اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salam08
بسم الله الرحمان الرحيم
السبت 21 جانفي 2006
هو يوم لن تنسااه العائلة ..هو اليوم الذي رحل فيه ابتي رحمه الله و بذلك تكون قد مرت 6 سنواات على رحيله رحمه الله و اسكنه فسيح جنااته
كان يوم ممطر ...شديد البرودة ...
و كان السمااااء بكته لأن ابي كاان انساان طيب ...صبور جدااا ...محافظ على صلاته رغم ان الله ابتلاه في السنوات الأخيرة من حياته بان رفع بصره
و هو في 45 من عمره
أحب ابي لانني فيه أرى الصدق ...
و فيه أرى البرااااءة
أحبه لانه أحسن الينا بكل ما يملك ..و لم يبخل علينا بشيئ...
ربانا على الاخلااااق ...و وفر لنا كل ما كان يحلم به الاطفاااال
فجزااك الله خيرااا عنااا يا ابتي
سادكر لكم حادثة حدثت في اليوم الرابع من رحيله رحمه الله
كنا في تلك الليلة جلوس في المطبخ كان ابن عمي معناااا كانت البرد شديد في الخارج لاننا في ايام الشتاااء
كان الحزن ليلتها يخيم علينا لاننا لم نلقى و لا غشارة و لا رؤياااا فيه ..
كنا ندعو الله ان يعطينا اشارة من عنده نطمئن بها عليه
و كانت دعواتنا مصحوبة بدموع و وووو
في تلك اللحظة فتحت اختي باب المطبخ المطل على الفنااء فجاة صرخت أن تعالوا
خرجنا
فغذا رائحة مسك عبقة جدااااا جداااا تخيم المكاان
شيئ غريب راحة المسك تلك هي نفسها التي عُطر بها ابتي رحمه الله ..
و الله كانت تزيد و تزيد و تأتي من كل الجيهااات الأربع كانت قوية جدااااا بل غريبة جداااااا ..اقشعرت ابداننا و امتزجت الدهشة بالخوف بالفرحة بالدمووع و شعور الحمد و التكبير لاننا دعونا الله رؤيااااا و رزقنا الله ببشرى حقيقية ملموسة ..أحسسنا جميعا بنفس الاحساس كأن طائر يطير ضخم فوق رؤوسنا يضرب بجناحيه و تزداد رائحة دلك المسك مع الضرابات و مع هبوب الرياح احساس غريب لا استطيع وصفه يومهااااا...
أحسست ان السماء مملوءة بالملائكة ...لا استطيع وصف دلك الشعور..لست وحدي بل العائلة كاامل
لكننا تأكدنا جميعا انها اشارة من الله و بشرى ان شاء الله كانت بداية رؤيااا طيبة و جميلة
فاسال الله لك الجنة يا ابتي و رحمك الله في عليييين
و الرحمة لكل موتانا المسلمين و المسلماات
ااااامين
سلاامي
|
رحم الله أبوك اختي سلام
وجعله مع العليين مع الرسول وصحبه
حين ذكرت المطر , ذكرتيني بابن عم الوالد فكان رجلا شهما كريما ربما هو من بين الناس القلائل الذين قابلتهم في حياتي لا أعداء لهم...يحب كل الناس ويبادلونه الحب والدعابة , "كيراك العروبي" لا تغادر فمه أبدا...كان شرطيا في بومرداس وفي قلب جهنم الإرهاب , تحوَّل بعدها إلى غليزان فهنؤوه على النجاة من نار الإرهاب ولم تمضي شهرين عن تحويله حتى وقع ما لم يكن بالحسبان , كان ابن عمي في عطلة فقرر أن يحيي الأرض بإعادة تهيئة البئر وهذا بمساعدة أخيه , شمر ابناء عمي على سواعدهم ونزل هو لأسفل البئر يحفر ويرفعون هم التراب بالدلو وكلما حفر استعمل المول الدائري لتسوية الجدار وحينما اوشك على الإنتهاء قال لهم أنهي يوم كذا الحفر وبعده بيوم أسقي الأرض وأرويها , في ذلك اليوم الحزين كان في الأسفل و نزلت حبات طوب صغيرة تنقر رأسه فصرخ فيهم "بركاو ما تزعقوا الصغار" فأجابه أخوه "والله والو" ويقولون عندنا أن الجدار أو البئر "يُعْلِم" أي ينبئ مسبقا بحدوث الكارثة وهذا بسقوط حبات الحصى أو الرمل وفي هذه اللحظة الإبتعاد عن الجدار أو الصعود من البئر هو الأسلم..ولكن القدر لم يمهل ابن عمي وسقط البئر عليه...في لحظة سمع كل الدوار بالخبر المؤلم وهبوا لنجدته ووصلت أيضا فرقة الحماية المدنية التي أرغمت المغامرين على الإبتعاد وتماطلت الحماية المدنية في الإنقاذ باستعمال طريقتهم الثقيلة أو كما يسمونها هم العملية والمنهجية وبعد ساعتين أخرجوه ميتا في وضعية الوقوف ولا اثر لجرح واحد...دفن الفقيد في ذلك اليوم الذي تكلم عنه لإنهاء عملية الحفر وبعدها بيوم سقطت أمطار غزيرة سقت وروت الأرض واتفق الجميع على أن ما حدث هو نبوؤة الفقيد , عند تشييع الفقيد بكى كل الدوار وبكى حتى رجال الشرطة أمَّا قادهم فقد غضب غضبا شديدا ولام أهل الفقيد فقال لهم كيف نعطيعهم عطلة ليسترحيوا وتتركونهم يشتغلون في أعمال شاقة كحفر بئر...مرت سنوات عديدة وما زال الجميع يذكر مراد...أما أخوه فكان ممن قال فيهم الله "إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا" ومن شدة حبه لمراد لم يتمالك نفسه لحظة الدفن و هام في الدوار يصرخ حتى وصل في لحظة لاوعي أن يسب الله والعياذ بالله , أثرت هذه الحاثة في أخو مراد تاثيرا إيجابيا وانقلابا 360 درجة فأطلق لحيته وقصَّر لباسه وانهمك في طلب العلم ومتابعة القنوات الطيبة حتى صار إلى النقيض ..رجلا صالحا محافظا على صلواته ومضرب الأمثال في المثابرة والإرادة في قراءة كتاب الله والكتب الدينية والتفقه رغم مستواه التعليمي المتواضع
رحم الله جميع موتى المسلمين