![]() |
درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
درسنا اليوم من تقديم الأخ جمال البليدي متابعة طيبة: الحث على الطاعات في العشر الأواخر فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: الحمد لله رب العالمين ، والصلاةوالسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وكل من تبعه بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد : أيهاالمسلمون إنكم في هذه الأيام تستقبلون عشرًا مباركة هي العشرة الأواخر من شهر رمضان، جعلها موسمًا للإعتاق من النار ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخص هذهالعشر بالاجتهاد في العمل أكثر من غيرها كما في " صحيح مسلم " عن عائشة - رضي اللهعنها - : (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشرالأواخر ما لم يجتهد في غيرها) . وفي " الصحيحين " - عنها - قالت : (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره ،وأحيا ليله ، وأيقظ أهله) ، وهذا شامل للاجتهاد في القراءة والصلاة والذكروالصدقة وغير ذلك ، وأنه - عليه الصلاة والسلام - كان يتفرغ في هذه العشر لتلكالأعمال - فينبغي لك أيها المسلم الاقتداء بنبيك فتتفرغ من أعمال الدنيا أو تخففمنها لتوفر وقتًا للاشتغال بالطاعة في هذه العشر المباركة . ومن خصائص هذهالعشر : الاجتهاد في قيام الليل ، وتطويل الصلاة بتمديد القياموالركوع والسجود وتطويل القراءة ، وإيقاظ الأهل والأولاد ليشاركوا المسلمين فيإظهار هذه الشعيرة ويشتركوا في الأجر ويتربوا على العبادة ، وتعظيم هذه المناسباتالدينية . وقد غفل كثير من الناس عن أولادهم فتركوهم يهمون فيالشوارع ويسهرون للعب والسفه ولا يحترمون هذه الليالي ولا تكون لها منزلة في نفوسهم، وهذا من سوء التربية ، وإنه لمن الحرمان الواضح والخسران المبين أن تأتي هذهالليالي وتنتهي وكثير من الناس في غفلة معرضون . لا يهتمون لها ولا يستفيدون منها . يسهرون الليل كله أو معظمه فيما لا فائدة فيه أو فيه فائدة محدودة يمكن حصولهمعليها في وقت آخر ، ويعطلون هذه الليالي عما خصصت له ، فإذا جاء وقت القيام نامواوفوتوا على أنفسهم خيرًا كثيرًا ، لعلهم لا يدركونه في عام آخر ، وقد حملوا أنفسهموأهليهم وأولادهم أوزارًا ثقيلة لم يفكروا في سوء عاقبتها ، وقد يقول قائل منهم : إن هذا القيام نافلة وأنا يكفيني المحافظة على الفرائض ، وقد قالت أم المؤمنينعائشة - رضي الله عنها - لأمثال هؤلاء : (بلغني عن قوم يقولون إنأدينا الفرائض لم نبال أن نزداد ، ولعمري لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم . ولكنهم قوم يخطئون بالليل والنهار ، وما أنتم إلا من نبيكم وما نبيكم إلا منكم ،والله ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل ) . ومنخصائص هذه العشر المباركة : أنها يرجى فيها مصادفة ليلة القدر التي قال الله فيها : ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ . عنهعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (من قام ليلة القدرإيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) . ولا يظفر المسلم بهذهالليلة العظيمة إلا إذا قام ليالي العشر كلها لأنها لم تتحدد في ليلة معينة منها ،وهذا من حكمة الله - سبحانه - لأجل يكثر اجتهاد العباد في تحريها ويقوموا لياليالعشر كلها لطلبها فتحصل لهم كثرة العمل وكثرة الأجل ، فاجتهدوا - رحمكم الله - فيهذه العشر التي هي ختام الشهر ، وهي ليالي العتق من النار . قال النبي - صلىالله عليه وسلم - عن شهر رمضان : (شهر أوله رحمه ، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار) ، فالمسلم الذي تمر عليه مواسم الرحمة والمغفرةوالعتق من النار في هذا الشهر وقد بذل مجهوده وحفظ وقته والتمس رضى ربه ، إن هذاالمسلم حري أن يحوز كل خيرات هذا الشهر وبركاته ويفوز بنفحاته ، فينال الدرجاتالعالية بما أسلفه في الأيام الخالية . نسأل الله التوفيق والقبول والعفو عنالتقصير . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآلهوصحبه . جزاك الله خيرا |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
بارك الله فيكما و جزاكما الجنة نسأل الله أن يجعلنا من الّذين يمضي شهر رمضان و ربُّنا راضٍ عنهم و أن يعتقنا من النار لي تعقيب بسيط:o... أليس الحديث (شهر أوله رحمه ، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار) ضعيف؟ :confused: و جزاكم الله كل خير |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
اختفى الموضوع و لو أنني أراه أهم من المواضيع الموجودة حاليا .......... |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
بارك الله فيكما وجزاكما كل الخير وأسعدكما في الدارين |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
اقتباس:
و فيك بارك الله مريم فيما يخص الحديث آسف لا أعرف سنده و أنا ما قمت سوى بالنقل كما أنها منقولة عن الشيخ صالح بن الفوزان الفوزان و هو من علماء السنة و صاحب ثقة و الله أعلم |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
اقتباس:
ربما هذا بسبب غياب الأعضاء المتتبعين و أيضا هناك 23 مشاهدة يعني نتمنى من كل من شاهده أن ينتفع به فالهدف هو الفادة و ليس الشكر شكرا مرم على الرفع |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
اقتباس:
و فيك بارك الله عبو و لا تنسى، عليك الإجتهاد في العشر الأواخر، فهدفنا هو الفائدة شكرا أسعدني مرورك أخي |
رد: درس الجمعة 8 : 19 رمضان 1429 هـ
اقتباس:
أجل يا أخي الشيخ حفظه الله من كبار شيوخ السنة سؤال رقم 21364 (من موقع الشيخ المنجد سؤال وجواب): بيان ضعف حديث في فضل رمضان السؤال: ما صحة الحديث المروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ... الحديث ) . الجواب: الحمد لله هذا الحديث رواه ابن خزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال : إن صح الخبر ، وسقطت (إن) من بعض المراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال : صح الخبر ، وهو لم يجزم بذلك . رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب ( الثواب ) عزاه له الساعاتي في ( الفتح الرباني ) (9/233) وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وقال : أخرجه العقيلي وضعفه ) والأصبهاني في الترغيب ، وذكره المنقي في ( كنز العمال ) 8/477 ، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ، والحديث ضعيف الإسناد لعلتين هما : 1- فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه . 2- في سنده " علي بن زيد بن جدعان " قال فيه ابن سعد : فيه ضعف ولا يحتج به ، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في ( سير أعلام النبلاء ) (5/207) وحكم أبو حاتم الرازي على الحديث بأنه منكر ، وكذا قال العيني في ( عمدة القاري ) 9/20 ومثله قال الشيخ الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج2/262 رقم (871) فيتبين ضعف إسناد هذا الحديث ومتابعته كلها ضعيفة ، وحكم المحدثين عليه بالنكارة ، إضافة إلى اشتماله على عبارات في ثبوتها نظر ، مثل تقسيم الشهر قسمة ثلاثية : العشر الأولى عشر الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار وهذه لا دليل عليها ، بل فضل الله واسع ، ورمضان كله رحمة ومغفرة ، ولله عتقاء في كل ليلة ، وعند الفطر كما ثبتت بذلك الأحاديث . وأيضاً : في الحديث ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدى فريضة ) وهذا لا دليل عليه بل النافلة نافلة والفريضة فريضة في رمضان وغيره ، وفي الحديث أيضاً : ( من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) وفي هذا التحديد نظر ، إذ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف في رمضان وغيره ، ولا يخص من ذلك إلا الصيام فإن أجره عظيم دون تحديد بمقدار ، للحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . و الله أعلم المهم ما جاء في الموضوع بورك فيكما:) |
| الساعة الآن 09:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى