![]() |
مباحثات التغير المناخي: تلميحات إلى احتمال التوصل إلى حلول وسط
مات مغراث
مراسل لشؤون البيئة http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/660/...s_nocredit.jpg تقول البلدن الأفقر إن البلدان الصناعية مسؤولة بدرجة كبيرة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تفيد التقارير بأن البلدان الغنية تتجه نحو التوصل إلى حلول وسط بشأن القضية الشائكة المتعلقة بالخسائر والتعويضات التي تطالب بها البلدان النامية في مباحثات التغير المناخي. وترغب البلدان الأفقر في الحصول على تعويضات من البلدان الغنية عندما تتعرض لظواهر مناخية شديدة والتي تعزوها إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بكميات كبيرة. لكن الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي طالما قاومت هذه الفكرة مخافة أن تواجه قضايا تعويضات لا حصر لها تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. لكن بعض الوفود يقول إن الاقتراح الذي سوف تتقدم به الولايات المتحدة الجمعة والذي ينطوي على بعض التوضيحات بشأن هذه النقطة يمثل "خطوة إلى الأمام". وتقول البلدان النامية إن الخسائر وما تستلزمه من تعويضات من جراء الظواهر المناخية الشديدة مثل الأعاصير هي مثال على الأضرار الجسيمة التي يمكن أن تحدثها هذه الظواهر بالنسبة إلى البلدان الأكثر تعرضا لها. وتضيف هذه البلدان أن العالم يشهد زيادة في وتيرة الظواهر المناخية الشديدة، وهي كما ترى أنها بسبب انبعاثات الكربون المسؤولة عنها إلى درجة كبيرة البلدان الصناعية. وكادت هذه القضية الشائكة أن تعرقل المفاوضات التي كانت تجري تحت مظلة الأمم المتحدة الأمم المتحدة في بولندا في عام 2013 لكن الأطراف المختلفة توافقت على ما سمي بآلية وارسو والتي نصت على تمديد المفاوضات لمدة سنتين من أجل إعداد خطة بشأن طريقة معالجة هذه القضية. وتشعر الكثير من البلدان الأفقر أن ما عُرِض عليها خلال المباحثات أقل من حجم الخسائر التي تتعرض لها من جراء هذه الظواهر المناخية الشديدة والتي تشكل خطرا على استقرارها وازدهارها. وتشير هذه البلدان إلى رفع شركات التأمين أجور التأمين ضد الخسائر الناجمة عن هذه الظواهر المناخية الشديدة. واقترحت البلدان النامية خلال مباحثات بون أن الخسائر وما تستلزمه من تعويضات يجب أن تكون في صميم معاهدة دولية جديدة بشأن التغير المناخي. كما اقترحت آلية محددة للتعامل مع النازحين بسبب الظروف المناخية الشديدة. ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة أخذت تنخرط في المباحثات بروح بناءة وإيجابية على خلاف موقفها المتصلب السابق. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة اقترحت أن تُمدد آلية وارسو لجعلها دائمة، إضافة إلى "الاستجابة لمخاوف البلدان النامية". و من المرجح أن تُعتمد مقاربات أخرى بشأن الخسائر والتعويضات التي تطالب بها البلدان النامية وتشمل استحداث أنظمة إنذار مبكر. لكن مسؤولا له معرفة بآلية وارسو أكد أن هذه الآلية لا تتعلق قطعا بالطرف الذي ينبغي أن يتحمل المسؤولية أو التعويضات الواجب منحها للأطراف المتضررة من جراء الظواهر المناخية الشديدة. ورغم ذلك، فإن الاقتراح الأمريكي حظي بالترحيب من قبل عدة مراقبين. وقال هاجريت سينغ من منظمة "أكشن أيد" إنها "خطوة جبارة إلى الأمام"، مضيفا أن البلدان النامية أُخبِرت بأن بند الخسائر والتعويضات التي تطالب بها سيكون لها حضور في مباحثات باريس، الأمر الذي اعتبره تقدما بالمقارنة مع الموقف السابق. ويعترف بعض المفاوضين بأهمية التغيير الحاصل لكنهم لا يمكن أن يعلنوا هذا الموقف بشكل رسمي. لكن مفاوضين آخرين يقولون إن الاقتراح الجديد طُرِح في مباحثات بون لاستكشاف إمكانية التوافق عليه قبل موعد مباحثات باريس حيث يعتقد الكثيرون من أنه سيكون حجر عثرة أمام أي اتفاق. |
| الساعة الآن 03:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى