بين ضياع خاتمة انجيل مرقس او تحريفها !!!
13-02-2018, 08:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الاحد
و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين

في الكنيسة تيارات و توجهات متعددة منها ما يُسمى التيار المحافظ او اصحاب التوجه المحافظ أو التقليديين او اصحاب التوجه التقليدي
وهؤلاء ينتمي اليهم الخط التنصيري في مؤسسة الكنيسة وهو الخط المسؤول عن ترويج ونشر ديانة الياسوع- النصرانية - ويطلقون على هذا الترويج "بالبشارة " اي الاخبار السارة ..
كذلك على عاتق هذا الخط او التيار المحافظ و التقليدي مهمة حماية تراثه من الاندارس و الضياع و الاضمحلال و الدفاع و الرد على الانتقادات الموجهة له ..
و كتاب الكنيسة على رأس هذا التراث وبالتالي فالكنيسة وخطها التقليدي امام تحديات صعبة ، و من هذه التحديات عرض الكتاب المسمى ( الكتاب المقدس ) للنقد و الدراسة و البحث العلمي ..

ولناخد على سبيل المثال التحدي الذي فتح مصرعيه الاب متى المسكين وهو المحسوب على الخط التقليدي القائل بعصمة كتاب الكنيسة ..
يقول الاب متى المسكين في معرض شرحه لانجيل مرقس عندما وصل به الشرح الى الاصحاح 16 الفقرة 9 الى 20 قال : ( نجد في انجيل ق . مرقس الايات ( 16 : 1 – 8 ) بقلمه وروحه وقد شرحناها، اما الايات الاثنتا عشرة الباقية ( 16 : 9 – 20 فقد أثبتت ابحاث العلماء المدققين أنها فقدت من الانجيل وقد اعيد كتابتها بواسطة احد التلامذة السبعين المسمى بأريستون ، وهذا التلميذ عاش في القرن الاول و هذه الايات الاثنتا عشرة جمعها اريستون من انجيل ق. يوحنا و انجيل ق . لوقا ليكمل بها القيامة )

وفي باب شرحه لقضية صلب المسيح و موته ثم دفنه فقيامته ( من منطلق معتقد النصارى ) يقول الاب متى المسكين بعد ان امتنع من شرح نهاية مرقس ( بهذا يرتاح ضميري اذ اكون قد قدمت للقارئ مفهوما حقيقيا عن القيامة بما يتناسب مع الجزء الضائع من نهاية انجيل ق.مرقس )

الخلاصة ان الاب متى المسكين المحسوب على الكنيسة الارثودكسية المحافظة
يعتذر للقارئ عن عدم شرحه وتفسيره لنهاية مرقس لانها نهاية غير اصلية
بعبارة واضحة محرفة وضعها وضاع يسمى اريستون ...

كذلك صرح محرري دائرة المعارف الكتابية بتصريح يقترب من كلام الاب متى المسكين حول مشكلة خاتمة انجيل مرقس
فبعد ان عرضوا افتراضات بعض العلماء حول اصالة هذا النص و انه من وحي قلم مرقس ، كذلك في المقابل عرضوا أقول (.. معظم العلماء يعتبرونها ( اي خاتمة انجيل مرقس 16 : 9 – 20 ) غير مرقسية اصلا ، ويعتقدون ان العدد الثامن ليس هو الخاتمة الملائمة ، ولو ان مرقس كتب خاتمة فلا بد ان هذه الخاتمة قد فقدت وان الاعدد من 9 – 20 التي تضم تراثا من العصر الرسولي قد اضيف بعد ذلك )
نتوقف قليلا مع هذا التصريح الذي يكاد ان يكون نفس تصريح الاب متى المسكين حول مصير خاتمة مرقس ، و الدكاترة هنا ( محرري الدائرة) يرون ان معظم العلماء يعتبرون ( الخاتمة ) غير اصيلة ..
وان مرقس كتب الخاتمة ولكنها ضاعة
اي بصريح العبارة كلام الوحي كما يحب المنصرين تسميته قد ضاع واندثر.

وليم باركلي –استاذ العهد الجديد بجامعة كلاسكو- و المفسر الشهير له شهادة جد مهمة حول مصير الفقرات من نهاية انجيل مرقس

حيث يقول في تفسير العهد الجديد -انجيل مرقس-



وكلا الاحتمالين يوصلانا الى مسألة تحريف الكتاب او ضياع اجزاء منه

يتبع ان شاء الله ..
للمتابعة عبر حسابي في الفيسبوك

https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01

قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .