الايمان بلقاء الله وتجارب الاقتراب من الموت
20-02-2018, 05:34 PM

الحمد لله والصلاة والسلام على جدنا رسول الله محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه




من الظواهر الطبية الغريبة التي حظيت في العالم الغربي بعدة دراسات في العقدين الماضيين مااصطلح علي تسميته ب " تجربة الاقتراب من الموت " .
تعريف هذه الظاهرة باختصار هو أن بعض المرضي الذين تتوقف قلوبهم عن الخفقان – لعدة دقائق - نتيجة لسكتة قلبية او سكتة دماغية - عندما يعودون للوعي بعد موتهم السريري و اقترابهم الشديد من الموت فان بعضهم يحكي عن وقائع غريبة حصلت لهم – في عالم غير عالمنا هذا – خلال الفترة التي سجل الاطباء فيها توقف قلوبهم او أدمغتهم عن الحياة .
هنالك قاسم مشترك في كثير من الوقائع التي يرويها أؤلائك الذين مروا بهذه التجربة بغض النظر عن جنسياتهم او خلفياتهم الدينية أو التعليمية أو الثقافية و يشمل ذلك مايلي:
​- شعور المريض بانه قد خرج من جسده حيث ينظر لجسده المسجى من مكان أعلى و يري و يسمع الاطباء الذين يلتفون حول الجسد .
- شعور المريض بانه قد مات ولكنه يدهش لتوقد ذهنه و وعيه الشديد بما حوله و وضوح الرؤيا لديه لدرجة تفوق ماكان عليه خلال حياته .

. - مروره بعد ذلك بنفق نوراني ضيق
مشاهدته وتواصله مع بعض من مات من أقرباؤه .
​- يقوم كائن نوراني بعرض كل أعمال المتوفي عليه و هناك ينتفي الاحساس بالوقت حيث تعرض للمرء كل أعماله الدنيوية بتفصيل شديد و يري ويحس أثر عمله ( ان كان صالحا أو طالحا) علي الاخرين . يتم التاكيد و التشديد على أهمية العمل الصالح و أن كل عمل يفعله المرء مهما كان بسيطا فانه يسجل و يعرض عليه .
​- يتم اخبار المريض بان ساعة وفاته الحقيقية لم تحن بعد لذا فعليه العودة لجسده – هنا يذكر كثير ممن خاضوا تلك التجربة بانهم كانوا يقاومون العودة و يفضلون البقاء في الجانب الآخر حيث كانوا يشعرون بسعادة لاتوصف .

- يعاود القلب أو الدماغ المتعطل العمل – يعود الوعي للمريض .
​- ينتفي الخوف من الموت تماما عند من مروا بتلك التجربة حيث انهم يصبحون موقنيين تماما بان الموت ماهو الا بداية لمرحلة أخري من الوجود .

ونحنُ نَعْلَمُ بديننا الاسلامي الحنيف أنَّ البَدَنَ جُثَّةٌ بعدَ الموتِ يَصِيرُ إلى الفَناءِ والعَدَمِ، وأمَّا الرُّوحُ فإنَّها هيَ الَّتي تَتَنعم أوتتَعَذَّبُ، ونَعْلَمُ أنَّ الرُّوحَ لا تُدْرِكُها أَبْصَارُنا كما أنَّنا لا نُدْرِكُ الجِنَّ ولا الشياطينَ ولا الملائكةَ ولا نَرَاهُمْ،

فعَرَفْنا بذلكَ أنَّ واجِبَ الإنسانِ أن يُصَدِّقَ بالغيبِ ممَّا أخْبَرَ اللهُ بهِ، أوْ أخْبَرَ بهِ الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان يَقِينًا، وسواءٌ أدْرَكَتْهُ العُقولُ أمْ قَصُرَتْ عنهُ.

يَجبُ الإيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَّ بِهِ النَّقْلُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم فِيمَا شَاهَدْنَاهُ أَوْ غَابَ عَنَّا، نَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌ وَصِدْقٌ، سَواءٌ في ذَلِكَ مَا عَقَلْنَاهُ أَوْجَهِلْنَاهُ، وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى حَقِيقَةِ مَعْنَاهُ.

وكلُّ ما ثَبَتَ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَخْبَارٍ فهيَ حَقٌّ يَجِبُ تَصْدِيقُهُ، سَواءٌ شَاهَدْنَاهُ بِحَواسِّنَا أوْ غَابَ عنَّا، وسواءٌ أدْرَكْنَاهُ بعُقُولِنا أمْ لَمْ نُدْرِكْهُ؛




والحمد لله أننا بلقاء ربنا مؤمنين أما الكفار فهم من نزلت في حقهم الآية كالصاعقة:
بل هم بلقـــــــــــــــــــــاء ربهم كافرون
ولا يجب أن نكفر الناس بغير دليل ونرميهم بمالم يقولوه

التعديل الأخير تم بواسطة الكتروني ; 09-04-2018 الساعة 06:14 PM