تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
•• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 03:38 AM

ـــ مُقَـدّمة رائعـة بديعـة لتفـسيـر ( فِـي ظِـلاَلِ الْـقُـرْآنِ )
بقـلم الشهيد : سَـيّـد قُـطب ( رحمه الله )


الحياة في ظِـلال القـرآن نعـمة . نعـمة لا يعـرفها إلا من ذاقها .
نعـمة ترفع العـمر وتباركه وتُـزكيه.
والحمد لله . . لقد مَـنَّ عـليَّ بالحياة في ظِـلال القرآن فترة من الزمان ، ذقتُ فيها من نعـمته ما لم أذق قط في حياتي . ذقت فيها هذه النعمة التي ترفع العمر وتباركه وتزكيه .
لقد عـشتُ أسمع ا لله - سبحانه - يتحدث إليَّ بهذ ا القرآن . . أنا العـبد القليل الصغـير . . أيّ تكريم للإنسان هذا التكريم العـلوي الجليل ؟ أي رفعـة للعـمر يرفعـها هـذا التنزيل ؟ أيّ مقام كريم يتفضل به عـلى الإنسان خالقه الكريم ؟
وعـشتُ - في ظِـلال القرآ ن - أنظرُ من عُـلُـو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض ، وإلى اهتمامات أهلها الصغـيرة الهزيلة . . أنظر إلى تَعـاجب أهل هـذه الجاهلية بما لديهم من معـرفة الأطفال ، وتصورات الأطفال ، واهتمامات الأطفال . . كما ينظر الكبير إلى عـبث الأطفال ، ومحاولات الأطفال . ولَثغـة الأطفال . .
وأعـجب .. ما بال هـؤلاء الناس ؟ ! ما بالهم يرتكسون في الحمأة الوبيئة ، ولا يسمعـو ن النداء العـلوي الجليل . النداء الذي يرفـع العـمر ويباركه ويزكيه ؟
عـشتُ أتملّى - في ظلال القـرآن - ذلك التصور الكامل الشامل الرفيع النظيف للوجود . . لغـاية الوجود كله ، وغـاية الوجود الإنساني . . وأقيسُ إليه تصورات الجاهلية التي تعـيش فيها البشرية ، في شرق وغـرب ، و في شمال وجنوب .. وأسألُ .. كيف تعيش البشرية في المستنقع الآسن ، وفي الدرك الهابط ، وفي الظلام البهيم ، وعـندها ذلك المرتع الزكي ، وذلك المُرتقى العـالي ، وذلك النور الوضيء ؟
وعـشتُ - في ظلال القرآن - أحسُّ التناسق الجميل بين حركة الإنسان كما يريدها الله ، وحركة هذا الكون الذي أبدعـه الله . . ثمّ أنظر . . فأرى التخبُّط الذي تعـانيه البشرية في انحـرافها عـن السّـنن الكونية ، والتصادم بين التعـاليم الفاسدة الشرّيرة التي تُملَى عـليها وبين فطرتها التي فـطـرها الله عـليها . وأقول في نفسي :أي شيطان لئيم هـذا الذي يقود خُطاهـا إلى هذا الجحيم ؟ يا حـسرةً عـلى العِـباد !!

( يُتبَع عـلى الصّـفـحة المُـوالية )



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 03-06-2017 الساعة 12:22 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 04:03 AM

وعـشتُ - في ظِـلال القرآن - أرى الوجود أكبر بكثير من ظاهـره المشهود . . أكبر في حقيقته ، وأكبر في تعـدد جوانبه . . إنه عـالم الغـيب والشهادة لا عـالم الشهادة وحده . وإنه الدنيا والآخرة ، لا هـذه الدنيا وحدها .. والنشأة الإنسانية ممتدة في شِعَـاب هـذا المدى المتطاول كله إنما هـو قسط من ذلك النصيب . وما يفوته هنا من الجزاء لا يفوته هناك . فلا ظُـلم و لا بَخس ولا ضياع . عـلى أن المرحلة التي يقطعـها عـلى ظهـر هـذا الكوكب إنما هي رحلة في كون حيّ مأنوس ، وعـالَم صديق ودود . كـون ذي روح تتلقى وتستجيب ، وتتجه إلى الخالق الواحد الذي تتجه إليه روح المؤمن في خشو ع : ولله يسجد مَن في السماوات والأرض طوعـا وكرها وظلالهم بالغُـدو والآصال . . تُسبّح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ، وإِنْ مِن شيء إلا يسبح بحمده . . أيّ راحة ، وأيّ سعـة وأيّ أُنس ، وأيّ ثقة يفيضها عـلى القلب هذا التصور الشامل الكامل الفسيح الصحيح ؟
وعـشتُ - في ظِـلال القرآن - أرى الإنسان أكرم بكثير من كل تقدير عـرفته البشرية من قبل للإنسان و من بعـد . . إنه إنسان بنفخة من روح الله: فإذا سوّيتُه ونفختُ فيه من روحي فقَعُـوا له ساجدين . . وهـو بهذ ه النفخة مستخلف في الأرض : وإذ قال ربك للملائكة:إني جاعـل في الأرض خليفة . . ومسخِّـر له كل ما في الأرض: وسخر لكم ما في الأرض جميعـا . . ولأن الإنسان بهـذا القدر من الكرامة والسمو جعـل الله الآصرة التي يتجمع عـليها البشر هي الآصـرة المستمدة من النفخة الإلهية الكريمة . جعـلها آصرة العـقيدة في الله . .
فعـقيد ة المؤمن هي وطنه ، وهي قومه ، وهي أهله . . ومن ثَمّ يتجمع البشر عـليها وحدها ، لا عـلى أمثال ما تتجمع عـليه البهائم من كلأ ومرعى وقطيع وسياج ! . .
والمؤمن ذو نسب عـريق ، ضارب في شِعَـاب الزمان . إنه واحد من ذلك الموكب الكريم ، الذي يقـود خُطاه ذلك الرهـط الكريم : نوح وإبراهيم وإسماعـيل وإسحاق ، ويعـقوب ويوسف ، وموسى وعـيسى ، ومحمّد . . عـليهم الصلاة والسلام . . وإن هـذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون . .
هذا الموكب الكريم ، الممتد في شعـاب الزمان من قديم ، يواجه - كما يتجلى في ظِـلال القرآن - مواقف متشابهة ، وأزمات متشابهة ، وتجارب متشابهة عـلى تطاول العُـصور وكرّ الدهـور ، وتغـير المكان ، وتعـدّد الأقـوام . يواجه الضلال والعـمى والطغـيان والهـوى ، والاضطهاد والبغـي ، والتهديد والتشريد . ولكنه يمضي في طريقه ثابت الخطـو ، مطمئن الضمير ، واثقا من نصر الله ، متعـلقا بالرجاء فيه ، متوقعـا في كل لحظة وعـد الله الصادق الأكيد : وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعـودنَّ في ملتنا . فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ، ولنسكننكم الأرض من بعـدهم . ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعـيد . . موقف واحد وتجربة واحدة . وتهديد واحد . ويقين واحد . ووعـد واحد للموكب الكريم .. وعـاقبة واحدة ، ينتظـرها المؤمنون في نهاية المطاف . وهـم يتلقون الاضطهاد والتهديد والوعـيد . .

يُتبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 03-06-2017 الساعة 12:33 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 04:37 AM


ــ الحَـياة فـي ظِـلاَلِ القُـرآن :

وفي ظِـلال القـرآن تعـلمتُ أنه لا مكان في هذا الوجود للمصادفة العَـمياء ، و لا للفَـلْتة العـارضة : إنّا كل شيء خلقناه بقـدر . . وخلَق كلَّ شيء فقدره تقديرا . . وكل أمر لحكمة . ولكن حكمة الغـيب العَـميقة قد لا تَتكشف للنظرة الإنسانية القصيرة: فعَـسى أن تكرهـوا شيئا ويجعـل الله فيه خيرا كثيرا . . وعـسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعـسى أ ن تحبوا شيئا وهـو شر لكم . والله
يَعْـلم وأنتم لا تعـلمون . . والأسباب التي تعـارف عـليها الناس قد تتبعُـها آثارها وقد لا تتبعـها ، والمقدمات التي يراها الناس حتمية قد تعـقبها نتائجها وقد لا تعـقبها . ذلك أنه ليست الأسباب والمقـدمات هي التي تنشئ الآثار والنتائج ، وإنما هي الإرادة الطليقة التي تنشئ الآثار والنتائج كما تنشئ الأسباب والمقدمات سواء : لا تدري لعـل الله يُحدِث بعـد ذلك أمرا . . وما تشاءون إلا أن يشاء الله . . والمؤمن يأخذ بالأسباب لأنه مأمور بالأخذ بها . والله هو الذي يقدر آثارها ونتائجها . . والاطمئنان إلى رحمة الله وعـدله وإلى حكمته وعـلمه ، هـووحده الملاذ الأمين ، والنجوة من الهواجس والوساوس : الشيطان يَعِـدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يَعِـدكم مغـفرة منه وفضلا ، والله واسع عـليم . .
ومن ثَمّ عـشتُ - في ظلال القرآن - هادئ النفس ، مطمئن السريرة ، قرير الضمير . . عـشتُ أرى يد الله في كل حادث وفي كل أمر . عـشتُ في كنف الله وفي رعـايته . عـشتُ أستشعـر إيجابية صفاته تعـالى وفاعـليتها . . أمْ مَـن يجيب المضطـر إذا دعـاه ويكشف السوء ؟ . . وهـو القاهـر فوق عـباده وهـو الحكيم الخبير . . والله غـالب عـلى أمره ولكن أكثر الناس لا يعـلمون . . واعـلموا أن الله يَحُول بين المرء وقلبه . . فَعَّـال لِما يريد . . ومن يتق الله يجعـل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل عـلى الله فهو حسبه . إن الله بالـغ أمره . . ما من دابّة إلا هـو آخذ بناصيتها . . أليس الله بكافٍ عـبده ويخوفونك بالذين مِن دونه . . ومن يُهِـن الله فما له مِن مُكْـرم . . ومن يضلل الله فما له من هـاد . . إن الوجود ليس متروكا لقوانين آلية صماء عـمياء . فهناك دائما وراء السـنن الإرادة المدبرة ، والمشيئة المطلقة . . والله يخلق ما يشاء
ويختار . كذلك تعـلمتُ أن يد الله تعـمل . ولكنها تعـمل بطريقتها الخاصة ؛ وأنه ليس لنا أن نستعـجلها ؛ ولا أن نقترح عـلى الله شيئا . فالمنهج الإلهي - كما يبدو في ظِـلال القرآن - موضوع ليعـمل في كل بيئة ، وفي كل مرحلة من مراحل النشأة الإنسانية ، وفي كل حالة من حالات النفس البشرية الواحدة . . وهـو موضوع لهذا الإنسان الذي يعـيش في هذه الأرض ، آخذا في الاعـتبار فطرة هـذا الإنسان وطاقاته واستعـداداته ، وقوته وضعـفه ، وحالاته المتغـيرة التي تعـتريه . . إن ظنه لا يسوء بهذا الكائن فيحتقر دوره في الأرض ، أو يهدر قيمته في صورة من صور حياته ، سواء وهو فر د أو وهو عُـضو في جماعـة . كذلك هو لا يهيم مع الخيال ، في رفـع هذا الكائن فوق قدره ، وفوق طاقته ، وفوق مهمته التي أنشأه الله لها يوم أنشأه . . ولا يفترض في كلتا الحالتين أن مقومات فطرته سطحية تنشأ بقانون أو تُكشَط بجرة قَـلم ! . . الإنسان هو هـذا الكائن بعـينه .
بفطرته وميوله واستعـداداته ، يأخذ المنهج الإلهي بيده ليرتفـع به إلى أقصى درجات الكمال المقدر له بحسب ..

يُتبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 04-06-2017 الساعة 12:38 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 05:13 AM

تكوينه ووظيفته ، ويحترم ذاته وفـطرته ومقوماته ، وهو يقوده في طريق الكمال الصاعـد إلى الله . . ومن ثَم فإن المنهج الإلهي موضوع للمدى الطويل - الذي يَعـلمه خالق هذا الإنسان ومُنزل هـذا القرآن - ومن ثم لم يكن مُعْـتسفا ولا عَـجولا في تحقيق غتاياته العُـليا من هـذا ا لمنهج . إن المدى أمامه ممتد فسيح ، لا يحده عُـمر فرد ، ولا تستحثه رغـبةُ فَانٍ ، يخشى أن يعـجله الموت عـن تحقيق غـايته البعـيدة ؛ كما يقع لأصحاب المذاهـب الأرضية الذين يَعـتسفون الأمر كله في جيل واحد ، ويَتخطَـون الفطرة المُتّـزنة الخطى لأنهم لا يصبرون عـلى الخطو المتزن ! وفي الطتريق العَـسوف التي يسلكونها تقوم المجازر ، وتسيل الدماء ، وتتحطم القيم ، وتضطرب الأمور . ثم يتحطمون هم في النهاية ، وتتحطم مذاهبهم المصطنعـة تحت مطارق الفطرة التي لا تصمد لها المذاهـب المعـتسفة ! فأما الإسلام فيسير هَـيّنا لَيّنا مـع الفطرة ، يد فعـها من هنا ، ويردعُـها من هناك ، ويُقـوّمها حين تميل ، ولكنه لا يكسرها ولا يحطمها . إنه يصبر عتليها صبر العَـارف البصير الواثق من الغَـاية المرسومة . . والذي لا يتم في هـذه الجولة يتم في الجولة الثانية أو الثالثة أو العَـاشرة أو المائة أو الألف . . فالزمن ممتد ، والغـاية واضحة ، والطريق إلى الهدف الكبير طويل ، وكما تـنبت الشجرة الباسقة وتضرب بجذورها في التربة ، وتتطاول فروعـها وتتشابك . . كذلك ينبت الإسلام ويمتد في بُطء وعـلى هـيّنة وفي طمأنينة . ثم يكون دائما ما يريده الله أن يكون . . والزَّرعَـة قد تسقى عـليها الرمال ، و قد يأكل بعـضها الـدود ، وقد يحرقه ا الظـمأ . وقد يغـرقها الريّ . ولكن الزارع البصير يَعـلم أنها زَرعَـة للبقاء والنماء ، وأنها ستُغـالب الآفات كلها عـلى المدى الطويل ؛ فلا يَعـتسف ولا يقلق ، ولا يحاول إنضاجها بغـير وسائل الفطرة الهادئة المتزنة ، السَّـمحة الودود . . إنه المنهج الإلهي في الوجود كله . . ولن تجد لسنة الله تبديلا . .
والحق في منهج الله أصيل في بناء هذا الوجود . ليس فَـلتة عـابرة ، ولا مصادفة غـير مقصود ة . . إن الله سبحانه هو الحق . ومن وجوده تعَـالى يستمد كلُّ موجود وجودَه : ذلك بأن الله هُـو الحق ، وأن ما يدعُـون من دونه هو الباطل ، وأن الله هو العـلي الكبير . . وقد خلق الله هذا الكون بالحق لا يتلبس بخلقه الباطل : ما خلق الله ذلك إلا بالحق . . ربنا ما خلقتَ هذا باطلا سبحانك ! والحق هو قوام هذا الوجود فإذا حاد عـنه فَـسد وهلك: ولو اتبع الحق أهواءَهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهـن . . ومن ثم فلا بد للحق أن يظهر ، ولا بد للباطل أن يزهـق . . ومهما تكن الظواهـرغـير هـذا فإن مصيرها إلى تَكشُّف صريح : بل نقذف بالحق عـلى الباطل فيدمغـه فإذا هو زاهق . .
والخير والصلاح والإحسان أصيلة كالحق ، باقية بقاءه في الأرض : أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ، فاحتمل السيل زبدا رابيا ، ومما يُوقدون عـليه في النار ابتغـاء حلية أو متاع ، زَبَـد مِثله . كذلك يضرب الله الحق والباطل . فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفـع الناس فيمكث في الأرض . كذلك يضرب الله الأمثال . . . ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفـرعـها في السما ء ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربّها ، ويضرب الله الأمثال للناس لعَـلّهم يتذكرون . ومَثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتُثت من فوق الأرض ما لها من قرار . يُثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . ويُضلّ الله الظالمين ويفعَـل الله ما يشاء . .

يُتبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 07-06-2017 الساعة 07:57 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 05:35 AM

أيّ طمأنينة يُنشئها هذا التصور ؟ وأي سكينة يفيضها على القلب ؟ وأيّ ثقة في الحق والخير والصلاح ؟
وأي قوة واستعلاء على الواقع الصغير يسكبها في الضمير ؟

ــ أَثـر الحَيَاة فـي ظِـلال القُـرآن :


من فترة الحياة - في ظلال القرآن - إلى يقين جازم حاسم . . إنه لا صلاح لهذه الأرض ، ولا راحة لهذه البشرية ، و لا طمأنينة لهذا الإنسان ، ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة ، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة . . إلا بالرجوع إلى الله . .
والرجوع إلى ا لله - كما يتجلى في ظلال القرآن - له صورة واحدة وطريق واحد . . واحد لا سواه . . إنه العودة بالحياة كلها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه الكريم . . إنه تحكيم هذا الكتاب وحده في حياتها . والتحاكم إليه وحده في شؤونها . وإلا فهو الفساد في الأرض ، والشقاوة للناس ، والارتكاس في الحمأة ، والجاهلية التي تعبد الهوى من دون الله: فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم . ومن أضلّ ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ؟ إن الله لا يهدي القوم الظالمين . . إن الاحتكام إلى منهج الله في كتابه ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار ، إنما هو الإيمان . . أو . . فلا
إيمان . . وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . . ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ، والله ولي المتقين . .
والأمر إذن جد . . إنه أمر العقيدة من أساسها . . ثم هو أمر سعادة هذه البشرية أو شقائها . .
إن هذه البشرية - وهي من صنع ا لله - لا تُفتَح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع الله ؛ ولا تُعالَج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده - سبحانه - وقد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مُغلَق ، وشفاء كل داء : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . . إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقو م .
. و لكن هذ ه البشرية لا تريد أن ترد القُـفل إلى صانعه ، ولا أن تذهب بالمريض إلى مبدعه ، ولا تسلك في أمر نفسها ، وفي أ مر إنسانيتها ، وفي أمر سعادتها أو شقو تها . . ما تعودت أن تسلكه في أمر الأجهز ة والآلات المادية الزهيدة التي تستخدمها في حاجاتها اليومية الصغيرة . . وهي تعلم أنها تستدعي لإصلاح الجهاز مهندس المصنع الذي صنع الجهاز . ولكنه ا لا تطبق هذه القاعدة على الإنسان نفسه ، فترده إلى المصنع الذي منه خرج ، ولا أن تستفتي المبدع الذي أنشأ هذا الجهاز العجيب ، الجهاز الإنساني العظيم الكريم الدقيق اللطيف ، الذي لا يعلم مَساربه ومداخله إلا الذي أبدعه وأنشأه: إنه عليم بذات الصدور . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ . .

يُتبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 03-06-2017 الساعة 09:35 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 08:44 AM

ومن هنا جاءت الشقوة للبشرية الضالة . البشرية المسكينة الحائرة ، البشرية التي لن تجد الرشد ، ولن تجد الهدى ، ولن تجد الراحة ، ولن تجد السعادة ، إلا حين ترد الفطرة البشرية إلى صانعها الكبير ، كما ترد الجهاز الزهيد إلى صانعه الصغير !
ولقد كانت تنحية الإسلام عن قيادة البشرية حدثا هائلا في تاريخها ، ونكبة قاصمة في حياتها ، نكبة لم تعرف لها البشرية نظيرا في كل ما أَلمَّ بها من نكبات . .
لقد كان الإسلام قد تسلم القيادة بعد ما فسدت الأرض ، وأسنت الحياة ، وتعفنت القيادات ، وذاقت البشرية الويلات من القيادات المتعفنة ؛ و ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس . .
تسلم الإسلام القيادة بهذا القرآن ، وبالتصوّر الجديد الذي جاء به القرآن ، وبالشريعة المستمدة من هذ ا التصوّر . . فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته . لقد أنشأ هذ ا القرآن للبشرية تصورا جديدا عن الوجود والحياة والقيم والنظُم ؛ كما حقق لها واقعا اجتماعيا فريدا ، كان يَعزّ على خيالها تصوره مجرد تصوّر ، قبل أن ينشئه لها القرآن إنشاء . . نعم ! لقد كان هذا الواقع من النظافة والجمال ، والعظمة والارتفاع ، والبساطة واليُسر ، والواقعية والإيجابية ، والتوازن والتناسق . . .
بحيث لا يخطر للبشرية على بال ، لولا أن الله أراده لها ، وحققه في حياتها . . في ظلال القرآن ، ومنهج القرآن ، وشريعة القرآن .
ثم وقعت تلك النكبة القاصمة . ونُحِّيَ الإسلام عن القيادة . نُحِّي عنها لتتولاها الجاهلية مرة أخرى ، في صورة من صورها الكثيرة . صورة التفكير المادي الذي تتعاجب به البشرية اليوم ، كما يتعاجب الأطفال بالثوب المبرقش واللعبة الزاهية الألوان !
إن هناك عصابة من المضللين الخادعين أعداء البشرية . يضعون لها المنهج الإلهي في كفة والإبداع الإنساني في عالم المادة في الكفة الأخرى ؛ ثم يقولون لها:اختاري !!! اختاري إما المنهج الإلهي في الحياة والتخلي عن كل ما أبدعته يد الإنسان في عالم المادة ، وإما الأخذ بثمار المعرفة الإنسانية والتخلي عن منهج الله !!! وهذا خداع لئيم خبيث . فوضعُ المسألة ليس هكذا أبد ا . . إن المنهج الإلهي ليس عدوا للإبداع الإنساني . إنما هو منشئ لهذا الإبداع ومُوجه له الوجهة الصحيحة . . ذلك كي ينهض الإنسان بمقام الخلافة في الأرض . هذا المقام الذي منحه الله له ، وأقدره عليه ، ووهبه من الطاقات المكنونة ما يكافئ الواجب المفروض عليه فيه ؛ وسَخّـر له من القوانين الكونية ما يُعينه على تحقيقه ؛ و نسّـق بين تكوينه وتكوين هذا الكون ليملك الحياة والعمل والإبداع . . على أن يكون الإبداع نفسه عبادة لله ، ووسيلة من وسائل شكره على آلائه العظام ، والتقيُّد بشرطه في عقد الخلافة ؛ وهو أن يعمل ويتحرك في نطاق ما يرضي الله . فأما أولئك الذين يضعون المنهج الإلهي في كفة ، والإبداع الإنساني في عالم المادة في الكفة ا لأخرى . . فهم سَـيِّـئو النية ..

يُتـبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 04-06-2017 الساعة 09:53 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 09:13 AM
شرّيرون ، يطاردون البشرية المتعبة الحائرة كلما تعبت من التيه والحيرة والضلال ، وهمت أن تسمع لصوت الحادي الناصح ، وأن تؤوب من المتاهة المهلكة وأن تطمئن إلى كنف الله . . .
وهنالك آخرون لا ينقصهم حسن النية ؛ ولكن ينقصهم الوعي الشامل ، والإدراك العميق . . هؤلاء يبهرهم ما كشفه الإنسان من القوى والقوانين الطبيعية ، وتروعهم انتصارات الإنسان في عالم المادة . فيفصل ذلك البهر وهذه الروعة في شعورهم بين القوى الطبيعية والقيم الإيمانية ، وعملها وأثرها الواقعي في الكون وفي واقع الحياة ؛ ويجعلون للقوانين الطبيعية مجالا ، وللقيم الإيمانية مجالا آخر ؛ ويحسبون أن القوانين الطبيعية تسير في طريقها غير متأثر ة بالقيم الإيمانية ، وتعطي نتائجها سواء آمن الناس أم كفروا . اتبعوا منهج الله أم خالفوا عنه . حكموا بشريعة الله أم بأهواء الناس !
هذا وَهْـم . . إنه فصل بين نوعين من السنن الإلهية هما في حقيقتهما غير منفصلين . فهذه القيم الإيمانية هي بعض سنن الله في الكون كالقوانين الطبيعية سواء بسواء . ونتائجها مرتبطة ومتداخلة ؛ ولا مبرر للفصل بينهما في حس المؤمن وفي تصوره . . وهذا هو التصور الصحيح الذي يُنشئه القرآن في النفس حين تعيش في ظلال القرآن . ينشئه وهو يتحدث عن أهل الكتب السابقة وانحرافهم عنها وأثر هذ ا الانحراف في نهاية المطاف: ولو أ ن أهل الكتاب آمنوا واتقو ا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم . ولو أنهم أقاموا
التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم . وينشئه وهو يتحدث عن وعد نوح لقومه : فقلت:استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمد دكم بأموال وبنين ، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . . وينشئه وهو يربط بين الواقع النفسي للناس والواقع الخارجي الذي يفعله الله بهم .. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . .
إن الإيمان بالله ، وعبادته على استقامة ، وإقرار شريعته في الأرض كلها إنفاذ لسنن الله . وهي سنن ذات فاعلية إيجابية ، نابعة من ذات المنبع الذي تنبثق منه سائر السنن الكونية التي نرى آثارها الواقعية بالحس والاختبار .
ولقد تأخذنا في بعض الأحيان مظاهر خادعة لافتراق السنن الكونية ، حين نرى أن اتباع القوانين الطبيعية يؤدي إلى النجاح مع مخالفة القيم الإيمانية . . هذا الافتراق قد لا تظهر نتائجه في أول الطريق ؛ ولكنها تظهر حتما في نهايته . . وهذ ا ما وقع للمجتمع الإسلامي نفسه . لقد بدأ خط صعوده من نقطة التقاء القوانين الطبيعية في حياته مع القيم الإيمانية . وبدأ خط هبوطه من نقطة افتراقهما . وظل يهبط ويهبط كلما انفرجت زاوية الافتراق حتى وصل إلى الحضيض عندما أهمل السنن الطبيعية والقيم الإيمانية جميعا . .
وفي الطرف الآخر تقف الحضارة المادية اليوم . تقف كالطائر الذي يرف بجناح واحد جبار ، بينما جناحه الآخر مَهيض ، فيرتقي في الإبداع المادي بقدر ما يرتكس في المعـنى الإنساني . ويعـاني من القلق والحير ة ..

يُتـبَع ---/ ---



« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 04-06-2017 الساعة 09:54 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-06-2015
  • المشاركات : 791
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • ** رشاد كريم ** is on a distinguished road
الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم **
عضو متميز
رد: •• مُـقـدمـة تـفـسيـر ( فـي ظِـلال الـقـرآن )
03-06-2017, 09:32 AM

والأمراض النفسية والعصبية ما يصرخ منه العقلاء هناك . لولا أنهم لا يهتدون إلى منهج الله وهو وحده العلاج والدواء .
إن شريعة الله للناس هي طرف من قانونه الكلي في الكون . فإنفاذ هذه الشريعة لابد أن يكون له أثر إيجابي في التنسيق بين سيرة الناس وسيرة الكون ، والشريعة إنْ هي إلا ثمرة الإيمان لا تقوم وحدها بغير أصلها الكبير . فهي موضوعة لتنفذ في مجتمع مسلم ، كما أنها موضوعة لتساهم في بناء المجتمع المسلم .
وهي متكاملة مع التصور الإسلامي كله للوجود الكبير وللوجود الإنساني ، ومع ما ينشئه هذا التصور من تقوى في الضمير ، ونظافة في الشعور ، وضخامة في الاهتمامات ، ورفعة في الخلق ، واستقامة في السلوك . . وهكذا يبدو التكامل والتناسق بين سنن الله كلها سواء ما نسميه القوانين الطبيعية وما نسميه القِـيم الإيمانية . . فكلها أطراف من سنة الله الشاملة لهذا الوجود . والإنسان كذلك قوة من قوى الوجود . وعمله وإرادته ، وإيمانه وصلاحه ، وعبادته ونشاطه . . . هي كذلك قوى ذات آثار إيجابية في هذا الوجود وهي مرتبطة بسنة الله الشاملة للوجود . . وكلها تعمل متناسقة ، وتعطي ثمارها كاملة حين تتجمع وتتناسق ، بينما تفسد آثارها وتضطرب وتفسد ا لحياة معها ، وتنتشر الشقوة بين الناس والتعاسة حين تفترق وتتصادم : ذلك بأن الله لم يَكُ مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . . فالارتباط قائم وثيق بين عمل الإنسان وشعوره وبين مَاجَـرَيَات الأحداث في نطاق السنة الإ لهية الشاملة للجميع . ولا يوحي بتمزيق هذا الارتباط ، ولا يدعو إلى الإخلال بهذا التناسق ، و لا يَحُول بين الناس وسُنة الله الجارية ، إلا عـدوٌ للبشرية يطاردها دون الهدى ؛ وينبغي لها أن تطارده ، وتُقصيه من طريقها إلى ربها الكريم . .
هـذه بعـض الخواطـر والانطباعـات من فـترة الحياة في ظِـلال القـرآن . لعـلّ الله ينفـع بها ويهـدي . وما تشاؤون إلا أن يشاء الله .

( انـتـهـى )


« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 04-06-2017 الساعة 09:56 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
khaliled
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 28-03-2017
  • المشاركات : 49
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • khaliled is on a distinguished road
khaliled
عضو نشيط
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 09:38 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى