![]() |
لو عمت أفكار قرطبة و علومها لاكتشفت أميركا قبل تاريخ اكتشافها واستعمرت بحكمة و ا
بسم الله الرحمان الرحيم. هذه مقتطفات من كتاب (مدنية المسلمين في الأندلس)للعالم الشهير,المصنف الكبير الطائر الصيت في الدنيا كلها جوزيف ماك كيب - و هو على فكرة يعادي الإسلام و المسيحية لكنه رجل منصف في زمن أصبح فيه المنصف أعز من الكبريت الأحمر- و قد ترجمه إلى العربية العلامة محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله. و هذا الكتاب رد على من ألصق بالمسلمين التخلف و الهمجية أثناء سيادتهم لإسبانيا. "ومن العجيب أن لا نجد إلا قليلا ممن يعرفون أن قرطبة كانت تضاهي في عظمة مجدها بابل و رومية و بغداد هذا مع أن عهدها ليس ببعيد. و قد بينت أن منظر قرطبة اليوم منظر محزن. و لا أريد اليوم بهذا النوح و العويل الدائم أن أهيج أو أحاول أن أهيج سخط الناس على الدين الذي ألهم الإسبانيين أن يبيدوا هذه المدينة العظيمة. و أنا أشد تأسفا و تحسرا على خسارة النوع البشري مني على جناية أولئك الجناة. لو أن الممالك النصرانية عمرت و ترقت بالعمل الصالح الذي عمله اليونان في الشرق و الروم في إيطاليا. و فرنسا و انكلند و شمال افريقية و بعمل هؤلاء المغربيين في طليطلة و إشبيلية و غرناطة. كيف كنا نكون اليوم؟ لو عمت أفكار قرطبة و علومها و تهذيبها جميع أوروبا لبلغت أوج المدنية و تقدم العلم فيها تقدما عظيما في القرن الثالث عشر و لكانت أميركا و سائر بقاع الأرض قد اكتشفت قبل تاريخ اكتشافها و استعمرت بحكمة و إتقان أكثر و أسبق مما وقع لها. و لكان النوع البشري بأسره اليوم متمتعا بثروة و رفاهية و رقي و حرية و سمو فكر مثلما سيكون حوالي سنة 2500 م." ص 63. |
| الساعة الآن 04:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى