رد: ما كان عبد الحميد بن باديس إخوانيا ولا وهابيا و إنما كان مسلما جزائريا
29-08-2008, 01:06 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة BENBADIS مشاهدة المشاركة
هو يقول عنه نفسه أنه متأثر بشيخه الصوفي ، و أنت تقول أنه سلفي ؟؟؟ أنت فعلا مغرق للنوادي ليس إلا مزور للحائق يا ناصر التلفية
لو أتينا بماركس زعيم الشيوعيين و أحبه الجزائريون لقلتم أنه سلفي خخخخ

أولا ، بن باديس وطني و ليس حركي يتبع حكام دولة أخرى يبايعون حكاما آخرين

ويذكر عبد الحميد بن باديس في مجلة "الشهاب" وفي جريدة "البصائر" أن الأساتذة الذين أثروا في تكوينه الفكري وفي اتجاهه الإصلاحي والوطني الذي إلتزمه طوال حياته لا يتجاوز عددهم أربعة أساتذة فقد وهم على الترتيب :
أ‌- الشيخ حمدان لونيسي العالم المتصوف القسنطيني الجزائري : المهاجر إلى المدينة المنورة والمدفون بها. وقد كان له تأثير كبير في تكوينه العلمي والعملي معا وهو الأستاذ الأول الذي تلقى عليه دراسته الابتدائية في قسنطينة قبل أن يسافر إلى الدراسة في جامع الزيتونة بتونس كما ذكرنا منذ قليل.
ب‌-الشيخ محمد الطاهر بن عاشور : الذي يصفه بأنه ثاني الرجلين اللذين يشار إليهما (في تونس) بالرسوخ في العلم والتحقيق في النظر والسمو في التفكير. وقد بدأ اتصاله به قبل حصوله على شهادة العالمية بعام واحد ولازمه مدة ثلاث سنوات وكان قبل ذلك يصرفه البعض من أساتذته الجامدين عن الاتصال به بدعوى أنه من رجال البدعة في زعمهم لأنه من اتباع مدرسة جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، ومن العامين على نشرها في أوساط طلبة جامع الزيتونة.
وقد درس ابن باديس عليه الأدب العربي في ديوانه الحماسة لأبي تمام وتأثر به في تكوين ذوقه الأدبي واللغوي تأثرا كبيرًا صوره لنا بقوله : " وأن أنس فلا أنسى دروسا قرأتها من ديوان الحماسة على الأستاذ ابن عاشور، وكانت من أول ما قرأت عليه فقد حببتني في الأدب والتفقه في كلام العرب، وبثت في روحا جديدا في فهم المنظوم والمنثور واحيت في الشعور بعز العروبة والاعتزاز بها كما اعتز بالإسلام" (ابن باديس - جريدة البصائر – العدد 16، السنة الأولى، الجزائر، في 24 أبريل سنة 1936 م.
للعلم الشيخ طاهر بن عاشور من مواليد سنة 1897 م بتونس حيث تقلد عدة مناصب علمية منها : قاضي القضاة سنة 1921 م، وعمادة مجلس الشورى المالكي، ومشيخة جامع الزيتونة. وقد أدخل عليه عدة إصلاحات جوهرية في مناهجه الدراسية. وله مجموعة من المؤلفات مذكورة في كتابه "أصول النظام الاجتماعي في الإسلام".
ج- الشيخ محمد النخلي القيرواني (تـ 1342 هـ/1924 م) : الذي تأثرا عمقا من ناحية فهم القرآن الكريم وتفسيره.
والشيخ النخلي والشيخ ابن عاشور، يعتبران من رواد النهضة الفكرية والإصلاحية بتونس في العصر الحديث، كما يعتبران من أبرز أتباع مدرسة الإمام محمد عبده والعاملين على نشرها في تونس.
والشيخ محمد الطاهر بن عاشور هو الذي عرف ابن باديس بالشيخ النخلي ومهد له سبيل التعرف عليه والاتصال به.
ويحدثنا الشيخ عبد الحميد بن باديس عن أول معرفته بهذين الأستاذين اللذين تأثر بهما كثيرا في الناحية العلمية والأدبية وعن كيفية اتصاله بهما لأول مرة، فيقول : "عرفت هذا الأستاذ (الطاهر بن عاشور) في جامع الزيتونة. وهو ثاني الرجلين اللذين يشار إليهما بالرسوخ في العلم، والتحقيق في النظر، والسمو والاتساع في التفكير. أولهما العلامة الأستاذ شيخنا (محمد النخلي) القيرواني، رحمه الله. وثانيهما الأستاذ شيخنا (الطاهر بن عاشور) وكانا كما يشار إليهما بالضلال والبدعة وما هو أكثر من ذلك لأنهما كانا يحبذان آراء الأستاذ (محمد عبده) في الإصلاح ويناضلان عنها ويبثانها فيمن يقرأ عليهما. وكان هذا مما استطاع بع الوسط الزيتوني أن يصرفني عنهما وما تخلصت من تلك البيئة الجامدة، واتصلت بهما حتى حصلت على شهادة "العالمية" ووجدت لنفسي الاختيار فاتصلت بهما عامين كاملين، كان لهما في حياتي العلمية أعظم الأثر على أن الأستاذ ابن عاشور اتصلت به قبل نيل الشهادة بسنة فكان ذلك تمهيدا لاتصالي الوثيق بالأستاذ النخلي" (عبد الحميد بن باديس "البصائر" السنة الأولى، العدد 16، الجزائر، في أفريل، سنة 1936 م).
د- الأستاذ البشير الصفر : وقد أرجع إليه ابن باديس الفضل في معرفته بالتاريخ العربي والإسلامي والقومي مما كون منه جنديا من جنود الجزائر.
ويعتبر الأستاذ بشير صفر الذي درس في أوروبا ويعرف عدة لغات حية من المصلحين المجددين في تونس ومن بناة النهضة العلمية والفكر الحديثة بها، وكان يشتغل بالتدريس في جامع الزيتونة ومدرسة الخلدونية وقد تقلد عدة مناصب علمية وسياسية في تونس.
يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس : "وأنا شخصيا أصرح بأن كراريس (البشير الصفر) الصغيرة الحجم الغزيرة العلم، هي التي كان لها الفضل في إطلاعي على تاريخ أمتي، والتي زرعت في صدري هذه الروح التي انتهت اليوم لأن أكون جنديا من جنود الجزائر" (ابن باديس "مجلة الشهاب" ج5، م13، ص : 225 – 228 عدد يوليو/جويلية سنة 1937 م. من محاضرته له في الذكرى العشرينية لوفاة الأستاذ البشير الصفر).
شر البلية ما يضحك أغلب الشيوخ الذين ذكرتهم سلفيين إلا الأول فلماذا ركزت على واحد دون الثاني هذا من جهة ومن جهة الثانية أمر طبيعي أن التلميذ يعترف بفضل شيخه في المعروف لأن هذا من الإنصاف خاصة وأنه تعلم عليه اللغة العربي وليس العقيدة الصوفية أما عن ماركس فهو كافر مخالف للإسلام .
ولدي سؤال:هل الإمام ابن باديس كان على عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
إذا قلت: نعم .فهذا يعني أنك إعترفت أنه سلفي
وإذا قلت: لا. فقد طعنت فيه وبدعته
فاختر لنفسك
أما الرد عليك
من4 أوجه:
الوجه الأول: عقيدة العلماء لا تعرف من شيوخهم فكم من عالم سنيا درس عند آخر صوفي كابن القيم مثلا ثم يسر الله له شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
الوجه الثاني:أصول الإمام ابن باديس تنفي تصوفه
ومن نصوص ابن باديس في هذا السياق قوله: «قلوبنا معرّضة لخطرات الوسواس بل للأوهام والشكوك، فالذي يثبتها ويدفع عنها الاضطراب ويربطها باليقين هو القرآن العظيم، ولقد ذهب قوم مع تشكيكات الفلاسفة وفروضهم ومماحكات المتكلمين ومناقضاتهم ، فما ازدادوا إلا شكا وما ازدادت قلوبهم إلا مرضا، حتى رجع كثير منهم في أواخر أيامهم إلى عقائد القرآن وأدلة القرآن فشفوا بعد ما كادوا كإمام الحرمين والفخر الرازي ». الآثار (1/257)
وكان مما قاله في هذا السياق:" كما أدخلت على مذهب أهل العلم بدعة التقليد العام الجامد التي أماتت الأفكار وحالت بين طلاب العلم وبين السنة والكتاب، وصيّرتها في زعم قوم غير محتاج إليهما من نهاية القرن الرابع إلى قيام الساعة، لا في فقه ولا استنباط ولا تشريع، استغناء عنهما - زعموا- بكتب الفروع من المتون والمختصرات، فأعرض الطلاب عن التفقه في الكتاب والسنة وكتب الأئمة وصارت معانيها الظاهرة بَلْهَ الخفية مجهولة حتى عند كبار المتصدّرين"الآثار (5/38).
قلت:كلامه مخالف للصوفية للذين يرون وجوب التقليد بل ويكذب أحدهم يودعي أن في مسألة الإجماع ومخالف للصوفية الذين هم على طريقة المتكلمين .

الوجه الثالث: لقد رد على كلامك الشيخ السلفي الجليل البشير الإبراهيمي رحمه الله حيث يقول في تقديمه لكتاب العقائد لابن باديس-راجع الرابط اعلاه لتقرأ الكتاب-:
و الإمام رضي الله عنه كان منذ طلبه للعلم بتنونس قبل
ذلك - و هو في مقتبل الشباب- ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشايخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلمين في
العقائد الإسلامية , و يتمنى أن يخرج تلامذته على الطريقة القرآنية السلفية في العقائد يوم يصبح معلما , و قد بلغه الله امنيته : فأخرج
للأمة الجزائرية أجيلا على هذه الطريقة السلفية و قاموا بحمل الأمانة من بعده
."
فهذا كلام صريح من تلميذه البشير الإبراهيمي على أن الإمام ابن باديس لم يكن على طريقة بعض شيوخه الصوفية
الوجه الرابع:الشيخ ابن باديس رحمه الله لم ينحصر تعلمه عند ذلك الشيخ الصوفي كما إدعيت بل درس في أرض الحرمين أيضا عند العلماء السلفيين وهناك تعرف الشيخ ابن باديس على حقيقة الدعوة التجديدية ، وتأثر بها ، وتبناها.

ثم عاد بعدها ابن باديس إلى الجزائر وعمل على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الصوفية الضالة التي عاونت المستعمر.
راجع كتاب عمار الطالبي ـ ابن باديس حياته وآثاره.