التغذية الراجعة في التربية البدنية feed back
13-04-2015, 10:53 AM


بدء الباحثون بدراسة مفهوم التغذية الراجعة تحت مصطلح علم النفس(السيبرنتك) الذي أبتكره وينر عام 1941 م والمشتق من الكلمة اليونانية (سيبر ناتز ) ، إذ أن هذا العلم أريد به أن يبين بأن العمل الناتج والناجح لا يعتمد على النتائج الجيدة فقط ( أنظمة العضلات ) ، ولكن يعتمد أيضاً على النصائح الملائمة والتوجيهات المناسبة ، وفي حالة تعلم المهارات الحركية قد يستطيع المتعلم ومن خلال خبرته أن يقارن بين النتيجة والعمل الذي يقوم به ، فتقوم الأجهزة الحسية بمحاولات تعديل وإعطاء تغذية راجعة داخلية لتصحيح الخطأ .. ويسمى هذا النوع بالتغذية الراجعة الداخلية ، إن المتعلمين في المراحل الأولى من التعلم الذين لم يتقنوا المهارات الجديدة فأنهم غير قادرين على تصور الحركة ، ومن ثم يلجؤ للحصول على المعلومات للتصحيح من خلال المصادر الخارجية التي تساعد على تعديل مسار الحركة ، أن هذا النوع من التصحيح يطلق عليه بالتغذية الراجعة الخارجية .

وقد عدت التغذية الراجعة من أكبر المتغيرات العلمية أهمية في تحقيق التعلم والأداء الصحيح ، وأعطى لمفهوم التغذية الراجعة مكانة علمية بوصفها أعظم ما يعتمد عليها في وضع المقاييس والاختبارات النفسية والعقلية ، وعُدّ مفهومها أفضل متغير ينفرد دون غيره من المتغيرات في السيطرة على اكتساب المهارات.
وتُعرف التغذية الراجعة بأنها جميع المعلومات التي يمكن أن يحصل عليها المتعلم ومن مصادر مختلفة سواء كانت داخلية أم خارجية أو كليهما معا قبل أو أثناء أو بعد الأداء والهدف منها تعديل الاستجابات الحركية وصولا إلى الاستجابات المثلى. وتعرف أيضا بأنها معرفة النتائج وتقويمها والاستفادة منها عن طريق المعلومات الواردة للمتعلم نتيجة سلوكه الحركي .

أهمية التغذية الراجعة :
1-تعمل التغذية الراجعة الداخلية والخارجية على تقوية الاستجابات الحركية وهي عامل مساعد وقوي في التعلم .
2-تعمل التغذية الراجعة على إعلام المتعلم بنتيجة أدائه سواء كانت صحيحة أم خاطئة.
3-تساعد التغذية الراجعة المتعلم على تصحيح الاستجابات الخاطئة وعلى تكرار الاستجابات الناجحة فقط .
4-تعمل التغذية الراجعة على زيادة التفاعل بين المدرس والمتعلم التي تؤدي إلى حدوث تغيرات مرغوب بها في سلوك المتعلم أو اللاعب .
5-تعزز قدرات المتعلم أو اللاعب وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم .
6-توضح التغذية الراجعة للمتعلم أو اللاعب أين يقف من الهدف المرغوب فيه وما هو الزمن الذي يحتاجه لتحقيقه.

أنواع التغذية الراجعة :
أولا: التغذية الراجعة الخارجية :
هي جميع المعلومات التي يحصل عليها المتعلم أو اللاعب من مصادر خارجية قد تكون مباشرة أو متأخرة كتعليمات المدرب أو المدرس أو التعليمات التي تأتي من مصادر أخرى مثل وسائل الإعلام .ويمكن تقسيم هذا النوع من التغذية الراجعة وحسب زمن تقديمها إلى الأنواع الآتية :
1-التغذية الراجعة المباشرة
2- التغذية الراجعة المتأخرة

التغذية الراجعة المباشرة :
يقصد بها التغذية الراجعة الخارجية التي تتوفر وتعطى أثناء الأداء مع مراعاة انه لابد من إعطاء هذه التوجيهات والنصائح عند ورود الأداء الخاطئ ، وتعد التغذية الراجعة المتزامنة بمثابة مراجع لتصحيح دائم بواسطة الخلايا العصبية الحركية الموجودة بالألياف العضلية مما يؤثر في استمرارية التصحيح والتقدم والتعلم ، ويتم أعطاء التغذية الراجعة المتزامنة عن طريق التأشير على أعضاء الجسم التي لا تكون في الوضع الصحيح ، أو عن طريق الكلام ، إذ يختبر المعلم المتعلم عن أخطاءأدائه في وقت يجري فيه المتعلم تطبيقات المهارة .

التغذية الراجعة المتأخرة :
وهي التغذية التي تتم عقب الانتهاء من الحركة ، وهذا النوع من التغذية الراجعة يحدث مباشرةً بعد أو بعد الانتهاء من أداء الحركة أو الفعالية وذلك لأنه كلما كانت التغذية الراجعة آنية وسريعة كانت أفضل . وعادة تأخذ شكل المعلومات حول النتيجة KR) ) ومعلومات حول الأداء (K P). ويمكن أعطاء المعلومات حول النتيجة بعد الأداء مباشرة , ويمكن أيضاً تأخير أعطاء ، هذه المعلومات.

ثانيا: التغذية الراجعة الداخلية:
هي المعلومات التي يحصل عليها المتعلم أو اللاعب من مصدر داخلي (ذاتي) ، وهي المعلومات التي تأتي من مصادر حسية داخلية إذ تشترك فيها عدة منظومات عصبية تؤثر في السيطرة على الحركة مثل التوازن ، وكذلك توحد لنا المعلومات التي تأتي عن طريق حاسة اللمس والضغط والامتداد والتقلص العضلي ، وأنها تأتي من داخل الجسم لتخبر القائم بالحركة عن نوع الأداء الذي قام به .
العوامل المؤثرة في التغذية الراجعة:
1- مرحلة التعلم
2- وضوح المعلومات المقدمة للاعب أو المتعلم ودقتها .
3- وقت إعطاء التغذية الراجعة .
4- كمية المعلومات المقدمة للمتعلم أو اللاعب .

وظائف التغذية الراجعة :
توجد وظائف أساسية عدة للتغذية الراجعة وهذه الوظائف هي :
1- تمد اللاعب أو المتعلم بالمعلومات الخاصة بالحركة أو المصادر .
2- تكون حافزا قويا لعملية التعلم .
3- يمكن أن تستخدم كمبدأ للثواب عندما تكون المعلومات مشجعه عند قرب وصول المتعلم أو اللاعب إلى الهدف المحدد. كما إن هناك وظائف ثانوية للتغذية الراجعة هي:
- وظيفة دافعية
– وظيفة تشجيعية
- وظيفة معلوماتية (تمد المتعلم بمعلومات عن النجاح والفشل)
- وظيفة إعلامية (إخبار المتعلم عن النتيجة أو عن الأداء).
- وظيفة تعزيزيه .

دور التغذية الراجعة في المنافسات الرياضية :
إن إعطاء التعليمات من قبل المدرب يكون أما في الوقت المستقطع أو الاستراحة بين الأشواط أو أثناء سير المنافسة . وفيما يلي بعض التوجيهات التي يجب إتباعها في إعطاء التغذية الراجعة.
  • الاستراحة بين الأشواط : يحتاج اللاعب في بداية الفترة إلى حاجات جسمية (حمامات – ماء) ونفسية (الرجوع من الإثارة إلى الهدوء) ، ومتى ما شعر المدرب بان اللاعب استعاد طاقته و هدوئه يُمكنه المباشرة بإعطاء التعليمات ومراجعة الخطط وإعطاء معلومات جديدة ومريحة ، ومن الخطأ الانقضاض على اللاعبين بالانتقادات لان تأثيره سلبي على اللعب. إن الإثارة العالية والإعياء الذي يشعر به اللاعب في بداية فترة الاستراحة لا تسمح له باستقبال أفكار جديدة والاحتفاظ بها (إي سوف ينساها).
  • أثناء الوقت المستقطع : يجب إعطاء بعض الوقت للاعبين لشرب الماء واستعادة إثارتهم وتحويل تركيزهم على المدرب ، ويمكن أن يكون نصف الوقت المستقطع محاولة المدرب لجلب انتباه كافة اللاعبين أو المتعلمين ومن المفضل أن تكون تعليمات المدرب مختصرة وقليلة وحسب الأولوية.
  • أثناء سير المباراة : عندما يكون اللاعب منهمكا في اللعب فانه يتخذ خطط خاصة به ويحاول أن ينفذها وان إعطاء المدرب الأمر بحركة معينة سوف يؤدي إلى تداخل في اتخاذ قرارات التحرك وبالتالي يؤدي ذلك إلى التشويش ، وإذا تكررت التعليمات من المدرب على طول السباق فسوف يقوم اللاعب بقطع الاتصال بالمدرب (عدم الانتباه) ، وإن الكلام الكثير والتعليمات الدائمة خلال السباق تضعف شخصية المدرب.