تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-08-2015, 02:35 PM

الأساتذة والطلبة يحذرون من انعكاساتها على التعليم العالي في:" منتدى الشروق":
الدّارجة: مشروع سخيف سيفكك الجامعة يا بن غبريط



نخبة الجامعة بشأن قرار بن غبريط:
التدريس بالدارجة هو:" مشروع فاشل وسخيف".
كنا ننتظر من:" بن غبريط": تعميم الإنجليزية في التعليم!!؟.

قال الأستاذ بجامعة:( الجزائر 3):" لزهر ماروك" في رده على قرار وزيرة التربية:" نورية بن غبريط": لإدخال العامية في تدريس التحضيري والسنوات الأولى للابتدائي!!؟
" كنا ننتظر من بن غبريط: أن تروج وتعمّم الانجليزية، وهي لغة العصر والمعرفة والتكنولوجيا في الابتدائي"، واعتبر إقحام العامية في التدريس وتجاهل اللغة العربية: مرده لتشبث الوزيرة باللغة الفرنسية!!؟، رغم أن هذه الأخيرة: ليست لغة العولمة، وأشار إلى أن الجزائريين هم: أفقر شعب في التحكم بالانجليزية، ولا يتقنون لغة العولمة!!؟، ليصرح:
" الوزيرة تريدنا العودة إلى العصر الحجري".

كما أكد عضو النقابة الوطنية للأساتذة الجامعيين:" مرسلي لعرج": بأن إدخال "العامية" محل العربية في التدريس هو:" مشروع فاشل وسخيف"، وأكد أن: المشرق سبقونا بالتجربة، وفشلوا في ذلك!!؟، مضيفا:
" نحن من دعاة الالتزام بالعربية، والتي أقرها الدستور الجزائري": مشددا على أن اختيار لغة التعليم هو: قرار سياسي يخص امة، ليصرح:
" لن نقبل بغير العربية والأمازيغية لغة للتدريس".
وأشار إلى أن بن غبريط: بدل إدخال اللغات وتشجيعها: تدعو إلى دعوات سخيفة تكرس القومية!!؟، ليعتبر بان تذيل الجامعة الجزائرية ذيل الترتيب العلمي: مرده لعدم التحكم في الانجليزية.

وانتقد الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر :"سمير عنصل": قرار وزيرة التربية بإدخال الدارجة في تدريس التحضيري، وبعض سنوات الابتدائي، وأكد أن مستوى الطلبة في الجامعات من دون ذلك متدن في اللغة العربية، فكيف بعد الابتعاد عن العربية وإدخال العامية ،والتي هي مجرد لهجات مختلفة ستزيد الأمر سوءا أكثر مما هو عليه، ووصف الأمر بـ:"الكارثة"، قائلا: "بدل إدخال اللغات الأجنبية، نحن الآن نرجع للوراء!!؟"، مؤكدا: أن الاتحاد الطلابي الحرّ كان وسيبقى إلى الأبد من دعاة التعريب.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-08-2015, 02:36 PM
الوزراء المعوّقون لغويا في الجزائر
عبد العالي رزاقي



ليس عيبا: أن تكون معوّقا لغويا، ولكن العيب: ألا تعرف لغتك الرسمية!!؟. وليس عيبا: أن تتقلد منصبا تنفيذيا، ولكن العيب: أن تروّج للإعاقة اللغوية، أو تقحمها في النظام التربوي!!؟.
وليس عيبا: أن تقلص من إعاقتك اللغوية، ولكن أن تفتخر بها، وتسخر من الأساتذة والمعلمين، وتدعي أنك تعرف لغة أمك من دون أن تدرك أن اللغة الأصلية للأم العربية: تختلف جذريا عن اللغة الأصلية للأم اليهودية أو الأروبية، فلغة أي أم يراد التعليم بها في الدخول المدرسي القادم!!؟.

هل تغزو ألفاظ الشارع بيوتنا!!؟.
حين يصير:" القلب:كلبا"، و:" الطحان والخياط والقواد: تجريحاً"، و:" الفرخ: ابناً غير شرعي"..
وحين تدخل تعابير مبتذلة مثل: " دين باباك، دين أمك" إلى المدرسة الجزائرية، فماذا سيبقي من أخلاق في مجتمعنا!!؟.

من يريدون التدريس باللهجات العامية: سرقوا الفكرة من الكاتب المغربي نور الدين عيوش (رئيس مؤسسة زاكور المغربية): الذي أخذها هو الآخر من توصيات:"ندوة دولية حول إصلاح التعليم":عقدت في المغرب عام 2011 ، وهي شبيهة بالندوة التي عقدت في الجزائر الشهر الماضي، وتبنت توصياتها وزيرة التربية.
رئيس حكومة المغرب تصدى للفكرة معتبرا إياها:" تهديدا لوحدة البلاد". أمّا في الجزائر، فقد تبنت وزيرة التربية هذه الفكرة مثلما تبنى جدُّها:" قدور بن غبريط": فكرة( الإسلام الفرنسي!!؟)، عندما كان على رأس مسجد باريس، وقد تصدى له آنذاك العلامة:" عبد الحميد بن باديس":( رئيس جمعية العلماء المسلمين): التي تتصدى اليوم لمن يريدون تشويه أحد عناصر الهوية الجزائرية المحددة في الدستور وهو:" اللغة العربية".

بعض الكتّاب الجزائريين باللغة الفرنسية: دعّموا الوزيرة، وتطاولوا على جمعية العلماء المسلمين، فما الهدف من الدعوة إلى تجريد التلاميذ من الإحساس بجمال اللغة العربية وإيقاعها الموسيقي، واللجوء إلى اللهجات لاعتمادها وسيلة للتعليم في المنظومة التربوية!!؟.

إن التركيز على:( إبعاد مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ) من برنامج التعليم هو:" مشروع فرنسي متجدد!!؟"، فالفرنسيون منذ احتلالهم الجزائر 1830م: شرعوا في تطبيق مشروع إنشاء:" لغة عامية"، وهي: عبارة عن خليط من الفصحى المدرجة والفرنسية المعربة، فقاموا بكتابتها بحروف عربية، وأخطاء إملائية، ومن يقرأ افتتاحية العدد الأول من جريدة "المبشر" الصادرة في:( 1847 ): يكتشف ذلك، ومن يقرأ الكتب التي كانت تصدرها الأبرشيات:(المؤسسات المسيحية في الجزائر) بالدارجة: يدرك الهدف المنشود من تحويل الدارجة إلى لغة للجزائريين في المؤسسات التعليمية والإدارية.

وبعد استرجاع السيادة الوطنية: قامت حكومة:" أحمد بن بلة" بحملة لمحو الأمية باللغة الفرنسية، وبقيت هذه اللغة مهيمنة حتى يومنا هذا، ومع ذلك بقي من أحبوها واستعملوها غير مرغوب فيهم لدى السلطات الفرنسية، والادعاء أن الجزائريين: أرغموا على تعلم اللغة العربية عوض اللهجات: يؤكد حقيقة واحدة هي: أن أغلب من حكموا الجزائر: كانوا معوقين باللغتين، فلا هم يحسنون كتابة الفرنسية التي هي لسانه،م ولا يحسنون الكلام بلغتهم الوطنية الرسمية، ومع ذلك يديرون البلاد، ويتحكمون في مصير العباد.

لغة الرّقمنة الهجينة!!؟.
ثلاث فصائل سياسية وضعت البلاد في أزمة منذ رحيل الرئيس:" هواري بومدين":
أولها: فصيل من التيار الوطني ممن شاركوا في الثورة أو دعّموها: تولوا تسيير البلاد، واستبدوا بالحكم من دون أن يسلموا المشعل إلى جيل الاستقلال بالرغم من أن أغلبيتهم: لا يملكون المؤهلات العلمية لمسايرة التطورات الراهنة لتسيير البلاد.
وفصيل ثان: من التيار اللائكي تمسك بالفرنسية على حساب لغته الوطنية (العربية والأمازيغية)، ودعم الرأي الواحد على حساب التعددية.
وفصيل ثالث: من التيار الإسلامي لجأ إلى العنف، فعشنا تجربة في مقاومة:( الإرهاب والاستبداد والتغريب)، وكان من نتائج ذلك: وصول وزراء معوّقين لغويا: يريدون اليوم: تفكيك تماسك المجتمع الجزائري بعد أن فشلوا في الإبقاء على الجزائر مستعمرة فرنسية.
إنه ليس من حق أحد: أن يعتدي على الدستور واللغة الرسمية للدولة الجزائرية، وليس من حق وزارة التربية، أو وزارات أخرى: أن ترهن مستقبل أبنائنا للمجهول، أو تسوّق أو تروّج للإعاقات اللغوية لوزرائها أو موظفيها، ومن يعتقدون: أن اللغة الفرنسية مكسبٌ وطني هم: أنفسهم الذين طالبوا بتدريس الأمازيغية في المنظومة التربوية حتى تبقى الفرنسية "ضرة" العربية!!؟، واليوم لجؤوا إلى اللهجات العامية بهدف: المساس باللغتين العربية والأمازيغية حتى تفقد الجزائر عناصر هويتها!!؟.
فلماذا تريد حكومة "بن غبريط": التعليم باللهجات، وهي تعلم أنه يوجد في كل قرية جزائرية لهجة "دارجة": تختلف عن القرى الأخرى!!؟.
لو فكرت في تدريس "الأدب الشعبي" في منظومتها وإدخاله في البكالوريا، لقلنا إنها تعمل لخدمة الثقافة الشعبي،ة وإحياء التراث، أم أنها لا تفرق بين "اللهجات"، والأدب الشعبي!!؟.
المؤكد أن المشكلة ليست في المنظومة التربوية، وإنما هي في من تولوا الإشراف عليها، فالكثير من الوزراء الذين سيّروا الوزارة: كانوا معوّقين لغويا ممّا يجعلنا نتساءل:
كيف يمكن لوزير:" يهجي الحروف، ولا ينطق جملة مفيدة!!؟": أن يطور هذه المنظومة، وهو عاجز عن تطوير نفسه!!؟.

معوّقون لغويا وثقافيا!!؟.
لا أعرف على أي أساس: يتم تعيين الوزراء في المناصب!!؟.
ولا أستطيع أن أستوعب: أن الجزائر التي تضم آلافا من خريجي الجامعات والإطارات: ما يكفي لتشكيل أهم حكومة من أحسن الرجال: تلجأ إلى تعيين معوقين لغويا على رأس وزارات ذات أهمية لمستقبل البلاد والعباد!!؟.
إن ردود أفعال بعض أحزاب الحكومة والمعارضة: كشفت أن الحكومة غير موجودة كمنظومة تنفيذية، وأن بعض وزرائها ليست لهم علاقة بالجزائر، ولا بالشعب الجزائري، وإنما ينفذون مشروعا استفزازيا: لإثارة الشعب ضد النظام القائم!!؟.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-08-2015, 02:38 PM

هام جدا: متى عجز الأمازيغ عن تعلّم اللغة العربية!!؟
سي الحاج محند م. طيب



الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



مقدمة هامة:
هذه رسالة غاية في الأهمية موجهة لبن غبريط، وتكمن أهميتها في كون راقمها:" شخصية اعتبارية عظيمة، وقامة علمية سامقة"، إنه الأستاذ الشيخ:( سي الحاج محند م. طيب): صاحب الترجمة الجزائرية القيمة لمعاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية، أضف إلى ذلك، فهو: صاحب التجربة والخبرة الطويلتين في ميدان التربية والتعليم.
وتكمن أهمية رسالته في كونه:" أمازيغيا " يدافع عن اللغة العربية، وفي ذلك: إسكات لبعض:( الأصوات الناعقة): التي قالت بأن:" المدافعين عن اللغة العربية الفصحى أمام مشروع استبدالها بالعامية": هم:( بنو هلال: الذين يريدون إرجاعنا إلى زمن قريش!!!؟؟؟).
[كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا].
إن دفاع الأستاذ الشيخ:( سي الحاج محند م. طيب) عن:" اللغة العربية الفصحى" – وهو الأمازيغي-: دليل على أن:" حقيقة الصراع": دائرة بين أنصار مشروعين هما:( المشروع الإسلامي الوطني الجزائري)، و:(المشروع التغريبي الاستدماري الفرنسي)، وهناك: إثباتات تاريخية موثقة مؤكدة تدل على أن:" خلفية الصراع" قديمة ترجع إلى:" مشروع الإدارة الاستدمارية الفرنسية": الذي واجهه:" مسلموا الجزائر"، وعلى رأسهم:" جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، وقد تقرر عند العقلاء أن:
( لكل قوم وارثا).
وإلى الرسالة القيمة.

معالي الوزيرة:
نحترمك ونقدرك كإطار في الدولة الجزائرية، ولكن: احترامنا وتقديرنا لمستقبل الوطن وأبنائه: أكبر، واحترامنا وتقديرنا للوحدة الوطنية: أعظم، واحترامنا وتقديرنا للغة العربية العزيزة علينا التي اختارها المولى جل وعلا على سائر اللغات: أوسع.
لقد اجتهدتِ، أو حاولتِ الاجتهاد، وهذا من حقك، ولكن يبدو أنه قر في ذهنك: أن كل اجتهاد مصيب، وهذه هي آفة بعض المثقفين!!؟.

سيدتي:
قذفتِ الرأي العام برأيك الذي يوصف بـ"الجريء"، ولكن حسبما يبدو لنا، فهو جديرٌ: أن يوصف بالمتهور؛ لأنه: لم يُبنَ على دراسة متأنية معمقة، خاصة في مثل هذه الأمور التي تقرّر مستقبل الأجيال، ومصير الوطن!!؟.

أنت ترين:" ضرورة إدراج العامية في المرحلة الأولى من الدراسة"، من أجل تيسير اندماج الطفل في اللغة الجديدة (العربية)!!!؟؟؟.
اسمحي لي سيدتي، أن أقول لك:
العكس هو: الصحيح تماما؛ وذلك اعتمادا على تجربتنا الطويلة في ميدان التربية والتعليم، وبناء على الحقيقة الذهبية القائلة بأن:( تعلّم اللغة لا يتم إلا بالانغماس فيها)، ولا أظن أنك تجهلين سيدتي: أن الطلبة الأجانب ببريطانيا يُوَجَّهون في عطلهم إلى الريف الإنجليزي، حيث لا يسمعون إلا الإنجليزية، وبذلك يتعلّمونها بسرعة فائقة، أم: أن هؤلاء قد ضلوا السبيل، ويجب علينا أن نتفضل عليهم، ونرشدهم ونزوّدهم بما اكتشفناه نحن من نظريات أخيرا!!؟.
لله ما أتعسنا إذا كنا نعتقد ذلك حقا!!؟.

لنعد إلى واقعنا..
قولي لي بالله عليك: متى عجز الأمازيغ عن تعلم اللغة العربية بسبب جهلهم للعامية!!؟.
ألا تذكرين من القدماء:( ابن معطي وألفيته): التي اتخذها العرب وسيلة لتعلم لغتهم!!؟.
ألا تذكرين من المحدّثين المرحوم:( مولود قاسم): الذي يجيد عدة لغات وغيره كثير!!؟.
ألا تذكرين:( عباقرة اللغة الآخرين)، وهم لم يعرفوا العامية لا في أسرهم ولا في مدارسهم!!؟.
اسمحي لي أن أهمس في أذنك أنني:( أنا الأمازيغي القح): كانت مواضيعي في الإنشاء: تُعرض على زملائي في:( معهد ابن باديس)، ليتخذوها مثالا يقتدى به، وأنا كنت في القرية: ختمت القرآن وأعدت 18 حزبا، ولا أعرف ولو كلمة واحدة بالدارجة..
بل إن الشيخ:" النعيمي" ـ رحمه الله ـ الذي قال فيه الشهيد:" أحمد رضا حوحو" في جريدة:"البصائر" في سلسلة:"شيوخ المعهد في الميزان":
{ أما الشيخ النعيمي، فلا ندري هل هو عالمٌ تغلب عليه الأدب، أم هو أديب تغلب عليه العلم!!؟ كان رحمه الله يبث روح التنافس بيننا بتوجيه كلامه إلى إخواننا المتحدثين بالدارجة في عائلاتهم قائلا:" لِمَ زملاؤُكم القبائل يتفوّقون عليكم في اللغة مع أنكم تملكون العامية وهم لا يملكونها!!؟}.
كما أن الشيخ:" محمد الميلي" ـ شافاه الله ـ كان يوزع مواضيع الإنشاء على أصحابها بعد التصحيح، ويحتفظ بموضوعي، ليحلله ويقرأه على زملائي: لافتا انتباههم إلى كيفية النسج على منواله..
وعندما جاء:( وفدُ جامع الزيتونة): لامتحان تلاميذ المعهد في شهادة الأهلية، قدّم له الشيخ:" السعيد الزموشي"، والشيخ:" مصطفى بوغابة": موضوعي نموذجا لمستوى تلاميذ السنة الثانية ب:(معهد ابن باديس).
ولست وحيدا في هدا المضمار..
سَمّ هذا ما شئت: افتخارا أو غرورا أو تبجحا: لا يهم، ولكن الذي يهمّ: أنه الواقع الملموس، وأن جهلنا للعامية: لم يكن أبدا عائقا بيننا، وبين التفوّق في اللغة العربية العزيزة المظلومة من بعض أبنائها..
بل جهلنا للعامية: ساعدنا كثيرا على الانطلاق مباشرة بالفصحى، وهذا بشهادة أساتذتنا.
ونتيجة لذلك: تشجّعت على خوض غمار ترجمة معاني القرآن إلى الأمازيغية - وأنا الأمازيغي القح!!؟-.
أين المشكل سيدتي بالله عليك!!؟.
إنكم تبحثون عن حل لمشكل: لا وجود له سوى في أذهان أناس: ليسوا فوق مستوى الشبهات!!؟.
ثم إذا وجدتم حلا لبعض مشكل مزعوم!!؟، فكيف تفعلون بالأطفال الذين لا تستعمل أسرهم العامية في المنزل!!؟، أم إن هؤلاء خارج دائرة اهتمامكم، أم هم مواطنون من الدرجة الثانية!!؟.
ثم أي عامية تفرضونها على الطفل، - والعاميات عندنا متنوعة!!؟-.
وحين يتعلم الطفل اللغات الأجنبية، فهل تأتون له بعامية تلك اللغات!!؟.

أخبرينا سيدتي الفاضلة:
أي عامية: كان يستعملها الفرنسيون الذين كانوا يجرّعوننا لغتهم تجريعاً!!؟، حتى إن كثيرا منا يقدّسها اليوم تقديسا: أعظم من تقديس لغة وطنه ودينه، وأنتم تعرفونهم حق المعرفة!!؟.
ولا ندري هل جهلتم كل هذه الحقائق الساطعة أو نسيتموها!!؟.
لا أعتقد ذلك , بل تجاهلتموها أو تناسيتموها.. وهكذا تُفتعل المشاكل، وهكذا تُعرض بصورة مقلوبة..
أليست هذه نظرة من بصرٍ أعشى، وفكرة من منطق معكوس!!؟.
اتقوا الله أيها الناس، أوّلا: في أنفسكم؛ فإن هذا لا يشرفكم.
واتقوا الله ثانيا: في الوطن؛ فإن تطبيق نظرتكم هذه ـ لا قدر الله ـ: يشتّت الأمة تشتيتا، ويدمرها تدميرا.
واعلموا أنه ليس من أجل هذا: ترك الشهداءُ الأمانة بين أيديكم.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-08-2015, 02:39 PM

كفى عبثا بالمدرسة
رشيد ولد بوسيافة

المواقف الرافضة لإدراج العامّية في السّنوات الأولى من المرحلة الابتدائية الصّادرة عن فئات عريضة من المجتمع الجزائري: يجب أن تترجم إلى قرار رسمي يمنع المساس باللغة العربية باعتبارها من الثوابت الوطنية التي نص عليها الدستور، وأول خطوة هي: إلزام وزارة التربية الوطنية بتطوير تدريس هذه المادة وترسيخها منذ السنوات الأولى، وليس هدمها وتلويثها بالكلمات الدارجة والهجينة، والتي غالبا ما تكون تحريفا للأصل في اللّغة العربية أو اللّغات الأخرى.
من حقّ الجزائريين: الدّفاع عن لغتهم، ومن حقهم: الاطمئنان على مستقبل أبنائهم، لأنهم يريدون لأبنائهم تعلّم اللغة العربية على أصولها: لا اجترار ما تعلّموه في البيت وفي الشارع، وما تقلوه من الفضائيات.
وعلى بن غبريط وحاشيتها: الرّضوخ لضغوط المجتمع، والكفّ عن العبث بالمدرسة التي تحمّلت الكثير من القرارات الارتجالية والإصلاحات الاعتباطية التي انتهت إلى إنتاج جيل هجين: لا يمكن مقارنته بما كانت تنتجه المدرسة قبل إصلاحات بن زاغو.
كل الأمم في العالم تقدر لغاتها، وتهتم بها، وتسن القوانين لتطويرها والحفاظ عليها، وهناك من أعاد بعث لغات ميتة، وبث فيها الحياة كما هو الحال مع اللغة العبرية التي أحياها اليهود، وأعادوا مجدها، ليس لأنها لغة متطورة وصالحة للعلم والتواصل، ولكن لأنها جزء من هويتهم.
فمتى يدرك "البنغبريطيون": أن مناورتهم التي ينوون تجسيدها مع الدخول المدرسي المقبل هي: حلقة مهمة ضمن مخطط استعماري قديم يستهدف الهوية الوطنية!!؟، ومتى يتوقف هؤلاء على استفزاز الشعب الجزائري الذي نجح في إفشال تلك المخطّطات- وهو تحت نير الاستعمار-، فما بالك الآن، وهو ينعم ببعض السيادة!!؟، لأن البعض الآخر لا زال بيد المستلبين لغويا وفكريا!!؟.
ثم ما هذا الإصرار على تعليم اللّغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى رغم المطالبات بتعويضها باللّغة الإنجليزية لغة العلم والتواصل عبر العالم؟. وماذا جنينا من النموذج الفرنسي غير التخلف والتبعية في كافة المجالات؟. ومتى يتحرر القرار الوطني من هيمنة الفرنسيين؟.
ولماذا يغضب بعض الجزائريين، وتثور ثائرتهم عندما يتم الحديث عن اعتماد الانجليزية كلغة أجنبية أولى مع أن ذلك في يضمن انفتاحا أكثر على العالم أجمع!!؟، فلا أحد يستخدم الفرنسية خارج فرنسا إلا في إقليم كيبك بكندا، وفي بعض الدول الإفريقية المتخلّفة وبينها الجزائر!!؟، بل إن النسبة الأكبر من الدّراسات العلمية في فرنسا نفسها تصدر بالانجليزية!!؟.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-08-2015, 02:41 PM

خرافة اللغة الجزائرية!!؟
حميد روابة

ليست هناك لغة جزائرية، مثلما أنه ليس هناك لغة أمريكية، وليس هناك لغة استرالية، وليس هناك لغة نيوزيلاندية، ولا كندية.
لغة جميع هذه الدول هي الانجليزية، واللغة الفرنسية: رسمية في بلجيكا وسويسرا وكندا، ولوكسمبورغ، وموناكو.
العربية: لغة الجزائريين، ولم أقل:"الجزائريون لغتهم العربية" حتى لا يتحذلق علي المتحذلقون!!؟.
اللغة العربية لغة واحدة، وهي: تلك التي يفهمها جميع العرب وجميع الناطقين بالعربية في كل قارات العالم، وهي: اللغة التي يقرأ بها القرآن منذ قرون، هذا رغم تذمر المتحذلقين من:"لغة القرآن!!؟"، ولكن تذمرهم: لا يمنع أن العربية تبقى لغة القرآن، والقرآن مقدس عند المسلمين، والعربية ليست مقدسة، ومع ذلك، فإن العربية صامدة منذ قرون، مشكلتها ربما: أنها لم تندثر مثلما حدث مع اللاتينية التي كانت لغة الإنجيل قرونا من الزمن.
وربما: ذلك ما يريده لها المتذمرون من:"القداسة": التي تحاط بها عند المسلمين والعرب، بمن فيهم غير المسلمين!!؟، وليس هناك لغة فصحى علميا، فكلمة فصحى غير موجودة في لسان العرب، إذ لا نجدها إلا في القواميس الحديثة، و:" لسان العرب" يعرف الفصيح بأنه:" المتكلم الذي لسانه طلق"، فهي صفة للمتكلم، وليست للغة، لذلك ليس هناك لغة فصحى، وأخرى غير فصحى.
الاختلاف الموجود في اللغة الواحدة، ليس لغات متعددة، وإنما هو طبقات من لغة واحدة.
وهذا الاختلاف ليس ظاهرة خاصة باللغة العربية، بل ينسحب على جميع لغات العالم.
فاللغة الانجليزية فيها:( 180 لهجة أو طبقات لغوية) عبر العالم، والفرنسية فيها:( 28 لهجة أو طبقة)، والمتكلمون بهذه اللهجات أو الطبقات: لا يحصل التفاهم بينهم بسهولة، بل ينعدم تماما في بعض الحالات، ونذكر هنا أن العاصمة البريطانية:" لندن" مثلا: لها لهجتها الخاصة، وهي: الكوكني": لا يفهمها الانجليز والبريطانيون خارج لندن إلا قليلا.
وكذلك شأن الفرنسية في مختلف المناطق والجهات، والبلدان الناطقة بالفرنسية في العالم: لهجاتها مختلفة يصعب التواصل بينها.
ولكن الانجليزية واحدة، والفرنسية واحدة، لم نسمع بالإنجليزية الفصحى، ولا بالفرنسية الفصحى!!؟.
والطبقة العليا في جميع اللغات هي:" لغة التعليم والأدب والبحث العلمي والإعلام".
وتأتي تحتها طبقات أخرى لغير المتعلمين، ولفئات تجمع بينها الحرف أو البيئة أو المعتقدات والأنساب وغيرها، والفارق بين طبقات اللغة الواحدة: يختلف حسب الخلفيات التاريخية والاجتماعية والسياسية لكل لغة ولكل مجتمع، وليس هناك: من يتحدث مثلما يكتب في أي لغة في العالم، مثلما يتوّهم المتوهمون، ويكذب الكذابون!!؟.
فاللغة المكتوبة: تختلف دائما عن لغة الكلام، والأستاذ في الجامعة: لا يتحدث مثل الإسكافي، أو راعي الغنم في أي لغة كانت، وهذا ليس انتقاصا من قدر ومكانة المهن، بل إن المحامي: لا يتحدث مثل الصحفي، والمهندس: لا يتكلم مثل الشاعر.
والطبقة العليا من اللغة، والتي نسميها:" الفصحى": تلتزم الضوابط النحوية والتركيبية المشتركة لدى جميع المتكلمين فيها.
" اللغة" كما هو معلوم ليست جملة من المفردات، فالقواميس تتغير وتكبر وتتوسع كل يوم، وعدد كبير من المفردات في جميع اللغات هي: مقترضة وغير أصيلة.
فحتى عندما يتحدث الجزائري باستعمال مفردات غير عربية، فهو يتحدث العربية، لأنه يطوع المفردات الفرنسية للتركيب اللغوي والنحوي والصرفي العربي.
و:" الاقتراض": موجود في لغة القرآن التي تخيف المتحذلقين أيضا، ولكنه موجود أكثر في لغات العالم الأكثر انتشارا، وهي:" الانجليزية"، و:" الإسبانية" مثلا أكثر من 60 في المئة من مفرداتها عربية وغير لاتينية، أما يطلق عليه جهلا أو اعتباطا اللغة الجزائرية الدارجة، فهي:" خرافة وتخلف"، لأنها تجافي العلم والدراسات اللغوية.
وما يتكلم به الجزائريون في الشارع، فهو طبقة بسيطة (غير ناضجة) من طبقات اللغة العربية، تعرضت للحشو بالاقتراض المفروض من اللغة الفرنسية، وتخلت عن الكثير من الضوابط النحوية والصرفية بسبب الجهل والأمية التي عاش فيها الجزائريون قرونا من الزمن، وتعرضت اللغة العربية في الجزائر إلى حرب نفسية، وقمع وتدمير بعد خروج الاستعمار من قبل النظام السياسي والإدارة التي تحكم في دواليبها:" مفرنسون فكرا ولغة وثقافة"، و:" معادون للعربية وللإسلام!!؟".
فالنظام السياسي والإرهاب الإداري الموروث عن فرنسا بعد الاستقلال: حطم معنويات الجزائري اللغوية، وجعله يستعر باللغة العربية، ويتحاشى استعمالها حتى لا يوصف بالجهل والتخلف، وكرس فكرة:" علو الفرنسية، وجعلها عنوانا للعلم والذكاء!!؟".
فكانت الإدارة تعين في المناصب القيادية من يجيد الحديث بالفرنسية، ولو كان مستواه العلمي ضحلا، أو كان أميا حتى، وتؤخر من يتحدث العربية، ولو كان عالما عبقريا!!؟.
فقد عرفت شخصيا:" تورنورا": يشغل منصب رئيس مهندسين في شركة عمومية: لمجرد أنه يجيد الفرنسية!!؟، والتقيت في إطار مهنتي:"حرفيا في النجارة": يشغل منصب نائب مدير الشؤون القانونية في وزارة منذ 1963، ولا يزال في منصبه!!؟، لأن موهبته الوحيدة هي:" الكلام باللغة الفرنسية".
ويدافع دعاة:"اللغة الجزائرية، أو العامية العربية" عن منطقهم بضرورة تبني"اللغة" التي يتكلمها الطفل في البيت والشارع، وفي الحياة اليومية، ولكنهم لا يتحدثون مع أبنائهم وفي بيوتهم إلا الفرنسية، فهم في الواقع اختاروا:( لغتهم ولغة أولادهم)، وهي:" الفرنسية الفصيحة!!؟"، ويريدون أن يختاروا لنا ولأولادنا:" العربية العامية!!؟"، وهو في الواقع:"الاختيار" الذي قرره الاستعمار الفرنسي في الجزائر بتعليم الأوروبيين اللغة الفرنسية، والعامية العربية للأنديجان من أجل:" تأهيلهم لخدمة المعمرين!!؟".
إن:" بقايا المعمرين" – اليوم-: لا يريدون في الواقع العامية، لأنها كما يدّعون لغة الجزائريين اليومية ولغة التخاطب، وإنما هدفهم هو:" تفتيت اللغة العربية، ونسفها تماما من واقع الجزائريين".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
20-08-2015, 02:59 PM

الخبيرة البيداغوجية التونسية:" سلوى العباسي بن علي":

التعليم بالعامية يؤدي إلى تأخر الوعي عند الطفل


تعتبر:" سلوى بن علي العباسي"، وهي: واحدة من أبرز خبراء التربية والبيداغوجيا التعليمية في تونس، أنََّ طرح:" فكرة التعليم باللغة الأم، أو العامية": مشروع مردود ومرفوض علميا، وتؤكد في مقابلة مع “الخبر” أن الأبحاث البيداغوجية: أثبتت أن التعليم بالعاميّة لا يؤدي ضرورة إلى تعلم قواعد اللغة الفصيحة ونظامها السليم، بل بالعكس: سيؤدي إلى نتائج عكسية تؤخّر حصول الوعي لدى الطفل.



هل سبق أن طُرح مقترح التدريس باللغة الأم والعاميّة في تونس؟.
لم تطرح المدرسة التونسية على مدى الأنظمة السياسية المتعاقبة، منذ الاستقلال وخلال كلّ المشاريع الإصلاحيّة المقترحة لسنة 1958 وسنة 1991 وسنة 2002 وحتّى بعد ثورة جانفي 2011 وإلى سنة 2015، قضيّة التدريس باللهجة العاميّة. المسألة أثيرت ثقافيا وإبداعيّا في إطار مباحث لسانيّة معجميّة في بداية السبعينيات ضمن ما عُرف وقتها بمعركة “الدّارجة والفصحى”، وفي إطار النقاشات الفكريّة التي فجّرها مثّقفو “حركة الطّليعة” وأغلبهم من الجامعيين والباحثين اللسانيين، حتّى حسم الوزير الأديب ذو التوّجه الصفويّ محمود المسعدي الأمر، وكان الانتصار بيّنا للفصحى الذي انعكس مباشرة على الخيارات التربويّة الكبرى.



يحتدم في الجزائر جدل حول التدريس باللغة الأم أو العامية في السنوات الأولى؛ كخبيرة بيداغوجية هل يستند هذا إلى أساس بيداغوجي وعلمي؟
لكي نحسم الأمر تعليميا وبيداغوجيا علينا أن نميّز في البدء بين ثالوث من المفاهيم: “الاكتساب” و«التعلّم” و«التملّك”، أمّا الاكتساب فمجاله التعلّم الطبيعيّ للسان من الألسنة، وينشأ دون حاجة مباشرة إلى الوعي الصناعي أو العلميّ بمكوّنات ذلك اللسان ونظامه النحويّ لأنّه مخزون الذّاكرة التواصليّة من الأصوات ومعانيها بعد إنجاز كمّ هائل من التبادلات الخطابية بين الأفراد في محيطهم اللغويّ الأصليّ أو “الأصيل”، فهو تعلّم فطريّ حدسيّ تنتجه الملكة وجوهره “تحصيل المعاني”، وهو الذي أجاز اعتبار العاميّة أسبق من الفصحى ومعاملتها معاملة اللغة الأمّ.
أمّا “التعلّم” فهو فعل واع يحدث استجابة لفعل يسبقه هو “التّعليم” فمجاله مؤسسّي مبرمج ومدروس، تنشئه المدرسة على نحو ما، وتسعى قدر الإمكان إلى أن تكسب متعلميها جرّاءه قواعد لسان مقروء مكتوب، ومنها التركيز على الأشكال والقوالب وعلى قواعد ذلك النّظام.



بيداغوجيا هل يمكن الاعتماد على اللغة العامية لتعليم اللغة الفصحى؟
علينا أن نعترف- تعليميّا وعلميّا- أنّ تعليم الفصحى بالعاميّة لا يؤدّي ضرورة إلى تعلّم قواعدها الفصيحة ونظامها السليم،بل بالعكس سيؤدي إلى نتائج عكسية تؤخّر حصول الوعي النظاميّ أو الصناعيّ بقواعدها، مثلما أنّ تعليم القواعد النحويّة للفصحى بصفتها أشكالا وقوالب مجرّدة من المعاني مفصولة عن سياقاتها التداوليّة الحيّة وعن ذاكرتها الخطابيّة لا ينجم عنه تعلّم يضاهي اكتساب ما هو فطريّ أو طبيعيّ أو عاميّ، فهو لا يعني حصول الدرجة المطلوبة من “التملّك” التي نلاحظ فيها تقلّص الأخطاء وتحسّن المستوى، فالأمر منحصر بين استعمال القاعدة وقاعدة الاستعمال.

كيف يمكن تجاوز المشكلات اللغوية في التعليم في السنوات الأولى، وما هي الحلول التي يجدر اتّباعها؟
أن تستثمر الفصحى المؤسسيّة صلاتها القريبة والبعيدة بالعاميّة، باستدعاء الرّصيد اللسانيّ المودوع في الذّاكرة الخطابيّة للمتعلّم عبر توظيف التواصل وتنويع أوضاع الخطاب. فالاستثمار يكون استثمارا دلاليا بالأساس يستعير الأنساق والعمليات التبادليّة التي تقع في محيط الاكتساب، ويوظّف مفهوم “النّشاط اللغويّ” ليشغّل المهارات التواصلية ويلبّي أغراض الكلام، لكن مع العمل على تخليص الألسنة من آثار ذلك التلهيج وتقليص عدد الأخطاء ومجابهة ضعف المستويات اللغوية وضمور سجلاتها، إضافة إلى شحذ السماع والتلقيّ باللغة الفصحى وتكثيف تمارين القراءة والكتابة وتنويع المقروء والمكتوب باستخدام الوسائط والبرمجيات الرقمية والألعاب والخارطة الذّهنية والمسرحة والفنون واتباع مناويل استكشافية وتفاعلية تبني المشاريع وتستعين بالبرمجيات الرقمية الحديثة، وتنفتح على المحيط الثقافي الاجتماعي للمتعلّم الجزائريّ لتصبح اللغة العربية أداة تواصل مع ذلك المحيط وأفق تفاعل مع العالم.



إلى أي حد يمكن أن يشكل التدريس بالعامية الهويّة التعليميّة للمجتمعات المغاربية؟
الخطر محدق بالمدرسة وبقيمة المعرفة وبالذاكرة الثقافية للمجتمعات المغاربية،وهذا يتطلب أولا تحديد مكانة تلك اللغة العربية وحماية تشريعيّة ثانيا، كما هو الحال في تونس، فالتشريع اللسانيّ يعطي مشروعية لحسم المسألة شرط أنتقع الاستفادة من محصلات علوم النفس و«اللسانيات العرفانيّة” والأبحاث التعليمية من أجل بلوغ نتائج بيداغوجيّة مقنعة سهلة التجريب والتطبيق والتطوير.

هل يثار في تونس جدل حول أولوية تدريس اللغة الإنجليزية كلغة ثانية بدلا من اللغة الفرنسية؟
اللغة العربية في تونس محميّة قانونا، وإن كانت تزاحمها اللغة الفرنسيّة بدرجة أولى وبقيّة اللغات الأجنبيّة بدرجة ثانية في علاقتها بالموادّ العلمية المدرسة. لكن الإشكال قائم حول مدى وجاهة تقديم تدريس الفرنسية والإنجليزية في الأقسام الأولى من المرحلة الابتدائيّة ومدى خطر ذلك التقديم أو أثره في تلك اللغة الوطنيّة الأمّ، مما لا يجعل العربية في منأى عن قضايا التداخل اللسانيّ.


منقول بواسطة الأخ الفاضل:" بلحاج بن الشريف".


ابن باديس.. عذرا
وليد بوعديلة:( أستاذ بجامعة سكيكدة)

لم نصح بعد من الانهيار اللغوي في الإعلام الجزائري بكل أنواعه حتى خرجت هذه التوصية، وإني أسأل:
لماذا لم يتدخل خبراء وزارة التربية لإقناع منتجي المسلسلات الجزائرية بتوظيف المفردات الجزائرية القريبة من الفصحى؟.
أين هم من نقل المسلسلات التركية بلهجة جزائرية كما فعل السوريون و المغاربة؟.
ثم أين إسهامات وأفكار هؤلاء الخبراء في تعريب المحيط والقوانين والمؤسسات: لتجاوز التلوث اللغوي البصري الذي نعانيه، ويقدم صورة مشوهة عن وطن الشهداء لكل زائر!!؟.
وفي ظل كل هذا النقاش:
أين هو المجلس الأعلى للغة العربية؟.
وأين هو البرلمان ورئيسه:" محمد العربي ولد خليفة": المفكر والعالم الاجتماعي الذي كتب كثيرا عن اللغة والهوية، وكتابه:(المسألة الثقافية وقضايا اللسان والهوية): معروف ومشهور في هذا المجال؟.
إنها:" ردة، ولا ابن باديس لها"، فعذرا شيخا ألف عذر، إننا في زمن الخيانة والنكر للرجال.
وعلى ذكر:" ابن باديس"، فلماذا لم يعد خبراء بن غبريط إلى النماذج التربوية الباديسية!!؟، يقول الدكتور عمار طالبي: { اتخذ ابن باديس وجماعته أسلوبا واضحا سهلا، لا يخاطبون التلميذ من أول يوم إلا بالعربية، وكان ابن باديس: لا يخلط لغته في الدرس بأية لغة دارجة أو هجينة أبدا، ويمنع استعمالها مادام التلميذ في المدرسة ويعتني باختيار أروع النثر وأجمل القطع الشعرية}.( جريدة البصائر عدد 768 ).
قد لا يلجأ معلم المدرسة الجزائرية -إن تجسدت توصيات الندوة- إلى شعر :" مفدي زكريا"، أو:" محمد العيد آل خليفة"، أو نثر:" الإبراهيمي والعربي التبسي" في دروس العربية، وسيستعين بكلمات راقية من أغاني الشاب:" خالد، الزهوانية، الشاب مامي.!!؟".. ولن يقرأ غزليات:" عنترة"، أو:" نزار قباني"، بل سيمتع المعلم تلميذه بشعر مثل:" نديك ونروح، ولا أطيح روح!!؟".
أعجبني قول العالم اللساني الدكتور:" عبد الجليل مرتاض":
{إن لغة القرآن في جميع مراحل تعليمنا تمثل خطا أحمر للشرف الجزائري غير قابل لأية توصية أو ميثاق أو دستور}. (الخبر عدد7879).
وأقنعني قول:" محمد المامون مصطفى القاسمي الحسني":
{ العربية لا تصدم إلا الأطفال الذين رضعوا الفرنسية مع حليب أمهاتهم}. (الشروق اليومي: عدد4817).

ولقد صدمني ما ذهبت إليه البروفيسور:( نصيرة زلال: أستاذة علم النفس التربوي بجامعة الجزائر) من:{ أن نصوص الكتاب المدرسي الجزائري في المرحلة الابتدائية تستعمل في الدول الغربية كتمارين للنطق بالنسبة للأطفال الذين بلغوا 18 شهرا، وكذلك للتأهيل الذهني للمصابين بالإعاقة الذهنية!!؟ ، و تذكرت ما يخبرني به الطلبة الذين درسوا عندنا في الجامعة -وأصبحوا أساتذة في مستوى الابتدائي- بأنهم يجدون في أقسام بعض المدارس تلاميذ متأخرين ذهنيا، وبدل توجيههم لمدارس متخصصة أو تخصيص أقسام خاصة بهم يتم دمجهم مع العاديين؟ فهل تعلم السيدة الوزيرة بهذا الأمر!!؟}.

إن بعض توصيات الندوة الوطنية التي نظمتها وزارة التربية:هامة جدا (للعلم هي أكثر من 200 توصية)، لأن المدرسة الجزائرية تشهد الكثير من السلبيات والممارسات الخطيرة في التسيير وطرق التعليم ووضعية المتعلمين والمدارس...، ولا داعي لإنكار الصورة السيئة لمديريات التربية عبر الوطن من أهل التربية قبل المواطن البعيد عن القطاع، ويجب تأمل تلك التوصيات، وإيجاد حلول وأدوات للإصلاح، لكن توصية تعليم الدارجة في التحضيري والابتدائي: خطيرة، وتمس بالهوية مباشرة، وقد تسهم في تشكل تلميذ معوق لغويا، ومشوه فكريا و...
أخيرا:
لقد عدت -في خضم النقاش الكبير حول المسألة- إلى البرنامج الانتخابي للرئيس بوتفليقة (2014-2019)، فوجدت أن مواقف بن غبريط تنسف أهم محور في برنامج الرئيس، وهو: محور ترسيخ ديمقراطية مطمئنة عبر ترقية الديمقراطية التشاركية، وتعزيز الحكم الراشد، وقد غيب خبراء بن غبريط الطمأنينة علينا في ظل انهيارات اقتصادية، وتهديدات داعشية وتراجعات دينارية(...)، وكأن الوزيرة ضد برنامج الرئيس!!؟.
هل فهمت المعادلة يا رئيس الوزراء!!؟.
وهل عرفت الحل لإعادة الطمأنينة الديمقراطية حتى لا يتأخر غياب الحكامة وتعود المواطنة!!؟.
نسأل الله: أن يحفظ الجزائر، ويبقيها وفية لعهود الشهداء.


أين يتعلم أحفادنا الفصحى في 2060!!؟
أبو عمران– الجزائر


أستاذ بوعقبة: سلام اللّه عليكم.
من خلال ما تناولته الصحافة حول مقترح:( استعمال العامية): أردت أن أقاسمك المعلومات التالية:
- مستقبل اللغات:
يحضرني هنا مناقشة كانت بيني وبين أحد أساتذتي في إحدى جامعات نيويورك، في اللغة الإنجليزية وهو مختص في اللسانيات، في السبعينيات وأنا طالب آنذاك عندما سألني عن اللغة الأم في الجزائر فأجبته إنها العربية، فقال لي: “أنتم من المحظوظين”، وأخبرني أن سبب غيابه عنا لفترة كان بسبب مشاركته في مؤتمر حول اللغات وأثرها على مستقبل تخزين المعلومات وادخارها، أما ما انتهت إليه تلك الأيام الدراسية فأخبرني أنه التالي: “سيشهد العالم مستقبلا مشكل تخزين المعلومات وكيفية إيصالها للأجيال الآتية، وستندثر معظم اللهجات واللغات ذات الانتشار المحدود حيث لا تستجيب لمتطلبات العصر، وسنشهد مع منتصف القرن 21 المنعطف الحاسم ونقطة التحول الكبرى فحوالي سنة 2060 لن تبقى من اللغات الحية المتداولة سوى أربع: الإسبانية والإنجليزية والعربية والصينية. وسينتهي القرن 21 واللغة العربية هي اللغة الأولى بما تتمتع به من خصائص وقابلية للاستيعاب المفاهيم الجديدة، أما فيما يخص الأمازيغية فهو يرى أنها تفتقد لخصائص اللغة وهي مرشحة للزوال، وأما الفرنسية إن بقيت فلن تكون لغة حية. فهلا تكلم أصحاب الاختصاص ويشهدوا بالحق؟
- اللغة كعامل جيواستراتيجي في المخططات الدولية: دائما وأنا طالب في الفترة المذكورة أعلاه، ولكن سنتين من بعد، تعرفت على جزائري يدرس في واشنطن ودعاني لزيارته حيث تعرفت على بعض أساتذته وزملائه.
من بين الزملاء كان هناك تونسي ومغربي يحضران للدراسات العليا بمنحة من الجامعة نفسها، فالمغربي كان يبحث في طرق استعمال وتطوير الأمازيغية في المغربي العربي، أما التونسي فكان يعكف على سبل استعمال العامية، وكان مؤطرهما، وهو أحد الأساتذة بتلك الجامعة، قد أخبرني أنه أنهى حديثا دكتوراه في دراسة شمال إفريقيا وأثرها على مستقبل الولايات المتحدة في دراسة لحساب وزارة الخارجية الأمريكية. وعلمت فيما بعد أن ذلك الأستاذ أصبح دبلوماسيا وتقلد مناصب عليا، وكان يشرف على مشروع الشرق الأوسط الجديد، فالمستعمِر يوظف كل شيء من:( لغة ولهجة وبترول..)، والساكت عن الحق: يلجم يوم القيامة بلجام من نار.

