التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > المنتدى العام الإسلامي > قسم الحوار الديني

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   





قسم الحوار الديني قسم يعني بالقضايا محل النقاش

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-06-2014, 06:48 PM   #51   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


حصري رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

ومرة أخرة يعجز المفتري عن الاستدلال على صدق افتراءاته الثلاثة؟؟؟.
يا أيهذا: اسمع جيدا: نحن لا نضيع وقتنا الثمين في مناقشة من ثبت كذبه الذي لا زالت أحرفه شاهدة عليه؟؟؟.
ومع ذلك: أعدك:" وعد صدق" بالإجابة على كل أسئلتك بشرط وحيد فقط، وهو: أن تثبت لنا بالأدلة صدق ما ادعيته في افتراءاتك.
لا أظن بأن هذا شرط صعب، لأن ما كتبه الأخ الفاضل:" غالب الساقي"، وما كتبنه أنا منشور بين يديك؟؟؟.
وبذلك لن تستطيع التظاهر أمام القراء بأنني:" أهرب من أسئلتك دائما؟؟؟"، فالشرط الذي طرحته عليك سهل تحقيقه ما دامت مشاركاتي موجودة أمامك، فإن لم أجبك بعد إتيانك بإثباثاتك: عند ذلك يحق لك أن تصفنا بأننا:"نتهرب من الإجابة على أسئلتك؟؟؟".
نحن في انتظار أدلتك؟؟؟.


أخانا:" ابن الرافدين":
لا زلت أنتظر منك ردا مفصلا على غرار مشاركتي رقم:(35)، أي أن تناقش مشاركتي:(نقطة – نقطة) كما فعلته معك، نحن في الانتظار، وإن:" غدا لناظره قريب".
ثنميرت.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 08-07-2014, 04:18 PM   #52   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

بعد طول غياب: رجع الأخ:" ابن الرافدين" للمشاركة في منتدياتنا:" سالما غانما"، لذلك: نلتمس منه أن يجيبنا على ما كتبناه له على غرار مشاركتنا رقم:(35).
تقبل تحيتي.
ثنميرت.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 03-10-2014, 12:30 PM   #53   

محمد الأمين22
موقوف

الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


السلام عليكم

لا يسعنا في هذا المقام الا الترحيب بالضيوف الوافدين على ( بيتنا) منتدى الشروق الجزائري - اسم على مسمى- اشراقة
مهما كان هذا الضيف على اختلاف عرقه و جنسه و لون بشرته و بطبيعة الحال عقيدته الدينية اضاقة الى ايديولوجيته
فاننا نؤمن نحن اهل - اشراقة - بأن الأصل في الانسان البراءة

الشكر موصول لصاحب هذا الطرح
مع تمنياتنا بأن تعم الفائدة على الجميع



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 03-10-2014, 07:47 PM   #54   

محمد الأمين22
موقوف

الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ايوب23 مشاهدة المشاركة
[font=arial][size=3][color=#950095][b][fon
فلماذا لا تتبرأ انت من الالباني الذي كان يقول بجواز الزنا على زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ولماذا لا تتبرأمن ابن تيمية الذي كان يقول :ان عليبا انما قاتل الناس على طاعته لان علي كان مريدا للعلو في الارض والفساد وهذا حال فرعون

السلام عليكم

صدقني يا صديقي

أوّل مرة أقرأ مثل هذا الكلام عن الشيخ الألباني و الشيخ ابن تيمية رحمهما الله و أحسن اليهما و جزاهما خيراً عن الأمة الاسلامية خير الجزاء، من طرف جهة تقول على نفسها أنها سنية المفترض أنها أمينة في النقل خالصة النية لوجه الله تعالى ، بخلاف أقوام كلما على و ارتفع و ارتقى شأن الدعاة من المخلصين و المجددين من أمة لا اله الا الله في النفوس و داع صيتهم بين العامة و لم يمت اجتهادهم و علمهم برحيلهم بل زاد على ذالك ، كلما زاد ذالك غيظاً على غيض لأولائك الاقوام الذين لم يجدوا بداً و لا حيلة لايقاف تلك الأنوار الساطعة بين ربوع الجهل و التخلف الا الطعن فيهم بالكذب عليهم و التشكيك فيهم و رميهم بما ليس فيهم ....من هذا المنطلق و من خلال التجارب مع هذه الاساليب الظلامية في الهجوم و الطعن في العلماء الأفاضل و المشايخ الأجلاء .....

فهل تكرمت علينا بتوضيح أكثر و مستفيض حول هاتين المسألتين علماً أنهما يمسان بما نعتقده نحن المسلمين من المسلمات من تنزيه السيدة عائشة و الامام علي رضي الله عنهما مما أوردته حضرتك في تعليقك حول المس بهذا التنزيه و الانتقاص منه

و بارك الله فيك


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-10-2014, 02:25 PM   #55   

amine.amine
زائر

الصورة الرمزية amine.amine


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


لي جار يريد زواج المتعة فهل يقبل ابن الرافدين يزوجه بنته مقابل حفنة من المال ليستمتع بها لنحو اسبوع ثم يردها له ...لان الامر (زواج المتعة ) من اركان عقيدة الشيعة الطيبين .



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-10-2014, 03:55 PM   #56   

amina 84
شروقي

الصورة الرمزية amina 84
amina 84 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


أخي أمازيغي مسلم أحييك و كل المشاركين بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته أنا شخصيا كإمراة جزائرية مسلمة منتمية بفخر و إعتزاز عظيم جدا و عن قناعة تامة و ليس وراثة لأهل السنة و الجماعة أقول أننا لا نحب إلا في الله و لا نبغض إلا فيه و نتعاطف إنسانيا في الحق مع القوميات و العقائد الأخرى و لا نواليهم
أما بخصوص هؤلاء المتشيعة المنتمين للديانة الشيعية و ليس المذهب فلا شيء لهم في قلوبنا طالما أنهم على ما هم عليه
من ظلال و تحريف للشريعة المحمدية السمحة فإن إستطاعوا هم إدعاء المحبة تقية والتقارب االطائفي أو المذهبي لتضليل العامة فنحن لا يمكننا إدعاؤها و محبتهم و الثقة فيهم محرمة على قلوبنا لأنه شخصيا بالنسبة لي لا يمكنني محبة من يطعن في شرف رسول الله و يصلي عليه زورا و بهتانا كما لا يمكنني محبة من يسب صديق الأمة و الفاروق و صحابة رسول الله رضي الله عنهم جميعا و أرضاهم و ألحقنا بهم و أسكننا الجنة معهم و إن لم نعمل بنفس عملهم هذا رأيي و قناعتي التامة التي لن أحيد عنها محييت و أقدم حياتي فداء إن لزم الأمر دون التنازل عنها أحبها من أحبها و كهرهها من كرهها المهم أني مطمئة لها و قانعة راضية بها تمام الرضى و أرجو أن ألقى الله عليها من دون تبديل أو تغيير أو تزييف أو تحريف



  
التعديل الأخير تم بواسطة amina 84 ; 06-10-2014 الساعة 01:10 AM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-10-2014, 06:18 PM   #57   

بنالعياط
شروقي

الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil مشاهدة المشاركة
لم أرى في حياتي تناقضا صارخا ...كالدي أراه هنا واسمعه من بعض المسلمين الجزائريين ...مع أني جزائري لكن أستغرب كثيرا لبعض المواقف ...

ففي الجزائر مثلا تجد من يطعن في الشيخ ابن تيمية ثم ينسب نفسه لأهل السنة ...
ترى من يسب الدات الإلهية .... ويقول لك أنا مسلم ....
تراه يستهزؤ بالدين وبشعائر المسلمين ويقول لك أنا مسلم ...
علماني يشكك في آي القرأن ولا يؤمن بالحديث وينكره و يأخد منه ما وافق هواه ...ثم يقول لك أنا مسلم ...

يا ل الجهل الدي وصلنا إليه .... ومنه لله اللي كان السبب ...في تجهيل هدا الشعب ...وسلخه عن تعاليم دينه ....
.......السلام عليكم و عيد مبارك..
ولماذا كل هذ الستغراب ...
___هل قرأت لبن التيمية ..
أم سمعت عنه من توحيد بن عبدالوهاب..

..... إسمع الشيخ الإرهاب وفقيه الإجرام ابن تيمية قدّس الظلام روحه

يقول إبن تيمية في كتابه

"الفتاوى"

ما يلي في حكم قتل الداعية إلى البدعة فس رأية ...
يعني أهل المذاهب والحركات الإسلامية المخالفة لمذهبه:

"وأما قتل الداعية إلى البدع فقد يقتل لكف ضرره عن الناس..
كما يقتل المحارب..
وإن لم يكن في نفس الأمر كافرًا...
فليس كل من أمر بقتله يكون قتله لردته..

وعلى هذا قتل غيلان القدري وغيره..

..... قد يكون على هذا الوجه"
وهل تعرف من هو غلان ..؟؟؟

(الفتاوى: [23/351)

"فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج؛ كالحرورية والرافضة ونحوهم: فهذا فيه قولان للفقهاء، هما روايتان عن الإمام أحمد.
والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم؛ كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك.
[28/499]).


  
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
التعديل الأخير تم بواسطة بنالعياط ; 05-10-2014 الساعة 06:21 PM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-10-2014, 06:36 PM   #58   

بنالعياط
شروقي

الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تعقيبات الموحدين على تعليقات ابن الرافدين


قتل غيلان وعدالة الأوزاعي في الميزان ( قصة وواقع

مهزلة[1] قتل غيلان ... وعدالة الأوزاعي في الميزان

لوحة غيلان الدمشقي تضامنًا مع الثورة - “خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا” الرسامة ريم علي

http://2.bp.blogspot.com/-QN1tQrCnaO.../646698622.jpg


يقول أحكم الحاكمين في كتابه المحكم : ( وما كنت متخذ المضلين عضدا )

إن غياب العقل والإنصاف والتجرد من أهم أسباب رعاية الجهل وتأصيله وجمود العلوم وعدم تطورها ولهذا أثره على أصحاب تلك العلوم ومدارسهم ...

هذا الموضوع هو دعوة مبرهنة كغيره من الدعوات التي سبقته لإزالة الجمود عن علم الحديث الذي يدعي البعض أنه من العلوم المحترقة ولا مجال للتجديد فيها ، ولكنه لما كان علما مختصا بأصل عظيم من أصول الإسلام وهو السنة النبوية كان لزاما إعادة النظر فيه دون إلغاء للعقل واكتفاء بالتبعية دون تمحيص لبعض بشر ليس لهم أي عصمة ، وكإثبات أيضا أن هذا التراث الإسلامي - الذي يعبده البعض رافضا اجتهاد المعاصرين - يؤخذ منه ويترك ويحتوي على الغث والسمين لأنه نتاج بشر غير مستقل عن جانب البشرية المظلم ، وأيضا انتصارا لذلك الحر الأبي الذ قتل بسبب مطالبه العادلة وشجاعته ورأيه وإعماله لعقله ، وللتوضيح للناس إحدى نتائج تعاون " وعاظ السلاطين " مع حكومات القمع ، وأن استخدام الدين في سياسة الناس سلاح ذو حدين : إما تحرير الناس أو تعبيدهم ، التاريخ يكرر نفسه لكن من الذي يتعلم منه

يقولون : أن الحق ما قالت الأعداء ، وأن شهادة الخصوم على خصومهم من أوهن الشهادات وشهادتهم لهم من أقواها ، وأن إقرار المرء على نفسه سيد الأدلة ، وعلى هذا سار البحث .

# ترجمة الأوزاعي وغيلان الدمشقي :

1- الأوزاعي:
هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( 88 - 175هـ ) على اختلاف في سنة وفاته .
يذكر أنه من فقهاء أهل الشام وقراءها وزهادها ، وأقوال المترجمين له كلها حسنة لا تكاد تجد فيها أحدا يذمه بل الكثير من المدح والتوقير له والإعلاء من شأنه كأحسن ما تقرأ من ترجمة ، عامة أهل الحديث على توثيقه [2]، وهو من رجال الصحيحين .
اختلف فيه رأي أحمد بن حنبل : فمرة قال عنه : ضعيف[3]، ومرة قال عنه : من الأئمة [4].

2- غيلان [5]:
هو أبو مروان غيلان بن أبي غيلان مسلم مولى عثمان بن عفان القرشي ، اشتهر بغيلان الدمشقي ، وينعته خصومه بالقدري نسبة إلى القدر .
لا تجد في تراجم المحدثين له إلا ذما وأنه ضال مسكين ، وذلك لقوله بالقدر عندهم .
ومع ذلك ذكر أن الخليفة عمر بن عبد العزيز قال عنه : من سره أن ينظر إلى رجل وهب نفسه لله ، ليس فيه عضو إلا ينطق بحكمة فلينظر إلى هذا [6].
ولا تختلف المصادر باختلاف توجهاتها على أن عمر بن عبدالعزيز قد عين غيلان الدمشقي في بعض المناصب ، ولكن تختلف في توجيه سبب هذه التولية .

# قصة الأوزاعي مع غيلان الدمشقي :

قبل بدء ذكر القصة الأليمة والشهيرة فلا بد من إعطاء تصور للقارئ عنها :

غيلان الدمشقي كان واليا على رد المظالم في خلافة الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز ، قال له الخليفة : " يا أبا مروان ، أعني أعانك الله " .
فقال غيلان : " ولني رد المظالم " .
فولاه ، فكان يخرج خزائن بني أمية فينادي عليها : " هلموا إلى متاع الخونة " .
ونادى على جوارب خز قد تآكلت بلغت قيمتها ثلاثين ألفاً ، فقال : " من عذيري ممن يزعم أن هؤلاء أئمة عدل ؟ قد تآكلت هذه الجوارب في خزائنهم ، والفقراء والمساكين يموتون جوعاً " .
فلما ولي هشام - بعد وفاة عمر - بعث إليه واستنطقه فقال : " أعوذ بجلال الله أن يأتمن الله خواناً أو يستخلف خزاناً ؛ إن أئمته القوامون بأحكامه ، الراهبون لمقامه ؛ لا يول الله وثاباً على الفجور ، ولا شراباً للخمور ، ولا ركاباً للمحظور "[7].

هنا يمكن القول أن بقاء غيلان صار أمرا لا يطيقه هشام فلذلك لجأ إلى الأوزاعي قائلا : " خاطبه وناظره وحاججه فوالله لئن ظفرت به لأقتلنه "

ولنرى إلى هذه المحاججة الهزلية التي خسرت بها الأمة أحد أحرارها ولننتبه أن حكاية القصة هي كلها من كتب المحسوبين خصوما لغيلان :

قال الأوزاعي لغيلان : " تسألني أو أسألك ؟ "
فقال له غيلان : " سلني ولا تكثره "
فقال الأوزاعي : " اختر إن شئت ثلاث كلمات و إن شئت أربع كلمات و إن شئت واحدة ". فقال غيلان : " بل ثلاث كلمات ".
فقال الأوزاعي : أخبرني عن الله عزّ و جلّ هل قضى على مانهى؟
فقال غيلان : ليس عندي في هذا شيء.
فقال الأوزاعي : هذه واحدة. ثمّ قال : أخبرني عن الله عزّ و جلّ أحال دون ماأمر؟
فقال غيلان : هذه أشدّ من الاُولى ، ما عندي في هذا شيء.
فقال الأوزاعي : هذه اثنتان يا أمير الموٌمنين ثمّ قال : أخبرني عن الله عزّ و جلّ هل أعان على ما حرّم؟
فقال غيلان : هذه أشدّ من الاُولى و الثانية ، ما عندي في هذا شيء.
فقال الأوزاعي:هذه ثلاث كلمات .
فأمر هشام فضربت عنقه.

ثمّ إنّ هشاماً طلب من الأوزاعيّ أن يفسّر له هذه الكلمات الثلاث. فقال الأوزاعي: أمّا الأوّل فإنّ الله تعالى قضى على ما نهى ، نهى آدم عن الأكل من الشجرة ثمّ قضى عليه بأكلها. أمّا الثاني فإنّ الله تعالى حال دون ما أمر ، أمرإبليس بالسجود لآدم ثمّ حال بينه و بين السجود ، و أمّا الثالث ، فإنّ الله تعالى أعان على ما حرّم ، حرّم الميتة و الدم و لحم الخنزير ، ثمّ أعان عليها بالاضطرار .
قال هشام : والرابعة ما هي يا أبا عمرو ؟ قال : كنت أقول : مشيئتك مع الله أم دون الله ؟ فإن قال : مع الله فقد اتخذ مع الله شريكا ، أو قال : دون الله فقد انفرد بالربوبية ، فأيهما أجابني فقد حل ضرب عنقه بها ، قال هشام : حياة الخلق وقوام الدين بالعلماء " .

وهكذا قتل غيلان الدمشقي !!!

قتل بسبب أنه لم يجب على أسئلة معقدة يكون كافرا إن لم يجب عليها بل وحتى لو أجاب بأي احتمال فإنه يكفر بها !!!
يتبجح الأوزاعي : " فأيهما أجابني فقد حل ضرب عنقه بها " !! والأدهى والأمر أن هشاما " ولي أمر الأوزاعي " حاله كحال غيلان تماما يجهل الإجابات التي يجوز بها ضرب الأعناق ، ولكن يصمت الأوزاعي صمتا عن ولي أمره وحاله كحال غيلان تماما !!

بمثل منطق الأوزاعي أضمن أني أستطيع أن أقطع رقاب الأمة كلها ، حتى ألئك الذين ينتمون لنفس فكر الأوزاعي بل حتى الأوزاعي نفسه !!

أبهذا تستحل الدماء ويقتل الأحرار ؟!

أنقل بقية المشهد - على خلاف في صحته - ماذا حصل بعد المحاججة الهزيلة وقت تنفيذ حكم الجائر في حق غيلان كما كتبه محمد الكوخي بتعليقاته :

" المهم أن الخليفة حصل على ما يريد فأمر بصلب غيلان يعد قطع يديه ورجليه وتعليقه بباب كيسان بدمشق. فتوجه غيلان إلى الناس قائلا : " قاتلهم الله ( يقصد الأمويين). كم من حق أماتوه ( الحرية, العدالة...) وكم من باطل أحيوه ( أيديولوجيا القدر...) وكم من ذليل في الدين أعزوه ( من أمثال ابن أبي سرح...) وكم من عزيز في الدين أذلوه ( وعلى راسهم الحسين بن علي الذي قتل في كربلاء...). فغضب الأمويون الذين سمعوا هذا الكلام من غيلان وذهبوا إلى هشام يقولون له: قطعت يديه ورجليه وأطلقت لسانه ( وهل هناك ما هو أهم عند المفكر من لسانه؟). إنه أبكى الناس ونبههم إلى ما كانوا عنه غافلين. فأرسل إليه من قطع لسانه... "[8].

# التهم التي قتل بسببها غيلان وتحقيق القول فيها :

بحسب مراجعة المصادر التاريخية فإنه يمكن إيجاز التهم التي قتل بسببها غيلان إلى تهمتين كلاهما لا يصلح سببا للقتل أبدا :

التهمة الأولى : وهي الواضحة من القصة وهي قضية القضاء والقدر ومسألة الخير والشر :

المتأمل لمذهب المعتزلة أو " أهل العدل والتوحيد " كما يلقبون أنفسهم ، وهو نفس المذهب الذي يتبنى رأي غيلان الدمشقي في القدر يجد أنه لا ذنب لهذا الفكر الحر سوى أنه رفض أن تنسب الشرور التي نفلعها نحن البشر إلى الله تعالى ويرفض رفضا تاما المنطق المتهافت الذي يؤصل باسم الدين أن جميع الشرور من قتل واغتصاب ودمار وآلام مصدرها هو الله ( قل هو من عند أنفسكم ) .

إن نظرة المعتزلة إلى القدر نظرة عميقة تؤمن إيمانا تاما أن الإنسان هو المسؤول عن أفعاله وأنها تنسب إليه حقيقة لا مجازا وأن الله سبحانه أعظم وأجل من أن يجبرنا على الأفعال التي نفعلها ثم يلقينا بالنار بناء على جبره لنا ، ويؤصلون لهذه الفكرة المنطقية الواضحة بأدلة نصية شرعية من القرآن والسنة ويؤمنون إيمانا تاما بالعدالة الإلهية التي يرفضها كثيرون من مخالفيهم ، فلم يكن هذا الفكر ابتداعا اختلقوه من أنفسهم بل هو فهمهم لدينهم بطرق شرعية منطقية لا غبار عليها ، ولكن ... ؟
رغم بساطة هذا الفكر ووضوحه فهو يحارب بشدة لأن المتأمل في الموضوع يجد أن بداية استغلال مسألة القدر والفكر الجبري لإخضاع الناس للحاكم الظالم تنسب إلى بداية العهد الأموي .
ولا يخفى أن الفكر الذي كان في الجاهلية قبل الإسلام فكرا جبريا محضا اعتادته العرب فيبدو أن مستغل قضية القدر قد استفاد من هذه النقطة قبل أن تموت .
وأيضا لو نجح الحاكم الظالم المستبد من خلال أوراق سلطته الدينية التي يخضع بها الناس له في إقناعهم بأن مصدر الشرور وأن ما بهم من مصائب هو قضاء وقدر وشيء يستحقونه فإنه بذلك سيضمن قبول الناس لتناقضاته لأنهم آمنوا برب شرير ورحيم في نفس الوقت فمن باب أولى أن يتقبلوا وجود من هو دون الإله كذلك متناقضا . ( لنتأمل في واقع بعض الشعوب قليلا )

بالمناسبة : تجد في أفكار بعض مخالفي فكر المعتزلة في هذه القضية أن الله يحق له إدخال النبي صلى الله عليه وسلم جهنما وإدخال فرعون وأبي لهب للجنة ولا يكون هذا ظلما !! تعالى الله الحكيم الذي حرم الظلم على نفسه والعبث عن ذلك علوا كبيرا .

وأعتذر عن الإطالة السابقة رغم إيجازها وأهميتها ، والمهم أن هذه تهمة لن تقبل الشريعة بقتل صاحبها أبدا .

التهمة الثانية وهي الأهم والسبب الرئيسي : أن غيلان الدمشقي يرفض الحكم الوراثي ويؤمن إيمانا تاما بأن الأمة هي من يحق لها اختيار الخليفة والحاكم لا أن يفرض عليها فرضا :

انتشرت قديما أحاديث الله أعلم بمن روجها مفادها أنه لا يحق أن يحكم المسلمين أي شخص غير قرشي ، وبغض النظر عن الخلاف في هذه المسألة التي توجد في نصوص الشريعة ما يصادمها ويرفضها بل ليت شعري كيف غابت هذه النصوص المتواترة عن الصحابة رضوان الله عليهم في قضية اختيار الخليفة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

المهم أن غيلان الدمشقي كان من الرافضين لهذه الفكرة ورأيه باختصار :
أن الإمامة " تصلح لغير قريش. وكل من كان قائما بكتاب الله والسنة كان مستحقا لها. وهي لا تثبت إلا بإجماع الأمة "[9].
إنه رأي حر أصيل يرفض الاستبداد والدكتاتورية ويدافع عن حق الأمة والشعوب في اختيار ممثليها ، وهذه الرأي يهدد استمرار الحكم الوراثي الذي قامت عليه الدولة الأموية .
لذلك فإن كان هناك من سبب يدعو السلطة الأموية في ذلك الوقت لقتل غيلان فهذا أهمها حتما .

# وبهذا يتضح أن سبب قتله هو سياسي لكنه تم تحت غطاء ديني متوهم تبرأ منه الشريعة تماما !!

# ردة فعل سلبية اتجاه مقتل غيلان :

( ... من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )

للأسف الشديد وكعادة الاستبداد المبرر من قبل وعاظ السلاطين ، بعد قتل الخليفة هشام لغيلان الدمشقي كأنه شعر ببعض الندم لقتله هذا الحر وأن في قتله ريبا وعجلة ، فهل نصحه وعاظ السلاطين بالتوبة عن فعلته أم أيدوا فعلته وبرروها ؟ من نماذج ردود الفعل والحكم للقارئ :

1- بلغ نمير بن أوس " قاضي دمشق " أنه وقر في صدر هشام بن عبدالملك من قتله غيلان شيء فكتب إليه نمير " لا تفعل يا أمير المؤمنين فإن قتل غيلان من فتوح الله عز وجل العظام على هذه الأمة " !! [10].

2- عن رجاء بن حيوة أنه كتب إلى هشام بن عبد الملك : " بلغني أنك دخلك شيء من قتل غيلان ولقتل غيلان وصالح أحب الي من قتل الفين من الروم " !![11].

3- أخطر ردود الأفعال هو وضع الأحاديث واختلاقها كذبا وزورا على النبي صلى الله عليه و سلم لأجل محاولة تخفيف هذه الفضيحة بذم غيلان وأنه شر من الشيطان بل وفي ذم القدرية عموما ، من ذلك ما رواه أحد الكذابين :
" يكون في أمتي رجلان أحدهما وهب يهب الله له الحكمة والآخر غيلان فتنته على هذه الأمة أشر من فتنة الشيطان "[12].
وكذلك يجد الناظر في الكتب الكثير من أحاديث ذم ولعن القدرية ، ولكن التحقيق العلمي يقول أنه لا يصح في هذا الباب أي حديث .
فمن الذي اختلق الأحاديث ولماذا ؟

للفائدة :
قال الفيروزابادي: لا يصح فيذم المرجئة والقدرية حديث.

والقدرية لقب يطلقه خصوم المعتزلة عليهم وهم يرفضونه بل ويتسمون بأهل العدل والتوحيد والمنطق العلمي يؤيد رفضهم له فكيف ينسب المرء إلى شيء ينفيه ؟ عموما ليت الذين يتأذون من معركة الألقاب أن يهتموا لغيرهم إن كانوا لا يرضون أن يناديهم مخالفوهم بألقاب لا يحبونها ( كذلك زينا لكل أمة عملهم ) وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم به .

# تواتر قصة الأوزاعي وهشام وغيلان :

يتواتر ذكر هذه القصة في الكتب سواء العقدية أو التاريخية ، ويجدها الباحث في أمهات كتب علماء أهل السنة بإقرار لها وافتخار مخجل – مع الأسف الشديد – فإنكارها من الصعوبة بمكان ، حتى لو أنكرها منكر فماذا سيفعل مع التأصيلات و التبريرات و الترقيعات التي نتجت عنها ؟[13]
هذا أحد أهداف الموضوع

# مفهوم العدالة وحال عدالة الأوزاعي :

من شروط صحة سند الحديث أن يكون رواته عدولا وإن سقطت العدالة عن أحد الرواة فإن الرواية عنه ليست بحجة ودين الله أجل أن يؤخذ ممن ثبت سقوط عدالته ، فما هي هذه العدالة يا ترى ؟

مفهوم العدالة مختلف فيه بين المحدثين لكن محل الاتفاق أنها وصف يدل على الصدق حتما وكذلك استقامة الإنسان دون إغراق في المعاصي وفرق بين المعاصي والكبائر ، أما الوقوع في الكبيرة فهي من مسقطات العدالة حتما دون نزاع كالقتل والزنا والسرقة ونحوها .

قال ابن حجر في تعريف العدل :" من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة " .
وأقل مروءة وتقوى هي التورع عن دماء الناس وعدم الدخول في تصفيات سياسية قذرة .

قال الشوكاني : " بل يثبت الجرح بما يوجب سلب العدالة المعتبرة في الشهود " .
فهل تقبل شهادة متسبب بالقتل بفتواه الساذجة ؟ بل رفض أيضا أن يطبق منطقه الذي قتل به إنسانا معصوم الدم على غيره بحجة ولي الأمر طبعا !!

أعجبتني كلمة ابن عمتي محمد الفيلكاوي أثناء تناول هذه القضية فقال جملة جميلة :

" من لا ترضاه لابنتك لا ترضاه لدينك "

والله تعالى يقول : ( ممن ترضون من الشهداء )

# لماذا يغيب هذا التغاضي الواضح الصريح لمسقطات العدالة عن الأوزاعي ؟

هناك ثقافة قديمة انتشرت في بعض التيارات الدينية ولا تزال إلى اليوم وهي ثقافة تقديس الأشخاص لا شعوريا والظن بأنهم من المرضي عنهم دون شك وقطعا رغم كون ذلك أمرا غيبيا لا يطلع عليه إلا الله ، وقد تجد من يصرح بذلك بقوله أو بفعله ، وكمثال على ذلك قول ابن أبي داود في قصيدته التي تعرف بالحائية[14]:

ومالك والثوري ثم أخوهم :: أبو عمرو الأوزاعي ذاك المسبح
ومن بعدهم فالشافعي وأحمد :: إماما هدى من يتبع الحق ينصح
(( أولئك قوم قد عفا الله عنهم !!)) :: فأحببهم فإنك تفرح

فتجد أحد علماء القرن الثالث الهجري وابن أحد أبرز المحدثين يقول جازما بعفو الله عن بعض بشر أحبهم وهو أمر غيبي بحت لا مصير إلى إدراكه والأصل في الغيبيات التوقف - والمسلمون عموما محل لحسن الظن دون تعد للجزم بالعفو أو الرضا عنهم – فليس بمستغرب أن يتم رفض إعمال العقل في سبر بعض الرواة لأنه اعتقد أنهم من المعفي عنهم متآليا على الله أو لأنهم من مثل فكره ومنهجه وهو يؤمن أنه لن يدخل الجنة إلا من كان مثل فكره !!

وما الظن بتنامي هذه الثقافة اليوم لتصل إلى الجزم بربانية بعض البشر وأنهم علماء لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم رغم تناقضاتهم الصارخة ، ولا بد من التأكيد أن مثل هذا التقديس قد لا تجد من يصرح به بل تجد رفضه قولا ولكنه إن لم تظهره أقوال المتعصب أظهرته أفعاله ، إنها ثقافة خفية تحجب العقل عن بعض نواحي التفكير .
ولا يزال الإسلام يجني بعضا من أشواكها إلى اليوم من بعض المذاهب والتيارات المنتسبة إليه .

# آراء رواة الحديث ليست شرطا :

هذه المسألة مثال جميل أن آراء رواة الحديث ليست سببا رئيسا في قبول رواياتهم أو ردها وإنما العبرة بالصدق و الأمانة وملازمة التقوى والورع واجتناب الكذب والنفاق .
حاسبوا رواة الأحاديث على صدقهم لا على آراءهم ، ولا حاجة إلى تفصيل القول في هذا الموضوع لوجود تيار في علم الحديث يؤكد أن العبرة بصدق الراوي لا بمذهبه .

وبمثل قضية النظر إلى أفكار الرواة كدنا أن نخسر عدالة " محمد بن إسماعيل البخاري " كما كدنا أن نقدس عدالة الأوزاعي !

العبرة بالصدق والحكمة ضالة المؤمن أيا كان مصدرها ، مع الإقرار بأن للمسألة تفصيلات .

وإن أصررنا على أن رأي المحدث مؤثر في مسألة الحديث فجميل لكن إن التزمنا به مع كل الرواة حتى الذين ينتمون إلى مثل فكر الأوزاعي فهم لديهم جانب غلو لا ينكر في مسألة القدر فلم لا تعتبر أحاديثهم غير مقبولة في هذه القضية تمشية للقاعدة ؟

لقب المبتدع لا توجد فرقة أحق بها من الأخرى وكل يؤخذ من قوله ويترك ، ومن التفت إلى هذه الجزئية أدرك عمق رأي من يكتفي بعدالة الراوي وصدقه في المقام الأول دون أن يكون هذا الاهتمام نفسه لمعتقده ، ومن كذب في ترويج معتقده فجائز أن يكذب فيما سواه أيضا .

# الذي يسير وفق المنهج التقليدي في تتبع الرجال أمام خيارين حتى يكون صادقا مع نفسه ومحترما لعقله وقواعد العلم ، والأهم من كل ذلك هو أن المسألة تتعلق بعلم يتعامل مع أصل عظيم من أصول الإسلام وهو السنة النبوية :

1- إما تطبيق قواعد العلم المعقولة والمنطقية بإسقاط عدالة الأوزاعي ورفض كافة مروياته المنفرد بها ، وذلك لتسببه في جريمة قتل عمد والقتل من الكبائر قطعا بل والقتل العمد وشبه العمد من المسقطات للعدالة ، ولاشتراكه في مداهنة ونفاق السلطة كما هي الروايات المثبتة وهو أحد مسقطات العدالة أيضا ، وبالتالي رفض شهادات أهل الحديث في الأوزاعي وإعادة النظر فيها بل وفي منهج الجرح والتعديل عموما وخاصة عدم الاقتصار على كلام المختصين بل لابد من تتبع سير الرواة وفق منهج جديد ودون أحكام مسبقة .
ولا ننسى أنه قد تقدمت رواية لأحد أئمة هذا الفن و هو أحمد بن حنبل قد جرح فيها الأوزاعي ، وهذا التجريح أولى بالأخذ وما تقدم في الموضوع هو تفسيره .

2- أو الطعن بالروايات والقصة المتواترة بالكتب التي تثبت إشتراك الأوزاعي اشتراكا صريحا في القتل وأنه كان أداة للسلطة في قمع المخالفين ، وبالتالي إبطال كلام أهل السنة في هذه الجزئية في أمهات الكتب التي تدعى أنها أصول السنة وأنها تحتوي الحقيقة المطلقة ، وتحتم مراجعة خرافة ( جواز قتل المبتدع ) وليكمل من راجعها بقية الأصول – تطهيرا لعقله قبل أي شيء - كمسألة وجوب الخضوع للحكومات الظالمة ، أومسألة القدر ولينظر إليها من كتب أهلها لا كتب خصومها ليتأكد مَن مِن الفريقين أحق بالحق أو على الأقل أليس للمخالف وأدلته النقلية والعقلية أية وجاهة ؟ وبالتالي تصحيح النظر في الخلافات العقدية التي لا يزال البعض يستغلها في رعاية الجهل و الكراهية ، للأسف .

( الوجاهة في مسألة القدر ، أما إيجاب الخضوع للظلمة وعدم إزعاجهم فهو مرض لا يعرفه منطق إنساني أو دين سليم )
انظر :::
براءة الشريعة من منطق ( اسمع وأطع ولو ضرب ظهرك واغتصب أهلك ) مناقشة لمتن الحديث وسنده
http://foudery.blogspot.com/2012/06/blog-post_9747.html

في كلا الحالين لابد من ثورة علمية تجديدية .

# الخاتمة :
ظاهرة غيلان الدمشقي تكررت على مدى التاريخ والأمم ، وإلم تكن بقتل الشخص كانت بقتل كتبه بإحراقها ، أو قتل سمعته بالتشويه من خلال النفوذ الإعلامي .
ولكن وكما يروى عن المسيح عليه الصلاة والسلام :
" الحق الحق أقول لكم ، ان لم تقع حبة الحنطة في الارض و تمت فهي تبقى وحدها و لكن ان ماتت تاتي بثمر كثير "[15].
فقد أخطأ من ظن أن الفكرة تموت ، بل لا يوجد شيء يضمن بقاء الفكرة مثل اضطهاد صاحبها .
وهاهي ظاهرة معاداة العقل في أولى مراحل انحسارها والربيع العربي ألقى بظلاله على بعض تياراتها ، كما أن ظاهرة تقدير نعمة العقل وإعماله مع النقل بدأت تعود لهذه الأمة لتعلن عن قرب نهضتها مودعة حقبة من الظلام والاضطهاد بإذن الله ... وملامح نضج الخطاب الإسلامي المنشود الذي لا يزال في مرحلة النضج والتمحيص والتكوين تؤكد ذلك .

( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال )

بالمناسبة : يقولون أن الأوزاعي من رواة أحاديث قتل المرتد :)

دمتم منمنمين تحقيقا وتدقيقا
محمد الفودري

# التدوينة مسودة أولية ، لكنها صالحة للنشر على أية حال ورغم وجود بعض المآخذ ، لكن حتى لا يتأخر نشرها أكثر .


[1] المهزلة أصلها من هزل وقد أقر استحداثها مجمع اللغة العربية .
[2] انظر بعضا من ترجماته : تهذيب التهذيب لابن حجر (6/218) ، حلية الأولياء لأبي نعيم (6/ 135) ، طبقات ابن سعد (7/488) .
[3] تهذيب التهذيب لابن حجر (6/218) .
[4] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص 53 .
[5] الكامل في الضعفاء للجرجاني (6/9) ، الضعفاء الكبير للعقيلي (3/436) ميزان الاعتدال للذهبي (5/408) .
[6] التذكرة الحمدونية لابن حمدون (3/193)
[7] المصدر السابق .
[8] مقالة مأساة العقل في الإسلام :غيلان الدمشقي (مؤسس الفكر الديمقراطي في التاريخ الإسلامي) لمحمد الكوخي .
[9] الملل والنحل للشهرستاني (1 /147)
[10] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (28/66) من أوسع من تطرق لهذه القضية ولكنه محسوب على أنه مخالف لغيلان وشهادات المخالفين على بعضهم الأصل ردها .
[11] لسان الميزان لابن حجر العسقلاني (3/170)
[12] الطبقات الكبرى لابن سعد (5/543) ، والحديث موضوع كذب مفترى كما أشار إلى هذا العقيلي
[13] بعض من مراجع القصة وهي كثيرة جدا : الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا ص 113 ،العقد الفريد لابن عبدربه الأندلسي (2/206) ، معجم ابن الأعرابي (4/192) ، الشريعة لمحمد بن الحسين الآجري (2/958) ، اعتقاد أهل السنة للالكائي (4/719) بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (1/276) ، تاريخ مدينة لدمشق لابن عساكر (/) .
[14] قصيدة عبد الله بن سليمان الأشعث ص 19 .
[15] يوحنا 12: 24 .



  
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43 PM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة