رد: ضننته تقي لما كنت احضر الى دروسه في مساجد قسنطينه
26-08-2007, 10:53 PM
وهذا ما كتب في صحيفة القدس العربي اللندنية لصاحبها الكاتب الكبيرعبد الباري عطوان:
قنبلة الضابط الفار...
قنبلة الضابط الفار...!
رجة أخري اثارت الكثير من نقاط الإستفهام، وهي ما أدلي به الضابط الجزائري عبدالمالك نوار المعروف في الأوساط الأدبية والثقافية الجزائرية بإبن قصر العطش، من خلال حوار له في تشرين الاول (أكتوبر) 2006، لما كان في الجزائر قبل فراره الي الخارج، حيث فجر قنبلة وجه كل شظاياها في وجه الوزير سلطاني الذي تآمر عليه ـ علي حد تعبيره ـ وسجنه مستغلا نفوذه وسلطته... ومما اشار اليه هذا الضابط الفار أن علاقته بالوزير قديمة لأنهما يتحدران من مدينة واحدة، وقد عرض عليه الإلتحاق بأفغانستان عامي 1989 و1990، حيث كان سلطاني عرابا لما كان يسميه الجهاد الأفغاني ، وكشف أيضا مدي تورطه في قضية الإسلامي رشيد رمدة الذي يقضي حاليا عقوبة 10 سنوات سجن بباريس، بعدما سلمته بريطانيا لفرنسا علي خلفية تورطه في تفجيرات الميترو عام 1995. الملفت للإنتباه أن الضابط كشف أيضا محاولة توريط خصوم سلطاني في قضيته وتحت التعذيب البشع، ومنهم البرلماني أحمد الدان الذي تحدثنا عنه سابقا، مما يجعل القضية ـ كما سماها ـ صراعا علي ريع المناصب!!
هذه الخرجة الإعلامية وان قابلتها أطراف بالصمت وقابلها الوزير بالغضب الشديد، دفعت أجهزة أمنية لاقتحام بيت الضابط لأجل اعتقاله، تحمل الكثير من الخفايا التي أكيد ستسبب متاعب أخري تضاف لسجل الوزير، في ظل الحملة التي تحيط به من كل جانب، الأمر الآخر الذي وجبت الإشارة اليه، أن الضابط عبدالمالك نوار قضي سنة كاملة في زنزانة انفرادية بسجن الحراش، متهما بتهم خطيرة لفقت له -علي حد قوله- تتعلق بالإرهاب أسقطها التحقيق لعدم تأسيسها، بناء علي روايات ومؤلفات أنجزها ككاتب، ولم تلق طريقها للنشر لما تحمله من إثارة... والمثير أيضا أن الضابط نفسه كان مسجونا من قبل في السجن العسكري بالبليدة مع الضابط حبيب سوايدية صاحب الكتاب الشهير الحرب القذرة ... صحيفة الشروق اليومي الجزائرية في عددها الصادر بتاريخ 26/2/2007 أكدت أن الضابط بصدد نشر كتاب من إقامته بإيطاليا، لتكشف أن خرجته المرتقبة ستكون أكثر ايلاما لسلطاني، وربما للمؤسسة العسكرية برمتها، التي لها مع زعيم حمس علاقات ودية وسرية هدد الضابط بكشفها في مؤلفه، الأطرف بين هذا وذاك أن رئيس تحرير الصحيفة التي تفردت بالخبر وهو الصحافي أنيس رحماني المحسوب علي المخابرات الجزائرية ومؤلف كتاب الأفغان الجزائريون من الجماعة إلي القاعدة ، كان أحد شهود القضية... علي اثر هذه الخرجة الإعلامية دعا الوزير سلطاني إلي ضرورة محاسبة الضباط الموقوفين عن العمل، رآها البعض أنها تستهدف رأس خصمه الجديد، والذي سيكون كتابه مثيرا، كما كانت تصريحاته قنبلة في وجه حمس ، كما سماها البرلماني الجزائري عدة فلاحي في مقال له نشرته صحيفة صوت الأحرار المحسوبة علي جبهة التحرير الجزائرية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، وتناقلته بعض مواقع الانترنيت، تحت عنوان هل يجرد سلطاني من سلطانه؟ .
أكيد أن الكتاب المرتقب سيكشف الكثير من الأسرار عن الدور الذي لعبه سلطاني لما كان إماما وداعية إسلاميا وعرابا للقضية الأفغانية، دفع السلطة الي أن تكافئه علي مناصب مختلفة، وحولته إلي أحد أقطاب النظام الجزائري، وللحديث بقية في مفاجآت المعركة المرتقبة للوزير والزعيم الإخواني... أبو جرة سلطاني!!...
عن القدس العربي: 13 مارس 2007