![]() |
غوركوف: لو لم يكن روراوة يثق بي لقدمت استقالتي
م. علال كشف مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم كريستيان غوركوف بأن التشكيلة الوطنية تتأثر كثيرا ويتراجع مستواها في غياب اللاعبين ياسين براهيمي وفوزي غلام، مشيرا إلى أنه لو لم يكن يحظى بثقة رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة لقدم استقالته من تدريب "الخضر". عاد غوركوف في حوار مسجل بثته القناة الإذاعية الثالثة، صباح الجمعة للحديث عن الفترة الأخيرة التي عرفت الكثير من المستجدات التي كان أغلبها سلبيا، امتدت من مباراة ليزوتو يوم 6 سبتمبر الماضي في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017، مرورا بمباراتي غينيا والسنغال الوديتين يومي 9 و13 أكتوبر الماضي، نهاية بمباراتي تنزانيا في تصفيات مونديال روسيا 2018 اللتان جرتا يومي 14 و17 نوفمبر المنصرم. وألقت الأحداث التي شهدتها الفترة المذكورة ظلالها على مستقبل المدرب الفرنسي مع "الخضر"، والذي لفه الكثير من الغموض بسبب انتشار أنباء عن نية رئيس الفاف بالتخلص منه، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها إثر لقاء الرجلين مساء الثلاثاء الماضي في اجتماع أفضى لاستمرار الشراكة بين غوركوف والفاف وفق العقد المبرم بين الطرفين. وقال غوركوف في حديثه مع القناة الإذاعية الثالثة: "لم يسبق لي أن صرحت بأنني سأغادر المنتخب الجزائري بعد مباراة تنزانيا، وإنما كنت محتاجا للتفكير في بعض الأمور قبل اتخاذ القرار المناسب"، مضيفا: "اجتماعي مع الرئيس كان مبرمجا منذ مدة ولو لم ألمس منه رغبة في بقائي أو ثقته في شخصي لكنت قد وضعت حدا للعلاقة بيننا"، وتحدث المدرب عن مستوى المنتخب الوطني قائلا: "لا أريد التقليل من شأن لاعبي المنتخب، لكن يجب الاعتراف بأن المستوى مختلف بينهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نحوز على ثلاثين لاعبا من نفس المستوى"، مضيفا: "حين يغيب براهيمي عن المنتخب، فذلك يؤثّر بشكل مباشر على طريقة اللّعب، فالمنتخب بدون براهيمي وغلام مثلا، يكون أداؤه مختلفا جدا ويتأثر كثيرا مقارنة بوجودهما في صفوفه، هذه هي الحقيقة، والدليل ما حدث في المباريات السابقة، خاصة أمام منتخب غينيا حين غاب براهيمي". وأثار غوركوف الجدل محددا حول رؤيته للمحيط الذي يعمل فيه مع المنتخب، خاصة من ناحية الإعلام والجماهير: قائلا: "عندما قدمت إلى الجزائر قبل عام ونصف تعرفت على العديد من الأشخاص الطيبين، لكن هذا الواقع تغير كثيرا في الفترة الأخيرة وفقدت شيئا من تلك الصورة الجيدة التي ترسخت في ذهني، هناك مشكل حقيقي من ناحية الاتصال، ولهذا اضطررت للبحث عن طريقة لحماية اللاعبين وتنظيم العلاقة بين المنتخب ومحيطه في إطار جيد"، مضيفا: "لقد تنقلت في الكثير من المرات إلى مختلف الملاعب لمشاهدة مباريات البطولة وأحسست بنوع من "الكراهية" والتي أعتبرها غير مفهومة". بلفضيل عاقب نفسه والمنتخب بالتحاقه ببطولة ضعيفة وفي سياق متصل، اعترف غوركوف أيضا بأن إسحاق بلفضيل يلعب حاليا في بطولة إماراتية ضعيفة، مؤكدا بأنه حاول أن يساعده على الظفر بعقد في أوروبا، غير أنه لم يتمكّن من ذلك، وقال: "أعتقد بأن بلفضيل عاقب نفسه والمنتخب باختياره اللعب في هذه البطولة المتواضعة"، كما أشار إلى أنه اقتنع بأن توظيف سليماني وسوداني جنبا إلى جنب، لم يمنح النتائج المرجوة "لذلك أفضّل أن يكون المهاجم الثاني الذي يساعد سليماني هو براهيمي"، مضيفا: "بالنسبة للاعب محرز، فأعتقد بأنه قادر على التألق في منصب جناح أيسر، لأنه يملك قوة اختراق كبيرة". متمسك بمساعديّ ولا أعتمد سياسة "الكوطات" مع المحليين وفيما يخص الجدل الذي حام حول مساعديه في الطاقم الفني، قال المدرب الفرنسي: "لا أعتزم تدعيم الطاقم الفني، لأنني أثق في المدربين الحاليين، على غرار منصوري الذي يقوم بعمل جيد مع اللاعبين، وكذا غيّوم ماري ومايكل بولي اللذان يملكان إمكانيات كبيرة ويساعداني في مهمتي"، متجاهلا مساعده نبيل نغيز ومدرب حراس المرمى حسان بلحاجي، قبل أن يذكّره بذلك الصحفي الذي سجل معه الحوار، ليتدارك غوركوف الموقف بالقول: "نبيل نغيز يعمل خاصة مع اللاّعبين المحليين، فهو يتواصل معهم في ظل اختلاف الذهنيات والثقافة بين اللاعبين الذين يكوّنون المنتخب"، مضيفا: "نحن نعمل على تدعيم المنتخب بأفضل المحليين ولا أعتمد إطلاقا على سياسة "الكوطات"، فقد منحنا الفرصة لعدة لاعبين على غرار العرفي وبن عيادة الذي تنقل بعدها مع المنتخب العسكري، وكذا زيتي الذي يملك إمكانات كبيرة"، كما أوضح الفرنسي بأنه سيستمر في إجراء تربصات للاعبين المحليين قصد اختيار أفضلهم مستقبلا. الظروف أجبرتني على التخلي عن خطة 4 - 4 - 2 وفيما يخص إصراره على تطبيق خطة 4 ـ 4 ـ 2، قبل أن يتخلى عنها في المباراتين الأخيرتين أمام تنزانيا، قال غوركوف بأن المنتخب تأثر كثيرا بالظروف الصعبة في تنزانيا، موضحا: "العودة بتعادل من تنزانيا كان معجزة بالنظر للظروف الصعبة التي لعبنا فيها هناك، خاصة المناخية منها، فاللاعبون تأثروا بدنيا، كما أن الأرضية لم تساعدهم للعب بطريقتهم المعتادة"، وعن الخطة المنتهجة قال: "بعض التقنيين انتقدوا خطة اللعب، والاعتماد على 4 ـ 4 ـ 2، وأعتقد بأن بعضهم لا يتحّكم في بعض الجوانب الفنية، وما حدث في تنزانيا مثلا دفعنا إلى تعديل الخطة، لأن المعطيات أجبرتنا على ذلك، واعتمدنا بعد تلقي الهدفين على الهجمات المرتدة، وطريقة اللّعب التي أعتمد عليها والتصوّر الذي أملكه يختلف عن سياسة المدرّب السابق (وحيد خاليلوزيتش) والتي كانت تعتمد مثلا على المراقبة الفردية". الفاف هي الأفضل في إفريقيا وأهدافي لم تتغير وعاد غوركوف للظروف التي وافق فيها على عرض الاتحادية لتدريب "الخضر"، حيث قال: "الاتحادية تقوم بعمل جبار، خاصة من الناحية التنظيمية واللوجيستيكية، لم أر إطلاقا إمكانات ووسائل في إفريقيا مثل التي توفرها الفاف، فمركز سيدي موسى رائع جدا، وظروف العمل ممتازة للغاية، وهو ما حمسني لقبول العرض"، مضيفا: "لقد تأهّلنا إلى الدور الثالث من تصفيات كأس العالم، والتقيت برئيس الاتحادية من أجل تقييم المرحلة الأولى والتحضير للمباريات المقبلة، لأن هدفنا هو بلوغ نهائيات كأس العالم، وتحقيق نتيجة إيجابية في نهائيات كاس أمم إفريقيا المقبلة". |
| الساعة الآن 03:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى