جمال البليدي
02-04-2009, 11:58 PM
كتب حذر منها العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
هذه السلسلة عبارة عن تلخيص لكتاب ( كتب حذر منها العلماء ) للشيخ الفاضل مشهور بن حسن آل سلمان
- قال الشيخ بكر عبد الله أبو زيد : (... فإن التأليف في الكتب التي حذر منها العلماء باب عظيم من أبواب النّصح للأمّة , و صيانتها مما يشوبها في دينها و تعبّدها و سلوكها و توحيدها لربّها ...., و قد جمع - الشيخ مشهور - في هذا الكتاب - الفريد في بابه - تتبّعا و ترتيبا و صياغة و إعدادا و توثيقا , تسمية عشر و أربع مئة كتاب في التوحيد و الفقه و الاريخ و الإنتحال , بعد مقدّمة موعبة مهمة من المناسب إفرادها ( نصيحة لدور النشر ) خاصة , ليطيب لهم الكسب , و رحمة بالخلق من نشر ما يضرّهم في دينهم و دنياهم )
* المجلد الأول :
* مقدمات و إشارات
- إن هذه التحذيرات بمثابة الإشارات السريعات لطلبة العلم الشرعي , و فيها لفت نظرهم لمسائل كليات , و ضوابط مهمّات , فيما يخص هذا الكمّ الهائل من المؤلّفات و المصنفات , لتتحصل لهم المراجعات , و تنكشف الضلالات , و تحلّ المشكلات , و ليتسنى لهم الوقوف على مرجع فيه مادّة علميّة تخصّ العوام , فيعملوا على توصيلها لهم , و يحذّروا بني قومهم مما يلزمهم مما هو بين أيديهم من " تحذيرات " حول " المصنفات " . ص 6
- الفصل الأول : تعرضت فيه لبعض كتب الزندقة و الباطنية و الإلحاد , مما ألّف قديما و حديثا و لأشهر كتب التنبؤات و الشّعبذة و السحر و الطلاسم .
- الفصل الثاني : تعرضت فيه لكتب الفقه و الفتاوى الشاذات و الأقوال الغريبات , و ما ذكرتُه فيه إنما هو على سبيل التمثيل بما يلزم منه التحذير في هذه الأوقات , من غير حصر و عدّ و تتبع , فإن ذلك يطول , ثم خرجت في آخره إلى " جولة في كتب المعاصرين " و في بعضها طامّات , و حقّ لها أن تسلك في النوع الأول , و تعرضت في ثنايا البحث إلى الكتب التي شوهت الدعوة السلفية و أشهر رموزها قديما و حديثا .
- الفصل الثالث : و قد قسمته إلى قسمين : 1 - تحذير من كتب بتفصيل و تمثيل و تعرضت في هذا القسم لأشهر المصادر و المراجع التاريخية و الأدبية , و جُلّها مطبوع . 2 - مسرد عام فيه كتب حوت أخبارا لا يحل لأحد أن ينقل منها حرفا حتى يتثبت و يسأل - أو يفحص - عنها , و تعرضت في هذا القسم على وجه الإجمال لكثير من كتب الرقائق و الزهد و التصوف , و حذرت مما حوته من أخبار واهية , و قصص باطلة , و أحاديث موضوعة أو ضعيفة , و كثير من هذه الكتب منتشرة في الآفاق , ثم ختمت الكلام على كتب الأخبار " مسرد عام فيه كتب لأئمة ثقات و علماء أخيار حوت أخبار لابد من الفحص عنها قبل النقل منها .
- الفصل الرابع : تعرضت فيه لأشهر الكتب التي كذبت على الصحابة و التابعين و من بعدهم من العلماء العاملين , ثم ناقشت ما يدّعيه بعض المطلعين و المثقفين من تشكيك في نسبة بعض الكتب الصحيحة لأصحابها . ص 6 إلى 8
- منهجي في التحذيرات سياق كلام الأئمة الثقات , و العلماء المعتبرين و الباحثين الشّادّين الجادّين , و الإشارة إلى الشّرّ و مكمن الخطر , و قد نقتبس بعض العبارات ممثلين بها على مرادنا من وجه التحذير الوارد في الكتاب , ليتعامل معه القراء على حذر بذلك القدر من غير شطط و لا إجحاف , و لكن باعتدال و إنصاف .
و ليعلم أنه ليس من شرطنا ذكر من مدح الكتاب الذي وقع منه التحذير , إما لمخالفتنا من مدحه بالكلية , أو لأن التحذير منصبّ على شيء من الكتاب , و المدح متعلّق بأشياء أخر , و لكننا سنحاول - إن شاء الله تعالى - الإيماء لذلك على قدر الحاجة و الضرورة .
و ليعلم أيضا أننا لسنا بصدد عرض الكتاب المحذّر منه عرضا تفصيليّا دقيقا , و سنعمل على الإستفادة ممن عمل ذلك في الكتب التي لها ذكر هنا , بالإشارة إلى مثل هذه الجهود من غير استقصاء و اللبيب تكفيه الإشارة .
و ليعلم أيضا أنه ليس غرضي من هذا الكتاب التنقيص و التقليل من شأن المؤلفين , و لا التحقير من كل الكتب المدرجة في هذا التصنيف , بل مقصودي منه أن يكون وسيلة لطلبة العلم المبتدئين في الوقوف - من خلاله - على ما ينفعهم يوم الدّين , و أن يميّزوا - بواسطته - بين الغث و السمين , و لئلا يختلط عليهم البعر بالدّر الثمين . ص 8و9
- في هذا المقام يجدر بي تسجيل ما يلي :
1 - الردّ على مخالف الحق و متنكّب المنهج الصدق أمر واجب , فضلا عن مشروعيته مع من يُظَنُّ أنه أخطأ , و لهذا فائدة جيّدة كشف عنها الذهبي بقوله : ( و مازال العلماء قديما و حديثا يردّ بعضهم على بعض في البحث و في التّواليف , و بمثل ذلك يتفقّه العالم و تتبرهن له المشكلات..)
2 - هنالك نقولات لأهل العلم أودّ تسجيلها هنا مؤكّدّا ما ذكرت آنفا من عدم التّلازم بين التحذير من الكتاب و القدح في صاحبه إن كان مشهودا له بالعلم و الخير , قال الخطيب في مقدمة كتابه " موضح أوهام الجمع و التفريق " ( 1 / 5-6 ) : ( و لعل بعض من ينظر فيما سطرناه و يقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيىء الظن بنا , و يرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا , و إظهار العيب لكبراء شيوخنا و علماء سلفنا و أنّى يكون ذلك و بهم ذُكرنا , و بشعاع ضيائهم تبصرنا , و باقتفائنا واضح رسمومهم تميزنا , و بسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا , و ما مثلهم و مثلنا إلا ما ذكر أبو عمرو بن العلاء : " و ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال " , و لما جعل الله تعالى في الخلق أعلاما , و نصب لكل قوم إمام , لزم المهتدين بمبين أنوارهم , و القائمين بالحق في اقتفاء آثارهم ممن رزق البحث و الفهم و إنعام النظر في العلم بيان ما أهملوا و تسديد ما أغفلوا إذ لم يكونوا معصومين من الزلل , و لا آمنين من مقارفة الخطأ و الخطل , و ذلك حق العالم على المتعلم وواجب على التالي للمتقدم ).
و قال الإمام ابن قتيبة في مقدمة كتابه " إصلاح غلط أبي عبيد " ( ص 46 - 47 ) : ( و قد يظنّ من لا يعلم من الناس و لا يضع الأمور في مواضعها أنّ هذا اغتياب للعلماء و طعن على السّلف , و ذكر للموتى و كان يقال : " اعف عن ذي قبر " , و ليس ذلك كما ظنّوا , لأنّ الغيبة سبّ الناس بلئيم الأخلاق , و ذكرهم بالفواحش و الشّائنات , و هذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللّحوم الميتة , فأمّا هفوة في حرف أو زلّة في معنى أو إغفال أو وهم و نسيان , فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب , أو أن يكون له مشاكلا أو مقاربا , أو يكون المنبّه عليه آثما , بل يكون مأجورا عند الله مشكورا عند عباده الصالحين , الذين لا يميل بهم هوى , و لا تدخلهم عصبيّة , و لا يجمعهم على الباطل تحزّب و لا يفلتهم عن استبانة الحق حسد , و قد كنا زمانا نعتذر من الجهل , فقد صِرنا الآن إلى الإعتذار من العلم , و كنا نؤمّل شكر الناس بالتنبيه و الدلالة , فصرنا نرضى بالسلامة , و ليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال , و لا ينكر مع تغير الزمان , و في الله خلف و هو المستعان ) .
و ما قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين " 3 / 283 " : ( معرفة فضل أئمة الإسلام و مقاديرهم و حقوقهم و مراتبهم , و أن فضلهم و علمهم و نصحهم لله و رسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه , و ما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم , و الحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة و تنقصهم و الوقيعة فيهم , فهذان طرفان جائران عن القصد , و قصد السبيل بينهما , فلا نؤثم , و لا نعصم , و لا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي و لا مسلكهم في الشيخين , بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة , فإنهم لا يؤثمونهم , و لا يعصمونهم , و لا يقبلون كل أقوالهم و لا يهدرونها , فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكا يسلكونه هم في الخلفاء الأربعة و سائر الصحابة ؟ و لا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام , و إنما يتنافيان عند أحد رجلين : جاهل بمقدار الأئمة و فضلهم , أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله , و من له علم بالشرع و الواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح و آثار حسنة و هو من الإسلام و أهله بمكان قد تكون منه هفوة و الزّلّة هو فيها معذور , بل و مأجور لاجتهاده , فلا يجوز أن يتبع فيها , و لا يجوز أن تهدر مكانته و إمامته و منزلته من قلوب المسلمين ) .
و ما قاله ابن رجب الحنبلي في الفرق بين النصيحة و التعيير " ص 10-12 " و هذا نص كلامه : ( فردُّ المقالات الضعيفة و تبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية ليس هو ممّا يكرهه أولئك العلماء , بل ممّا يحبونه و يمدحون فاعله و يُثنون عليه , فلا يكون داخلا في باب الغيبة بالكلية , فلو فُرض أن أحدا يكره إظهار خطئه المخالف للحقّ , فلا عبرة بكراهيته لذلك , فإن كراهة إظهار الحق إذا كان مخالفا لقول الرجل ليس من الخصال المحمودة , بل الواجب على المسلم أن يحبّ ظهور الحق و معرفة المسلمين له , سواء كان ذلك في موافقته أو مخالفه .
و هذا من النصيحة لله و لكتابه و رسوله و دينه و أئمّة المسلمين و عامّتهم , و ذلك هو الدين كما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم , و أما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدّب في الخطاب , و أحسن في الردّ و الجواب , فلا حرج عليه و لا لوم يتوجّه إليه , و إن صدر منه من الإغترار بمقالته , فلا حرج عليه , و قد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول : " كذب فلان " , و من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : كذب أبو السنابل , لما بلغه أنه أفتى أنّ المتوفي عنها زوجُها إذا كانت حاملا لا تحلّ بوضع الحمل حتى يمضي عليها أربعة أشهر و عشر ) . ثم قال : ( و أما في باطن الأمر , فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق , و لئلا يغترّ الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته فلاريب أنه مثاب على قصده , و دخل بفعله هذا بهذه النية في النُّصح لله و رسوله و أئمة المسلمين و عامتهم ...و أما إذا كان مراد الردّ بذلك إظهار عيب من ردّ عليه و تنقّصه و تبيين جهله و قصوره في العلم و نحو ذلك , كان محرما , سواء كان ردّه لذلك في وجه من ردّ عليه أو في غيبته , و سواء كان في حياته أو بعد موته و هذا داخل فيما ذمه الله تعالى في كتابه و توعد عليه في الهمز و اللّمز , و داخل أيضا في قول النبي صلى الله عليه و سلم يا معشر من آمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه ! لا تؤذوا المسلمين , و لا تتبعوا عوراتهم , فإنه من يتّبع عوراتهم , يتبع الله عورته , و من يتبع الله عورته , يفضحه و لو في جوف بيته ) . ثم قال مبينا مشروعية الرد على أهل البدع و الضلالة : ( و هذا كلّه في حقّ العلماء المقتدى بهم في الدين , فأمّا أهل البدع و الضلالة و من تشبّه بالعلماء و ليس منهم , فيجوز بيان جهلهم , و إظهار عيوبهم تحذيرا من الإقتداء بهم ) .
3 - .......
4 - : هناك مجموعة من الكتب رجع عنها أصحابها مثل :
- كتاب القدر لوهب بن منبّه قال حماد بن سلمة عن أبي سنام : ( سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة و سبعين كتابا من كتب الأنبياء , في كلّها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر , فتركت قولي ) .
- كتاب في الإرجاء للحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب , و هو ابن محمد بن الحنفية : قال حماد بن سلمة : عن عطاء بن السائب عن زاذان و ميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء , فقال : ( وددت أني كنت متُّ و لم أكتبه ) . مع أن الإرجاء الذي تكلم عليه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة .
5 - هنالك صنف آخر من الكتب لا يتعلق بكتابنا هذا مع أن بعضهم قد حذر منها , و ما ينبغي أن يلتفت إلى القدح في هذا النوع من الكتب , فهي لأئمة الهدى , و التحذير منها ناشئ من عقيدة المحذِّر , أو من دخول البدعة في منهجه , فكم من محَذِّر - قديما و حديثا - من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم , و من سار على منوالهما مثل الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب , و الشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني , و الشيخ العلامة الفقيه عبد العزيز بن باز و غيرهم , و هؤلاء المحذِّرون من مصنفات هؤلاء الأئمة من أهل البدع و الخرافة , فكن أخي القارئ على حذر من تحذيراتهم و تمويهاتهم و تلبيساتهم .
و قد يقع التحذير من بعض الكتب بسبب اختلاف المشرب الفقهي , و هذا أمر فيه سعة , فما ينبغي التعصب و التشنيع على المخالف , و هذا أمر غير المناقشة و المباحثة بالحجة و البرهان . ص 10 إلى 20
- فيا أيها القارئ له , لك غنمه و على مؤلفه غرمه , لك ثمرته و عليه تبعته , فما وجدت فيه من صواب و حق , فاقبله و لا تلتفت إلى قائله , بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال , و قد ذم الله تعالى من يرد الحق إذا جاء به من يبغضه , و يقبله إذا قاله من يحبه , فهذا خُلُق الأمة الغضبية , قال بعض الصحابة : " اقبل الحق ممن قاله و إن كان بغيضا , و رد الباطل على من قاله و إن كان حبيبا " و ما وجدت فيه من خطأ , فإن قائله لم يأل جهد الإصابة , و يأبى الله إلا أن يتفرد بالكمال كما قيل :
و النقص في أصل الطبيعة كامن ***** فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد
و كيف يُعصم من الخطأ من خُلق ظلوما جهولا ؟ و لكن من عدّت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدّت إصاباته .
و على المتكلّم في هذا الباب و غيره أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق , و غايته النصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأخوانه المسلمين , و إن جعل الحق تبعا للهوى , فسد القلب و العمل و الحال و الطريق , قال الله تعالى : ( و لو اتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السّماوات و الأرض و من فيهن ) فالعلم و العدل أصل كل خير , و الظلم و الجهل أصل كل شر , و الله تعالى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق , و أمره أن يعدل بين الطوائف و لا يتبع هوى أحد منهم , فقال تعالى : ( فلذلك فادع و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم و قل آمنت بما أنزل الله من كتاب و أمرت لأعدل بينكم الله ربّنا و ربكم لنا أعمالنا و لكم أعمالكم لا حجّة بيننا و بينكم الله يجمع بيننا و إليه المصير ) . ص 23
- و لتكن قاعدة أصحاب دار النشر و المكتبات : " نشر ما يحتاجه المطّلعون لا ما يطلبونه " . ص 26
* إتلاف كتب أهل البدع و الضلالة :
نقل الشوكاني في " الصوارم الحداد ..." ص 68 عن جماعة أنهم قالوا في مثل هذه الكتب المحذّر منها - منهم : البُلقيني و ابن حجر و محمد بن عرفة و ابن خلدون - ما نصه : ( حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلّة و ما يوجد من نُسَخِها بأيدي الناس مثل " الفصوص و الفتوحات لابن عربي , و البدّ لابن سبعين , و خلع النعلين لابن قسي , و على اليقين لابن برخان , و ما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض و العفيف التلمساني و أمثالهما أن يلحق بهذه الكتب و كذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة الائية من نظم ابن الفارض , فالحكم في هذا الكتب كلها و أمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالحريق بالنار و الغسل بالماء ....) إلى آخر ما أجاب به .
و للشيخ الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام نفيس غاية في بيان أن كتب أهل البدع و الضلالة تحرق و تتلف , و أنه لا ضمان فيمن فعل فيها ذلك , قال رحمه الله تعالى : ( ... و كذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلّة و إتلافها ) . ص 38
- قال الخلال : أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري , قال : سمعت أبا عبد الله - و سئل عن الرأي - فرفع صوته , و قال : لا يثبت شيء من الرأي , عليكم بالقرآن و الحديث و الآثار . ص 40
- حرمة المتاجرة بكتب أهل البدع و الضلالة :
قال مالك : ( لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء و البدع و التنجيم , و ذكر كتبا , ثم قال : و كتب أهل الأهواء و البدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة و غيرهم , و تفسخ الإجارة في ذلك , قال : و كذلك كتاب القضاء بالنجوم و عزائم الجن و ما أشبه ذلك ) .
و قال ابن السبكي في كتابه معيد النِّعم ص 131 عن ناسخ الكتب و ما يجب عليه : ( و من حقّه أن لا يكتب شيئا من الكتب المضلّة , ككتب أهل البدع و الأهواء , و كذلك لا يكتب الكتب التي لا ينفع الله تعالى بها , كسيرة عنترة و غيرها من الموضوعات المختلقة التي تضيع الزمان , و ليس للدين بها حاجة , و كذلك كتب أهل المجون , و ما وضعوه في أصناف الجماع , و صفات الخمور , و غير ذلك مما يهيج المحرمات , فنحن نحذّر النساخ منها , فإن الدنيا تغرّهم , و غالبا مُستكتِبُ هذه الأشياء يعطي من الأجرة أكثر مما يعطيه مستكتب كتب العلم , فينبغي للناسخ أن لا يبيع دينه بدنياه ) . ص 45
حرمة النظر في كتب الملل الأخرى و كتب أهل الضلالة و أهل البدع إلا لمن يعرف ما فيها من شرّ ليحذّر منها :
ألّف ابن قدامة كتاب " تحريم النظر في علم الكلام " و ذكر فيه أن السّلف - رضوان الله عليهم - كانوا ينهون عن مجالسة أهل البدع , و النظر في كتبهم , و الإستماع لكلامهم .
و هذا التحذير في حق من لا يعرف عوارها , و في حق من قد يعرف ذلك و لكن ينظر فيها لغير مقصد شرعي , فإنّ " الشُّبه خطّافة , و القلوب ضعيف " , أما إذا انتشرت بين يدي العامّة , و أصبحوا يتكئون عليها , و يدمنون المطالعة فيها , فيجب على العلماء الربانيين قراءتها للتحذير منها , كلّ على قدر وسعه و طاقته , و على حسب تخصصه و فنّه , و الله المستعان .
و لو أن الناشئة من طلبة العلم يلتزمون بفتوى ابن قدامة السابقة , لما رأينا كثيرا من دور النشر التي لا تعتني إلا بكتب أهل البدع , و لتعطلت كثير من المطابع التي تقذف بالجديد كل يوم مما هب و دب , و لا قوة إلا بالله.
و سئل الشيخ محمد رشيد رضا عن مطالعة كتب الملل غير الإسلامية , فأجاب بما نصه : " الأمور بمقاصدها , فمن يطالع كتب الملل بقصد الإستعانة على تأييد الحق و رد شبهات المعترضين و نحوه و هو مستعد لذلك , فهو عابد لله تعالى بهذه المطالعة , و إذا احتيج إلى ذلك كان فرضا لازما ....., إنه ينبغي منع التلامذة و العوام من قراءة هذه الكتب لئلا تشوش عليهم عقائدهم و أحكام دينهم , فيكونوا كالغراب الذي حاول أن يتعلم مشية الطاووس , فنسي مشيته و لم يتعلم مشية الحجل ". ص 46 إلى 48
حرمة قراءة هذه الكتب في المساجد و المجامع العامة ووضعها في مكاتبها :
أفتى غير واحد من أهل العلم بحرمة قراءة كتب الوعظ المشتملة على قصص باطلة في مجامع الناس العامّة , و كان ابن البراء - أحد أئمة المالكية - لا يروي " المقامات " بالمسجد الجامع - و كان إماما له - , و إنما يرويها بالدويرة , لأنها ليس لها حكم الجامع , قاله الأُبيّ في " شرح صحيح مسلم " ( 2 / 262-263 ) , و علل ذلك قوله : " هذا - و الله أعلم - لما تضمّنته من الأكاذيب " , و قال الونشريشي في " المعيار المعرب " ( 7/11 ) ما نصه : وسئل الحفار عن قراءة هذه الكتب في المساجد , فأجاب بأن قال : أما قراءة كتب الوعظ و غيره في المساجد , فذلك من المستحب الحسن و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يتخول أصحابه بالموعظة , فسواء كان الوعظ بكلام من عند الواعظ , أو بقراءة كتاب يتضمن الوعظ , فذلك كله أمر معمول به لكن يشترط في ذلك أن يكون الواعظ من الكتاب أو مما يلقيه الواعظ من حفظه أن يكون صحيحا لا ترده القواعد العلمية , لأن الكتب الموضوعة في الوعظ قد اشتملت على باطل كثير , و على أمور شنيعة و مناكر فاحشة تضاف إلى الرسل و الأنبياء , و على قصص باطل ترده القواعد العلمية , فمن أخذ في هذه الطريقة , فليتخير ما يحفظ إن كان يعظ من كتاب , و هذا يحتاج إلى حظ وافر من الطلب . ص 50
من أهم الكتب التي ينبغي أن يحذر منها تلك التي وضعت بإسم الإسلام و هو منها براء , و هي ما وجدت إلا من أجل هدمه و محاربته من الدَّاخل فوقف أهل العلم - جزاهم الله خيرا - قديما و حديثا في وجهها , و حاربوها و حذروا منها , و نسلك هذه الكتب جميعا في عقد :
كتب الزندقة و الباطنية و الإلحاد :
و هؤلاء الزنادقة و الملحدون حريصون أشد الحرص على تحسين كتبهم و تنميقها , و نشرها في أحسن صورة و أزهى و أبهى حلة , و أحلى ثوب و أقشبه , و نمثّل عليها بما يلي :
1 - رسائل إخوان الصّفا :
صدرت هذه الرسائل إبان القرن الرابع الهجري , و كانت ثمرة لترجمة الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية , و دخول مفاهيمها إلى الفكر الإسلامي في تلك الجولة الضخمة من تحديات فلسفة الإغريق و الفرس و الهنود و غيرهم , القائمة على مفاهيم الوثنية و علم الأصنام , و هي ( 52 ) رسالة مقسمة إلى أربعة أقسام : الرياضيات و الطبيعيات و العقليات و الإلهيات .
و تعدّ هذه الرسائل إحدى ثمار الحركة الباطنية للجماعة السرية التي مزجت الفلسفة اليونانية و العقيدة الباطنية , لتخرج للناس مذهبا جديدا يمزج إلهيات اليونان , و نظريات أفلاطون و أرسطو و أفلوطين و فيثاغورس و غيرهم بالعقيدة الإسلامية في خليط مضطرب فاسد , و حاولوا أن يلصقوا هذه الترهات و الأباطيل بجعفر الصادق رضي الله عنه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( كتاب رسائل الإخوان الصفا الذي صنّفه جماعة في دولة بني بويه ببغداد , و كانوا من الصابئة المتفلسفة المتحنفة , جمعوا بزعمهم بين دين الصّابئة المبدّلين , و بين الحنفية , و أتوا بكلام المتفلسفة و بأشياء من الشريعة , و فيه من الكفر و الجهل الشيء الكثير , و مع هذا , فإن طائفة من الناس - من بعض أكابر قضاة النواحي - يزعم أنه من كلام جعفر الصادق , و هذا قول زنديق , و تشنيع جاهل ..., فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعد موته بأكثر من مئتي سنة , فإنه توفي سنة ثمان و أربعين و مئة , و هذه الرسائل و ضعت في دولة بني بويه في أثناء المئة الرابعة في أوائل دولة بني عبيد الذي بنوا القاهرة , وضعها جماعة و زعموا أنهم جمعوا بها بين الشريعة و الفلسفة , فضلّوا و أضلّوا ) .
هكذا نرى بوضوح أن الرسائل كانت مقدّمة لتحويل الدعوة الباطنية , إلى مؤامرة خطيرة لتدمير الدولة الإسلامية و الفكرة الإسلامية معها , أو كما قال أحد الباحثين : ( محاولة لوضع نظام جديد خلقي إلهي علمي يحل محل الشريعة الإسلامية التي يعتقد إخوان الصفا أنها بشكلها الحالي قد أصبحت عتيقة لا تؤدّي رسالتها , و قد أخفقت هذه المحاولة إخفاقا تامّا فلم تنتج نظاما علميّا , و لم تنشئ مجتمعا جديدا يقوم على أساسها..) .
وقد استغل الباطنية التشيع في نشر دعوتهم , كما استغلوا التصوف الفلسفي و تستروا وراء أهل البيت و الصوفية! و كانت دعوتهم إلى وحدة الأديان و إلغاء التعصب لدين ما علامة على انحرافهم و خروجهم على مفهوم الإسلام الأصيل .
كما ألقى بعض الباحثين أضواء أخرى على موقف إخوان الصفا تشير إلى أن المثل الأعلى في رسائلهم ليس مثلا أعلى إسلاميّا ( و إنما هو عبراني في مخبره , مسيحي في منهجه , يوناني في علمه ) .
يقول الدكتور حسين الهمزاني - أحد دعاة الإسماعلية البهرة - : إن الإسماعلية يرون القرآن كتاب العامة , و رسائل إخوان الصفا كتاب الأئمة ! .
و لقد كان من أبرز أعمال التغريب و الغزو الثقافي في العصر الحديث , ممثلا في الإستشراق و التبشير , إعادة طبع و إحياء رسائل إخوان الصفا , فقامت المطبعة الكاثوليكية في بيروت بإعادة طبع هذه الرسائل , ثم جاء الدكتور طه حسين من أوروبا سنة 1929 م ليعيد طبع رسائل إخوان الصفا و يقدم لها , و ليس هذا عيبا في ذاته إذا ما روعي فيه أصول البحث العلمي , ووضعت هذه الرسائل في موضعها الحقيقي ..., ولكن الدكتور طه كذب على الناس , وادّعى أن إخوان الصفا قوم مجددون مصلحون ! قدموا للمجتمع الإسلامي الفلسفات الهندية و الفارسية و اليونانية لإنشاء ثقافات جديدة , و هي الثقافة التي يجب على الرجل المستنير أن يظفر بها " على حد تعبيره " , و هذا خداع طه حسين لقومه , و هو يعلم في أعماق نفسه أنه إنما يعمل على هدم القيم الإسلامية بإعادة إذاعة هذه الرسائل كجزء من مخطط التغريب و الغزو الثقافي .
أما المطبعة الكاثوليكية , فهي تقول : ( إن من أسباب عظمة هذه الرسائل أن كتب عنها طه حسين و حبور و الدسوقي و صليب و الهمزاني و ماسينيون ) , و لكن هؤلاء جميعا لم يكونوا في درجة واحدة من الإعجاب برسائل إخوان الصفا , و فيهم من كشف علاقة إخوان الصفا بالمؤامرة الباطنية , و لقد كان حقا على هؤلاء جميعا أن يكشفوا حقيقة رسائل إخوان الصفا بالنسبة لمفهوم الإسلام الأصيل , و أن هذه الرسائل تعارض هذا المفهوم في عدة أصول أساسية : 1 - إنكار البعث بالأجساد 2 - تفسير الجنة و النار و الآخرة تفسيرا مخالفا للتواتر 3 - تفسير الكفر و العذاب تفسيرا باطنيا معنويّا 4 - فساد نظريتهم القائلة بأن النبوة يمكن أن تكتسب عن طريق الرياضة و صفاء القلب 5 - فساد قولهم بأن من ارتقى إلى علم الباطن سقط عنه التكليف و استراح من أعبائه .
و نختم كلامنا على هذه الرسائل بكلمات لجهابذة العلماء في التحذير منها , قال الإمام الذهبي فيها : ( هي داء عضال و جَرَبٌ مُرْدٍ و سمٌّ قاتل ) . و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ظاهرها الرفض , و باطنها الكفر المحض ) .
و على الرغم من هذا كلّه , فقد جاء دعاة التغريب و تلاميذ المستشرقين فجددوا طبع هذه الرسائل , و ادّعوا أنها علم و فهم و ثقافة ! و ما هي في حقيقتها إلا سموم عرفها أهل الأصالة الإسلامية , و ضلال كشفوا عنه و أبانوا فساده , و كان خليقا بأهل عصرنا أن يعرفوا هذا , فلا يترددوا في خطر النظر أو المتابعة لهذه الأعمال المضلّة . ص 65 إلى 76
2 - النوح على البهائم : لأبي عيسى محمد بن هارون الوراق
معتزلي من أهل بغداد نشأ و توفي فيها , من أرباب المقالات , طاش عقله , و لم يتّسع لحكمة إيلام الحيوان و ذبحه , فصنّف كتابا سمّاه النوح على البهائم , فأقام عليها المآثم وناح , و باح بالزّندقة الصّراح . ص 76
3 - مثالب الوزيرين : لأبي حيان التوحيدي
قال ابن خلكان في هذا الكتاب : ( ضمّنه معايب أبي الفضل ابن العميد و الصاحب بن عباد , و تحامل عليهما , و عدد نقائصهما , و سلبهما ما اشتهر عنهما من الفضائل و الإفضال , و بالغ في التعصب عليهما , و ما أنصفهما , و هذا الكتاب من الكتب المجدودة , ما ملكه أحد إلا و تعكّست أحواله , و لقد جربت ذلك , و جربه غيري على ما أخبرني من أثق به ) . ص 78
و من أشهر كتب الزندقة : كتب الملحد الزنديق الراوندي , و هو أحمد بن يحيى بن إسحاق , و هو معتمد الملاحدة و الزنادقة .
قال ابن الجوزي : وأنبأنا محمد بن أبي طاهر البزار , قال : أنبأنا علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال : كان ابن اليوندي يلازم الرافضة و أهل الإلحاد , فإذا عوتب , قال : إنما أريد أعرف مذاهبهم , ثم كاشف و ناظر , قال : و قد كنت أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت ما لم يخطر مثله على قلب أن يقوله عاقل , ووقعت على كتبه , فمنها :
4 - كتاب نعت الحكمة .
5 - كتاب قضيب الذهب .
6 -كتاب الزمرد .
7 - كتاب التاج .
8 - كتاب الدامغ .
9 - كتاب الفريد .
10 - كتاب إمامة المفضول .
و قد نقض عليه هذه الكتب جماعة منهم أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي , أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط , أبو هاشم عبد السلام بن علي الجبائي , و رأيت بخط أبي الوفاء ابن عقيل , قال : ( كان الخبيث ابن الريوندي قد سمى كتابه الذي اعترض به على الشريعة الإسلامية المعصومة على اعتراض مثله من الملحدين كتاب الزمرد ), و قال : ( فوجدنا بعض كلامه من كتاب آخر ما أبان به عن غير ذلك مما هو أخبث مما ظنه أبو علي , فقال - أي ابن الريوندي -: " إن للزمرد خاصة هي أنه إذا رآه الأفعى و سائر الحيات عميت , قال : فكان قصدي أن الشبهة التي أودعتها الكتاب تعمي حجج المحتجين , فاعتقد ما أورده عاملا في حجج الشرع حسب ما أثر الزمرد في حدق الحيات " , فانظروا في استقصائه في الإزدراء بالشرائع ) . و قال أيضا : ( و عجبي كيف عاش و قد صنف الدامغ يزعم أنه قد دمغ به القرآن , و الزمرد يزري به على النبوات , ثم لا يقتل ! )- قلت ( عبدالحي ) : أي يقتله ولي الأمر - .
قال أبو علي الجبائي : ( قرأت كتاب الملحد الجاهل السفيه ابن الريوندي , فلم أجد فيه إلا السفه و الكذب و الإفتراء ) , و قال كذلك : ( كان السلطان قد طلب أبا عيسى الوراق و ابن الريوندي , فأما الوراق , فأخذ و حبس و مات في السجن , و أما ابن الريوندي فإنه هرب إلى ابن لاوي اليهودي ووضع له كتاب الدامغ في الطعن على محمد صلى الله عليه و سلم و على القرآن , ثم لم يلبث أياما يسيرة حتى مرض و مات ) .
قال المصنف : و قد حكينا عن الجبائي أن ابن الريوندي مرض و مات , و رأيت بخط ابن عقيل أنه صلبه بعض السلاطين . و الله أعلم .
قال ابن عقيل : ( ووجدت في تعليق محقق من أهل العلم أن ابن الريوندي مات و هو ابن ست و ثلاثين سنة مع ما انتهى إليه من التوغل في المخازي , لعنه الله لعنه الله ) .
و في ترجمة الريوندي من فهرست ابن النديم , أنه نقض على نفسه أكثر كتبه الكفريات , قال : ( و قد حكى عنه جماعة أنه تاب عند موته مما كان منه , و أظهر الندم , و اعترف بأنه إنما صار إلى ما صار إليه حمية و أنفة من جفاء أصحابه و تنحيتهم إياه من مجالسهم ) , و الله أعلم . ص 76 إلى ص 86
11 - كتب النعمان بن محمد بن منصور , أبو حنيفة المقرئ القاضي القيرواني ( ت 363 هـ )
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " في ترجمته : ( كان مالكيّا , ثم تحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرياسة , و داخل بني عبيد , و صنّف لهم كتاب ( ابتداء الدعوة ) , و كتابا في الفقه , و كتبا كثيرة في أقوال القوم , و جمع في المناقب و المثالب و ردّ على الأئمة , و تصانيفه تدل على زندقته و انسلاخه من الدّين , و أنّه منافق ..., و كان ملازما للمعزّ أبي تميم , وولي القضاء له على مملكته , و قدم مصر معه من الغرب , و توفي بمصر في رجب سنة ثلاث و ستين ) .
و في العبر ( 2 / 331 ) للذهبي أيضا , و شذرات الذهب ( 3 / 47 ) : ( و النعمان ... الشيعي ظاهرا , الزنديق باطنا , قاضي قضاة الدولة العبيدية , صنف كتاب ابتداء الدعوة و كتابا في فقه الشيعة , و كتبا كثيرة تدل على انسلاخه من الدين , يبدّل فيها معاني القرآن و يحرّفها ) . قال الشيخ مشهور : و طبع له افتتاح الدعوة , نشرته وداد القاضي ببيروت سنة 1970 م , و طبعت أجزاء من دعائم الإسلام في مصر سنة 1950 م , و ما بعدها , و يروّج لهذه الكتب بعض الدّخلاء و الأعداء , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 86
12 - كتب ابن كمونة
و هو عز الدين سعد بن سعيد بن منصور البغدادي ( ت 683 هـ ) , و هو ملحد صريح , ( ألف تنقيح الأبحاث عن الملل الثلاث ) تعرض فيه للنبوة محاولا أن يقضي على الأديان الثلاثة قائلا : " عليّ و على أعدائي " , لكن قضى على نفسه من غير أن يقضي على الأديان , حيث ثار الناس ببغداد ضد هذا الملحد و هموا بقتله , إلا أنه وجد من يهربه في صندوق إلى الحلة عند ابنه , فأقام عنده أياما و أدركه هناك الموت .
و قد رد على كتاب ابن كمونة الإمام الأصولي الفقيه مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب الساعاتي البغدادي المتوفي سنة 694 هـ بكتاب سماه : ( الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود ) .
و لابن كمونة عدة مؤلفات في المنطق و الفلسفة , منها ( شرح التلويحات للشهاب السُهْرَوردي المقتول ) . ص 87
13 - كتاب ( بل حلمت بالمنام )
مؤلفه حميد الأزري , هكذا يسمي نفسه , و لا يعرف بنفسه و لا بديانته , و الكتاب ليس عليه اسم المطبعة التي قامت بطبعه , و لا اسم الناشر , و قد طبع بنظام المصحف الشريف من حيث الخط و التشكيل , كما رُقم ترقيما يشبه ترقيم آيات القرآن الكريم .
و مؤلف هذا الكتاب يدعي النبوة , و أن هذا الكتاب وحي أوحاه الله إليه , على مدى ستّا و ستين ليلة متواصلة , ليبلغه للناس , وفاته أن الله تعالى قال عن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ( ما كان محمّدا أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيّيين ) , و قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( أنا العاقب , فلا نبي بعدي ) .
و يحاول أن يجد مخرجا من هذا المأزق بأن سيدنا محمدا أرسل في البلاد العربية , و لا يرسل الله رسولا بعده في أرضه , و لكن يرسل رسلا على طول المدى في غير أرضه .
ثم يدس الكيد للإسلام مرة بالميل للنصرانية في الصيام , و مرة بالميل إلى اليهودية في التحبيب في ديانتهم , حيث يريد نقل الحج من مكة إلى جبل طور . ص 88
14 - كتاب آيات شيطانية لسلمان رشدي , و هو من أشهر كتب الزندقة التي نشر في هذا العصر .
و الكتاب في حقيقته تهجم بشع و بذيء لأبعد الحدود على كثير من القيم الإسلامية و الإنسانية عامة , فالكتاب ممتلئ بالإستهزاء بالخالق - تعالى عما يقولون علوا كبيرا - , و بكلام فاحش يربأ الإنسان حتى نقله للآخرين , كلام في حق الرسول صلى الله عليه و سلم , و زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين ... و كثير من صحابته الكرام رضي الله عنهم أجمعين .
و قد مُنع هذا الكتاب في بعض البلاد - أعرف منها عند كتابة هذه الأسطر - الهند و الباكاستان , و المأمول أن يسري هذا المنع في بقية البلاد الإسلامية و البلاد المتعاطفة معها بإذن الله تعالى .
و مع إدانة سلمان رشدي هذا علينا أن ندرك أن المشكلة قد تتجاوزه و أنه ليس أكثر من عرض لانحراف فكري و عقيدي أكبر , يتواجد في بلاد غير المسلمين كما يتواجد لحدّ ما في بلادنا الإسلامية ... ( من كان عدوّا لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكال فإنّ الله عدوّ للكافرين ) .
ثانيا : بغض النظر عن شخصية المؤلف و عن مضمون الكتاب , فإن هذا الحدث دليل آخر جديد على أن كاتبا واحدا أو مجموعة من الأدباء أو المؤلفين يمكن من خلال كتاباتهم أن يحدثوا تأثيرا لا يستهان به في مثل هذه المجتمعات التي تحرص على القراءة و على الكتاب , و لاشك أن المطلع على الأمور يدرك غيابنا - نحن المسلمين - عن مراكز التأثير العالمية في نطاق الفكر و الثقافة .
ثالثا : إن من جملة أضرار مثل هذا الكتاب أنه يقف حائلا بين الكثير من القراء الغربيين و بين الإسلام بصورته النقية التي أرادها الله تعالى , و لاشك أنه لن يرد على كل هذه الإنحرافات و الإفتراءات بشكل فعال , إلا أن يكون للمسلمين - أفرادا و مجتمعات - تلك الصورة المشرقة التي تجسد الإسلام حقيقة , و التي تكذب بواقعها كل افتراء و كل " آيات شيطانية " .
ردة فعل المسلمين بالنسبة لهم - أي مثل هذه الدور للنشر - أفضل وسيلة للإعلان و الدعاية لهذا الكتاب , فعلينا أن نأخذ هذا الأمر بعين الإعتبار , فلا نسوق لهم إنتاجهم من حيث لا ندري , و لقد بحثث شخصيا عن طريقة أخرى غير شراء الكتاب للإطلاع عليه .
و قد رد على كتاب " آيات شيطانية " جماعة نقدوه , من بينهم : الدكتور محمد يحيى مدرس الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة في كتابه " الآيات الشيطانية الظاهرة و التفسير " , و أحمد ديدات في " شيطانية الآيات الشيطانية و كيف خدع سلمان رشدي الغرب " , " و من وراء سلمان رشدي أسرار المؤامرة على الإسلام " لفهمي الشناوي , و غيرهم كثير . ص 90 إلى 98
* كتب التنبُّؤات و التنجيم و الشّعبذة و السحر و الطلاسم :
- تعليم هذا العلم سواء عن طريق كتبه أو من خلال تلقّي مبادئه على المشعوذين و الكهان حرام .
قال ابن أبي العز : ( و صناعة التّنجيم - التي مضمونها الإحكام و التأثير و هو الإستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية , أو التمزيج بين القوى الفلكية و الغوائل الأرضية - صناعة محرمة بالكتاب و السنة , بل هي محرمة على لسان جميع المسلمين ) . ص 99
- كتب هذه العلوم كثيرة و أصحابها موجودون في كل عصر و مصر , ووسائلهم تختلف و مقاصدهم تأتلف , فهم مشغوفون بمعرفة علم الغيب من طريق شياطينهم عن طريق علوم شتّى . ص 101
15 - كتاب " الزيج الحكمي "
لأبي الحسن علي ابن محدث مصر أبي معيد عبد الرحمن ابن الفقيه أحمد بن شيخ الإسلام يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ( ت 399 هـ )
قال الذهبي ( و أهل التنجيم يخضعون لفضيلة هذا التأليف ) و قال ( لا يحل الأخذ عنه , فإنّه منجّم ساحر , و هو مصنّف الزيج الكبير ) .
و هذا الزيج مطبوع في باريس سنة 1804 م في 224 صفحة , نشره المستشرق كوسين دي برسيفال . ص 101
16 - كتاب زيج محمد - أو أحمد - بن جابر البتّاني الصابىء
قال ابن ناصر الدين ( و زيجه نسختان , أولى و ثانية , و كان ابتدأ رصده في سنة 264 إلى سنة 306 , فأثبت الكواكب في زيجه لهذه المدة ) و قال قبل ذلك ( و هو مشكوك في إسلامه ) .
قال الذهبي عنه ( صاحب الزيج المشهور ) و قال ( الحاسب المنجم , له أعمال و أرصاد و براعة في فنه , و كان صابئا ضالاّ , فكأنه أسلم و تسمّى بمحمد , و له تصانيف في علم الهيئة ) .
و زيجه المذكور مطبوع في روما سنة ( 1899 - 1917 م ) في جزئين , نشره المستشرق كارلو نالينو , و أعادت طبعه مكتبة المثنى ببغداد سنة 1969 م . ص 102
بيّن العلامة ابن القيّم تناقض هؤلاء المنجمين , و سرد على وجه السرعة أزمنة ظهور أشهر هؤلاء المنجمين , و كيف أنهم ناقضوا بعضهم , و متأخرهم ينقض ما عرفه سابقه , و هكذا , و أورد تحذيرات في تضاعيف كلامه من مجموعة من كتبهم , من مثل :
17 - مؤلفات الكوشيار بن ياسر الديلمي
من مثل " الزيجات " , و الجامع و المجمل في الأحكام , و قال : ( و هو عندهم نهاية في الفن ) .
18 - معرفة الثوابت لأبي الحسين عبد الرحمن بن عمر بن عبد , المعروف بالصوفي .
19 - أسرار النجوم لأبي سعيد بن شاذان بن بحر .
20 - التفهيم إلى صناعة التنجيم لأبي الريحان البيروني . ص 103
الكتب و الرسائل في هذا الباب كثيرة , و لا خير في الإستقصاء فيها , و إنما سأتعرض لأشهرها عند أصحابها , ثم أشهرها عند أهل زماننا .
فمن أشهر كتب علم أحكام النجوم المختصرة :
21 - مجمل الأصول لكوشيار .
22 - الجامع الصغير لمحيي الدين المغربي
و من المتوسطات :
23 - كتاب البارع
24 - المغني
و من المبسوطات :
25 - مجموع ابن شرع
26 - الأدوار لأبي معشر .
27 - الإرشاد لأبي ريحان البيروني
28 - المواليد للخصيبي .
29 - التحاويل للسجزي
30 - القرانات للبازيار
31 - المسائل للقصراني .
32 - الإختيارات العلائية .
33 - درج الفلك لتنكلوشا .
34 - التفهيم للبيروني . ص 103
أما كتب السحر و طرق استخراجه , فهي متنوعة و اختلفت الطرق فيه :
فطريقة الهند : تصفية النفس , و عليه :
35 - كتاب مرآة المعاني في إدراك العالم الإنساني .
و طريقة البنط : عمل عزائم في أوقات مناسبة , و فيه :
36 - كتاب سحر النبط لابن وحشية
و طريقة اليونان : تسخير روحانية الأفلاك و الكواكب , و فيه :
37 - كتاب الوقوفات للكواكب .
38 - كتاب طيماوس لأرسطو طاليس .
39 - ورسائله إلى الإسكندر
40 - غاية الحكيم للمجريطي .
و طريقة العبرانيين و القبط و العرب , ذكر أسماء مجهولة المعاني , كأنها أقسام و عزائم كأنهم يزعمون أنهم يسخرون بها ملائكة قاهرة الجن , و فيه :
41 - كتاب الجمهرة للخوارزمي .
42 - الإيضاح للأندلسي .
43 - كتاب العمى لخلف بن يوسف الدسماساني .
44 - كتاب البساتين لاستخدام الإنسي لأرواح الجن و الشياطين .
45 - بغية الناشد .
46 - مطلب القاصد . ص 104 و 105
علم الطلمسات هو علم باحث عن كيفية تمزيج القوى السماوية الفعالة بالقوى الأرضية المنفعلة , في أزمنة مناسبة , لما أريد منها من الفعل و التأثير , مع بخورات مناسبة مقوية , جالبة لروحانية ذلك الطلسم ليحدث عن هذه الأمور أفعال غريبة في عالم الكون و الفساد و هو مثل السحر و أشهر كتبه :
47 - كتاب طبقانا نقل ابن وحشية عن النبط .
48 - كتاب غاية الحكيم للمجريطي أودعه قواعد هذا العلم .
و طبع عن المكتبة الثقافية في بيروت سنة 1992 م كتاب في 704 صفحة بعنوان ( الدر المنظوم و خلاصة السرّ المكتوم في السّحر و الطّلاسم و النجوم ) من تأليف محمد الكشناوي الغلاني ت 1153 هـ , و هو مليء بالخزعبلات و الترهات , و المصايب و الويلات . ص 105
كتب السحر و الشعوذة المشهورة بين الناس , و يحتاج العوام و المثقفون إلى التحذير منها , و يجب على العلماء و طلبة العلم بيان ما فيها - ولو على وجه الإجمال - من الشرور و السموم و البلايا و الرزايا و الخزايا , فهي كثيرة أيضا , نخص منها ما يلي :
49 -كتب أبي معشر الفلكي
و هو جعفر بن محمد بن عمر البلخي , المتوفي سنة 272هـ . و كتبه كلها في الشعوذة و الدجل , و قد انتشرت انتشارا واسعا , و طبعت طبعات عديدة , و طبعت بعض فصولها مفردة , و يضع لها الناشرون أسماء خطّافة براقة .
صنّف كتاب الزَّيْج
و كتاب المواليد
و كتاب القرانات
و كتاب طبائع البلدان
و المدخل
و الألوف
و أشياء كثيرة من كتب الهذيان .
قال ابن كثير في آخر ترجمته ( الظاهر أن الذي نسب إلى جعفر بن محمد الصادق من علم الرجز و الطرف و اختلاج الأعضاء إنما هو منسوب إلى جعفر بن أبي معشر هذا , و ليس بالصادق , و إنما يغلطون , و الله أعلم ) .
و من أشهر كتبه المطبوعة ( بغية الطالب في معرفة الضمير للمطلوب و الطالب و المغلوب و الغالب ) , و يطبع بإسم ( كتاب أبي معشر الفلكي ) , و قد ظهرت طبعته الأولى في القاهرة , طبعة حجرية سنة 1863 م , ثم طبع مرات عديد جدّا بعدها . ص 106
50 أ - كتب عبد الفتاح الطوخي :
و لا تقل كتب عبد الفتاح الطوخي التي تطبعها المكتبة الثقافية ببيروت سوءً و شرّا عن كتب أبي معشر , ففيها بلاء مستطير , و فساد خطير , و من أسوئها كتابه السحر الأحمر , فقد حوى الكفر البواح و الزندقة الصراح . ص 107
- من أشهر الأمثلة على كتب الشعوذة و التنجيم , و سادت في الآونة الأخيرة في الآفاق , و طار بها الناس كل مطار , و انتشرت في كثير من الأصقاع و الأقطار و الأمصار :
50ب - كتاب الجفر
- هذا الكتاب من مصادر كتاب " الكافي " للكليني قلت ( عبدالحي ) و الكافي هذا من أهم المراجع عند الشيعة الإثني عشرية - , و كتاب الجفر منسوب كذبا و زورا إلى الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تارة , و إلى جعفر الصادق - رحمه الله تعالى - مرة أخرى .
و في هذا الكتاب من أمور الغيب و الأحداث و الأسرار الشيء الكثير , و يزعم الإمامية أن جعفرا الصادق - رحمه الله تعالى - كتب لهم فيه كل ما يحتاجون إليه , و كل ما سيقع و يكون إلى يوم القيامة , و كان مكتوبا عنده في جلد ماعز , فكتبه عنه هارون بن سعيد العجلي رأس الزيدية , و سماه " الجفر " باسم الجلد الذي كتب فيه .
قال محمد رشيد رضا ( لا يعرف له سند إلى أمير المؤمنين , و ليس على النّافي دليل , و إنما يطلب الدليل من مدَّعي الشيء , و لا دليل لمدّضعي هذا الجفر ) قال الشيخ مشهور ( المشهور أن الكتاب المزعوم منسوب إلى جعفر الصادق , و لم يصح ذلك البتة ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( و أما الكذب و الأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق , فمن أكبر الأشياء كذبا , حتى يقال : ما كذب على أحد ما كذب على جعفر رضي الله عنه ) ثم ذكر مجموعة من الكتب كُذبت عليه منها " الجفر " و قال ( و كل ذلك كذب عليه باتفاق أهل العلم ) .
و قد حكم ببطلان هذه النسبة أيضا : صديق حسن خان فقال ( فهذا الكتاب لا تصح نسبته إلى علي و لا إلى جعفر الصادق , و الذين نسبوه إليهما من أجهل الناس بمعرفة المنقولات و الأحاديث و الآثار , و التمييز بين صحيحها و سقيمها , و عمدتهم في المنقولات التواريخ المنقطعة الإسناد , و كثير منها من وضع من عُرف بالكذب و الإختلاق , و غير خاف على طلبة العلم أن ما لا يعلم إلا من طريق النقل لا يمكن الحكم بثبوته إلا بالرواية صحيحة السند , فإذا لم توجد , فلا يسوغ لنا شرعا و عقلا أن نقول بثبوته ) .
و من عقيدتنا أن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى , و من أطلعه الله عليه من أنبيائه فيما يوحي إليهم , قال تعالى ( فلا يُظهر على غيبه أحدا إلاّ من ارتضى من رسول ) , و قد ثبت عن علي رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يخصه بشيء من دون أصحابه كما هو ثابت في صحيح البخاري ( رقم 111 و 1870 و 3172 و 3179 و 6755 و 6903 و 6915 و 7300 ) من طريق أبي حجيفة السوائي , قال : سألت عليا رضي الله عنه : هل عندكم شيء مما ليس في القرآن , أو ما ليس عند الناس ؟ فقال ( و الذي خلق الحبة , و برأ النسمة , ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى رجل في كتابه , و ما في هذه الصحيفة ), قال : قلت : فما هذه الصحيفة ؟ قال ( العقل , و فكاك الأسير , و لا يقتل مسلم بكافر ) .
قال ابن حجر ( و إنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت - لا سيما عليّا - أشياء من الوحي خصّهم النّبي صلى الله عليه و سلم بها لم يطلع غيرهم عليها ) .
و أخيرا هناك عدة من الكتب تعرف باسم الجفر , تختلف فيما بينها , صياغة , و حجما , و أسلوبا , و مادة ! فأيّ منها الذي ألفه علي أو جعفر ؟! ص 108 إلى 123
51 - كتاب شمس المعارف لأحمد بن علي البوني ( ت 622 هـ )
قال الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله تعالى و رعاه ( هذا الكتاب من كتب الخرافيين , و قد شحنه مؤلفه بالأكاذيب و الخرافات الباطلة , و فيه عقائد باطلة يكفر من اعتقدها , و هو أيضا مليء بأمور السحر و الكهانة , و أكثر من يقتنيه هم السحرة و أهل الشعوذة ... فننصح كل مسلم بالبعد عنه , و من حصل عليه فليحرقه ) .
و من الملاحظ أن أسانيد البوني في كتابه هذا مشحونة برجال و أعلام الصوفية , و لذا هو مذكور في كتبهم , و يثنون عليه , و لا ينبغي أن يلتفت إلى ذلك , من مثل قول النبهاني في ترجمته ( كان من كبار المشايخ ذوي الأنوار و الأسرار , و ممن أخذ عنه المرسي , فمن كراماته أنه كان مجاب الدعوة ) . فالمرسي - هو أبو العباس - المنعوت ب " القطب الغوث " من تلاميذ هذا المخرّف ! و التلميذ يعرف بالأستاذ .
و من الجدير بالذكر أن هذا الكتاب كان له وجود فيما مضى و لازال يتداوله المشعوذون , و كان يعتمد عليه بعض السلاطين عند شعورهم باليأس و الضعف , ليستشرفوا من خلاله علم الغيب .
و للبوني مؤلّف هذا الكتاب مؤلّفات أخرى لا إخالها إلا مثله , من مثل : اللمعة النورانية , و مواقف الغايات في أسرار الرياضات , و السلك الزاهر , و شمس المعارف الوسطى , و شمس المعارف الصغرى , و طبع له رسالة في شرح اسم الله الأعظم , و ثانية في فضل بسم الله الرحمن الرحيم . ص 124 إلى 128
52 - الرحمة في الطب و الحكمة
يُنسب إلى الإمام السيوطي , و قد ذكر صاحب كشف الظنون أن الكتاب للشيخ مهدي بن إبراهيم الصبيري .
و الكتاب يحتوي على شركيا و ضلالات و خزعبلات , و قل ما شئت من الطلاسم و الجهالات , و لقد شنّع عليه الشيخ محمد بن عبد السلام الشقيري - رحمه الله عالى - و سمّاه بكتاب " اللعنة في الطب و الحكمة " , و قال في موضع آخر " النقمة في الطب و الحكمة " , ووصف مؤلفه بالجهل و البله و الغباء و الجنون , لما أورده في كتابه من الزيف و الدجل ,قال بعد ذلك " و من لم يحرق هذا الكتاب و أمثاله , فسيحرق هو بنار الجهل , و ما يجره عليه من فقر و أمراض و تخبط في البلاء و الهموم و الأحزان " .
و من مثل ما جاء في هذا الكتاب " يؤخذ دم الحائض التي لم يمسها رجل و يخلط مع المني و يكتحل به , فإنه يقطع البياض من العين " , و الحق أنه يقطع النور من العين .
أقول : لا يكتب هذا و يعمل به , إلا من سفه نفسه , و ضل عقله , و عاش أحمق جاهلا مغفلا .
يقول الشيخ محمد عبد السلام " من عمل بشيء من هذا معتقدا أن فيه شفاءه , أهلكه الله , ذلك لأنه اعتقد أن شفاءه في الكذب على الله , و ترك المفروض عليه من الدعاء و الدواء " . ص 129 إلى 132
53 - كتاب حظك من إسمك
54 - كتاب حظك من شهر ميلادك
هذان كتابان لمن يسمى بالعالم الفلكي " حميد الأرزي " و هو عميد الإتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين , و كلا الكتابين يعج بالمغالطات و الخرافات . ص 133
* كتب التنبُّؤات بالغيب :
لهذه الكتب وجود في عقول السذج و البسطاء من الناس , فتراهم مشغوفين بمتابعتها , و يتردد على ألسنتهم ما فيها , و ربما - و العياذ بالله - يجزم بعضهم بأن كذا - مما فيها - حق .
و قد أطلق الخطيب البغدادي تحذيرا من انكباب طالب العلم على الكتب التي اعتنت بأخبار الأوائل فقال ( ... فإنّ الشغل بذلك غير نافع , و هو عن التَّوفُّر على ما هو أولى قاطع ) . ثم أسند عن الإمام أحمد قوله ( الإشغال بهذه الأخبار القويمة يقطع عن العلم الذي فُرض علينا طلبه ) , ثم قال ( و نظيره ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم , و ما يكون من الحوادث , فإنّ أكثرها موضوع , و جلّها مصنوع , كالكتاب المنسوب إلى دانيال , و الخُطب المروية عن علي بن أبي طالب ) . ص 135
55 - كتاب دانيال :
نقل القرطبي عن الحافظ أبي الخطاب بن دحية , أنه قال عن دانيال : ( نبي من أنبياء إسرائيل , علامة عبراني , و هو على شريعة موسى بن عمران , و كان قبل عيسى بن مريم بزمان ) , ثم نقل عنه تحذيرا من هذا الكتاب , فقال : ( و من أسند مثل هذا إلى نبي عن غير ثقة أو توقيف من نبينا صلى الله عليه و سلم , فقد سقطت عدالته إلا أن يبين وضعه لتصح أمانته , و قد ذكر في هذا الكتاب من الملاحم و ما كان من الحوادث و سيكون و جمع فيه التنافي و التناقض بين الضب و النون , و أغرب فيما أعرب في روايته عن ضرب من الهوس و الجنون , و فيه من الموضوعات ما يكذب آخرها أولها و يتعذر على المتأول لها تأويلها و ما يتعلق به جماعة الزنادقة , و من تكذيب الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه و سلم أن في سنة ثلاث مئة يظهر الدجال من يهودية أصبهان , و قد طعنّا في أوائل سبع مئة في هذا الزمان , و ذلك شيء ما وقع و لا كان , و من الموضوع فيه و المصنوع و التهافت الموضوع الحديث الطويل الذي استفتح به كتابه , فهلا اتقى الله و خاف عقابه و أن من أفضح فضيحة في الدين نقل مثل هذه الإسرائيليات عن المتهودين , فإنه لا طريق فيما ذكر عن دانيال إلا عنهم , و لا رواية تؤخذ في ذلك منهم ) .
و أما السند الذي ذكر في بدايته , فهو أيضا غير معروف , لا يعرف من رجاله إلا البعض , كما أنه يوجد فيه اختلاف كبير بين النسخ الموجودة على هذا المنوال بالإضافة إلى ما وقع في نسبتها من اختلاف , فمنها ما نسب إلى أبي الشيخ , و منها ما نسب إلى ابن أبي الدنيا كما تقدم ذكره , و منها ما نسب إلى ابن عربي , و منها ما لا يوجد فيه إلا اسم دانيال و عبد الله بن سلام كما في نسخة باريس و الإسكندرية . ص 136 إلى 139
56 - الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( ت 917 )
ذكر فيه ( ص 23 ) عددا من الأحاديث - و لم يصح منها شيء - و الآثار - و أغلبها من الإسرائيليات - التي فيها تحديد عمر الدنيا , و أنها كم سنة تكون , قال : ( الذي دلّت عليه الآثار أنّ مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة , و لا تبلغ الزيادة عليها خمس مئة سنة ) . و أقام رسالته هذه في هذا الأمر الخطير على آثار بواطيل , قائمة على تواريخ و حسابات .
عن الشيخ مرعي الكرمي في بهجة الناظرين متعقبا السيوطيّ بقوله : ( و هذا مردود , لأنّ كل من يتكلّم بشيء من ذلك , فهو ظنّ و حسبان , لا يقوم عليه برهان ) . ص 140
57 - المسيح الدجال , قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى
لسعيد أيوب , و نشر دار الإعتصام في القاهرة سنة 1989 م
و شهرته المذكورة جاءت من جرّاء مشابهة أو مماثلة بعض الوقائع و الأحداث المذكورة فيه لما نحياه في عصرنا هذا و أيامنا هذه بتنزيل الأسماء على الشخصيات و الأمكنة حسب ما يقوم في ذهن قارئه من تصور و مشاعر تعكسها الأحداث !
و بعد قراءتي لهذا الكتاب قراءة فاحصة دقيقة : رأيت أنه يقسم إلى أقسام خمسة :
1 - آيات قرآنية و أحاديث نبوية صحيحة , و هي عمومات و كليات حول الفتن و أشراط الساعة و خطر اليهود و من شايعهم .
2 - نصوص تفصيلية من آثار و أحاديث , و غالبها ضعيفة لا تصح و لا تثبت , و منها ما هو مكذوب مصنوع .
3 - نصوص من كتب أهل الكتاب , كالتوارة و الإنجيل و الزبور , و أوردها منزّلا إياها على الواقع الذي نعيشه , بل على المستقبل الذي ننتظره .
4 - تفسيرات علماء أهل الكتاب لكتبهم و أناجيلهم , و هي التي دارت رحى الكتاب عليها , و أكثر مؤلفه و جامعه منها ! و هي تفسيرات لا تقوم على أساس و لا تنبني على أصول , بل إنها متنافرة متدابرة , ينقض أولها آخرها , و ذيلها رأسها !
5 - مقالات أو كتب سياسية تناقش مسائل سياسية قديمة و معاصرة , و معظمها تحليلات نظرية و توقعات فكرية .
و الكتاب على مثل هذا الحال جدير بأن ينظر إلى ما فيه بأناة و حيطة و حذر , فضلا عن أن يُقبل أو يُصدق و يُنشر ! ص141
كثير من الكتب المنتشرة بين المتصوفة فيها شيء كثير من السحر و الطلاسم , و بعضها فيها شيء كثير من التنبؤات و ادّعاء علم الغيب , منها :
58 - عنقاء مُغرِب لابن عربي الصوفي الحاتمي الطائي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( و ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب و غيره أخبر بمستقبلات كثيرة , عامتها كذب ) . ص 142
59 - بعض كتب الصوفية : و يكفي للدلالة على أن بعض كتب الصوفية هي السحر , الرجوع إلى كتاب شمس المعارف الكبرى للبوني , و كتاب مجموع ساعة الخير لابن عربي , و المضنون به على غير أهله المنسوب للغزالي , و صفحات من بوارق الحقائق للمهدي الصيادي , و غيرها .... ص 143
60 - كتاب تنبؤات نوشتر أداموس
و هو مطبوع مشهور , و مؤلفه من الكفار , و قد عرض في كثير من الصحف و المجلات و الجرائد , و روّجت له , و تلاقفته أيدي عوام المسلمين , و تواصى به طغامهم , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 143
كثير من الكتب المنتشرة بين المتصوفة فيها شيء كثير من السحر و الطلاسم , و بعضها فيها شيء كثير من التنبؤات و ادّعاء علم الغيب , منها :
58 - عنقاء مُغرِب لابن عربي الصوفي الحاتمي الطائي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( و ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب و غيره أخبر بمستقبلات كثيرة , عامتها كذب ) . ص 142
59 - بعض كتب الصوفية : و يكفي للدلالة على أن بعض كتب الصوفية هي السحر , الرجوع إلى كتاب شمس المعارف الكبرى للبوني , و كتاب مجموع ساعة الخير لابن عربي , و المضنون به على غير أهله المنسوب للغزالي , و صفحات من بوارق الحقائق للمهدي الصيادي , و غيرها .... ص 143
60 - كتاب تنبؤات نوشتر أداموس
و هو مطبوع مشهور , و مؤلفه من الكفار , و قد عرض في كثير من الصحف و المجلات و الجرائد , و روّجت له , و تلاقفته أيدي عوام المسلمين , و تواصى به طغامهم , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 143
كتب الفقه و الدعوة السلفية :
تغص المكتبة الإسلامية بتراث علمائنا الأقدمين في الفقه , و ما تركه الأقدمون ليس سواء و فمنه الغالي النفيس , و الدر الثمين , الذي يستحق الجهد الجهيد و المال الوفير , و منه ما دون ذلك بقليل أو كثير .
و لا يخلو هذا التراث الهائل من أخطاء أو ثغرات أو نقص , و يتمثل ذلك في ثلاث نواحي :
الأولى : - من حيث الشكل و طريقة الترتيب و التبويب : تتداخل الموضوعات في بعض هذه الكتب تداخلا يصعب معه العثور على المسألة المطلوبة - أحيانا - حتى على المختصين , و مما يضاعف الصعوبة عدم و جود الفهارس الموضوعية التي تيّسر للباحث مهمته .
الثانية : - من حيث الأسلوب , فأسلوبها - و إن ناسب العصر الذي كتبت فيه - إلا أنه مما يعسر فهمه على المعاصرين , و مما يلحظ فيه : ضغط العبارة , و حصر المعنى الواسع في لفظ ضيق قليل موجز , يصل أحيانا إلى التعقيد و الركاكة , و هذا إنما يوجد في المتون و المختصرا التي كثرت في المتأخرين , و صارت عمدة الدارسين و المتفقهين لقصرها و إمكانية حفظها , و قد هاجم ابن خلدون في مقدمته المختصرات , و عقد فصل عنوانه " كثرة الإختصارات المؤلفة في العلوم مخلة بالتعليم " .
لطريقة المتون محاسن و عيوب : أما محاسنها , فهي ضبط مادة العلم في ذهن طلبة العلم و استحضارها دائما , و قد كان الطلاب يستظهرون هذه المتون , و يظلون يرددونها بين الحين و الحين , و عيوبها أن من اقتصر عليها , كان محدود الأفق , ضيق النظرة , تغلب عليه الناحية اللفظية التي تجور على المعنى و الحقائق في كثير من الأحيان .
و قد احتاجت هذه المتون و المختصرات إلى شروح - احتاجت بعض الشروح إلى حواشي- , مع أن الأصل في الكتاب أن يوضع على حال لا يكون فيها محتاجا إلى شرح .... بل ينبغي أن يفهم بذاته , و لكن الحاجة إلى الشرح كانت بسبب الأمور الآتية :
1 - شدة الإيجاز : فلقد أتى على العلماء حين من الدهر كانوا يرون شدة الإيجاز في المتون , و هي الكتب التي توضع للطلبة خاصة , لا يقوى عليها إلا من أوتي المهارة الفائقة .
2 - حذف بعض مقدمات الأقيسة اعتمادا على وضوحها , او لأنها من علم آخر , أو إهمال ترتيب بعض الأقيسة مما أدى إلى إغفال علل القضايا , و عندئذ يحتاج الشارح إلى أن يذكر المهملة و يبين ما يمكن بيانه في ذلك العلم .
3 - احتمال اللفظ لمعان تأويلية , أو لطافة المعنى و دقته عن أن يعبر عنه بلفظ يوضحه , فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنف .
و قد ترتب على ظهرو الشروح و الحواشي بعض السلبيات نجملها فيما يلي :
1 - إن معظم المؤلفين في العصور المتأخرة قد ضعفت حاسة النقد عندهم , و كأني بهم قد أسقطوا من حسابهم موضوع المناقشة , و لذلك , فأنت تراهم يوردون الخرافات و الأساطير دون أن يعلقوا عليها بشيء , و يوردون الإفتراضات الخيالية .
2 - إن الشخصية العلمية النامية في المؤلفين قل ظهورها في المؤلفات المتأخرة و ذلك أننا نجد فيها أقوالا عدة حفظها المؤلف , و أوردها دون أن يبدي رأيه في الأقوى منها , إلا أن يكون للمتقدمين فيها قول صريح , فيأتي به عندئذ ناقلا .
3 - إن دوران هذه الأطر التأليفية على حل الألفاظ و شرحها جعل اهتمام طلبة العلم و المؤلفين بالناحية اللفظية كبيرا جدا ... يطغى على ما سواه كتسهيل العلوم و ضبط مسائلها و تقريب قصيها و جمع شاردها .
و لا يبالغ من يقول إن الوسيلة انقلبت عند أصحاب الشروح و الحواشي و التقريرات إلى غاية , فاللفظ و فهمه وسيلة لفهم مسائل العلم , و ليس غاية في ذاته .
4 - كثرة استعمال العبارات الإصطلاحية ذات الدلالة التاريخية التي لا يفهمها إلا من عاصر مدلولها , و قد يكون مؤلف الكتاب في بلد له اصطلاحات لا يفهمها أهل بلد آخر . و ليس ثمة مانع من استعمال اللفظ الإصطلاحي شريطة تحديد مدلوله و ضبطه بصورة لا يلتبس معها بغيرها .
الثالثة : من حيث المضمون و المحتوى : فهذه الكتب ألفت في عصر له ظروفه المختلفة عما قبله و ما بعده , و هي كانت تُعنى بدراسة المشكلات المستجدَّة في ذلك العصر , و البحث عن حلولها الشرعية , و لكن العصور التالية لها جاءت - أيضا - بمشكلات جديدة , و قضايا حادثة , لا يُعثر في الكتب السالفة على حلولها , بل قد لا يكون البحث تطرّق إليها أصلا , و إن وجد بعض اللفتات و الإشارات التي يمكن الإنتفاع بها في دراسة النوازل الجديدة , فهي مما لا يستفيد منه إلا الباحث المتخصص العميق .
كما أن من هذه الكتب - و خاصة المتأخرة - ما يكون تركيزه على تحرير المذهب الذي ألفه فيه و حكايته و تقريره , دون أن يعطي الإستدلال حقّه , و دون مقارنة أو ترجيح . و هناك عدد كبير من الكتب المذهبية المتأخرة غلب عليها داء التعصب المذهبي المقيت , و الإلتزام المطلق بالمذهب , سواء ما كان منه من نصّ الإمام ذاته , أو من زيادات أصحابه و تلاميذه , أو من اختيارات البارزين فيه , أو ما كان مخرّجا على أحد هذه المصادر !
ولذلك قد يخلو الباب أو الفصل أو الكتاب من الإستدلال بالآية القرآنية , أو الحديث النبوي , في حين تكثر في بعضها الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة .
و مما يجب التنويه عليه أن الباحث المسلم إنما يبحث عن الحق , و عن مراد الله تعالى و مراد رسوله صلى الله عليه و سلم , و لا يعنيه بعد ذلك إن وافق قول فلان أو فلان .
و هذه الملحوظات - و غيرها - مما لم نذكره - لا تعني التقليل من قيمة هذه الثروة العظيمة , كما لا يعني تعميم الحكم عليها جميعا , بل فيها ما يعتبر نموذجا حيّا للدراسة العلمية التي تحتفظ بقيمتها على مرّ العصور .
و إنما أشرنا إشارة عابرة إلى تلك المآخذ ليكون تلافيها و تسديدها أساسا تبنى عليه الدراسات الفقهية المعاصرة , وفق خطة سليمة شاملة . ص 147 إلى 155
هناك أخطاء يقع بها مدرّسو هذه الكتب أو من يتعامل معها نلخصها في الآتي :
1 - كثير من المشايخ يدرّسون بعض هذه الكتب للعوام في المساجد , و هذا عمل غير سديد منهم , إذ وضعت هذه الكتب للمنقطعين للعلم يستعينون بها على القضاء و الإفتاء فيجب على العلماء أن يتصدروا لتعليم الجمهور ما لا يسع أحدا منهم جهله , و أن يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر من أقرب الطرق و أسهلها , و إنما يعرف ذلك بالتجربة و الإختبار .
2 - بعض المشايخ يدرسون هذه الكتب - و لا سيما المتأخرة منها - و يخرون على ما فيها صمّا و عميانا , و من اعترضهم من طلبة العلم مهتديا بالكتاب و صحيح السنة , أقاموا عليه النكير , و لعله لا يسلم من التبديع و التكفير , يزعمون أنهم بهذا يحافظون على الدين , و ما أضاع الدين إلا هذا !
3 - بعض طلبة العلم المبتدئين يعتقدون مسبقا أن الحق في مذهب كذا , و يتعاملون مع هذه الكتب وفق هذه القاعدة , و حق لهؤلاء أن يستبدلوا ما هم عليه من " اعتقد ثم استدل " ب " استدل ثم اعتقد " , و حينئذ يسهل الخطب , و يكاد يُدرك الحق .
4 - بعض طلبة العلم المبتدئين يبدؤن طلب العلم بالإنكباب على كتب الفقه المذهبية الخالية عن آراء المذاهب الأخرى و عن دليل و توجيهه , و لا ينبغي لهم أن يبدؤوا بذلك , لأن الغرض من هذه الكتب بيان المذهب , و لم تؤخذ من الكتاب و السنة مباشرة , و لم يلتزم مؤلّفها ذلك , فمن يريد ترك تقليد الكتب و اتباع الكتاب و السنة مباشرة , لا يحتاج إلى قراءة هذه الكتب على طولها و صعوبتها , بل الأولى و الأسهل له أن يقرأ الكتاب و السنة ابتداء و يعمل بهما , فإن كان لا يفهمهما بنفسه , و يقول : أريد أن أستعين على فهمهما بكلام العلماء , يقال له : إقرأ التفسير و كتب شرح الحديث , أو استعن بها على ذلك , فإن اختلف المفسرون و الشارحون , فاعمل بما يظهر لك أنه الحق من كلام المختلفين , و من لا يريد ترك تقليدها , فلا يسمع لك فيها قولا , و إن أقمت له عليه ألف دليل .
5 - و مما ينبغي أن يحذر منه طالب الفقه الغلط على الأئمة , فقد يشيع و ينتشر أن مذهب مالك مثلا إرسال اليدين في الصلاة أثناء القراءة و عدم القبض , و يكون منشأ ذلك غلطا وقع عليه من عبارات قالها و لم يفهم مراده منها , و هكذا في سلسلة في سلسلة يطول ذكرها .
6 - ينبغي لطالب الفقه أن يحذر من تتبع الرخص , و الأقوال الشاذة , و المسائل الغربية و الإفتراضات الخيالية المبثوثة في بطون هذه الكتب .
7 - على طالب الفقه أن يعرف قدر نفسه , فلا يتطاول على العلماء بألسنة حداد , و عدم قبول القول شيء و القدح في قائله شيء آخر , فالأول قد يصل إليه من آتاه الله حظّا من الفهم و الحفظ , و إدمان النظر في بطون المراجع و الكتب , أما الثاني فهو وقيعة في العلماء موصل إلى غضب الله عز وجل . ص 155 إلى 157
- قال الذهبي : ( من طلب العلم للعمل كسره العلم , و بكى على نفسه , و من طلب العلم للمدارس و الإتاء و الفخر و الرياء تحامق , و اختال , و ازدرى بالناس , و أهلكه العجب و مقتته الأنفس " قد أفلح من زكّاها و قد خاب من دسّاها " أي دسّسها بالفجور و المعصية ) . ص 158
آثار و آفات التعصب المذهبي :
ظهرت آفات و حاقات لابد لطالب العلم أن يحذر منها , و هي تتمثّل فيما يلي :
1 - ردّ النصوص النبوية و الآثار السلفية إن خالفت ما في المذهب .
2 - عدم الإقبال على نصوص الكتاب و السنة , و مذاهب الصحابة و التابعين , و جهل ذلك , و التمسك بالأحاديث الباطلة , و القصص الواهية , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : و جمهور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب و السنة إلا ما شاء الله , بل يتمسّكون بأحاديث ضعيفة و أراء فاسدة , أو حكايات عن بعض العلماء و الشيوخ قد تكون صدقا و قد تكون كذبا . و إن كانت صدقا , فليس صاحبها معصوما يتمسكون بنقل غير مصدّق عن قائل غير معصوم , و يدعون النقل المصدّق عن القائل المعصوم , و هو ما نقله الثقات الأثبات من أهل العلم , و دوّنوه في الكتب الصحاح عن النبي صلى الله عليه و سلم .
3 - المكابرة و عدم الرجوع إلى الحق مع وضوحه و تبيُّنه . قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى : و من ذلك - أي من تلبس إبليس على الفقهاء - أنّ أحدهم يتبيّن له الصواب مع خصمه و لا يرجع , و يضيق صدره كيف ظهر الحق مع خصمه , و ربما اجتهد في ردّه مع علمه أنه الحق , و هذا من أقبح القبيح , لأن المناظرة إنما وضعت لبيان الحق .
4 - التّلاعب بالإستدلال بالنصوص , و تطويعها لما بُيّت سابقا .
5 - تحريف النصوص النبوية لموافقة المذهب .
6 - وضع الحديث في موافقة المذهب , و قد لاحظ هذا أبو العباس القرطبي فقال : استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دلّ عليه القياس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم نسبة قولية , فيقول في ذلك " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا " , و لهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة , لأنها تشبه فتاوى الفقهاء , و لأنهم لا يقيمون لها سندا .
7 - القول بوجوب الأخذ من إمام واحد و تقليده , و هذا قول باطل , و لأهل العلم مصنفات في بطلانه قديما و حديثا . ص 161 إلى 167
1 - أثر الحديث الشريف في اختلاف الفقهاء لمحمد عوامة
و اسم هذا الكتيب ينبئ و يشير إلى أن الذنب كل الذنب للأحاديث الشريفة لا لمن لا يعمل بها من المقلدة , فالكتاب محاولة مستميتة لإقناع الناس بمحض التقليد , و صدهم عن قبول النصوص الشرعية , و يدَّعي أن الدعوة إلى العمل بالحديث الآن تعد هدما لبناء السنة , فنسأل الله السلامة و قد حذر شيخنا الألباني - رحمه الله تعالى - من هذا الكتاب و مما جاء في كلامه عنه ( أما مضمونه , فهو صدّ صريح عن اتباع الكتاب و السنة , و دعوة مكشوفة إلى الجمود على التقليد لإمام واحد من الأئمة , و ليس إلى اتباعهم و الأخذ بما وافق السنة من أقوالهم , كما هي دعوتهم ) . ص 168
2 - اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية لمحمد رمضان البوطي
رسالة فيها خطأ و باطل , و حشيت بالتحريف و التزوير , و امتلأت بالجهل الفاحش و التضليل , و صوّرت الدعوة السلفية على غير حقيقتها , و مليئة بالإفتراء عليها , و هي تدعو إلى وجوب التقليد , و تقلل - بل تمسح - من ضرورة الإستدلال بالنصوص في المسائل الفقهية , إذ فيها وجوب اتباع إمام من الأئمة على ما يفهم من المتبادر من لفظة المذهبية , إلا أن شيخنا الألباني قال ( فلما ناقشته في هذا العنوان و غيره تبيّن أنه يعني غير ما يفهمه كل مسلم اليوم من لفظة المذهبية , فإنه قال " هي أن يلتزم الرجل الذي لم يبلغ درجة الإجتهاد إماما ما , سواء تعدد هذا الإمام أم لم يتعدد " , و بذلك هدم رسالته كلها ) . ص 177
3 - كتيب لزوم اتباع مذاهب الأئمة حسما للفوضى الدينية , للشيخ محمد الحامد . ص 177
4 - كتاب الإجتهاد و المجتهدون بإشراف الشيخ أحمد البيانوني
و هؤلاء و أمثالهم هم الذين عناهم عبد الحي اللكنوي بقوله في " الفوائد البهية " : ( و إلى الله المشتكى من جهلة زماننا , حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوّة دليلها , و يخرجونه عن جماعة مقلديه , و لا عجب منهم , فإنهم من العوام , و إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء و يمشي مشيهم كالأنعام ) . ص 177
بعد هذه الكليات و الضوابط المهمّات التي ينبغي سلوكها , نأتي على جملة من التحذيرات في الأبواب عامة و بعض المفردات , و ما نذكره هنا , فهو من باب التنبيه على ما يشاكله و يشابهه , و إلا , فلا يستطاع أن يحاط بكل ما صنّف و دوّن في هذا العلم الواسع .
و نبدأ بالتحذير من الكتب التي كتبت في باب الحيل , و ليس مبحثنا هنا التأصيل و التقعيد لهذا الموضوع , و مرادنا من الحيل هنا ما هدم أصلا شرعيا , و ناقض مصلحة شرعية , و ضاد مقصدا شرعيا خاصّا , و نأخذ هذا كمثال على الأبواب التي وقع للأئمة منها تحذير , ثم نتبع ذلك بفتوى باطلة صدرت من عالم فاضل , تتابع العلماء على إنكارها و التحذير منها , ثم نسرد أسماء بعض المصنّفات في مسائل خاصة , لم يوفّق أصحابها لإصابة الحق فيها , و بعضها يمثّل العصبيّة المذهبيّة , فنقول و الله المستعان :
لا يحل لمسلم أن يفتي بالحيل في دين الله تعالى , و من استحل الفتوى بهذه , فهو الذي كفّره الإمام أحمد و غيره من الأئمة , حتى قالوا : إنّ من أفتى بهذه الحيل , فقد قلب الإسلام ظهرا لبطن , و نقض عرى الإسلام عروة عروة .
قال أحمد بن زهير بن مروان : ( كانت امرأة هنا بمرو أرادت أن تختلع من زوجها , فأبى زوجها عليها , فقيل لها : لو ارتددت عن الإسلام لبِنْتِ منه , ففعلت , فذكرتُ ذلك لعبد الله بن المبارك , فقال : من وضع هذا الكتاب , فهو كافر , و من سمع به و رضي به , فهو كافر , و من حمله من كورة إلى كورة فهو كافر , و من كان عنده فرضي به فهو كافر ) .
قال النّضر بن شميل : ( في كتاب الحيل ثلاث مئة و عشرون أو ثلاثون مسألة كلها كفر ) .
و قال أبو حاتم الرازي : ( قال شريك - يعني ابن عبد الله - قاضي الكوفة و ذكر له كتاب الحيل , فقال : من يخادع الله يَخْدَعْهُ , و قال أيضا فيه : هو كتاب المخادعة ) . و قال حفص بن غياث : ( ينبغي أن يكتب عليه كتاب الفجور ) .
قال عبد الرحمن الدارمي : ( سمعت يزيد بن هارون يقول : لقد أفتى أصحاب الحيل بشيء لو أفتى به اليهودي و النصراني , كان قبيحا ) .
و المقصود أن هذه الحيل لا تجوز أن تنسب إلى إمام , فإنّ ذلك قدح في إمامته , و ذلك يتضمن القدح في الأمة , حيث ائتمت بمن لا يصلح للإمامة , و هذا غير جائز , و لو فرض أنه حكي عن واحد من الأئمة بعض هذه الحيل المجمع على تحريمها , فإما أن تكون الحكاية باطلة , أو يكون الحاكي لم يضبط لفظه , فاشتبه عليه , و لو فرض وقوعها منه في وقت ما , فلابّد أن يكون قد رجع عن ذلك .
و قد توالت أقوال العلماء في التحذير من كتب الحيل قديما و حديثا , و أفرد في ذلك الإمام عبيد الله بن بطّة العقيلي كتابا بعنوان إبطال الحيل , و هو كتاب مطبوع متداول .
و قد ذكر صاحب كشف الظنون جماعة صنّفوا فيه كتبا , و قال أشهرها :
5 - كتاب الحيل للشيخ أبي بكر أحمد بن عمرو المعروف ب " الخصاف " ت 261 هـ . و له شروح منها :
6 - كتاب محمد بن علي النخعي
7 - كتاب ابن سراقة محيي الدين أبو بكر محمد بن محمد ت 622 هـ
8 - كتاب أبي بكر الصيرفي محمد بن محمد البغدادي الشافعي ت 330 هـ
9 - كتاب أبي حاتم القزويني .
ثم ذكر :
10 - الحيل لأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله العتبي الشاعر ت 228 هـ
11 - الحيل لابن دريد محمد بن الحسن اللغوي ت 321 هـ
12 - الحيل لأبي عبد الله محمد بن عباس اليزيدي النحوي ت 313 هـ
قلت : و ينسب أيضا :
13 - كتاب المخارج و الحيل لمحمد بن الحسن الشيباني و هو مطبوع ! و لكن قال الذهبي : قال الطحاوي : سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : قال محمد بن سماعة : سمعت محمد بن الحسن يقول : ( هذا الكتاب - يعني كتاب الحيل - ليس من كتبنا , إنما أُلقي فيها ) , قال ابن أبي عمران : ( إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ) . ص 178 إلى 184
14 - الكتاب الذي حوى كل زيغ في الحيل , إنما هو رواية الكذاب ابن الكذاب ابن الكذاب محمد بن الحسين بن حميد بن محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان , رواية مجهول عن مجهول . ص 184
15 - ما يعزى لأبي يوسف من أنه اتّصل بالرّشيد بحيل شرعية , أجابه فيها فولاه القضاء , فكذب مختلق عليه - كتخصيص مالك الرّشيد بالرخص - لأنه ولي القضاء قبل الرشيد في عهد الهادي , و استمر عليه في زمن الرشيد كما ذكره السمعاني و غيره , و لم يكن من خلاله المحاباة كما يظهر من كتاب " الخراج " له , و من سيرته المعروفة . ص 184
16 - حيل اللصوص للجاحظ
عابه عليه البغدادي في " الفرق بين الفرق " , لأنه يعلّم فيه الشطار و اللصوص كيف يحتالون و يسرقون . ص 185
- من تعاسة و فساد العوام اللجوء إلى أهل الحيل , قال الذهبي معلقا على مقولة الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي الواعظ ( ذهاب الإسلام من أربعة : لا يعملون بما يعلمون , و يعملون بما لا يعلمون , و لا يتعلّمون ما لا يعلمون , و يمنعون الناس من العلم ) قال : ( قلت : هذه نعوت رؤوس العرب و التُّرك , و خلق من جهلة العوام , فلو عملوا بيسير ما عرفوا , لأفلحوا , و لو وقفوا عن العمل بالبدع , لوفّقوا , و لو فتّشوا عن دينهم و سألوا أهل الذكر - لا أهل الحيل و المكر - , لسعدوا , بل يُعرضون عن التعلم تيها و كسلا , فواحدة من هذه الخلال مُرْدية , فكيف بها إذا اجتمعت ؟ فما ظنُّك إذا انضمّ إليها كبر و فجور و إجرام و تَجهْرُمٌ على الله ؟ نسأل الله العافية ) . ص 185
17 - فتوى ابن الصلاح في صلاة الرغائب
قال الإمام النووي : ( و قد صنّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما - أي : صلاتي الرغائب و النصف من شعبان - , فأحسن فيه و أجاد رحمه الله ) , و حذر من فتوى ابن الصلاح فقال : ( و لا يغترّ ببعض من اشتبه عليه حكمها من الأئمة , فصنّف ورقات في استحبابها , فإنّه غالط في ذلك ) .
تنبيهات : 1 - صنّف جماعة من الأئمة مصنّفات نفيسة في تقبيح هذه الصلاة , و تضليل مصلّيها و مبتدعها , و دلائل قبحها و بطلانها و تضليل فاعلها أكثر من أن تحصر .
2 - قال الإمام النووي و غيره : ( لا يغتر بذكر هذه الصلاة في قوت القلوب و إحياء علوم الدين و نحوهما فإنها بدعة باطلة ) .
3 - تابع الشيخ عليّ بن سلطان محمد القاري ابن الصّلاح في القول بمشروعية صلاة الرغائب , كما تجده في كتابه " الأدب في رجب " , فاحذر من ذلك فإنها زلّة عالم . ص 185 إلى 188
18 - كتاب إيضاح الدّلالات في سماع الآلات :
رسالة للشيخ عبد الغني النابلسي صنّفها في إباحة استخدام آلات الطّرب على اختلاف أسمائها و أشكالها و أنواعها , و هي مطبوعة عند دار العلم بدمشق , و قد حذر من هذه الرسالة العلامة الألوسي في تفسيره روح المعاني " 28 / 106 " , فوصفها بقوله : ( .... دائرة على أدلّة أضعف من خصر شادن , تدور على محور الغنج في مقابلتهم , و منها أكاذيب لا أصل لها لن يرتضيها عاقل , و لن يقبلها , و لا أظن ما يفعلونه - أي : الصوفية من السماع و الرقص - , إلا شبكة لاصطياد طائر الرّزق , و الجهلة يظنونه مخلصا من ربقة الرق , فإياك أن تميل إلى ذلك , و توكل على الله تعالى المالك ) .
و كذلك قد رد عليه في رسالته المذكورة غير واحد من العلماء , و صنّف جماعة من العلماء المنصفين في حرمة الغناء و المزامير , و هو القول الحق , الموافق للكتاب و السنة . ص 118
19 - جامع الرموز في شرح النقاية مختصر الوقاية للقُهُسْتاني :
قال الشيخ علي القاري رحمه الله تعالى : ( و لقد صدق عصام الدين في حقّ القهستاني أنه لم يكن من تلامذة شيخ الإسلام الهروي , لا من أعاليهم و لا أدانيهم , و إنما كان دلاّل الكتب في زمانه , و لا يُعرف بالفقه و غيره بين أقرانه , و يؤيّده أنه جمع في شرحه هذا بين الغثّ و السّمين , و الصحيح و الضعيف , من غير تحقيق و تصحيح و تدقيق , هو كحاطب الليل , جامع بين الرطب و اليابس في النَّيل , سامحه الله بفضله و كرمه , و لا جعلنا ممن رلّ بقدمه أو قلمه ) . ص 189
قد يملي العالم الفذّ إملاءات و يقيدها الطلبة , و يتداولها الناس من غير أن ينعم النظر فيها , فلا تكون معتمدة عنده , و كم من كتاب مات صاحبه و هو في مسوداته و لم يراجعه , فوقع فيه أغلاط ينزّه مثله عن مثلها , و على الرغم من ذلك , ففيها فائدة , و أضرب على ذلك مثالا :
20 - تقييد على رسالة أبي زيد القيرواني ليوسف بن عمر الأنفاسي أبي الحجاج " ت 829 هـ "
قال ابن فرحون : ( و للشيخ يوسف تقييد مشهور على الرسالة متداول بين الناس , قال الشيخ زروق : " و إن تقييده و تقاييد الجزولي و من في معناها لا ينسب إليهم تأليفا , و إنما هو تقييد للطلبة زمن الإقراء , فهي تهدي و لا تعتمد ) . ص 189
من أشهر الأمثلة على التعصب المذهبي المقيت ما يهدره كثير من المؤلفين في نصرة قول شاذ في المذهب , كادت أن تجمع كلمة العلماء المنصفين على بطلانه لمخالفته الواضحة للنصوص الشرعية المتضافرة و هاك مثالا على ذلك :
24 - مؤلف في بطلان صلاة من رفع يديه فيها . ص 191
و من الكتب التي ينبغي أن يحذر منها بهذا الصدد :
25 - كتب دواوين خطب الجمعة و العيدين , و قد أطلق الشيخ محمد عبد السلام خضر - رحمه الله تعالى - تحذيرا , تحت عنوان في بيان أن دواوين الخطب هي السبب الأكبر في انحطاطنا الديني و الخلقي و المادي . ص 192
و من الدواوين التي ينبغي أن يحذر منها.
و من الدواوين التي ينبغي أن يحذر منها :
26 - خطب ابن نباتة في وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم . ص 194
27 - حسن السمعة في خطب الجمعة , فقد كشف صاحب السنن و المبتدعات بعض الأكاذيب التي فيها حذر منها رحمه الله تعالى .
و قد نعت السيد محمد رشيد رضا من يعتمد على هذه الدواوين بأوصاف كثيرة , فقال بعد أن ذكر أحاديث غير صحيحة و خرافات ما نصه : ( و هي تذكر في بعض الكتب المتداولة و خطب الجمعة المطبوعة , التي يختارها على غيرها خطباء الفتنة الجاهلون , و الوعاظ الخرافيون , يتقرّبون بها إلى العوام , ليهوّنوا عليهم ارتكاب الآثام , و ناهيك بحديث عتق الملايين و هو افتراء على رسول الله صلى الله عليه و سلم ) . ص 194
28 - كتيّبات الدّعاء المخصصة للحجاج و العمّار
و هذه الكتب فيها تخصيص كل شوط من الأشواط السبعة في الطواف بدعاء خاص , و قد سئل عن أدعية هذه الكتيبات الشيخ صالح الفوزان , فأجاب بقوله : ( الإلتزام بهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يحدد للطواف دعاء مخصوصا , و إنما كان يقول عليه الصلاة و السلام بين الركن اليماني و الحجر الأسود : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار " .. هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم .
أما في بقية الشوط , فإن المسلم يدعو ما تيسر له من الأدعية أو يذكر الله بالتسبيح و التهليل , و كل يطيق ذلك , أو يقرأ ما تيسر من القرآن و هو أفضل الذكر ... ) . ص 196
كتب الطعن في العلماء و الدعوة السلفية :
و من الكتب التي ينبغي أن يحذر منها تلك التي تقدح في الأئمة و العلماء , و من الأمثلة على ذلك :
29 - كتاب التعليم لمسعود بن شَيبة بن الحُسين السِّندي عماد الدين الحنفي
قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى : ( مجهول لا يُعرف عن من أخذ العلم , و لا من أخذ عنه , له مختصر سمَّاه " التعليم " , كذب فيه على مالك و على الشافعي كذبا قبيحا , فيه ازدراء بالأنبياء , و قال فيه : لا يعرف للشافعي مسائل اجتهد فيها و لا حادثة استنبط حكمها غير مسائل معدودة تفرّد بها , كذا قال . قلت : و أظنّه كان في عصر المعظَّم بن العادل ) . ص 198
30 - كتاب البيوع لداود بن خلف الأصبهاني :
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : ( داود بن خلف الأصبهاني كان ضالاّ مبتدعا مموها ممخرقا , قد لاأيته و سمعت كلامه و حكيته لأي و أبي زرعة , فلم يرضيا مقالته , و أما أبي رحمه الله , فحمل إليه كتاب له يسميه " كتاب البيوع " , و قصد أهل الحديث و ذمهم و عابهم بكثرة طلبهم للحديث و رحلتهم في ذلك , فأخرج أبي كتابا في الرد عليه في نحو خمسين ورقة ) . ص 198
31 - كتاب المدلّسين لأبي علي الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي " ت 245 هـ "
و هو ممّن تفقه بالشافعي , و له كتب مصنّفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل , و كان حافظا لها , و ذكر في كتبه أخبارا كثيرة , و مع هذا , فقد صنّف كتاب المدلسين و طعن فيه على بعض التابعين , فحذر منه العلماء الربانيّون , و قد جيء بالكتاب لأبي عبد الله " أحمد بن حنبل " , و هو لا يعلم لمن هو , فعلّموا على مستبشعات من الكتاب , و موضع فيه وضع على الأعمش فيه , فقال أبو عبد الله : هذا أراد نُصْرة الحسن بن صالح , فوضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم , و قد جمع للرّوافض أحاديث في هذا الكتاب , فقال أبو نصر : إنّ فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب , فقال - أي أحمد بن حنبل - : حذّروا عنه .
و قد حذر من هذا الكتاب الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فقال : ( و قد تسلّط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل , و كان مقصوده بذلك الطعن في الحديث جملة و التشكيك فيه , أو الطعن في غير حديث أهل الحجاز , كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سمّاه بكتاب المدلسين ) . ص 199
32 - كتاب الطعن على المحدّثين لأبي القاسم البلخيث " ت 319 هـ " . ص 201
كتب تقدح في الدعوة السلفية :
من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الحديث و الأثر , فهاهم أهل البدع يرمون أهل السنة " السلفية " بوابل من التُّهم , و يرشقونهم بسيل من الظّلم , فها هو أحدهم - اسمه عبد القادر أحمد عبد القادر , و لعله مستعار - يذكر " السلفية " ضمن " الآفات العشرون " في كتابه 33- نحو جيل مسلم . ص 203
- السلفية فهم الدين - كل الدين - على وفق فهم " السلف " الصالح للكتاب و السنة , و لقواعده العامّة المضبوطة بهما , مظهرا و مخبرا عقيدة و سلوكا و خُلقا. ص 204
34 - السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي لمحمد سعيد رمضان البوطي
و فيه شنّ حملة على السلفيين , و ما حمله على ذلك - حتى تناولت القدامى من أئمة الدعوة كشيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام محمد بن عبد الوهاب - كراهيته للبدعة , لأنه يُؤيِّد في هذا الكتاب كثيرا من البدع , كالأذكار الصوفية المبتدعة , و الدعاء الجماعي بعد الصلاة , و غيرها , و قد انبرى الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله و رعاه - إلى كشف هفوات هذا الكتاب و أخطائه في كتيب حيد بعنوان " نظرات و تعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان من الهفوات " و هو مطبوع . ص 206
35 - السلف و السلفيون " رؤية من الداخل " لإبراهيم العسعس.
ذهب فيه مؤلفه إلى بدعية التسمية ب " السلفية " !! و ذكر أن من يتسمّون ب " السلفيين " هذه الأيام هم ناصريون !! فعقد بابا في كتابه بعنوان " سلفية أم ناصرية " - الناصرية نسبة معروفة و أصبحت علما على أنا منسلخين من الدين , و هم علمانيون - ثم يعمم بعض التصوّرات التي دوّنها بعض السلفيين على جميعهم , و الخلاصة في هذا الكتاب تضخيم لبعض الجزئيات , و تعميم للأخطاء و الهفوات , و فيه تصوّرات شنيعات قامت في ذهن المؤلف مسبقا حول الدعوة و الدّعاة .
و قد ردّ شيخنا - الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى على من ينكر التسمية بالسلفية فقال : ( إنّ كلمة السلف معروفة في لغة العرب و في لغة الشرع , و ما يهمّنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية : فقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم , أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها " فاتقي الله و اصبري , و نعم السلف أنا لك " رواه مسلم . و يكثر العلماء لكلمة السلف , و هذا أكثر من أن يعد و يحصى , و حسبنا مثالا واحدا و هو ما يحتجون به في محاربة البدع :
و كل خير في اتباع من سلف *** و كل شر في ابتداع من خلف
و الذي ينكر هذه التسمية نفسه تُرى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب سواء أكان هذا المذهب متعلّقا بالعقيدة أو بالفقه ؟!
فهو إما أن يكون أشعريا أو ماتريديّا , و إما أن يكون من أهل الحديث , أو حنفيا أو شافعيا أو مالكيا , أو حنبليا , مما يدخل في مسمّى أهل السنة و الجماعة , مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة , فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلاشك , و إن كان منهم العلماء الذين يصيبون , فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الإنتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟
و أما الذي ينتسب إلى السلف الصالح , فإنه ينتسب إلى العصمة - على وجه العموم - و قد ذكر النبي من علامة الفرقة الناجية أنها تتمسّك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما كان عليه أصحابه , فمن تمسّك بهم كان يقينا على هدى من ربه .
ثم لماذا لا نكتفي بالإنتساب إلى الكتاب و السنة ؟ السبب يعود إلى أمرين اثنين : 1 - متعلق بالنصوص الشرعية . 2 - بواقع الطوائف الإسلامية .
بالنسبة للسبب الأول : فنحن نجد في النصوص الشرعية أمرا بطاعة شيء آخر إضافة إلى الكتاب و السنة , كما في قوله تعالى ( و أطيعوا الله و أطيعوا الرّسول و أولي الأمر منكم ) , فلو كان هناك ولي أمر مبايع من المسلمين , لوجبت طاعته كما تجب طاعة الكتاب و السنة , مع أنه قد يخطئ هو و من حوله , فوجبت طاعته دفعا لمفسدة اختلاف الآراء , و ذلك بالشرط المعروف : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .
و قال الله تعالى ( و من يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى , و يتّبع غير سبيل المؤمنين نُولّه ما تولّى و نُصله جهنّم و ساءت مصيرا ) .
إن الله عز و جل يتعالى و يترفع عن العبث , و لاشك و لاريب أن ذكره سبيل المؤمنين إنما هو لحكمة و فائدة بالغة , فهو يدل على أن هناك واجبا مهما , و هو أن اتباعنا لكتاب الله سبحانه و لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم يجب أن يكون وفق ما كان عليه المسلمون الأولون , و هم أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , و هذا ما تنادي به الدعوة السلفية , و ما ركّزت عليه في أسّ دعوتها , و منهج تربيتها .
أما بالنسبة للسبب الثاني : فالطوائف و الأحزاب الآن لا تلتفت مطلقا إلى اتباع سبيل المؤمنين الذي جاء ذكره في الآية , و أيَّدته بعض الأحاديث منها حديث الفِرَق الثلاث و السبعين , و كلُّها في النار إلا واحدة , و صفها رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنها ( هي التي على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي ) السلسلة الصحيحة " 203 , 1492 " . و هذا الحديث يشبه تلك الآية التي تذكر سبيل المؤمنين , و منها حديث العرباض بن سارية , و فيه ( فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) إرواء الغليل " 2455 " .
إذا هناك سنّتان : سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , و سنة الخلفاء الراشدين , و لابد لنا - نحن المتأخرين - أن نرجع إلى الكتاب و السنة و سبيل المؤمنين , و لا يجوز أن نقول : إننا نفهم الكتاب و السنة استقلالا دون الإلتفات إلى ما كان عليه سلفنا الصالح ! و لابدّ من نسبة مميزة دقيقة في هذا الزمان , فلا يكفي أن نقول : أنا مسلم فقط , أو مذهبي الإسلام , فكل الفرق تقول ذلك , الرافضيّ و الإباضي , و القاديانيّ , و غيرهم من الفرق , فما الذي يُميّزك عنهم ؟!
و لول قلت : أنا مسلم على الكتاب و السنة لما كفى أيضا , لأن أصحاب الفرق - أشاعرة و ماتريدية و حزبيّين - يدّعون اتباع هذين الأصلين كذلك .
و لاشك أن التسمية الواضحة الجليّة المميّزة البيّنة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب و السنة و على منهج سلفنا الصالح , و هي أن تقول باختصار " أنا سلفي " و عليه , فإنّ الصواب الذي لا محيد عنه أنه لا يكفي الإعتماد على القرآن و السنة دون منهج السلف المبين لهما في الفهم و التصور , و العلم و العمل , و الدعوة و الجهاد , و لو سلمنا للناقدين جدلا أننا سنتسمى بالمسلمين فقط دون الإنتساب للسلفية - مع أنها نسبة شريفة صحيحة - , فهل هم يتخلّون عن التسمي بأسماء أحزابهم أو مذاهبهم أو طرائقهم على كونها غير شرعية و لا صحيحة ؟!
فحسبهم هذا التفاوت بيننا *** و كلّ إناء بما فيه ينضح ) إنتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( لا عيب على من أظهر مذهب السلف و انتسب إليه , و اعتزى إليه , بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق , فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقّا ) . ص 207 إلى 213
و من الكتب التي تعرضت للسلفية و هي تحمل صورة مسبقة خاطئة عنها :
36 - كتاب بين السلفية و الصوفية , الإعقاد الصحيح و السلوك السليم لزاهد يحيى الزَّرقي :
تعرض فيه للسلفية في النصف الأخير من الكتاب , و مباحثه محصورة في أشياء محدودة و حول أخطاء بعض الأشخاص , فتعرض للخلط بين فكر السلف و الفقه الحنبلي أو آراء أهل الظاهر في أربع ورقات , ثم أسهب في أخطاء محمد حامد الفقي - رحمه الله تعالى - بأخذه بأفكار المعتزلة في نحو عشر ورقات , ثم ذكر من أخطاء السلفية غلبة طابع الوهابية عليها ! ثم راح يخلط بين آراء ابن تيمية حول زيارة القبور , و قراءة القرآن عند القبور و بناء المساجد على القبور , و الدعاء عند القبور , و التوسل بحق أو بجاه , و آراء الوهابيين , و أن شيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام محمد بن عبد الوهاب كانا منصفين معتدلين في هذه المسائل بخلاف الوهابيين المتأخرين !! سبحانك هذا بهتان عظيم . ص 213
من الكتب التي تعرضت للسلفية مركزة على أنها دعوة زمنية و ليست منهجا متّبعا :
37 - الإتجاه السلفي بين التأصيل و المواجهة لراجح الكردي .
38 - ردود على شبهات السلفية , لمحمد نوري الشيخ رشيد النقشبنذي
و هو كتاب يتعرض فيه لمسائل شتى , و يأتي فيه بنقول عن علماء مشهورين , و يركز على من قال قولا مرجوحا , أو خالف فيه ما يقول به الشيخ الألباني , ثم يخرج بنتيجة عجيبة , فهو مركب على غير أساس و لا منهج , و صاحبه تكلم فيه عن السلفية ظانّا بهم أنهم عصابة تخريبية همهم الشذوذ , غير ملتفت إلى الأدلة الشرعية و لا إلى الإنصاف في الحكم على الآخرين , و الله المستعان . ص 214
39 - هموم داعية لمحمد الغزالي
إن الأستاذ محمد الغزالي قد جانب الصواب في كتابه عندما تعرض للدعوة السلفية , فليسمح لي الأستاذ عرض الملاحظات على كتابه فالدين النصيحة .
و قبل ذلك أحب أن أبين : إنه إذا كان هناك جماعة لها منهج قائم على الكتاب و السنة تدعو إليه و حصل من أفراد بعض تلك الجماعة خطأ في سلوكهم تجاه الآخرين أو خطأ في مفهوم من مفاهيم ذلك المنهج , فلا يعني ذلك أن نستبيح أعراض تلك الجماعة و نصفها بالجهل و القصور و عدم الفهم و العلم , و نهدر مالها من حسنات و إيجابيات , فهذا حيف لا يقبله ميزان العدل و الإنصاف .
و لنبدأ الآن " نظرات حول الكتاب " :
1 - أن المؤلف وصف نفسه على غلاف كتابه بوصف " داعية " , و هذا الوصف لا يتحقق لصاحبه , إلا بعد أن يستكمل عدة صفات من أبرزها ما ورد في قوله تعالى ( ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن ) , فهل هذه الصفات تنطبق على من أطلق للسانه العنان ليصف طائفة من المسلمين و هم ما يطلق عليهم السلفيون بصفات لا تليق بهم لمن عرفهم و أدرك حالهم . فهل الذي حصل للمؤلف من مواقف مع أفراد قلة من هذه الطائفة يُجَوّز له ذلك أن يصفهم بهذه الصفات التي لا يرضى منها واحدة لنفسه فكيف يرضاها لغيره ؟
2 - قول الأستاذ " خصومات علمية فات وقتها " و قوله " اسمع يا بني : لماذا تحيون الخصومات العلمية القديمة " , فهل أتباع المنهج السلفي هم سبب هذه الخصومات العلمية ؟ " و يقصد الأستاذ بهذه الخصومات ما حصل بين أهل السنة و الجماعة و غيرهم من طوائف المبتدعة و الأشاعرة و المعتزلة , و غيرها في باب توحيد الأسماء و الصفات " و هل هم الذين يحيون هذه الخصومات و ينشرونها بين الناس ؟
أخي القارئ ! من أجل أن تعرف الجواب من غير كدّ لذهنك و بصرك , أذكر لك دليلا واحدا من واقعنا المعاصر لتحكم أنت بنفسك و تعرف من هو الذي سبب هذا الخلاف و حرص كل الحرص على نشره بين أجيال المسلمين , و هاك المثال :
نشرت مجلة المجتمع الكويتية في عددها " 627 " إلى عددها " 632 " مقالات للأستاذ الصابوني , يريد بهذه المقالات أن يبين للقراء أن مذهب الأشاعرة في العقيدة هو مذهب أهل السنة و الجماعة , و لاشك أن الأصل أن المسلمين يأخذون أحكام دينهم من نصوص الكتاب و السنة , سواءً في باب العقيدة , أم في سائر أبواب أحكام الشريعة الإسلامية , و هذا ما يدعو إليه أتباع المنهج السلفي - فماذا يريد الأستاذ الصابوني من هذه المقالات التي تخالف هذا الأصل في باب العقيدة , أترى هذه المقالات خصومات علمية فات وقتها , فلماذا يكتبها هذا الأستاذ ؟ أم ترى أنها خصومات علمية ماتت , فلماذا يحييها و ينشرها الأستاذ الصابوني ؟ فنحن الآن أمام أمرين : الأول : أن نقول إن عمل الصابوني هذا القصد منه العبث و ضياع الجهد و هدر الوقت , و هذا لا يصدر من أحمق عابث , فكيف يصدر من أستاذ جامعي ؟ الثاني : أن الصابوني أراد من نشر هذه المقالات تقرير منهج معين يدعو إليه , و ذلك المنهج هو منهج الأشاعرة في باب العقيدة و هذا هو الواقع الذي لا محيص عنه .
إذن من هو سبب هذه الخصومات التي فات وقتها , و من هو الذي يحييها و ينشرها بين الناس , هل هم أتباع مدرسة السلف أم أتباع مدرسة الخلف ؟
3 - أن الأستاذ يذكر أنه وجه إليه سؤال و هو مايلي : ما رأيك في الفوقية بالنسبة إلى الله تعالى ؟ قال الشيخ الغزالي : " تسألني عن هذه الفوقية ؟ لا أدري - الأستاذ هنا لا يقصد عدم علمه بالكيفية , فهذا أمر متفق عليه بيننا و بينه , و لكنه يقصد نفي المعنى الذي تدل عليه نصوص الكتاب و السنة , و هو إثبات العلو المطلق لله عز و جل , فهو سبحانه بائن من خلقه مستوِ على عرشه استواءً يليق بجلاله و عظمته من غير تحريف و لا تعطيل و لا تشبيه و لا تمثيل - أنا مع العقلاء الذين يقولون السماء فوقنا و الأرض تحتنا " , ثم قال الأستاذ : " بين الحين و الحين يطوف بي من إجلال الله و إعظامه ما أظنني به واحدا من الذين قيل فيهم : ( يخافون ربّهم من فوقهم و يفعلون ما يؤمرون ) ثم قال الأستاذ : " تسألني عن هذه الفوقية ؟ لا أدري " .
نعم , لقد ذكر الأستاذ في ضمن جوابه قوله : " .... و على أية حال , فالخالق الأعلى له فوقية تقهر الخلائق جميعا , و تستعلي و تستعلن على الجن و الإنس و الملائكة و سائر الموجودات .... " .
قلت : هذا الكلام فيه نوع من الإيهام و التدليس و التضليل , إذ أن الأستاذ أشار هنا إلى صفة علو القهر فقط , و هذا ما تقول به طائفة الأشاعرة و غيرهم , أما أهل السنة و الجماعة , فيثبتون لله عز و جل جميع أنواع العلو التي هي : أ - علو القدر بمعنى أن صفاته تعالى عليا ليس فيها نقص بوجه من الوجوه . ب - علو القهر و هو ما أشار إليه الأستاذ آنفا . جـ - علو الذات بمعنى أن ذاته تعالى فوق جميع مخلوقاته .
4 - لمز الأستاذ بعض علماء الإسلام الأفاضل الذين بذلوا حياتهم خدمة للإسلام و المسلمين , أمثال الحافظ العلامة ابن حجر العسقلاني و الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى .
5 - قول الأستاذ : " ...نعم , من هؤلاء - أي أتباع المنهج السلفي - من ظن الأفغانيين من أتباع أبي حنيفة لا يقلون شرّا عن الشيوعيين أتباع كارل ماكس , لماذا ؟ لأنهم وراء إمامهم لا يقرؤون الفاتحة " .
قلت : إن مسألة قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام تعتبر إحدى المسائل التي حصل فيها خلاف بين الأئمة رحمهم الله تعالى منذ أمد بعيد , و لكن القول بأن بعضا من أتباع المنهج السلفي - و نقصد بهؤلاء الأتباع أصحاب العلم و الفهم و الفقه في دين الله عز و جل - يساوي إخوانه المسلمين الأحناف بالشيوعيين الملاحدة بسب عدم قراءتهم للفاتحة خلف إمامهم قول بعيد جدّا مجانب للصواب .
6 - قول الأستاذ : " ... إن وجه المرأة و صوتها ليسا عورة ..." و قوله " ... ليس في كتاب الله و لا في سنة رسوله صلى الله عليه و سلم أن وجه المرأة عورة يجب ستره , إن أناسا غلبهم الهوى الجنسي هم الذين شرعوا هذه التقاليد بعدما تعسفوا في شرح الآي بتفسير مرفوض .." ثم وصف من قال بأن وجه المرأة عورة يجب ستره ب " الجهال القاصرين " .
قلت : لا أريد هنا الوقوف عند مسألة وجه المرأة عورة يجب ستره , فالحق في هذه المسألة واضح لا غبار عليه لمن أراده , و قد كُتب في ذلك عدة كتب و رسائل , و لكني أريد الوقوف عند قول الأستاذ " .. إن أناسا غلبهم الهوى الجنسي هم الذين شرعوا هذه التقاليد .." هذه الفرية العظيمة لو صدرت من مستشرق حقود أو ملحد كافر كسلمان رشدي , لم يكن في الأمر غرابة , و لكن أن تصدر من مؤلف مسلم يصف نفسه على غلاف كتابه بوصف داعية , فهذا هو الأمر العجب و المصاب الأكبر , ثم لعل الصواب أن يقال : إن الهوى الجنسي عند أكثر الناس لا يدعو إلى التحجب و عدم السفور , و إنما يدعو إلى التبرج و نبذ الحجاب الشرعي كما هو الحال بالنسبة لدعاة الإباحية و التفسخ الأخلاقي .
و الأستاذ هنا بين أمرين : 1 - أن يكون قد اطلع على الكتب و الرسائل التي ألفت في هذه المسألة , فيكون قوله محض الفرية و البهتان , كما يعتبر خيانة علمية في حق أولئك العلماء الأفاضل الذين بينوا الحق في هذه المسألة على ضوء ما ورد من أدلة الكتاب و السنة و أقوال الصحابة رضي الله عنهم . 2 - أنه لم يطلع على تلك الكتب و الرسائل , و هذا أمر أستبعده , فيكون حكم بغير علم , و قول بدون رهان , و هذه صفة ذميمة يتنزه عنها عامة أتقياء المؤمنين , فكيف بمن وصف نفسه داعية ؟ .
و في النهاية أقول هذه بعض النظرات على كتاب " هموم داعية " , أقصد بذلك الإشارة لا الإحالة , و التنبيه لا التجريح , و الله الهادي إلى سواء السبيل , و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . ص 214 إلى 227
قد شُنَّت الحرب على رموز الدعوة السلفية - قديما و حديثا - و لم يرد الشانئون المهاجمون شخوص هؤلاء الأعلام , و إنما أرادوا محاربة الدعوة السلفية من خلال تحطيم و تهشيم رموزها , و أتعرض هنا للكتب التي نال أصحابها من أشهر ثلاثة من رموز الدعوة السلفية , هم : شيخ الإسلام ابن تيمية , و الإمام محمد بن عبد الوهاب , و الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني . ص 227
كتب الطعن على ابن تيمية :
الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية كُثر , و القدماء منهم معروفون عند المطلعين و الباحثين , و نبتت نابتة بين ظهرانينا لهم ديدن إلا الكلام على ابن تيمية . و ما عداوة ناقلي الزّور و مردّدي الإفتراء في الحقيقة , إلا للعقيدة الصحيحة , و لكن من عجز عن مجابهة الحق باسمه الصّريح , عمد إلى مهاجمة أتباعه لأنّ الهجوم على الأفراد أسهل من الهجوم على الحق نفسه و في تحطيم رجالات الحقّ يضيع الحق . و قد سلكوا لذلك مختلف السُّبل , و أعطوا كلّ مجلس ما يناسبه , و كل إنسان ما يوافق هواه , شأن المنافقين , فألّفوا الكتب و النُّشرات , و نشروا الكلمات و المقالات , تحمل النّقد اللاذع , و الإفتراء الكاذب . ص 228 إلى 230
و من أشهر هذه الكتب :
40 - دفع شُبه من شبه و تمرّد و نسب ذلك إلى الإمام أحمد لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني " ت 829 هـ "
لما التقى برهان الدين سبط ابن العجمي بمؤلّف هذا الكتاب , الذي كان يحطّ على شيخ الإسلام و يتكلم فيه , سأله البرهان عن شيوخه , فسمّاهم , فقال له البرهان : " إن شيوخك الذين سمَّيتهم عبيد ( ! ) ابن تيمية , أو عبيد من أخذ عنه , فما بالك تحطّ أنت عليه ؟! " فما وسع الحصيني إلا أن أخذ فعله و انصرف , و لم يجسر يردُّ عليه . ص 230
41 - فرقان القرآن بين صفات الخالق و صفات الأكوان لسلامة القضاعي العزامي " ت 1379 هـ "
طبع في مقدمة " الأسماء و الصفات " للبيهقي , في طبعته الأولى التي علق عليها الكوثري , و هو يردد دعاوى خصوم شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم , من غير أن يكلِّف نفسه المراجعة و التثبت , و مثله كتابه الآخر :
42 - البراهين الساطعة في ردّ بعض البدع الشائعة
فهذا الكتاب مسموم مثل الذي قبله , فقد ملأه صاحبه بمفتريات و أباطيل على شيخ الإسلام ابن تيمية . ص 230
43 - شمس الحقيقة و البداية على أهل الضّلالة و الغواية لأحمد علي بدر
ملأه بالإتهامات الجائرة , و لصق به دعاوى كاذبة . ص 231
44 - تطهير الفؤاد من دنس الإعتقاد لمحمد بخيت المطيعي " ت 1354 هـ "
و هذا الكتاب و الذي قبله أهون شرّا مما سبق و مما سيأتي , على الرغم ما فيه من أقوال و آراء لم يقل بها ابن تيمية , و فهمت على غير ما أراد , و الله المستعان لا رب سوّاه . ص 231
و من شر الكتب التي هاجمت شيخ الإسلام ابن تيمية :
45 - مقدمة " الرسائل السبكية " لكمال أبو المنى . ص 231
46 - التوفيق الرباني على ابن تيمية الحراني
و قد تعرض لهذين الكتابين كاشفا ضلالهما و ما فيهما من سموم الأخ الفاضل صلاح مقبول في كتابه " دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية " فقال ما نصه : " كلّما يتضايق أهل الأهواء من متأخري الجهمية , و غلاة المقلّدة و الصوفية , و أصحاب الحلول و الإتحاد - من كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية الهادفة و دورها الفعّال في إنعاش الحركة الإسلامية على منهج السلف الصالح - , ينشرون بعض ردود التقي السبكي و غيره عليه , شفاءً لغيظهم منه , و تنفيرا للناس من دعوته التي عمّت القارّات الخمس كالنار في الهشيم , لملاءمتها مع الكتاب و السنة الصحيحة .
و قد ردّ شيخ الإسلام نفسه - و كذلك تلاميذه و أنصاره - على الشبهات التي أثارها التقي السبكي و غيره من معاصريه في كتبهم و رسائلهم , ردّا وافيا مفحما , حتى لا يرجى أن يجترئ على نشرها الأن إلاّ المغرضون الهالكون في البدعة و الضلال , و التعصب و الهوى ممن أعماهم التقليد و العناد , و أصمّهم الشرّ و الفساد .
من هؤلاء الحانقين على شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - رجل مشبوه يدعى " كمال أبو المنى " الذي قدّم على " الرسائل السبكية في الرد على ابن تيمية و تلميذه ابن قيم الجوزية " بمقدمة نال فيها من كرامة شيخ الإسلام و تلاميذه و أنصاره , و فضح بها نفسه في الأوساط العلمية و الدينية , و لم يستطع فيما بعد أن يواجه الناس بهذا الإسم المشبوه - بدليل أنه حذف اسمه المزعوم حينما طبع الرسائل السبكية باسم التوفيق الرباني , بشيء من الحذف و الزيادة - .
حاول هذا الكاتب الظالم بكلّ ما عنده من أساليب الدجل و الخداع , و المكر و التمويه أن يصدّ الناس عن الإستفادة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية , لما رأى أنها تنسف ما بناه هو و غيره من الضالين , من قصور البدع و الأوهام , و تُجَلّي الحقائق المطمورة تحت صخور المغالطات و التمويلات .
ثم قال - أي صلاح مقبول - تحت عنوان " التوفيق الرباني أم التوفيق الشيطاني " ما نصه : " لما رأى " كمال أبو المنى " الكاتب المشبوه أن شخصية شيخ الإسلام العملاقة حالت دون بلوغ مناه في تضليل الطبقة الذكية من المسلمين , و أن تجارته خسرت و بضاعته كسدت , ( و قد خاب من حمل ظلما ) , فاحتال حيلة أخرى ليغوي " الجهلاء الهمج الرعاع " من شيعته , الذين " يتبعون كل ناعق " من أهل البدع و الأهواء , و هي أنه غيّر اسم الكتاب من الرسائل السبكية إلى التوفيق الرباني في الردّ على ابن تيمية الحرّاني , و حذف منه رسالة السبكي في الردّ على نونية الإمام ابن قيم الجوزية , و زاد فيه رسالة أحمد الكلابي في نفي الجهة , في الردّ على ابن تيمية .
و كذلك قام بتغييرات طفيفة في المقدمة أيضا , فحذف منها بعض الفضائل و أودعها بعض الرذائل , حتى جعل محتوى " التوفيق الرباني " أخبث من لحم الخنزير في صينية من ذهب .
ذكر في هذا الكتاب من الآراء أوهنها , و من الأقوال أبشعها , و من السباب أشنعها , و برهن بذلك على نفسه أن الذباب لا يهوى العيش إلا على أكوام القاذورات .
و طبع " التوفيق الرباني " و لا يوجد فيه أي إشارة إلى إسم المطبعة و مكان الطبع و تاريخه .
و كذلك " كمال أبو المنى " حذف اسمه المشبوه أيضا من المقدّمة راجيا أن يروج الكتاب , و اكتفى بوصف نفسه " كتبه ناصح شفوق " , و بالأحرى أنه " منافق خلوق " تستّر بالنصح و الشفقة , لأنه لم يستطع أن يواجه الناس بمخازيه , و مثله كمثل الخفّاش الذي رأى النور يؤذيه فاختفى , و خرج في الظلام الدامس يضلّل سفهاء الأحلام . ص 231 إلى 237
- فما كل ذي لُبٍّ بمؤتيك نصحه *** و لا كل مؤتٍ نصحه بلبيب . ص 234
47 - كتاب ابن تيمية ليس سلفيا لمنصور محمد محمد عويس
كتاب مليء بالأباطيل و محشو بالبدع , ففيه " ص 263 " : " سادتي رسل الله ! سيدي رسول الله ! عفوا من مكارمكم " , و فيه : " اللهم إني أستشفع رسولك سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم أن تعفو عني و تغفر لي " .
و خبّط هذا المؤلف في مسألة الحقيقة و المجاز , و كذا في مسألة عصمة الأنبياء , و جعل ما في كتاب الفخر الرازي "عصمة الأنبياء" هو مذهب السلف , و بالتالي فإن أقوال ابن تيمية في هذا الباب ليست سلفية . ص 239
48 - شرح كلمات الصوفية و الردّ على ابن تيمية لمحمود محمود غراب
حذر منه الشيخ علي الطنطاوي بقوله بعد كلام طويل عن ابن عربي الطائي : أما ملاحظاتي على الكتاب , فكثيرة جدا , الكتاب وصل إليَّ و أستطيع أن أقول إنني قرأت كتبا كثيرة مما كتب غلاة الصوفية , فما وجدت كتابا أصرح , بل أقول : ما وجدت كتابا أوقح من هذا الكتاب , و إذا كان الزبال يدور على البيوت و الحارات فيجمع القمامة التي تطرح من كل بيت , فصاحب هذا الكتاب دار على المكتبات فجمع الأقوال المخالفة للدين , التي يسمونها الشطحات و غيرها , و أودعها كتابه هذا . ص 241
- كتب فيها طعن على الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب و دعوته السلفية :
سأذكر هنا أشهر من حارب دعوة الشيخ - رحمه الله تعالى - بترَّهاتهم المشؤومة , و أقلامهم المسمومة , و أشير إلى من رد عليهم من العلماء و الله المستعان .
49 - الدَّرر السَّنية في الردّ على الوهابية لأحمد زيني دحلان " ت 1304هـ "
و قد طبع عدة مرات , و هو موجود ضمن كتابه " خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام " , و ضمن كتابه " الفتوحات الإسلامية بعد مضي الفتوحات النبوية " , و هما مطبوعان بمصر قديما , كتاب تدور مسائله على قطبين اثنين : قطب الكذب و الإفتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و قطب الجهل بتخطئته فيما هو مصيب فيه .
و قد رد عليه الشيخ المحدث محمد بشير السهسواني الهندي " 1326 هـ " في كتاب " صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان " , و نعت كتاب دحلان بقوله : " و رأيت مؤلِّفها يدعي في ديباجة رسالته الباطلة الساقطة الدنية ..." .
و الخلاصة ... هذا كتاب قلب فيه الشيخ دحلان الحقيقة , و عكس القضية , و بناه على قواعد الجهل بالدعوة الوهابية , لا و الله بل السّنية السلفية , فأباح فيه دعاء غير الله تعالى من الأنبياء و الصالحين و الميتين , و الإستغاثة بهم و شد الرحال إلى قبورهم لدعائهم عندها , و طلب قضاء الحوائج منهم و حشاه بالروايات الباطلة و ما في معناها من الحكايات و الأشعار و المنامات , و استدل بنصوص صحيحة على غير وجهها . ص 250
50 - فتنة الوهابية لأحمد زيني دحلان
و هي يتكلم فيه على ما لا يعرف , و يقول فيه في الأخبار اللسانية , قال لنا فلان , أو قيل عنه كذا , فإن صحّ , فحكمه كذا , فإذا فرضنا أن مؤلفه لم ير شيئا من رسائل و كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب , و لم يسمع عنها , أفليس من الواجب عليه أن يتثبت و يبحث , و لكنه الحقد و العمى , و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .
و قد رد عليه الشيخ عبد الكريم بن فخر الدين بكتاب مطبوع عن المطبعة الأنصارية بدلهي سماه " الحق المبين في الرد على الوهابية المبتدعين " , و رد عليه الشيخ صالح بن محمد الشتري في كتابه " تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان " , و الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى في كتابه " الرد على ما جاء في خلاصة الكلام من الطعن على الوهابية و الإفتراء لدحلان " , و مازال هذان الردان مخطوطين , و لقد كان لتلك الأكاذيب التي تقوّلها على الدعوة و أنصارها انتشار بين الناس خاصة عند الحجاج القادمين من سائر أقطار المسلمين .
و قد أحسن الشيخ فوزان السابق في كتابه " البيان و الإشهار " عند قوله : " قد قال بعض الفضلاء من علماء مكة , تصانيف دحلان كالميتة لا يأكلها إلا المضطر , و قد ردّ عليه كثير من علماء الهند و العراق و نجد و غيرهم ففضحوه و بيّنوا ضلاله ". ص 251
كتابات داود بن سليمان بن جرجيس العاني العراقي " ت 1299هـ"
51 - صلح الإخوان من أهل الإيمان و بيان الدين القيم في تبرئة ابن تيمية و ابن القيم . ص 252
52 - المنحة الوهبية في الرد على الوهابية :
استوطن ابن جرجيس هذا نجدا , و أقام في ناحية القصيم , و كانت مهمته إثارة الشبه ضد الدعوة السلفية حتى ظهر له تلاميذ , و كان هو و تلاميذه أشدهم في العداوة , و نالوا من الدّعوة و أعلامها , و انبرى جمع من الرد عليه , فكتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الإمام محمد محمد بن عبد الوهاب : " القول الفصل النفيس في الردّ على المفتري داود بن جرجيس " .
و قد رد على ابن جرجيس أيضا ولد صاحب القول النفيس و هو الشيخ عبد اللطيف في كتاب " دلائل الرسوخ في الردّ على المنفوخ " , و له ردّ آخر أوسع منه , و هو مطبوع أيضا و عنوانه " منهاج التأسيس و التقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس " , و هو رد على كتاب ابن جرجيس " صلح الإخوان من أهل الإيمان " , و قد مات الشيخ عبد اللطيف قبل أن يتمه فأكمله الآلوسي بعنوان " فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان " و هو مطبوع مع المنهاج . ص 253
53 - أنموذج الحقائق :
و قد انبرى الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى " ت 1329هـ " في الرد عليه , فألّف كتابه " الرد على شبهات المستغيثين بغير الله " , و أوضح في أوله " ص 16 -18 " عن حال هذا الأنموذج ! البدعي و عن حال صاحبه , فقال بعد الحمدلة و الديباجة : " فقد وقفت على كُرَّاسة لبعض العصريين من أهل العراق سماها " أنموذج الحقائق " و ضمنها كثيرا من الهذيان و الشقاشق , مضمونها الإنتصار للشرك بالله المسمى " بالتوسل " , و تجويز دعوة الأموات و الغائبين من دون الله تعالى , و استحبابه , و التشنيع على من يمنع من ذلك و سبابه " .
فأحببت أن أبين بطلان ما تضمنته كراسته من الشبهات الواهية , و الترّهات المتناهية , و أن أزيح شبهاته ببراهين التوحيد الساطعة , و أوضح ضلالاته بحجج الكتاب و السنة القاطعة , و كلام علماء الإسلام , و مصابيح الإهتداء في الظلام .
و اعلم أن هذا الرجل - سليمان بن داود بن جرجيس - يكثر من نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن قيم الجوزية , و يظهر تعظيمهما و بينه و بينهما بون كبير و فرق كثير , فهما رحمة الله عليهما قد شحنا تصانيفهما و ملآ تآليفهما بذكر التوحيد و أدلته و إيضاح براهينه , و الجواب عن شبه المشركين من أمثاله , و بيان ضلالهم , و تبديد شملهم , و قطع أوصالهم و كم لهما في الرد على مثله من كتاب و جواب .
و هذا المخذول إن نقل من كلامهما شيئا , حذف بعضه أو أفسده بالتصرف , واستكرهه بالتأويل الباطل و التعسف , ليوافق مذهبه و انتحاله و ليطابق إفكه و ضلاله . ص 256
كتابات عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري التميمي النجدي " ت 1282 "
ألف غير كتاب في محاربة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , منها :
54 - جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة .
55 - غسل الدرن عما ركبه هذا الرجل من المحن .
56 - تبصرة أولي الألباب .
57 - منهج المعارج لأخبار الخوارج , مخطوط في دار الكتب المصرية .
و قد حذر العلماء من مؤلفات ابن منصور هذه , فقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن عنها : فقد وجدنا في كتب عثمان بن منصور بخطوطه أمورا تضمّن الطعن على المسلمين , و تضليل إمامهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فيما دعا إليه من التوحيد , و إظهار ما يعتقده في أهل هذه الدعوة من أنهم خوارج تنزّل الأحاديث التي وردت في الخوارج عليهم .
و قد ذكر بعض الأجلَّة أن الشيخ عثمان بن منصور قد رجع عن ضلالاته هذه , و هذا ما نرجوه , و التحذير - حينئذ - يكون مما ترك من مؤلّفات . و الله الهادي ص 258 إلى 260
و هنالك كتب كثيرة نالت من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منها :
58 - كشف الإرتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب , لمحسن الأمين العاملي " ت 1372 " , طبع بدمشق سنة " 1346 " عن مطبعة ابن زيدون , و أعاد ابنه طبعه مع زيادات سنة " 1962 م "
و قد ذكر هذا الكتاب شيخنا الألباني ضمن مراجع و مصادر كتابه " تحذير الساجد " , ووضعه في " ص 223 " تحت عنوان " كتب مضللة "
و قد حذر منه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في كتابه " المصارعة " " 415 - 416 " فقال عن مؤلفه " رافضي خبيث , يدعو إلى الشرك , فهو يجيز أن يدعي غير الله , و يبيح بناء القباب و المساجد على القبور , و هو عدو لدود لأهل السنة , للشيخ محمد بن عبد الوهاب , و لدعاة السنة " . ثم قال عن الكتاب " و من المؤسف أنه يباع بأرضنا , أما بنجد , فأعتقد أنهم لا يتركونه لأنه بقي هناك من يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر , و إلى الله المشتكى " .
و قد رد عليه عبد الله بن علي القصيمي في كتابه القويّ المشهور " الصراع بين الإسلام و الوثنية " , طبع في ثلاث مجلدات في القاهرة سنة 1402 هـ . ص 260
59 - الوهابية المهزومة لمحمد البكري أبي حراز السوداني
رد عليه الشيخ محمد شويل ردّا بعنوان " القول السديد في قمع الحرازي العنيد " , و قد كشف فيه ضلالات الحرازي , و أبان الحق بأدلته , و قرر بمختلف البراهين صحة هذه الدّعوة كما ردّ على شبهات الخصم و فّندها . ص 261
60 - النفحة الزكية في الردّ على شبه الفرقة الوهابية لعبد القادر الإسكندراني
رسالة طبعت و نشر في دمشق تنال من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية , و ردّ ما فيها من أباطيل كل من الشيخ محمد بن علي بن التركي " ت 1380 "في كتابه " النفخة على النفحة و المنحة " , و سمى نفسه في أثناء الرد ب " ناصر الدين الحجازي " و الشيخ محمد بهجت البيطار , و سمى نفسه ب " أبي اليسار الدمشقيّ " برسالة طبعت مع الرسالة السابقة بعنوان " نظرة في النفحة الزكية " . ص 261
61 - فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب لأحمد بن علي البصري الشهير بالقباني كان حيا سنة 1157 هـ
و هو كتاب مخطوط يزيد عن مئتي ورقة , و هذا الكتاب جواب على رسالة ابن سحيم التي بعثها إلى علماء الأمصار , تحريضا لهم على الشيخ , و تشويها للدعوة السلفية , و يظهر من هذا الكتاب شدة إلحاح ابن سحيم على أولئك العلماء من أجل مناهضة الشيخ الإمام و دعوته , حيث إنه تكرر منه الطلب مرة ثانية - كما يذكر القباني - , فكتب القباني هذا المجلد .
و قد اتخذ أعداء الدعوة هذا الكتاب مرجعا , واتّكأوا عليه لنشر باطلهم , فهو من أقدم الكتب التي نالت من دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب , و قد أشار لذلك الشيخ نفسه . ص 261
62 - الصواعق و الرّعود في الرّد على ابن مسعود لعبد الله بن داود الزّبيري " ت 1225 "
و هذا الكتاب من أسوأ الكتب التي صنّفت عن الدعوة السلفية , و قد رمى مؤلّفه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بتُهم و عبارات بذيئة يخجل منها المنصف , و الأسوأ من ذلك ما حواه التقريض الذي في أوله , و هو لشيخه ابن فيروز , ففيه إسفاف و إجحاف و شناعة سباب و قلة حياء و كثرة فسوق و عصيان و بذاءة لسان .
و هذا الكتاب مازال مخطوطا في المكتبة الشرقية ببتنة في الهند .
و من خلال الإطلاع على بعض كتب الخصوم , يظهر أن كتاب " الصواعق و الرعود " له أهمية و عناية عند الخصوم , و يحظى مؤلفه بالمدح و التقدير لديهم .
و هكذا يتواصى أهل الشر , و يتداعون فيما بينهم على نبز أئمة الهدى لتروج أباطيلهم , و تنتشر تُهمهم و تراهتم , و لكن الله عز و جل لهم بالمرصاد , فذهبت هذه التقريظات أدراج الرياح , و انتشرت الدعوة السلفية إنتشار الليل و النهار , و ظهر الحق و انبلج الصباح , و دفع الباطل و انزاح الستار , و لله الحمد و المنة , و هو القوي القهار . ص 263 إلى 266
63 - السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر .
64 - مصباح الأنام و جلاء الظلام في رد شُبه البدعي النّجدي التي أضلّ بها العوام كلاهما ل : علوي بن أحمد الحداد
و الكتاب الأخير يتكون من سبعة عشر فصلا , و في كل هذه الفصول رد على الدعوة السلفية , و تقرير ما يخالفها , فسوّد الحداد مصباحه بتقرير جواز الإستغاثة بالأموات و الغلو في الأولياء , و تأكيد جواز البناء على القبور و تشييد المشاهد و المزارات لقبور الصالحين ...
و قد رد على أباطيل العلوي الحداد الشيخ سليمان بن سحمان " 1349 هـ" رحمه الله تعالى في كتاب مطبوع اسمه " الأسنة الحداد في ردّ شبهات علوي الحداد " . ص 266
رسائل ابن عفالق :
و من أشهر أعداء الشيخ محمد بن عبد الوهاب , محمد بن عبد الرحمن بن عفالق " ت 1164 هـ" , فقد كتب مجموعة من الرسائل فيها صدّ عن هذه الدعوة السلفية المباركة , و تناولها الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف في كتابه " دعاوى المناوئين " " ص 42 -43 " , فقال : " ألّف محمد بن عبد الرحمن بن عفالق" ت 1164هـ" رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و كان عنوانها :
65 - تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين
و قد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تعجيزية تهكمية , و بأسلوب يحمل طابع التحدي و الغرور , و قد قصد بها ابن عفالق الطعن و التوهين في محمد بن عبد الوهاب , و النيل منه و الإستخفاف به - كما هو ظاهر في هذه الرسالة - , كما أن هذه الأسئلة - من خلال الإطلاع عليها - ليست و كذا الجواب عليها من أصول العلم وواجباته , بل أقرب ما تكون إلى فضول العلم و ترفه .
كما ألّف ابن عفالق :
66 - رسالة وجهها إلى عثمان بن معمر أمير العيينة
يشكك ابن عفالق فيها في دعوة الشيخ , و يطعن فيها حتى يتخلى عثمان عن نصرتها - في بادئ الأمر - , و ادعى ابن عفالق أن ابن عبد الوهاب خالف ابن تيمية و ابن القيم في مسائل التوحيد , و قد كتب ابن معمر ردّا على رسالة ابن عفالق يذكر موافقته لدعوة الشيخ مما جعل ابن عفالق يكتب :
67 - جوابا عن رسالة ابن معمر
و قد شنّع ابن عفالق في هذا الجواب على الشيخ الإمام و ابن معمر , و رماهما بتكفير المسلمين و تضليلهم , و يظهر من هذه الرسالة إلحاح ابن عفالق في إقناع ابن معمر بترك نصرة الشيخ . ص 267 إلى 269
- كتب يوسف بن إسماعيل النبهاني " ت 1350هـ"
كتب يوسف النبهاني فيها كثير من الطامّات , و هو من أوائل من رفع راية العداء للدعوة السلفية و أعلامها الأجلاء , و على رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية , و كتبه طافحة في الطعن على الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب .
و قد حذر من كتبه غير واحد من الأعلام , و أشهرهم الشيخ محمد رشيد رضا , فها هو يقول عنه : " كتبه مملوءة بالروايات الموضوعة و المكنرة , و كان يروّج كتبه لكي يمهّد بذلك السبيل ادّعاء المهديّة لنفسه " .
و من أشهر كتبه التي نالت من الدعوة السلفية :
68 - شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الخلق .
طبع بمصر في مطبعة البابي الحلبي , ثم صور في بيروت مرات .
69 - الأنوار المحمدية في المواهب اللدنية , و هو مطبوع .
70 - الرائية الصغرى .
و هي قصيدة من نظمه , و طبعت عدّة مرات .
فهذه الكتب فيها افتراء كثير و كبير على الدعوة السلفية , و له فيها شطحات لا تغتفر .
و قد رد عليه جماعة من العلماء من أشهرهم العلامة محمود شكري الألوسي " ت 1342هـ" في كتابه القيّم " غاية الأماني في الردّ على النبهاني " , و له أيضا نظم في الرد على رائية النبهاني , و أسماه ب " الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى " . ص 269 و 270
71 - الصّواعق الإلهية في الرد على الوهابية .
لسليمان بن عبد الوهاب " شقيق الشيخ الإمام محمد " , و بعضهم يسميه " حجة فصل الخطاب من كتاب ربّ الأرباب " , و " حديث رسول الملك الوهاب و كلام أولي الألباب في إبطال مذهب محمد بن عبد الوهاب " , و يسمّيه بعضهم " الرد على من كفر المسلمين بسبب النذر لغير الله " .
و قد كان لهذا الكتاب أثر سلبي كبير , إذ نكص بسببه أهل حريملاء عن اتباع الدعوة السلفية , و لم يقف الأمر عند هذا الحدّ , بل تجاوزت آثار الكتاب إلى العيينة , فارتاب و شك بعضُ من يدَّعي العلم في العيينة من صدق هذه الدعوة و صحتها .
و التحذير من هذا الكتاب , أما مؤلِّفه , فقد ذكر غير واحدٍ رجوعه عن ضلاله و غيّه , و قد فصل في ذلك الأستاذ محمد السكاكر في كتابه " الإمام محمد بن عبد الوهاب و منهجه في الدعوة " ( ص 126 و ما بعدها ) , و في هذا مناقشة و يحتاج إلى تحرير , و ليس هذا موطنه . ص 270 و 271
72 - مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود , لعثمان بن سند البصري " ت 1250هـ"
فيه عداوة ظاهرة للدعوة السلفية , و الكتاب مازال مخطوطا في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد " رقم 5840" , و قد طبع مختصر له لأمين بن حسن الحلواني المدني " ت 1316 هـ" , و من مفتريات صاحب الكتاب الأصل زعمه أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفّرون عموم المسلمين الذين على الكرة الأرضية . ص 271 و 272
73 - الرد على بعض المبتدعين من الطائفة الوهابية , لمحمد بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران الفاسي " ت 1227هـ"
ألّف كتابه بعد وصول رسالتين من الأمير سعود بن عبد العزيز إلى فاس بالمغرب , فكتب المذكور هذا الكتاب بمثابة الرد على تلك الرسالتين , مقلّدا أسلافه الأوائل ممن طعن و أنكر هذه الدعوة الصادقة الحقة . ص 272
74 - تبيين الحق و الصواب بالردّ على أتباع ابن عبد الوهاب , لمحمد توفيق بن نجيب سوقية , طبع دمشق عن مطبعة الفيحاء .
و نقده بكلام علمي متين الشيخ محمد رشيد رضا في مجلة المنار " المجلد الرابع , الجزء الثاني , ص 320 " . ص 272
75 - هذه هي الوهابية , لمحمد جواد مغنية
تعدى فيه صاحبه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و استنكر تحريمه للتوسل و الإستغاثة , و شد الرحال إلى القبور , و هو شيعي جلد ممن يعظم الأئمة , و يعمل على تعليق الناس بالأموات من أئمة آل البيت , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 272
76 - رسالة في الطعن على عقائد الوهابيين , لمحمد بن أحمد نور
كتاب حشاه مؤلفه بالأباطيل , و قد تصدى له بقوة الشيخ صالح بن أحمد في كتابه " تدمير أباطيل محمد بن أحمد بن نور بالقرآن و الحديث " و قد طبع عن المطبعة السلفية بالقاهرة . ص 272 و 273
77 - رساله قوة الدفاع و الهجوم , لمحمد الطاهر يوسف السوداني
طبعت عن مطبعة التمدن المحدودة بالسودان . جمع فيها صاحبها الأقوال الكاذبة و النقول المتردية عن الدعوة السلفية . ص 273
78 - الحقائق الإسلامية في الرّد على المزاعم الوهابية , لمالك بم داود المالي
طبع في تركيا سنة " 1403 هـ" عن مطبعة الحقيقة باستنبول . و هو كتاب سقيم و عنوانه فضفاض . ص 273
79 - الأقوال المرضية في الرد على الوهابية , لمحمد عطاء الكسم " ت 1357هـ"
و قد بيّن ما فيه من ادّعاءات و ظلم و سخف الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الصواعق المرسلة الشهابية في الرد على الشّ[ه الشامية " , طبع ضمن مجموعة كتب عن مطابع الرياض سنة " 1376هـ" . ص 273
80 - البراهين الجليّة في تشكيكات الوهابية , لحسن الطباطبائي العراقي " ت 1380هـ"
دافع فيه عن الإمامية , و طعن في العقائد السلفية , و قد رد عليه ردّا مفحما مازال مخطوطا الشيخ سليمان بن سحمان " ت 1349 هـ" في كتابه " الحجج الواضحة الإسلامية " . ص 273 و 274
81 - الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل و الكرامات و الخوارق , للشاعر جميل صدقي الزّهاوي .
ينكر مؤلّفه فيه على الوهابيين تحريمهم الإستغاثة بالأموات , و تحريم الغلوّ فيهم , مع أنه - على قول محمد رشيد رضا - " ملحد لا يدين بدين , و قد تهجم على الشريعة الإسلامية و طعن فيها " .
و قد رد على الزهاوي الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق " طبع عن مطبعة المنار بمصر سنة " 1344 هـ" . ص 274
82 - الوسيط بين الإفراط و الفريط , لمحمد جميل الشّطي " ت 1379 هـ"
83 - المقالات الوفية في الرد على الوهابية , لحسن بن حسن خزبك , طبع ضمن مجموعة كتب عن مكتبة التهذيب بالقاهرة , و قد قرظه الشيخ يوسف الدجوي " ت 1365 هـ"
84 - السنين في الرد على المبتدعين الوهابيين , لمصطفى الكريمي و إبراهيم السيامي , طبع عن مطبعة المعاهد بمصر .
85 - المنح الإلهية في طمس الصلالة الوهابية , لأبي الفداء إسماعيل التميمي " ت 1248 هـ" .
86 - الحق المبين في الردّ على الوهابيين , لأحمد سعيد السرهندي النقبشندي " ت 1277هـ"
87 - سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية و مقلّدة الظاهرية , لإبراهيم السمنودي " ت بعد 1326 هـ" , طبع في مجلدين بمصر سنة 1319 هـ " عن المطبعة العامرية الشرقية . ص 274 و 275
88 - جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام , لمختار باشا المؤيد " ت 1340 هـ"
رد عليه الشيخ سليمان بن سحمان في كتاب مفرد بعنوان " كشف غياهب الظلام عن جلاء الأفهام " , طبع في مطابع الرياض سنة " 1376هـ" .
و رد عليه أيضا الشيخ فوزان السابق في كتابه المفيد الموطبوع سنة " 1372هـ" عن مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة , و هو بعنوان " البيان و الإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج المختار " . ص 275
89 - النقول الشرعية في الردّ على الوهابية , لمصطفى بن أحمد بن حسن الشّطي " ت 1348 هـ" . ص 275
90 - إزهاق الباطل في ردّ شُبه الفرق الوهابية , لمحمد بن عبد الوهاب داود الهمداني " ت1303هـ" .
و هو لا يزال مخطوطا في نحو مئة ورقة , و يحمل في طياته تجويز الإستغاثة بالموتى , و طلب الحاجات منهم , و إباحة طلب الشفاعة منهم , و الحث على الغلوّ في المشاهد و القبور . ص 275 و 276
91 - منهج الرشاد لمن أراد السداد في الرد على الوهابيين , لجعفر آل كاشف الغطاء النجفي " ت 1303هـ" . ص 276
92 - كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب , لعلي نقي اللكنهوري " ت 1289هـ"
حوى الكتاب الكثير من المطاعن و الشبهات على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , كما ضم الكثير من المعلومات الخاطئة فيما يعلق بتاريخ الدعوة السلفية و أعمالها . ص 276
93 - القول المجدي , لمحمد سعيد بابصيل المكي
رد عليه الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " البيان المجدي لشناعة القول المجدي " , و طبع في الهند عن مطبعة القرآن و السنة , و قد انتصر بابصيل في كتابه لدحلان !! ص 276
94 - لفحات الوجد من فعلا أهل نجد , لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق الحسني اليمني
و هو مازال مخطوطا , و منه نسختان في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء , و نسخة ثالثة في مكتبة أرامكو بالظهران بعنوان " شرح أبيات في الرد على الوهابية " لمؤلّف مجهول !! و هو عبارة عن أبيات شعرية كتبها ضد الوهابية , ثم شرحها في هذا الكتاب , و هو ينقل كثيرا عن أسلافه ممن عادى الدعوة السلفية , و جاء في آخره بعض المسائل الفقهية التي يعارض فيها أئمة الدّعوة . ص 276 و277
96 - رسالة في الردّ على الوهابية , لعمر قاسم المحجوب " ت 1222 هـ"
و هي تحوي طعن و تجريح على الدعوة السلفية بأسلوب مسجوع متكلف . ص 277
97 - رسالة في الرد على الوهابية , لمحمد بن محمد القادري
و هي رسالة صغيرة كتبها في مدينة حلب , فيها طعن بالشيخ محمد بن عبد الوهاب , و الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود , و هي أقرب ما تكون إلى السباب و الشتم . ص 277
98 - سيف الجهاد لمدّعي الإجتهاد , عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف
كان الشيخ حريصا جدّا على صاحب هذا الكتاب , و قد راسله و خاطبه بقوله " فإني أحبك و قد دعوت لك في صلاتي , و أتمنى من قبل هذه المكاتيب أن يهديك الله لدينه القويم , و ما أحسنك لو تكون في آخر هذه الزمان فاروقا لدين الله " , و لكنه أعرض و تنكب و رد عليه بهذا الكتاب . ص 277 و 278
99 - الرسالة المرضية في الرد على الوهابية لمحمد بن فيروز " ت 1216 هـ"
100 - السيف الهندي في إبانة طريق الشيخ النجدي , لعبد الله بن عيسى الكوكباني اليمني " ت 1224هـ"
و قد حوت هذه الرسالة الكثير من المغالطات التاريخية حول هذه الدعوة , منها ما في " ق 4 ,5 " أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مقدسي , و كان مبتدأ أمره خروج الشيخ و نزوله على الشيخ عبد العزيز النجدي الذي لا يعرف حلالا و لا حراما ! ص 278
101 - مسائل و أجوبة و ردود على الخوارج , لمحمد بن سليمان الكردي " ت 1194هـ"
و هي مطوعة ضمن فتاواه في مصر سنة " 1357هـ" , المسماة " قوة العين فتاوى علماء الحرمين " .
و تضمنت هذه المسائل مخالفة و معارضة لما قرره و أكّده أئمة الدّعوة السلفية قديما و حديثا . ص 278
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
102 - رسالة في الرد على الوهابية , لعبد الله بن حسين بلفقيه العلوي " ت 1266 هـ"
تتميز هذه الرسالة التي لا تزال مخطوطة بخلوّها من الألفاظ النابية , و الكلمات التجريحية - و التي جرت عادة الخصوم أن يسطّروها في كتبهم - , و هذه الرسالة تدور حول تقرير أن الشرك في الدعاء لغير الله ليس بأكبر ... و قد تكلّف المؤلف الكثير من الأدلة و المناقشات من أجل تقرير دعواه . ص 279
103 - رسالة في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , لعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان " ت 1179هـ" , و تقع في نحو ثمانية كراسات من القطع الصغير .
104 - البراهين الجلية في تشكيكات الوهابية , لمحمد حسن القزويني الحائري .
105 - الرد على فتاوى الوهابيين , لحسن الصدر " ت1935م "
106 - الرد على الوهابية , لمحمد علي القروي الأورمهادي .
107 - دعوى الهدى إلى الورى من الأفعال و الفتوى , لمجهول , و فيه جواز شد الرحال إلى القبور و التوسل بالصالحين .
108 - شبهات الوهابية , لحسن بن أبي المعالي محمد .
109 - كفر الوهابية , لمحمد عليّ القمّي الحائري .
110 - المشاهد المشرّفة و الوهابيون , لمحمد علي القمّي الحائري .
111 - الهادي في جواب مغالطات الفرقة الوهابية , لمحمد الفارس الحائري . ص279 و 280
هذه غيض من فيض , و قليل من كثير , فقد تداعى أهل البدع و الضلالة من الخرافيين و الطُرقيين و الشيعة و المتشيعين على محاربة السلفية و السلفيين , قديما و حديثا , و لا يتّسع المقام لسرد أباطيلهم و شبهاتهم و الرد عليها , و قد كفانا مؤنة ذلك الأخ الفاضل الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف في كتابه القيم " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض و نقد " , و قد استفدت من كتابه في عرضي السابق لكتب المناوئين لهذه الدعوة .
و مما ينبغي أن ينبَّه عليه هنا أمور , هي :
1 - وقع في بطون كثير من الكتب طعن و لمز بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل : " حاشية ابن عابدين " , و " حاشية الصاوي على الجلالين " , و " فيض الباري على صحيح البخاري " للكشميري , و غيرها , فكن على حذر من ذلك .
2 - وقعت بعض الأغاليط لكثير من العلماء و المطّلعين المعاصرين و الباحثين حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل الأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه " الدعوة الوهابية , محمد بن عبد الوهاب : العقل الحرّ و القلب السليم " - و قد كشف أغاليطه الشيخ صالح الفوزان في كتابه القيم " البيان لأخطاء بعض الكتاب " - , و من مثل : الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه " تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة و العقائد " , و " تاريخ المذاهب الفقهية " - حيث ذكر الدعوة السلفية باسم ( الوهابية ) تحت عنوان ( مذاهب حديثة ) , و ذكر ( الوهايبة و البهائية و القاديانية ) و عدّها من جملة المذاهب الضالة . أنظر في الرد عليه : كتاب الشيخ الفوزان السابق ( ص 121-155 ) - , و من مثل الدكتور محمد البهي في كتابه " الفكر الإسلامي الحديث و صلته بالإستعمار الغربي " , و قد رد على ما في كتابه هذا من اتهام و سوء للدعوة الدكتور محمد خليل هراس " الحركة الوهابية " , و من مثل عبد القديم زلوم في كتابه " كيف هدمت الخلافة " .
3 - كُتبت كثير من المقالات تطعن في هذه الدعوة و تحتوي على مغالطات بشأنها , و من أشهرها ما كتبه يوسف الدجوي " ت 1365هـ" في مجلة " نور الإسلام " من مثل : " التوسل و جهلة الوهابيين " , و " توحيد الألوهية و الربوبية " , و " كلمات للوهابية و ردها " , و " تنزيه الله عن المكان و الجهة " , و " حكم التوسل بالنبي " .
و قد ألف في الرد عليه عبد الله القصيمي كتابا مطبوعا بعنوان " البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية " .
5 - كتب التراجم المتأخرة التي تأثّرت بالشبهات التي أثارها أعداء هذه الدعوة , مثل " السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة " لمحمد بن عبد الله بن حميد " ت 1295هـ" , فقد أعرض فيه و ضرب صفحا عن تراجم أئمة الدعوة إلا النزر اليسير منهم , و أسهب في بيان مناقب من ناهض هذه الدعوة , و قال في ترجمة والد الإمام محمد بن عبد الوهاب " رقم 415 " : " ...و هو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شرها في الآفاق "!! ومن مثل " تاريخ الدولة العلية العثمانية " لمحمد فريد بك , فقد تضمن معلومات خاطئة و هزيلة عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ففيه أن الشيخ درس مذهب أبي حنيفة !! ثم أنشأ مذهبا جديدا و سافر إلى أصبهان !!
6 - ما كتبه المستشرقون الحاقدون على الإسلام , فقد كان لهؤلاء نصيبا في النيل من هذه الدعوة المباركة , و من أشهر هؤلاء : القس زويمر , و قد فنّد أباطيله الأستاذ صالح بن دخيل الجار الله , و من مثل سيديو في " خلاصة تاريخ العرب " , و من مثل جاكلين بيرين في كتابه " اكتشاف جزيرة العرب " , و من مثل فورستر سادلير في كتابه " رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام 1819م " .
و من أسوء و أقبح و أشنع و أبشع ما كتب عن هذه الدعوة السلفية المباركة ما اقترفته يدا همفر في " مذكراته " , و هي طافحة بالوقاحة و قلّة الأدب , و فيها كذب و زور و منكر , و تُهم و أباطيل ننزّه القلم عن تسطيرها , و لا نزعج القارئ الكريم برؤيتها !
7 - الردود على هذه الدعوة المباركة " تتخذ أشكالا تناسب البلد المنشور فيه الرد , فبينما يصرح بذلك في بلد , يُسرُّ في بلد , و يأتي تلويحا لا تصريحا .
و الحملة واحدة , و الطريق قديمة سابلة , و لها ورّاد , و دعاة على جنباتها , إذا صرخ داع تجاوب الجميع بالصّراخ .
و الطريق ليست علمية كما قد يظن , و لكنها سبيل غايتها التمكين لدعاة الباطل في أرضهم و أرض غيرهم . ص 280 إلى 283
و من تلك الردود على الدعوة الإصلاحية كاب سماه كاتبه :
112 - مفاهيم يجب أن تصحح
طبع في مصر سنة " 1405هـ" , ثم طبع بالتصوير " الأفست " في المملكة العربية السعودية بأعداد كبيرة , ووزع سرا و علنا في كثير من أرجاء البلاد و في الحرمين و ما جوارها أكثر .
و في هذا الكتاب تجويز كاتبه - و تحبيذه حينا - سؤال النبي صلى الله عليه و سلم الشفاعة في قبره و سؤاله التوسط , و تجويزه و دعوته لطلب الغوث منه صلى الله عليه و سلم , فالإستغاثة به منجاة عنده , و طلب شفاعته مشروع عنده بعد موته , و سؤاله الإعانة و نحو ذلك , و طرد هذا في الصالحين و نحوهم .
بل زاد بأنّ قول القائل : يا رسول الله ! أريد أن ترد عيني , أو يزول عنا البلاء , أو أن يذهب مرضي من الجائزات , التي لا عتب على قائلها , كما ذكره في " ص 98 " من كتابه .
و في كتابه من التدليل لشُبَهه المتهافتة بالأحاديث الموضوعة و الواهية و المنكرة و الاطلة و الضعيفة جدا و الضعيفة شيءٌ كثير , و كثير منها يستدل به بتعسف مع وهاء الدليل و ضعفه .
و القوم لهم ولع بالمكذوبات الواهيات , و إعراض عن الصحاح العاليات الغاليات.
و قد رد على كتاب " مفاهيم يجب أن تصحح " الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه الرائع " هذه مفاهيمنا " , و كشف عما في هذا الكتاب من مخالفة للعقيدة السلفية الحقّة . ص 283 إلى 285
- و من الذين يحاربون هذه الدعوة , و لا يفتؤون في إثارة الشبه ضدها , و نشر الكتب الكثيرة المناوئة لها , و توزيعها في سائر أرجاء العالم بالمجان في كثير من اللغات مؤسسة الحقيقة في استانبول بإدارة حسين حلمي أيشق . ص 285
113 - التوسل وجهلة الوهابية , لحامد المرزوق .
114 - البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر , لأحمد الله الداجوي .
115 - المنتخبات في المكتوبات , لأحمد القادري السرهندي .
116 - علماء الإسلام و الوهابية , مجموعة أربعة كتب لأربعة من المؤلفين .
117 - عذاب الله المجدي لمنكري التوسل النجدي , لمحمد عاشق القادري .
118 - المعتقد المنتقد , لفضل الرسول القادري البركاتي .
119 - سيف الجبار المسلول على الأعداء , لسيف الله المسلول شاه فضل بديواني .
120 - الإيمان و الإسلام , لخالد البغدادي , تعليق حسين حلمي أيشق .
هذه نماذج و أمثلة لمن حملوا حربة العداء قديما و حديثا للدّعوة السلفية , لذا , فإن التحذير منها أمر واج و فرض لازم . ص 286
كتب فيها طعن على المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
121 - الألباني شذوذه و أخطاؤه , المطبوع منسوبا لأرشد السلفي , و هو في الحقيقة لحبيب الرحمن الأعظمي .
و قد طبع هذا الكتاب في الهند ثم في مصر ثم في بيروت ثم في عمان و تواصى به أهل البدع ووزعوه بالمجان , أو بأرخص الأثمان ! و هو " محشو بالتجهيل و التنقيص و السباب و القاذع من القول " , و قد تصدى للرد عليه الأخوان علي الحلبي و سليم الهلالي في كتاب ثلاثة أجزاء , طبع الأول منه بعنوان " الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي المدَّعي بأنه أرشد السلفي في رده على الألباني و افتراءه عليه " . و كتب الأخ الدكتور عاصم القريوتي مقالا بعنوان " نظرة إلى الشيخ حبيب الرحمن في كتابه الألباني شذوذه و أخطاؤه " فيه رد على كتاب الأعظمي , نشر على حلقتين في المجلة السلفية . ص 288
122 - القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع لعبد الله بن الصّدّيق الغماري
إن كل من يقرأ هذا العنوان من القرّاء مهما كان اتجاهه - يتسائل في نفسه متعجبا ماذا ارتكب الألباني من البدع - و هو المعروف بمحاربته إياها في محاضراته و كتبه ... فما هي البدع التي جاء بها الألباني حتى وصمه الغماري ب " المبتدع " ؟ مع أنه كان " أحق بها و أهلها " لأنه هو المعروف بالإبتداع في الدين و الإنتصار للمبتدعة و الطّرقيّين , كما يشهد بذلك كل من اطلع على شيء من رسائله , و حسبُ القارئ دليلا على ما أقول , أنه شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية الصديقية , و هو يفخر بذلك في بعض كتاباته , كما يفخر بأنه خادم السنة ! و ليته كان خادما لها , بل نقنع منه أن لا يكون من الهادمين لها !
فإذا بدأ القارئ بقراءة كتيب الغماري , فسرعان ما يبدو له أن موضوعه حديثي محض يرد فيه على الألباني بعض ما انتقده عليه في تعليقه على رسالة بداية السُّؤال في " تفضيل الرسول صلى الله عليه و سلم " للإمام العزّ بن عبد السلام من بعض الأحاديث الضعيفة و الموضوعة , و غير ذلك و أنه لا علاقة له بالبدعة ... ثم قفز إلى مناقشة الألباني في بعض المسائل الفقهية , ففيها يجد المسألة التي من أجلها وصم الغماري الألباني ب " المبتدع " , ألا و هي قوله بعدم شرعية زيادة كلمة " سيدنا " في الصلوات الإبراهيمية ! اتباعا لتعليمه صلى الله عليه و سلم أمته إياها بقوله : " قولوا : اللهمّ صلّ على محمد ... " . و هنا يزداد القارئ اللبيب استغرابا , و يتسائل مجددا : كيف يكون مبتدعا من إلتزم تعليم النبي صلى الله عليه و سلم و لم يزد عليه شيئا , و لا يكون الغماري المبتدع حقّا و هو لا يرى هذا الإلتزام , بل هو ينكره على الألباني . ص 288 إلى 290
و من أشدّ الكتب سوءا في الرد على شيخنا الألباني :
123 - كتاب ويلك آمن , تفنيد بعض أباطيل ناصر الألباني لأحمد عبد الغفور عطار
و هذا كتاب مليء بالشتائم , و فارغ من العلم , و فيه زعم بتجني الشيخ الألباني على الصحابة رضوان الله عليهم و بخاصة الخلفاء الراشدي , و فيه تصريح بأن الألباني ليس لديه من العلم غير الشذوذ و تجريح خيرة الناس و أنه مجرد من الخلق إلا السيىء . ص 291
124 - تنبيه المسلم إلى تعدّي الألباني على صحيح مسلم لمحمود سعيد ممدوح
قال الشيخ الألباني عنه في مقدمة كتابه آداب الزفاف " ص 49-50" : " هذا و أنا أكتب هذه المقدمة فوجئت بحاقد جديد , و باغ بغيض , ألا و هو المدعو محمود سعيد بن محمد ممدوح الشافعي المصري في كتاب له سماه ( تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم ) ! انتقد فيه تضعيفي لأحاديث من رواية أبي الزبير عن جابر و غيرها , و لو أنه سلك فيه طريق أهل العلم المخلصين في بيان ما يمكن أن أكون قد أخطأت فيه - فإنه لا عصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه و سلم - , لشكرته على ذلك تجاوبا مع قوله صلى الله عليه و سلم : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس " . و قول من قال : " رحم الله امرأ أهدي إلى عيوبي " و لكنه مع الأسف الشديد سلك فيه سبيل من قبله من الحاقدين و الحاسدين , الذين يخالفون سبيل المؤمنين في الرد على المخالفين بزعمهم " .
و قد فنّد أخطاء هذا الكتاب مجموعة من الباحثين المنصفين , منهم :
1 - الشيخ عبد الرزاق بن خليفة الشايجي في كتابه " كلمة حق في الدفاع عن علم الأمة محمد ناصر الدين الألباني " , و قد وصف كتاب ممدوح بقوله " ص 14-15 " : " إذا أمعنت النظر فيه , فإنك لا ترى إلا كيلا من الشتائم , و سيلا من السخائم على محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني , حتى عدّه من الخارقين للإجماع , و إن أتى , فبمنكر من القول , إلى غير ذلك من الألفاظ التي كان من المفروض أن يترفع عنها شخص مبتدئ في هذا الفن ( علم الحديث ) مع من أفنى عمره في خدمة السنة و الدفاع عنها و الذّوذ عن حياضها " .
2 - الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد في كتابه " ردع الجاني المتعدّ على الألباني " و هو ردّ علمي رزين على ما حواه كتاب " تنبيه المسلم " من أخطاء . قال : " كنت في أول عهدي بالكتاب أحسبه قصد من كتابه هذا القيام بواجب النصح للمسلمين , و بيان ما يمكن أن يكون قد أخطأ فيه الشيخ , فإنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم . لكن للأسف وجدته قد تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم و الإنصاف من حسن النصح و التوجيه إلى ما لا يرضاه عوام طلاب العلم فضلا عن خواصهم من المغالطات المنافية للأمانة العلمية , و من التخليط في القواعد الأصولية , و من اتهام الشيخ بما هو أبعد الناس عنه من مخالفة الإجماع , و التفرد , و التناقض و التخبط , و التجري على الطعن في الصحيحين , و غير ذلك من المجازفات و المهاترات !!... فدعاني ذلك إلى تعقبه فيما تعدى فيه - و هو كثير - , و إلا , فإنه قد أصاب في بعض المواضع , و لكنها ضاعت - على ندرتها - بين غمرات تشنيعاته و تهويلاته " .
3 - الأخ الفاضل الشيخ علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي في كتابه الجيد " دراسة علمية في صحيح مسلم " . و هو المسمى أيضا : " كشف المعلم بأباطيل كتاب تنبيه المسلم " . و ضح فيه مفارقة مؤلف كتاب " تنبيه المسلم " منهج أهل العلم و موافقته تامة سلوك أهل الأهواء , و بيّن فيه الإدعاءات و الإفتراءات التي اشتمل عليها هذا الكتاب , فجزاه الله خيرا . ص 291 إلى 296
125 - تناقضات الألباني الواضحات فيما وقع له في تصحيح الأحاديث و تضعيفها من أخطاء و غلطات , لحسن السقاف
هذا الكتاب طبع على ورق صقيل , و بثوب قشيب !! و لكنه طافح بالبلايا و الرزايا و الطامات و الإفتراءات . و قد أحسن الأخ الفاضل خالد العنبري في وصف كتاب السقاف هذا في كتيب له مطبوع أسماه ب " افتراءات السقاف الأثيم على الألباني شيخ المحدثين " . ص 296
و قد شنع السقاف في كتاباته على الدعوة السلفية و أئمتها قديما و حديثا , بعبارات تنبئ عن حقد , و نقولات تدلك على جهل فاضح , و قلّة تحقيق , و قصور باع في العلم , بل تعصُّب ذميم يعمي عن الحق و الصواب , إن لم نقل : يكشف عن ضلال غارق صاحبه فيه , يجعله لا يرى النور و لا الطريق الموصلة إليه , من مثل كتبه :
126 - إعلام الخائض بتحريم القرآن على الجنب و الحائض
127 - تحذير العبد الأوّاه من تحريك الأصبع في الصلاة
128 - القول المبتوت في صحة حديث صلاة الصبح بالقنوت
129 - إمعان النظر في مسألتي المسح على الجوربين و جمع الصلاتين في المطر
130 - الأدلّة الجليّة لسنة الجمعة القبلية
131 - تطهير الصديد النازف من فم الدكتور مروان المجازف
132 - الرد المنيف على إمام التزييف
133 - تهنئة الصديق المحبوب بمغازلة سفر المغلوب
134 - تنبيه أهل الشريعة لما في كتب الأشقر من الأخطاء الشنيعة . ص 298 و 299
و أما عن تخليطه - أي حسن السقاف - و تخبطه في العقيدة , فهو كثير و حدّث عنه و لا حرج , يظهر ذلك في كتبه و تعليقاته على الكتب , و من الأخير تعليقاته على الكتب الالية :
135 - دفع شبه التشبيه - انظر نقض ما كتبه السقاف في مقدمته لهذا الكتاب في مجلتنا الأصالة - , لابن الجوزي .
136 - إرغام المبتدع الغبي جواز التوسل بالنبي , للغماري .
137 - فتح المعين بنقد كتاب الأربعين , للغماري أيضا .
و من الأول كتبه الكثيرة , منها :
138 - عقيدة أهل السنة و الجماعة .
139 - بهجة الناظر في التوسل بالنبي الطاهر .
140 - الإغاثة بأدلّة الإستغاثة .
141 - التنبيه و الرد على معتقد قدم العالم و الحدّ .
142 - إلجام المفتري العنود المتمسلف عمر محمود .
143 - التنديد بمن عدد التوحيد .
144 - إلقام الحجر للمتطاول على الأشاعرة من البشر .
145 - الأدلة المقوّمة لاعوجاجات المجسّمة .
146 - البشارة و الإتحاف فيما بين ابن تيمية و الألباني في العقيدة من الإختلاف .
147 - الشماطيط فيما يهذي به الألباني في مقدماته من تخبطات و تخليط .
148 - التحذيرات الهامة من تدليس و أخطاء الحلبي و خطرها على العامة .
149 - تلقيح الفهوم العارية في نفي لفظ " أين الله " و عدم ثبوته في حديث الجارية . ص 299 و 300
و قد كشف أخطاء السقاف و تحريفاته و تمويهاته جمع من الأفاضل , و ذلك في خط الدفاع عن العقيدة السلفية , فسالت على أسلاَّت ألسنتهم , و أسنّة أقلامهم تحذيرات بليغات , و صرخات مشفقات على طلبة العلم ممن لم يستقر لهم قرار , و لازالوا في حيرة واضطراب , فعسى أن يعرفوا حقيقة كتب السقاف و خطورتها على منهج أجل الحق و الصواب , و من هؤلاء :
- الأخ الشيخ سليمان ناصر العلوان في كتبه :
1 - الكشاف عن ضلالات حسن السقاف 2 - القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين , و هو نقض لرسالة السقاف " أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث : رأيت ربي في أحسن صورة " .
و له رد مطول على " دفع شبه التشبيه " , و تعليقات السقاف عليه أسماه ب : 3 - إتحاف أهل الفضل و الإنصاف بنقض كتاب دفع شبه التشبيه و تعليقات السقاف .
- الأخ الشيخ علي حسن الحلبي في كتابيه :
4 - الأنوار الكاشفة لتناقضات الخساف الزائفة و كشف ما فيها من الزيغ و التحريف و المجازفة , 5 - الإيقاف على أباطيل قاموس شتائم السقاف , و هو رد على كتاب السقاف " قاموس ألفاظ الألباني " .
- الشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد في كتابه : 6 - الإتحاف بعقيدة الإسلام و التحذير من جهمية السقاف .
- الأخ الشيخ خالد العنبري في كتابه : 7 - افتراءات السقاف الأثيم على الألباني شيخ المحدثين .
و غيرهم كثير .
و اعلموا - بصركم الله بحقائق الأمور و ألزمكم الإنصاف - أن وقوع هؤلاء المبتدعة في الشيخ ناصر و إظهاره بمظهر التناقض ليس المراد منه مجرد نقد الشيخ , ل غايتهم مزاحمة المنهج السلفي و القضاء عليه , و ذلك بالطعن في أعلامه , و من ثم قال من قال من السلف : علامة أهل البدعة الوقيعة في أهل السنة .
و أخيرا ننبه ... على جملة أمور :
1 - ليس مرادنا من ذكر ما سطرناه آنفا مهاجمة من رد على الشيخ الألباني : و إنما مرادنا التنبيه و التحذير على من أراد الطعن في الدعوة السلفية من خلال الكلام على رموزها و الطعن فيهم , و إلا , فهناك كثيرون ممن ردوا على الشيخ بأدب , و خلافهم معه خلاف علمي , و لا ضير في ذلك , فإن الردود فوائد , و لكن ضمن حدود و قواعد .
2 - أشرنا إلى أشهر الردود و أشدها أثرا , و أسوئها أسلوبا , و أبعدها عن الحق , و تكاد تكون خالية من العلم , اللهم إلا التعالم و التطاول .
3 - لا ينبغي أن ينسى بهذا الصدد و نحن نتكلم عن أعداء الدعوة السلفية و أعلامها و رجالاتها محمد زاهد الكوثري- و قد كتبت عشرات الرسائل في التحذير منه - و مريديه , الذين أخذوا على أنفسهم عهدا أن لا يتركوا علما من أعلام السنة و الحديث و التوحيد , إلا و يتّهموه و يطعنوه .
ففي " تأنيب الخطيب " للكوثري الطعن بعشرات , بل بمئات من ثقات الرواة و جبال الحفظ , نقضه فيها و ذبّ عنهم الإمام المعلمي رحمه الله في كتابه العجاب " التنكيل ..." . ص 300 إلى ص 303
[