إنّ التطرّف عكسه الوسطية أي الاعتدال في كلّ شيء ،في كل موقف أو تصرّف بلا تفريط أو إفراط و الغلو و المبالغة أو تجاوز الحدّ يعني الابتعاد عن الوسطية و بالتالي يركن المرء إلى الطرف و ينأى عن الوسط .
ينبغي أن يكون واضحاً لدينا الآن، أننا نفرق بين أمرين: التطرف الذي هو غلو فعلاً في الدين ومجاوزة للحد وانحراف عن سواء السبيل,و ما تسميه أجهزة الإعلام غربيها وشرقيها, غلواً أو تطرفاً أو أصولية أو غير ذلك, وهو في الواقع ليس شيئاً من ذلك, وإنما هو دعوة إلى الله وإلى دينه وإلى تحكيم شريعته وإلى العمل بالكتاب والسنة, وذلك بالحكمة و الموعظة الحسنة .
التطرّف هو التعصّب الأعمى في الرأي و الفكر و المنهج و في كلّ شيء حتى و إن كان صاحبه كافرا.