب
أم صديق يعجب
من لم يكن له حبيب
الأقرب خير من القريب
بالنفع تقترب
و بالمكاشفة تهرب
من كفاك غروب
فذاك الحبيب
كن له ناصح جيب
و اترك العيب
تتباعد الديار من ضباب
و بالمحبة تقترب
و الفائز المهذب
يغلب
إن فرجت
لاق فرج
و إن أحسنت
ترحم و لا حرج
أقطف العبرة من الخبرة
فلا يعمى البصر في نزول القدر
فالشر
مفاتحه في القتر
و ما أنت إلا لسان
تنساق
إلى ما أنت لاق
و قلمك لسانك
فأحذر النفاق
يبصر قلبك
ما تعمى عليه عيناك
فيجيء ربيع قلبك
عبر ما تشتهي
فأحذر أن تنتهي.
محمد داود
و كان الرجل من محبي هذا النوع من القرع إلى حد لا يوصف..
و كان القرع هذا ساخنا .. يشوي الألسنة كما يعبر عنه عند الذين يعرفونه... غير أن صاحبنا لم يأبه و لم يؤخذ في الحسبان حرارة القرع...فغرف غرفة كبيرة فأحترق شاربه و شنباته ..!!!
و من شدة حيائه كبت ضره ..و لم يظهر وجعه أمام الملأ الحاضر ..حتى نهض و غادر المكان دون أن يتفطن إليه أحد ...
و في يوم من الأيام و هو يحضر وليمة أخرى رأى نفس الطبق على مائدة المدعوين فأخذ يتمتم متكلما مع الصحن... فتعجب احدهم لتصرفه فسأله: ألم يعجبك طعامنا ؟
قال الرجل: بلا... و لكنني أكلم * الكابويا الموجودة على طبق الكسكسى
فقال صاحب الوليمة: ماذا تقول لها ؟
قال الرجل: ما نامنك يا الكابويا
يا لو كان أدايك الواد
خلونا...فقللنا
العقل بالتجارب
و الضب الهارب
يتعجب
هل أنا صاحب
مناسب
أم صديق يعجب
من لم يكن له حبيب
الأقرب خير من القريب
بالنفع تقترب
و بالمكاشفة تهرب
من كفاك غروب
فذاك الحبيب
كن له ناصح جيب
و اترك العيب
تتباعد الديار من ضباب
و بالمحبة تقترب
و الفائز المهذب
يغلب
إن فرجت
لاق فرج
و إن أحسنت
ترحم و لا حرج
أقطف العبرة من الخبرة
فلا يعمى البصر في نزول القدر
فالشر
مفاتحه في القتر
و ما أنت إلا لسان
تنساق
إلى ما أنت لاق
و قلمك لسانك
فأحذر النفاق
يبصر قلبك
ما تعمى عليه عيناك
فيجيء ربيع قلبك
عبر ما تشتهي
فأحذر أن تنتهي.
محمد داود