لا تعلق بناء حياتك علىأمنية يلدها الغد، فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير. فما بين يديك حاضرا هيالدعائم التي يتمخض عنها المستقل. وكما أن كل تأخير لإنفاذ التجديد في حياتك لايعني سوى إطالة الفترة الكابية التي تبغي الخلاص منها وبقائك مهزوما أمام نوازعالهوى والتفريط. لا بل قد يكون طريقا لانحدار أشد وهنا الطامة. وكما قال رسول اللهصلى الله عليه واله وسلم:
النادم ينتظر من اللهالرحمة، والمعجب ينتظر المقت. واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله، ولايخرج من الدنيا حتى يرى حُسْنَ عمله وسوء عمله، وإنما الأعمال بخواتيمها، والليلوالنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة، واحذروا التسويف فإن الموت يأتيبغتة ولا يغترن أحدكم بحلم الله، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، ثمقرأ
]فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍخَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّايَرَهُ[.
ما أجمل أن يعيد النظر الإنسان تنظيم نفسه بين الحينوالحين، وأن يرسل نظرات ناقدة في جوانبها ليتعرف عيوبها وآفاتها وأن يرسم السياساتالقصيرة المدى والطويلة المدى لتخلص من هذه الهنات التي تزري به.