- استعمال العامية في التدريس وجدلها: إلى أي دراسة أو مرجعية يستند الاقتراح!!؟.
ربما إلى ما ذُكر أعلاه من حيث لا ندري!!؟.
- سؤال: إلى متى نبقى منطقة نفوذ وتمدد للقوى الخارجية؟.
وأين يذهب أحفادنا لتعلم الفصحى في 2060؟.
ربما في جامعة اكسفورد أو كولومبيا؟ والسلام عليكم.
أبو عمران– الجزائر.
في:( 1982 ): قابلت عالما هنديا مسلما في مسجد نيودلهي الكبير، فقال لي:{ أتعجب منكم، كيف لم تتطوروا!!؟.
لديكم لغة واحدة متطابقة مع لغة الدين، ولكم دين واحد، وأنتم جغرافيا أقرب مناطق العالم إلى الحضارة الغربية، ومع ذلك لم تتطوروا!!؟.
هذا غريب!!؟}.
سعد بوعقبة 13 أغسطس 2015 / الخبر الجزائرية

و لا أجد أحسن ما أعلق به على هذا الكلام القيم، الذي ينطق بالحكمة العلمية و الدليل الواقعي، متنزها عن كل هوى إلا ما يلي :

-يذكر أن كاتبا غير عربي يدعى " جون فارن" كتب قصة خيالية بناها على سياح يخترقون طبقات الكرة الأرضية، ليغوصوا في عمقها ، حتى إذا اقتربوا من وسطها ، توقفوا ، ثم قرروا العودة إلى سطح الأرض، و لكن قبل الشروع في رحلة العودة ، بدا لهم أن يتركوا وراءهم أثراً يخلدون به رحلتهم ، فنقشوا على الصخر كتابة باللغة العربية ، ولما سئل:" جون فارن" عن اختياره للغة العربية , قال:{ إنها لغة المستقبل , ولاشك أنه يموت غيرها , وتبقى حية حتى يرفع القرآن نفسه } .

منقول بواسطة الأخ الفاضل:" بلحاج بن الشريف".

يا دعاة العامّية هكذا كونوا أو لا تكونوا!!؟
هشام سعد الدين:( أستاذ بجامعة الجلفة)


قرأنا في الصّغر:( وصايا فذّة) لإمام العربية:" البشير الإبراهيمي" يقول فيها:
" يا شباب الجزائر هكذا كونوا أو لا تكونوا... أتمثّله برًّا بالبداوة التي أخرجت من أجداده أبطالا، مزْوَرًّا عن الحضارة التي (رمتْه بقشورها)، فأرْخَت أعصابه، وأنَّثت شمائله، وخنَّثت طباعه، وقيَّدته بخيوط الوهم، ومجَّت في نبعه الطاهرِ السموم، وأذهبت منه ما يُذهِب القفص من الأسد من بأسٍ وصَولة... أتمثَّلُه كالغصن المروح، مطلولا بأنداء العُروبة،... حتّى إذا امتدّت الأيدي إلى وطنه بالتخوّن،واستطالت الألسنة على دينه بالزِّراية والتنقُّص، وتهافتت الأفهام على تاريخه بالقلب والتَّزوير، وتسابق الغرباء إلى كرائمه باللص والتدمير، ثار وفار، وجاء بالبرق والرَّعد، والعاصفة والصاعقة، وملأ الدنيا فِعَالا، وكان منه ما يكون من اللَّيث إذا ديس عرينُه، أو وسم بالهون عِرْنينُه".

هكذا تعلّمنا من:" الإبراهيمي" وغيره من علماء الجزائر وأبنائها الذين ضحّوا بالغالي والنَّفيس، ليعيش هذا الوطن المُفدَّى آمنا مطمئنا يأتيه رزقه رغدا من كل مكان,هكذا كانوا يتمثَّلُون الشاب الجزائريَّ ويرونه بعيون بصائرهم ويستشرفون مستقبله وإن لم يُخلق بعدُ:(عربيَّ الفكر واللسان، قويَّ العزيمة في بناء صرح أمته، غيورًا على ثوابتها، يرون أن لغته هي فكره هي دينه هي حياته... ).
ولكنْ جاءنا اليوم مـِمَّنْ هم من بني جِلدتنا -فيما أظنّ- ويتكلمون بفرنسيّتهم وعاميَّتنا: يريدون هدم هذا الصرح، أعني:" صرح اللّغة العربية": خدمةً لأسيادهم الذين يُمْلون عليهم قراراتهم بكرةً وأصيلا، ولأنهم عجزوا عن مواكبة هذا اللسان؛ فالواحد منهم لا يكاد يُبِين!!؟.
ويحكم يا:" دعاة العامية": ما لكم كيف تحكمون!!؟.
لمَّا قرأت بالأمس القريب مقالا في جريدة (الشروق) جاء فيه:
" إنَّ الوزيرة تريد إدخال العامية في تدريس السنة الأولى والثانية ابتدائي!!"، تعجبت وقلت:
" يا معالي الوزيرة: لِـمَ تريدين إدخال العاميّة في مدارسنا!؟، وهل خرجت منها!؟، ألم نجد في كتاب اللغة العربية في الابتدائي كلمات عامية ككلمة: (ياوورت) في السنة الأولى ابتدائي، و:(بورتريه) في السنة الثانية ابتدائي، ووجدنا أنّ جملة:(لا تجتازوا السكة): تحولت إلى:(لا تقطعوا السكّة)، وجملة:(قم بجولة): تحولت إلى(قم بدورة)، وهكذا يبدأ بإقحام العامية بالتدريج إلى أن يتم ترسيمها كلغة وطنية...
واليوم جاء التصريح بعد التعريض، والجهر بعد الإسرار...
وظاهِرُ التدريس بالعامية الرحمة بالثقافة العربية وبالمتعلّم، وباطنه من قبله العذاب، وهو:" تغريب المجتمع بدءا بأصغر أفراده!!؟".
وليس الذنب ذنب الوزيرة، بل هو: ذنب الأمة ومن يتبع سياسات الغرب الممنهجة لتحطيم اللغة العربية، وبالتالي الهوية الوطنية، ومما أذكى ذلك: أن صار:" دعاة العامية والنافخون في قِرَبهم من الإعلاميين": يروِّجون أنَّ اللغة العربية: لغة الإسلاميين!!؟، ولذلك يخشون عليها منها: أن تصل إلى مضامين إرهابية!!؟، فالشائع اليوم كما تعلمون: أنه إذا أردت التخلص من شيء قل: (هو إرهابي)، فهذه الكلمة الطيّعة هي:( عصا موسى): التي تفعل بها ما تريد... فاللغة لا تمتُّ للإرهاب بصلة، وكذا الدين، بل ما غُزيت الدول اليوم إلا بحجة الإرهاب، وهكذا يحاولون القضاء على لساننا العربي وهويتنا الجزائرية بشتى الوسائل والطرق، وصدق:" ابن نباتة السعدي" حين قال:

ومن لم يمت بالسيفِ ماتَ بغيرهِ ÷ تعددت الأسبابُ والموت واحِدُ

إنّ:" ترقية تدريس اللغة العربية": يتطلب ترقية طرائق تدريسها ومناهجها، وتكاتف كل أبناء هذه الأمة:( أساتذة ومدرسين آباء ومربين، قضاة ومحامين، أطباء ومهندسين، مثقفين وبطالين...): الكل يسعى لترقية لغة العلم على حسب طاقته، ولكن بدل الاهتمام بذلك، يقولون: إنّ الطفل يصطدم باللغة العربية عند الدخول إلى المدرسة!!؟، وعليه: اقترحوا التدريس بالعامية، ولا علاقة لصعوبة العربية على الأمازيغ، ولا على أبناء العرب كون لغتهم الأم العامية، بل فنَّد الأستاذ الباحث:" محمد الهادي الحسني" ذلك ضاربا بنفسه مثالا حيا بقوله:"أمّي أمازيغية، وأنا أتكلم العربية أحسن من اليمنيين".
لقد بدأ طمس هويتنا ولساننا العربي مبكرا، وترجع بداياته إلى ما قبل:( سنة 1830م) من طرف فرنسا حين بدأت التخطيط وقتها للاستيلاء على الجزائر، وكرست وجودها لمحو كل مقومات الهوية الإسلامية والوطنية من:" قانون التجنيس" إلى:" قانون الإدماج"، فأصدرت العديد من الكتب لتعليم اللغة العامية الجزائرية، ومن ذلك كتاب:( تعليم اللهجة الجزائرية في الجزائر): الطبعة الثانية الصادر سنة 1923 تحت عنوان:
(Cours moyen d'arabe parlé):للمؤلف:" محمد صوالح"، وقد كرست فيه إضافة للعامية:" سياسة التفرقة بين الجزائريين!!؟".
ولطالما كانت:" جمعية العلماء" ومن وقف معها: سدا منيعا، وحصنا حصينا يأوي إليه كل جزائري يفتخر بدينه ووطنه وعروبته...
وبعد الاستقلال حرص الرئيس:" بومدين" على أن تكون اللغة العربية هي: لغة العلم، حيث قال في خطابه الشهير:
{ نحن لنا طموح ليس في أن نعرّب فقط، بل أن نطوّر هذه اللغة حتى لا تبقى لغة الشعر والغراميات حتى تصبح لغتنا لغة قوية، تصبح لغة التعامل في سكيكدة مصانع الغاز والبيتروكيماويات، حتى تصبح لغة التعامل في الأوساط العمّالية والفنيّين والمهندسين في الحجار...}.
وخطب رحمه الله باللغة العربية:( سنة 1973م) في هيئة الأمم المتحدة... وبعد وفاته بأشهر: ظهرت على السطح:" الدعوة إلى استعمال الدارجة في التدريس"؛ فقد جاء بها لأول مرة:" بن زاغو": كاقتراح تقدم به عندما كان عضوا في لجنة التربية خلال المؤتمر الرابع لجبهة التحرير الوطني سنة 1979م، أين لم يجد ولا مساند له في أفكاره: مما دفعه للانسحاب، وعدم إكمال حضور فعاليات المؤتمر.
وبعد ذلك: توالت الصيحات المنادية إلى إدراج العامية كلغة وطنية... ولما تسلّم الرئيس:" بوتفليقة" زمام الأمر قال:
{ إنّ الإصلاحات التربويّة تقوم على أساس اللّغة العربيّة، وليس من دونها، ولا إصلاح بتهميش اللّغة العربيّة، مَن نحن حتّى لا نطبّق، ونتقيّد باللّغة العربيّة!!؟}.
فاستبشرنا خيرا؛ ولكن أيادٍ من تحته اغتالت:" مشروع التعريب"، وتدّرج الأمر شيئا فشيئا حتى استبدلت تلك الأيادي:( تراث المتنبي وبن هدوڤة ومولود معمري) بوجوه أخرى، وبقصص مأخوذة من الشبكة العالمية -الانترنت كما يسمونها- سمجة لقيطة: لا مؤلف لها، ولا تمت لوطننا بأي صلة!!؟، ولازالوا يعملون على الترويج لها...
لقد استبدلوا:( يانغ وماساكا وبوطنجا) بنصوص:( الشعب الجزائري ومن شهداء مارس وشجاعة أدبية).
إنّ المشكل ليس تربويا فحسب، وإنما مشكل حضاري، فاللغة العربية هي: اللغة العلمية التي ينبغي أن يسمعها الطفل الجزائري من أول يوم له في المدرسة، واللغة المكتسبة لا ينبغي تعليمها للطفل، فهو يعرفها أصلا، وهذا مضيعة للوقت، بالإضافة إلى أن اللغة الدارجة ليس لها قواعد نحوية ولا صرفية، وهي خليط من عدة لغات على غرار الإسبانية والإيطالية والتركية والفارسية وغيرها، وعلى الرغم من أن أمم الأرض جميعا لديها لغة عامية، إلا أننا لا نجد أي أمة تعلم أبناءها العامية، ولو فرض تعليمها - ولن يكون ذلك- لهجةُ من تُعلّم!!؟، فلكل ولاية لهجتها، إن لم نقل لكل بلدية...
يا:" دعاة العامية": إنكم إن فعلتم ذلك: تمزق وطننا شذر مذر، وأحييتم العصبية المقيتة التي قال فيها نبينا صلى الله عليه وسلم:(مَا بَال ُدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ... دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ).
يا:" دعاة العامية": لِمَ لم تنقلوا التطور ممن تتبعونهم وما ينفع وطننا..
ألم تجدوا غير ما انتهت صلاحيته عندهم، لتعطوه لأبناء أمتنا المجيدة!!؟.

يا:" دعاة العامية": أما كان خيرا لكم: أن تتعلموا لغتكم بدل محاولة القضاء عليها!!؟، فلا عيب في التعلم بعد الكبر، فذلكم خير من الإجرام في حق لغة سيد البشر!!؟.

وأخيرا أقول:
يا:" دعاة العامية": إن كنتم صادقين في انتمائكم إلى دينكم ووطنكم، وتحبون الخير لأبنائه، فلتحاولوا: إيجاد حلول لمناهج التعليم، وتطوير اللغة العربية، وإشاعة استخدامها في شتى القطاعات، وتعريب التعليم في الجامعات، وتنقية الإعلام من لوثة الزلات والجرائم المرتكبة من قبله في أشرف اللغات...
إنكم إن فعلتم ذلك: كانت لأمتكم السيادة والريادة، ودانت لكم العرب والعجم...

يا:" دعاة العامية": هكذا كونوا، أو لا تكونوا.


  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
22-08-2015, 01:23 PM
اللّغة لا علاقة لها بالإلزام وحكمك غير مؤسّس يا دكتور سعدي


فريد حاجي* أستاذ بجامعة أبو القاسم سعد الله
(الجزء الأول)




لقد نشّط الدكتور:" سعيد سعدي" يوم:( الخميس 06 جوان 2015) بدائرة سيدي راشد أمسيّة تحت عنوان:"العيمش علي: نجمة في فجر الجزائر". وخلال هذه الأمسية: ذكّر بالنضال من أجل الأمازيغية: مشيرا بطريقة غير مباشرة للنقاش الدّائر حاليا حول المدرسة.
وفي هذا السياق: أشاد بما حقّقته القضية من اعتراف مختلف الفاعلين السياسيين في الجزائر ـوحتى المغرب ـ بها، بما فيهم الإسلاميون: إن عن قناعة أو تكتيكا على حدّ تعبيره!!؟.
وفي رأيه: يبقى ذلك منقوصا، ما لم تتحوّل إلى لغة إجبارية في التعليم شأنها شأن اللغة العربية، وقد عبّر عن ذلك بقوله: " لو لم تكن اللّغة العربيّة اتّخذت الطابع الإلزامي: ما كان لكثير من الجزائريين ليتعلّموها، خاصّة في منطقة القبائل".

بداية: أردّ عليك أخي سعدي كمؤرخ، وبعيدا عن الأدلجة، وسلاحي في ذلك المادّة التوثيقية، ففيها فصل الخطاب، وما يعنيني فيما أثرته هو:( عبارة "إجبار و/أو إلزام" الجزائريّين كي يتعلّموا العربية!!؟).

1- يجمع الدّارسون على أنّ تطوير نفوذ لغة ما وزيادة أهمّيتها: يقتضي تكامل عوامل جغرافية واقتصادية وتجارية ودينية واجتماعية، بحيث يتخطّى استخدامها حدود مجتمعها الأصلي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يرى "أوستلر": أنّ الفينيقيّة انتشرت في مرحلة معيّنة في حوض البحر المتوسط: نتيجة النّشاط التجاري الكثيف والبارع للفينيقيين: الذين جعلوا من ذلك البحر بحيرة تربط الشّعوب القاطنة شواطئه، وتسّهل تواصلها، أمّا اللّغة اللاتينية، فانتشرت عبر الغزوات والحروب التي شنّها الرّومان.
واللّغة العربية: لم تشذ عن هذه السيرورة، فحسب الدّارسين، فإنّ ذلك يعود للحمولة الدينية القويّة لها؛ فقد نزل القرآن الكريم على الرسول صلى الله عليه وسلم، ليكون:" نصّاً لغويّاً مركزيّاً": التفّت حوله قبائل العرب.
وقد جاء هذا النصّ الربّاني بتشريع دينيّ ومدنيّ كامل: ساهم في لمّ شمل وزيادة تلاحم القبائل العربية المتناحرة سابقاً، وأحدث نقلة ثقافيّة في مفاهيم العرب وقيمهم: التي أصبحت تتكلّم عن المساواة والعدل: بدلاً من الشّجاعة والقتال والحرب.
من ناحية أخرى: أسهم ظهور الإسلام أيضاً في إيجاد لهجة عربيّة مركزيّة التفّ حولها العرب وغيرهم، وهي:( لهجة قريش ولغة القرآن الكريم)، وهي لهجة تتوفّر فيها، إلى جانب الأهمّية الدينية: عوامل أخرى تؤهلها للعب مثل هذا الدور، إذ تحتلّ مكانا جغرافيا وسطا نسبيا على طريق تجاري هام، وتتكلّمها قبيلة ذات غنى واسع يشتغل أهلها معظمهم بالتجارة، وبها تعقد أسواق تجارية وثقافية بصفة منتظمة: أشبه ما تكون بالمؤتمرات الدورية.
ومن ثمّ: أصبحت لهجة قريش:" اللّهجة المعيارية": التي أُطلق عليها العربية الفصحى التي أخذت بالتّمركز، وتعاظمت قوى الجذب المركزي فيها، وانتقلت من طور التأثّر إلى طور التأثير.
يأتي هذا التّأثير بعد أن اعتنقت بعض الشعوب في آسيا وإفريقيا الإسلام، وما تطلّبه من الإقبال على تعلّم العربية: إيماناً من هذه الشعوب بأنّ ذلك من الدّيانة أوّلاً، ولتعلّم مبادئ الدّين وأحكامه ثانياًّ.
ولعلّ إقبال هؤلاء على اللغة العربية - باعتبارها لغة الوحي – هو: الذي جعل أجيالا من هذه الشعوب تتخلّى عن لغاتها الأم لفترة من الزّمان، إذ أخذت عنها المفردات والمصطلحات التي تعبّر عن المفاهيم الدينية والأدبية والعلمية والأسس الحضارية المشتركة، كما تأثّرت العربية هي الأخرى من كلّ ذلك، وهو ما يسمّى ب:" التلاقح الثقافي بين اللّغة العربية واللّغات الإسلامية الأخرى"، حتى أصبح من الصّعب: تحديد الأصول العرقية للعديد من المفكّرين والأدباء المسلمين في القرون الأولى للإسلام.
وعلى مرّ العصور ونتيجة للتلاقح النّشط بين مختلف الشعوب: أصبح كثير من الكلمات والمصطلحات يُشكّل بناء مشتركاً للمفاهيم والقيم الثقافية المشتركة لهذه الشعوب.

2-إنّ الفرد يتأثّر باللغة التي يتحدّث ويتواصل بها أبلغ تأثير، ويمتدّ هذا التّأثير ليشمل تفكيره وتصوّراته، وعقائده، ومشاعره، وعواطفه، وسلوكه، وإرادته، وجميع تصرّفاته.

3-إنّ الفرد حين يفضّل لغة على لغة، فإنّه فضّل فكرا على فكر، وثقافة على ثقافة، ثمّ أن يتحدّث الفرد بلغة، ويفضّل استخدام هذا الشّكل دون الآخر، فهو شيء يتجاوز مجرّد الاستخدام لأداة من أدوات التّواصل، بمعنى: أنّ لاختياره دلالة، كما أنّ لمحتوى الرّسالة دلالة في الوقت نفسه.
وهذا ما ينطبق على المجتمع الجزائري في إقباله على تعلّم اللغة العربية شأنه في ذلك شأن بقية الأمم من منطلق أنّ:" اللغة لا تصلح للتّواصل، بل تصلح للوجود" على حدّ تعبير "جاك بيرك"...

(الجزء الثاني)
... بعد هذه المقدّمة: أودّ أن أذكّرك أخي سعدي بالآتي:
أوّلا: إنّ التّعليم في الجزائر قبل الغزو الفرنسي: لم يتكفل به العثمانيون كسلطة، إذ لم تكن لهم وزارة للتعليم، ولا أيّة مؤسسة مكلّفة بهذا القطاع، بل تُرك الميدان مفتوحا للأفراد والجماعات يقيمون ما يشاءون من مؤسسات دينية أو تعليمية.
وقد قامت بهذا الدّور:" الزّوايا والمساجد": التي كان يتعلّم فيها أبناء الجزائريين اللّغة العربية وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب علوم أخرى كالعلوم الشّرعية وقواعد اللغة والنّحو والسّيَر والأخبار وغير ذلك.

ثانيا: أَلَم تكن العائلات هي التي تقيم المدارس لأبنائها في القرى والدّواوير، وتُكلف معلمين بتعليمهم، وتوفّر لهم كلّ وسائل عيشهم، ثمّ: أَلَم يُغطّي انتشار التعليم خلال العهد العثماني المدينة والقرية والجبل والصحراء؟.
أَلَم يشهد بذلك أساطين الاستعمار أنفسهم ومنظّريهم؟.
وسرعان ما تراجع:"خبراء المحتلّ" عن هذا الإقرار بعد أن أنشؤوا ما سميّ بـ:( لجنة الاستكشاف العلمي للجزائر في عام 1837م)، وراحوا يتحاملون على كلّ ما له صلة بثقافة المجتمع بكلّ تمظهراتها: تمهيدا للتمكين للمشروع الذي جاءوا من أجله.
وسؤالي إليك يا دكتور هو:
هل كان الأولياء خلال العهد العثماني مرغمين على إرسال أبنائهم -وفي شتّى مناطق الوطن- إلى مختلف المؤسّسات التعليمية لتعلّم الإسلام والعربيّة!!؟.

ثالثا: لقد نظرت كل الأنظمة السياسية المتعاقبة على حكم فرنسا إلى مشروع التعليم على أنّه وسيلة سياسية، وفضاء للمثاقفة، ممّا قد يُمهّد ذلك مع الزّمن لإعادة بناء النّظام المعرفي للمجتمع، وخاصّة ناشئته.
وهنا، أطرح سؤالا:
هل كانت العربية إلزاميّة على الجزائريّين في ظلّ الاحتلال الفرنسي؟.
وهل تخلّى عنها الجزائريّون حين اعتبرها المحتلّ لغة أجنبية في الجزائر عام 1938م؟.
ورغم محاولات المحتلّ الفرنسي في استدراج أبناء الجزائر إلى مدرسته الوليدة، إلاّ أنّه فشل في ذلك، وهنا: أحيلك أخي سعدي على المرارة التي كان يتجرّعها القيّمون على التعليم آنذاك: جرّاء عزوف الجزائريّين الالتحاق بالمدرسة الفرنسية، بل، حتى ما يسمى:( العربية/الفرنسية).
هذه المرارة نستشفّها ممّا يقوله:"دو بوسي":
{ إنّه رغم محاولات الإغراء والصّلوات التي صلّيتها جميعا، وملاحظاتي التي أبديتها، وما قلته لهم عن النيّة الحسنة للحكومة تجاه أُمّتهم: ذهبت أدراج الرياح}.
ثمّ يفسّر سبب هذا العزوف، فيقول:{ إنّه يعود إلى الاحتياطات التي تُنشئها الأحكام الدّينية المُسبَقة}.

عند قيام الإمبراطوريّة الثّانية: طالب وزير الحرب بإجراء تحقيق حول النتائج الأوليّة لتطبيق المراسيم المتعلّقة بتنظيم تعليم المسلمين، وجاءت التقارير التي تنمّ عن نوع من اليأس، ومنها تقرير جاء فيه:
{هناك تحفّظ لدى الطبقات الميسورة في إرسال أبنائها إلى المؤسسات الجديدة، وهو ينحو نحو التقلّص}.
ويقول الجنرال "دوسال": { إنّ الشّعب العربي الجزائري: لا يقبل أيّ تعليم آخر غير التّعليم التقليدي، وفي هذه الظّروف، فإنّ ترك هذا الأخير يسوء، يعني، ترك مجموع الشّعب في الجهل، معناه تركه إلى الأبد فريسة للتعصّب والخرافات}.
إنّ لجوء:"الأهالي" إلى مقاطعة مدرسة المحتلّ: كان الأسلوب الأوحد - في نظرهم - لمواجهته، وبعبارة أخرى، فهم بين خيارين: إمّا تقبّل المدرسة الوافدة بما تحمله من قيم أراد التّمكين لها في المجتمع، أو التمنّع، وما ينجرّ عنه من ملاحقة وتضييق على مدارسهم.
وإذا كان القيّمون على التعليم من "الأهالي": قد اختاروا الطريق الثاني، فإنّ المحتلّ: ظلّ يسعى إلى نشر منظومته التعليمية: إيمانا منه أنّ تحقيق مشروعه الثقافي المأمول: لن يكون إلاّ من خلال فضاء المدرسة، ولو أنّ الثّمار ستُجنى على المدى الطويل.
وقد وصف "م.إيمريت" مآل التعليم في الجزائر قائلا:
{ كان العربي في 1830م: يعرف القراءة والكتابة، ولكنّه أصبح يتخبّط في ظلمات الجهل عندما مضى نصف قرن على الاحتلال}.

ملاحظة هامة جدا: " وشهد شاهد من أهلها!!؟": أيها العالمانيون التغريبيون الذين تكذبون وتدعون بأن سبب تخلفنا الحضاري هو:" تمسكنا بإسلامنا ولغتنا"، فهاهو:" "م.إيمريت": يفضح كذبكم.
[كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا].
وسيأتي بيان:( مقصد الاستدماريين الفرنسيين من مشروع إزاحة اللغة العربية): بإبعادها عن المدرسة الجزائرية، واستبدالها بالفرنسية ذلك الوقت، واستبدالها بالعامية اليوم من قبل:( العالمانيين التغريبيين: ورثة المشروع الفرنسي).

رابعا: إنّ هذا التوصيف: كان نتاج موقف "الأهالي"" الرّافض للتّعليم تحت سلطة الاحتلال أو رقابته، وكان القيّمون على التعليم من الأهالي: يدركون غاية المحتلّ عبر فضاء المدرسة، وهي: التي نستشفّها من فحوى الرسالة التي وجّهتها:( اللّجنة المكلّفة بمشروع التعليم في الجزائر) إلى وزير الحرب "دوتبول" بتاريخ:( 23/02/1850م)، وقد ورد فيها:
{ إنّ إعادة التّرميم والإدارة الحسنة للدّراسات الإسلامية المُزدَهرة قبل غزونا، والتي تلاشت بعد مجيئنا نتيجة حرب طويلة: لم يكن بالإمكان تجنّبها، يشكّل واجبا، وفي نفس الوقت وسيلة للسيطرة بالنسبة لنا ، وإلى جانب هذه المسألة الخطيرة والحسّاسة، هناك مسألة هامّة أخرى، وهي نشر اللّغة الفرنسية في الجزائر.
إنّ الجيل الذي وجدناه على هذه الأرض الإفريقية منذ 20 سنة: منفصل عنّا بحاجز لا يمكن اجتيازه تقريبا.
يجب أن نتوجّه إلى أبنائهم: جيل لا يعرف علما آخر قطّ: ماعدا علمنا.
إنّ فرنسا عليها مهمّة وإمكانية تلقين هذا الجيل الأفكار الأوروبيّة عبر تعليم سلميّ، ومنذ 1830 وتبعا لظروف معروفة تبرّر سلوكنا، هناك جيل بأكمله كبُر خارج تأثيرنا، ولا يزال يفلت من ذلك}. (1).
ملاحظة هامة أخرى:
ألا يذكركم قول تلك اللجنة الآتي:{ إنّ الجيل الذي وجدناه على هذه الأرض الإفريقية منذ 20 سنة: منفصل عنّا بحاجز لا يمكن اجتيازه تقريبا.
يجب أن نتوجّه إلى أبنائهم: جيل لا يعرف علما آخر قطّ: ماعدا علمنا}.
ألا يذكركم ذلك بقول:" وزير خارجية فرنسا" السابق:(كوشنير) بأن:" علاقة فرنسا بالجزائر لن تتحسن إلا برحيل جيل الثورة!!؟".

خامسا: هناك رسالة أخرى للحاكم العام:"دو غيدون" يقول فيها:
{ لا تزال المدارس الإسلامية يتردّد عليها التلاميذ: خلافا للمدارس العربية الفرنسية، إنّي أتأسّف على هذا الوضع، كما أنّي مرغم على ربط هذه النتيجة المُغضبة لقلّة الحماس لدى مدير مدرسة مستغانم السيد "ل.ماشويل" في جلب التلاميذ المسلمين}.(2).
وهذا ما دعا "دو غيدون" إلى: إلغاء المدارس العربية/الفرنسية بتاريخ:( 03 / 02 / 1872)، وطالب بتحويل تجهيزاتها إلى المدارس المُزمَع إقامتها في بلاد القبائل!!؟.(3).

سادسا: كلّف وزير الحرب "كورتو":(1871-1873):" أكاديمية الجزائر": بإعادة تنظيم التعليم بشقّيه، أي المدارس العربية/الفرنسية والمدارس العليا الإسلامية وذلك بتاريخ 18 / 02 / 1873م.
وبعد أن قامت الأكاديمية بتشخيص الوضع التعليمي في الجزائر: طالبت في تقريرها بضرورة (إعادة النّظر في الحجم الساعي، المواد المُدرّسة... الخ). ومن بين التّعديلات المقترحة على سبيل المثال: تخصيص ساعتين لدراسة القرآن بدلا من ثلاث، وساعة واحدة لدراسة العربية، وخمس ساعات ونصف لمواد أخرى، مثل تعليم الفرنسية، القراءة، الكتابة، الحساب، التاريخ والجغرافيا.
ومن جهة أخرى: اقترح التقرير: استبدال كلمة المدارس العربية/الفرنسية، باسم المدارس المختلطة، وذلك نزولا عند رغبة المعمّرين الذين رفضوا التسمية السابقة.
يتبع ...

هوامش:
1-CAOM,22.S/3. Comité consultatif de l_Algérie, rapport adressé au ministre de la guerre, 23/02/1850.

2-CAOM, 22.s/1.Ministère de l_Algérie et des Colonies. Extrait du rapport du préfet d_Oran. Le 30/09/1858.

3- CAOM, 22.s/3. Rapport de l_académie d_Alger au gouverneur civil de l_Algérie, le 05/04/1873

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
22-08-2015, 01:26 PM
معركة العربيّة
الشيخ: عبد الحليم توميات


الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فـ:{ ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذَلَّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمرُه في ذَهابٍ وإدبار"، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمِر لغته فرضًا على الأمة المستعمَرة ... فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحد:

أمّا الأوّل: فحبسُ لغتِهم في لغته سجنًا مؤبّدًا.
وأمّا الثّاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا.
وأمّا الثّالث: فتقييدُ مستقبلِهم في الأغلال الّتي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تَبَع }.
انظر:( وحي القلم:2/23): للرّافعي رحمه الله.

ومن مظاهر إذلال اللّغة العربيّة:( هجرُها، واتّخاذ العامّية خدناً بدلها).
- وكان أوّل من دعا إلى إحلال العامّية محلّ الفصحى اللّبنانيّ:" أمين شميل": (1828 - 1897 ).
- ثمّ جاءت مجلّة "المقتطف":(1876-1952م)، فدعَت إلى كتابة العربيّة بالحروف اللاّتينيّة!!؟.
وبارك هذا النّداءَ الخبيث، وسعى إلى تشجيعه السّعيَ الحثيث أعداء الأمّة، ومن لا يرقب فيها إلاًّ ولا ذمّة:
- فألَّف:" كارل فولرس" الألمانيّ خادم الإنجليزيّين كتابًا في:" اللّهجة العامّية الحديثة في مصر ":(سنة 1890)، ليصِل من وراء ذلك إلى إظهار العربيّة الفصحى في ثوب الجمود والصّعوبة.
- ثمّ جاء " ويليام ويلككس " المنصّر الإنجليزي، فألقى محاضرة سنة 1893ونشرها في مجلّة الأزهر التي سيطر عليها بعد - وهي غير مجلّة "الأزهر" الّتي صدرت عن مشايخ الأزهر فيما بعد ولا تزال تصدر إلى الآن -، وزعم في خطبته:{ أنّ الّذي عاق المصريّين عن الاختراع هو: كتابتُهم بالفصحى!!؟}.
ودعا إلى التّأليف بالعامّية، وقال:{ ما أوقفني هذا الموقف إلاّ حبِّي لخدمة الإنسانيّة، ورغبتي في انتشار المعارف، وما أجده في نفسي من الميل إليكم، الدالّ على ميلكم إليَّ!!؟ }.
- ثمّ حمل لواء هذه الدّعوة:" أحمد لطفي السيد" (تـ: 1963 م): الّذي خُطِّطَ له حتّى أصبح وزيراً للمعارف، ثمّ وزيراً للخارجيّة، بل دعاه الضبّاط الأحرار إلى أن يصبح رئيسا لدولة مصر !!؟.
ولمَ لا، وهو الملقّب ب:( أبي اللّيبراليّة، وأفلاطون العرب!!؟).
نادى هذا الرّجل بأعلى صوته باستعمال اللّغة العامّيةالمصرية بدلاً من العربيّة الفصحى!!؟.
وردّ عليه الرّافعي رحمه الله سنة 1912 م بأنّ:{ طريق الإصلاح إنّما يكون بإيجاد مجمع يحوط اللّغة العربيّة بعنايته واهتمامه}. [انظر:" تحت راية القرآن ":(54-60)].
وكما في أمثال العامّة عندنا: ( إذا لم تركب، فتعلّق )، فإنّه لمّا خسر معركته، أصبح رئيساً لـ" مجمع اللّغة العربيّة!!؟" حتّى يُحطّم اللّغة الفُصحى من الدّاخل.
وتوالت الضّربات، وتتابعت المخطّطات والمؤامرات، لوَأْدِ العربيّة بين قومها، وتغريبها في أرضها.
وما أكبرَ عقلَ الإمام:" ابن باديس" رحمه الله: الّذي كان أيّام الاحتلال الفرنسيّ - مع شيوع الأمّية يومئذ - يدرّس شرح المعلّقات!!؟، وذلك ليزيل الغربة عن لغة القرآن، ف:" ما غاب عن لفظك: غاب عن قلبك، وما ينكره اللّسان: ينكره الجَنان".
وأدعو بهذه المناسبة - كما يقال - جميع أئمّة المساجد: أن يدرّسوا هذه الأيّام شرح قصائد العرب الخالدة، أو شرح منظومات في علم النّحو أو الصّرف أو البلاغة، ولك أن تخيّل خمسة عشر ألف مسجد تقام فيها دروس في علوم العربيّة.
وتذكّروا أنّ شأن المنافقين في كلّ زمان ومكان قول الحقّ سبحانه:
[وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ].
فهم يزعمون: أنّهم لا يريدون من وراء استبدال العامّية باللّغة الفصحى إلاّ التّيسير، وإبعاد الصّعب والعسير.
والواقع يكذّب ذلك كلَّه:
فالمسنّون يفقهون اللّسان الفصيح، وخير دليل على ذلك عكوفهم أمام القنوات الإخباريّة.
والنّساء يفهمن اللّسان الفصيح، وأصدق دليل عشقُهنّ للأفلام المدبلجة ( المكسكسيّة والبرازيليّة ... الخ ).
والأطفال يفقهون جيّدا اللّسان الفصيح، وإن كنت في ريب من ذلك، فاسألهم عن أفلام الكرتون.
وأظنّ أنّهم ما يُريدون من وراء مثل هذه التوصيات والقرارات، إلاّ أحدَ الشرّين:
تطبيقها فعليّا، فيتمّ لهم ما يريدون.
إلجام أصوات الحكماء الّذين عزموا منذ سنوات على إعادة بعث اللّغة العربيّة الفصيحة في حياة النّاس.
فلسان حالهم:" خير وسيلة للدّفاع هي الهجوم".

فالله تعالى وحده نسأل: أن يهدي ولاة أمورنا إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وأن يُلهمهم سُبلَ الهدى والرّشاد،
وأن يجنّبهم مضلاّت الهوى والغيّ والفساد، إنّه سميع قريب مجيب.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
23-08-2015, 03:13 PM


تدريس العامية في الابتدائي

بوخاتم إيمان



أكد الوزير الأول:" عبد المالك سلال": الخميس بقسنطينة:{ أن اللغة العربية: مرجعية دستورية، ومبدأ تم الفصل فيه نهائيا : داعيا إلى عدم الخلط بين اقتراحات واجتهادات بيداغوجيين وأساتذة، و قرارات الدولة}.

وقال:" سلال":الذي قام بزيارة عمل إلى قسنطينة:{ إن اللغة العربية هي مرجعية دستورية وحضارية وثقافية، ومبدأ تم الفصل فيه نهائيا، إلى جانب اللغة الأمازيغية: التي تعتبر لغة ينبغي تطويرها وتعميمها في إطار تحصين الوحدة الوطنية}.

وتابع موضحا:{ هذا خيار ليس سياديا فحسب، بل يندرج في إطار مبادئ دستورية تم الفصل بموجبها فصلا نهائيا في الهوية والشخصية الوطنية}.

و ذكر الوزير الأول:{ أن برنامج رئيس الجمهورية:واضح بالنسبة لهذا المبدأ، وأن مهمة الحكومة تتمثل طبقا لمخطط عملها، في السهر على تجسيده بما يضمن للمدرسة الجزائرية الحفاظ على كل مقوماتها}.

وبيّن المتحدث أنه تابع بـ"اهتمام" النقاش الذي رافق الندوة الوطنية لتقييم المنظومة التربوية، مثمنا هذا النقاش: الذي يعتبر إثراء ومساهمة في النهوض بالمدرسة، وتطوير النظام التربوي، مذكرا أنه:{ ليس من مصلحة أي كان تسييس النقاشات وإخراجها عن سياقها التربوي والثقافي}.

وفي هذا الإطار: دعا الوزير الأول الجميع إلى عدم الخلط بين "اقتراحات" و"اجتهادات"، قامت بها لجنة متكونة من بيداغوجيين وأساتذة وقرارات الدولة الجزائرية "وذلك في إطار مواصلة إصلاح النظام التربوي الذي أقره رئيس الجمهورية منذ سنة 2000، عندما بادر إلى تنصيب لجنة وطنية لإصلاح المنظومة التربوية".

وأكد:" سلال": أن الاقتراحات المتمخضة عن الندوة:{ ستدرس بعمق وسيتم التدقيق فيها من أجل استخلاص ما هو إيجابي وإضافي لتطوير النظام التربوي}.

وخلص رئيس الحكومة إلى القول إنه:{ إذا كانت المدرسة الجزائرية ترتكز على اللغة العربية كلغة أساسية للتدريس، فإن تطبيق هذا المنهج لا يمنع المدرسة الجزائرية من أن تتفتح وتدرس كل اللغات الحية من أجل إكتساب العلوم والتكنولوجيا}.

وكان موضوع التدريس بالعربية الدارجة في أقسام الابتدائي أسال الكثير من الحبر، وأثار جدلا كبيرا في الأسابيع الأخيرة، بعد التوصيات التي خلص إليها النقاش الذي رافق الندوة الوطنية لتقييم المنظومة التربوية، ما دفع العديد من الهيئات والشخصيات المدنية والسياسية والثقافية والدينية إلى الانتفاض على بن غبيرط، معتبرين الموضوع مساسا صريحا بمقومات وثوابت المجتمع الجزائري.



منقول بواسطة الأخ الفاضل:" بلحاج بن الشريف".


  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
23-08-2015, 03:14 PM

أما آن للعربية أن تسلم من التهميش والتهجين!!؟
محمد سريج:( أستاذ بجامعة الشلف)



"تدريس العامية في الابتدائي" ـ السنتين الأولى والثانية ـ هذا المشروع أسال الكثير من الحبر، ولا أرى سكوتا إلا إذا ألغي، لأنه ـ حسب ما يبدو لي ـ ما هو إلا بداية تدريجية لإبعاد الطفل عن لغته السليمة البعيدة عن اللحن والخطأ، وربما إذا قدر لهذه المشروع أن يمرر سنتوقع في السنوات القادمة ما هو أسوأ، فالواقع الذي نعيشه اليوم لا يختلف فيه عاقلان من أن التلميذ وحتى أغلب الطلبة في الجامعة: لا يتقنون حتى تكوين جملة بسيطة مفيدة، ولنا الكثير من الأمثلة، خاصة أثناء تقديم البحوث، تخال نفسك أمام أمي لا علاقة له باللغة الفصحى إطلاقا، والأمثلة كثيرة ومتعددة لا يتسع المقام هنا لذكر كل الأمثلة.

وإذا كان الحال كذلك، فما الذي سيكون إذا شرع في تدريس العامية!!؟.

ليس لي تفسير من وراء كل هذا سوى: أن أنصار المدرسة التغريبية: يريدون دائما إظهار العربية على أنها:" عائق ولغة تخلف" وغيرها مما يعتقدونه، وما هو إلا امتداد لما عانته اللغة العربية أيام الاستعمار الفرنسي منذ دخوله الجزائر 1830، لذا أحاول أن أستعرض بعض القوانين الاستعمارية: التي سنتها للوقوف في وجه هذه اللغة التي اعتبرت غريبة في دارها.

قامت فرنسا بسياسة منظمة للقضاء على قوميتنا، بمحاربتها اللغة العربية، لغة ثقافتنا، وعوائدنا، وتاريخنا، وديننا؛ فالمدارس التي كانت تعلّم هذه اللغة: وضعت تحت إجراءات شديدة، وحتى الكتاتيب التي يُحَفَّظُ فيها القرآن للناشئة: لم تنج من تلك الإجراءات.

فعلى سبيل المثال لا الحصر في:( 24 ديسمبر 1904): أصدر الحاكم العام:" قرارا":{ ينص على عدم السماح لأي معلم جزائري أن يفتح مدرسة لتعليم العربية دون الحصول على رخصة من عامل العمالة أو الضباط العسكريين في المناطق العسكرية بشروط أهمها:

ألا يدرس تاريخ الجزائر وجغرافيتها والعالم العربي الإسلامي، وألا يشرح آيات القرآن التي تتحدث عن الجهاد، وأن يخضع ويخلص للإدارة الفرنسية، ولكم أن تتصوروا مدى قساوة هذه الشروط على واقع التعليم آنذاك...}.

يضاف إلى هذا الهجمة الشرسة من لدن المزارعين الفرنسيين بتاريخ:( 21 مارس 1908م): يطالبون بإلغاء التعليم الابتدائي بالنسبة للجزائريين: لجلب اليد العاملة الرخيصة، وفرصة توطين المهجرين الأوروبيين}.

وعندما تبين لفرنسا عجزها التام عن قتل اللغة العربية بإصدار القوانين الاستثنائية الجائرة، وبمطاردة معلميها، وغلق مدارسها، ومصادرة صحافتها.. أصدر وزير المعارف الفرنسي:"شوتان" قرارا يوم:( 8 مارس 1938): الذي اعتبر اللغة العربية في الجزائر لغة أجنبية، ويمنع تعليمها في المدارس، غير مبالي بشيء، ولا حتى بالمواثيق الدولية التي توجب المحافظة على لغة البلاد، وعلى عوائدها، وأخلاقها ومقوماتها..

وفي يوم:( 22 جويلية 1945): صدر قرار يفرض على كل معلم بالعربية: أن يكون متقنا للغة الفرنسية: إذا أراد أن يوظف، واعتبر ذلك عائقا في وجه المعلمين الذين لا يتقنون الفرنسية إطلاقا في أغلبهم.

حتى:( دستور 20 سبتمبر 1947م): الذي نص على ترسيم اللغة العربية لم يطبق إطلاقا، وبقي حبرا على ورق، وما نداء مفتشي التعليم الابتدائي الفرنسي الصادر بتاريخ:( 05 مارس 1954م): الذي طالبوا من خلاله بإلغاء إجبارية تعليم العربية في المرحلة الابتدائية حتى لا تعرب الجزائر، وكأن الجزائر أصبحت فرنسية مسيحية لاتينية أوروبية...!!؟.

يكفي ـ اللغة العربية ـ ما عانته أيام الاستعمار: لتتحمل اليوم تبعات من يريدون:( تهجين أبنائنا وإبعادهم عن لغتهم!!؟).

كان الجزائريون في عمومهم يعرفون:( القراءة والكتابة): أيام السنوات الأولى للاحتلال من خلال المقارنة بين واقع التعليم في بلادنا وبلادهم، يقول أحدهم:

{ إن التعليم كان منتشرا في الجزائر أكثر من بعض المقاطعات في فرنسا}، لذلك لا عجب: إذا وجدنا أن كل المسؤولين الفرنسيين، ومنذ أن وطئت أقدامهم أرض الجزائر الطاهرة: عملوا على تقويض مقومات الأمة، ويتجلى ذلك بوضوح في سلسلة من المراسيم والمناشير ـ السابقة الذكر ـ التي تهدف إلى التضييق على التعليم بصفة عامة: مستهدفة اللغة العربية باعتبارها الوعاء الروحي، وأداة اتصال لأفراد المجتمع، وعلى سبيل المثال لا الحصر:( تم هدم معظم المؤسسات التعليمية، ومتابعة المعلمين والمربين الجزائريين، ومحاربة حركة التعليم العربي الإسلامي، والتضييق عليها، واعتبارها لغة أجنبية في بلادها وبين أهلها وذويها).

بعد كل هذا: مازلنا بعد أكثر من نصف قرن: نعود للحديث عن تشويه اللغة والتراجع بها خطوات للوراء!!؟.

نقول لبن غبريط:{ إن الأطفال بإمكانهم الحديث باللغة العربية الفصحى حتى قبل السنة الأولى ابتدائي من خلال مشاهدتهم لأشرطة الرسوم المتحركة، إذن فالأمر لا يتعلق بالنضج العقلي والمعرفي للطفل بقدر ما يتعلق بأن العربية ما تزال يتربص بها إلى يومنا هذا!!؟}.


مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 06:59 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى