التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى النقد الأدبي

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   







منتدى النقد الأدبي منتدى خاص بالنقد الأدبي والنقاش الحر حول الأدب والشعر والقصة ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 12-01-2017, 08:29 PM   #1   

عبد الله لالي
عضو مبتدئ

الصورة الرمزية عبد الله لالي
عبد الله لالي غير متواجد حالياً


افتراضي مع الشاعر محمّد برحايل في عرينه


مع الشاعر محمّد برحايل في عرينه
الجزء الأوّل

نسمة البوح ..هفهفي بالقوافي * * واسكبيها..مثل الضيا..في الشغاف
كي تلين رغم انكماش الظروف * * والتحاف..نبض الورى ..بالجفاف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ الشّاعر محمّد برحايل من قصيدته ( تفاؤل ).
مما قيل فيه:
من عينك الألق الجميل تدفّقا* * يا فارس الأوراس دُمْ متألّقا
ــــــــــــــــــــــــ الشاعر الحضري محمودي
عربية شاوية ما صاغها * * أبدا لسان قبل ذا وتنمقا
ـــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر عمر علواش
أنا أمازيعيّ عرّبني الإسلام:
شاعر عصامي مئة بالمئة ، صاحب موهبة فذّة ، لم يتلقّ من التعليم الرّسمي سوى سنواته الأولى في مرحلة الابتدائي ، وقبل ذلك تلقّفت حافظته ربعا من القرآن الكريم في الكتّاب ، ثمّ انطلق في معمعان الحياة يعبّ من الثقافة بلا ارتواء ويقرأ من الشعر بلا اكتفاء ، تحدوه موهبة مستحكمة ، وطبيعة لا تهاب الصّعاب ..هذا الشاوي ( الأمازيغي ) أصلا ومحتدا ، العربيّ ( دينا ولغة ) الذي لم يكن يعرف من لسان العربيّة إلا طلاسم يراها في الكتّاب وفي المدرسة ولا يعي منها شيئا ، فقد وُلد في بيئة لسانها الوحيد (الشاوية)[1] زمن الاحتلال البغيض، ولد في التاسع والعشرين ( 29 ) من أوت 1952م ، بالمزرعة ولاية تبسة / الجزائر ، ولكنّه سُحر بلغة القرآن وملكت عليه نفسه ، فجعل يتشرّبها كما يستنشق أنفاس النّسيم ، ويعبّ منها كما يعبّ العطش الضمآن من ماء النّبع العذب الزلال ، حتّى حذقها وجرت على لسانه سلسة منقادة.. وراح يؤّلف بها وبالأمازيغيّة شعره في آن معا ..

و هو يقول عن تلك المرحلة وشجونها:"... أدخلت /مدرسة الحياة/بالشريعة...بعيد الاستقلال وكان مديرها...آنذاك/ الشيخ والشاعر والعلامة/محمد الشبوكي/رحمة الله عليه...وأنا أتقن كتابة الإملاء...وفقا للرسم العثماني..لأني قرأت ربعا من القرآن الكريم على يد مؤدب من عشيرتنا يدعى /سي سعيَّدْ عون الله عليه رحمة الله...غير أني لا أفهم العربية حتى الدارجة!! لأننا كنا نقطن بالريف وكل العشيرة لا تتكلم إلا الشاوية..أما العربية فلا يتكلمها إلا الرجال...مع أهلها...وغالبا ما يكون ذلك بمعزل عنا..نحن الصغار!!.الآن عادت بي الذاكرة إلى تلك الفترة الحلوة التي كنت أبكي فيها لأني لا أشارك في الحوار كزملائي في القسم..حتى أنعم الله علي بلغة الضاد.. التي أجزم لو أنّ كلّ مفكري العالم عرفوا...قدرها وقيمتها...ولذتها ورونقها...لنصحوا حكام شعوبهم بفرضها كلغة ثانية على الأقل ".[2]وصاغ هذه المعاني شعرا فقال في تدفّق رائع وسلاسة ساحرة من قصيدته التي تحت عنوان ( نِـــــــــعْـــــــمــــةٌ ــــــــــــــــــــــــــــــ ! )
في صِبايْ....كنتُ ألغُو....بربريَّا * * طلِقُ..اليازَ...أصيلا....عفوِيِّــــــــا
كنتُ أهوَى الضَّاد..لكِنْ في لساني * * كان صلبا..مثلما الصَّخْرِ عصيَّا
إن لغا..شخصٌ به...في حضرتي * * قلتُ: واها...ليتني اظ”َفهمُ..شيَّا
غير..أنَّ رسمهُ..عندي أنيقٌ * * صار..يأتي مستقيما...وسوِيَّا
في يراعي شكله..لا يلتوي * * بل يجيءُ...مثلما العدل جلِيَّا
هذه...نعمةُ ربِّي خالقي * * أنْ...غدا لفظي فصيحا عربيَّا
في فؤادي أجتبِي كلَّ امرئ * * كان ..للضَّادِ...مُحِبًّا..ووفيَّا
شاعر فذّ يصدق فيه قول ابن باديس الشّهير:" أنا أمازيغيّ عرّبني الإسلام " عروبة دين وعقيدة ، لا عروبة دم وقوميّة ضيّقة ..إنّه صاحب شعر حيّ بكل ما تحمل لك هذه الكلمة من معاني الحياة وإشراقها وبهجتها ، وانغماسها في الواقع الأليف الفاتن الذي لا يرى كثير من النّاس وهج السّعادة في تفاصيله وبين منعطفاته إلا إذا فقدوه ، وتولّى عنهم مدبرا..والشاعر محمّد برحايل يحبس أنفاس هذا الواقع الساحر ، في مشهد جمالي خالد ويقول لكلّ متذوّق رقيق الإحساس تملّى وتمتّع .. يقول الشعر كما يتكلّم ، وينظم القصيد كما يتحدّث لجليسه ، لا تكلّف ولا رَهَق ، ولا إعضال ، تقرأ شعره فتشعر كأنك أنت قلتَه أو تتمنّى لو أنّك أنتَ قلتَه.. !وقد جمع في لسانه العربيّة والأمازيغيّة أختين شقيقتين ، يصرّف بهما ضروب الشعر عذبة صافية تمسّ شغاف القلب وتلاطف الرّوح في رونق سلسال ، وقد تمثل بهما معبّرا عن شخصيّته وإنتمائه الأصيل حين قال: ثَاعرابَثْ...اتْفاوَثْ..هَتْلَلَّشْ/ثامزيغَثْ...ذُورَغْ..يَتْبَقَّسْ/ثافْرانْساويثْ...ذَ الزَّفْتْ..ايْذَهَّسْ!!!...العربية...نور..يشعشع /الأمازيغية...ذهَبٌ..يلمع /الفرنسية...زِفْــــــتٌ..مُظْلِــــــم !!!وهو هنا يعبّر بلسان حال كلّ جزائري أصيل يشعر بانتمائه الحقّ لوطنه الجزائر ، الذي لغته العربيّة والأمازيغيّة مكوّن من مكوّناته الأساسيّة لم تكن يوما ما ؛ مدّة ثلاثة عشر قرنا عقبة ولا مشكلا في الجزائر، بل العكس تماما هو الذي حدث ، فكانت الأمازيغيّة وعاء غنيّا احتوى في مكوّناته الثقافيّة تراثا إسلاميّا زاخرا ، وكان أبناء مازيغ في الصّف الأوّل مع أبناء يعرب ، يحملون راية لغة القرآن ويحيون مجدها التليد ، ويكفيهم فخرا أنّ ابن باديس باعث النّهضة الأوّل في الجزائر أمازيغيّ قُحّ منهم .. وهو ( الشاعر محمّد برحايل ) الذي يقول في العربيّة :
للحقّ..أهدي دمي...مهرا وأنحاز * * أو ما أراني...بنور العقل...أمتاز
هذي قرون مضت والضاد يلهمنا * *يا حبذاه...سنى...يلفاه...كناز
فيه الحدا والشذا والحسن أجمعه * * فيه المعاني التي تشفي وإعجاز
هذا الشّاعر الفذّ الشاعر الذي ذكّرنا بشخصيّة العقّاد العظيمة ، إذ لم يدخل جامعة ولا درس بكليّة، ولا يحمل الدكتوراه وأخواتها من الشّهادات الجامعيّة ، ولكنّه ارتقى إلى مستوى عالٍ في اللّغة وفي الأدب لا يدانيه كثير من أساتذة الجامعات وشيوخها ( الأشاوس ) ، في لغته ولا في فكره ومستواه الثقافي العالي جدّا..لغته فخمة ، وقاموسه المعجميّ غنيّ جدا ، وأسلوبه الشعريّ الذي سندرسه بشكل مفصّل ، أسلوب الكبار الذين لا يشقّ لهم غبار ، ولا تنطفئ لم نار ..
البداية والمسار:
بدأ الشاعر محمّد برحايل نظم الشعر منذ كان فتى يافعا ، وكان يقوله بالأمازيغيّة متأثرا بالأهازيج الشعبيّة التي كان يتغنى بها عامة النّاس ممتدحين الثوار المجاهدين الأحرار الذين واجهوا فرنسا الظالمة المستبدة ويقول في ذلك:" حكايته قديمة معي ( يعني الشعر الأمازيغي ) نشأت مع حبي للأهازيج الشعبية..التي تتغنى بالمجاهدين وتمجد صبرهم وشجاعتهم.. مثلا/ ثامسفگايث نمُّو يفريونْ...هويد يخفاون ايقبليون ...هتشاث گي ثاروان ادزاير..ايزرفيون...الطائرة ذات الجناحين تحوم على قمم الجبال، لتقصف أبناء الجزائر( الفضيين ) أي الأصفياء كالفضة..أحرارا وأطهارا ". أخذ علم العروض من كتاب ( علم العروض والقوافي ) باجتهاده الشّخصيّ ، وصار يكتب الشعر العربي الفصيح ، ونشر كثيرا من أشعاره في جرائد ومجلات جزائريّة عديدة ، نذكر منها ( العالم السياسي / المساء / الصّح آفة / القلم .. ).وقد نظم ما يربو على المئة ( 100 ) قصيدة ، والتي قد تشكّل في مجموعها من حيث الحجم حوالي ثلاثة دواوين شعريّة ، وفقا لما ينشر في أيّامنا هذه من دواوين صغيرة ، وقد انتقيت من شعره لهذه القراءة ما يفوق الخمسين نصّا شعريّا ، أغلبها على نسق متقارب من الجودة والجدّة والجمال ، والقاسم المشترك بينها من حيث بنيتُها أنّها في الغالب لا تتجاوز العشرين بيتا.. وربّما كان ذلك هو الأنسب لقارئ الشعر ومتلقيه في عصرنا هذا ، لاسيما الذين يتابعون المواقع الإلكترونيّة فهم لا يصبرون على المطوّلات حتّى وإن كانت من الرّوائع .. والخاصيّة الثانية في شعره هي أنّه يعالج الموضوعات الاجتماعيّة والوجدانيّة الخاصّة في إشراقة من الأسلوب ، ولمسة من الجمال تسحر وتذهل ، في لغة تمزج بين ( فخم ) اللّفظ وبسيطه ، كأنّه بسطت القواميس له مادّتها ينتقي منها في سهولة ويسر ما يشاء ، فتأتي القصيدة وكأنّها قاموس لفظي أخذ من ألسنة النّاس وأستعير من واقع حياتهم ، لا صعب ولا مبتذل ، بين بين ، في شرف معنى ( كما يقول الأقدمون ) ورقّة عبارة وبراعة تصوير..
[1]- إحدى لهجات الأمازيغيّة المعروفة في المغرب العربي.
[2]- من كلمة له بالفايس بوك بعنوان (من الواقع... !نِـــــــــعْــــــــمَــــــة ! ___ )


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13-01-2017, 12:59 PM   #2   

علي قوادري
مشرف المنتديات الأدبية

الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري غير متواجد حالياً


وسام التكريم 
افتراضي رد: مع الشاعر محمّد برحايل في عرينه


أهلا وسهلا الأديب عبد الله
متابعة قيمة عرفتنا بشاعر آخر مميز..
شكرا لك



  
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:08 PM.


© جميع الحقوق محفوظة للشروق أونلاين 2017
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة