فُـؤاد
13-06-2009, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
أما بعد:
لمّا علم النّاس أن المال لا بدّ منه لتمام عيش في الدّنيا
شمّروا عن سواعدهم في طلبه
وجدّوا واجتهدوا وحرصوا عليه في جلّ أوقاتهم
ولمّا جهلوا الفضائل التي لها عند الله الأجر العظيم
وجهلوا الجزاء لمن حاد عن الطريق القويم
زهدوا فيها
فضيّعوا على أنفسهم الأجر
ورفعوا على أعناقهم الوزر
فكذلك كلّ شيء يحصل الجهل فيه
فلا بدّ أن يقع الزّهد في ذلك الشيء
والعكس صحيح
فلو علم الناس الأجر والمثوبة في باب الفضائل والطاعات
والوزر والعقوبة في باب الرذائل والمعاصي
لجدّوا واجتهدوا في تحصيل الأجر في تلك الفضائل
والإبتعاد عن تلك المعاصي والرذائل
وقد جاء في صحيح مسلم :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا لَا أَيْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ
فانظر كيف سأل أهل الذكر الله تبارك وتعالى الجنّة واستجاروا من النار
ومع ذلك فقد قال الله تبارك وتعالى ( كيف لو رأوها؟؟)
أي كيف لو حصل لهم رؤيتها فكيف سيكون أمرهم؟؟
فاسأل نفسك يا من تقرأ:
لو علمت حقّا ما في الجنّة من ثواب وما في النار من عقاب كيف سيكون أمرك؟؟
هل ستزهد في طلب هذه والإبتعاد عن تلك؟
لو علمت حقّا أجرك عند الله لو أفشيت السلام وحافظت على الصلاة كيف سيكون أمرك؟؟
هل ستزهد فيهما فيضيع عنك الأجر؟
لو علمت ....
لو علمت....
لو علمت...
إسأل نفسك ثمّ انظر كيف سيكون حالك لو علمت
ثمّ بادر بما وجدت من جواب قبل أن يفوت الأوان
نسأل الله أن يرزقنا العلم به وبما شرع ويوفقنا للعمل به
اللهم إنّا نسألك الجنّة ونعوذ بك من النار
أخوكم فــــؤاد
.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
أما بعد:
لمّا علم النّاس أن المال لا بدّ منه لتمام عيش في الدّنيا
شمّروا عن سواعدهم في طلبه
وجدّوا واجتهدوا وحرصوا عليه في جلّ أوقاتهم
ولمّا جهلوا الفضائل التي لها عند الله الأجر العظيم
وجهلوا الجزاء لمن حاد عن الطريق القويم
زهدوا فيها
فضيّعوا على أنفسهم الأجر
ورفعوا على أعناقهم الوزر
فكذلك كلّ شيء يحصل الجهل فيه
فلا بدّ أن يقع الزّهد في ذلك الشيء
والعكس صحيح
فلو علم الناس الأجر والمثوبة في باب الفضائل والطاعات
والوزر والعقوبة في باب الرذائل والمعاصي
لجدّوا واجتهدوا في تحصيل الأجر في تلك الفضائل
والإبتعاد عن تلك المعاصي والرذائل
وقد جاء في صحيح مسلم :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا لَا أَيْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ
فانظر كيف سأل أهل الذكر الله تبارك وتعالى الجنّة واستجاروا من النار
ومع ذلك فقد قال الله تبارك وتعالى ( كيف لو رأوها؟؟)
أي كيف لو حصل لهم رؤيتها فكيف سيكون أمرهم؟؟
فاسأل نفسك يا من تقرأ:
لو علمت حقّا ما في الجنّة من ثواب وما في النار من عقاب كيف سيكون أمرك؟؟
هل ستزهد في طلب هذه والإبتعاد عن تلك؟
لو علمت حقّا أجرك عند الله لو أفشيت السلام وحافظت على الصلاة كيف سيكون أمرك؟؟
هل ستزهد فيهما فيضيع عنك الأجر؟
لو علمت ....
لو علمت....
لو علمت...
إسأل نفسك ثمّ انظر كيف سيكون حالك لو علمت
ثمّ بادر بما وجدت من جواب قبل أن يفوت الأوان
نسأل الله أن يرزقنا العلم به وبما شرع ويوفقنا للعمل به
اللهم إنّا نسألك الجنّة ونعوذ بك من النار
أخوكم فــــؤاد
.