التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > منتدى السياحة و الفندقة > منتدى السياحة الجزائرية

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   







منتدى السياحة الجزائرية منتدى يهتم بالمعالم السياحية الجزائرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-09-2017, 04:39 AM   #1   

أبو اسامة
مشرف عام مساعد

الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة غير متواجد حالياً


افتراضي القنطرة.. أيقونة واحات الزيبان ومقصد الزوار من كل مكان





صالح سعودي

مراسل لجريدة الشروق، وصحافي مهتم بالقضايا الرياضية والمحلية والتاريخية



تحظى مدينة القنطرة ببسكرة، باستقطاب واسع من طرف السياح والزوار من كل مكان، خاصة المتجهين نحو الولايات الصحراوية أو العائدين منها، حيث يجمع الكثير على أن مدينة القنطرة بمثابة بوابة الصحراء، وإحدى أيقونات واحات عاصمة الزيبان، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في الشمال الغربي للأوراس، على الطريق الرابط بين بسكرة وباتنة، حيث تبعد عن مقر الولاية بسكرة بـ 52 كلم، وعن باتنة بـ 62 كلم.

تشتهر منطقة القنطرة بكونها تقع على الممر (الفج) الجبلي الذي يخترقه وادي الحي، ما جعل الباحثين والمؤرخين يُسمونها بـ"فم الصحراء"، ويؤكد الأستاذ أسامة بقار من قسم التاريخ بجامعة بسكرة لـ"الشروق"، أن القنطرة أخذت تسميتها من الجسر الذي بناه الرومان عند الفج كمعبر لوادي الحي، مضيفا أنها تمتلك إرثا حضاريا معتبرا، حيث سكنها البربر في البدايات الأولى، وكانت ممرا حيويا للمنتجعين الذين كانوا ينتقلون صيفا نحو الهضاب العليا الأوراسية والقسنطينية، وفي الشتاء يعودون إلى الصحراء، ما جعل القيادة العسكرية الرومانية حسب محدثنا توزع وحداتها العسكرية وحصونها لمراقبة تحركاتهم على مستوى الممر. وقال الأستاذ أسامة بقار إن القنطرة عُرفت في الفترة الرومانية بتسمية "كالكوس هركوليس"، أي "حذاء هرقل"، لكننا نتصور– يقول محدثنا- أنه بدأ منذ عهد الإمبراطور "تراجانوس"، لكن النقوش اللاتينية تؤرخ لأول وجود عسكري للفيلق الأوغسطي الثالث بالقنطرة في حدود سنة 158م، وبعدها بسنوات تم جلب فصائل القواسين (رماة السهام) من سوريا للعسكرة بها، حيث عسكر فيها فصيلة الحمصيين (حمص)، وفصيلة التدمريين (تدمر)، وإن لم تطل الأولى البقاء فإن التدمريين أطالوا البقاء، وكان لهم حضور مكثف في القنطرة.
أنفاق وجسور وقصور وحصون من عهد الرومان إلى الآن
ويجمع العديد من الباحثين على أن الرومان شيدوا في القنطرة ثلاثة استحكامات عسكرية، الأول كان يعسكر به أفراد الفيلق، والثاني هو عبارة عن حصن شيد في مكان يسمى "قصر سيدي الحاج" أو "حمام سيدي الحاج" يبعد 06 كلم عن القنطرة، وحصن مراقبة ثالث بني في مكان يسمى "خربة البرج" أو "لوث البرج"، يبعد 08 كلم عن القنطرة، لكن أهم شيء بارز لا يزال قائما في "القنطرة" هو ذلك الجسر الذي بناه الرومان سنة 335م، وقامت السلطات الاستعمارية بترميمه سنة 1862 زمن نابليون الثالث، وهو قنطرة بقوس واحدة قطرها 10م. كما خضعت المنطقة للاحتلال البيزنطي الذي لم يخلف معالم واضحة، ليصل إليها الفاتحون المسلمون في القرن السابع الميلادي، وهم من قاموا بتسميتها بالقنطرة، ليدخلها العنصر الهلالي في القرن الحادي عشر، ومن المرجح أن العثمانيين وصلوا إليها لجباية الضرائب. وخلال الفترة الاستعمارية تم ترميم الجسر الروماني، وأنشئ نفق بطول 40 مترا في إطار مشروع السكة الحديدية الرابط بين الشمال والصحراء، وحولوها إلى مقر بلدية سنة 1946م.
أندري جيد ووغوتيه وبومبارد أُغرموا بها
يؤكد الأستاذ أسامة بقار (باحث في التاريخ القديم) لـ"الشروق" أن "القنطرة" تمتلك تراثا حضاريا مهما، على غرار "الدشرة الظهراوية" التي سماها الفرنسيون بـ"القرية الحمراء"، التي تضم بيوتا تقليدية من الطوب والخشب مزودة بسطحيات تجعل الناظر إليها يحس بأنه في القصبة، وفيها أيضا المركز الحضري الفرنسي الذي لا تزال بعض معالمه كمكتب بريد، وهناك منشآت عمرانية أخرى، حيث قام الأثري "غاستون دو فولبيار" بتكريس 25 سنة من حياته في دراسة تراث هذه المدينة، وإنشاء متحف سمي بـ"متحف صاقل الأحجار الكريمة" الذي يحتوي على البقايا الأثرية الرومانية ومعالم ميلية ولوحات تذكارية، إضافة إلى أعمدة ونقوش ومذابح وثنية، وتماثيل وإهداءات دينية، إضافة إلى نقوش قبرية ضاع منها الكثير بسبب السرقة والتخريب. وحسب محدثنا، فإن القنطرة كانت محل كتابات العديد من الأدباء والشعراء، مثل أندريه جيد ويوجين فرومنتان، وتيوفيل غوتيه، ولويس برتران وآخرين، وفي السياق ذاته، حظيت بلوحات فنية للعديد من الرسامين المشهورين، مثل ابني المنطقة حسين هوارة وسليم بوهالي، كما رسمها "فرتز فون داردل" سنة 1886، وقام "بشير يلس" سنة 1975 برسمها لتظهر على العديد من الطوابع البريدية، وكانت موضع رسم وإعجاب للرسام الفرنسي الاستشرافي "موريس بومبارد"، وغيرهم من الرسامين الذين خلفوا أعمالا فنية تشهد وتكشف عن سحر وجمالية المنطقة وواحاتها وعمرانها.
ويأمل سكان منطقة القنطرة والعديد من الجمعيات والجهات، الاهتمام بالإرث التاريخي والحضاري للمنطقة، بغية استثمارها بالشكل الذي يجعلها قطبا سياحيا بامتياز، خاصة أنها تستقطب سنويا عددا كبيرا من السياح والزوار الذين يشيدون بتاريخ وجمال المنطقة التي تجمع بين موروثها التاريخي المتنوع، وجمعها بين الإطلالة على الواحات الصحراوية وتميزها بنسمات التل البهية.


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 16-09-2017, 12:58 PM   #2   

aziz87
شروقي

الصورة الرمزية aziz87
aziz87 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: القنطرة.. أيقونة واحات الزيبان ومقصد الزوار من كل مكان


تشرفت بزيارتها منذ خمس سنوات . تحس وكأنك عدت إلى العصور الغابرة.



  
وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:06 PM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة