لحسن عيساني
19-08-2007, 10:27 AM
http://www.africultures.com/tables/films/images/un_amour_pendant_la_guerre.jpg
أبيروت نصحا *...
أبيروت حدثي جزائرنا عن الحرب
عساها تتعظ وتركن للحب
عن الجرح فلتخبريها..عن فضاعته
عن الدمع والوجد..عن زمن خب
وكيف صار الربيع خرفا في مباهجه
وصار نماء أراضيك إلى الجدب
عن القتل والقصف والأهوال إحك
إحك عن صرخة الأطفال, عن قلب
تمزق بين الرجاء وبين الخوف
بين الود والإقصاء والخطب
ومزق قلبه, قلب عزيز
وعلم الهجر والأحقاد للصب
هذي الجزائر كل صبح ماتم
وينعى إليها ساقط كل مغرب
أولاء أبناؤها حملوا المنايا
على رؤوس الحراب في كذا صوب
وأبدلوا الأمن بالخوف والحب بالكره
وقالوا لا سلم إلا ساعة الحرب
وكم دانوا لأهوائهم ودانوا الألى
خالفوهم رؤى على منتهى الدرب
تنادوا أيا بيروت للشر كلهم
وتنازعوا بينهم سلطة الرب
ترين خسرانهم بيروت فلتثبي
ولتوقفي النزف يا بيروت واحتسبي
بيروت قولي لهم إحساس غربتك
إحساس مزق قاتل الروح والغصب
أريهم أيا بيروت ساقا أميرة
أصيبت لآثار الجهالة بالعطب
أصيبت فهي عرجاء اليوم بيننا
ولم تجدها لمصابها آلة الطب
قولي لهم أن الجزائر غالية
وأنها قد عانت الدهر من نصب
قولي لهم أن الجزائر وردة
والورد يسقى بالندى ليس بالخضب
قولي لهم بيروت ما يبغي العدى
وكم يروقه أننا آخر الركب
لحسن عيساني
الجزائر: 1992
* حين كتبت هذه الكلمات, التي لم تنشر في أي مكان , كانت بيروت ما تزال إيقونة الحرب والألم, قبل أن تتحول الجزائر مدرسة لكل ما هو فظيع...
أبيروت نصحا *...
أبيروت حدثي جزائرنا عن الحرب
عساها تتعظ وتركن للحب
عن الجرح فلتخبريها..عن فضاعته
عن الدمع والوجد..عن زمن خب
وكيف صار الربيع خرفا في مباهجه
وصار نماء أراضيك إلى الجدب
عن القتل والقصف والأهوال إحك
إحك عن صرخة الأطفال, عن قلب
تمزق بين الرجاء وبين الخوف
بين الود والإقصاء والخطب
ومزق قلبه, قلب عزيز
وعلم الهجر والأحقاد للصب
هذي الجزائر كل صبح ماتم
وينعى إليها ساقط كل مغرب
أولاء أبناؤها حملوا المنايا
على رؤوس الحراب في كذا صوب
وأبدلوا الأمن بالخوف والحب بالكره
وقالوا لا سلم إلا ساعة الحرب
وكم دانوا لأهوائهم ودانوا الألى
خالفوهم رؤى على منتهى الدرب
تنادوا أيا بيروت للشر كلهم
وتنازعوا بينهم سلطة الرب
ترين خسرانهم بيروت فلتثبي
ولتوقفي النزف يا بيروت واحتسبي
بيروت قولي لهم إحساس غربتك
إحساس مزق قاتل الروح والغصب
أريهم أيا بيروت ساقا أميرة
أصيبت لآثار الجهالة بالعطب
أصيبت فهي عرجاء اليوم بيننا
ولم تجدها لمصابها آلة الطب
قولي لهم أن الجزائر غالية
وأنها قد عانت الدهر من نصب
قولي لهم أن الجزائر وردة
والورد يسقى بالندى ليس بالخضب
قولي لهم بيروت ما يبغي العدى
وكم يروقه أننا آخر الركب
لحسن عيساني
الجزائر: 1992
* حين كتبت هذه الكلمات, التي لم تنشر في أي مكان , كانت بيروت ما تزال إيقونة الحرب والألم, قبل أن تتحول الجزائر مدرسة لكل ما هو فظيع...