تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,706
  • معدل تقييم المستوى :

    5

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
قصيدة نافعة لأبي شامة المقدسيّ في ذكر مناقب زوجته.
17-02-2017, 08:05 PM


قصيدة نافعة لأبي شامة المقدسيّ في ذكر مناقب زوجته.
الشيخ جمال عزون

الحمد لله وليّ المتّقين، والصّلاة والسّلام على رسول ربّ العالمين، وعلى آله وأصحابه وأزواجه الغرّ الميامين.
أمّا بعد :
فهذه قصيدة نافعة جدّا نظمها العالم المؤرّخ أبو شامة المقدسيّ عام 655هـ في زوجته الدّيّنّة الصّالحة الأندلسيّة أمّ أحمد ستّ العرب ابنة شرف الدّين محمّد بن عليّ بن دنو القرشي العبدري الأندلسي المرسي، يعددّ فيها النّاظمُ أخلاقاً رفيعةً، وصفاتٍ بديعة، وشِيَماً رائعة، في زوجته المذكورة، ولا شكّ أنّ أبا شامة كان يهدف من خلال هذا النّظم توجيه المرأة المسلمة إلى مثل هذه الفضائل التي تتكوّن من خلاله أسرة مسلمة صالحة، تسودها طاعة الله والانقياد لأوامره، كما أنّها نموذج فريد للزّوجة الصّالحة التي بلغت الذّروة في طاعة الزّوج وخدمته، وجمعت إلى ذلك أخلاقا أشاد بها حقّا مؤرّخنا الكبير، وقد ذكر هذه القصيدة الرّائعة في كتابه الماتع: " ذيل الرّوضتين " ـ حوادث سنة 566هـ، وقد بذلتُ جهدي في ضبطها، سائلاً المولى أن ينفع بها القرّاء الكرام، وإلى القصيدة:

تَزَوَّجْتُ مِنْ أولادِ دِنْوٍ عَقيلَـــةً .........بها مِنْ خِصَال الخَيْرِ مَا حَيَّرَ العَقْـلاَ
مُكَمَّلَةَ الأَوْصافِ خُلْقًا وخِلْقَــةً .........فَأَهْلاً بِهَا أَهْلاً وسَهْلاً بها سَهْــلاَ
وَلُودٌ وَدُودٌ حُرَّةٌ قُرَشِيَّـــــةٌ ........ مُخَدَّرَةٌ مَعْ حُسْنِهَا تُكْرِمُ البَعْــلاَ
وباذِلَةٌ ونظيفةٌ ولطيفــــــةٌ .........مِنْ أَظْرَفِ إنسانٍ وأَحْسَنِهِمْ شَكْلاَ
صَبُورٌ شَكُورٌ حُلْوَةٌ وَفَصِيحَـــةٌ.........ومُتْقِنَةٌ أَيْ تُتْقِنُ القَوْلَ والفِعْــلاَ
تَغارُ من أسباب النّقائص كلِّــها.........وتَحْفَظُ مالَ الزّوجِ والنَّفْسَ والأهْلاَ
حَصانٌ رَزَانٌ ليس فيها تكبّـــرٌ.........قَنُوعٌ فلا شُرْبٌ يدوم ولا أَكْــلاَ
مُطاوِعَةٌ للبَعْلِ يَقْظَى أَديبَــــةٌ.........مُوافِقَةٌ قَوْلاً وفِعْلاً فما أَعْـــلَى
يُشِرْنَ عليها بالتَّفَرُّجِ مَــــرَّةً.........فَتَأْبَى وقَعْرُ البيتِ في عينها أَحْـلَى
مُداريةٌ للأهلِ إن عُتِبَـــتْ وإِنْ.........أحَبَّتْ فلا حِقْدٌ لَدَيْهَا ولا غِــلاَّ
رَقيقةُ قلبٍ مَعْ سَلامَةِ دِينِـــها......فَلَسْتَ تَرَى شِبْهًا لها في النِّسا أَصْلاَ
خَدُومٌ بقَلْبٍ في جميع أمـــورها.........مباشِرَةٌ للكُلِّ ما دَقَّ أو جَـــلاَّ
مُلاَزِمَةٌ للشُّغْلِ في البيت دائــماً........على صِغَرٍ مِنْ سِنِّهَا لا تَنِي فِعْــلاَ
مُطَرِّزَةٌ خَيَّاطَةٌ ذَهَبِيَّــــــةٌ.........مُفَصِّلَةٌ خَطَّاطَةٌ تُحْكِمُ الغَـــزْلاَ
تَنَقَّلُ في الأَشْغَالِ مِــنْ ذَا وذَا وذَا....وتَفْعَلُ حَتَّى الكَنْسَ والطَّبْخَ والغَسْلاَ
وما ذاكَ مِنْ عُدْمٍ فَلَمْ يَخْلُ بيتُـها......... من امرأةٍ تكفي إذا شاءت الفِعْـلاَ
ولكنّها اعتادتْ نظافةَ شُغْلِـــها.........فَعافَتْ فِعالَ الكُلِّ واحتملتْ فِعْـلاَ
خَفِيفَةُ رُوحٍ مَعْ وَقارٍ ذَكِيَّــــةٌ.........فَتَفْهَمُ ما يُلْقَى لديها وما يُتْــلَى
وإن نَظَرَتْ ما لم تَعَرَّفْهُ صَمَّمَــتْ.........عليه إلى أن تَحْتَويه وما اخْتَــلاَّ
لها هِمَّةٌ عُلْيَا تُطَوِّلُ رُوحَــــها.........على صَعَبِ الأشغالِ تَتْرُكُهُ سَهْـلاَ
مُرَبِّيَةٌ حَنَّانَةٌ ذاتُ رَحْمَـــــةٍ .........فكلُّ يتيمٍ واحدٍ عندها فَضْـــلاَ
نَفُورٌ إذا ارتابتْ ألوفٌ لأهلــها.........فمَهْلاً إذا قِيسَ النّساءُ بها أَهْــلاَ
سريعةُ دَمْعِ العَيْنِ مِنْ رِقَّةٍ بهـــا......فيا بُعْدَ أَنْ تَلْقَى لها في النِّسَا مِثْـلاَ
عَدِيمَةُ لَفْظٍ والتِفَاتٍ إذا مَشَــتْ.........صَمُوتٌ فَلا قَطْعاً تَرُدُّ ولا وَصْـلاَ
ولم ينكشف منها بَنانٌ يَحَارُ مَـنْ.......مَشَى مَعَهَا في حِفْظِهَا يَدَهَا قَبْــلاَ
يَعِزُّ على مَنْ يُطْرِقُ البابَ لَفْظُـها......... جواباً فلا عَقْدٌ تَراهُ ولا حَـــلاَّ
يُطيلُ وُقُوفاً لا يُجابُ مُحَـــرَّمٌ.........إليها كلامُ الأجْنَبِيِّ وإِنْ قَـــلاَّ
تَمَيَّزُ حَتّى في الكلامِ فلا تَـــرَى.........لها لَفْظَةً وإلاّ وقد وَقَعَتْ فَصْــلاَ
ولَسْتَ تَرَى مِنْ لَثْغَةٍ في كلامــها.........فألفاظُها دُرٌّ يُنَضَّدُ أو أَغْلَــــى
وحافظةٌ للغَيْبِ صالحـــةٌ أَتَتْ.........لِحَقٍّ إذا كانت مناقبُها تُتْلَـــى
وقانتةٌ صوّامةٌ ومُــــــدِلَّةٌ.........بِعَقْلٍ وتَدْبيرٍ تَراهُ العِدَا بُخْـــلاَ
يُقِرُّ لها بالفضل في العقل كلُّ مَـنْ.......يَراها من النِّسْوانِ ما تَعْرِفُ الهَـزْلاَ
مِنَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ فمن رَمَـى.........حَصانتَها يُلْعَـــنْ وذاكَ بِهِ أَوْلَى
تَجَمَّعَ فيها عِفَّةٌ ونَزاهـــــةٌ.........وعِزَّةُ نَفْسٍ فَهْيَ تُكْلاَ ولا تُقْــلاَ
وأَحْسَنُ مِنْ ذا كلِّه أنّ هـــذه.........الخصائلَ طَبْعٌ لم تَكَلَّفْ لها حِمْـلاَ
وأوصافُها في كلِّ عامٍ تزايــدتْ.........ولم تَتَغَيَّرْ قَطُّ سيرتَـــها الأُولَى
وحَسْبُكَ عَشْرٌ مِنْ سنينَ لها انقَضَتْ.......معي لم أَقُلْ أُفٍّ لديها ولا كَــلاَّ
لقد جَمَّلَتْ لا غَيَّرَ الله ما بهـــا.........عشيرتَها والأمرُ من بعد ذا أَعْـلَى
فللّه حَمْدٌ دائمٌ ونُسائِلُـــــهْ.........مَزِيدَ الذي أَسْدَى وتَتْمِيـمَ ما أَوْلَى
ولكنَّ فيها نُفْرَةً وتَغَيُّـــــظاً.........وسُرْعَةَ غَيْظٍ عند لفظٍ لها يُعْــلاَ
فوالله ما أدري أَذلِكَ مُسْقِـــطٌ.........مناقبَها عند الجَحُودِ لهـــا أم لا.

كلاّ يا أبا شامة فمثل هذه المناقب لا يمكن إسقاطها بسبب غضب من زوجة تحلّت بكلّ هذه المكارم، ولا عليك فهي أندلسيّة وأهل الأندلس والمغرب فيهم شيءٌ من غضب مغمور إن شاء الله في بحر فضائلهم!.(*)
- إنتهى -

**********
(*): تعقيب الشيخ على المؤرخ أبي شامة كان على آخر بيتين من القصيدة.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,706
  • معدل تقييم المستوى :

    5

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: قصيدة نافعة لأبي شامة المقدسيّ في ذكر مناقب زوجته.
17-02-2017, 08:07 PM
في القصيدة مناقب وخلال حميدة قلّ ما تجود بها الأيام ، وأشدّ ما أعجبني فيها الأبيات التالية :
- عَدِيمَةُ لَفْظٍ والتِفَاتٍ إذا مَشَــتْ.........صَمُوتٌ فَلا قَطْعاً تَرُدُّ ولا وَصْـلاَ.
قليلة الكلام ، لا تلتفت إذا مشت في الطرق ، فكثرة الالتفات داعٍ للريبة.
ويوافق هذا البيت في المعنى قول الشنفرى الأزدي في ذكر الأخلاق الكريمة لزوجته أميمة:
لقد أعجبتني لا سقوطا ً قِناعُها ****** إذا ما مشتْ ولا بذات ِ تلفُّتِ.
لا تسرع فيسقط عنها القناع ولا تكثر الإلتفات.
كأنّ َلها في الأرض ِ نِسْياً تَقصُّهُ *******على أَمِّهـا وإنْ تُكَلِّمْـكَ تَبْلَـت.
أنّها إذا مشت عيناها تنظران إلى الأرض كأنها قد أضاعت شيئا على الأرض وتريد أن تجده ،فعيناها لا تتركان النظر إلى الأرض لشدة حرصها ، وإذا تكلمت لا تطيل الكلام .

- ولم ينكشف منها بَنانٌ يَحَارُ مَـنْ.......مَشَى مَعَهَا في حِفْظِهَا يَدَهَا قَبْــلاَ.
مُبالِغَةٌ في التستر حريصة على ذلك ،حتى أن من يمشي معها يحار ويعجب من حرصها على أن لا ينكشف من يدها طرف إصبع فكيف بسائر جسدها.
- يَعِزُّ على مَنْ يُطْرِقُ البابَ لَفْظُـها......... جواباً فلا عَقْدٌ تَراهُ ولا حَـــلاَّ.
- يُطيلُ وُقُوفاً لا يُجابُ مُحَـــرَّمٌ.........إليها كلامُ الأجْنَبِيِّ وإِنْ قَـــلاَّ.
أي أنها لا تجيب من يطرق باب دارها ويعزّ أن يسمع صوتها الأجنبي ولو أطال الوقوف .

التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 05-05-2017 الساعة 10:37 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,706
  • معدل تقييم المستوى :

    5

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: قصيدة نافعة لأبي شامة المقدسيّ في ذكر مناقب زوجته.
05-05-2017, 10:44 AM
بمناسبة اقتراب فصل الصيف وانتشار مظاهر العُريّ في الطرقات.
يرفع لتذكير المؤمنات بصفات العفيفات صونا لهن من أخلاق العاريات .
وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,706
  • معدل تقييم المستوى :

    5

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: قصيدة نافعة لأبي شامة المقدسيّ في ذكر مناقب زوجته.
07-03-2018, 04:04 PM
بمناسبة اقتراب فصل الصيف وانتشار مظاهر العُريّ في الطرقات.
يرفع لتذكير المؤمنات بصفات العفيفات صونا لهن من أخلاق العاريات .

وَفِي الأَرْضِ مَنْأَى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 10:40 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى