أبو عبد الرحمن2
10-02-2009, 09:33 AM
أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
سؤال: ما أول ما يجب على العباد ؟
جواب : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ، وأخذ عليهم الميثاق به ، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم ، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار ، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة ، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف ، وفيه تكون الشقاوة والسعادة ، وعلى حسبه تقسم الأنوار ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
سؤال : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله ؟
جواب : قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ }{ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ، وقال تعالى { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } ، وقال تعالى : { وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } ، وقال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، الآيات
سؤال : ما معنى العبد ؟
جواب : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر ، فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية : من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ، ومتحرك وساكن ، وظاهر وكامن ، ومؤمن وكافر ، وبر وفاجر ، وغير ذلك . الكل مخلوق لله عز وجل ، مربوب له ، مسخر بتسخيره ، مدبر بتدبيره ، ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة { ذَلِكَ }{ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } ، وتدبير العدل الحكيم . وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
سؤال : ما هي العبادة ؟
جواب : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده
سؤال : متى يكون العمل عبادة ؟
جواب : إذا أكمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ، وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } ، وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } .
سؤال: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟
جواب : علامة ذلك ، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه ، فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه ، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .
سؤال : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
جواب : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب ، آمرا بما يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة ، قال الله تعالى : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ، وقال تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
سؤال : كم شروط العبادة ؟
جواب: ثلاثة : الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها ، والثاني إخلاص النية ، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ، وهما شرطان في قبولها .
سؤال : ما هو صدق العزيمة ؟
جواب : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ }{ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }
.
سؤال: ما معنى إخلاص النية ؟
جواب : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } ، وقال تعالى : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى }{ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ، وقال تعالى : { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ، وقال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ، وغيرها من الآيات
سؤال : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟
جواب : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ، قال تبارك وتعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ، وقال تعالى : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، وقال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ، وغيرها من الآيات
.
يتبع إن شاء الله
المصدر : أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
المؤلف : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي
سؤال: ما أول ما يجب على العباد ؟
جواب : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ، وأخذ عليهم الميثاق به ، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم ، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار ، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة ، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف ، وفيه تكون الشقاوة والسعادة ، وعلى حسبه تقسم الأنوار ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
سؤال : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله ؟
جواب : قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ }{ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ، وقال تعالى { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } ، وقال تعالى : { وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } ، وقال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، الآيات
سؤال : ما معنى العبد ؟
جواب : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر ، فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية : من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ، ومتحرك وساكن ، وظاهر وكامن ، ومؤمن وكافر ، وبر وفاجر ، وغير ذلك . الكل مخلوق لله عز وجل ، مربوب له ، مسخر بتسخيره ، مدبر بتدبيره ، ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة { ذَلِكَ }{ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } ، وتدبير العدل الحكيم . وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
سؤال : ما هي العبادة ؟
جواب : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده
سؤال : متى يكون العمل عبادة ؟
جواب : إذا أكمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ، وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } ، وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } .
سؤال: ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟
جواب : علامة ذلك ، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه ، فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه ، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .
سؤال : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟
جواب : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب ، آمرا بما يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة ، قال الله تعالى : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ، وقال تعالى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
سؤال : كم شروط العبادة ؟
جواب: ثلاثة : الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها ، والثاني إخلاص النية ، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ، وهما شرطان في قبولها .
سؤال : ما هو صدق العزيمة ؟
جواب : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ }{ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }
.
سؤال: ما معنى إخلاص النية ؟
جواب : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } ، وقال تعالى : { وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى }{ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ، وقال تعالى : { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ، وقال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ، وغيرها من الآيات
سؤال : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟
جواب : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ، قال تبارك وتعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ، وقال تعالى : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } ، وقال تعالى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، وقال تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ، وغيرها من الآيات
.
يتبع إن شاء الله
المصدر : أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
المؤلف : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي