تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,692
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • aziz87 will become famous soon enough
aziz87
شروقي
داليّة اليُوسِي-متجدد-
12-03-2018, 09:41 PM
داليّة أبي على الحسن بن مسعود اليوسي المتوفى سنة 1102ه.







فهذه القصيدة مشهورة عند المغاربة والشناقطة لهم عناية بها حفظًا وشرحًا، وقد شرحها ناظمها في كتاب سمّاه ((نيل الاماني في شرح التهاني))، وهي تحوي كنوزًا أدبيةً جمّة .

قال الشيخ الإمام الصدر الهمام الشيخ أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي المتوفى سنة 1102ه في قصيدته الدّالية في مدح شيخه أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي المتوفى سنة 1082ه :
الحمد لله أهل الحمد والثناء ، ذي العظمة والكبرياء والسناء. وصلى الله تعالى على سيدنا ومولانا المحمود في الأرض والسماء، وعلى آلة وصحبه ذوي القدر الأسمى والمنزلة الشماء.
أما بعد: فقد كنت سنة سبع وسبعين قلت قصيدة أمتدح بها شيخنا الرباني وأستاذنا العرفاني، أوحد زمانه في العلم والدين، وشيخ أوانه في تربية المريدين، سيدنا ابي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي، متع الله بوجوده وأسبغ عليه وعلينا سوابغ جوده ،وأهنيه بمقبَله من حجته الثانية ،فرأيت كثيرًا من رواتها تنبو أفهامهم عنها ويستغربون كثيرًا منها فيعدون الدهش منها ضرسا والسلس شكسا ، وما ذلك إلا لعموم الغباوة والجهل على أبناء الدنيا وتقاصر هممهم عن العلوم ،ولا سيما علم اللسان .فأردت أن أصنع تقييدًا مختصرًا يبين لحفّاظها ما عسى أن يشكل من ألفاظها غير متصدّ لتقدير معانيها وتحرير ما لم يكن عنه بد من مبانيها. إذ ذاك يتسع ويطول، ويفتقر إلى أزمان وفصول ، فإن القصيدة بحمد الله تعالى من بركة الممدوح بها قد اشتملت من العلم على أنواع ،في كل منها مجال رحب للركض والإيضاع ،فمن فنون العرب ثمانية: النسيب ،والامثال ،والحكم ،والوصايا ،والوقائع والمديح، والاستعطاف، والتهنئة .وفيها غير ذلك كالأوصاف، والافتخار، وسير المطايا ونحو ذلك .
ومن فنون التصوف أربعة: الوعظ ،وشرح المملكة الانسانية ،وآداب السلوك، ومنازل السالكين ،إلى ما يتبع ذلك كنسب الطريقة ،وصفة القدوة ونحو ذلك. وفيها مع ذلك جملة وافرة من اللغة ينتفع بها حُفّاظها.
هذا إلى ما احتوت عليه من براعة المطلع،وحسن التخلص والانتهاء، إلى ما ركبت عليه من دروب البلاغة ،وما دبجت عليه من أفنان البديع ،وكل ذلك بحمد الله تعالى على أبلغ وصف وأبدع رصف ، وحسبك منها أنها طالت إلى نحو خمسمائة بيتٍ وأربعين بيتًا ، ولا يوجود فيها رويٌّ مكرر، ولا ضرورة تستنكر، وإذا تأمل ذلك كله وغير ذلك من محاسنها اللبيب المنصف عدّها كرامة من كرامات الشيخ الممدوح بها ،فإني والله ليس لي فيها قوة ولا حول، وإنما هي نفحة من نفحاته، وبركة من بركاته ،وإنما هو كما قال أبو الطيب:
وأخلاق كافور إذا شئت مدحهوإن لم تشأ تملى عليّ فأكتب.
بل كما قال الآخر:
لا تنكرن إذا أهديت نحوك من علومك الغر أو آدابك النتفا.
فقيم الباع قد يهدى لمالكه برسم خدمته من باعة التحفا
وأصل هذا المعنى لأبي الحسن بن طباطبا حيث قال:
لا تنكرن إهداءنا لك منطقا منك استفدنا حسنه ونظامه.
فالله عز وجلّ يشكر فعل من يتلو عليه وحيه وكلامه.
ومن محاسنها أن نسيبها جارٍ على أسلوب معظم القدماء من بكاء منازل الأحباب والأثر على التحقيق لا على مجرد الفرض ،كما هو حال معظم المحدثين والله الموفق وهذا أولها:
(سأكتفي بكتابة القصيدة دون شرحها)


عَرِّجْ بِمُنْعَرَجِ الهِضَابِ الوُرَّدِ بَيْنَ اللِّصَابِ وَبَيْنَ ذَاتِ الأرْمَدِ.
وأجِزْ من الجِزْعِ الّذِي بِحَضِيضِهِ أَجْدَاثُ أَصْدَاءِ العَشِيرِ الهُمَّدِ.
وَارْبَعْ عَلَى الرَّبْعِ المُحِيلِ هُنَيْئَةً إِنَّ الرُّبُوعَ رَبِيعُ قَلْبِ الأكْمَدِ.
وَقِفِ المَطِيَّ عَلَى دِيَارِ أَحِبَّةٍ كَانُوا الغِيَاثَ مِنَ الزَّمَانِ الأنْكَدِ.
وَإذَا مَرَرْتَ فَحَيِّ حَيِّ إِنْ هُمُ أَذِنُوا إلَيْكَ أَوِ المَنَازِلَ تَرْدُدِ.
قَوْمٌ عَزِيزٌ جَارُهُمْ لَكِنَّهُمْ يَسْلُو بِهِمْ عَنْ وَالِدَينِ وَمَوْلِدِ.
من كلّ ذي شَمَطٍ جُذَيلٍ رَائِشٍ رَأْيًا كَسَهْمٍ فِي العَوِيصِ مُسَدَّدِ.
وَأَشَمَّ مُكْتَهِلٍ كَعَضْبٍ بَاِترٍ أَعْدَدْتُهُ لِلنَّائبَاتِ مُجَرَّدِ.
جَوْدٍ لَدَى جُودٍ وَطَوْدٍ شَامِخٍ حِلْمًا وَعَوْدٍ فِي الخُطُوبِ سَمَهْدَدِ.
وَفَتًى لَهُ إغْنَاءُ كَهْلٍ مَشْهَدًا وَحِجَا المَشِيخَةِ فِي حَدَاثَةٍ أَمْرَدِ.
وَقْفٍ عَلَيْهِ نَوَاظِرٌ وَمَسَامِعٌ لَسَنًا وَلَيْثٍ فِي اللِّقَاءِ مُحَرَّدِ.
وَأَفِضْ غُرُوبَ الدَّمْعِ فِي عَرَصَاتِهَا وَاسْتَنْجِدَنْ غُرَّ الغَمَائمِ تُنْجَدِ.
فَلَعَلَّ عَبْرَةَ سَاعَةٍ يُشْفَى بِهَا إِرْبَابُ وَجْدٍ فِي الجَنَانِ مُخَلَّدِ.
ثمَّ اسْقِهَا فَلَطَالَمَا أَسْقَيْتَهَا بَدَلَ الحَيَا بِمَعِينِ عَيْنِكَ تَثْأَدِ.
وَطَنٌ عَهِدْتُ بِهِ الشَّبِيبَةَ وَالصِّبَا إِلْفَيْنِ لَيْسَ أَخُوهُمَا بِمُنَكَّدِ.
وَرَفَلْتُ فِي أَثْوابِ عَيْشٍ بَاسِقٍ عَذَبَاتُهُ أَنِقِ المُحَيَّا أَرْغَدِ.
وَقَطَفْتُ مِنْ زَهْرِ السُّرُورِ نَوَاضِرًا وَهَصَرْتُ مِنْهُ بِالغُصُونِ المُيَّدِ.
أيَّامَ كُنْتُ رَخِيَّ البَالِ فِي ذَرَى حَدِبٍ عَلَى مُوَسَّنٍ وَمُوَسَّدِ.
أَلْهُو بِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ مُرَاغِمًا لِأُنُوفِهَا عَبَثَ الوَلِيدِ المُسْتَدِي.
مُرْخَى العِنَانِ يَرُوضُ كُلَّ لُبَانَةٍ مَرِحًا بِهَا مَرَحَ الفَلُوِّ المُخْضِدِ.
لَا أَخْتَشِي ظُفْرًا وَلَا نَابًا وَلَا أَشْجَى لِبَيْنِ مُغَوِّرٍ أَوْ مُنْجِدِ.
وَالدَّهْرُ سِلْمٌ وَالخُطُوبُ غَوَافِلٌ وَالعَيْشُ غَضُّ وَالأمَانِي حُفَّدِ.
مَا دَوْحَةٌ فَيْنَانَةٌ أَوْ رَوْضَةٌ بِخَمِيلَةٍ أَو فِي يَفَاعٍ أَنْجَدِ.
سَحَبَتْ عَلَيْهِ ذُيُولَهَا مُزْنُ الحَيَا وَسَخَتْ عَلَيْهِ بِكَفِّ وَاكِفِهَا النَّدِي.
يُسْقَى مِنَ الوَسْمَى مُتْرَعَ كَأْسِهِ وَيُصُانُ مِنْ نَسْجِ الوَلِيِّ بِبُرْجُدِ.
مِنْ كُلِّ سَابِغَةِ الذُّيُولِ كَأَنَّهَا عَكَرٌ تُسَامُ عَلَى الرُّبَى بِالمُرْعِدِ.
نَثَرَ الجَنُوبُ جُمَانَهَا فَتَقَلَّدَتْ لَبَبَ الرِّيَاضِ بِحَلْبِهَا المُتَبَدِّدِ.
فَتَدَفَقَتْ أَنْهَارُهَا وَتَفَتَّقَتْ أَزْهَارُهُا فِي رَوْضِهَا المُسْتَأْسِدِ
وَتَسَاجَلَتْ أَطْيَارِهَا وَتَمَايَلَتْ أَشْجَارُهَا كَالمُثْمَلِ المُتَمَيِّدِ.
وَجَرَى لَطِيفُ نَسِيمِهَا بِرِيَاضِهَا جَرْيَ الزُّلاَلِ بِغُصْنِهَا المُتَأَوِّدِ.
مَا شِئْتَ مِنْ ثَمَرٍ يَلَذُّ وَمَنْظَرٍ أَنِقٍ وَصَوْتٍ فِي الغُصُونِ مُجُسَّدِ.
وَحَبَابِ جِرْيَالٍ يُخَلْخِلُ سَاقَ أَمْلُــــــــــــــودٍ بِهَا فَحْمُ الذَّوَائِبِ مُمْأَدِ.
أَوْ أَمْنِ ذِي فَرَقٍ خَلِيعٍ لُبُّهُ أَوْ غَفْوَةِ الإِصْبَاحِ بَعْدَ تَهَجُّدِ.
أَوْ عَذْبِ مَشْرَعَةِ الفُرَاتِ عَلَى ظَمَا أَوْ وَصْلِ حِبٍّ بَعْدَ هَجْرٍ مُبْعَدِ.
بِأَلَذَّ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي لَوْ مَحَا مَا خَطَّهُ الدَّبَرَانِ سَعْدُ الأَسْعُدِ.
فَثَنَى أَعِنَّتَهَا الزَّمَانُ وَأَسْفَرَتْ طَلَعَاتُهَا مِنْ بَعْدِ وَجْهٍ أَرْبَدِ.
وَاسْتَبْدَلَ الأَيَّامُ ذَابِلَ عَيَشِهَا غَضًّا وَبَالِي وَصْلِهَا بِمُجَدَّدِ.

.... يتبع ....
وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
  • ملف العضو
  • معلومات
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,692
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • aziz87 will become famous soon enough
aziz87
شروقي
رد: داليّة اليُوسِي-متجدد-
14-03-2018, 04:18 PM
سَقْيًا لِأَيَّامٍ وَإِخْوَانٍ مَضَوْا حَدَثٌ حَدَا بِهِمُ لِأَنْحَى مُلْحَدِ.
وَمَنَازِلٍ وَظِلَالِ عَيْشٍ مُورِقِ
الــــــــــأَغْصَانِ لَيْسَ غُرَابُهُ بِمُطَرَّدِ.
وَمَعَاهِدٍ وَمَحَاضِرٍ طَارَتْ بِهَا
عَنْقَاءُ مُغْرِبَةً إِلَى مُتُصَعَّدِ.
هَلْ مِنْ عَشَايَا فِي عَذَايَا مُشَّرٍ
مَولِيَّةٍ مَوْشِيَّةٍ مِنْ عُوَّدِ.
وَتَجَاذُبِ الخُلَصَاءِ كَاسَاتٍ بِهَا
مِن الأُنْسِ أَعْذَبَ مِنْ سُلَافَةِ صَرْخَدِ.
وَمَطَارِفٌ مِنَ الوُدِّ يَلْتَحِفُونَهَا
يُرْخَى الحَفِيُّ عَلَى الحَفِيِّ بِمَحْفَدِ.
وَيَشُونَهَا حِبَرًا بِبَذْلٍ فَائِضٍ
مُتَكَايِلِيهِ نَدًا بِأَوْفَى مِحْفَدِ.
وَفَرَيْنَ فَرْوَتَهَا بِعِزٍّ تَالِدٍ
سَمِقٍ أَعَالِيهِ عَرِيقِ المَحْفَدِ.
هَيْهَاتِ يَرْتَئِبُ الزُّجَاجُ إِذَا انْفَأَى
وَيَعُودُ شَيْخٌ فِي شَبَابِ الفُرْهَدِ.
دَرَجُوا كَمَا دَرَجَ القُرُونُ وَغَالَهُمْ
مَا غَالَهُمْ وَالمَرْءُ غَيْرُ مُخَلَّدِ.
فَسَقَى مَرَابِعَهُمْ شَآبِيبُ الرِّضَى
دِيمًا مِنَ المَلِكِ الكَرِيمِ الأَجْوَدِ.
وَسَرَى طَخَاءَ الجُرْمِ عَنْ سَرَوَاتِهِمْ
عَفْوُ العَفُوِّ المُفْضِلِ المُتَغَمِّدِ.
إِنَّ المَنُونَ هِيَ السَّبِيلُ فَمَنْ يَكُنْ
لَمْ يَنْتَهِجْهُ بِرَحْلِهِ فَكَأَنْ قَدِ.
وَالدَّهْرُ مِضْمَارُ الفَتَى فَإِذَا رَدَى
مِنْهُ إِلَى أَمَدٍ يُعَمَّرْهُ رَدِي.
بَيْنَا جَوَادُ المَرْءْ يُحْضِرُ نَحْوَهُ
لِيَحُوزَهُ إِذْ حَلَّ هُوَّةَ مَلْحَدِ.
سَهْمٌ لِأَغْرَاضِ النُّفُوسِ مُسَدَّدٌ
مَنْ يَرْمِ مِنْ مُهَجِ البَرَايَا يُقْصَدِ.
أَوْ رُمْحُ خَطٍّ سَمْهَرِيٌّ مُشْرَعٌ
فِي كَفِّ أَبْصَرَ بِالمَطَاعِنِ أَيِّدِ.
مَنْ تَعْتَلِقْهُ شُبَاتُهُ لَا يُجْدِهِ
قِيلُ الحَلَائِلِ بَعْدَهُ لَا تَبْعُدِ.
أَوْ حَوْضُ إِبْلٍ مَا يَشِذُّ بِظَمْئِهَا
مِنْهَا أَفِيلٌ عَنْ عَصَا المُسْتَوْرِدِ.
أَوْ سُدَّةٌ يُدْعَى إِلَيْهَا الأَجْفَلَى
كُلَّ الوَرَى مِنْ مُذْعِنِينَ وَمُرَّدِ.
وَحِبَالَةٌ كُلُّ الأَنَامِ رَهِينُهَا
مِنْ عَائِلٍ مُتَكَفِّفٍ أَوْ قَثْرَدِ.
وَمُمَجَّدٍ حَشَدَ المَوَالِيَ وَاعْتَلَى
فِي مُلْكِهِ وُمُعَبَّدٍ لَمْ يَحْشُدِ.
عَرَضَتْ بَنِي سَاسَانَ فِي غُلْوَائِهَا
قِدَمًا عَلَى غَرْبِ الحُسَاِم المُجْدِدِ.
وَكَسَتْهُمُ ثَوْبَ الصَّغَارِ وَغَادَرَتْ
تِلْكَ الحَدَائِقَ كَالبَرَاحِ المَصْلَدِ.
وَرَمَتْ مَقَاصِيرَ القَيَاصِرَةِ الأُلَى
عَظُمُوا بِسَهْمٍ مِنَ رَزَايَا مُصْرِدِ.
وَنَحَتْ إِلَى دَارَا العَظِيمِ لِحَاظَهَا
فَاحْتَلَّ دَارَ العَنْقَفِيرِ المُؤَيَّدِ.
وَثَنَتْ بِغَائِلِهِ الحَكَيمَ وَلَمْ يَذُدْ
عَنْهُ الرَّدَى مَا صَانَهُ مِنْ عَسْجَدِ.
وَسَفَتْ عَلَى الأَقْيَالِ هُوجَ رِيَاحِهَا
وَزَوَتْ مَدَى عَبْدِ المَدَانِ الأَقْمَدِ.
وَنَزَتْ عَلَى سَبَإٍ وَعَادٍ نَزْوَةً
فَغَدَوْا أَحَادِيثَ السَّمِيرِ السُّهَّدِ.
وَحَدَتْ بَنِي مَرْوَانَ بَعْدُ إِلَى الرَّدَى
فَخَدَتْ مُبَارِيَةَ الظَّلِيمِ المَوْفِدِ.
وَغَدَتْ دَسَاكِرُ جِلَّقٍ صُفْرًا كَأَنْ
لَمْ تُغْشَ قَطُّ بِحُفَّدٍ أَوْ وُفَّدِ.
وَحَصَتْ بَنِي العَبَّاسِ أَمْلَاكَ الوَرَى
بِجِمَارِهَا فَغَدَوْا حَصِيدَ العُبْرُدِ.
فَلَقَدْ سَقَتْ فِي الدَّهْرِ كُلَّ مُمَلَّكٍ
شَرْيًا وَهَدَّتْ رُكْنَ كُلِّ مُمَرَّدِ.
وَاسْـتَأْصَلَتْ فِي الجَوِّ أَعْقُبَهُ وَفِــــ
ــــــــي البَيْدَاءِ كُلَّ مُغَوِّرٍ وَمُطَوِّدٍ.
هَلْ أَقْصَرَتْ عَنْ ذِي دَهَاءِ حُوَّلٍ
لِحَوِيلِهِ أَوْ عَنْ هُمَامٍ صِنْدِدِ.
أَمْ فِي البَسِيطَةِ غَيْرَ صَيْدٍ مُعَرَّضٍ
لِسِهَامِهَا وَخَلَالِهَا مُسْتَحْصَدِ.


.... يتبع ....

....
وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 14-03-2018 الساعة 04:25 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف المنتديات الأدبية
  • تاريخ التسجيل : 30-07-2008
  • المشاركات : 4,569
  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • علي قوادري is on a distinguished road
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف المنتديات الأدبية
رد: داليّة اليُوسِي-متجدد-
15-03-2018, 06:52 PM
خريدة من الزمن المميز ..
شكَرا أستاذ عزيز
سننقلها حَيث مكَانها جَواهر الأدب
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !
  • ملف العضو
  • معلومات
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,692
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • aziz87 will become famous soon enough
aziz87
شروقي
رد: داليّة اليُوسِي-متجدد-
27-03-2018, 10:23 PM
لا بأس في نقل الموضوع أستاذنا قوادري .
حقا ما قلت فهذه القصيدة جوهرة من جواهر الأدب.

وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
  • ملف العضو
  • معلومات
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,692
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • aziz87 will become famous soon enough
aziz87
شروقي
رد: داليّة اليُوسِي-متجدد-
27-03-2018, 10:32 PM


مَا المَرْءُ إلاَّ ابنُ التَّوَى وَلَوِ ارْتَقَى أُفُقَ السَّمَاءِ بِسُلَّمٍ لَمْ يَخْلُدِ.
شَخْصٌ تكَنَّفَهُ الثُّرَيَّا والثَّرَى فَالجِسْمُ كُوِّنَ مِن خَسِيسِ الحِرْمَدِ.
والرُّوحُ كَانَ نُشُوءُهُ مَنْزُوعُهُ مِنْ ذَلِكَ المَلَإِ العَلَيِّ الأَمْجَدِ.
فَيَحِنُّ ذَاكَ لِأَرْضِهِ بِتَسَفُّلٍ وَيَحِنُّ ذَا لِسَمَائِهِ بِتَصَعُّدِ.
وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا مَخَافَةَ فُرْقَةٍ وَنَوَى قَذُوفٍ فِي المُقِيمِ المُقْعِدِ.
وَالرُّوحُ كُلِّفَ أَنْ يُزَوَّدَ لِلنَّوَى بِرًّا فَهَا هُوَ بَانَ غَيْرَ مُزَوَّدِ.
وَيُحَطُّ عَنْهُ عِبْؤُهُ وُيُكَفُّ عَنْــــهُ قُيُودُهُ فَمَشَى رَسِيفَ مُقَيَّدِ.
وَيُمَاطُ عَنْهُ بِتَوْبَةٍ أَدْرَانُهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى الصَّفَاءِ كَمَا بُدِي.
وَيُشَالُ مِنْ وَهْدِ الحُظُوظِ إِلَى العُلَا بِتَعَلُّقٍ وَتَخَلُّقٍ وَتَجَرُّدِ.
وَيُفَصُّ مِنَ الحَمَإِ الذِي قَدْ شَابَهُ بِتَأَنُّسٍ وَتَوَحُّشٍ وَتَفَرُّدِ.
وَيُمَدُّ ضُبْعَاهُ وَيَكْحَلَ جَفْنُهُ بِتَذَكُّرٍ وَتـَفَكُّرٍ وَتَفَقُّدِ.
وَالمَرْءُ مَشْغُوفٌ بِإِتْرَافِ الَّذِي مِنْ ذَاتِهِ هُوَ عَنْ قَرِيبٍ مُرْتَدِ.
وَمُضَيِّعٌ مَا لَيْسَ يَبْرَحُ دَائِمًا مَعَهُ عَلَى مَرِّ الوُجُودِ السَّرْمَدِ.
كَالْعَيْرِ لَيْسَ لَهُ بِشَيْءٍ هِمَّةٌ إِلَّا اقْتِضَامَ القَضْبِ حَوْلَ المِذْوَدِ.
وَيْحَ المُشَرِّفِ لِلْخَسِيسِ مُجِلِّهِ وَمُذِلِّ ذِي الشَّرَفِ الأَثِيلِ الأَقْعَدِ.
وَحَفِيظِ مَنْ هُوَ لِلصَّدَاقَةِ خَائِنٌ وَخَوْنِ ذِي الوُدِّ الصَّفِيِّ الأَتْلَدِ.
وَلَبَائِعٍ حُورًا حِسَانًا خُرَّدًا عُرُبًا بِعَظْمٍ فِي التُّرَابِ مُدَوَّدِ.
وَلِرَاضِعٍ ثَدْيَ الهَوَى وَسْنَانَ فِي لَيْلِ الضَّلَالَةِ خَابِطٍ مُتَرَدِّدِ.
مُتُخَمِّطٍ فِي تِيهِهِ مُتَصَلِّفٍ وَمُذَبْذَبٍ فِي نَوْكِهِ مُتَلَدِّدِ.
فَطِنٍ بِدُنْيَاهُ بَصِيرٍ نَاقِدٍ مُتَغَافِلٍ فِي دِينِهِ مُتَبَلِّدِ.
حَرِدٍ إِذًا مَا سِيمَ خَسْفًا جَاهُهُ وَإِذَا يُسَامُ إِلَهُهُ لَمْ يَحْرِدِ.
يُسْدِي وَيُلْحِمُ فِي الغُرُورِ مُزَاوِلاً مَا عَنْهُ بُدٌّ مَنْ لُعَاعِ القُثْرَدِ.
وَيُضِيعُ مَا اسْتَكْفَاهُ رَبُّ العَرْشِ مِنْ سَعْيِ لِأَمْرِ مَعَادِهِ وَتَزَوُّدِ.
ذِي خِلَّتَينِ عَرُوبَةٍ حُسَّانَةٍ رَوْضِ الخَلِيلِ وَحَيْزَبُونٍ عِلْكِدِ.
وَمِقٍ لِهَذِي وَهْيَ خِبُّ فَارِكٌ فَرِكٍ لِتِلْكَ عَلَى هَوًى لَمْ يُحْصَدِ.
مُتَكَاسِلٍ عَنْ كُلِّ حَقٍّ عَاجِزٍ مُتَشَمِّرٍ فِي كُلِّ مَا بُطْلٍ أَدِي.


((.....يتبع.....))

وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
  • ملف العضو
  • معلومات
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,692
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • aziz87 will become famous soon enough
aziz87
شروقي
رد: داليّة اليُوسِي-متجدد-
05-04-2018, 04:43 PM


لَوْ كَانَ ذَا لُبِّ لَأَيْقَنَ أَنَّهُ مَا كَانَ أُنْشِئَ بَاطِلاً أَوْ عَنْ دَدِ.
كَلَّا وَلَا لِلْخُلْدِ فِي الدُّنْيَا وَلَا لِيَكُونَ أَقْصَى عَيْشِهِ الْعَيْشُ الرَّدِي.
بَلْ مُنْشَأٌ فِي الأَرْضْ لَا مُسْتَوْطِنٌ لَكِنَ لِيَعْبُرَ نَحْوَ ذَاكَ الْمَوْعِدِ.
وَخَلِيفَةٌ لِيَسِيرَ فِيهَا سِيرَةً الْـــمَسْتَخْلَفِ الْمَسْتَحْفَظِ
الْمَسْتَعْهَدِ.
مَلِكٌ يُوَازِرُهُ الحِجَا وَيُمَدُّ مِنْ جُنْدٍ بِأَنْوَارِ الغُيُوبِ مُجَسَّدِ.
وَالكَائِنَاتُ رَعِيُّةٌ تُجْبَى إِلَى تَصْرِيفِ فِكْرٍ عِنْدَهُ مُتَبَدِّدِ.
وَهَوَى بِرَبَّةِ بَيْتِهِ خِدَعُ الهَوَى وَسَطَا بِجَمْعٍ مِنَ الحُظُوظِ مُحَشَّدِ.
فَتَكَنَّفَ المَلِكُ البُغَاةَ مَتَى يَرُمْ نَحْبًا يُعَادُ عَلَى السَّدَادِ وَيُحْسَدِ.
وَتَلَظَّتِ الحَرْبُ العَوَانُ فَإِنْ يَكُنْ حَضَرَ المَلِيكَ وَزِيرُ صِدْقٍ يُعْضَدِ.
مُسْتَنْصِرًا بِالرُّشْدِ وَالتَّوْفِيقِ فِي غَمَرَاتِهَا وَقِرَاعِهِ الجَمْعَ العَدِي.
فَثَنَى جُمُوعَهُمُ وَفَلَّلَ غَرْبَهُمْ بِغِرَارِ سَيْفٍ مِنْ حِجَاهُ مُهَنَّدِ.
وَأَعَدَّ أَعْدَادًا ليومٍ هائلٍ وَصَحِيفَةٍ سُطِرَتْ وَعَرْضٍ مُرْصَدِ.
يَوْمٌ يَشِيبُ بِهِ الوَلِيدُ وَيَسْتَوِي فِيهِ المَسُودُ مِنَ الوَرَى بِمُسَوَّدِ.
وَيُدَاسُ هَادِيَ كُلِّ مَارٍ مَارِدٍ فِيهِ بِأَخْمَصَ كُلِّ أَلْكَنَ أَلْكَدِ.
وَيَفِرُّ فِيهِ مِنْ الخَلِيلِ خَلِيلُهُ وَيَوَدُّ فِيهِ المَرْءُ لَوْ لَمْ يُولَدِ.
وَيَوَدُّ لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا فَأَعْطَاهَا هُنَالِكَ فَافْتُدِي.
وَيَوَدُّ أَنْ لَوْ كَانَ فِي العَجْمَاءِ مَنْ مَالَيسَ مَوْعُودًا وَلَيْسَ بِمُوعِدِ.
اليَوْمَ يَمْرَحُ بِالمُرَاحِ وَيرْتَعِي وَغَدًا يَصِيرُ إِلَى التُّرَابِ الرِّمْدِدِ.
يَوْمٌ يُهَابُ لَهُ بِعُمَّارِ الثَّرَى وَتُسَاقُ عُنْفًا كَالوَسِيقِ المُطْرَدِ.
وَتُجِيبُ مُهْطِعَةً نِدَاءَ مُسَيْطِرٍ بِالحَقِّ مِنْ كَثَبٍ سَمِيعٍ فَدْفَدِ.
وَيُذَادُ مِنْ بَيْنِ الوُفُودِ مَعَاشِرٌ نَفْيَ الزُّيُوفِ مِنَ النُّضَارِ الجَيِّدِ.
وَيَرَى المُسِيءُ بِهِ مُجَازَاةَ الأُلَى عَمِلُوا فَيَقْرَعُ سِنَّهُ مِنْ مَعْبَدِ.
وَالنَّاسُ بَيْنَ مُفَضَّلٍ وَمُجَلَّلِ عَفْوًا وَشِلْوٍ فِي الجَحِيمِ مُهَرَّدِ.
وَالبِّرُّ يَغْمُرُ كُلَّ بَرٍّ مُخْبِتٍ وَالحُزْنُ يَغْشَى كُلَّ حَزْنٍ سُجْدُدِ.
وَلَحُفْرَةٌ يُدْلِى إِلَيهَا عَارِيًّا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيرَ سَعْيٍ مُعْتَدِ.
وَمُقَاوِلاً مَنْ لَا يُقَاوِمُ غِلْظَةً وَمَهَابَةً وَأَذًى وَلَيْسَ بِمُعْتَدِ.
ولِيَوْمِ بَيْنٍ لِانْتِبَاذٍ بِالعَرَى وفَجِىءٍ مُسْتَقْضٍ عَلَيْهِ مُهَكَّدِ.
وَتَمَلْمُلٍ وَتَضَاؤُلٍ وَتَقَصُّفٍ رَغْمًا لَهُ وَلِرَهْطِهِ وَالعُوَّدِ.
عَنْ وَائِلٍ رَاثٍ وَوَالٍ رَائِثٍ وَحَزِينَةٍ ثَكْلَى وَجَذْلَانٍ عَدِ.
وَفِرَاقِ أَوْطَانٍ وَإِخْوَانِ الهَوَى وَنَفَائِسٍ وَحُلُولِ بَطْنِ الجَدْجَدِ.
يَا غُمَّةً لِنُفُوسِنَا مِنْ فُرْقَةٍ أَبَدِيَّةٍ لِلْمَأْلَفِ المُتَعَوَّدِ.
إِنَّ الفِرَاقَ يَشُوقُنَا وَيَرُوعُنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَكَيْفَ بِأَبْعَدِ.
وَالنَّفْسُ آلِفَةٌ تَذُوبُ عَلَى النَوَّى ذَوْبَ اللُّجَيْنِ عَلَى لَهِيبِ المَوْقِدِ.




((.....يتبع.....))
التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 05-04-2018 الساعة 04:48 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 03:28 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى