lek_fouad
24-03-2009, 02:13 PM
http://www.9o9i.com/download/396449c20b9a739c9.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعريف المعلقات
كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :
فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق .
وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية .
والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي الى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات
وقد اخترت بعض الابيات من كل معلقة للشعراء العشر
1 - معلقة الأعشى
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل
تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل
2 - معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
وَولَدْنا عَمْرو بنَ أُمِّ أُنَاسٍ مِنْ قَريبٍ لَما أَتَانا الحِبِاءُ
مثْلُها تُخْرِجُ النصيحةُ للقَوْ مِ فَلاةٌ مِنْ دُونِها أَفْلاءُ
ثُمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعدِ ذاكَ الْغَلاّ قِ لا رأْفَةٌ وَلا إِبْقاءُ
وَهو الرَّبُّ والشَّهِيدُ على يَوْ مِ الِحيَارَينِ وَالْبلاء بَلاءُ
3 - معلقة النابغة الذبياني
فَتلكَ تُبلِغُني النُّعمانَ أنَّ لهُ فضلاً على النَّاسِ في الأدنَى وفي البَعَدِ
ولا أرَى فاعِلاً في النَّاسِ يُشبِهُهُ ولا أُحاشِي مِن الأقْوَامِ من أحَدِ
إلاّ سُليمانَ إذ قالَ الإلهُ لهُ قًُمْ في البريَّةِ فاحْدُدْها عنِ الفَنَدِ
وخيِّسِ الجِنَّ إنّي قد أَذِنْتُ لهمْ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
فمَنْ أطاعَكََ فانفَعْهُ بطاعتهِ كما أطاعَكَ وادْلُلْهُ على الرَّشَّدِ
ومنْ عَصاكَ فعاقِبْهُ مُعاقَبَةً تَنْهَى الظَّلومَ ولا تَقعُدْ على ضَمَدِ
4 - معلقة أمروء القيس (تعجبني بزاف)
وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي
فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ
وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل
وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ
فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ
كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل
وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكل
مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ
5 - معلقة زهير بن ابي سلمى
وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ
لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ
6 - معلقة طرفة بن العبد
لخِولة أَطْلالٌ بِيَرْقَةِ ثَهْمَدِ تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْمِ في طَاهِرِ الْيَدِ
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مطِيَّهُمْ يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَلَّدِ
كأنَّ حُدُوجَ الَمْالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلا يا سَفِين بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
عَدُو لِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ يَجُوز بُهَا الْمّلاحُ طَوراً وَيَهْتَدِي
7 - معلقة معلقة عبيد الأبرص
بَـانَـتْ علَى إرْمٍ عَـذوبـًا
كـأنَّهـا شَــيْخةٌ رَقُــوبُ
فَأَصْـبَحَتْ في غَـداةِ قُـرٍّ
يَسْـقُطُ عَنْ رِيشِـها الضَّـريبُ
فَأبْصَرَتْ ثَعْلَـبًا سَـريعـًا
ودونَـهُ سَــبْسَـبٌ جَـديـبُ
فَنَفَّـضَتْ رِيشَـها ووَلَّـتْ
وَهْـيَ مِنْ نَهْضَـةٍ قَـريـبُ
فاشْـتالَ وارْتاعَ مِنْ حَسِيسٍ
وفِعْلـهُ يَفعَــلُ المَـذْؤوبُ
فَنَهَضَـتْ نَحْـوَهُ حَثِـيثـًا
وحَـرَّدتْ حَـرْدَهُ تَسِــيبُ
فَـدَبَّ مِنْ خَلفِهـا دَبيبـًا
والعَـيْنُ حِمْـلاقُهـا مَقْلـوبُ
فـأدْرَكَتْـهُ فَطَـرَّحَتْــهُ
والصَّـيْدُ مِنْ تَحْتِهـا مَكْـروبُ
فَجَـدَّلَـتْـهُ فَطَـرَّحَتْــهُ
فكَـدَّحَتْ وَجْهَـهُ الجَـبوبُ
فعـاوَدَتْـهُ فَـرَفَّـعَـتْـهُ
فـأرْسَـلَـتْـهُ وهُوَ مَكْـروبُ
يَضغُو ومِخْلَـبُهـا في دَفِـهِ
لا بُـدَّ حَـيْزومُـهُ مَنقُــوبُ
8 - معلقة عمرو بن كلثوم
وَنَحْنُ غَداةَ أُوِقدَ في خَزَازَى رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ الرافِدِينا
وَنَحْنُ الَحابِسُونَ بِذِي أَرَاطَى تَسَفُّ الجِلّةُ الْخُورُ الدَّرِينا
وَنَحْنُ الْحَاِكُمونَ إِذا أُطِعْنا وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ إِذا عُصِينا
وَنحْنُ التَّارِكُونَ لِما سَخِطْنا وَنَحْنُ الآخِذُونَ لِما رَضِينا
9 - معلقة عنترة بن شدّاد
هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ
وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ
10 - معلقة لبيد بن ربيعة
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا
فَمَدافِعُ الرّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا خَلَقاً كما ضَمِنَ الوِحيُ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِها حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُها وَحَرامُها
رُزِقَتْ مَرابِيعَ الْنُّجومِ وَصَابَها وَدْقُ الرَّوعِدِ جَوْدُهَا فَرِ هَامُها
مِنْ كُلِّ سارِيَةٍ وغَادٍ مُدْجِنٍ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِب إِرزَامُهَا
كـمـبـيـوتـر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعريف المعلقات
كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :
فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق .
وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية .
والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي الى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات
وقد اخترت بعض الابيات من كل معلقة للشعراء العشر
1 - معلقة الأعشى
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل
تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل
2 - معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
وَولَدْنا عَمْرو بنَ أُمِّ أُنَاسٍ مِنْ قَريبٍ لَما أَتَانا الحِبِاءُ
مثْلُها تُخْرِجُ النصيحةُ للقَوْ مِ فَلاةٌ مِنْ دُونِها أَفْلاءُ
ثُمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعدِ ذاكَ الْغَلاّ قِ لا رأْفَةٌ وَلا إِبْقاءُ
وَهو الرَّبُّ والشَّهِيدُ على يَوْ مِ الِحيَارَينِ وَالْبلاء بَلاءُ
3 - معلقة النابغة الذبياني
فَتلكَ تُبلِغُني النُّعمانَ أنَّ لهُ فضلاً على النَّاسِ في الأدنَى وفي البَعَدِ
ولا أرَى فاعِلاً في النَّاسِ يُشبِهُهُ ولا أُحاشِي مِن الأقْوَامِ من أحَدِ
إلاّ سُليمانَ إذ قالَ الإلهُ لهُ قًُمْ في البريَّةِ فاحْدُدْها عنِ الفَنَدِ
وخيِّسِ الجِنَّ إنّي قد أَذِنْتُ لهمْ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
فمَنْ أطاعَكََ فانفَعْهُ بطاعتهِ كما أطاعَكَ وادْلُلْهُ على الرَّشَّدِ
ومنْ عَصاكَ فعاقِبْهُ مُعاقَبَةً تَنْهَى الظَّلومَ ولا تَقعُدْ على ضَمَدِ
4 - معلقة أمروء القيس (تعجبني بزاف)
وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي
فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ
وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل
وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ
فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ
كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل
وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكل
مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ
5 - معلقة زهير بن ابي سلمى
وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ
لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ
6 - معلقة طرفة بن العبد
لخِولة أَطْلالٌ بِيَرْقَةِ ثَهْمَدِ تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْمِ في طَاهِرِ الْيَدِ
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مطِيَّهُمْ يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَلَّدِ
كأنَّ حُدُوجَ الَمْالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلا يا سَفِين بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
عَدُو لِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ يَجُوز بُهَا الْمّلاحُ طَوراً وَيَهْتَدِي
7 - معلقة معلقة عبيد الأبرص
بَـانَـتْ علَى إرْمٍ عَـذوبـًا
كـأنَّهـا شَــيْخةٌ رَقُــوبُ
فَأَصْـبَحَتْ في غَـداةِ قُـرٍّ
يَسْـقُطُ عَنْ رِيشِـها الضَّـريبُ
فَأبْصَرَتْ ثَعْلَـبًا سَـريعـًا
ودونَـهُ سَــبْسَـبٌ جَـديـبُ
فَنَفَّـضَتْ رِيشَـها ووَلَّـتْ
وَهْـيَ مِنْ نَهْضَـةٍ قَـريـبُ
فاشْـتالَ وارْتاعَ مِنْ حَسِيسٍ
وفِعْلـهُ يَفعَــلُ المَـذْؤوبُ
فَنَهَضَـتْ نَحْـوَهُ حَثِـيثـًا
وحَـرَّدتْ حَـرْدَهُ تَسِــيبُ
فَـدَبَّ مِنْ خَلفِهـا دَبيبـًا
والعَـيْنُ حِمْـلاقُهـا مَقْلـوبُ
فـأدْرَكَتْـهُ فَطَـرَّحَتْــهُ
والصَّـيْدُ مِنْ تَحْتِهـا مَكْـروبُ
فَجَـدَّلَـتْـهُ فَطَـرَّحَتْــهُ
فكَـدَّحَتْ وَجْهَـهُ الجَـبوبُ
فعـاوَدَتْـهُ فَـرَفَّـعَـتْـهُ
فـأرْسَـلَـتْـهُ وهُوَ مَكْـروبُ
يَضغُو ومِخْلَـبُهـا في دَفِـهِ
لا بُـدَّ حَـيْزومُـهُ مَنقُــوبُ
8 - معلقة عمرو بن كلثوم
وَنَحْنُ غَداةَ أُوِقدَ في خَزَازَى رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ الرافِدِينا
وَنَحْنُ الَحابِسُونَ بِذِي أَرَاطَى تَسَفُّ الجِلّةُ الْخُورُ الدَّرِينا
وَنَحْنُ الْحَاِكُمونَ إِذا أُطِعْنا وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ إِذا عُصِينا
وَنحْنُ التَّارِكُونَ لِما سَخِطْنا وَنَحْنُ الآخِذُونَ لِما رَضِينا
9 - معلقة عنترة بن شدّاد
هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ
وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ
10 - معلقة لبيد بن ربيعة
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا
فَمَدافِعُ الرّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا خَلَقاً كما ضَمِنَ الوِحيُ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِها حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُها وَحَرامُها
رُزِقَتْ مَرابِيعَ الْنُّجومِ وَصَابَها وَدْقُ الرَّوعِدِ جَوْدُهَا فَرِ هَامُها
مِنْ كُلِّ سارِيَةٍ وغَادٍ مُدْجِنٍ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِب إِرزَامُهَا
كـمـبـيـوتـر