المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس من الإسـلام الابتعادُ عن السياسـة...حزب التحرير- الجزائر


tahriri
08-08-2007, 08:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ليس من الإسـلام الابتعادُ عن السياسـة

نلاحظ منذ فترة في الجزائر ظاهرة غريبة تتناقض مع الإسلام، هي ظاهرة الابتعاد عن شؤون الأمة وعن السياسة، والإنصراف كلياًّ إلى كسب المال والدنيا، مع الركون إلى إصلاح شؤون الفرد الخاصة، وترك الأمور في المجتمع تجري على ما هي عليه.
وبما أن ما يُمليه الإسلام على المسلمين هو ما يجب أن يكون عليه حال المسلمين في هذا الجزء من بلاد الإسلام خاصة، فإن ما نشاهده وما نلمسه من أحوال الناس هذه الأيام يدعونا للتساؤل: ما معنى التديّن ؟ ومن هو المتديّن ؟؟ هل إذا صلينا جماعة كل الأوقات وصُمنا وجمعنا المال لنحج.. ونعتمر، وليس لنا من همّ خارج المسجد سوى كسب المال وجمعه، هل هذا هو التديّن حقّا ؟ مع أن إتقان العبادات، فرائضها وسننها، أمر مطلوب شرعاً، ولكن هل هذا كافٍ ؟
التساؤل الثاني هو: لماذا ضعفت الهمم، أيها المسلمون، وفترت العزائم و أخذنا ببعض الشريعة وتركنا البعض ؟ ورضينا بجزء فقط مما فرضه الله علينا ؟

الجواب فيه الخير، لنا جميعاً، في الدنيا والآخرة:

أولاً: التديّن معناه التمسك بالإسلام عقيدةً ونظامًا. وليس من الإسلام الابتعادُ عن شؤون الأمة وتركُ السياسة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "... ومن أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".
فالسياسة من صميم ديننا، وهي الإهتمام بشؤون الأمة ورعايتها في جميع نواحي الحياة. فرعاية أمور الناس في الزراعة كرعاية أمورهم في الثقافة أو في الإعلام أو الأسرة أو ما يتعلق بالمساجد أو الأسواق أو الحج أو التعليم أو الجيش... أو غير ذلك ولا فرق، كلها يجب أن تُحكم بالإسلام وتسيّر وفق أحكام الإسلام. فالإسلام دين منه الدولة، وهي طريقة تنفيذه وإيجاده حيًا في المجتمع وفي معترك الحياة. وما ضياعُ المسلمين اليوم وتمزُّقهم إلا بسبب غياب دولة الخلافـة التي وحدها تجمع شملهم وتجعل من المسلمين دولـة قويـة وقـوة دوليـة تمثل المسلمين على الصعيد الدولي بوصفهم مسلمين لا بأيّ بوصف آخر.
اعلموا يقيناً أن أموركم لا ولن تنتظم لا في الداخل ولا في الخارج إلا بوجود الخلافـة التي تجسد الشكل الذي وردت به الأحكام الشرعية لتكون عليه دولـة المسلمين، علماً أنه لا ينبغي شرعاً أن يكون للمسلمين أكثر من دولة. فهل هذا دين أم سياسة ؟؟؟
إن الإسلام يتناول كافة شؤون الحياة بالمعالجة ويطلب من المسلمين تسييرها جميعا وفقاً للأحكام الشرعية، فلا مجال لاختيار المرء ما يستعذبه من العبادات ويركن إليها، أو بعض الأعمال الخيرية وينتهجها سبيلاً إلى الصلاح أو الإصلاح، تاركاً فرض العمل لتغيير الواقع المزري الذي تتردى فيه الأمة جراء تعطيل شرع الله. إن الدولة في الإسلام هي الخلافـة وهي من صميم الدين. ولا يقال إنها تقوم تلقائياً عندما يستقيم كل الناس أو أكثرهم، بل الواجب شرعاً أن يتلبّس كل المسلمين بالعمل فـوراً لإيجادها الآن، فبها وحدها تستقيم شؤون الناس، وتطبق الشريعة، ويسعد البشر، ويعز المسلمون، ويذل الكافرون، ويُحِقُّ الله الحق ويبطل الباطل.
وقد دأب الاستعمار في فترة الانحطاط على قلب المفاهيم لدى المسلمين فصاروا يرون الخلافـة فكرة خيالية تتحقق في آخر الزمان، فركن كل فرد إلى إصلاح نفسه بالعبادات والأخلاق، وترك أمور الجماعة، وانعزل بحجة فساد الزمان، فهل هذا هو التديّن في الإسلام ؟؟

ثانياً: أصيب المسلمون في الجزائر بشيء من اليأس والفتور في العزيمة بعد ما رأوا وعانوا خلال سنوات مضت، وصاروا يقولون ببساطة: لقد جرّبنا الصناديق وغيرها ولم نصل إلى نتيجة، فلا سبيل إلى تغيير الأمور في المجتمع وصار هذا لسان حال كثير من الناس.

نقول لهؤلاء:

1- إنه لمن ضحالة الفكر أن نتصور أن يترك أعداءُ الإسلام المسلمين وشأنهم. يقول الله تعالى: ...ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتددْ منكم عن دينه فيمتْ وهو كافرٌ فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحابُ النار هم فيها خالدون.
فلا سبيل إذاً إلى أن يكون العمل لتغيير أوضاع الأمة سهلاً ميسوراً عبر المشاركة في ما هو قائم موجود من أنظمةٍ مرتبطةٍ كليًا بالكافر المستعمر.

2- إن للإسلام طريقةً شرعية منضبطة دلّ عليها الشرع لا المنطق ولا العقل ولا الواقع ولا المصلحة، مستنبطة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كيفية الوصول إلى الحكم وإقامة الدولة وهي قطعًا ليست المشاركة في الأنظمة، ولا جعل الصندوق حكَمًا بين من يريد الإسلام ومن لا يريد الإسلام. وهي قطعاً ليست الأعمال المادية أو حمل السلاح في الداخل. إنه العمل السياسي المفصول عن الأنظمة المناويء لأعداء الإسلام وحرّاسهم من الحكام الذين نصّبوهم على رؤوس المسلمين، إلى جانب طلب النصرة من أهل القوة من أبناء الأمة، والمداومة على ذلك حتى يأتي نصر الله: وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

3- ضعف الهمّة وسطحية التفكير عند كثير من أبناء أمتنا جراء الانحطاط وضربات الغزو الفكري جعلهم بسطاء في عقولهم وفي أعمالهم، لا يقدّرون الأعمال الفكرية والسياسية، يؤثرون السلامة ولا يقََدِمون على ما هو صعب، مع أن فيه النجاة وفيه الخلاص في الدنيا وفي الآخرة.
وإن أوجب ما يستأهل تقديم خالص العمل والتضحية في هذا الشأن هو عزّ الدنيا والنجاة من عذاب الله يوم القيامة والفوز بنعيم الآخرة: ولعذاب الآخرة أكبرُ لو كانوا يعلمون.

أيـها المسلمـون في الجزائـر...
احذروا أن تخالفوا أمر الله عزّ وجلّ وأمر رسوله، واعلموا أن من أوجب أمور دينكم أن تعملوا بجد مع العاملين من أجل إقامة الخلافـة، فهي التي توحّد كلمة الأمة، وتستجمع قوة المسلمين في وجه عدوهم، وتمكن من أداء الأمانة وحمل رسالة الإسلام إلى العالم أجمع. ألا تحبون الفوز في الدّارين؟
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه وأنه إليه تحشرون.

في 25 من رجب 1428 هـ حـزب التحريـر
الموافق لـ 08/08/2007م الجزائـر

o_zahra
08-08-2007, 03:34 PM
مازلتم تدندنون حول الخلافة !!!
أما عن الإصلاح !! فلا نكاد نسمع لكم صوتاً
الله المستعان

tahriri
19-05-2008, 11:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الخلافة
بين الأمس واليوم


يقول تبارك وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (زويت لي الارض مشارقها ومغاربها, وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها..)

وعد من الله ولن يخلف الله وعده, وبشارة من رسول الله وهو الأمين على الوحي المبلغ عن ربه لا يألو أمته نصحاً – وعد وبشارة تمتلىء بها القلوب اطمئناناً, وتترسخ بها الثقة بالله إيمانا, وتنشرح بها صدور العاملين المخلصين كأنها قاب قوسين أو أدنى.

خلافة بالأمس ملأت الأرض عدلاً, وأفاضت على الأرجاء نوراً, وألبست الكافرين ذلاً وخذلاناً, وطفحت بها قلوب المؤمنين هداية وإيماناً.

والكافرون مع كيدهم وحقدهم يعرفونها كما يعرفون أبنائهم. والمتبصرون منهم يدركون أنها قادمة, وقصار النظر يوهمون أنفسهم ويخادعون شعوبهم بأنهم يعدون العدة لسحقها, وأنى لهم إذا طغى الموج من نجاء أو أد لهم الخطب من رجاء, فمخططاتهم ومؤامراتهم ستذوب أمام الحدث الكبير إذا زلزلت الأرض زلزالها وقامت الخلافة ورفرفت راية العقاب, فسيرتد كيدهم إلى نحورهم ومكرهم إلى صدورهم وتلهب ظهورهم نيران الحسرة وذل الهزيمة ويصْدُق فيهم قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ }الأنفال36. فها هو بوش ومن على شاكلته يكتوي حسرة على ما أنفق من أموال عادت عليه بالفشل والهزيمة وعلى جنوده بتمزيقهم وتقطيعهم, إنه لا عدوان إلا على الظالمين. {....... إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }الطلاق3

كأنهم ينظرون إلى أمة الإسلام ممثلة في حفنة من الحكام والعملاء نصبوا منهم نواطير على ما يظنونه مصالح لهم, يخرسون الناس ويجلدون ظهورهم, وينهبون أموالهم ومتاعهم, يروعونهم ويضللون أبنائهم وبناتهم, ويحسبون أنهم على شيء وأنهم ظفروا بالغنيمة ليشبع الأوربي والأميركي, ويبقى المسلمون جياعاً يقفون على أعتابهم يستدرون عاطفة العطاء فيهم.

إنهم مع كفرهم وكيدهم وتآمر العملاء معهم وإن تركوا الأرض هامدة والنبت هشيماً فإنما هم كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه.

ما درى هؤلاء أن النار تحت الرماد, وأن الماء في مساربه ليبلغ منتهاه يسقى به الزرع وتخضر منه الأرض.

إن الخلافة قادمة والعدل معها, عدل تحيى به الأرض بعد موتها, والخير لديها ينبت به الزرع ويدر به الضرع, سيستبدل وجه الأرض بعد جدبها وستنبت الرجال وتحتضن القادة وتعلو راية العقاب خفاقة على الروابي, تظلل الجيوش الزاحفة نحو المشارق فتعيدها إلى حضن أمها, إلى دمشق أو بغداد أو استانبول بل إلى القدس عقر دارها, وإلى المغارب فتزدهي بلبوس العزة والسيادة وتنفتح أبواب أوربا ليدخلها طارق بن زياد ثانية من بابها الغربي, ويشق محمد الفاتح طريقه ثانية من بابها الشرقي, وتأتي الخلافة الأرض تنقصها من أطرافها ويصدق وعد الله وتتحقق بشارة رسول الله وستبدو مواقف كبيرة ويسجل التاريخ ما سجله بالأمس عندما تسلم قيصر الروم هرقل كتاب محمد صلى الله عليه وسلم يدعوه فيه إلى الإسلام, قرأه فأقر بالهزيمة قائلاً: والله ليملكن ما تحت قدميّ هاتين, وغادر وهو يردد (سلام عليك يا سوريا سلام لا لقاء بعده).

إنهم ينشرون الشر ويبثون الرذيلة, ويعيثون في الأرض فساداً, ويقولون إنسانية ورحمة إنهم يفتعلون المشاكل ويثيرون الفتن, ويصبون الزيت على نار الطائفية ولهيب القومية ويقولون ديمقراطية.

إنهم –لعنهم الله- يوقظون الفتن فتتراكم, ويوغرون الصدور فتسيل الدماء, وجعلوا من أنفسهم أوصياء على أقوام ضعفاء, ومعهم أولياءهم من الخونة الأدعياء الذين وكلوا حماية ظهورهم لأعداء الله, واستهانوا بأحفاد خالد وصلاح الدين, يحدث كل هذا وأكثر منه في غياب الخلافة, وإبعاد الإسلام عن الساحة السياسية.

واخترقت الخلافة العثمانية أوربا وأدخلت الإسلام إليها من بابها الشرقي إلى بلغاريا واليونان وصربيا وألبانيا وهنجاريا ورومانيا, وحاصرت فينا, وطرقت أبواب روما, وأقامت المساجد والمكتبات ومعالم إسلامية كثيرة, وبسطت سيادتها على بقية ربوع أوربا, حتى كان الملوك فيها يستنجدون بالخلافة لحمايتهم.

في غمرة انهماك الخلافة في هذه الفتوحات وفي فترة الضعف الفكري –والأفكار هي سياج السلطان- التفت بريطانيا على حين غرة إلى مكامن الفتن, فحركت المشاعر القومية, وأثارت النعرات الطائفية, وبرزت الجمعيات والتكتلات داخل دولة الخلافة تنادي بسيادة الطورانية, واستقلال الشعوب العربية والكردية. وتعاون المتآمرون مع بريطانيا, وأعلنوها حرباً على الخلافة وتقطعت أوصالها, وتسابقوا على ترسيم الحدود لتمزيقها نتفاً صغيرة وسموا كل ذلك وطنية.

غاب الإسلام عن الحياة فغابت الفضائل, وتعطلت الحدود فتفشت المنكرات, وتوقف الجهاد فلبست الأمة الإسلامية لبوس الذلة والمهانة وانسلخ عنها ثوب العزة والكرامة وهانت على الله فهانت على الناس.

عندما نتحدث عن الخلافة زمن الراشدين, فإنما نتحدث عن دولة ناشئة كانت تقاتل على جبهتين وانتصرت على أكبر دولتين, وإذا تحدثنا عنها زمن الأمويين فإنما نتحدث عن دولة كانت تقاتل على أربع جبهات على امتداد المشرق حتى الصين وإلى مدى المغرب حتى الأطلسي. وإذا تحدثنا عن زمن الخلفاء العباسيين, فإنما نتحدث عن دولة مترامية الأطراف ملكت الأرض من أطرافها, واستقرت لها الأمور فلا دولة على وجه الأرض غيرها, إنها دولة العلم والعلماء والفقه والفقهاء, آتت العلوم والمعارف ثمارها وانتشرت المكتبات وأصبحت واحة علم وساحة معرفة, ناهيك عن المفكرين السياسيين والقادة العظام المبدعين.

وإذا تحدثنا عن الخلافة في استانبول, فإنما نتحدث عن قوة لا تضاهى بذت جميع القوى, واخترقت أوربا ونشرت الإسلام في ربوعها.

وأما المماليك فقد طهروا الأرض من رجس الصليبيين وأجهزوا على فلول التتار, فكانوا رجال حرب وقادة معارك.

وهكذا ثلاثة عشر قرناً والخلافة قائمة شامخة وبيضة الإسلام في حمى, والنساء في مأمن, والرعاية متوفرة, والكفرة الأعداء يحيكون المؤامرات ويحضرون للغارات فيرتد كيدهم إلى نحورهم, ويبقى النصر حليف جند الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد7,
{إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ }آل عمران160.

وتقوم الخلافة غداً أو بعد غد, ويتحفز أوغاد الفرنجة وعلوج الروم إلى ضربها والإنقضاض عليها. ولكن من أين وكيف؟ هل من البحر أم من الجو؟ نعم أساطيلهم الضاربة تمخر عباب المحيطات, وصواريخهم على منصاتها تنتظر إشارة الإطلاق.

هل ستتحرك سفنهم عن شواطئ الأطلسي أم شواطئ البحر المتوسط؟ أنى لها أن تعبر قناة السويس إلى البحر الأحمر؟ هل ستتحرك من البحر الأسود لتعبر البوسفور والدردنيك؟ هل ستتحرك عن شواطئ أندونيسيا؟ أم من تلقاء تركيا أم المغرب؟

أم هل ستبادر لتحمي آبار البترول في الخليج لتأمين حاجتها الضرورية التي لا تتحرك سفنها بدونها؟

كيف بها وهي تنزل جنودها على شواطئنا فتفاجئنا بانضمام أقطار جديدة إلى جسم الخلافة لترى جنودها داخل طوق محكم؟ لن نرحمهم.
إن الرئيس الأميركي منذ سبع سنوات أعلنها حرباً صليبية ولكن على من؟ وأن جيوشه توجهت زاحفةً نحو المشرق, ولكن أين تقصد؟ هل زحفت لمواجهة جيوش تستعد للقائها؟ هل انقضت على دولة أعلنت الحرب عليها؟ إنها أهداف مخفية لغايات مشبوهة, إنها حرب على الإسلام وأهله.

إنه لم تقارعه دولة, ولم تجابهه جيوش, ولم تغلق دونه الحدود, ومع كل هذا وهو يمتلك البترول, ولكنه أصيب بالهزائم واعتراه الفشل. ما الذي حققه بوش خلال سبع سنوات من حكمه في بلاد المسلمين؟ أين ترسخت قدماه؟ وهل اطمأن قلبه لتحقيق غايته؟ كل هذا والخلافة لم تصل بعد, فكيف به عند قيام الخلافة؟ دولة لها جذور في التاريخ, وفروعها باسقة في السماء, وجندها يستظلون بوعد الله في النصر.

فالهزيمة للكفر وجنوده محققة, والنصر لجند الله المخلصين وعد مؤكد.

إن أمام بوش وبقية أعوانهه من أولياء الشيطان, رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه, رجالاً يثبتون لعشرة أضعافهم {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }الأنفال65, يبيتون الليل سجداً وقياماً, وفي النهار يتسابقون إلى نيل الشهادة, يشرون الحياة الدنيا بالآخرة, تذلل لهم مغاليق الأرض, وتفتح لهم أبواب السماء, صعوداً إلى الجنان.

الخلافة ليست مناصب وجاهة, ولا مقاعد حكم, وإنما هي مسؤولية والمسؤولية أمانة, وهي حمل ثقيل إنها رعاية ( الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته) وللخليفة عموم النظر, وعموم السلطان.

وعموم النظر يعني أن الأمة الإسلامية بمشاكلها حمايتها ومصالحها, برعايتها وتأمين حوائجها, وتفقدها وتتبع كافة شؤونها في الحياة: الرعاية والحماية والقيادة والبناء والتثقيف والتوجيه واحقاق الحقوق ورد المظالم ودرء الأخطار كل ذلك وما يتفرع عنه من جزئيات, وما يتستر دونه من خفايا, وما يكمن وراءه من أخطار ضمن مسؤوليته وفي إطار سلطانه.

والخليفة له عموم السلطان: فالسلطان ابتداء للأمة, والأمة بمبايعتها له تنقل هذا السلطان وتضعه أمانة في عنقه, والسلطان هو قوة التنفيذ يعهد إليه تنفيذ الإسلام كاملاً وشاملاً بلا تأن ولا إبطاء, حتى لا تفسد المصالح بتأخيرقضائها, ولا تضيع الحقوق تحت مراوغات المبطلين بإغفالها أو إهمالها.

فعموم النظر يعني عموم الرعاية, وعموم السلطان يعني عموم التطبيق, وعموم الإستقلالت والتصرفات يعني فعلية القيادة وفردية القيادة. وعموم المسؤولية يعني التلبس بالتقوى وخشية الله وهي لبوس تشع منه الهيبة لمركز الحكم وتبعث الرعب في قلوب الأعداء.

ونختم كلمتنا بما بدئت به: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55

والحمد لله رب العالمين


فتحي محمد سليم – ابو غازي
8 محرم 1429 هـ - 16/ 1/ 2008 م

الرابط/
http://khilafah.net/main/index.php/misc/show/109/

tahriri
21-05-2008, 04:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إسقاط قيمة التقيد بالحكم الشرعي
هو أساس فساد العمل السياسي

مع اقتراب موعد الانتخابات تدخل الأحزاب في حالة من الاستقطاب الحاد للجماعات والقبائل والأفراد، موجدةً سوقاً للنخاسة، تباع فيه الذمم والقيم وحتى الأنفس بثمن بخس دراهم معدودة، أو مصلحة آنية أنانية تحقق، أو دنيا تصاب، بدلاً عن جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. حتى صار عملهم السياسي من أحطّ الأعمال.
يحدث ذلك بالرغم من أن العمل السياسي هو من أجلِّ الأعمال وأعظمها إذ هو عمل الأنبياء والمرسلين والخلفاء الراشدين، روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدّثُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلّمَا هَلَكَ نَبِيّ خَلَفَهُ نَبِيّ، وَإنّهُ لاَ نَبِيّ بَعْدِي. وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ" قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأَوّلِ فَالأَوّلِ. وَأَعْطُوهُمْ حَقّهُمْ. فَإنّ اللّهَ سَائِلُهُمْ عَمّا اسْتَرْعَاهُمْ"، وهو أرقى الأعمال لأنه متعلق بالسياسة التي هي رعاية شؤون الناس، إذ هو (أي العمل السياسي) ينقل الإنسان من دائرة الاهتمام بنفسه إلى الاهتمام بالآخرين، وبه وحده تنهض الأمة من كبوتها، وتصحو من غفوتها، فتصبح هي القائد وهي الرائد، بعد أن كانت أثراً بعد عين.

إن انحطاط العمل السياسي يرجع إلى سبب واحد هو إسقاط قيمة التقيد بالحكم الشرعي من حياتنا أفراداً وجماعات، يتجلى ذلك في إهمال أكثرية الأفراد والجماعات مسألة التقيد بالحكم الشرعي حتى أصبح الرأي العام الطاغي لا يقيم وزناً للأحكام الشرعية، إذ إن مقياس هؤلاء الأفراد والجماعات ليس مقياس الإسلام، أي ليس مقياس الحلال والحرام، بل هو مقياس الغرب الكافر: مقياس النفعية، على أساسها يندفع الإنسان فيفعل أفعالاً ويقول أقوالاً حسب ما تحقق له من منفعة بغض النظر عن حقيقة هذا الفعل أو القول أحلالٌ هو أم حرام! لذلك نجد أن هؤلاء الأفراد ينخرطون في الأعمال السياسية مع هذا الحزب أو ذاك ليس بحثاً عن الحق الذي يُعرف من خلال دراسة الفكرة التي يقوم على أساسها الحزب، بل بحثاً عن الحزب الذي يحقق لهم مصالحهم المادية ولو كانت فكرته ودعوته باطلة.

أما حال الأحزاب والتكتلات فليست بدعاً من حال الناس، خاصة وأنها نشأت على أساسٍ جمعي (أي اجتماع أفراد مقياسهم النفعية) لا على فكرة، بل لتحقيق مصالح مادية يستوزر من خلالها المستوزرون فيصلوا إلى دست الحكم، ويسوموا الناس سوء العذاب، وهم يعوِّلونَ على أن كل ثروة البلاد التي أصبحت تحت أيديهم تجعلهم المشتري الأساس في سوق النخاسة، حيث شراء الناس أفراداً وجماعات، يؤيدون الباطل ويحققون مصالح مادية لا تعدل عند الله جناح بعوضة، فيعبّدون طريقاً إلى جهنم والعياذ بالله.

أيها المسلمون:
إن المقياس الذي أكرمنا الله تعالى به ليس النفعية، بل هو الحلال والحرام لا غير، فيجب الوقوف عند حد الحلال والحرام، فما كان حلالاً فُعِل؛ وما كان حراماً اُجتُنِب ولو كان ترياق الحياة، يقول الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا)، وقال سبحانه: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وغيرها من الأدلة المتوافرة والمتضافرة.

لذلك كان التقيد بالحكم الشرعي هو الأساس الذي تقوم عليه الحياة، وهو ثمرة الإيمان، وعلى أساسه يجب أن يكون انضباط السلوك، فالتقيد بالحكم الشرعي يجب أن يكون سجية من السجايا لدى المسلم، وأن يكون وحده الطاغي على حياتنا، فنكون عبيداً خالصين لله سبحانه وتعالى نضبط كل سلوكنا بمقياس الحلال والحرام قولاً وفعلاً، ونحاسب على أساسه الحكام والمحكومين من أفراد وتنظيمات وأحزاب.

أيها المسلمون:
إن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا أمراً جازماً مقروناً بالفلاح، للدلالة على الوجوب لأن نكون في أحزاب أو جماعات بمواصفات شرعية محددة، للقيام بعمل شرعي واجب، فقال جل من قائل: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، ففي هذه الآية أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين أمراً جازماً أن تكون منهم أمة؛ أي جماعة، والجماعة سميت أمة لاجتماعها على مقصدٍ واحد وهو الحزب كما في لسان العرب: أنه الصنف من الناس. والحزب جند الرجل وجماعته، وحزبُ الرجل: أصحابه الذين على رأيه. أما في الاصطلاح فإن الحزب هو: (تكتل أو تجمع يقوم على فكرة كلية أو جزئية آمن أفراده بها، يراد إيجادها في الواقع). من هنا كان أساس الحزب فكرته التي يقوم عليها، لذلك فإن المطلوب في هذه الآية من المسلمين أن يتكتلوا على أساس فكرة الإسلام؛ أي الدعوة إلى الخير، ( يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولما كان الإسلام غائباً عن واقع الحياة في موضع التطبيق والتنفيذ، كان الأولى التكتل لإيجاد الإسلام في واقع الحياة بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية التي تتحقق بإقامة الخلافة الراشدة، ولما كان هذا الأمر بإقامة حزب أو أكثر الوارد في الآية هو للقيام بواجب، أي الدعوة للإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كان العمل مع الحزب الذي يقوم بهذا العمل واجباً، خاصة مع اقتران الأمر بالفلاح المقصور على القائمين به دون سواهم.

أيها المسلمون:
إن الواجب عليكم أن تلفظوا كل الأحزاب التي لا تقوم على أساس فكرة الإسلام، بل تقوم على فكرة العلمانية والجهوية والقبلية والوطنية، لأن هذه الأحزاب لا تحقق قضية الإسلام، ولا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر، وفوق ذلك فإن العمل مع هذه الأحزاب لا يسقط إثم القعود عن العمل لإيجاد الإسلام في واقع الحياة عن أعناقكم؛ هذا الإثم الذي حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، فالانضواء لهذه الأحزاب إثم ومعصية، فالواجب عليكم أن تعملوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك الفلاح كل الفلاح، وخيري الدنيا والآخرة.


2 جمادى الأولى 1429هـ
الموافق 8 مايو 2008م
حزب التحرير
ولاية السودان

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/isdarat/single/2904/

جمال البليدي
21-05-2008, 04:48 PM
أيـها المسلمـون في الجزائـر...
احذروا أن تخالفوا أمر الله عزّ وجلّ وأمر رسوله، واعلموا أن من أوجب أمور دينكم أن تعملوا بجد مع العاملين من أجل إقامة الخلافـة، فهي التي توحّد كلمة الأمة، وتستجمع قوة المسلمين في وجه عدوهم، وتمكن من أداء الأمانة وحمل رسالة الإسلام إلى العالم أجمع. ألا تحبون الفوز في الدّارين؟

يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه وأنه إليه تحشرون.

ولكنكم خالفتم أمر الله ودخلتم في الإنتخابات الذي هو بحد ذاته محرم؟
:eek:

tahriri
21-05-2008, 05:26 PM
ولكنكم خالفتم أمر الله ودخلتم في الإنتخابات الذي هو بحد ذاته محرم؟
:eek:


حزب التحرير يا اخي البليدي لا يشارك في الإنتخابات، وإليك منشورات الحزب من عدة امكنة في العالم العربي الإسلامي كدليل على ذلك:

مكتب الناطق الرسمي لـحزب التحرير في ولاية تركيا
1- المشاركة في الانتخابات الديمقراطية حرام شرعاً
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/spokemen/trkShow/2117/

مكتب الناطق الرسمي لـحزب التحرير في السـودان
2- مشروع قانون الانتخابات لا يقوم على أساس الإسلام
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/spokemen/sdShow/2730/

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في العراق
3- حقيقة الانتخابات وكيف سيستغلها الأمريكان لبذر الفتنة بين المسلمين
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/infoffice/single/434/

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان
4- ألعوبة اسـمها انتخابات!
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/infoffice/single/649/

المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية الأردن
5- الحملة الإعلامية لحزب التحرير - ولاية الأردن لمقاطعة الإنتخابات النيابية
الانتخابات النيابية ... المهزلة!
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/infoffice/single/2597/

جمال البليدي
21-05-2008, 05:51 PM
بارك الله فيك أخي على المعلومات
ولكن قلي:
أنا كثيرا ما أسمعكم تنادون بالخلافة الإسلامية وهذا شعار براق
أخبرني من فضلك ما هي الطريقة المتبعة لإقامة الخلافة الإسلامية؟ http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif

ابو ايمن
21-05-2008, 06:23 PM
الإنصراف كلياًّ إلى كسب المال والدنيا، مع الركون إلى إصلاح شؤون الفرد الخاصة، وترك الأمور في المجتمع تجري على ما هي عليه.

بارك الله فيك
- الاهداف و الغايات تغيرت يا اخي فاصبحت
1- العمل المربح
2- البيت الواسع
3- الزوجة الصالحة
4- المركب المريح
5- النقال و جهاز الكمبوتر آخر التقنيات....

إلياس
21-05-2008, 07:29 PM
السلام عليكم

شكرا للأخ التحريري على هذه المعلومات و الحقيقة أنني معجب كثيرا بأفكار حزب التحرير لأن ما يحدث الآن في العالم الإسلامي و التشتت الذي نعاني منه يرجع بالدرجة الأولى إلى سقوط الخلافة الإسلامية و بالتالي غياب كيان سياسي قوي للمسلمين يسمح لهم بفرض كلمتهم على المستوى العالمي و بحماية مصالحهم و الدفاع عنها.

سيف الدين القسام
21-05-2008, 07:45 PM
السلام عليكم

شكرا للأخ التحريري على هذه المعلومات و الحقيقة أنني معجب كثيرا بأفكار حزب التحرير لأن ما يحدث الآن في العالم الإسلامي و التشتت الذي نعاني منه يرجع بالدرجة الأولى إلى سقوط الخلافة الإسلامية و بالتالي غياب كيان سياسي قوي للمسلمين يسمح لهم بفرض كلمتهم على المستوى العالمي و بحماية مصالحهم و الدفاع عنها.
اخي رغم ايماني باهمية الخلافة الا انها لم تكن يوما عصا موسى او خاتم سليمان و لن تكون كذلك اما حزب التحرير فلاسف يصدق عليه قول العرب اطال الغيبة واتانا بالخيبة فهو ليس له وجود على الاراضي الاسلامية حتى انه طار فرحا لما جمع 100الف واين في اندونوسيا ذات 200مليون نسمة وحتى في فكره فهو حزب متذبذب غير واقعي متطرف في الاماني والاحلام مع احتراماتي للاخ التحريري وانصار الحزب

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 07:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


ما هو حزب التحرير؟:

جاء في التعريف بالحزب في آخر صفحة من كتاب المفاهيم ما نصّه: "حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام"، وجاء فيه ما نصه: "يجب أن تكون الكتلة التي تحمل الدعوة الإسلامية كتلة سياسية، ولا يجوز أن تكون كتلة روحية، ولا كتلة أخلاقية، ولا كتلة علمية، ولا كتلة تعليمية، ولا شيئاً من ذلك ولا ما يشبهه، بل يجب أن تكون كتلة سياسية، ومن هنا كان حزب التحرير -وهو حزب إسلامي- حزباً سياسياً، يشتغل بالسياسة، ويعمل لأنه يثقّف الأمة ثقافة إسلامية تبرز فيها الناحية السياسية".
وجاء في كتاب التكتّل الحزبي ما نصّه: "أن الحزب يشرف على فكر المجتمع وحسه ليسيرهما في حركات تصاعديّة، ويحول بين المجتمع وبين الانتكاس في الفكر والحسّ، وهو مدرسة الأمة التي تثقّفها، وتخرجها وتدفعها إلى معترك الحياة العالمية".
وفي نشرة بتاريخ7/8/1970 تحت عنوان "مفاهيم متبنّاة" يقول الحزب: "إن الحزب ليس من غايته أخذ الحكم، بل غايته هي استئناف الحياة الإسلامية، وحمل الدعوة الإسلامية، فإذا حصل استئناف الحياة الإسلامية فقد تحققت إحدى غايتيه".
أما تعريف السياسة عنده فهي: "رعاية شؤون الناس بالأحكام الشرعية". والصراع الفكري: "هو نقد الأفكار بالأسلوب اللاذع". والكفاح السياسي هو "نقد أعمال الحكام بالأسلوب اللاذع". نشرة بتاريخ13/7/1974 تحت عنوان أجوبة الأسئلة.
هذا هو الإطار العام للحزب وقد طرح نفسه على الناس على هذه الصورة، وأرجع كل مسائل الدين، وأصل بعثة محمّد صلى الله عليه وسلّم إلى هذا الإطار، فهو يسمّي الصحابة المكيين الذين أسلموا قبل الهجرة بالكتلة، بل يسمّيها كتلة سياسية كما تقدّم، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم طرح نفسه للناس كحامل المبدأ، والمبدأ في تعريف الحزب هو: "عقيدة عقلية ينبثق منها التصوّر عن الكون والحياة" وكمكافح سياسي وجمع حوله: "كتلة سياسية تقوم بعملية الصراع الفكري والكفاح السياسي ليسود المبدأ الذي حمله الداعي الأوّل رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وعلى ضوء هذا الفهم العام للحزب قام الحزب من خلال نشراته بالتحذير من الوقوع في الفتن التي تحرف الحزب عن هذا المسار، واعتبر أي تغيير لهذه المفاهيم هو ضلال مبين وانحراف خطير.
يقول الحزب في نشرة بتاريخ26/6/1970 تحت عنوان "جواب سؤال": "صورة حزب التحرير التي يحاول أن يجعلها تنطبع في أذهان الناس هي صورة القائد الواعي، صورة السياسي المبدع، صورة المفكّر الحصيف، صورة الحاكم العادل، فهو يهدف إلى قيادة الأمة للصّراع مع الشعوب والأمم، ويريد إنهاضها النهضة الصحيحة بالفكر المستنير، ويسعى لأخذ سلطانها ويرعى شؤونها ويتولّى أمرها".
ويقول في نفس النشرة: "وإعطاء المسلمين عن حزب التحرير صورة المفتي يجعلها تصلي خلفه لا أن تنقاد له، ويجعلها تقصده للعلم لا للحماية ورعاية الشؤون، لذلك فإنا إذا أردنا أن نأخذ قيادة الأمة فلا بدّ أن تأخذ الأمة عنا صورة القائد، صورة السياسي، صورة الحاكم القوي، ولا سبيل إلى ذلك إلاّ إذا أعطيناها صورة حزب التحرير، لذلك كان من ألزم الواجبات أن تكون كلَّ صورة الحزبي لدى الأمة هي صورة الحزب، أن تكون شخصية كل حزبيّ عند الناس شخصيةً سياسيةً نضالية، تحاول أخذ قيادة الناس لخوض غمرات الكفاح". ويقول في نفس النشرة: "حزب التحرير لا توجد لديه صفة المفتي لأنّه لا يتصدّر للفتوى، ولا يبحث عن أفعال الأفراد بوصفهم أفراداً ليعطي الحكم الشرعي لها، وإنّما هو سياسي يرعى شؤون الناس بأحكام الشرع، وهو لا توجد لديه صفة العالم لأن عمله ليس التنقيب عن المعرفة في الكتب، وإن كان يراجع الكتب لطلب المعرفة، فالتنقيب عن المعرفة ليس عمله وليس غايته، وإنّما هو وسيلة لعمله وهو السياسة، وهو كذلك ليس واعظاً يذكّر الناس بالآخرة ولا يصرف النّاس عن الدنيا بل يرعى شؤونهم ويبصّرهم بالدنيا لتكون لهم سيادتها، ويجعل غايتهم من الدنيا سعادة الآخرة، ونوال رضوان الله، وهو أيضا ليس معلِّما وإن كان يثقِّف الناس بالأفكار والأحكام، فتعليم المعارف المجردة ليس عمله ولا يعني نفسه بها، وإنّما العمل بالأفكار والأحكام هو ما يهدف إليه، فيعطي المعارف مربوطة بواقعها وظروفها كسياسة لا كعلم، ورعاية شؤون لا كتعليم. ولذلك إن من الظلم أن يقال عن الحزبي أنَّه مفتٍ، ومن الانحراف أن يصبح الحزب مفتياً". ثم يتابع قائلاً: "ومن هنا تظهر فظاعة أن ينقلب الحزب إلى مفتى وأن يصبح شباب الحزب مفتين، فإن ذلك هو الهلاك المحقّق لا للشباب فحسب ولا للحزب وحده، وإنّما للأمة التي يقودها الحزب، وللمبدأ الذي يحمله، إذ يحوّله من وجهة نظرٍ في الحياة إلى معالجة فرديةٍ ليس غير، إن الحزب قد جرت محاولات ثلاث لفتنته عن حقيقته بجرّه عن السياسة إلى الدين والفقه".
ثم يقول: "إن حزب التحرير وهو حزب إسلامي من حيث مبدئه، ليس حزباً إسلامياً كالتكتّلات الإسلامية، فهو لا يعلّم الناس الإسلام ولا يدعو المسلمين للإسلام، ولا يعظ الناس بالإسلام، فالإسلام مبدؤه وليس عمله، والإسلام أساسه وليس صفته، فهو يتولّى السلطة حين يتاح له أن يتولاَّها ليرعى شؤون الناس فعلاً، ويحاسب السلطة في جميع الأحيان سواء أكان في الحكم أو خارج الحكـم، فعمله كلّه محصورٌ بالسياسة، إمّا عمليّاً بمباشرتها وإمّا نظريًّا بمحاسبة الحكّام على أساس الإسلام".
ويقول: من أجل المحافظة على بقاء صورة الحزب لدى النّاس كما هي بأنَّه حزب سياسي ليس غير، ولحماية الشباب من أن يخرجوا خارج إطار الحزب فيصبحوا شيئاً آخر غير الحزب، كأن يصبحوا مفتين أو علماء أو وعَّاظاً أو معلمين فإنه لا يصحّ تصدّر الشباب للفتوى فيقصده الناس للاستفتاء.اهـ.
كنت قد أردت أولاً أن لا أعلِّق ولا أناقش الحزب في طرحه لنفسه، وقلت إنّ طالب العلم حتى لو كان مبتدئاً فإنه سيكتشف عمق الخلل، وانحراف المنهج في داخل الحزب، والعبارات السابقة التي تقدّمت في المقال السابق من نصوص الحزب كافية للحكم عليه بمجرّد قراءتها، ولكني شعرت أن بعضهم بحاجة إلى توضيح المراد من العبارات كما تدل على نفسها بنفسها، ولذلك سأخصّ هذه الحلقة لمناقشة ما تقدّم من طروحات للحزب من خلال عبارتيه السّابقة، وبعض الكواشف لها من عبارات أخرى للحزب.
إنّ أوضح العبارات التي تشرح حقيقة الحزب هي العبارات التالية:
(1) إنّ حزب التحرير هو حزب إسلامي من حيث مبدئه ليس حزباً إسلامياً كالتكتلات الإسلامية، فهو لا يعلّم الناس الإسلام، ولا يدعو المسلمين للإسلام، ولا يعظ الناس بالإسلام، فالإسلام مبدؤه وليس عمله، والإسلام أساسه وليس صفته.
(2) إن الحزب قد جرت محاولات ثلاث لفتنته عن حقيقته، بجرّه عن السياسة إلى الدين والفقه..
(3) ولحماية الشباب من أن يخرجوا خارج إطار الحـزب فيصبحوا شيئاً آخر غير الحزب، كأن يصبحوا مفتين أو علماء أو وعّاظاً أو معلّمين، فإنّه لا يصحّ تصدّر الشّباب للفتوى فيقصدهم النّاس للاستفتاء (تقدّم المرجع في العدد السابق).
أ ) على ضوء هذه النصوص التي تقدّمت فإنّ الحزب يرفض لأتباعه أن يصبحوا:
1- مفتين.
2- علماء.
3- وعاظاً.
4- معلمين.

ب) وعلى ضوء هذه النصوص فإن الحزب:
1- لا يعلِّم الناس الإسلام.
2- لا يدعو المسلمين للإسلام.
3- لا يعظ الناس بالإسلام.

ج) وعلى ضوء هذه النصوص التي تقدمت فإن الحزب لا يشترط في نفسه ولا في أفراده:

1- صفة الإسلام، (لأن الإسلام أساسه وليست صفته كما يقول)، والأساس هو المبدأ، والمبدأ كما تقدّم في تعريف الحزب: عقيدة عقلية. والصفة: هو الأمر الظاهر الواضح أي هو العمل والسلوك والحركة، فالحزب يرضى من أفراده أن يؤمنوا بالإسلام السياسي، ويحملوا المبدأ الإسلامي في كفاحهم السياسي، ولا يرفض أن يتَّصفوا بغير الإسلام في أعمالهم وسلوكهم وحركة حياتهم.
2- العمل بالإسلام، وهذا من قوله: "فالإسلام مبدؤه وليس عمله"، فالحزب لا يشترط في نفسه ولا في أفراده العمل بالإسلام، بل إن العمل بالإسلام ليس عمله، ويرفض أن ينظر إليه كذلك.
وبإخراج كلّ هذه (الفتن) كما سمّاها الحزب، وبرفض كل هذه الأعمال التي يعتبرها الحزب انحرافاً عن الطّريق الصحيح لعمل الحزب، فماذا بقي من الإسلام ليحمله الحزب إذاً؟ إنّه يصرّ على أتباعه أن يحملوا مبدأ الإسلام (العقيدة العقلية)، ويقوموا بالكفاح السياسي (وهو نقد أعمال الحكام بالأسلوب اللاذع) والصراع الفكري (وهو نقد الأفكار بالأسلوب اللاذع).
هذا ما بقي من الإسلام في داخل الحزب.
ولو طبّقنا قواعد السلف الصالح في الحكم على من آمن بهذا الإسلام على هذه الصورة فإنّه سيكون كافراً بالله ولا شكّ.
والحزب بهذه الصورة هو من غلاة المرجئة (عقيدة عقلية دون عمل وصفات)، وعلى هذه القواعد التي طرحها الحزب فإنّه يقبل في داخله من لا يعمل بالإسلام ولا يتّصف بالإسلام. فماذا بقي فيه ليُسمّى مسلماً؟ بقي أن يؤمن بمبدأ الإسلام.

نسأل الله العافية

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 07:54 PM
السؤال :
يا شيخ بارك الله فيكم، مارأيك عن تشكيل جماعة أو حزب بنظام الجماعات الحالية لمصلحة الدعوة في بلدحاكمه كافر أصلا أو في بلد إسلامي لا يساعد الحاكم لنشر السنة وأهلها. أفتوني جزاكم الله خيرا
- أبو عبد الله بشير
الإجابة :
لا يجوز تشكيل الأحزاب والجماعات بالشكل المعروف اليوم من بيعة وإمارة وإلزام بالطاعة (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) وقال (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ 9 وكما قد أطلق القول بذلك العلماء
قال الإمام الألباني "الدعوة السلفية هي تحارب الحزبية بكل أشكالها وأنواعها، والسبب واضح جدًا، الدعوة السلفية تنتمي إلى شخص معصوم وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن خرج عن دعوة هؤلاء لا نسمّيه بأنه سلفي .
…أما الأحزاب الأخرى فينتمون إلى أشخاص غير معصومين .
من ادعى السلفية والتي هي الكتاب والسنة، فعليه أن يسير مسيرة السلف، وإلاَّ الاسم لا يُغني عن حقيقة المسمى " . ا هـ .
فتاوى العلماء الأكابر " ( 97-98 ).
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء م/26 - (ج 2 / ص 422)
ما حكم الإسلام في الأحزاب؟
السؤال الأول والثالث والرابع من الفتوى رقم ( 1674 ) :
س1: ما حكم الإسلام في الأحزاب، وهل تجوز الأحزاب بالإسلام مثل حزب التحرير وحزب الإخوان المسلمين؟
ج1: لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعا وأحزابا يلعن بعضهم بعضا ويضرب بعضهم رقاب بعض، فإن هذا التفرق مما نهى الله عنه وذم من أحدثه أو تابع أهله وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم، وقد تبرأ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم منه، قال الله تعالى: سورة آل عمران الآية 103 وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا إلى قوله تعالى: سورة آل عمران الآية 105 وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ الآيات، وقال تعالى: سورة الأنعام الآية 159 إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ سورة الأنعام الآية 160 مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 211)
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صحيح البخاري العلم (121),صحيح مسلم الإيمان (65),سنن النسائي تحريم الدم (4131),سنن ابن ماجه الفتن (3942),مسند أحمد بن حنبل (4/358),سنن الدارمي المناسك (1921). لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . والآيات والأحاديث في ذم التفرق في الدين كثيرة.
أما إن كان ولي أمر المسلمين هو الذي نظمهم ووزع بينهم أعمال الحياة ومرافقها الدينية والدنيوية ليقوم كل بواجبه في جانب من جوانب الدين والدنيا فهذا مشروع، بل واجب على ولي أمر المسلمين أو يوزع رعيته على واجبات الدين والدنيا على اختلاف أنواعها، فيجعل جماعة لخدمة علم الحديث من جهة نقله وتدوينه وتمييز صحيحه من سقيمه…إلخ، وجماعة أخرى لخدمة فقه متونه تدوينا وتعليما، وثالثة لخدمة اللغة العربية قواعدها ومفرداتها وبيان أساليبها والكشف عن أسرارها، وإعداد جماعة رابعة للجهاد وللدفاع عن بلاد الإسلام وفتح الفتوح وتذليل العقبات لنشر الإسلام، وأخرى للإنتاج صناعة وزراعة وتجارة.. إلخ.
فهذا من ضرورات الحياة التي لا تقوم للأمة قائمة إلا بها ولا يحفظ الإسلام ولا ينتشر إلا عن طريقه، هذا مع اعتصام الجميع بكتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الخلفاء الراشدون وسلف الأمة ووحدة الهدف وتعاون جميع الطوائف الإسلامية على نصرة الإسلام والذود عن حياضه، وتحقيق وسائل الحياة السعيدة، وسير الجميع
في ظل الإسلام وتحت لوائه على صراط الله المستقيم، وتجنبهم السبل المضلة والفرق الهالكة، قال الله تعالى: سورة الأنعام الآية 153 وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وفي فناوى ابن باز - (ج 7 / ص 157)
ألقى سماحته هذه المحاضرة في جامع الطائف بتاريخ 5 / 2 / 1412 هـ .
حكم الانتماء إلى أحزاب دينية
السؤال الثاني : بماذا تنصحون الدعاة حيال موقفهم من المبتدعة؟ كما نرجو من حمل سماحتكم توجيه نصيحة خاصة إلى الشباب الذين يتأثرون بالانتماءات الحزبية المسماة بالدينية؟
الجواب : نوصي إخواننا جميعا بالدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن؟ أمر الله سبحانه بذلك مع جميع الناس ومع المبتدعة إذا أظهروا بدعتهم ، وأن ينكروا عليهم سواء كانوا من الشيعة أو غيرهم- فأي بدعة رآها المؤمن وجب عليه إنكارها حسب الطاقة بالطرق الشرعية .
والبدعة هي ما أحدثه الناس في الدين ونسبوه إليه وليس منه ، لقول النبي : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن أمثلة ذلك بدعة الرفض ، وبدعة الاعتزال ، وبدعة الإرجاء ، وبدعة الخوارج ، وبدعه الاحتفال بالموالد ، وبدعة البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها إلى غير ذلك من البدع ، فيجب نصحهم وتوجيههم إلى الخير ، وإنكار ما أحدثوا من البدع بالأدلة الشرعية وتعليمهم ما جهلوا من الحق بالرفق والأسلوب الحسن والأدلة الواضحة لعلهم يقبلون الحق .
أما الانتماءات إلى الأحزاب المحدثة فالواجب تركها ، وأن ينتمي الجميع إلى كتاب الله وسنة رسوله ، وأن يتعاونوا في ذلك بصدق وإخلاص ، وبذلك يكونون من حزب الله الذي قال الله فيه سبحانه في آخر سورة المجادلة : أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ بعدما ذكر صفاتهم العظيمة في قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية .
ومن صفاتهم العظيمة ما ذكره الله عز وجل في سورة الذاريات في قول الله عز وجل :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ فهذه صفات حزب الله لا يتحيزون إلى غير كتاب الله ، والسنة والدعوة إليها والسير على منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان .
فهم ينصحون جميع الأحزاب وجميع الجمعيات ويدعونهم إلى التمسك بالكتاب والسنة ، وعرض ما اختلفوا فيه عليهما فما وافقهما أو أحدهما فهو المقبول وهو الحق ، وما خالفهما وجب تركه .
ولا فرق في ذلك بين جماعة الإخوان المسلمين ، أو أنصار السنة والجمعية الشرعية ، أو جماعة التبليغ أو غيرهم من الجمعيات والأحزاب المنتسبة للإسلام . وبذلك تجتمع الكلمة ويتحد الهدف ويكون الجميع حزبا واحدا يترسم خطي أهل السنة والجماعة الذين هم حزب الله وأنصار دينه والدعاة إليه .
ولا يجوز التعصب لأي جمعية أو أي حزب فيما يخالف الشرع المطهر .
وفي فتاوى صالح الفوزان - (ج 117 / ص 143
س111 : هل السلفية حزب من الأحزاب وهل الانتساب لها مذموم؟ .
جـ / السلفية هي الفرقة الناجية وهم أهل السنة والجماعة ليست حزبًا من الأحزاب التي تسمى أحزابًا وإنما هم جماعة على السنة والدين .
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ) (4) .
لكن لا يمنعون من الاجتماع والتعاون الشرعي لا التجمع الحزبي ، وأن يكون لهم شيخ عالم أو طالب علم جيد يرجعون إليه فيما لا يمكن عرضه على كبار علماء السنة في هذا الزمان ، وارجع في تفصيل ذلك كتاب الدعوة إلى الله بين التجمع الحزبي والتعاون الشرعي للشيخ علي الحلبي وحكم الانتماء للأحزاب والجماعات الاسلامية للشيخ بكر أبوزيد وهناك أشرطة عديدة للإمام الألباني في الموضوع بالموقع والله أعلم

أجاب عليه : أبو محمد المديني

إلياس
21-05-2008, 08:01 PM
اخي رغم ايماني باهمية الخلافة الا انها لم تكن يوما عصا موسى او خاتم سليمان و لن تكون كذلك اما حزب التحرير فلاسف يصدق عليه قول العرب اطال الغيبة واتانا بالخيبة فهو ليس له وجود على الاراضي الاسلامية حتى انه طار فرحا لما جمع 100الف واين في اندونوسيا ذات 200مليون نسمة وحتى في فكره فهو حزب متذبذب غير واقعي متطرف في الاماني والاحلام مع احتراماتي للاخ التحريري وانصار الحزب

ما يهم ليس الحزب يا أخي، الأفكار هي التي تهم، فكرة الخلافة قابلة للتطبيق و ليست أحلاما، فقد يقول بها حزب التحرير و يأتي أشخاص آخرون لجعلها واقعا، قد يكون ذلك بعد 100 سنة 200 سنة لا يهم، ما يهم هو أنها فكرة و رؤية واضحة و مفهومة لمستقبل المسلمين، فمن تنبأ مثلا سنة 1550 ميلادية بقيام دولة اسمها الجزائر أو دولة اسمها سوريا و هلم جرا، من تنبأ قبل اليوم بسقوط الخلافة العثمانية التي كانت تحكم ثلاثة أرباع العالم، هذه هي الدورة الحضارية، الأمم تقوم و تسقط، تقوم على أفكار و تسقط حين لا تستطيع تجديد نفسها و الأمة الإسلامية يمكنها الاستناد على طاقتها الروحية و مبادئها السامية لأنها صالحة لكل زمان و مكان.

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 08:02 PM
دعاة ومشايخ !! حدر منهم المحدث الشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله - في كتابه تحفة المجيب
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
لقد نقلت هده الإسماء من كتاب (( تحفة المجيب )) للمحدث مقبل بن هادي الووادعي - رحمه الله - على عجل وربما فاتني قليل منها - وأرجو أن لا يكون قد حصل دلك - وقد دكرتها للحدر من هولاء المنحرفين الزائغين فإلى المقصود
- تقي الدين النبهاني رئيس حزب التحرير وقال عن هذا الحزب إنه حزب خبيث ... ولو لم نعتذر لهم أنهم متأولون لقلنا إنهم كغار ص142 - 143 . 28- عبد المجيد الريمي وعبدالله الأهدل قال ( إنهما ضيعا وميعا ص145 ) .
- محمد المسعري سفيه من السفهاء وهو ينتمي الى حزب التحرير..... وهوحزب مبتدع ضال ... وهو يقول أنا لا أكفر ابن باز ولكن أقول إنه قارب الكفر ص 285 ) وقال عنه ( وهذا السفيه المسعري يصدر توجيهاته لشباب هابط التوعية أفمثل هذ الجاهل تقبل توجيهاته ؟ وتترك توجيهات الشيخ ابن باز وتوجيهات الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني ، وغيرهم من العلماء ) .

إلياس
21-05-2008, 08:05 PM
أعذرني أخي لم أعد أثق بعلماء السعودية عندما يتعلق الأمر بالسياسة و شؤون الدولة

جمال البليدي
21-05-2008, 08:10 PM
أنا كثيرا ما أسمعكم تنادون بالخلافة الإسلامية وهذا شعار براق
أخبرني من فضلك ما هي الطريقة المتبعة لإقامة الخلافة الإسلامية؟ http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 08:12 PM
أنا كثيرا ما أسمعكم تنادون بالخلافة الإسلامية وهذا شعار براق
أخبرني من فضلك ما هي الطريقة المتبعة لإقامة الخلافة الإسلامية؟ http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif
اخي جمال اقرا المشاركة 11 تجد فيها حقيقة هذا الحزب الضال

جمال البليدي
21-05-2008, 08:12 PM
أعذرني أخي لم أعد أثق بعلماء السعودية عندما يتعلق الأمر بالسياسة و شؤون الدولة
الشيخ مقبل ليس سعودي بل يمني والألباني من ألبانيا
فعن أي علماء السعودية تتكلم :eek:

ثم إني أقول:
هل تجد في الدنيا مثل الشيخ ابن باز والعثيمين والشيخ عبدالعزيز السلمان والفوزان وحمود التويجري والغديان وعبدالرزاق عفيفي وآل الشيخ ... وكثير وكثير من علماء هذا السعوديةوطلاب العلم منهم؟!
هل تجد مثلهم في الأخلاق والعقيدة والبذل في سبيل الله؟!
لتَأْتِنا الطوائف والأحزاب بأمثالهم .
ولتأتنا بأمثال الشيخ الألباني وتلاميذه علماً بالسنة وجهاداً في سبيل التوحيد ومحاربة الشرك والبدع، وأمثال علماء الهند؛ كالشيخ عبيدالله المباركفوري وإخوانه في الهند وباكستان ديناً وخلقاً وعقيدةً وعلماً وصدعاً بالحق وصبراً على الأذى في سبيل الله .
وهات مثل الشيخ عبدالباري وإخوانه في بنجلاديش ! هات مثلهم في الدين وعلو الأخلاق !

والآن مع الرد على شبهات القوم والله تعالى وحده الهادي


الرد على الطعن الأول:العلماء يوالون الكفار (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23790&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن الثاني(العلماء مظغوط عليهم من الحكام) (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23852&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن الثالث:العلماء يداهنون الحكام (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24014&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن الرابع:العلماء لا ينكرون على الحكام علانية (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24015&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن الخامس:العلماء عملاء للدولة (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24016&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن السادس:العلماء لا يفقهون الواقع (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24054&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

الرد على الطعن السابع:العلماء تركو الشباب (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24057&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

جمال البليدي
21-05-2008, 08:15 PM
أعذرني أخي لم أعد أثق بعلماء السعودية عندما يتعلق الأمر بالسياسة و شؤون الدولة
وهل تثق بالرسول عليه الصلاة والسلام
إنه تبرأ من الحزبية كما قالت أم سلمة رضي الله في قوله تعالى"إن الذين فرقو دينهم وكانو شيعا لست منهم في شيء"
قالت إن نبيكم قد تبرأ من الذي فرق دينه وتحزب

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 08:15 PM
أعذرني أخي لم أعد أثق بعلماء السعودية عندما يتعلق الأمر بالسياسة و شؤون الدولة
اخي الكريم الياس نحن منهجنا الكتاب و السنة
و اذا اردت المناقشة فعليك بالادلة لا مجرد كلام و فقط
نحن لا نتعصب للاشخاص و لكن للحق و فقط
و اذا قلت لي انك لا تثق في علماء السعودية اقول لك ان النبي صلى الله عليه وسلم هو من تلك الارض كذلك ثم ان الالباني من البانيا في اوروبا و مقبل من اليمن و ليس من السعودية
و ان شاء الله سأحاول ان اجلب لك فتاوى جزائرية
نحن يجمعنا الاسلام قبل كل شيء و ليس الاوطان

إلياس
21-05-2008, 08:19 PM
أنا قلت علماء السعودية افهم الكلام يا أخي لم أقل أنهم سعوديون

جمال البليدي
21-05-2008, 08:23 PM
اخي جمال اقرا المشاركة 11 تجد فيها حقيقة هذا الحزب الضال
نعم ولكن قصدي ان الخلافة الإسلامية الخوارج نادو بها حتى في وقت خلافة عثمان رضي الله عنه
والخلافة الإسلامية بلا شك أنها وسيلة من وسائل تحقيق الغاية في المعمورة
ولكن القوم يخلطون بين الغاية والوسيلة
الغاية هي أن يعبد الله في الكون
أما وسائل تحقيق هذه الغاية كثيرا جدا لا تنحصر في الخلافة فقط
ولكن هؤلاء جعلو الخلافة غاية وليست وسيلة
فهل نبي الله موسى عليه السلام أقام خلافة؟؟؟؟
الأنبياء كلهم كانت غايتهم الدعوة إلى عبادة الله وحده
هل عملو إنقلابات؟؟؟ حاشاهم
هل قالو: الخلافة الخلافة
أم قالو أعبدو الله مالكم من إله غيره؟؟؟؟

لذا سألتهم ما هو الطريق المتبع للخلافة
وهب أنكم أقمتم الخلافة هل الناس مستعدون لذلك
هل المرأة مستعدة للبس الحجاب مثلا؟؟؟؟؟
هل شاربو الخمور مستعدون من أجل ترك الخمور؟؟؟؟؟؟؟
واللبيب بالإشارة يفهم
والسؤال يبقى مطروح :ما هو الطريق المتبع لإقامة الخلافة؟ http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 08:23 PM
أنا قلت علماء السعودية افهم الكلام يا أخي لم أقل أنهم سعوديون
المهم اخي الياس ان كنت تبحث عن الحق فان شاء الله ستجده
اما ان تتهم علماء السعودية كلهم فهذا ليس من خلق المسلم
وضح اكثر حتى نفهمك
لانها لنوضح لك الامر عليك ان كذلك ان توضح بماذا تقصد بانك لا تثق بعلماء السعودية
اذا كنت تقصد هذا فاخي جمال قد رد عليها



الرد على الطعن الأول:العلماء يوالون الكفار (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23790&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثاني(العلماء مظغوط عليهم من الحكام) (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23852&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثالث:العلماء يداهنون الحكام (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24014&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الرابع:العلماء لا ينكرون على الحكام علانية (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24015&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الخامس:العلماء عملاء للدولة (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24016&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السادس:العلماء لا يفقهون الواقع (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24054&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السابع:العلماء تركو الشباب (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24057&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

جمال البليدي
21-05-2008, 08:24 PM
أنا قلت علماء السعودية افهم الكلام يا أخي لم أقل أنهم سعوديون
ولكن مع هذا لم تأتينا بأي دليل فنحن لا نهتم بالأوطان
ولا نقدس الأشخاص
والأخ يوسف لم يأتي بفتاوي علماء السعودية ألبتة
الشيخ مقبل ليس سعودي بل يمني والألباني من ألبانيا
فعن أي علماء السعودية تتكلم :eek:

ثم إني أقول:
هل تجد في الدنيا مثل الشيخ ابن باز والعثيمين والشيخ عبدالعزيز السلمان والفوزان وحمود التويجري والغديان وعبدالرزاق عفيفي وآل الشيخ ... وكثير وكثير من علماء هذا السعوديةوطلاب العلم منهم؟!
هل تجد مثلهم في الأخلاق والعقيدة والبذل في سبيل الله؟!
لتَأْتِنا الطوائف والأحزاب بأمثالهم .
ولتأتنا بأمثال الشيخ الألباني وتلاميذه علماً بالسنة وجهاداً في سبيل التوحيد ومحاربة الشرك والبدع، وأمثال علماء الهند؛ كالشيخ عبيدالله المباركفوري وإخوانه في الهند وباكستان ديناً وخلقاً وعقيدةً وعلماً وصدعاً بالحق وصبراً على الأذى في سبيل الله .
وهات مثل الشيخ عبدالباري وإخوانه في بنجلاديش ! هات مثلهم في الدين وعلو الأخلاق !

والآن مع الرد على شبهات القوم والله تعالى وحده الهادي



الرد على الطعن الأول:العلماء يوالون الكفار (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23790&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثاني(العلماء مظغوط عليهم من الحكام) (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23852&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثالث:العلماء يداهنون الحكام (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24014&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الرابع:العلماء لا ينكرون على الحكام علانية (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24015&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الخامس:العلماء عملاء للدولة (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24016&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السادس:العلماء لا يفقهون الواقع (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24054&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السابع:العلماء تركو الشباب (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24057&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

إلياس
21-05-2008, 08:28 PM
منهجكم الكتاب و السنة؟ أي واحد قد يقول نحن منهجنا الكتاب و السنة يا أخي. و هل الكتاب و السنة يسمحان بدخول الصليبي إلى مكة؟ و هل الكتاب و السنة يسمحان لولي الأمر و خادم البيت الأبيض باستقبال قاتل المسلمين عدو الإسلام الأول فيما كان جنوده يتعلمون الرماية بالقرآن؟ و هل الكتاب و السنة يسمحان بتدعيم الجهاد في أفغنستان و تحريمه في فلسطين و العراق؟ أين هم هؤلاء العلماء الذين تتشدق بهم؟ هل تكلموا؟ هل سمعنا منهم مجرد كلمة حق عند سلطان جائر؟ و أسألك سؤالا، من قال لك أن الحزبية تفرق و تشيع؟ الحزبية هي مجرد إطار للعمل و إذا قلتم بأنها حرام فالأجدر القول بأن إقامة دولة خارج الأمة الإسلامية و وضع العلم و النشيد الوطني و غير ذلك حرام أيضا لأن ذلك تفرقة أيضا.

جمال البليدي
21-05-2008, 08:30 PM
منهجكم الكتاب و السنة؟ أي واحد قد يقول نحن منهجنا الكتاب و السنة يا أخي

لا لقد اخطأت
منهاجنا الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح راجع توقيعي
ولي عودة بعد الصلاة إن شاء الله لأناقش كلامك
وستجد الرد أيضا على هذه الروابط

الرد على الطعن الأول:العلماء يوالون الكفار (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23790&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن الثاني(العلماء مظغوط عليهم من الحكام) (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23852&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن الثالث:العلماء يداهنون الحكام (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24014&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن الرابع:العلماء لا ينكرون على الحكام علانية (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24015&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن الخامس:العلماء عملاء للدولة (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24016&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن السادس:العلماء لا يفقهون الواقع (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24054&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)



الرد على الطعن السابع:العلماء تركو الشباب (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24057&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


يتبع بإذن الواحد الديان.........

إلياس
21-05-2008, 08:32 PM
المهم اخي الياس ان كنت تبحث عن الحق فان شاء الله ستجده
اما ان تتهم علماء السعودية كلهم فهذا ليس من خلق المسلم
وضح اكثر حتى نفهمك
لانها لنوضح لك الامر عليك ان كذلك ان توضح بماذا تقصد بانك لا تثق بعلماء السعودية
اذا كنت تقصد هذا فاخي جمال قد رد عليها



الرد على الطعن الأول:العلماء يوالون الكفار (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23790&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثاني(العلماء مظغوط عليهم من الحكام) (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23852&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الثالث:العلماء يداهنون الحكام (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24014&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الرابع:العلماء لا ينكرون على الحكام علانية (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24015&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن الخامس:العلماء عملاء للدولة (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24016&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السادس:العلماء لا يفقهون الواقع (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24054&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)


الرد على الطعن السابع:العلماء تركو الشباب (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=24057&highlight=%C7%E1%D1%CF+%C7%E1%D8%DA%E4)

سبحان الله كيف أستطيع أن أتفاهم مع أمثالكم؟ أنا لا أثق بعلماء السعودية في مجال السياسة و الدولة، هل هذه تهمة؟ هل هذا حرام؟ أنا حر يا أخي اتبع العالم الذي أرتاح له و لم أتهم أحدا. مثلا قد آخذ من الشيخ القرضاوي، لكن لا أوافق الفتوى الأخيرة التي قال فيها أنه يجوز للمسلم بناء الكنيسة. فهمتم؟

محمد عبد الكريم
21-05-2008, 08:43 PM
السلام عليكم .


-المطلوب ليس الابتعاد عن السياسة .....وانما تحصين الدين و"تأمينه" ضد الاستغلال والاستعمال السياسي ..، وأن يترفع رجال الدين عن "يحشروا"بأنفسهم وبما يمثلون من مرجعية دينية ،موحدة لمجموع "الأمة" ،فيمتاهات السياسة وألاعيبها ومناوراتها الطبيعية .....وحماية الدين من التناول والاستعمال في المآرب السياسية ،
-ليس المطلوب أن بيتعد "المسلم" عن ممارسة السياسة فهي بالتعريف "ادارة وتسيير الشأن العام" وهي من "فروض الكفاية"......

- نعم في القضايا الدينية العقدية ،لا وجود للتحزب والتفرق ، والملل والنحل ...والفرق ....ولكن في ادارة الشأن العام وتسير مصالح الدولة ، والسهر على مصالح المواطنين ،لابد أن تكون هناك حرية ، ومشورة ونقاش والتمكين لمختلف الأراء والمدارس السياسية،...،

- أنا أرى ان الرأيين خطيرين جدا ....بين من يرى أن "الدين سياسة واحزاب ومغالبة"..وبين من يرى أن الدين يحرم وجود "الأحزاب " في السياسة ....فقط أقول من الجميل جدا أن يكون السياسيين والمترشحين ، متخلقين باداب واخلاق والقيم الاسلامية وأن يتقوا الله ويخافوه في ادارتهم للشأن العام ،....ولكن ليس من الأخلاق أن يتم استعمال الدين كحصان طروادة للوصول الى سدة الحكم.

إلياس
21-05-2008, 08:52 PM
السلام عليكم .


-المطلوب ليس الابتعاد عن السياسة .....وانما تحصين الدين و"تأمينه" ضد الاستغلال والاستعمال السياسي ..، وأن يترفع رجال الدين عن "يحشروا"بأنفسهم وبما يمثلون من مرجعية دينية ،موحدة لمجموع "الأمة" ،فيمتاهات السياسة وألاعيبها ومناوراتها الطبيعية .....وحماية الدين من التناول والاستعمال في المآرب السياسية ،
-ليس المطلوب أن بيتعد "المسلم" عن ممارسة السياسة فهي بالتعريف "ادارة وتسيير الشأن العام" وهي من "فروض الكفاية"......

- نعم في القضايا الدينية العقدية ،لا وجود للتحزب والتفرق ، والملل والنحل ...والفرق ....ولكن في ادارة الشأن العام وتسير مصالح الدولة ، والسهر على مصالح المواطنين ،لابد أن تكون هناك حرية ، ومشورة ونقاش والتمكين لمختلف الأراء والمدارس السياسية،...،

- أنا أرى ان الرأيين خطيرين جدا ....بين من يرى أن "الدين سياسة واحزاب ومغالبة"..وبين من يرى أن الدين يحرم وجود "الأحزاب " في السياسة ....فقط أقول من الجميل جدا أن يكون السياسيين والمترشحين ، متخلقين باداب واخلاق والقيم الاسلامية وأن يتقوا الله ويخافوه في ادارتهم للشأن العام ،....ولكن ليس من الأخلاق أن يتم استعمال الدين كحصان طروادة للوصول الى سدة الحكم.

أوافقك إلى حد بعيد إلا أن هناك نقطة مهمة و هي أن الإسلام صالح لكل زمان و مكان و هو يشمل جميع ميادين الحياة بما فيها السياسة، لا يشملها فقط بأحكامه و واجباته بل و أيضا كما تفضلت به بالأخلاق و القيم و المبادئ. لا أرى أي مانع في أن تقوم مرجعية حزب سياسي على الإسلام أو الفكر الإسلامي بشرط ألا يحتكر الإسلام و ألا يستعمله للوصول إلى الحكم أو البقاء فيه و ألا يعتبر نفسه معصوما من الخطأ و أن أية معارضة له هي استهداف للإسلام.

جمال البليدي
21-05-2008, 09:44 PM
و هل الكتاب و السنة يسمحان بدخول الصليبي إلى مكة؟
لا ولكن ما دخل العلماء في الأمر؟؟؟؟؟
و هل الكتاب و السنة يسمحان لولي الأمر و خادم البيت الأبيض باستقبال قاتل المسلمين عدو الإسلام الأول فيما كان جنوده يتعلمون الرماية بالقرآن؟
لا لا يسمح ولكن مادخل العلماء؟
و هل الكتاب و السنة يسمحان بتدعيم الجهاد في أفغنستان و تحريمه في فلسطين و العراق؟
على حسب الحالة إذا كانت هناك معاهدات مثلا مع اليهود فلا يجوز نقض المعاهدة مثلما فعل النبي عليه الصلاة والسلام مع قريش في صلح الحديبية
أين هم هؤلاء العلماء الذين تتشدق بهم؟ هل تكلموا؟ هل سمعنا منهم مجرد كلمة حق عند سلطان جائر؟
النصيحة والإنكار للحاكم تكون سرا وليس جهرا أخي العزيز
فلن فأمر طبيعي أنك لن تسمع ذلك
قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " ( ).
وروى شَقِيق عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ "
وعن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْـكَ وَإِلَّا فَدَعْـهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ "
فتأمل كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى رضي الله عنه منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية .
وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : آمر السلطان بالمعروف ، وأنهاه عن المنكر ؟
فقال ابن عباس : إن خفت أن يقتلك فلا .
قال سعيد : ثم عدت فقال لي مثل ذلك . ثم عدت فقال لي مثل ذلك .
وقال ابن عباس : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً ففيما بينك وبينه "

فتدبر موقف هذا الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم من هذه المسألة العظيمة حيث أمره بالسرية في النصح .
وقيل لمالك بن أنس : إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون ؟
فقال : يرحمك الله فأين التكلم بالحق( ) .
وقال الشوكاني :" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله "
و أسألك سؤالا، من قال لك أن الحزبية تفرق و تشيع؟ الحزبية هي مجرد إطار للعمل و إذا قلتم بأنها حرام فالأجدر القول بأن إقامة دولة خارج الأمة الإسلامية و وضع العلم و النشيد الوطني و غير ذلك حرام أيضا لأن ذلك تفرقة أيضا.
الذي قال هو الله تعالى (وَ لاَ تَكُونواْ مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ اْلَّذِينَ فَرََّقُواْ دِينَهُمْ وَ كَانُواْ شِيَعَاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (الروم : 31-32).
و قوله تعالى : (إنَّ اَلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَ كَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (الانعام : 159).
إقامة دوبة خارج الأمة الإسلامية ليس حزبا؟ وليست تفرقة
العلم والنشيد الوطني محرم
تحية العلم تعظيم لغير الله تعالى وتشبه بالغرب
النشيد الوطني فيه موسيقى وشرك أصغر وهو القسم بغير الله(قسما بالنازلات الماحقات)
أرأيت أننا نقول الحق ولا نجامل الحكام ولكن هذا لا يستدعي الخروج عليهم وعدم طاعتهم في المعروف

والحمد لله رب العالمين

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 09:46 PM
منهجكم الكتاب و السنة؟ أي واحد قد يقول نحن منهجنا الكتاب و السنة يا أخي. و هل الكتاب و السنة يسمحان بدخول الصليبي إلى مكة؟ و هل الكتاب و السنة يسمحان لولي الأمر و خادم البيت الأبيض باستقبال قاتل المسلمين عدو الإسلام الأول فيما كان جنوده يتعلمون الرماية بالقرآن؟ و هل الكتاب و السنة يسمحان بتدعيم الجهاد في أفغنستان و تحريمه في فلسطين و العراق؟ أين هم هؤلاء العلماء الذين تتشدق بهم؟ هل تكلموا؟ هل سمعنا منهم مجرد كلمة حق عند سلطان جائر؟ و أسألك سؤالا، من قال لك أن الحزبية تفرق و تشيع؟ الحزبية هي مجرد إطار للعمل و إذا قلتم بأنها حرام فالأجدر القول بأن إقامة دولة خارج الأمة الإسلامية و وضع العلم و النشيد الوطني و غير ذلك حرام أيضا لأن ذلك تفرقة أيضا.
يا اخي ارجو منك ان نذهب معك خطوة خطوة حتى يفهم بعضنا بعضا و لا تخرج عن الموضوع من فضل
السؤال واضح جدا ما هو منهج الكتاب و السنة
اريد تعريف موجز منك
ما هو منهج الكتاب و السنة

جمال البليدي
21-05-2008, 09:49 PM
سبحان الله كيف أستطيع أن أتفاهم مع أمثالكم؟ أنا لا أثق بعلماء السعودية في مجال السياسة و الدولة، هل هذه تهمة؟ هل هذا حرام؟ أنا حر يا أخي اتبع العالم الذي أرتاح له و لم أتهم أحدا. مثلا قد آخذ من الشيخ القرضاوي، لكن لا أوافق الفتوى الأخيرة التي قال فيها أنه يجوز للمسلم بناء الكنيسة. فهمتم؟
يا اخي أنت حر بلا شك ولكنك لم تعطينا السبب الذي جعلك لا تثق فيهم في السياسة والدولة هل لأنهم مخطئون في هذه الأمور؟؟
إن كانو كذلك؟فكيف عرفت أنهم مخطئون؟ هل أنت عالم بالكتاب والسنة حتى تحكم؟؟؟؟وهل عندك دليل من الكتاب والسنة يخطئهم في مسائل السياسة؟؟؟
أرجو منك أخي المحترم الإجابة إن أمكن

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:08 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:
وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ

يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.

ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: { ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك } [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.

(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلة الصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]

وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاقٍ داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.
م ن ق و ل

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:18 PM
السلام عليكم .


-المطلوب ليس الابتعاد عن السياسة .....وانما تحصين الدين و"تأمينه" ضد الاستغلال والاستعمال السياسي ..، وأن يترفع رجال الدين عن "يحشروا"بأنفسهم وبما يمثلون من مرجعية دينية ،موحدة لمجموع "الأمة" ،فيمتاهات السياسة وألاعيبها ومناوراتها الطبيعية .....وحماية الدين من التناول والاستعمال في المآرب السياسية ،
-ليس المطلوب أن بيتعد "المسلم" عن ممارسة السياسة فهي بالتعريف "ادارة وتسيير الشأن العام" وهي من "فروض الكفاية"......

- نعم في القضايا الدينية العقدية ،لا وجود للتحزب والتفرق ، والملل والنحل ...والفرق ....ولكن في ادارة الشأن العام وتسير مصالح الدولة ، والسهر على مصالح المواطنين ،لابد أن تكون هناك حرية ، ومشورة ونقاش والتمكين لمختلف الأراء والمدارس السياسية،...،

- أنا أرى ان الرأيين خطيرين جدا ....بين من يرى أن "الدين سياسة واحزاب ومغالبة"..وبين من يرى أن الدين يحرم وجود "الأحزاب " في السياسة ....فقط أقول من الجميل جدا أن يكون السياسيين والمترشحين ، متخلقين باداب واخلاق والقيم الاسلامية وأن يتقوا الله ويخافوه في ادارتهم للشأن العام ،....ولكن ليس من الأخلاق أن يتم استعمال الدين كحصان طروادة للوصول الى سدة الحكم.
ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]
م ن ق و ل

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:20 PM
سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ [الأجوبة المفيدة ص (68)]

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:22 PM
سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز

س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟ ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.

فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:25 PM
محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني

سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.

هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))
[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:27 PM
فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين

سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟ فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.
ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).

[مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]


(2)- وقال – رحمه الله - في جوابٍ له عن سؤالٍ حول الجماعات :
(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .
وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .
الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمرٍ من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .
إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )).

[من شريطٍ بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:31 PM
فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان

س / فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟ ج / التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا} [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى {إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}

[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]


(2)- وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).

(3)- وقال – حفظه الله – في لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 ) : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).

وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).

[من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)، من إجابات الشيخ صالح الفوزان.]


(4)- وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).

(5)- وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.

أبو عبد الرحمن يوسف
21-05-2008, 10:35 PM
فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد

قال - رحمه الله-: (( إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز ، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه ، ولنعتزل تلك الفرق كلها ، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة . ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء ، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة )) .[حكم الانتماء ص (153)]

إلياس
22-05-2008, 11:58 AM
السلام عليكم

طلب مني الإخوة التوضيح لماذا لا أثق بعلماء السعودية في مجال السياسة و الدولة و بما أن الإخوة يجادلون بالقص و اللصق فقط هاأنا ذا أقوم بنفس الشيء و ها هي أسبابي مع العلم بأنني لا أوافق على كل ما يقوله الشيخ أبو بصير لا سيما فيما يتعلق بتكفير الأنظمة و أنا أعرف أن الإخوة سوف يطلون علينا بفتاواى التحذير من حزب كذا و من فلان و من العالم كذا و ليعذرني الإخوة على المقالة الطويلة:

المناظرة مع العبيكان حول
حكم النظام السعودي وشرعية الخروج عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

توكلت على الله، وهو حسبي ونعم الوكيل


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطرَ السماوات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وبعد.
أقول لمخالفي عبد المحسن العبيكان: كذبت علينا مرتين: مرة لما قلت عنا ـ ظلماً وعدواناً ـ عبر وسائل الإعلام:" أن تذبذب الطرطوسي من خلال العودة والتراجع عن جل فتاواه في آنٍ واحد وفي فترة وجيزة لهو خير برهان على معاناته من مشكلة ما، فالعالِم قد يعيد النظر بفتوى واحدة أو ببعض أقواله واجتهاداته، أما أن يتراجع عن كل ما أفتى به فهي سابقة لم تحدث من قبل "ا- هـ. وقد تحديناك بأن تُثبت تراجعنا عن فتوى واحدة فقط قلناها ثم تراجعنا عنها .. وأنَّى لك ذلك .. فضلاً عن أن تقدر أن تُثبت أنني تراجعت عن جل فتاواي في آنٍ واحدٍ وفي فترة وجيزة .. كما زعمت وكذبت!
ومرة ثانية: لما تشبَّعت بما لم تُعطَ، وبما ليس فيك .. وأبديت استعدادك على مناظرتنا في المكان، والزمان الذي نرغبه، وبالوسيلة التي تُلائمنا .. كما نقلت عنك جريدتك المفضلة " جريدة الشرق الأوسط "؛ خضراء الدمن الكذوب .. ولما رتبنا لك المكان والزمان في منتدى السقيفة .. ومكثنا ننتظرك لأكثر من ثلاثة أيام .. لذت بالفرار .. وصمَتَّ صمت أهل القبور!
المسلم لا يكذب يا العبيكان .. فضلاً عن القاضي .. فضلاً عمن يعمل كعضوٍ في مجلس الشورى لدولة تدعي الإسلام وأنها تحكم بما أنزل الله!
فأنت مثلٌ سيئ .. ودليل من جملة عشرات الأدلة الدالة على فساد النظام والحكم الذي يأويك، ويقربك، ويحويك!
لكن لن ندعك تفر منتصراً .. ولا سالماً .. لذا أعددنا لك عملاً ووظيفة منزلية .. تجيب عنها وأنت في منزلك .. ولك ـ إن شئت ـ أن تجمع جميع شيوخ وعلماء البلاط الملكي ـ ممن لا يرون رأينا ـ وتستعين بهم على حل هذه الوظيفة .. والإجابة عما ورد فيها من أسئلة وحقائق وعلوم .. ولو رأيت أن تستصحبها معك كورقة عمل إلى مجلس الشورى الذي تعمل فيه .. وتستعين بزملائك من أعضاء مجلس الشورى .. على الإجابة والورطة التي أوقعت نفسك فيها بنفسك .. فإننا كذلك لا نمانع .. ولا أظنك وإياهم بقادرين على فعل شيء أو الإجابة عن شيء .. والزمن بيننا وبينكم!
وإليك ما أعددناه لك، ولمن معك من شيوخ وعلماء البلاط الملكي:
فأقول مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه: هذه المناظرة ـ كما هو متفق عليه، ومُعلَن عنه ـ تقوم على محورين:
المحور الأول: حكم النظام السعودي، وشرعية الخروج عليه.
المحور الثاني: شرعية الجهاد في العراق.


"المحور الأول من المناظرة: حكم النظام السعودي، وشرعية الخروج عليه"
أقول: حكم النظام السعودي هو الكفر والردة؛ فهو نظام كافر مرتد خارج عن الإسلام، وعن مبادئه، رغم تظاهره وادعائه أنه خلاف ذلك، فالنظام السعودي في وادٍ والإسلام في وادٍ آخر، وذلك للأسباب التالية:
أولاً: الحكم بغير ما أنزل الله: فهو نظام قد غير وبدل، وشرَّع شرائع ما لم يأذن بها الله تعالى، وحكم بغير ما أنزل الله؛ وهذا كفر، وظلم، وفسوق، كما قال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }. وقال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }. وقال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }المائدة:44-47.
فهو نظام من جهة: أحل المكوس، وفرض الضرائب، وسن لها قوانين وشرائع .. وصرف لملوك وأمراء آل سعود وقصورهم وشهواتهم وأهوائهم .. ميزانية تعلو ميزانية مؤسسات الدولة والمجتمع .. وهذا كله يتم وفق أنظمة وقوانين وشرائع!
من عائدات البترول فقط يستطيع النظام السعودي أن يصرف راتباً شهرياً على كل مواطن سعودي كان رجلاً أم امرأة، أم طفلاً .. قدره " 30000 " ثلاثون ألف ريال .. ولكن الشعب السعودي لا يرى شيئاً من ذلك .. فبفضل سياسة النهب والسطو والفساد والخيانة التي ينتهجها النظام .. فقد غزا الناسَ الفقرُ والجوع .. حظهم من هذه الأموال الفُتات .. أما الحظ الأوفر من الأموال كلها تذهب لقصور الملوك والأمراء .. لتصرف على شهواتهم وأهوائهم، وكمصاريف من أجل تثبيت عروشهم وملكهم، وسياساتهم!
المشكلة أن هذا الظلم والإجحاف يؤكدونه ـ وبكل وقاحة ـ كتشريع في دستورهم ( النظام الأساسي للحكم )، كما في المادة " 14 ": جميع الثروات التي أودعها الله في باطن الأرض أو في ظاهرها أو في المياه الإقليمية أو في النطاق البري والبحري الذي يمتد إليه اختصاص الدولة، وجميع موارد تلك الثروات مُلك للدولة وفقاً لما بينه النظام. ويبين النظام وسائل استغلال هذه الثروات وحمايتها وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها ا- هـ.
فالقانون لم يُشر للشعب ولا للمجتمع، ولا للمسلمين .. لا من قريب ولا من بعيد .. وإنما للدولة ولأمن الدولة فقط .. ومعلوم لدى الجميع ماذا تعني كلمة الدولة في النظام السعودي .. وفي عرف الساسة والحاكمين .. وعند الناس أجمعين .. فهي تعني العائلة الحاكمة المالكة؛ فالدولة هي العائلة الحاكمة المالكة، والعائلة الحاكمة المالكة هي الدولة .. التي لها الحق الدستوري ـ دون الشعوب ـ في استملاك ثروات البلاد الباطنة والظاهرة .. وأن تتصرف بها كيفما تشاء!
ولو أردنا أن نتتبع صلاحيات الملك كما هي منصوص عليها في دستور النظام السعودي .. لوجدنا أن الدولة كلها وصلاحياتها .. تعني الملك .. وفي يد الملك!
ومن جهة: فقد أحلَّ النظامُ الربا ونَصبَ له بنوكاً يحميها ويحرسها بقوة القانون، والحديد والنار؛ فأعلنوا بذلك الحرب على الله ورسوله، والله تعالى يقول:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ }البقرة:278-279.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسائله الشخصية، ص60: وكذلك " نكفر" من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها ا- هـ. لأن فعله دليل على رضاه بالكفر والشرك .. وإن لم يصرح بلسانه ما ينم عن ذلك.
قلت: كذلك نكفر من أحل الربا، ونصب له بنوكاً ومشاهد، وقام بسيفه دونها يحميها، يُقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها.
وكذلك نكفر من قام بسيفه وقوانينه وسجونه يمنع من تكفير الطواغيت الكافرين أو التشهير بهم، أو الاقتراب منهم ومن أنظمتهم وراياتهم وسياساتهم الكفرية بسوء .. أو الدعاء عليهم .. كما تنص على ذلك قوانين وسياسات النظام السعودي .. تحت عنوان أنها دول وأنظمة صديقة!
ومن يتأمل القوانين والشرائع والأنظمة المعمول بها في النظام السعودي ذات العلاقة بالنظام التجاري والجمركي، وأنظمة ضريبة الدخل، ونظام البنوك ومراقبتها، ونظام المطبوعات والنشر، ونظام الجيش والخدمة العسكرية، والنظام والشرائع المتعلقة بعلَم المملكة وأعلام الدول الأخرى، ونظام التأمين، ونظام أحكام الجنسية العربية السعودية .. وحتى نظام الزواج والأحوال الشخصية العنصري؛ وأعني به نظام زواج السعودي أو السعودية ممن لا يحمل الجنسية السعودية .. يجد أن قوانين وشرائع الإسلام في وادٍ وشرائع وقوانين آل سعود ونظامهم في وادٍ آخر ومختلف!
حتى الحدود الشرعية الجنائية فقد عطلوا العمل بها .. وقد سنوا مقابلها عقوبات وشرائع ما أنزل الله بها من سلطان!
فالمجتمع السعودي يعج بالزنادقة والملحدين والمرتدين الذين يُجاهرون بعدائهم للإسلام والمسلمين .. ومع ذلك لا نعرف مرة أن النظام السعودي قد أقام حد الردة على أحد!
فعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ انظر ماذا يقولون في قانون العقوبات، كما في المادة "32": " لا يجوز للصحف نشر مقالات تدعو إلى التخريف والإلحاد ". وعقوبة ذلك كما في المادة" 52":" كل من يخالف المادة "32" يُعاقب مرتكب المخالفة بالحبس من أسبوع إلى شهر، أو بغرامة نقدية مقدارها خمسمائة إلى ألف ريال سعودي "!
فالذي ينشر مقالات تدعو إلى الكفر والإلحاد ـ كما في قوانين النظام السعودي ـ عقوبته لا تتعدى أكثر من حبس أسبوع إلى شهر، أو غرامة مالية مقدارها " 500 " ريال سعودي .. بينما حكمه في شرع الله هو حكم الشرع في المرتد؛ الاستتابة فإن تاب وإلا قُتل، كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح:" من ارتد عن دينه فاقتلوه ".
في المقابل من يُهين أي شعار أو علم لأي دولة من دول الكفر المحاربة للإسلام والمسلمين في الأرض ـ والمصنفة كدول صديقة للنظام السعودي ـ عقوبته كما في القانون السعودي:" حبس لمدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين "!
الذي يعتدي على الخالق -سبحانه وتعالى- .. ويتعرض له ولدينه بالإهانة .. ويدعو إلى الكفر والجحود والإلحاد ليفتن الناس عن دينهم .. عقوبته ـ كما في القانون السعودي ـ حبس لا تتعدى أكثر من أسبوع إلى شهر، أو غرامة مالية مقدارها " 500 " ريال سعودي .. بينما من يتعرض بالإهانة لشعارات الكفر .. عقوبته أغلظ وأشد " حبس لمدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين "، أهكذا ـ يا قوم ـ يكون الحكم بما أنزل الله .. أن تجعلوا للكفر وشعاراته حرمة وقدسية تعلو حرمة الخالق -سبحانه وتعالى- وحرمة دينه؟!!
تفشي ظاهرة الزنى واللواطة .. وقد ذكرت بعض الإحصائيات المختصة عن إصابة أكثر من ستة " 6000 " آلاف سعودي مصاب بمرض الإيدز .. كما وقد تناولت بعض وسائل الإعلام أخبار حفلات وأعراس تقام على أرض الجزيرة للُّوطيين من الشواذ .. ومع ذلك .. فالحدود معطلة .. والعقوبة البديلة سجن أو غرامة مالية .. وفي كثير من الأحيان بلا عقوبة .. وهذا من جملة الإصلاحات التي يتحرك لها النظام السعودي ـ تقرباً لأمريكا والغرب، وطلباً لمرضاتهم ـ خطوة خطوة .. وحتى يُقال أن في السعودية نسبة معقولة لحرية المنكر وارتكاب الفواحش!
قالوا في الدستور السعودي ( النظام الأساسي للحكم ) كما في المادة " 32 ":" العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي "!
ويعنون بالنص النظامي؛ القوانين الوضعية المضاهية لشرع الله تعالى والتي هي من أهواء البشر؛ وهذا من أصرح الأدلة على أن النظام السعودي يحكم البلاد والعباد بالقوانين الوضعية الباطلة في كثير من مجالات الحياة والمجتمع .. وفي قليل منها كالأحوال الشخصية وفق قوانين وأحكام الشريعة، وحتى هذا الجانب فقد فرطوا بجانب كبير منه .. وعليهم ـ وعلى أمثالهم ـ ينطبق قوله تعالى:{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة:85.
وحديثهم عن النصوص النظامية الوضعية .. والحكم بها .. يتضمن تصريحاً بأن الدين ناقص وعاجز لا يلبي حاجيات الدولة والمجتمع .. وبالتالي لا بد من الاستعانة بالقوانين النظامية الوضعية لسد العجز والنقص، وهذا يتضمن رد وتكذيب قوله تعالى:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً }المائدة:3.
وقوله -صلى الله عليه وسلم- :" ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم بهن وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله، ويقربكم على النار، إلا وقد نهيتكم عنه ".
قال الصحابة: ما ترك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- طائراً يقلب جناحيه في السماء إلا بين لنا منه علماً.
بينما القائمون على النظام السعودي، يقولون: لا؛ القرآن لا يكفي، وكذلك سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تكفي .. وبالتالي لا بد لنا من أن نُحدث أنظمة وقوانين أخرى ليست موجودة في كتاب الله وسنة نبيه .. ولا مستمدة منهما!
يوضح هذا المعنى أكثر قولهم في الدستور ( النظام الأساسي للحكم )، كما في المادة " 57 ": يعتبر نواب رئيس مجلس الوزراء، والوزراء الأعضاء بمجلس الوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الملك عن تطبيق الشريعة الإسلامية، والأنظمة، والسياسة العامة للدولة "!
فهناك ـ بنص الدستور السعودي ـ ثلاثة أشياء مختلفة فيما بينها ينبغي السهر على تنفيذها وتطبيقها: الشريعة الإسلامية، والأنظمة، والسياسة العامة للدولة .. وكل واحدة من هذه الأمور تختلف عن الأخرى، بل وتغايرها!
فأشركوا مع الشريعة الإسلامية، الأنظمة، والسياسة العامة .. والله تعالى يقول:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف:26.
نعم نحن نعترف للنظام السعودي بأنه لا يزال ملتزماً بتنفيذ حد الحرابة وبجدارة .. ولكن وللأسف يضع هذا الحد في المجاهدين الذين نهضوا للذود عن الأمة ودينها وحرماتها .. وفي كل من يُخالفه أو يُعارضه .. وما هذه الآلاف من الشباب المسلم خلف القضبان الذين تغص بهم سجون آل سعود .. إلا جزء ممن يحكون هذه الحقيقة المرة.
النظام السعودي ـ بمباركة حاشيته من مشايخ السوء ـ إذ تراه يُنزِل حد الحرابة في المسلمين من أبناء شعبه ـ بغير موجب شرعي ـ ومن دون أدنى تلكؤ أو تردد .. ومرضاة لأسيادهم وحماتهم في أمريكا ودول الغرب .. تراه من جهة أخرى يتسامح مع من قتل وفجَّر، وتاجر بالخمور والمخدرات على أرض الجزيرة من غير المسلمين .. ويحظى بعفو ملكي خاص .. فالعفو الملكي فوق القضاء .. وفوق حكم الله .. وفوق حد الحرابة!
كل ملل الكفر والإلحاد والزندقة في الأرض سلِمت وأمِنَت النظام السعودي .. إلا فتية آمنوا بربهم .. نهضوا للذود عن الأمة ودينها، وحرماتها، وثرواتها .. فهؤلاء غير آمنين عند النظام السعودي؛ فليس لهم عند النظام إلا السيف الأملح .. وحد الحرابة!!
ثم هم بعد كل ذلك يزعمون زوراً وكذباً ـ وبكل وقاحة ـ أنهم يحكمون بما أنزل الله .. { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }.
ثانياً: التحاكم إلى غير شرع الله: إضافة إلى ما تقدم فالنظام السعودي يقوم على مبدأ التحاكم إلى غير شرع الله في كثير من مجالات الحكم، والسياسة، والحياة .. يظهر ذلك جلياً في تحاكمه إلى شرائع وقوانين ميثاق الأمم المتحدة .. واعتزازه لكونه أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة، كما ورد ذلك في بيانهم المنشور بتاريخ 9/12/2004، تحت عنوان " السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية "، والذي حددوا فيه معالم وأهداف السياسة الخارجية السعودية، حيث قالوا:" وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة في عام 1945م، انطلاقاً من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفاً من أهداف السياسة الخارجية .. وإيماناً من المملكة العربية السعودية بأهمية الدور الذي تلعبه هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والمنظمات الدولية عموماً في سبيل رقي وازدهار المجتمع الدولي في كافة المجالات وفي مقدمتها الأمن والسلم الدوليين، فقد انضمت المملكة إلى كل هذه المنظمات وحرصت على دعم هذه المنظومة الدولية بكل الوسائل والسبل المادية والمعنوية، والمشاركة الفاعلة في أنشطتها .. ويُمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة، ومنها: حرص المملكة على التفاعل مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها، وقواعد القانون الدولي التي تحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة "ا- هـ.
يعني هذا الكلام المنقول عن النظام السعودي أعلاه أموراً عدة:
منها: أن النظام السعودي يقر وبكل وضوح بتحاكمه لقوانين الكفر والشرك الممثلة في ميثاق الأمم المتحدة، وغيرها من قوانين المنظمات الدولية .. وما أكثر الكفر والجحود في تلك القوانين والمواثيق لو أردنا أن نشير إليها أو نعنيها بالذكر!
ومنها: أن النظام السعودي ليس فقط راضٍ بالكفر والشرك ـ الممثل في ميثاق الأمم المتحدة وقوانين المنظمات الدولية المتفرعة عنها والتي تصب في خدمة قوى الكفر والظلم والاستكبار العالمي والصهيوني ـ والرضى بالكفر كفر .. بل هو تعدى ذلك لأن يكون من المؤسسين له، الملتزمين به، والداعمين له بجميع الوسائل والسبل المادية والمعنوية .. وهو ليس فقط يقر الكفر ويرضى به .. بل ويعتز به!
ومنها: إقرار النظام السعودي ـ وبكل وقاحة ووضوح ـ أن مواثيق الأمم المتحدة وقوانينها الكافرة هي التي تصنع وتناسب المجتمعات والدول المتحضرة .. وهذا معناها أن الإسلام بشرائعه الربانية لا يصلح للمجتمعات والدول المتحضرة .. ولا يُمكن أن يحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة!!
أتريدون كفراً يعلو هذا الكفر .. وجحوداً يعلو هذا الجحود؟!
قال تعالى:{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً }النساء:60. فاعتبر الخالق -سبحانه وتعالى- إيمانهم زعماً وكذباً لا حقيقة له ولا وجود لمجرد كونهم عدلوا عن حكم الله تعالى وأرادوا التحاكم إلى الطاغوت وشرائعه.
قال الشوكاني في التفسير 1/481: فيه تعجيب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على من قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به ا- هـ.
قال محمد بن إبراهيم آل الشيخ في رسالته القيمة " تحكيم القوانين ": فإن قوله -عز وجل- { يزعمون } تكذيب لهم فيما ادعوه من الإيمان، فإنه لا يجتمع التحاكم إلى غير ما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الإيمان في قلب عبد أصلاً، بل الإيمان ينافي الآخر ا- هـ.
وكذلك قوله تعالى:{ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً }النساء:65.
قال ابن تيمية في الفتاوى 28/471: فكل من خرج عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشريعته، فقد أقسم الله بنفسه المقدسة أنه لا يؤمن حتى يرضى بحكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جميع ما شجر بينهم من أمور الدين والدنيا، وحتى لا يبقى في قلوبهم حرج من حكمه، ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة ا- هـ.
وقال تلميذه ابن القيم في التبيان، ص270: أقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسماً مؤكداً بالنفي قبله عدم إيمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الأصول والفروع، وأحكام الشرع وأحكام المعاد وسائر الصفات وغيرها، ولم يثبت لهم الإيمان بمجرد هذا التحاكم حتى ينتفي عنهم الحرج وهو ضيق الصدر، وتنشرح صدورهم لحكمه كل الانشراح وتنفسح له كل الانفساح وتقبله كل القبول، ولم يثبت لهم الإيمان بذلك أيضاً حتى ينضاف إليه مقابلة حكمه بالرضى والتسليم وعدم المنازعة وانتفاء المعارضة والاعتراض ا- هـ.
وكذلك قوله تعالى:{ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء:59.
قال ابن القيم في الأعلام 1/50: جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء الآخر ا- هـ.
وكذلك قوله تعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ }محمد:25-26. فهؤلاء كفروا وارتدوا على أدبارهم بعد أن عرفوا الحق وتبين لهم بسبب أنهم { قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ }؛ فما بالك فيمن يقول لهم: بل نطيعكم في كل الأمر .. ونشارككم فيه .. ونؤيدكم عليه .. وندعمكم بجميع الوسائل المادية والمعنوية .. كما فعل ولا يزال يفعل النظام السعودي مع الذين كرهوا ما نزل الله من الدين والشرائع .. لا شكَّ أنه أول بالكفر والارتداد عن الدين!
ومن جملة الأقوال والأفعال كذلك التي تدل على تحاكم النظام السعودي إلى الطاغوت .. وشرائع الطاغوت، قولهم في " النظام الأساسي لهيئة تسوية المنازعات " لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما في المادة " 9 ": تصدر الهيئة توصياتها أو فتاواها وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمجلس التعاون، والقانون والعرف الدوليين، ومبادئ الشريعة الإسلامية .. ا- هـ.
الله تعالى يقول:{ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }. بينما النظام السعودي يقول: لا؛ بل نتحاكم أولاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون، ومن ثم ثانياً إلى القانون والعرف الدوليين، ثم بعد ذلك ـ وفي الأخير ـ إلى الشريعة الإسلامية ..!
وكذلك قول عضو مجلس الشورى، ورئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية الدكتور عبد بن صالح العبيد، في مقابلة له مع قناة العربية، في برنامج إضاءات، فقال:" الجمعية الوطنية في المملكة العربية السعودية أنشئت وفقاً لمبادئ باريس التي سيقوم عليها إنشاء الجمعيات الوطنية في مختلف أنحاء العالم .. نعم الجمعية تحتكم إلى ضوابط حقوق الإنسان التي أقرتها الجمعية العامة للمم المتحدة، وتبنتها جمعيات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم .. مبادئ باريس هذه تبنتها الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هي التي تعمل على تنفيذها، ونسقنا مع الجمعية العاملة للأمم، مع لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، قبل أن ننشئ هذه الجمعية، وعرضنا عليهم هذا النظام .. عندما انتهى عملي في الرابطة تم الاتصال بي من قبل الدولة وقيل لي: هل لديك استعداد لأن تنشئ جمعية أهلية لحقوق الإنسان؟ فكان أنه إذا كانت على مبادئ باريس فأنا مستعد للعمل .. إذا كانت على هذه الأسس، فبالفعل هي لا ينبغي أن تنشأ إلا على هذه الأسس .. وبالتالي تم عرض الأسماء ـ أسماء مؤسسي الجمعية ـ ووافقت الدولة على هذه الأسماء .. أيضاً بالنسبة لهذه الأسماء تم التشاور فيها مع الجهات المعنية: وزارة العدل بالدرجة الأولى، وزارة الداخلية التي هي الجهة التنفيذية بالدرجة الثانية، ووزارة الخارجية بالدرجة الثالثة .. أنشئت هذه الجمعية بموافقة سامية .. مثل جمعية حقوق الإنسان ما فيه مرجعية لها ترجع إليها سوى رأس الدولة؛ وهو الملك ولهذا أعطى الملك الإذن؛ فكان النص هو أن لا بأس من قيامكم بهذا العمل .. "ا- هـ.
ففي هذه العبارات المنقولة من كلام المذكور أعلاه، يتلخص أمران جليان، أولهما: قيام هذه الجمعية السعودية لحقوق الإنسان على مبادئ وشرائع مبادئ باريس الكفرية وليس على مبادئ وشرائع الإسلام السمحة، وهذا عدول صريح عن التحاكم إلى شرع الله تعالى إلى التحاكم إلى شرائع الطاغوت، وتفضيل صريح لها على شرائع الإسلام ذات العلاقة بحقوق الإنسان .. وهذا كفر بواح لا يشك فيه إلا من أعمى الله بصره وبصيرته، وقد تقدم ذكر الأدلة على ذلك.
ثانيهما: أن هذه الجمعية القائمة على الكفر والتحاكم إلى الكفر إنما وجدت وقامت بإذن وموافقة الملك ومؤسسات حكومته، كوزارة العدل، والداخلية، والخارجية .. أي أن هذا الكفر يتحمل مسؤوليته وتبعاته بالدرجة الأولى النظام السعودي والفئة الحاكمة المتسلطة فيه، إذ لولاهم لما قام وأنشئ هذا الصرح من الكفر البواح!
وكذلك قولهم كما في الدستور السعودي ( النظام الأساسي للحكم )، تحت المادة " 48 ":" تُطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة " ا- هـ.
دلت هذه المادة من الدستور جملة من الأمور:
منها: أن الملك ـ على جهله ـ جعل من نفسه نداً للخالق -سبحانه وتعالى- يُشرع ويسن القوانين والأنظمة .. كما أن الله تعالى يُشرع، والله تعالى يقول:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }.
ومنها: أن على المحاكم والقضاة أن يحكموا ويحتكموا ـ في حل المنازعات والمشاكل التي تُرفع إليهم ـ إلى شريعة وقوانين وأنظمة الملك، كما يحتكمون إلى الشريعة الإسلامية.
وهذا منافٍ لقوله تعالى:{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ }الشورى:10. { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ }؛ نكرة تفيد العموم؛ أي شيء .. كان أمراً دينياً أم دنيوياً { َحُكْمُه } حصراً وقصراً { إِلَى اللَّهِ } أي إلى شرع الله تعالى .. لا شرع ما سواه من البشر!
ومنها: أن الشريعة الإسلامية تتسم بالقصور؛ فهي لا تكفي لحل المنازعات والمشاكل التي تُرفع للقضاء، وبالتالي لا بد من الاستعانة بشريعة وأنظمة الملِك!
فإن قيل: ولكن قيدت شريعة الملك بقيد وهو أن لا تتعارض مع الكتاب والسنة؟!
أقول: وهذا من التلبيس على الناس، وتضليلهم، يظهر ذلك من أوجه:
منها: أن كثيراً من شرائع الملك وأنظمته ـ كما تقدم معنا ـ تتعارض مع الكتاب والسنة، ومع ذلك فشرائعه وأنظمته نافذة ومُطبقة.
ومنها: لم نعتد أن نسمع من حاشية الملك المقربين له؛ سواء الذين يسمون أنفسهم بأعضاء مجلس الشورى ـ الذي لا يحق لأحدهم أن يتكلم في الموضوع الواحد لأكثر من عشر دقائق! ـ أو ممن يُحسبون على العلم وأهله .. أنهم مرة قالوا لقانون واحد من قوانين الملك وأنظمته .. هذا خطأ يتعارض مع الكتاب والسنة، والصواب كذا، وكذا .. وإنما يأتي الحديث دائماً طاعة ولي الأمر واجبة، ومعارضته أو مخالفته فتنة .. والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها!
حصل مرة واحدة في تاريخ الدولة السعودية أن خرج بعض أهل العلم عن قاعدة الصمت .. وقاعدة الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها المعمول بهما .. وتوجهوا بمذكرة نصيحة للملك .. وبينوا خطأ بعض قوانينه وأنظمته المعمول بها .. فكان جزاؤهم السجن .. والطرد من وظائفهم وأعمالهم .. كما هو معلوم للجميع!
ومنها: من السياسات المتبعة في النظام السعودي .. أن على العلماء أن يكون هواهم ـ عند الاختلاف ـ تبعاً لهوى الملك .. وعائلته المالكة الحاكمة .. وليس العكس .. وأيما عالم يخرج عن هذه القاعدة، ويُعرف عنه نوع معارضة أو مخالفة لهوى الملك .. يُنبذ .. ويُحاصَر .. ويُطرد .. وتُثار حوله الشبهات .. وتمنع عنه كثير من الخصائص والمنح التي تُعطى لمن يكون هواه تبعاً لهوى الملك في كل شيء .. وفي كثير من الأحيان تصل المعاملة إلى حد الاعتقال والتغييب في السجون، كما حصل لعدد من علماء الجزيرة، نسأل الله تعالى أن يفك أسرهم وأسر جميع المسلمين!
هذا الذي نقوله ليس مجرد ظن أو تكهن .. بل هو واقع ملموس .. تصدقه قوانين وأنظمة الدولة السعودية ذاتها؛ فانظروا مثلاً ماذا يقولون في الدستور السعودي ( النظام الأساسي للحكم )، تحت المادة " 44 ": تتكون السلطات في الدولة من: السلطة القضائية، السلطة التنفيذية، السلطة التنظيمية، وتتعاون هذه السلطات في أداء وظائفها وفقاً لهذا النظام وغيره من الأنظمة، والملك هو مرجع هذه السلطات "ا- هـ. فمجموع هذه السلطات مرجعيتها الملك، وأهواء ورغبات الملك، وقانون وشريعة الملك .. ولو أجمعت كلها على قول بخلاف قول الملك .. فالقول المقدم الذي يجب أن ينفذ ويُعمل به هو قول الملِك!
لذا أعود وأقول: قولهم ما " لا تتعارض مع الكتاب والسنة " هو من قبيل التلبيس والتضليل .. لكي يمرروا باطل الملك على الناس .. وحتى لا تُقال الحقيقة بأن الملك طاغوت قد جعل من نفسه نداً ومشرعاً مع الله!
هل تريدون أن أزيدكم ...؟!
ينص ميثاق جامعة الدول العربية ـ الذي يُعتبر النظام السعودي من مؤسسيه، ومن الدعاة إليه، ومن أبرز الأعضاء الأوائل الذين عملوا على إنشاء جامعة العربية ـ تحت المادة " 8 ":" تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها "ا- هـ.
وهذا يلزم من النظام السعودي ولا بد ـ كما يلزم غيره من الأنظمة الموقعة ـ بأن يحترم أنظمة الكفر والإلحاد التي تحكم بها بقية أعضاء ودول الجامعة العربية .. وأن يعتبر هذا الكفر والزندقة حقاً سيادياً من حقوق تلك الدولة لا يجوز المساس به .. ولا الاعتداء عليها بسبب نظامها الكفري .. بل يتعهد بأن لا يقوم نحوها بأي عمل عدواني .. مهما كان نظام الحكم فيها قائم على الكفر والإلحاد، والجور، ومحاربة الله ورسوله، والمؤمنين!
وهذا معناه لو أن مسيلمة الكذاب كان حياً بين أظهرهم .. لما جاز تغييره ولا الإنكار عليه .. بل يجب الاعتراف به واحترامه .. واحترام حكمه وكفره، ودولته؟!
أتريدون كفراً يعلو هذا الكفر ...؟!
ثالثاً: موالاة الكافرين ومظاهرتهم على الإسلام والمسلمين: من المآخذ المكفرة التي تؤخذ على النظام السعودي .. مظاهرته الظاهرة للكافرين المشركين، والزنادقة الملحدين .. على الإسلام والمسلمين.
لا يخفى على أحدٍ دور النظام السعودي الداعم والمؤيد .. بكل ما يعني معنى الدعم والتأييد .. لأمريكا في غزوها لأفغانستان، والعراق .. وحربها الصليبية المعلنة على الإسلام والمسلمين بزعم محاربة ومطاردة الإرهاب .. زعموا!
أرض .. وسماء .. وثروات وخيرات السعودية .. لأمريكا وحربها الصليبية فداء .. بهذا ينطق لسان المقال والحال للنظام السعودي!
خبر واحد فقط ـ كما تناقلته وكالات الأنباء ـ يقول:" الرياض تحمل إلى واشنطن مشاريع بـ " 600 " مليار دولار "، وذلك خلال زيارة الملك عبد الله الأخيرة لما كان لا يزال ولياً للعهد .. هذا المبلغ يُمكِّن أمريكا من أن تخوض عشرة حروب ضد الأمة كحربها ضد أفغانستان والعراق .. فتأملوا الكرم الحاتمي السعودي .. وبأي مالٍ تُذبح الأمة .. إنها تُذبح بمالها على يد هؤلاء الخونة المجرمين!!
ألم يضخ النظام بترول وثروات البلاد ـ عصب الحياة ـ لأمريكا وغيرها من دول الكفر والظلم والاستكبار المحاربة للإسلام والمسلمين .. وبثمن بخس، وفي كثير من الأحيان بلا ثمن؟!!
لا أظن أننا نحتاج لأن نخرج أدلتنا ووثائقنا التي تدل وتُثبت صحة ما ذكرناه عن النظام السعودي أعلاه .. ولا أظن أن مخالفنا يتجرأ على إنكار ذلك!
آتوني بكفر في الأرض لم ينصره النظام السعودي على الإسلام والمسلمين ..؟!
ألم ينصر النظام السعودي روسيا الشيوعية الصليبية .. على المسلمين المجاهدين في الشيشان .. ويمنح روسيا عدة مليارات من الدولارات لتتقوى بها في حربها ضد المسلمين في الشيشان؟!
ألم يصل به الخذلان حداً .. أن يصدر النظام تعليمات لأئمة المساجد بأن يتوقفوا حتى عن الدعاء للمسلمين والمجاهدين في الشيشان .. مرضاة لروسيا .. ومكافأة لها لأنها بدأت تسير في ركاب أمريكا ودول الغرب!
ألم ينصر الصليبي " جون كرن " وجماعته في جنوب السودان .. على المسلمين في شمال البلاد؟!
ألم ينصر الشيوعيين الملحدين ونظامهم في جنوب اليمن .. على المسلمين في شمال البلاد؟!
ألم يمد موارنة نصارى لبنان ـ أيام الحرب الطائفية ـ بالسلاح والمال!
بل ألم يمد الصهاينة اليهود ودولتهم .. بالبترول .. وأسباب القوة والحياة .. عن طريق أمريكا راعية الكفر والصهاينة اليهود .. وفي كثير من الأحيان ـ تحت الكواليس ـ بشكل مباشر؟!
انظروا كيف يلعب النظام السعودي دور كلب الحراسة الوفي على حدوده الممتدة والمجاورة لحدود العراق .. يُطارد المجاهدين ويُلاحقهم .. يُقاتلهم ويقتلهم .. ويسجنهم .. ليمنعهم من أن يُجاهدوا الغزاة الصليبيين، أو يقدموا أي عونٍ لإخوانهم المسلمين في العراق .. مما حمل ولي أمرهم " جورج بوش " راعي الكفر والإرهاب العالميين .. بأن يثني خيراً على دور النظام السعودي في مكافحة الإرهاب والإرهابيين .. كما يزعمون .. ويعبر عن رضاه وارتياحه عما يبذله حكام النظام السعودي من جهد كبير في هذا الصدد!
آتوني بنظام من أنظمة الكفر والردة في البلاد العربية .. المتفق على ردتها وكفرها .. لم يدخل النظام السعودي في موالاته ونصرته ودعمه على المسلمين من أهل تلك البلاد والدول؟!
حتى النظام السوري النصيري البعثي ـ الذي لا ينبغي أن يشك في كفره اثنان ـ كان الملك عبد الله ـ أيام كان ولياً للعهد ـ يدفع لرفعت الأسد صاحب مجزرتي حماه وتدمر خمسة ملايين دولار كل شهرٍ، كما ورد ذلك في كتاب وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس المسمى بـ " ثلاثة أشهر هزَّت سورية " حيث قال فيه: أن الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وقائد الحرس الوطني كان يدفع لرفعت الأسد شهرياً خمسة ملايين دولار ا- هـ. هذه مجرد هبة شخصية لفرد من أزلام وأركان النظام النصيري .. أما الهبات والمنح والعطايا التي كانت تُقدم للنظام النصيري لا يعلم قدرها إلا الله .. فبأموال النظام السعودي .. كان النظام النصيري البعثي في سورية يذبح المسلمين في سورية ويجري عليهم مجازره ومذابحه!
ولما هلك طاغية الشام .. النصيري حافظ الأسد .. كان الملك عبد الله بن عبد العزيز من أوائل من زار دمشق مع وزيري خارجية أمريكا وبريطانيا .. ليقدم لورثة الطاغية في الحكم ـ بشار الأسد، ونظامه البعثي النصيري الطائفي ـ التعزية .. وكامل التأييد والدعم والموالاة!
حتى النظام الليبي الذي يظهر أنه على نوع خلاف مع النظام السعودي .. ومع ذلك فقد قام النظام السعودي بتسليم أكثر من خمسين عائلة من العوائل الليبية التي فرت بدينها .. وقصدت الحرمين الشريفين للعمرة والحج .. حيث ظنوا أنهم سيجدون الأمن والأمان .. إلا أن النظام السعودي يأبى إلا أن يغدر ويخون .. ويخيب ظنهم بأمان الحرمين .. فيعتقلهم ويسلمهم لطاغوت وجزار ليبيا .. مع علم النظام السعودي المسبق أن هؤلاء الإخوان سيعذبون على يد جلادي القذافي .. وربما يلقون القتل والموت .. والخبر منشور ومعلوم للجميع!
أي موالاة للكفر والإجرام يعلو هذه الموالاة والمظاهرة ..؟!
سَلِمَت من النظام السعودي كل قوى الكفر والشرك .. لكن لم يسلم منه المجاهدون المسلمون .. حتى الجمعيات الخيرية ـ التي تسعى في إغاثة الفقراء والمستضعفين في الأرض ـ لم تسلم من شرِّ النظام السعودي .. استجابة لرغبات أمريكا راعية الكفر والإرهاب .. وطلباً لمرضاتها .. اقرؤوا هذا الخبر إن شئتم، الذي نشر تحت عنوان:" إجراءات أميركية سعودية مشتركة ضد جمعية الحرمين الشريفين "، بزعم مكافحة الإرهاب والإرهابيين .. بينما الجمعيات الإرهابية بحق التي تسعى لأهداف وغايات التبشير والتنصير .. والفتنة بين المسلمين .. وغايات ومصالح الصهاينة اليهود في العالم .. تُعطى كامل الحرية والتفويض في أن تفعل ما تشاء .. ولا يجرؤ أحد على مساءلتها أو محاسبتها!
الأمثلة أكثر من أن تُحصر التي تُثبت غضب النظام السعودي من أجل أمريكا .. وعيون أمريكا .. ومصالح وسياسة أمريكا .. بينما أتحدى مخالفنا أن يُثبت ولو مرة واحدة بأن النظام السعودي .. قد وقف مرة واحدة غضباً لله تعالى .. وغضباً لحرماته التي تُنتهك .. وما أكثر ما تُنتهك حرمات الإسلام والمسلمين في الأرض .. في زمن حكم آل سعود .. وأمثال آل سعود من طواغيت العرب المجرمين!
انظروا شرقاً وغرباً .. وحدقوا في كل موضع تُنتهك فيه حرمات الله .. ثم انظروا أين منه موقف النظام السعودي؟!
بل حتى كتاب الله تعالى ـ الذي يكثر النظام السعودي من طباعته! ـ ألم تعتدي عليه القوات الأمريكية في سجون جوانتنامو .. وفي سجن " أبو غريب " .. وفي سجون أفغانستان وغيرها .. وبطريقة تقشعر منها الأبدان .. فماذا كان موقف النظام السعودي .. وموقف الملك .. وموقف حاشيته .. لا شيء؛ لأن المعتدين هم أولياؤهم وحماتهم الأمريكان!
فإذا كان كتاب الله تعالى .. لا يغضب له النظام السعودي .. ولا يحرك له ساكناً .. فماذا نتوقع أن يغضب له النظام السعودي من حرمات الله؟!!
فإن قيل: علِمنا بأن النظام السعودي قد ظاهر الكافرين المشركين على الإسلام والمسلمين ـ ولا بد لمخالفنا من أن يُسلِّم بذلك ـ ولكن أين الدليل على أن من يُظاهر الكافرين على المسلمين يُعد كافراً في دين الله؟!
أقول: الأدلة أكثر من أن تُحصر في هذا الموضع، منها قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة:51.
قال القرطبي في التفسير:{ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } بين تعالى أن حكمه كحكمهم؛ وهو يمنع الميراث للمسلم من المرتد .. وجبت معاداته كما وجبت معاداتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم، فصار منهم أي من أصحابهم ا- هـ.
وقال ابن حزم في المحلى 12/33: وصح أن قول الله تعالى:{ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار فقط وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين ا- هـ.
ومن جملة نواقض الإسلام العشرة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتبه: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، واستدل بقوله تعالى:{ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }.
وكذلك قوله تعالى:{ تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ . وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ }المائدة:80-81. أي لو صدقوا في زعمهم أنهم مؤمنون وأنهم آمنوا بالله والنبي وما أنزل إليه من الحق لما اتخذوا الكافرين أولياء .. ولمَّا اتخذوهم أولياء دل على كذب ادعائهم ـ بلسانهم ـ أنهم يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه..!
قال ابن تيمية رحمه الله: فبين سبحانه الإيمان بالله والنبي، وما أنزل إليه ملتزم بعدم ولايتهم، فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم.[ مجموعة التوحيد:259 ].
وكذلك قوله تعالى:{ لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ }آل عمران:28.
قال ابن جرير الطبري في التفسير:{ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ } يعني بذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر ا- هـ.
وكذلك قوله تعالى:{ أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً }الكهف:102.
وهذا سؤال تقريعي يفيد الاستنكار والتعجب؛ أي أيحسب الكفار أنه يقدرون أن يتخذوا عباد الله المؤمنين من دون الله أولياء .. فهذا لا يمكن أن يقع .. ولو وقع لزم خروج من اتخذوهم أولياء من دائرة عباد الله المؤمنين .. لأن عباد الله المؤمنين ـ بنص كلام الله ـ لا يمكن أن يتخذوهم أولياء!
والقول بإمكانية أن يجمع العبد بين الإيمان وبين اتخاذ الكافرين أولياء .. من لوازمه تكذيب القرآن، ورد هذا النص الصريح الذي يفيد أن الكافر لا يمكنه أن يتخذ المؤمن من دون الله ولياً ..
ولو استطاع وتمكن من فعل ذلك فهو في حقيقته يتخذ ولياً كافراً مثله .. وليس مؤمناً.
ومن جملة ما يدخل في مظاهرة المشركين التي تخرج صاحبها من الملة ما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده: أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن، وهو ليس في سلطانهم، وإنما حمله على ذلك إما طمع في رئاسة أو مالٍ أو مشحةٍ بوطنٍ أو عيالٍ أو خوف مما يحدث في المال، فإنه في هذه الحال يكون مرتداً ولا تنفعه كراهته لهم في الباطن، وهو ممن قال الله فيهم:{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }[ مجموعة التوحيد:296 ].
وقال الشيخ سليمان آل الشيخ في رسالته القيمة " أوثق عرى الإيمان ": من يشير بكف المسلمين عنهم ـ أي عن أهل الكفر والشرك ـ إن كان المراد به أن لا يتعرض المسلمون لهم بشيء لا بقتال، ولا نكال وإغلاظ ونحو ذلك، فهو من أعظم أعوانهم، وقد حصلت له موالاتهم مع بعد الديار، وتباعد الأقطار ا- هـ. والنظام السعودي قد تعدى هذا الوصف .. وبلغت به الموالاة مبلغاً أن شارك الكفار المجرمين القتال ضد المسلمين.
وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في الرسائل المفيدة، 64: وأكبر ذنب وأضله وأعظمه منافاة لأصل الإسلام نصرة أعداء الله ومعاونتهم والسعي فيما يظهر به دينهم وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام، وكذلك انشراح الصدر لهم وطاعتهم والثناء عليهم، ومدح من دخل تحت أمرهم وانتظم في سلكهم، وكذلك ترك جهادهم ومسالمتهم، وعقد الأخوة والطاعة لهم ا- هـ. وهذه صفات كلها قد وقع فيه النظام السعودي وقوعاً صريحاً، ودخل فيها دخولاً كلياً .. كما ذُكر ذلك أعلاه!
وقبل أن أختم الحديث عن هذا الناقض من نواقض الإسلام الذي تلبث فيه النظام السعودي ووقع فيه وقوعاً كلياً .. أود أن أشير إلى أنه لا ينبغي ـ في هذا الموضع ـ إقحام الحديث عن الموالاة الصغرى، أو الموالاة دون موالاة التي لا تُخرج صاحبها من الملة .. لأن ما بين النظام السعودي وبين هذا النوع من الموالاة بُعْد ما بين السماء والأرض؛ وبالتالي فإن إقحام الحديث عن هذا النوع من الموالاة يُعد من قبيل التلبيس والتضليل، وحمل الأدلة على غير واقعها التي تنطبق عليه.
رابعاً: علمانية وعنصرية النظام السعودي: فهو نظام يُغيب في المجتمع عقيدة الولاء والبراء في الله، وعلى أساس الانتماء للعقيدة والتوحيد؛ أي أنه يعقد ـ بين مواطنيه ـ الموالاة والمعاداة، والحقوق والواجبات على أساس الانتماء الوطني للحدود الجغرافية للدولة السعودية؛ فمن كان ينتمي للوطن السعودي وحدوده ولو كان من أكفر وأفجر، وأفسق الناس له كامل الموالاة، والحقوق والواجبات .. ومن لم يكن ينتمي للوطن السعودي وحدوده الجغرافية الضيقة، ويحمل جنسيته .. فليس له ما لذلك الكافر الفاجر الفاسق من الموالاة والحقوق .. ولو كان من أتقى أهل الأرض وأصلحهم .. ومضى على خدمته للمجتمع السعودي وأهله عشرات السنيين .. وهذه حقيقة يحرص عليها النظام ويُقنن لها .. ظاهرة بادية للعيان .. لا ينبغي أن يُجادل فيها اثنان.
دولة هذا وصفها لا يجوز أن توصف بأنها دولة دينية أو أنها متدينة أو إسلامية .. بل هي دولة علمانية تغيب العقيدة، والتوحيد، والرابطة الدينية كقاعدة في التعامل بين الناس بعضهم مع بعض .. وتوحد وتؤلف بينهم على أساس الانتماء الوطنين والوحدة الوطنية؛ بغض النظر عن الدين والعقيدة، والخلق، والعمل الصالح.
فقد ورد في الدستور السعودي ( النظام الأساسي للحكم )، تحت المادة " 12 ": تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة، والفتنة والانقسام ".
من هذا الحرص للنظام على الوحدة الوطنية نفهم ونفسر موقف النظام الداعم والمتسامح للطقوس الشركية الكفرية التي تمارسها طوائف الشيعة الروافض في الجزيرة العربية، وفي المدينة المنورة بالذات .. وتسامحها وتأييدها لذوي الاتجاهات العلمانية اللبرالية .. وما يكتبونه وينشرونه في الصحائف والجرائد المحلية للمملكة.
ولكن يأتي السؤال الأهم: ما حكم نظام هذا وصفه ...؟
ندع علماء اللجنة الدائمة السعودية ـ مرجع النظام السعودي ذاته ـ ليجيبوا عن هذا السؤال؛ حيث قالوا في فتوى لهم رقم ( 6310 )، 1/145:" أن من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن، وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر " ا- هـ.
أقول: أرجو من مخالفنا .. بأن لا يوصي أولياء أمره بحذف هذه الفتوى من جملة فتاوى اللجنة الدائمة .. حتى لا تكون دليلاً على كفرهم وخروجهم من الإسلام!
وأقول كذلك: هذا فيمن يجعل أحكامهم واحدة .. فكيف فيمن يفضل في المعاملة والأحكام اليهود والنصارى .. على غيرهم من المسلمين .. كما يفعل النظام السعودي .. لا شك أنه أولى بالكفر والخروج من الإسلام!
انظروا كيف يستقدم النظام السعودي الأمريكي النصراني وكيف يتعامل معه .. وكيف يستقدم المسلم الباكستاني أو المصري أو الأفغاني أو البنغالي .. وكيف يتعامل معه .. لترون بأم أعينكم كيف يكرمون الأول ويعزونه ويحترمونه أيما احترام .. وكيف يحتقرون ويهينون ويذلون الآخر المسلم!!
وأنا هنا أقصد من كلامي هذا، النظام السعودي ودوائره الحكومية .. لا المسلمين من أبناء الجزيرة العربية .. الذين لا يُعرف عنهم إلا كل احترام ومودة، ونصرة لإخوانهم المسلمين.
خامساً: تعطيله وجحوده لفريضة الجهاد في سبيل الله: من الأمور المكفرة التي تؤخذ كذلك على النظام السعودي تعطيله وجحوده لفريضة الجهاد في سبيل الله بالقول والعمل.
أما جحوده لفريضة الجهاد بالقول؛ يظهر ذلك بوضوح من خلال تأكيد النظام السعودي مراراً وتكراراً على التزامه بالمواثيق والمعاهدات الدولية والمحلية التي تُحرم وتُجرّم الجهاد في سبيل الله وبخاصة منه جهاد الطلب.
انظر ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ في بيان النظام السعودي الذي يُحددون فيه معالم السياسة الخارجية للنظام، الذي تقدمت الإشارة إليه، حيث يقولون فيه:" انطلاقاً من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفاً من أهداف سياستها الخارجية .. ومن ثم فهي لا تؤمن باستخدام القوة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية .. ويُمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة، منها: التزام المملكة بعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية، وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وشجب العنف وجميع الوسائل التي تخل بالأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على مبدأ التعايش السلمي بين دول العالم "ا- هـ.
فالنظام السعودي لا يُحدثنا هنا عن موقف أو سياسة اقتضتها ظروف معينة تزول بزوال هذه الظروف .. بل يحدثنا وبكل وضوح عن اعتقاده وإيمانه؛ بأنه من جهة يؤمن بالسلام العالمي .. وأنه من جهة أخرى لا يؤمن ابتداءً بالجهاد واستخدام القوة .. وهذا جحود لأمر معلوم من الدين بالضرورة يكفر صاحبه حتى على مذهب جهم بن صفوان .. لتضمنه رد وجحود مئات النصوص الشرعية من الكتاب والسنة التي تحض وتأمر بجهاد الطلب، من أجل تحقيق أهداف رسالة الإسلام في الأرض .. والتي تبين بأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة!
ومعنى كلامهم كذلك رد وجحود عشرات النصوص الشرعية من الكتاب والسنة التي تلزم المسلم بنصرة أخيه المسلم المستضعف والمظلوم، في أي دولة أو مجتمع كان .. أو أي أرضٍ كانت .. بحجة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى .. وبحجة أن هذه المجازر والمظالم التي تُجرى بحق المسلمين هو شأن داخلي للدول الأخرى، وبالتالي لا يحق لأحد التدخل في شؤونهم الداخلية!!
ثم هاهي أمريكا وغيرها من دول الاستكبار والظلم .. يُقاتلون ويستخدمون القوة .. ويغزون البلاد والعباد من أجل تحقيق أهداف سياساتهم وأطماعهم الخارجية الاستعمارية الباطلة .. فعلامَ ما يجوز لهم في الباطل .. حرام على الإسلام والمسلمين في الحق؟!
ونحو ذلك قولهم ـ الذي تقدمت الإشارة إليه ـ في ميثاق الجامعة العربية، تحت المادة " 8 ":" تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها "ا- هـ. وهذا معناه تعطيل الجهاد في سبيل الله وإلغائه .. مهما توفرت دواعيه وأسبابه الخارجية!
أما تعطيل الجهاد في سبيل الله وجحوده بالعمل: فواقع النظام السعودي .. وواقع جيشه العملي .. يصدق قولهم .. فلا نعرف للنظام السعودي وجيشه المغوار ـ رغم الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها الأمة من أعدائها ـ يوماً أنه خاض معركة لله .. وفي سبيل الله .. يُدافع فيها عن الأمة وحرماتها .. أو حتى أنه أطلق طلقة واحدة!
فالجيش السعودي ـ رغم الميزانية الضخمة التي تُصرَف عليه! ـ لم يُعَد للدفاع عن الأمة ودينها وعقيدتها وحرماتها .. ولم يُعرف عنه مرة أنه قاتل في سبيل الله رغم تعدد ساحات القتال التي يتعين فيها الجهاد والنصرة .. وإنما أُعد فقط للدفاع عن النظام السعودي ـ شأنه شأن الجيوش العربية الأخرى التي يعلوها الذل والعار .. والخمول والكسل ـ وعن عرش الملك ومكاسبه ومكاسب عائلته .. ومكاسب أوليائهم في دول الكفر .. إذا ما نهض الشعب يوماً يثأر لدينه وحرماته، وحقوقه، وثرواته، وكرامته!
ثم إذا كان هذا هو موقف النظام السعودي وحكامه من الجهاد .. وقضايا الجهاد .. فكيف يلزمنا مشايخ وعلماء البلاط الملكي باستئذان ولي أمرهم قبل النفور للجهاد .. ويعتبرون ذلك شرطاً لصحة النفير للجهاد؟!
كيف نستأذن للجهاد من لا يؤمن بالجهاد .. ويُعادي ويُجرم الجهاد والمجاهدين .. ويعد الجهاد ضرباً من العنف والإرهاب .. الذي ينبغي أن يُحارَب .. وأن تجتمع كلمة الطواغيت على ضرورة محاربته؟!!
شرطهم هذا يعني أن لا تنفر الأمة للجهاد أبداً .. لأن ولي أمرهم لا يؤمن بالجهاد أبداً .. ويُحارب الجهاد والمجاهدين أبداً .. ولا يأذن به إلا إذا أذنت به حاميتهم وحامية الكفر والإرهاب العالميين أمريكا .. وبالقدر الذي تأذن به!
لذا فإن اشتراط استئذان ولي أمرهم للجهاد ـ وبخاصة منه جهاد الدفع ـ كلمة باطلة .. يُراد بها باطل .. يُراد بها خذلان الأمة .. وتثبيط المسلمين عن النهوض للثأر لدينهم .. وحرماتهم .. وحقوقهم .. ومظالمهم!
سادساً: الموقف من القضية الفلسطينية: كذلك من يتأمل سياسة النظام السعودي تجاه القضية الفلسطينية .. يجد أن النظام يؤيد ويُبارك كل خطوة تخطوها دول الجوار .. ودول العالم الإسلامي نحو التقرب من دولة الصهاينة اليهود والتطبيع معهم .. هذه السياسة لم تجعلنا نفاجأ لما أعلن الملك عبد الله ـ أيام كان ولياً للعهد ـ عن مبادرته المعلومة للجميع، والتي ملخصها يعني ويلزم: الاعتراف بدولة إسرائيل على أرض فلسطين، والتطبيع الكامل معها: السياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، والتجاري، والثقافي، والسياحي .. مقابل انسحاب صوري من القدس وقيام دويلة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية!
هذا الخذلان عن جهاد المعتدين على بلاد المسلمين وحرماتهم وأراضيهم .. وهذا الاعتراف للمغتصب الكافر الصهيوني المعتدي بأن له حقاً في أن يقيم دولته في بلاد المسلمين وعلى أراضيهم .. وتحديداً في الديار المقدسة؛ فلسطين .. ومن ثم هذا التطبيع الكامل المنشود مع الصهاينة اليهود الذي يعد به النظام السعودي .. في أي خانة يُمكن أن يُصنف ويُدرج، في خانة الكفر الأصغر، أم في خانة الخيانة والعمالة، والكفر الأكبر .. لا شك أنه يُدرج في خانة الخيانة والعمالة، والكفر الأكبر.
إذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:" من جهز إلى معسكر التتار ولحق بهم، ارتد وحلَّ ماله ودمه "ا- هـ.
فكيف بمن يسعى لمن هم أكفر من التتار وأشد منهم خطراً وحقداً على الأمة .. والإسلام والمسلمين .. ويتواطأ معهم على أن يُقيم لهم دولة وقوة في أرض الإسلام .. أرض الإسراء والمعراج .. لا شك أنه أولى بالكفر والارتداد!
هذا الحكم كان قبل عقود قليلة موضع اتفاق عند علماء المسلمين .. أما اليوم .. وبسبب ظهور موقف النظام السعودي من القضية الفلسطينة بصورة أكبر وأوضح .. وسبب تضليل وتلبيس مشايخ الإرجاء؛ مشايخ البلاط الملكي .. فالمسألة فيها خلاف، وتحتمل النظر والنقاش!
سابعاً: حرص النظام على إشاعة الفاحشة في المؤمنين: مما يؤخذ كذلك على النظام السعودي وعلى أمرائه وحكامه .. حرصهم وعملهم على نشر الفاحشة في المؤمنين، وفتنتهم عن دينهم .. وذلك من خلال تبنيهم ودعمهم، وتمويلهم لعدد من وسائل الإعلام الهدامة المقروءة والمرئية والمسموعة .. التي تنشر الكفر والاستهزاء والطعن بالدين .. وتروج الفسوق والفجور والفواحش والإباحية بين المسلمين .. وتنقل دور الدعارة والأفلام الجنسية الإباحية إلى بيوت المسلمين .. وإلى غرفهم الخاصة .. وتحديداً بيوت المسلمين في الجزيرة العربية!
من هذه الوسائل الإعلامية المقروءة: جريدة الحياة، وجريدة الشرق الأوسط، ومجلة المجلة، ومجلة الوسط .. وغيرها!
ومن الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة: قنوات وفضائيات " إم بي سي – M B C "، ومجموعة قنوات " Art " الإباحية، ومجموعة الـ " إل بي سي سات "، ومحطة : تلفزيون الشرق الأوسط " الإباحية، ومحطة " أوربيت " الإباحية، وشركة " ديزني لاند باريس " التي تنتج الأفلام والمجلات الفاضحة، ومحطة " Abc " وغيرها من القنوات والمحطات التي تنقل دور الدعارة وما يحصل فيها إلى بيوت المسلمين .. وبتمويل ودعم من أمراء وشخصيات متنفذة سعودية .. حتى أنك لا تكاد تسمع عن محطة فضائية هابطة ساقطة إلا وتجد للنفوذ السعودي .. والمال السعودي .. يداً في إنشائها ودعمها!
ومن خبث النظام ودهائه .. وحتى لا يتحمل ـ أمام شعبه ـ تبعات ما تنشره هذه الوسائل الإعلامية الآنفة الذكر من كفر، وطعن بالدين .. ومن فجور ومجون وإباحية .. يعمل على إنشاء هذه المحطات والنشرات والمجلات .. خارج أرضه .. ثم يعمل على تصديرها إلى المسلمين في الجزيرة العربية .. على أنها قنوات ومجلات وجرائد وافدة لا تمثل الوجه الرسمي للنظام السعودي!
تذكر إحدى الدراسات والإحصائيات أن " إقبال السعوديين على مشاهدة القنوات الفضائية عالية للغاية؛ فقد كشفت دراسة أجرتها مجموعة المستشارين العرب ومقرها العاصمة الأردنية أن 89% من العائلات في السعودية يملكون أطباقاً لاقطة لاستقبال القنوات الفضائية، وأظهرت أيضاً أن 16% من العائلات يملكون اشتراكاً في القنوات التلفزيونية مدفوعة الأجر، على رأسها شبكات " أوربت " و" شوتايم " و " إي آر تي "، وتقدم جميعها قنوات متخصصة تعرض الأفلام على مدار الساعة "!
لذلك لا تُفاجَأوا عندما تسمعون عن إصابة الآلاف من المجتمع السعودي بمرض الإيدز .. وعن انتشار الشذوذ الجنسي، واللواطة .. وغيرها من السلوكيات الشاذة .. وعن وجود جيل سعودي ليبرالي علماني .. يمقت الدين والتدين .. مشوه فكرياً وعقائدياً وثقافياً .. مهزوز الهوية والعقيدة والانتماء .. فكل ذلك من حصائد وثمار تلك القنوات الفضائية، وتلك المجلات والجرائد .. المدعومة والموجهة سعودياً!
هذا الذي يريده النظام السعودي ليروضوا الناس على الديمقراطية الموعودة التي يلوك بها الملك وبعض أمراء النظام ـ مرضاة لأمريكا وغيرها من دول الغرب ـ ولكي يوجدوا توازناً بين التيار المتدين الملتزم وبين غيره من التيارات والتوجهات .. وحتى لا يطفح ويعلو اتجاه على حساب اتجاه .. فيشكل حينئذٍ خطراً على النظام وحكامه، وعلى مكاسبهم!
قال تعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }النور:19.
وبعد، لأجل هذه النقاط السبعة الآنفة الذكر قلنا ونقول: بكفر النظام السعودي، وأنه نظام كافر مرتد .. الإسلام في واد والنظام السعودي في واد ٍ آخر .. لا يشك في ذلك إلا جاهل مُغفَّل أعمى الله بصره وبصيرته .. ووصف النظام المتكرر لنفسه ـ ومعه مشايخ الإرجاء من مشايخ وعلماء البلاط الملكي ـ بأنه نظام إسلامي .. وأن دستوره الإسلام .. وصف مرفوض .. وهو كذب وزره أعظم من الذنب ذاته؛ لأنهم بكذبهم الفاضح هذا كأنهم يصفون ما هم عليه من الكفر والفجور والظلم والخيانة والعمالة بأنه إسلام ودين وإيمان وتوحيد .. { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }.
ونحن هنا اكتفينا بما يؤخذ على النظام السعودي وحكامه من كفر بواح؛ أي أننا لم نذكر ولم نعدد ما يؤخذ على النظام من مآخذ كفرها محتمل أو متشابه .. أو أنها تُدرج في خانة المعاصي والكبائر التي هي دون الكفر والشرك .. كشربهم للخمور .. ووقوعهم في الإسراف والتبذير والظلم .. وكذلك كحكم قائم على النظام الملكي الوراثي .. حتى لا يقول المخالفون المنافحون عن الطواغيت الظالمين من مشايخ وعلماء البلاط الملكي: أننا نكفر بالكبائر .. وأننا حكمنا على النظام السعودي بالكفر والردة .. بمعاصٍ وذنوب لا ترقى إلى درجة الكفر البواح!
إلى هنا نكون ـ بفضل الله تعالى ومنته ـ قد أجبنا عن الشطر الأول من المحور الأول: وهو حكم وشرعية النظام السعودي .. وقد بقي أن نجيب عن الشطر الثاني من هذا المحور: وهو شرعية الخروج عليه؛ لترابط الشطرين بعضهما مع بعض، وتلازم كل منهما للآخر؟

ـ شرعية الخروج على النظام السعودي:
فأقول: قد دلت أدلة الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة على أن النظام أو الحاكم إن طرأ عليه الكفر البواح، ووقع في الردة عن الدين .. لا يجوز إقراره ولا الاعتراف به .. ولا بشرعيته .. وليس له على العباد والبلاد طاعة ولا ولاية .. ووجب قتاله، والخروج عليه .. إلى أن تقيله الأمة وتستبدله بحاكم مسلم عدل، يحكم البلاد والعباد بشرع الله تعالى.
أما أدلة الكتاب: فقوله تعالى:{ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً }النساء:141. ومن السبيل للكافر على المؤمنين أن يكون حاكماً آمراً عليهم .. يحكمهم بأهوائه وقوانينه وشرائعه .. مُطاعاً فيما يأمر وينهى!
وكذلك قوله تعالى:{ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ . الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ }الشعراء:151-152. ولا مسرف أغلظ إسرافاً وإفساداً في الأرض من إسراف وإفساد طواغيت الكفر والردة الذين يحكمون الأمة بشرائع الكفر والفساد .. وهؤلاء ـ بنص القرآن ـ لا تجوز طاعتهم.
وقال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ }آل عمران:149. فبين -سبحانه وتعالى- أن طاعة الكافرين المجرمين فيما هم عليه من الكفر مؤداه إلى الارتداد عن الدين والعياذ بالله .. ونحو ذلك قوله تعالى:{ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام:121.
وكذلك قوله تعالى:{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة:124.
فإذا كانت الإمامة ـ على قول جماعة من العلماء ـ لا تُصرف ابتداء للظالمين الفاسقين ولا تُعقد لهم .. فكيف بالكافرين المرتدين .. لا شك أنه ـ بإجماع أهل العلم ـ لا تُعقد له إمامة ولا ولاية على المسلمين.
وقال تعالى:{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا }المائدة:55. فحصر الولاية وقيدها في الذين آمنوا .. أما الذين كفروا وارتدوا عن دينهم فلا ولاية لهم .. ولا سمع ولا طاعة.
وفي الحديث المتفق عليه، عن عبادة بن الصامت قال:" دعانا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فبايعناه، فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويُسرنا، وأثرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ". فدل الحديث ـ دلالة صريحة ـ على أن الحاكم لو وقع في الردة، ورُئي منه الكفر البواح الذي لنا فيه دليل صريح من الكتاب والسنة .. فإنه لا سمع له ولا طاعة .. وقد تعينت إقالته ومنازعته على الحكم والولاية، والخروج عليه بقوة السيف إن اقتضى الأمر ذلك.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من ارتدَّ عن دينه فاقتلوه ". هذا هو حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحاكم الكافر المرتد .. وليس أن نوليه .. ونجعله حاكماً وسيداً على المسلمين .. ينفذ فيهم أمره ونهيه!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا تقولوا للمنافق سيدنا؛ فإنه إن يكُ سيدكم فقد أسخطتم ربكم -عز وجل- "[السلسلة الصحيحة: 371]. فكيف إذا كان هذا المنافق كافراً مرتداً مظهراً لكفره وردته وفجوره .. ومع ذلك فهو سيد على المسلمين ووال عليهم .. ينفذ فيهم أمره ونهيه .. والمسلمون لا يتحركون ولا يعملون على خلعه ونزعه .. ينادونه بألقاب الجلالة والفخامة والتعظيم .. لا شك حينئذٍ أنهم أولى بأن ينالهم ويحل بهم سخط الرب -سبحانه وتعالى-.
ثم إذا كان الكافر المرتد تسقط ولايته عن أبنائه وبناته؛ فلا يُقبل منه أن يلي أمر ابنته في عقد نكاح ونحوه .. فكيف يُقبل منه أن يلي أمر الأمة .. وأمر الإسلام والمسلمين؟!
قال ابن حجر في الفتح 13/7: إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها ا- هـ.
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم 12/229: قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل، وقال وكذا لو ترك إقامة الصلاة والدعاء إليها ا- هـ.
هذا هو ـ بنص الكتاب، والسنة، وإجماع علماء الأمة ـ حكم النظام السعودي .. وأمثاله من الأنظمة العربية الخائنة الكافرة المرتدة .. وهكذا يجب التعامل معهم .. وإلا فانتظروا مزيداً من الذل، والضياع، والفتن .. والهزائم .. والفقر .. والظلم .. والكفر .. والعبودية للطاغوت .. ولا تلوموا حينئذٍ إلا أنفسكم، ولات حين مندم.
قال تعالى:{ إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التوبة:39.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب "[ السلسلة الصحيحة:2663].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم الزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم "[ السلسلة الصحيحة:11]. أي ترجعوا إلى جهادكم؛ فسمى الجهاد ديناً.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" يوشك الأمم أن تداعى عليكم ـ أي تجتمع وتتكالب ـ كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".
بنو إسرائيل لما عبدوا العجل لأيام معدودات فقط .. فكانت كفارة ذنبهم هذا أن اقتلوا بعضكم بعضاً، كما قال تعالى:{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ }البقرة:54.
وشعوبنا ـ إلا من رحم الله .. بسبب تلبيس مشايخ القصور والبلاط الملكي ـ كم من عجل وطاغوت تَعبد من دون الله .. ولعقودٍ عديدة مديدة .. حتى استمرأت عبادة وطاعة العجول والطواغيت من دون الله .. وأصبغت عليهم الشرعية والقانونية .. وألقاب المديح والإطراء .. وعلى مخالفيهم والخارج عليهم وعلى كفرهم من المجاهدين اللاشرعية، وألقاب الذم والطعن والتقبيح .. أتحسبون ذلك هيناً عند الله .. أو أنه سيمضي أو يُرفَع عن البلاد والعباد من غير كفَّارة ولا طهور؟!
{ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ }الأعراف:71.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

7/10/1426هـ.
9/11/2005م. عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير الطرطوسي "

جمال البليدي
22-05-2008, 12:04 PM
أخي إلياس هذا الرد على كل ما قاله التكفيري أبو بصير ومن شايعه كأبي قتادة وغيره
وسيتبين لك أن علماء السلفيين في السعودية أقوى حجة من التكفيري أبو بصير في مسألة الخروج عن الحكام
هل من مزيد


1-طاعة الحاكم الظالم والفاسق

قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم ، جزء : 11 - 12 ، ص 432 ، تحت الحديث رقم : 4748 ، كتاب : الإمارة , باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) :
« . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم : فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين , وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته , وأجمع أهل السنة أنه : لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار , وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده , ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى .


2-طاعة الحاكم الذي وصل للحكم بطريقة غير شرعية
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر السنية 7/239 ) :
« الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلدٍ أو بلدان ؛ لـه حكم الإمام في جميع الأشياء » انتهى .
ولا تستغرب هذه الإجماعات ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ :
فقال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع , وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .
وجاء في حديث أم الحصين - رضي الله عنها - تفسير هذا بما يُشعر بالتغلُّب ( م : 4793 ) :
« إن أُمّر عليكم عبدٌ مُجدّع . . . يقودكم بكتاب الله : فاسمعوا وأطيعوا » .
قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 429 ، تحت الحديث السابق ) :
« . . . وتتصور إمامة العبد إذا : ولاّه بعض الأئمة , أو تغلّب على البلاد بشوكته وأتباعه ؛ ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار ؛ بل شرطها الحرية » انتهى .

شبهة تكفير الحكام بحجة عدم الحكم بما أنزل الله (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=20369&highlight=%C8%CF%E6%E4+%CA%DD%D5%ED%E1)

الحكام أدخلو المشركين إلى الجزيرة العرب



http://207.210.95.221/~echorouk/mont...ad.php?t=23972 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23972)



الحكام يوالون الكفار
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23535 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23535)



الحكام أماتو الجهاد
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23536 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23536)
الطعن في الحكام بحجة إستحلال الربا
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23310 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23310)
تكفيرهم للحكام بحجة أنهم أعانو المسلمون على الكفار
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23596 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23596)



طعنهم في الحكام بحجة أنهم أضاعو أموال الدولة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23555 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23555)



تكفيرهم للحكام بحجة أنهم طواغيت
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23537 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23537)
تكفيرهم للحكام بحجة أنهم يسجنون الدعاة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23477&highlight=%ED%D3%CC%E4%E6%E 4+%C7%E1%CF%DA%C7%C9 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23477&highlight=%ED%D3%CC%E4%E6%E4+%C7%E1%CF%DA%C7%C9)
__________________

إلياس
22-05-2008, 12:24 PM
شكرا على الرد. هدفي من خلال هذه الكتابات هو أن يتفطن الإخوة إلى أنه ليس كل ما يلمع ذهبا و لكل نظام أو عالم أو دستور أو قانون محاسن و مساوئ إلا كتاب الله و سنة رسوله فلا تحسبوا أن كل ما يأتي من السعودية هو الإسلام و أن ما دونه خاطئ. أبو بصير له مساوئ و محاسن كغيره و قد نوافقه في بعض ما يقوله و نخالفه في بعضه الآخر و التكفير أول ما بدأت به هي السعودية فقد كفرت القوميين و ها هي اليوم ترفع العلم و تعزف النشيد الوطني و كفرت المسلمين حتى أخرجت ثلاثة أرباعهم من الملة و من الجنة و ها هي اليوم تحصد ما زرعت.

tahriri
22-05-2008, 02:09 PM
بارك الله فيك أخي على المعلومات
ولكن قلي:
أنا كثيرا ما أسمعكم تنادون بالخلافة الإسلامية وهذا شعار براق
أخبرني من فضلك ما هي الطريقة المتبعة لإقامة الخلافة الإسلامية؟ http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif



أخي البليديإليك الطريقة المتبعة من طرف حزب التحرير لإقامة الخلافة الإسلامية من خلال هذا الكتيب

مَنْهَج حزب التحرير في التغيير
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/86/

جمال البليدي
22-05-2008, 02:10 PM
شكرا على الرد. هدفي من خلال هذه الكتابات هو أن يتفطن الإخوة إلى أنه ليس كل ما يلمع ذهبا و لكل نظام أو عالم أو دستور أو قانون محاسن و مساوئ إلا كتاب الله و سنة رسوله فلا تحسبوا أن كل ما يأتي من السعودية هو الإسلام
بارك الله فيك أخي المحترم أوافقك في هذه النقطة
أبو بصير له مساوئ و محاسن كغيره و قد نوافقه في بعض ما يقوله و نخالفه في بعضه الآخر
أخي الحبيب المساوئ يجب أن ننظر يفها إذا كانت في المسائل التي يسوغ فيها الإجتهاد فإننا نحترمه وأما إذا كانت في الأمور التي لا بسوغ فيها الإجتهاد فالوتاجب نصحه حتى تقوم عليه الحجة وإلا يبدع ويخرج من دائرة السنة
وابوبصير تكفيري وليس سني وبالتالي لا عبرة بمحاسنه
قال الحافظ ابن رجب أيضا رحمه الله في "شرح علل الترمذي" : "قال ابن أبي الدنيا: نا أبو صالح المروزي: سمعت رافع بن أشرس، قال: كان يقال: "من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه ". وأنا أقول: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه ".إنتهى كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله
و التكفير أول ما بدأت به هي السعودية فقد كفرت القوميين و ها هي اليوم ترفع العلم و تعزف النشيد الوطني و كفرت المسلمين حتى أخرجت ثلاثة أرباعهم من الملة و من الجنة و ها هي اليوم تحصد ما زرعت
1-التكفير بدأ من الخوارج في العراق وهم من قتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه
2-أخي الكريم أرجو أن تفصل في كلامك
ماذا تقصد بالسعودية؟
هل تقصد الأرض؟
أم تقصد الشعب؟
أم تقصد الحكام؟
أم تقصد العلماء أمثال الإمام ابن باز والعثيمين والفوزان والمدخلي والغديان والعباد وغيرهم؟
إذا كنت تقصد الأرض فالأرض أرض مباركة
أما إذا كنت تقصد الشعب فهم عوام وقولهم لا يحتجو به
أما الحكام فلا دخل لي بهم
أما العلماء فكتبهم موجودة ومواقعهم كذلك كلها تحذر من التكفير بحمد الله تعالى
إضغط على هذا الرابط:
الفتاوى البازية حول الفتنة الجزائرية:
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23236&highlight=%C7%E1%DD%CA%C7%E6%EC+%C7%E1%C8%C7%D2%ED %C9 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23236&highlight=%C7%E1%DD%CA%C7%E6%EC+%C7%E1%C8%C7%D2%ED %C9)

جمال البليدي
22-05-2008, 02:18 PM
أخي البليديإليك الطريقة المتبعة من طرف حزب التحرير لإقامة الخلافة الإسلامية من خلال هذا الكتيب


مَنْهَج حزب التحرير في التغيير

http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/86/


أخي الحبيب والله لقد حملت الكتاب وقرأته قراءة سريعة الآن ولكنني وجدت نفس الكلام
وجدته يحث على إقامة الخلافة ولكنه لم يذكر الطريقة المتبعة في إقامة الخلافة
كل ما جاء في الكتاب أنه يجب علينا ان نبايع خليفة جديد
هل هذه هي الطريقة المتبعة يعني؟http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif
لو كان كذلك فهذا يعني أنهم يكفرون الحكام لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا أن نلزم طاعة الحاكم مالم نرى كفر بواح
فهل رأيتم الكفر البواح حتى أعلنت بيعة جديدة؟
وهل فيكم علماء حتى يعلنون التكفير على الأشخاص؟

أرجو منك الإجابة الشافية أخي المحترم بارك الله فيك

tahriri
22-05-2008, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحزب لا يشترط في نفسه ولا في أفراده:

1- صفة الإسلام، (لأن الإسلام أساسه وليست صفته كما يقول)، والأساس هو المبدأ، والمبدأ كما تقدّم في تعريف الحزب: عقيدة عقلية. والصفة: هو الأمر الظاهر الواضح أي هو العمل والسلوك والحركة، فالحزب يرضى من أفراده أن يؤمنوا بالإسلام السياسي، ويحملوا المبدأ الإسلامي في كفاحهم السياسي، ولا يرفض أن يتَّصفوا بغير الإسلام في أعمالهم وسلوكهم وحركة حياتهم.
2- العمل بالإسلام، وهذا من قوله: "فالإسلام مبدؤه وليس عمله"، فالحزب لا يشترط في نفسه ولا في أفراده العمل بالإسلام، بل إن العمل بالإسلام ليس عمله، ويرفض أن ينظر إليه كذلك.
وبإخراج كلّ هذه (الفتن) كما سمّاها الحزب، وبرفض كل هذه الأعمال التي يعتبرها الحزب انحرافاً عن الطّريق الصحيح لعمل الحزب، فماذا بقي من الإسلام ليحمله الحزب إذاً؟ إنّه يصرّ على أتباعه أن يحملوا مبدأ الإسلام (العقيدة العقلية)، ويقوموا بالكفاح السياسي (وهو نقد أعمال الحكام بالأسلوب اللاذع) والصراع الفكري (وهو نقد الأفكار بالأسلوب اللاذع).
هذا ما بقي من الإسلام في داخل الحزب.
ولو طبّقنا قواعد السلف الصالح في الحكم على من آمن بهذا الإسلام على هذه الصورة فإنّه سيكون كافراً بالله ولا شكّ.
والحزب بهذه الصورة هو من غلاة المرجئة (عقيدة عقلية دون عمل وصفات)، وعلى هذه القواعد التي طرحها الحزب فإنّه يقبل في داخله من لا يعمل بالإسلام ولا يتّصف بالإسلام. فماذا بقي فيه ليُسمّى مسلماً؟ بقي أن يؤمن بمبدأ الإسلام.

نسأل الله العافية



السلام عليكم يا يوسف1441
بربك هل أنت تستطيع القراءة؟
هل أنت تفهم ما تقرأ؟ وهل تفهم ما هو مكتوب كما هو مكتوب؟ أم تفهم ما هو مكتوب كما تريد أنت؟
وهل أنت ترد على ما تقرأ؟
لا شك أنك تكفيري من أحامق السلفية أو من موظفي الشركة السعودية الأمريكية التي تغدق عليك الدولار والقميص والشماخ
كما لا شك أنك كذاب، كذاب، كذاب،مفتري، دجال تعمل بعمل أبي لهب وزوجته مع حملة الدعوة الإسلامية من شباب حزب التحرير

وحتى يكشف كذبك وافتراؤك ودجلك إليكم إخوتي الروابط التالية وتحميل الكتب التي تحتويها
حـزب التحريـر
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/84/

مَنْهَج حزب التحرير في التغيير
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/86/

الشخصية الإسلامية (الجزء الأول)
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/69/

الشخصية الإسلامية (الجزء الثاني)
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/70/

الشخصية الإسلامية (الجزء الثالث)
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/75/[/CENTER]

tahriri
22-05-2008, 03:40 PM
أخي الحبيب والله لقد حملت الكتاب وقرأته قراءة سريعة الآن ولكنني وجدت نفس الكلام
وجدته يحث على إقامة الخلافة ولكنه لم يذكر الطريقة المتبعة في إقامة الخلافة
كل ما جاء في الكتاب أنه يجب علينا ان نبايع خليفة جديد
هل هذه هي الطريقة المتبعة يعني؟http://www.ebnmaryam.com/vb/images/smilies/p017.gif
لو كان كذلك فهذا يعني أنهم يكفرون الحكام لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا أن نلزم طاعة الحاكم مالم نرى كفر بواح
فهل رأيتم الكفر البواح حتى أعلنت بيعة جديدة؟
وهل فيكم علماء حتى يعلنون التكفير على الأشخاص؟

أرجو منك الإجابة الشافية أخي المحترم بارك الله فيك


الأخ البليدي

قلت بأنك "حملت الكتاب وقرأته قراءة سريعة الآن" وهل يُعقل أن تفهم من القراءة السريعة؟؟
إن الباحث عن الحق لا يمكنه التسرع في فهم غيره ولا التسرع في الحكم عليه هكذا بدون تفكير
وكما اتهمت الحزب بالدخول في الإنتخابات زورا وبهتانا ها أنت بقراءتك السريعة تقول بأن الكتيب "لم يذكر الطريقة المتبعة في إقامة الخلافة" وعنوانه منهج حزب التحرير في التغيير؟؟؟؟ سبحان الله العظيم؟؟؟فضلاً عن ان حزب التحرير معروف عليه عالميا أنه يتبنى طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير كما هي مشروحة في الكتيب الذي طلبت منك قراءته...

وكيف تلخص الكتيب في أنه "كل ما جاء في الكتاب أنه يجب علينا ان نبايع خليفة جديد"؟؟؟ والكتيب يرد على كل الحركات الإسلامية في مناهجها ويبين خطأها من السلفية والجهادية والمشاركة في الحكم والجمعيات الخيرية...إلخ، ويبين ويبرهن على صحة منهجه بالأدلة الشرعية؟؟؟؟

أخي إن حزب التحرير حزب مبدئي وصاحب قضية "قضية تغيير الواقع الفاسد الذي تعيشه الأمة بالعمل وفق طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم لإقامة دولة الخلافة، لتطبيق الإسلام عليها وحمله رسالة إلى العالم بالدعوة والجهاد، لتقتعد عرش الموقف الدولي لرعاية شؤون العالم بإخراجه من ظلمات الرأسمالية والوطنية و...إلى نور الإسلام.

نصيحتي لك إعادة قراءة الكتيب مرة أخرى وبتأن وروية

مَنْهَج حزب التحرير في التغيير
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/86/

وإليك طريقة حزب التحرير كما وردت في التعريف به على موقعه

طريقة حزب التحرير

- طريقة السير في حمل الدعوة هي أحكام شرعية، تؤخذ من طريقة سير الرسول صلى الله عليه وسلم في حمله الدعوة لأنه واجب الاتباع، لقوله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}، ولقوله {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، وقوله{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. وكثير غيرها من الآيات الدالة على وجوب اتباع الرسول والتأسي به والأخذ عنه.

- لكون المسلمين اليوم يعيشون في دار كفر، لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله فإن دارهم تشبه مكة حين بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك يجب أن يتخذ الدور المكي في حمل الدعوة هو موضع التأسي.

- ومن تتبع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة حتى أقام الدولة في المدينة تبين انه مرّ في مراحل بارزة المعالم، كان يقوم فيها بأعمال معينة بارزة. فأخذ الحزب من ذلك طريقته في السير، ومراحل سيره، والأعمال التي يجب أن يقوم بها في هذه المراحل تأسياً بالأعمال التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم في مراحل سيره.

- وبناء على ذلك حددّ الحزب طريقة سيرة بثلاث مراحل:

الأولى: مرحلة التثقيف لإيجاد أشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة الحزبية.

الثانية: مرحلة التفاعل مع الأمة، لتحميلها الإسلام، حتى تتخذه قضية لها، كي تعمل على إيجاده في واقع الحياة.

الثالثة: مرحلة استلام الحكم، وتطبيق الإسلام تطبيقاً عاماً شاملاً، وحمله رسالة إلى العالم.

أما المرحلة الأولى فقد ابتدأ فيها الحزب في القدس عام 1372 هـ - 1953 م على يد مؤسّسه العالم الجليل، والمفكر الكبير، والسياسي القدير، والقاضي في محكمة الاستئناف في القدس الأستاذ تقي الدين النبهاني عليه رحمة الله، وكان الحزب يقوم فيها بالاتصال بأفراد الأمة، عارضاً عليهم فكرته وطريقته بشكل فردي، ومن كان يستجيب له ينظمه للدراسة المركزة في حلقات الحزب، حتى يصهره بأفكار الإسلام وأحكامه التي تبنّاها، ويصبح شخصية إسلامية، يتفاعل مع الإسلام، ويتمتع بعقلية إسلامية، ونفسية إسلامية، وينطلق إلى حمل الدعوة إلى الناس. فإذا وصل الشخص إلى هذا المستوى، فرض نفسه على الحزب، وضمّه الحزب إلى أعضائه. كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرحلته الأولى من الدعوة، والتي استمرت ثلاث سنين، من دعوته الناس أفرادا، عارضاً عليهم ما أرسله الله به ومن كان يؤمن يكتله معه على أساس هذا الدين سراً، ويحرص على تعليمه الإسلام، وإقرائه ما نزل عليه وينزل من القرآن حتى صهرهم بالإسلام، وكان يلتقي بهم سرّاً ويعلمهم سرّاً في أماكن غير ظاهرة، وكانوا يقومون بعبادتهم وهم مستخفون. ثمّ فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به الناس ودخلوا فيه أرسالاً.

وفي هذه المرحلة انصبّت عناية الحزب على بناء جسمه، وتكثير سواده وتثقيف الأفراد في حلقاته، بالثقافة الحزبية المركزة، حتى استطاع أن يكوّن كتلة حزبية من شباب انصهروا بالإسلام، وتبنّوا أفكار الحزب، وتفاعلوا معها وحملوها للناس.

وبعد أن استطاع الحزب تكوين هذه الكتلة الحزبية، وأحسّ به المجتمع، وعرفه وعرف أفكاره، وما يدعو إليه، انتقل إلى المرحلة الثانية.

- وهي مرحلة التفاعل مع الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الوعي العام، والرأي العام عندها على أفكار الإسلام وأحكامه، التي تبناها الحزب، حتى تتخذها أفكاراً لها، تعمل على إيجادها في واقع الحياة، وتسير مع الحزب في العمل لإقامة دولة الخلافة، ونصب الخليفة، لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.

وفي هذه المرحلة انتقل الحزب إلى مخاطبة الجماهير مخاطبة جماعية. وقد كان يقوم في هذه المرحلة بالأعمال التالية:

1 - الثقافة المركزة في الحلقات للأفراد لتنمية جسم الحزب، وتكثير سواده، وإيجاد الشخصيات الإسلامية القادرة على حمل الدعوة، وخوض الغمرات بالصراع الفكري، والكفاح السياسي.

2 - الثقافة الجماعية لجماهير الأمة بأفكار الإسلام وأحكامه التي تبناها الحزب، في دروس المساجد والنوادي والمحاضرات وأماكن التجمعات العامة وبالصحف والكتب والنشرات، لإيجاد الوعي العام عند الأمة، والتفاعل معها.

3 - الصراع الفكري لعقائد الكفر وأنظمته وأفكاره، وللعقائد الفاسدة، والأفكار الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، ببيان زيفها وخطئها ومناقضتها للإسلام، لتخليص الأمة منها ومن آثارها.

4 - الكفاح السياسي، ويتمثل بما يلي:

أ - مكافحة الدول الكافرة المستعمرة، التي لها سيطرة ونفوذ على البلاد الإسلامية ومكافحة الاستعمار بجميع أشكاله الفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وكشف خططه وفضح مؤامراته لتخليص الأمة من سيطرته، وتحريرها من أي أثر لنفوذه.

ب - مقارعة الحكام في البلاد العربية والإسلامية وكشفهم ومحاسبتهم والتغيير عليهم كلما هضموا حقوق الأمة، أو قصّروا في أداء واجباتهم نحوها، أو أهملوا شأناً من شؤونها، وكلما خالفوا أحكام الإسلام. والعمل على إزالة حكمهم لإقامة حكم الإسلام مكانه.

5 - تبنّي مصالح الأمة، ورعاية شؤونها وفق أحكام الشرع.

وقام الحزب بكل ذلك اتباعاً لما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن نزل عليه قوله تعالى:{ فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين} فانه أظهر أمره، ودعا قريشاً إلى الصفا وأخبرهم أنه نبي مرسل وطلب منهم أن يؤمنوا به، وأخذ يعرض دعوته على الجماعات كما يعرضها على الأفراد، وقد تصدى لقريش وآلهتها وعقائدها وأفكارها فبين زيفها وفسادها وخطأها وعابها وهاجمها كما هاجم كل العقائد والأفكار الموجودة. وكانت الآيات تنزل متلاحقة بذلك وتنزل مهاجمة لما كانوا يقومون به من أكل الربا، ووأد البنات وتطفيف الكيل ومقارفة الزنا، كما كانت تنزل بمهاجمة زعماء قريش وسادتها، وتسفيههم وتسفيه آبائهم وأحلامهم وفضح ما يقومون به من تآمر ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وضد دعوته وأصحابه.

وكان الحزب في حمل أفكاره، وفي تصدّيه للأفكار الأخرى، والتكتلات السياسية، وفي تصدّيه لمكافحة الدول الكافرة المستعمرة، وفي مقارعته للحكّام صريحاً سافراً متحدياً، لا يداجي ولا يداهن ولا يجامل ولا يتملق ولا يؤثر السلامة، بغض النظر عن النتائج والأوضاع فكان يتحدى كل من يخالف الإسلام وأحكامه - مما عرّضه للإيذاء الشديد من الحكّام من سجن وتعذيب وتشريد وملاحقة، ومحاربة في رزق، وتعطيل مصالح، ومنع من سفر، وقتل، فقد قتل منه الحكام الظلمة في العراق وسورية وليبيا العشرات، كما أن سجون الأردن وسورية والعراق ومصر وليبيا وتونس مليئة بشبابه - وذلك إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء برسالة الإسلام إلى العالم أجمع متحدياً سافراً مؤمناً بالحق الذي يدعو إليه يتحدى الدنيا بأكملها، ويعلن الحرب على الأحمر والأسود من الناس دون أن يحسب أي حساب لعادات وتقاليد، أو أديان أو عقائد أو حكّام أو سوقة، ولم يلتفت إلى شيء سوى رسالة الإسلام، فقد بادأ قريشاً بذكر آلهتهم وعابها، وتحداهم في معتقداتهم وسفّهها وهو فرد أعزل لا عدة معه ولا معين، ولا سلاح عنده سوى إيمانه العميق برسالة الإسلام التي أرسل بها.

ومع أن الحزب التزم في سيره أن يكون صريحاً وسافراً متحدياً، إلاّ أنه اقتصر على الأعمال السياسية في ذلك، ولم يتجاوزها إلى الأعمال المادية ضد الحكام، أو ضد من يقفون أمام دعوته، إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتصاره في مكة على الدعوة، ولم يقم بأيّة أعمال مادية حتى هاجر، وعندما عرض عليه أهل بيعة العقبة الثانية أن يأذن لهم بمقاتلة أهل منى بالسيوف أجابهم قائلاً: «لم نؤمر بذلك بعد» والله سبحانه قد طلب منه أن يصبر على الإيذاء كما صبر من سبقه من الرسل حيث قال الله تعالى له: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا}.

وعدم استعمال الحزب القوة المادية للدفاع عن نفسه، أو ضد الحكّام، لا علاقة له بموضوع الجهاد، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة فإذا ما هاجم الأعداء الكفار بلداً إسلامياً وجب على المسلمين من أهله ردهم، وشباب حزب التحرير في ذلك البلد جزء من المسلمين يجب عليهم ما يجب على المسلمين من قتال العدو وردّه بوصفهم مسلمين. وإذا ما وجد وقام أمير مسلم بالجهاد لإعلاء كلمة الله واستنفر الناس فإن شباب حزب التحرير يلبون بوصفهم مسلمين في ذلك البلد الذي حصل فيه الاستنفار.

- ولما تجمّد المجتمع أمام الحزب من جراء فقد الأمة ثقتها بقادتها وزعمائها الذين كانوا موضع أملها، ومن جرّاء الظروف الصعبة التي وضعت فيها المنطقة لتمرير المخططات التآمرية، ومن جرّاء التسلط والقهر الذي يمارسه الحكام ضد شعوبهم، ومن جرّاء شدة الأذى الذي يوقعه الحكام بالحزب وشبابه، لما تجمد من جراء كل ذلك قام الحزب بطلب النصرة من القادرين عليها. وقد طلبها لغرضين:

الأول: لغرض الحماية حتى يستطيع أن يسير في حمل دعوته وهو آمن.

الثاني: الإيصال إلى الحكم لإقامة الخلافة وتطبيق الإسلام.

ومع قيام الحزب بأعمال النصرة هذه فإنه قد استمر في القيام بجميع الأعمال التي كان يقوم بها، من دراسة مركزة في الحلقات، ومن ثقافة جماعية، ومن تركيز على الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الرأي العام عندها ومن مكافحة الدول الكافرة المستعمرة وكشف خططها، وفضح مؤامراتها، ومن مقارعة الحكّام، ومن تبنّ لمصالح الأمة ورعاية لشؤونها.

وهو مستمر في كل ذلك آملاً من الله أن يحقّق له وللأمة الإسلامية الفوز والنجاح والنصر، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

الرابط/
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/def#طريقة_حزب_التحرير

لخضر من العاصمة
22-05-2008, 03:53 PM
ما رئيكم في كلا م الشيخ ابن القيم الجوزية رحمة الله عليه في كتابه إعلام الموقعين عن السياسة

tahriri
22-05-2008, 04:05 PM
[SIZE=5]1-طاعة الحاكم الظالم والفاسق

قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم ، جزء : 11 - 12 ، ص 432 ، تحت الحديث رقم : 4748 ، كتاب : الإمارة , باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) :
« . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم : فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين , وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته , وأجمع أهل السنة أنه : لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار , وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده , ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى .


2-طاعة الحاكم الذي وصل للحكم بطريقة غير شرعية
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر السنية 7/239 ) :
« الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلدٍ أو بلدان ؛ لـه حكم الإمام في جميع الأشياء » انتهى .
ولا تستغرب هذه الإجماعات ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ :
فقال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع , وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .
وجاء في حديث أم الحصين - رضي الله عنها - تفسير هذا بما يُشعر بالتغلُّب ( م : 4793 ) :
« إن أُمّر عليكم عبدٌ مُجدّع . . . يقودكم بكتاب الله : فاسمعوا وأطيعوا » .
قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 429 ، تحت الحديث السابق ) :
« . . . وتتصور إمامة العبد إذا : ولاّه بعض الأئمة , أو تغلّب على البلاد بشوكته وأتباعه ؛ ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار ؛ بل شرطها الحرية » انتهى .

شبهة تكفير الحكام بحجة عدم الحكم بما أنزل الله (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=20369&highlight=%C8%CF%E6%E4+%CA%DD%D5%ED%E1)

الحكام أدخلو المشركين إلى الجزيرة العرب



http://207.210.95.221/~echorouk/mont...ad.php?t=23972 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23972)



الحكام يوالون الكفار
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23535 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23535)



الحكام أماتو الجهاد
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23536 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23536)
الطعن في الحكام بحجة إستحلال الربا
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23310 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23310)
تكفيرهم للحكام بحجة أنهم أعانو المسلمون على الكفار
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23596 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23596)



طعنهم في الحكام بحجة أنهم أضاعو أموال الدولة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23555 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23555)



تكفيرهم للحكام بحجة أنهم طواغيت
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23537 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23537)
تكفيرهم للحكام بحجة أنهم يسجنون الدعاة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23477&highlight=%ED%D3%CC%E4%E6%E 4+%C7%E1%CF%DA%C7%C9 (http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showthread.php?t=23477&highlight=%ED%D3%CC%E4%E6%E4+%C7%E1%CF%DA%C7%C9)
__________________

أخي العزيز البليدي
لك مني هذا المنشور لحزب التحرير لعام 1989م الذي يوضح فيه الحكم الشرعي في طاعة الحكام ويبين أنه اذا كان الحاكم لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول والملوك في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا

بسم الله الرحمن الرحيم

طاعة رئيس الدولة

لقد حض الاسلام كثيرا على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجبا عينيا على كل افراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم طاعة لله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:‎( من اطاعني فقد اطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن اطاع اميرى فقد اطاعني، ومن عصى اميرى فقد عصاني ) رواه مسلم والبخارى والنسائي . وحرم الشرع الامتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمه وسماه مفارقة للجماعة، وامر رئيس الدولة بانزال العقاب على الخارجين ان كانوا افرادا، وبقتالهم ان كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب طاعة رئيس الدولة، وهذه الحالات الثلاث هي :

1 اذا امر رئيس الدولة بامر مخالف للحكم الشرعي، اى امر بمعصية لله سبحانه، كأن امر بتاميم اموال الناس الخاصة، او امر جيشه بمنع المسلحين من الوصول الى فلسطين المحتلة لقتال اليهود، او امر بالانتساب الى الامم المتحده او جامعة الدول العربية او انشأ جهاز مخابرات للتجسس على افراد الرعية واذلالهم، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته في هذه الامور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية، فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) . رواه مسلم والبخارى .

2 اذا تدخل رئيس الدولة فيما اباحة الله سبحانه للناس يفعلونه كما يشاءون، ولم يكن هذا المباح مما طلب الشرع منه التدخل فيه او تنظيمه، كأن الزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معمارى خاص بقصد تجميل المدن، او اجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، او حظر على التجار استيراد مواد معينه بقصد حماية المصنوعات المحلية، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لا تحرم فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الامور وامثالها من المباحات دون ان يتدخل فيها او ينظمها .

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولهما في دولة الاسلام، اما الحالة الثالثة

3 وهي الحالة التي اغفلها معظم العلماء المعاصرين ،لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل، فهي اذا كان رئيس الدولة لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا في اى امر من اوامره او قانون من قوانينه او تشريع من تشريعاته، تحرم طاعته اذا كان الامر منه مخالفا للحكم الشرعي، فلو امر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، او انشأ صندوقا لجمع الزكاه وتوزيعها، او وضع جمارك على واردات الدولة، او الزم الطلاب بتعلم لغة اجنبية، او فرض على الشباب التجنيد الاجبارى، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقا وتحرم طاعته طبعا ان هو امر الناس بمعصية كأن اباح الارتداد عن الاسلام تحت ستار حرية الاعتقاد، او اعطى ترخيصا للاحزاب الشيوعية او القومية، او شجع الحركة الماسونية بان انتسب اليها ومكنها من التغلغل في دوائر الدولة واوساط الناس، او حارب الدعوة الاسلامية المخلصة الواعية، او اخذ من العسكريين القسم على الاخلاص للدستور، والدليل على ذلك ما روى معاذ قال : " يا رسول الله ارايت ان كان علينا امراء لايستنون بسنتك ولا ياخذون بامرك فما تامر في امرهم ? فقال رسول الله ( لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل " . رواه احمد . وما روى عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيلي اموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) . فقلت يا رسول الله : ان ادركتهم كيف افعل ? قال ( تسألني يا ابن ام عبد كيف تفعل ? لا طاعة لمن عصى الله ) . رواه ابن ماجه واحمد .

ومعلوم ان جميع رؤساء الدول في العالم الاسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون باحكام الكفر ولا يطبقون احكام الاسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعا .

ونعيد ما سبق بعبارات اخرى للتوضيخ فنقول : ان رئيس الدولة اما ان يكون خليفة واما ان لا يكون، فان كان خليفة وجبت طاعته في كل اوامره الا في الحالتين الاوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في اى امر مخالف للشرع اى في اى معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لافراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الاخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع ان يتدخل فيها او ينظمها كسقي الفلاحين من مياه الانهار، وتنظيم حركة السير في الشوارع، وتحديد الموازين والمكاييل، وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الادارية العامة في الدولة .

واما ان كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكا، او رئيس جمهورية، او رئيس مجلس قيادة الثورة، فلا تجب طاعته في اى امر من اوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعا ان هو امر بمعصية، اى بمخالفة لاى حكم شرعي .

وفي هذا العصر ومنذ عام 1923، اى منذ سقوط الخلافة الاسلامية على يد الانجليز بمعاونه حسين امير مكة ومصطفى كمال في تركيا، والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحال هي التي ينبغي ان يوجه اليها الاهتمام .

قلنا قبل قليل ان معظم العلماء المعاصرين قد اغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين، ونحن نفصل الان هذين السببين على النحو التالي:

السبب الاول هو ضعف الايمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الافتاء والتوجيه، وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذى استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلا من ان يفتوا بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بافتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما احل الله، فصاروا كالاحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) وذلك انهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لاتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم اتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الاحبار والرهبان اربابا من دون الله، وهذا الفعل من اعظم المعاصي وافظع اصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لاحد،‎ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم .‎

والسبب الثاني هو ان المعاهد الشرعية وعلى راسها الازهر لا تدرس الاسلام بطريقته العملية في التدريس، اى لا تدرس احكام الاسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وانما تدرس احكام الاسلام تدريسا نظريا فلسفيا فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذى فرضه عليها الكفــــار المستعمرين منذ ان احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونه من حسين في مكة ومصطفى كمال في انقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الاسلام ويفهمونه كما اراده المستشرقون، لا للتطبيق وانما لمجرد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الاجتهاد والقدرة على تطبيق الاحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، ويتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلا من ان يفهموا حكم طاعة الحاكم فهما صحيحا ويطبقوه على الواقع تطبيقا سليما طبقوه على الواقع تطبيقا خاطئا، فاوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة او الامام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بالاسلام دون ان يلتفتوا الى بديهية ان الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بما انزل الله، وحاشا لرسول الله صلى عليه وسلم ان يامر المسلمين بطاعة اعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما انزل الله، لان طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر واحكامه الكافرة، واعراض وتخل عن نظام الاسلام واحكام الاسلام، والواجب تجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات، والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان، عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال ( انه ستكون بعدى امراء من صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه وهو وارد على الحوض ) . رواه النسائي والترمذى . وعن ام الحصين انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقــــول (ان امر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له واطيعوا ما قادكم بكتاب الله ) . رواه ابن ماجة . وفي رواية للترمذى ( ما اقام لكم كتاب الله ) وفي رواية لمسلم ( يقودكم بكتاب الله ) . وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك .

ان المسلمن في هذا العصر قد اوقعوا ضحايا الحكام الكافرين والعلماء المنافقين والجاهلين، وما ذلك الا لغياب الراعي المسؤول عن الاسلام والمسلمين .

ان حزب التحرير وهو يعمل لايجاد هذا الراعي المسؤول ليهيب بالمسلمين ان يرفضوا طاعة حكامهم، وان يتبرأوا منهم، وان يتخذوهم اعداء تجب محاربتهم وخلعهم، ويحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم، ( يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) . ويهيب بالمسلمين ان يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وان يتكاتفوا جميعا مع العاملين المخصلين لاعادة الخلافة الراشدة، وليعلموا ان الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الارض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون .

غرة صفر سنة 1410 هـ 1/9/1989 حزب التحرير

الرابط/
http://www.alokab.com/politicals/details.php?id=96_0_8_168_M

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 04:24 PM
شكرا على الرد. هدفي من خلال هذه الكتابات هو أن يتفطن الإخوة إلى أنه ليس كل ما يلمع ذهبا و لكل نظام أو عالم أو دستور أو قانون محاسن و مساوئ إلا كتاب الله و سنة رسوله فلا تحسبوا أن كل ما يأتي من السعودية هو الإسلام و أن ما دونه خاطئ. أبو بصير له مساوئ و محاسن كغيره و قد نوافقه في بعض ما يقوله و نخالفه في بعضه الآخر و التكفير أول ما بدأت به هي السعودية فقد كفرت القوميين و ها هي اليوم ترفع العلم و تعزف النشيد الوطني و كفرت المسلمين حتى أخرجت ثلاثة أرباعهم من الملة و من الجنة و ها هي اليوم تحصد ما زرعت.
اخي الياس لم تجبني على هذا السؤال
لماذا التهرب
اخي ارجو منك ان نذهب معك خطوة خطوة حتى يفهم بعضنا بعضا و لا تخرج عن الموضوع من فضل
السؤال واضح جدا ما هو منهج الكتاب و السنة
اريد تعريف موجز منك
ما هو منهج الكتاب و السنة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/Ops_Ramadan_2007/misc/progress.gif

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 04:32 PM
أخي العزيز البليدي
لك مني هذا المنشور لحزب التحرير لعام 1989م الذي يوضح فيه الحكم الشرعي في طاعة الحكام ويبين أنه اذا كان الحاكم لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول والملوك في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا

بسم الله الرحمن الرحيم

طاعة رئيس الدولة

لقد حض الاسلام كثيرا على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجبا عينيا على كل افراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم طاعة لله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:‎( من اطاعني فقد اطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن اطاع اميرى فقد اطاعني، ومن عصى اميرى فقد عصاني ) رواه مسلم والبخارى والنسائي . وحرم الشرع الامتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمه وسماه مفارقة للجماعة، وامر رئيس الدولة بانزال العقاب على الخارجين ان كانوا افرادا، وبقتالهم ان كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب طاعة رئيس الدولة، وهذه الحالات الثلاث هي :

1 اذا امر رئيس الدولة بامر مخالف للحكم الشرعي، اى امر بمعصية لله سبحانه، كأن امر بتاميم اموال الناس الخاصة، او امر جيشه بمنع المسلحين من الوصول الى فلسطين المحتلة لقتال اليهود، او امر بالانتساب الى الامم المتحده او جامعة الدول العربية او انشأ جهاز مخابرات للتجسس على افراد الرعية واذلالهم، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته في هذه الامور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية، فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) . رواه مسلم والبخارى .

2 اذا تدخل رئيس الدولة فيما اباحة الله سبحانه للناس يفعلونه كما يشاءون، ولم يكن هذا المباح مما طلب الشرع منه التدخل فيه او تنظيمه، كأن الزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معمارى خاص بقصد تجميل المدن، او اجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، او حظر على التجار استيراد مواد معينه بقصد حماية المصنوعات المحلية، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لا تحرم فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الامور وامثالها من المباحات دون ان يتدخل فيها او ينظمها .

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولهما في دولة الاسلام، اما الحالة الثالثة

3 وهي الحالة التي اغفلها معظم العلماء المعاصرين ،لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل، فهي اذا كان رئيس الدولة لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا في اى امر من اوامره او قانون من قوانينه او تشريع من تشريعاته، تحرم طاعته اذا كان الامر منه مخالفا للحكم الشرعي، فلو امر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، او انشأ صندوقا لجمع الزكاه وتوزيعها، او وضع جمارك على واردات الدولة، او الزم الطلاب بتعلم لغة اجنبية، او فرض على الشباب التجنيد الاجبارى، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقا وتحرم طاعته طبعا ان هو امر الناس بمعصية كأن اباح الارتداد عن الاسلام تحت ستار حرية الاعتقاد، او اعطى ترخيصا للاحزاب الشيوعية او القومية، او شجع الحركة الماسونية بان انتسب اليها ومكنها من التغلغل في دوائر الدولة واوساط الناس، او حارب الدعوة الاسلامية المخلصة الواعية، او اخذ من العسكريين القسم على الاخلاص للدستور، والدليل على ذلك ما روى معاذ قال : " يا رسول الله ارايت ان كان علينا امراء لايستنون بسنتك ولا ياخذون بامرك فما تامر في امرهم ? فقال رسول الله ( لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل " . رواه احمد . وما روى عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيلي اموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) . فقلت يا رسول الله : ان ادركتهم كيف افعل ? قال ( تسألني يا ابن ام عبد كيف تفعل ? لا طاعة لمن عصى الله ) . رواه ابن ماجه واحمد .

ومعلوم ان جميع رؤساء الدول في العالم الاسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون باحكام الكفر ولا يطبقون احكام الاسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعا .

ونعيد ما سبق بعبارات اخرى للتوضيخ فنقول : ان رئيس الدولة اما ان يكون خليفة واما ان لا يكون، فان كان خليفة وجبت طاعته في كل اوامره الا في الحالتين الاوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في اى امر مخالف للشرع اى في اى معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لافراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الاخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع ان يتدخل فيها او ينظمها كسقي الفلاحين من مياه الانهار، وتنظيم حركة السير في الشوارع، وتحديد الموازين والمكاييل، وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الادارية العامة في الدولة .

واما ان كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكا، او رئيس جمهورية، او رئيس مجلس قيادة الثورة، فلا تجب طاعته في اى امر من اوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعا ان هو امر بمعصية، اى بمخالفة لاى حكم شرعي .

وفي هذا العصر ومنذ عام 1923، اى منذ سقوط الخلافة الاسلامية على يد الانجليز بمعاونه حسين امير مكة ومصطفى كمال في تركيا، والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحال هي التي ينبغي ان يوجه اليها الاهتمام .

قلنا قبل قليل ان معظم العلماء المعاصرين قد اغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين، ونحن نفصل الان هذين السببين على النحو التالي:

السبب الاول هو ضعف الايمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الافتاء والتوجيه، وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذى استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلا من ان يفتوا بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بافتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما احل الله، فصاروا كالاحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) وذلك انهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لاتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم اتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الاحبار والرهبان اربابا من دون الله، وهذا الفعل من اعظم المعاصي وافظع اصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لاحد،‎ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم .‎

والسبب الثاني هو ان المعاهد الشرعية وعلى راسها الازهر لا تدرس الاسلام بطريقته العملية في التدريس، اى لا تدرس احكام الاسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وانما تدرس احكام الاسلام تدريسا نظريا فلسفيا فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذى فرضه عليها الكفــــار المستعمرين منذ ان احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونه من حسين في مكة ومصطفى كمال في انقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الاسلام ويفهمونه كما اراده المستشرقون، لا للتطبيق وانما لمجرد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الاجتهاد والقدرة على تطبيق الاحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، ويتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلا من ان يفهموا حكم طاعة الحاكم فهما صحيحا ويطبقوه على الواقع تطبيقا سليما طبقوه على الواقع تطبيقا خاطئا، فاوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة او الامام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بالاسلام دون ان يلتفتوا الى بديهية ان الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بما انزل الله، وحاشا لرسول الله صلى عليه وسلم ان يامر المسلمين بطاعة اعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما انزل الله، لان طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر واحكامه الكافرة، واعراض وتخل عن نظام الاسلام واحكام الاسلام، والواجب تجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات، والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان، عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال ( انه ستكون بعدى امراء من صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه وهو وارد على الحوض ) . رواه النسائي والترمذى . وعن ام الحصين انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقــــول (ان امر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له واطيعوا ما قادكم بكتاب الله ) . رواه ابن ماجة . وفي رواية للترمذى ( ما اقام لكم كتاب الله ) وفي رواية لمسلم ( يقودكم بكتاب الله ) . وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك .

ان المسلمن في هذا العصر قد اوقعوا ضحايا الحكام الكافرين والعلماء المنافقين والجاهلين، وما ذلك الا لغياب الراعي المسؤول عن الاسلام والمسلمين .

ان حزب التحرير وهو يعمل لايجاد هذا الراعي المسؤول ليهيب بالمسلمين ان يرفضوا طاعة حكامهم، وان يتبرأوا منهم، وان يتخذوهم اعداء تجب محاربتهم وخلعهم، ويحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم، ( يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) . ويهيب بالمسلمين ان يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وان يتكاتفوا جميعا مع العاملين المخصلين لاعادة الخلافة الراشدة، وليعلموا ان الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الارض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون .


غرة صفر سنة 1410 هـ 1/9/1989 حزب التحرير


الرابط/
http://www.alokab.com/politicals/details.php?id=96_0_8_168_M
هذا هومنهج الخوارج اذا كان كذلك فانتم خوارج مثلكم مثل حركة الاخوان المسلمين

إلياس
22-05-2008, 05:29 PM
اخي الياس لم تجبني على هذا السؤال
لماذا التهرب
اخي ارجو منك ان نذهب معك خطوة خطوة حتى يفهم بعضنا بعضا و لا تخرج عن الموضوع من فضل
السؤال واضح جدا ما هو منهج الكتاب و السنة
اريد تعريف موجز منك
ما هو منهج الكتاب و السنة
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/Ops_Ramadan_2007/misc/progress.gif

لا لم أتهرب و ما قلته يدخل في صميم الموضوع، السلطان هو الذي يخدم الإسلام و ليس العكس كما هو حاصل الآن. ضيق الوقت فقط هو الذي منعني من الاستمرار في النقاش و سوف نعود للموضوع بصورة مفصلة أكثر خلال الساعات القادمة إن شاء الله.
أعطي لك تعريفا قصيرا:
منهج الكتاب و السنة هو العمل بكتاب الله و سنة رسوله عقيدة و قولا و عملا وفقا لفهم السلف الصالح لأنهم أعلم منا بالدين و هم الذين نقلوه لنا بأمانة و صدق و إخلاص، و العلماء الربانيين الصادقين مع الله تعالى لأن فهمهم يسبق فهمنا كذلك، و للعقل لأن الله رزقنا به لكي نتدبر و نفكر في أمور دنيانا في حدود ما يسمح به ديننا و بالتالي نواكب عصرنا كما واكب الذين من قبلنا عصرهم. كل هذه العناصر ضرورية لكي نوفق في تطبيق الكتاب و السنة تطبيقا سليما و صحيحا و لا يكفي أن نأخذ بأحدها و نترك الآخر. فهمتم؟ الشيخ القرضاوي قال يمكن للمسلم أن يبني كنيسة، أنا لدي عقل، يمكن أن آخذ من الشيخ في أمور أخرى، لكن أرفض أن أنقاد هكذا بدون غربلة، الشيخ الألباني قال لا يوجد جهاد في فلسطين لأن السلطان أو ولي الأمر لم يأمر بذلك، و هذه كذلك لا أقبلها و قد آخذ فيما سواها من الشيخ رحمه الله. واضحة؟ فهمتم أم لا؟

جمال البليدي
22-05-2008, 06:10 PM
وكيف تلخص الكتيب في أنه "كل ما جاء في الكتاب أنه يجب علينا ان نبايع خليفة جديد"؟؟؟ والكتيب يرد على كل الحركات الإسلامية في مناهجها ويبين خطأها من السلفية والجهادية والمشاركة في الحكم والجمعيات الخيرية
إتقي الله أخي الكريم السلفية هي الدين الذي نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام مدام أنكم تحاربونها لن تنتصرو ورب الكعبة
السلفية زكاها الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله إلا ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم واصحابي
وهذه هي السلفية
السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم لأنهم عايشو التنزيل
:-قال ابن منظور (السلف والسلفية:الجماعة المتقدمون) وقال ابو السعادات ابن الاثير(وقيل سلف الانسان من تقدم بالموت من ابائه وذوي قراباته ولهذا سمي الصدر الاول من التابعين السلف الصالح0)
المعنى الاصطلاحي:-قال السفاريني(المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم واعيان التابعين لهم باحسان واتباعهم وائمة الدين ممن شهد له بالامامة وعرف عظم شانهم في الدين وتلقى الناس كلامهم خلفا عن سلف دون من رمي ببدعة او شهر بلقب غير مرضي مثل الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والمعتزلة والجبرية والجهمية والكرامية ونحو هؤلاء)
0وقال الشيخ محمد امان الجامي-رحمه الله-(عندما نطلق كلمة السلف انما نعني بها من الناحية الاصطلاحية اصحاب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)الذين حضروا عصره فاخذوا منه هذا الدين مباشرة غضا طريا00كما يدخل في هذا الاصطلاح التابعون لهم الذين ورثوا علمهم قبل ان يطول عليهم الامد والذين شملتهم شهادة الرسول(صلى الله عليه وسلم) لهم وثناؤه عليهم بانهم خير الناس قال(صلى الله عليه وسلم):"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"0كما يشمل الاصطلاح تابعي التابعين
قال شيخ الاسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"لا عيب على من اظهر مذهب السلف وانتسب اليه واعتزى اليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق فان مذهب السلف لايكون الا حقا)
--------------------
يا أخي قرأت الكتاب والذي فهمته أنه يريدون أن يقيمو خلافة إسلامية ببيعة رئيس جديدوبالتاليهم يكفرون الدول الموجودة الآن ويعتبرونها كافرة
بدليل أنك قلت:
لكون المسلمين اليوم يعيشون في دار كفر، لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله
الأولى: مرحلة التثقيف لإيجاد أشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة الحزبية.
الثانية: مرحلة التفاعل مع الأمة، لتحميلها الإسلام، حتى تتخذه قضية لها، كي تعمل على إيجاده في واقع الحياة.
الثالثة: مرحلة استلام الحكم، وتطبيق الإسلام تطبيقاً عاماً شاملاً، وحمله رسالة إلى العالم.
المرحلة الأولى هي إقامة جماعة كما قلت أنت ولكنكم خالفتم ذلك بخروجكم عن الجماعة بحزب جديد
أما الثانية فأوافقك فيها ولكن هل عندكم علماء حتى يقومون بها لأنني شاهدت أنكم لا تفرقون بين كفر النوع وكفر المعين وهذه مصيبة
أما الثالثة فهي تأتي تلقائيا دون إنقلاق ولكنكم خالفتم ذلك حسبما قرأت

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 06:12 PM
أعطي لك تعريفا قصيرا:
منهج الكتاب و السنة هو العمل بكتاب الله و سنة رسوله عقيدة و قولا و عملا وفقا لفهم السلف الصالح لأنهم أعلم منا بالدين و هم الذين نقلوه لنا بأمانة و صدق و إخلاص، و العلماء الربانيين الصادقين مع الله تعالى لأن فهمهم يسبق فهمنا كذلك،

في هذا صدقت
سؤال ثاني بما اننا نتكلم عن مشروعية الاحزاب
هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
هذا هو السؤال الثاني و ارجو ان تجيبني في المرة القادمة وفق السؤال فقط
لاني اريد ان اصل معك خطوة خطوة
في المرة السابقة طلبت منك تعريف لمنهج الكتاب و السنة و لم اطلب منك رايك في القرضاوي او الالباني
لذلك اخي الياس ارجو منك ان تجيبني حسب السؤال بدون زيادة

جمال البليدي
22-05-2008, 06:21 PM
أماعن طاعة الحاكم فسأقف معاك وقفات
لقد حض الاسلام كثيرا على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجبا عينيا على كل افراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم طاعة لله عز وجل،
أوافقك الرأي والطاعة تكون في المعروف فقط
ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب طاعة رئيس الدولة،
لقد خرجت عن الموضوع نحن لا نتكلم عن معصية الحاكم إذا أمر بمعصية بل نتكلم عن حكم الخروج عليه ونكث بيعته إذا أمر بالمعصية فلا تخلط الموضوع بارك الله فيك
اذا امر رئيس الدولة بامر مخالف للحكم الشرعي، اى امر بمعصية لله سبحانه،
نعم ولكن سؤالي هل يجوزر نكث بيعته في هذه الحالة؟
من فضلك أجب دون المطولات الخارجة عن الموضوع
اذا تدخل رئيس الدولة فيما اباحة الله سبحانه للناس يفعلونه كما يشاءون، ولم يكن هذا المباح مما طلب الشرع منه التدخل فيه او تنظيمه، كأن الزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معمارى خاص بقصد تجميل المدن، او اجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، او حظر على التجار استيراد مواد معينه بقصد حماية المصنوعات المحلية، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لا تحرم فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الامور وامثالها من المباحات دون ان يتدخل فيها او ينظمها
هنا لا ألا أوافقك بل تجب طاعته لأن النبي عليه الصلاة والسلام حديثه واضح جدا
على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية، فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) . رواه مسلم والبخارى
فكيف تناقضون أنفسكم وتقولون أنه لا يجوز طاعتهم في هذه الأمور
النبي عليه الصلاة والسلام قال عليك بالسمع والطاعة للأمير وغن قسم ظهرك وأخذ مالك
لو قال لك والديك لا تأكل هذه الوجبة يجب عليك طاعتهم ونفس الشيء يقال للحاكم
يتبع..................

جمال البليدي
22-05-2008, 06:25 PM
وهي الحالة التي اغفلها معظم العلماء المعاصرين ،لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل، فهي اذا كان رئيس الدولة لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا في اى امر من اوامره او قانون من قوانينه او تشريع من تشريعاته، تحرم طاعته اذا كان الامر منه مخالفا للحكم الشرعي، فلو امر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، او انشأ صندوقا لجمع الزكاه وتوزيعها، او وضع جمارك على واردات الدولة، او الزم الطلاب بتعلم لغة اجنبية، او فرض على الشباب التجنيد الاجبارى، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقا وتحرم طاعته طبعا ان هو امر الناس بمعصية كأن اباح الارتداد عن الاسلام تحت ستار حرية الاعتقاد، او اعطى ترخيصا للاحزاب الشيوعية او القومية، او شجع الحركة الماسونية بان انتسب اليها ومكنها من التغلغل في دوائر الدولة واوساط الناس، او حارب الدعوة الاسلامية المخلصة الواعية، او اخذ من العسكريين القسم على الاخلاص للدستور، والدليل على ذلك ما روى معاذ قال : " يا رسول الله ارايت ان كان علينا امراء لايستنون بسنتك ولا ياخذون بامرك فما تامر في امرهم ? فقال رسول الله ( لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل " . رواه احمد . وما روى عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيلي اموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) . فقلت يا رسول الله : ان ادركتهم كيف افعل ? قال ( تسألني يا ابن ام عبد كيف تفعل ? لا طاعة لمن عصى الله ) . رواه ابن ماجه واحمد .
ومعلوم ان جميع رؤساء الدول في العالم الاسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون باحكام الكفر ولا يطبقون احكام الاسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعا .
لا طاعة لهم في المعصية هذا نحن متفقون عليه تماما
ولكن هل يطاعون في الأمور الأخرى المباحة؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل يجوز نكث بيعتهم في هذه الحالة؟؟؟؟؟
هذا الذي لم تجبني عليه إلى الآن رغم كل المطولات التي كتبتها

أرجو الإجابة من عندك حتى أفهم موقفك وأرجوعدم التعصب للأراء نحن لسنا في حلبة مصارعة بارك الله فيك

إلياس
22-05-2008, 07:25 PM
في هذا صدقت
سؤال ثاني بما اننا نتكلم عن مشروعية الاحزاب
هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
هذا هو السؤال الثاني و ارجو ان تجيبني في المرة القادمة وفق السؤال فقط
لاني اريد ان اصل معك خطوة خطوة
في المرة السابقة طلبت منك تعريف لمنهج الكتاب و السنة و لم اطلب منك رايك في القرضاوي او الالباني
لذلك اخي الياس ارجو منك ان تجيبني حسب السؤال بدون زيادة

صدقت في الجزء الأول و كذبت في الثاني؟ لما تكلمت عن القرضاوي و الألباني أعطيتك أمثلة لتدعيم رأيي. لا يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الأحزاب و الجماعات، طيب هل يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم قيام دولة بعلم و نشيد وطني و دستور و قوانين وضعية؟ أنت ربما تقود السيارة، فهل يوجد قانون المرور في الكتاب و السنة؟

إلياس
22-05-2008, 07:48 PM
إتقي الله أخي الكريم السلفية هي الدين الذي نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام مدام أنكم تحاربونها لن تنتصرو ورب الكعبة
السلفية زكاها الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله إلا ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم واصحابي
وهذه هي السلفية
السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم لأنهم عايشو التنزيل
:-قال ابن منظور (السلف والسلفية:الجماعة المتقدمون) وقال ابو السعادات ابن الاثير(وقيل سلف الانسان من تقدم بالموت من ابائه وذوي قراباته ولهذا سمي الصدر الاول من التابعين السلف الصالح0)
المعنى الاصطلاحي:-قال السفاريني(المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم واعيان التابعين لهم باحسان واتباعهم وائمة الدين ممن شهد له بالامامة وعرف عظم شانهم في الدين وتلقى الناس كلامهم خلفا عن سلف دون من رمي ببدعة او شهر بلقب غير مرضي مثل الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والمعتزلة والجبرية والجهمية والكرامية ونحو هؤلاء)
0وقال الشيخ محمد امان الجامي-رحمه الله-(عندما نطلق كلمة السلف انما نعني بها من الناحية الاصطلاحية اصحاب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)الذين حضروا عصره فاخذوا منه هذا الدين مباشرة غضا طريا00كما يدخل في هذا الاصطلاح التابعون لهم الذين ورثوا علمهم قبل ان يطول عليهم الامد والذين شملتهم شهادة الرسول(صلى الله عليه وسلم) لهم وثناؤه عليهم بانهم خير الناس قال(صلى الله عليه وسلم):"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"0كما يشمل الاصطلاح تابعي التابعين
قال شيخ الاسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"لا عيب على من اظهر مذهب السلف وانتسب اليه واعتزى اليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق فان مذهب السلف لايكون الا حقا)
--------------------
يا أخي قرأت الكتاب والذي فهمته أنه يريدون أن يقيمو خلافة إسلامية ببيعة رئيس جديدوبالتاليهم يكفرون الدول الموجودة الآن ويعتبرونها كافرة
بدليل أنك قلت:


المرحلة الأولى هي إقامة جماعة كما قلت أنت ولكنكم خالفتم ذلك بخروجكم عن الجماعة بحزب جديد
أما الثانية فأوافقك فيها ولكن هل عندكم علماء حتى يقومون بها لأنني شاهدت أنكم لا تفرقون بين كفر النوع وكفر المعين وهذه مصيبة
أما الثالثة فهي تأتي تلقائيا دون إنقلاق ولكنكم خالفتم ذلك حسبما قرأت

يا سلام عليك بعد أن قال أحدهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سعودي أنت الآن تقول أن السلفية هي الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم!!!! الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم هو الإسلام و ليس السلفية. فيق يا الغافل

جمال البليدي
22-05-2008, 07:49 PM
لا يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الأحزاب و الجماعات،
بل يوجد النهي عن ذلك كما تقدم وكل الآيات والأحاديث تقول أنه هناك جماعة واحدة لا جماعات
لا يوجد حديث جاء فيه لفظ الجماعات ألبتة ولا آية في القرآن
قال تعالى {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}
طيب هل يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم قيام دولة بعلم و نشيد وطني و دستور و قوانين وضعية؟
لا يوجد بل هو محرم كما قال علمائنا كابن باز والعثيمين
أنت ربما تقود السيارة، فهل يوجد قانون المرور في الكتاب و السنة؟
مادخل أمور الدنيا في أمور الدين
قال النبي عليه الصلاة والسلام أنتم اعلم بأمور دنياكم

جمال البليدي
22-05-2008, 07:54 PM
سلام عليك بعد أن قال أحدهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سعودي أنت الآن تقول أن السلفية هي الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم!!!! الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم هو الإسلام و ليس السلفية. فيق يا الغافل
أخي العزيز بارك الله فيك الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام
المسلمون في عصر الصحابة كانو يتسمون بالإسلام لأنهم كانو على الإسلام الصحيح ولكن بعد أن ظهرت الأهواء والفرق المنحرفة كالكلابية والقدرية والخوارج إحتاج المسلمون الذي كانو على الإسلام الصحيح أن يتميزو عن غيرهم بأسماء شرعية مثل:أهل السنة-أهل السنة والجماعة-أهل الحديث-السلفيون-أهل الأثر-الفرقة الناجية-الطائفة المنصورة-الجماعة
وكل هذه الأسماء لها مدلول واحد وهو الإسلام الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه يعني الإسلام الصافي قبل أن تدخله الشوائب
فالسلفية هي ذلك الإسلام الذي نزل على محمد عليه الصلاة والسلام
وبالتالي لست غافل بحمد الله تعالى

إلياس
22-05-2008, 08:06 PM
بل يوجد النهي عن ذلك كما تقدم وكل الآيات والأحاديث تقول أنه هناك جماعة واحدة لا جماعات
لا يوجد حديث جاء فيه لفظ الجماعات ألبتة ولا آية في القرآن
قال تعالى {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}

لا يوجد بل هو محرم كما قال علمائنا كابن باز والعثيمين

مادخل أمور الدنيا في أمور الدين
قال النبي عليه الصلاة والسلام أنتم اعلم بأمور دنياكم

التنظيمات و الأحزاب ليست بالضرورة فرقة و تشتت بل تدخل في إطار التعدد و الاختلاف مثلما تتعدد و تختلف المذاهب الفقهية و هي ضرورية في وقتنا الحاضر حتى يكون العمل منظما و منهجيا بشرط ألا يخرج عن الكتاب و السنة.

إلياس
22-05-2008, 08:10 PM
أخي العزيز بارك الله فيك الإسلام هو السلفية والسلفية هي الإسلام
المسلمون في عصر الصحابة كانو يتسمون بالإسلام لأنهم كانو على الإسلام الصحيح ولكن بعد أن ظهرت الأهواء والفرق المنحرفة كالكلابية والقدرية والخوارج إحتاج المسلمون الذي كانو على الإسلام الصحيح أن يتميزو عن غيرهم بأسماء شرعية مثل:أهل السنة-أهل السنة والجماعة-أهل الحديث-السلفيون-أهل الأثر-الفرقة الناجية-الطائفة المنصورة-الجماعة
وكل هذه الأسماء لها مدلول واحد وهو الإسلام الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه يعني الإسلام الصافي قبل أن تدخله الشوائب
فالسلفية هي ذلك الإسلام الذي نزل على محمد عليه الصلاة والسلام
وبالتالي لست غافل بحمد الله تعالى

الله يهديك هذا كل ما استطيع أن أقوله لك تتكلم عن أهل البدع و الأهواء و قد أتيت ببدعة لم يسبقها إليك أحد، هل يوجد في الكتاب و السنة ما يبين بأن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم؟

massi2007
22-05-2008, 08:10 PM
التنظيمات و الأحزاب ليست بالضرورة فرقة و تشتت بل تدخل في إطار التعدد و الاختلاف مثلما تتعدد و تختلف المذاهب الفقهية و هي ضرورية في وقتنا الحاضر حتى يكون العمل منظما و منهجيا بشرط ألا يخرج عن الكتاب و السنة.
التحزب = الفرقة
الحق=1
اول مخالفة مع الكتاب و السنة هو التحزب:eek::eek::eek::eek:

إلياس
22-05-2008, 08:14 PM
التنظيمات و الأحزاب ليست بالضرورة فرقة و تشتت بل تدخل في إطار التعدد و الاختلاف مثلما تتعدد و تختلف المذاهب الفقهية و هي ضرورية في وقتنا الحاضر حتى يكون العمل منظما و منهجيا بشرط ألا يخرج عن الكتاب و السنة.
التحزب = الفرقة
الحق=1
اول مخالفة مع الكتاب و السنة هو التحزب:eek::eek::eek::eek:


أول مخالفة مع الكتاب و السنة هو التحزب؟ من قال بهذا؟ من أين لك بهذا؟

جمال البليدي
22-05-2008, 08:15 PM
التنظيمات و الأحزاب ليست بالضرورة فرقة و تشتت بل تدخل في إطار التعدد و الاختلاف مثلما تتعدد و تختلف المذاهب الفقهية و هي ضرورية في وقتنا الحاضر حتى يكون العمل منظما و منهجيا بشرط ألا يخرج عن الكتاب و السنة.
أخي المحترم
1-الإختلاف نوعين:
النوع الأول:ما يسوغ فيه الإجتهاد وهذا الخلاف غالبا ما يكون في الفقه وصاحبه لا يخرج من دائرة أهل السنة وهذا ما جرى بين الأئئمة الأربعة والمذاهب المنتمية إليها
النوع الثاني:ما لا يسوغ فيه الإجتهاد وغالب هذا الخلاف يكون في العقيدة والمنهج وصاحبه يخرج من دائرة السنة بعد إقامة الحجة عليه كالخلاف بين أهل السنة والأشاعرة والخوارج والأحزاب الموجودة الآن كالإخوان والتبليغ و..و...........
2-التحزب الذي أنكره هو قيام أحزاب تختلف في المناهج والإتجاهات وكل يوالي على حزبه يعني ما يحدث الآن
أما إذا كانت مثلا جماعة في الجزائر على الكتاب والسنة بهم السلف الصحابة وجماعة أخرى في العراق وأخرى في اليمن على نفس المناهج فكل هؤلاء في الحقيقية جماعة واحدة وحزب واحد وهو حزب الله المفلحون

جمال البليدي
22-05-2008, 08:19 PM
أول مخالفة مع الكتاب و السنة هو التحزب؟ من قال بهذا؟ من أين لك بهذا؟
قالت أم سلمة رضي الله عنه ألا إن نبيكم قد برئ من الذي فرق دينه واحتزب

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 08:21 PM
صدقت في الجزء الأول و كذبت في الثاني؟ لما تكلمت عن القرضاوي و الألباني أعطيتك أمثلة لتدعيم رأيي. لا يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الأحزاب و الجماعات، طيب هل يوجد في الكتاب و السنة ما يدعم قيام دولة بعلم و نشيد وطني و دستور و قوانين وضعية؟ أنت ربما تقود السيارة، فهل يوجد قانون المرور في الكتاب و السنة؟

انا طرحت سؤال هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا
لا اريد التهرب اخي الياس لانك تراوغ في انتقالك الى مواضيع اخرى
سؤالي واضح جدا
هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا بعدها سنكمل معك

جمال البليدي
22-05-2008, 08:23 PM
انا طرحت سؤال هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا
لا اريد التهرب اخي الياس لانك تراوغ في انتقالك الى مواضيع اخرى
سؤالي واضح جدا
هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا بعدها سنكمل معك


أخي يوسف أرجو منك الرفق في كلامك مع المخالف بارك الله فيك
لسنا في حلبة

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 08:27 PM
التحزب = الفرقة
الحق=1
اول مخالفة مع الكتاب و السنة هو التحزب:eek::eek::eek::eek:


بالتأكيد اخي الكريم الحق واحد
و لكن لحد الآن لم يثبتوا لنا ان الحق = 20 او 30 او أكثر

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 08:34 PM
الله يهديك هذا كل ما استطيع أن أقوله لك تتكلم عن أهل البدع و الأهواء و قد أتيت ببدعة لم يسبقها إليك أحد، هل يوجد في الكتاب و السنة ما يبين بأن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم
: http://www.sh-rajhi.com/images/H2.GIF ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة (javascript:HadithTak('Hits351.htm'))http://www.sh-rajhi.com/images/H1.GIF وفي رواية: http://www.sh-rajhi.com/images/H2.GIF قيل: فمن الناجية؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي (javascript:HadithTak('Hits352.htm'))http://www.sh-rajhi.com/images/H1.GIF رواه جماعة من الأئمة
فهذا اثبات من النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق الى 73 فرقة كلها في النار و النبي صلى الله عليه وسلم وصف من هي الفرقة الناجية
فهل ستنكر ذلك ايضا عن النبي صلى اله عليه وسلم

إلياس
22-05-2008, 08:38 PM
انا طرحت سؤال هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا
لا اريد التهرب اخي الياس لانك تراوغ في انتقالك الى مواضيع اخرى
سؤالي واضح جدا
هل في الكتاب و السنة ما يدعم تعدد الاحزاب و الجماعات بين المسلمين
نعم ام لا بعدها سنكمل معك



دعك من هذه التهمة ليست لي أية فائدة في المراوغة. أعطيتك أمثلة حية و أجبتك عن السؤال بوضوح فما هو تعليقك؟

إلياس
22-05-2008, 08:45 PM
قال النبي صلى الله عليه وسلم
: http://www.sh-rajhi.com/images/H2.GIF ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة (javascript:HadithTak('Hits351.htm'))http://www.sh-rajhi.com/images/H1.GIF وفي رواية: http://www.sh-rajhi.com/images/H2.GIF قيل: فمن الناجية؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي (javascript:HadithTak('Hits352.htm'))http://www.sh-rajhi.com/images/H1.GIF رواه جماعة من الأئمة
فهذا اثبات من النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق الى 73 فرقة كلها في النار و النبي صلى الله عليه وسلم وصف من هي الفرقة الناجية
فهل ستنكر ذلك ايضا عن النبي صلى اله عليه وسلم


لا دخل للفرقة الناجية فيما قلته، تنهى عن الشيء و تأتي مثله، قال السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه قلت له من أين أتيت بهذه البدعة. ما تخشنش راسك في هذه، واضحة جدا، بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، أين يوجد في كتاب الله و سنة رسوله أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم؟ هذه ليست بدعة فقط بل كذب على الله. ما تخشنوش راسكم يا جماعة فقد تقعون في المحظور. لو قلتم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم لضرب أعناقكم

algeroi
22-05-2008, 09:03 PM
لا دخل للفرقة الناجية فيما قلته، تنهى عن الشيء و تأتي مثله، قال السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه قلت له من أين أتيت بهذه البدعة. ما تخشنش راسك في هذه، واضحة جدا، بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، أين يوجد في كتاب الله و سنة رسوله أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم؟ هذه ليست بدعة فقط بل كذب على الله. ما تخشنوش راسكم يا جماعة فقد تقعون في المحظور. لو قلتم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم لضرب أعناقكم

السلفية هي منهج في فهم الاسلام ميزته انه هو المنهج الذي اوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقوله"الا التي هي على ما انا عليه اليوم واصحابي" فليست السلفية هي جمال او يوسف او massi2008 او المسلم او algeroi او غيرهم من اشباح النت بل هي منهج علمي موروث بقواعده ومقاصده لك ان تدرسه اذا شئت عند علمائه المعتبرين وكيف تكون بدعة وهي من امر الله عز وجل وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... سلام

إلياس
22-05-2008, 09:06 PM
السلفية هي منهج في فهم الاسلام ميزته انه هو المنهج الذي اوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقوله"الا التي هي على ما انا عليه اليوم واصحابي" فليست السلفية هي جمال او يوسف او massi2008 او المسلم او algeroi او غيرهم من اشباح النت بل هي منهج علمي موروث بقواعده ومقاصده لك ان تدرسه اذا شئت عند علمائه المعتبرين وكيف تكون بدعة وهي من امر الله عز وجل وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... سلام

صحيت عندما تقول لي منهج في فهم الإسلام هذا واضح تمام الوضوح و أوافقك عليه أما أن يقول صاحبنا هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم فهذا هراء

جمال البليدي
22-05-2008, 09:12 PM
لا دخل للفرقة الناجية فيما قلته، تنهى عن الشيء و تأتي مثله، قال السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه قلت له من أين أتيت بهذه البدعة. ما تخشنش راسك في هذه، واضحة جدا، بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، أين يوجد في كتاب الله و سنة رسوله أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم؟ هذه ليست بدعة فقط بل كذب على الله. ما تخشنوش راسكم يا جماعة فقد تقعون في المحظور. لو قلتم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن السلفية هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم لضرب أعناقكم
قال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة نعم السلف أنا لك

algeroi
22-05-2008, 09:14 PM
صحيت عندما تقول لي منهج في فهم الإسلام هذا واضح تمام الوضوح و أوافقك عليه أما أن يقول صاحبنا هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم فهذا هراء

لا يهم ما يقول او ما اقول المهم انك توافقنا على ان سبيل النجاة هو ان نكون جميعا على ما كان عليه محمد واصحابه اي عقيدة وعبادة ومعاملة وسلوكا تصورا وفهما ... هل توافق

جمال البليدي
22-05-2008, 09:15 PM
صحيت عندما تقول لي منهج في فهم الإسلام هذا واضح تمام الوضوح و أوافقك عليه أما أن يقول صاحبنا هي الدين الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه و سلم فهذا هراء
يا أخي الفاضل هذا ليس هراء فإن كانت السلفية ليست هي الإسلام الصحيح الذي أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام فما هو الإسلام الصحيحهل هو الشيعة؟؟
أم ماذا؟
المسلمون في عصر الصحابة كانو يتسمون بالإسلام لأنهم كانو على الإسلام الصحيح ولكن بعد أن ظهرت الأهواء والفرق المنحرفة كالكلابية والقدرية والخوارج إحتاج المسلمون الذي كانو على الإسلام الصحيح أن يتميزو عن غيرهم بأسماء شرعية مثل:أهل السنة-أهل السنة والجماعة-أهل الحديث-السلفيون-أهل الأثر-الفرقة الناجية-الطائفة المنصورة-الجماعة
وكل هذه الأسماء لها مدلول واحد وهو الإسلام الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه يعني الإسلام الصافي قبل أن تدخله الشوائب
فالسلفية هي ذلك الإسلام الذي نزل على محمد عليه الصلاة والسلام
والدليل على أن السلفية هي الدين الذين أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام هي قوله ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي

هذه الجملة المسطرة بالأحمر هي التي نقصد بها السلفية

إلياس
22-05-2008, 09:24 PM
لا يهم ما يقول او ما اقول المهم انك توافقنا على ان سبيل النجاة هو ان نكون جميعا على ما كان عليه محمد واصحابه اي عقيدة وعبادة ومعاملة وسلوكا تصورا وفهما ... هل توافق


موافق ما تقوله واضح جدا

algeroi
22-05-2008, 09:27 PM
موافق ما تقوله واضح جدا

ابشر..
فقد صرت سلفيا رغم انفك .. سلام

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 09:31 PM
اخي الكريم الياس السلفية هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
اذا قلت لي انا مسلم
اقول لك
هل انت مسلم شيعي
هل انت مسلم أشعري
هل انت مسلم معتزلي
هل انت مسلم جهمي
هل انت مسلم درزي
هل انت مسلم اخواني
هل انت مسلم تحريري
هل انت مسلم تبليغي
هل انت مسلم ماتردي
هل انت مسلم صوفي
هل انت مسلم احمدي
ارجو الاجابة اي مسلم انت

جمال البليدي
22-05-2008, 09:32 PM
موافق ما تقوله واضح جدا
إذا أنت سلفي وإن لم تتسمى بذلك فهذا لا يهم
أنت سلفي وإن رفضت التسمي

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 09:42 PM
سئل محدث العصر العلامة الشيخ محمد ناصرالدين الألباني – رحمه الله :

س: لماذا التسمي بالسلفية؟ أهي دعوة حزبية أم طائفية أو مذهبية ؟ أم هي فرقة جديدة في الإسلام ؟

الجواب: إن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع؛ وما يهمنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله عنها : "فاتقي الله واصبري، ونعم السلف أنا لك" .

ويكثر استعمال العلماء لكلمة السلف، وهذا أكثر من أن يعد ويحصى، وحسبنا مثالاً واحداً وهو ما يحتجون به في محاربة البدع:
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.

ولكن هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول: {لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي } وكأنه يقول : {لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .

لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح، وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم" .

فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق.

والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟

فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة، مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة، فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك، وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون، فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟

وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم ـ وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .

فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ... ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح، وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي} " .

[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]

أبو عبد الرحمن يوسف
22-05-2008, 09:45 PM
و قد سئل فضيلة الدكتور الشيخ العلامة:
محمد أمان بن علي الجامي -رحمه الله تعالى-
الآن في الساحة الإسلامية ثلاث جماعات "جماعة الإخوان وجماعة أنصار السنة وجماعة التبليغ" أيهم أفضل جزاك الله خيرا ؟؟؟


الجواب:

وجزاك الله خيرا، يصدق عليك قول الشاعر بالنسبة لهذه المقارنة بين السلفية وبين هذه الجماعات:


ألم تر أن السيف ينقص قدره ‍

إذا قيل إنّ السيف أمضى من العصا


فالمقارنة بين السيف والعصا يحط من قيمة السيف، فأنصار السنة الذي تذكرهم هم السلفيون هم الذين تأثروا بهذه الدعوة المباركة يقال لهم في بعض البلدان "أنصار السنة" وفي بعض الأقطار "السلفيون" وفي بعض الأقطار "أهل الحديث" في القارة الهندية, فلا يجوز المقارنة بينهم وبين هذه الحركات الحديثة التي تجددت لأن الدعوة السلفية هي المفهوم الصحيح للإسلام فالمفهوم الصحيح للإسلام هو المفهوم السلفي، السلفية نسبة إلى السلف, السلف سلفنا الصالح هم الصحابة والتابعون وأئمة تابعي التابعين الأئمة الأربعة وهم المعنيون بقوله تعالى: )وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ [، [التوبة: 00 1] فالسلفية عقيدة قديمة مأخوذة من كتاب الله تعالى على فهم السلف الصالح ليست بالمفهوم الجديد.

أتقارن بين من يسير على الجادة على الخط الأصيل بمن خرجوا الى بٌنَيَّاتِ الطريق؟؟ فلا مقارنة أبداً وهذه المقارنة ظلم, ويجب أن تفهم إن أولئك الذين ذكرتهم هم محل دعوتنا نحن ندعوهم ليرجعوا إلى الجادة ويبتعدوا عن بنيات الطريق لئلا يهلكوا، يجب أن نشفق عليهم وندعوهم إلى الجادة أما أيهم أفضل فهذا غير وارد.

إلياس
23-05-2008, 09:50 AM
اخي الكريم الياس السلفية هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
اذا قلت لي انا مسلم
اقول لك
هل انت مسلم شيعي
هل انت مسلم أشعري
هل انت مسلم معتزلي
هل انت مسلم جهمي
هل انت مسلم درزي
هل انت مسلم اخواني
هل انت مسلم تحريري
هل انت مسلم تبليغي
هل انت مسلم ماتردي
هل انت مسلم صوفي
هل انت مسلم احمدي
ارجو الاجابة اي مسلم انت

يا سبحان أرأيتم أنكم تتحدثون عن نبذ الفرقة و الجماعات لكنكم لا تتوانوا في تقسيم المسلمين و توزيع التسميات مجانا. هل ترون التناقض الذي تقعون فيه بسبب تعصبكم لفرقتكم؟ هل يجب بالضرورة أن أنتمي إلى إحدى هذه الفرق لكي أكون مسلما؟ سبحان الله أنا مسلم و بس يا أخي و كفاكم من هذه التفاهات المقرفة.

أبو عبد الرحمن يوسف
23-05-2008, 09:58 AM
يا سبحان أرأيتم أنكم تتحدثون عن نبذ الفرقة و الجماعات لكنكم لا تتوانوا في تقسيم المسلمين و توزيع التسميات مجانا. هل ترون التناقض الذي تقعون فيه بسبب تعصبكم لفرقتكم؟ هل يجب بالضرورة أن أنتمي إلى إحدى هذه الفرق لكي أكون مسلما؟ سبحان الله أنا مسلم و بس يا أخي و كفاكم من هذه التفاهات المقرفة.
لسنا نحن من قسمنا يا اخي بل هم الذي قسموا المسلمين الى جماعات و احزاب و فرق
لذلك قلنا لك منذ البداية ان التحزب في الاسلام حرام
كل هذه الفرق التي ذكرتها لك هي التي اوجدت نفسها بعد ال 3 قرون الاولى المفضلة

إلياس
23-05-2008, 10:16 AM
إذا أنت سلفي وإن لم تتسمى بذلك فهذا لا يهم
أنت سلفي وإن رفضت التسمي

بدأت تفهم، عقيدتي تقوم على منهج الكتاب و السنة حسب فهم السلف الصالح لكن فهمي لسيرة السلف الصالح يختلف عن فهمكم لها، هل هذا ممنوع و حرام أيضا؟

ثم إن الله تعالى يقول في محكم تنزيله: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) الحج 78

الله تعالى يقول إن سيدنا إبراهيم سمانا "مسلمين" فلماذا تأتي أنت و تقول تسميتنا "سلفيين"، من أطلق عليك هذه التسمية؟ الله تعالى في القرآن؟ الرسول عليه الصلاة و السلام؟ هل قال أنتم "سلفيون"؟ بل هو مجرد استنباط جعلتموه أساس الدين لإقصاء ما تبقى من الأمة الإسلامية و احتكار الدين و توجيهه لخدمة فئات معينة و عندما أقول الإقصاء لا أتكلم عن الفرق الضالة التي أجمعت الأمة على ضلالتها مثل من يدعي النبوة و غير ذلك فهذه أمرها واضح.

أبو عبد الرحمن يوسف
23-05-2008, 11:02 AM
هل قال أنتم "سلفيون"؟ بل هو مجرد استنباط جعلتموه أساس الدين لإقصاء ما تبقى من الأمة الإسلامية و احتكار الدين و توجيهه لخدمة فئات معينة
هذا اتهام خطير و ارجو ان تاتينا بالدليل عندما تقول ان السلفية موجهة لخدمة فئة معينة فانا نريد منك الدليل لا الكلام الفارغ ما اسها الاتهامات بدون ادلة


و عندما أقول الإقصاء لا أتكلم عن الفرق الضالة التي أجمعت الأمة على ضلالتها مثل من يدعي النبوة و غير ذلك فهذه أمرها واضح.

من هي هذه الفرق التي تتهمها السلفية بانها فرقا ضالة و هي ليست فرقا ضالة

إلياس
23-05-2008, 02:07 PM
هذا اتهام خطير و ارجو ان تاتينا بالدليل عندما تقول ان السلفية موجهة لخدمة فئة معينة فانا نريد منك الدليل لا الكلام الفارغ ما اسها الاتهامات بدون ادلة

[SIZE=4][COLOR=black]
[SIZE=5][COLOR=red]من هي هذه الفرق التي تتهمها السلفية بانها فرقا ضالة و هي ليست فرقا ضالة



أنت لا ترد على الدليل من الكتاب و السنة بخصوص التسمية لأنها غير موجودة أصلا و لذلك فهي بدعة أي أن فرقتكم تدعي محاربة البدعة مع أنها هي كذلك تبتدع في الدين. عندما أقول إن السلفية موجهة لخدمة فئة معينة لا أقصد جميع الإخوة أو جميع العلماء و حاشا لله فهناك الكثير ممن يعملون لخدمة الإسلام بإخلاص. هذه لا كلام فيها و ما عليك إلا أن تعود إلى تاريخ المنتدى و النقاش الذي جمعنا بالمدعو خوجة الذي كان يحقد على السلفية و كنا نرد عليه بحدة لأنه يخلط بين السلفية كفرقة لها مساوئ و محاسن كغيرها من الجماعات و بين الإسلام كدين. عليك بفهم ما أقوله، أنا أقصد أن هناك من يستغلها لصالحه و لخدمة توجهات معينة، اقرأ تاريخ و حاضر آل سعود جيدا، سوف تفهم عندها ما الذي أقوله، فموالاتهم للكفار و الاستعانة بهم على المسلمين فقط فيها الكثير مما يقال، الإسلام أكبر بكثير من أن تستغله مجرد أسرة أو عائلة حاكمة و من أن توجهه كما تشاء. أنا تكلمت عن الفرق الضالة مثل الأحمدية و القاديانية و غيرها ممن أجمعت الأمة على ضلالتها

أبو عبد الرحمن يوسف
23-05-2008, 04:32 PM
أنت لا ترد على الدليل من الكتاب و السنة بخصوص التسمية لأنها غير موجودة أصلا و لذلك فهي بدعة أي أن فرقتكم تدعي محاربة البدعة مع أنها هي كذلك تبتدع في الدين
اولا هل ممكن تعريف للبدعة
البدعة في العبادة و ليس في التسمية اذا قلت لي ان كل اسم لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم بدعة فكلمة انترنت على حسبك هي بدعة و كلمة مهندس بدعة ثم لا تنسى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها "فإنه نعم السلف أنا لك" رواه مسلم
. عندما أقول إن السلفية موجهة لخدمة فئة معينة لا أقصد جميع الإخوة أو جميع العلماء و حاشا لله فهناك الكثير ممن يعملون لخدمة الإسلام بإخلاص. هذه لا كلام فيها و ما عليك إلا أن تعود إلى تاريخ المنتدى و النقاش الذي جمعنا بالمدعو خوجة الذي كان يحقد على السلفية و كنا نرد عليه بحدة لأنه يخلط بين السلفية كفرقة لها مساوئ و محاسن كغيرها من الجماعات و بين الإسلام كدين
هنا تخلط بين السلفية و الاشخاص ما دخل الاشخاص في السلفية
الجماعة السلفية للدعوة و القتال تزعم انها سلفية و لكنهم خوارج و بالتالي الاسم لا يغير من الجقيقة شيئا
السلفية هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم و اصحابه فهل هؤلاء كانوا يعملون لمصالحهم الشخصية
. عليك بفهم ما أقوله، أنا أقصد أن هناك من يستغلها لصالحه و لخدمة توجهات معينة، اقرأ تاريخ و حاضر آل سعود جيدا، سوف تفهم عندها ما الذي أقوله، فموالاتهم للكفار و الاستعانة بهم على المسلمين فقط فيها الكثير مما يقال، الإسلام أكبر بكثير من أن تستغله مجرد أسرة أو عائلة حاكمة و من أن توجهه كما تشاء. أنا تكلمت عن الفرق الضالة مثل الأحمدية و القاديانية و غيرها ممن أجمعت الأمة على ضلالتها
ما دخل آل سعود بالسلفية و هل السلفية اوجدتها دولة آل سعود
اما علماء المملكة السعودية السلفيين فهم يطبقون ما اوصاهم به النبي صلى الله عليه وسلم تجاه ولاة الامور و نفس الشيء نفعله نحن مع ولي امرنا عبد العزيز بوتفليقة
اعلم اخي الكريم و الله ثم و الله ثم و الله لان كنت صادقا مع الله و سالت الله باخلاص ان يبين لك الحق فانك ستصبح سلفيا مثلما اصبح الكثيرمن الجزائريين سلفيين و اكيد انك تعرف الكثير منهم و مثلما
و هذه مجموعة روابط لعلها ستبين لك معنى السلفية و ما هي السلفية و ارجو منك ان تقراها
http://www.alsonan.net/vb/showthread.php?t=2739

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=305215

جمال البليدي
23-05-2008, 06:30 PM
يا سبحان أرأيتم أنكم تتحدثون عن نبذ الفرقة و الجماعات لكنكم لا تتوانوا في تقسيم المسلمين و توزيع التسميات مجانا. هل ترون التناقض الذي تقعون فيه بسبب تعصبكم لفرقتكم؟ هل يجب بالضرورة أن أنتمي إلى إحدى هذه الفرق لكي أكون مسلما؟ سبحان الله أنا مسلم و بس يا أخي و كفاكم من هذه التفاهات المقرفة.
أخي العزيز هذا ليس تناقض
النبي عليه الصلاة والسلام تكلم عن إفتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
وقال أيضا الخوارج كلاب النار
وقال القدرية مجوس هذه الامة
وقال صنفان من أمتي لايردان علي الحوض المرجئة والقدرية
فنحن نفرق بين الحق والباطل
ثبت في البخاري من حديث جابر بن عبد الله في قصة الملائكة الذين جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو نائم وفيه قال بعضهم (ومحمد فرق بين الناس )
فالذين يرمون أهل السنة بأنهم يفرقون بين المسلمين ويصدعون الصف من الداخل نقول لهم : نعم إن أردتم ما ذكر من التفريق بين الحق والباطل والهدى والضلال فهم بدعوتهم على الكتاب والسنة يتميز بذلك السني من البدعي ويظهر صاحب العقيدة الصحيحة من الفاسدة وما هذا إلا تطبيقا منهم لقوله تعالى(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ )
قال ابن تيمية رحمه الله( والأمر بالسنة والنهي عن البدعة هو أمر بمعروف ونهي عن منكر وهو أفضل الأعمال الصالحة)(.
وهو أيضا من باب قوله تعالى( واعتصمو بحبل الله ميعا ولا تفرقو)
وهذا رسولنا قد سمى عمرابن الخطاب بالفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل فقد جاء في الطبقات لان سعد أن أبا عمرو ذكوان قال : قلت لعائشة من سمى عمر بالفاروق قالت (النبي صلى الله عليه وسلم )
وقد ورد في ذلك حديث ولكنه مرسل فعن ايوب بن موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الاروق فرق به بين الحق والباطل
أما إذا كان قصدكم أنهم فرقو الناس بمعنى يدعون إلى الفرقة والإختلاف المنهي عنهما شرعا فهذا هو الكذب الفادح ذلك أن دعوتهم بحمد الله تقفو أثر الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من الصحابة والتابعين فإن كان هؤلاء دعاة فرقة وإختلاف بالمعنى الذي عينتموه فنحن كذلك والعكس بالعكس
إني أقول :إن أهل السنة السلفيين كما تقدم يهتمون بالتصفية ثم التربية على هذا الصفاء غهم لا يرضون أن ينضم معهم وبينهم الشيعي والصوفي والبغثي والناصري والاشتراكي والحزبي بدوننصيحة لهم بل يناصحون هؤلاء بالكتاب والسنة من قبلها فحي هلا ومن لم يقبلها فلا لقاء بيننا وبينه.
لذلك أصبحوا غرباء بين الناس فهم بين الفرق الإسلامية كالإسلام بين بقية الأديان في الغربة والله المستعان, بينما أهل البدع والأهواء خصوصا الإخوان المسلمون همهم الأكبر اللفلفة والتجميع على غير صفاء على قاعدة( نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلنا فيه)
ومما قالوه أيضا (وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك إن الإخوان المسلمين دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة إقتصادية وفكرة إجتماعية

جمال البليدي
23-05-2008, 06:35 PM
ثم إن الله تعالى يقول في محكم تنزيله: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) الحج 78
الله تعالى يقول إن سيدنا إبراهيم سمانا "مسلمين" فلماذا تأتي أنت و تقول تسميتنا "سلفيين"، من أطلق عليك هذه التسمية؟ الله تعالى في القرآن؟ الرسول عليه الصلاة و السلام؟ هل قال أنتم "سلفيون"؟ بل هو مجرد استنباط جعلتموه أساس الدين لإقصاء ما تبقى من الأمة الإسلامية و احتكار الدين و توجيهه لخدمة فئات معينة و عندما أقول الإقصاء لا أتكلم عن الفرق الضالة التي أجمعت الأمة على ضلالتها مثل من يدعي النبوة و غير ذلك فهذه أمرها واضح.
الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه كانو يتسمون بالإسلام لأنهم كانو على الإسلام الحق قبل أن تدخله التشويهات من الفرق المنحرفة فلم يكن حاجة لكلمة أهل السنة والجماعة لأنهم كانو عليها سليقة وفطرة كما كانو يتكلمون العربية الفصيحة دون لحن أو خطأ فلم يكن علم النحو والصرف والبلاغة حتى ظهر اللحن فظهر هذا العلم الذي يضبط عوج اللسان وكذلك لما ظهر الشذوذ والإنحراف عن جماعة المسلمين بدات تظهر هذه المسميات:أهل السنة-أهل السنة والجماعة-السلفيون-أهل الحديث-أهل الأثر -الفرقة الناجية-الطائفة المنصورة وكل هذه التسميات مدلولها واحد وهو الإسلام الحق الذي نزل على النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن تأتي الفرق المنحرفة