المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة النخلة


next1
08-05-2009, 05:21 PM
بينما كان الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله جالساً وسط اصحابه
إذ دخل عليه شابٌّ يتيمٌ يشكو إليه قائلاً
( يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلةٌ هي لجاري طلبت
منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور فرفض ، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض )
فطلب الرسول أن يأتوه بالجار
أُتي بالجار إلى الرسول صلى الله عليه وآله وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم
فصدَّق الرجل على كلام الرسول
فسأله الرسول صلى الله عليه وآله أن يترك له النخلة أو يبيعها له
فرفض الرجل
فأعاد الرسول قوله ( بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )
فذُهِلَ اصحاب رسول الله من العرض المغري جداً
فمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنة
وما الذي تساويه نخلةٌ في الدنيا مقابل نخلةٍ في الجنة
لكن الرجل رفض مرةً اخرى طمعاً في متاع الدنيا
فتدخل أحد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداح
فقال للرسول الكريم
إن أنا اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب إلي نخلة في الجنة يارسول الله ؟
فأجاب الرسول نعم
فقال أبو الدحداح للرجل
أتعرف بستاني ياهذا ؟
فقال الرجل نعم ، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبي الدحداح
ذا الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله
فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبي الدحداح من شدة جودته
فقال أبو الدحداح بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي
فنظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وآله غير مصدق ما يسمعه
أيُعقل ان يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبي الدحداح مقابل نخلةً واحدةً
فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس
فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والصحابة على البيع
وتمت البيعة
فنظر أبو الدحداح الى رسول الله سعيداً سائلاً
(أليَّ نخلة في الجنة يا رسول الله ؟)
فقال الرسول (لا) فبُهِتَ أبو الدحداح من رد رسول الله صلى الله عليه وآله
ثم استكمل الرسول قائلاً ما معناه
(الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدها من كثرتها
وقال الرسول الكريم ( كم من مداح الى ابي الدحداح )
(( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))
وظل الرسول صلى الله عليه وآله يكرر جملته أكثر من مرة
لدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداح
وتمنى كُلٌّ منهم لو كان أبا الدحداح
وعندما عاد أبو الدحداح الى امرأته ، دعاها إلى خارج المنـزل وقال لها
(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )
فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وسألت عن الثمن
فقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )
فردت عليه متهللةً (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )
فمن منا يقايض دنياه بالآخرة
ومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله او سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يره
إنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحد
لا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبار
أرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأها
فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلها
أو يرتفع ضغط دمك من همومها
ما عندكم ينفد وما عند الله باق

محمد خديجي
08-05-2009, 05:33 PM
السلام عليكم
بمناسبة هذا اليوم الكريم أدعوا الله لي ولكم أن يهدينا الى الصراط المستقيم،ويثبت قلوبنا ويسهل علينا مصائب الدنيا ،ويزودنا بحلاوة الإيمان.
أما بخصوص هذا الموضوع فأنت مشكور على طرحه
فأبا الدحداح من صحابة رسول الله و أنت تعلم ايمان الصحابة كرم الله وجههم
فأين نحن من هذا ؟
ندعوا الله أن يصلح أمتنا من طمع الدنيا ومن تشبثا فيها وأن يسهل علينا طريق الصراط المستقيم يوم الحساب .
مشكور

الهنوف
09-05-2009, 08:01 PM
http://islamroses.com/zeenah_images/jazak.gif

ملاك الاكرام
10-05-2009, 12:55 PM
قصة فيه عبر رائعة

الله يعطيك العافية ، وجزاك الله جنة الفردوس الاعلى

ابوسمية المستغانمي
10-05-2009, 02:39 PM
السلام عليكم....
وقد رروى هذا الحديث الإمام أحمد وعبدُ بن حُميد والطبراني وابن حبان وأبو نُعيم في " معرفة الصحابة " والحاكم كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها ، فأمُرْه أن يعطيني حتى أُقيم حائطي بها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعطها إياه بنخلة في الجنة ، فأبى ، فاتاه أبو الدحداح فقال : بِعْنِي نخلتك بحائطي ، ففعل ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي . قال : فاجعلها له ، فقد أعطيتكها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم مِن عِذق راح لأبي الدحداح في الجنة - قالها مرارا - قال : فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح أخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة ، فقالت : ربح البيع ، أو كلمة تشبهها . وفي رواية : كَمْ مِنْ عِذْقِ رَدَاحٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ .
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ، ورجالهما رجال الصحيح .
وصححه الشيخ الألباني . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم . وفي صحيح مسلم من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَة رضي الله عنه قَال : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ – وفيه - : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ أَوْ مُدَلًّى فِي الْجَنَّةِ لابْنِ الدَّحْدَاحِ .
أَوْ قَالَ شُعْبَةُ لأَبِي الدَّحْدَاحِ . ورواه الإمام أحمد بلفظ : فقال رجل من القوم : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كم من عذق معلق أو مُدَلّى في الجنة لأبي الدحداح .
و هذه هى قصة ابو الدحداح كما وردت فى (الاصابة لتمييز الصحابة لابن حجر العسقلانى)
الإصابة في تمييز الصحابة ج4 ص59
أبو الدحداح الأنصاري حليف لهم … قال أبو عمر: لم أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم. وقال البغوي: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد.
وروى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أعطه إياها بنخلة في الجنة. فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني تخلتك بحائطي. قال: ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال: كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة قالها مراراً.
قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح أخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت: ربح البيع أو كلمة تشبهها.
وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد من حديث جابر بن سمرة صلى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي الدحداح ثم أتى بغرس.. الحديث، وفي آخره كم من عذق لأبي الدحداح. أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد عن شعبة عن سماك عنه، وأخرجه أيضاً عن محمد بن جعفر عن شعبة فقال عن أبي الدحداح وأخرجه مسلم عن سوار عن محمد بن جعفر فقال عن أبي الدحداح، وأخرجه ابن منده من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود لما نزلت: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له) فقال أبو الدحداح: يا رسول الله والله يريد منا القرض؟ قال: نعم.. الحديث، وفيه ذكر ما تصدق به. وروي من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلاً بمعناه وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدحداح أنه يكنى أبا الدحداح، وأنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فبنى أبو عمر على أنه هذا والحق أنه غيره.
وذكر ابن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: هلك أبو الدحداح وكان أتيافهم -يعني الأنصار - فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: هل كان له فيكم نسب؟ فقال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر وهذا ينبغي أن يكون لثابت فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد، فقيل: مات بها، وقيل: عاش ثم انتفضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية، فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كانت الدنيا همته حرم الله عليه جواري فإني بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها. (قلت): ولا يصح سنده إلى فضيل فقد أخرجه الطبري أتم من هذا عن جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان عن فضيل وجبرون واهي الحديث.
وما ذاد على ذلك فهو من الاسرائيليات