التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى اللغة العربية

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   





منتدى اللغة العربية منتدى خاص باللغة والعربية، نحوا وصرفا وبلاغة...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 22-01-2018, 09:44 AM   #1   

** رشاد كريم **
عضو متميز

الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم ** غير متواجد حالياً


Post (☆) جَـمْـعُ الْـجَـمْـعِ فِـي الـلُّـغَـةِ الْـعَـرَبِـيَّـةِ


(☆) جَـمْـعُ الْـجَـمْـعِ فِـي الـلُّـغَـةِ الْـعَـرَبِـيَّـةِ

ــــ بقلم الدكتور: مفرح السيد سعـفان ــــ




في بعض الأحيان تفقد الكلمة الدالة على الجمع دلالتها على معـنى الجمع، فتُجمع مرة أخرى على صيغة أخرى من صيغ الجموع، قياسا على لفظ ما يشبهها من المفرد.
فكلمة ( كُـتَّـاب) مثلا هي في الأصل جمع ( كاتب)، فلما فقدت معنى الجمع وصارت تطلق على مكان تعليم الكتابة عُوملت معاملة اللفظ المفرد، فجُمعت على (كَــتَـاتِـيب).
ومثل هذا التطور الدلالي قد حدث لكلمة (سُـوق)
فهي في الأصل جمع (ساق)، بدليل قوله تعالى:
"فطفق مسحًا بالسوق والأعناق ".
فلما فقدت معنى الجمع وصارت تُطلق على المكان المعروف للبيع والشراء عوملت معاملة اللفظ المفرد فجُمعت على( أسواق) مثل:
قوت وأقوات، صوف وأصواف.
وقد يكون استعمال جَمْـعِ الجَمْعِ لغرض التكثير والمبالغة.
وعلى وجه العموم يمكن القول بأن ظاهرة جمع الجمع - مع أنها ظاهرة سماعية في العربية - هي شكل من أشكال القياس على لفظ المفرد.
هذا ، وتتنوع أشكال جمع الجمع في العربية.
فقد يكون بزيادة علامة جمع المؤنث السالم :
( الألف والتاء) ، وذلك مثل:
رَجُـل
جَ رِجَـال جَ جَ رِجَـالات
جَـمَل
جَ جِمَـالجَ جَ جِـمَـالاَت
بيت
جَ بيوت جَ جَ بُـيُـوتات
طريق
جَ طُـرق جَ جَ طُـرقات
سَـيِّـد
جَ سادة جَ جَ سادات
قال تعالى على لسان أهل النار والعياذ بالله :
"إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ".
ففي قراءةٍ ( ساداتنا ) بجمع المؤنث السالم.
ونحن في لغـتنا العربية المعاصرة نستعمل هذه
الطريقة ( زيادة الألف والتاء لجمع الجمع )
للدلالة على التكثير . وهي غالبا ما تستعمل مع صيغة ( فُـعُـول).
إذ نقول مثلا :
كَشف - كُـشوف
جَ جَ كُشوفات ( كشوفات المرتبات)
إذن - أُذون
جَ جَ أُذُونات. (أذونات الصرف)
ضغط - ضغُـوط
جَ جَ ضُغُـوطات ( ضغوطات الحياة)
وَصل - وُصول
جَ جَ وُصُولات ( وصولات الأمانة)
رَسْـم - رُسوم
جَ جَ رُسُـومات. (الرسومات الهندسية)
وقد يكون جمع الجمع باستعمال جموع التكسير،
و صيغ جموع التكسير التي تقبل أن تجمع مرة أخرى هي ما تعرف بجموع القلة و هي:
1 -
صيغة أَفْـعِـلَـة، حيث تجمع أحيانا على أفَـاعل.
وذلك مثل :
مكان ــــ أمكنة
جَ جَ أماكن.
سِـوار ــــ أسْـوِرة
جَ جَ أَسَـاور
إناء ــــ آنية
جَ جَ أوانٍ.
2 -
صيغة أفعل ، حيث تجمع أحيانا على أفاعل.
مثل: يَـدٌ ــــ أيْدٍ
جَ جَ أيادٍ.
3 - صيغة ( فِـعْـلة) بكسر الفاء و إسكان العـين،
فغالباً ماتجمع على ( فِـعْـلان) بكسر الفاء. مثل :
أخ ــــ إخوة
جَ جَ إخوان
فتى ــــ فِـتية
جَ جَ فِـتيان
صبي ــــ صِـبية
جَ جَ صِـبيان.
غُلام ــــ غلمة
جَ جَ غِلمان.
امرأة ــــ نسوة
جَ جَ نسوان.
4 - صيغة ( أفعال) فأحيانا تجمع على ( أفاعيل).
مثل :
قول ــــ أقوال
جَ جَ أقاويل
حِـين ــــ أحيان
جَ جَ أحايـين.
سَـطـر ــــ أسطار
جَ جَ أساطير.
زَهْـر ــــ أزهار
جَ جَ أزاهـيـر.
وقد تتحول أفاعيل - بحذف الياء تخفيفا - إلى أفاعل.
مثل :
اسم ــــ أسماء
جَ جَ أَسَـامٍ(يّ)
عدوّ ــــ أعداء
جَ جَ أَعَـادٍ(يّ).
وجمع صيغة (أفعال) على ( أفاعيل)
هو قياس على جمع الاسم (إفعال) على أفاعيل.
مثل: إعصار
جَ جَ أعاصير ، إحساس جَ جَ أحاسيس.
هذا وأرى أن من هذا الشكل الأخير لـجَمْعِ الجَـمْـعِ في
العربية هذه الكلمة التي حار فيها اللغويون والنحاة القدماء- رحمهم الله - وذهبوا فيها كل مذهب ، ألا وهي كلمة ( أبابيل) التي وردت في
قوله عز من قائل: " فأرسل عليهم طيرا أبابيل "
فمن قائل بأنها جمع إبُـول، بتشديد الباء.
ومن قائل بأنها جمع إبـيل
ومن قائل بأنها جمع إبالة
ومن قائل بأنها جمع إيـبالة
ومن قائل بأنها اسم جمع لا واحد له من لفظه.
والذي أراه أنها جَـمْـعُ الجَـمْـعِ لكلمة ( إِبِـل)،
فجُمعت إبل على آبال مثل : إبط وآباط
ثم جمعت آبال على أبابيل بدلا من أآبيل،
طلبا للخفة ولاسـتـثـقال توالي همزتين .
مثلما جمعُـوا دينار على دنانير بدلا من ديانير.
ومثلما جمعوا قيراط على قراريط بدلا من قياريط .
ومما يؤكد لنا ذلك أن ابن منظور في مُـعـجمه ( أ ب ل ) قد ذكر لنا - عن الأخفش- أن العـرب كانت تقول: " جاءت إبلك أبابيل " أي جماعات متفرقة.
فهذا هو الأصل في استعمال هذه الكلمة .
ثم حدث ما يسمى بتـعـميم الدلالة ؛ فصارت الأبابيل تُطلق على الجماعات المتفرقة ، من أي حيوان أو أي طائر .
والله أعلم . هذا وبالله التوفيق .



  


« رَبِّ اغـفـر لـي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت خَيرُ الـراحمين »


التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 26-01-2018 الساعة 10:12 PM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 02-02-2018, 05:09 PM   #2   

** رشاد كريم **
عضو متميز

الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم ** غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (☆) جَـمْـعُ الْـجَـمْـعِ فِـي الـلُّـغَـةِ الْـعَـرَبِـيَّـةِ


(جَمْعُ الجَـمْـعِ ) كما ذُكِـر ــ أعـلاه ــ في مقالة الدكتور سَـماعي ، في لغـتنا ؛ أي غـير قياسي ، وكما يدلّ
عـلى المبالغة والتكثير ، فإنّه يدلّ أيضا عـلى نوع من الشرف والتميّز ، في الحياة الاجتماعـية ، أو الثقافية ، أو العـلمية ..
نقول مثلاً :
رجالات الإسلام ، بُيُوتات الجزائر ...
ولكن بعـض ( جُمُوع الجَمع ) ، المتداولة حديثًـا ، مثل : ضُغـوطات ، خُرُوقات ، طُـروحات ... وجدنا أغـلب عـلمائنا وأدبائنا يتحفظـون من توظيفها ، سواء شـفويا أو كتابيا !
ويبدو أنها مستثقلة عـلى ذوق العـربية ، لذلك ربما لم يقتنعُـوا بصحتها ..
وكلمة ( سَـمَاعـي ) لا تعـني أن نسمع ( جَمْعَ الجَمْع ) من أفـواه الإعـلاميين والإعـلاميات ، أو بأقلام الصُّحـفيين والصُّحُفيات .. أو من ( المُخَـربِـشين والمَخَـربِـشات ) ، كما كان يقول الأستاذ مولود قاسم رحمه الله ... بل المرجع في ذلك عُـلماء اللغة والمَـجْـمعـيين ، والمبـرزين من الأدباء ، والثقات من أساتذة الجامعات .. حتى نحمي لغـتنا الجميلة من تخليط القاصرين ، وفوضى المُـفـتين بغـير عِـلم .




  


« رَبِّ اغـفـر لـي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت خَيرُ الـراحمين »


التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 19-02-2018 الساعة 07:39 AM
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 PM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة